﻿1
00:00:02.300 --> 00:00:48.500
ايها الاخوة المؤمنون نواصل الحديث عن هدايات سورة الفاتحة تلك السورة العظيمة التي هي اعظم سور القرآن واجلها على الاطلاق. وهي سورة مليئة بالعظات والدروس النافعة والحكم المؤثرة التي يحتاج

2
00:00:48.500 --> 00:01:28.500
اليها العبد وتمس اليها حاجته في اوقاته كلها. لان في فيها صلاح دينه ودنياه. وسعادته في الدنيا والاخرة. وتمام نعمة الله تبارك وتعالى عليه. ولهذا كان حريا بكل مؤمن ان ان يزداد اهتماما وعناية

3
00:01:28.500 --> 00:02:18.500
هذه السورة من حيث قراءتها وتدبر اياتها وتحقيق غاياتها ومقاصدها فمن دروس هذه السورة ومن هداياتها المباركة تقرير الايمان باليوم الاخر. تقرير الايمان باليوم الاخر. ذلك اليوم العظيم الذي يقف الناس فيه بين يدي رب العالمين جل

4
00:02:18.500 --> 00:02:58.500
على ليجازي عز وجل الناس على ما قدموا من من اعمال في هذه الحياة ليجزي الذين اساءوا بما عملوا ويجزي الذين احسنوا بالحسنى فسورة الفاتحة تقرر الايمان باليوم الاخر وترسخ هذه العقيدة في قلوب المؤمنين من خلال

5
00:02:58.500 --> 00:03:28.500
تكرارهم لهذه السورة واعادتها مرات وكرات في ليالي وايامهم مما يرسخ في القلوب ويمكن في النفوس الايمان باليوم الاخر يوم الدين يوم الجزاء والحساب والعقاب والوقوف بين يدي الرب تبارك

6
00:03:28.500 --> 00:04:07.100
وتعالى ففي هذه السورة يقول جل جل وعز عن نفسه مالك يوم الدين. مالك يوم الدين فهو جل وعلا مالك يوم الدين. ويوم الدين هو يوم الحساب والعقاب. سمي بهذا الاسم

7
00:04:07.250 --> 00:04:37.250
لان الناس يدانون فيه باعمالهم. ويجزون فيه على ما قدموا في هذه الحياة والله جل وعلا هو الديان. وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح ان الله عز وجل يقول يوم القيامة عندما يحشر

8
00:04:37.250 --> 00:05:09.000
الناس يقول انا الملك انا الديان فالديان هو الله. اي المجازي والمحاسب. مجازي الناس على اعمالهم وعلى ما قدموه في هذه الحياة فالسورة قررت هذا الاصل العظيم. في قوله تبارك وتعالى ما لك يوم الدين

9
00:05:09.000 --> 00:05:38.650
كما انها تضمنت هذا المعنى في مواضع منها. فان من تمام حمد الله جل وعلا الذي صدرت به هذه السورة ان يبعث العباد ويجازيهم ويثيب مطيعهم اعظم الثواب. وافضل الجزاء

10
00:05:38.650 --> 00:06:08.650
ولهذا اهل الجنة اذا من الله عليهم يوم القيامة بدخولها يستهلون دخولها بحمد الله. الحمد لله الذي هدانا لهذا يقولون الحمد لله الذي هدانا لهذا. وما كنا لنهتدي لولا ان هدانا الله

11
00:06:08.650 --> 00:06:38.650
فمن عليهم في حياتهم الدنيا بطاعة الله. وهداهم للايمان ومن عليهم يوم القيامة بدخول جنته ونيل رضاه وتحصيل ثوابه جل وعلا الذي اعده لاهل الايمان ولعباده المتقين. فاذا دخلوا قالوا

12
00:06:38.650 --> 00:07:08.650
لله الذي هدانا لهذا. الذي هدانا لهذا اي لولا هدايته تبارك وتعالى لنا لما تحقق لنا هذا النعيم ولما نلنا هذا الانعام وهذا الفضل وهذا الاكرام فهو محض فضل الله ومنته جل وعلا. وهو المان عز وجل على من شاء

13
00:07:08.650 --> 00:07:38.650
من عباده عز وجل. كما ان قوله في السورة رب العالمين فيه تقرير لهذا الاصل العظيم لان رب العالمين هو المتصرف في هذا الكون. المدبر له جل وعلا ومن جملة تدبيره لهذا الكون وتصرفه فيه سبحانه انه اعد

14
00:07:38.650 --> 00:08:08.650
لمن اطاعه عظيم الثواب وجميل المآب. واعد لمن عصاه عقابه شديد. ولهذا اعقب ذلك بقوله الرحمن الرحيم ما لك يوم الدين. فمطيع الله جل وعلى نائل رحمة الله. وثوابه. والعاصي

15
00:08:08.650 --> 00:08:48.650
نائل سخط الله تبارك وتعالى وعقابه. والناس قسمان مطيع وعاصي. الناس فريقان فريق في الجنة وفريق في السعير والله جل وعلا رحمن رحيم مالك ليوم الدين ومن رحمته جل وعلا شرح صدور عبادة المؤمنين وهداية

16
00:08:48.650 --> 00:09:28.650
ايتهم للايمان وانعامه عليهم باعظم النعم واتمها واكملها وكذلك من دلالات السورة على هذا الاصل قوله تبارك وتعالى في بيان حال اهل الايمان اياك نعبد واياك نستعين من يتأمل هذه الاية العظيمة اياك نعبد ويتأمل في

17
00:09:28.650 --> 00:09:58.650
في هذا الموضع حكمة الله البالغة جل وعلا. ايمكن ان يسوي جل وعلا اه بين من شأنه في هذه الدنيا اياك نعبد واياك نستعين وبين من شأنه واما التكذيب او التولي عن طاعة رب العالمين. هل يسوى بين هؤلاء

18
00:09:58.650 --> 00:10:28.650
بين من هو في هذه الحياة مخلص لله عابد له مفرد له بالطاعة مقبل على عبادته وحده سبحانه وتعالى دون سواه. ايسوى بين بين من هو مكذب او متولي عن طاعة الله تبارك وتعالى هيهات ثم هيهات ولهذا لما

19
00:10:28.650 --> 00:10:58.650
تبارك وتعالى النار في القرآن الكريم. قال لا يصلاها الا الاشقى لا يصلاها الا الاشقى. الذي كذب وتولى. كذب الخبر وتولى عن الامر فلا يصدق الاخبار التي جاءت بها الرسل ولا يمتثل الاوامر التي جاءوا بها

20
00:10:59.100 --> 00:11:29.100
فهذا لا يسوى مع اهل الايمان واهل العبادة واهل الطاعة واهل الاستعانة بالله تبارك وتعالى عالم وكذلك القسمة الثلاثية لحال الناس والتي ختمت بها السورة. اهدنا الصراط المستقيم. صراط الذين انعمت عليهم. غير المغضوب

21
00:11:29.100 --> 00:11:59.100
عليهم ولا الضالين. فذكر جل وعلا ان اقسام الناس ثلاثة قسم منعم عليهم. وهم اهل الايمان واهل صراط الله المستقيم المفظي باهله الى نيل رظا الله تبارك وتعالى ودخول جنات النعيم. وقسم

22
00:11:59.100 --> 00:12:29.100
عليهم اي غضب الله تبارك وتعالى عليهم. وقسم ضالون. منحرفون عن الصراط السوي والجادة المستقيمة. فالناس ثلاثة اقسام. قسم منعم عليه وقسم مغضوب عليهم وقسم ضالون. هؤلاء هل يجمعون يوم القيامة

23
00:12:29.100 --> 00:12:59.100
في دار واحدة ويكون لهم مكان واحد ويسوى بينهم حاش والله بل ان المنعم عليهم لهم جنات الله ونعيمه وثوابه المغضوب عليهم والضالون لهم نار تلظى لا يصلاها الا الاشقى

24
00:12:59.100 --> 00:13:29.100
ولهذا فرق بين الفريقين فريق الجنة وفريق السعير. اذا المؤمن اذا اذا كان متدبرا لهذه السورة العظيمة لا يزال كل يوم مستحظرا للايمان باليوم الاخر. ومستحضرا ليوم الدين يوم الجزاء. ويوم الحساب

25
00:13:29.100 --> 00:13:59.100
ويوم الوقوف بين يدي الله تبارك وتعالى. ومستشعرا انه اذا حافظ على الطاعة على العبادة فانه سيلقى ثواب الله تبارك وتعالى ورضاه. وانه اذا خرج عن الله المستقيم وانحرف عن الجادة السوية. فانه سيلقى عقاب الله تبارك وتعالى

26
00:13:59.100 --> 00:14:29.100
وليس الامر بالاماني. ليس بامانيكم ولا اماني اهل الكتاب من يعمل سوءا يجزى به. والله تبارك وتعالى عدل ولا يظلم ربك احدا فالمؤمن لا يزال وهو يقرأ هذه السورة يتذكر يوم الدين ويوم الجزاء والحساب

27
00:14:29.100 --> 00:14:59.100
تاب. وهذا اليوم العظيم يوم الدين. الذي جاءت جاء ذكره في سورة الفاتحة له اسماء كثيرة. جاءت في القرآن الكريم. وتعدد الاسماء يدل على تنوع الصفات. فيوم الدين له اسماء كثيرة

28
00:14:59.100 --> 00:15:29.100
لان لان له اوصافا عديدة. ولهذا جاء من اسمائه في القرآن يوم التغابن والصاخة والقارعة والطامة والغاشية واليوم الاخر والساعة اسماء كثيرة جاءت لهذا اليوم بحسب الاوصاف التي تتعلق به. ومن جملة

29
00:15:29.100 --> 00:15:59.100
هذه الاسماء هذا الاسم الذي ذكر في سورة الفاتحة يوم الدين. اي يوم الجزاء والحساب ولابد ان يكون ايمان المؤمن بيوم الدين ويوم الجزاء والحساب لا بد ان يكون ايمانا جازما

30
00:15:59.100 --> 00:16:29.100
اي لا شك فيه ولا ريب. ومن شك في يوم الدين كفر. من شك في يوم الدين كفر فلا بد من الايمان بيوم الدين. دون شك او ريب. ان اما المؤمنون الذين امنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا. اي ايقنوا ولم يشكوا

31
00:16:29.100 --> 00:16:59.100
فلا بد من ايمان جازم وتصديق وثقة واعتقاد بانه يوم يوم دين يوم جزاء وحساب. يوم وقوف بين يدي الله تبارك وتعالى والمؤمن كلما مضى في هذه الحياة وخطا فيها خطوات فان كل

32
00:16:59.100 --> 00:17:29.100
خطوة يخطوها تدنيه من اليوم الاخر وتبعده من الدنيا. كما قال من قال والمرء يفرح بالايام يطلبها وكل يوم مضى يدني من الاجل يدني من الاجل اي من من لقاء الله. والوقوف بين يديه

33
00:17:29.100 --> 00:17:59.100
كل يوم مضى يدني من الاجل. يقول علي ابن ابي طالب رضي الله عنه ان الدنيا ارتحلت مدبرة والاخرة ارتحلت مقبلة. ولكل منهما بنون. فكونوا من ابناء الاخرة ولا تكونوا من ابناء الدنيا فان اليوم عمل ولا حساب وغدا حساب ولا عمل

34
00:17:59.100 --> 00:18:19.100
ولاحظ قوله غدا حساب ولا عمل. لان غدا هو يوم يوم الدين اي يوم الحساب. لا مجال للاعمال في الدين وانما مجال الاعمال ووقتها هو هذه الحياة. فرصة الانسان للعمل

35
00:18:19.100 --> 00:18:49.100
هي هذه الحياة اما يوم القيامة لا مجال للعمل. ولاحظ مدة اقامة في هذه الحياة مقارنا ذلك بمدة او اوقات يوم القيامة انت كم تعيش في هذه الحياة؟ يقول عليه الصلاة

36
00:18:49.100 --> 00:19:09.100
والسلام اعمار امتي ما بين الستين والسبعين. وكثير من الناس قد لا يبلغ الستين بل كثير من الناس قد ينتهي اجله في شبابه. ومنهم من يتجاوز الستين او يتجاوز السبعين

37
00:19:09.100 --> 00:19:39.100
لكن في الجملة اعمار الامة بين الستين بين الستين والسبعين. هذي مدة الاقامة في هذه الحياة الدنيا. خمسة عشرة سنة منها هذه قبل التكليف وايظا تحذف منها ثلثها كاملا هذا نوم. اذا كان

38
00:19:39.100 --> 00:20:09.100
عمرك ستين سنة؟ فانت نائم في حياتك عشرين سنة. لانك تنام في كل يوم وليلة ثماني ساعات تقريبا. وهذا النوم المعتدل. فاذا كنت تنام ثمان ساعات فان عمرك اذا كان ستين سنة فعشرين سنة في نوم ذهبت من

39
00:20:09.100 --> 00:20:29.100
هذا العمر ولكنك لا تشعر هذا النوم الذي مضى في عمرك لانه مفرق في الايام والا من عمره ستين سنة او سبعين سنة نام عشرين سنة. نام عشرين سنة وهذه

40
00:20:29.100 --> 00:20:49.100
المدة التي نامها مرفوع عنه فيها التكليف. مرفوع عنه فيها التكليف. فما الذي صفا لك من حياتك. اذا اخذت منها خمسة عشرة سنة قبل التكليف وعشرون سنة او تزيد او تنقص نائم

41
00:20:49.100 --> 00:21:19.100
يصفي لك ثلاثين او خمسة وثلاثين سنة. لكن اذا وقف الناس يوم القيامة في يوم القيامة قبل بدء الحساب عندما تدنو الشمس من الخلائق يكون منهم قدر ميل. ويعرق الناس ويتفاوتون في العرق. كم يقفون

42
00:21:19.100 --> 00:21:49.100
في ذلك الموقف في يوم كان مقداره خمسين الف سنة يوم كان مقداره خمسين الف سنة ما المقارنة بين مدة بقاء الانسان؟ في هذه الحياة وبين خمسين الف سنة يقفها على ارض لا لا بناء فيها ولا شجر ولا زرع

43
00:21:49.100 --> 00:22:19.100
ولا غير ذلك والشمس دنت من الخلائق ويعرقون ويتفاوتون في العرق وطائفة وطائفة منهم اظلهم الله في ظله في ذلك اليوم يوم لا ظل الا ظله ثم بعد ذلك يجيء الرب تبارك وتعالى للفصل بين

44
00:22:19.100 --> 00:22:49.100
والقضاء بينهم. لانهم اذا طالت مدته قيامهم ووقوفهم حفاة عراة غرلا بهما يذهبون الى الانبياء ويطلبون منهم الشفاعة عند الله في ان يبدأ بالحساب فيأتون الى ادم فيعتذر. ويأتون الى نوح فيعتذر. ويأتون الى ابراهيم فيعتذر

45
00:22:49.100 --> 00:23:19.100
ويأتون الى موسى فيعتذر. ويأتون الى عيسى فيعتذر. وكل واحد منهم يحيلهم الى الاخر عيسى عليه السلام الى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم اذهبوا عليه الصلاة والسلام ويخر لله ساجدا تحت العرش. ويحمد الله بمحامد يعلمه الله اياه

46
00:23:19.100 --> 00:23:39.100
ثم يقول الله ارفع رأسك وسل تعطى واشفع تشفع. وهذا هو المقام المحمود الذي قال الله تبارك وتعالى في القرآن عسى ان يبعثك ربك مقاما محمودا. يغبطه عليه الاولون والاخرون

47
00:23:39.100 --> 00:24:09.100
ويغبطه عليه النبيون والمرسلون. فيشفع للناس عند الله في ان يبدأ حسابهم. وحينئذ مجيء الرب كما قال الله في القرآن وجاء ربك والملك صفا صفا وجيء يومئذ بجهنم يومئذ يتذكر الانسان وانى له الذكرى. يقول يا ليتني قدمت لحياتي. يدرك

48
00:24:09.100 --> 00:24:39.100
حينئذ ان الحياة الحقيقية هي تلك. الحياة الاخرة. اما هذه الحياة فهي حياة فانية قال وجاء ربك والملك صفا صفا. اي الملك صفوف من وراء صفوف محيطة محيطة بالخلائق ويجيء الرب جل وعلا لفصل القضاء وهذا من كمال عدله

49
00:24:39.100 --> 00:25:09.100
سبحانه وتعالى. وجيء يومئذ بجهنم. اي ان جهنم يؤتى بها تجر الى ارض المحشر. وقد ثبت في صحيح مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يؤتى بجهنم يومئذ اي يوم القيامة ولها سبعون الف

50
00:25:09.100 --> 00:25:39.100
فزمام ومع كل زمام سبعون الف ملك يجرونها. يؤتى بها تجر تجرها الملائكة والملائكة الذين كلفوا بجر جهنم الى المحشر يومئذ عددهم سبعون الف في سبعين الف. لان جهنم لها

51
00:25:39.100 --> 00:26:09.100
الف زمام ومع كل زمام سبعون الف ملك يجرونها. تأتي ولها تغير وزفير. تغيظ. على اهلها. وتزفر وممتلئة غيظا على اهلها. نسأل الله جل وعلا ان ينجينا واياكم من النار

52
00:26:09.100 --> 00:26:39.100
ثم ينصب صراط على متن هذه النار. وقد جاء في بعض الاحاديث انه ادق من الشعر. ويؤمر الخلائق بالمرور عليه. فيمرون مرورا على قدر اعمالهم. على قدر اعمالهم. يقول عليه الصلاة والسلام فمنهم من يمر كالبرق

53
00:26:39.100 --> 00:27:09.100
من فوق الصراط. ومنهم من يمر كالريح. ومنهم من يمر كاجاويد الابل. كاجاويد تخيل ومنهم من يمر كركاب الابل ومنهم من يمر جريا ومنهم من يمر مشيا ومنهم من ان يمر زحفا ومنهم من والعياذ بالله يكردس في نار جهنم

54
00:27:09.100 --> 00:27:39.100
واما الكافر فانه يحشر يوم القيامة على رأسه. ويؤتى به امشي على رأسه يمشي على رأسه الى ان يدخل النار على ام رأسه. قال العلماء لانه في هذه الدنيا نكس الايمان ونكس الدين فيجازى من جنس من جنس عمله فيؤتى

55
00:27:39.100 --> 00:28:09.100
يؤتى به منكسا يحشرون على وجوههم عميا وبكما وصما. مأواهم جهنم وقد جاء في حديث صحيح ان بعض الصحابة سألوا النبي صلى الله عليه وسلم قالوا يا رسول الله كيف يحشر الكافر على وجهه؟ كيف يمشي على وجهه

56
00:28:09.100 --> 00:28:39.100
يعني كيف يستطيع انسان يمشي على وجهه؟ سؤاله استفهام وليس سؤال اعتراض قالوا كيف يمشي على وجهه؟ قال صلى الله عليه وسلم اليس اليس الذي جعله يمشي على قدميه في الدنيا قادر على ان يجعله يمشي على وجهه يوم القيامة

57
00:28:39.100 --> 00:29:09.100
بلى وعزتي ربنا. الله تبارك وتعالى قادر على كل شيء. ولهذا يؤتى بالكافر يمشي على جاه الى ان يقع في نار جهنم ويبقى فيها ابد الاباد ثم الناس من حيث دخول من حيث دخول النار. او النجاة

58
00:29:09.100 --> 00:29:39.100
منها ودخول الجنة ينقسمون الى ثلاثة اقسام. قسم يدخلون النار ويخلدون فيها. ويبقون فيها ابد الاباد. لا يقضى عليهم فيموت ولا يخفف عنهم من عذابها. وهذه العقوبة هي لكل كافر ومشرك

59
00:29:39.100 --> 00:29:59.100
وملحد حكم هؤلاء دخول النار والخلود فيها ابد الاباد. كما قال الله تبارك تعالى والذين كفروا لهم نار جهنم لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها كذلك نجزي

60
00:29:59.100 --> 00:30:19.100
ذي كله كفور وهم يصطرخون فيها اي في النار ربنا اخرجنا نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل او لم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر وجاءكم النذير فذوقوا فما للظالمين من نصير

61
00:30:19.100 --> 00:30:49.100
والقسم الثاني يدخل الجنة دخولا اوليا اي بدون حساب ولا عقاب. يدخل الجنة مباشرة. ولا يناله شيء من العذاب وهؤلاء هم المقتصدون والسابقون بالخيرات. لان الله تبارك وتعالى قال في القرآن

62
00:30:49.100 --> 00:31:19.100
ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومن منهم سابق بالخيرات باذن الله ذلك الفظل الكبير جنات عدل يدخلونها. جنات عدل يدخلون اي الظالم لنفسه والمقتصد والسابق بالخيرات. لكن المقتصد

63
00:31:19.100 --> 00:31:49.100
والسابقة بالخيرات يدخلون جنات عدن بدون حساب ولا عقاب. دخولا اوليا. والمقتصد هو والذي فعل الواجب وترك المحرم. والسابق بالخيرات هو الذي زاد بفعل المستحبات. والبعد عن المكروهات والمنافسة في فعل الخيرات. فهؤلاء يدخلون دخولا اوليا. اما الظالم لنفسه

64
00:31:49.100 --> 00:32:19.100
القسم الثالث من هذه الاقسام وهو عرظة للعقاب والحساب واذا عذبه الله تبارك وتعالى في نار جهنم يوم القيامة فانه عز وجل لا يخلده فيها لانه لا يخلد في النار الا الكافر المشرك. اما اصحاب الكبائر

65
00:32:19.100 --> 00:32:49.100
اذا دخلوا النار يوم القيامة بذنوبهم وكبائرهم التي يدون الكفر بالله تبارك وتعالى فانهم يبقون فيها ليطهروا ويمحصوا ويكونون بعد ذلك مؤهلين لدخول الجنة والجنة دار الطيب المحض. اي الطيب الخالص. وهي للطيبين. ولهذا

66
00:32:49.100 --> 00:33:19.100
تقول الملائكة طبتم فادخلوها خالدين. فهي دار الطيب المحض. فاذا كان العبد عنده طيب وفيه خبث اذا كان عنده طيب وفيه خبث فان الخبث الذي فيه يطهر منه اولا ويمحص وينقى ثم بعد ذلك يكون دخوله الجنة بعد التنقية والتمحيص

67
00:33:19.100 --> 00:33:49.100
ولهذا عصاة الموحدين دخولهم للنار دخول تمحيص وتطهير. والكفار دخولهم للنار دخولا تعذيب وتخليد وتأبيد. يأبدون ويخلدون في نار جهنم. فهذه اقسام الناس يوم القيامة قسم يدخل النار ويخلد فيها وقسم يدخل الجنة بدون حساب ولا عقاب

68
00:33:49.100 --> 00:34:19.100
وقسم يدخل الجنة ولكن بعد ان يمحص. وبعد ان يطهر وبعد ان ينقى من درن ذنوبه ومعاصيه وكبائره التي اقترفها في هذه الحياة ثم اذا تكامل اهل الجنة دخولا الجنة وتكامل اهل النار دخولا النار

69
00:34:19.100 --> 00:34:49.100
اذا تكاملوا دخولا جاء في الحديث الصحيح انه يؤتى يوم القيامة بكبش املح يؤتى بكبش وينادى اهل الجنة يا اهل الجنة فيطلعون وينادى اهل النار فيطلعون اهل الجنة يستبشرون بمزيد نعيم ومزيد فضل واهل النار قد يؤملون نجاة

70
00:34:49.100 --> 00:35:19.100
وخروجا فيؤتى بكبش بين الجنة والنار يطلع عليه اهل اهل الجنة واهل النار ويقال لهم هذا الموت ويذبح. ويقال يا اهل الجنة خلود فلا موت ويا اهل النار خلود فلا موت. فيبقى اهل النار خالدين فيها ابد الاباد ويبقى اهل

71
00:35:19.100 --> 00:35:47.750
جنة خالدين فيها ابد الاباد والكتاب والسنة جاء فيهما التفصيل والبيان والايضاح لما يكون في يوم الدين يوم الجزاء والحساب. جاء فيهما البيان الشافي والايضاح الكافي لما يكون في ذلك اليوم العظيم

72
00:35:47.750 --> 00:36:17.750
من مجازاة ومحاسبة ومعاقبة وانقسام الناس الى فريقين فريق في الجنة وفريق في السعير ولهذا كان من اصول من اصول الايمان العظيمة واسسه المتينة الايمان باليوم الاخر ومن لا يؤمن باليوم الاخر فهو كافر بالله. لا يقبل الله تبارك وتعالى منه صرفا ولا عدلا

73
00:36:17.750 --> 00:36:47.750
هو جزء من الايمان. ولهذا جاء ذكره في نصوص كثيرة مع اصول الايمان كقوله تبارك وتعالى ليس البر ان تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من امن بالله واليوم الاخر والملائكة والكتاب والنبيين. هذي اصول للايمان. وقال الله

74
00:36:47.750 --> 00:37:17.750
تبارك وتعالى في اخر سورة البقرة امن الرسول بما انزل اليه من ربه والمؤمنون كل امن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين احد من رسله وقالوا سمعنا واطعنا غفرانك ربنا واليك المصير. فذكر هذه الاصول الايمان بالله

75
00:37:17.750 --> 00:37:47.750
الايمان بالملائكة والايمان بالكتب والايمان بالرسل والايمان باليوم الاخر في قوله واليك المصير اي المرجع والمآب وقال الله تبارك وتعالى في سورة النساء يا ايها الذين امنوا امنوا بالله ورسوله والكتاب الذي نزل على رسوله والكتاب الذي انزل من قبل ومن يكفر بالله وملائكته

76
00:37:47.750 --> 00:38:17.750
وكتبه ورسله واليوم الاخر فقد ظل ضلالا بعيدا. فالايمان باليوم اخر جزء او اصل من اصول الايمان. واصول الايمان هي قواعد للدين. لا قيام للدين الا الا عليها ولهذا لما جاء جبريل في الحديث المشهور الى النبي صلى الله عليه وسلم وقال يا محمد

77
00:38:17.750 --> 00:38:42.300
اخبرني عن الايمان قال الايمان ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وان تؤمن بالقدر خيره وشره. فعد صلوات الله وسلامه عليه الايمان باليوم الاخر من جملة اصول الايمان

78
00:38:42.300 --> 00:39:12.300
فهو اصل عظيم. واساس متين. لا بد من الايمان به ولا ايمان لمن لم يؤمن به ولا ايمان لمن لم يؤمن به. والمؤمن وهو يقرأ كتاب الله عز وجل لا يزداد في هذا الامر الا رسوخ ايمان. لان الايات البينات والدلائل الواضحة

79
00:39:12.300 --> 00:39:32.300
على هذا اليوم وعلى الوقوف بين يدي الله والرجوع اليه كثيرة في كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ولهذا تجد يمر عليك في القرآن ايات كثيرة وان الى ربك الرجعة واليك المصير ان

80
00:39:32.300 --> 00:40:02.300
الينا ايابهم ثم انا علينا حسابهم والايات في هذا المعنى كثيرة. تهديك وتدلك الى رجوعك الى الله وايابك اليك ومصيرك اليه. وانتهاؤك اليه. وانك ستقف بين يديه وانه سيحاسبك تبارك وتعالى. فلا فلا يزال المؤمن بقراءته للقرآن يزداد رسوخ

81
00:40:02.300 --> 00:40:25.100
وايمانا بهذا اليوم ولهذا قال العلماء الايمان باليوم الاخر على درجتين. يعني ايمان الناس باليوم الاخر على درجتين الدرجة الاولى وهي التي يفترض ان تكون موجودة في كل مسلم. ومن لم تكن موجودة فيه فهو كافر

82
00:40:25.100 --> 00:40:52.950
ليس من اهل هذا الدين وهي الايمان الجازم. الايمان الجازم ان يكون مصدقا ومؤمنا ومعتقدا بان هناك يوم حساب ويوم ويوم عقاب ويوم وقوف بين يدي الله تبارك وتعالى يجازي فيه عز وجل الناس باعمالهم وبما

83
00:40:52.950 --> 00:41:12.950
في هذه الحياة فهذا يقال عنها الايمان الجازم. ومعنى الجازم اي الذي لا يخالطه شك ولا يداخله وقريب وقد مر معنا قول الله تبارك وتعالى ثم لم يرتابوا اي ايمان لا ريب فيه ولا

84
00:41:12.950 --> 00:41:36.950
لا شك فيه واذا وجد شك اذا وجد شك في الايمان  باليوم الاخر او باي اصل من اصول الايمان انتفى الايمان. ولم يبق مع وجود الشك  فاذا هذا قدر يفترض ان يكون موجودا في كل مسلم

85
00:41:37.100 --> 00:42:02.900
الاعتقاد الجازم الذي لا شك فيه ولا ريب بان هناك بعث وان هناك جزاء وان هناك حساب وان ان هناك وقوفا بين يدي الله تبارك وتعالى. والدرجة  للايمان باليوم الاخر الايمان الراسخ

86
00:42:03.100 --> 00:42:28.200
الايمان الراسخ وهذه اعلى من الايمان الجازم. يعني فوق الجزم بالايمان رسوخ في الايمان ورسوخ الايمان يعني استحضار العبد لهذا اليوم وشفقته اه استحضاره للقاء الله تبارك وتعالى والوقوف بين يدي الله وباله منشغل

87
00:42:28.200 --> 00:42:58.200
في الاستعداد والتهيؤ لهذا اليوم. ولهذا يحظى اهل هذا الرسوخ بمقام عظيم ومنزلة رفيعة عندما يلقون الله تبارك وتعالى. انا كنا قبل في اهلنا مشفقين. فمن الله علينا ووقانا عذاب السموم. من يأخذ كتابه بيمينه يوم القيامة ماذا يقول؟ فاما من اوتي كتابه بيمينه

88
00:42:58.200 --> 00:43:27.850
فيقول هاؤم اقرؤوا كتابي اني ظننت اني ملاق حسابيا. ومعنى ظننت اي اعتقدت اعتقدت في حياتي الدنيا اني سالقى الحساب هذا الاعتقاد في هذه الحياة الدنيا كم يثمر من الثمرات؟ العاجلة في الدنيا والاجلة يوم القيامة. من يعتقد

89
00:43:27.850 --> 00:43:56.350
ويظن انه سيحاسب ويتمكن هذا الايمان من قلبه ويستحضر هذا الايمان كم له من الاثر ولهذا الاستحضار مهم وقد ثبت في حديث صحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم اذا وضع جنبه على فراشه لينام قال عليه الصلاة والسلام اللهم قني عذابك يوم

90
00:43:56.350 --> 00:44:25.550
وتبعث عبادك كلما اوى الى فراشه صلى الله عليه وسلم يستحضر الحساب والبعث والقيام بين يدي الله. اللهم قني عذابك يوم تبعث عبادك. فالايمان الراسخ يكون معه الاستحضار تحظار للبعث للجزاء للحساب للرجوع للاياب الى الله تبارك وتعالى للارتحال من هذه الحياة الدنيا

91
00:44:25.550 --> 00:44:51.800
الانتقال منها وان العبد سيقف بين يدي الله جل وعلا يستحضر ذلك. فهذه درجة عالية هذه الدرجة العالية وهي الرسوخ رسوخ الايمان باليوم الاخر تأتي بماذا بماذا تأتي بقراءة القرآن وقراءة الحديث وتدبر الايات والنصوص التي فيها بيان هذا الامر

92
00:44:51.800 --> 00:45:13.750
اهل العلم صنفوا مصنفات كثيرة صنفوا مصنفات كثيرة فالايمان باليوم الاخر. بل بعض العلماء كتبوا مصنفات في النار. تجد كتاب اسمه النار او وكتاب اسمه الجنة او اهوال يوم القيامة

93
00:45:14.050 --> 00:45:36.850
او مثلا في بعض التفاصيل التي يوم القيامة الميزان الصراط او نحو ذلك. هذه الكتب ماذا اراد بها اهل العلم؟ ما اراد ما اراد اهل العلم بتأليف امثال هذه الكتب هل ارادوا منها

94
00:45:37.050 --> 00:46:04.000
ايجاد او هل ارادوا منها الدلالة على الايمان الجازم او على الايمان الراسخ. من من يخاطب بهذه الكتب مسلمين يعرفون ان هناك جنة وان هناك نار وان هناك حساب وان هناك عقاب لكن هذه الكتب من اجل ان يقرأها المؤمن فيرسخ ايمانه ويقوى ويتمكن ويعرف التفاصيل التي

95
00:46:04.000 --> 00:46:32.800
كن في ذلك اليوم فيزداد تعلقا واقبالا برحمة الله وفضله ونعمته ويزداد ايضا شفقة وخوفا من عقاب الله تبارك وتعالى ومقته وسخطه فالايمان الراسخ لا يأتي الا بماذا الا بمثل هذه القراءة ومما يعين بالتدبر مع التدبر على رسوخ الايمان هذه السورة التي امر الناس بقراءة

96
00:46:32.800 --> 00:46:52.800
فيها مرات وكرات فاذا كنت تقرأ متدبرا كل يوم مرات وكرات مالك يوم الدين فهذا يدعوك الى ماذا يدعوك الى الاستحضار المتكرر والمستديم معك في ايامك ولياليك بان هناك يوم دين

97
00:46:52.800 --> 00:47:17.300
يوم جزاء يوم حساب يوم وقوف بين يدي الله تبارك وتعالى يجازي فيه المسيء بما عمل ويجازي فيه المحسن باحسانه  فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره. فيأخذ الانسان بالاستعداد

98
00:47:17.300 --> 00:47:34.400
ومحاسبة النفس قبل ان يحاسبه الله تبارك وتعالى في ذلك اليوم. كما قال امير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله وعن حاسبوا انفسكم قبل ان تحاسبوا وزنوها قبل ان توزنوا

99
00:47:34.950 --> 00:47:54.950
انت زن زن نفسك في هذه الحياة الدنيا. وحاسبها في هذه الحياة الدنيا قبل ان توزن وتحاسب عندما تلقى الله جل وعلا وعندما توظع الموازين القسط يوم القيامة. فاذا الايمان باليوم الاخر على درجتين. درجة

100
00:47:54.950 --> 00:48:14.950
ايمان الجازم وهذه يفترض ان تكون موجودة في كل مسلم ودرجة الايمان الراسخ اي الايمان المتمكن الذي يعمر القلب وهذا باذن الله تبارك وتعالى يسوق الى كل خير. لاحظ هنا امر

101
00:48:14.950 --> 00:48:44.450
ان تجد تجده في نصوص كثيرة في القرآن والسنة. يذكر جل وعلا عملا صالحا يرظاه او امرا ينهى عباده عنه ويذكر قبل ذلك الايمان بالله باليوم الاخر  وهكذا ايضا يأتي في السنة احاديث عديدة

102
00:48:45.050 --> 00:49:05.050
تذكر اوامر ونواهي مقرونة بالايمان بالله واليوم الاخر. كقوله عليه الصلاة والسلام من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليكرم ضيفه. من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فلا يؤذي جاره. من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليقل

103
00:49:05.050 --> 00:49:29.200
خيرا او ليصمت لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الاخر ان تسافر مع غير ذي محرم. احاديث في هذا المعنى كثيرة يذكر فيها الايمان بالله مقرونا الايمان باليوم الاخر. لماذا؟ لان هنا في دعوة للاستحضار

104
00:49:29.250 --> 00:49:51.750
دعوة لاستحضار الذهن استحضار الذهن للايمان بالله واستحضاره للايمان باليوم الاخر. الاستحضار استحضار الايمان بالله لان الله هو المقصود امل جل وعلا واستحضار الايمان باليوم الاخر لانه يوم الجزاء على العمل. ولهذا ينبغي ان يكون هذا الاستحضار دائما

105
00:49:51.800 --> 00:50:16.300
اذا اذا اذا اراد الانسان الطاعة يأتي بها ايمانا بالله واليوم الاخر. اذا كف عن المعصية يكف عنها ايمانا بالله وباليوم الاخر وخوفا من بالله تبارك وتعالى ولهذا لا يزال هذا الايمان يهدي العبد الى كل خير ويدله على كل فلاح وكل

106
00:50:16.300 --> 00:50:41.400
في الدنيا والاخرة. اما اذا غفل عن هذا الايمان او تغافل عنه بدأ الظعف يدخله ويخالطه وبدأ دينه يرق وبدأ ايمانه فاذا الحاجة ماسة الى تقوية القلب ايمان القلب بالايمان بالله وباليوم الاخر

107
00:50:41.400 --> 00:51:07.700
وبقية اصول الايمان قال الله تعالى قالت الاعراب امنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا اسلمنا ولما يدخل الايمان في قلوبكم. اي لم يتمكن في قلوبكم فاهل الايمان فالايمان درجات ليسوا فيه على درجة واحدة. وقد كان الصحابة رضي الله عنهم يجلسون

108
00:51:07.700 --> 00:51:27.700
عند النبي صلى الله عليه وسلم ويعظهم ويذكرهم باليوم الاخر كانهم يرون الجنة والنار رأي العين ويقول عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح من سره ان ينظر الى يوم القيامة

109
00:51:27.700 --> 00:51:47.700
فليقرأ اذا السماء انشقت واذا السماء انفطرت واذا الشمس كورت ليقرأ هذه السور. لانك اذا قرأت بتدبر كانك تنظر الى اليوم الاخر والى اهواله. اذا الحاجة ماسة الى ترسيخ الايمان. مع وجود الايمان ايضا يحتاج العبد

110
00:51:47.700 --> 00:52:11.850
الى ترسيخ الايمان باليوم الاخر ليقوى ايمانه ويزيد يقينه وتزيد ثقته بالله تبارك وتعالى تعالى وليستعد لهذا اليوم العظيم ثم هنا امر نختم به. اليوم الاخر في حق كل واحد منا متى يكون

111
00:52:11.850 --> 00:52:33.700
متى يكون؟ قد يكون الواحد منا مستبعدا وقت مجيئه او متوقعا تأخر مجيئه لكن اليوم الاخر في حق كل واحد منا يكون بمفارقة روحه لجسده. ولهذا قال العلماء من مات

112
00:52:33.700 --> 00:52:53.750
ماذا؟ قامت قيامته. من مات قامت قيامته لانه بمجرد الموت انقطع العمل اذا مات ابن ادم انقطع العمل ليس ليس له مجال ان يصلي وليس له مجالا يصوم وليس له مجال ان يتصدق

113
00:52:53.750 --> 00:53:17.750
وليس له مجال ان يزكي. احد السلف حاسب نفسه يوما. حاسب نفسه يوما قال لها يا نفس يا نفس اذا مت من يصلي عنك من يحج عنك؟ من يصوم عنك؟ من كذا؟ من كذا؟ اذا مات انتهى. ولهذا من مات

114
00:53:18.000 --> 00:53:43.150
قامت قيامته والقبر اول مراحل الاخرة وفي القبر نعيم او عذاب. واذا دخل الميت قبره بدأ اما النعيم او العذاب ولهذا قال العلماء في تعريف اليوم الاخر ما هو؟ قالوا الايمان باليوم الاخر هو الايمان بكل ما يكون بعد الموت

115
00:53:43.150 --> 00:54:00.850
هذا هو الايمان باليوم الاخر. الايمان بكل ما يكون بعد الموت بدءا من دخول الانسان قبره وقد ثبت في الحديث انه اذا دخل قبره اتاه ملكان سود الوجوه زرق العيون

116
00:54:01.400 --> 00:54:26.200
يقال لاحدهما المنكر وللاخر النكير. وسمي بهذين الاسمين لانهما يأتيان في صورة من كرة غير لا تسر الناظرين ويأتيانه وهو وحده في قبره. لا قريب يؤانسه ولا صديق يسليه. وليس معه الا

117
00:54:26.200 --> 00:54:51.250
لا عمله صالحا كان العمل او طالحا. فيأتيه ملكان فيقعدانه. ويقولان له من ربك؟ ما دينك من نبيك فالمؤمن يثبته الله. بالقول الثابت كما قال الله تعالى يثبت الله الذين امنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الاخرة

118
00:54:51.250 --> 00:55:17.350
ويظل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء. فيثبت الله اهل الايمان فيقول المؤمن ربي الله ودين الاسلام ونبيي محمد صلى الله عليه وسلم ربي الله ودين الاسلام ونبيي محمد صلى الله عليه وسلم. وهذه يسميها اهل العلم اصول ثلاثة

119
00:55:17.350 --> 00:55:44.600
اصول ثلاثة اول ما يدخل الميت قبره يسأل عنها لا يسأل عن شيء اخر وانما يسأل عن هذه الاصول الثلاثة من ربك ما دينك من نبيك؟ وهذا اختبار وهو كبار يحتاج الى استعداد وتهيؤ فما هو تهيؤنا في هذه الاصول الثلاثة؟ ما هو

120
00:55:44.600 --> 00:56:04.600
تهيؤنا في هذه الاصول الثلاثة. وبالمناسبة هناك كتاب عظيم صغير الحجم الف لكل مسلم ومسلمة. بعنوان من الاصول الثلاثة بعنوان الاصول الثلاثة لشيخ الاسلام محمد ابن عبد الوهاب رحمه الله هذا الكتاب مهم لكل

121
00:56:04.600 --> 00:56:24.600
وانا انصح كل كل واحد من الاخوة ان يقرأ هذا الكتاب لانه رحمه الله جمع فيه الاصول الثلاثة التي قال عنها الميت في قبره من ربك؟ وما دينك؟ ومن نبيك؟ وقد قال عليه الصلاة والسلام ذاق طعم الايمان من رضي

122
00:56:24.600 --> 00:56:45.650
بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولا. المؤمن يقول في قبره ربي الله الاسلام ونبي محمد صلى الله عليه وسلم يثبته الله فيقول هذا القول واما الظالم

123
00:56:46.250 --> 00:57:07.700
فانه يقول لا ادري سمعت الناس يقولون شيئا فقلته. فيقال له لا دريت ولا كليت. ثم يظرب بمرذبة من حديد يسمعها آآ يسمعها من سوى الثقلين من سوى الانس والجن

124
00:57:09.000 --> 00:57:30.950
المؤمن ينعم في قبره والكافر يعذب في قبره. الله تبارك وتعالى يقول عن فرعون وقومه النار يعرضون عليها غدوا وعشية ويوم تقوم الساعة ادخلوا ال فرعون اشد العذاب. ال فرعون صباح ومساء تعرض

125
00:57:30.950 --> 00:57:55.650
عليهم النار يومنا هذا عرظت عليهم النار. ومساء هذا اليوم تعرظ عليهم النار. غدوا وعشيا الى يوم القيامة. ويوم القيامة يدخلون اشد العذاب. ففي القبر عذاب او نعيم في القبر عذاب او نعيم. وقد قال عليه الصلاة والسلام ان عذاب القبر حق. وقال عليه الصلاة والسلام تعوذوا بالله من عذاب القبر

126
00:57:55.650 --> 00:58:16.100
وجعل التعوذ من عذاب القبر مما تختم به الصلاة. اللهم اني اعوذ بك من عذاب القبر ومن عذاب جهنم واعوذ بك من فتنة المحيا والممات واعوذ بك من فتنة المسيح الدجال. تختم الصلاة بهذا. يتعوذ المسلم من عذاب القبر

127
00:58:17.000 --> 00:58:41.400
الشاهد ان من مات قامت قيامته وبدأ اليوم الاخر في حقه ودخل في مراحل اليوم الاخر ومتى يموت الانسان ويفارق هذه الحياة؟ لا يدري قد يكون بعد ساعة او بعد ساعتين او يوم او يومين لا يدري لكل اجل كتاب

128
00:58:41.650 --> 00:59:01.650
يقول تعالى فاذا جاء اجلهم لا يستقدمون ساعة ولا يستأخرون. ولهذا ينبغي على الانسان ان يكون مستعدا متهيأ لهذا اليوم مستحظرا للقاء الله تبارك وتعالى والوقوف بين يديه. وانه مجزي وانه محاسب. وليستحظر دائما ان

129
00:59:01.650 --> 00:59:21.650
تبارك وتعالى مالك يوم الدين. وانه سيجازيه ويحاسبه ويعاقبه. على ما قدم في هذه الحياة والوزن يوم القيامة بمثاقيل الذر. فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره. ومن يعمل مثقال ذرة شرا

130
00:59:21.650 --> 00:59:41.650
يرى ونسأل الله تبارك وتعالى باسمائه الحسنى وصفاته العلا ان يصلح لنا شأننا كله ولا يكلنا الى انفسنا طرفة عين ونسأله تبارك وتعالى ان يصلح لنا ديننا الذي هو عصمة امرنا وان يصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا وان يصلح لنا

131
00:59:41.650 --> 01:00:01.650
اخرتنا التي فيها معادنا وان يجعل الحياة زيادة لنا في كل خير. والموت راحة لنا من كل شر. اللهم قنا عذابك يوم تبعث عبادك. اللهم قنا عذابك يوم تبعث عبادك. اللهم قنا عذابك يوم تبعث عبادك. فاللهم

132
01:00:01.650 --> 01:00:14.800
نسألك الجنة وما قرب اليها من قول او عمل ونعوذ بك اللهم من النار وما قرب اليها من قول او عمل وان تجعل كل ان قضيته لنا خيرا يا رب العالمين