﻿1
00:00:01.050 --> 00:00:19.300
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه ولجميع المسلمين امين قال الشيخ العلامة ابن عثيمين رحمه الله تعالى

2
00:00:19.500 --> 00:00:40.600
رسالتي في الصيام والتراويح والزكاة قال رحمه الله بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب  ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا. من يهده الله فلا مضل له. ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله

3
00:00:40.600 --> 00:01:03.800
الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين وسلم تسليما. اما بعد فانه بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك فاننا نقدم الى اخواننا المسلمين الفصول التالية سائلين الله تعالى ان يجعل عمل

4
00:01:03.800 --> 00:01:23.300
خالصا لله موافقا لشريعته نافعا لخلقه انه جواد كريم الفصل الاول في حكم الصيام. الفصل الثاني في حكمه وفوائده. الفصل الثالث في حكم صيام المريض والمسافر الفصل الرابع في مفسدات الصوم وهي مفطرات

5
00:01:23.950 --> 00:01:46.450
الفصل الخامس في التراويح. الفصل السادس في الزكاة وفوائدها. الفصل السابع في اهل الزكاة. الفصل الثامن في زكاة الفطر. قال رحمه الفصل الاول في حكم الصيام صيام رمضان فريضة ثابتة بكتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم واجماع المسلمين. قال الله تعالى يا ايها

6
00:01:46.450 --> 00:02:06.450
والذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون. اياما معدودات فمن كان منكم مريضا او على سفر عدة من ايام اخر. وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين. فمن تطوع خيرا فهو خير له. وان تصوموا خير لكم ان كنتم

7
00:02:06.450 --> 00:02:26.450
تعلمون شهر رمظان الذي انزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان. فمن شهد منكم الشهر فليصمه وما كان او على سفرنا فعدة من ايام اخر. يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر. ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم

8
00:02:26.450 --> 00:02:46.700
تشكرون بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى اله واصحابه ومن اهتدى بهداه اما بعد قال رحمه الله تعالى في الفصل الاول في حكم الصيام صيام رمضان فريضة ثابتة بكتاب الله

9
00:02:47.200 --> 00:03:02.750
وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم واجماع المسلمين. قال الله تعالى يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام. صدر الله عز وجل هذه الايات في وصف الايمان يا ايها الذين امنوا

10
00:03:03.250 --> 00:03:30.450
وتصديرها بالنداء يفيد التنبيه والاهتمام ثم تصديرها ايضا بوصف الايمان او مخاطبتهم بوصف الايمان فيه فائدتان الفائدة الاولى بيان ان امتثال ما وجه اليهم من الخطاب من مقتضيات الايمان وان مخالفته نقص في الايمان

11
00:03:31.550 --> 00:03:52.050
فعلى هذا يكون يا ايها الذين امنوا فيها ثلاث فوائد. الفائدة الاولى التنبيه والعناية والاهتمام. والفائدة الثانية ان امتثال ما وجه اليهم من الخطاب من مقتضيات الايمان. وان ما وان اجتناب وان مخالفته

12
00:03:52.050 --> 00:04:12.500
صم في الايمان وقوله يا ايها الذين امنوا اي لايمانكم وقوله يا ايها الذين امنوا امنوا بماذا؟ امنوا بما يجب الايمان به وهو الايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر والايمان بالقدر خيره وشره

13
00:04:13.200 --> 00:04:40.400
كتب عليكم الصيام. كتب اي فرض واوجب عليكم الصيام والصيام في اللغة بمعنى الامساك عن اي شيء كان سواء امسك عن طعام ام شراب ام كلام ام غير ذلك ولهذا قال الله عز وجل عن مريم عليها السلام فاما ترين من البشر احدا فقولي اني نذرت للرحمن صوما فلن اكلمه

14
00:04:40.400 --> 00:05:03.300
اليوم انسيا وقال الشاعر خير صيام وخير غير صائمة تحت العجاج واخرى تعلك اللجما خير صيام اي ممسكة. وخير غير صائمة اي غير ممسكة واما شرعا فهو التعبد لله عز وجل

15
00:05:03.400 --> 00:05:29.600
بالامساك عن المفطرات من طلوع الفجر الى غروب الشمس وقوله كما كتب على الذين من قبلكم الكاف هنا للتشبيه اي ككتابته على الذين من قبلكم وهذه الجملة من الاية كما كتب على الذين من قبلكم فيها فائدتان

16
00:05:29.950 --> 00:05:51.300
الفائدة الاولى تسرية هذه الامة وان الله تعالى لم يوجب عليها الصيام من بين سائر الامم اي انه اوجبه على الذين من قبرنا والفائدة الثانية استكمال هذه الامة لفضائل الامم التي سبقتها

17
00:05:51.600 --> 00:06:13.900
كما كتب على الذين من قبلكم يعني من الامم لعلكم تتقون. اي لاجل ان تتقوا وهذا هو الغاية من فرضية الصيام وشرعيته وهو حصول التقوى كما سيأتي اياما معدودات. اي صوموا اياما معدودات

18
00:06:14.300 --> 00:06:39.100
فمن كان منكم مريضا او على سفر فعدة من ايام اخر فمن كان منكم مريضا والمرظ هو خروج البدن عن حد الاعتدال خروج البدن عن حد الاعتدال والمراد بالمرض هنا مريضا المرض الذي يشق معه الصيام

19
00:06:39.350 --> 00:07:00.650
وليس اي مرض بان الصيام بالنسبة للمريض على اقسام ثلاثة القسم الاول ان يكون المرض يسيرا لا يشق على الصائم وليس فيه مضرة. ففي هذه الحال لا في هذا الحال يجب عليه الصوم

20
00:07:01.150 --> 00:07:25.650
لانه ليس معذورا والقسم الثاني ان يكون المرظ مما يشق معه الصيام ولا يضره ففي هذه الحال يكره في حقه الصوم لان في صومه عدولا عن رخصة الله تعالى والقسم الثالث ان يضره الصوم

21
00:07:26.050 --> 00:07:44.600
يعني ان يشق عليه ويضر الصوم فحينئذ يكون الصوم في حقه محرما في قول الله عز وجل ولا تقتلوا انفسكم وقال تعالى ولا تلقوا بايديكم الى التهلكة قال مريضا او على سفر

22
00:07:44.700 --> 00:08:10.400
او على سفر والسفر مفارقة محل الاقامة على وجه يسمى سفرا وفي قوله او على سفر على تدل على الظهور والبروز وهذا يدل على ان المسافر لا يترخص برخص السفر من قصر وفطر حتى يخرج عن البلد

23
00:08:10.800 --> 00:08:35.350
لانه لا يصدق عليه انه مسافر الا اذا خرج وقول او على سفر فعدة من ايام اخر وهذا يدل على جواز الفطر للمسافر ولو لم يكن عليه مشقة المسافر يجوز له ان يفطر حتى ولو لم يكن لديه مشقة

24
00:08:35.550 --> 00:09:00.000
ولكن ما حكم الصوم بالنسبة للمسافر الصوم بالنسبة للمسافر لا يخلو من ثلاث حالات الحال الاولى ان يشق عليه الصوم مشقة عظيمة لا تحتمل فالصوم في حقه محرم والفطر واجب

25
00:09:00.750 --> 00:09:17.400
في حديث جابر ابن عبد الله رضي الله عنهما قال خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم عام الفتح حتى اذا بلغنا قراع الغميم قيل للنبي عليه الصلاة والسلام ان الناس قد شق عليهم الصيام

26
00:09:17.500 --> 00:09:35.100
وانهم ينظرون فيما تفعل فدعا عليه الصلاة والسلام بقدح من ماء بعد العصر فشرب والناس ينظرون فلما قيل له ان بعض الناس قد صام. يعني مع المشقة فقال اولئك العصاة اولئك العصاة

27
00:09:36.150 --> 00:09:54.450
وهذا دليل على تحريم الصيام مع المشقة ويدل عليه ايضا ان الرسول عليه الصلاة والسلام كان في سفر فرأى زحاما ورجلا قد ظلل عليه يعني انه اغشي عليه من من الصيام

28
00:09:54.550 --> 00:10:13.350
فقال ما هذا؟ قالوا صائم فقال ليس من البر الصيام في السفر يعني في مثل هذه الحال الحال الثانية ان يشق الصوم على المسافر مشقة يسيرة محتملة. بمعنى انه يستطيع الصوم لكن هناك مشقة

29
00:10:13.350 --> 00:10:32.800
فالصوم في حقه مكروه لان في صومه عدولا عن رخصة الله تعالى. والله تعالى يحب ان تؤتى رخصه كما يكره ان تؤتى معصيته الحال الثالثة ان يكون الصوم والفطر في حقه سواء

30
00:10:33.050 --> 00:10:54.400
بان بحيث كان لو صام او افطر فسيئا فقد اختلف العلماء رحمهم الله في هذه الحال هل الافضل ان يفطر او الافضل ان يصوم فالمشهور من مذهب الامام احمد رحمه الله ان الافضل ان الافظل ان يفطر

31
00:10:54.500 --> 00:11:12.500
اخذا من رخصة والقول الثاني ان الافظل ان يصوم. فما دام ان الفطر والصوم في حقه سواء فالافظل ان يصوم بوجوه اربعة الوجه الاول ان ذلك هو فعل الرسول صلى الله عليه وسلم

32
00:11:13.800 --> 00:11:29.500
ففي حديث ابي الدرداء رضي الله عنه قال خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في يوم شديد الحر حتى ان كان احدنا ليضع يده على رأسه من شدة الحر

33
00:11:29.600 --> 00:11:44.400
وما فينا صائم الا رسول الله صلى الله عليه وسلم وعبدالله بن رواحة وهذا صريح في ان الصيام افضل لان الرسول عليه الصلاة والسلام لا يفعل الا ما هو اكمل وافضل

34
00:11:44.800 --> 00:12:10.250
وثانيا انه اذا صام ولا سيما في رمضان فانه يدرك الزمن الفاضل لان الصوم في رمضان ليس كالصوم في غيره وثالثا انه اسرع في ابراء الذمة لان الفطر يقتضي تراكم الايام عليه. ومن ثم قد يعجز عن قضائها او يتكاسل

35
00:12:10.450 --> 00:12:32.150
ورابعا انه ايسر على المكلف غالبا بان كون الانسان يصوم مع الناس هذا ايسر وانشط له فعلى هذا نقول الصوم المسافر اذا لم يكن عليه مشقة فالافضل ان يصوم. قال فعدة من

36
00:12:32.150 --> 00:12:59.500
من اخر اي فالواجب عدة من ايام اخر. واطلق الله عز وجل العدة من ايام اخر وظاهر الاية انه سواء قضاها متتابعة ام متفرقة ولهذا ثبت في الحديث الصحيح ان عائشة عن عائشة رضي الله عنها قالت كان يكون علي الصوم من رمضان فلا استطيع ان

37
00:12:59.500 --> 00:13:20.400
تقضيه الا في شعبان وهذا يدل على ان قضاء رمضان موسع متى يجب؟ نقول يجب اذا بقي على على رمضان بقدر ما عليه من القضاء فمثلا لو كان عليه عشرة ايام اذا جاء اليوم التاسع عشر وجب وجوبا

38
00:13:20.650 --> 00:13:47.400
لانه حينئذ لو اخر عن ذلك فمعنى ذلك انه سيؤخر بعض الايام الى ما بعد رمضان قال فعدة من ايام اخر. وعلى الذين يطيقونه وعلى الذين يطيقونه ان يستطيعونه وقيل وعلى الذين يطيقونه ان يتكلفونه. ولكن وعلى هذا قراءة اخرى وهي وعلى الذين يطوقون

39
00:13:47.500 --> 00:14:09.150
ولكن ظاهر الاية الاول وعلى الذين يطيقونه ان يستطيعونه فدية طعام مسكين واذا قال قائل كيف وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين؟ نقول نعم هذا باعتبار الحال الاولى للصيام لان صيام رمضان مر بمرحلتين

40
00:14:09.450 --> 00:14:29.850
المرحلة الاولى التخيير بين الصيام والاطعام فمن شاء ان يصوم صام ومن شاء ان يفطر افطر وقد ثبت في الصحيحين من حديث سلمة بن اكوع رضي الله عنه قال لما انزل الله تعالى وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين

41
00:14:30.350 --> 00:14:58.150
كان من اراد ان يصوم فعل. ومن اراد ان يفطر ويفتدي فعل حتى انزل الله تعالى الاية بعدها فمن شهد منكم الشهر فليصمه. فكان الصيام واجبا عينا اه وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين. فمن تطوع خيرا فهو خير له. وهذا يدل على ان الصيام في المرحلة

42
00:14:58.150 --> 00:15:21.700
الاولى الذي كان فيها التقييد كان الصيام آآ احب الى الله عز وجل من الفطر قال وان تصوموا خير لكم. ان كنتم تعلمون ان تصوموا خير لكم ان كنتم تعلمون هذا باعتبار ماذا؟ المرحلة الاولى من الصيام وهو التخيير بين الصيام والطاعة

43
00:15:21.750 --> 00:15:42.100
ثم قال عز وجل شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن شهر رمضان الشهر ما بين الهلالين الشهر ما بين الهلالين. وقول رمضان سمي بذلك. قيل لانهم لما نقلوا اسماء الشهور

44
00:15:42.200 --> 00:16:02.800
وافق ان رمضان في شدة الحر والرمضاء فسمي رمضان وقيل رمضان بانه يحرق الذنوب وقيل غير ذلك يقول الذي انزل فيه القرآن. ومعنى انزل اي ابتدأ انزاله. وليس المعنى انه نزل جملة

45
00:16:03.200 --> 00:16:21.950
القرآن ابتدأ الله انزاله على رسوله صلى الله عليه وسلم في رمضان. والا فانه نزل شيئا فشيئا قال الله تعالى وقال الذين كفروا لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة كذلك لنثبت به

46
00:16:21.950 --> 00:16:45.600
فؤادك ورتلناه ترتيلا القرآن نزل على الرسول عليه الصلاة والسلام مفرقا ولهذا قال عز وجل وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس على مكث. ونزلناه تنزيلا هدى للناس اي هداية لهم وهذه الهداية هداية دلالة وارشاد

47
00:16:45.750 --> 00:17:09.450
لان الهداية نوعان بداية دلالة وارشاد وهداية توفيق فهداية فهداية الدلالة والارشاد يملكها كل احد. فكل من ارشد احدا او دله على خير فقد هداه واما هداية التوفيق تحية بيد الله

48
00:17:09.650 --> 00:17:26.500
ولهذا قال الله تعالى انك لا تهدي من احببت ولكن الله يهدي من يشاء قال هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان. يعني ان هذا القرآن فيه الهداية وفيه البينات لكل شيء. فكل

49
00:17:26.500 --> 00:17:47.100
ما يحتاجه الناس في معاشهم ومعارهم فهو موجود في القرآن اما نصا واما اشارة وايماء وتنبيها ولهذا قال الامام الشافعي رحمه الله فليست تنزل باحد من المسلمين نازلة الا وفي كتاب الله تعالى سبيل الهدى اليه

50
00:17:47.100 --> 00:18:13.400
يقول فمن شهد منكم الشهر فليصمه الى من شهد اي حضر وقيل من شهد الشهر يعني رآه لكن الاول اظهر وهو من شهد الشهر يعني حضره او رآه عند حضوره. قال فمن شهد منكم الشر فليصمه اللام هنا لام الامر والاصل في الامر وجوب

51
00:18:13.750 --> 00:18:37.550
ثم قال ومن كان مريضا او على سفر فعدة من ايام اخر اعاد الكلام على المريض والمسافر العناية بهما ولشدة الحاجة اليهما قال يريد الله بكم اليسر. اي بما شرعه لكم يريد سبحانه وتعالى اليسر. يعني التيسير ولا يريد بكم العسر

52
00:18:37.550 --> 00:19:00.450
وهذا يدل على ان ما شرعه الله تعالى من الاحكام انها ميسرة مسهلة كما في هذه الاية يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر وقال النبي صلى الله عليه وسلم ان هذا الدين يسر ولن يشاد الدين احد الا غلبه

53
00:19:00.500 --> 00:19:24.750
وقال يسروا ولا تعسروا. وبشروا ولا تنفروا والتيسير في الشريعة الاسلامية نوعان تيسير اصلي وتيسير عارض طارئ تأمل التيسير الاصلي فجميع ما شرعه الله تعالى لعباده من الاحكام فانه ميسر

54
00:19:24.850 --> 00:19:52.200
شرع لهم الصلاة وشرع لهم الزكاة والصيام والحج وكلها ميسرة بمعنى ان المكلف يتمكن من الاتيان بها بكل يسر وسهولة النوع الثاني من التيسير تيسير عارض طارئ اي انه مع كون هذه الاحكام التي شرعها الله عز وجل ميسرة

55
00:19:53.500 --> 00:20:14.650
فاذا وجد مشقة او عسر حصل تيسير اخر فمثلا الصلاة شرعها الله عز وجل لعبادها وهي ميسرة. كل مكلف يستطيع الاتيان بها لكن لو ان المكلف عجز عن القيام يسقط عنه ويصلي قاعدا

56
00:20:14.700 --> 00:20:42.400
اذا الصلاة من الاصلها ميسرة. وهناك تيسير عارض طارئ عند حدوث ماذا المشقة او العسر مثال اخر اوجب الله عز وجل على عباده الطهارة بالماء فاذا عجز عن الطهارة بالماء اما لعدم او لتضرره باستعماله فانه في هذه الحال يعدل الى التيمم

57
00:20:43.200 --> 00:21:09.700
الصيام شرعه الله عز وجل لعباده. من لم يستطع الصيام فانه يطعم عن كل يوم مسكينا الحج من لم يستطع الحج فانه يريد من يحج ويعتمر عنه قال يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ولتكملوا العدة يعني ولاجل ان تكملوا عدة ولتكبروا الله

58
00:21:09.700 --> 00:21:29.650
على ما هداكم تكبروه اي تعظموه وهذا يدل على مشروعية التكبير في اخر الشهر في قولي ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم اي لهدايته اياكم. ولعلكم تشكرون. اي ولأجل

59
00:21:29.650 --> 00:21:55.050
ان تشكروا والشكر هو القيام بطاعة المنعم الشكر هو القيام بطاعة المنعم والشكر يكون بالقلب واللسان والجوارح اما شكر الله تعالى بالقلب. فان تعتقد اعتقادا جازما ان الله تعالى هو الذي تفضل عليك

60
00:21:55.050 --> 00:22:16.000
بهذه النعمة وهو الذي رزقك اياها واما الشكر باللسان فيكون بالثناء على الله تعالى واما الشكر بالجوارح فان تستعمل هذه النعم في طاعة الله. وان تستعين بها على طاعة الله

61
00:22:16.350 --> 00:22:39.650
فاذا رزقك الله تعالى مالا شكر الله عز وجل ان تعتقد بقلبك ان الله تعالى هو الذي من عليك بهذا الماء. حتى لو ان الناس او حتى لو ان شخصا اعطاك هذا المال او وهبك اياه او اهداك اياه فان الله تعالى هو الذي سخره

62
00:22:39.700 --> 00:23:01.800
لك حتى يعطيك. ولو شاء لصرفه عنك فتعتقد ان الله تعالى هو الذي رزقك فابتغوا عند الله الرزق ثانيا شكره باللسان بالثناء نحمد الله عز وجل ثالثا شكره بالجوارح ان تستعمل هذا المال في طاعة الله

63
00:23:02.100 --> 00:23:22.350
ان تستعين به على طاعة الله ان تري الله عز وجل اثر هذا المال. عليك في مأكلك في مشربك في ملبسك اذا انعم الله عز وجل عليك بنعمة المال لا تقتل على نفسك او على اهلك وولدك ومن تلزمه نفقته ومن تلزمك نفقته

64
00:23:23.150 --> 00:23:51.150
فبعض الناس عنده مال ولكنه لا لا يظهر اثر هذه النعمة. فتجد انه يلبس ثيابا مرقعة ونعالا مقطعة وهيئته رثة كل هذا ينافي ما اوجب الله تعالى عليه من شكر النعمة. لان شكر النعمة ان تري الله عز وجل. والا فان الله عز وجل قد يعاقبك بسلب هذه النعمة منك

65
00:23:51.700 --> 00:24:07.650
رزقك الله علما نشكر الله عز وجل اولا ان تفظل عليك ومن عليك بالتوجه لطلب العلم كم من شخص اظله الله عن العلم الشرعي ولم يهتدي الي ولم يفسد الي

66
00:24:07.850 --> 00:24:28.300
تحمد الله عز وجل في قلبك او تشكر الله عز وجل بقلبك وتعتقد انه هو الذي وفقك وهداك الى ذلك وتثني عليه باللسان وتشكره بالجوارح. كيف يكون الشكر بالنسبة لطلب العلم؟ نقول يكون بامور. اولا

67
00:24:28.300 --> 00:24:49.400
ان تري الله اثر هذا العلم عليك في عقيدتك في عبادتك في تعاملك في منهجك في سلوكك فانت حينما يمن الله عز وجل عليك بالعلم لا تكن كعامة الناس عندك من العلم والبصيرة والهدى ما ميزك الله تعالى به عليهم

68
00:24:50.000 --> 00:25:06.150
اجعل هذا العلم يظهر اثره عليك في العقيدة والتوكل على الله في العبادة. تحرص على في عبادتك في صلاتك ان تتأسى بالرسول عليه الصلاة والسلام في وضوءك في صيامك في حجك الى غير ذلك

69
00:25:06.200 --> 00:25:26.250
هذا اولا اذا اولا ان تري الله اثر هذه النعمة عليك فيما يتعلق بنفسك. ثانيا ان تحرص ايضا كما نفسك وعلمت نفسك وفقهت نفسك ان تعلم غيرك هذا العلم وان تبلغه وان تدعو اليه

70
00:25:26.400 --> 00:25:41.550
ولهذا قال عليه الصلاة والسلام بلغوا عني ولو اية ثم انك ايضا اذا بلغت هذا العلم للناس ونشرته للناس فكل من عمل به فلك مثل اجره. من دل على خير

71
00:25:41.550 --> 00:26:00.750
فله مثل اجر فاعله. من دعا الى هدى كان له من الاجر مثل اجور من تبعهم. وهكذا في جميع النعم اذا الشكر هو القيام بطاعة المنعم ويكون بالقلب واللسان والجوارح. قال الشاعر افادتكم

72
00:26:00.750 --> 00:26:29.400
والنعماء مني ثلاثة يدي ولساني والظمير المحجبة يدي هذا ايش؟ الجوارح. ولساني هذا اللسان. القول والظمير المحجبة يعني القلب. نعم  احسن الله اليك قال رحمه الله وقال النبي صلى الله عليه وسلم بني الاسلام على خمس شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله

73
00:26:29.400 --> 00:26:48.600
واقام الصلاة وايتاء الزكاة وحج البيت وصوم رمضان. متفق عليه. وفي رواية لمسلم وصوم رمضان وحج البيت واجمع المسلمون على فريضة صوم رمضان فمن انكر فريضة صوم رمضان فهو مرتد كافر

74
00:26:48.650 --> 00:27:06.350
يستتاب فان تاب واقر بفرضي بفريضته فذاك والا قتل كافرا وصوم رمضان في السنة الثانية من الهجرة. فصام رسول الله صلى الله عليه وسلم تسع رمضانات. طيب صيام رمضان كان في السنة الثانية

75
00:27:06.350 --> 00:27:25.850
من الهجرة وكان قد مر كما تقدم بمرحلتين بل ان شئت فقل ثلاث مراحل. المرحلة الاولى التخيير بين الصيام والاطعام كما في قلعة الكريمة وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين

76
00:27:26.100 --> 00:27:46.500
المرحلة الثانية وجوب صيام عاشوراء كما في حديث الربيع بنت معوذ ان النبي صلى الله عليه وسلم بعث في القرى يوم عاشوراء ان من اصبح صائما فليتم صوما ومن اه ومن اصبح وقد اكل او شرب فليمسك بقية يومه

77
00:27:46.850 --> 00:28:09.200
وهذه المرحلة من مراحل صيام عاشوراء ذهب بعض العلماء الى انه كان واجبا والمرحلة الثالثة تعين صيام رمظان عينا  احسن الله اليك قال رحمه الله والصوم فريضة على كل مسلم بالغ عاقل

78
00:28:09.900 --> 00:28:28.750
فلا يجب الصوم على الكافر ولا يقبل منه حتى يسلم. طيب ذكر رحمه الله شروط الصوم كل عبادة من العبادات لوجوب بها وصحتها شروط والصيام لا يجب الا بشروط اولا مسلم الاسلام

79
00:28:29.000 --> 00:28:47.750
فالكافر لا يصح منه الصوم لا يجب عليه ولا يصح منه بوجود مانع يمنع من صحته وهو الكفر قال الله تعالى وما منعهم ان تقبل منهم نفقاتهم الا انهم كفروا بالله وبرسوله

80
00:28:48.500 --> 00:29:05.800
وليس المعنى ان الكافر لا يحاسب على ما تركه من من صلاة وصيام وزكاة وحج فالكونها لا تجب عليه. ليس المعنى انه لا يحاسب عليها بل يحاسب عليها عند الله عز وجل

81
00:29:06.050 --> 00:29:25.650
ويدل لذلك قول الله عز وجل في سورة المدثر يتساءلون عن المجرمين ما سلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين. ولم نك نطعم المسكين. وكنا نخوض مع الخائضين. وكنا نكذب بيوم الدين حتى اتانا اليقين

82
00:29:25.950 --> 00:29:53.150
تكذيبهم بيوم الدين كاف في عقوبتهم. قال اهل العلم فلولا انها ان تركهم لهذه الاعمال لولا ان له اثرا ان له اثرا في زيادة عقوبتهم ما ذكروه والا لو قالوا ما سلككم في سقر كنا نكذب بيوم الدين كفى. لكن كونه يقول لم نك من المصلين ولم نك نطعم مسكين وكنا نخوض مع الخائضين

83
00:29:53.150 --> 00:30:21.600
دليل على ان تركهم لهذه الامور ها له اثر في زيادة عقوبتهم بل ان الكافر يحاسب حتى على ما يتنعم به في الدنيا من المآكل والمشارب والمساكن والمراكب والمناكح قال الله تعالى ليس على الذين امنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا اذا ما اتقوا وامنوا وعملوا الصالحات ثم

84
00:30:21.600 --> 00:30:45.900
تقوا وامنوا ثم اتقوا واحسنوا والله يحب المحسنين فمفهوم قوله ليس على الذين امنوا ان غير الذين امنوا عليهم جناحا هذا الاول. الثاني ان يكون بالغا وضد البالغ وضد الصبي ضده غير البالغ وهو الصبي الذي لم يبلغ

85
00:30:46.150 --> 00:31:04.250
والدليل على عدم وجوب الصوم عليه. قول النبي صلى الله عليه وسلم رفع القلم عن ثلاثة. وذكر منهم الصبي حتى يبلغ والصبي لا يخلو اما ان يكون مميزا او غير مميز

86
00:31:04.550 --> 00:31:21.550
فان كان الصبي غير مميز اي لا يفهم الخطاب ولا يرد الجواب فلا يصح منه الصيام الصبي كما علمنا لا يجب عليه الصوم اصلا. لكن اذا كان غير مميز لم يصح صومه

87
00:31:21.900 --> 00:31:38.450
لماذا؟ نقول لان الصيام عبادة. وكل عبادة لا بد فيها من النية. والنية لا تتصور من الصبي الذي لم يميز فلو ان صبي ما ذله اربع سنوات خمس سنوات صام لم يصح

88
00:31:38.950 --> 00:32:04.600
واما اذا كان الصبي مميزا وهو الذي يفهم الخطاب ويرد الجواب والغالب انه من بلغ سبعا فان فان وليه يأمره بالصيام اذا اطاقه وليه يأمره بالصيام اذا افاق. اقتداء بالسلف الصالح رحمهم الله

89
00:32:05.150 --> 00:32:22.700
حيث كانوا يصومون صبيانهم. ولهذا في حديث الربيع بنت معوذ لما امر النبي عليه الصلاة والسلام بصيام يوم عاشوراء كانوا يصومون يصومون صبيانهم ذلك اليوم ويلاهونهم باللعب والعهن حتى تغرب الشمس

90
00:32:23.550 --> 00:32:42.950
فعلى الولي ان يأمر الصبي اذا اطاق ان يأمره بالصيام. اولا اقتداء بالسلف الصالح وثانيا لاجل ان ترتاض نفسه وتعتاد على هذا الصيام. حتى اذا بلغ يكون قد الفه وسهل عليه

91
00:32:43.250 --> 00:33:06.250
وانه مع الاسف الشديد ان بعض الاولياء يمنع اولاده الصغار من الصيام مع رغبتهم في ذلك ويظن ان ذلك رحمة بهم والحقيقة ان رحمتهم هي ان يتبع هي ان يربيهم على المبادئ والقيم الشرعية

92
00:33:06.300 --> 00:33:24.050
وان ينهج بهم منهج السلف في مثل هذا الامر الثالث العاقل وضده على الشرط الثالث من شروط وجوب الصيام عاقل وضده من لا عقل له فغير العاقل لا يجب عليه الصوم

93
00:33:24.250 --> 00:33:40.150
وسبب ذلك كما ما سبق من ان الصوم عبادة وكل عبادة لا بد فيها من النية. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم رفع القلم عن ثلاثة وذكر منهم المجنون حتى يفيق

94
00:33:40.550 --> 00:34:02.500
فيدخل في قوله عاقل اذ قلنا يدخل في ظد العاقل يدخل فيه المجنون سواء كان الجنون اصليا ام طارئا ويدخل فيه الشيخ الكبير الذي بلغ من الكبر عتيا بحيث سقط تكليف وزال تمييزه

95
00:34:02.500 --> 00:34:29.050
وبلغ حد الهذيان فهذا لا يجب عليه الصوم والصوم والشيخ الكبير بالنسبة للصوم له اربع حالات الحالة الاولى ان يكون مطيقا للصوم فيجب عليه رجل مثل شيخ كبير له ثمانون سنة او خمس وثمانون سنة ويستطيع الصيام فيجب عليه الصوم لعموم الادلة

96
00:34:29.600 --> 00:34:50.650
والحال الثانية ان يكون عاجزا عن الصوم وعقله معه يعجز لكن عقله معه فبهذه الحال لا يجب عليه الصوم للمشقة ويطعم عن كل يوم مسكينا  والحال الثالث ان يكون عاجزا عن الصوم

97
00:34:51.000 --> 00:35:11.500
او قادر على الصوم ولكن عقله قد زال فهذا لا شيء عليه. لا صيام ولا اطعام اذا كان الشيخ الكبير يستطيع الصوم لكن عقله قد زال. او لا يستطيع الصوم وعقله قد زال فلا شيء عليه لا صيام ولا اطعام. لماذا

98
00:35:11.500 --> 00:35:33.000
لانه غير مكلف المكلف من المكلف البالغ العاقل وهذا ليس عاقلا الحال الرابعة ان يكون الشيخ الكبير ممن ممن يميز احيانا ويهذي احيانا يعني هناك ايام يميز ويعرف اولاده ويعرف من حوله

99
00:35:33.250 --> 00:35:50.850
وتأتي ايام يهدي ما يعرف احد. فيجب عليه الصوم او الاطعام في حال تمييزه دون حال هذيانه فمثلا لو انه في اول اسبوع من رمضان صار يهذي ولا يعرف. نقول لا شيء عليه. بعد اسبوع صار يميز

100
00:35:51.150 --> 00:36:11.800
نقول هنا اذا اراد ان يصوم صام اذا كان مستطيعا او يطعم عنه عن كل يوم مسكينا نعم قال فلا يصح الصوم هذي هذا الشرط الثالث. الشرط الرابع من شروط وجوب الصوم القدرة او الاستطاعة

101
00:36:12.300 --> 00:36:31.350
وضدها العجز فالعاجز عن الصوم لا يجب عليه لكن العجز نوعان العاجز عن الصوم على نوعين النوع الاول ان يكون العجز مما لا يرجى زواله كالمريض مرضا لا يرجى برؤه

102
00:36:32.050 --> 00:36:52.550
والكبير الذي يعجز عن الصيام وعقله معه فهذا لا يجب عليه الصوم ويطعم عن كل يوم مسكينا وكان انس بن مالك رضي الله عنه لما كبر ولم يستطع الصيام كان يجمع مساكين في اخر رمضان يجمع

103
00:36:52.550 --> 00:37:09.500
مساكين بعدد ما عليه ثم يطعمهم والنوع الثاني من العجز ان يكون العجز مما يرجى زواله كانسان مثلا مر علي شهر رمظان وهو مريظ اوصف بحادث او نحو ذلك فهذا يفطر

104
00:37:09.650 --> 00:37:33.050
ويقضي لعموم قول الله تعالى ومن كان منكم مريضا او على سفر فعدة من ايام اخر الشرط الخامس من شروط وجوب الصيام الاقامة وضدها السفر المسافر لا يجب عليه الصوم

105
00:37:33.250 --> 00:37:52.050
في قول الله تعالى ومن كان مريضا ها او على سفر فعدة من ايام اخر ولكن هل الافضل ان يصوم او الافضل الا يصوم سبق الكلام على ذلك وذكرنا ان المسافر له من حيث الصوم وعدمه ثلاث حالات

106
00:37:52.300 --> 00:38:11.600
ان يشق عليه الصوم شقة عظيمة فيحرم ان يشق عليه مشقة يسيرة فيكره ان لا يكون عليه مشقة فالقول الراجح عن الافضل في حقه ان يصوم الشرط السادس من شروط وجوب الصيام

107
00:38:12.050 --> 00:38:39.650
الخلو من الموانع. الخلو من الموانع ويقصد بها عدم الحيض والنفاس الحائض والنفساء لا يجب عليهما الصيام بل ولا يصح منهما لقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحائض لما في المرأة لما سئل عن نقصان دينها قال اليس اذا حاضت لم تصلي ولم تصم

108
00:38:40.200 --> 00:39:10.100
وهذا دليل على ان ان المرأة اذا حاضت او نفست فانها لا تصلي ولا تصوم فالحيض والنفاس مانع من صحة الصوم واذا حاضت المرأة في اثناء النهار فسد صومها. اذا حاضت او نفست في اثناء النهار فسد صومها حتى لو كان ذلك

109
00:39:10.100 --> 00:39:33.700
قبل الغروب بلحظة يعني قبل ان يؤذن المغرب بدقيقة نزل معها الدم فلا يصح صومها. اما لو احست بالام الحيض وانتقال دم الحيض. ولكنه لم يخرج فصيامها صحيح لقول الله عز وجل ويسألونك عن المحيض قل هو اذى

110
00:39:33.850 --> 00:39:54.050
فما دام ان الاذى لم يوجد فلا فلا تثبت احكامه اه ولكن يجب عليها النفساء والحائض ان تقضيه. قال فلا يجب الصوم على الكافر ولا يقبل منه حتى يسلم ولا يجب

111
00:39:54.050 --> 00:40:13.050
الصوم على الصغير حتى يبلغ ويحصل بلوغه بتمام خمس عشرة سنة او نبات عانته او نزول المني منه بالاحتلام او غيره. هذه الامور التي يحصل بها البلوغ اولا تمام خمس عشرة سنة

112
00:40:13.350 --> 00:40:39.450
والثاني نبات الشعر الخشن حول العانة والثالث نزول المنيء او انزال المني باحتلام او غيره تزيد الانثى امرا رابعا وهو الحيض فاذا حاضت حكم ببلوغها يقول فمتى حصل للصغير احد هذه الاشياء فقد بلغ لكن يؤمر الصغير بالصوم اذا اطاع بلا

113
00:40:39.450 --> 00:41:03.000
عليه ليعتاده ويألفه ولا يجب الصوم على فاقد العقل بجنون او تغير دماغ او نحوه وعلى هذا فاذا كان الانسان كبيرا يهدي ولا فلا صيام عليه ولا اطعام. كما سبق لماذا؟ لانه غير ها؟ مكلف. فيأتي انسان ويقول انا عندي والدتي او

114
00:41:03.000 --> 00:41:22.900
اه كبير في السن وهو يهدي ولا يعرف احد ماذا نصنع كيف يكون حاله مع الصوم؟ نقول ماذا لا شيء عليه. لا صيام ولا اطعام. لانه غير مكلف. والدليل على ذلك قول النبي عليه الصلاة والسلام رفع

115
00:41:22.900 --> 00:41:48.850
عن ثلاثة وذكر منهم المجنون حتى يفيق وهذا في حكم المجنون  سماه لقاء رحمه الله. الفصل الثاني في حكم الصيام وفوائده. في حكم الصيام وفوائده من اسماء الله تعالى الحكيم. والحكيم من اتصف بالحكمة والحكمة اتقان الامور ووضعها في مواضعها. ومقتضى هذا

116
00:41:48.850 --> 00:42:08.300
من اسمائه تعالى ان كل ما خلقه الله تعالى او شرعه فهو لحكمة بالغة. علمها من علمها وجهلها من جهلها. نعم من اسماء الله عز وجل الحكيم والحكيم هو المتصف بالحكمة والحكمة هي وضع الاشياء في مواضعها

117
00:42:08.750 --> 00:42:27.900
ان يظع ان يتقن الامور وان يظعها في مواظعها والله عز وجل حكيم فيما خلق وما شرع فكل ما خلقه فهو لحكمة. وكل ما شرعه فهو لحكمة. كما ذكر المؤلف رحمه الله علمها من علمها وجهلها من جهلها

118
00:42:28.000 --> 00:42:46.950
وليس جهلنا بشيء من حكم ما خلقه الله تعالى قدرا ما خلقه الله او ما حكم به قدرا او ما حكمهم به شرعا ليس جهلنا بشيء من حكم ذلك دليل على انه ليس فيها حكمة

119
00:42:46.950 --> 00:43:09.150
هل هو دليل على نقص علمنا وقصور فهمنا. والا فان ربك سبحانه وتعالى حكيم عليم. لا يشرع الشرائع الا لحكمة. نعم رحمه الله وللصيام الذي شرعه الله وفرضه على عباده حكم عظيمة وفوائد جمة

120
00:43:09.450 --> 00:43:35.250
من حكم الصيام انه عبادة يتقرب بها العبد الى ربه بترك محبوباته المجبور على محبتها من طعام وشراب  لينال بذلك رضا ربه والفوز والفوز بدار كرامته يتبين بذلك ايثار ايثاره لمحبوبات ربه على محبوبات نفسه وللدار الاخرة على الدنيا. نعم هذه هي الحكمة الاولى

121
00:43:35.250 --> 00:43:55.950
انه عبادة يتقرب بها العبد الى ربه عز وجل. وهي عبادة محبوبة الى الله بدليل ان الله عز وجل افترضه على جميع الامم ولولا انه عبادة محبوبة عنده سبحانه وتعالى ما فرضه على جميع الامم. نعم

122
00:43:56.900 --> 00:44:12.050
احسن الله لقاء رحمه الله ومن حكم الصيام انه سبب للتقوى اذا قام الصائم بواجب صيامه. قال الله تعالى يا ايها الذين امنوا امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون

123
00:44:12.250 --> 00:44:31.250
فالصائم مأمون بتقوى الله عز وجل وهي وهي امتثال امره واجتناب نهيه وذلك هو المقصود الاعظم بالصيام بوليس المقصود تعذيب الصائم بترك الاكل والشرب والشرب والنكاح. يعني ان الله عز وجل حينما آآ شرع لعباده الصيام ومنع

124
00:44:31.250 --> 00:44:54.750
من المفطرات من اكل وشرب وغيره. ليس المقصود من ذلك حرم ان ان يحرموا من التمتع بهذه الامور او ان يعذبهم بترك هذه الامور. بل اراد حكمة فوق ذلك ولهذا كما ذكر المؤلف قال النبي عليه الصلاة والسلام من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل فليس لله حاجة في ان يدع

125
00:44:54.750 --> 00:45:14.500
طعامه وشرابه وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام رب صائم حظه من صيامه الجوع والعطش رب صائم حظه من صيام الجوع والعطش. يعني انه اجاع نفسه وعطش نفسه. والا قد حرم نفسه الاجر لماذا؟ لانه

126
00:45:14.500 --> 00:45:34.350
لم يدع قول الزور ولا ولا الجهل ولا الجهل فتجده يسب ويشتم ويتكلم بالحرام يلعن ويأخذ اموال الناس لا يجعل جعل يوم صومه ويوم فطره سواء وهذا خلاف ما شرع الصيام لاجله

127
00:45:34.500 --> 00:45:57.350
الصيام ليس المقصود انك تمسك عن الطعام والشراب بل المقصود ان تمسك المحرمات. ولهذا قال الله تعالى لعلكم ماذا؟ تتق   الله لي قال رحمه الله قال النبي صلى الله عليه وسلم من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل فليس لله حاجة في ان يدع طعامه وشرابه

128
00:45:57.350 --> 00:46:14.850
رواه البخاري قول الزور كل محرم من الكذب والغيبة والشتم وغيرها من الاعمال المحرمة. طيب قول الزور الزور من الازورار وهو الميل المراد بقول الزور كل قول مائل عن الحق

129
00:46:15.300 --> 00:46:34.750
اذا من الازورار تزاوروا عن كهفهم ماذا؟ ايش معناها تميل تزاور وترى الشمس اذا طلعت تزاور عن كهفهم اي تميل الزور من الازورار وهو الميل وهو كل قول مائل عن الحق

130
00:46:35.450 --> 00:46:46.526
من كذب وغيبة ونميمة وسب وشتم الى غيرها قال والعمل به اي العمل بقول الزور العمل بكل فعل محرم