﻿1
00:00:20.300 --> 00:00:40.300
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد فنبدأ ان شاء الله في هذه الدورة الصيفية الرسالة المقررة لليوم الاربعاء السادس عشر من شوال عام اربعين واربع مئة والف للهجرة المصطفى

2
00:00:40.300 --> 00:01:00.300
صلى الله عليه وسلم وآآ المقرر هو كتاب تقريب التدميرية للشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى تدميرية وهو كتاب الاصل هو في الحقيقة في بيان امرين عظيمين احدهما بيان ما

3
00:01:00.300 --> 00:01:30.550
يتعلق بالاسماء والصفات والثاني في بيان ما يتعلق بالقدر والشرع. ثم هذا الكتاب ميزه الله تبارك وتعالى بانه سلك مسلك تقرير الحق بدليله مع رد  ميزه الله تبارك وتعالى بانه فيه تقرير الحق بدليله ورد الشبهات

4
00:01:30.600 --> 00:01:55.900
ولا يكفي في الحق الاقرار به فقط بل لا بد مع الاقارب الحق من معرفة ما قد ينقصه او ينقضه او يلد عليه الا ترى ان البيت الذي انت تبنيه تضع حوله سورا لتمنع الهوام والدواب من

5
00:01:55.900 --> 00:02:21.800
الى البيت. فالحق لابد من وضع سور حوله وذلك لا يتأتى الا بمعرفة رد الشبهات. رد الباطل نقض الباطل وما يزعمه بعض الناس اليوم من انه لا يجوز الرد على احد هذا من سفسطاتهم. والا فان

6
00:02:21.800 --> 00:02:39.950
الله تبارك وتعالى في كتابه قد تولى الرد على كثير من الشبه قد تولى الرد على كثير من الشبه مثل قول النصارى ان عيسى يستحق ان يكون اله لانه خلق بلا اب. قال

7
00:02:39.950 --> 00:03:06.250
الله تعالى ان مثل عيسى عند الله كمثل ادم خلقه من تراب فيلزم من قول من يكون ادم الها او يترك قولهم المحدث الشرك. وقالوا وايضا ما ذكره الله فقالت اليهود والنصارى نحن ابناء الله واحبه

8
00:03:06.300 --> 00:03:27.900
فلرد هذه الشبهة قال الله عز وجل بل انتم بشر ممن خلق وقال قل فلم يعذبكم بذنوبكم فهذا ناقض للشبهات. ولهذا ايها الاخوة هذا الكتاب التدميرية هو في واقعه خلاصة

9
00:03:27.900 --> 00:03:47.050
التدبيرية في واقعه خلاصة لنقض الدارمة وخلاصة وخلاصة التدبيرية هو ما ذكره الشيخ ابن عثيمين في التقريب فنبدأ على بركة الله تعالى وما كنا قد عرجنا من قبل لا نعالج عليه الان

10
00:03:47.250 --> 00:04:07.250
ونسأل الله ان يبارك لنا في الوقت حتى ننتهي من هذه الرسالة وهو سبحانه وتعالى المبارك والبركة منه جل في علاه قراءة مع الشيخ غلام. الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله. وعلى اله وصحبه ومن والاه. اما بعد

11
00:04:07.250 --> 00:04:31.000
اللهم انا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى قال العلامة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب اليه ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا. من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله

12
00:04:31.000 --> 00:04:53.150
ان الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله ارسله الله تعالى بالهدى ودين الحق فبلغ الرسالة وادى الامانة ونصح الامة وجاهد في ايحق جهاده وترك امته على محجة بيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها الا هالك. فصلوات الله وسلامه عليه وعلى اله واصحابه وائمة

13
00:04:53.150 --> 00:05:13.150
الهدى من بعدهم ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد. فان رسول الله صلى الله عليه وسلم بين للناس ما نزل اليهم من وحي ربهم كاملا شاملا في دقيق امورهم وجليلها وظاهرها وخفيها حتى علموا ما يحتاجون اليه في مآكلهم ومشاربهم ومناكحهم وملابسهم

14
00:05:13.150 --> 00:05:38.750
مساكنهم فعلمهم اداب الاكل والشرب والتخلي منهما واداب النكاح واللباس دخول المنزل والخروج منه وعلمهم ما يحتاجون اليه في عبادة الله عز وجل كالطهارة والصلاة والزكاة والصوم والحج غير ذلك وما يحتاجون اليه في معاملة الخلق من بر الوالدين وصلة الارحام وحسن الصحبة والجوار وغير ذلك. وعلمهم كيف يتعاملون بينهم في

15
00:05:38.750 --> 00:06:00.800
البيع والشراء والرهن والارتهان والتأجيل والاستئجار والهبة والاتهام وغير ذلك حتى قال ابو ذر رضي الله عنه لقد توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وما طائر يقلب جناحيه في السماء الا ذكر لنا منه علما. وفي صحيح مسلم عن سلمان رضي الله عنه انه قيل له قد علمكم نبيكم كل شيء حتى القراءة

16
00:06:00.800 --> 00:06:21.650
قال اجر لقد نهانا ان نستقبل القبلة بغائط او او بول وذكر تمام الحديث. هذا فضل عن اسس عن اسس هذه العبادات والاخلاق المعاملات وهو ما يعتقده العباد في الههم ومعبودهم في ذاته واسمائه وصفاته وافعاله. وما ينشأ عن ذلك من احكامه الكونية والشرعية المبنية

17
00:06:21.650 --> 00:06:41.650
على بالغ الحكمة وغاية الرحمة فاخذ عنه ذلك الصحابة معينا صافيا نقيا مبنيا على التوحيد الكامل المتضمن لركنية نفي واثبات. فاما الاثبات فهو اثبات ما ما يجب لله تعالى من الربوبية والالوهية والاسماء وصفات والافعال

18
00:06:41.650 --> 00:07:01.650
اما النفي فهو نفي مشاركة غير الله تعالى لله فيما يجب له. ومضى عليه التابعون لهم باحسان ممن ادركوا زمن الصحابة او جاؤوا بعدهم من ائمة في الهدى المستحقين لرضى الله عز وجل. حيث يقول الله تعالى السابقون الاولون من المهاجرين والانصار الذين اتبعوهم باحسان رضي الله

19
00:07:01.650 --> 00:07:21.650
عنهم ورضوا عنه واعد لهم جنات تجري تحتها الانهار خالدين فيها ابدا. ذلك الفوز العظيم. ثم لا يتحقق اتباع المهاجرين والانصار باحسان لا يتحقق الا بان نتبعهم في اعتقادهم وفي عباداتهم

20
00:07:21.650 --> 00:07:41.650
وفي اخلاقهم. نعم. قال رحمه الله ثم خلف خلوف عموا عن الحق او تعاموا عنه فضلوا واضلوا قصورا او او عدوانا وظلما فاحدثوا في دين الله تعالى ما ليس منه في العقيدة والعبادة والسلوك وحرفوا من اجل ذلك نصوص الكتاب والسنة

21
00:07:41.650 --> 00:07:59.900
وكذبوها ان امكنهم ذلك. المقصود بالسلوك التعامل والاخلاق نعم قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله واعلم ان عامة البدع المتعلقة بالعلوم والعبادات انما وقع في الامة في اواخر خلافة الخلفاء

22
00:07:59.900 --> 00:08:19.900
كما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافا كثيرا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من الى ان قال فلما ذهبت جولة الخلفاء الراشدين وصار ملكا ظهر النقص في الامراء فلا بد ان يظهر ايضا في اهل العلم والدين

23
00:08:19.900 --> 00:08:39.900
حدث في اخر خلافة علي رضي الله عنه بدعة الخوارج والرافضة. اذ هي متعلقة بالامامة والخلافة وتوابع ذلك من الاعمال والاحكام الشرعية وكان ملك معاوية ملكا ورحمة فلما ذهب وجاءت امرأة وجاءت امارة يزيد وجرت فيها فتنة قتل الحسين بالعراق وفتنة

24
00:08:39.900 --> 00:08:59.900
اهل الحرة بالمدينة وحصروا مكة لما قام عبدالله بن الزبير ثم مات يزيد. وتفرقت الامة ابن الزبير بالحجاز وبنوا الحكم بالشام ووثب المختار ابن ابي عبيد وغيره بالعراق وذلك في اواخر عصر الصحابة. وقد بقي فيهم مثل عبدالله بن عباس وعبد الله بن عمر وجاء بن عبدالله وابي سعيد الخدري

25
00:08:59.900 --> 00:09:19.900
رضي الله عنهم وغيرهم. حدثت بدعة القدرية المرجئة فردها بقايا الصحابة. مع ما كانوا يردونه وهم وغيرهم من بدعة الخوارج والروافض وعامة ما كانت القدرية اذ ذاك يتكلمون في اعمال العباد كما يتكلم فيها المرجئة فصار كلامهم في في الطاعة والمعصية والمؤمن والفاسق ونحو ذلك من مسائل

26
00:09:19.900 --> 00:09:41.700
الاسماء والاحكام والوعد والوعيد. ولم يتكلموا بعد في ربهم ولا في صفاته الا في اواخر عصر صغار التابعين. من حين اواخر الدولة الاموية حين شرع القرن الثالث تابعوا التابعين ينقرض اكثرهم فان الاعتبار بالقرون الثلاثة بجمهور اهل القرن وهم وسطوه. وجمهور الصحابة انقرضوا بانقراض خلافة

27
00:09:41.700 --> 00:10:01.700
الاربعة حتى انه لم يكن بقيا من اهل بدر الا نفر قليل. وجمهور التابعين باحسان قرأوا في اواخر عشر اصاغر الصحابة في امارة ابن الزبير عبدالملك وجمهور تابعي التابعين في اواخر الدولة الاموية واوائل الدولة العباسية وصار في ولاة الامور كثير من الاعاجم. وخرج كثير من الامور عن ولاية العرب وعربت

28
00:10:01.700 --> 00:10:24.650
بعض الكتب الاعجمية في كتب الفرس والهند والروم وظهر ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم ثم يفشوا الكذب حتى يشهد الرجل ولا يستشهد ويحلف ولا يستحلف القرن له اعتباران اعتبار زماني فالقرن مائة سنة. هو اعتبار اجتماعي فالقرن الجيل من الناس

29
00:10:24.650 --> 00:10:44.650
المقصود بحديث خير الناس قرني الجيل من الناس. وهم الصحابة والتابعون وتابعوهم. نعم. قال الله حدث ثلاثة اشياء الرأي والكلام والتصوف وحدث التجهم وهو نفي الصفات وبزائه التمثيل الى ان قال فان معرفة اصول

30
00:10:44.650 --> 00:11:04.650
ومبادئها ومعرفة الدين واصله واصل ما تولد فيه من اعظم العلوم نفعا. اذ المرء ما لم يحط علما بحقائق الاشياء التي يحتاج اليها يبقى في قلبه حسكة المقصود بالرأي المحدث هو ان الانسان يعتقد شيئا

31
00:11:04.650 --> 00:11:26.150
ان برأيه ثم ينافح عنه. واما المقصود بالكلام ما حدث من البدعة وآآ القول في كلام لله عز وجل. فالرأي اول من تبناه من؟ الخوارج والكلام اول من تبناه من؟ الجهمية والمعتزلة

32
00:11:26.200 --> 00:11:46.200
واما التصوف فهو طريقة التعبد وطريقة التخلق وهذا تزعمه المتصوفة بعد وان كان منشأه في البصرة. نعم. قال ابن القيم رحمه الله تعالى بدعة القدر ادركت اخر عصر الصحابة. فانكرها من كان منهم حيا

33
00:11:46.200 --> 00:12:06.200
عبد الله ابن عمر وابن عباس وامثالهما رضي الله عنهم. ثم حدثت بداية جاء بعد انقراض عصر الصحابة فتكلم فيها كبار التابعين الذين ادركوها. ثم بدعة التجهم بعد انقراض عصر التابعين واستفحل امرها واستطال شرها في زمن الائمة كالامام احمد وذويه ثم حدثت بعد ذلك بدعة الحلول وظهر امر

34
00:12:06.200 --> 00:12:26.200
وفي زمن الحسين الحلاج وكلما اظهر الشيطان بدعة من هذه البدع وغيرها. اقام الله لها من حزبه وجنده من يردها. ويحذر المسلمين منه نصيحة لله ولكتابه ولرسوله ولاهل الاسلام انتهى كلامه رحمه الله. وقال ابن حجر رحمه الله في شرح البخاري فمما حدث تدوين الحديث ثم تفسير

35
00:12:26.200 --> 00:12:47.700
القرآن ثم تدين المسائل الفقهية المولدة من الرأي المحض ثم تدوين ما يتعلق باعمال القلوب. فاما الاول فانكره عمر وابو موسى وطائفة ورخص فيه الاكثرون. واما الثاني جماعة من التابعين كالشعبي واما الثالث فانكره الامام احمد وطائفة يسيرة وكذا اشتد انكار احمد للذي بعده. ومما حدث ايضا تدوين القول في اصول

36
00:12:47.700 --> 00:13:07.700
يتصدى لها المثبتة والنفاة فبالغ الاول حتى شبه وبالغ الثاني حتى عطل واشتد انكار السلف لذلك كابي حنيفة وابي يوسف الشافعي وكلامهم في اهل الكلام مشهور. بالنسبة لقول الحافظ ابن حجر فمما حدث تدوين الحديث هذا الاحداث متعلق بامر ليس

37
00:13:07.700 --> 00:13:33.300
تعبدية فان الناس لا يتعبدون الله بذات كتابة الحديث وانما يتعبدون الله بحفظ الحديث وفهمه والعمل به. المقصود هنا بالحدوث حدوث اسباب حفظ العلم وهذا ليس من الدين هذا من الامور الدنيوية. مثل ما نحن نقول اليوم حدثت الكمبيوترات. حدثت الهواتف

38
00:13:33.300 --> 00:13:55.450
فهذا ليس من البدع انما البدع المسائل الفقهية المولدة من الرأي المحض هذا بدعة وتدوينها بدعة اخرى. وقوله بعد ومما حدث ايضا تدوين القول في اصول الديانات هذه هي التي نهى الله عنها ورسوله صلى الله عليه وسلم

39
00:13:55.850 --> 00:14:20.350
فتصدى لها المثبتة والنفات فبالغ الاول حتى شبه يعني مشبهة مروا معنا في الامس. وبالغ الثاني حتى عطل ورؤوس المشبهة ذكرنا في الامس انهم اتباع هشام ابن الحكم الرافض رؤوس المعطلة والجهم بصفوان

40
00:14:20.750 --> 00:14:40.750
ومن سار على دربه نعم. قال رحمه الله وسببه انهم تكلموا فيما سكت عنه النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه. وثبت ان ما انه لم يكن في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ابو بكر وعمر شيء من الاهواء يعني بدع الخوارج والروافض القدرية وقد توسع من تأخر عن القرون الثلاثة الفاضلة

41
00:14:40.750 --> 00:15:03.550
في غالب الامور التي انكرها ائمة التابعين واتباعهم ولم يقتنعوا بذلك حتى مزجوا مسائل الديانة بكلام اليونان وجعلوا كلام الفلاسفة اصلا يردون يردون ما خالفه من الاثار بالتأويل ولو ولو مستكرها. ثم لم يكتفوا بذلك حتى زعموا ان الذي رتبوه هو اشرف العلوم واولاها بالتحصيل. وان من لم

42
00:15:03.550 --> 00:15:20.400
مما اصطلحوا عليه فهو عامي جاهل. فالسعيد من تمسك بما كان عليه السلف واجتنب ما احدثه الخلف. وان لم يكن له منه بد فليكتفي منه بقدر الحاجة ويجعل الاول المقصود بالاصالة انتهى كلام عظيم من كلام الحافظ ابن حجر

43
00:15:20.450 --> 00:15:42.400
السعيد من تمسك بما كان عليه السلف. واجتنب ما احدثه الخلف وان لم يكن له منه بد فليكتفي منه بقدر الحاجة نعم. قال قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله ولما كان من حكمة الله البالغة ان يجعل للحق معارضين. يتبين بمعارضتهم صواب الحق

44
00:15:42.400 --> 00:16:02.400
وظهوره على الباطل فان خالص الذهب لا يذهب الا بعظه على النار قيظ الله جل وعلا بقدرته التامة ولطفه الواسع وقهره الغالب ان حجج هؤلاء المعارضين ويبينوا زيف شبههم وانها كما قيل حجج تهافت كالزجاج تخالها حقا وكل

45
00:16:02.400 --> 00:16:18.450
كاسر ومكسور وقال كاسر مكسور نعم عشان لا لا ينكسر البيت نعم وقال الامام احمد رحمه الله في خطبة كتاب الردع الجهمي الحمد لله الذي جعل في كل زمان فترة من الرسل بقايا من اهل العلم

46
00:16:18.450 --> 00:16:38.450
يدعون من ضل الى الهدى ويصبرون منهم على الاذى يحيون بكتاب الله الموتى ويبصرون بنور الله اهل العمى. وكم من قتيل لابليس قد احيوه وكم من لان تائه هدوك فما احسن اثرهم على الناس وما اقوى اثر الناس عليهم ينفون عن كتاب الله تحريف الغاليين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين الذين عقدوا الوية

47
00:16:38.450 --> 00:16:58.450
بدعة واطلقوا عنان الفتنة فهم مختلفون في كتاب الله فهم مختلفون في الكتاب مخالفون للكتاب مجمعون على مخالفة الكتاب يقولون على الله في الله وفي كتاب الله بغير علم يتكلمون بالمتشابه من الكلام ويخدعون الجهال بما يشبهون عليهم فنعوذ بالله من فتن المضلين. وكان

48
00:16:58.450 --> 00:17:19.450
فنعوذ بالله من فتن المضلين انتهى كلامه رحمه الله وكان من جملة من قيدهم الله تعالى لنصرة دينه والذب عنه باللسان والبنان والسنان شيخ الاسلام ابو العباس احمد ابن عبد الحليم بن عبد السلام ابن تيمية ابن تيمية الحضاري المولود في حضان يوم الاثنين العاشر من شهر ربيع الاول سنة احدى وستين وست مئة والمتوفى محبوسا ظلما في قلعة

49
00:17:19.450 --> 00:17:39.450
دمشق ليلة الاثنين الموافق العشرين من شهر ذي القعدة سنة ثمان وعشرين وسبعمائة بالجامع الاموي في بعد صلاة الظهر ولم يتم دفنه لكثرة الزحام الا قبل العصر بيسير رحمه الله رحمة واسعة. وجمعنا به مع من انعم الله عليهم في جنات النعيم

50
00:17:40.300 --> 00:18:00.300
ولقد كان له رحمه الله مصنفات كثيرة في مجادلة اهل البدع ومجالدة افكارهم ما بين مطولة ومتوسطة وقليلة وحصل بذلك نفع كبير ابن القيم رحمه الله الى شيء منها في النونية حيث قال واذا اردت واذا اردت ترى مصارع من خلا من امتي التعطيل والكفران الى ان قال فقرأت

51
00:18:00.300 --> 00:18:20.300
الامام حقيقة شيخ الوجود العالم الرباني اعني ابا العباس احمد ذلك البحر المحيط بسائر الخلجان واقرأ كتاب العقل والنقل الذي ما في الوجود له نظير ثاني وكذاك منهاج له في رده قول الروافض الشيعة الشيطان. ثم ذكر عدة من كتبه ورسائله

52
00:18:20.300 --> 00:18:40.300
وقال هي في الورى مبثوثة معلومة تبتاع بالغالي من الاثمان الى ان قال وله المقامات الشهيرة في الورى قد قامها لله غير جبان نصر الاله ودينه وكتابه ورسوله بالسيف والبرهان ابدى فضائحهم وبين جهلهم وارى

53
00:18:40.300 --> 00:19:00.300
بكل زمان الى ان قال ومن العجائب انه بسلاحهم ارداهم تحت الحضيض الداني كانت نواصينا بايديهم فما انا لهم الا اسير عان فغدت نواصيهم بايدينا فما يلقوننا فما يلقوننا الا بحبل اماني فقدت ملوك

54
00:19:00.300 --> 00:19:20.300
كوموا مماليكا لانصار الرسول بمنة الرحمن. وكان من جملة رسائل الشيخ رحمه الله رسالة تحقيق الاثبات للاسماء والصفات وحقيقة الجمع بين القدر والشرع المعروفة باسم التذمرية. طبعا سميت بالرسالة التدميرية لانها ارسلت الى

55
00:19:20.300 --> 00:19:40.300
كمنطقة تدبر وكان الذي طلب هذه الرسالة من تدمر وهي منطقة معروفة في النواحي الشام من اعلى الجزيرة نعم. التدميرية والظاهر ان هذه رسالة ضمن اجوبة اعجاب بها الشيخ اهل تدمر. وكانت هذه رسالة

56
00:19:40.300 --> 00:19:58.500
من احسن واجمل ما كتبوا في موظوعها على اختصارها وان مؤمن اجل ذلك فاني استعين الله عز وجل في لم شعثها وجمع شملها وتقريب معانيها لقارئها مع زيادة ما تدعو الحاجة اليه وحذف ما يمكن الاستغناء عنه على وجه لا يخل بالمقصود وسميته تقريب التدميرية

57
00:19:58.500 --> 00:20:18.500
واسأل الله تعالى ان يجعل عملي خالصا لوجهه موافقا لمرضاته نافعا لعباده انه جواد كريم. امين. نعم بيان سبب تأليف هذه الرسالة. بين المؤلف سبب تأليف هذه الرسالة بقوله اما بعد فقد سألني من تعين تعينت اجابتهم ان اكتب لهم مضمون ما سمعوه مني

58
00:20:18.500 --> 00:20:38.500
في بعض المجالس من الكلام في التوحيد والصفات وفي الشرع والقدر. ثم على لو علل وجوب اجابتهم بامرين. احدهما مسيس الحاجة الى تحقيق هذين الاصلي لانه لا بد ان يخطر على القلب في هذين الاصلين ما يحتاج معه الى بيان الهدى من الضلال. والحق من الباطل. الثاني

59
00:20:38.500 --> 00:21:02.100
اضطراب اقوال الناس فيهما والخوض فيهما والخوض فيهما بالحق تارة وبالباطل تارات فيلتبس الحق بالباطل على كثير من ناس ومن ثم احتيج الى البيان الكلام في التوحيد والصفات في الشرع والقدر. الكلام في التوحيد والصفات ما بالخبر الدائر بين النشوة والاثبات من قبل المتكلم. المقابل بالصدق بالتصديق

60
00:21:02.100 --> 00:21:22.100
او التكذيب من قبل المخاطب لانه خبر عما يجب لله تعالى من التوحيد وكمال الصفات وعن ما يستحيل عليه من الشرك والنقص ومماثلة المخلوقات مثال ذلك قوله تعالى الله لا اله الا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم في قوله لا اله الا هو اثبات التوحيد في قوله

61
00:21:22.100 --> 00:21:42.100
القيوم اثبات كمال الصفات وفي قوله لا تأخذه سنة ولا نوم نفي النقائص عن الله المتضمن لاثبات الكمالات. واما الكلام في الشر والقدر من باب الطلب الدائر بين الامر والنهي من قبل المتكلم المقابل بالطاعة والمعصية من قبل المخاطب لان المطلوب اما محبوب لله ورسوله فيكون

62
00:21:42.100 --> 00:22:01.300
امورا به واما مكروه لله ورسوله فيكون منهيا عنه. مثالا ذلك قوله تعالى واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا ففي قوله واعبدوا الله. الامر بعبادة الله قوله ولا تشركوا به شيئا النهي عن الاشراك به. والفرق بين الخبر والطلب في حقيقتهما وحكمهما مع حقيقتيهما. احسن الله اليكم

63
00:22:01.400 --> 00:22:21.400
والفرق بين الخبر والطلب في في حقيقتيهما وحكمهما معلوم لكل احد. فالواجب على العباد ازاء خبر الله ورسوله التصديق هو الايمان به على ما اراد الله رسوله تصديقا لا تكذب معه وايمانا لا كفر معه يقينا لا شك معه. لقوله تعالى يا ايها الذين امنوا امنوا

64
00:22:21.400 --> 00:22:41.400
الله ورسوله والكتاب الذي نزل على رسوله والكتاب الذي انزل من قبل ومن يكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر فقد ضل ضلالا الواجب على العباد ازاء الطلب امتثاله على الوجه الذي اراد الله رسوله من غير غلو ولا تقصير فيقومون بالمأمور يجتنبون المحظور

65
00:22:41.400 --> 00:22:58.850
تعالى يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله ورسوله ولا تولوا عنه وانتم تسمعون. ولا تكونوا كالذين قالوا سمعنا وهم لا يسمعون. انشر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون. ولو علم الله فيهم خير لاسمعهم ولو اسماعهم لتولوا وهم معرضون

66
00:22:59.700 --> 00:23:29.100
قال رحمه الله مبناها على هذين الامرين. تصديق الاخبار وامتثال الاوامر فمن ازداد يقينه بالاخبار وعمله بالطاعات ازداد ايمانه وبقدر اه التقليل من الطاعات والتقليل من التصديق والاقرار ينقص ايمانه او يذهب

67
00:23:29.100 --> 00:23:49.100
نعم. قال رحمه الله فصل اذا تبين ذلك فها هنا اصلا. الاصل الاول في الصفات هو ان يوصف الله بما وصف به نفسه بما وصفته به اثباتا بلا تمثيل وتنزيها بلا تعطيل كما جمع الله تعالى بينهما في قوله ليس كمثله شيء وهو السميع البصير فقوله ليس كمثله شيء نفي

68
00:23:49.100 --> 00:24:03.550
ومن كمال صفاته مبطن لمنهج اهل التمثيل. وقوله السميع البصير اثبات لاسمائه وصفاته وابطال لمنهج اهل التحريف والتعطيل. فنثبت ما اثبت اسأل الله لنفسي وننفي ما نفى الله عن نفسه من غير تحريف ولا تعطيل

69
00:24:03.900 --> 00:24:17.150
ومن غير تكييف ولا تمثيل. وهذا هو المنهج السليم الواجب المبني على العلم والحكمة والسداد في في القول والاعتقاد. وله دليلان اثري ونظري وان شئت فقل سمعني وعقله. اما الاثري السمعي فمنه قوله تعالى

70
00:24:17.600 --> 00:24:37.600
ولله الاسماء الحسنى فادعوا بها وذروا الذين يلحدون في اسمائه سيجزون ما كانوا يعملون. وقوله ليس كمثله شيء وهو السميع البصير قوله فلا تضربوا لله الامثال ان الله يعلم وانتم لا تعلمون. وقوله ولا تقف ما ليس لك به علم ان السمع والبصر والفؤاد كل اولئك كان عنه مسئولا. واما النظري العقلي فلان القول في اسماء الله

71
00:24:37.600 --> 00:24:57.600
صفاته من باب الخبر المحض الذي لا يمكن العقل ادراك تفاصيله فوجب الوقوف فيه على ما جاء به السمع. يعني هذه المسألة من حيث واضح لان الله يقول سبحانه وتعالى اتبعوا ما انزل اليكم من ربكم. لكن من حيث العقل لان العقل

72
00:24:57.600 --> 00:25:17.600
لا يمكنه الخوض في الخبر المحض. لا يمكن ابدا. الاخبار المحضة. ما يمكن عقلا ان تعرف ان ادم متى كان هذه اخبار وان القيامة متى تكون؟ هذه اخبار. ما يتعلق بالخبر لا بد فيه من

73
00:25:17.600 --> 00:25:39.050
على ما يتعلق بالاعتقاد بالغيبيات وفي الغيبيات لابد فيه من الوقوف على الخبر ثم لا يمكن ادخال العقل فيما يتعلق بالله عز وجل انه يقول فلا تضربوا لله الامثال وهي لا قيسة وان الله يعلم وانتم لا تعلمون

74
00:25:39.100 --> 00:25:59.100
نعم فصل والجمع بين النفي والاثبات في باب الصفات وحقيقة التوحيد فيه. وذلك لان التوحيد مصدر واحد يوحد ولا كنصدقو حقيقتي الا بنفي واثبات. لان الاقتصار على النفي المحض تعطيل المحو والاقتصار على الاثبات المحو لا يمنع المشاركة. مثال ذلك لو قلت ما

75
00:25:59.100 --> 00:26:19.100
بشجاع فقد نفيت عنه صفة الشجاعة وعطلته منها. ولو قلت زيد شجاع فقد اثبتت له صفة الشجاعة لكن ذلك لا يمنع ان يكون غيره شجاعا اي ولو قلت لا شجاع الا زيد فقد اثبت له صفة الشجاعة ونفيت ان يشاركه غيره فيها فكنت موحدا له في صفة الشجاعة. اذا

76
00:26:19.100 --> 00:26:39.500
ايمكن توحيد احد بشيء الا بالجمع بين النفي والاثبات واعلم ان الصفات الثبوتية التي وصف الله بها نفسه كلها صفات كمال والغالب فيها التفصيل لانه كلما كثر الاخبار عنها وتنوعت دلالتها ظهر من كمال الموصوف بها ما لم يكن معلوما من قبل. ولهذا كانت الصفات ثبوتية التي

77
00:26:39.500 --> 00:26:59.500
الله بها عن نفسه اكثر من الصفات المنسية التي نفاها الله عن نفسه. قوله اذا لا يمكن توحيد احد بشيء الا بالجمع بين النفي والاثبات واذا تقرر هذا عند العقلاء علمنا ان توحيد الله لا يتم الا بالجمع بين النفي والاثبات. وهذا هو

78
00:26:59.500 --> 00:27:19.500
ومعنى لا اله الا الله. فلو قال لنا قائل لا حكيم الا الله قلنا صحيح المقصود هنا بالنفي والاثبات تمام وكمال الحكمة. قد يكون غيره حكيما لكن ليس كحكمة له

79
00:27:19.500 --> 00:27:41.750
ولا عزيز الا الله نعم لا عزيز الا الله على وجه الكمال والتمام. غيره قد يكون عزيزا لكنه نسبي. هذا هو المراد نعم قال رحمه الله واما الصفات المنفية التي نفاها الله عن نفسه فكلها صفات نقص ولا تليق به كالعجز والتعب والظلم والممارسة

80
00:27:41.750 --> 00:28:01.750
المخلوقين والغالب فيها الاجمال لان ذلك ابلغ بتعظيم الموصوف واكمل في التنزيه فان تفصيلها لغير سبب يقتضيه فيه سخرية وتنقص للمنصوب الا ترى انك لو مدحت ملكا فقلت له انت كريم شجاع محنك؟ قوي الحكم قاهر الاعداء الى غير ذلك من صفات المدح

81
00:28:01.750 --> 00:28:21.750
كان هذا من اعظم الثناء عليه وكان فيه من زيادة مدحه واظهار محاسنه ما يجعله محبوبا محترما لانك فصلت في الاثبات. ولو قلت انت ملك لا يساميك احد من ملوك الدنيا في عصرك فكان ذلك مدحا بالغا كأنك اجملت في النفي ولو قلت انت ملك غير بخيل ولا جبان ولا فقير ولا بقال ولا كناس

82
00:28:21.750 --> 00:28:41.750
ولا حجام وما اشبه ذلك من التفسير في نفي العيوب التي لا تليق به لعد ذلك استهزاء به وتناقصا لحقه. وقد يأتي الاجران في اسماء الله تعالى وصفاته الثبوتية كقوله تعالى في الاسماء ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها. وقوله في الصفات ولله المثل الاعلى. اي الوصف الاعلى وقد يأتي التفصيل

83
00:28:41.750 --> 00:29:01.750
في الصفات المنفية لاسباب منها نفي ما ادعاهم في حقه الكاذبون المفترون كقوله تعالى ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من اله. دفنه وهم نقص في كماله كقوله تعالى ولقد خلقنا السماوات والارض ولقد خلقنا السماوات والارض وما بينهما في ستة ايام وما مسنا من لغوب. اذا التفصيل

84
00:29:01.750 --> 00:29:21.750
في النفي لا يأتي في حق صفات الله عز وجل الا لاحد سببين. اما نفي ما ادعاه المدعون او دفع توهم قد يتوهمه المتوهمون. نفع ما ادعاه المدعون مثل قول

85
00:29:21.750 --> 00:29:36.650
نصارى ان الله له ولد. فقال الله ما اتخذ الله من ولد ولو كان معه من وما كان معه من اله ومثل قول النصارى ان الله استراح في اليوم السابع

86
00:29:36.800 --> 00:29:55.750
فقال الله جل وعلا وما مسنا من لغوب  ومثل ما يتوهمه المتوهمون ان الانسان لما يقرأ ان الله خلق السماوات والارض ربما يتوهم انه لم ما خلق السماوات والارض الان تعب

87
00:29:55.800 --> 00:30:21.050
فقال جل وعلا وما مسنا من لغم  وايضا الحي القيوم ربما يتوهم متوهم انه مع حياته ربما ينام ربما تأخذه الزنا مع قيوميته فقال لا تأخذوا سنة ولا نوم. اذا النفي في باب الاسماء والصفات انما يأتي لاحد

88
00:30:21.050 --> 00:30:51.050
امرين النفي المفصل لماذا يأتي النفي المفصل؟ نفي ما ادعاه المدع المفترون ودفع وهم المتوهمين. نعم. قال رحمه الله ما التفسير في امثلة التفسير في الاثبات والاجمال في النفي الامثلة على التفصيل في اثبات كثيرة جدا فمنه قوله تعالى في سورة الحشر هو الله الذي لا اله الا هو عالم الغيب والشهادة الى اخر السورة

89
00:30:51.050 --> 00:31:11.050
وقد تضمنت هذه الايات اكثر من خمسة عشر اسما وكل اسم منها قد تضمن صفة او صفتين او اكثر. وكقوله تعالى في سورة الحجر يدخلنهم مدخلا يرضونه وان الله لعليم حليم الى قوله ان الله بالناس لرؤوف رحيم. فهذه سبع ايات متوالية ختمت كل اية منها باسمين من اسماء الله عز وجل. وكل اسم

90
00:31:11.050 --> 00:31:26.600
منها متضمن بصفة او صفتين او اكثر. واما الامثلة واما امثلة الاجمال في النفي. فمنها قوله تعالى ليس كمثله شيء وقوله تعالى اتعلم له سميا وقوله ولم يكن له كفوا احد

91
00:31:27.100 --> 00:31:47.100
قال رحمه الله فصل واعلم ان الاشتراك في الاسماء والصفات لا يستلزم تماثل المسميات والموصوفات كما دل على ذلك السمع والعقل والحس اما السمع فقد قال الله تعالى عن نفسه ان الله نعم ما يعظكم به ان الله كان سميعا بصيرا. وقال عن الانسان انا خلقنا الانسان

92
00:31:47.100 --> 00:32:07.100
كان من نسوة نمساج نبتليه فجعلناه سميعا بصيرا. ونفى ان يكون السميع كالسميع والبصير كالبصير. فقال ليس كمثله شيء وهو السميع البصير واثبت لنفسه علمه للانسان علما فقال عن نفسه علم الله انكم ستذكرونهن. وقال عن الانسان فان علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن الى الكفار

93
00:32:07.100 --> 00:32:27.100
لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن وليس علم الانسان كعلم الله تعالى. فقد قال الله عن علمه وسعي كل شيء علما. وقال ان الله لا فعليه شيء في الارض ولا في السماء. وقال اهل العلم انسان ما اوتيتم من العلم الا قليلا. واما العاق فمن المعلوم بالعقل ان المعاني والاوصاف تتقيد وتتميز

94
00:32:27.100 --> 00:32:47.100
بحسب ما تضاف اليه. فكلما فكما ان الاشياء مختلفة في ذواتها فانها كذلك مختلفة في صفاتها. وفي المعاني المضافة اليها فان صفة كل موصوف تناسبه لا يفهم منها ما يقصر عن منصفها او يتجاوزه. ولهذا نصف الانسان باللين الحديد المنصهر باللين

95
00:32:47.100 --> 00:33:07.100
ان اللين متفاوت المعنى بحسب ما اضيف اليه. واما الحس فاننا نشاهد للفيل جسما وقدما وقوة بعوضة جسما وقدما وقوة. ونعلم الفرق بين جسميهما وقدميهما وقوتيهما. فاذا علم ان الاشتراك في الاسم والصفة في المخلوقات

96
00:33:07.100 --> 00:33:27.100
لا يستلزم التماثل في الحقيقة مع كون كل منها مخلوقا ممكنا فانتفاء التلازم في ذلك بين القالق والمخلوق اولى واجل بل التماثل في في ذلك بين الخالق والمخلوق ممتنع غاية الامتناع. خلاصة هذا الفصل ان الاشتراك في الاسماء والصفات اشتراكا لفظي

97
00:33:27.100 --> 00:33:56.150
الظاهر الاشتراك اللفظي الظاهري لا يستلزم منه التماثل في المسميات والموصوفات. لا يستهزأ. لا سمعا ولا عقلا ولا حسا فانت اذا قلت الوجه انت تفهم معنى الوجه لكن اذا قلنا وجه البيت لن تتصور انه لابد ان يكون وجه البيت مثل وجه الانسان

98
00:33:56.650 --> 00:34:16.650
واذا قلت وجه الارض لا تتخيل ان وجه الارض مثل وجه الانسان. فاذا لابد ان ندرك ان الاشتراك اللفظي في الاسماء والصفات لا يستلزم تماثل المسميات والموصوفات. لا سمعا ولا عقلا

99
00:34:16.650 --> 00:34:44.450
ولا حسه. فاذا قلنا الله الرحيم والعبد قلنا رحيم لا يعني ان الرحيم كالرحيم لماذا؟ لان الاشتراك في الاسماء لا يستلزم في المسميات وفي الموصوفات واذا قلنا الله حي والعبد حي فلا يلزم من الاشتراك من اشتراك الخالق والمخلوق في اسم الحي

100
00:34:44.450 --> 00:35:16.450
انهما متماثلان في الحياة هذه مسألة عظيمة لابد ان تتقرر في قلبك وان تتيقن منها ثم لابد ان تنتبه ان الاشتراك في المسميات بين المخلوقات لا يلزم منها الاشتراك في المسميات والموصوفات. فكيف بين الخالق والمخلوق؟ هذا اجل واعظم

101
00:35:16.450 --> 00:35:39.700
ولذلك يقول العلماء رحمهم الله ان الاشتراك اللفظي لا يلزم التماثل الاسمي اما وتلازم الصفة بين المشتركين. نعم. قال رحمه الله فصل في الزائغين عن سبيل الرسل اتباعهم باسماء الله وصفاته

102
00:35:39.850 --> 00:35:59.850
الزائغون عن سبيل الرسل واتباعهم في اسماء في اسماء الله وصفاته قسمان ممثلة ومعطلة. وكل منهم غلا في جانب وقصر في جانب الممثلة اشتغلوا في جانب الاثبات وقصروا في جانب النفي. المعطلة غلوا في جانب النفي يقصروا في جانب الاثبات فيا خرج كل منهم عن الاعتدال في الجانبين. فالقسم

103
00:35:59.850 --> 00:36:19.850
الاول الممثلة وطريقتهم انهم اثبتوا لله الصفات على وجه يماثل صفات المخلوقين. فقالوا لله وجه ويدان وعينان فك وجوهنا وايدينا واعيننا نحو ذلك وشبهتهم في ذلك ان الله تعالى خاطبنا في القرآن بما نفهم ونعقل قالوا ونحن لا نفهم ولا نعقل الا ما كان مشاهدا فاذا خاطبنا عن الغائب شيء وجب حمله على

104
00:36:19.850 --> 00:36:39.850
معلوم للشاهد ومذهبهم باطل مردود بالسمع والعقل والحس. فاما السمع اما السمع فقد قال الله تعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. وقال فلا تضربوا الامثال ففي الاية الاولى نفى ان يكون له مماثل مع اثبات السمع والبصر له. وفي الثانية لها ان تضرب له الامثال فجمع في هاتين الايتين بين النفي بين النفي والنهي

105
00:36:39.850 --> 00:37:04.250
وقلنا معنى الامثال اي الاقيسة فلا تضربوا لله الامثال اي الاقيسة لماذا لا يجوز ظرب الامثال في حق الله عز وجل؟ لان لقس لابد من ان يكون المقيس مثل المقيس عليه. والله عز وجل لا يمكن ان يكون له مثل اذا

106
00:37:04.250 --> 00:37:28.950
لا يجوز ظرب الامثال له. ظرب الاقيسة له لا سيما ان لقس ان لقس الموجود عند الفقهاء والاصوليين وعند المتكلمين هي نوعان من الاقشاء وسيأتي ان شاء الله بيانه بالتفصيل. قياس شمولي وقياس تمثيلي. وكلاهما

107
00:37:28.950 --> 00:37:48.950
ممتنع عن الله سبحانه وتعالى. ممتنع على الله سبحانه وتعالى. نعم. واما العقل فدلالته على تمثيل من وجوه الاول التباين بين الخالق والمخلوق في الذات والوجود. وهذا يستلزم التباين في الصفات لان صفة كل موصف تليق به. فالمعاني والاوصاف

108
00:37:48.950 --> 00:38:08.950
تتقيد وتتميز بحسب ما تضاف اليه. الثاني ان نقول بالمماثلة بين الخالق والمخلوق يستلزم نقص الخالق سبحانه. ان التمثيل الكامل بالنقص يجعله ناقصات. الثالث المنقول بمماثلة الخالق للمخلوق يقتضي بطلان العبودية الحق. لانه لا يخضع عاقل لاحد ويذل له على وجه التعظيم المطلق

109
00:38:08.950 --> 00:38:28.950
الا ان يكون اعلى منه. واما الحس فانه فاننا نشاهد في المخلوقات ما تشترك اسماؤه وصفاته في اللفظ. وتتباين في الحقيقة فللفيل جسم وقوة وللبعوضة جسم وقوة والتباين بين جسميهما قوتيهما معلوم. فاذا جاز هذا التباين بين المخلوقات كان جوازه بين الخالق والمخلوق من باب اوله

110
00:38:28.950 --> 00:38:43.950
بل التباين بين الخالق والمخلوق واجب تماثل ممتنع غاية الامتناع. ومقول من الله تعالى خاطبنا بما نعقل ونفهم في صحيح من قوله تعالى انا جعلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون. قوله

111
00:38:44.250 --> 00:39:04.250
كتاب انزلناه اليك مبارك يدبر اياته وليتذكر اولو الالباب وقوله وما ارسلنا من رسول الا بلسان قومه ليبين لهم ولولا ان الله فاراد من عباده عقل وفهم ما جاءت به الرسل لكان لسان قومه ولسان غيرهم سواء ولما حصل البيان الذي تقوم به الحجة على الخلق واما قول

112
00:39:04.250 --> 00:39:24.250
اذا خاطبنا عن ذلك عن الغائب اذا خاطبنا عن الغائب بشيء وجب حمله على المعلوم في في الشاهد. فجوابه من وجهين احدهما انما الله به عن نفسه انما اخبر به مضافا الى نفسه المقدسة. فيكون لائقا به لا مماثلا لمخلوقاته. ولا يمكن لاحد ان يفهم منه المماثلة الا من لم

113
00:39:24.250 --> 00:39:44.250
الله تعالى ولم يقدره حق قدره ولم يعرف مدلول الخطاب الذي يقتضيه السياق. الثاني انه لا يمكن لان المماثلة مرادة لله تعالى لان المماثلة تستلزم نقص الخالق جل وعلا واعتقاد نقص الخالق كفر وضلال ولا يمكن ان يكون مراد الله تعالى بلا كلامه الكفر والضلال

114
00:39:44.250 --> 00:40:03.650
كيف قد قال يبين الله لكم ان تضلوا. وقال ولا يرظى لعباده الكفر. يعني هؤلاء يزعمون انه لا بد من التمثيل. لماذا قالوا لان لا نعقل الا ما نرى فعلى قولهم هذا يلزم ان يكون كل غيب مثل المشاهد

115
00:40:03.950 --> 00:40:26.800
فيلزم ان يكون جبريل مثل ما يشاهدونه في المشاهدات. وان ما في الجنة مثل ما هو موجود في الدنيا الفانية وهذا يعني مخالف للعقول والفطر يعني لو كان ما في الجنة مثل ما هو في الدنيا الفانية لما كان هناك فرق

116
00:40:26.950 --> 00:40:46.950
فلابد الانسان يدرك ان هذه الصفات وهذه الاسماء اضيفت الى الله. فانت تقول وجه الله يد الله علم الله. لاحظ كلام الله قدرة الله حياة الله سمع الله. بصر الله. فانت اضفت

117
00:40:46.950 --> 00:41:09.700
الى الله ما دام اضفته الى الله فلا يمكن ان يكتسب خصائص المخلوقين. لماذا؟ ساضرب لكم مثال الان. لما يأتي انسان ويقول لك ماء. لاحظ الان فهنا الان الماء لو قال لك القائل

118
00:41:09.750 --> 00:41:35.550
ما هي خصائص هذا الماء الذي تتكلم عنه انت لن تتخيل في مخيلتك الا المعنى العام لكلمة المال لكن لا تعرف خصائص هذا الماء حتى يضيفه فإذا اضافه عرفت خصائصه فلو قال لك مثلا ماء المجاري قطعا تعرف ايش خصائصه اذا

119
00:41:35.550 --> 00:41:48.700
ماء البحر تعرف انه مانح اذا قال لك ماء النهر تعرف انه عذب. اذا قال لك ماء النبع تعرف انه قد يكون ها مالحا او عذبا او شائبا او خالصا

120
00:41:48.700 --> 00:42:16.800
اذا قال لك ماء زمزم اذا قال لك ماء الكوثر اذا قال لك ماء الحياة لابد الانسان ينتبه ان المعنى للشيء يتصوره الانسان ويعرف معناه وعند الاظافة فان هذا كي يكتسبوا خصائص المضافين. فانت اذا قلت الحياء تعرف معنى الحياة. لكن ما تعرف خصائص هذه الحياة

121
00:42:16.800 --> 00:42:35.750
حتى تضاف فاذا اضيفت هذه الحياة الى الانبياء غير لما تضيف هذه الحياة لاحد الناس غير لما تضيف هذه الحياة الى النبات غير لما تضيف هذه الحياة الى الحيوان غير لما تضيف هذه الحياة الى الملائكة غير لما تضيف هذه الحياة الى الله

122
00:42:36.250 --> 00:43:00.150
نعم قال رحمه الله فصل القسم الثاني المعطل هم الذين انكروا ما سمى الله تعالى وصف به نفسه انكارا كليا او جزئيا. وحرفوا من اجل ذلك نصوص الكتاب والسنة فهم محرفون للنصوص معطلون للصفات وقد انقسم هؤلاء الى اربع طوائف. الطائفة الاولى الاشاعر ومن ضاهاهم من الماتوريدي وغيرهم

123
00:43:01.350 --> 00:43:21.350
بطريقتهم انهم اثبتوا لله الاسماء وبعض الصفات ونفوا حقائق اكثرها. وردوا ما يمكنهم رده من النصوص وحرفوا ما لا يمكنهم رده وسموا ذلك التحريف تأويلا. فاثبتوا من الصفات سبع صفات الحياة والعلم والقدرة والارادة والكلام والسمع والبصر. على خلاف بينهم وبين السلف في كيفية

124
00:43:21.350 --> 00:43:38.950
في اثبات بعض هذه الصفات الاشاعرة والماء التوريدية اثبتوا الاسماء كلها ولم يثبتوا من الصفات الاشاعرة الا هذه السبع والماتريدية الا هذه السبع واضافوا اليها صفة التكوين. فصار لهم الصفات ثمانية

125
00:43:39.650 --> 00:44:04.800
طيب الاسماء الاخرى اسماء الله تعالى الاخرى كيف يفسرونها؟ انتبه يفسرونها بارجاعها الى احد هذه الصفات السبع. يفسرونها بارجاعها الى احد هذه صفات السبعة واكثر ما يرجعون صفات يرجعون الى صفة الارادة

126
00:44:05.450 --> 00:44:26.850
يرجعون الى صفة الارادة الرحمة يريد ان يرحمه. العزة يريد ان يعزهم كلها يريد يريد يريد يريد نعم وشبهتهم فيما ذهبوا اليه انهم اعتقدوا فيما نفوه ان اثباته يستلزم التشبيه للتمثيل

127
00:44:26.850 --> 00:44:46.750
وقالوا فيما اثبتوه ان العقل قد دل عليه فان ايجاد المخلوقات يدل على القدرة وتخصيص بعضها بما يختص به يدل على الارادة واحكامها دلوا على العلم وهذه الصفات القدرة والارادة والعلم تدل على الحياء لانها لا تقوم الا بحي والحي اما ان يتصف بالكلام والسمع والبصر

128
00:44:47.500 --> 00:45:08.700
وهذه صفات كمال او بضدها وهو الخرس والصمم والعمى وهذه صفات نقص ممتنعة عن عن الله على الله تعالى فوجبت ثبوت الكلام والسمع والبصر. والرد عليهم شبهة الاشاعرة والماتريدية فيما اثبتوه قالوا لدلالة العقل عليه

129
00:45:09.300 --> 00:45:34.250
وفيما نفوه؟ قالوا لان اثباتها مستلزم للتشبيه. لا تنسى هذه لماذا يثبتون؟ لماذا ينفون؟ يثبتون يقولون ويزعمون ان العقل يثبته لماذا ينفون؟ يقولون ويزعمون ان اثباته يستلزم التشبيه. فالجواب والرد عليهم من وجوه

130
00:45:34.700 --> 00:45:54.700
الاول ان الرجوع الى العقل في هذا الباب مخالف لما كان عليه سلف الامة من الصحابة والتابعين وائمة الامة من بعدهم. وما منهم احد رجع الى العقل في انما يرجعون الى الكتاب والسنة فيثبتون لله تعالى من الاسماء والصفات وما اثبته لنفسه. او اثبته له رسله اثباتا بلا تمثيل وتنزيها بلا تعطيل

131
00:45:54.700 --> 00:46:13.550
قال امام اهل السنة احمد بن حنبل رحمه الله نصف الله بما وصف به نفسه ولا نتعدى القرآن والحديث الثاني ان الرجوع الى العقل في هذا الباب مخالف للعقل ان هذا الباب من الامور الغيبية التي ليس للعقل فيها مجال وانما تتلقى من السمع فان العقل لا

132
00:46:13.550 --> 00:46:33.550
يمكنه ان يدرك بالتفصيل ما يجب ويجوز ويمتنع في حق الله تعالى. فيكون تحكيم العقل في ذلك مخالفا للعقل. الثالث ان الرجوع في ذلك الى العقل مستلزم للاختلاف والتناقض فان لكل واحد منهم عقلا يرى وجوب الرجوع اليه كما هو كما هو الواقع في هؤلاء فتجد احدهم يثبت ما ينفيه الاخر

133
00:46:33.550 --> 00:46:51.700
وربما يتناقض الواحد منهم فيثبت في مكان ما في مكان ما ينفيه او ينفي نظيره في مكان اخر فليس لهم قانون مستقيم يرجعون اليه. قال المؤلف رحمه الله في الفتوى الحموية لماذا ليس لهم قانون مستقيم يرجعون؟ لان العقول متفاوتة

134
00:46:52.350 --> 00:47:12.350
فلا يمكن ان يكون عندهم قانون. نعم. قال المؤلف رحمه الله في الفتوى الحموية فيا ليت شعري باي عقل يوزن الكتاب والسنة فرضي الله عن الامام مالك ابن انس حيث قال اوكلما جاءنا رجل اجدل من رجل تركنا ما جاءنا به جبريل الى محمد صلى الله عليه وسلم بجدل

135
00:47:12.350 --> 00:47:27.750
هؤلاء ومن المعلوم ان تناقض الاقوال دليل على فسادها الرابع انهم اذا صرفوا النصوص عن ظاهرها الى معنى زعموا ان العقل يوجبه فانه يلزمهم في هذا المعنى النظير ما يلزمهم في المعنى الذي نفوه. مع ارتكابهم تحريف الكتاب

136
00:47:27.750 --> 00:47:44.650
والسنة. مثال ذلك اذا قالوا المراد بيد الله عز وجل القوة دون حقيقة اليد لان اثبات الحق لان اثبات حقيقة اليد يستوجب من تشبيه بالمخلوق الذي له يد. فنقول لهم يلزمكم في اثبات القوة نظير ما يلزمكم في اثبات اليد الحقيقة

137
00:47:44.650 --> 00:48:04.650
لان للمخلوق قوة فاثبات قوة الله تعالى يستلزم التشبيه على قاعدتكم. ومثال اخر اذا قالوا المراد بمحبة الله تعالى ارادة ثواب المحبوب او الثواب نفسه دون حقيقة المحبة لان اثبات الحقيقة لان اثبات حقيقة المحبة يستلزم التشبيه. فنقول لهم اذا فسرتم المحبة بالارادة

138
00:48:04.650 --> 00:48:28.300
لازم يكون في اثبات الارادة نظير ما يلزمكم في اثبات المحبة. لان للمخلوق ارادة فارادة فاثبات الارادة لله تعالى يستلزم التشبيه على قاعدتكم شف مكاننا العكس كيف؟ لزمكم في اثبات الارادة اذا فسرتم المحبة بالارادة لزمكم في اثبات الارادة

139
00:48:28.300 --> 00:48:48.300
نظير ما يلزمكم في اثباته. ايه صح. لزمكم يعني في اثبات الارادة التي اثبتتموها من معنى المحبة. هم. نعم نظير ما يلزمكم في اثبات المحبة. التوهم. لان للمخلوق ارادة. فاثبات الارادة لله يستلزم التشبيه ما فيه شيء

140
00:48:48.300 --> 00:49:08.300
صحيح ليه بقى؟ لا صحيح. لا صحيح. هو يقصد اه يلزمكم في التشبيه في المحبة؟ ايوه بالظبط. نعم. لذلك هذا الصح. لزم يكون في اثبات هنا في تفسير المحبة نظير ما يلزمكم في اثبات المحبة التي نحن نثبتها ما فيها شيء. قال رحمه الله

141
00:49:08.300 --> 00:49:28.300
فسرتموها بالثواب فالثواب مخلوق مفعول لا يقوم الا بخالق فاعل. الفاعل لا بد له من ارادة الفعل واثبات الارادة مستلزم للتشبيه على قاعدتكم ثم نقول اثباتكم ارادة الثواب والثواب نفسه مستلزم لمحبة العمل المثاب عليه. ولولا محبة العمل ما اثيب فاعله فصار تأويلكم

142
00:49:28.300 --> 00:49:48.300
تلزما لما نفيتم فان اثبتموه على الوجه المماثل للمخلوق ففي التمثيل وقعتم. وان اثبتموه على الوجه المختص بالله المختص بالله واللائي به اصبتم ولزمكم اثبات جميع الصفات على هذا الوجه. يعني ان الاشعري او الماء تريدي حينما يثبت صفة يلزمه احد امرين اما

143
00:49:48.300 --> 00:50:04.750
يثبت الصفة كما يليق بالله واما ان يثبت الصفة على وجه التشبيه وهم يفرون من التشبيه. اذا يثبتون الصفات على وجه الكمال. فنقول لهم انتم تثبتون ان الله له قوة

144
00:50:04.750 --> 00:50:26.400
وان الله له ارادة وان الله حي. فهل حياته وقوته وارادته مثل حياته وقوة وارادة المخلوقات يقولون لا قلنا لهم فاثبتوا المحبة واثبتوا الرضا واثبتوا ما جاء من الصفات لايقا بالله سبحانه وتعالى

145
00:50:26.400 --> 00:50:46.400
لا على وجه مماثلة المخلوقات. نعم. الوجه الخامس ان قولهم فيما نفوه ان اثباته يستلزم التشبيه ممنوع. لان الاشتراك في الاسماء والصفات لا يستلزم تماثل المسميات والموصوفات كما تقرر سابقا. ثم انه منقوض بما اثبتوه من صفات الله. فانهم يثبتون لله تعالى الحياة والعلم

146
00:50:46.400 --> 00:51:06.400
قدرته الارادة والكلام والسمع والبصر. مع ان المخلوق متصل بذلك فاثباتهم هذه الصفات لله تعالى مع اتصاف المخلوق بها مستلزم للتشبيه على قاعدة فان قالوا اننا نثبت هذه الصفات لله تعالى على وجه يختص به ولا يشبه ما ثبت المخلوق منها. قلنا هذا جواب حسن سديد

147
00:51:06.400 --> 00:51:22.050
هذا لا تقولون به فيما نفيتموه فتثبتوه لله على وجه يختص به ولا يشبه ما ثبت للمخلوق منه. فان قالوا ما اثبتناه فقد دل العقل على فلزم اثباته. يعني هم يقولون ما اثبتناه دل العقل على اثباته

148
00:51:22.250 --> 00:51:42.150
وما عدا ذلك فان العقل لا يدل على اثباته بزعمهم نعم قلنا عن هذا ثلاثة اجوبة احدها انه لا يصح الاعتماد على العقل في هذا الباب كما سبق الثاني انه يمكن اثبات ما نفيتموه بدليل عقلي يكون في بعض المواضع او

149
00:51:42.150 --> 00:52:01.650
من اجلتكم فيما اثبتتموه. نحن نقول لهؤلاء كل ما انتم اثبتموه عقلا ننظر نحن فيه هل له شاهد من النقل  هل له شاهد من الكتاب والسنة فانه اذا كان له شاهد فهذا الدليل العقلي الذي قلتموه صحيح

150
00:52:01.750 --> 00:52:19.400
لان العقل قد يخطئ ويصيب. فمن الذي يشهد له؟ الذي يشهد له الكتاب والسنة وما انتم زعمتم انه وجد في الكتاب والسنة وعقولكم لا تطيقه او لا تدركه فلقصور عقولكم. اما نحن اهل

151
00:52:19.400 --> 00:52:39.800
السنة فنستطيع ان نثبت ما اثبته الله ورسوله في الكتاب والسنة مما نفيتموه نستطيع ان نثبته حتى بالعقل  نعم مثال ذلك مثال ذلك الرحمة التي اثبتها الله لنفسه في قوله وربك الغفور ذو الرحمة

152
00:52:39.900 --> 00:52:59.900
وقوله وهو الغفور الرحيم فانه يمكن اثباتها بالعقل كما دل عليها السمع. فيقال الاحسان الى الخلق بما ينفعهم ويدفع عنهم الضرر يدل على الرحمة دلالة التخصيص على الارادة بل هو ابين واوضح لظهوره لكل احد. الثالث ان يعني الان هؤلاء الاشاعرة والماتورين قلنا لهم كيف اثبتم

153
00:52:59.900 --> 00:53:29.600
ان الله موصوف بالارادة عقلا فبحثوا فلم يجدوا دليلا عقليا الا ما يسمونه بدلالة التخصيص خص هذا بشيء دون هذا خص هذا بصفة دون هذا خص هذا باسم دون هذا. خص هذا بذات دون هذا فيقولون ان دلالة التخصيص

154
00:53:29.600 --> 00:53:56.050
على الارادة فهمنا الان عقلي عندهم قلنا لهم اصبتم فانا نقول ان دلالة التخصيص ادل على الرحمة لماذا خص هذا بالاكرام دون هذا لماذا خص هذا بالايمان دون هذا؟ لماذا خص هذا بالانعام دون هذا الا لانه ها

155
00:53:56.300 --> 00:54:15.150
رحيم به. اذا ممكن ان نستدل بان دلالة التخصيص يدل على على الرحمة نعم الثالث ان نقول على فرض ان العقل لا يدل لا يدل على ما نفيتموه فان عدم دلالته عليه لا يستلزم انتفاءه

156
00:54:15.150 --> 00:54:28.350
لا يستلزم انتفاءه في نفس الامر لان انتفاء الدليل المعين لا يستوجب انتفاء المدلول اذ قد يثبت بدليل اخر. فاذا قدرنا ان الدليل العقلي يثبته فان الدليل السمعي قد اثبته حينئذ يجب اثبات

157
00:54:28.350 --> 00:54:53.600
بالدليل القائم السالم عن المعارض المقاوم. نعم هذا جواب سديد انتفاء الدليل المعين لا يلزم منه انتفاء المدلول. فمثلا لو جانا شخص وقال لنا اثبت لنا هذا الشيء اثبت لنا ان المخدرات حرام. قلنا له المخدرات حرام بدليل القياس او بدليل العموم

158
00:54:53.600 --> 00:55:22.050
قال لا انا اريد الاجماع. قلنا عدم الاجماع لا يلزم منه ان المخدرات ليست من المحرمات لان الدليل الواحد من الادلة كاف في اثبات الشيء او نفيه فاذا وجدنا على الامر دليل من الكتاب يكفي ما هو لازم يجي حديث بعد. واذا وجدنا حديث كافي ما هو لازم يجي اية بعد. واذا وجدنا اية او

159
00:55:22.050 --> 00:55:39.100
حديث كافي مهو لازم بعد يجي اجماع. واذا جاء اية وحديث واجماع كافي ما هو لازم يجي قياس اذا لا بد ان ندرك ان انتفاء الدليل المعين لا يستلزم منه ايش؟ انتفاء المدلول. فكونكم تقولون لا

160
00:55:39.100 --> 00:55:59.100
يوجد دليل عقلي على هذه الصفات لا يعني انتفاء الصفات لان الصفات ثابتة بدلالة الكتاب والسنة والاجماع القديم من الصحابة والتابعين رضوان الله عليهم. نعم. فان قالوا بل العقل يدل على انتفاء ذلك لان يستلزم التشويه

161
00:55:59.100 --> 00:56:19.100
العقل يدل على انتفاءه التشبيه. قلنا ان كان اثباته يستلزم التشويه فان اثبات ما اثبتموه يستلزم التشويه ايضا. فان منعتم ذلك لزمكم منع منعه فيما نفيتموه اذ لا فرق وحينئذ اما ان تقولوا بالاثبات في الجميع فتوافق السلف واما ان تقولوا بالنفي في الجميع فتوافقوا

162
00:56:19.100 --> 00:56:44.750
معتزلة ومن ضاهاهم واما التفريق فتناقض ظاهر  تقرأ تناقض ظاهر وتقول انتم تقولون اذا اثبتنا هذا يلزم التشبيه. واذا اثبتنا هذا ما يلزم التشبيه. لماذا لماذا اذا اثبتتم الحياة والقدرة على ما يليق بالله لا لا يلزم التشبيه. واذا اثبتم الرحمة والرضا على ما يليق بالله

163
00:56:44.750 --> 00:57:10.300
من التشبيه هذا تهكم وتناقض نعم فصل الطائفة الثانية المعتزلة ومن تبعهم من اهل الكلام وغيرهم وطريقتهم انهم يثبتون لله تعالى الاسماء دون الصفات ويجعلون الاسماء على محضة ثم منهم من يقول انها مترادفة فالعليم القدير والسميع والبصير شيء واحد. ومنهم من يقول انها متباينة ولكنه عليم بلا علم قدير

164
00:57:10.300 --> 00:57:33.450
بلا قدرة سميع بلا سمع بصير بلا بصر ونحو ذلك. معنى مترادفة اي انها لا تختلف معانيها بل كلها معانيها واحدة هذا معنى الترادف فهم يقولون العليم والقدير والسميع والبصير معناه واحد وهو الدلالة على الله. فقط

165
00:57:33.700 --> 00:57:54.950
في نفسها ليس لها معاني هذا قول طائفة من المعتزلة والقول الاخر من المعتزلة انهم يقولون لا هي متباينة ومعنى التباين ان لها معاني مختلفة طيب اذا قلنا انها متباينة لها معاني مختلفة. فما معناها؟

166
00:57:55.050 --> 00:58:15.850
قالوا عليم بلا علم. شلون عليم وبلا علم هذا تناقظ سميع بلا سمع قادر بلا قدرة حي بلا حياء وشبهتهم نعم. قال رحمه الله وشبهتهم انهم اعتقدوا ان اثبات الصفات يستلزم التشبيه. وتقريرها انه لا يوجد شيء

167
00:58:15.850 --> 00:58:35.850
بالصفات الا جسم يدعو لها اجسام متماثلة فاثبات الصفات يستدلم التشبيه. اذا المعتزلة عندهم القاعدة والشبهة عندهم قاعدة ونحن نسميها شبهة ان اثبات الصفات ان اثبات الصفات يستلزم منه التشبيه

168
00:58:36.500 --> 00:58:56.500
انتبه لهذه القاعدة التي قررها والرد عليهم بالوجوب. نعم. الاول ان الله تعالى سمى نفسه باسماء وصف نفسه بصفات فان كان اثبات الصفات فان كان اثبات الصفات يستلزم التشبيه فاثبات الاسماء كذلك. وان كان اثبات الاسماء لا يستجيب للتشويه فاثبات

169
00:58:56.500 --> 00:59:13.500
الصفات كذلك والتفريق بين هذا وهذا تناقض فاما ان يثبت الجميع فيوافق السلف واما ان ينفوا الجميع فيوافقوا غلاة الجهمي والباطنية واما ان يفرقوا فيقعوا في التناقض. المعتزلة يثبتون الاسماء. خلافا للجهمية

170
00:59:13.650 --> 00:59:34.900
لكن يقولون اثباتنا للاسماء لا يلزم التشبيه قلنا لهم فاثبتوا الصفات وقولوا ان اثباتنا للصفات لا يلزم له التشبيه. اما التفرقة بين الاسماء والصفات تناقض فانتم اما ان تسيروا على طريقة السلف واما ان تسيروا على طريقة الجهمية

171
00:59:35.150 --> 00:59:56.700
نعم الثاني ان الله تعالى وصف اسماؤه بانها حسنا وامرنا بدعائه بها. فقالوا لله الاسماء الحسنى فادعوه بها. وهذا ان تكون دالة على معان عظيمة تكون وسيلة لنا في دعائنا. ولا يصح خلوها عنها. ولو كانت علاما محضة لكانت غير دالة على معنى سوى

172
00:59:56.700 --> 01:00:16.700
تعيين المسمى فظلا عن ان تكون حسن ووسيلة في الدعاء. ثالث ان الله تعالى اثبت لنفسه الصفات اجمالا وتفصيلا مع نفي المماثلة. وقال تعالى ولله المثل الاعلى وقال ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. وهذا يدل على ان اثبات الصفات

173
01:00:16.700 --> 01:00:31.700
لا يستلزم التمثيل ولو كان يستلزم التمثيل لكان كلام الله متناقضا الرابع ان من لا يتصف بصفاته كما لا يصلح ان يكون ربا ولا الها. ولهذا عاب ابراهيم عليه الصلاة والسلام اباه باتخاذه ما لا يسمع

174
01:00:31.700 --> 01:00:48.900
لا يبص الاها فقال يا ابتي لما تعبد ما لا يسمع ولا يبصر ولا يغني عنك شيئا. وهذا كثير في القرآن ان الله عز وجل يعيب على المشركين شركهم لانهم يعبدون اشياء غير متصفة بصفات الكمال

175
01:00:49.850 --> 01:01:16.400
يعني الانسان عاقل يأتي ويدعو حجرا يدعو شجرا يدعو قبرا ميتا حيوانا بهيما شمسا جامدا كيف هذا ان كان الشرك ان كان الشرك مسوغا وهو غير ممكن لكن هذا على فرض العقل. لو كان الشرك جائزا لكان حريا بالعاقل

176
01:01:16.400 --> 01:01:36.950
ان ينظر من يشرك لهذا نقول ان شرك النصارى اقرب من الناحية العقلية من شرك عباد القبور والاوثان. من وجهين الاول انهم عبد نبيا ما عبدوا اي شيء الثاني انهم عبدوا من هو حي

177
01:01:37.200 --> 01:01:57.200
ولم يمت وان كان في السماء. لكن الشرك كله باطل. ولهذا قال عيسى عليه السلام كما قال الله عنه انه من بالله فقد حرم الله عليه الجنة. ومأواه النار وما للظالمين من انصار. اذا نقول ان اثبات هذه الصفة

178
01:01:57.200 --> 01:02:23.950
صفات لابد منها لان اذا لم نثبت صفات الكمال يلزم منه النقص لماذا يلزم النقص؟ لان الشيء اما ان يتصف بصفة الكمال الوجودي او النقص العدني فهو اما حي واما ميت. اما موجود واما معدوم. وهكذا. نعم. الخامس ان كل

179
01:02:23.950 --> 01:02:48.850
موجود لابد له من صفة ولا يمكن وجود ذات مجردة يعني الصفات وحينئذ لابد ان يكون الخالق الواجب الوجود متصفا بالصفات اللائقة به سادسا نقول بان اسماء الله اعلام محضة مترادفة لا تدل الا على ذات الله فقط قول باطل. لان دلالات الكتاب والسنة متظافرة على

180
01:02:48.850 --> 01:03:08.850
ان كل اسم منها دال على معناه المختص به مع اتفاقها على مسمى واحد ومنصوف واحد. فالله تعالى هو الحي القيوم السميع بصير عليم قدير فالمسمى والموصوف واحد. والاسماء والصفات متعددة الا ترى ان الله تعالى يسمي نفسه باسمين او اكثر في موضع واحد في قوله تعالى هو الله الذي لا

181
01:03:08.850 --> 01:03:32.250
لا اله الا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر. فلو كانت الاسماء مترادفة ترادفة محضا لكان ذكرها مجتمعة لغوا من القول عديم الفائدة  السابع من القول بان الله تعالى عليم بلا علم وقدير بلا قدرة وسميم بلا سم ونحو ذلك قول باطل مخالف لمقتضى اللسان العربي وغير عربي. فان من المعلوم في لغات

182
01:03:32.250 --> 01:03:42.250
عالمي في لغات جميع العالم ان المشتق دال على معنى المشتق منه وانه لا يمكن ان يقال عليم لمن لا علم له ولا قدير لمن لا قدرة له ولا سميع لمن لا سمع له ونحو

183
01:03:42.250 --> 01:04:02.250
ذلك. واذا كان كذلك تعين ان تكون اسماء الله تعالى دالة على ما تقتضيه من الصفات اللائقة به. فيتعين اثبات الاسماء والصفات بخالق الارض والسماوات ان قولهم لا يوجد شيء متصل بالصفات الا جسم فممنوع فانا فانا نجد من الاشياء ما يصح ان يوصف وليس بجسم فانه يقال ليل طويل نهار

184
01:04:02.250 --> 01:04:15.700
او قصير برد شديد حر خفيف ونحو ذلك وليست هذه اجساما على ان اضافة لفظ الجسم الى الله تعالى اثباتا او نفيا من الطرق البدعية التي يتوصل بها اهل التعطيل لنفي الصفات التي

185
01:04:15.700 --> 01:04:34.850
التي اثبتها الله بنفسه. في هذه الامر الثامن لابد ان تنتبه له لانهم قعدوا هذه القاعدة فمن لم يعرف بطلان هذه القاعدة ربما يظن انهم على شيء من الحق هم يقولون لا يوجد شيء متصف بالصفات الا جسم

186
01:04:35.200 --> 01:05:01.250
فانت تجاوب عليه وتقول لو فرضنا صحة هذا لو فرضنا صحة هذا وان المقصود جسم يعني مخلوق فهذا في المشاهد. ولا يلزم ما هو في حق الله ان يكون ما هو في المشاهدة. هذا الجواب الاول. الجواب الثاني من اين اتيتم بهذه القاعدة؟ لا يوجد شيء متصف بالصفات الا

187
01:05:01.250 --> 01:05:24.450
قسم من اين اتيتم بهذه القاعدة؟ وهل هي مطردة؟ فان العرب والعجم يصفون اشياء ليست لها اجسام بصفات فلماذا قلتم لا يمكن وصف شيء الا ان يكون جسما العرب تقول ليل طويل

188
01:05:24.650 --> 01:05:44.950
وين جسم الليل؟ والعرب تقول نهار قصير. وين جسم النهار والعرب تقول برد شديد وين جسم البرد يقول لك جسم البرد الهوا لا الهواء اثره وما يجلبه وليس هو البرد نفسه

189
01:05:45.200 --> 01:06:04.200
وحر خفيف ونحو ذلك كيف اذا انتم تقولون بانه لا يوجد شيء متصف بالصفات الا جسم هذا من خيال ومن نسج عقولكم. نعم. لانه يوصف عند العرب وعند غير العرب

190
01:06:04.200 --> 01:06:22.400
يوصف اه ما هو جسم ويوصف ما ليس بجسم يوصف ما هو جسم ويوصف ما ليس بجسم حتى العدم قال بعض العقلاء العدم موصوف بانه معدو مع انه غير موجود

191
01:06:22.500 --> 01:06:46.700
موصوف بانه ايش معدوم نعم التاسع ان قولهم الاجسام متماثلة باطل ظاهر البطلان فان تفاوت الاجسام ظاهر لا يمكن انكاره. قال الشيخ المؤلف الله ولا ريب ان قول بتماثل الاجسام قول باطل. اما قولهم الاجسام متماثلة فيلزم من هذا ان لا يوجد

192
01:06:46.700 --> 01:07:04.700
في البشر من هو جميل ومن هو قبيح. ومن هو طويل ومن هو قصير من قال لكم ان الاجسام متماثلة الشرق غير متماثلة هذا كلام ظاهر البطلة. نعم. فصل الطائفة الثالثة غلاة الجهمي والقرامطة والباطنية

193
01:07:04.700 --> 01:07:17.800
وطريقتهم انهم ينكرون الاسماء والصفات ولا يصفون الله تعالى الا بالنفي المجرد يعني الاثبات ويقولون ان الله هو الموجود المطلق بشرط الاطلاق فلا يقال هو موجود ولا حي ولا عديم ولا قدير

194
01:07:18.300 --> 01:07:33.400
وانما هذه اسماء لمخلوقاته او مجاز. لان اثبات ذلك يستلزم تشبيه تشبيهه بالموجود الحي العليم القدير ويقولون ان الصفة عين موصوف وان كل صفة عين الصفة الاخرى فلا فرق بين العلم والقدرة

195
01:07:34.000 --> 01:08:02.050
والسمع والبصر ونحو ذلك. فهمنا قولهم الله هو الموجود المطلق بشرط الاطلاق مقصودهم بالوجود المطلق الموجود المطلق اي الوجود الذي لا يمكن تقييده بوصف او اسم ها ما المقصود بالوجود المطلق؟ هو الوجود الذي لا يمكن تقييده بوصف او باسم

196
01:08:02.050 --> 01:08:21.650
ومعنى بشرط الاطلاق اي بشرط الا يضاف اليه اسم ولا صفته. هذا آآ من اغرب ما يكون طبعا قول ولاة الجهمية والقرامطة والباطنية قولهم يلزم منه احد امرين لا ثالث لهما

197
01:08:22.500 --> 01:08:41.400
يلزم منه احد امرين لا ثالثا اما انه معدوم واما انه ممتنع والممتنع معدو اما ان الله معدوم غير موجود لان ما هو الشيء الموجود المطلق الذي لا يمكن ان تصفه باسم بوصف او تسمه باسم

198
01:08:41.400 --> 01:09:07.500
من لا يوجد الا المعدوم. او الممتنع. لان كل شيء موجود فلا يمكن ان تنفي عنه مطلق الصفات تنفي عنه بعض الصفات وتثبت له بعض الصفات فلو لم يكن من الصفات ما تصف به الموجود الا كونه موجود

199
01:09:08.000 --> 01:09:27.300
هذا كافي اذا الوجود صفة. فكيف انت تقول ان الله هو الموجود المطلق سيأتي الجواب عن هذه الشبهة وشبهتهم قال رحمه الله شبهتهم انهم اعتقدوا ان اثبات الاسماء والصفات يستلزم التشبيه والتعدد. وجه ذلك

200
01:09:27.300 --> 01:09:46.450
من الاسماء انه اذا سمي بها لزم ان يكون متصلا بمعنى الاسم. اذا اثبتنا الحي مثلا لازم ان يكون متصلا بالحياة لان صدق المشتق استلزموا صدق المشتق منه وذلك قيام الصفات به وهو تشبيهه. وما في الصفات قالوا ان اثبات صفات متغايرة مغايرة

201
01:09:46.450 --> 01:10:10.400
الصوفي يستلزم التعدد وترتيب ممتنع مناقض للتوحيد. يعني شبهتهم كلها فلسفة في فلسفة قرمطة في ما طاح ومعنى السفسطة يعني التمويه في العقليات ومعنى القرمطة التمويه في النقليات فهم جمعوا

202
01:10:10.600 --> 01:10:32.250
هؤلاء جمعوا بين السفسطة والقرمطة والا كيف يمكن ان نقول ان اثبات الاسماء وصفات يستلزم منه التشبيه والتعدد فعلى قولهم هذا انك انت اذا قلت الشيء موجود فلابد ان يكون هناك امران شيء وموجود. الله

203
01:10:32.650 --> 01:10:53.000
الشيء الموجود يعني لازم اثنين؟ اي لازم اثنين. ليش؟ عقولهم تشذي هذا ما هي عقول هذولي يبون العصا درة عمر ما يحتاجون شيء اخر نعم ومع هذا فالرد عليهم من الوجوب الاول. الاول ان الله تعالى جمع فيما سمى وصف به نفسه بين النفي والاثبات وقد سبقت

204
01:10:53.000 --> 01:11:13.000
من ذلك فمن اقر بالنفي وانكر الاثبات فقد امن ببعض الكتاب دون بعض والكفر ببعض الكتاب كفر بالله كفر بالكتاب كله. قال الله تعالى كان منكرا على بني اسرائيل افتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض ما جزاء من يفعل ذلك منكم الا خزيا في الحياة الدنيا ويوم القيامة يردون الى اشد العذاب

205
01:11:13.000 --> 01:11:29.500
الله بغافل عما تعملون. وقال تعالى ان الذين كفروا بالله ورسله يريدون ان يفرقوا قال تعالى ان الذين يكفرون بالله ورسله يريدون ان يفرقوا بين الله ورسله ويقولون اؤمنوا ببعض ونكفر ببعض يريدون ان يتخذوا

206
01:11:29.500 --> 01:11:48.250
ذلك سبيل اولئك هم الكافرون حقا واعتدنا الكافرين عذابا مهينا. يعني من اقر بنفي وانكر الاثبات امن بعض الكتاب صار حاله مثل حال اليهود صح ولا لا طيب فما بالكم بالذي لا يؤمن لا بالاثبات ولا بالنفي

207
01:11:48.600 --> 01:12:04.150
هذا شي يطلع هذا هذا هو القرمطي السفسطي. نعم الثاني ان الموجود المطلق بشرط الاطلاق لا وجود له في الخارج المحسوس وانما هو امر يفرضه الذهن ولا وجود له في الحقيقة فتكون حقيقة القول

208
01:12:04.150 --> 01:12:21.900
به نفي الوجود لا في وجود الله تعالى الا في الذهن وهذا غاية التعطيل والكفر. لذلك ايها الاخوة الموجود المطلق بشرط الاطلاق لا وجود له الا في الذهن اضرب لكم مثال لو قال لنا قائل

209
01:12:22.000 --> 01:12:43.600
الناس لاحظ الان كلمة الناس مطلقا عن اي قيد ووصف لا وجود له الا في الذهن. لان في الخارج لا يوجد الا زيد ابو بكر وعمر وخالد وفلان وفلان وفلان وفلان. فالشيء الذي يقولون عنه انه موجود بشرط الاطلاق هذا شيء

210
01:12:43.600 --> 01:13:06.050
ذهني فقط ولذلك قال بعض اهل العلم على قول الجهمية الله في اذهانهم فقط او ان الله لا وجود له نعم الثالث قولهم ان الصفة عين موصوف وان كل صفة عين الصفة الاخرى مكابرة في المعقولات. سفسطة في في البديهيات

211
01:13:06.050 --> 01:13:24.950
فان من المعلوم بضرورة العقل والحس ان الصفة غير الموصوفة وان كل صفة غير الصفة الاخرى فالعلم غير العالم القدرة غير القادر الكلام غير المتكلم كما ان العلم والقدرة والكلام صفات متغايرة. معنى قوله سفسطة في البديهيات. البديهيات

212
01:13:25.600 --> 01:13:52.550
البديهيات جمع البدائل جمع بداء او بدء يعني ان هذا آآ يموه لك في الامور التي يسلم بها اوائل العقلاء فظلا عن كمل العقلاء. فمعنى السفسطة في البديهيات. البديهيات هي الامور المسلمة عقلا

213
01:13:52.800 --> 01:14:12.200
محد يجادل فيها الان لو جانا شخص وقال الان ها ليل نقول هذا سفسطة في البديهية كيف الشمس طالعة كيف هؤلاء الذين يقولون ان الصفة عين الموصوف وان كل صفة عين

214
01:14:12.200 --> 01:14:33.900
الصفة الاخرى يكابرون في المعقولات ويسفسطون في البديهيات. الامور الاولية التي لا يجادل فيها فاي عاقل اذا البديهيات هي الامور الاولية التي لا يجادل فيها العقلاء. نعم. الرابع ان وصف الله تعالى بصفات الاثبات

215
01:14:33.900 --> 01:14:50.850
دلوا على الكمال من وصفه بصفات النفي. لان الاثبات امر وجودي يقتضي تنوع الكمالات في حقه. واما النفي فامر عدمي لا لا يقتضي كمالا الا اذا تضمن اثباتا. وهؤلاء النفاة يقولون بنفي يقتضي الاثبات

216
01:14:51.200 --> 01:15:11.200
قامش قولهم ان اثبات صفات متغايرة مغايرة مغايرة للموصوف يستلزم التعدد. قول باطل مخالف وعقول المحسوس فانه لا يلزم من تعدد الصفات تعدد فانه لا يلزم من تعدد الصفات تعدد موصوف ها هو الانسان الواحد يوصف بانه حي سميع

217
01:15:11.200 --> 01:15:26.450
مصير عاقل متكلم الى غير ذلك من صفاته. ولا يزول من ذلك التعدد ذاته. ونحن نقول نبينا صلى الله عليه وسلم رؤوف رحيم سراج منير بشير نذير هل معناه صار رسول الله؟ اكثر من واحد

218
01:15:26.950 --> 01:15:42.050
سفسط اهي في البديهيات. نعم  السادس قولهم في الاسماء ان اثباتها يستلزم ان يكون متصلا بمعنى الاسم. فيقتضي ان يكون اثباتها تشبيها. جوابه ان المعاني التي تلزم من اثبات الاسماء صفات

219
01:15:42.050 --> 01:16:02.050
ان المعاني التي تلجأ من اثبات الاسماء صفات لائقة بالله تعالى غير مستحيلة عليه. والمشاركة في الاسم او الصفة لا تستلزم تماثل والموصوفات. وهذا مر معنا في الكلام مع المعتزلة. نعم. السابع قولهم ان الاثبات يستلزم تشبيها فان الاثبات

220
01:16:02.050 --> 01:16:22.050
يستلزم تشبيهه بالموجودات. جوابه ان النفي الذي قالوا به يستلزم التشبيه بالمعلومات على قياس قولهم. وذلك اقبح من تشبيهه بالموجودات حينئذ فاما ان يقروا بالاثبات فيوافقوا الجماعة واما ان ينكروا النفي كما انكروا الاثبات فيوافقوا ولاة الغلاة من القرامطة والباطنية وغيرهم واما التفريق

221
01:16:22.050 --> 01:16:47.900
بين هذا وهذا فتناقض ظاهر فصل الطائفة الرابعة غلاة الغلاة من الفلاسفة الجامية القرامطة والباطنية وغيرهم وطريقتهم انهم انكروا في حق الله تعالى الاثبات والنفي فنفوا عنه الوجود والعدم والحياة والموت والعلم والجهل ونحوها وقالوا انه لا موجود ولا معجون ولا حي ولا ميت ولا عالم ولا جاهل ونحو ذلك

222
01:16:47.900 --> 01:17:13.000
حقهم ان نسميهم بالللالائية لا لا لا ما عندهم الا لا لا لا ها سبحان الله يعني يقولون ان الله لا يوصف لا بالاثبات ولا بالنفي فيقول لا موجود لا معدوم لا حي لا ميت لا عالم لا جاهل لا قادر لا غير قادر

223
01:17:13.850 --> 01:17:37.350
لا متكلم ولا غير متكلم شلون وشبهتهم ايوا وشبهتهم انهم اعتقدوا انهم ان وصفوه بالاثبات شبهوه بالموجودات وان وصفوه بالنفي شبهوه بالمعدومات. وردوا عليهم من وجوه اولا ان تسمية الله وصفه بما سمى وصف به نفسه ليس تشبيها ولا يستلم التشبيه فان الاشتراك في الاسم والصفة لا يستلزم تماثل المسميات والموصوفات وتسميتكم

224
01:17:37.350 --> 01:17:59.250
ذلك تشبيها ليس الا تمويها وتلبيسا للعامة والجهال. ولو قبلنا مثل هذه الدعوة الباطلة لامكن كل مبطل ان يسمي الشيء الحق باسمائه ينفر بها الناس عن قبوله الثاني انه قد علم بضرورة العقل والحسي ان الموجود الممكن لابد له من موجد وموجد واجب الوجود فاننا نعلم

225
01:17:59.300 --> 01:18:19.300
حدوث المحدثات ونشاهدها ولا يمكن ان تحدث بدون محدث ولا ان تحدث نفسها بنفسها لقوله تعالى مخلق من غير شيء وهم الخالقون فتعين ان لها خالق واجب الوجود وهو الله تعالى. ففي الوجود اذا موجودان. احدهما ازلي واجب الوجود بنفسه الثاني محدث ممكن الوجود

226
01:18:19.300 --> 01:18:39.300
موجود بغيره ولا يلزم من اتفاقهما في مسمى الوجود ان يتفقا في خصائصه فان وجود الواجب يخصه وجود المحدث يخصه ووجود الخالق واجب ازلي من حدوث ابدي ممتنع الزوال ووجود المخلوق ممكن حادث بعد العدم قابل للزوال. ومن لم يثبتها فلم فمن لم يثبت ما بينهما من الاتفاق

227
01:18:39.300 --> 01:19:00.000
فراقي لازمه ان تكون الموجودات كلها اما ازلية واجبة الوجود بنفسها واما محدثة ممكنة الوجود بغيرها وكلاهما معلوم الفساد بالاضطرار الثالث ان انكارهم الاثبات والنفي يستلزم نفي النقيضين معا وهذا ممتنع لان النقيضين لا يمكن اجتماعهما ولا ارتفاعهما بل لابد من وجود احدهما

228
01:19:00.000 --> 01:19:20.000
وحده فيلزم على قياس قولهم تشبيه الله بالممتنعات لانه يمتنع ان يكون الشيء لا موجودا ولا معدوما ولا حياء ولا حيا ولا ميتا. والا امرا يقدره الله الا امرا يقدره الذهن لا ولا حقيقة له. ووصف الله سبحانه بهذا مع كونه مخالفا لبذاهة العقول كفر صريح بما

229
01:19:20.000 --> 01:19:40.900
قد جاء به الرسول. صلى الله عليه وسلم. هؤلاء ايها الاخوة جمعوا بين النقيضين. ومعنى النقيضان ومعنى النقيضين هما اللذان لا يجتمعان ولا يرتفعان في وقت واحد ولا النقيضان لا يجتمعان ولا يرتفعان ابدا

230
01:19:41.350 --> 01:19:59.550
واما الممتنع واما الممتنع فهما اللذان لا يجتمعان ولا يرتفعان في ان واحد فعندنا النقيض وعندنا الممتنع. ما كان نقيدا لا يجتمع ولا يرتفع ابدا. لا بد من وجود احدهم

231
01:19:59.750 --> 01:20:22.700
وما كان ممتنعا فهما لا يجتمعان ولكن قد يرتفعان فمثلا السواد والبياظ هؤلاء هذان متناقضان لا يمكن اجتماعهما في ان واحد فالشيء اما ابيظ واما اسود اما ليل واما نهار. فهذا الان متناقضان

232
01:20:23.800 --> 01:20:46.300
لكن يمكن ان يرتفع السواد والبياظ فيأتي لون اخر وهو الاصفر والاحمر اما الممتنع لا يمكن ان يجتمع ولا يمكن ان يرتفع فمثلا انت الان تقول شيء موجود ومعدوم لا يمكن ارتفاعهما معا فلا بد من وجود احدهما. ولا يوجد واسطة بينهما

233
01:20:46.500 --> 01:21:02.100
الشيء اما انه حي او ميت ما في بينهما وسط شيء من معالم واما جاهل ما يوجد بينهما وسط فإذا هم يريدون لما يقولون لا ولا لا حي ولا ميت

234
01:21:02.550 --> 01:21:23.350
لا معدوم ولا موجود معناه انهم جمعوا في حق الله عز وجل بين النقيضين بين النقايض والامتناع فكأنهم يقولون في حق الله انه تجتمع الصفات المتناقضة فيه وانه ممتنع وجوده. عياذا بالله تعالى. نعم. قال

235
01:21:23.350 --> 01:21:43.350
رحمه الله فان قالوا نفي النقيضين ممتنع عما كان قابلا لهما. اما ما كان غير قابل لهما كالجماد الذي لا يقبل الاتصال بالسمنة الصمم فانه يمكن نفيهما عنه فيقال ليس بسميع ولا اصم. شبهة اخرى من شبهاتهم انهم يقولون نفي النقيض

236
01:21:43.350 --> 01:22:07.000
ممتنع عما كان قابلا لهما اما ما كان غير قابل لهما فان نفي النقيضين غير ممتنع في حقه. مثال ذلك الان الجماد الجدار مثلا يمكن ان نقول ان الجماد لا يسمع ولا يبصر

237
01:22:07.050 --> 01:22:31.500
وليس باعمى ولا بصير. فوصفنا الجماد بالنقيضين نقول الجدار لا يبصر ولا يستطيع ان يبصر. لاحظ الان وهو نقول عنه انه ليس بسميع ولا نقول ان له عين. ليس ببصير ولا له عين

238
01:22:31.900 --> 01:22:54.500
اذا وصفناه بالامرين معا بالنفي فهم يقولون نفي النقيضين ممتنع عما كان قابلا. المحل اللي يقبل. طيب اذا كان المحل غير قابل؟ يمكن ان ننفي النقيضين نتصف بالسمع ننفي عنه السمع وننفي عنه البصر. وننفي عنه الصمم وننفي عنه العمى

239
01:22:55.100 --> 01:23:15.100
فالجواب من اربعة اوجه انتبه لهذه الشبهة. نعم. الوجه الاول ان هذا لا يصح فيما قالوا من نفي الوجود والعدم. فان فان تقابلهما تقابل سلب وايجاب لاتفاق وعقلاء. فاذا انتفى احدهما لزم ثبوت الاخر فاذا قيل

240
01:23:15.100 --> 01:23:35.100
كم بوجود لازم ان يكون معدوما واذا قيل ليس بمعدوم لازم ان يكون موجودا فلا يمكن نفيهما معا. ولا اثباتهما معا. قولهم في بعض الصفات انها غير ممكنة القابلية في بعض الاشياء هذا يمكن ان يسلم. لكن الصفات

241
01:23:35.100 --> 01:23:55.350
المتقابلة تقابل السلب والعدم لا يمكن فيهما نفي النقيضين. هل نستطيع ان الجدار ان نقول انه موجود ومعدوم ما يمكن لماذا؟ لان هاتان الصفتان متقابلتان تقابل السلب والعدم فاذا اثبتن احدهما لابد من نفي الاخر

242
01:23:56.200 --> 01:24:16.750
واذا نفينا احدهما لزم ها وجود الاخر فالشيء اذا قلنا موجود او معدوم فلا بد من احدهما. هذا اقل شيء فاذا الان انتم تقولون الله ليس ولا معدوم معناه انه ممتنع او انه

243
01:24:16.800 --> 01:24:36.700
متناقض الشيء الذي لا يمكن ان يكون موجودا ولا معدوما هو الممتنع. نعم. الوجه الثاني ان قولهم في الجمال انه لا يقبل الاتصاف بالحياة والموت والعمى والبصر والسمع والصمم ونحوها مما يكون تقابله تقابل عدم وملكة

244
01:24:36.800 --> 01:24:57.050
قول اصطلاحي لا يغير الحقائق مردود بما ثبت من من جعل الجماد حيا كما جعل الله عصى موسى حية تلقف ما صنعه السحرة وقد وصف الله تعالى الجماد بانه ميت من قوله والذين يدون من دون الله لا يخلقون لا يخلقون شيء وهم يخلقون. اموات غير احياء وما يشعرون ايام يبعثون

245
01:24:57.050 --> 01:25:14.300
فأخبرن الأربعاء يوم القيامة تحدث اخبارها فهي ما عمل عليها من خير وشر. وهذا يستلزم سمعها بما قيل رؤيتها ما فعل نحن الان نصف الجمادات بانها لا تسمع ولا تبصر ولا تتكلم

246
01:25:14.950 --> 01:25:30.150
لكن هذا لا يعني انها غير قابلة للسمع وغير قابلة للبصر وغير قابلة للكلام فان الله الذي وهب لنا السمع والبصر والكلام قادر على ان يجعل هذه الجمادات تسمع وتبصر وتتكلم. فهذا اصطلاح

247
01:25:30.550 --> 01:25:44.850
نعم الوجه الثالث ان الذي يقبل الاتصال بالكمال اكبر من الذي لا يقبله. فما يقبل ان يوصف بالعلم والقدرة والسمع والبصر ولو كان منه اكمل مما لا يقبل ذلك فقولكم

248
01:25:44.950 --> 01:26:05.950
ان الرب لا يقبل ان يتصف بذلك يستوجب ان يكون انقص من انسان يقابل لذلك حيث شبهتموه بالجماد الذي لا يقبله. لا شك ان الذي يقبل صفات الكمال  اولى واكمل من الذي لا يقبل الاتصاف بصفات الكمال. فمثلا الان لو جيء لنا بولدين

249
01:26:05.950 --> 01:26:27.150
واحدهما قابل للكمال والاخر غير قابل ايهما اكمل عند العقلاء القابل للكمال الذي يقبل التعلم والعلم بالتعلم فالان الجدار لو جيت هذا جدار المسجد الان نحن نتكلم فيه من الدروس

250
01:26:27.200 --> 01:26:51.000
من سنين كونه لم يصبح عالما ذلك لانه ناقص جماد لكن انتم تحضرون الدروس وتسمعون المحاضرات تسمعون الحلق العلم بعد مضي سنين تصبحون طلاب علم وعلماء اذا لابد ان الذي يقبل الاتصاف بالكمال اولى

251
01:26:51.050 --> 01:27:13.000
من الذي لا يقبل؟ فكيف انتم رضيتم وانتم تقولون لا ننفي الصفات ننفي الصفات وننفي ضدها فرارا من ايش بيك كيف رضيتم ان شبهتم الله بالجمادات التي لا تقبل الاتصاف بصفات الكمال والجلال. نعم

252
01:27:13.100 --> 01:27:35.500
الوجه الرابع انه اذا كان يمتنع انتفاء الوجود والعدم فانتفاء عدم قبول ذلك اشد وعلى هذا يكون قولهم ان الرب لا يقبل الاتصاف فبالوجود والعدم مستلزما للتشبيه باشد الممتنعات. لان اشد الممتنعات هو ما لا يمكن ايجاده ولا اعدامه

253
01:27:35.500 --> 01:28:00.700
هذا اشد الممتنعات. لان الممتنع هو الشيء الذي لا يوجد هذا ممتنع اما ما لا يمكن ايجاده ولا يمكن اعدامه هذا اشد المبتلعات نعم  فصل علم مما سبق ان كل طائفة من هؤلاء الطوائف الاربع واقعون في محاذير الاول مخالفة طريق السلف. الثاني تعطيل النصوص

254
01:28:00.700 --> 01:28:18.900
المراد بها السائل تحريفها الى معان غير مرادة بها. الرابع تعطيل الله عن صفات الكمال التي تضمنتها هذه النصوص. الخامس تناقض طريقتهم فيما وفيما نفوه. فنقول لكل واحد منهم في جانب الاثبات اثبت ما نفيت ما نفي التشبيه. كما اثبت

255
01:28:19.000 --> 01:28:39.000
ما اسبت مع نفي التشبيه. فنقول في جانب النفي ان فيما اثبتت خوفا من التشبيه كما نفيت ما نفيت خوفا من التشبيه. والا كنت متناقضا والقول الفصل المضطرد السالم من التناقض ما كان عليه سلف الامة وائمتها من اثبات ما اثبته الله تعالى نفسه من الاسماء والصفات اثباتا بلا تمثيل وتنزيها بلا تعطيل

256
01:28:39.000 --> 01:29:03.100
اجراء النصوص على ظاهرها على الوجه الاية بالله عز وجل من غير تحريف ولا تعطيم ولا تكييف ولا تمثيل. يعني اهل السنة والجماعة قولهم فصل المطرد سالم من التناقض قولهم قول فصل مضطرد سالم عن التناقض كيف؟ يثبتون ما اثبته الله ورسوله ينفون ما نفعه الله ورسوله. يثبتون بلا تعطيل

257
01:29:03.100 --> 01:29:30.750
ولا يدخلون لا في التشبيه ولا في التعقيد. صار قولهم فصلا مطردا سالما من التناقض. ولله الحمد. ويتبين باصلين ومثلين وخاتمة يتبين هذا اي تقرير هذه المسألة وهو اننا نثبت بلا تمثيل وننزه بلا تعطيل. كيف نقرر هذه القاعدة

258
01:29:30.750 --> 01:29:55.100
اثبات بلا تمثيل ها ونفي بلا تعطيل. كيف نقرر هذه القاعدة باصلين ومثلين وخاتمة الخاتمة فيها ضوابط واصول. نعم فاما الاصلان فاحدهما ان يقال لمن يثبت بعض الصفات دون بعض القول في بعض الصفات كالقول في بعض اي من اثبت شيئا مما اثبته الله لنفسه من

259
01:29:55.100 --> 01:30:15.100
صفاتي ازهم باثبات الباقي. ومن نفى شيئا منه الزم بنفي ما اثبته الا كان متناقضا. مثال ذلك اذا كان المخاطب يثبت لله تعالى حقيقة الارادة في حقيقة الغضب ويفسره اما بارادة الانتقام واما بالانتقام لنفسه. فيقال لا فرق بينما اثبته في من حقيقة الارادة وما نفيته من حقيقة الغضب. فان

260
01:30:15.100 --> 01:30:35.100
كان اثبات حقيقة الغضب يستلزم التمثيل في اثبات حقيقة الارادة يستلزمه ايضا وان كان اثبات حقيقة ارادة لا يستلزمه في اثبات الغضب لا يستلزمه ايضا لان القول في احدهما كالقول في الاخر. وعلى هذا يلزمك اثبات جميع اثبات الجميع اولى في الجميع. فان قال الارادة التي

261
01:30:35.100 --> 01:30:57.200
الارادة التي اسبتها لا تستلزم التمثيل لانني اعني بها ارادة تليق بالله عز وجل لا تماثل ارادة المخلوق. قيل فاثبت لله غضبا يليق به ولا يماثل غضب المخلوق فان قال الغضب غليان دم القلب لطلب الانتقام. فهذا لا يليق بالله تعالى قيل له والارادة ميل النفس الى جلب منفعة او دفع مضاره

262
01:30:57.200 --> 01:31:17.200
وهذا لا يليق بالله سبحانه وتعالى فان قال هذه ارادة المخلوق ام واما ارادة الله فتليق به. فقيل قيل له والغضب بالمعنى الذي قلت غضب المخلوق واما غضب الله فيليق به. وهكذا القول في جميع الصفات التي نفاها يقاله فيها ما يقوله

263
01:31:17.200 --> 01:31:43.050
وفيما اثبته فان قال اثبت ما اثبت يعني انت الان هم يقولون الغظب غليان الدم طيب انت الان يعني رفض الغضب عند المخلوق عرفت الغضب عند المخلوق فهل الان حينما تقول ان الله مريد؟ هل انت تقصد المريد هو ارادة المخلوق؟ قال لا. اذا اثبت الغظب ليس المراد

264
01:31:43.050 --> 01:32:05.300
غضب المخلوق. نعم. فان قال اثبت ما اثبت من الصفات بدلالة العقل عليه. اجبنا عنه بثلاثة اجود سبق ذكرها اخر رد على الطائفة الاولى الاصل الثاني يقال لمن يقر بذات الله تعالى ويمثل في صفاته او ينفيها القول في الصفات كالقول في الذات يعني ان من اثبت لله تعالى ذاتا لا تماثل ذوات

265
01:32:05.300 --> 01:32:25.300
لا تماثل ذوات المخلوقين لزمه ان يثبت له صفات لا تماثل صفات المخلوقين. لان القول في الصفات كالقول في الذات وهذا الاصل يخاطب به اهل التمثيل واهل التعطيل من المعتزلة ونحوهم. فيقال له التمثيل الستم تثبتون ذاتا لله بلا تمثيل؟ فاثبتوا له صفات بلا تمثيل. ويقال لاهل التعطيل

266
01:32:25.300 --> 01:32:45.300
من المعتزلة ونحوهم الستم تقولون بوجود ذات لا تشبه دواء الذوات فكذلك قولوا بصفات لا تشبه الصفات. مثال ذلك اذا قال ان الله استوى على العرش كيف استواءه؟ فيقال فيقال له القول في الصفات كالقول في الذات فاخبرنا كيف ذاته. فان قال لا اعلم كيفية ذاته. قيل قيل له ونحن لا نعلم

267
01:32:45.300 --> 01:33:05.300
كيفية استوائه. فحينئذ يلزمه ان يقر باستواء حقيقي غير مماثل للسواء المخلوقين. ولا معلوم ولا معلوم الكيفية كما اقر بذاته الحقيقية غير المخلوقين ولا معلومة كيفية كما قال مالك وشيخه ربيعة وغيرهما في الاستواء الاستواء معلوم والكيف مجهول والايمان به واجب السؤال عنه بدعة فقوله

268
01:33:05.300 --> 01:33:25.300
والاستواء معلوم اي معلوم المعنى في اللغة العربية التي نزل بها القرآن. وله معان بحسب اطلاقه وتقييده بالحرف فاذا قيد بعلى كان معناه العلو الاستقراء كما قال تعالى فاذا استويت انت ومن معك على الفل. وقال للتسووا على ظهورهم ثم تذكر نعمة وعلى ظهوره ثم تذكر نعمة ربكم اذا استويتم عليه

269
01:33:25.300 --> 01:33:45.300
فالسواء الله تعالى على عرشه وعلوه وعليه علوا خاص يليق به على كيفية لا نعلمها وليس هو العلو المطلق على سائر المخلوقات وقوله والكيف مجهول اي ان كيفية استواء الله على عرشه مجهول مجهولة لنا وذلك لوجوه ثلاثة الاول ان الله اخبرنا انه

270
01:33:45.300 --> 01:33:57.650
مستوى على العرش ولم يخبرنا كيف استوى. الثاني ان العلم بكيفية الصفة فرع من العلم بكيفية الموصوف هو الذات. اذا كنا لا نعلم كيفية ذات الله تعالى فكيف فكذلك لا نعلم كيفية صفاته

271
01:33:58.000 --> 01:34:08.000
الثالث ان الشيء لا تعلم الا لا تعلم كيفية الا بمشاهدته او مشاهدة نظيره او الخبر الصادق عنه كل ذلك ملتف في استواء الله عز وجل على عرشه. وهذا يدل

272
01:34:08.000 --> 01:34:28.000
على ان السلف يثبتون الاستواء كيفية لكنها مجهولة لنا. وقوله والايمان بواجبه ان الايمان بالاستواء على هذا الوجه واجب. لان الله تعالى اخبره اخبر به عن نفسه هو اعلم بنفسه واصدق قولا واحسن حديثا فاجتمع في خبره كمال العلم وكمال الصدق وكمال الارادة كمال الفصاحة والبيان وجب

273
01:34:28.000 --> 01:34:40.600
فقبوله والايمان به قوله والسؤال عنه اي عن كيفية بدعة ان السؤال عنها لم يعرف في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولا خلفائه الراشدين وهو من وهو من الامور الدينية

274
01:34:40.700 --> 01:34:50.700
فكان ايراده بدعة ولان السؤال عن مثل ذلك من سمات اهل البدع ثم ان السؤال عنه مما لا تمكن الاجابة عليه. هو من التنطع في الدين. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم هلك

275
01:34:50.700 --> 01:35:10.700
المتنطعون وهذا القول الذي قاله مالك وشيخه يقال في صفة نزوله في صفة نزول الله تعالى الى السماء الدنيا وغيره من صفات انها معلومة المعنى مجهولة الكيفية ان الايمان بها على الوجه المراد بها واجب والسؤال عن كيفيتها بدعة. اذا تنبه ان كان الذي

276
01:35:10.700 --> 01:35:35.500
امامك هو قربطي باطني او جهمي فحاججه بالاصل الثاني. وهو القول صفات كالقول في الذات قل له هل تثبت لله ذاتك؟ ان قال لا صار ملحد ان قال نعم قل له هل ذاته كذوات الموجودات؟ فلابد ان يقول لا

277
01:35:35.600 --> 01:35:52.900
قل له اذا اثبت ما جاء في الكتاب والسنة من الصفات على ما يليق بذات الله عز وجل فالقول في الصفات كالقول في الذات. واما بالنسبة للمعتزلة فسهل انهم يثبتون الاسماء دون الصفات

278
01:35:53.350 --> 01:36:09.850
ويثبتون لله الذات يمكن ان تحاججهم بالاصل الثاني كما سبق ويمكن ان تحاججهم بالاصل الاول كما سيأتي فان كان الذي امامك اشعري او ما تريدي ويثبت بعض الصفات دون بعض فانت تقول له

279
01:36:09.900 --> 01:36:28.500
هل ما تثبته يلزم منه التشبيه فيقول لك لا. فقل له القول في بعض الصفات كالقول في البعض الاخر  هذه قاعدة عظيمة اصل ان عظيم ان لابد من حفظهما والتطبيق عليهما

280
01:36:28.600 --> 01:36:54.200
الاصل الاول الاصل القول في بعض الصفات كالقول في البعض الاخر هذا الاصل لا يستطيع الاشعرية ان يردوه الا بسفسطة او تمويه والاصل الثاني القول في الصفات كالقول في الذات. والذات العلية ليست كذوات المخلوقات الدنية

281
01:36:54.250 --> 01:37:14.250
ولا كالمخلوقات الرفيعة فالله يقول ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. فلزم ان صفاته ليست كصفات ذات المخلوقات ولهذا قال ولم يكن له كفوا احد. كما انه ليس لاسمائه سمي فقال هل تعلم له

282
01:37:14.250 --> 01:37:34.250
وسمية والله لا نعلم له سميا. نعم. قال رحمه الله فصل واما المثلة احدهما نعيم الجنة فقد اخبر الله تعالى ان في الجنة طعاما وشرابا ولباسا وزوجات ومساكن ونخلا ورمانا وفاكهة ولحما وخمرا ولبنا وعسلا وماء وحلية من ذهب ولؤلؤ

283
01:37:34.250 --> 01:37:54.250
وفضة وغير ذلك وكله حق على حقيقته. وهو في الاسم موافق لما في الدنيا من حيث المعنى لكنه مخالف له في الحقيقة. اما موافقته لما في في المعنى فلان الله تعالى قال عن القرآن انا جعلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون. ولولا موافقته له في المعنى ما فهمناه

284
01:37:54.250 --> 01:38:14.250
ولا عقلناه واما مخالفة له في الحقيقة ولقوله تعالى فلا تعلم نفس ما اخفي لهم من قرة اعين جزاء بما كانوا يعملون. وقوله في الحديث القدسي اعددت العباد الصالحين ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر. قال ابن عباس رضي الله عنهما ليس في الدنيا شيء مما في الجنة

285
01:38:14.250 --> 01:38:26.300
الا الاسماء فاذا كانت هذه الاسماء دالة على مسمياتها حقيقة وكان اتفاقها مع ما في الدنيا من الاسماء لا يستدل اتفاق مسمياته في الحقيقة بل بينهما من التباين ما لا

286
01:38:26.300 --> 01:38:43.750
يعلمه الا الله فان مباينة الخالق للمخلوق اعظم واظهر في مباينة المخلوق للمخلوق لان التباين بين المخلوقات تباين بين مخلوق ومخلوق مثل اذا ظهر التباين بينها كان بينها وبين الخالق اظهر واولى. يعني الجنة مخلوقة والدنيا مخلوقة

287
01:38:43.800 --> 01:39:05.000
واذا قلنا ان ما في الجنة ليس كما هو مثل ما في الدنيا الا الاسم فلا يلزم التشبيه والتماثل فمن باب اولى ان انه لا يلزم التشبيه والتماثل بين صفات الخالق وصفات المخلوق لمجرد الاشتراك اللفظي

288
01:39:05.000 --> 01:39:36.000
لمجرد الاشتراك اللفظي. فاذا كنا نعقل ان في الجنة اشياء واشياء لا يمكن لنا ان نتخيل حقيقتها ولا ان ندرك كيفياتها فمن باب اولى ان ندرك ان الله عز وجل له صفات لا يمكننا ان ندرك كيفياتها ولا ان نقول انها مثل كيفيات صفات المخلوقات

289
01:39:36.000 --> 01:39:56.200
نعم قال رحمه الله وقد انقسم الناس في هذا المقام مقام الايمان بالله واليوم الاخر الى ثلاثة فرق الفرقة الاولى السلف والائمة واتباعهم امنوا بما اخبر الله به عن نفسه وعن اليوم الاخر وانه حق على حقيقته مع اعتقادهم التباين

290
01:39:56.200 --> 01:40:11.200
بينما في الدنيا وما في الاخرة. وان التباين بين الخالق والمخلوق قوله واعظم وابين لقوله تعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. الفرقة الثانية طواف من اهل الكلام يؤمنون بما اخبر الله به عن اليوم الاخر من الثواب والعقاب وينفون

291
01:40:11.300 --> 01:40:24.850
كثيرا مما اخبر الله به عن نفسه من الصفات الفرقة الثالثة القرامطة والباطنية والفلاسفة لا يؤمنون بما يخبر الله به عن نفسه ولا عن اليوم الاخر. بل ينكرون حقائق هذا وهذا فمذهبهم فيما اخبره الله به النفس

292
01:40:24.850 --> 01:40:49.650
الاخر انه ثقيل لا حقيقة له. واما واما في الامر والنهي فكثير منهم يجعلونه يجعلون للمأمورات والمنهيات تأويلات باطنة تخالف ما يعرفه المسلمون فيقولون المراد بالصلوات معرفة اسرارهم وبالصيام كتمان اسرارهم وبالسفر وبالحج السفر الى شيوخهم ونحو ذلك مما يعلم بالضرورة من دين الاسلام انه كذب وافتراء وكفر والحاد

293
01:40:49.650 --> 01:41:08.650
وقد يقولون ان الشرائع تلزم العامة دون خاصة. وقد وصل الرجل الى الدرجة العارفين والمحققين عندهم ارتفعت فاذا وصل الرجل الى درجة العارفين والمحققين عندما ارتفعت عنه التكاليف فسقطت عنه الواجبات. وحلت له المحظورات. وقد يوجد في المنتسبين التصوف والسلوك

294
01:41:08.650 --> 01:41:33.250
ان يدخل في هذه في بعض هذه المذاهب. وهؤلاء الباطنية هم الملاحدة الذين اجمع المسلمون على انهم اكثروا من اليهود والنصارى لعظم ومخالفتهم لجميع شرائع الشرائع الاهية المثل الثاني الروح التي بها الحياء هي وهي اقرب شيء للانسان بل هي قوام الانسان. وقد وصفت النصوص بانها تقبض من البدن ويصعد بها الى السماء

295
01:41:33.250 --> 01:41:51.250
عاد الى البدن ولا ينكره احد ولا ينكر احد وجودها حقيقة. وقد عجز الناس عن ادراك كنهيها وحقيقتها الا ما علموه عن طريق الوحي. وطلبوه في واضطربوا فيها اضطرابا كثيرا لكونهم لا يشاهدون لها نظيرا. ومنهم طوائف من اهل الكلام جعلوها البدن

296
01:41:51.550 --> 01:42:11.550
جعلوها البدنة او جزءا منه او صفة من صفاتهم منهم طوائف من اهل الفلسفة وصفوها بامور لا يتصل بها الا ممتنع الوجود فقالوا لا هي داخل البدن ولا خارجة ولا مداخلة له ولا مباينة ولا متحركة ولا ساكنا ولا تصعد ولا تهبط ولا هي جسم ولا هي جسم ولا

297
01:42:11.550 --> 01:42:33.850
عرظ وقد يقولون انا لداخل العالم والعالم ولا خارجه ولا مباينة له ولا مداخلة كما يصفون بذلك الخالق الواجب الوجود فاذا قيل فاذا قيل لهم اثبات هذا القول ممتنع في العقل ضرورة قالوا هذا ممكن بدليل ان الكليات ممكنة موجودة وهي غير مشار اليها. وقد غفلوا عن

298
01:42:33.850 --> 01:42:53.850
الكليات لا توجد كلية الا في الاذهان لا في الاعيان فان فان الذهن يفرض اشياء في الخيال لا يمكن وجودها في الخارج. كما يتخيل نقيضين واجتماعهما مع ان هذا ممتنع. واعلم ان اضطراب المتكلمين والفاسق في الروح كثير وله يعني قولهم اثبات هذا القول ممتنع في

299
01:42:53.850 --> 01:43:17.850
ظرورة يعني قولهم بان الروح لا داخل العالم ولا خارجه كذا وكذا. اذا قلنا لهم اثبات هذا ممتنع عقلا ضرورة قالوا هذا ممكن كيف ممكن قالوا بدليل ان الكليات ممكنة موجودة وهي غير مشار اليها

300
01:43:17.950 --> 01:43:41.850
طيب سؤال تعرفون معنى الكليات؟ الكليات هي اه الاسماء العامة التي لا توجد في الخارج الا افرادها  الاسماء العامة التي لا توجد او الاشياء العامة التي لا توجد في الخارج حقيقة الا افرادها. مثال ذلك

301
01:43:41.850 --> 01:44:16.850
مات الناس الناس كلمة ذهنية كلية وكلمة عامة في الخارج لا يوجد الا افرادها فلان وانت وانا وهكذا مثلا الكليات العامة مثل لما نقول مثلا الامر تقتضي الوجوب هذه كلية مطردة لكنها في الذهن في الخارج لا يوجد الا احاد الاوامر

302
01:44:18.150 --> 01:44:41.550
النهي يقتضي الفساد كلية عقلية في الخارج لا يوجد احاد النواهي هم يقولون ارأيتم الكليات ممكنة موجودة وهي غير مشار اليها؟ ما تقدر تشير تقول هذا الانسان ما يمكن ان تشير تقول هذا هو الامر الكلي الامر يقتضي

303
01:44:41.600 --> 01:45:01.400
الوجوب وقال الشيخ وقد غفلوا عن كون الكليات لا توجد كلية الا في الاذهان لا في الاعيان. فان الذهن يفرض اشياء في الخيال لا يمكن وجودها في الخارج ويلزم على قولهم هذا ان يكون الله ذهنيا فقط

304
01:45:01.800 --> 01:45:23.500
نعم قال رحمه الله واعلم ان اضطراب المتكلمين والفلاسفة في الروح كثير وله سببان احدهما قلة بضاعتهم مما جاء به الواحد في صفاتها ثاني انهم لا يشاهدون لها نظيرا فان الروح ليست من جنس هذا البدن ولا من جنس العناصر والمولدات منها وانما هي من جنس اخر مخالف

305
01:45:23.500 --> 01:45:41.650
في هذه الاجناس فعرفها الفلاسفة بالسلوب التي توجب مخالفتها للاجسام المشهودة. وجعلها المتكلمون من جنس الاجسام المشهودة فطريق الفلاسفة فيها تقيل طريق المتكلمين فيها تمثيل وكلا الطريقين خطأ. وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم ان الروح اذا قبضت اتبع البصر

306
01:45:41.750 --> 01:46:01.750
وان الملائكة تجعلها في كفن وتصعد بها الى السماء ومع هذا فالعقول قاصرة عن ادراك كونها وحقيقتها كما قال تعالى يسألونك عن الروح قل الروح من من امر ربي وما اوتيتم من العلم الا قليلا. فاذا كانت الروح حقيقة واتصافها بما وصفت به في الكتاب والسنة حقيقة. مع انها لا تماثل الاجسام

307
01:46:01.750 --> 01:46:21.750
مشهودة كما كما كان اتصاف الخالق بما يستحقه من صفات الكمال مع مباينته للمخلوقات من باب اولى. وكان عجز اهل العقول عن ان يحدوا الله او يكيفوه ابين من عجزهم عن حد الروح وتكييفها. واذا كان من نفى صفات الروح جاحدا معطلا. ومن

308
01:46:21.750 --> 01:46:37.400
مس لها بما يشاهد من مخلوقات جاهلا بها ممثلا فالخالق سبحانه اولى ان يكون من من نفى صفاته جاحدا معطلا ومن قاسه بخلقه جاهلا ممثلة. سبحان الله ما يعني اعظم مكابرة هؤلاء

309
01:46:37.550 --> 01:47:07.550
لا يعرفون حقيقة وكنها وكيفية ارواحهم ثم يخوضون بعقولهم فيما فوق المخلوقات في كونه وصفات الرب تبارك وتعالى. هذا يدل كيف ان الشيطان تلاعب بعقولهم. آآ هنا يا اخي يقول لو تذكر لنا تعريف النقيض والممتنع مرتان النقيضان لا يجتمعان معا

310
01:47:07.550 --> 01:47:27.550
وقد يرتفعان ويأتي شيء اخر. النقيضان لا يجتمعان معا وقد يرتفعان ويأتي شيء اخر واما الممتنع فما لا يجتمعان في ان واحد ولا يرتفعان في ان واحد. نعم. اذا هذا المثل عظيم

311
01:47:27.550 --> 01:47:56.400
نقول نحن نثبت هذه الروح ولا نعرف كيفيتها. ونعرف بعض صفاتها لو سألنا سائل كيف الروح تخرج من البدن ثم تعود والانسان نائم. كيف؟ والله لا نعلم لا والله لا نعلم. طيب كيف تخرج من البدن ولها علاقة بالبدن ولا يموت الانسان؟ والله ما نعلم

312
01:47:56.400 --> 01:48:22.250
هي تخرج ولها علاقة بالبدن في حال النوم. ثم تعود في حال اليقظة. كيف؟ لا نعلم. فان كنا ندرك ان الروح موجودة وان لها كيفيات لا نعقلها فمن باب اولى ان ندرك ان الخالق سبحانه وتعالى موصوف وانا لا ندرك كيفيات صفاته. نعم

313
01:48:22.250 --> 01:48:44.650
قال رحمه الله طبعا قد يقول قائل ما الفائدة من المثلين هنا يأتي السؤال نقول الفائدة من المثلين الرد على المفوضة والممثلة فالمفوضة يقولون لا يمكن ان نثبت شيء المعطلة يقولون المعطلة المفوضة والممثلة. يقول لا يمكن ان نثبت شيء

314
01:48:44.650 --> 01:49:05.800
ولا نعرف كيفياتها. ها انتم اثبتم ما في الجنة دون الكيفيات. اثبتم الروح دون الكيفية ونقول للممثلة انتم تقولون لا نستطيع ان نثبت شيء الا مع اعتقاد كيفيته. طيب ما كيفية الروح؟ يلا جاوبوا

315
01:49:05.800 --> 01:49:34.300
تخرص اذا اثبتتم الروح بلا كيفية فاثبتوا صفات الله بلا كيفية المثل الاول ما في الجنة. المثل الثاني الروح التي بين جنبينا. ندرك حقيقتها وندرك معناها ولا نعرف كيف وصفاتها. نعم. الخاتمة هذه الخاتمة تشتمل على قواعد عظيمة مفيدة

316
01:49:34.300 --> 01:49:45.800
القاعدة الاولى ان الله تعالى موصوف بالنفي والاثبات يعني ان الله تعالى جمع فيما وصف به نفسه بين النفي والاثبات. وقال تعالى كما قال تعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير

317
01:49:45.800 --> 01:50:05.800
وانما جمع الله تعالى لنفسه بين النت والاثبات لانه لا يتم كمال الوصوف الا بنفي صفات النقص واثبات صفات الكمال وكل الصفات التي نفاها الله عن نفسه صفات نقص كالاعياء واللغوب والعجز والظلم ومماثلة المخلوقين فهو في صفات الكمال التي اثبتها لنفسه لا يماثل المخلوق فيما ثبت له من هذه الصفات لان

318
01:50:05.800 --> 01:50:25.800
الله تعالى لان الله تعالى له المثل الاعلى فصفاته كاملة لا يعتريها نقص بخلاف المخلوق وكل ما اثبته الله تعالى لنفسه فهو صفات كماله كما قال الله تعالى ولله المثل الاعلى سواء كانت في الصفات من الصفات الذاتية التي يتسم بها ازلا وابدا ام من الصفات الفعلية التي يتصف بها حيث

319
01:50:25.800 --> 01:50:46.300
حكمته وانك وان كان اصل هذه الصفات الفعلية ثابتا له ازلا وابدا فان الله تعالى لم يزل ولا يزال فعالا قال رحمه الله فصل فمن صفات الله تعالى التي اثبتها لنفسه الحياة والعلم والقدرة والسمع والبصر والارادة والكلام والعزة والحكمة والمغفرة والرحمة. فحياته تعالى

320
01:50:46.300 --> 01:51:05.450
حياة كاملة مستلزمة لكل صفات الكمال لم يسبقها عدم ولا يلحقها فهناك ما قال تعالى وتوكل على الحي الذي لا يموت وقالوا هو الاول والاخر وقال الله لا اله الا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم. وعلمه تعالى كامل شامل لكل صغير وكبير وقريب وبعيد

321
01:51:05.450 --> 01:51:15.450
لم يسبقه جهل ولا يلحقه نسيان كما قال الله تعالى عن موسى حين سأله فرعون ما بالقرؤون؟ قال علمه عند ربي في كتاب لا يضل ربي ولا ينسى. وقال تعالى ان الله

322
01:51:15.450 --> 01:51:29.000
كل شيء عليم وقدرته تعالى كاملة لم تسبق بعجز ولا يلحقها عجز تعب قال الله تعالى وما كان الله ليعجزه شيء من شيء في السماوات ولا في الارض انه كان عليما قديرا. وقال

323
01:51:29.600 --> 01:51:39.600
لتعلموا ان الله على كل شيء قدير وان الله قد احاط بكل شيء علما. وقالوا لقد خلقنا السماوات والارض وما بينهما في ستة ايام وما سال من لغوب. وحكمته تعالى حكمة بالغة

324
01:51:39.600 --> 01:51:59.600
منزهة عن العبث شاملة لخلقه وشرعه. قال الله تعالى وما خلقنا السماوات والارض وما بينهما لاعبين. ما خلقناهما الا بالحق. وقال تعالى الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم ايكم احسن عملا وقال ذلكم حكم الله يحكم بينكم والله عليم حكيم. وحكمته كسائر صفاته لا يحيط بها الخلق فقد فقد نعجز عن

325
01:51:59.600 --> 01:52:12.850
الحكمة فيما خلقه شرعا وقد ندرك منها ما يفتح الله به علينا. وعلى هذا تجري وعلى هذا تجري سائر الصفات التي اثبتها الله تعالى لنفسه وكلها صفات كمال لا نقص فيها بوجه من الوجوه

326
01:52:13.050 --> 01:52:23.050
قال رحمه الله فصل من الصفات التي نفاها الله تعالى لنفسه الموت والجهل والنسيان والعجز والسنة والنوم واللغوب والاعياء والظلم. قال الله تعالى وتوكل على الحي الذي لا يموت وقال عن موسى في كتاب

327
01:52:23.050 --> 01:52:33.050
وقال عن موسى في كتاب لا يضله ربي ولا ينسى. وقال وما كان الله يعجزه من شيء في السماوات والا في الارض وقال لا تأخذه سنة ولا نوم. قال وما مسنا من لغوب

328
01:52:33.050 --> 01:52:53.050
قالوا لم يع بخلقهن وقال ولا يظلم ربك احدا كل صفة نفاها الله تعالى لنفسه فانها متضمنة لشيئين. احدهما انتفاء تلك الصفة. الثاني ثبوت كمال ضدها. الا ترى الى قوله تعالى وما كان الله ليعجزه من شيء في الارض ولا في السماء وما كان الله ليعجزه من شيء في السماوات ولا في الارض انه كان عليما قديرا فان الله تعالى لما نفى عن نفسه العجز بين ان ذلك

329
01:52:53.050 --> 01:53:13.050
لكمال علمه وقدرته وعلى هذا فنفي الظلم عن نفسه متضمن كمال عدله ونفي اللغوب عن العي والعي متضمن لكمال قوته ونفي السنة والنوم متضمن كمال حياته قيوميته ونفي الموت متضمن من كمال حياته وعلى هذا تجري سائر الصفات المنفية. ولا يمكن ان يكون النفي في صفات الله عز وجل نفيا محضا بل لابد ان يكون نفي

330
01:53:13.050 --> 01:53:33.050
كمال وذلك للوجوه التالية الاول ان الله تعالى قد ان الله تعالى قال ولله المثل الاعلى اي الوصف الاكمل وهذا معدوء في النفي المحض نفي المحض عدم محض والعدم والعدم المحض ليس بشيء وما ليس بشيء فكيف يكون مدحا وكمالا؟ الثالث ان المثل اذا لم يتضمن كمالا فقد يكون لعدم

331
01:53:33.050 --> 01:53:53.050
قابلية الموصوف لذلك المنفية ضده لا لكمال الموصوف كما قيل الجدار لا يظلم فنفي الظلم عن الجدار ليس لكمال الجدار ولكن لعدم قابلية اتصافه بالظلم او العدل وحينئذ ما يكون في الظلم عنه مدحا له او لا كمالا فيه. الرابع ان ان لم يتضمن كمالا فقد يكون لنقص موصوف فقد يكون لنقص

332
01:53:53.050 --> 01:54:12.750
او لعجه عنه كما لو قيل عن شخص عجز عن انتصار نفسه ممن ظلمه انه لا يجزي السيئة بالسيئة فان نفي مجازاته السيئة بمثلها ليس بك مانع ولكن يعجز يعني انتصار نفسه وحينئذ يكون نفي ذلك عنه نقصا وذمة لا كمال وملحا. الم تر الى قول الحماسي

333
01:54:12.800 --> 01:54:34.700
يهجو قومه ولو كنت من مازن لم تستبح ابلي بنو اللقيط من ذهن بني شيبانا الى ان قال لكن قومي وان كانوا ذوي عدد ليسوا من الشر في شيء وانهانا يجزون يجزون من ظلم اهل الظلم مغفرة ومن اساءة اهل السوء احسانا. يريد بذلك ذمه

334
01:54:34.700 --> 01:54:54.700
ثم اصعب بالعجل الى مدحهم بكمال العفو بدليل قوله بعد فليت لي بهم قوما اذا ركبوا شنوا الاغارة ركبانا وفرسانا. وبهذا علم ان الذين لا يصفون تعالى الا بالنفي المحض لم يثبتوا في الحقيقة الها محمودا بل ولا موجودة كقولهم في الله عز وجل انه ليس بداخل العالم ولا خارجه ولا مبين ولا محايد

335
01:54:54.700 --> 01:55:15.000
ولا فوق ولا تحت ولا متصل ولا منفصل ونحو ذلك. ولهذا قال محمود بن سبقتكين لمن ادعى ذلك في الخالق جل وعلا ميز لنا بين هذا الرب الذي تثبته وبين المعدوم. ولقد صدق رحمه الله فانه لن يوصف المعدوم بوصف ابلغ من هذا

336
01:55:15.000 --> 01:55:35.000
الذي وصفوا به الخالق جل وعلا فمن قالها لا هو مبين للعالم ولا مداخل للعالم فهو من زيت من قال له قائم بنفسه ولا بغيره ولا ولا محدث ولا متقدم على العالم ولا مقارن له ومن قال ليس بحي ولا سميع ولا بصير ولا متكلم لزموا ان يكون ميتا اصما

337
01:55:35.000 --> 01:55:47.250
اعمى ابكم قال رحمه الله فصل القاعدة الثانية ما اخبر الله تعالى به عن نفسه في كتابه واخبر به رسوله صلى الله عليه وسلم وجب الايمان وجب علينا الايمان به سواء عرفنا معناه ام لم نعرفه

338
01:55:47.250 --> 01:55:57.250
لقوله تعالى يا ايها الذين امنوا امنوا بالله ورسوله والكتاب الذي نزل على الرسول الكتاب الذي انزل من قبل وقوله يا ايها الناس قد جاءكم الرسول الحق من ربكم فامنوا خيرا لكم ان تكفروا فان لله

339
01:55:57.250 --> 01:56:07.250
ما في السماوات والارض وكان الله عليما حكيما. ولان خبر الله تعالى صادر عن علم تام فهو اعلم بنفسه وبغيره كما قال الله تعالى قل اانتم اعلم ام الله ولان خبر

340
01:56:07.250 --> 01:56:27.250
على اصدق الاخبار كما قال تعالى ومن اصدق من الله حديثا. ولان كلام الله تعالى افصح الكلام وابلغه وابينه كما قال الله تعالى ولا يأتونك بمثل الا جئناك حقه واحسن تفسيرا وقال الله نزل احسن الحديث كتابا متشابها مثاني متشابها يشبه بعضه بعضا في الكمال والبيان وقال وقال تعالى ونزل به الروح الامين

341
01:56:27.250 --> 01:56:47.250
على قلبك لتكون من المنذرين بلسان عربي مبين. ولان الله تعالى يريده بما انزل الى عباده من وحي يهتدوا ولا يضلوا كما قال تعالى يريد الله ليبين لكم ويهديكم يسن الذين من قبلكم وقال يبين الله لكم ان تضلوا والله بكل شيء عليم. وهذا وهكذا خبر النبي صلى الله عليه وسلم صادر عن علم فانه صلى الله عليه وسلم اعلم

342
01:56:47.250 --> 01:57:06.550
بربه واسمائه وصفاته واحكامه وخبره اصدق اخبار البشر. وكلامه افصح كلام البشر وقصده افضل مقصود البشر. فهو انصح الخلق للخلق. فقد اجتمع في قول الله تعالى وقول رسوله صلى الله عليه وسلم كمال العلم وكمال الصدق وكمال البيان وكمال القصد والارادة. وهذه هي مقومات قبول الخبر

343
01:57:06.700 --> 01:57:22.200
ولهذا لو صدر الخبر عن جاه او كاذب او عين او سيئ قصد او سيء قصد لم يكن مقبولا لفقد مقومات القبول واحدها. فاذا كانت مقومات قبول الخبر تامة على اكمل وجه في خبر الله ورسوله وجب الايمان به وقبوله

344
01:57:22.200 --> 01:57:42.200
وسواء كان نفيا اثباته ولم يبقى عذر لمعتدل في رده او تحريفه او الشك في مدلوله لا سيما في اسماء الله تعالى وصفاته. وكذلك ما ثبت باتفاق سلف الامة وائمتها وجب قبوله وعامة هذا الباب باب اسماء وصفات. منصوص عليه في الكتاب والسنة متفق عليه بين السلف بين سلف الامة. واما ما تنازع

345
01:57:42.200 --> 01:57:59.600
المتأخرون مما ليس من الكتاب والسنة ولا عند السلف الامة فليس على احد بل وليس لاحد ان يثبت لفظه او ينفيه لعدم ورود السمع به وليس له ان يقبل معناه او يرده حتى يعلم المراد منه. فان كان حقا وجب قبوله وان كان باطلا وجب رده. ولذلك امثلة منها

346
01:57:59.600 --> 01:58:16.250
المثال الاول الجهام اي لو قال قائل ان الله في جهة او او هل لله جهة فيقال له لفظ لفظ الجهة ليس بالكتاب والسنة واثباته اليس فيهما انه في جهة او له جهة او انه ليس في جهة

347
01:58:16.300 --> 01:58:29.400
وفي النصوص ما يغني عنه كالعلو والفوقية والاستراء الى العرش وصعود الاشياء اليه ونزولها منه. وقد اضطرب المتأخرون في اثباته ونفيه فاذا جريناه على قاعدة قلنا. اما اللفظ فلا نثبته

348
01:58:29.400 --> 01:58:49.400
لعدم ورود ذلك واما المعنى فينظر ماذا يراد بالجهة. ايراد بالجهة شيء مخلوق محيط بالله عز وجل؟ فهذا معنى باطل لا يليق بالله سبحانه فان الله لا محيط لا يحيط به شيء من مخلوقاته فقد وسع كرسيه السماوات والارض ولا يؤده حفظهما ولا يمكن ان يكون داخل شيء من مخلوقاته ام يراد بالجهة ما فوق العالم فهذا حق ثابت

349
01:58:49.400 --> 01:58:59.400
لله عز وجل فان الله تعالى فوق خلقه عال عليهم كما دل على ذلك الكتاب والسنة والاجماع والعقل والفطرة. وفي صحيح مسلم من حديث معاوية بن الحكم السلمي ان النبي صلى الله عليه وسلم قال

350
01:58:59.400 --> 01:59:19.400
كانت له اين الله؟ قالت في السماء. قال من انا؟ قال انت رسول الله. قال اعتقها فانها مؤمنة. المثال الثاني او المتحيز فاذا قال قائل هل نصفه الله تعالى بانه متحيز او في حيز؟ قلنا لفظ التحيز او الحيز ليس في الكتاب والسنة اثباته ولا نفي عن الله

351
01:59:19.400 --> 01:59:39.400
تعالى فليس فيهما انه في حيز او متحيز ولا انه ليس كذلك وفي نصوص ما يغني عنه مثل الكبير المتعال. وقد اضطرب المتأخرون في اثبات ذلك لله تعالى او نفيه عنهم فاذا اجريناه على القاعدة قلنا اما اللفظ فلا نثبته لا ننفيه لعدم ورود السمع فيه واما المعنى فينظر ماذا

352
01:59:39.400 --> 01:59:59.400
بالحيز او المتحيز ايراد به ان الله تعالى تحوزه المخلوقات وتحيط به فهذا معنى باطل منفي عن الله تعالى لا يليق به. فان الله اكبر واعظم واجل من ان به المخلوقات وتحوزه كيف وقد وسع كرسيه السماوات والارض والارض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه وفي الصحيحين وغيرهما من حديث ابي هريرة رضي الله

353
01:59:59.400 --> 02:00:19.400
الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يقبض الله تبارك وتعالى الارض يوم القيامة يطري السماء بيمينه ثم ويطوي السماوات بيمينه ثم يقول انا الملك اين ملوك الارض. قال ابن عباس رضي الله عنهما السماوات السبع والاراضون السبع وما فيهن في يد الرحمن الا كخرزلة في يد احدكم. اي ام يراد بالحي

354
02:00:19.400 --> 02:00:39.400
واول ما تحيز ان الله منحاز عن المخلوقات اي مباين لها منفصل عنها ليس حالا فيها ولا هي حالة فيه. فهذا حق ثابت لله عز وجل كما قال ائمة اهل السنة فهو فوق السماوات على عرشه بائن من خلقه. تنبيه جاء في القاعدة انه يجب علينا الايمان بما اخبر الله به ورسوله سواء عرفنا معناه ام لا

355
02:00:39.400 --> 02:00:49.400
ليعلم انه ليس بكلام الله ورسوله شيء لا يعرف معناه جميع الامة بل لابد ان يكون معروفا لجميع الامة وبعضها لقوله تعالى وانزلنا اليك الذكر تبين للناس ما نزل اليهم

356
02:00:49.400 --> 02:01:09.400
يتفكرون وقوله نزلنا عليك الكتاب تباعا من كل شيء هدى ورحمة وبشرى للمسلمين. ولانه لو كان فيه ما لا يعلم ما لا يعلم اعناه احد لكان بعض بعض الشريعة مجهولا للامة ولكن المعرفة والخفاء امران نسبيان فقد يكون معروفا لشخص ما كان خفيا على غيره اما لنقص في علمه

357
02:01:09.400 --> 02:01:25.100
او قصور في فهمه او تقصيره في طلبه او سوء في قصده قال رحمه الله فصل القاعدة الثالثة في اجراء النصوص على ظاهرها. ظاهر النصوص ما يتبادر منها من المعاني بحسب ما تضاف اليه وما

358
02:01:25.100 --> 02:01:35.100
تفوا بها من القرائن والواجب في النصوص اجراؤها على ظاهرها بدون تحريف لقوله تعالى وانه لتنزيل رب العالمين نزل به الروح الامين على قلبك لتكون من المنذرين بلسان عربي مبين

359
02:01:35.100 --> 02:01:45.100
وقوله انا جعلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون قوله اتبعوا ما انزل اليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه اولياء. فاذا كان الله تعالى انزله من لسان عربي من اجل عقله وفهمه

360
02:01:45.100 --> 02:02:05.100
امرنا باتباعه وجب علينا اجراه على ظاهر مقتضى ذلك اللسان العربي الى ان تمنع منه حقيقة شرعية ولا فرق في هذا بين نصوص الصفات غيرها بل قد يكون وجوب التزام الظاهر في نصوص الصفات اولى واظهر لان مدلولها توقيفي محض لا مجال للعقول في في تفاصيله. فان قال قائل في نصوص الصفات لا يجوز

361
02:02:05.100 --> 02:02:25.100
على ظاهرها لان ظاهرها غير مراد فجوابه ان يقال ماذا تريد بالظاهر؟ اتريد ما يظهر من نصوص من المعاني اللائقة بالله من غير تمثيل فهذا الظاهر مراد الله ورسوله قطعا وواجب على العباد قبوله والايمان به شرعا لانه حق ولا يمكن ان يخاطب ان يخاطب الله بعباده بما يريد بما يريد منهم

362
02:02:25.100 --> 02:02:36.800
خلاف ظاهره بدون بيان كيف وقد قال الله تعالى يريد الله ليبين لكم ان يهديكم سنن الذين من قبلكم وقالوا يبين الله يبين الله لكم ان تضلوا ويقول عن النبي صلى الله عليه وسلم

363
02:02:38.300 --> 02:02:58.300
وانزلنا اليك الذكر لتبين للناس ما نزل اليهم ويقول وانك لتهدي الى صراط مستقيم. ومن خاطب غيره بما يريد منه خلاف ظاهره بدون بيان فانه لم يبين له ولم يهده ام تريد بالظاهر ما فهمته ما فهمته من من التمثيل فهذا غير مراد لكنه ليس لكنه ليس ظاهرا نصوص الكتاب والسنة لانها

364
02:02:58.300 --> 02:03:18.300
هذا الظاهر الذي فهمته كفر وباطل بالنص والاجماع ولا يمكن ان يكون ظاهر كلام الله ورسوله كفرا وباطلا ولا يقصد ذلك احد من المسلمين. بالنسبة للظاهر لا يمكن ان يكون كلام الله ورسوله كلام الله ورسوله يدل على ظاهر التمثيل. ما يمكن البتة. اذا لماذا المعطل

365
02:03:18.300 --> 02:03:38.300
لو الممثلة فهموا التمثيل. لان عقولهم تلوثت بجرثومة التمثيل. هذه هي المصيبة. فاذا قرأوا شيء لم يخطر ببالهم الا ما في اذهانهم. اما اهل السنة الذين فهموا معنى هل تعلموا له

366
02:03:38.300 --> 02:03:58.300
ومعنى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. ومعنى لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد. فانهم يقرأون ايات الصفات ولا يخطر ببالهم اي تمثيل لانهم يثبتونها على الظاهر اللائق بالله جل وعلا. نعم. قال رحمه الله

367
02:03:58.300 --> 02:04:18.300
قد اتفق سلف الامة وائمته على ان نصوص صفات تجرى على ظاهرها الايق بالله عز وجل من غير تحريف وان ظاهرها لا يقتضي تمثيل الخالق بالمخلوق اتفقوا على ان لله تعالى حياة وعلما وقدرة وسمعا وبصرا حقيقة وانه مستوون على عرشه حقيقة وانه يحب ويرضى ويكره ويرضى وحقيقة

368
02:04:18.300 --> 02:04:28.300
ان له وجها يدين حقيقة ويديني حقيقتين حقيقة لقوله تعالى وتوكل على الحي الذي لا يموت وقوله وهو بكل شيء عليم وهو على كل شيء قدير وهو السميع البصير وقوله

369
02:04:28.300 --> 02:04:48.300
الرحمن على العرش استوى قوله فهي سوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه. رضي الله عنهم ورضوا عنه. ولكن كره الله انبعاثهم فثبطهم وغضب الله عليه ولعنه وقولي ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام واليداه مبسوطتان فاجروا هذه النصوص وغيرها من نصوص صفات على ظاهرها وقالوا انه

370
02:04:48.300 --> 02:04:58.300
على وجه اللائق بالله تعالى فلا تكليف ولا تمثيل. وبيان ذلك ان من صفاتنا ما هو معان ان من صفاتنا ما هو معان واعراض قائمة بنا كالحياة والعلم والقدرة ومنها ما

371
02:04:58.300 --> 02:05:15.800
واعيانه واجسامه ابعاض لنا كالوجه واليدين من ومن المعلوم ان الله وصف نفسه بانه حي عليم قدير ولم يقل المسلمون ان المفهوم من حياته وعلمه وقدرتك المفهوم من حياتنا وعلمه وقدرتنا فكذلك لما وصف نفسه بانه له وجها ويدين لم يكن لم يكن للمفهوم من وجهه ويديه كالمفهوم من وجوه

372
02:05:15.800 --> 02:05:35.800
انما قال المسلمون ان المفهوم من صفات الله في هذا وهذا ان المفهوم من صفات الله في هذا وهذا لا يماثل المفهوم منها في صفات بل كل صفة تناسب الموصوفة تليق به. فلما كانت ذات الخالق لا تمثل ذوات المخلوقين فكذلك صفاته لا تمثل صفات المخلوق. وقد سبق ان

373
02:05:35.800 --> 02:05:55.800
قول في الصفات كالقول في الذات. فتبين بذلك ان من من قال ان ظاهر نصوص الصفات غير مراد فقد اخطأ على كل تقدير. لانه ان فهم من ظاهرها معنى فاسدا وهو التمثيل فقد اخطأ في فهمه واصاب في قوله غير مراد وان فهم معنى من ظاهرها معنى صحيحا وهو المعنى اللائق به بالله وقد اصاب في فهم

374
02:05:55.800 --> 02:06:15.800
واخطأ في قوله غير مراد فهو ان اصاب في معنى ظاهرها في معنى ظاهرها اخطأ في نفي كونها مرادا وان اخطأ في معنى ظهير اصاب في نفي مرادا فيكون قوله خطأ على كل تقدير والصواب الذي لا خطأ فيه ان ظاهرها مراد وانه ليس الا معنى يليق بالله

375
02:06:15.800 --> 02:06:37.400
قال رحمه الله فصم الذين يجعلون ظاهر النصوص بعنا فاسدا فينكرونه يكون خطأهم على وجهين. الاول ان يفسروا النص بمعنى فاسد ما يدل عليه الاخوة وينكرون لذلك. ويقول ان ويقول ان ظاهره غير مراد. مثال ذلك قوله تعالى في الحديث القدسي ابن ادم مرضت فلم تعدني يا ابن ادم استطعمتك فلم تطعمني يا ابن ادم استشفيتك استسقيتك

376
02:06:37.400 --> 02:06:57.400
لم تسقني فلم تسقني الحديث رواه مسلم. قالوا فظاهر الحديث ان الله يمرض ويجوع ويعطش وهذا معنى فاسد فيكون غير مراد. فنقول لو اعطيتم النص حقه تبين لكم ان هذا المعنى الفاسد ليس ظاهر اللفظ وان سياق الحديث يمنع ذلك فقد جاء مفسرا بقول الله تعالى في الحديث نفسه اما علمت ان عبدي فلانا مرض ولم تعده

377
02:06:57.400 --> 02:07:16.950
اما علمت انه استطعمك عبدي فلانا فلم تطعمه واستسقاك عبدي فلان فلم تسقه وهذا صريح في ان الله سبحانه لم يمرض ولم يجع ولم وانما حصل المرض والجوع والعطش من عبده من عبد من عباده ومثال قوله يا ابن ادم مرضت فلم تعدني كلام مجمل

378
02:07:17.350 --> 02:07:38.900
ولذلك السائل قال كيف ازورك وانت رب العالمين؟ استفهم قال يا ابن ادم استطعمتك فلم تطعمني. قال كيف اطعمك وانت رب العالمين؟ لماذا يستفهم؟ لان الكلام مجمل فما يجوز انت ان تقول ان ظاهره ان الله يطلب الطعام. ظاهره ان الله مرض

379
02:07:38.950 --> 02:08:01.500
هذا كلام مجمل حتى السائل الذي قال الله هذا الكلام له اجاب بالاجمال فجاء الجواب اما علمت ان عبدي فلانا مرض فلم تعده اما انك لو عدته لوجدتني عنده اذا هذا كلام واضح ما يحتاج الى ان نؤول مثل ما لو قلنا

380
02:08:01.900 --> 02:08:22.000
وهو معكم اينما كنتم. من يقول ان كلمة وهو معك بينما كنتم يعني انه لازم يكون مختلط بالمخلوقات. الا فهم سقيم لو اعطيتم النصوص حقها ما فهمتم هذا التشبيه. نعم. قال رحمه الله مثال اخر قوله تعالى عن سفينة نوح تجري باعيننا

381
02:08:22.000 --> 02:08:32.000
قالوا فظاهر الاية ان السفينة تجري في عين الله وهذا معنى فاسد فيكون غير مراد فنقول دعواكم ان ظاهر الاية المسيحين تجري في اعين الله سبحانه مردودة من جهة الترتيب

382
02:08:32.000 --> 02:08:52.000
ومن جهة المعنى ايضا اما التركيب للضيف فانه اذا قال قائل فلان يسير بعينيه لم يفهم احد من هذا التركيب انه يسير داخل عينيه ولو ان هذا ظاهر لفظه واذا ضحك منه السفهاء فضلا عن العقلاء. وانما يفهم انما يفهم منه ان عينيه تصحبه بالنظر والرعاية. لان

383
02:08:52.000 --> 02:09:05.850
هنا للمصاحبة وليست بالظرفية واما المعنى فان من المعلوم ان نوح عليه السلام كان في اول الارض كان في الارض وانه صنع السفينة في الارض وجرت على الماء في الارض كما قال الله تعالى ويصنع الفلك وكلما

384
02:09:05.850 --> 02:09:15.850
مر عليه ملأ من قومه سخروا منه وقال فدعا ربه اني مغلوب فانتصر ففتحنا ابواب السماء بماء منهمر ففجرنا الارض عيونا. فجرنا الارض عيونا فالتقى الماء على امر قد قدر

385
02:09:15.850 --> 02:09:25.850
النوع ذات الوحي ودسور تجد بعيننا جزاء لمن كان كفر. ولا يمكن لاحد ان يدعي ان ظاهر اللفظ كان ان السفينة تجري في عين الله عز وجل. لان ذلك يمتلئ غاية الامتنان في

386
02:09:25.850 --> 02:09:45.850
الله تعالى ولا يمكن لمن عرف الله وقدره حق قدره وقدره حق قدره وعلم انه مسلم على عرشه بائن من خلقه ليس حالا في شيء من مخلوقاته ولا شيء من مخلوقاته حالا فيه ان يفهم من هذا اللفظ من هذا المعنى الفاسد. وعلى هذا فمعنى الاية الذي هو ظاهر اللفظ ان السفينة تجري والله تعالى

387
02:09:45.850 --> 02:10:08.400
بعيني بعينك. ومثال ثالث في الاثر الحجر الاسود يمين الله في الارض. فمن صافحه وقبله فكأنما صافح الله وقبل يمينه قالوا فظاهر الاثر ان الحجر نفسه يمين الله في الارض. وهذا معنى وهذا معنى فاسد فيكون غير مراد. فنقول اولا هذا الاثر روي عن

388
02:10:08.400 --> 02:10:18.400
النبي صلى الله عليه وسلم باسناد لا يثبت والمشهور انه عن ابن عباس قلت قال ابن الجوزي هذا حديث لا يصح وقال ابن العرب حديث باطل فلا يلتفت اليه. ثانيا انه

389
02:10:18.400 --> 02:10:38.400
وعلى تغيير صحته صريح في ان الحجر الاسود ليس نفس يمين الله. لانه قال يمين الله في الارض فقيده في الارض ولم يطلق حكم اللفظ المقيد يخالف المطلق قال ومعلوم ان الله تعالى في السماء ولأنه قال فمن صافحه وقبله فكأنما صافح الله وقبل يمينه. ومعلوم ان المشبه غير المشبه به فالاثر ظاهر في ان

390
02:10:38.400 --> 02:10:58.400
الحجري ليس مصافحا لله وليس الحجر نفس يمين الله فكيف يجعل ظاهره كفرا يحتاج الى تأويل؟ الوجه الثاني ان يفسروا اللفظ بمعنى صحيح موافق لظاهره لكنه لكن يردونه لاعتقادهم انه باطل وليس بباطل مثال ذلك قوله تعالى الرحمن على العرش استوى قالوا فظاهر الاية ان

391
02:10:58.400 --> 02:11:08.400
الله علا على العرش والعرش محدود فيلزم ان يكون الله سبحانه محدودا وهذا معنى فاسد فيكون غير مراد. فنقول ان علو الله تعالى على عرشه وان كان العرش محدودا لا يستلزم

392
02:11:08.400 --> 02:11:28.400
ومعنى فاسدة فان الله تعالى قد علا على عرشه علوا يليق بجلاله وعظمته ولا يماثل علو المخلوق ما معنى المخلوق ولا يلزم منه ان يكون الا الله محدودا ولا هو علو يختص بالعرش والعرش اعلى المخلوقات فيكون الله تعالى عاليا على كل شيء وهذا من كماله وكمال صفاته. فكيف يكون معنى فاسدا غير مراد

393
02:11:28.400 --> 02:11:48.250
اخر قوله تعالى بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء. قالوا فظاهر الاية ان لله تعالى يدين حقيقيتين وهما جارحة وهذا معنى فاسد يكون غير فنقول ان ثبوت اليدين الحقيقيتين لله عز وجل لا يستجيب معنى فاسدا فان الله فان لله تعالى يدين حقيقيتين تليقان بجلاله وعظمته

394
02:11:49.050 --> 02:12:09.050
بهما يأخذ ويقبض ولا تماثلان ايدي المخلوقين وهذا من كماله وكمال صفاته. قال الله تعالى وما قدروا الله حق قدره والارض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات وفي صحيح مسلم عن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ما تصدق احد بصدقة من طيب ولا يقبل الله الا الطيب الا اخذها الرحمن

395
02:12:09.050 --> 02:12:26.950
بيمينه وان كانت تمرة فتربو في كف الرحمن حتى تكون اعظم من الجبل. فاي معنى فاسد يلزم من ظاهر النص حتى يقال انه غير مراد. وقد يجتمع الخطأ من الوجهين في مثال واحد مثل قوله صلى الله عليه وسلم ان قلوب بني ادم كلها بين اصبعين من اصابع الرحمن كقلب واحد

396
02:12:27.250 --> 02:12:47.250
يصرفه حيث يشاء. فقالوا على الوجه الاول ظاهر الحديث ان قلوب بني ادم وبين اصابع الرحمن فيلزم منه المباشرة والمماسة ان تكون اصابع الله سبحانه وتعالى داخل اجوافنا وهذا معنى الفاسد فيكون غير مراد. وقالوا على الوجه الثاني ظاهر الحديث ان ان لله اصابع حقيقية. والاصابع جوارح وهذا معنى فاسد فيكون

397
02:12:47.250 --> 02:13:07.250
وغيره مراد فنقول على الوجه الاول ان كون قلوب بني ادم بين اصبعين من اصابع الرحمن حقيقة لا يلزم منه المباشرة الممارسة ولا تكون اصابع الله عز وجل داخل ترى الى قوله تعالى والسحابي المسخر بين السماء والارض فان السحاب لا يباشر السماء ولا الارض ولا يماسهما ويقال سترة المصلين

398
02:13:07.250 --> 02:13:24.950
بين يديه وليست مباشرة له ولا مماسة له. فاذا كانت البينية لا تستلزم مباشرة والمواسفة فمما بين فيما بين المخلوقات فكيف بالبينية فيما بين المخلوق والخالق الذي وسع كرسيه السماوات والارض وهو بكل شيء

399
02:13:24.950 --> 02:13:34.950
محيط وقد دل السمع والعقل على ان الله تعالى بائن من خلقه ولا يحل في شيء من خلقه ولا يحل فيه شيء من خلقه واجمع السلف على ذلك ونقول على وجه

400
02:13:34.950 --> 02:13:54.950
اقول على الوجه الثاني ان ثبوت الاصابع الحقيقية لله تعالى لا يستلزم معنى فاسدا وحينئذ يكون مرادا قطعا فان لله تعالى اصابع حقيقية تليق بالله عز وجل لا تماثل اصابع المخلوقين. وفي صحيح البخاري ومسلم عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال جاء حبر من الاحبار الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا محمد

401
02:13:54.950 --> 02:14:14.950
اننا نجد انا نجد ان الله يجعل السماوات على اصبعه والاراضين على اصبعه والشجرة على اصبعه والماء والثرى على اصبع سائر الخلائق على اصبعه. فيقول انا الملك فضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجده تصفيقا لقول الخبر ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم وما قدروا الله حق قدره والارض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه

402
02:14:14.950 --> 02:14:33.700
سبحانه وتعالى عما يشركون هذا لفظ البخاري في تفسير سورة الزمر فاي معنى فاسد يلزم من ظاهر النص حتى يقال انه غير مراد ويشبه هذا الخطأ ان يجعل اللفظ نظيرا لما ليس مثله كما قيل في قوله تعالى لما خلقت بيدي انه مثل قوله تعالى

403
02:14:33.700 --> 02:14:46.050
مما عملت ايدينا فيكون المراد باليد نفس الفاعل في الايتين وهذا غلط فان الفرق بينهما ثابت من وجوه ثلاثة. الاول من حيث الصيغة فان الله تعالى قال في الاية الاولى

404
02:14:46.800 --> 02:15:06.800
بما خلقت بيديه وهي تخالف الصيغة بالاية الثانية فان الله تعالى قال فيها مما علم مما عملت ايدينا ولو كانت الاولى نظيرة للثانية كانت ظالما لما خلقت يداي اضاف الخلق اليهما كما اظيفت كما اظيف العمل اليها في الثانية. الثانية ان الله تعالى اضاف في الاية الاولى الفعلة الى نفسه فمعدا بالباء الى اليدين

405
02:15:06.800 --> 02:15:30.400
فكان سبحانه فكان سبحانه هو الخالق وكان خلقه بيديه. الا ترى اذا قول القائل كتبت بالقلم فان الكاتب هو فاعل الكتابة قولوا الباء هو هو القلم حصلت به الكتابة واما الاية الثانية مما عملت ايدينا فاضافوا الفعل فيها الى الايدي المضافة اليه واضافة الفعل الى الايدي كاظافته الى النفس فكانه قال مما عملنا الا ترى الى قوله تعالى

406
02:15:30.400 --> 02:15:50.400
وما اصابكم من مصيبة فيما كسبت ايديكم والمراد بما كسبتم بدليل قوله في الاية في اية اخرى فاصابهم سيئات ما كسبوا لما خلقت بيديه ليست مثل مما عملت ايدينا انعاما. يعني ان الله لم يخلق ادم كما خلق الانعام. خلق ادم

407
02:15:50.400 --> 02:16:16.600
بيديك وخلقنا انعم بقوله كن ففرق بين الامرين فاذا جعلوا اية لما خلقت بيديه نظير اية مما عملت ايدينا هذا نوع من انواع ادعاء الظاهر الباطل لان قوله بيدي الباء هذا دليل ان الله فعل وخلق بيديه. واما عملت ايدينا فاظافة

408
02:16:16.600 --> 02:16:36.600
العمل الى الايدي من باب اضافة العمل الى العامل. فرق بين الامرين. نعم. قال رحمه الله الوجه الثالث ان الله تعالى اضاف الفعل في الاية الاولى لما خلقت بيدي معدا بالباء الى يدين اثنتين ولا يمكن يراد بهما نفسه لدراء التثنية على عدد محصور باثنين فربوا جل وعلا

409
02:16:36.600 --> 02:16:53.250
واحد فلا يمكن ان يذكر نفسه بصيغة التثنية. لدلالة ذلك على صريح العدد وحضره. نعم. ولكنه تعالى يذكر نفسه تارة بصيغة الافراد للتوحيد وتارة يذكر نفسه بصيغة الجمع للتعظيم وربما يدل الجمع على معاني اسمائه

410
02:16:53.300 --> 02:17:13.300
اما في الاية الثانية فاضاف الفعل الى الايدي المضافة اليه مجموعة للتعظيم فصار المراد بها نفسه المقدس جل وعلا. وبهذا تبين الفرق بين قوله لما خلقت بيدي وقولي مما عملت ايدينا وانها ليست نظيرا لها وتبين ايضا ان ظاهر النصوص في الصفات حق ثابت مراد لله تعالى لوجه اللائق به وانه لا يستوجب

411
02:17:13.300 --> 02:17:33.300
في حقي ولا تمثيلا له بخلقه ولكن لكن لو كنا نخاطب شخصا لا يفهم من ظاهرها الا ما يقتضي التمثيل فاننا نقول له ان هذا الظاهر ان فهمته غير مراد ثم نبين له ان هذا ليس ظاهرا نصوص لانه باطل لا يقتضيه السياق كما سبق بيانه. وقد زعم

412
02:17:33.300 --> 02:17:53.300
ابو حامد الغزالي رحمه الله وغفر له ان شيخ الامام احمد رحمه الله اول في ايات آآ اول ثلاثة مسائل فهو يرى بالتأويل. وهذا كذب على الامام احمد. فان الامام احمد من ائمة السنة ولا يرى التأويل

413
02:17:53.300 --> 02:18:14.400
ولا يرى التأويل بل هو كغيره من ائمة السنة يرى وجوب اعتقاد ظاهر القرآن والسنة في باب الاسماء والصفات وغيرها من الابواب ولا يسار الى التأويل الا كما ذكرنا قبل بخمسة شروط آآ اولها امتناع القول

414
02:18:14.400 --> 02:18:33.800
بالظاهر نعم. قال رحمه الله القاعدة الرابعة توهم بعض الناس في نصوص الصفات والمحاذير المترتبة على ذلك. اعلم ان كثيرا من الناس يتوهم في بعض الصفات التي دلت عليها النصوص او كثير منها واكثرها او كلها. انها تماثل صفات المخلوقين ثم

415
02:18:33.800 --> 02:18:51.600
يريد ان ينفي ذلك الوهم ثم يريد ان ينفي ذلك الوهم الذي توهمه فيقع في اربعة محاذير. الاول انه فهم من نصوص صفات تماثل صفات المخلوق وظن ان ذلك هو مدلول النص وهذا فهم خاطئ فان الصفة التي دلت عليها النصوص تناسب موصوفها وتليق به

416
02:18:52.350 --> 02:19:02.350
وتمثيل الخالق بمخلوق كفر وضلال لانه تكذيب لقوله تعالى ليس كمثله شيء ولا يمكن ان يكون ظاهرا لنصوص الكفر والضلال. وقوله تعالى يريد الله ليبينكم ويهديكم سنن ايدينا من قبلكم وقوله

417
02:19:02.350 --> 02:19:12.350
يبين الله لكم ان تضلوا. الثاني انه جنى على النصوص حيث نفى ما تدل عليه من المعاني الالهية ثم اثبت لها معاني من عندي لا يدل عليها ظاهر اللفظ فكان جانيا

418
02:19:12.350 --> 02:19:22.350
على النصوص من وجهين. الثالث انه نفى دلت عليه النصوص من الصفات بغير علم. فيكون بذلك قائلا على الله ما لا يعلم. وهذا محرم بالنص والاجماع. قال الله تعالى قل انما

419
02:19:22.350 --> 02:19:32.350
اعظم مربي الفواحش وما ظهر منها وما بطن. والاثم والباقي بين الحق وان تشرك بالله ما يعلم ينزل به سلطانا وان تقولوا على الله ما لا تعلمون. الرابع انه اذا نفى عن الانسان الذي

420
02:19:32.350 --> 02:19:52.350
يأتي ويقول ان الله عز وجل لما قال ثم استوى على العرش ليس المقصود هو معنى الاستواء طيب ما المقصود بالاستواء؟ فهو لابد ان يأتي من عنده فيأتي بالتخرص ويأتي بالقول على الله بلا علم. وهذه مصيبة

421
02:19:52.350 --> 02:20:12.350
وليتهم لما قالوا قولا اسندوه الى الصحابة والتابعين وانما قالوه من تلقاء انفسهم. فوقعوا في يعني كل كل معطل وكل مؤول يقع في هذا المحظور الثالث. وهو انه يقول على الله بلا علم. نعم

422
02:20:12.350 --> 02:20:32.350
قال رحمه الله الرابع انه اذا نفعني الله عز وجل ما تقتضيه النصوص من صفات الكمال لزم ان يكون الله سبحانه متصلا بنقيضها من صفات النقص وذلك قيل انه ما من موجود الا وهو متصل بصفة ولا يمكن وجودات مجردة يعني الصفات فاذا انتفت صفة الكمال فاذا انتفت صفة الكمال عنها لزم اتصافها بصفات

423
02:20:32.350 --> 02:20:52.350
وحينئذ يكون من نفعني الله تعالى ما تقرضين نصوص من صفات الكمال معتديا في حق الله تعالى حيث جمع بين نفي صفات الكمال عنه وتمثيله المعلومات بل قد يرتقي به الغلو في النفي الى تمثيله بالممتنعات المستحيلات ويكون ايضا جانبا جانيا على النصوص حيث عطلها عما دلت عليه من صفات

424
02:20:52.350 --> 02:21:12.350
كمن الله تعالى واثبت لها معاني من عنده لا يدل عليها ظاهرها فيجمع بين النفي والتمثيل في صفات الله وبين التحريف والتعطيل في نصوص الكتاب والسنة ويقول ملحدا في اسماء الله واياته وقد قال الله تعالى ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في اسمائه سيجزون بما سيجزون ما كانوا يعملون. وقال

425
02:21:12.350 --> 02:21:22.350
ان الذين يلحدون في اياتنا لا يخفون علينا فمن يلقى في النار خيرا ام من يأتي امر يوم القيامة. اعملوا ما شئتم منه بما تعملون البصير. هذه المحاذير التي ذكرها

426
02:21:22.350 --> 02:21:49.450
شيخ هذه المحاذير هي التي من اجلها فشنع اهل السنة على علماء البدعة لانهم يقعون في نفي وفي التمثيل في التحريف في التعطيل يتقولون على الله بلا علم لا يعرفون ماذا يعتقدون يضللون المسلمين في اعتقادهم في رب العالمين. فالمحاذير كثيرة نعم

427
02:21:49.500 --> 02:22:05.600
مثال ذلك ان الله تعالى اخبر عن نفسه انه استوى على العرش يتوهم واهم فيتوهم واهم انه كاستواء الانسان على ظهور الفلك والانعام وانه محتاج الى العرش كحاجة انسان للانعام والفلك. فلو عثرت الدابة لخر المستوي عليها ولو

428
02:22:05.600 --> 02:22:19.750
خرقت السفينة لغرق المستوي عليها في قياس هذا لانه لو علم العرش لسقط الرب على قياسه الفاسد. وينفي بذلك حقيقة الاستواء هذا الوهم الذي توهمه في استواء الله على العرش انه

429
02:22:20.550 --> 02:22:34.600
ظنوا انه مثل استواء الانسان على ظهور الانعام والفجر وهذا ظن فاس لان الله تعالى اظاف الاستواء الى نفسه الكريم ولم يذكر لم يذكر استواء مطلقا يصلح للمخلوق ولا عاما يتناول المخلوق فتعين ان يكون استواء خاصا يليق به كسائر صفاته

430
02:22:34.600 --> 02:22:54.550
وافعاله لا يماثل استواء المخلوقين كما ان الله نفسه لا يماثل المخلوقين. الا ترى الى قوله تعالى والسماء بنيناها بايد؟ هل السماء بنيناها بايد؟ هل يتوهم احد ان بناءه اياها كبناء المخلوق سقف البيت؟ بحيث يحتاج الى زنبيل ومجارف

431
02:22:54.550 --> 02:23:04.550
وظرب لبن وجبل طين ونحو ذلك فاذا كان يحتاج الى ذلك في هذا الفعل من افعاله يجب ان لا يكون محتاجا للعرش في استوائه عليه بل هو سبحانه الغني عن

432
02:23:04.550 --> 02:23:24.550
شو غيره؟ فتجد هذا النفي فتجد هذا الذي نفى حقيقة السواء الذي هو ظاهر النصوص وقع في تلك المحاذير الاربعة. الاول فقد مثل ما فهمه من استواء الله على عرشه باستواء المخلوقين. وعطل النصوص عن ما دلت عليه من من صفة الاستواء الاقي بالله. فما حرفها الى معاني لا تدل عليه

433
02:23:24.550 --> 02:23:49.300
وكان نفي لذلك وتعطيله بلا علم بل عن جهل وظن فاسد ولزم من نفيه بصفة الكمال التي ضمنها الاستواء ثبوت صفة نقص بفوات هذا الكمال مثال اخر قوله تعالى امنتم من في السماء يقصد بكم الارض فاذا هي تمور فيتوهم واهم ان الله تعالى داخل السماء وان السماء تحيط به كما لو قلنا فلانا في الحجرة

434
02:23:49.300 --> 02:24:09.300
حجرة محيطة به فينفي بناء على هذا الوهم كون الله تعالى في السماء ويقول ان الذي في السماء ملكه وسلطانه ونحو ذلك ومنشأوا هذا الوهم ظنوا ان فيه التي للظرفية تكون بمعنى واحد في جميع مواردها وهذا ظن فاسد فان فيها يختلف معناها بحسب متعلقها فانه

435
02:24:09.300 --> 02:24:24.800
بين كون الشيء في المكان وكون الشيء في الجسم. وكون العرض في الجسم وكون الوجه في المرآة وكون الكلام في الورق المكتوب فيه. في قيل هل العرش في السماء او في الارض؟ قيل في السماء مع ان العرش اكبر من السماء

436
02:24:24.800 --> 02:24:34.800
كثيرا وعلى هذا فيخرج قوله تعالى امنت من في السماء على احد الوجهين اما ان تكون السماء بمعنى علو فان السماء يراد به العلو يراد بها العلو كما في قوله تعالى وانزلكم من السماء

437
02:24:34.800 --> 02:24:53.850
ماء والمطر ينزل من السماء من السحاب المسخر بين السماء والارض لا من السماء نفسها فيكون معنى كونه تعالى في السماء انه في العلو المطلق فوق جميع المخلوقات وليس هناك ظرف وجودي يحيط به اذ ليس فوق العالم شيء سوى الله تعالى. واما ان تكون فيه بمعنى الظرف

438
02:24:53.950 --> 02:25:13.350
الظروف ايها الاخوة او المكان لابد ان ندرك ان المكان مخلوق لله سبحانه وتعالى. السماوات والارض الشرق والغرب شمال والجنوب. الافلاك هذه الظروف وجودية خلقها الله تبارك وتعالى واما فوق العرش فليس ثم ظرف

439
02:25:13.650 --> 02:25:27.550
ما في شيء مخلوق فوق العرش الخالق سبحانه وتعالى نعم واما ان تكون فيه بمعنى على كما جاءت بمعناها في مثل قوله تعالى فسيروا في الارض اي على الارض وقوله اي فرعون ولا اصلي ولاصلبنكم

440
02:25:27.550 --> 02:25:37.550
كن في جذوع النخل اي على جذوع النخل وعلى هذا فيكون معنى قوله تعالى منكم من في السماء على السماء اي فوقها والله تعالى فوق السماوات وفوق كل شيء. فتجد هذا الذي نفى

441
02:25:37.550 --> 02:25:47.550
ان يكون الله في السماء حقيقة وقع في المحاذير الاربعة فقد مثل ما فهموا من قول الله تعالى في السماء بكون المخلوق بالحجرة ونحو ذلك وعطل النصوص عما دلت عليه من علو الله تعالى في السماء

442
02:25:47.550 --> 02:26:07.550
ثم حرفها الى معاني لا تدل عليها وكان نفيه تعطيله بلا علم عن بل عن جهل وظن فاسد. ولزم من نفيه لصفة الكمال التي تضمنها كونه في السماء ثبوت صفة النقص لان صفة العلو يستجب احد احد امرين ولابد. فاما ان يكون الله تعالى في كل مكان بذاته والقول بهذا في غاية الضلال والكفر

443
02:26:07.550 --> 02:26:27.550
لانسجموا اما تعدد الخالق واما تبعضه. ويستلزم كذلك ان يكون في محلات القدر القذر والاذى التي يتنزه عنها كل مروءة فضلا عن الخالق واما ان يكون الله تعالى لا داخل العالم ولا خارجه ولا فوق ولا تحت ولا متصل ولا منفصل ولا مبينا

444
02:26:27.550 --> 02:26:46.000
محايسا ونحو ذلك من العبارات المتضمنة للتعطيل المحض وحقيقة هذا نفي وجود الخالق جل وعلا القاعدة الخامسة في علمنا بما اخبر الله تعالى به عن نفسه. ما اخبرنا الله به عن نفسه فهو معلوم لنا من جهة ومجون لنا من جهة معلوم ولنا من جهة المعنى. مجهول

445
02:26:46.000 --> 02:26:56.000
انا من جهة كيفية اما كونه معلوما لنا من جهة المعنى فذهبت من دلالة السمع والعقل فمن ادلة السمع قوله تعالى كتاب انزلناه اليك مبارك يتدبروا اياته ليتذكروا اولوا الالباب

446
02:26:56.000 --> 02:27:06.000
قولوا افلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله وجدوا فيه اختلافا كثيرا. وقوله افلا يتدبرون القرآن ما على قلوب اقفالها. وقوله صلى الله عليه وسلم خيركم من تعلم القرآن وعلمه. هذا ايش

447
02:27:06.000 --> 02:27:26.000
علم اللفظ والمعنى. فحث الله تعالى على تدبر القرآن كله ولم يستثني منه شيئا منه. ووبخ من لم يتدبره بين ان الحكمة من انزاله ان يتدبره الذي انزل اليهم ويتعظ به اصحاب العقول ولولا ان ولولا ان لهم معنى يعلم بالتدبر لكان الحث على تدبره من لغو القول ولكان الاشتغال بتدبر

448
02:27:26.000 --> 02:27:46.000
من اضاعة الوقت لفاتت الحكمة من انزاله ولما حسن التوبيخ ولا تركه. والحث على تدبر القرآن شامل وتدبر جميع اياته الخبرية العلمية والحكمية العملية فكما اننا مأمورون بتدبر ايات الاحكام لفهم معناها والعمل بما اقتضاها اذ لا يمكن العمل بها بدون فهم معناها فكذلك نحن مأمورون بالتدبر ايات الاخبار

449
02:27:46.000 --> 02:28:04.600
لفهم معناها واعتقاد مقتضاها والثناء على الله تعالى بها. اذ لا يمكن اعتقاد ما لم نفهمه او الثناء على الله تعالى به. واما دلالة العقل معنى فهم معاني ما اخبر الله تعالى به عن نفسه فمن وجهين احدهما انما اخبر الله به عن نفسه اعلى مراتب الاخبار واغلى مطالب

450
02:28:04.700 --> 02:28:17.150
الاخيار فمن المحال ان يكون ما اخبر الله به عن نفسه مجهول المعنى وما اخبر به عن فرعون وهامان وقارون عن قوم نوح وعادل سمود والذين من بعدهم معلوم المعنى. معنى ضرورة الخلق لفهم

451
02:28:17.150 --> 02:28:37.150
ان ضرورة الخلق لفهم معنى ما اخبر الله بها لنفسه اعظم واشد. والوجه الثاني انه من المحال ان ينزل الله تعالى على عباده كتابا يعرفهم به باسمائه وصفاته وافعاله واحكامه ويصفه بانه علي حكيم كريم عظيم مجيد مبين بلسان عربي ليعقل ويفهم ثم تكون كلماته في اعظم

452
02:28:37.150 --> 02:28:51.250
المطالب غير معلوم الى معلومة المعنى بمنزلة الحروف الهجائية التي لا يعلمها الناس الا اماني ولا يخرجون بعلمها عن صفة الامية كما قال الله تعالى ومنهم امي يعلم الكتاب الا اماني. لو ان ملكا ارسل رسالة

453
02:28:51.300 --> 02:29:08.000
وقال افهموا كل ما فيه الا ما فيه خطاب عني. لعد هذا من اعيب ما يكون. فهل يعقل ان الله ينزل القرآن وما يتعلق به وهو الاكثر الخطاب فيه. لا يمكن ان نفهمه؟ ما يمكن

454
02:29:08.200 --> 02:29:26.850
نعم. قال رحمه الله فان قلت ما الجواب عن قوله تعالى هو الذي انزل عليك الكتاب منه ايات محكمات هن ام الكتاب واخر متشابهات. فاما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة في ابتغاء تأويله وما يعلم

455
02:29:26.850 --> 02:29:36.850
تأويله الا الله والراسخون في العلم يقولون امنا به كل من عند ربنا وما يتذكر الا اولو الالباب. فان هذا يقتضي ان في القرآن ايات متشابهة لا يعلم تأويلهن الا

456
02:29:36.850 --> 02:29:51.850
الله قلنا الجواب ان للسلف في الوقت على هذه الاية قولين احدهما الوقف عند قوله الا الله وهو قول جمهور السلف والخلف وبناء عليه يكون المراد بالتأويل في قوله وما يعلم تأويله الا الله الحقيقة التي يؤول الكلام اليها لا التفسير الذي هو

457
02:29:51.850 --> 02:30:05.550
المعنى وتأويل ايات الصفات على هذا هو حقيقة تلك الصفات كنهيها وهذا من الامور الغيبية التي لا يدركها العقل ولم يرد بها السمع فلا يعلمها الا الله. الثاني الوصف لا يقفون على قوله الا الله وهو قول

458
02:30:05.550 --> 02:30:15.550
جماعة من السلف والخلف وبناء عليه يكون المراد بالتأويل في قوله وما يعلم تأويله الا الله والراسخون في العلم. التفسير الذي هو بيان المعنى وهذا معلوم للراسخين في العلم كما

459
02:30:15.550 --> 02:30:35.550
ابن عباس رضي الله عنهما انا من الراسخين الذين يعلمون تأويله قال مجاهد ارت المصحف على ابن عباس من فاتحته الى خاتمته اقف عند كل اية واسأله عن تفسيره. وبهذا تبين ان الاية لا تدل على ان في القرآن شيئا لا يعلم ومعناه الا الله تعالى. وانما تدل على ان في القرآن شيئا لا يعلم حقيقته كله الا الله

460
02:30:35.550 --> 02:30:45.550
على قراءة الوقف وتدل على ان الراسخين في العلم يعلمون معنى المتشابه الذي يخفى على كثير من الناس على قراءة الوصف. وعلى هذا فلا تعارضها مع مع فلا تعارض مع ماذا

461
02:30:45.550 --> 02:30:55.550
ذكرناهم من انه ليس بالقرآن شيء لا يعلم معناه. قال رحمه الله فصل واما كونه ما اخبرنا الله به عن نفسه مجهولا لنا من جهد كيفيته وثابت بدلاية السمع والعقل. فماذا

462
02:30:55.550 --> 02:31:05.550
لا تسمي من فم الوجهين الاول قوله تعالى يعلم ما بين ايديهم وما خلفهم ولا يحيطون به علما. فان الاتي الاحاطة بالله علما شامل الاحاطة بذاته وصفاته فلا يعلم حقيقة

463
02:31:05.550 --> 02:31:24.550
الا هو سبحانه وكذلك صفاته. الثاني ان الله اخبر عن عن ذاته وصفاته ولم يخبرنا عن كيفيتها وعقولنا لا تدرك ذلك فتكون الكيفية مجهولة لنا لا يحل لنا ان نتكلم فيها او نقدرها بانها قوله تعالى ولا تقوم ليس بعلم ان السمع والبصر والفؤاد كل اولئك كان عنه مسئولا

464
02:31:24.550 --> 02:31:34.550
العقول يقول انما حرم ربي الفواحش وما ظهر منها وما بطن. والاثم والباغي بغير حق وتشرك بالله ما لم ينزل به سلطانا تقول على الله ما لا تعلمون. واما دلالة العقل على ذلك فلان الشيء لا تدرك

465
02:31:34.550 --> 02:31:54.550
الكيفية الا بمشاهدته او بمشاهدة نظيره المساوي له او الخبر الصادق عنه. وكل هذه الطرق منتفية في كيفية ذات الله تعالى وصفاته. فتكون كيفية ذات الله وصفاته طولة لنا. وايضا فاننا نقول ما هي الكيفية التي تقدرها لذات الله تعالى وصفاته؟ ان اي كيفية تقدرها في دينك او تنطق

466
02:31:54.550 --> 02:32:14.550
بلسانك فالله اعظم واجل من ذلك. وان اي كيفية تقدرها في ذهنك او تطق بها بلسانك فتكون فستكون كاذبا فيها. لانه ليس لك دليل ليس لك دليل عليها هو التخرص الذي يتخيل صفات الله في ذهنه او يتخيل ذات الله في ذهنه انما هو

467
02:32:14.550 --> 02:32:34.550
متخرص متقول على الله ظان متوهم. فالله ليس كمثله شيء وهو السميع البصير جل في علاه. نعم قال رحمه الله تتمة بهذا التقرير الذي تبين به انه لا يمكن ان يكون في القرآن شيء لا يعلم معناه لا يعلم معناه الا الله يتبين بطلان مذهب

468
02:32:34.550 --> 02:32:54.550
فوضى الذين يفوضون علم معاني الصفات علم معاني ايات الصفات يدعون ان هذا هو مذهب السلف. وقد ضلوا فيما ذهبوا اليه وكذبوا فيما نسبوه الى فان السلف انما يفوضون علم الكيفية دون علم المعنى وقد تواترت النقول عنهم باثبات معاني هذه النصوص اجمالا احيانا وتفصيلا احيانا فمن الاجمال قولهم

469
02:32:54.550 --> 02:33:17.350
امروها كما جاءت بلا كيف من التفسير ما سبق عن ما لك في الاستواء. قال شيخ الاسلام ابن تيمية في كتاب الله لتعارض العقل والنقل المعروف باسم العقل والنقل قال رحمه الله وما التفويض فمن المعلوم ان الله امرنا بتدبر القرآن وخصنا وحضنا على عقله وفهمه فكيف يجوز مع ذلك ان يراد منا الاعراض

470
02:33:17.350 --> 02:33:38.700
وعن فهمه ومعرفته وعقله الى ان قال فعلى قول هؤلاء يكون الانبياء والمرسلون لا يعلمون معاني ما انزل الله عليه من هذه النصوص ولا الملائكة ولا السابقون الاولون وحينئذ فيكون ما وصف الله به نفسه في القرآن او كثير مما وصف الله به نفسه لا يعلم الانبياء معناه بل يقولون كلاما لا يعقلون معناه

471
02:33:38.750 --> 02:33:55.900
وقال قال ومعلوم ان هذا قدح في القرآن والانبياء اذ كان الله انزل القرآن واخبر انه جعل هدى وبيانا للناس امر الرسول ان يبلغ البلاغ المبين وان يبين للناس ما نزل اليهم. وامر بتدبر القرآن وعقله مع

472
02:33:55.900 --> 02:34:15.900
فاسرفوا ما فيه وهو ما اخبر به الرب عن صفاته او عن كونه خالقا لكل شيء وهو بكل شيء عليم او عن كونه امر ونهى ووعد وتوعد او عن ما اخبر به عن اليوم الاخر لا يعلم احد معناه فلا يعقل ولا يتدبر ولا يكون الرسول بين للناس ما نزل اليهم ولا بل

473
02:34:15.900 --> 02:34:35.900
البلاغ المبين على هذا التقدير. فيقول كل ملحد ومبتدع الحق في نفس الامر ما علمته برأيي وعقلي. وليس في النصوص ما يناقض ذلك لان تلك النصوص مشكلة متشابهة ولا يعلم احد معناها ولا ما لا يعلم احد معناه لا يجوز ان يستدل به. فيبقى هذا الكلام سدا

474
02:34:35.900 --> 02:34:55.900
الهدى والبيان من الجهة الانبياء وفتحا لباب من يعارضهم ويقول ان الهدى والبيان في طريقنا لا في طريق الانبياء لانا نحن نعلم ما نقول ونبينه ادلة العقلية والانبياء لم يعلموا ما يقولون فضلا عن ان يبينوا مرادهم. فتبين ان قول اهل التفويض الذين يزعمون انهم متبعون للسنة والسلف من شر اقوالهم

475
02:34:55.900 --> 02:35:15.900
الالحاد انتهى كلامه رحمه الله. وهذا منصوص في بعض كتب الاصول يقولون ان الحق ليس عليه دليل في نفسه وانما الحق ما يتوصل اليه المجتهد. زورا وبهتانا وهذا غير صحيح. الحق ما دل عليه الكتاب هو السنة. نعم

476
02:35:15.900 --> 02:35:35.900
قال رحمه الله فصل في التأويل التأويل لغة ترجيع الشيء الى الغاية المرادة منه من الاول وهو الرجوع. وفي الاصطلاح رد الكلام الى الغاية منه بشرح معناه حصول مقتضاه ويطلق على ثلاثة معان الاول التفسير هو توظيح الكلام بذكر معناه المراد به. ومنه قوله تعالى عن صاحبي السجن

477
02:35:35.900 --> 02:35:45.900
يوسف هبئنا بتأويله وقول النبي صلى الله عليه وسلم ابن عباس رضي الله عنهما اللهم فقهه بالدين وعلمه التأويل. وسبق قول ابن عباس رضي الله عنهما ان انا من الراسخين

478
02:35:45.900 --> 02:35:55.900
في علم الذين يعلمون تأويله ومنه قول ابن جرير وغيره من المفسرين تأويل قوله تعالى اي تفسيره والتأويل بهذا المعنى معلوم لاهل العلم. المعنى الثاني مآل الكلام الى حقيقته في

479
02:35:55.900 --> 02:36:16.700
كان خبرا فتأويله نفس حقيقة المقبل عنه وذلك في حق الله تعالى وذلك في حق الله كونه ذاتي وصفاته التي لا يعلمها غيره. وان كان طلبا فتأويله امتثال  مثال الخمر قوله تعالى هل ينظرون الى تأويله؟ اي ما ينتظر هؤلاء المكذبون الا وقوع حقيقة ما الا وقوع حقيقة ما اخبروا به

480
02:36:16.700 --> 02:36:37.550
الا وقوع حقيقة ما اخبروا به من البعث والجزاء ومنهم قوله تعالى يوسف هذا تأويل رؤياي من قبل وقد جعلها ربي حقا. ومثال الطلب قول عائشة رضي الله عنها كان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر ان يقول في ركوع سجوده سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي يتأول القرآن اي امتثلوا ما امره الله به في قوله اذا

481
02:36:37.550 --> 02:36:55.850
جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله افواجا فسبح بحمد ربك واستغفره انه كان توابا. وتقول فلان لا يتعامل بالربا تأولوا قول الله تعالى واحل الله البيع وحرم الربا والتأويل بهذا المعنى مجهول حتى يقع فيدرك واقعا

482
02:36:56.950 --> 02:37:13.300
فاما قوله تعالى وما يعلم تأويله الا الله والراسخون فهم يقولون امنا به كل من عند ربنا فيحتمل ان يكون المراد بالتأويل فيها التفسير ويحتمل ان يكون المراد به مآل الكلام الى حقيقته بناء على وقف فيها والوصف على قراءة لقوله ان الله يتعين ان يكون المراد

483
02:37:13.300 --> 02:37:23.300
بهما ال الكلام الى حقيقته لان حقائق ما اخبر الله به عن نفسه وعن اليوم الاخر يعلمها الا الله عز وجل. وعلى قراءة الوصل يتعين ان يكون المراد به التفسير لان تفسيره

484
02:37:23.300 --> 02:37:43.300
ومعلوم للراسخين في العلم فلا يختص علمه بأمر الله تعالى. فنحن نعلم معنى الاستواء انه العلو والاستقرار وهذا هو التأويل المعلوم لنا. لكننا نجهل كيفية وحقيقته التي هو عليها وهذا هو التأويل المجهول لنا وكذلك نعلم معاني ما اخبرنا الله به من اسمائه وصفاته ونميز الفرق بين هذه المعاني فنعلم معنى الحياة والعلم

485
02:37:43.300 --> 02:38:03.300
والسن والبصر ونحو ذلك ونعلم ان الحياة ليست هي العلم. وان العلم ليس هو القدرة وان القدرة ليست هي السمع. وان السمع ليس هو البصر هكذا وهكذا بقية والاسماء لكننا نجهل حقائق هذه المعاني وكنهها التي الذي هي عليه بالنسبة الى الله عز وجل. وهذان المعنيان التأويل هما المعنيان المعروفان في الكتاب والسنة

486
02:38:03.300 --> 02:38:23.300
كلام للسلف المعنى الثالث للتأويل صرف اللفظ يعني المعنى الراجحي والمعنى المرجوح لدليل يقتضيه وان شئت فقل صرف اللفظ عن ظاهره الى معنى يخالف الظاهر لدليل يقتضيه وهذا الصلاح كثير من المتأخرين الذين تكلموا في الفقه واصوله هو الذي عناه اكثر من تكلم من المتأخرين في تاويل نصوص الصفات. وهل هو محمود او مذموم؟ هل هو حق او باطل؟ والتحقيق انه

487
02:38:23.300 --> 02:38:35.300
ان دل عليه ان دل عليه دليل صحيح فهو حق محمود يعمل به. ويكون من المعنى الاول من المعنى الاول للتأويل وهو التفسير. لان تفسير الكلام تأويله الى ما اراده المتكلم به. سواء كان

488
02:38:35.300 --> 02:38:55.300
كان في على ظاهره ام على خلاف ظاهره ما دمنا نعلم انه مراد المتكلم. ومثالا مثال ذلك قوله تعالى اتى امر الله ولا تستعجلوه فان الله تعالى عباده باتيان امره للمستقبل وليس يخبرهم بامر اتى وانقضى بدليل قوله تعالى فلا تستعجلوه ومنه قوله تعالى فاذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان

489
02:38:55.300 --> 02:39:05.300
فان ظاهر اللفظ اذا فرغت من القراءة والمراد اذا اردت ان تقرأ لان النبي صلى الله عليه وسلم كان يستعيذ اذا اراد ان يقرأ لا اذا فرغ من القراءة وان لم يدل عليه

490
02:39:05.300 --> 02:39:25.300
دليل صحيح كان باطل مذموم وجديرا بان يسمى تحريفا لا تأويلا. مثال ذلك قوله تعالى الرحمن على العرش استوى فان ظاهره ان الله تعالى علا على العرش علوا خاص يليق بالله عز وجل وهذا هو المراد فتأويله الى ان معناه استوى الا ان معناه استولى وملك تأويل باطل

491
02:39:25.300 --> 02:39:42.200
مذموم وتحريف للكلمة عن مواضعه لانه ليس عليه دليل صحيح قال رحمه الله فصل اعلم ان الله تعالى وصف القرآن بانه محكم بانه متشابه بان بعضه محكم وبعضه متشابه. فالاول كقوله تعالى تلك ايات

492
02:39:42.200 --> 02:40:02.200
الكتاب الحكيم والثاني قوله الله نزل احسن الحديث كتابا متشابها. والثالث كقوله هو الذي انزل عليك كتاب وايات محكمات هن ام الكتاب اخرى متشابهات. فالاحكام الذي وصف جميع القرآن هو الاتقان والجودة في اللفظ والمعنى. فالفاظ القرآن كلها في اكمع البيان والفصاحة والبلاغة ومعانيه واكمل المعاني واجلها انفعها للخلق. حيث تتضمن

493
02:40:02.200 --> 02:40:22.200
كما تتضمن كمال الصدق في في الاقباط وكمال الرشد والعدل في الاحكام. كما قال الله تعالى وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا. والتشابه الذي يوصي به جميع القرآن هو تشابه طبعا في الكمال والاتقان والابتلاء فلا يناقض بعضه بعضا في الاحكام ولا يكذب بعضه بعض في الاخبار كما قال الله تعالى افلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله يوجد فيه اختلافا كثيرا والاحكام

494
02:40:22.200 --> 02:40:42.200
يوصي به بعض القرآن هو الوضوح والظهور بحيث يكون معناه واضحا بينا لا يشتبه على احد وهذا كثير في الاخبار والاحكام. مثاله في الاخبار قوله تعالى شهر رمظان الذي انزل فيه القرآن فكل احد يعرف شهر رمظان وكل احد يعرف القرآن ومثاله في الاحكام قوله تعالى وبالوالدين احسانا فكل احد يعرف والديه وكل احد يعرف الاحسان

495
02:40:42.200 --> 02:40:57.400
واما التشابه الذي وصف به بعض القرآن فهو الاشتباه اي خفاء المعنى. بحيث يشتبه على بعض الناس دون غيرهم فيعلمه الراسخون في العلم دون غيره  نقف ان شاء الله ونقفل بعده

496
02:40:57.700 --> 02:41:01.672
طيب نكمل بعد الصلاة ان شاء الله. سبحانك اللهم وبحمدك