﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:20.050
الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله الله عليه وعلى اله وصحبه ومن سار على نهجه. واقتفى اثره الى يوم الدين وبعد. بادئ ذي بدء ارحب بكن في هذه

2
00:00:20.050 --> 00:00:55.250
للدورة المباركة خلال ايام ثلاث في المناسبات والمقاصد في القرآن الكريم تبدأ اولا بعلم المناسبات. وهو احد علوم القرآن الكريم علم المناسبات احد علوم القرآن الكريم. ولو اني هل تكن

3
00:00:55.350 --> 00:01:28.200
هل يمكن ان يكون الكلام بعضه مع بعض بلا مناسبة لما قبلت احداكن ان يكون كلامها غير مرتب غير مناسب فضلا عن كلام الفصحاء والبلغاء وغيره من هنا ندرك ان المناسبة

4
00:01:28.450 --> 00:02:06.050
لا يمكن نفيها ابدا وان علم المناسبات علم عظيم لو اني سألتكن ما المناسبة لاقامة هذه الدورة؟ قطعا ستجيبنا على هذه المناسبة اننا نريد طلب العلم. نريد ان نفهم اكثر فيما يتعلق بالمناسبات

5
00:02:07.600 --> 00:02:39.350
لو سألتكن لماذا اخترتن انتن الحضور من دون الاستاذات ذات الاخريات لكان الجواب او المناسبة الكلام المناسب للجواب قولكن اننا متخصصات في تدريس علم التفسير او ومحبات لعلم القرآن الكريم

6
00:02:39.500 --> 00:03:17.150
فلا يمكن بناء على هذا ندرك انه لا يمكن ان يكون كلام البذيء ان يكون كلام البليغ بلا   والا عد ذلك عيا وعجزا عد ذلك ايا وعجزا ولنضرب ولنضرب بيان المناسبة بامر معلوم لدينا

7
00:03:18.800 --> 00:03:45.750
ما هو هذا الامر المعلوم الذي بناء عليه نقيس المناسبات عليه. الامر المعلوم هو ان الله جل وعلا لا يفعل شيئا الا لحكمة  فهذا امر مستيقن بيننا يستيقنه كل مؤمن

8
00:03:45.900 --> 00:04:11.950
الله جل وعلا حكيم فلا يفعل الا لحكمة فاوجد المخلوقات بحكمة بديعة واذا كان الامر كذلك فيجب ان نعتقد انه جل في علاه لا يقول الا لا لحكمة وهذه الحكم

9
00:04:12.600 --> 00:04:50.500
من حيث مدلول القول جلي لكل احد. واما من حيث المناسبات فقد لا تحتاج الى تمعن وتفكر وتدبر ما المقصود بالمناسبة اولا؟ المقصود بالمناسبة او في المناسبات وجود مواءمة او ملائمة

10
00:04:51.450 --> 00:05:33.600
بين اللفظ والمعنى في الكلمة وبين الجملة والجملة في الخطاب وبين القصة والقصة في الكلام او في السورة. اذا المقصود بالمناسبات هي بيان الملاءمة لماذا ناسب هذا هذا لماذا كانت سورة الفاتحة هي الاولى؟ مع انها قطعا ليست هي الاولى

11
00:05:33.650 --> 00:06:01.900
بالتنزيل اليس كذلك بالاجماع ليست هي الاولى في التنزيل اذا كانت ليست هي الاولى في التنزيل ولا البقرة هي الثانية في التنزيل ولا الناس هي الاخيرة في التنزيل  فوضع ما ليس منزلا اولا

12
00:06:02.100 --> 00:06:25.400
في اول الكتاب ووضع ما ليس منزلا اخرا في اخر الكتاب لابد ان يكون له جواب اذ لو كان مرتبا على التنزيل لكان الجواب سهلا انا نقول المناسبة الترتيب الزماني

13
00:06:25.900 --> 00:07:04.950
المناسبة الترتيب الزماني. لكن لما كانت الفاتحة ليست من السور الاولى تنزيلا لكنها الاولى في الكتاب مزهورة ولا الناس من السور الاخيرة انزالا لكنها اخر سورة في القرآن مستورا فماذا يدلنا هذا؟ يدلنا على انه لا بد ان يكون ثم مناسبة

14
00:07:05.550 --> 00:07:41.550
وسيأتي بيان المناسبات بين السفر. ننتقل الى شيء لم نذكره في المذكرة التي بين ايديكن. وهو ما المقصود بعلم المناسبات ما المقصود بعلم المناسبات علم المناسبات علم يبحث عن المناسبات في القرآن الكريم

15
00:07:43.650 --> 00:08:23.700
علم يبحث عن المناسبات في القرآن الكريم. والحقيقة ان هذا العلم بحر لا ساحل له بحر لا ساحل له. لو اني انا سألتكن  مثلا في قوله جل وعلا واذ اخذنا من النبيين ميثاقهم

16
00:08:23.900 --> 00:08:58.400
ومنك ومن نوح وابراهيم وموسى وعيسى ابن مريم واخذنا منهم ميثاقا غليظا لو سألتكن ما المناسبة في تقديم النبيين ثم تخصيص نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ثم ذكر نوح والانتهاء بعيسى

17
00:09:00.250 --> 00:09:34.150
لابد ان نكن بعد التفكير تقولن بدأ بالنبيين لانه  وخص بنبينا صلى الله عليه وسلم تشريفا فاذا اخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ثم ناسب ان يذكر اول الرسل نوح واخرهم قبل محمد صلى الله عليه وسلم عيسى

18
00:09:35.850 --> 00:10:03.850
ومن نوح وابراهيم وموسى وعيسى. ووجه الاختصار على هؤلاء الاربع  مع نبينا صلى الله عليه وسلم المناسبة ظاهرة لانهم اولوا العزم من الرسل لانهم اولوا العزم من الرسل اذا عندنا بعد التأمل والتفكر

19
00:10:03.900 --> 00:10:33.400
نجد ان هناك مناسبة بين العام والخاص وعندنا مناسبة في الترتيب الزماني. نوح ابراهيم ام موسى وعيسى  وعندنا مناسبة في بدء الرسالات ان اول رسالة كانت على نوح فالبدء كان به

20
00:10:34.950 --> 00:11:05.200
اذن ايضا الاقتران بين هؤلاء الانبياء الخمس نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ثم الترتيب الزماني لاولي العزم الباقين لانهم اولو العزم فخصوا بالذكر فهذه وجه المناسبة  هو علم لا بأس حل له لماذا؟ لانه من التعريف

21
00:11:05.200 --> 00:11:32.300
المناسبات تعريف المناسبة في القرآن الكريم وجود الموائمة او الملاءمة بين اللفظ والمعنى في كلمة واحدة وبين الجملة والجملة في الخطاب والموضوع الواحد وبين القصة والقصة في الكلام هذا ايضا كله

22
00:11:33.400 --> 00:12:04.600
يجعلنا نخوض في بحر عظيم لابد فيه من التربة وتعلم السباحة والمهارة في استخراج المواءمات والملاءمات والمناسبات. قد تقول احدى كنا لكنا نرى ان البحث في المناسبات حكم مختلف فيه

23
00:12:06.650 --> 00:12:43.100
وللجواب على هذا الاشكال نقول حكم البحث عن المناسبات  القرآن الكريم معجزة خالدة. اذا قري من اوله لاخره لاجمع كل منصف على انه كتاب محكم السرد دقيق الشبك متين الاسلوب قوي الاتصال. اخذ بعضه

24
00:12:43.100 --> 00:13:16.250
ببعض يجري الاعجاز في اياته وسوره اعظم من جريان الماء في النهر المنحدر واسلس من جريان الدم في الجسم السليم وكانه سبيكة واحدة هو عقد فريد نظمت اجزاؤه على اكمل وجه واتمه

25
00:13:16.900 --> 00:13:41.350
اجزاؤه في المذكرة مطبوع عندكم خطأ اجزائي نظمت اجزاؤه على اكمل وجه واتمه كما قال عز وجل كتاب احكمت اياته ثم فصلت ملة حكيم خبير وقال قرآنا عربيا غير ذي عوج

26
00:13:43.250 --> 00:14:13.800
واذا اراد الانسان ان يدرك التناسب لينظر الى نفسه وهو يقرأ سورة البقرة فينتقل ما بين لفظ واخر وموضوع واخر وقصة واخرى وموضوع وقصة وقصة وموضوع وخبر وامر او نهي

27
00:14:13.850 --> 00:14:46.800
او امر وخبر او نهي وخبر دون ان يحس باي تنافر مع طول السورة كثرة تعداد اياتها يعني الانسان الذي يقرأ بديهة سورة البقرة مع ان الايات والقصص والموضوعات متنوعة

28
00:14:46.900 --> 00:15:19.400
لكنه هو حينما يقرأ لا يحس بالتنافر لماذا؟ لوجود الملاءمة بين الكلمات لوجود المناسبة بين الموضوعات لوجود المناسبة بين القصص سبق في احد الدورات ذكرنا ها هنا ان هناك شيء اسمه براعة الاستهلاك

29
00:15:19.400 --> 00:15:45.950
ما معنى براعة الاستهلال؟ يعني حسن البدء في الخطاب وهناك شيء اسمه البراعة في الخروج من الموضوع والدخول في موضوع اخر البراعة في الخروج من الموضوع والدخول في موضوع اخر

30
00:15:46.800 --> 00:16:09.000
يعني هذا كله موجود في موضوعات القرآن بين موظوع وقصة بين قصة وقصة براعة الخروج من الموظوع الى القصة من القصة الى الموضوع من الخبر للحكم من الحكم الى الخبر

31
00:16:09.400 --> 00:16:35.100
شيء لا يجد الانسان فيه الا ان يقول تنزيل من حكيم حميد. واذا اردنا ان انظر الى براءة الاستهلال يعني في القرآن الكريم وبراعة الختم للموضوعات والدخول في اخر شيء

32
00:16:35.300 --> 00:17:20.250
يفوق الوصف شيء يفوق الوصف. سبحان الله العظيم ولا يخفى علينا ان صناديد قريش وهم ارباب الفصاحة والبيان وفي عرفنا اليوم ارباب الحس للمجموع من الكلام وكان منهم وكان منهم من هو حكم من هو من الحكام بين الشعراء

33
00:17:20.350 --> 00:17:51.900
ومن هو من الحكام بين الخطباء سنين لما سمع القرآن الكريم ماذا قالوا عن مع تنوع موضوعاته والجن مع علمهم بالتوراة ماذا قالوا عن القرآن لما سمعوه؟ قالوا انا قرآنا عجبا

34
00:17:53.750 --> 00:18:19.600
ومن اوجه اسباب هذا التعجب ما في القرآن من بدائع علم المناسبات وهو كما يقول العلامة الرازي رحمه الله علم عظيم اودعت فيه اكثر لطائف علل وحكم ترتيب الايات والسور

35
00:18:20.900 --> 00:18:48.550
اذن علم المناسبات اودعت فيه اكثر لطائف علل وحكم ترتيب الايات والسبل والذي ذهب اليه المحققون من اهل العلم ان ترتيب ايات القرآن الكريم امر توقيفي من النبي صلى الله عليه وسلم

36
00:18:49.050 --> 00:19:21.350
لا مدخل للاجتهاد فيه اذن ترتيب الايات ترتيب توقيفي ولا اعلم عالما معتبرا قد خالف في هذه المسألة فترتيب الايات هذه الايات تضع توضع بعد كذا وقبل كذا في السورة هذا الترتيب توقيفي

37
00:19:23.350 --> 00:19:54.500
ومما يدلنا على ان ترتيب الايات توقيفي عموم قوله جل وعلا ان علينا جمعه وقرآنه جمعه ومن معاني الجمع كما قال المفسرون على معنيين الاول جمعه في صدر النبي صلى الله عليه وسلم

38
00:19:54.850 --> 00:20:21.850
وهذا اساس لانه عليه الصلاة والسلام سيقرئ الناس وكلما كان جمعه في قلبه عظيما متينا راسخا كلما سهل عليه التعليم كلما سهل عليه الا تنظرين الى نفسك انك متى ما ظبطتي القرآن سهل عليك تعليمه

39
00:20:21.850 --> 00:20:57.100
للناس والمقرئ الماهر يسهل عليه الاقراء بخلاف غير المائل ومن معاني ان علينا جمعه المعنى الثاني جمعه بمعنى تأليفه وترتيب سوره واياته. وفي حديث عثمان رضي الله عنه قال ان رسول الله صلى الله عليه وسلم

40
00:20:57.300 --> 00:21:22.800
كان مما يأتي عليه الزمان ينزل عليه من السور ذوات عدد يعني مثل سورة البقرة اكثر من مئتين اية ستة وثمانين ومئتين اية طيب هذه السورة ما نزلت جملة واحدة نزلت على دفعات

41
00:21:23.050 --> 00:21:47.400
قال عثمان رضي الله عنه جامع القرآن وكان اذا انزل عليه الشيء يدعو بعض من يكتب عنده يقول ضعوا هذا في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا رواه الامام احمد واصحاب السنن الثلاثة وغيره

42
00:21:49.700 --> 00:22:15.050
ومن باب الفائدة هذا النوع من التناسب لم ينكره احد ننتبه الى هذه يعني لم ينكر احد من اهل العلم التناسب بين الايات وانما وجد الخلاف الشديد في التناسب بين السور

43
00:22:16.500 --> 00:22:57.900
واما التناسب بين السور فانه مذكور مشهور ومن اشهر القائلين بانكار التناسب الشوكاني رحمه الله صاحب فتح القدير صاحب فتح القدير الشوكاني رحمه الله قام يرد على من يدعي التناسب بين سور القرآن

44
00:23:01.750 --> 00:23:34.500
ويقول ان هذه السور نزلت على فترات متباعدة فاي تناسب يتصور بين اه ولا اعلم احدا تابع الشوكاني رحمه الله على هذا القول لا سيما ممن جاء بعدها واما عذرنا للشوكان

45
00:23:34.800 --> 00:24:05.700
انا نقول لانه رأى تهجما على القرآن واسرافا في علم في المناسبات بلا بيان ربط بلا بيان ربطه ولا ذكر دليل وما ينقل عن بعض العلماء من انكار المناسبات فينبغي حمله على

46
00:24:05.850 --> 00:24:36.650
المبالغة في هذا الباب او على عدم ذكر ادلة التناسق فان الذي يقول بوجود المناسبة بين كذا وكذا بلا وجه ظاهر او بلا دليل من ادلة التناسب التي بها سنبين كيف نبين التناسب

47
00:24:37.500 --> 00:24:59.850
فلا ريب ان هذا يدخل اما في التقول على القرآن فيكون مجرد رأي  وهذا امر خطير وقد نقل عن غير واحد من الصحابة والتابعين ان من قال في القرآن برأيه

48
00:25:00.750 --> 00:25:28.000
فليتبوأ مقعده من النار اذا التهجم في علم المناسبات بدون اليات المناسبات مثل الذي يتهجم على اعراب القرآن بدون علم يقول هذا مرفوع هذا منصوب هذا مجرور ليش ما يعرف

49
00:25:28.250 --> 00:25:48.600
طيب ما دام ما تعرف ها ذلك الكتاب لا ريب فيه يقول ذلك مبتدأ ليش مبتدأ؟ ما اعرف طيب اذا هذا تهجم حتى لو كان كلامك صحيحا واقعيا لكنه امر خطير

50
00:25:49.750 --> 00:26:19.800
فمن يتكلم في الاعراب لابد ان يكون مدركا. لماذا يقول هذا مرفوع وهذا منصوب وهذا مجرور وهذا مجزوم لماذا يقول هذا معرب وهذا مبني والا عد فعله تخرصا وتقولا وهكذا من يتكلم في علم المناسبات

51
00:26:20.150 --> 00:26:47.750
بدون ان يكون عنده دليل بين ظاهر في الربط فانه يعتبر من المتقولين في كلام الله جل وعلا وهذا لا شك انه يجب انكار وصنف اخر يقولون بالمناسبات لا بناء على القواعد والادلة

52
00:26:48.550 --> 00:27:13.300
اجل ليش هيك يجيبون المناسبات يقولون ان ان قولنا في المناسبات مبني على الذوق شنو يعني الذوق؟ الاحساس انا احس ان كذا وكذا. ومتى كان حسي وحسك او ذوقي وذوقك

53
00:27:14.000 --> 00:27:44.650
متى كان حكما على كتاب الله جل وعلا وكيف يتجرأ عاقل فيجعل حسه او ذوقه حاكما فيتكلم في كتاب الله اذا كنا لم نرظى العقول ان تكون حاكما فكيف نرظى بالاذواق ان تكون محكمة

54
00:27:44.950 --> 00:28:20.700
ولهذا قال بعض الزهاد العباد كمعروف الكرخي وغيره ممن عرف بالزهد والورع والدعاء علماء التصوف انه منهم قالوا ان ذوقنا هذا محكوم لا نقبله محكوم مو حاكم ان ذوقنا هذا محكوم

55
00:28:21.500 --> 00:28:50.550
حتى يأتي شاهد عدل من كتاب الله او سنة رسوله صلى الله عليه وسلم فيشهد بذلك اذا لا يمكن ان نجعل اذواقنا حسنا حكما في المناسبات الذوق حس محكوم لا نقبله الا اذا وجدنا له شاهدا

56
00:28:50.750 --> 00:29:21.700
وكيف نوجد الشاهد بالنظر الى القواعد التي بها ندرك وجه المناسبة   طيب قد تقول احداكن وجه المناسبات بين الايات لا ننكر لا ننكرها لان هذه المناسبات بسبب التوقيف فالايات مرتبة ترتيبا توقيفيا

57
00:29:22.300 --> 00:30:03.400
لكن سور القرآن ليست توقيفية وهي ترى او ترجح قول من قال بان سور القرآن الكريم ليست توقيفية فنقول اولا الراجح ان سور القرآن الكريم توقيفية ثانيا نقول سلمنا جدلا ان سور القرآن ليست توقيفية بمعنى ان سور

58
00:30:03.400 --> 00:30:36.750
القرآن في اللوح المحفوظ ليست مرتبة كهذا الترتيب فانا نقول ان اجماع الصحابة على هذا الترتيب يخرجه عن الاجتهاد الى مجال التوقيف ارجو ان تنتبهن الى هذه المسألة. لانها مسألة مطردة

59
00:30:36.950 --> 00:30:58.250
فما من مسألة فما من مسألة فيها خلاف او لا نعلم لها نصا تم نرى فيه الاجماع الا وينقله من دائرة اللا علم او من دائرة الاجتهاد الى دائرة التوقيف

60
00:30:58.700 --> 00:31:21.850
ومن دائرة الخلاف الى دائرة قطع الخلاف اذن نقول نعم الصحابة تنازعوا في ترتيب السور اما لعدم علمهم بالنص اولا او لانهم ظنوا ان المسألة اجتهادية لكن لما وقع الاجماع على المصحف الامام

61
00:31:22.300 --> 00:31:54.300
الذي جمع في عهد عثمان رضي الله تعالى عنه بمحظر من الصحابة الكرام اذا صارت المسألة توقيفية اما النصوص الدالة على ان سور القرآن مرتب مرتبة ترتيبا توقيفيا فالادلة كثيرة جدا نذكر منها على سبيل المثال

62
00:31:54.500 --> 00:32:21.050
قول النبي صلى الله عليه وسلم اقرأوا الزهراوين البقرة وال عمران فذكرهما مرتب وقول ابن مسعود رضي الله عنه صليت خلف النبي صلى الله عليه وسلم فافتتح بالبقرة يعني بعد الفاتحة

63
00:32:21.500 --> 00:32:49.800
ثم ال عمران ثم النسا وهذا في الصحيح وفي غير الصحيح انه قرأ السبع الطوال في ركعة واحدة مرتبا كترتيب مصحفنا البقرة وال عمران والنساء والمائدة والانعام والانفار والتوبة في ركعة واحدة

64
00:32:52.250 --> 00:33:19.900
اذا نقول ان ترتيب السور ترتيب توقيفي سواء قلنا انه توقيفي بالنص كما هو رأينا او توقيفي باجماع الصحابة وهذا نرد به على من يرى الاجتهاد يعني بيسلكون من السؤال الان هل يجوز انه احدى المطابع تقوم الان

65
00:33:20.100 --> 00:33:41.200
وترتب المصحف بالترتيب نزول السور يجوز ما يجوز لماذا لا يجوز؟ لان الاجماع انعقد على هذا المصحف علي بن ابي طالب رضي الله عنه كم سنة حكم بعد عثمان خمس سنوات

66
00:33:41.250 --> 00:34:09.650
مهو سنة ولا سنتين بل خمس سنوات خلال خمس سنوات ما امر بمصحف اخر كترتيب مصحفه الذي كان رتبه منزلا. ليش؟ لانه رجع الرأي وكان يقول في خلافته جهارا نهارا مرارا تكرارا

67
00:34:09.900 --> 00:34:33.800
ايها الناس لا تقولوا في عثمان الا خيرا فانه ما قال الذي قال ولا فعل الذي فعل الا عن حضور او قال عن شهادة من اه لان عثمان رظي الله لما جمع المصحف الامام

68
00:34:34.650 --> 00:34:54.150
كم عدد العشر المبشرين الموجودين فقط؟ غير فضلا عن البدريين فضلا عن اصحاب شجرة الرضوان فضلا عن بقية الصحابة تدرون كم عدد العشر المبشرين بالجنة موجودين في زمن جمع عثمان عدوا معي عثمان وهو على رأسي

69
00:34:54.300 --> 00:35:15.700
وعلي هذا اثنين وطلحة ثلاث والزبير اربعة وسعد بن ابي وقاص خمس وسعيد بن زيد ست. وعلى قول عبد الرحمن بن عوف بعد صاروا سبع سبع من العشرة المبشرين بالجنة موجودين

70
00:35:16.000 --> 00:35:37.150
وعثمان جمع الناس على هذا المصحف محد خالف وبقي عثمان حيا بعد جمعه المصحف ثلاث سنوات كم سنة ثلاث سنوات لانه جمع المصحف قيل سنة ثلاثين وقيل سنة اثنين وثلاثين

71
00:35:37.600 --> 00:36:03.400
من الهجرة هو توفي سنة خمسة وثلاثين وعلي ابن ابي طالب رضي الله عنه تولى الخلافة سنة خمسة وثلاثين الى اربعين والناس يقرؤون في مساجدهم ويصلون بالناس في صلواتهم ويروحون في التراويح بترتيب المصحف الامام

72
00:36:05.200 --> 00:36:30.300
اذا تقرر هذا فاذا لا يمكن ان نقول الا ان ترتيب السور فيه من المناسبات ما في ترتيب الايات. ها اذا نقيس المسألة الخلافية على المسألة النصية لان الاجماع نص قاطع

73
00:36:32.750 --> 00:37:00.450
طيب ننتقل الى جزئية اخرى وهي ثمرات هذا العلم سبق ان ذكرت قول الرازي رحمه الله ومنه نستنبط ان من اعظم فوائد علم المناسبات الوقوف على العلل والاحكام الوقوف على العلل والاحكام

74
00:37:01.400 --> 00:37:27.350
يعني مثلا الان لما نجي نقرأ في قولي يوسف عليه السلام واتبعت ملة ابائي ابراهيم واسحاق ويعقوب اذا نفهم من هذا ليش ما قال يعقوب؟ منو اللي احب الى النفس؟ الاب ولا الجد

75
00:37:29.450 --> 00:37:57.150
قطعا الاب ما في اشكال. صح ولا لا طيب لماذا بدأ بجد ابيه ثم بجده ثم بابيه لان المناسبة هنا انه يريد تعظيم الامر فذكر المعظم الاكبر وهو ابراهيم ثم اسحاق ثم يعقوب

76
00:37:58.650 --> 00:38:21.300
وهذا وجه مناسبة وجه لطيف لا ينتبه اليه الانسان الا اذا نظر الى علم الى القرآن بعلم المناسبة فنقول ثمرات هذا العلم كما يذكر العلماء الالتفات الى الحكمة من ترتيب السورة

77
00:38:21.600 --> 00:38:50.150
فندفع ما قد يتوهمه الناس من الترتيب العشوائي ومن ترتيب الايات على الوجه الذي هو عليه ويدفعنا هذا العلم الى الاهتمام باستخراج المعاني والحكم ولطائف الفوائد يعني الان لو سألتكن سؤالا

78
00:38:51.000 --> 00:39:21.900
لماذا اول قصة في القرآن هي قصة ادم عليه السلام فما الجواب الجواب انها اول قصة وقعت فناسب من حيث الربط الزماني ها ان يكون اول قصة ورودا اذا ما هو الربط بين اولية قصة ادم

79
00:39:23.100 --> 00:39:54.600
واخره يتبع القصص الاخرى هو الربط الزماني طيب نفس الكلام نقوله لماذا كانت قصة بني اسرائيل هي القصة الثانية في القرآن  الان لا نستطيع ان نقول ربط الزماني ليش لان بني اسرائيل لان بني اسرائيل كانوا متأخرين جدا

80
00:39:54.900 --> 00:40:15.600
في زمن موسى عليه السلام اول قصة بني اسرائيل ولا لا يعني هناك قبلهم قصة قوم نوح قصاد قوم عاد قصة قوم ثمود قصة قوم شعيب قصة قوم ابراهيم قصة قوم لوط

81
00:40:15.600 --> 00:40:38.150
قصة قوم بعد ذلك قصة فرعون وقصة موسى عليه السلام وبعد ذلك قصة بني اسرائيل اذا الان لا بد ان ننتبه اننا حينما يأتينا السؤال لماذا كانت قصة بني اسرائيل؟ هي القصة الثانية لابد ان ننظر

82
00:40:38.150 --> 00:41:12.650
الى المناسبة نظرة اخرى غير النظرة الزمانية فنجد ان المقصود والمطلوب منا نحن معشر المسلمين ان نوجد الخلافة في الارض والحكم بشرع الرب تبارك وتعالى وان قصة بني اسرائيل قصة دائرة حول هذه القضية وهي قضية الخلافة في الحكم

83
00:41:12.650 --> 00:41:35.250
والحكم به حكم الرب تبارك وتعالى اذا لو قال لنا قائل ما اول القصص في القرآن نقول قصة ادم وهي اول قصة وقعت وما هي القضية من ايجاد بني ادم

84
00:41:35.300 --> 00:41:57.650
القضية من ايجاد بني ادم مستفاد من القصة بني اسرائيل هي اقامة العبادة لله عز وجل وحكم اليه والى شرعه سبحانه وتعالى الذي نسميه الحكم والخلافة  فانتقلنا الى مناسبة اخرى

85
00:41:58.700 --> 00:42:31.850
فهو علم كثير الفوائد لا يتوصل الناس الى كثير من الحكم واللطائف الا بالتلاس المناسبة بين القصص وبين السور وبين الموضوعات ولمعرفة وجوه المناسبات طرق متعددة مثل ما قلنا في

86
00:42:32.650 --> 00:43:09.150
تفسير لو تذكرن قلنا التفسير له طرق متعددة احسنها التفسير المأثور واخطرها التفسير بالرأي والمتوسط بينهما من جمع بين التفسير بالراء والتفسير بالمأثور فكذلك هناك طرق تبين وتعرف لنا وجوه المناسبات

87
00:43:09.650 --> 00:43:35.600
وقد فصل اهل العلم القول فيها ومجمل ذلك ان هناك من المناسبات القرآنية ما يعرف بادنى تأمل ادنى تأمل لو وحدة دخلت وقلت لها ليش نقيم هذه الدورة؟ ادى تأمل راح تقول لك عشان نطلب العلم هذا يسمى ادنى تأمل

88
00:43:36.500 --> 00:44:10.400
فنظرت الى الغاية ممكن ان نقول ان وجوه المناسبات اكثرها اكثرها ها اكثرها مدركة بادنى تأمل اكثرها مدركة بادنى تأثير وذلك من خلال ادراك الارتباط الظاهر بين انواعها المختلفة ومن المناسبات ما لا يعرف

89
00:44:10.500 --> 00:44:44.300
الا بعد طول تأمل ولاعمار نظري وهذا لا يتيسر الا لمن اعمل الفكر وطال النظر في سور القرآن الكريم واياته فمن تأمل وتفكر واطال النظر وتدبر وكان عنده من اليات العلم

90
00:44:44.400 --> 00:45:14.650
ما يؤهله الى شيء من الرقي في الفهم فانه باذن الله جل وعلا يدرك من المناسبات ما لا يدركه غيره ومن هنا انا اقول شيئا ارجو الا يغضبكن ذلك اذا اردت ان تكون ما ان تكوني ماهرة

91
00:45:14.850 --> 00:45:47.550
في علم المناسبات فلابد ان تكوني ماهرة في اربعة انواع من العلو ما هي؟ الاول علم الصرف الاشتقاق الصرفي ويدخل في الثاني علم النحو الثاني علم النحو الثالث علم البلاغة

92
00:45:49.150 --> 00:46:21.650
الرابع علم اصول الفقه علم اصول الفقه. فمتى ما كان الانسان ماهرا في هذه العلوم الاربعة فانه باذن الله جل وعلا يعظم علمه وادراكه للمناسبات القرآنية غير الظاهرة فيستطيع ان يستنبط

93
00:46:22.650 --> 00:46:56.850
قبل ان ننتهي من مسألة حكم المناسبات اجد نفسي مضطرا ان انبه الى ان تقرير المناسبات بين الايات والسور وغير ذلك من انواع المناسبات لا ينبغي ان يكون عشوائيا بل لا بد ان يقوم على اساس متين

94
00:46:57.400 --> 00:47:34.650
راسخ مطرد ويستند الى ركن ركيب من الدليل معتمدا في ذلك كله على قرائن وادلة تؤيد تقرير وجه هذه المناسبة او تلك  معنى هذا الكلام انك متى عجزت عن تقرير المناسبة بذكر دليل

95
00:47:35.000 --> 00:48:05.550
فانه يبقى كلاما فانه يبقى كلاما فاحذري اما التكلف في استخراج وجوه المناسبات من غير دليل يستند اليه او امر يعول عليه فهذا امر مرفوض لا يؤبأ به ولا يلتفت اليه

96
00:48:06.450 --> 00:48:32.650
ولاجل هذا المعنى يقول الشيخ العز ابن عبد السلام رحمه الله ان من محاسن الكلام ان يرتبط بعضه ببعض ويتشبث بعضه ببعض لئلا يكون مقطعا متبرا او هنا مكتوب متبرا هي

97
00:48:32.850 --> 00:49:06.100
مبتورة لئلا يكون مقطعا مبتورا وهذا بشرط ان يكون الكلام في امر متحد فانظر انظرن كيف اشترط بشرط ان يكون الكلام في امر متحد فيرتبط اوله باخره فان وقع على اسباب مختلفة لم يشترط فيه ارتباط احد الكلامين بالاخر

98
00:49:06.700 --> 00:49:32.950
ومن ربط ذلك فهو متكلف لما لم يقدر عليه. الا بربط ركيك يصان عن مثله حسن الكلام. فضلا عن احسنه هذا كلام العز ابن عبد السلام وهو من العلماء الذين لا يرون المناسبات بين السور. ها

99
00:49:32.950 --> 00:49:57.850
ويرى المناسبات بين الايات ذات الموضوع الواحد لكن لا يرى المناسبات بين السور و مع ان علم المناسبات علم شريف كما يقول الامام السيوطي رحمه الله بيد ان القليل من اهل العلم من اهتم به

100
00:49:59.750 --> 00:50:30.300
وهذه مسألة مهمة وهي لماذا اهتم القليل من اهل العلم بهذه العلو او بهذا العلم علم المناسبة في نظر القاصر ان السبب في ذلك يرجع الى عدة امور الامر الاول

101
00:50:30.550 --> 00:50:58.800
ان علم او ان علوم القرآن لم تبحث الا بعد القرون الثلاثة الماضية هذا السبب الاول علوم القرآن كفن لم تبحث الا بعد القرون الثلاثة الفاضلة ومن اوائل من الف فيه

102
00:50:59.250 --> 00:51:31.750
ابن الجوزي في فنون الافلام السبب الثاني ان علم السلف رحمهم الله تعالى كان منصبا في تعليم القرآن واحكامه لان المقصود الاساس من القرآن العمل بالاحكام وكان الناس على رسوخ من الايمان

103
00:51:32.850 --> 00:51:58.750
وكان الناس على رسوخ من الايمان لا يحتاجون الى ادلة تؤكد او تبين او تجلي لهم عظمة القرآن هم عندهم القرآن معظم فلا يحتاجون الى البحث عن دليل اخر ولعل هذا هو السبب ايضا

104
00:51:58.900 --> 00:52:28.050
في تأخير التأليف في بيان اوجه اعجاز القرآن فاول من الف في اعجاز القرآن هو رماني من علماء المعتزلة  واهتم بمسألة اعجاز القرآن من الناحية اللفظية السبب الثالث من الاسباب

105
00:52:28.600 --> 00:53:13.700
ان هذا العلم بينه وبين القول في القرآن بالرأي شعرة دقيق علم عميق فهابه اكثر العلماء ولم يخوضوا فيه السبب الرابع ان علم المناسبات مبسوس في ثنايا كتب التفسير ولم يفردوه

106
00:53:14.050 --> 00:53:38.100
حتى لا يشغلهم عن التفسير نفسه والا فانا نجد في الواقع العملي ان امام المفسرين ابن جرير رحمه الله يقول ولا مناسبة بين هذا وهذا فالراجح هو هذا لوجود التناسب

107
00:53:38.300 --> 00:54:04.050
اذا موجود اه كلمات وعبارات تدل على قولهم بالملائمة والموائمة والمناسبة يقول السيوطي رحمه الله مبينا ان القليل من اهل العلم من اهتم بهذا العلم وذلك لدقة هذا العلم وحاجته لغير قليل من النظر والتأمل

108
00:54:06.550 --> 00:54:32.100
اذا لماذا لم يهتم به اكثر اهل العلم؟ قلنا كما قال السيوطي دقته ومن اشهر من اعتنى بهذا العلم طبعا قلنا ان علم المناسبات اول ما ظهر ظهر مع علم علوم القرآن من حيث التأليف

109
00:54:32.400 --> 00:54:58.100
فبدأوا ابن الجوزي ابن الجوزي في فنون الافنان ذكر شيء من المناسبات  وجاء بعد ابن الجوزي ايضا العلامة شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله الامام وتلميذه البار العلامة ابن القيم

110
00:55:00.250 --> 00:55:38.100
واهتم بهذا تبعا لا تبعا لا قصدا ابن كثير في تفسيره لكن البقاعي رحمه الله وهو يعتبر من تلامذة امثال ابن كثير اهتم بهذا العلم اهتماما بليغا عظيما قل ما نجد مثله في من بعده

111
00:55:38.200 --> 00:56:14.850
فالف كتابا سماه نظم الدرر سماه نظمة باعتبار والا اسم الكتاب نظموا. نظم الدرر في تناسب الايات والسور  وهذا الكتاب عمدة في هذا الباب عمد في باب المناسبة فقد ذكر فيه مؤلفه وجوه المناسبات بين السور والايات وغير ذلك من وجوب المناسبات

112
00:56:14.850 --> 00:56:49.600
بشكل موسع ومفصل طيب قبل البقاع تعرض العلامة الزركشي في كتابه البرهان لشيء من المناسبات لكنه لم يتوسع كتوسع كتوسع البقاع  والعلامة السيوطي توسع في هذا الباب في كتابه قطف الازهار في كشف الاشرار

113
00:56:50.500 --> 00:57:14.950
لكن كتابه لا يعد الا نوع اختصار من كتاب البقاع مع اضافات من عنده  عليه والا فان كتاب البقاع من اعظم الكتب في هذا الباب ونحن ان شاء الله في هذا الموضوع لنا وقفات بعون الله تعالى

114
00:57:15.600 --> 00:57:43.950
مع شيء من نفحات هذا العلم نعرج في المناسبات على ما يفيدنا ويدلنا على البلاغة في القرآن الكريم وذلك لا يتأتى الا بمعرفة اسرار المناسبات فيه والتدبر في ذلك نقف على هذا ان شاء الله عشر عشرة دقائق ثم نعود باذن الله جل وعلا