﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:38.600
منصة زادي للتعلم الشرعي المفتوح الاصول القرآنية لاسماء الله الحسنى بسم الله الرحمن الرحيم ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له. ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده

2
00:00:38.600 --> 00:01:08.100
ورسوله. اما بعد فان من اشرف المقامات العلمية والعملية الاشتغال بتحقيق العلم بالله واسمائه وصفاته ودعاؤه بها والعمل بمقتضاها وتلك حقيقة العبودية اذ ان معرفة ذلك اساس الدين وخلاصة دعوة المرسلين. واوجب وافضل ما ادركته العقول واكتسبته القلوب. قال تعالى

3
00:01:08.100 --> 00:01:31.800
ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها. وذروا الذين يلحدون في اسمائه سيجزون ما كانوا يعملون ولا ريب ان هذا العلم اشرف ما احتواه القرآن الكريم من ابواب العلم واحكم المحكمات. وابين البينات لشدة الحاجة اليه وتوقف

4
00:01:31.800 --> 00:01:52.500
العبادة عليه فلم يدعه الله تعالى ملتبسا هل بينه غاية البيان كما ان نبيه صلى الله عليه وسلم قد اولاه العناية التامة وبينه البيان الشافي لكونه عماد الدين قولا وعملا واعتقادا

5
00:01:52.850 --> 00:02:13.950
ومن ذلك ما ثبت في الصحيحين من قوله صلى الله عليه وسلم ان لله تسعة وتسعين اسما مائة الا واحدة من احصاها دخل الجنة وفي هذا اغراء عظيم وتحظير على العلم بالله تعالى ومعرفة اسمائه وصفاته

6
00:02:15.150 --> 00:02:39.600
حيث رتب النبي صلى الله عليه وسلم على احصائها دخول الجنة واحصاء اسماء الله الحسنى يتناول في الواقع ثلاثة امور فاول معاني الاحصاء هو العد كما قال الله عز وجل وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها. فيأتي الاحصاء بمعنى العد

7
00:02:40.200 --> 00:02:58.800
ستكون وظيفة المؤمن في هذا ان يجتهد في استنباط اسماء الله الحسنى من كتابه العزيز ومن سنة نبيه صلى الله عليه وسلم الثابتة الصحيحة ولم يزل اهل العلم على مر القرون

8
00:02:59.450 --> 00:03:21.750
يعنون بهذا الباب ويشتغلون باستنباط اسماء الله الحسنى وعدها لبلوغ هذا الحد الذي ذكره النبي صلى الله عليه وسلم وقد كفونا المؤونة بحمد الله فمن الاسماء ما يثبت بالقرآن. ومنها ما يثبت في السنة المطهرة

9
00:03:22.000 --> 00:03:48.750
المعنى الثاني من معاني الاحصاء معرفة معانيها لان ذلك هو الوعي اذ الاحصاء يأتي بمعنى الوعي فلذلك كان لابد من العلم بما دل عليه كل اسم في مقتضى اللغة العربية ذلك ان الله تعالى انزل القرآن بلسان عربي مبين وخاطبنا بما نفهم. فقال

10
00:03:48.750 --> 00:04:13.050
انزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون. انا جعلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون. وحظنا سبحانه على تدبر كتابه ولم يستثني شيئا فقال كتاب انزلناه اليك مبارك ليدبروا اياته فكان من اعظم العلم بل اشرفه العلم بمعاني اسماء الله الحسنى

11
00:04:13.750 --> 00:04:41.250
ودلالاتها ومقتضياتها ليستنير القلب بهذا العلم واما المقام الثالث من مقامات الاحصاء فهو العمل بمقتضاها اذ ان كل اسم من هذه الاسماء له اثار عملية مسلكية على المؤمن به وعلى سبيل المثال اذا امن العبد بان الله تعالى هو السميع

12
00:04:41.550 --> 00:05:02.000
فان ذلك يستدعي ان يعرف معنى السميع ومعنى السمع. اذ السمع هو ادراك الاصوات واثر ذلك من الناحية العملية المسلكية ان يسمع منه ربه ما يرضيه  يتكلم بالطيب من الكلم

13
00:05:02.200 --> 00:05:20.150
من تسبيح وتهليل وتحميد وامر بمعروف ونهي عن منكر. ويعقل لسانه عن الخوظ في الباطل فلا يقع في غيبة ولا نميمة ولا شتيمة ولا قذف ولا ما اشبه لعلمه بان الله هو السميع

14
00:05:20.800 --> 00:05:39.300
واذا علم بان الله تعالى هو البصير فينبغي ان يعلم ان البصر هو ادراك المرئيات فاذا علم ذلك يقينا اثر عليه من الناحية المسلكية العملية ان يرى الله تعالى منه ما يرضيه

15
00:05:41.000 --> 00:06:02.400
من الاعمال الصالحة من صلاة وصوم وحج وزكاة واماطة للاذى عن الطريق الى غير ذلك من الامور العملية  وحمله ذلك ايضا اذا اوصد الابواب وارخى الستور الا يقترف ما يراه الله عليه فيسخط عليه بسببه. وهكذا

16
00:06:02.400 --> 00:06:21.750
ومن ثم كان جزاء احصائها الجنة. فسلعة الله غالية. وسلعة الله هي الجنة فنسأل الله سبحانه وتعالى ان يعمر قلوبنا بالعلم به بمقتضى اسمائه وصفاته وان يجعلها وسيلة لنا اليه

17
00:06:21.750 --> 00:06:36.950
سبحانه وبحمده وان يجعلنا ممن احصاها فدخل الجنة. والحمدلله رب العالمين