﻿1
00:00:03.400 --> 00:00:39.850
فقه الادعية الادعية والاذكار. والذاكرين كثيرا والذاكرات اعد الله لهم مغفرة واجر  الفقه الادعية والاذكار. يشرحه ويعلق عليه مؤلفه. فضيلة الشيخ الاستاذ الدكتور عبدالرزاق بن عبدالمحسن البدر  بسم الله الرحمن الرحيم

2
00:00:40.100 --> 00:01:05.150
الحمد لله الذي سهل لعباده المؤمنين الى مرضاته سبيلا واوضح لهم طريق الهداية وجعل اتباع الرسول عليها دليلا واتخذهم عبيدا له فاقروا له بالعبودية ولم يتخذوا من دونه وكيلا وكتب في قلوبهم الايمان وايدهم بروح منه

3
00:01:05.300 --> 00:01:26.950
لما رضوا بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولا اما بعد ايها الاخوة المستمعون السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لقد مر معنا في الحلقة الماضية قول الله تبارك وتعالى

4
00:01:27.000 --> 00:01:46.450
واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة ودون الجهر من القول بالغدو والاصال ولا تكن من الغافلين وبيان ما اشتملت عليه الاية الكريمة من الجمع بين الامر بذكر الله والنهي عن ظده وهو الغفلة

5
00:01:46.700 --> 00:02:15.750
وهذه الاية اظافة الى اشتمالها على ذلك فقد دلت على جملة طيبة من الاداب الكريمة من الاداب الكريمة التي ينبغي ان يتحلى بها الذاكر فمن هذه الاداب اولا ان يكون الذاكر في ان يكون الذكر في نفسه لان الاخفاء ادخل في الاخلاص. واقرب الى الاجابة وابعد من الرياء

6
00:02:16.050 --> 00:02:44.750
ثانيا ان يكون على سبيل التضرع وهو التذلل والخضوع والاعتراف بالتقصير ليتحقق فيه ذلة العبودية والانكسار لعظمة الربوبية ثالثا ان يكون على وجه الخيفة اي الخوف اي الخوف من المؤاخذة على التقصير في العمل والخشية من الرد وعدم القبول. قال الله تعالى في صفة المؤمنين

7
00:02:44.750 --> 00:03:12.150
المسارعين في الخيرات السابقين لارفع الدرجات قال والذين يؤتون ما اتوا وقلوبهم وجلة انهم الى ربهم راجعون. اولئك يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون وقد ثبت في المسند وغيره عن عائشة رضي الله عنها انها سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن هؤلاء. فقال

8
00:03:12.150 --> 00:03:39.400
قالت يا رسول الله اهو الرجل يزني ويسرق ويشرب الخمر ويشرب الخمر ويخاف ان يعذب. قال لا يا ابنة ولكنه الرجل يصلي ويصوم ويتصدق ويخاف الا يقبل منه رابعا ان يكون دون الجهر لانه اقرب الى حسن التفكر. قال ابن كثير رحمه الله فلهذا يستحب

9
00:03:39.400 --> 00:03:58.800
والا يكون الذكر نداء ولا جهرا بليغا. وفي الصحيحين عن ابي موسى الاشعري رضي الله عنه قال رفع الناس اصواتهم بالدعاء في بعض الاسفار. فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم يا ايها الناس

10
00:03:58.800 --> 00:04:21.750
على انفسكم فانكم لا تدعون اصم ولا غائبا. ان الذي تدعونه سميع قريب اقرب اليه احدكم من عنق راحلته خامسا ان يكون باللسان لا بالقلب وحده. وهو مستفاد من قوله ودون الجهر. لان معناه ومتكلما

11
00:04:21.750 --> 00:04:48.950
كلاما دون الجهر. ويكون المراد بالاية الامر بالجمع في الذكر بين اللسان والقلب وقد يقال هو ذكره في قلبه بلا لسانه. لقوله بعد ذلك ودون الجهر من القول الا ان الاول هو الاصح كما حقق ذلك شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله وغيره من اهل العلم. وقد نظر له

12
00:04:48.950 --> 00:05:14.300
رحمه الله بقوله صلى الله عليه وسلم فيما روى عن ربه انه قال من ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي ومن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم قال وهذا يدخل فيه ذكره باللسان في نفسه. فانه جعله قسيم الذكر في الملأ وهو نظير قوله

13
00:05:14.300 --> 00:05:34.300
ودون الجهر من القول. والدليل على ذلك انه قال بالغدو والاصال. ومعلوم ان ذكر الله المشروع الغدو والاصال في الصلاة وخارج الصلاة هو باللسان مع القلب. مثل صلاتي الفجر والعصر والذكر المشروع عقب

14
00:05:34.300 --> 00:06:01.800
صلاتين وما امر به النبي صلى الله عليه وسلم وعلمه وفعله من الاذكار والادعية المأثورة من عمل اليوم والليلة مشروعة طرفي النهار بالغدو والاصال سادسا ان يكون بالغدو والاصال. اي في البكرة والعشي. فتدل الاية على مزية هذين الوقتين. لانهما وقت

15
00:06:01.800 --> 00:06:31.300
لانهما وقت سكون ودعة وتعبد واجتهاد. وما بينهما الغالب فيه الانقطاع الى امر المعاني وقد ورد ان وقد ورد ان عمل العبد يصعد اول النهار واخره. فطلب الذاكر فيهما فطلب الذكر فيهما ليكون ابتداء عمله واختتامه بالذكر. ففي المسند للامام احمد وسنن النسائي وغيرهما

16
00:06:31.300 --> 00:06:58.450
من حديث ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار. يجتمعون في صلاة الفجر وصلاة العصر. ثم يعرج الذين باتوا فيكم فيسألهم وهو اعلم بهم. كيف تركتم عبادي؟ فيقولون تركناهم وهم يصلون واتيناهم وهم

17
00:06:58.450 --> 00:07:19.750
يصلون سابعا النهي عن الغفلة عن ذكره بقوله ولا تكن من الغافلين اي من الذين يغفلون عن ذكر الله ويلهون وفيه اشعار بطلب دوام ذكره تعالى والاستمرار عليه. واحب العمل الى الله ادومه وان قل

18
00:07:20.450 --> 00:07:48.800
فهذه سبعة اداب عظيمة اشتملت عليها هذه الاية الكريمة. ذكرها القاسمي في كتابه محاسن التأويل وللذكر اداب كثيرة اخرى ستأتي معنا ان شاء الله في حلقات قادمة ثم ان الله تبارك وتعالى لما رغب في الذكر وحث عليه في هذه الاية الكريمة وحذر من ضده وهو الغفلة

19
00:07:48.800 --> 00:08:09.000
ذكر عقبها في الاية التي تليها ما يقوي دواعي الذكر. وينهض الهمم اليه بمدح الملائكة بمدح الملائكة الذين يسبحون الليل والنهار لا يفترون. فقال سبحانه في الاية التي عقب الاية التي معنا

20
00:08:09.000 --> 00:08:28.250
قال ان الذين عند ربك لا يستكبرون عن عبادته ويسبحونه وله يسجدون والمراد بقوله ان الذين عند ربك اي الملائكة وقد وصفهم الله في هذه الاية بعدم الاستكبار عن عبادة الله

21
00:08:28.250 --> 00:08:48.250
وانهم يسبحونه وله يسجدون. وهذا فيه حث للمؤمنين وترغيب لهم في ان يقتدوا بهم فيما فذكر عنهم لانه اذا كان اولئك وهم معصومون من الذنب والخطأ هذه حالهم في التسبيح والذكر

22
00:08:48.250 --> 00:09:18.250
والعبادة فكيف ينبغي ان يكون غيرهم؟ ولهذا يقول ابن كثير رحمه الله وانما ذكرهم ليتشبه بهم ليتشبه بهم في كثرة طاعتهم وعبادتهم. ولهذا شرع لنا السجود ها هنا لم ما ذكر سجودهم لله عز وجل كما جاء في الحديث الا تصفون كما تصف الملائكة عند ربها يتمون

23
00:09:18.250 --> 00:09:41.900
هنا الصفوف الاول ويتراصون في الصف وهذه اول سجدة في القرآن مما يشرع لتاليها ومستمعيها السجود بالاجماع ويقول الشيخ عبدالرحمن بن السعدي رحمه الله ثم ذكر تعالى ان له عبادا مستديمين لعبادته ملازمين

24
00:09:41.900 --> 00:10:08.450
لخدمته وهم الملائكة لتعلموا ان الله لا يريد ان يستكثر بعبادتكم من قلة. ولا يتعزز بها من ذلة. وانما يريد نفع وان تربحوا عليه اضعاف اضعاف اضعاف اضعاف مما عملتم. فقال ان الذين عند ربك من الملائكة المقربين وحملة العرش

25
00:10:08.450 --> 00:10:34.000
لا يستكبرون عن عبادته بل يذعنون له وينقادون لاوامر ربهم ويسبحونه الليل والنهار لا يفترون وله وحده لا شريك له يسجدون. فليقتدي العباد بهؤلاء الملائكة الكرام. وليداوموا على عبادة الملك العلام. انتهى كلامه رحمه الله

26
00:10:34.600 --> 00:10:54.600
والمقصود ايها الاخوة ان الله تبارك وتعالى لما نهى عباده عن ان يكونوا من الغافلين جعل بعد ذلك تعلم من اجتهاد الملائكة ليحتذى. وليبعث على الجد في طاعة الله وذكره. هذا والى لقاء اخر

27
00:10:54.600 --> 00:11:33.250
خرى في حلقة قادمة ان شاء الله. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته فقه الادعية الادعية والاذكار. والذاكرين الله طه كثيرا والذاكرات اعد الله لهم مغفرة واجر فقه الادعية والاذكار يشرحه ويعلق عليه مؤلفه. فضيلة الشيخ الاستاذ الدكتور

28
00:11:33.250 --> 00:11:42.450
عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر نفع الله بعلمه. فقه الادعية والاذكار