﻿1
00:00:01.050 --> 00:00:22.450
الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد الناقض الثامن

2
00:00:23.550 --> 00:00:55.100
من نواقض الاسلام مظاهرة المشركين ومعاونتهم على المسلمين والدليل قوله تعالى ومن يتولهم منكم فانه منهم ان الله لا يهدي القوم الظالمين هذا هذا هو الاصل او الناقض الثامن من نواقض من نواقض الاسلام العشرة

3
00:00:55.550 --> 00:01:34.550
مظاهرة المشركين ومعاونتهم على المسلمين والمظاهرة والمعاونة معناهما متقارب المظاهرة والمعاونة معناهما متقارب. مظاهرة المشركين او معاونتهم اي مساعدتهم ونصرتهم وتأييدهم قال مظاهرة المشركين ومعاونتهم على المسلمين اي لو ان

4
00:01:35.000 --> 00:02:06.800
انسانا نصر المشركين في قتالهم للمسلمين وعاونهم وساعدهم وايدهم وظاهرهم فانه يكون بذلك كافرا كفرا اكبر ناقل من ملة الاسلام لان هذه المظاهرة والمعاونة لاهل الكفر على اهل الاسلام دليل

5
00:02:07.250 --> 00:02:35.000
على عدم قيام الاسلام في قلب من ظاهر المشركين وعاونهم على اهل الاسلام فاذا كان يظاهرهم ويعاونهم على المسلمين ويحب انتصارهم ويحب انهزام المسلمين ويفرح بانهزام المسلمين ويسر بانتصار المشركين فهذا

6
00:02:35.550 --> 00:03:05.950
دليل واضح على امتثال السام وعدم قيامه في القلب لان وجود الاسلام يقتضي نصرة اهله ومحبة انتصارهم ويقتضي معاونتهم ومظاهراتهم ومساعدتهم اما اذا كان على خلاف ذلك فهذا دليل على عدم قيام

7
00:03:06.200 --> 00:03:35.150
الاسلام في قلب من ظاهر المشركين وعاونهم على المسلمين قال مظاهرة المشركين ومعاونتهم على المسلمين قال والدليل قول الله تعالى ومن يتولهم منكم فانه منهم ان الله لا يهدي القوم الظالمين

8
00:03:36.000 --> 00:04:04.850
ومن يتولهم اي الكفار المشركين منكم اي من اهل الاسلام فانه منهم بمعنى انه يكون بذلك كافرا وينتقض بذلك اسلامه بتوليه للكفار قال ومن يتولهم والتولي للكفار الذي هو كفر ناقل من ملة الاسلام

9
00:04:06.200 --> 00:04:40.850
هو المحبة التامة للكافرين وحب انتصار دينهم حب انتصار دين المشركين  مناصرة المشركين على المسلمين لينتصر دينهم على دين الاسلام فمن كان بهذه الصفة فهو من الكافرين قال ومن يتولهم منكم فانه منهم

10
00:04:41.400 --> 00:05:02.600
اي من كان بهذه الصفة فهو من الكافرين من اهل الكفر ليس من اهل الاسلام وهذا فيه ان التولي للكافرين كفر ناقل من ملة الاسلام التولي للكافرين كفر ناقل من ملة الاسلام

11
00:05:03.150 --> 00:05:35.950
ويدخل تحت التولي للكافرين محبة انتصار دينهم ونصرتهم ومعاونتهم لينتصر دينهم على دين الاسلام ومحبتهم لدينهم لا لدنيا يحبهم لدينهم فهذا يسمى تولي والتولي كفر كفر ناقل من ملة الاسلام

12
00:05:36.750 --> 00:06:07.200
وينبغي ان يفرق بين التولي والموالاة يفرق بين التولي والموالاة. التولي هو المحبة التامة  نصرة الكافرين لدينهم لينتصر دينهم على دين الاسلام ومحبة انتصار دين الاسلام والميل ميل القلب اليهم

13
00:06:07.650 --> 00:06:42.300
نصرة وعونا وتأييدا ومحبة فهذا يسمى تولي وهو كفر ناقل من ملة الاسلام واما الموالاة واما الموالاة فهي دون ذلك اما الموالاة فهي دون ذلك الموالاة هي محبة الكافر لدنيا

14
00:06:42.750 --> 00:07:09.250
محبة الكافر لدنيا لا لدينه ان يحبه لدنيا لا يحبه لدينه وايضا نصرة الكافر لدنيا لا لدينه ان ينصر الكافر لدنيا لا لدينه مثل ان ينصر الكافر او يعينه في قتالة للمسلمين او يدله

15
00:07:09.950 --> 00:07:35.600
على شيء من مخططات المسلمين لا لدين الكافر وانما لدنيا يريدها من الكافر مثل ان يكون له تجارة في بلادهم او يكون له اهل في بلادهم فيريد ان يكون له يد عندهم

16
00:07:37.200 --> 00:07:53.950
يريد ان يكون له يد عندهم فهو لا يحبهم ولا يحب دينهم ولا يحب انتصار دينهم وليس آآ كارها للدين الاسلامي ولا محبا لانهزام المسلمين كل هذه المعاني ما قامت فيه

17
00:07:54.850 --> 00:08:19.800
لكنه عاونهم في شيء ما من اجل دنيا له مثل تجارة او اهل او نحو ذلك فهذا لا يكون ناقضا لا يكون ناقضا من نواقض الاسلام وهو اثم ومحرم وامر عظيم

18
00:08:21.750 --> 00:08:47.100
لكنه لا لا ينتقض به اسلامه انتقاض الدين يكون بالتولي كما في الاية الكريمة ومن يتولهم منكم فانه منهم اي مثلهم كافر اما الموالاة فهي دون ذلك  مثل ما حصل

19
00:08:48.100 --> 00:09:09.000
من حاطب بن ابي بلتعة رضي الله عنه لما كتب للمشركين كتابا وبعثه مع امرأة الى كفار قريش يخبرهم بان النبي صلى الله عليه وسلم يخطط لفتح مكة يخبرهم بذلك

20
00:09:10.300 --> 00:09:28.550
فعلم النبي عليه الصلاة والسلام اطلعه الله عز وجل على ذلك وبعث بعض الصحابة وادركوها في الطريق ووجدوا الخطاب معها فاتى بحاطب واقر بذلك وقال رضي الله عنه والله ما

21
00:09:29.000 --> 00:09:53.000
فعلت ذلك يعني تركا للايمان او تخليا عن الايمان او كفرا بالله سبحانه وتعالى ولكن لي اهل ومال فاردت ان يكون لي يد عندهم فلم يكن بذلك كافرا منتقلا من ملة الاسلام لان هذا ليس تولي للكفار لم يتولى الكفار

22
00:09:53.950 --> 00:10:19.450
لم يكن في قلبه حب تام لهم ولم يقم في قلبه رغبة في انتصار الكفر والكافرين وانهزام المسلمين لم يقم ذلك في قلبه واخبر النبي عليه الصلاة والسلام بذلك والنبي عليه الصلاة والسلام قره

23
00:10:20.750 --> 00:10:51.650
صلوات الله وسلامه عليه فالتولي هو المحبة التامة للكفار وارادة انتصار دين الكافرين على دين المسلمين ومعاونة الكافرين لينتصر دينهم على دين الاسلام والفرح والسرور انتصار الكفار انهزام المسلمين هذا تولي للكافرين وهو كفر

24
00:10:51.750 --> 00:11:19.700
ناقل من ملة الاسلام لا يقع من مسلم ومن وقع منه ذلك فهو كافر كفرا اكبر ناقل من ملة الاسلام واما الموالاة فهي محبة الكافر لدنيا ومعاونته لدنيا ليكون له يد على عند الكافر او نحو ذلك

25
00:11:20.200 --> 00:11:43.400
فهذا ليس من الامور التي ينتقض بها الاسلام وهو من العظائم وهو ذنب عظيم وجرم واثم وعقوبته عند الله عظيمة لكن فاعل ذلك لا يكون به مرتدا كافرا منتقضا دينه وايمانه

26
00:11:44.300 --> 00:12:11.500
والمصنف رحمه الله تعالى استدل لذلك بقول الله عز وجل ومن يتولهم منكم فانه منهم. ومن يتولهم منكم فانه منهم. يا ايها الذين امنوا لا تتخذ اليهود والنصارى اولياء بعضهم اولياء بعض ومن يتولهم منكم فانه منهم

27
00:12:11.750 --> 00:12:35.500
ان الله لا يهدي القوم الظالمين. ان الله لا يهدي القوم الظالمين الظلم هنا الكفر لانا عرفنا فيما سبق ان الظلم له آآ اطلاقات تارة يطلق ويراد به الكفر الاكبر

28
00:12:35.800 --> 00:13:07.550
الناقل من ملة الاسلام كقوله سبحانه ان الشرك لظلم عظيم وقوله والكافرون هم الظالمون وقوله فذوقوا فما للظالمين من نصير اي الكافرين وتارة يطلق ويراد به ظلم النفس بالمعاصي والذنوب التي هي دون الكفر بالله

29
00:13:09.450 --> 00:13:37.550
كقوله سبحانه وتعالى ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات باذن الله ذلك هو الفضل الكبير جنات عدن يدخلونها والواو في قوله يدخلونها تشمل

30
00:13:38.050 --> 00:14:08.850
الظالم لنفسه والمقتصد والسابق بالخيرات فكلهم يدخل الجنة لكن المقتصدة والسابقة بالخيرات يدخلان الجنة بدون حساب ولا عذاب واما الظالم لنفسه بالمعاصي والذنوب فانه عرظة للعذاب عرظة للعذاب واذا عذبه الله

31
00:14:09.400 --> 00:14:33.350
في النار فانه لا يخلد فيها اذ لا يخلد في النار الا المشرك اذ لا يخلد بالنار الا المشرك فقوله فمنهم ظالم لنفسه المراد بالظلم هنا هو المعاصي التي دون الكفر والشرك بالله سبحانه وتعالى

32
00:14:34.800 --> 00:14:58.550
ويدل لذلك سياق الايات لانه قال ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فهم مصطفون وهم من عباد الله ثم ذكرهم اصنافا ثلاثة ظالم لنفسه والمقتصد والسابق بالخيرات ثم ختم ذلك بقوله جنات عدن يدخلون اي هؤلاء الثلاثة

33
00:15:00.050 --> 00:15:17.400
ثم بعد ذلك انتقل السياق الى الكلام عن الكافر الذي ظلمه ظلم كفر فقال جل وعلا والذين كفروا لهم نار جهنم لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها

34
00:15:17.700 --> 00:15:41.500
كذلك نجزي كل كفور وهم يصطلحون فيها ربنا اخرجنا نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل اولم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر وجاءكم النذير فذوقوا فما للظالمين من نصير فقوله هنا فما للظالمين من نصير اي الكافرين

35
00:15:43.000 --> 00:16:03.450
فالظلم في القرآن تارة يطلق ويراد به الكفر الاكبر الناقل من الملة وتارة يطلق ويراد به الظلم آآ الذي هو ظلم النفس بالمعاصي والذنوب التي هي دون الكفر والشرك بالله تبارك وتعالى

36
00:16:04.250 --> 00:16:28.150
الشاهد ان قول الله عز وجل في هذه الاية التي ساقها المصنف رحمه الله تعالى ان الله لا يهدي القوم الظالمين اي الكافرين والشاهد ايضا في الاية للمقصود وهو ذكر ناقض من نواقض الاسلام قوله ومن يتولهم اي الكفار

37
00:16:28.350 --> 00:16:48.350
ومن يتولهم منكم اي من المسلمين فانه منهم اي ليس من المسلمين وعرفنا معنى التولي والفرق بينه وبين الموالاة ونكتفي اليوم بهذا القدر والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين