﻿1
00:00:08.750 --> 00:00:27.350
جزى الله الشيخ على هذه الكلمة المختصرة التي كتبها وارسلها ونشرت في حياتي رحمه الله ونحن بدورنا نجدد ايها الاخوة التوبة والاستغفار وينبغي على المسلم دائم ان يلزم التوبة والاستغفار

2
00:00:27.800 --> 00:00:49.750
حتى يكون الله جل وعلا معه فان الله سبحانه وتعالى مع التائبين وآآ لا سيما طلبة العلم والسائرين الى الله عز وجل والداعين الى الله عز وجل ومن المناسب بعد هذه الرسالة الداعية الى

3
00:00:49.900 --> 00:01:08.500
التوبة الاستغفار ان نقرأ الرسالة التي بعدها وهي وجوب الدعوة الى الله واخلاق الدعاء فنسأل الله الكريم ان يجعلنا واياكم من الدعاة اليه وان يخلقنا واياكم باخلاق الداعين الى الله عز وجل

4
00:01:08.650 --> 00:01:30.850
تفضل قال سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. والعاقبة للمتقين ولا عدوان الا على الظالمين اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. اله الاولين ولا الاخرين وقيوم السماوات والارضين واشهد ان محمدا عبده ورسوله. وخليله

5
00:01:30.850 --> 00:01:50.850
هو امينه على وحي ارسله الى الناس كافة. بشيرا ونذيرا وداعيا الى الله باذنه سراجا منيرا. صلى الله عليه وعلى اله واصحابه الذين استاروا على طريقتهم في الدعوة الى سبيله. صبروا على ذلك وجاهدوا فيه. حتى اطال الله بهم دينه

6
00:01:50.850 --> 00:02:15.950
وعلى كريمته ولو كره المشركون وسلم تسليما كثيرا اما بعد فان الله سبحانه وتعالى كلما خلق الجن والانس ليعبد وحده لا شريك له. وليعظم امره ونهيه وليعرف باسمائه وصفاته كما قال عز وجل ما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. وقال عز وجل يا ايها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم

7
00:02:15.950 --> 00:02:37.650
لعلكم تتقون. وقال عز وجل الله الذي خلق سبع سماوات ومن الارض مثلهن. يتنزل الامر بينهن لتعلموا ان الله على كل شيء قدير وان الله قد احاط بكل شيء علما. فبين سبحانه انه خلق خلقا ليعبد ويعبد ويعظم ويطاع امره ونهيه. لان العبادة

8
00:02:37.650 --> 00:02:51.250
هي توحيده وطاعته مع تعظيم اوامره ونواهيه. وبين عز وجل ايضا انه خلق السماوات والارض وما بينهما ليعلم ليعلم انه على كل شيء قدير وانه قد احاط بكل شيء علما

9
00:02:51.350 --> 00:03:11.350
فظلم بذلك ان من الحكمة في ايجاد الخليقة ان ان يعرف الله سبحانه باسمائه وصفاته وانه على كل شيء قدير وان عالم بكل شيء جل وعلا. كما ان من الحكمة في خلقهم وايجادهم ان يعبدوه ويعظموه ويقدسوه ويخضعوا لعظمته. لان

10
00:03:11.350 --> 00:03:30.150
عبادة هي الخضوع لله جل وعلا والتذلل له. وسميت الوظائف التي امر الله بها المكلفين باوامر وترك نواهي عبادة بانها تؤدى بالخضوع والتذلل لله عز وجل. ولهذا ايها الاخوة نحن نرى اليوم ونسمع

11
00:03:30.500 --> 00:03:59.850
ان المخترعين الذين يخترعون المخترعات الحديثة يفتخرون بذلك ما مقصودهم بافتخارهم بهذه المخترعات مقصودهم حتى اه يستدلوا بمخترعاتهم على علمهم وعلى خبرتهم وليعظموا رب العزة جل وعلا اعظم من هؤلاء بديع السماوات والارض

12
00:04:00.100 --> 00:04:26.850
اخترع هذه المخلوقات ليعلم ليعلم عظيم علمه ليعلم عظيم حكمته ليعرف سبحانه وتعالى باسمائه وصفاته هذه غاية معقولة المعنى ومنصوصة في كتاب الله عز وجل وفي سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم

13
00:04:27.000 --> 00:04:56.500
الله سبحانه وتعالى خلق الخلق ليعرفوه فاذا عرفوه يعبدوه واذا عبدوه يوحدوه واذا وحدوه ادخلهم الجنة. نعم احسن الله اليكم رحمه الله ثم لما كانت العبادة ثم لما كانت العبادة لا يمكن ان تستقل بتفاصيلها المعقول كما العقول وليس المعقول

14
00:04:56.850 --> 00:05:20.350
يعني العقول لا تقدر ان تضع تفاصيل العبادات الركوع قبل ولا السجود الفجر ركعتين ولا ثلاث الزكاة كم مقدارها؟ العقول ما تستطيع. نعم ثم لما كانت العبادة لا يمكن ان تستقل بتفاصيلها العقول كما انه لا يمكن ان تعرف بها الاحكام من الاوامر والنواهي على

15
00:05:20.350 --> 00:05:40.350
التفصيل ارسل الله سبحانه وتعالى الرسل انزل الكتب لبيان الامر الذي خلق الله من اجل الخلق ولي الضحي وتفصيله للناس حتى يعبدوا الله على بصيرة وحتى ينتهوا عما نهاهم عنه على بصيرة فغسلوا عليهم الصلاة والسلام هم هم هداة الخلق وهم ائمة الهدى

16
00:05:40.350 --> 00:06:03.500
ودعاة الثقلين جميعا الى طاعة الله وعبادته. يعني الله سبحانه رحمه الله دقيق العبارة قال ان العقول لا تستقل بتفاصيل العبادات وهذا هو عقيدة ومنهج اهل السنة والجماعة خلافا للمعتزلة الذين زعموا ان العقول تدرك كل شيء

17
00:06:04.050 --> 00:06:38.150
وخلافا للاشاعر الذين زعموا ان العقول لا تدرك شيء اما اهل السنة والجماعة فيقولون العقول تدرك الامور الكلية ومحاسنها ولا تدركوا الامور التفصيلية بمحاسنها نعم فالله سبحانه قال رحمه الله تعالى فالله سبحانه اكرم العباد به رحمهم بارسالهم اليهم. واوضح على ايديهم الطريق السوي والصراط

18
00:06:38.150 --> 00:06:55.450
حتى يكون الناس على بينة من امرهم. وحتى يقولوا ما نبكي ما اراده الله منا. ما جاءنا من بشير ولا نذير. فقطع الله المعذرة وقام الحجة بارسال الرسل وانزال الكتب. كما قال جل وعلا لقد بعثنا في كل امة رسولا

19
00:06:55.600 --> 00:07:09.250
ان يعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت. فقال سبحانه ما ارسل من قبلك من رسول الا نوحي الي انه لا اله الا انا فاعبدوني. قال عز وجل فقد ارسلنا رسلنا بالبينات انزلنا معه

20
00:07:09.250 --> 00:07:29.250
الكتابة والميزان يقول الناس بالقسم. قال سبحانه كان الناس امة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين وانزل معهم الكتاب بالحق يحكم بين الناس فيما اختلفوا في الايات. ربنا سبحانه انه ارسل الرسل انزل الكتب ليحكم بين الناس بالحق والقسط. وليوضح للناس ما

21
00:07:29.250 --> 00:07:49.250
امتلأوا فيه من الشرائع والعقائد من توحيد الله وشريعته عز وجل. فان قوله سبحانه كان الناس امة واحدة يعني على الحق من عهد آدم عليه الصلاة والسلام الى وكان الناس على الهدى كما قال ابن عباس رضي الله عنهما وجماعة من السلف والخلف ثم وقع الشرك في

22
00:07:49.250 --> 00:08:09.250
فاختلفوا فيما بينهم واختلفوا فيما يجب عليه من حق الله. فلما وقع الشرك واختلافه ارسل الله نوحا عليه الصلاة والسلام. وبعده الرسل كما قال عز وجل انا اوحينا اليك كما اوحينا الى نوح والنبيين من بعده. يعني قال تعالى هذا الذي ذكره الشيخ في تفسير اية البقرة

23
00:08:09.250 --> 00:08:34.950
هو الصحيح من اقوال اهل التفسير كان الناس امة واحدة يعني على التوحيد فاختلفوا فوقع بينهم الشرك فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين اذا كان الناس امة واحدة امة واحدة على ماذا؟ متعلقه محذوف

24
00:08:35.250 --> 00:09:02.000
امة واحدة على التوحيد فاختلفوا فكلمة فجملة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين متعلق بمحذوف مقدر تقديره فاختلفوا  نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله قال تعالى وما انزلنا عليك الكتاب الا لتبين الا لتبين لهم الذي اختلفوا

25
00:09:02.000 --> 00:09:22.000
فيه وهدى ورحمة لقوم يؤمنون. الله انزل الكتاب يبين حكم الله فيما اختلف فيه الناس. وليبين شرعه فيما جهله الناس وليأمره الناس بالتزام لله والوقوف عند حدوده وينهى الناس عما يضره للعاجل والاجل. وقد ختم قد ختم الرسل جل وعلا بافضلهم وامامهم

26
00:09:22.000 --> 00:09:42.000
وبسيدهم نبينا وامامنا سيدنا محمد ابن عبدالله عليه وعليه من ربهم افضل الصلاة والتسليم. فبلغ رسالته الامانة ونصح الامة وجاهد في الله وجهاده ودعا الى الله سرا وجهرا ابدي في الله اشد الاذى ولكن صبرا على ذلك

27
00:09:42.000 --> 00:10:02.000
صبر من قبل ومن الرسل عليهم الصلاة والسلام. صبرا كما صبروا. وبلغ كما بلغوا ولكنه اوذي اكثر وصدق اكثر وقام باعباء عليه وعليهم الصلاة والسلام. ما كثت ثلاث وعشرين سنة يبلغ رسالات الله ويدعو اليه وينشر احكام

28
00:10:02.000 --> 00:10:22.000
منها ثلاث عشرة سنة من القرى مكة المكرمة. اولا بالسر ثم بالجهر صدع بالحق واوذي وصبر على الدعوة وعلى اذى الناس. مع انهم يعرفون صدقه وامانتهم. ويعرفون فضله ونسبه ومكانته. ولكنه الهوى والحسد. والعناد من

29
00:10:22.000 --> 00:10:46.000
والجهل والتقليد من العامة والاكابر جحد واستكبروا وحسدوا. والعامة اللبذ واتبعوا واساءوا. واودي بسب ذلك اشد الاذى عليه الصلاة والسلام ويدلنا على اننا كابر عرس الحق وعدوا قوله سبحانه قد نعلم انه ليحزنك الذي يقولون فانهم لا يكذبونك ولكن

30
00:10:46.000 --> 00:11:06.000
بايات لا يجحدون. وبين سبحانه انهم لا يكذبون رسول الله صلى الله عليه وسلم. بل يعلمون صدقه وامانته في الباطل. وكانوا يسمونه الامير قبل ان اوتي اليه عليه الصلاة والسلام ولكنهم جحا الحق حسدا وبغيا وبغيا عليه الصلاة والسلام ولكنه عليه الصلاة والسلام لم

31
00:11:06.000 --> 00:11:26.000
بذلك ولم تستنفذ به من صبر واحتسب وصار في الطريق ولم يزل داعيا الى الله جل وعلا وصابرا على الاذى مجاهد بالدعوة كافا عن الاذى محتلا له صافحا عما يصدر منهم حسب حتى اشتد الامر وعزموا على قتله عليه الصلاة والسلام فعند ذلك اذن الله

32
00:11:26.000 --> 00:11:46.000
بالخروج الى المدينة فهاجر اليها عليه الصلاة والسلام وصارت على صحة الاسلام الاولى وظهر فيها دين الله وصار للمسلمين بها دولة وقوة واستمر عليه الصلاة والسلام دعوة ايضاح الحق وشرع ذو الجهاد بالسيف واصدر الرسل يدعون يدعون الناس الى الخير والهدى ويشرحون لهم دعوة نبيهم محمد عليه الصلاة والسلام

33
00:11:46.000 --> 00:12:04.400
وبعث السرايا وغزل غزوات حتى اظهر الله دينه على يديه وحتى الله به الدين واتم عليه النعمة وعلى كل ما اتم عليه وعلى امه امهات النعمة ثم توفي عليه الصلاة والسلام بعدها اكمل الله به الدين بلغ البلاغة ليس بعدها

34
00:12:04.600 --> 00:12:22.500
ثم توفي عليه الصلاة والسلام بعد ما اكمل هذا خطأ من الطابع بعدما اكمل الله به الدين نعم احسن الله اليكم ثم توفي عليه الصلاة والسلام بعد ما اكمل الله به الدين وبلغ البلاغ المبين عليه الصلاة والسلام فتحمل اصحابه

35
00:12:22.500 --> 00:12:42.500
ومن بعد الامانة ساروا على الطريق فدعوا الى الله عز وجل وانتشروا في ارجاء المعمورة دعاة للحق ومجاهدين في سبيل الله عز وجل لا الله لومة لائم. بلغوه لصلاة الله ولا يحصون احدا الا الله جل وعلا. في الارض غزاة المجاهدين ودعاة المهتدين وصالحين

36
00:12:42.500 --> 00:13:02.500
الى مستحيل ينشرون دين الله ويعلمون الناس شريعته ويوضحون له العقيدة التي بعث الله بها الرسل وهي اخلاص العبادة لله وحده عبادة ما سواه الاشجار والاحجار والاصنام وغير ذلك. فلا يدعى الا الله وحده. ولا يستغاث الا به ولا يحكم الا شرعه ولا يصلى الا له. ولا ينذر الا له الى غير ذلك من العبادات

37
00:13:02.500 --> 00:13:22.500
واوضح واوضحوا للناس ان العبادة حق لله وعليهم ما ورد في ذلك من الايات مثل قوله سبحانه يا ايها الناس اعبدوا ربكم وقضى ربك الا فتعبد الا اياه اياك نعبد واياك نستعين. لا تدعو مع الله احدا. قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين. لا شريك له

38
00:13:22.500 --> 00:13:42.500
وانا اول المسلمين وصبروا على ذلك صبرا عظيما وجاهدوا في الله جهادا كبيرا رضي الله عنهم وارضاهم تبعهم على ذلك ائمة الهدى من التابعين واتباع التابعين من العرب وغير العرب وساروا في هذه الامة سبيل الدعوة وساروا في هذا السبيل. سبيل الدعوة الى الله عز وجل وتحملوا اعباءها وادوا الامانة

39
00:13:42.500 --> 00:14:02.500
جمع السد والصبر والاخلاص للجهاد في سبيل الله. وقتال من خرج عن دينه وصد عن سبيله ولم يؤدي ولم ولم يؤد الفزية. التي فرضها الله اذ اذا كان من اهلها فهم حملة الدعوة وائمة الهدى بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهكذا اتباع الصحابة من التابعين واتباع التابعين وائمة

40
00:14:02.500 --> 00:14:22.500
وائمة هدى ساروا على هذا الطريق كما تقدم وصبروا في ذلك وانتشر دين الله وعلت كلمته على ايدي الصحابة من تبعهم من اهل العلم والايمان من العرب والعجم من هذه الجزيرة جنوبها وشمالها من غير الجزيرة من سائر ارجاء الدنيا ان كتب الله له السعادة ودخل في دين الله وشارك في الدعوة والجهاد

41
00:14:22.500 --> 00:14:42.500
وعلى ذلك صارت لهم السيادة والقيادة والامامة في الدين بسبب صبرهم وامتحنهم وجهاد في سبيل الله عز وجل وصدق فيهم قوله سبحانه فيما كان في بني اسرائيل وكانوا باياتنا يوقنون. صدق هذا في اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. وفي

42
00:14:42.500 --> 00:15:02.500
من سار وفي من سار على سبيلهم صاروا ان وهداتهم دعاة للحق. واعلاما يقتدى بهم بسبب صبرهم وايمانهم. فان بالصبر ان تنال تنال الامامة في الدين. فاصحاب الرسول عليه الصلاة والسلام واتباعه باحسان الى يومنا هذا. هم الائمة وهم الهدى وهم القادة في سبيل

43
00:15:02.500 --> 00:15:22.500
الحق وبذلك يتضح لكل الظالم علمه ان الدعوة الى الله من اهل المهمات وان الامة في كل زمان ومكان في اشد الحاجة اليها بل في اشد الضرورة الى ذلك ويتلخص الكلام في الدعوة الى الله عز وجل في امور. الامر الاول حكمها وفضلها. الامر الثاني تحية ادائها واساليب واساليبها. الامر الثالث بيان الامر الذي يدعى اليه

44
00:15:22.500 --> 00:15:44.100
الامر الرابع بيان الاخلاق والصفات التي ينبغي للدعاة ان يتخلقوا بها وان يسيروا عليها. فنقول وبالله المستعان وعليه اتفقان وهو المعين وهو الموفق لعباده سبحانه وتعالى الامر الاول في بيان حكم الدعوة الى الله عز وجل وبيان فضلها. اما حكمها فقد دلت الادلة من الكتاب والسنة على وجوب الدعوة الى الله عز وجل وانها من الفرائض

45
00:15:44.100 --> 00:16:06.100
في ذلك كثيرة منها قوله سبحانه جل وعلا من فروظ اه الكفايات كما سيأتي ان شاء الله. نعم منها قوله تعالى ولتكن منكم امة يدعون للخير يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر اولئك هم المفلحون. انها قوله جل وعلا ادعوا الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة

46
00:16:06.100 --> 00:16:26.100
مجادل بالتي هي احسن منها قوله عز وجل وادعوا الى ربك ولا تفنن من المشركين ومنها قوله سبحانه قل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة انا ومن اتبع وبين سبحانه وان اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم هم الدعاة الى الله وهم اهل البصائر والواجب ما هو معلوم هو اتباعه والسير على منهاجه عليه الصلاة

47
00:16:26.100 --> 00:16:36.100
عليه الصلاة والسلام كما قال تعالى لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الاخر وذكر الله كثيرا. وصرح العلماء ان الدعوة الى الله عز وجل

48
00:16:36.100 --> 00:16:56.100
فرض الكفاية بالنسبة للابطال التي يكون فيها الدعاء. فان كل قطر وكل وكل طيب يحتاج الى الدعوة والى النشاط فيها. فهي فرض كفاية اذا قام بها من يكفي سقط عن الباقين ذلك الواجب. وصارت الدعوة في حق الباقين سنة مؤكدة وعملا صالحا جليلا. واذا لم يكن اهل الاقليم او اهل الفطر المعين بالدعوة

49
00:16:56.100 --> 00:17:16.100
على التمام صار الاسم عاما وصار الواجب على الجميع. فلا يقوم بالدعوة حسب طاقته وامكانه. اما بالنظر الى عموم البلاد فالواجب الدعوة الى الله جل وعلا في ارجاء المعمورة. تبلغ رسالتي الله وتبين امر الله عز وجل بالطرق الممكنة. فان الرسول صلى الله عليه وسلم قد بعث الدعاة ارسلكم

50
00:17:16.100 --> 00:17:26.100
الناس والى الملوك ورؤساء ودعاهم الى الله عز وجل. وفي اليوم ان يسأل الله عز وجل امر الدعوة اكثر بطرق لم تحصل لمن قبلنا. امور الدعوة اليوم تيسر اكثر من

51
00:17:26.100 --> 00:17:42.550
من طرق تأثيرة باقامة الحجة للناس بطرق متنوعة عن طريق الاذاعة عن طريق الاذاعة وعن طريق التلفزة وعن طريق الصحابة ومن طرق شتى. فالواجب على اهل العلم والايمان وعلى خلفاء الرسول ان يقوموا بهذا الوادي وان يتكاتفوا فيه

52
00:17:42.550 --> 00:17:52.550
وان يبلغوا رسالات الله الى عباد الله ولا يخشوا في الله لومة لائم ولا يحابوا في ذلك كبيرا ولا صغيرا ولا غنيا ولا فقيرا بل يبلغون امر الله الى عباد الله كما انزل الله

53
00:17:52.550 --> 00:18:12.550
كما شرع وكم شرع الله قد يكون قد يكون ذلك فرض عين اذا كنت في مكان ليس فيه من يؤدي ذلك سواه كالامر بالمعروف والنهي عن المنكر فانه يكون فارض ويكون فرض كفاية فاذا كنت في مكان ليس فيه من اقوى على هذا الامر ويبلغ امر الله سواك فن الواجب عليك ان تقوم والواجب عليك انت ان تقوم

54
00:18:12.550 --> 00:18:32.550
فاما اذا وجد من يقوم بالدعوة والامر والنهي وغير ذلك فانه يكون في حقك السنة. واذا بادرت اليه وحرصت عليه كنت بذلك في الخيرات وسابقا الى الطاعات. ومما احتج به على انها فرض كفاية قوله عز وجل فلتكن منكم امة يدعون الى الخير الاية. قال الحافظ ابن كثير رحمه الله

55
00:18:32.550 --> 00:18:52.550
لهذه الاية وجماعتي وجماعة ما معناها ولتكن منكم امة منتصبة لهذا الامر العظيم تدعو الى الله وتنشر دينه وتبلغ امره سبحانه وتعالى ومعلوم ايضا ان الرسول عليه الصلاة والسلام دعا الى الله وقام بامر الله حسب طاقته. وقام الصحابة رضي كذلك رضي الله عنهم بذلك حسب طاقته. ثم

56
00:18:52.550 --> 00:19:15.100
المهاجر قاموا يدل على ان الدعوة الى الله من فروض الكفايات اية سورة ايش اية سورة التوبة بقوله جل وعلا فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم

57
00:19:15.150 --> 00:19:40.250
اذا رجعوا اليهم لعلهم يحذرون. نعم قال رحمه الله قال الصحابة كذلك رضي الله عنهم وارضاهم بذلك حسب طاقتهم. ثم لما هاجروا قاموا بالدعوة اكثر بالدعوة ابلغ ولما انتشروا في البلاد بعد وفاته عليه الصلاة والسلام قاموا بذلك ايضا رضي الله عنهم وارضاهم. كل على قدر طاقته وعلى قدر علمه فعند قلة الدعاة وعند كثرة

58
00:19:40.250 --> 00:19:55.400
عند غابة الجهد اتحاد اليوم تكون الدعوة فرض عيننا على واحد للناس بطاقة اذا كان في محل محدود كقرية ومدينة ونحو ذلك ووجد فيها من هذا الامر وقام به وبلغ امره وبلغ امر الله

59
00:19:55.400 --> 00:20:12.300
وصار التبليغ في حق غيره سنة لانه قد اقيمت الحجة على يد غيره ونفذ امر الله على يد السخط لكن بالنسبة الى بقية الارض والى بقية الناس يجب على العلماء حسب اضافتهم وعلى ولاة الامر حتى طاقتهم ان يبلغوا امر الله لكل ما يستطيعون وهذا فرض عين عليهم

60
00:20:12.300 --> 00:20:32.300
على حسب الطاقة والقدرة. وبهذا يعلم ان كونها فرض وكونها فرض وكون ان كونها فرض عين وكونها فرض شفاية امر يختلف وقد تكون دعوة فرض عين بالنسبة الى اقوام والى اشخاص. وسنة بالنسبة لاشخاص والى اقوام. لانه وجد في محلهم وفي مكانهم

61
00:20:32.300 --> 00:20:57.100
امري وكفى عنهم. اما بالنسبة يعني جل وعلا لا نستطيع ان نقول انه فرض عين مطلقا ولا فرض كفاية مطلقا وانما نقول بحسب الامكنة والازمنة وبحسب الاحوال فقد تكون الدعوة الى الله من فروض الكفايات وقد تكون من فروض الاعيان. نعم

62
00:20:58.100 --> 00:21:17.300
قال رحمه الله اما بالنسبة لاولاة امور لهم قد واسع فعليهم بالواجب اكثر وعليهم ان يبلغوا الدعوة الى ما استطاعوا من الاقطار حسب الامكان بالطرق الممكنة وباللغات الحية التي ينطق بها الناس يجب ان يبلغ امر الله بتلك اللغات حتى يصل دين الله الى كل احد بلغته الاخوة

63
00:21:17.300 --> 00:21:32.650
اللغة العربية يبغيها فان الامر الان ممكن وميسور بالطرق التي تقدم بيانها طرق الاذاعة والتلفزة والصحافة وغير ذلك من الطرق التي تيسرت اليوم. فلم تتيسر في السابق كما انه يجب على الخطبات

64
00:21:32.900 --> 00:21:47.850
هذا في زمان الشيخ اما في زماننا اليوم ويوجد ما يسمى بالقرية الواحدة. اصبح العالم كالقرية الواحدة يمكن للانسان في اي مكان ان يدعو الى الله جل وعلا وهو في بيته

65
00:21:48.050 --> 00:22:14.800
بصوته او بكلماته بهذه الوسائل الحديثة هذه الوسائل التي يسعى فيها اهل الشر بشرهم يجب على اهل الخير والصلاح ان يسعوا فيها بخيرهم نعم الو قال رحمه الله كما انه يجب على الخطباء الاحتفالات وبالجمع وفي غير ذلك ان يبلغوا ما استطاعوا من امر الله عز

66
00:22:14.800 --> 00:22:34.800
ينصر دين الله حسب طاقتهم وحسب علمهم ونظرا الى انتحال الدعوة الى المبادئ الهدامة والى الالحاد وان كان رب العباد وانكار الصلاة وانكار الاخرة وانكسار الدعوة بكثير من البلدان وغير ذلك من الدعوات المضللة نظرا الى هذا فان الدعوة الى الله عز وجل يوم اصبحت فرضا عاما واجبا على جميع العقاب

67
00:22:34.800 --> 00:22:55.700
وعلى جميع الحكام الذين يدينون بالاسلام فرض عليهم ان يبلغوا دين الله حسب طاقتهم وبامكانهم الكتابة والخطابة وبالاداعة وبكل وسيلة ان استطاعوا الا يتقاعسوا عن ذلك او يتكلوا على زيد او عمرو في الحاجة بل للضرورة تماسك اليوم الى التعاون والاشتراك والتكاثر في هذا الامر العظيم اكثر من

68
00:22:55.700 --> 00:23:15.700
ما كان قدي. ذلك لان اعداء الله قد تكاتفوا وتعاونوا به وسيلة للصد عن سبيل الله والتشريك في دينه. دعوة الناس الى ما يخرجهم من دين الله عز وجل فوجب على اهل الاسلام ان يقابلوا هذا النشاط الملحج بنشاط اسلامي وبدعوة اسلامية على شتى المستويات بجميع الوسائل

69
00:23:15.700 --> 00:23:34.950
وبجميع الطرق الممكنة. وهذا من باب اداء ما اوجب الله على العباد ان الدعوة الى سبيله قال رحمه الله فضل الدعوة وقد ورد في فضل الدعوة والدعاة اياته احاديث كثيرة كما انه ورد في ارسال النبي صلى الله عليه وسلم الدعاة احاديث لا تخفى على اهل العلم. ومن ذلك قوله جل

70
00:23:34.950 --> 00:23:54.950
وعلامة من احسن قولا ممن دعا الى الله وعمل صالحا وقال انني ابن المسلمين. فهذه الاية الكريمة فيه فيها التنويه بالدعاة والثناء عليهم انه احد احسن قولا منهم. وعلى رأسهم رسل عليهم الصلاة والسلام ثم اتباعهم على حسب مواتبهم في الدعوة والعلم والفضل. فانت يا عبد الله يكفيك شر

71
00:23:54.950 --> 00:24:10.200
من اتباع الرسل ومن المنتظمين في هذه الاية الكريمة ومن احسن قولا ممن دعا الى الله وعمل صالحا وقال ان لي من المسلمين. المعنى لا احد احسن قولا منه لكونه

72
00:24:10.200 --> 00:24:30.200
الى الله ورشد اليه وعمل بما يدعو اليه. يعني دعا الى الحق وعمل به وانكر الباطل وحذر منه. وتركه ومع ذلك صرح بما هو عليه يخجل بالقال انني من المسلمين مقتبطا وفرحا بما من الله به عليه وليس كما يستنكف عن ذلك ويكره ان ينطق ان ينطق بانه مسلم

73
00:24:30.200 --> 00:24:47.850
او بانه يدعو الى الاسلام في مراعاة او مجاملة فلان ولا حول ولا قوة الا بالله. بل المؤمن الداعي الى الله القوي الامات البصير بامر الله يصرح بحقك وينشط في الدعوة الى الله ويعمل بما يدعو به ويحذر ما ينهى عنه

74
00:24:47.950 --> 00:25:07.950
فيكون من اسرع الناس الى ما يدعو اليه. ومن ابقى الناس عن كل ما ينهى عنه. ومع ذلك يصرح بانه مسلم بانه يدعو الى الله وبانه يدعو الى الاسلام ويغتبط بذلك ويفرح به كما قال عز وجل كن بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا. هو خير مما يجمعون

75
00:25:07.950 --> 00:25:27.950
برحمة الله وفضله فرح الاختبار فرح السرور امر مشروع اما الفراح المنهي عنه فهو فرح الكبر والفرح وهذا هو المنهج عنه كما قال عز وجل في قصة هارون لا تفرح ان الله لا يحب الفرحين. هذا فرح الكبر والتعاي على الناس والتعامل. هذا وهذا

76
00:25:27.950 --> 00:25:47.950
هذا هو الذي ينهى عنه. اما فرح الاغتباط والسرور بدين الله. والفرح بهداية الله. والاستبشار بالطريق. والتصريح بذلك ليعلم فامر مشروع ممدوح ومحمود. فهذه الاية الكريمة من اوضح الايات في الدلالة على فضل الدعوة وان من اهم القربات ومن افضل الطاعات ان

77
00:25:47.950 --> 00:26:07.950
اهلها في غاية من الشرف وفي ارفع مكانة وعلى رأسهم الرسل عليهم الصلاة والسلام. واكملت في ذلك خاتمهم وامامهم سيدهم نبينا محمد عليه وعليهم افضل الصلاة والسلام ومن ذلك قوله جل وعلا قل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة انا ومتبعني فبين

78
00:26:07.950 --> 00:26:17.950
سبحانه ان الرسول صلى الله عليه وسلم يدعو على بصيرة وان اتباعه كذلك فهذا فيه فضل الدعوة وان اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم هو الدعاة الى سبيله على بصيرة

79
00:26:17.950 --> 00:26:37.950
والبصيرة هي العلم بما يدعو اليه وما ينهى عنه شرف لهم تثقيل. وقال النبي الكريم عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح ان دل على خير الذنوب تؤجر فاعليه. رواه مسلم في الصحيح. وقال عليه الصلاة والسلام من دعا الى هدى كان له من الاجر مثل اجور من تبعه. لا ينقص ذلك من اجور

80
00:26:37.950 --> 00:26:57.950
شيئا ومن دعا الى ضلالة كان عليه من الاثم مثل اسام من تبعه لا ينقص ذلك من اثامهم شيئا. اخرجه مسلم يبا وهذا يدل على فضل الدعوة الى الله عز وجل وصح عنه عليه الصلاة والسلام انه قال علي رضي الله عنه وارضاه فوالله لان يهدي

81
00:26:57.950 --> 00:27:17.950
الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم. متفق على صحته. وهذا ايضا يدلنا على فضل الدعوة الى الله ما فيها من الخير العظيم. واحنا الى الله جل وعلا يعطى مثل اجور من هداه الله على يديه. ولو كانوا الاف الملايين فتعطى ايها الاية مثل اجورهم فهنيئ

82
00:27:17.950 --> 00:27:37.950
قال لك ايها الداعية الى الله بهذا الخير العظيم. وهذا تضح ايضا ان الرسول عليه الصلاة والسلام يعطى مثل اجور اتباع يا لها من نعمة عظيمة. قال نبينا عليه الصلاة والسلام مثل اجور اتباعه الى يوم القيامة. لانه بلغ

83
00:27:37.950 --> 00:27:57.950
رسالة الله ودلهم على الخير ودلهم على الخير عليه الصلاة والسلام. وهكذا الرسل يعطون مثل اجور اتباعهم عليهم الصلاة والسلام. انت كذلك ايها الداعية في كل زمان تعطى مثل اجور اتباعك. قابلين لدعوتك فاغتنم

84
00:27:57.950 --> 00:28:19.300
هذا الخير العظيم وسارع اليه نعم فضل الدعوة لا شك انه عظيم وما ذكره الشيخ انما يدل على بعض فضائل الدعوة الى الله جل وعلا والثمرات الاخروية للدعوة الى الله تبارك وتعالى كثيرة جدا

85
00:28:20.100 --> 00:28:40.800
لو لم يكن في فضل الدعاء الا انه ينتسب ويضاف الى الله. فيقال داعي الله هذا كان كافيا نعم الامر الثاني الشيخ باقي خمس دقايق نقف على هذا ان شاء الله ونكمل غدا بعد صلاة المغرب

86
00:28:41.000 --> 00:28:53.358
اه بالنسبة لهذا الكتاب وشكر الله لكم حسن الاستماع وشكر الله لك حسن القراءة وصل اللهم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين والحمد لله رب العالمين