﻿1
00:00:01.550 --> 00:00:21.050
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. يسر تسجيلات الراية الاسلامية بالرياض ان تقدم لكم دروس الدورة العلمية السابعة عشر. والتي القيت بجامع شيخ الاسلام ابن تيمية بمدينة الرياض. في الفترة

2
00:00:21.050 --> 00:00:41.200
الى الثامن والعشرين من شهر رجب الى العاشر من شهر شعبان لعام الف واربعمئة وواحد وثلاثين من الهجرة النبوية. ومع شرح كتاب اربع قواعد تدور الاحكام عليها. للامام المجدد محمد

3
00:00:41.250 --> 00:01:08.600
ابن عبد الوهاب رحمه الله تعالى. والذي قام بشرحها فضيلة الشيخ عبدالسلام ابن محمد الشويعر. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على الهادي الامين نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اقتفى اثره الى يوم الدين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا

4
00:01:08.750 --> 00:01:28.350
ولوالدينا وجميع المسلمين قال المؤلف رحمه الله هذه اربع قواعد التي تدور الاحكام عليها وهي من اعظم ما انعم الله تعالى به على محمد صلى الله عليه وامته حيث جعل

5
00:01:28.500 --> 00:01:49.250
دينهم دينا كاملا وافيا اكمل واكثر علما من جميع الاديان ومع ذلك جمعه لهم سبحانه وتعالى في الفاظ قليلة. وهذا مما ينبغي التفطن له قبل معرفة القواعد الاربع وهي ان تعلم

6
00:01:49.500 --> 00:02:15.800
قول النبي صلى الله عليه وسلم لما ذكر لنا ما خصه الله به على الرسل يريد منا ان نعرف نعمة الله ونشكرها قال لما ذكر الخصائص واعطيت جوامع الكلم. قال امام الحجاز محمد بن شهاب الزهري معناه ان الله يجمع له المعاني الكثيرة

7
00:02:15.800 --> 00:02:34.050
في الفاظ قليلة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن سار على نهجه واقتفى اثره بسنته واهدى الى يوم الدين ثم اما بعد

8
00:02:34.450 --> 00:02:56.600
ايها الاخوة الاكارم فاننا في هذا اليوم وبضعة ايام بعده نتذاكر في هذا المسجد ونتدارس علما دقيقا من علوم الشريعة انما بلغه الكمل من الفقهاء وانما ظبطه المتقدمون منهم نتدارس في هذه الايام

9
00:02:56.950 --> 00:03:27.700
رسالة لطيفة وجيزة في الفاظها ومبانيها لكنها عظيمة في معانيها عليه اذ جمعت قواعد اربع تدور عليها الاحكام من الفقه والعقائد وعلم السلوك والاداب وهذه الامور الثلاث التي نص عليها الشيخ رحمه الله تعالى يصدق على جميعها انها من الفقه في الدين

10
00:03:27.950 --> 00:03:46.650
وقد بين النبي صلى الله عليه واله وسلم ان اعظم الناس درجة واعلاهم منزلة من فقه في دين الله عز وجل ففي صحيح البخاري من حديث حميد بن عبدالرحمن عن معاوية بن ابي سفيان رضي الله عنه

11
00:03:47.300 --> 00:04:06.650
ان النبي صلى الله عليه واله وسلم قال من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين وثبت في الصحيح ان النبي صلى الله عليه واله وسلم قال دياركم في الجاهلية خياركم في الاسلام اذا فقهوا

12
00:04:07.000 --> 00:04:29.750
والفقه في الدين يشمل امورا ثلاث هي التي نص عليها الشيخ رحمه الله تعالى فاولها العلم به سبحانه وتعالى وباسمائه وصفاته فان المرء كلما ازداد علما به جل وعلا وتسليما لما وصف به سبحانه وتعالى نفسه

13
00:04:30.300 --> 00:04:50.750
كلما كان اقوى ايمانا واتم احسانا ولذلك العالمون به سبحانه وتعالى هم العالمون بشرعه المستنبطون لاسمائه وصفاته من نصوصه جل وعلا وما اوحى به لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم

14
00:04:50.900 --> 00:05:11.400
ولا تعجب بعد ذلك حينما ترى غير واحد من اهل العلم يسمي هذا الامر اعني العلم بالله جل وعلا وبصفاته وباسمائه وبنعوته يسمي ذلك بالفقه الاكبر او بالكبير اذ ذلك فقه ولا شك

15
00:05:11.600 --> 00:05:34.650
الامر الثاني العلم بافعال العباد في عقدهم وابرامهم وحلهم وترحالهم وهذا هو ما يسمى بعلم الحلال والحرام والله سبحانه وتعالى يحب من عباده العلماء ويرفعهم جل وعلا درجات في الدنيا وفي الاخرى

16
00:05:34.950 --> 00:05:51.700
ولذلك كان العالم بالحلال والحرام اقرب اليه جل وعلا من غيره فانه يحسن في عبادته ما لا يحسن غيره وقد روى الامام احمد باسناد صحيح من حديث عمار رضي الله عنه

17
00:05:52.200 --> 00:06:16.500
انه صلى مرة فاسرع في صلاته ثم قال سمعت النبي صلى الله عليه واله وسلم يقول ان المرء ليصلي وليس له من صلاته اي من اجل صلاته الا نصفها الا ثلثها الا ربعها الا خمسها حتى عد عشرها صلى الله عليه وسلم

18
00:06:16.700 --> 00:06:36.250
قال اهل العلم مع انك ترى الرجلين يستويان في افعال الصلاة وفي طولها وقصرها ولكن الاول منهما الذي تم اجره وكمل ثوابه هو الذي وافق فعله فعل المصطفى صلى الله عليه وسلم

19
00:06:36.350 --> 00:06:53.550
فحينما رفع يديه علم انه برفع يديه مستن بالنبي صلى الله عليه وسلم وعندما هوى لسجوده او قبض ركبتيه عند ركوعه ونحو ذلك من الافعال علم ان هذه الافعال انما فعلها النبي

20
00:06:53.550 --> 00:07:12.350
صلى الله عليه وسلم ففعلها هذا الرجل مستنا واما الاخر فانه فعل كثيرا من الافعال توافقا من غير قصد فلذا نقص اجره وهذا احد السببين والسبب اخر ما وقر في النفوس من الاخلاص لله جل وعلا

21
00:07:12.550 --> 00:07:33.500
والامر الثالث من الفقه هو الفقه في السلوك والاداب. وان المرء لا يرزق العلم الصحيح حتى يكون ادبه وسلوكه وهديه على ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم. ولذا فانه قد جاء عن المصطفى صلى الله عليه واله وسلم انه قال

22
00:07:33.700 --> 00:07:53.400
انما العلم الخشية. فمن كان علمه تاما وافقه صحيحا فانه باذن الله عز وجل يظهر ذلك على سلوكه وعلى ادبه وعلى خلقه وهذا هو النوع الثالث من  فلا تعجب بعد ذلك

23
00:07:53.450 --> 00:08:07.900
حينما يأتي رجل لعبدالله ابن مبارك رحمه الله تعالى فيسأله عن بعظ العلم فيقول له عبد الله بن المبارك لنحن احوج الى قليل من الادب احوج منا الى كثير من العلم

24
00:08:07.900 --> 00:08:26.500
وهذه الامور الثلاثة هي التي عناها الشيخ قبل قليل بان هذه القواعد الاربع ترجع اليها جميعا وقبل ان نتكلم في شرح ما ذكره الشيخ رحمه الله تعالى فانه يحسن بنا ان نذكر مقدمات بين يدي هذا الكتاب

25
00:08:26.800 --> 00:08:47.350
تفيد المبتدي ولا يعدم المتخصص والمنتهي من فوائد مما ذكره اهل العلم في هذا الباب فاول هذه المسائل اننا عندما تكلمنا عن الفقه في الدين وتكلمنا عن اجر من تعلم هذا العلم العظيم

26
00:08:47.600 --> 00:09:09.550
فان الفقهاء رحمهم الله تعالى قد ذكروا ان علوم الفقه تكون بسب ادراك سبعة اشياء ان هناك سبعة امور من ادركها فقد ادرك الفقه كله وتمت له علوم الفقه فادرك بعد ذلك ملكة الفقه التي عنيها النبي صلى الله عليه وسلم

27
00:09:09.650 --> 00:09:25.200
في الرواية التي جاءت عنه صلى الله عليه وسلم حينما قال من يرد الله به خيرا يفقهه. قال ابن مالك صاحب الالفية وذلك بان يكون بهذا النطق ذلك بان يكون فقيه نفس قد

28
00:09:25.250 --> 00:09:41.700
اوتي الفقه وملكه او وقدر عليه فاصبح ذا صنعة ذا صنعة له اول هذه الامور السبعة قالوا ان يعرف المرء الحوادث ويعرف دقائق الفروع ولذلك فان كثيرا من اهل العلم

29
00:09:42.450 --> 00:09:57.400
كابي الوفا ابن عقيل وابن البنا وغيرهم كما نقل بن مفلح في كتابه الاصول قالوا ان اول ما يلزم المرء اذا اراد ان يتعلم الفقه ان يتعلم الفروع فروع المسائل

30
00:09:57.500 --> 00:10:17.450
فيعنى المرء بتعداد فروع المسائل وماذا قال اهل العلم فيها فان معرفة الفروع مما يكسب المرء ملكة الفقه وصنعته ومعرفة المسائل منثورة في كتب الفقه وهي التي تسمى بالكتب المجردة

31
00:10:17.750 --> 00:10:35.050
اي التي جردت فيها الفروع تجريدا او التي يسميها بعضهم بكتب التعليق كما هي طريقة المتقدمين من اهل العلم فانهم يسمون الكتب التي بثت فيها الفروع بثا من غير عناية بتدليل ولا تعليل ولا غيره

32
00:10:35.100 --> 00:10:56.600
تسمى بالتعليق والمتأخرون يسمونها كتب التجريب فتجرد فيها الفروع فاذا نظر المرء في الفروع الكثيرة وعرف احكامها وعرف تنزيلها فانه يكون بذلك قد نال درجة من درجات الفقه وليس الفقه وليس الفقه كله في هذه الدرجة

33
00:10:56.650 --> 00:11:18.400
وانما هناك درجات اخر وعلوم متعددة لابد للفقيه التام من الحصول والنيل عليها. او ونيلها الامر الثاني مما يتحقق للمرء به علم الفقه ان يعرف المرء الجمع والفرق فيعرف ما تجتمع به المسائل

34
00:11:18.850 --> 00:11:38.600
وما تفترق به المسائل التي في الظاهر مشتبهة ان كان الفرق مؤثرا وهذا الجمع والفرق هو اول درجات التفقه على الحقيقة. اذ فيها اعمال للذهن وكد اللهو واستظهار لدقائق هذا العلم

35
00:11:38.700 --> 00:11:57.750
فاذا نظر المرء لمسائل متشابهة متشابهة متناظرة ثم عرف الفرق بينها في الحكم والسبب المؤثر في هذا التفريق فانه يكون في ذلك فقيها ولا شك قال اهل العلم ومظنة معرفة الجمع والفرق

36
00:11:58.000 --> 00:12:22.700
انما هي في الكتب التي تعنى بالتعليل والكتب التي تعنى بالمناظرة ففي كتب الفقه كتب تعنى بالتعليم واعني بالتعليل ارجاع المسائل لاصولها وعللها وكذلك كتب المناظرة التي ترد على المذاهب ففي كل مذهب يرد على القول الاخر كما في كتاب المغني فانه يعلل

37
00:12:22.700 --> 00:12:40.350
ثم يناظر الاقوال الاخرى في ذكر دليلهم والرد عليه ففي هذا بيان للوجه والفرق وما استثني من الاصول التي في ظاهرها متشابهة العلم الثالث من العلوم التي هي من علوم الفقه لكن للسلف رأي فيه

38
00:12:40.500 --> 00:13:02.700
وهو ما يسمى ببناء المسائل او ما يعبر عنه بعض اهل الفقه كابي محمد الجويني والد امام الحرمين بالمسلسلات وذلك ان تبنى المسألة الفقهية على مسألة فقهية اخرى بان تبنى المسألة على مسألة فقهية اخرى

39
00:13:03.000 --> 00:13:25.650
وهذه الطريقة باول الامر ذمها اهل العلم وكانوا يسمون من يعني بالمسلسلات بالارأيتيين الذين اذا فرعت لهم فرعا واعطيت لهم حكما قالوا ارأيت ان كان كذا او كان كذا وهذا الذي ذمه اهل العلم ابتداء

40
00:13:25.800 --> 00:13:50.050
لان الانشغال بالمسلسلات عن العناية بالتعليل والتدليل ومعرفة الجمع والفرق هو انشغال بالمفضول عن الفاضل ولذلك جاء ان قتادة ابن دعامة السدوسية رحمه الله تعالى لما قدم الكوفة جاء له بعض فقهاء الكوفة فارادوا ان يسألوه مسألة

41
00:13:50.300 --> 00:14:16.650
فقالوا قبل ان يأتوه ان روى فيها اثرا فقد كذب لانها مسألة مولدة وان افتى فيها برأيه لنأتينه بمسائل اي مسلسلات يبنى بعضها على بعض فنخطط  فلما سألوه هذه المسائل وبدأوا يقولون ارأيت ان كان كذا او ارأيت ان كان كذا

42
00:14:16.800 --> 00:14:35.600
قال لقد نهينا عن التعمق في الدين وعن سؤالي وعن السؤال عما لم يقع. اذا الذي ذمه اهل العلم من الرأي انما ذموا المسلسلات ولم يذموا الفروع الفقهية مطلقا ولذلك ترافقهاء الحديث

43
00:14:35.700 --> 00:15:00.350
والمعنيين والمعنيين به منذ الزمن الاول كثيرا ما يذكرون اجتهاد المتقدمين من الفقهاء كالصحابة وكبار التابعين وتابعي تابعيهم كابراهيم النخعي والشعبي وغيره وهؤلاء لهم ارائهم واجتهادهم فذكر الفروع المجردة ليس مذموما. وانما المذموم تسلسل المسائل وتتبعها

44
00:15:00.350 --> 00:15:18.450
وبناء المسائل بعضها على بعض فذاك المذموم الذي يجعل صاحبه مشتغلا بالمفضول عن الفاضل ولكن بناء المسائل يقول اهل العلم ليس مذموما على الاطلاق اذ هو مفيد في حالتين الحالة الاولى

45
00:15:18.650 --> 00:15:37.150
عند تقعيد المسألة فانك اذا اردت ان تقعد مسألة وتظهر شيئا راجحا فيها فانك لا بد من ان تنظر في لوازمها وما ينبني عليها وكذا في الامر الثاني عند نقضك لقول ما

46
00:15:37.450 --> 00:15:58.100
فانك اذا اردت ان تنقظ قول وان تظعفه فان لك في نقض القول المخالف فقها وتضعيفه وسائل متعددة من هذه الوسائل الحكم عليه بالبطلان بلازمه بلازمه فان تقول ان هذا القول يلزم منه كذا وكذا

47
00:15:58.150 --> 00:16:17.700
ولازم القول هو من بناء المسائل بعضها على بعض وهي من الطرق المعتبرة عند الفقهاء عند عند الاستدلال وعند النقض بعد ذلك وانما منع متقدموا اهل العلم من بناء المسائل والتفقه بها دون النظر في النصوص

48
00:16:17.750 --> 00:16:39.250
والمعاني الشرعية المعتبرة الامر الرابع من علوم الفقه التي لابد للمرء ان يتعلمها وان يحرص عليها وهو الذي يسمى بالمطارحات بمعنى ان يعنى المرء بان يطرح المسائل على غيره فيستفيد منهم فيها

49
00:16:39.300 --> 00:16:57.450
ويتلقى المسائل منهم فيدلي برأيه ليس من باب الافتاء وانما من باب كد الذهن وقدحه لتستخرج المسائل. وقد كان نبينا صلى الله عليه وسلم كثيرا ما يسأل اصحابه عن عدد من المسائل

50
00:16:57.550 --> 00:17:17.550
وكذا الصحابة من بعده رضوان الله عليهم. ولذا يقول الغزالي ابو حامد في كتابه شفاء العليل او شفاء الغليل ان المرء لا يمكن ان يكون فقيها عالما بمسائل التعليل والتخييل الا بادراكه امورا اربع ومنها ان

51
00:17:17.550 --> 00:17:34.650
ان يديم مجالسة الفقهاء وان يكثر المناظرة معهم فان مناظرة الفقهاء تقدح الذهن وتكسب الملكة وتجعل المرء ذا صنعة في الفقه محسن لها ولا شك الامر الخامس من علوم الفقه

52
00:17:35.050 --> 00:17:59.050
قالوا هي الممتحنات والمطارحات والمراد بالممتحنات والمراد بالممتحنات والحيل العلم الخامس هو الممتحنات والحيل والمراد بالممتحنات والحيل هي المستثناة من الاصول فيعرف المرء ما هي المستثناة الممتحنات يمتحن بها فيقال ان هذه القاعدة

53
00:17:59.450 --> 00:18:17.550
يخرج منها شيء على الهيئة الفلانية وهل تسمى بالممتحنات والممتحنات فرع العلماء عليها فروعا من العلم فذكروا من الفروع المتفرعة على الممتحنات ما يتعلق بالحيل ولا شك ان الحيل مذمومة

54
00:18:17.850 --> 00:18:36.700
وصاحبها مذموم في دينه قبل ان يذم في علمه اذ سخر علمه للبحث عن جزئيات الامور والنظر في ظواهرها. واما الممتحنات التي رغب فيها اهل العلم فهي ما يسمى بالمعايات والالغاز

55
00:18:36.950 --> 00:19:02.400
فيذكر الفقيه لصاحبه مسائل مستثناة من اصولها يعانيه بها ويلغز عليه بها ليعرف دقة ذهنه  مدى فهمه للمسائل ومستثنياتها ولذلك فان هذه الممتحنات هي في الحقيقة معرفة مستثنيات الاصول اي القواعد العامة ما الذي يستثنى منها

56
00:19:02.500 --> 00:19:22.850
وهذا نظائره كثيرة عندما نتكلم عن القواعد والظوابط الفقهية المسألة قبل الاخيرة وهو العلم السادس معرفة الافراد والغرائب فكما ان المرء الفقيه لابد له ان يعرف الفروع والحوادث وحكم الفقهاء فيها

57
00:19:23.000 --> 00:19:47.550
فلابد له ان يعرف افراد الفقهاء وغرائبهم والمسائل التي شدوا فيها ولم يعتد بخلافهم فيها بان معرفتهم لان معرفته لهذه الغرائب رد للقول ولمن تبعه فمعرفة الغرائب مقصود وهو من المسائل او من دقيق علم الفقه ولا شك

58
00:19:47.850 --> 00:20:07.000
الامر السابع والاخير هو ما نحن فيه وهو معرفة القواعد الكلية والضوابط التي تجمع تجمع فروعا متعددة وجموعا متنوعة وهذا العلم من دقيق العلم ولا شك. فكما ان العلوم السابقة وخاصة الستة الاخيرة

59
00:20:07.050 --> 00:20:27.050
هي من دقيق العلم لا يجيدها الا المتخصص تخصصا دقيقا الذي بذل جل وقته لاجل علم الفقه فكذلك القواعد الفقهية فانها من دقيق العلم لا يناله ويعنى به ويضبطه الا المقدمون ممن عني بهذا

60
00:20:27.050 --> 00:20:44.400
الباب العظيم هذه هي المسألة الاولى التي اود الحديث عنها وهي مسألة علوم الفقه التي اذا عرفها المرء ولو نسبيا في بعضها فانه يكون قد اوتي الفقه بمعنى الملكة وليس الفقه بمعنى

61
00:20:44.600 --> 00:21:00.350
بمعنى الحفظ والفهم وهذان المعنيان جاءا في حديث النبي صلى الله عليه وسلم حينما قال صلى الله عليه وسلم من يرد الله به خيرا يفقهه اي يفهمه وان جاءت الرواية الاخرى يفقهه

62
00:21:00.400 --> 00:21:19.050
فانه بمعنى ان يكون فقيه نفس يكون الفقه له صنعة وملكة يستطيع ان يستنبط الاحكام بعد ذلك هذه القواعد التي سنذكر في هذه الايام اربع قواعد منها اطال العلماء في الحديث عنها

63
00:21:19.250 --> 00:21:40.900
وفي جمعها وفي التفريع عليها فسموا التفريع عليها تخريجا وسموا وسموا جمعها تقعيدا وسموا اصولها واستمدادها اصولا للفقه او جزءا من اصول الفقه هذه المسائل قواعد الفقه هي قواعد كثيرة لا تحصى

64
00:21:41.700 --> 00:21:58.800
وهي متنوعة ولا شك فبعضها يكون على هيئة جملة قصيرة وبعضها يكون على هيئة جملة طويلة وبعضها لا يمكن جعله لا على هيئة جملة وانما على هيئة جمل كما سيمر معنا. هذا من جانب

65
00:21:59.300 --> 00:22:16.900
من جانب اخر فان قواعد الفقه احيانا تكون يدخل تحتها جميع ابواب الفقه واحيانا تكون هذه القواعد مخصوصة بباب او بابين من ابواب الفقه دون ما عداها ومن جانب ثالث

66
00:22:17.200 --> 00:22:40.000
ان هذه القواعد الفقهية احيانا تكون تكون تكون متفقا عليها بين اهل العلم واحيانا تكون مختلفا فيها اذا عرفت هذه الامور الثلاث عرفت ان المراد بالقواعد الفقهية هي جمل ومعان يضعها الفقهاء

67
00:22:40.250 --> 00:23:02.800
تندرج تحتها فروع فقهية كثيرة هذا ملخص القول في معنى القواعد الفقهية ان تكون هناك جملة يمكن ان يندرج تحتها قروع فقهية كثيرة هذه القواعد الفقهية من المسائل المهمة معها ان ان نعلم ان نعلم كيف نتعامل معها

68
00:23:03.150 --> 00:23:26.150
كيف يتعامل المرء مع القواعد الفقهية والتعامل مع القواعد الفقهية من جهتين من جهة تقعيدها واستخراجها ومن جهة استثمارها والتخريج عليها اذا الناس يتعاملون او الفقهاء واعني بالناس الفقهاء الفقهاء يتعاملون مع القواعد الفقهية من جهتين

69
00:23:26.500 --> 00:23:51.300
اولا من جهة تقعيدها واستخراجها ثم يتعاملون معها من جهة اخرى من جهة استثمارها والتخريج عليها فنبدأ بالجانب الاول وهو كيف تصاغ هذه القاعدة وكيف تستخرج وكيف تقعد هذه القواعد

70
00:23:52.100 --> 00:24:09.450
نقول ما من قاعدة فقهية على الاطلاق الا ولا بد انها مستخرجة من احد امرين ما من قاعدة على الاطلاق الا ولا بد وان تكون مستخرجة من احد امرين الامر الاول

71
00:24:09.900 --> 00:24:33.350
ان تكون مستخرجة من نص واعني بالنص كتاب الله وسنة رسوله محمد صلى الله عليه واله وسلم وهذا النوع من القواعد لا شك انه في الدرجة العالية والمنزلة السامية ولذا فان القواعد الاربعة التي ذكرها الشيخ محمد بن عبد الوهاب وستمر معنا

72
00:24:33.500 --> 00:24:55.050
كلها من هذا النوع وهذا من حرصه رحمه الله تعالى على التمسك بالسنة فقد يكون استخراجها من النصوص من باب النص بان ينص النبي صلى الله عليه وسلم عليها كقوله صلى الله عليه وسلم الاعمال بالنيات

73
00:24:55.650 --> 00:25:13.800
وقوله صلى الله عليه وسلم الخراج بالظمان وقوله صلى الله عليه وسلم العجماء جبار وغير ذلك كثير وقد جمع ابو عبدالله المقري جزءا كبيرا في الاحاديث التي قالها النبي صلى الله عليه وسلم

74
00:25:14.100 --> 00:25:31.300
وتندرج تحت او ويندرج تحت كل حديث فروع كثيرة في كتاب سماه عمل من طب لمن احب جمع فيه نصوص النبي صلى الله عليه وسلم التي هي قواعد في ذاتها

75
00:25:31.850 --> 00:25:47.900
وقد يكون الاستخراج من النص من باب الاستنباط والفهم في غير الحديث قليلا فيستنبط منه القاعدة كقول النبي صلى الله عليه وسلم لا ضرر ولا ضرار فاستنبط منها بعض الفقهاء

76
00:25:48.100 --> 00:26:03.800
ان الضرر يزال وقول النبي صلى الله عليه وسلم اذا طرأ على احدكم في صلاته شيء فلا ينصرف حتى يسمع صوتا او يجد ريحا استنبط منها الفقهاء رحمهم الله تعالى

77
00:26:03.950 --> 00:26:22.300
ان اليقين لا يزول بالشك اذا القواعد من باب في الجانب الاول تستخرج من النصوص الشرعية اما نصا من الشارع او استنباطا منها النوع الثاني من المصادر التي تستقى منها النصوص

78
00:26:22.550 --> 00:26:44.150
قالوا هو الاستقراء فيأتي الفقيه فيستقرأ الفروع الفقهية وينظر في هذه الفروع نظرا طويلا ثم بعد ذلك يستخرج من هذه الفروع مناطا وقاعدة فهذه فهذا المناط وهذه القاعدة ان صيغت على هيئة معينة

79
00:26:44.350 --> 00:27:01.950
فانها هي التي تسمى بالقاعدة الفقهية والاستقراء جرى عليه اهل العلم منذ القدم جرى عليه اهل العلم منذ القدم وما زالوا يستخدمونه في استخراج الفروع والمناطات وقد ذكر بن مفلح رحمه الله تعالى

80
00:27:02.250 --> 00:27:19.100
ان لاهل العلم مسلكين في الاحتجاج بالاستقراء قال وجمهور اهل العلم على ان الاستقراء حجة حجة في استنباط الاحكام اي في استقراء المناطات انه يكون حجة في في استنباط الاحكام بعد ذلك

81
00:27:19.500 --> 00:27:35.950
اذا عرفنا ذلك فان النوع الاول لا شك اقوى من النوع الثاني اي القواعد التي نص عليها من جانب قوة مرجعها ومن جانب انها لا تقبل خلافا ومن جانب انه

82
00:27:36.200 --> 00:27:55.900
ليست باجتهاد وانما هي بنص من الشارع من الشارع مباشرة وهذه القواعد التي استقرأها الفقهاء من مناطات الفقهاء او استقرأها الفقهاء من فروعهم واستخرجوا هذه المناطات كثيرة جدا لا تكاد تحصر

83
00:27:56.400 --> 00:28:10.950
واذا اردت ان تعرف اين تجد هذه القواعد في كلام المتقدمين من اهل العلم قبل ان تجمع فما عليك الا ان تنظر في كتب الفقه المعللة فاذا وجدت العلل فانك عرفت القواعد

84
00:28:11.400 --> 00:28:28.300
اذا فالقاعدة هي العلة في كثير من الاحيان تصاب القاعدة على هيئة علة ولذا لما جاءك كثير من المتأخرين كالاسنوي انما استخرج القواعد من شرح الرافعي وهو الشرح الكبير من العلل

85
00:28:28.400 --> 00:28:45.150
اخرجها من العلل عندما يذكر الحكم ويعلله هذه العلة يستخرج منها المناطات التي هي تسمى القواعد الفقهية هنا مسألة مهمة ذكرها الشيخ تقي الدين ابن تيمية رحمه الله تعالى وهي مسألة دقيقة

86
00:28:45.650 --> 00:29:09.200
ولكنها ذات اهمية من عني بالفقه وحرص عليه فانه سيجد في هذه المسألة فائدة عظيمة فان الشيخ رحمه الله تعالى ذكر ان الفقهاء المحققين اعني الذين هم عندهم ملكة الفقه المقصود والذين كان لهم اثر جلي

87
00:29:09.250 --> 00:29:28.750
في بروز كثير من الكتب التي جعلها المتأخرون اصلا لها اصلا لهم يبنون عليها قال ان هؤلاء على طريقتين فبعضهم يسمى باصحاب الطرد وبعضهم يسمى باصحاب التأثير بعضهم يسمى باصحاب الطرد

88
00:29:29.050 --> 00:29:48.450
وبعضهم يسمى باصحاب التأثير فاما اصحاب الطرد فهم الذين يلزمون بطرد العلة يلزمون بطرد العلة اي اذا ذكروا قاعدة او مناطا قالوا لا بد ان يكون موجودا دائما ولا يتخلف

89
00:29:48.850 --> 00:30:09.550
يقول الشيخ وهذه الطريقة كانت غالبة على فقهاء العراق في القرن الرابع واول الخامس كالقاضي عبد الوهاب بن نصر التغلبي المالكي والشيخ ابو اسحاق والشيخ ابي اسحاق الشيرازي والقاضي ابي يعلى بن الفر الحنبلي وغيرهم رحمة الله على الجميع

90
00:30:10.050 --> 00:30:27.600
فهؤلاء في اول او القاضي في اول امره كانت طريقتهم طريقة اصحاب الطرد ويعنون بالطرد الطرد الشبهي ولا يعنون الطرد المطلق فان الطرد المطلق ليس بمؤثر ولا شك هؤلاء طريقتهم في الطرد

91
00:30:27.650 --> 00:30:50.650
جعلتهم يجعلون القواعد التي يصوغونها دقيقة في الفاظها جدا فالفاظها دقيقة جدا محررة العبارات منضبطة في قياسها ولكن عيب طريقتهم هذه انهم جعلوه طريقة الطرد انهم لا يعنون بالتأثير ما هو علاقة القاعدة

92
00:30:50.700 --> 00:31:07.950
بالحكم فكانت الفاظهم وقواعدهم دقيقة ولذلك يقول الشيخ تقي الدين ابن تيمية ان طريقة هؤلاء والفاظهم هي التي تستخرج منها القواعد الكلية القواعد الكلية تستخرج من طريقة اصحاب الطرد وصدق الشيخ

93
00:31:08.100 --> 00:31:21.850
فان اول من كتب في القواعد الفقهية كالقاضي حسين المروزي وغيره انما هو من اصحاب وفي ذلك من اصحاب طريقة الطرد ومن اصحاب ذلك الزمان فهو الذي صاغ القواعد الاربع

94
00:31:22.150 --> 00:31:38.100
التي زيد عليها بعد ذلك ما زيد كما سيمر معنا بعد قليل ان شاء الله اذا الطريقة الاولى طريقة اصحاب الطرد ميزتهم ماذا انهم يعنون بتحرير الالفاظ وظبط الاقيسة ودقة العبارات

95
00:31:38.200 --> 00:31:58.750
ولذا تجد عباراتهم دقيقة لا تكاد تنخرم الا في النادر واذا استنبطت منها القواعد الفقهية غير ان من عيوبهم انهم لا ينظرون ما هو وجه التأثير والعلاقة بين هذا الظابط والمناط الذي ذكروه وبين الحكم المستخرج منه

96
00:31:59.050 --> 00:32:23.950
الطريقة الثانية هي طريقة اصحاب التأثير الذين بينوا ان يذكرون القواعد ويذكرون علاقة القاعدة بالفرع المستخرج منه واصحاب التأثير ميزتهم انهم يذكرون القاعدة ويذكرون مستثنياتها كثيرا فيجعلون لكل مستثنى مؤثر

97
00:32:24.000 --> 00:32:45.850
اخرجه من اصل هذه القاعدة ان له ما استثني منه واخرجه عن هذه القاعدة ولذلك فانهم يلتزمون دائما ببيان تأثير العلة في الحكم بخلاف اصحاب الطرد وهؤلاء طريقتهم تفيد بيانت بيان المناسبة بين الحكم والعلة

98
00:32:46.100 --> 00:33:03.850
ومن عني بهذه الطريقة عني بالمقاصد الشرعية عني بالمقاصد الشرعية وعني بالمعاني ونظرا للنيات ولم ينظر للمباني يقول الشيخ تقي الدين والقاضي ابو يعلى في اخر امره رجع لهذه الطريقة

99
00:33:04.200 --> 00:33:21.600
وقال ان هذه الطريقة هي طريقة فقهاء اهل الحديث كاحمد وغيره يقول الشيخ وكلا الطريقتان او وكلا الطريقتين كل له ميزاته وفوائده ولا شك فالاوائل استفدنا منهم ظبط القواعد وتحرير العبارات

100
00:33:21.800 --> 00:33:38.400
والاواخر استفدنا منهم بيان التأثير والمناسبة بين المناط والعلة وبين الحكم المستخرج منها نعم الامر الثاني قلنا اننا نتعامل مع القواعد من جهتين من جهة التقعيد والاستخراج وذكرنا بعض المسائل فيها

101
00:33:38.700 --> 00:33:53.750
ثم نذكر بعد ذلك الامر الثاني ان المرء اذا عرف هذه القواعد واستخرجها اما هو بنفسه عن طريق التقعيد والنظر في الادلة او اخذها من كتب الفقهاء وعرفنا كيف تستخرج من كتب الفقهاء

102
00:33:54.150 --> 00:34:09.950
اما الفقهاء المتقدمون فانها تستخرج من من ايش التعليلات في الغالب في الغالب انها تؤخذ من التعديلات او من اجابات الفتوى عند من كانت اجابته قصيرة كمتقدمي اهل العلم كابراهيم النخعي وغيره

103
00:34:10.350 --> 00:34:26.550
اذا وجدت هذه القواعد باستخراج من المرء نفسه او نقلا عن غيره فكيف يمكنه ان يستثمر هذه النصوص عفوا كيف يستثمر هذه القواعد والضوابط والمناطات الفقهية كيف يمكن ان تستثمرها

104
00:34:26.800 --> 00:34:43.300
وان تخرج منها فروعا فقهية هذه المسألة من المسائل التي طال الجدل حولها عند المعاصرين كثيرا ولكننا يمكن ان نفصل القول فيها باختصار شديد الى قسمين فاذا وضح هذان القسمان

105
00:34:43.600 --> 00:35:02.500
فانه بامر الله عز وجل ينحل كثير من الاشكال المنقول عن المتقدمين من اهل العلم كما سيمر معنا نقول ان اولا ان هذه القواعد الفقهية الفقهاء استخدموا استخدموها لاحد امرين

106
00:35:02.650 --> 00:35:25.550
الامر الاول لاستنباط الحكم الفقهي منها او الفرع الفقهي منها والامر الثاني بنسبة هذا الحكم الذي استخرج منها الى مقعد القاعدة بمعنى ان احمد او الشافعي او مالك او ابا حنيفة او غيرهم من الائمة

107
00:35:25.850 --> 00:35:42.150
عندما يذكر قاعدة ما فاننا عندما نستخرج من هذه القاعدة حكما فاستخراج الحكم من هذه القاعدة هو الاستثمار بعد ما نستثمر الحكم وتخرجه هل يصح ان تنسب هذا الحكم للامام ام لا يصح

108
00:35:43.050 --> 00:36:03.300
اذا فرق بين المسألتين الاستخراج والتعليل بها والاستدلال بها. ثم ثانيا نسبة هذا القول للائمة نبدأ بالمسألة الاولى وهو قضية الاستدلال بالقاعدة لاستخراج الحكم الشرعي جرت طريقة الفقهاء جميعا على انهم

109
00:36:03.600 --> 00:36:24.650
يذكرون القاعدة دائما في مقام الدليل ولذا لا فانك لا تنظر في كتاب من كتب الفقه لا تنظر في كتاب من كتب الفقه الا وهم يعللون الاحكام بقاعدة لابد ان يعل ليها بقاعدة او بقياس شبه او بغير ذلك. يقول لك مثلا قياس شبه

110
00:36:25.000 --> 00:36:42.100
هذا البيع جائز كالاجارة او كالعتق او يشبه بعقد اخر هذا يسمى قياس شبه وهو كثير عند الفقهاء كثير من ناحية الاستقدام وان ضعفوه من حيث الاستدلال القاعدة الفقهية كثيرا ما تجد الفقهاء يستخدمونه

111
00:36:42.400 --> 00:37:00.750
فلذلك عمل الفقهاء على الاستدلال بالقاعدة والتعليل بها ولا شك العمل عملهم على الاستدلال بها نضرب مثالا اذكر اي قاعدة شئت لنقل لا عبرة بالشك الطارئ يعني انه اذا انتهى العمل

112
00:37:01.100 --> 00:37:17.050
ثم طرأ عليك شك بعد انتهاء العبادة فلا شك فيه فلا عبرة به ملغي فلو ان امرأ بعد انتهائه من طواف بالبيت قال انما طفت سبعا وكان شاكا ليس جازما

113
00:37:17.850 --> 00:37:34.600
وهنا نقول له لا عبرة بالشك الطارئ بعد انتهاء العبادة فنقول ماذا تعتبر يعتبر طوافك صحيح لكن لو كان الشك في اثناء العبادة فلا يسمى طارئا بعد والامر الثاني لو كنت جاسما فانه لا يسمى اصلا شك

114
00:37:34.850 --> 00:37:50.950
وهنا ماذا فعلنا استخرجنا حكما جديدا لم يك منصوصا في كلام الاوائل استخرجناه من اين من قاعدة فقهية نصوا عليها اذا عرفنا الامر الاول كيف نستخرجها؟ وان عمل الفقهاء عليه؟ نعم

115
00:37:51.200 --> 00:38:09.000
اذا كانت القاعدة ضعيفة بان كانت استقرائية فلا شك انها ليست في درجة المنصوص عليها فان القاعدة المنصوص عليها الاستخراج منها هو استخراج من النص الشرعي عندما قال النبي صلى الله عليه وسلم الاعمال بالنيات

116
00:38:09.100 --> 00:38:30.100
وهذا اللفظ الصحيح فيأتي امرء فيقول ان من انغمس في الماء ثم خرج منه ولم ينوي الا بعد انغماسه او كان يمشي في الطريق فسقط عليه ماء كثير كان عليه حدث اكبر بعدم اشتراط الموالاة فجاءه ماء فعمم بدنه

117
00:38:30.950 --> 00:38:51.700
فانه نقول فاننا في هذه الحالة نقول ان ذلك لا يرفع الحدث لانك لم تنوي ما الدليل على ذلك القاعدة التي اصلها النص الاعمال بالنيات هذي قوية جدا تضعف عندما تكون قاعدة ماذا؟ استقرائية. تضعف عندما تكون القاعدة استقرائية خلافية

118
00:38:51.900 --> 00:39:10.150
لان هناك قواعد في مذهب دون مذهب وهكذا اذا الامر الاول وهو الاستدلال بالقاعدة كل الفقهاء من حيث العمل يستدلون بالقواعد كل الفقهاء من حيث العمل يستدلون بالقواعد وقبل ان انتقل للمسألة الثانية

119
00:39:10.600 --> 00:39:31.400
اود ان ابين مسلكا مهما وجد في هذا الزمان عندما كثر العناية بعلم القواعد فان كثيرا من المتفقهات المعنيين بالفقه ظنوا ان الاكتفاء بالقواعد ممكن وان المرء يستطيع ان يستنبط الاحكام من نظره في القواعد دون نظره في الفروع

120
00:39:31.850 --> 00:39:48.400
وهذا غير صحيح. فحنا قلنا قبل ان المرأة لا يمكن ان يكون فقيها الا بمعرفته الفروع قبل كل شيء ولذلك قال اهل العلم كابي الوفا ابن عقيل وذكرت لكم ابن البنا صاحب المقنع وغيره يقولون انه لا يصح لك ان

121
00:39:48.550 --> 00:40:07.550
نتعلم الاصول التي هي القواعد او هي جزء من القواعد حتى تتعلم الفروع لابد ان تعرف الفروع وانتم تعرفون كلمة الفقهاء المشهورة ان المرء يبدأ الفقه بالتعليق ثم بالتحقيق ثم بالتدقيق قالوا واياك والتلفيق

122
00:40:07.850 --> 00:40:28.000
اما التعليق فهو معرفة الفروع مجردة واما التحقيق فمعرفتها مع دليلها النص او تعليلها وهو القاعدة والمأخذ والتدقيق هو معرفة الخلاف. العالي ومعرفة المفاريد عند اهل العلم. وكيف يرد عليهم في هذه المسائل والمعايات

123
00:40:28.000 --> 00:40:41.200
كالعلم فاذا نال المرء هذه الدرجات الثلاث كان فقيها وهي الامور السبعة التي ذكرت لكم في ابتداء حديثي المقصود من هذا الكلام ان النظر في القواعد كاستبدال صحيح لكنه ليس لكل احد

124
00:40:41.500 --> 00:40:56.950
بل لابد ان يكون المرء قبل كل شيء محصن بالكتاب والسنة لان من شرط الاجتهاد ان يكون المرء عالما بالكتاب عالما بالسنة ولئن كان الاصوليون يشترطون في حفظ الكتاب حفظ ايات الاحكام

125
00:40:57.100 --> 00:41:15.150
اربعين اية او اكثر فالصحيح انه لا يصح الاجتهاد كما قال الشيخ تقي الدين ابن تيمية في كتاب المسودة الا ان يكون المرء حافظا القرآن كله كيف لشخص يحفظ المنظومات والمتون ويترك حفظ كتاب الله عز وجل؟ هذا يدل على ان المرأة غير موفقة

126
00:41:15.500 --> 00:41:33.950
الا ان يشاء الله عز وجل من صعب عليه الحفظ. ولذلك الشيخ قال لابد من حفظ الكتاب كاملا اي القرآن لمن كان مجتهدا. واشار لذلك الامام احمد فقد الميموني انه سأل احمد عن الرجل يكون عنده الايتام ايسمعهم الحديث؟ قال لا يقرئهم القرآن ثم يسمعهم الحديث

127
00:41:34.150 --> 00:41:52.900
نعم انا قصدي من هذا ان اؤكد على مسألة مهمة ان الاستنباط من الاحكام وان كان صحيحا فانه ليس لكل احد ولذلك ترى من غريب الفتاوى في زماننا وعجائب الحوادث والاجتهاد

128
00:41:53.150 --> 00:42:12.000
من اجل اسبابه واغربها النظر في القواعد مباشرة من غير نظر للفروع ومن غير معرفة للخلاف المعتد به وغير المعتد به وهذه المسائل الشاذة التي قيل بها ما حدها وهل انكرها اهل العلم ام اعتبروا الخلاف فيها وغير ذلك من المسائل

129
00:42:12.050 --> 00:42:28.300
وهذا ملحظ دقيق من عرفه كان عارفا بالفقه ولا شك نعم اذا قلنا ان الامر الاول هل يصح التخريج عن القواعد الفقهية؟ نعم يصح لمتمكن من الكتاب والسنة عارف بالفروع ومآخذ المسائل ولا شك

130
00:42:28.950 --> 00:42:47.000
المسألة الثانية عندما تخرج حكما على قاعدة عندما تخرج فرعا وحكما فقهيا على قاعدة فهل يصح لك ان تنسب هذا الحكم المخرج والفرع المنزل للامام الذي قعد القاعدة ام لا؟ انا اقول

131
00:42:47.200 --> 00:43:03.000
ان الخلاف المحكي في الكتب انما هو في الجزئية الثانية دون الجزئية الاولى ولذلك قالوا ان ابن بشير من فقهاء المالكية وقد طبع اول كتابه التنبيه كان فقهاء المالكية لا يعتدون باجتهاده

132
00:43:03.250 --> 00:43:20.300
وما نسبه لمذهب مالك في كتابه التنبيه قالوا والسبب انه يخرج على القواعد مباشرة ينظر في القواعد ويخرج عليها فروعا ويقول هذا مذهب مالك فلذا نص ابن دقيق العيد وغيره على ان اراء ابناء ان اراء ابن بشير

133
00:43:20.300 --> 00:43:37.850
غير معتبرة نعم هي تذكر بانه رجل يعني عني بهذا الجانب هو والمازري اه اللحم وغيرهم كان لهم دور في التجديد في تلك المرحلة. ايضا ابن نجيم في كتابه الفوائد الزينية وقد طبع

134
00:43:38.000 --> 00:43:52.150
نص على ان المرء اذا استخرج فتوى من قاعدة فانه لا يصح له ان ينسب هذه القاعدة للامام وهذا كلامهم واما فقهاء الحنابلة فانهم يتوسعون في هذا الباب كما نص الشيخ

135
00:43:52.350 --> 00:44:13.050
تقي الدين ابن تيمية وقال انهم اذا خرجوا حكما على قاعدة من القواعد الامام احمد فانهم ينسبونها رواية لاحمد ولذلك اذا سمي الوجه وجها عند الحنابلة فانهم يعنون به ما استخرجه فقهاء الحنابلة المعتبرون اصحاب الوجوه من اصول

136
00:44:13.050 --> 00:44:31.450
احمد وقواعده الفقهية والاصولية التي تستثمر بها النصوص اذا الخلاف بين اهل العلم بصحة نسبة هذا الفرع المخرج الى صاحب القاعدة. وليس الخلاف في في الاستدلال بالقاعدة والتعليل بها نعم

137
00:44:31.650 --> 00:44:51.400
آآ اختم بمسألة ثم ابدأ بشرح كلام الشيخ وان كنت اطلت عليكم اطالة بينة لكن اعذروني آآ لاني اعلم ان من الحاضرين من هو متخصص ربما في هذا فربما اقدم له شيئا آآ يعني اضافة لما عنده

138
00:44:52.100 --> 00:45:08.500
تحديد القواعد الفقهية بعدد معين الشيخ رحمه الله تعالى ذكر في اول كتابه قال هذه اربع قواعد هل تعد نبدأ الان في شرح كلام الشيخ طريقة اهل العلم هل عدوا قواعد؟ ردوا لها الاحكام ام لم يردوا

139
00:45:08.800 --> 00:45:22.300
اولا الشيخ رحمه الله تعالى لم يقل ان كل الاحكام الشرعية تعود اليها وانما قال ان جل الاحكام تعود اليها تدور الاحكام عليها فليس المرء مكتفيا بها عما سواها ليس المرء مكتفيا بها عما سواها

140
00:45:22.400 --> 00:45:38.650
ولذلك فان ابن السبكي في الاشباه والنظائر لما ذكر ان بعض الفقهاء ذكر اربعة قواعد او خمس وسأذكرها لكم بعد قليل ترجع اليها احكام الشريعة قال ان هذا من الصعوبة بمكان يكون فيه تكلف

141
00:45:39.150 --> 00:45:54.850
ان ترجع احكام الشريعة الى خمسة قواعد فقط او الى خمس قواعد فقط فيه تكلف ومشقة قال ولو اردت ان ترجع احكام الشريعة فانها ترجع على الاقل الى مئتي قاعدة

142
00:45:54.900 --> 00:46:10.200
وليس الى خمس والخمس التي ذكرها هي المشهورة التي تعرفونها جميعا ولها قصة فان اول من ابتدأ بذكر هذه القواعد الكلية او الكبرى الخمس الفقيه الشافعي الكبير القاضي حسين المروزي

143
00:46:10.350 --> 00:46:27.400
المتوفى سنة اربعمئة واثنين وستين من الهجرة فان القاضي حسين وقد طبعت فتاويه وكتابه التعليقة قال ارجعت الفقه الى اربع قواعد من عرف هذه القواعد الاربع عرف الفقه ما هي القواعد الاربع

144
00:46:27.550 --> 00:46:48.050
قال القاعدة الاولى ان المشقة تجلب التيسير والقاعدة الثانية ان العادة محكمة والقاعدة الثالثة ان الضرر يزال والقاعدة الرابعة ان اليقين لا يزول الا بالشك. هذه اربع سنة اربع مئة واثنين وستين

145
00:46:48.350 --> 00:47:05.550
جاء العلائي في القرن الثامن فنقل عن بعض الفضلاء لا اعلم هل هم مشايخ او غيرهم؟ قال زاد قاعدة خامسة وهي ماذا اول واحد تقدمونه عادة وهي الامور بمقاصدها فارجعوه الى خمس

146
00:47:05.600 --> 00:47:23.400
جاء الحصني في كتاب القواعد فكتب في هامش كتابه ليس في المتن ان هناك قاعدة سادسة لابد من ارجاع الامور اليها وهو ان الميسورة لا يسقط بالمعسور فجعلها ستا جاء شخص بعده

147
00:47:23.450 --> 00:47:38.300
ازاد سابعة فقال ان اعمال الكلام اولى من اهماله هذه اناطتها باربع او بخمس او بست او بسبع نعم هي قواعد تندرج تحتها العديد من الفروع مئات او الوف المسائل

148
00:47:38.350 --> 00:47:54.900
لكن القول بان كل الدين يرجع لهذه القواعد فيها تكلف ولذلك الكلام الصحيح الدقيق الارجاع الى حديث المصطفى صلى الله عليه واله وسلم واني ناقل لك كلاما لامامين من ائمة الحديث

149
00:47:55.250 --> 00:48:10.750
اعني به الامام اعني بهما الامام احمد وتلميذه ابا داود السجستاني صاحب السنن نظروا في احاديث النبي صلى الله عليه وسلم واظهروا الاحاديث التي عليها مدار الدين. وانظر الفرق بين

150
00:48:10.900 --> 00:48:33.850
القاعدة وبين الحديث لان الحديث قد تستخرج منه اكثر من قاعدة بخلاف القاعدة فانها دون ذلك والحديث النبي صلى الله عليه وسلم كما سيمر معنا قال اوتيت جوامع الكلم فانت لا ان تستدل بحديث النبي صلى الله عليه وسلم اولى واحرى من ان تستدل بكلام غيره

151
00:48:34.300 --> 00:48:51.000
فعندما تستدل على مسألة في النية فتقول لان الاعمال بالنيات اولى من ان تقول لان الامور بمقاصدها. اليس كذلك فيقول لكلامك نور وفي وجهك نور ايظا النبي صلى الله عليه وسلم قال نظر والله امرأ سمع مقالتي فاداها كما سمعها

152
00:48:51.250 --> 00:49:06.800
ولذلك يقولون ان في وجوه اهل الحديث نورا يقول احمد بن سهل كما نقل ابن ابي يعلى في الطبقات قال احمد اي الامام احمد ان الاحكام نظرت فاذا الاحكام تدور على

153
00:49:07.000 --> 00:49:24.050
ثلاثة احاديث حديث عمر رضي الله عنه الاعمال بالنيات وحديث عائشة رضي الله عنها من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد وحديث النعمان ابن بشير رضي الله عنه

154
00:49:24.350 --> 00:49:37.750
الحلال بين والحرام بين وبينهما امور مشتبهات وجاء في رواية اخرى عن احمد انه زاد حديثا رابعا من رواية عبد الله بن احمد وهو حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنهما

155
00:49:38.050 --> 00:49:52.150
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان احدكم يجمع خلقه في بطن امه اربعين يوما نطفة ثم يكون مضغة مثل ذلك الحديث المعروف وهذا الحديث مفيد في الادب والفقه

156
00:49:52.400 --> 00:50:11.100
والتوحيد واما تلميذه ابو داوود ابن ابو داوود السجستاني فان ابا بكر ابن داسه راوي السنن عنه قال قال لي ابو داوود نظرت في الاحاديث فجمعت نحو من مئة وخمسين الف حديث

157
00:50:11.650 --> 00:50:31.700
فانتقيت من هذه المئة والخمسين الف حديث اربعة الاف وثمانمائة حديث اودعتها في كتاب السنن ثم نظرت في هذه الاحاديث الاربعة الاف والثمان مئة فوجدت ان الدين يدور على اربعة احاديث الاحكام تدور على اربعة احاديث

158
00:50:32.350 --> 00:50:53.750
الحديث الاول مثل احمد الاعمال بالنيات والحديث الثاني الحلال بين والحرام بين. حديث النعمان. والحديث الثالث من حسن اسلام المرء تركه ما لا يعنيه والحديث الرابع لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه

159
00:50:54.200 --> 00:51:10.850
هذا الكلام حسن ولذلك فان ابا عمرو ابن الصلاح جمع الاحاديث التي عليها ما دار الدين في اخر مقدمته فزاد عليها النووي عددا من الاحاديث واصبحت بالاربعين النووية فاصل الاربعين النووية جمعها من

160
00:51:11.100 --> 00:51:27.300
ابو عمرو بن الصلاح واصلها قالها ابو داوود واحمد فكل واحد من اهل العلم يزيد عليها حتى وصلت الاربعين هذه الاحاديث الاربعة التي عدها احمد او عدها ابو داوود هي التي عليها اصول الدين هي التي عليها اصول الدين وقواعده

161
00:51:27.950 --> 00:51:46.100
وهذه القواعد الاربع التي ستمر معنا ان شاء الله في الايام القادمة هي مستنبطة هي مستنبطة من هذه الاحاديث هي في الحقيقة الاصل مأخوذة من حديث النعمان ابن بشير ومن غيره من الاحاديث كما سيمر معنا

162
00:51:46.900 --> 00:52:12.250
نعم يقول الشيخ هذه اربع قواعد او هذه اربع قواعد التي تدور الاحكام عليها بينا معنى كيف تدور الاحكام عليها من حيث انه في في الاغلب وليس على الاطلاق ولذلك هناك مسألة مهمة لنذكرها الان مناسبة

163
00:52:12.450 --> 00:52:31.250
وهي هل القاعدة الفقهية تكون كلية ام اغلبية فنقول نعم انها كلية ولا يخرج عنها شيء الا لقاعدة اخرى لغلبة القاعدة الثانية لاوصاف القاعدة الثانية اما لغلبة الاشباه او لغير ذلك او المتعلق

164
00:52:31.350 --> 00:52:45.650
تخرج عن اصل هذه القاعدة قال وهي من اعظم ما انعم الله به على محمد صلى الله عليه وسلم وامته حيث جعل دينهم دينا كاملا وافيا اكمل واكثر علما من جميع الاديان

165
00:52:45.900 --> 00:53:06.950
هذه المسألة مهمة جدا وهو ان الله عز وجل اكمل لنا الدين. اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي جاء يهودي الى عمر رضي الله عنه فقال لو انزلت علينا معشر يهود هذه الاية لاتخذنا ذلك اليوم عيدا. قال عمر فاني اعلم متى نزلت نزلت في يوم عرفة والنبي صلى الله عليه

166
00:53:06.950 --> 00:53:27.250
عليه وسلم قائل فهذا الدين كامل من حيث الاحكام فمهما تولدت من الاحكام ومهما نزلت من النوازل فلابد ان يكون الشرع او لابد ان يكون في الشرع حكما لها ولذلك يقول امام الحرمين الجويني

167
00:53:27.600 --> 00:53:43.100
والفروع الفقهية من الكثرة بمكان من من الكثرة بمكان ولا يمكن الاعتماد على النص يقصد بالنص يعني ما نص الشارع على حكمه ليس النص للقرآن والسنة بلا شك انهما كافيان

168
00:53:43.350 --> 00:54:01.200
ولا يمكن ولا يكتفى بالاعتماد على النص فيها اذ النص لا يكفي بعشر معشارها وانما ننظر في القواعد العامة التي تدل عليه او دلت عليها النصوص فمن خصائص هذا الدين انه دل على قواعد تستنبط منه احكام كثيرة

169
00:54:01.350 --> 00:54:15.750
وفروع متعددة وهذا من خصائص الدين ومن توفيق الله عز وجل لنا قال ومع ذلك جمعه لهم سبحانه او له سبحانه وتعالى في الفاظ قليلة اي للنبي صلى الله عليه وسلم

170
00:54:16.150 --> 00:54:32.800
وهذا مما ينبغي التفطن له قبل معرفة القواعد الاربع وهو ان تعلم قول النبي صلى الله عليه وسلم لما ذكر لنا ما خصه الله به على الرسل يريد منا ان نعرف نعمة الله ونشكرها

171
00:54:33.100 --> 00:54:51.200
قال لما ذكر الخصائص واعطيت جوامع الكلم قال امام الحجازي محمد بن شهاب الزهري معناه ان الله يجمع له المعاني الكثيرة بالفاظ قليلة قضية ان النبي صلى الله عليه وسلم اوتي جوامع الكلم

172
00:54:51.250 --> 00:55:06.650
هذه من خصائصه صلى الله عليه وسلم واثرها في المتفقه من جهات الجهة الاولى ان المرء اذا دعا بجوامع الكلم كان احرى ان يستجاب له اولا من حيث الدعاء بجوامع الكذب

173
00:55:06.900 --> 00:55:25.400
ولذلك روى ابو داوود من حديث عائشة انها قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم يستحب الدعاء بجوامع الكلم ويكره ما سوى ذلك فالاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم بالدعاء بجوامع الكلم احرى لاستجابة الدعاء

174
00:55:25.800 --> 00:55:37.450
والسلف رحمهم الله تعالى كرهوا من سأل دقائق الامور فقد جاء في حديث عبد الله ابن مغفل رضي الله عنه انه سمع ابنه يدعو الله عز وجل ويقول يا رب

175
00:55:37.800 --> 00:55:54.900
اللهم اني اسألك القصر الابيض على يمين الداخل في الجنة فقال ابوه رضي الله عنه دعا عنك اسأل الله الجنة واستعذ بالنار فاني سمعت النبي صلى الله عليه واله وسلم يقول

176
00:55:55.250 --> 00:56:15.900
سيكون في امتي اقوام يعتدون في الدعاء يعتدون في الدعاء استنبط بعض اهل العلم رحمهم الله تعالى من هذا الحديث ان سؤال دقائق الامور مما يكره والسبب في ذلك ان المرأة اذا دعا الله دعاء مجملا

177
00:56:16.350 --> 00:56:36.800
فانه اذا جاءه جزء مما دعا عرف تحقق هذا الدعاء واما من يسأل الدقائق فان جاءهم بعض ما سأل فانه لم يتحقق مسألة لانه سأل بالدقائق مثال ذلك عندما يقول امرؤ

178
00:56:37.000 --> 00:56:57.550
اللهم اني اسألك العفو والعافية اسألك العفو والعافية العافية هنا هي الشفاء والصحة فمهما جاءه صحة في يوم ونشط من مرضه بضعة ايام فهو عافية من ربه جل وعلا ولا شك. عافية نسبية. واما من سأل الله عز وجل

179
00:56:57.900 --> 00:57:14.450
دقائق السؤال في بدنه ان يشفى من كذا وان تزول البثرة الفلانية من جسدي وكذا وكذا وكذا كل شيء باسمه فربما لم يتحقق بعض ما دعا فحين اذ يضعف تعلقه بالدعاء

180
00:57:14.850 --> 00:57:27.900
ولا يقوى فمن اجيب دعاؤه قوي تعلقه بالدعاء وزاد رجاؤه بربه جل وعلا. هذه من الحكم التي ذكرها بعض اهل العلم ولا شك ان الاستنان بالنبي صلى الله عليه وسلم هو الاصل

181
00:57:27.950 --> 00:57:46.150
الامر الثاني الاستفادة من جوامع الكلم في الاستدلال فالفقيه اذا لم يعطر كلامه بحديث النبي صلى الله عليه واله وسلم وقبل ذلك كلام الله عز وجل فانها علامة سوء فيه

182
00:57:46.400 --> 00:58:08.500
وللاسف انك ترى بعض المتفقهة اذا اراد ان يستدل قال قال الناظم قال الناظم ولا يقول قال الله عز وجل وهذا امر قديم ومعروف فقد روى الضياء المقدسي عن ابي الزناد وهو في طبقة تابع التابعين يروي عن الاعرج عن ابي هريرة

183
00:58:08.800 --> 00:58:30.550
انه قال رأيت ازهد الناس في القرآن هؤلاء الذين يتفقهون ليسوا فقهاء على الحقيقة وانما يتفقهون فتجدهم يعنون بنقل النصوص كلام البشر ولا يعنون بكلام الله جل وعلا وكلام نبيه صلى الله عليه وسلم

184
00:58:30.800 --> 00:58:48.800
ولذلك كما ذكرت لكم عن الامام احمد يقول لا تبدأ بالحديث حتى تعرف القرآن واذا عرفت القرآن فاعلم الحديث بعده وهنا مسألة تتعلق بالفقيه او طالب الفقه في فيما يحفظ من الحديث

185
00:58:49.200 --> 00:59:10.950
فان العناية بحفظ الحديث لا شك مهم واعظم الحديث يحفظ احاديث الاحكام احاديث الاحكام وهي التي تندرج تحتها فروع كثيرة ويكثر الاستدلال بها فكم من كلمة تزاد او تنقص او حرف

186
00:59:11.000 --> 00:59:30.200
او حركة تغير فيتغير الحكم ولنضرب بذلك مثالا بين فقهاء السنة ومثال ومثالا اخر بينهم مع غيرهم فالمثال الاول ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ذكاة الجنين

187
00:59:30.700 --> 00:59:51.550
ذكاة امه فجماهير اهل العلم يقولون ان الذكاة الثانية مرفوعة خبر فمعنى ذلك اذا ذبحت شاة مثلا وفي بطنها جنين فان ذبح امها ذكاة للجنين فيجوز ان اذا بقرت بطنها بعد الذكاة

188
00:59:51.600 --> 01:00:14.250
ان تأكل الجنين ولو بقي رأسه عليه بان زكاة الجنين ذكاة الجنين ذكاة امه ومن الفقهاء وهم الحنفية من يقول ذكاة الجنين ذكاة نصب على الحالية زكاة امه ان يذكى الجنين كما تذكى امه

189
01:00:14.500 --> 01:00:32.800
فلا يجوز اكله حتى يبقر البطن وفيه حياة مستقرة ثم يدكى والا فلا يجوز اكله انظروا كيف ان حركة واحدة في الحديث غيرت الحكم بين فقهاء الجمهور وفقهاء الحنفية مما يدلون على ان العناية

190
01:00:32.900 --> 01:00:48.950
احاديث المصطفى صلى الله عليه وسلم وحفظ احاديث الاحكام من الاهمية بمكان مثال اخر ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ان معاشر الانبياء لا نورث ما تركناه صدقة

191
01:00:49.300 --> 01:01:06.200
اهل السنة كلهم يقول ان النبي صلى الله عليه وسلم يقول ما تركناه صدقة اي كل ما تركه النبي صلى الله عليه واله وسلم والانبياء قبله ان ذلك كله صدقة لا يوجد لا يجوز ان يورث

192
01:01:06.500 --> 01:01:27.500
وهذا دل عليه اللفظ الاخر صريح في ذلك ومن اهل البدع من قال ان النبي صلى الله عليه وسلم انما قال ما تركناه صدقة لا نورث ما تركناه صدقة اذا الذي لا يورث منا الذي تركناه صدقة

193
01:01:27.950 --> 01:01:41.000
الذي لا يورث منا ماذا الذي تركناه صدقة. اذا ما لم نتصدق به ماذا؟ يورث. اذا ما الفرق بين الانبياء وغيرهم لا فرق وهذا تعطيل لحديث النبي صلى الله عليه وسلم

194
01:01:41.450 --> 01:01:52.850
تعطيل احاديث النبي صلى الله عليه وسلم بل هو صريح في ذلك واضح ولما احتج به على لو اخبرت به فاطمة رضي الله عنها رضيت بعدما كانت غير عالمة به

195
01:01:53.100 --> 01:02:11.950
وكذا علي وابن وعمه العباس رضي الله عنه تميم فالمقصود ان طالب العلم الزم ما عليه ان يعنى بعد كتاب الله عز وجل بحفظ احاديث الاحكام وهناك من كتب احاديث الاحكام ما ظبط لفظه وعني مؤلفوه به

196
01:02:12.600 --> 01:02:35.850
فعمدة الاحكام لحافظ عبدالغني المقدسي المتوفى على رأس سنة الستمائة عني ببيان الالفاظ الدقيقة التي تستنبط منها الاحكام وكذا الشيخ جمال الدين المرداوي في كتابه ومثله الحافظ ابن حجر فالمقصود ان طالب العلم يلزمه ان يعنى بحفظ احاديث المصطفى صلى الله عليه وسلم

197
01:02:36.100 --> 01:02:51.400
الامر الثالث وهو المهم نعم الامر الاول قلنا في الدعاء والامر الثاني قلنا من حيث الحفظ والامر الثالث من حيث الاستدلال لابد له ان يكثر من الاستدلال به الامر الرابع

198
01:02:51.800 --> 01:03:07.100
ان طالب العلم لابد له ان يعنى بحديث النبي صلى الله عليه وسلم من حيث التفقه فلا يحرم نفسه النظر في الحديث وليس معنى اننا عندما نقول ان التفقه يكون من طريق الحديث

199
01:03:07.500 --> 01:03:27.350
اننا لا ننظر في المختصرات الفقهية فان اهل العلم منذ الزمان الاول كانت طريقتهم ودأبهم انهم يجمعون بين الثنتين بين النظر في الحديث وبين النظر في المختصرات من حين ان شئت المختصرات والفت وبثت بين اهل العلم

200
01:03:27.850 --> 01:03:44.100
ويستدل لذلك بما جاء من حديث ابي هريرة وابي الدرداء بنحوه والحديث الصحيح من حديث ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه واله وسلم قال من سلك طريقا يلتمس به علما سهل الله له طريقا الى الجنة

201
01:03:44.400 --> 01:04:02.800
قالوا والنكرة اذا كانت في سياق الاثبات عمت عموم اوصاف واذا كانت في سياق النفي عمت عموم اشخاص فهنا النكرة طريق من سلك طريقا نكرة في سياق اثبات انتهى الدرس

202
01:04:03.650 --> 01:04:23.700
ها نكمل زين فهنا طريق نكرة في سياق الاثبات فتكون عامة فدل ذلك على ان هناك اكثر من طريق لتحصيل العلم الشرعي اكثر من طريق لتحصيل العلم الشرعي وما زال اهل العلم منذ القدم

203
01:04:24.400 --> 01:04:52.600
يتفقهون بطريق المختصرات وانما ذموا تنزيل المختصرات منزلة النصوص بحيث ان يعنى بمفهومها ومنطوقها وان يعنى بها عناية عظيمة حتى انه تطبق عليها دلائل الالفاظ طبق عليها دلائل الالفاظ والناسخ والمنسوخ وغير ذلك فيكد الطالب ذهنه في المختصرات

204
01:04:52.800 --> 01:05:07.850
ويطوى ويظيع عمره فيها من غير تجاوز لها هي مرحلة في التفقه يعتني بها المرء في المختصرات الفقهية لكن لابد له بعد ذلك من ان ينتقل لغيرها من المطولات وقبلها نصوص

205
01:05:07.850 --> 01:05:24.800
وبعدها ايضا نصوص الوحيين من الكتاب والسنة. اسأل الله عز وجل الجميع التوفيق والسداد. اليوم اخذنا المقدمة وغدا بمشيئة الله عز وجل نأخذ في ثلاث قواعد كل يوم نأخذ قاعدة مع فروعها والقواعد المتفرعة عليها

206
01:05:24.850 --> 01:05:34.850
ثم ان شاء الله نذكر التطبيق في اخر درسين بمشيئة الله عز وجل معذرة للاطالة اليوم والدخول في جزئيات قد تكون فيها بعض الاسحاب. اسأل الله عز وجل جميع التوفيق

207
01:05:34.850 --> 01:05:37.100
والسداد وصلى الله وسلم على نبينا محمد