﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:29.250
اذاعة القرآن الكريم من المملكة العربية السعودية ايات وتفسير برنامج من اعداد وتقديم الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد. اعوذ بالله من الشيطان  قل ارأيتكم ان اتاكم عذاب الله او اتتكم الساعة

2
00:00:30.100 --> 00:01:29.800
بل اياه تدعون في كشف ما تدعون اليه ان شاء وتنسون ما تشركون ولقد ارسلنا الى امم من قبلك فاخذناهم  فلولا اذ جاءهم بأسنا تضرعوا ولكن قستكم قلوبهم وزين لهم الشيطان ما كانوا يعملون

3
00:01:31.350 --> 00:02:17.600
فلما نسوا ما به فتحنا عليهم ابواب كل شيء حتى اذا فرحوا بما اوتوا اخذناهم حتى اذا فرحوا بما اوتوا اخذناهم بغتة  فقطع ذابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين

4
00:02:17.650 --> 00:02:47.800
الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى. اما بعد بعد ان بين عز وجل كمال عراقة المكذبين وتمام استغراقهم في الجهل والضلال ووصفهم بانهم وبكم في الظلمات شرع في تقريعهم وتوبيخهم وتبكيتهم على تكذيبهم بايات الله وكفرهم به. واتخاذهم الاوثان والاصناف

5
00:02:47.800 --> 00:03:07.800
شركاء له عز وجل. فامر رسوله صلى الله عليه وسلم بان يبكتهم ويوبخهم ويلقمهم الحجر بما لا سبيل لهم الى انكاره فيقول لهم فيقول لهم اخبروني ان حلت بكم عقوبة من الله في دنياكم

6
00:03:07.800 --> 00:03:33.550
اخبروني انحلت بكم عقوبة من الله في دنياكم او جاءتكم الساعة وقامت القيامة. اتفزعون حينئذ الى اصنامكم واوثانكم وتدعونها لكشف الضر ودفع العذاب عنكم ام تفزعون الى الله وحده وتنسون اصنامكم واوثانكم. ولا جدال عندهم في انهم كانوا دائما لا يفزعون

7
00:03:33.550 --> 00:03:57.900
في النكبات التي تصيبهم الا الى الله وحده لا جدال عندهم في انهم كانوا دائما لا يفزعون في النكبات التي تصيبهم الا الى الله وحده. كما قال عز وجل واذا مس الانسان الضر دعانا لجنبه او قاعدا او قائما فلما كشفنا عنه ضره مر كانا

8
00:03:57.900 --> 00:04:17.900
لم يدعونا الى ضر مسه كذلك زين للمسرفين ما كانوا يعملون. وكما قال عز وجل هو الذي يسيركم في البر والبحر حتى فاذا كنتم في الفلك وجرينا بهم بريح طيبة وفرحوا بها. جاءتها ريح عاصف وجاءهم الموج من كل مكان. وظنوا انهم احيط

9
00:04:17.900 --> 00:04:37.900
دعوا الله مخلصين له الدين. لان انجيتنا من هذه لنكونن من الشاكرين. فلما انجاهم اذا هم يبغون في الارض بغير الحق الاية. وكما قال عز وجل وما بكم من نعمة فمن الله. ثم اذا مسكم الضر فاليه تجأرون

10
00:04:37.900 --> 00:04:57.900
ثم اذا كشف الضر عنكم اذا فريق منكم بربهم يشركون. وكما قال عز وجل فاذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين. فلما نجاهم الى البر اذا هم يشركون. وكما قال عز وجل واذا مس الناس ضر واذا مس الناس

11
00:04:57.900 --> 00:05:17.900
ضر دعوا ربهم منيبين اليه. ثم اذا اذاقهم منه رحمة اذا فريق منهم بربهم يشركون. وكما قال عز وجل واذا مس الانسان ضر دعا ربه منيبا اليه. ثم اذا خوله نعمة منه نسي ما كان يدعو اليه من قبل. وجعل لله اندادا

12
00:05:17.900 --> 00:05:36.800
تضل عن سبيله قل تمتع بكفرك قليلا انك من اصحاب النار. وقال عز وجل هنا وقال عز وجل هنا قل ارأيتكم ان اتاكم عذاب الله او اتتكم الساعة اغير الله تدعون ان كنتم صادقين

13
00:05:36.800 --> 00:06:02.200
بل اياه تدعون في كشف ما تدعون اليه ان شاء وتنسون ما تشركون. والعرب والعرب اذا ارادت اخبار عن شيء قالت للمخاطب ارأيت بمعنى اخبرني واذا كان المخاطب اثنين او اثنتين قالت العرب ارأيتما واذا كان المخاطب جماعة قالت العرب ارأيتم فاذا ارادت

14
00:06:02.200 --> 00:06:27.550
تأكيد الخطاب وزيادة لفت انتباه المخاطب فاذا ارادت تأكيد الخطاب وزيادة لفت انتباه المخاطب زادت الكاف وفتحت التاء فتقول ارأيتك وارايتكم كما قال عز وجل ارأيتك هذا الذي كرمت علي وكما قال هنا قل ارأيتكم اي قل يا محمد

15
00:06:27.550 --> 00:06:47.550
هؤلاء المشركين الجاهلين اخبروني ان اتاكم عذاب الله او اتتكم الساعة اغير الله تدعون ان كنتم صادقين اي ان اصابتكم عقوبة من الله في دنياكم. او جاءتكم الساعة وقامت القيامة. اتفزعون حينئذ الى اوثانكم واصنامكم وتدعونها

16
00:06:47.550 --> 00:07:06.750
لكشف الضر والعذاب عنكم ان كنتم محقين في دعواكم وزعمكم ان الهكم ان الهتكم التي تعبدونها من دون الله ترفعه او تضر وقوله عز وجل بل اياه تدعون فيكشفوا ما تدعون اليه ان شاء وتنسون ما تشركون

17
00:07:06.800 --> 00:07:24.600
اي انكم لا تدعون في الشدائد اصنامكم واوثانكم. ولا تفزعون اليها لدفع الضر عنكم بل تفزعون الى الله وحده ليكشف الضر عنكم لعلمكم انه هو وحده القادر على كشف الضر عن عباده. وهو سبحانه لا يكشف

18
00:07:24.600 --> 00:07:44.600
الا بمشيئته وحكمته. فقد يكون من الحكمة ان يكشف العذاب الدنيوي عنهم. وقد يكون من الحكمة الا يكشف العذاب الدنيوي كما انه لا يكشف عذاب الاخرة عن المشركين ابدا. قال الزجاج بل استدراك وايجاب بعد نفي

19
00:07:44.600 --> 00:08:04.600
تقول ما جاء زيد بل عمرو. فاعلمهم الله عز وجل وعز انهم لا يدعون في حال الشدائد الا اياه. وفي ذلك اعظم الحجة عليهم لانهم قد عبدوا الاصنام انتهى. وقال ابن جرين الطبري رحمه الطبري رحمه الله القول في تأويل

20
00:08:04.600 --> 00:08:24.600
لقوله بل اياه تدعون فيكشفوا ما تدعون اليه ان شاء وتنسون ما تشركون. قال ابو جعفر يقول تعالى ذكره مكذبا لهؤلاء العادلين به الاوثان. ما انتم ايها المشركون بالله الالهة والانداد ان اتاكم عذاب الله او اتتكم الساعة

21
00:08:24.600 --> 00:08:44.600
بشيء غير الله. في حال شدة الهول النازل بكم من الهة ووثن وصنم. بل تدعون هناك ربكم الذي قلقكم وبه تستغيثون واليه تفزعون دون كل شيء غيره. في كشف ما تدعون اليه. يقول فيفرج عنكم

22
00:08:44.600 --> 00:09:04.600
عند استغاثتكم به وتضرعكم اليه عظيم البلاء النازل بكم ان شاء ان يفرج ذلك عنكم لانه القادر على كل كل شيء ومالك كل شيء دون ما تدعونه الى دون ما تدعونه الى اهن من الاوثان والاصنام. وتنسون ما

23
00:09:04.600 --> 00:09:24.600
يقول وتنسون حين حين يأتيكم عذاب الله وتنسون حين يأتيكم عذاب الله او تأتيكم الساعة باهوالها ما تشركونه مع الله في عبادتكم اياه. فتجعلونه له ندا فتجعلونه له ندا من وثن

24
00:09:24.600 --> 00:09:54.600
وغير ذلك من مما تعبدونه من دونه وتدعونه اله. انتهى. مما تعبدونه من دونه اله وقوله تبارك وتعالى ولقد ارسلنا الى امم من قبلك فاخذناهم بالبأساء والضراء لعلهم يتضرعون. فلولا اذ جاءهم بأسنا تضرعوا ولكن قست قلوبهم وزين لهم الشيطان ما كانوا يعملون. تقرير

25
00:09:54.600 --> 00:10:14.600
للرسالة ومواساة للرسول تقرير للرسالة ومواساة للرسول صلى الله عليه وسلم ببيان انه صلى الله عليه وسلم ليس بدعا من الرسل. وان اخوانه المرسلين قد كذبتهم اممهم. وان الله عز وجل

26
00:10:14.600 --> 00:10:34.600
لكان يبتليهم عند تكذيبهم بالبأساء والضراء ليتضرعوا الى الله عز وجل. ويرجعوا اليه ويقلعوا عن الشرك وتكذيب المرسلين لكنهم لم يفزعوا الى الله ليكشف الضر عنهم. بل كانوا يتمادون في الضلال والغي. ولا يتأثرون

27
00:10:34.600 --> 00:11:04.600
بالزواجر التي تنزل بهم بسبب قسوة قلوبهم. وتحجر افئدتهم وانطماس بصائرهم وانقيادهم الشيطان الذي سول لهم واملى لهم. وزين لهم سوء اعمالهم فاستحسنوها. وفي هذا اماءة وفي هذا الى ان كفار قريش لا يفزعون في الضراء الا الى الله وحده. لكنهم كانوا اذا كشف الله الضر عنهم

28
00:11:04.600 --> 00:11:24.600
نسوا نعمة الله عليهم واشركوا في العبادة اصنامهم واوثانهم بخلاف من اشار الله عز عز عز عز وجل بخلاف من اشار الله عز وجل اليهم هنا من الامم السابقة حيث كانوا لا يفزعون الى الله عند نزول البأساء والضراء بهم. والمراد بالبأساء

29
00:11:24.600 --> 00:11:54.600
اهوال والشدائد والدواهي والحروب والمراد بالضراء. الامراض والاوجاع والافات والاسقام والالام ومعنى لعلهم يتضرعون. اي سلطنا عليهم هذا العذاب من بأس الله. ليتضرعوا الى الله ويفزعوا اليه ليرفع عنهم ومعنى قوله عز وجل فلولا اذ جاءهم بأسنا تضرعوا ولكن قست قلوبهم وزين لهم الشيطان ما كانوا

30
00:11:54.600 --> 00:12:14.600
يعملون اي فهلا تضرعوا الى الله عز وجل عندما جاءهم بأس الله فهلا تضرعوا الى الله عز وجل عندما جاءهم بأس الله ونزلت بهم عقوبته التي احلها بهم للتذكير والتخويف لكنهم لم

31
00:12:14.600 --> 00:12:34.600
الى الله ولم تلن قلوبهم خوفا منه عز وجل. بل قست قلوبهم. وتحجرت افئدتهم. فاقاموا على تكذيب بهم لرسل الله وكفرهم بايات الله واصروا على عنادهم واستكبروا عن امر ربهم استهانة بعقابهم

32
00:12:34.600 --> 00:12:54.600
بالله واستخفافا بامره عز وجل. وحسن لهم الشيطان اعمالهم القبيحة فاستحسنوها واستمرؤوها وانغمسوا فيها وغفلوا عن ما ذكروا به من البأساء والضراء. ولم يتضرعوا الى الله تبارك وتعالى ليرفع الضر عنهم. ولم ينيبوا اليهم قيادا للشيء

33
00:12:54.600 --> 00:13:12.400
لم ينيبوا اليه انقيادا للشيطان الذي سول لهم واملى لهم. وقوله تبارك وتعالى فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم ابواب كل شيء. حتى اذا فرحوا بما اوتوا اخذناهم بغتة. فاذا هم مبلسون

34
00:13:12.900 --> 00:13:32.900
اي فلما اشتدت غفلتهم وتركوا ما وعظوا به ولم ينيبوا الى الله عز وجل ولم يتضرعوا املينا لهم واستدرجناهم فرفعنا البأساء والضراء عنهم. وفتحنا عليهم استدراجا منا لهم ابواب كل ما كنا

35
00:13:32.900 --> 00:13:52.900
سددنا عليهم بابه عند اخذنا اياهم بالبأساء والضراء. فبدلنا مكان الضيق سعة ومكان المرض صحة ومكان الشدة رخاء فازدادوا كفرا وطغيانا وفرحوا بما اوتوا ولم يتنبهوا الى ان ذلك استدراج

36
00:13:52.900 --> 00:14:12.900
من الله عز وجل وكيد لهم ومكر بهم. فلما صاروا الى حال حسبوا فيها ان هذا النعيم لن يزول عنهم وبلغوا الغاية في المتاع واشتد تعلقه واشتد تعلقهم بملاذهم وشهواتهم

37
00:14:12.900 --> 00:14:32.900
اخذهم الله عز وجل اخذ عزيز مقتدر فانزل بهم عذابه فجأة فاذا هم هالك كون يائسون من رحمة الله. لا يستطيعون الاجابة ولا يتمكنون من التوبة والانابة. وهذا المقام في كتاب الله

38
00:14:32.900 --> 00:14:52.900
تبارك وتعالى شبيه بقوله عز وجل وما ارسلنا في قرية من نبي الا اخذنا اهلها بالبأساء والضراء لعلهم يضرون ثم بدلنا مكان السيئة الحسنة حتى عفوا. وقالوا قد مس اباءنا الضراء والسراء. فاخذناهم بغتة

39
00:14:52.900 --> 00:15:12.900
وهم لا يشعرون وقوله تبارك وتعالى فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين اي استأصلوا عن اخرهم اي استأصلوا عن اخرهم. ولم يبق منهم احد بسبب ظلمهم وكفرهم

40
00:15:12.900 --> 00:15:32.900
بهم لرسل الله ولله عز وجل الحمد والثناء على انتصاره لاوليائه. وقطعه لدابر اعدائه قال العلامة ابن منظور في لسان العرب وقطع الله دابرهم اي اخر من بقي منهم. وفي التنزيل فقطع

41
00:15:32.900 --> 00:15:52.900
القوم الذين ظلموا اي استأصل اخرهم ودابرة الشيء كدابره. وقال الله تعالى في موضع اخر قضينا اليه ذلك الامر ان دابر هؤلاء مقطوع مصبحين. قولهم قطع الله دابره. قال الاصمعي وغيره

42
00:15:52.900 --> 00:16:17.500
الدابر الاصل اي اذهب الله اصله وانشد لوعلة اذا لك ما رجلي امي وخالتي فدا لك ما رجلي. امي وخالتي غداة الكلاب اذ تحز الدوابر اي يقتل القوم فتذهب فتذهب اصولهم ولا يبقى لهم اثر انتهى. وقال الزجاج رحمه الله

43
00:16:17.550 --> 00:16:44.350
وقوله فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمدلله رب العالمين حمد الله عز وجل نفسه على ان قطع دابرهم واستأصل شأفتهم لانه جل وعز ارسل اليهم الرسل وانظرهم بعد كفرهم واخذهم بالمأساء والضراء فبالغ جل وعز في انذارهم وامهالهم فحمد نفسه

44
00:16:44.350 --> 00:17:09.500
انه محمود في امهاله من كفر به وانتظاره توبته انتهى والى الحلقة التالية ان شاء الله تعالى والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ايات وتفسير برنامج من اعداد وتقديم الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد