﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:25.850
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه ولجميع المسلمين امين ابن عثيمين رحمه الله تعالى في رسالته احكام الاضحية والذكاء. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله نحمده ونستعينه

2
00:00:25.850 --> 00:00:45.850
نستغفره ونتوب اليه ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا. من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله. صلى الله عليه وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان

3
00:00:45.850 --> 00:00:58.150
وسلم تسليما. اما بعد فإن الأضحية شعيرة من شعائر الإسلام وعبادة طيب بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله واصحابه ومن اهتدى بهداه

4
00:00:58.850 --> 00:01:23.100
اه بدأ المؤلف رحمه الله هذه الرسالة وهذا الكتاب هذه الخطبة والافتتاحية التي هي خطبة الحاجة الحمد لله نحمده ونستعينه والحمد هو وصف المحمود بالكمال حبا وتعظيما والله تعالى يوصف بالحمد لامرين

5
00:01:23.400 --> 00:01:47.450
لما له من كمال الصفات ولما له من كمال الانعام وال في الحمد الاستغراق الحمد الكامل وقوله لله اللام للاستحقاق اي ان الحمد الكامل مستحق لله عز وجل وقوله نحمده

6
00:01:48.100 --> 00:02:09.700
نحمده اتى الفعل المضارع الدال على الاستمرار اي ان حمده مستمر وهو توكيد لقوله الجملة الفعلية توكيد للجملة الاسمية قبله ونستعينه اي نطلب منه العون في جميع امورنا في امور الدين والدنيا

7
00:02:10.500 --> 00:02:33.950
وهذا من تحقيق قوله عز وجل اياك نعبد واياك نستعين فنطلب منه العون في جميع الامور لان من استعان بالله عز وجل فهو المعان ومن وكل الى نفسه وكل الى الحرمان والخذلان

8
00:02:34.950 --> 00:03:04.700
قال ونستغفره اي نطلب منه المغفرة؟ والمغفرة هي ستر الذنب والتجاوز عنه وقوله ونستغفره طلب المغفرة يكون بالقول ويكون بالفعل اما بالقول ان يستغفر الله عز وجل ومن استغفر الله وجد الله غفورا رحيما

9
00:03:05.600 --> 00:03:31.500
يقول استغفر الله اللهم اغفر لي ونحو ذلك واما طلب المغفرة بالفعل فذلك يكون بالحسنات الماحية من الاعمال الصالحة كما قال الله عز وجل ان الحسنات يذهبن السيئات وقوله ونتوب اليه. هذه اللفظة لم ترد

10
00:03:31.750 --> 00:03:55.300
في خطبة الحاجة وقوله نستغفره ونتوب نعم ونتوب اليه اي نرجع اليه لان التوبة هي الرجوع الى الله عز وجل معصيته الى طاعته واعلم ان التوبة والاستغفار اذا اجتمعا افترقا

11
00:03:55.800 --> 00:04:21.050
واذا افترقا اجتمعا فاذا قيل استغفار دخل فيه التوبة واذا قيل التوبة دخل فيه الاستغفار واما اذا جمع بينهما وقرن بينهما فانهما يفترقان من وجهين الوجه الاول ان التوبة اعم من الاستغفار

12
00:04:22.700 --> 00:04:54.900
لانها تتضمن امرا سابقا وحاضرا ومستقبلا بخلاف الاستغفار فانه يتضمن امرا ماضيا فقط التوبة تتضمن امرا ماضيا. لان من شرط صحتها الندم على ما مضى وتتضمن امرا حاضرا لان من شرط لان من شرط صحة التوبة الاقلاع عن الذنب

13
00:04:55.800 --> 00:05:17.650
وتتضمن امرا مستقبلا لان من شرط صحتها العزم على الا يعود الى ذلك في المستقبل فهمتم؟ اذا التوبة لها ثلاث تعلقات تتعلق بالماضي والحاضر والمستقبل. بالماضي لان من شرطها الندم

14
00:05:18.100 --> 00:05:38.050
في الحاضر بان من شرطها الاقلاع عن الذنب فورا بالمستقبل لان من شرطها العزم على الا يعود بخلاف الاستغفار فانه يتضمن امرا ماضيا فقط فالانسان يستغفر عما وقع منه لا عما سيقع

15
00:05:39.550 --> 00:06:09.400
هذا الفرق. الفرق الثاني ان الاستغفار قد يحصل بدون توبة وقد يستغفر الانسان ولا يتوب ولكن يلزم من التوبة ماذا الاستغفار فتبين ان الاستغفار والتوبة اذا جمع بينهما الفرق بينهما من وجهين الوجه الاول ان التوبة اعم

16
00:06:10.150 --> 00:06:33.150
والوجه الثاني ان الاستغفار ان الانسان قد يستغفر ولا يتوب ولكن التوبة تتضمن الاستغفار يقول ونستغفره ونتوب اليه ونعوذ بالله من شرور انفسنا نعوذ اي نلتجئ ونعتصم يقال معاذ ولاذ

17
00:06:33.850 --> 00:06:58.950
العياذ في الشر وما يخاف منه واللياد في الخير عاد به اي لجأ اليه واعتصم ولاذ به اي استجار به ومنه قول الشاعر يا من الوذ به فيما اؤمله ومن اعوذ به مما احاذره يا من الوذ به فيما اؤمله

18
00:06:59.150 --> 00:07:23.750
اللياذ يكون فيما يحبه الانسان. والعياذ فيما يكرهه ونعوذ بالله اي نلتجئ ونعتصم من شرور انفسنا لان النفس لها شرور كما قال عز وجل ان النفس لامارة بالسوء وقد وصف الله عز وجل النفس بالقرآن في القرآن بوصين

19
00:07:25.200 --> 00:07:54.750
الوصف الاول النفس المطمئنة والوصف الثاني النفس الامارة بالسوء  والوصف وهناك وصف ثالث مختلف فيه وهي النفس اللوامة الانف الثلاث اولا النفس المطمئنة يا ايتها النفس المطمئنة ارجعي الى ربك راضية مرضية

20
00:07:54.800 --> 00:08:18.100
النفس المطمئنة تدعوه الى الخير وتحثه عليه وتزجره عن الشر النفس الامارة بالسوء على العكس تؤزه الى الشر وتزينه له وتثبطه عن الخير الثالث النفس اللوامة قيل انها نفس ثالثة

21
00:08:18.550 --> 00:08:45.300
وقيل انها وصف للنفسين فهي تلوم المطمئنة وتلوم الامارة تلوم المطمئنة اذا تقاعست عن الخير وتلوم الامارة بالسوء اذا تقاعست عن الشر طيب ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا

22
00:08:46.250 --> 00:09:12.400
وقوله من شرور من سيئات اعمالنا الاستعاذة هنا تشمل امرين اولا الاستعاذة من الاعمال السيئة وثانيا الاستعاذة من اثارها وعواقبها فيستحضر الانسان حينما يستعيذ من من الاعمال السيئة اولا انه يستعيذ من العمل السيء نفسه

23
00:09:13.300 --> 00:09:37.350
وثانيا انه يستعيذ ايضا من اثاره وما يترتب عليه ثم قال من يهده الله فلا مضل له من يهده الله اي يدله على الخير ويوفقه في سلوكه لان الهداية هنا تشمل هداية الارشاد

24
00:09:37.400 --> 00:10:04.500
وهداية التوفيق وقوله من يهده الله اي فعلا او تقديرا فمن يهده الله فعلا فلا احد يستطيع ان ينتشله من الهداية الى الضلالة ومن يقدر الله ايضا له الهداية فلا احد يستطيع ان يمنعه

25
00:10:05.350 --> 00:10:24.900
اذا من هداه الله فعلا فلا احد يستطيع ان يضله من يهد الله فهو المهتدين ومن قدر الله تعالى له الهداية ولا احد يستطيع ان يمنعه عن الهداية وسلوك طريقها

26
00:10:25.200 --> 00:10:44.950
فلا مضل له. قال ومن يضلل فلا هادي له. ايضا من يضلل الله تشمل الامرين فعلا وتقديرا فمن اضله الله فعلا فلا احد يستطيع ان ينتشله من الضلالة الى الهداية

27
00:10:45.550 --> 00:11:00.150
ومن قدر الله له الضلال فلا احد يستطيع ان يمنعه من ذلك ومن يرد الله فتنته فلن تملك له من الله شيئا من يهد الله فهو المهتدي ومن يضلل ها

28
00:11:00.400 --> 00:11:15.350
فاولئك هم الخاسرون وفئة اخرى ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا قال فلا هادي له. قال واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. اشهد الشهادة تتضمن امرين

29
00:11:15.500 --> 00:11:42.200
النطق باللسان والاعتقاد بالجلال معنى اشهد اي اقر بقلبي ناطقا بلساني فلابد في الشهادة من هذين الامرين اولا الاقرار النطق باللسان والثاني الاقرار بالجنان يعني بالقلب اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

30
00:11:42.500 --> 00:12:03.250
ومعنى لا اله الا الله اي لا معبود حق الا الله وبعضهم يقدر لا معبود بحق الا الله وهذا وان كان صحيحا من حيث المعنى لكنه ليس بسديد من حيث اللغة

31
00:12:04.100 --> 00:12:26.050
لانك اذا قلت لا اله الا الله اي لا معبود بحق الجار والمجرور لابد له من متعلق والقاعدة ان ما لا يحتاج الى تقدير اولى مما يحتاج الى  طبعا اذا قلت لا اله الا الله اي لا معبود حق الا الله

32
00:12:26.250 --> 00:12:46.650
استقام الكلام ولا تحتاج الى اي تقدير لكن اذا قلت لا معبود بحق يحتاج الى تقدير لان الجار والمجرور متعلق بمحذوف اي كائن بحق كما قال الناظم لابد للجار من التعلق بفعل او معناه نحو مرتقي

33
00:12:47.600 --> 00:13:03.850
طيب اشهد ان لا اله الا الله. اذا معنى لا اله الا الله اي لا معبود حق الى الله. وليس كما يفسرها بعض اهل البدع لا خالق الا الله او لا سلطان الا الله

34
00:13:03.950 --> 00:13:19.300
موجودة الا الله. كل هذه التفاسير خطأ. فمعنى لا اله الا الله اي لا احد يستحق العبادة سوى الله عز وجل. وقوله وحده توكيد للاثبات لا شريك له توكيد للنفي

35
00:13:19.500 --> 00:13:41.650
واشهد ان محمدا عبده ورسوله اشهد يقال لها يقال فيها كما قيل في السابق ان محمدا ومحمد ابن عبد الله ابن عبد المطلب الهاشمي القرشي عبده ورسوله فهو عبد لا يعبد

36
00:13:41.700 --> 00:14:05.850
ورسول لا يكذب وقول عبده الوصف بالعبودية واشرف وصف يوصف الانسان بها اشرف وصف للانسان ان يكون عبدا لله ولهذا تجد ان الله عز وجل يصف رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم بالعبودية في اعلى المقامات

37
00:14:06.300 --> 00:14:28.800
قال في مقام انزال القرآن تبارك الذي نزل الفرقان على عبده الاسراء سبحان الذي اسرى بعبده للدفاع عنه وان كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا الوصف فوصف العبودية هو اعلى واشرف وصف يوصف الانسان به

38
00:14:29.150 --> 00:14:58.400
ولهذا قال الشاعر يخاطب شخصا اخر في معشوقته يقول لا تدعني الا بيا عبدها فانه اشرف اسمائي لا تقول زيد  عبد فلانة  له معشوقة معشوقة يقول لا تقل لا تقل يا فلان يا زيد يا عمر بل قل يا عبد فلانة فاشرف اسمائي

39
00:14:58.450 --> 00:15:19.500
عن اضيفني عبدا الى هذه المرأة وقول ان محمدا عبده ورسوله اي المرسل من الله عز وجل وتأمل في هذا المقام وفي غيره تجد ان وصف العبودية يقدم على وصف الرسالة. لا يقال ان محمدا رسوله وعبده

40
00:15:19.600 --> 00:15:41.400
بل دائما ما يقدم وصف العبودية في امرين الامر الاول ان وصف العبودية سابق على وصف الرسالة والرسول صلى الله عليه وسلم قبل ان يكون رسولا كان عبدا وثانيا انه بتحقيق كمال العبودية لله

41
00:15:41.450 --> 00:16:01.450
اصطفاه الله تعالى وجعله رسولا قال صلى الله وقوله ورسوله الرسول على المشهور من اوحي اليه بشرع وامر بتبليغه واما النبي فهو الذي اوحي اليه بشرع ولم يؤمر ولم يؤمر بتبليغه

42
00:16:02.050 --> 00:16:16.950
صلى الله عليه وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان وسلم تسليما. صلى الله عليه احسن ما قيل في معنى الصلاة اعني صلاة الله على عبده هي ثناؤه عليه في الملأ الاعلى

43
00:16:17.050 --> 00:16:36.050
كما في البخاري عن ابي العالية رحمه الله انه قال صلاة الله على عبده ثناؤه عليه في الملأ الاعلى وقوله وعلى اله واصحابه ومن تبعهم. هنا جمع الان والاصحاب والاتباع

44
00:16:36.750 --> 00:16:57.500
وعلى هذا يكون المراد بالال قرابته المؤمنون من قرابته والاصحاب اصحابه جمع صاحب وهم الصحابة رضي الله عنهم ومن تبعهم يعني من تبع النبي صلى الله عليه وسلم اي اتباعه على دينه

45
00:16:59.100 --> 00:17:17.350
اذا المراد بالان هنا لما جمع بينها وبين الاتباع المؤمنون من قرابته واما اذا قيل وعلى اله واصحابه فانه يدخل في فان الالة يكون المراد بها من اتباعه على دينه واول من يدخل فيهم

46
00:17:17.550 --> 00:17:37.500
من قرابته كما قال الشاعر ال النبي هم اتباع ملته من الاعاجم والسودان والعرب لو لم يكن اله الا قرابته صلى المصلي على الطاغي ابي لهب وقول ومن تبعهم باحسان هذا قيد

47
00:17:37.550 --> 00:17:58.850
مأخوذ من قوله الله عز وجل والسابقون الاولون من المهاجرين والانصار والذين اتبعوهم باحسان لانه قد يكون هناك اتباع لكنه ليس في احسان قال وسلم تسليما. نعم احسن الله اليك. قال رحمه الله اما بعد

48
00:17:59.000 --> 00:18:17.600
فان الاضحية شاعرة من شعائر الاسلام. وعبادة عظيمة قرنها الله تعالى بالصيف. الشعيرة. ما هي الشعيرة الشعائر او الشعيرة هي معالم الدين الظاهرة الشعيرة هي ما كان من معالم الدين الظاهرة

49
00:18:18.050 --> 00:18:40.750
الصلاة والحج والاضحية فكل عبادة تظهر وتشاهد فهي من الشعائر  احسن الله اليك قال رحمه الله فان الاضحية شعيرة من شعائر الاسلام. وعبادة عظيمة قرنها الله تعالى بالصلاة. وجاءت السنة ببيان فضلها

50
00:18:40.750 --> 00:18:55.300
مواظبة النبي صلى الله عليه وسلم عليها ومن اجل ذلك احببت ان اكتب هذه الرسالة في بيان كثير من احكامها. واتبعت ذلك بالكلام على الذكاة وشروطها وادابها. وقد رتبتها في عشرة فصول

51
00:18:55.400 --> 00:19:14.100
الفصل الاول في تعريف الاضحية وحكمها الفصل الثاني في وقت الاضحية الفصل الثالث من جنس ما يضحى به وعمن يجزئ الفصل الرابع في شروط ما يضحى به وبيان العيوب المانعة من الاجزاء. الفصل الخامس في العيوب المكروهة في الاضحية. الفصل السادس في

52
00:19:14.100 --> 00:19:31.450
ما تتعين به الاضحية واحكام واحكامه. الفصل السابع فيما يؤكل منها وما يفرق الفصل الثامن فيما يجتنبه من اراد الاضحية  الفصل التاسع في الذكاة وشروطها الفصل العاشر في اداب الذكاة ومكروهاتها

53
00:19:31.700 --> 00:19:49.150
والله اسأل ان يجعل عملي خالصا لوجهه. موافقا لمرضاته نافعا لعباده انه قريب مجيب. امين قال رحمه الله الفصل الاول في تعريف الاضحية وحكمها الاضحية ما يذبح من بهيمة الانعام اياما ايام ايام الاضحى بسبب العيد

54
00:19:49.150 --> 00:20:06.350
تقربا الى الله عز وجل وهي من العبادات المشموعة في كتاب الله يقول مالك رحمه الله الاضحية ما يذبح عبر بالذبح من باب التغريب والا فان بهيمة الانعام منها ما ينحر ومنها ما يذبح

55
00:20:07.400 --> 00:20:35.650
فالذبح فالنحر للابل والذبح لما سواها بعد هذا يكون ما يذبح هذا باعتبار الاغلب لان الابل تنحر فالنحر للابل والذبح لما سواها وقد يطلق النحر على غير الإبل تجوزا كما في رؤيا النبي صلى الله عليه وسلم حينما قال اني رأيت بقرا تنحر

56
00:20:36.100 --> 00:20:57.400
البقر تذبح وقول من بهيمة الانعام وهي الابل والبقر والغنم لقول الله عز وجل ليذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الانعام ولابد ان تكون الاضحية من بهيمة الانعام وهي الابل والبقر والغنم

57
00:20:57.600 --> 00:21:23.700
ايام الاضحى هذا يدل على وقت الاضحية وان الاضحية تكون ايام الاضحى وهي اربعة ايام يوم عيد وثلاثة ايام بعده فعل هذا تكون ايام الذبح اربعة يوم العيد والحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر

58
00:21:25.000 --> 00:21:43.200
وقول بسبب العيد يعني ان هذه الاضحية بسبب العيد عيد الاضحى تقربا الى الله عز وجل خرج بذلك ما يذبح لا قربة ذبيحة اللحم او ان يذبحها تقربا الى ولي

59
00:21:43.650 --> 00:22:04.800
او غير ذلك فهذا من الشرك يقول نعم وهي من العبادات المشروعة في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم واجماع المسلمين وهي ايضا مما اه يدل على مشروعيتها القياس والنظر

60
00:22:05.050 --> 00:22:21.250
والحكمة من الله تعالى كما سيأتي. نعم احسن الله لقاءه رحمه الله اما كتاب الله فقد قال تعالى فصل لربك وانحر. وقال تعالى  قل ان صلاتي ونسكي طيب وهذه الاية

61
00:22:21.300 --> 00:22:43.200
فصل لربك وانحر استدل بها العلماء على مشروعية صلاة العيد وعلى مشروعية الاضحية والعجيب ان بعض العلماء استدل بها على مشروعية وضع اليدين على النحر في الصلاة يقول هكذا قال لان الله عز وجل يقول فصل لربك ها

62
00:22:43.300 --> 00:23:05.400
والحر ولكن هذا اقول قول ضعيف. نعم قال رحمه الله وقال تعالى قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك امرت وانا اول المسلمين طيب قوله قل قل ان صلاتي هذا شامل للفريضة والنافلة

63
00:23:05.700 --> 00:23:31.350
والصلاة صلاة الانسان فرضها ونفلها لله اخلاصا وفعلا ونسكي النسك يطلق على معنيين. معنى عام ومعنى خاص اما المعنى العام للنسك فهو العبادة فان العبادة تسمى نسكا يقال رجل ناسك اي عابد

64
00:23:31.850 --> 00:24:03.900
يتنسك ان يتعبد واما المعنى الخاص فانها تطلق على الحج والعمرة ويسميان فيسميان نسكا وتطلق ايضا على الاضحية والهدي يعني ما يذبح تقربا الى الله المعنى الخاص  النسك يشمل الحج والعمرة ويشمل ما يذبح قربة الى الله

65
00:24:04.300 --> 00:24:24.800
من الهدايا والضحايا وعلى هذا فقوله ونسكي ان قلنا المراد بالنسك هنا المعنى العام فيكون من باب عطف العام على الخاص وان قلنا ان النسك هنا المراد به الذبح فهو من باب عطف

66
00:24:24.950 --> 00:24:52.200
هذه عبادة وهذه عبادة. يقول جاء زيد وعمرو ها  اي نعم باب عطف المغاير على المغاير واضح؟ اذا قلنا نسكي اذا قلنا عن مراد بالنسك هنا المعنى العام وهو العبادة فيكون باب عط العام على

67
00:24:52.350 --> 00:25:10.500
الخاص لان الصلاة من جملة العبادة. واما اذا قلنا المراد بالنسك هنا المعنى الخاص يعني الحج والعمرة والذبح فهو من باب عطف المغاة. قال ومحياي يعني حياتي وعملي فيها ومماتي اي ما اموت عليه لله رب العالمين

68
00:25:10.650 --> 00:25:30.300
قال رحمه الله وقال تعالى ولكل امة جعلنا منسكا ليذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الانعام فالهكم اله واحد فله اسلموا وهذه الاية تدل طيب ولكل امة الامة

69
00:25:30.550 --> 00:26:00.300
القرآن وردت على اربعة معان المعنى الاول امة بمعنى امام قال الله عز وجل ان ابراهيم كان امة اي اماما والمعنى الثاني من معاني امة امة بمعنى زمن قال الله عز وجل وادكر بعد امة

70
00:26:01.950 --> 00:26:27.850
وقال عز وجل ولئن اخرنا عنهم العذاب الى امة معدودة اي الى زمن معدود ثالثا يطلق  الامة على الجماعة قال الله عز وجل ولما ورد ماء مدين وجد عليه امة من الناس يسقون

71
00:26:28.750 --> 00:26:53.200
ومنه هذه الاية ولكل امة رابعا امة بمعنى ملة وما يدين الانسان به ومنه قول الله عز وجل قالوا انا وجدنا اباءنا على امة يعني على ملة والشرعة على هذا

72
00:26:53.250 --> 00:27:19.200
لفظ الامة ورد في القرآن على اربعة معان المعنى الاول امة بمعنى امام قال الله تعالى ان ابراهيم كان امة ثانيا امة بمعنى زمن قال الله تعالى وادكر بعد امة وقال عز وجل ولئن اخرنا عنهم العذاب الى امة معدودة لا يقولن

73
00:27:20.400 --> 00:27:46.000
ثالثا امة بمعنى طائفة وجماعة ومنه هذه الاية ولكل امة وقال عز وجل ولما ورد ماء مدين وجد عليه امة من الناس يسقون رابعا امة بمعنى الملة والشرع ومنه قول الله عز وجل

74
00:27:46.200 --> 00:28:10.100
الكفار انا وجدنا اباءنا على امة وانا على اثارهم مهتدون وفي الايات الاخرى مقتدون طيب ولكل امة جعلنا منسكا وفي قراءة منسكا المنسك بكسر السين موضع العبادة يعني موضعا للعبادة

75
00:28:10.550 --> 00:28:31.950
واما منسكا فهي المتعبد به يذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الانعام ومن ذكر الله التسمية والتكبير فان النبي صلى الله عليه وسلم ضحى بكبشين امدحين اقرنين وضع رجله على صفاحهما

76
00:28:32.200 --> 00:28:52.000
وسمى وكبر  رحمه الله وهذه الاية تدل على ان الذبح تقربا الى الله تعالى مشموع في كل ملة لكل امة وهو برهان بين على انه عبادة ومصلحة في كل زمان ومكان وامة

77
00:28:52.350 --> 00:29:16.200
واما سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد ثبتت مشروعية الاضحية فيها بقول النبي صلى الله عليه وسلم وفعله واقراره اجتمعت فيها انواع السنة الثلاثة القول والفعل والتقرير في الصحيحين عن البراء بن عازب رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من ذبح بعد الصلاة فقد تم نسكه واصاب سنة

78
00:29:16.200 --> 00:29:36.150
قد تم نسكه واصاب سنة المسلمين وفيهما ايضا عن عقبة ابن عمر رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قسم بين اصحابه ضحايا فصارت لعقبة جذعة فقال يا رسول الله صارت لي جذعة فقال ضحي بها

79
00:29:36.500 --> 00:29:56.500
في الصحيحين ايضا عن انس ابن مالك رضي الله عنه قال ضحى النبي صلى الله عليه وسلم بكبشين املحين ذبحهما ذبحهما بيده وسمى وكبر ووضع رجله على على صفاحهما وعن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما قال اقام النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة عشر عشر سنين

80
00:29:56.500 --> 00:30:08.650
يضحي. رواه احمد والترمذي وقال حديث حسن وفي الصحيحين ايضا عن جندب بن سفيان البجلي رضي الله عنه قال شهدت الاضحى مع رسول الله صلى الله صلى الله عليه وسلم

81
00:30:09.350 --> 00:30:31.200
فلما قضى صلاته بالناس نظر الى غنم قد ذبحت فقال من ذبح قبل الصلاة فليذبح شاة مكانها ومن لم يكن ذبح فليذبح عن اسم هذا نقل مسلم وعلى عطاء ابن يسار قال سألت ابا ايوب الانصاري كيف كانت الضحايا فيكم على عهد النبي صلى الله عليه وسلم؟ فقال كان الرجل يضحي بالشاة

82
00:30:31.200 --> 00:30:46.300
عنه وعن اهل بيته الحديث رواه ابن ماجة والترمذي وصححه واما اجماع المسلمين على مشروعية الاضحية فقد نقل وغير واحد من اهل العلم قال في المغني اجمع المسلمون على مشروعية الاضحية. وجاء في فتح الباري

83
00:30:46.700 --> 00:31:02.750
ولا خلاف في كونها من شرائع الدين. وبعد وبعد اجماعهم على مشروعية طيب وايضا مشروعيتها من حكمة الله عز وجل شرعية او مشروعية الاضحية من حكمة الله عز وجل ورحمته بعباده

84
00:31:03.300 --> 00:31:23.250
وذلك ان الله عز وجل بحكمته ورحمته اذا شرع لقوم عبادة في زمان او مكان لم يحرم غيرهم ممن لم يشاركهم في هذا الزمان وهذا المكان من هذه العبادة فشرع الله عز وجل للحجاج

85
00:31:23.900 --> 00:31:43.150
ان يتقربوا الى الله تعالى باداء هذا النسك العظيم ان يطوفوا بالبيت وان يسعوا بين الصفا والمروة وان يقفوا بعرفة ويتضرعوا الى الله بالدعاء وان يرموا الجمرات وان يتقربوا الى الله عز وجل بالضحايا بالهدايا

86
00:31:43.900 --> 00:32:10.700
لم يحرم الله عز وجل اهل اهل الامصار فشرع لهم من العبادات ما يشاركون به اخوانهم الحجاج فمن ذلك ان ان الله عز وجل شرع لمن اراد ان يحج او يعتمر

87
00:32:10.850 --> 00:32:33.550
ان يجتنب اشياء معينة وهي التي تسمى محظورات الاحرام فلا يأخذ شيئا من شعره ولا من ظفره ولا يتطيب ولا يفعل شيئا من محظورات الاحرام لم يحرم الله عز وجل اهل الامصار من ذلك. فشرع لهم ما يشاركون به اخوانهم من الحجاج

88
00:32:34.500 --> 00:32:47.750
ففي حديث ام سلمة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا دخلت العشر واراد احدكم ان يضحي فلا يأخذن من شعره ولا بشرته ولا ظفوره شيئا

89
00:32:48.850 --> 00:33:11.700
لاجل ان يشابهوا ماذا الحجاج ثانيا من اوجه المشابهة ان الله عز وجل شرع للحجاج في يوم عرفة الضراعة الى الله عز وجل والابتهال اليه بالدعاء لم يحرم الله عز وجل

90
00:33:11.750 --> 00:33:37.650
اهل الامصار من ذلك فشرع لهم ان يصوموا ذلك اليوم والواقف بعرفة له دعاء حري بالاجابة كما ان الصائم له دعاء حلي بالاجابة ثالثا ان الله تعالى شرع للحجاج ان يتقربوا اليه بذب نحر وذبح الهدايا

91
00:33:38.200 --> 00:34:02.200
شرع للحجاج ان يتقربوا الى الله عز وجل ذبحي ونحري الهدايا لم يحرم الله تعالى اهل الامصار من ذلك. فشرع لهم ان يتقربوا اليه بالظحايا رابعا من اوجه مشابهة ان الله تعالى شرع للحجاج يوم عيد النحر

92
00:34:02.750 --> 00:34:26.050
ان يرموا جمرة العقبة فهي تحية منى وجمرة العقبة فيها تكبير ويعقبها ذبح او نحر لم يحرم الله عز وجل اهل الانصار فشرع لهم صلاة العيد وصلاة العيد فيها تكبير. التكبيرات الزوائد

93
00:34:26.300 --> 00:34:45.000
ويعقبها ايش ذبح او نحو وهذا من رحمة الله عز وجل انه اذا شرع لقوم عبادة في زمان او مكان لم يحرم غيرهم ممن لم يشاركوا في ذلك نظير ذلك

94
00:34:45.050 --> 00:35:02.750
المؤذن له اجر على اذانه لم يحرم الله عز وجل غير المؤذن من هذا الثواب والاجر فشرع لغير المؤذن ان يتابع المؤذن وقال اذا سمعتم المؤذن فقولوا ها مثل ما يقول

95
00:35:03.250 --> 00:35:33.350
وهذا من حكمة الله عز وجل ورحمته فعلى هذا يقول الاضحية مشروعة بالكتاب والسنة والاجماع والنظر الصحيح الذي تقتضيه حكمة الله تعالى ورحمته بعباده    قال رحمه الله وبعد اجماعهم على مشروعية الاضحية اختلفوا اواجبة هي ام سنة مؤكدة على قولين

96
00:35:33.400 --> 00:35:46.200
القول الاول انها واجبة. وهو قول الاوزاعي والليث ومذهب ابي حنيفة واحدى الروايتين عن الامام احمد. قال شيخ الاسلام وهو احد القولين في مذهب ما لك او ظاهر مذهب مالك

97
00:35:46.300 --> 00:36:07.150
القول الثاني انها سنة مؤكدة. وهو قول الجمهور مذهب الشافعي ومالك احمد في المشهور عنهما. لكن صرح كثير الجمهور يرى اننا سنة ويقولون يكره للقادر تركها يكره للقادر تركها وانما قالوا يكره للقادر تركها مع ان السنة تركها

98
00:36:07.350 --> 00:36:31.500
لا يعد كراهة لقوة الخلاف في ذلك لان النصوص الواردة في الاضحية والحث عليها قوية في جلالتها ظاهرا على الوجوب. نعم احسن الله اليك. قال رحمه الله لكن صرح كثير من ارباب هذا القول بان تركها يكره يكره للقادر. ذكره اصحابنا نص الامام احمد

99
00:36:31.500 --> 00:36:51.500
وبه في الاقناع. وذكر في جواهر الاكليل شرح مختصر خليل انها اذا تركها اهل بلد اوتلوا عليها لانها من شعائر الاسلام ادلة القائلين بالوجوب. الدليل الاول قوله تعالى فصل لربك وانحر. فامر بالنحر والاصل في الامر الوجوب. الدليل

100
00:36:51.500 --> 00:37:06.350
الثاني قوله صلى الله عليه وسلم من من وجد ساعة فلم يضحي فلا يقربن مصلانا. رواه احمد بن ماجه وصححه الحاكم حديث ابي هريرة طيب وقوله فلا يقربن مصلانا عقوبة

101
00:37:06.600 --> 00:37:30.450
ولا عقوبة الا على ترك واجب او فعل محرم فدل هذا على وجوب الاضحية   رحمه الله قال في فتح الباري ورجاله ثقات الدليل الثالث قوله صلى الله عليه وسلم وهو واقف بعرفة يا ايها الناس

102
00:37:30.450 --> 00:37:34.843
نكمل غدا ان شاء الله تعالى. باذن الله