﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:26.900
يقول المصنف رحمه الله تعالى باب صوم التطوع بسم الله الرحمن الرحيم الحمدلله رب العالمين الصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين وعلى اله وصحبه ومن سار على سبيله ونهجه بسنته الى يوم الدين

2
00:00:27.050 --> 00:00:54.700
اما بعد ويقول المصنف رحمه الله باب صيام التطوع التطوع تفعل من الطاعة وتقدم معنا تعريف هذا المصطلح في باب صلاة التطوع وان المراد به زيادة الطاعة لان الاصل ان المسلم مطالب بالواجبات والفرائض

3
00:00:55.750 --> 00:01:19.150
فاذا اراد ان يزداد طاعة لله سبحانه وتعالى فعل النوافل فهذه النوافل لم يفرضها الله عز وجل عليه فلما كانت غير مفروضة ويحرص على فعلها كان ذلك دليلا على حرصه على طاعة ربه سبحانه وتعالى

4
00:01:19.850 --> 00:01:43.150
وكانت منزلته عند الله اعظم مما لو اقتصر على الفرائض وحدها ولذلك لما سأل الصحابي رسول الله صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين عما فرض الله عز وجل من الصلوات قال خمس صلوات

5
00:01:43.600 --> 00:02:02.250
قال هل علي غيرها؟ قال لا الا ان تتطوع ودل على انه زيادة طاعة ومحبة وتقرب الى الله سبحانه وتعالى وهذا النوع من الصوم غير واجب وهو من صيام النافلة

6
00:02:04.000 --> 00:02:29.600
والمصنف بعد بيانه للاحكام والمسائل الابواب المتقدمة وهي متعلقة بصوم الفريضة مناسبة بعد ذلك ان يتكلم على صيام النافلة لان الله تعالى جعل الطاعة على مرتبتين المرتبة الاولى من فرضه سبحانه على العباد

7
00:02:29.900 --> 00:02:49.900
والمرتبة الثانية ما شرع لهم ان يتقربوا به ولم يفرضوا عليهم فالنوع الاول هو اكدها وهو الاصل فقدمه المصنف رحمه الله ثم اتبعه بالنوع الثاني وهو صوم التطوع خصوم التطوع ينقسم الى قسمين

8
00:02:50.500 --> 00:03:09.450
اما ان يكون مطلقا واما ان يكون مقيدا الصوم المطلق هو الذي لم يحدده الشرع ان يصوم العبد لله في يوم من الايام تقربا الى الله سبحانه وتعالى فهذا من الصوم المطلق

9
00:03:10.200 --> 00:03:32.250
واما الصوم المقيد في النافلة فهو الذي قيده الشرع بزمان معين كصوم عاشوراء خصوم يوم عرفة وصوم يوم الاثنين ويوم الخميس فهي انواع من الايام التي شرع للمسلمين ان يصوموها

10
00:03:32.800 --> 00:03:54.450
منها ما يكون في العام مرة كصوم عرفة خصوم عاشوراء ومنها ما يتكرر الاسبوع كصوم الاثنين والخميس ومنها ما يتكرر في الشهر كصيام ثلاثة ايام من كل شهر اذا قيل بتعيينها

11
00:03:54.850 --> 00:04:19.350
وكذلك صوم ايام البيض على القول بانها غير الايام الثلاث من كل شهر هذان نوعان من صيام التطوع وصوم التطوع من اجل القرب الى الله سبحانه وتعالى وجعل الله عز وجل فيه من الثواب والاجر

12
00:04:19.500 --> 00:04:44.500
الخير الكثير للعبد وجعل فيه من مصالح الدنيا ايضا ومنافعها للصائمين وقال بعض العلماء ان صيام النافلة افضل من صلاة النافلة وهذه مسألة خلافية مبنية على الاصل هل الصلاة المفروضة

13
00:04:44.550 --> 00:05:02.050
افضل ان الصوم المفروض وهما قولان لاهل العلم رحمهم الله فمن اهل العلم من قال ان الصلاة المفروضة افضل من الصيام المفروض واحتجوا بقوله عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح

14
00:05:02.350 --> 00:05:29.550
استقيموا ولن تحصوا واعلموا ان خير اعمالكم الصلاة وقوله بابي وامي صلوات الله وسلامه علي خير اعمالكم الصلاة نص واضح لان افضل الاعمال وهذا عموم هو الصلاة وقال بعض العلماء الفريضة الصوم الفريضة افضل من الصلاة ومن غيرها

15
00:05:29.950 --> 00:05:47.100
واحتجوا بما ثبت في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه وارضاه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يقول الله تعالى كل عمل ابن ادم له الا الصوم فانه لي

16
00:05:47.300 --> 00:06:03.250
وانا اجزي به قالوا ان الله تعالى اضاف الصوم اليه وبين بهذا اللفظ في قوله كل عمل ابن ادم له الا الصوم فانه لي على ان للصوم مزية على سائر الاعمال

17
00:06:03.600 --> 00:06:24.700
ودخل في هذا العموم الصلاة والذي يترجح في نظري والعلم عند الله ان الصلاة مفروضة ونافلة افضل من الصوم المفروض والنافلة ومن الزكاة ومن الحج ومن سائر الاعمال وذلك لان قوله عليه الصلاة والسلام

18
00:06:24.900 --> 00:06:44.600
ان خير اعمالكم الصلاة يدل دلالة واضحة على ان الصلاة افضل واما حديث كل عمل ابن ادم له الا الصوم وقد فسره قوله الحسنة بعشر امثالها الا الصوم فانه لي وانا اجزي به

19
00:06:45.000 --> 00:07:04.550
وهذا راجع الى المثوبة والتفظيل من جهة المثوبة لا يستفظل التفضيل من كل وجه وان كان التفضيل مثوبة ينبه على فظل العبادة لكن قوله فان خير اعمالكم الصلاة صريح في الدلالة على تفضيل الصلاة على سائر الاعمال

20
00:07:04.700 --> 00:07:21.250
واما ورود الفضل في كون الصوم يخص بخصيصة وهي ان الله يجزي به فان هذا لا يستلزم انه افضل من الصلاة من كل وجه كما ورد صريح في الحديث الذي دل على ذلك

21
00:07:21.500 --> 00:07:45.600
بناء على هذه المسألة ان قلنا ان صلاة الفريضة افضل فصوم فصلاة النافلة افضل من صوم النافلة وان قلنا ان صوم الفريضة افضل فصوم النافلة افضل من صلاة النافلة وهذا راجع الى الاصل الذي ذكره العلماء رحمه الله من تبعية النوافل للفرائض في التفضيل

22
00:07:45.800 --> 00:07:52.150
سواء في الصوم في الصلاة او الزكاة او الصوم او الحج وغيرها من سائر القرب