﻿1
00:00:01.300 --> 00:00:19.000
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد واله واصحابه اجمعين. وبعد فنواصل القراءة في منظومة الشيخ عبد الرحمن بن السعدي رحمه الله مع التعليق عليها

2
00:00:20.000 --> 00:00:41.550
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول الشيخ رحمه الله نصحوا الخليقة في رضا محبوبهم بالعلم والارشاد والاحسان

3
00:00:41.550 --> 00:01:03.300
الخلائق بالجسوم وانما ارواحهم في منزل فوقاني هذه حالهم مع الخلق اكمل حال نصح واحب لهم ما احبوا لانفسهم من الخير. وكرهوا لهم ما كرهوا لانفسهم من الشر. فسعوا فسعوا

4
00:01:03.300 --> 00:01:27.000
في ازالة الشر عنهم بكل ممكن واجتهدوا في ايصال النفع اليهم بكل مقدور. من امرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر. واطعام جائعهم وكسوة عاريهم واغاثة ملهوفهم وتعليم جاهلهم وردع ظالمهم ونصر مظلومهم

5
00:01:27.000 --> 00:01:53.250
واحتمال اذاهم وكفهم اذى انفسهم عنهم ومع هذا فصحبتهم لهم بالظاهر والجسم. واما قلوبهم وارواحهم فانما تجول حول الحبيب وتطلب من قربه اعظم نصيبا. فتارة تنكسر بين يديه. وتخشع وتخضع لديه

6
00:01:53.250 --> 00:02:16.200
وطورا تشكره لحبه وتدل عليه الاستحضار بره وقربه. ثم تميل الى مراضيه فتجتهد في عباداته وتحسن الى مخلوقاته. فهؤلاء هم الناس بل هم العقلاء الاكياس ولا حول ولا قوة الا بالله

7
00:02:16.800 --> 00:02:46.200
لما ذكر الشيخ رحمه الله في البيت السابق الاحسان او منزلة الاحسان  ذكر ان اهل الاحسان هم الذين عبدوا الله مع اعتقاد حضوره واطلاعه ورؤيته وعلمه بهم انتقل الى الكلام على الاحسان الى المخلوقين

8
00:02:46.600 --> 00:03:12.300
لانا قد عرفنا فيما سبق ان الاحسان نوعان احسان يتعلق بحقوق الله واحسان يتعلق بحقوق عباد الله ففي البيت الاول تكلم عن الاحسان في عبادة الله تبارك وتعالى وان يعبد وذلك بان يعبد العبد ربه كانه يراه

9
00:03:13.400 --> 00:03:34.700
ثم هنا اخذ يتكلم عن الاحسان الى عبادة الله وهو النوع الثاني من انواع الاحسان فقال في وصف هؤلاء السائرين الى الله عز وجل مبينا احسانهم الى عباد الله قال نصحوا الخليفة في رضا محبوبهم

10
00:03:35.450 --> 00:04:11.550
نصحوا الخليقة النصح عرف بتعريفات عديدة من اوضحها ان المراد به ارادة الخير للغير بان يحب الخير للغير كما يحبه لنفسه وان يعامل الخير بالغير كما يريد ان يعامل كما قال عليه الصلاة والسلام لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه

11
00:04:11.800 --> 00:04:29.450
وقال في الحديث الاخر ان تأتي للناس الشيء الذي تحب ان يؤتى اليك هذا هو النص وهذا هو حسن الخلق في التعامل مع عباد الله ان يعاملهم بالمعاملة التي يحب ان يعامل بها

12
00:04:29.550 --> 00:04:48.750
هذا هو اكمل ما يكون واحسن ما يكون في الخلق وفي النصح لعباد الله ان تعاملهم بالشيء الذي تحب ان تعامل به فاذا كنت ابنا وتريد ان تعامل ان تعامل والدك بحسن الخلق

13
00:04:49.550 --> 00:05:10.650
فعامله بالشيء الذي تحب ان تعامل به لو كنت انت الوالد اذا كنت تريد ان تحسن او تعامل آآ البائع بالمعاملة الحسنة فعامله بالمعاملة التي تحبها لنفسك لو كنت انت البائع

14
00:05:10.850 --> 00:05:36.200
وهكذا في كل امورك حسن الخلق والنصح لعباد الله ان تعاملهم بالشيء الذي تحب ان تعامل به وان تكون محسنا اليهم عطوفا عليهم رحيما بهم ترشد ظالهم تعين محتاجهم تغيظ ملهوفهم وهكذا

15
00:05:36.200 --> 00:05:59.200
على قدر استطاعتك وما اتاك الله عز وجل من مكنة وقدرة تساعدهم في حدود باستطاعتك وما تيسر لك قال نصحوا الخليقة لاجل ماذا قال في رضا محبوبهم يعني هذا النصح منهم للخليفة

16
00:05:59.650 --> 00:06:20.500
لا يريدون منه شيئا الا رضا الله. كما قال الله تعالى انما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا فهو يعامل الناس بالحسنى ويخالفهم بالخلق الطيب ويرحمهم ويعطف عليهم ويحسن اليهم ويساعدهم ويبذل

17
00:06:20.500 --> 00:06:47.100
قل ما يبذل لا يريد من من وراء ذلك شيئا الا رضا الله تبارك وتعالى وطلب ثوابه في رضا في رضا محبوبهم بماذا ينصحون؟ قال بانواع بالعلم الارشاد والاحسان فبالعلم وهذا من اعظم النصح للناس

18
00:06:47.500 --> 00:07:07.150
ان ينصح لهم بالعلم يعني دلالتهم للعلم النافع الذي يهتدون به الى العمل الصالح قال الله تعالى في وصف اهل الايمان ومما رزقناهم ينفقون قال بعض السلف افضل النفقة نفقة العلم

19
00:07:07.250 --> 00:07:26.650
افضل النفقة نفقة العلم ان ينفق الانسان من العلم الذي بلغه ووصل اليه بدلالة الناس اليه وتعليمهم وتوجيههم وارشادهم هذا احسن ما يكون ولهذا بدأ به الشيخ رحمه الله بالعلم

20
00:07:26.950 --> 00:07:53.600
والارشاد يعني الدلالة سواء الدلالة الى اماكن الطاعة والعبادة وترغيب الناس بعبادة الله او ارشاد الظالم التائه الذي لا يعرف الطريق فيدله على طريقة هذا فهذا ايضا شأنه عظيم كما ثبت في الحديث

21
00:07:53.750 --> 00:08:12.500
الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما معناه انه قال من منح منيحة او هد او هد طريقا فكأنما اعتق رقبة او هدى طريقا يعني دل انسان الى طريق انسان ضايع في الطريق فقلت له الطريق من هنا

22
00:08:13.200 --> 00:08:29.550
المكان الذي تريد في هذا الاتجاه فكأنما اعتقت رقبة ومن منح منيحة المنيحة اذا كان عندك شاة او نحو ذلك فتعطيها اياه يحتلب منها اياما ثم يعيدها اليه فكأنما اعتق رقبة

23
00:08:30.450 --> 00:08:55.700
وهذا يبين لنا فضل الارشاد والدلالة ومعاونة الناس والاحسان اليهم والله في عون العبد ما كان العبد في عون اخيه والاحسان اي يعاملونهم بالحسنى وباللطف وبالاسلوب الطيب وبالرفق وبالليل فهذه طريقتهم مع الناس

24
00:08:56.250 --> 00:09:20.850
يعاملونهم باحسن معاملة واكرم خلق صحبوا الخلائق بالجسوم يعني مع هذه المعاملة العظيمة منهم للناس هم لا يصاحبون الناس الا بالجرثوم جسمه مع الناس يصاحبهم ويساعدهم ويوجههم وما الى ذلك

25
00:09:21.650 --> 00:09:48.600
وانما ارواحهم في منزل فوقاني يعني قلبه وفكره كله مع في في في منزل فوقان اي فيما يتعلق بحق الله وتعظيمه وطلب ثوابه ورجاء رحمته وخوف عقابه والانكسار بين يديه والذل له. فهو مع الناس بجسمه لكن قلبه

26
00:09:48.900 --> 00:10:09.950
مع مع الله عز وجل ذاكرا له معظما له خائفا منه راجيا طامعا فهذه منزلة اهل الاحسان صحبوا الخلائق بالجسوم وانما ارواح الخلق اكمل حال واجلها فأبدوا لهم غاية النصح

27
00:10:10.250 --> 00:10:30.250
واحبوا لهم ما احبوا لانفسهم وهذا احسن ضابط في في في النصح والبر ان تحب للناس ما تحب لنفسك وان وان تعاملهم بالشيء الذي تحب ان تعامل به وان تأتي للناس الشيء الذي تحب ان يؤتى اليك

28
00:10:32.400 --> 00:10:58.200
واحب لهم ما احبوا لانفسهم من الخير وكرهوا لهم ما كرهوا لانفسهم من الشر تسعوا في ازالة الشر عنهم بكل ممكن واجتهدوا في ايصال النفع اليهم بكل مقدور ثم ذكر انواعا من ذلك قال من امرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر واطعام جائعهم وكسوة عاريهم واغاثة

29
00:10:58.200 --> 00:11:18.200
في ملهوفهم وتعليم جاهلهم وردع ظالمهم ونصر مظلومهم واحتمال اذاهم وكف اذى انفسهم عنهم كما قال عليه الصلاة والسلام لا يؤمن احدكم حتى يأمن جاره بوائقه. اي لا يصدر منه اذى

30
00:11:19.100 --> 00:11:45.800
اه تجاه الناس قال ومع هذا فصحبتهم لهم بالظاهر والجسم يعني صحبتهم للناس بالظاهر والجسر واما قلوبهم وارواحهم فانها تجول حول الحبيب يعني في تعظيم الله والذل له والانكسار بين يديه ومراقبته والخوف منه

31
00:11:46.150 --> 00:12:10.700
وتطلب من قربه اعظم نصيب. يعني هو يبحث عن هذا ويسعى في في تحصيله فتارة تنكسر بين يديه وتخشع وتخضع لديه وفورا تشكره لحبه وتدل عليه لتستحضر بره وقربه. ثم تميل الى مراضيه. فتجتهد في عبادته وتحسن

32
00:12:10.700 --> 00:12:33.700
الى مخلوقاته لما ذكر صفاتهم قال مثنيا عليهم فهؤلاء هم الناس هؤلاء هم الناس وهذا نظير قول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث هم القوم فهؤلاء هم الناس بل هم العقلاء الاكياس

33
00:12:34.100 --> 00:13:02.650
والاكياس جمع كيس وهو الفطن وجاء في حديث اسناده ضعيف المؤمن كيس فطن المؤمن كيس فطن يعني اه فيه كياسة وفيه فسق له في نباهة فالحديث هذا اسناده ضعيف وبمناسبة ذكر الحديث اذكر لكم لطيفا

34
00:13:02.950 --> 00:13:29.000
احد وعار قرأ هذا الحديث وتصحف عنده في قراءته له فقرأه المؤمن كيس قطن المؤمن كيس قطن ثم شرحه للحاضرين قال المؤمن كيس قطن يعني ابيض من الداخل ونظيف ثم ختم الشيخ رحمه الله هذه الاوصاف بقوله ولا حول ولا قوة الا بالله

35
00:13:29.250 --> 00:13:52.700
ولا حول ولا قوة الا بالله. وقد ذكرت لكم ان هذه الكلمة كلمة استعانة. فانت لما تقرأ هذه الاوصاف وتعجب بها وتحب ان تتصل بها فعليك ان تستعين بالله ولهذا لاحظنا الشيخ اكثر من مرة يقول والله المستعان يعني اذا تريد هذه الامور فاستعن بالله اطلب من الله العون

36
00:13:52.800 --> 00:14:15.350
ولا حول ولا قوة الا بالله هذه كلمة استعانة اي لا تحول من حال الى حال ولا حصول قوة للعبد الا بإذن الله تبارك وتعالى قال رحمه الله الا بالله دعوت الخلائق والمشاهد كلها خوفا على الايمان من نقصاني

37
00:14:15.550 --> 00:14:35.350
هذه منزلة الرعاية لحقائق الايمان ومشاهد الاحسان وذلك ان العبد لا ينبغي له ان يعرض عن تدبر احواله والتفكر في نقص اعماله بل يبذل جهده وقبل العمل وفي نفس العمل

38
00:14:35.850 --> 00:15:04.250
وتصحيحه وتحسينه ثم يصونه عن المفسدات وينزهه عن عن المنقصات فان فان حفظ العمل اعظم من فان حفظ العمل اعظم من العمل. فكلما ازداد العبد رعاية لعمله واجتهاد فيه ازداد ايمانه وكلما نقص من ذلك نقص من ايمانه بحسبه

39
00:15:04.550 --> 00:15:27.450
ومن اعظم ما ينبغي مراعاته في العمل مشهد الاحسان. وهو الحرص على ايقاع العبادة بحضور قلب وجمعية على الله وكذلك مراعاة منة الله على العبد. وانه ينبغي له ان يشكر الله على توفيقه لذلك العمل اعظم

40
00:15:27.450 --> 00:15:48.550
وكذلك مراعاة التقصير. وانك لم تؤتى العبء وانك لم تؤتي العبادة حقها. ولا قمت بجميع ما تستحقها وكذلك مراعاة الخوف والرجاء. يخاف من ردها بعجب او رياء او تكبر بها

41
00:15:48.550 --> 00:16:14.850
او عدم قيام بحقها او غير ذلك. ويرجو قبولها برحمة ربه ومنه واحسانه اليه الذي من جملته توفيقه لها. ثم ذكر الشيخ رحمه الله هنا منزلة الرعاية وهي منزلة عظيمة من منازل

42
00:16:14.900 --> 00:16:39.400
السائرين الى الله والدار الاخرة ذكر الشيخ رحمه الله فيما سبق منازل عديدة من منازل السائرين الى الله والدار الاخرة ثم ذكر هنا في الختام منزلة الرعاية اي رعاية ما عندك من منازل

43
00:16:40.200 --> 00:17:02.700
السيف وحقائق الايمان ومشاهد الاحسان واعمال البر فهذه الامور كل هذه الامور كلها تحتاج الى رعاية والى تعاهد والى عناية والا تضعف شيئا فشيئا وتنقص شيئا فشيئا ان لم يحصل

44
00:17:02.700 --> 00:17:32.500
لها رعاية وعناية فمنزلة الرعاية منزلة عظيمة ان يتابع الانسان نفسه وينظر في اعماله الصحيح منها يحمد الله عليه ويسر الله عز وجل التوفيق للثبات عليه والضعيف منها يجاهد نفسه على على تكميله

45
00:17:33.250 --> 00:17:57.650
ومن ذلك ومن الرعاية محاسبة النفس ومن الرعاية محاسبة النفس والمحاسبة نوعان محاسبة قبل العمل ومحاسبة بعد العمل قبل ان تعمل تحاسب نفسك تنظر هل هذا الى خير او الى غير ذلك. وبعد العمل تحاسب نفسك

46
00:17:58.050 --> 00:18:16.900
ان كان خيرا فتحمد الله عليه. وان كان خلاف ذلك فتوب الى الله عز وجل وتنيب اليه فالرعاية شأنها عظيم. واي امر لا تحصل له رعاية يذهب ويتفلت من الانسان

47
00:18:18.550 --> 00:18:40.850
ولهذا جاء في الحديث قال عليه الصلاة والسلام تعاهدوا القرآن فانه اشد تفلتا من الابل في عقلها. هذا طلب للرعاية وكذلك الاعمال الصالحة تحتاج الى رعاية واهتمام من صاحبها بحيث يحافظ عليها

48
00:18:40.950 --> 00:19:05.500
ويعتني بها حتى يحصل له الثبات ولهذا قال الشيخ رحمه الله في شرح هذا البيت قال هذه منزلة الرعاية لحقائق الايمان ومشاهد الاحسان الرعاية بحقائق الايمان ومشاهد الاحسان اي الامور التي حصلت عندك من منازل السائرين

49
00:19:05.550 --> 00:19:25.150
الى الله والدار الاخرة والمعاني الجميلة التي تحققت لك تحسن رعايتها وتجتهد في المحافظة عليها والعناية بها وتسأل الله عز وجل ان يثبتك ومن اعظم ما يكون في الرعاية سؤال الله الثبات

50
00:19:25.500 --> 00:19:52.400
وقد كان عليه الصلاة والسلام يقول في دعائه يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك فالسؤال الله الثبات هو اعظم ما تحصل به رعاية الامر  بان يحفظ الله عليك دينك يحفظ عليك ايمانك. يحفظ عليك طاعته. وتقربك اليه

51
00:19:53.700 --> 00:20:14.450
فهذه منزلة عظيمة لماذا الرعاية للموجود حتى لا ينقص قال خوفا على الايمان من نقصانه. الرعاية هذا هذا المقصود بها خوفا على الايمان من نقصانه. يعني الايمان الذي وجد عندك والمنازل المباركة التي تحققت لديك

52
00:20:14.950 --> 00:20:40.800
تحسن رعايتها حتى لا تنقص حتى لا تضعف خوفا على الايمان من نقصانه. وقد عرفنا نحن ان الايمان ينقص فاذا من رعايتك للايمان البعد عن كل امر ينقص الايمان من رعايتك لايمانك ان تبتعد عن كل امر ينقص الايمان

53
00:20:41.600 --> 00:21:08.150
والامور التي تنقص الايمان على قسمين قسم مؤثرات داخلية من الانسان نفسه تؤثر على ايمانه بالنقص ومن ذلك النفس الامارة بالسوء فنفس الانسان تدعوه الى النقص فيحتاج الانسان ان يجهز

54
00:21:08.400 --> 00:21:29.400
نفسه وهو يلزمها بالمحافظة على طاعة الله وكذلك الغفلة والاعراض والنسيان هذي كلها مما يحصل به نقص الايمان وهذه كلها مؤثرات داخلية وهناك مؤثرات خارجية تؤثر على الانسان المؤمن خارجه فتضعف ايمانه

55
00:21:29.800 --> 00:21:52.200
ومن اخطر هذه المؤثرات الشيطان فالشيطان لا يزال يكتنف الانسان ويأتيه من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله ليضعف ايمانه وينقص دينه وكذلك قرناء السوء وخلطاء الفساد يؤثرون على الايمان بالنقص

56
00:21:52.900 --> 00:22:20.100
فالذي يريد رعاية ايمانه ليحذر من خلطاء السوء ولهذا قال عليه الصلاة والسلام المرء على دين خليله فلينظر احدكم من يخالل وايضا الدنيا وفتنها وزخرفها ومتعها وملهياتها هذه ايضا مما تجتذب الانسان الى نقص الايمان

57
00:22:20.750 --> 00:22:43.800
فهذه مؤثرات خارجية فلا بد من رعاية للايمان حتى لا ينقص ويضعف ولا يخاطر الانسان بدينه لا يخاطر بدينه فيجالس خلطاء السوء ورفقاء الفساد وينهمك في متع الدنيا وملهياتها وصوارفها

58
00:22:44.200 --> 00:23:03.450
ويستمع الى اغواء الشيطان ثم يريد مع ذلك ان يبقى ايمانه بدون نقص فهذا خلاف الرعاية التي ينبغي ان يكون عليها العبد لايمانه فالايمان يحتاج الى رعاية والرعاية منزلة عظيمة

59
00:23:05.650 --> 00:23:23.200
واذا لم تحصل من من العبد رعاية لايمانه يضعف ايمانه وهذا معنى قول الشيخ خوفا على الايمان من نقص من نقصان البيت الاول او الشطر الاول الا بالله دعوت الخلائق والمشاهد كلها

60
00:23:23.750 --> 00:23:49.050
عندي فيه اشكال فيحتاج الى الى مراجعة الى النسخة الخطية حتى يتأكد من من ضبط الفاظه وفي الشرح قال هذه منزلة الرعاية لحقائق الايمان ومشاهد الاحسان فانا عندي احتمال ان تكون الا بالله

61
00:23:49.450 --> 00:24:17.000
رعوت  الحقائق والمشاهد كلها يعني بالله مستعينا بالله استعنت بالله فرعوت اي الرعاية للحقائق والمشاهد. الحقائق هي حقائق الايمان والمشاهد مشاهد للاحسان ولكنني لا اجزم الان بشيء لان الامر يحتاج الى

62
00:24:17.100 --> 00:24:36.800
الى مراجعة آآ ثم وضح الشيخ هذه المنزلة وبينها قال وذلك ان العبد لا ينبغي له ان يعرض ان يعرض عن تدبر احواله. انظر الرعاية ما هي؟ لا يعرظ عن تدبر احواله

63
00:24:37.750 --> 00:24:56.500
فهذا يوضح لك ما هي الرعاية ان تتدبر احوالك من انت وما انت في عبادة الله وما مدى عنايتك بها ومواظبتك عليها محاسبة النفس والتفكر في نقص اعماله فليبذل جهده قبل العمل. وفي نفس العمل

64
00:24:56.800 --> 00:25:15.600
ثم يصونه عن المفسدات ولاحظون الرعاية تكون منك قبل العمل وفي نفس العمل وبعد العمل قبل العمل يحصل منك رعاية له وتهيئ جيد له لتأتي به على صورة طيبة. وفي نفس العمل ايضا تجتهد في الاحسان

65
00:25:15.600 --> 00:25:33.800
في العمل والاتيان به على صورة طيبة. وبعده ايضا تحرص ترعى عملك لان لا يحصل له مفسدات مثل السمعة او نحو ذلك فان حفظ العمل اعظم من العمل يعني حفظ العمل الذي حصل منك

66
00:25:34.550 --> 00:25:52.850
وتيسر لك هذا اعظم من العمل فكلما ازداد العبد رعاية لعمله واجتهادا فيه ازداد ايمانا وكلما نقص من ذلك نقص من ايمانه بحسب ذلك وهذا يبين لنا اهمية الرعاية في حفظ

67
00:25:52.900 --> 00:26:15.800
الايمان والبعد به عن الضعف والنقص قال ومن اعظم ما ينبغي مراعاته في العمل مشهد الاحسان مشهد الاحسان وهو الحرص على ايقاع العبادة بحضور قلب وجمعية على الله يعني ان تجمع قلبك

68
00:26:16.350 --> 00:26:34.300
وتستحضر رؤية الله لك واطلاعه عليك وعلمه بك هذا من اعظم ما يكون في الرعاية للعمل وكذلك مراعاة منة الله منة الله على العبد ان تنظر الى عملك على اعتبار انه منة من الله عليك وتيسير منه لك

69
00:26:34.800 --> 00:26:54.700
وانه ينبغي له ان يشكر الله على توفيقه لذلك العمل اعظم شكر وكذلك مراعاة التقصير مهما اتيت به من بل وحصل منك من طاعة انظر الى عملك على وجه التقصير وانك لا زلت مقصرا تطلب المزيد

70
00:26:55.950 --> 00:27:21.350
وانك لم تؤتي العبادة حقها ولا قمت بجميع ما تستحقه وكذلك مراعاة الخوف والرجاء يخاف من ردها بعجب او رياء او تكبر بها او عدم قيام بحقها او غير ذلك ويرجو قبولها برحمة ربه ومنه واحسانه الذي من جملته توفيقه لها

71
00:27:21.950 --> 00:27:41.150
فلعلك لاحظت ان الرعاية هي رعاية للمنازل التي مرت معنا الرجاء والخوف و المنازل منازل العبادة التي يسرها الله عز وجل لعبده ومن عليه بها والى هنا نقف والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد