﻿1
00:00:01.100 --> 00:00:18.400
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك وانعم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد فهذا هو الدرس الاول في كتاب الغفلة للشيخ سعيد بن علي بن وهب القحطاني رحمه الله تعالى

2
00:00:19.050 --> 00:00:40.450
هذه الرسالة التي للشيخ وهي بعنوان الغفلة هي رسالة قيمة جدا من جهة موضوعها لان الله سبحانه وتعالى يقول في محكم التنزيل ولكن اكثرهم لا يعلمون فاكثر الناس مع الاسف الشديد

3
00:00:40.900 --> 00:01:06.550
لا يعلمون عما هم مقدمون عليه وهو يوم القيامة واكثر الناس مع الاسف الشديد لا يعرفون ما ينتظر العباد من المعاد بل ربما يؤمن به ايمانا جمليا فالغفلة ايها الاخوة

4
00:01:07.200 --> 00:01:41.000
داء عظال وهو من ادواء ابليس ينشره بين الناس ويجعلهم في التدليس فلا ينتبهون حالهم كمثل الانسان نفسه ارأيتم الان لو ان انسانا نظر الى طفل صغير رضيع قد اكرمكم الله بال وتغوط

5
00:01:41.750 --> 00:02:07.750
في ثيابه ثم في غفلة امه عنه اذا به يلعب بهذه النجاسات وهو فرح ومن حوله مشمئزون منه حتى اخوه الصغير الذي كان هذا حاله مشمئز منه ثمان الاكبر اذا كبر شيئا يسيرا

6
00:02:08.600 --> 00:02:34.950
صار هو يشمئز عن افعالي ما كان يفعله من قبل وهو في ريعان الطفولة  قبل البلوغ يفعل افعالا ينأى بنفسه عنها العقلاء والبالغون وينظر اليه الناس الكبار نظرة انه لا يفهم

7
00:02:35.600 --> 00:03:02.550
انه طفل فاذا ما بلغ يفعل افعالا لا يفعله الرظع ولا الاطفال ولا غير البالغين يفعل افعال انضج لكنه عند كبار السن ايضا يعتبر هذا يفعل افعالا ما كان لهم ان يفعلوها

8
00:03:03.000 --> 00:03:27.800
ثم اذا كبر رأسه وتوسعت مداركه يعلم علم اليقين ان الناس انما هم ينظرون الى افعال الناس نظرة دناءة لماذا؟ لانهم يفعلون افعال ما كان لهم ان يفعلوها لولا الغفلة

9
00:03:29.150 --> 00:03:54.400
عمهم مقبلون عليه فمن توسع علمه وزاد ايمانه نظر الى افعال اهل الدنيا انها افعال اللاعبين والغافلين والساهين لو ان الحقائق امامنا بين عشية وضحاها هذه الدنيا وما فيها كل من عليها فان

10
00:03:55.350 --> 00:04:21.850
فهي العاب لا يبقى الا ما كان لوجه الله عز وجل فيجب على الانسان ان يحذر من دع الغفلة وان يدرك خطرها وعلاماتها واسبابها وكيفية علاجها هذه مسائل مهمة جدا ذكرها الشيخ في هذه الرسالة

11
00:04:21.950 --> 00:04:48.550
القيمة التي نعيش معها ان شاء الله تعالى ذكر رحمه الله اولا مفهوم الغفلة في اللغة والاصطلاح فقال رحمه الله الغفلة لغة مصدر غفل يغفل غفولا وغفلة والتاء في المصدر

12
00:04:49.400 --> 00:05:21.750
التافه المصدر لماذا يأتي التاف المصدر اما ان يأتي التاف المصدر للمبالغة كعلامة واما ان يأتي التاف المصدر لبيان الهيئة كجلسة او يأتي التاف المصدر لبيان العدد كجلسة اي مرة واحدة

13
00:05:22.700 --> 00:05:50.150
وهنا الغفلة التاء في المصدر للدلالة على شدة الوقع قال معناه تركه وسهى عنه هذا اصل معنى غفل تركه وسهى عنه واغفلت الشيء تركته غفلا وانت له ذاكرا اذا في فرق بين غفلة واغفل

14
00:05:51.200 --> 00:06:21.800
غفل يعني نسي واغفل يعني تعمد النسيان فلما نقول فلان في غفلة معنى انه نسي معناه انه نسي ولم يتعمد ترك ونسي ولم يتعمد لكن عن جهل عن عدم انتباهة عن عدم علم ايا كان سببه يقال غفلة

15
00:06:22.800 --> 00:06:51.050
واما اغفل فهو عن قصد ولذلك مصدر اغفل يغفل مصدره اغفال وليس مصدره غفلة من ناحية اللغة قال والتغافل ها الان التغافل مصدر من اغفلة اغفل اغفل يتغافل تغافلا تغافل يعني هو بنفسه اراد ان لا ينتبه

16
00:06:52.850 --> 00:07:21.100
والتغافل والتغفل مصدر اغفلة اما الغفول والغفلة مصدر غفلة بعض الناس في غفلة وبعض الناس في تغافل هذا حال الناس يعلم علم اليقين ان ثم يوم القيامة ويتغافل قال رحمه الله والتغافل والتغفل تعمد الغفلة

17
00:07:22.100 --> 00:07:46.450
والغفل من لا يرجى خيره ولا يخشى شره وما لا علامة فيه لذلك العرب اذا قالوا شيء غفل اي ليس له خير يرجى وليس منه شر يخشى وليس له علامة تدل عليه

18
00:07:47.050 --> 00:08:09.850
وهذا معنى الغفل وقد تقول العرب فلان من غفل الناس اي لا يبالى به لماذا لا يبالي به لانه ليس ذو رأي سديد رشيد ولا هو ذو مكر عظيم فيهاب انما هو

19
00:08:09.900 --> 00:08:36.250
من الدهماء قال وفي الحديث قال صلى الله عليه وسلم من اتبع الصيد غفل من اتبع الصيد غفل والصيد مباح وهذا فيه اشارة من النبي صلى الله عليه وسلم ان اتباع المباحات احيانا قد يوصل الى الغفلة

20
00:08:37.800 --> 00:09:01.850
ولذلك ذكر اهل العلم ان من اعظم اسباب الغفلة التوسع في المباحات من اعظم اسباب الغفلة التوسع في المباحات سواء كان في المآكل او المشارب او المساكن او الملابس او المراكب

21
00:09:02.700 --> 00:09:26.850
فهذه تغفل هذي الاشياء تغفل الانسان عن العمل للاخرة لهذا قال صلى الله عليه وسلم من اتبع الصيد غفل قال الشيخ ان يشتغل به قلبه ويستولي عليه حتى يصير فيه غفلة

22
00:09:27.950 --> 00:09:51.500
هذا قول لبعض شراح الاحاديث على هذا الحديث والقول الاخر ما ذكرته اولا انه ان الصيد مباح لكن تتبع المباح والتوسع فيه قد يوصل الى الغفلة المحرمة وقيل الغفلة سهو يعتري الانسان

23
00:09:51.750 --> 00:10:23.900
من قلة التحفظ والتيقظ اذا الغفلة سهو يعتري الانسان من قلة التحفظ اذا اردت ان لا تنسى علما تردد حفظك اذا اردت ان تكون ذا جواب سديد تكون متيقظا ومن لا يتحفظ ولا يتيقظ يقع في الغفلة

24
00:10:24.500 --> 00:10:46.700
يقع في الخطأ يقع فيما لا يحمد عقباه قال رحمه الله والغفلة اصطلاحا يعني في اصطلاح العلما ما معنى الغفلة قيل متابعة النفس على ما تشتهي وهذا تعريف صحيح لكنه راجع الى النفس

25
00:10:47.350 --> 00:11:11.200
متابعة النفس على ما تشتهي ولهذا جاء عن عمر انه قال لجابر ابن عبد الله رضي الله عنهما اوكلما اشتهيت اشتريت  ينكر عليه. اوكلما اشتهيت اشتريت لان هناك اناس ذمهم الله

26
00:11:11.250 --> 00:11:29.750
عز وجل بانهم اخذوا شهواتهم في الدنيا فقال الله عنهم اذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا ما ادخرتم شيء للاخرة ما قلت يا نفس انت تشتهين هذا الشيء لكن انا اقدم هذا الشيء للاخرة لا اعطيك اياه

27
00:11:31.600 --> 00:12:01.200
هذه معاني مقصودة وقيل ابطال الوقت بالبطالة وهذا تعريف صحيح لكنه راجع للوقت راجعون الى الوقت الاول راجع للنفس والثاني راجع الى الوقت وقيل الغفلة عن الشيء هي الا يخطر ذلك بباله. هذا الغفلة عن الشيء

28
00:12:01.400 --> 00:12:19.650
الا يخطر ذلك بباله ولذلك قال عز وجل وهم عن الاخرة هم ايش غافله شوفوا ما خطر ببالهم انه في اخرة فهم عن الاخرة عن لاحظ عن كلمة عن وهم عن الاخرة

29
00:12:19.900 --> 00:12:49.400
هم غافلون وهنا قال الغفلة عن الشيء الا يخطر بالك بباله وقيل غيبة الشيء غيبة الشيء عن بال الانسان وعدم تذكره له هذه تعاريف الغفلة وقد استعمل في من تركه اهمالا واعراظا كما قال تعالى وهم في غفلة معرضون

30
00:12:50.450 --> 00:13:13.300
تركوا امر الله اهمالا واعراظا وقد جاء هذا المعنى في ايات كثيرة ما هو التعريف المختار للغفلة التعريف المختار للغفلة هو الشيخ لم يذكره لكن نذكره احسن نقول التعريف المختار للغفلة

31
00:13:13.700 --> 00:13:46.000
هو التناسي عما هو اهم التناسي عما هو اهم او عما هو واجب بما لا يعود نفعه على الانسان لا في اخرته ولا في دنياه مما لا يعود على الانسان بنفع لا في اخرته

32
00:13:46.150 --> 00:14:11.600
ولا في دنياه هذا التعريف يشمل متابعة النفس على الشهوات ويشمل ابطال الوقت بالبطالة ويشمل ما لا يخطر على بال الانسان من الاشياء فينبغي على الانسان ان ينتبه لهذا قال الشيخ رحمه الله الفرق بين الغفلة والنسيان

33
00:14:13.650 --> 00:14:36.550
من حيث المبدأ قبل ان نذكر كلام الشيخ ننتبه ان الغفلة والنسيان افتان تطرأن على الانسان تطران على علم الانسان الغفلة افة طارئة على العلم والنسيان افة طارئة على العلم

34
00:14:37.250 --> 00:15:05.950
من جهة الغفلة والنسيان افتان طارئتان على العلم من جهة الذهن والخطأ افة طارئة على العلم من جهة الارادة  يعني ماذا يخطئ الانسان لان الارادة لم تكن موجودة لماذا يقع في الغفلة

35
00:15:06.250 --> 00:15:31.650
لانه حصل في ذهنه من الناحية العلمية شيء لماذا نسي حصل في ذهنه من الناحية العلمية شيء الغفلة والنسيان والخطأ افات ترد على العلم لكن الغفلة والنسيان افتان ذهنيتان والخطأ افة

36
00:15:31.700 --> 00:15:58.950
متعلقة بالارادة ولما كان علم الله كاملا شاملا فهو سبحانه لا ينسى وما كان ربك نسيا فان قال قائل فما قوله تعالى فلما ها نسوا الله فنسيهم الذين نسوا الله فنسي

37
00:15:59.900 --> 00:16:24.200
فانساهم انفسهم نسوا الله فانساهم انفسهم نقول معنى فنسيهم هنا النسيان بمعنى الترك. تركوا امر الله فتركهم الله في النار تركوا امر الله فتركهم الله وما ارادوا هذا غير النسيان اللي هو بمعنى عدم العلم يختلف

38
00:16:26.000 --> 00:16:45.950
علم الله عز وجل يطرأ عليه غفلة وما ربك بغافل عما تعملون علم الله لا يطرأ عليه خطأ لان علم الله عز وجل ازلي سبحانه وتعالى بخلاف الانسان في علمه يطرأ عليه الغفلة يطرأ عليه النسيان

39
00:16:46.050 --> 00:17:11.100
يطرأ عليه الخطأ الغفلة مذمومة بكل حال والنسيان مذموم اذا كان بقصد يعني انسان لا يرى راجع حفظه وينسى هذا مذموم لكن اذا طرأ عليه شيء في ذهني فنسي ليس بمذموم

40
00:17:12.000 --> 00:17:33.950
اما الخطأ الخطأ فليس بمذموم مطلقا لان الخطأ مرفوع عنه القلم كما قال صلى الله عليه وسلم رفع القلم عرفي عن امتي الخطأ والنسيان وما استكريوا عليه وفي القرآن قال الله عز وجل ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا

41
00:17:34.750 --> 00:17:57.400
وما جاء ذكر الغفلة لم؟ لان الغفلة مذمومة بكل حال قال الشيخ رحمه الله ببيان الفرق بين الغفلة والنسيان الغفلة ترك ترك باختيار الغافل لاحظ ترك باختيار الغافل اما النسيان فهو ترك بغير اختيار الانسان

42
00:17:58.100 --> 00:18:19.750
هذا وجه وايضا من الاوجه ايضا ان الغفلة قد تكون مع التغافل والنسيان قد لا تكونوا مع التناسي انسان يريد ان ينسى لكن ما يستطيع يتذكر صح ولا لا لا الغفلة لا

43
00:18:20.250 --> 00:18:45.350
فرق ثالث ان الغفلة مذمومة والنسيان اذا كان بغير ارادة العبد ليس مذموما  حصل عندنا ثلاثة فروقات صح ها الفرق الاول ما ذكره الشيخ الغفلة تركن باختيار الغافل النسيان ترك باختيار

44
00:18:45.500 --> 00:19:05.600
الانسان الفرق الثاني الغفلة تكون مع التغافل والنسيان قد لا تكون مع ها مع التناسي الفرق الثالث الغفلة مذمومة بكل حال والنسيان لا تكون مذمومة الا اذا كان متعمدا نعم

45
00:19:06.000 --> 00:19:30.400
قال رحمه الله اما الذكر فهو التخلص من الغفلة والنسيان الذكر اذا انعكس تقول رجل غافل ورجل ذاكر رجل ناس ورجل ذاكر. اذا الذاكر عكس الغافل والناسي فهو التخلص من الغفلة والنسيان. ولهذا قال تعالى ولا تكم من الغافلين

46
00:19:30.550 --> 00:19:50.350
اي من الناسين ها ولا من الذين تركوا الغفلة باختيارهم ولم يقل ولا تكن من الناسين لان النسيان لا يدخل تحت التكليف الصواب ان نقول بعض النسيان لا يدخل تحت التكليف

47
00:19:50.800 --> 00:20:09.300
لان النسيان الذي لا يدخل تحت التكليف هو النسيان بلا عمد فلا ينهى عنه لقول النبي صلى الله عليه وسلم ان الله وضع لامتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه المقصود بالنسيان هنا الذي لم يتعمده الانسان

48
00:20:09.500 --> 00:20:28.150
انسان حفظ القرآن ثم اصيب بمرض فنسي هذا لا يؤاخذ لكن إنسان حفظ القرآن ثم ترك القرآن وانشغل بالصيد وانشغل باللعب واللهو نسي القرآن هذا يؤاخذ لان النعمة جاءته فما شكر الله عز وجل

49
00:20:28.850 --> 00:20:44.050
قال رحمه الله وعن ابي ذر رضي الله عنه واسمه جندب ابن جنادة الغفار رضي الله تعالى عنه وعن ابي ذر رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال

50
00:20:44.450 --> 00:21:06.750
ان الله تجاوز لي عن امتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه المؤاخذة الشرعية المقصود بالحديث المؤاخذة ايش شرعية واما حقوق الناس لا تضيع حتى لو كان عن نسيان وعن خطأ يعني مثلا انسان اعطاك دين قلت انا نسيت هل معناه سقط الدين

51
00:21:07.050 --> 00:21:21.700
الدين لا يسقط لانها حقوق الله عز وجل طيب انسان نسي الصلاة هل نقول انه سقط الصلاة؟ لا ما يسقط الصلاة لكن لا يؤاخذ عليه ان يؤدي قضاء عرفتم الفرق

52
00:21:21.950 --> 00:21:42.350
فرق بين المؤاخذة وبين السقوط فالنسيان لا يسقط الاحكام وانما يرفع التكليف فرق بين الامرين وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله تجاوز لامتي عما توسوس به صدورها

53
00:21:42.400 --> 00:22:01.300
ما لم تعمل به او تتكلم به وما استكرهوا عليه اذا هذا الحديث ايضا نص على ان الله سبحانه وتعالى لا يؤاخذ العبد باي شيء لا يؤاخذ العبد  ما اشتكبه عليه الانسان

54
00:22:01.600 --> 00:22:18.200
والنسيان قد يكون مكروها عليه الانسان اراد ان لا ينسى لكن نسي اذا هذا من الادلة على ان النسيان غير الغفلة ثم ذكر الشيخ رحمه الله خطر الغفلة. اعاذنا الله واياكم من الغفلة

55
00:22:19.200 --> 00:22:38.350
قال رحمه الله الغفلة مرض فتاك من امراض القلوب وقد حذر الله منها وبين عقاب من وقع فيها ومما يدل على هذا ما يلي طبعا الغفلة قال الشيخ مرض فتاك من امراظ القلوب

56
00:22:38.400 --> 00:23:00.000
انتبهوا هذا. وهذا امر عجيب ترى الغفلة يصيب الانسان في اصل معقله وهو القلب وهذا امر خطير ترى مثل ما ان الشرك يتمكن من اصل معقل اللسان وهو القلب  مثل الكفر يتمكن من اصل ما يقل الانسان وهو القلب

57
00:23:00.300 --> 00:23:16.300
مثل النفاق الاكبر يتمكن من اصل معقل الانسان وهو القلب كذلك الغفلة وهذا يدل على خطورة الغفلة قال الشيخ ومما يدل على خطورة الغفلة ما يلي اولا توقع في الهلاك

58
00:23:16.750 --> 00:23:36.350
اعاذنا الله واياكم من ذلك قال الله تعالى في قوم فرعون فلما كشفنا عنهم الرجس الى اجرهم بالغوه اذا هم ينكثون فانتقمنا منهم فاغرقناهم في اليم بانهم كذبوا باياتنا وكانوا عنها غافلين

59
00:23:37.550 --> 00:24:04.500
لاحظوا وكانوا عنها غافل فمن اسباب اهلاك الله قوم فرعون تغافلهم عما ارسل اليهم تشاغلهم عما جاءهم من الله ها وكانوا عنها غافلين اما انهم لم يبالوا واما انهم تغافلوا

60
00:24:04.850 --> 00:24:25.250
فهنا في الاية يحتمل المعنيين لان قوله وكانوا عنها غافلين حال والحال يشمل من ذي الحال الامرين يشمل غفلته وتغافله وكانوا عنها ما قال وكانوا اه في غفلة قال وكانوا عنها غافلين

61
00:24:25.500 --> 00:24:49.300
حكاية للحال وحكاية الحال تشمل الصورتين. كونهم في غفلة كونهم في تغافل فأسباب هلاك قوم فرعون كثيرة ولكن منها سببان ذكرهما الله تكذيبهم بايات الله وتغافلهم عنها الامر الثاني مما يدل على خطورة الغفلة قال الشيخ

62
00:24:49.350 --> 00:25:12.150
من اصيب بالغفلة الكاملة قتم على قلبه وسمعه وبصره وكان اضل من الحيوان والانعام اعاذنا الله واياكم من ذلك قال الله تعالى ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والانس كثير ولا قليل

63
00:25:12.600 --> 00:25:36.350
كثير اذا اكثر الناس في غفلة انتبهوا ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والانس لهم قلوب لا يفقهون بها المقصود بالقلب هنا قلب التعقل وليس قلب نبض الحياة والدم لهم قلوب لا يفقهون بها

64
00:25:37.300 --> 00:26:04.400
ولهم اعين لا يبصرون بها ولهم اذان لا يشبعون بها وصل حالة القلب الى درجة ان الالات التي توصل المعلومات تعطلت القلب لا يمكنه ان يدرك شيء لولا الالات ما هي الالات التي تصب في القلب

65
00:26:04.900 --> 00:26:23.050
الالات التي تصب في القلب ما ذكره الله في الاية. العين يصب في القلب لاحظ والاذن يصب في القلب ولهذا قال لهم اعين لا يبصرون بها ولهم اذان لا يسمعون بها

66
00:26:24.600 --> 00:26:45.450
هذان اعظم التان ينتفع بهما القلب مع ان هناك الات اخرى لم يذكرها الله لانه اذا تعطلت هذه ما عظمتها فما سواها من باب اولى انها معطلة معطلة اولئك كالانعام

67
00:26:45.550 --> 00:27:08.450
بل هم اظل اولئك هم الغافلون وجملة هم الغافلون خرج ايضا مخرج الخبر فشمل الامرين شمل من غفل وشمل من تغافل فهم لا ينتفعون بشيء من هذه الجوارح التي جعلها الله سببا للهداية

68
00:27:08.600 --> 00:27:23.650
فقلوبهم لا يصل اليها فقه ولا علم واعينهم لا ينتفعون بها فلا يبصرون بايات الله واذانهم لا يسمعون بها ما ينفعهم كما قال الله تعالى وجعلنا لهم سمعا وابصارا وافئدة

69
00:27:24.200 --> 00:27:40.000
فما اغنى عنهم سمعهم ولا ابصارهم ولا من شيء اذ كانوا يجحدون بايات الله وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون من هنا تدرك لماذا ختم الله على قلوب الكفار وعلى سمعهم وعلى ابصارهم

70
00:27:40.300 --> 00:27:59.600
لانهم تغافلوا فلما تغافلوا ها وجدوا اباءهم على ملة قالوا نحن على الملة ما فكروا في شيء فكروا كيف يأكلون كيف يشربون كيف يسكنون كيف يعيشون كيف يتزوجون ما فكروا اين المصير

71
00:28:00.350 --> 00:28:14.950
ما المصير ما فكروا ما الذي اراده الله من وجوده في الدنيا؟ ما فكر لذلك قال الله عنهم صم بكم عمي فهم لا يرجعون وقال تعالى صم بكم عمي فهم لا يعقلون

72
00:28:15.750 --> 00:28:40.750
ولم يكونوا صما في الواقع ولا بكما ولا عميا الا عن الهدى اذا لاحظوا الان قد نجد انسان في الواقع عنده عين يبصر وهو لا يعرفك امك صارت لا تعرفك

73
00:28:41.200 --> 00:29:01.000
وهي تنظر اليك لماذا؟ لان قلب الادراك عطل بسبب جلطة دماغية فلما فاقت صارت لا تعرفك العين هي نفس العين. هل غيروا العين؟ ما غيروا العين. الاذن نفس الاذن تسمع صوتك وتنظر اليك ولا تعرفك

74
00:29:02.250 --> 00:29:24.450
طيب ولماذا؟ لان القلب تعطل فاذا عطل القلب البصيرة فان العين الباصرة والاذن السامعة كانها معطلة لماذا معطل؟ لان القلب معطل عن بصيرة الحق فالعين معطل عن بصر الحق والسمع معطل عن بصر الحق

75
00:29:25.250 --> 00:29:44.900
والله سبحانه وتعالى اوجد لنا امثلة في الدنيا لننظر على حقيقة هذا الامر فترى المريض المصاب بالجلطة الدماغية يقوم بعد ذلك ويصحى والقلب نفس القلب والعين نفس العين والاذن نفس الاذن واللسان نفس اللسان

76
00:29:45.150 --> 00:30:03.950
واذا بالرجل والمرأة لا يعرف من حوله القلب لا يعقل والعين تبصر والاذن يسمع وهو او هي تتكلم لكن لا يعرفك وهذا مشاهد في الواقع كم من انسان اصيب بجلطة

77
00:30:04.100 --> 00:30:26.350
فلما فاق صار لا يعرف احد بل اننا نجد اناسا لم يصابوا بجلطة لكن مع كبر السن عندهم القلب وعندهم العين وعندهم الاذن لا يعرفون شيئا يقولون مصاب بالخرف لا يعرف ابنه ولا ولده ولا كذا لماذا

78
00:30:27.500 --> 00:30:47.350
لان القلب قد تعطل عن التعقل في الامور الدنيوية. فاذا كان هذا متصورا مع طول السن او المرض فتعطل القلب عن البصيرة في الحق اخبرنا الله به. فهو حق قال الشيخ رحمه الله

79
00:30:48.750 --> 00:31:06.100
ولم يكونوا صما ولا عميا ولا بكما الا عن الهدى كما قال تعالى ولو علم الله فيهم خيرا لاسمعهم ولو اسمعهم لتولوا وهم طيب هم يسمعون فما معنى اسمعهم؟ اي اسمعهم سمعا ينتفعون به

80
00:31:06.450 --> 00:31:27.650
لكن قلوبهم ما فيها خير فلو اسمعهم كما قيل لقد اسمعت اذ ناديت حيا ولكن لا حياة لمن تنادي وقال تعالى ام تحسب ان اكثرهم يسمعون او يعقلون ان هم الا كالانعام بل هم اضل سبيلا. بل هم اضل

81
00:31:27.650 --> 00:31:49.100
له سبيل وقال تعالى فانها لا تعمى الابصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور فاذا عمي القلب الذي في الصدر عن مشاهدة الحق عمي العين عن مشاهدة الحق اي والله

82
00:31:50.350 --> 00:32:22.700
يرى ساذكر لكم قصة عجيبة اراني احد الناس جهازا حديثا لا ادري اين كان المهم اذا بالانسان يدخل في هذا الجهاز ثم هناك يعني علامات معينة يحددها ان ضرب الرقم كذا او كذا او كذا ثلاث خيارات امامه

83
00:32:23.950 --> 00:32:51.150
اذا بهذا الجهاز يصور تمثالا لهذا الانسان الذي بداخله على حسب الحجم الذي اختاره فاراني احد الناس هذا الجهاز فقال انظر كيف التطور يقول فقلت له اي تطور هذا اصبحنا اصبحت قلوبنا

84
00:32:51.300 --> 00:33:11.000
الى درجة في غفلة اننا لا ننكر من يصنع صنما ونتعجب منه وننسى اعظم اية امامنا وفي انفسكم افلا تبصرون ايهما اعظم كون الله خلقك طويلا والاخر قصيرا والاخر ظخما والاخر ظعيفا

85
00:33:11.550 --> 00:33:32.550
كل الالة اللي صنعها الانسان يصنع صنم تتعجب منه ايهما اولى بالتعجب؟ لو كان لنا قلوب نعقل ونتأمل اصبحت اصبح بعض القلوب في غفلة الى درجة انه يرى المنكر فيتعجب من

86
00:33:32.600 --> 00:33:51.850
الفعل ولا يدريك انه منكر ولا يدرك انه منكر مثل حال بعض الناس قد يأكل الشيء ويشربه ويتلذذ به لجودة طبخه فيقال له هذا خنزير او هذا خمر او هذا كذا

87
00:33:51.950 --> 00:34:16.750
لا يبالي به مثل هذا حاصل قال رحمه الله من الامور التي تدل على خطورة الغفلة ان الغفلة قرينة التكذيب بايات الله وهذا في القرآن كثير ان الله يقرن الغفلة مع التكذيب. قال تعالى ساصرف عن اياتي الذين يتكبرون في الارض بغير الحق

88
00:34:16.750 --> 00:34:34.450
وان يروا كل اية لا يؤمنوا بها وان يروا سبيل الرشد لا يتخذوه سبيلا. وان يروا سبيل الغي يتخذوه سبيلا. ذلك بانهم كذبوا باياتنا وكانوا عنها غافلين. ها وكانوا عنها غافلون

89
00:34:34.950 --> 00:34:58.250
فالسبب التكذيب والغفلة فالغفلة قليلة التكذيب بايات الله تعالى قال العلامة السعدي رحمه الله في تفسيره فردهم فردهم لايات الله وغفلتهم عما يراد بها واحتقارهم لها هو الذي اوجب لهم من سلوك طريق الغي وترك

90
00:34:58.250 --> 00:35:17.350
طريق الرشاد ما اوجب نسأل الله السلامة والعافية ومن هنا ايها الاخوة ينبغي ان ننتبه ان الغفلة طريق موصل للتكذيب ولابد فيجب الحذر منه لماذا؟ لان البداية الغفلة والنهاية التكذيب

91
00:35:18.200 --> 00:35:43.400
وهذا امر خطير ولا تتبعوا خطوات الشيطان رابعا من خطورة الغفلة قال لعظم خطر الغفلة نهى الله عنها رسوله صلى الله عليه وسلم فقال تعالى واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة ودون الجهر من القول بالغدو ولا صال ولا تكن

92
00:35:43.400 --> 00:36:06.700
من الغافلين تأمل معي وما مناسبة الامر والنهي انتبهوا الان لابد يكون هناك مناسبة بين الامر وبين النهي كم امر عندنا اذكر ربك ها في نفسك هذا الامر عندنا ولا تكن من الغافلين. اذا معناه هناك تلازم. فمن ذكر

93
00:36:07.100 --> 00:36:27.750
لم يكن غافلا ومن لم يذكر كان غافلا هذا وجه المناسبة ولهذا ولا تكن من الغافلين تأكيد لمعنى اذكر واذكر تأكيد لمعنى لا تغفل قال والغافلون الذين نسوا الله فانساهم انفسهم

94
00:36:27.900 --> 00:36:52.150
فانهم حرموا خير الدنيا والاخرة واعرظوا من كل السعادة واعرظوا عن كل السعادة من هذه الزايدة واعرضوا عن كل السعادة والفوز بذكره وعبوديته واقبلوا على من كل الشقاوة والخيبة والاشتغال به. او الاولى ايضا عم من كل

95
00:36:52.150 --> 00:37:15.050
والفوز بذكره. ممكن بذكره سبحانه يعني خامسا من الامور التي تدل على خطورة الغفلة قال الشيخ الغفلة صفة من صفات المستحقين النار نسأل الله السلامة والعافية الغفلة صفة من صفات اهل النار المستحقين للعذاب

96
00:37:15.150 --> 00:37:36.100
الدائم والقرار قال الله تعالى ان الذين لا يرجون لقاءنا ورضوا بالحياة الدنيا واطمأنوا بها والذين هم عناياتنا غافلون اولئك مأواهم النار بما كانوا يكسبون. ها والذين هم عن اياتنا غافلون. اولئك مأواهم النار

97
00:37:37.000 --> 00:38:01.400
فتأمل معي الربط بين حكاية الحال وبين الجزاء. اولئك هم عن اياتنا غافلون اولئك مأواهم النار الربط هو ان مأواهم النار بسبب غفلتهم قال فهذه حال الاشقياء الذين كفروا بلقاء الله يوم القيامة

98
00:38:01.600 --> 00:38:21.050
ولا يرجون في لقائه شيئا ورضوا بهذه الحياة الدنيا واطمأنت اليها نفوسهم وهم غافلون عن ايات الله الكونية فلا يتفكرون فيها وعن اياته الشرعية فلا يأتمرون بها الامر السادس مما يدل على خطورة الغفلة

99
00:38:21.100 --> 00:38:40.400
قال الشيخ الحذر من الغفلة لان اكثر الناس وقعوا في الغفلة اذا يجب علينا ان نحذر من الغفلة قال الله تعالى وان كثيرا من الناس عن اياتنا لغافلون وان كثيرا من الناس

100
00:38:40.550 --> 00:38:59.250
عن اياتنا لغافل وهنا عن بمعنى المجاوزة انه اذا جاء عند ايات الله يتجاوزها ولا يبالي بها قال سابعا الغفلة تغلق على العبد ابواب الخير وتفتح له ابواب الشر. قال الله تعالى

101
00:38:59.450 --> 00:39:18.950
من كفر بالله من بعد ايمانه الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان ولكن ولكن من شره بالكفر صدرا فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم. ذلك بانهم استحبوا الحياة الدنيا على الاخرة

102
00:39:19.050 --> 00:39:39.600
وان الله لا يهدي القوم الكافرين اولئك الذين طبع الله على قلوبهم وسمعهم وابصارهم واولئك هم الغافلون لا جرم انهم في الاخرة هم الخاسرون اذا الانسان ينبغي عليه ان يحذر

103
00:39:40.050 --> 00:40:01.500
من الغفلة لان الغفلة قد يكون عياذا بالله موصلة الى درجة ان الانسان يطبع له على سمعه وقلبه وبصر قال ثامنا من اعظم خطر الغفلة ان من غفل عن الله عاقبه بان

104
00:40:01.650 --> 00:40:26.700
فله بان يغفله عن ذكره سبحانه بان يغفله عن ذكره سبحانه ويتبع هواه ويكون امره ضائعا معطلا والغفلة عن ذكر الله من اخطر الامور لان الانسان الذي فقد الله لن يجد شيئا

105
00:40:26.800 --> 00:40:44.050
مهما وجد  ومن وجد الله لم يفقد شيئا مهما فقد كما ذكر ذلك ابن القيم في الداء والدواء قال رحمه الله قال الله تعالى واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي

106
00:40:44.200 --> 00:41:00.050
يريدون وجهه ولا تعدوا عيناك عنهم. تريد زينة الحياة الدنيا. ولا تطع من اغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه. وكان امر فرطا. ها ولا تطع من اغفلنا قلبه عن ذكرنا

107
00:41:01.500 --> 00:41:23.800
يقول ابن القيم ولو لم يكن من العقوبات للغافلين الا انهم حرموا ذكر الله اللي كانت عقوبة كافية ها لكانت عقوبة كافية الا ترى الناس اليوم يسعد احدهم اذا قيل ان الملك الفلاني

108
00:41:24.050 --> 00:41:42.950
او الرئيس الفلاني او الامير الفلاني قد ذكرك بخير  اه يفرح ولا ما يفرح فاذا سمع بعظ الناس الجالسين معه يتحسر يقول ليش ما ذكرني هذا اعظم حسرة ان الله يجعل العبد في غفلة عن ذكره

109
00:41:44.100 --> 00:42:04.300
لانه لا يستحقه لغفلته تاسعا قال اهل الغفلة لهم الحسرة يوم الحسرة قال الله تعالى وانذرهم يوم الحسرة اذ قظي الامر وهم في غفلة وهم لا يؤمنون انا نحن نرث الارض ومن عليها

110
00:42:04.400 --> 00:42:23.600
والينا يرجع وفي الصحيحين من حديث ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اذا صار اهل الجنة الى الجنة واهل النار الى النار جيء بالموت جعلناه واياكم من اهل الجنة. واعاذنا الله واياكم ووالدينا من اهل النار

111
00:42:24.300 --> 00:42:44.100
قالت جيء بالموت حتى يجعل بين الجنة والنار وهذا فيه دلالة لمعتقد اهل السنة والجماعة ان الله سبحانه وتعالى قادر على ان يجعل الاعراض ذواتا مرئية مشاهدة قادر على ان يجعل الذوات

112
00:42:44.200 --> 00:43:07.050
اعراظ ان يجعل الاعراظ ذواتا مرئيا مشاهدة. يعني الافعال والصفات يجعل يقلبها الله الى ذوات فصلاتك وصيامك وتلاوتك هذه كلها اشياء تأتي يوم القيامة على صورة هيئات ودوات وهكذا الموت عرظ

113
00:43:07.450 --> 00:43:23.600
ولكنه يوم القيامة يجعله يجعل الله الموت ها ذاتا وهيئة حتى يجعل بين الجنة والنار ثم يذبح ثم ينادي مناد يا اهل الجنة لا موت ويا اهل النار لا موت

114
00:43:23.950 --> 00:43:41.550
فيزداد اهل الجنة فرحا الى فرحهم ويزداد اهل النار حزنا الى حزنهم قال وعند مسلم من حديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم

115
00:43:41.650 --> 00:44:02.100
وانذرهم يوم الحسرة يتحسرون وانذرهم يوم الحسرة اذ قضي الامر وهم في غفلة وهم لا يؤمنون واشار بيده الى الدنيا وهم في غفلة يعني في الدنيا وهم لا يؤمنون يعني بالاخرة

116
00:44:03.350 --> 00:44:26.250
عاشرا اقتراب الساعة والموت اقتراب الساعة والموت للناس وهم في غفلاتهم قال الله تعالى اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث الا استمعوا وهم يلعبون لاهية قلوبهم

117
00:44:26.350 --> 00:44:53.450
فهم في غفلة عما خلقوا له من العبادة والطاعة والتوحيد واعراض عما زجروا به  تجد الناس كأنهم خلقوا للدنيا والله الناس اليوم تجد كانهم خلقوا للدنيا  تجد احدهم لو نظرت اليه يعمل لدنياه

118
00:44:53.850 --> 00:45:10.750
ها تسعة وتسعين في المئة من حياته للدنيا هذا اذا لم يكن غافلا وواحد في المئة لاخرته اما الذين في غفلة ما عنده عمل للاخرة اصلا حتى ان من شعاراتهم

119
00:45:11.050 --> 00:45:32.200
القرش الابيظ لليوم الاسود لا يا حبيبي خلي القرش الابيظ لليوم الاعظم صح ولا لا العاقل يفكر هكذا قرش الابيض قدمه لليوم الاعظم ليوم القيامة. فتدخر هو اليوم الاسود. اليوم الاسود اذا لم ينفعك الله بشيء لن تنتفع به في الدنيا

120
00:45:36.100 --> 00:45:53.850
وانا كان قبل غزو صدام للكويت كنت حريص على الدنيا نوعا ما وكان ابي رحمه الله يزجرني فكنت اقول له القرش الابيظ اليوم الاسود قال لا القرش الابيظ لليوم الاعظم

121
00:45:55.200 --> 00:46:08.350
فلما دخل صدام الكويت قال لي ابوي الله يرحمه قال ها وين فلوسك؟ مو انت تقول القرش الابيظ من اليوم الاسود ايش ينفعك الحين فلوسك وين فلوسك والله فلوسي في البنك

122
00:46:08.700 --> 00:46:22.950
قال الله ما اراد انك تنتفع به ايش تستفيد الان لكن لو انك قدمته لاخرتك ما كان احسن اذا الله لم يردك ان تنتفع بالدنيا تستطيع تنتفع والله ما تستطيع

123
00:46:23.300 --> 00:46:47.600
انا اعرف رجل من اصحاب الملايين مريظ في المستشفى توفي رحمه الله غفر له مرض في المستشفى وكنا نوصيه ونحرصه على الزكاة مو على الصدقات على الزكاة جلس اكثر من ست سنوات ممنوع من الاكل والشرب

124
00:46:47.650 --> 00:47:09.350
ايش فايدة الملايين يا اخوان الانسان يجب ان يفكر يجب ان لا يقع في الغفلة الناس يعملون كأنهم خلقوا للدنيا قال رحمه الله كأنهم للدنيا خلقوا للتمتع بها ولدوا وقلوبهم غافلة معرضة لا هي بمطالبها الدنيوية وابدانهم لا

125
00:47:09.350 --> 00:47:34.050
قد اشتغلوا بتناول الشهوات والعمل بالباطل نسأل الله السلامة والعافية تجد اليوم بعض الناس يرابي يخادع يغش يحتال على بيت المال المسلمين ليأخذ من الدولة يكذب ليش؟ ركض ورا الدنيا

126
00:47:36.300 --> 00:47:53.800
احد الناس اتصل علي يقول انا اريد ان اخذ ربا ابني بيت يبني بيتا من الربا سبحان الله فما يجوز قال ظرورة قلت ايش الضرورة روح اشتر لك خيمة بمئة دينار ها الف درهم

127
00:47:54.250 --> 00:48:18.550
وحصد اجلس في خيمة لازم يعني تجاري الناس  قلت لا تجي البيت عالاقل سبحان الله الناس اليوم عجائب يرابي ليشتري سيارة فارهة. موديل السنة طيب يا اخي اركب اي سيارة توصلك لمقاصدك لكن لا ترابي

128
00:48:19.550 --> 00:48:36.050
قال الشيخ رحمه الله وقد نقل ابن كثير رحمه الله ان اشعر الناس ابو العتاهية حيث قال الناس في غفلاتهم وراح المنية تطحن الناس في غفلة والمنية قاعد تطحنهم. واحد واحد

129
00:48:36.200 --> 00:48:57.600
ها مثل الحبوب كل واحد جا عليه الدور راح يطحنه ويموت مثال جميل هذا قال الحادي عشر حذر الله تعالى الناس عن الغفلة وبين سبحانه خطرها فقال تعالى حتى اذا فتحت يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون. واقترب الوعد الحق

130
00:48:57.700 --> 00:49:15.950
فاذا هي شاخصة ابصار الذين كفروا يا ويلنا قد كنا في غفلة من هذا بل كنا ظالمين تأمل معي الان هذا التحذير من الله عز وجل انه يجب ان تحذروا من الغفلة

131
00:49:16.350 --> 00:49:30.100
الثاني عشر ذم الله تعالى الغافلين عن الاخرة فقال تعالى وعد الله لا يخلف الله وعده. ولكن اكثر الناس لا يعلمون. يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا. وهم عن الاخرة هم

132
00:49:30.100 --> 00:49:52.450
قافلة وهذه الاية على وجه الخصوص وردت في سورة الروم واكثر الناس في غفلة هم اهل الروم وهم عن الاخرة هم غافلون الثالث عشر قال لخطر الغفلة فقد ارسل الله محمدا صلى الله عليه وسلم لانذار الناس عن الغفلة

133
00:49:52.650 --> 00:50:10.450
قال تعالى لتنذر قوما ما انذر اباؤهم فهم غافلون لقد حق القول على اكثرهم فهم لا يؤمنون انا جعلنا في اعناق مغلالا فهي للاذقان فهم مقمحون وجعلنا من بين ايديهم سدا ومن خلفهم سدا

134
00:50:10.550 --> 00:50:30.000
فاغشيناهم فهم لا يبصرون وسواء عليه ما انذرتهم ام لم تنذرهم لا يؤمنون اذا اذا كان من من اعظم غايات بعثة النبي صلى الله عليه وسلم هو ان  يسحب الناس ويأخذهم

135
00:50:30.400 --> 00:50:53.400
ويسحبهم ويجرهم من الغفلة الى الذكر فهذا يدلنا على خطورة الغفلة الرابع عشر قال توبيخ الغافل يوم القيامة وتقريعه قال الله تعالى ولقد خلقنا الانسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن اقرب اليه من حبل الوريد

136
00:50:53.450 --> 00:51:09.500
اذ يتلقى المتلقيان عن اليمين وعن الشمال قعيد. ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد ونفخ في الصور ذلك يوم الوعيد

137
00:51:09.550 --> 00:51:32.550
وجاءت كل نفس معها سائق وشهيد لقد كنت في غفلة من هذا فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد هذا هو وجه الشاي لقد كنت في غفلة من هذا فكشفنا عنك غطاءك

138
00:51:32.750 --> 00:51:51.350
فبصرك اليوم حديد ولهذا جاء في اخر الاية ان الله سبحانه وتعالى قال ادخلوها بسلام ذلك يوم الخلود لهم ما يشاؤون فيها ولدينا مزيد الى ان قال ان في ذلك لذكرى

139
00:51:51.600 --> 00:52:16.950
لمن كان له قلب او القى السمع وهو شهيد قال العلامة ابن القيم رحمه الله قال هذه الاية فيه الدلالة على كيفية التذكر تستحضر قلبك تلقي سمعك ها تبتعد عن افات الغفلة وهو شهيد

140
00:52:17.700 --> 00:52:39.250
وهذي ثلاثة اشياء استحضار القلب واعماله والقاء السمع وعدم اشغاله وحضور الذهن وعدم الغفلة وهو شهيد نكتفي اليوم بهذا القدر نسأل الله عز وجل باسمائه الحسنى وصفاته العليا ان يجعلنا واياكم

141
00:52:39.350 --> 00:53:10.000
من الذاكرين الله كثيرا والذاكرات. وصلي اللهم وسلم وبارك وانعم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين والحمد لله رب العالمين بارك الله فيك  وعليكم  تفضل  نعم  اكذب هي يكذب من اكذبه

142
00:53:10.400 --> 00:53:29.650
بمعنى انه ادخل عليه الكذب بمعنى انه قال شيئا فقال الرجل هو قال الحق فقال الرجل لا ما ليس هكذا فاكذبه هذا معنى يكذبه عرفت اما لا يكذبه انه يقول لك

143
00:53:29.850 --> 00:53:50.100
قم يا فلان آآ فانت كذا وكذا فتقول لا انا لست كذا وكذا هذا معنى لا يكذبه لأ بارك الله يعني الاول آآ كذب يكذب لازم يتعدى الى كذب زيد في كذا يتعدى بالحرف

144
00:53:50.300 --> 00:54:30.050
واما اكذب فهو متعد بالهمزة  ايه هذا هذا غيبة غيبة كما ذكر العلامة النووي رحمه الله هو آآ ذكر الانسان بشيء يشعر بالمدح لكن مراد به الذنب نعم لو قال الرجل انا استطيع اقول امامه هذا الكلام فهذا لا يعني ان الغيبة صارت مباحة

145
00:54:30.650 --> 00:54:51.900
بل لو قال الرجل اذهب وقل عني ما شئت ها فانت تذهب وتنقل عنه ما تشاء هذا لا يبيح لك المحرم لا ليس غيبة هذا نعم سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله