﻿1
00:00:01.450 --> 00:00:18.850
بسم الله الرحمن الرحيم قال الامام محمد بن عبد الوهاب في رسالته الاصول الثلاثة اعلم رحمك الله انه يجب علينا تعلم اربع مسائل الاولى العلم وهو معرفة الله ومعرفة نبيه ومعرفة دين الاسلام

2
00:00:18.850 --> 00:00:36.250
نعمل بالادلة الثانية العمل به الثالثة الدعوة اليه. الرابعة الصبر على الاذى فيه. والدليل قوله تعالى والعصر ان الانسان في خسف الا الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر

3
00:00:37.350 --> 00:00:56.050
قال الشافعي رحمه الله لو ما انزل الله حجة على خلقه الا هذه السورة لكفتهم لكفتهم. وقال البخاري باب العلم قبل والعمل والدليل قوله تعالى فاعلم انه لا اله الا الله واستغفر لذنبك فبدأ بالعلم قبل القول والعمل. نعم

4
00:00:56.700 --> 00:01:22.050
والحمد لله وصلى اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا اما بعد فهذا هو كتاب الاصول الثلاثة او المسمى بثلاثة الاصول لشيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى

5
00:01:22.500 --> 00:01:38.550
وهذا الكتاب تميز بامور. اولا هذا الكتاب من الكتب التي الفها شيخ الاسلام الله تعالى في مبدأ دعوته رحمه الله تعالى وكان مقصود بهذا الكتاب تبيين اصول الدين وما يحتاجه العبد

6
00:01:38.650 --> 00:01:59.150
في هذه اه ما يحتاج من امور دينه وما لا يحصل له النجاة الا به. فقد اجاد وافاد في هذا الكتاب اي ما افادة ونفع الله بهذا الكتاب نفعا عظيما. فكان هذا الكتاب يحفظ ويدرس ويلقن ويشرح ويفهم. بان هذا

7
00:01:59.150 --> 00:02:28.900
يحتاجه كل مسلم ذكرا كان او انثى صغيرا كان او كبيرا. وتميز ايضا سهولة اسلوبه فان هذا الكتاب تميز بسهولة اسلوب مؤلفه حيث انه خاط بهذا الكتاب العلماء والمتعلمين العوام ونزل معهم منزلة التلقين فهو يلقنهم في هذا الكتاب اصول دينهم. وتميز ايضا بميزة ثالثة

8
00:02:28.900 --> 00:02:48.900
ان هذا الكتاب تميز بالحجج والبراهين. وان شيخ الاسلام لا يذكر مسألة ولا قولا ولا امرا لو يتبعه بالدليل من الكتاب والسنة ولا شك ان هذه ميزة مهمة يحتاجها طالب العلم يحتاجها طالب العلم. والامر

9
00:02:48.900 --> 00:03:08.900
من من ميز هذا الكتاب انه ظهر في زمان انتشر فيه الشرك وعبادة غير الله عز وجل. فاتى هذا الكتاب كاسرا لشوكة الشرك ومبطلا لدعواه ومسقطا لراياته واعلامه. فاتى هذا الكتاب

10
00:03:08.900 --> 00:03:29.900
نافعا مفيدا معلما مبينا شارحا لاصول الدين والميزة الخامسة ان هذا الكتاب ليس بدعا من القول ليس بدعا من القول وانما اخذه شيخ الاسلام من كتاب الله ومن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فان هذه الاصول

11
00:03:29.950 --> 00:03:48.750
هي التي سيسأل عنها العبد في في قبره وسيسأل عنها يوم القيامة. سيسأل عنها في قبره من ربك؟ وما دينك؟ ومن نبيك ولن تحصل النجاة للعبد في قبره الا بالاجابة على هذه الاسئلة الثلاثة. وكذلك

12
00:03:49.150 --> 00:04:07.800
في عرصات كذلك يوم القيامة فان الله يسأل عباده ويعرضهم على السؤال ماذا ماذا كنتم تعملون؟ وماذا اجبتم المرسلين فهذا الكتاب مستقى من كتاب الله ومن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم

13
00:04:07.850 --> 00:04:27.850
المسألة الميزة السادسة ان ما في هذا الكتاب مسلم به. وهو قطعي لا خلاف فيه ولا نزاع. فكل مسائله عليها لا يخالف فيها احد لا من اهل السنة ولا من غيرهم ولا من غيرهم ان ان العبد يجب عليه معرفة ربه ومعرفة دينه

14
00:04:27.850 --> 00:04:47.850
معرفة نبيي محمدا صلى الله عليه وسلم. فكل من امتسب الاسلام يقر بهذه الاصول الثلاثة وان كان من المبتدعة والمخالفين ان من يخالف في فرعيات هذه الاصول اما في اصلها فلا يخالف احد ينتسب الى الاسلام. اذا هذه بعظ ميزات هذا

15
00:04:47.850 --> 00:05:14.200
كتاب ابتدأ المؤلف رحمه الله تعالى هذا الكتاب بقوله بسم الله الرحمن الرحيم والبدو بالمزبلة البدء بالبسملة عند اهل العلم يبتدئون بها جريا على عادة المؤلفين فان المؤلفين يبتدئون بها تبركا وتيمنا واستعانة بالله عز وجل. ويمكن ان نلخص سبب الابتداء بالبسملة

16
00:05:14.200 --> 00:05:35.800
بامور الامر الاول الاستعانة والتبرك باسم الله عز وجل. هذا هو الامر الاول والامر الثاني اقتداء بكتاب الله عز وجل. فان الله سبحانه وتعالى ابتدى كتابه ببسم الله الرحمن الرحيم في اول سورة في كتابه

17
00:05:35.800 --> 00:05:59.600
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين الامر الثالث اقتداء بنبينا صلى الله عليه وسلم. فرسولنا صلى الله عليه وسلم كان يبتدأ كتبه بالبسملة كما جاء في الصحيحين من حيث الزهري عن عبيد الله عن ابن عباس رضي الله تعالى عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب الى هرقل عظيم الروم كتب الى هرقل عظيم الروم

18
00:05:59.600 --> 00:06:19.100
كتابا بدأوا بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله الى هرقل عظيم الروم اسلم تسلم الامر الرابع لما ورد في هذا الباب من حديث فقد روى الخطيب البغدادي حديثا باسناده عن بشر وعن مبشر باسماعيل

19
00:06:19.300 --> 00:06:32.550
عن الاوزاعي عن قرة ابن عبد الرحمن عن الزهري عن ابي سلمة عن ابي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال كل امر ذي بال لا يبدأ باسم الله فهو اجزم

20
00:06:32.650 --> 00:06:52.650
وهذا اللفظ لا يحفظ عن النبي صلى الله عليه وسلم الا من طريق مبشر ابن اسماعيل. وكل من روى هذا الحديث عن ومن رواه عن عن قرة لا يذكرون لفظ البسملة لا يذكر لفظ وانما تفرد بها مبشر اسماعيل وهو وان

21
00:06:52.650 --> 00:07:09.700
كان صدوقا الا ان هذا التفرد منه لا يقبل. ويعد تفرد هنا منكرا. فيكون هذه اللفظة من كرة والذي رواه اهل السنة كابي داوود وغيرهم من حديث الزهري رواه عن الاوزاعي عن عن قرة عن الزهري

22
00:07:10.100 --> 00:07:24.300
عن ابي سلمة عن ابي هريرة بلفظ بلفظ كل امر ذي مال لا يبدأ بحمد الله كلها من ذبال لا يبدأ بحمد الله عند ابي داود واسناده ايضا ضعيف. فالمحفوظ في هذا الحديث ما رواه اصحاب الزهري

23
00:07:24.350 --> 00:07:44.350
عنه عن علي ابن الحسين عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا. فالصحيح في هذا الحديث انه بلفظ الحنبلة والصحيح انه مرسل اما لفظ البسل فلا يصح منكرا. واما وصل الحمدلله ايضا فلا يصح. اذا المحفوظ في هذا الحديث انه مرسل من بلفظ

24
00:07:44.350 --> 00:08:06.250
بلفظ الحمد لله هذا الامر الرابع. الخامس ايضا ان اهل العلم جروا على هذه العادة جروا على هذه العادة انهم يبتدئون كتبهم بالبسملة ويثنون بالحمدلة ويثلثون بخطبة يذكرون فيها التشهد والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم

25
00:08:06.300 --> 00:08:27.300
قال الله تعالى هذا ما يتعلق ببدء بالبسملة. اولا قوله الاصول الثلاثة. الاصول جمع اصل. جمع اصل والاصل في اللغة يطلق على اساس الشيء واسفله. هذا الاصل يطلق على اساس الشيء واسفله. والاصل هو الذي

26
00:08:27.300 --> 00:08:47.300
تبنى عليه غيره. الاصل الذي يبنى عليه غيره. فكل ما بني على غيره قل فكل ما بني عليه شيء فهو اصل. ويرادف الاصل القاعدة الاصل والقاعدة هذي معنى واحد فالاصل هو اساس الشيء والقاعدة ايضا هو هي اساس الشيب. وقد جاء الاصل في

27
00:08:47.300 --> 00:09:07.300
لغة على معالم كثيرة جاء المعنى الدليل وجاء المعنى القاعدة وجاء المعنى الراجح وجاء المعنى الذي المقيس عليه وجاء معنى ايضا في في مسائل فرض لكن الذي يعنينا هنا بالاصل هو اساس الشيء واسفله اساس الشيء واسفله الذي يبنى عليه غيره

28
00:09:07.300 --> 00:09:27.300
فلا يمكن للمسلم ان يبني دينه وان يتعبد لله عز وجل باقواله وافعاله الا اذا حقق هذه الاصول فاذا كانت اصول فاذا كانت هذه الاصول غير متحققة فان جميع اعماله لا تقبل لا تقبل منه ولا

29
00:09:27.300 --> 00:09:44.250
يصح منه عمل حتى يحقق هذه الاصول. اذا قوله الاصول الثلاثة لان جميع امور الدين تنبني على هذه الاصول لا يمكن لعبده ان يعمل عملا او يقبل منه عمل الا بعد تحقيق هذه الاصول الثلاثة

30
00:09:44.750 --> 00:10:01.050
سماها بهذا الاسم الاصول الثلاثة لما روى الامام احمد وابو داوود وغيره من حديث اه البراء بن عازب رضي الله تعالى عنه وفيه نسبة قال اذا وضع الميت في قبره

31
00:10:01.250 --> 00:10:26.950
وذكر حديثا طويلا لا يأتيه ملكان فيقعدان ربك وما دينك؟ ومن نبيك؟ فهذه المسافة في القبر هي الاصول الثلاثة هي الاصول الثلاثة ويمكن ان نسمي نصوص بمعرفة المرسل ومعرفة المرسل ومعرفة ما ارسل به. هذه الاصول الثلاثة. يسأل العبد عنها في قبره ويسأل عنها يوم القيامة. يسأل عنها يوم القيامة

32
00:10:26.950 --> 00:10:52.300
ماذا كنتم تعملون؟ وماذا اجبتم المرسلين وماذا اجبتم المرسلين؟ فلابد للمسلم ان يعرف هذه الثلاثة الاصول. وان يحققها التحقيق الذي ينجيه يوم القيامة عند ربي سبحانه وتعالى ولا يكفي في تحقيقها حفظها ان يحفظها او ان يرددها وانما المقصود بذلك ان يحققها

33
00:10:52.300 --> 00:11:13.200
او يطبقها ويعمل بمقتضاها يعمل بمقتضاها. اذا هذه الاصول الثلاثة هي ذات اصول معرفة العبد ربه ونبيه اسلامي بالادلة. قال الله تعالى اعلم رحمك الله تعالى انه يجب علينا تعلم اربع مسائل. اولا قوله اعلم

34
00:11:13.850 --> 00:11:36.150
العلم العلم يطلق على الادراك. العلم يطلق على الادراك. هذا يسمى علم وضد الادراك الجهل ضد الادراك الجهل الادراك اما اه ان يدرك الشيء على خلاف حقيقته فيسمى جاهل جهلا مركب واما

35
00:11:36.150 --> 00:11:58.000
الا يدركه من اصله فيسمى جاهلا جهلا جهلا بسيطا واضح؟ اذا العلم هو الادراك. فخلاف الادراك الجهل فاذا لم يدرك مسألة يسمى جاهل فاذا ادركها بخلاف ما هي عليه يسمى جاهل جهلا مركبا. مثال ذلك يسأل شخص متى

36
00:11:58.000 --> 00:12:28.300
وقعت غزوة بدر فيقول لا ادري معليش يكون جهله انا شو يعني ابتسم ما تعرف هاك فيكم جهل جهله يكون اي جهل هاه فيها الايش جهل بسيط. جهل بسيط. اذا عرفنا ان من هو الادراك. فاذا لم يدرك الشيء يسمى جاهد جهل بسيط

37
00:12:28.400 --> 00:12:42.050
لكن لو سألناه قلنا متى رجلة بدر؟ فقال لنا ها علي متى غزوة بدر السنة الثانية عشر تصيب القاعدة اذا قال السنة العاشرة هو قال الثانية لكن لو قال شخص السنة الثانية عشر

38
00:12:42.350 --> 00:13:00.800
بكون جهله مركب لانه ادرك الشيء على خلاف حقيقته. اذا العلم هو الادراك ادراك الشيء ويكون العلم ادراكا حقيقيا اذا تصور الشيء على حقيقته. اذا تصور شعر حقيقته كان هذا علم. يتصوره على

39
00:13:00.800 --> 00:13:18.150
كان هذا علم فيكون تعريف العلم هو ادراك الشيء على حقيقته وتصوره على ما هو عليه. فاذا تصوره ما هو عليه كان جهلا مركبا واذا جهله ولم يدركه من اصله كان جهلا بسيطا

40
00:13:18.450 --> 00:13:36.800
واضح على ما يتعلق بقول العلم. العلم ينقسم الى اقسام علم محمود وعلم مذموم والعلم المحمود يتعلق به احكام ايضا علم متعين يجب على كل مسلم تعلمه وعلم يا مستحب

41
00:13:37.050 --> 00:13:51.950
وعلم وعلم مباحث هذا يتعلق بالمحمود الواجب من العلوم التي يجعل الانسان تعلمها اي شيء علم اصول الدين ومعرفة هذه الاصول الثلاثة من العلوم المتعينة التي يجب على المسلم ان يتعلمها

42
00:13:52.050 --> 00:14:09.000
العلم المستحب العلوم المستحبة اي علوم العلوم التي هي وسائل هي وسائل لهذا العلم لعلم اصول الدين كعلم المصطلح وعلم النحو وما شابه هذه العلوم مستحبة. واما العلوم المباحة فهي كعلوم

43
00:14:09.000 --> 00:14:29.000
الطب والهندسة وما شابه هذه العلوم مباحة. وان كان هناك قد يتعلق بها التعلق بهذا العلم قد يكون فرض كفاية وقد يكون متعين على الشخص وقد يكون متعين على الشخص هذا هو العلم المحمود. اذا الواجب ومستحب ومباح. العلم المذموم هو العلوم

44
00:14:29.000 --> 00:14:53.450
الشركية والمحرمة والمكروهة يدخل في هذا العلم ايضا. الشركية مثل ايش تعلم انجليزي شركية درهم تعلم الشرك تعلم الشرك يعني من يتعلم الشرك ويعرف ويتعلم كيف يتقرب الى الشياطين ويدعو الشياطين

45
00:14:53.450 --> 00:15:13.450
الشياطين يكون هذا العلم علما شركيا. كذلك تعلم السحر تعلم السحر يكون ايضا شركا بالله عز وجل لان تعلم السحر ينبني على التقرب للشياطين اوليائهم. هذا ما يتعلق يسمى علم الشركي. العلم المحرم وكل علم يصد عن طاعة

46
00:15:13.450 --> 00:15:34.750
الله عز وجل او يكون عندما يترتب عليه الغش والتزوير واكل اموال الناس بالباطل وما شابه لك هذا يسمى علم محرم كعلم الخداع وعلم الغش وما شابه ذلك العلم مكروه والعلم الذي لا ينفع ولا يقرب الى الله عز وجل. وقد وقد يحرم العلم الذي هو مكروه ومباح اذا زاحم العلوم الواجبة

47
00:15:34.950 --> 00:15:54.850
اذا زاحم الواجبة وضاق على المتعلم تعلم الواجب بهذا المحرم بهذا المكروه المباح فان العلم المكروه المباح يكون عندئذ محرم مزاحمة لما هو واجب لمزاحمة ما هو واجب. هذا ما يتعلق باقسام العلوم من حيث ان من حيث كونها محمودة ومذمومة. ايضا ينقسم العلم

48
00:15:55.050 --> 00:16:17.350
بتقسيم اخر علم متعين العلم متعين على الشخص وعلم هو فرض كفاية علم تعين على كل شخص وعلم هو فرض كفاية العلم متعين مثل اصول الدين التي هي بين ايدينا الان هذا متعين على كل مسلمة ان يتعلم هذا الدين وان

49
00:16:17.350 --> 00:16:31.850
ربه ودينه ونبيه محمد صلى الله عليه وسلم هذا متعين على كل مسلم ومسلمة. اما العلم الذي هو كفائي وهو الذي يكون فرض كفاية وسائل العلوم مثل علم الفرائض علم

50
00:16:32.250 --> 00:16:52.250
اه احكام النكاح وما شابهها هذي علوم تكون فروظ كفاية. اذا وجب الامة من يعلمها ويستطيع ان يفتي الامة فيها. ويستطيع ان بين ام احكامها سقط الاثم على الباقين. اما اذا جهلت الامة هذه المسائل كلها فانه يلزم كل مسلم ان يتعلم هذه المسائل حتى

51
00:16:52.250 --> 00:17:12.250
حتى توجد الكفاية اه بمن تعلمها ثم يسقط الاثم عن الباقين. هذي تسمى علوم كفاية. كذلك من علوم الكفاية علوم الطب والجراح وما شابه ذلك فانها علوم كفائية لان نلم بحاجة من يتعلم هذا العلم حتى يحصل به مقصود التداوي والعلاج كذلك الهندسة

52
00:17:12.250 --> 00:17:36.450
كذلك آآ الكيماء الهندسة وآآ النجارة وما شابهها. الناس محتاجون لمثل هذه العلوم. فلابد ان يوجب الامة من يحسن هذه العلوم حتى وتحصل به الكفاية هذا العلم كله العلم المحمود والمذموم هذا العلم الذي يمدح ويشرف ويعظم واي علم هو العلم الذي يقرب الى الله عز وجل

53
00:17:36.450 --> 00:17:53.850
علم الشريعة. كل مدح جاء في القرآن للعلم واهله. وكل ثناء جاء في السنة للعلم واهله فلا ينصب الا في علم الشريعة وفي علم احكام الدين. فان العلم يشرف بشرف العلم يشرف بشرف المعلوم

54
00:17:54.100 --> 00:18:13.900
واسباب شرف العلم امور اسباب شرف العلم امور اولا شرف من جهة من جهة موضوعه هذا واحد وثانيا شرفه من جهة غرضه وثالثا شرفوا من جهة حاجته فننظر الى علم العقيدة

55
00:18:14.050 --> 00:18:40.400
وعلم الشريعة موظوع اي شي؟ علم العقيدة يتعلق بحق الله عز وجل ويتعلق باسماء الله ويتعلق باوصافه فهذا اشرف علم يتعلمه العبد. من جهة موظوع يتعلق بربنا سبحانه وتعالى وبألوهية ربوبيته واسمائه وصفاته. ولا شك ان هذا هو اشرف موضوع يطرق او يطرقه العبد في تعلمه

56
00:18:41.000 --> 00:18:56.950
من جهة غرضه وش الفائدة من هذا العلم غرضه معرفة النجاة والطريق الموصل الى الله سبحانه وتعالى. ولا نجاة للعبد ولا سعادة له في الدنيا ولا في الاخرة الا بمعرفة هذه العلوم

57
00:18:57.000 --> 00:19:13.450
من جهة حاجة الناس اليه ومن جهة حاجة الناس الى العلم حاجة الناس الى هذا العلم اشد من حاجته من الطعام والشراب. واشد من حاجته الى الهواء الذي نتنفسه العلم هذا نحن نحن اشد الينا حاجة

58
00:19:13.450 --> 00:19:29.850
من هذه الاشياء لانه بهذه الاشياء التي هي الاكل والشرب والهواء تعيش ابداننا وتبقى اجسادنا اما بهذا العلم تعيش في شيء ارواحنا ويحصل لنا النجاة في الدنيا والاخرة. هب ان شخصا

59
00:19:30.300 --> 00:19:49.400
لم يأكل ولم يشرب ولم يتنفس ومات لم يأكل ما شاء ويتنفس. نهاية امره انه يموت واذا مات وهو محقق للعلم السابق فانه ناج حتما ويكون من اهل جنة عرضها السماوات والارض لكن لو كان الرجل يأكل ويشرب حصل متاع الدنيا كله لكنه

60
00:19:49.400 --> 00:20:09.400
اعرضوا عن دين الله عز وجل تكون مآله ونهايته الى نار جهنم نسأل الله العافية والسلامة. اذا من جهة الغرض ومن جهة الموضوع ومن جهة الحاجة هذا العلم يشعر من جميع هذه الجهات يشرب من جميع هذه الجهات. هذا ما يتعلق بالعلم. والعلم هو احد مراتب الادراك. العلم هو احد مراتب

61
00:20:09.400 --> 00:20:29.100
الادراك فان مراتب الادراك اليقين والعلم والضل والشك والجهل. فالجهل وضد ذلك الاجهل. قال بعد ذلك اعلم رحمك الله انه يجب علينا. الوجوب هنا اي وجوب الوجوب العيني ليس الوجوب الكفائي

62
00:20:29.300 --> 00:20:47.250
اعلم رحمك الله انه يجب علينا قبل ان نتكلم عن الوجوب تأمل كلام شيخ الاسلام هنا يقول اعلم رحمك الله تعالى اعلم رحمك الله لماذا اتى بهذه الجملة الاعتراضية؟ بين امره

63
00:20:47.750 --> 00:21:09.250
واخباره قال اعلم رحمك الله هذي جملة جملة اعتراضية بمعنى رحمك الله لماذا اتى بهذه الجملة الدعائية في اثناء كلامه الناظم في كلام شيخ الاسلام انه يكثر من الدعاء للم تعلم. يكمل الدعاء للقارئ يكثر من الدعاء للسامي رحمه الله تعالى لا في خطبه ولا في كتبه ولا في

64
00:21:09.250 --> 00:21:30.500
رحمه الله تعالى. والسهو في ذلك السهو في ذلك امور. الامر الاول ان في قوله يرحمك رحمك الله آآ ان فيه تبيين ان هذا العلم رحمة. ان هذا العلم رحمة. وان الانبياء ما

65
00:21:30.500 --> 00:21:47.450
ارسله الله به الا رحمة للعالمين وكذلك العلماء هم في مصاف او في منزلة في مصاف ورثة الانبياء فكذلك فهم رحمة فهم قد جابروا فيبين في هذا قول رحمك الله ان هذا العلم رحمة اهديها لك

66
00:21:47.550 --> 00:22:10.150
السبب الثاني ان ذلك ادعى في قبول واستماع السامع وانصاته. فانت عندما تقول لشخص رحمك الله تعالى يقبل ولا ما يقبل يقبل ويسمع لك وينصح لك لانك ابتدأت كلامك مع اي شيء رحمك الله تعالى. هذه سبب اخر انه انه ادعى لقبول الدعوة

67
00:22:10.150 --> 00:22:27.000
التي دعا بها وادعى لاستماع كلامه وانصات المستمع لدعواه. الامر الثالث جريا على عادة اهل العلم. فان اهل العلم اذا صنفوا كتبوا فمن اخلاقهم وادابهم في مصنفاتهم. انهم يترحمون على من

68
00:22:27.000 --> 00:22:50.050
ويدعون له ويسأله الهدى والسداد والرشاد وسيأتي هذا في اكثر من موضع من كلام شيخ الاسلام محمد عبد الوهاب فقوله اعلم رحمك الله يدعو لك بالرحمة ويدعو لك ان تكون من اهل رحمته وهذا العلم هو من رحمة الله لك ان ان قبلته واستجبت له وعملت بمقتضاه. انه

69
00:22:50.050 --> 00:23:16.400
يجب علينا الوجوب هنا هو وجوب عيني. الوجوب هنا وجوب عيني. فهذا الامر منه رحمة تعالى بالوجوب اي او يجب على كل مسلم ومسلمة ان يتعلم هذه المسائل والوجوب اصله من السقوط. يسمى اذا وجبت اذا سقطت. وسمي الواجب واجبا من ذلك لانها لان بفعله تسقط

70
00:23:16.400 --> 00:23:41.150
وتبرأ ذمته من مطالبته يسقط تعلق الامر من اه يسقط تعلقا من ذلك الممتثل الفاعل لذلك الامر. فهو من اه الامر اه الوجوب من السقوط. فلما وجبت اي سقطت فهذا اصل وجوب من جهة اللغة. اما من جهة الاصطلاح فان الواجب يعرف الجهة حقيقته. ومن جهة حكمه. اما

71
00:23:41.150 --> 00:24:01.150
من جهة الحقيقة فالواجب هو ما امر به الشارع على وجه الالزام. ما امر به الشارع وجه الالزام هو الواجب كل ما امر به الشاعر وجه للانزال فانه واجب. وخرج بهذا التعريف المحرم والمكروه والمباح فانه فان في

72
00:24:01.150 --> 00:24:16.350
محرم نهي وليس امر والمستحب امر لكن ليس على وجه الالزام والمكروه هو بمعنى المحرم بمعنى المحرم فهو نهي. اذا الامر جهة التحقيق الوجوب من جهة التحقيق هو كل ما امر به الشارع على وجه الانسان

73
00:24:16.400 --> 00:24:38.850
اما من جهة حكمه فيقال فيه هو ما يثاب فاعله امتثالا. ما يثاب فاعله امتثالا. ويستحق العقاب تاركه من جهة الحكم اي ممتثل الامر يؤجر واذا ما يثاب فاعله امتثالا وقلنا امتثالا انه لابد لفعل

74
00:24:38.850 --> 00:25:01.200
الواجب ان ينوي الامتثال اما اذا فعله مكره او فعله وهو غير قاصد العبودية فانه فانه لا يؤجر وما يثاب فاعله امتثالا ويستحق العقاب تاركه فاذا ترك الواجب المسلم فانه مستحق للعقاب. وقلنا مستحق لانه تحت مشيئة الله. قد يعاقبه الله عز وجل وقد

75
00:25:01.200 --> 00:25:20.800
لا يعاق لكنه مستحق للوعيد ومستحق لانفاذه لكن الله قد يغفره ويرحمه سبحانه وتعالى. قال ذلك انه يجمع تعلم اربع مسائل. المسائل جمع مسألة. وسميت المسألة مسألة لان لان يسأل عنها

76
00:25:20.950 --> 00:25:36.600
المسائل جمع مسألة وهي كل ما يسأل عنه من العلم. وكل ما يسأل عنه من العلم. فاولى هذه المسائل قال العلم وهو معرفة الله ومعرفة نبيه ومعرفة دين الاسلام بالادلة

77
00:25:36.900 --> 00:26:02.500
هذا هو هذا هو هذه المسألة الاولى وهي العلم وفسر العلم هنا بمعرفة الله ومعرفة نبيه ومعرفة دين الاسلام بالادلة. لا شك ان المسلم مأمور بالتعلم ومأمور بان يبذل وسعه في تحقيق هذا في في معرفة هذه الامور والحصول عليها والوصول اليها وان ذمته

78
00:26:02.500 --> 00:26:22.500
لا تبرأ عند الله الا بتحقيقها ومعرفتها. وان من لقي الله جاهلا بهذه الاصول فانه لا يسمى لا يسمى مسلم ولا اما مؤمن ولا يكون موحدا حتى يحقق هذا العلم حتى يحقق هذا العلم. العلم واسع واسع الاطراف

79
00:26:22.500 --> 00:26:42.500
وترامي المسائل والفروع لكن المؤلف قصر العلم هنا على العلم الذي يجب علينا معرفته جميعا. ذكر ذكرا كان متعلم او انثى صغيرا كان او كبيرا ممن بلغ فانهم يلزمون بتعلم هذه المسائل الاربع ويلزمها

80
00:26:42.500 --> 00:27:02.500
تعلموا هذه المسألة الاولى وهي معرفة الله ومعرفة نبيه ومعرفة دين الاسلام بالادلة. هذا اول لا يجب على المسلم التعلم. وهذا معنى قوله تعالى اقرأ باسم ربك الذي خلق. فالنبي صلى الله عليه وسلم اول ما امر

81
00:27:02.500 --> 00:27:23.800
اي شيء التعلم التعلم بالقراءة اقرأ اي اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الانسان من خلق علق اقرأ وربك الاكرم الذي علم بالقلم فكان اول ما تعلق برسولنا صلى الله عليه وسلم ان يعلم ان الله سبحانه وتعالى ربه والهه وخالقه ورازقه وهو الذي ارسله

82
00:27:23.800 --> 00:27:43.850
صلى الله عليه وسلم سبحانه وتعالى هو الذي ارسل رسولنا صلى الله عليه وسلم. فهذا هو العلم. ولما تحقق ذلك من رسولنا صلى الله عليه وسلم جاء بعد ذلك الانذار وكان قبل ذلك العمل وكان قبل ذلك العمل. فهنا نقول ان اول ما يجب علينا من المسائل الاربع

83
00:27:43.850 --> 00:28:02.300
التعلم والتعلم يكون الحكم بحقد حسب حكم ذلك الذي يتعلم من العلوم ما هو واجب ومتعين ومن العلوم ما هو مستحب ومن العلوم ما هو؟ مباح فبحسب نوع العلم يكون الحكم

84
00:28:02.500 --> 00:28:28.800
فمعرفة العبد لربه واجب ولا مستحب واجب بالاجماع ومعرفة نبيه ايضا واجب بالاجماع ومعرفة بالاسلام ايضا واجب بالاجماع. فهذه الثلاث الاشياء التي قصر العلم عليها هي الاصول الثلاثة. وهي التي سيأتي ايضاحها وتبينها في فيما سيأتي. اذا هذا هو العلم ومعرفة

85
00:28:28.800 --> 00:28:46.550
الله ومعرفة نبيه ومعرفة دين الاسلام بالادلة. العلم بعدة الله يعني ما هو المراد بالعلم بمعرفة الله عز وجل نقول معرفة الله سبحانه وتعالى والعلم بالله سبحانه وتعالى يتضمن امور يتضمن امور. الامر الاول

86
00:28:47.300 --> 00:29:10.500
معرفة الله سبحانه وتعالى بتحقيق بتحقيق ربويته سبحانه وتعالى. وان نعتقد ان الله هو الخالق الرازق المدبر المحيي المميت. وحده سبحانه وتعالى وان انما سوى الله فهو مخلوق له مرغوب له. وان الخلق كلهم لا يملكون نفعا ولا ضرا. اذا العلم الاول هو معرفة الله بتوحيد الربوبية

87
00:29:10.500 --> 00:29:30.500
بيق وان نوحد الله بافعاله وانه ليس معه فاعل غيره سبحانه وتعالى وان كل مخلوق سوى الله فتدبيره وفعله تحت تدبير بالله سبحانه وتعالى هذا الامر الاول. الامر الثاني يتضمن معرفة الله ايضا الايمان ومعرفة ان الله والاله

88
00:29:30.500 --> 00:29:50.500
وحده ان الله هو الاله وحده وانه المستحق للعبادة وان كل ما سوى الله فانه فانه عابد متأله غير مألوه ولا معبود. وهذا معنى لا اله الا الله. فيكون من معرفة الله ان ان نوحد الله بافعاله

89
00:29:50.500 --> 00:30:11.700
وان نعتقد ان الله المألوه وحده وان كل مألوه معبود سوى الله عز وجل فعبادته باطلة وعابده كافر بالله عز عز وجل الامر الثالث مع ايضا من يتضمن هذا الامر من التظمن معرفة الله باسمائه وصفاته وان نعتقد

90
00:30:11.700 --> 00:30:29.100
ان الله له اسماء حسنى وصفات علا تليق بجلاله فنثبتها كما اثبته لنفسه واثبتها له رسوله صلى الله عليه وسلم من غير تعطيل ومن غير تمثيل ومن غير تحريف ومن غير ومن غير تكييف

91
00:30:29.300 --> 00:30:49.200
هذا يتضمنه ايضا معرفة العبد لربه المسألة يتضمن ايضا امرا رابعا وهو الايمان بوجود الله وان الله حي موجود سبحانه وتعالى. هذا معنى معرفة الله سبحانه وتعالى. ومعرفة الله سبحانه وتعالى تحققت

92
00:30:49.200 --> 00:31:09.200
بامور تحققت العبد بالامور وهي باي شيء عرفنا ربنا كما سيأتي لكن نأخذها باختصار تحققت العبد من طريق السماع ومن طريق المشاهدة من طريق السماع ومن طريق المشاهدة ومن طريق العقل ومن طريق الفطر هذه اربعة امور عرفنا الله عز وجل

93
00:31:09.200 --> 00:31:30.200
بها اربعة امور عرفنا الله عز وجل بها نأخذها باختصار وسيأتي ايضاحها فيما سيأتي. اذا من طريق السمع فالله هو الذي علمنا بنفسه واخبرنا انه هنا وربنا سبحانه وتعالى في قوله قل هو الله احد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد. ففي هذه الاية اخبار الله وانه

94
00:31:30.200 --> 00:31:50.000
سبحانه وتعالى هو الله الذي لا اله الا هو عالم الغيب والشهادة والرحمن الرحيم. هذا من طريق السماع من طريق المشاهدة فكل ما نشاهد في هذا الكون هو خلق لله سبحانه وتعالى. وهو دال ودليل وعلامة على ان له خالق ان له

95
00:31:50.000 --> 00:32:06.450
طالق مدبر فكما قال تعالى ان ربكم الله الذي خلق السماوات والارض في ستة ايام ثم استوى على العرش يغش الليل النهار يطلبه بالخالق من المخلوقات هو ربنا سبحانه وتعالى. فعرفنا الله ايضا بما نشاهده من مخلوقاته

96
00:32:06.550 --> 00:32:26.550
الدليل الامر الثاني اللي عرفنا الله عز وجل به ومن طريق الفطرة. والله فطر عباده على معرفته وعلى الاقرار به كما جاء في صحيح مسلم عن عياض ابن حمار المجاني قال قال الله تعالى خلقت عبادي حنفاء خلقهم حنفاء فاتتهم الشياطين

97
00:32:26.550 --> 00:32:46.550
فاشتالتهم فاتتهم الشياطين فاشتالتهم. وفي الصحيحين عن ابي هريرة قال كل مولود يولد على الفطرة فطرة هي التي فطر الله الناس عليها. وايضا هو الميثاق الذي اخذوا على قول بعض اهل العلم ان الفطرة هي الميثاق الذي اخذه الله عز وجل من ادم

98
00:32:46.550 --> 00:33:04.000
وذريته بعدما اخرجهم من ظهورهم واشهدهم على انفسهم الست بربكم؟ قالوا بلى والخلق كله مضرون بان الله هو الرب سبحانه وتعالى اللي هو الله وان الله هو الخالق الرازق المدبر. اذا هذه بهذا عرفنا الله ايضا الطريق

99
00:33:04.000 --> 00:33:24.000
طابع طريق العقل طريق العقل فالعقل ينادي ان لهذا الخلق خالق وان له مدبر وان له مصور كما قال الامام الشافعي دودة القز تدل على الله سبحانه وتعالى. تأكل من الاشجار وتخرج لنا حريرا صافيا. وكذلك النحلة تأكل

100
00:33:24.000 --> 00:33:44.000
من كل شجر وتخرج لنا عسلا عسلا صافيا ونحو يقول البيضة تدل ايضا على وجود الله وما من شيء في هذا الكون الا هو يدل على الله سبحانه تعالى ما بتشبه الكون الا وهو ينادي بان الله وخالقه ورازقه ومدبره ومحييه ومميته سبحانه وتعالى. اذا هذا الدليل العقلي

101
00:33:44.000 --> 00:33:56.150
وايضا يذكر اه اهل الكلام في هذا المقام؟ يذكر الكلام ايضا من الادلة العقلية دليل التمانع وهو حجة صحيحة عند اهل السنة ايضا وهو ان هذا الكون يمتنع ان يكون له

102
00:33:56.150 --> 00:34:16.050
الخالق ينفع يكون له اكثر من خالق فلو كان له اكثر من خالق لحصل التضاد وحصل اعتراض والتعارض هذا يريد الشمس تخرج من الجهة تريدها تاخذ من الجهة الاخرى فلما رأينا ان هذا الكون يسير بتدبير ودقة متناهية علمنا ان ليس لهن

103
00:34:16.100 --> 00:34:33.750
خالق واحد هو ربنا سبحانه وتعالى وان هذا الخالق هو المستحق للعبادة. اذ لو كان فيهما الهة الا الله لفسدت فسد هذا الكون لو كان في الهة غير الله لفسد هذا الكون ولم يحصل له استقرار ولا بقاء هذه امور

104
00:34:33.950 --> 00:34:53.950
عرفنا الله عز وجل بها سبحانه وتعالى. قالوا معرفة نبيه ومعرفة دين الاسلام بالادلة. ايضا هذه اول المسألة الاولى معرفة الله ومعرفة نبيه ومعرفة الاسلام من اجل الله معرفة نبيه سيأتي اصلا ثالثا لهذه المسألة ومن هو نبينا كيف بعث وباي شيء بعث

105
00:34:53.950 --> 00:35:07.600
كم عمره وعليه ومتى مات ومتى ولد هذا كله سيأتي في الاصل الثالث واما بعد ان الدين الاسلامي الادلة ايضا سيأتي في الاصل الثاني عموما هذا المسألة الاولى هي هي مضمون هذا الكتاب

106
00:35:07.700 --> 00:35:22.000
المسألة الاولى هذه هي مضمون هذا الكتاب وهي الاصول الثلاثة التي لاجلها صنف هذا الكتاب وهي معرفة الله نبيه ومعرفة دين الاسلام بالادلة لا ويمكن معرفة ما نسميها بمعرفة المرسل والمرسل

107
00:35:22.250 --> 00:35:41.450
والمرسل به فهناك غاية وهناك واسطة وهناك اه وسيلة. فالله سبحانه وتعالى هو الذي ارسل رسله وهو الذي امرنا بعبادته ودلنا على ذلك بشريعته سبحانه وتعالى على على السنة رسله صلوات الله وسلامه عليه. المسألة الثانية

108
00:35:42.750 --> 00:36:03.550
اطل عليكم  العمل المسألة قال العمل به العمل بهذا العلم والعمل بالعلم لا شك ان العلم مقصوده وغايته العمل. فالعلم لا يقصد لذاته ولا يراد لذاته. وان انما العلم شجرة

109
00:36:03.600 --> 00:36:29.100
وثمر وعمى والعمل هو ثمرة تلك الشجرة العلم شجرة ولا نفع لهذا العلم الا بثماره. فكما ان الشاة لا تنفع الا لا تنفع اذا كان دون ثمار. فكذلك العلم بدون عمل لا ينفع وشبه الخطيب البغدادي العلم بغير عمل بالمال الذي لا ينفق المال الذي لا ينفق لا ينتفع به

110
00:36:29.100 --> 00:36:51.000
يصاحبه وانما ينتفع بمتى؟ اذا انفقه. فكذلك العالم الذي يعلم ويعرف النصوص وما شابهها ثم لا يعمل بمقتضى هذا العلم فان علمه لا ينفعه ولا ينجو به يوم القيامة بل يكون علمه حجة عليه عند الله عز وجل ويعاقب على

111
00:36:51.000 --> 00:37:06.600
على تركه للعمل ولا يصح اسلام العبد ولا ايمانه الا بالعمل ومما اجمع عليه اهل السنة ونقل الاجماع غير واحد من العلم كالاوزاعي والحميري وغير واحد ان العمل شرط من شروط

112
00:37:06.650 --> 00:37:25.950
الايمان وان من ترك العمل كله فانه لا يسمى مؤمن ولا يسمى مسلم. فتارك العمل كافر باجماع اهل السنة. كافر باجماع اهل السنة فيجب على من تعلم ان يعمل بعلمه

113
00:37:26.100 --> 00:37:42.900
ويكون الوجوب متعلق بالعمل بحسب ما قلنا في العلم. فما كان تعلمه واجب فعمله اي فالعمل به واجب وما كان تعلمه مستحب فالعمل بمقتضاه ايضا مستحب وما كان مباحا فالعمل به

114
00:37:42.900 --> 00:38:00.200
مباح اذا العمل يكون بحكمه بحسب حكم العلم الذي يعمل به. هذا ما يتقال اذا المسألة الثانية العمل من هو ثمرة العلم وهو آآ ما يسمى لبه وخلاصته التي يطال بها العبد

115
00:38:00.800 --> 00:38:17.500
وقد جاء اه عن علي ابن ابي طالب رضي الله تعالى عنه باسناد مسلسل بالاباء عن الاجداد انه قال هتف العلم بالعمل هتف العلم بالعمل فان اجابه والا والا ارتحل. وفي صحيح مسلم

116
00:38:17.900 --> 00:38:39.500
ان اول من تسعر بهم النار ثلاثة وذكر من هؤلاء الثلاثة رجل قرأ القرآن وتعلم العلم ليقاله قارئ وعالم ولم يتعلموا لاجل ان يعمل به. وقد قال القائل وعالم بعلمي لم يعملن. معذب من قبل عباد الوثن

117
00:38:39.500 --> 00:38:59.500
فالعلماء الذين لا يعملون بعلمهم هؤلاء هؤلاء ليسوا بعلماء ليسوا بعلماء لان ثمرة العلم ان العمل ولذلك عمر بن الخطاب انما اخشى عليكم منافق عليم اللسان منافق عليم اللسان وسماه منافقا لانه

118
00:38:59.500 --> 00:39:19.500
يعلم ولا يعمل يعلم ولا فالذي يعلم العلوم الكثيرة ثم لا يحققها في واقعه هو اقرب ما يكون الى كونه منافقا ولا يمكن تم عالما الذي يعرف يعرف نصوص التوحيد ويعرف الايات الدالة على ذلك ويعرف الاحادي الدالة على ذلك وما يجب عليه من اصول الدين

119
00:39:19.500 --> 00:39:44.500
ثم لا يعمل بمقتضاها فان هذا منافق عليم اللسان كما قال ابن الخطاب رضي الله تعالى عنه وانما يسمى العالم عالما اذا اتبع علمه بالعمل اذا اتبع علمه بالعمل اذا هذه المسألة الثانية وهو العمل بذلك العلم الذي تعلمه والعمل واجب واجب باجماع المسلمين فيما هو واجب

120
00:39:44.500 --> 00:40:06.800
ويكون اصلا من اصول الدين فيما هو اصل من اصول الدين. فكما ان التوحيد تعلمه اصل. فالعمل بمقتضاه ايضا هو اصل. من ترك اصل الدين يعمل به شيكون حكمه حكمه ايش؟ كافر بالله عز وجل ومن ومن ترك العمل بما هو بما هو بما يكون في تركه كافرا يكون تاركا في هذه

121
00:40:06.800 --> 00:40:30.350
كافر فمثلا الصلاة الصلاة تعلمها واجب لان يترتب عليها الاسلام ويكون ركن من اركان الاسلام. فاذا ترك العلم الصلاة ولم يصلي نقول ترك للصلاة كفر بالله عز وجل اذا العمل قد يكون من اصل الدين ليكفر الانسان بتركه وقد يكون محرما يكون تاركه منتقضا منتفي كمال

122
00:40:30.350 --> 00:40:50.350
الايمان عنه كمال الايمان الواجب عنه وقد يكون تارك منتفعا كمال الايمان المستحب وقد يكون مباحا لا يعاب ولا يذم بتركه. المسألة الدعوة الى العلم الدعوة اليه اي الدعوة الى ذلك العلم الذي تعلمه وهو معرفة العبد ربه ومعرفة دينه ومعرفة ومعرفة نبيه

123
00:40:50.350 --> 00:41:03.850
صلى الله عليه وسلم. فيجب على من عرف هذه المسائل الثلاث وهي معرفة العبد ربه ونبيه ودين الاسلام الادية من ادلة ان يدعو الى هذه المسائل والدعوة الى الله عز وجل

124
00:41:04.300 --> 00:41:26.300
من فروظ الكفايات من فروض الكفايات فلا بد في الامة من يدعو الى الله عز وجل كما قال تعالى ولتكن منكم امة يدعون الى الخير فيجب ان يكون في الامة من يدعو الى الله عز وجل ويدعو الى الاسلام ويدعو الى شريعة الله سبحانه وتعالى ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر. وقد

125
00:41:26.300 --> 00:41:46.900
او تتعين آآ الدعوة في حق العبد في مواضع قد يكون وتكون الدعوة واجبة ومتعين على العبد في مواضع. الموضع الاول ان لا يكون هناك كفاية في الدعاة الى الله عز وجل فيتعين على كل مسلم ان يدعو الى الله سبحانه وتعالى. الموضع الثاني

126
00:41:47.050 --> 00:41:59.600
يتعين فيه الدعوة الى الله عز وجل الا يكون في المكان الذي يقع فيه المنكر او من المكان الذي ان يكون المكان الذي هو فيه لا يوجد من يدعو الا هو

127
00:41:59.750 --> 00:42:19.750
وهنا يتعين في حق ذلك الرجل في ذلك البلد ان يدعو الى الله عز وجل. مثلا يكون في بلد تكثر تكثر فيها الشركيات والمنكرات فواحش وما شابه ذلك فيجب على هذا الم تعلم والعارف لهذه المسائل ان يدعو لذلك وان يدعو الى تعليمها وتبيينا

128
00:42:19.750 --> 00:42:36.400
فيكون في حقي متعين الحالة الرابعة يتعين اذا ضاق المقام عن غيره اذا ضاق المقام لم يجز تأخير البيان عن وقت الحاجة يكون في حق هذا الحاضر الدعوة في حق متعينه

129
00:42:36.400 --> 00:42:57.050
مثال ذلك حضر هذا الرجل في مجلس فلما حضر اذا في هذا المجلس مخالفة شرعية وتأخير بيانه يترتب على ايش؟ انه قد يذهب هذا الرجل بمنكره وبجهله. فنقول في حق ذلك الم تعلم الان في هذا المجلس الدعوة والتبيين والتعليم

130
00:42:57.050 --> 00:43:10.000
في هذا المقام واجب عليك لان تأخير تعلمك وتبيلك دعوتك في هذا المقام لا يجوز لان تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز باتفاق اهل العلم. اذا يتعين في هذه

131
00:43:10.000 --> 00:43:30.000
المواضع يتعين في هذه المواضع يدعو الى الله عز وجل والا فالاصل ان الدعوة الى الله عز وجل من فروظ الكفات وقد امتدح الله عز وجل الدعاة اليه امتدحه الله بقوله ومن احسن قولا ممن دعا الى الله وعمل صالحا فالدعاة الى الله عز وجل قولهم من احسن قول

132
00:43:30.000 --> 00:43:45.750
وعمل من احسن العمل وقد اخبر ربنا سبحانه وتعالى ان هذا الطريق هو طريق رسل الله صلوات الله وسلامه عليهم كما قال تعالى قل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة ادعو الى الله على بصيرة

133
00:43:46.200 --> 00:44:05.550
وجاء في الصحيحين ان قال لان الساعدي لان يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنه لان يهدي الله بك رجلا واحد خير لك من حمر النعم. ومن دعا الى حسنة الى الى سنة كان له اجره واجر من عمل بها الى

134
00:44:05.550 --> 00:44:25.550
قيام الساعة لا ينقص من من اجورهم شيئا. فالذي يدعو الى الهدى والى الحق يؤجر باجر عظيم. ويكون عمله عمل الانبياء وجاء عند ان في هذا ممن يعطى اجر اولها بامر بالمعروف ونهي عن المنكر اي في اخر الامة يعطى اناس اجر اولها بامر بالمعروف

135
00:44:25.550 --> 00:44:43.900
ونهي عن المنكر واسناده جيد عند ابن احمد عند الامام احمد اسناد جيد ان في احد من يعطى اجر اولها بدعوتهم وامن بالمعروف ونهيهم عن المنكر واصلا لا يمكن لا يمكن المسلم ان يعني هنا ارتباط الان بين العلم والعمل وبين العلم والدعوة

136
00:44:44.150 --> 00:45:00.200
هناك ارتباط وتلازم بين العلم والعمل وارتباط بين العلم والدعوة الى الله عز وجل فلا يمكن للعبد ان يعمل الا بعلم هل يمكن شخصا يعلم بدون علم؟ ان يعمل دون علم؟ نقول لا يمكن

137
00:45:00.550 --> 00:45:25.600
فان الناس في هذا المقام على درجات منهم من يعبد الله بعلم وهؤلاء هم الكمل المخلصون لله عز وجل ومن الناس من يعبد الله بجهل من من يعبد الله بجانب وهذا يكفر في العباد ويكثر في الصوفية ومن شابههم وهؤلاء وان عملوا فان اعمالهم لا يؤجرون

138
00:45:25.600 --> 00:45:47.200
عليها الا من جهة القصد القسم الثالث من يعلم ولا يعمل من يعلم ولا يعمل والقسم الرابع الذي لا يعلم ولا يعمل وهذا هو شر الناس. والقسم الاول يعني الاقسام هذي تنقسم حتى على على الامم قبلنا. فاليهود لعنهم الله علموا ولكنهم

139
00:45:47.600 --> 00:46:13.800
لم يعملوا ولذلك شبهه الله بجبيه شيء شبههم بالحمار يحمل اسفارا مثله مثل الحمار يحمل اسفارا العلم فوق ظهورهم ويعرفون العلم واهل النصوص لكنهم تركوها ظلما وعدوانا كالعيس فالبيداء يقتلها الظمأ والماء على ظهورها محمول. هكذا هم اليهود يعرفون النصوص ويعلمونها لكنهم كذبوا وعاندوا مع علم

140
00:46:13.800 --> 00:46:38.350
لعنهم الله. القسم الثاني من يعبد الله بجهل كالنصارى. فالنصارى اجهل خلق الله بالله. ويتعبدون بعبادات لم الله يوم جهلا منهم لكنهم عصوا الله عز وجل بايش بجهل لكن هل يعذر منه؟ قل لا يعذرون ابدا بل هم كفار خالدون في نار جهنم ابد الاباد هم واليهود. اذا اما ان يعلم

141
00:46:38.350 --> 00:46:55.450
لا يعمل واما ان يعمل بلا علم وهذا كله باطل فلا ثمرة للعلم الا بالعمل ولا فائدة من العلم الا بالعمل ولا ينفع عمل بلا بلا علم لا ينفع عمل بلا علم اذا العلم والعمل متلازمان وجودا وعدما

142
00:46:55.600 --> 00:47:14.650
وهل هناك تلازم بين العمل والدعوة نقول لا تلازم بين العمل والدعوة. فقد تدعو الى شيء لا تعمله ويجب عليك ان تدعو الى ذلك الشيء اذا كان الشيء واجبا كما قال شيخ الاسلام وجب على من دارت بينهم الكؤوس ان ينكر بعضهم على بعض

143
00:47:14.650 --> 00:47:37.750
وان وان تعاطى المنكر او فعل المحرم فانه يجب ان يدعو الى تركه ويأمر بفعل الطاعة ولو كان مخالفا لها او تاركا بالواجب. اما اما العلم والدعوة فهما متلازمان لا يمكن العبد ان يدعو بلا علم. واذا قال عمر ابن العزيز رحمه الله تعالى الذي يدعو بغير علم افساده

144
00:47:37.850 --> 00:47:57.850
اكثر من اصلاح افساده اكثر من اصلاح. لان هذا الرجل يدعو بدون علم قد يفسد ويأتي بامور لا يرضاها رب سبحانه وتعالى بل يأتي بكفريات وضلال وهو يظن انه ايش؟ على دين وعلى هدى وهذا هو دين النصارى ابتدعوا رهبانية ابتدعوا ما كتب الله عليهم

145
00:47:57.850 --> 00:48:13.650
في بسبب جهلهم وبسبب ضلالهم ابتدعوا بدعا لم يرضها ربنا سبحانه وتعالى. اذا العلم والدعوة متلازمان واما الدعوة آآ الدعوة والعمل غير متنازل وان كان الكمال الا ان يدعو الى

146
00:48:14.300 --> 00:48:34.300
الى ما عمل به وان ينهى عما تركه. هذا الكمال ان يحقق العلم والعمل والدعوة الى الله عز وجل هذا ما هو الكمال. وهذا هو الواجب في العلم والعمل اما في الدعوة فيجب عليه ان يدعو ولو ترك ويجب عليه ان يدعو ولو وقع فيما حرم الله عز وجل وكما قال تعالى

147
00:48:34.300 --> 00:48:50.900
تأمرون الناس بالبر وتنسون انفسكم؟ قال الحسن البصري ود الشيطان ظفركم بهذه الاية اي انه لا يدعو الا من امتثل ولا ينهى الا من انتهى بل يجب عليك ان تدعو وان تركت ويجب عليك ان ان تنهى ولو وقعت

148
00:48:51.450 --> 00:49:11.450
يجب عليك ذلك لان الامتثال شيء والدعوة شيء اخر فاذا ترك الانسان واجبا لا يترك الواجب الاخر واجب والعمل واجب. هي ترك العمل ما يجوز ان يترك الدعوة. واذا اذا يعني يجب ان يفعل الامرين كليهما

149
00:49:11.450 --> 00:49:25.750
لكن اذا ترك احدهما لا ينبغي ان يترك الاخر. هذا مسألة الدعوة اليه. المسألة الرابعة الصوم الاذى فيه نقف عليها وهي سورة العصر وقول الشافعي وتعالى والله اعلم واحكم. وصلى اللهم وسلم وبارك نبينا

150
00:49:27.850 --> 00:49:50.450
رابعة الصبر على الاذى فيه والدليل قوله تعالى والعصر ان الانسان لفي خسر الا الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر قال الشافعي رحمه الله تعالى وما انزل الله حجة على خلقه الا هذه السورة لكفتهم. وقال البخاري رحمه الله باب العلم قبل القول

151
00:49:50.450 --> 00:50:06.800
والعمل والدليل قوله تعالى فاعلم انه لا اله الا الله واستغفر لذنبك فبدأ بالعلم قبل القول والعمل. اعلم رحمك الله انه يجب على فعل المسلم الحمد لله وصلى اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد

152
00:50:07.150 --> 00:50:28.500
وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد انتهينا الى المسألة الرابعة من المسألة اوجبها شيخ الاسلام رحمه الله تعالى فقال انه يجب علينا ذكورا واناثا ان نتعلم هذه المسائل الاربع المسألة الرابعة قال

153
00:50:28.700 --> 00:50:49.650
الصبر على الاذى فيه الصبر على الاذى فيه وذلك ان من سلك طريق العلم والعمل والدعوة الى الله عز وجل فلا بد ان يبتلى ولابد ان يناله الاذى وهذا الطريق قد حف بالمكاره

154
00:50:49.950 --> 00:51:10.700
كما جاء في الصحيح عن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال حفت الجنة بالمكاره وحفت النار بالشهوات من عرف التوحيد وعمل بمقتضاه ودعا اليه فلابد ان يتربص به اعداء الله عز وجل

155
00:51:10.900 --> 00:51:28.700
وجند الشيطان واتباع الظلمة في كل مكان وزمان ان يتربصوا به ويكيدوه فاذا سلك الطريق وهو غير موطن لنفسه غير موطنا لنفسه على الصبر في ذات الله عز وجل فلا شك انه سينكسر وسينقطع

156
00:51:28.700 --> 00:51:47.300
كع وسيترك الطريق الذي سلكه فلابد للمسلم ان يوطن نفسه على البلاء والبلاء مما كتبه الله عز وجل على بني ادم. واخبر ان اهل الايمان يبتلون ليعلم الصادق من الكاذب كما قال تعالى الف لام

157
00:51:47.300 --> 00:52:07.300
امين احسب الناس ان يتركوا ان يقولوا امنا وهم لا يفتنون. اذا لا بد من الابتلاء ولابد من التمحيص الله الخبيث من الطيب. ولا يعرف الصادق من الكاذب الا اذا ابتلي. والا كل يدعي وسط ليلى وكل يدعي انه

158
00:52:07.300 --> 00:52:27.300
يريد مرضاة ربه ويريد النجاة ويريد ان يفعل ما يقربه الى الله عز وجل ولكن يتفرق الخلق ويختلفون عند التمحيص والبلاء فلا يثبت الا الصادقون الصديقون. اما مرضى القلوب والضعفاء فانهم يتساقطون واحدا تلو

159
00:52:27.300 --> 00:52:49.400
اخر فنبه شيخ الاسلام رحمه الله تعالى على ان يصبر. والصبر هنا اطلقه والمراد بالصبر هو حبس هو اصل الصبر من الحبس ويتعلق الصبر باللسان والقلب والجوارح. يتعلق الصبر بالقلب واللسان والجوارح. والقلب تعلق الصبر

160
00:52:49.400 --> 00:53:09.400
به ان يصبر لله عز وجل. وان يصبر على ما يناله من اذى ومن بلاء في مرضاة ربه سبحانه وتعالى. وصبر هو ان يحبس لسانه عن التجزع والسخط وان يظهر خلاف ما يقتضيه الصبر وان يظهر خلاف ما ما

161
00:53:09.400 --> 00:53:29.400
الصبر. اما الجوارح يتعلق الصبر به ايضا الا يجزع. والا يسرق ولا يحلق ولا يشق ولا يعرض عن طاعة الله عز وجل او يترك الطريق الذي سلكه في مرضاة الله عز وجل خشية ظالم او فاجر او خشية ان يبتلى

162
00:53:29.400 --> 00:53:51.750
وقد قسم اهل العلم والصبر على اقسام صبر على اقدار الله عز وجل. وهذا يتعلق بالمصائب الصبر على المصائب ولا شك ان المسلم لا ينفك ان يبتلى بشيء من المصادم في نفسه او في غيره. فاول ما يتعلق الصبر على اقدار الله عز وجل من مصائب

163
00:53:51.750 --> 00:54:11.750
وغيرها. الصبر الثاني ايضا يتعلق بما امر الله عز وجل الصبر على ما امر الله عز وجل به. ورسوله صلى الله عليه وسلم امتثالا ان يصبر على طاعة الله سبحانه وتعالى وطاعة رسوله بامتثال اوامر الله واوامر رسوله صلى الله عليه

164
00:54:11.750 --> 00:54:31.750
عليه وسلم. النوع الثالث من انواع الصبر الصبر عما حرم الله عز وجل وحرم رسوله صلى الله عليه وسلم باجتنابه وتركه وعدم الوقوع فيه وعدم الوقوع فيه. اذا الصبر يكون متعلقا باوامر الله وبنواهيه وباقداره سبحانه وتعالى

165
00:54:31.750 --> 00:54:51.750
وحكم الصبر بلا خلاف انه واجب يجب على المسلم ان يكون صابرا محققا الصبر في هذه الامور الثلاث. ولا له ان يترك الصبر في هذه الثلاثة الامور باتفاق اهل العلم. وانما وقع الخلاف بين العلم في مسألة الرضا. هل يجب على المسلم ان يرضى

166
00:54:51.750 --> 00:55:14.500
اقدار الله او لا يرضى اما من جهة المصاعب والاقدار فانه لا يجب عليه الرضا من جهة المصائب واقدار الله عز وجل يبتلى بها العبد الصحيح انه لا يجب عليه الرضا بما قدر الله عز وجل من بلاء او مرض او ما شابه ذلك. اما ما يتعلق بافعال الله

167
00:55:14.500 --> 00:55:34.500
سبحانه وتعالى فيجب على المسلم ان يرضى ان يرضى بفعل الله من جهة انه فعلا له. واما من جهة مفعولاته سبحانه وتعالى فيختلف الرضا باختلاف حال ذلك المفعول لله عز وجل. ان كان ايمانا وتوحيدا فيجب عليه الرضا به

168
00:55:34.500 --> 00:55:54.500
وان كان كفرا ونفاقا ومعصية حرم عليه الرضا بذلك المفعول الذي قدره الله سبحانه وتعالى. اذا خلاصة المسأل نقول ان الرضا مستحب والصبر واجب والصبر واجب والناس في هذا المقام على منازل اربع اما ان يحقق الشكر والثناء على الله عز

169
00:55:54.500 --> 00:56:14.500
عز وجل في جميع اموره وهؤلاء هم اعلى الخلق رتبة ومنزلة عند الله عز وجل. ثم يعقب بعد ذلك الراضي المسلى بامر الله عز عز وجل والراضي والذي لا يتمنى انتقال حاله الى حال غير الذي هو عليه راضيا بما قدر الله سبحانه وتعالى. والقسم الثالث الذي ودون ذلك وهو

170
00:56:14.500 --> 00:56:37.450
الواجب ان يصبر على ما يجب الصبر فيه من اقدار الله واوامره ونواهيه. اما القسم الرابع من الناس فهو الذي فاته الرضا والشكر والصبر وقع في السخط والجزع وهذا صنف من الناس هذا صنف من الناس قد وقع في ذنب ومعصية وفعله هذا محرم

171
00:56:37.450 --> 00:56:57.450
الجرم عليه اذا سلق او حلق على مصيبة فان النائحة التي تنيح على والتي تنيح وتنوح على مصيبتها تقوم يوم تقوم يوم القيامة قيامة وعليها وعليها درع من جرب وثياب قطران نسأل الله العافية والسلام والرسول تبرأ من السالقة والحالقة

172
00:56:57.450 --> 00:57:14.300
والله الرسول لا يتبرأ الا مما هو كبيرة من كبائر الذنوب. اذا من سلك طريق الايمان وعمل بمقتضى التوحيد والايمان ودعا الى الله عز وجل فلا بد ان يوطن نفسه ايضا على الصبر وهذا الذي اراده

173
00:57:14.300 --> 00:57:34.300
شيخ الاسلام رحمه الله تعالى ان يوطن نفسه على الصبر في هذا الطريق ان يوطن نفسه على الصبر في هذا الطريق. فهذه سنة كما ماضية ان الله عز وجل يبتلي اهل الايمان ليعلم الصادق من الكاذب وهو عالم سبحانه بذلك قبل ان يخلق خلقه ولكن ليظهر

174
00:57:34.300 --> 00:57:54.300
علمه في خلقه وانت ترى الان كثيرا ممن ينتسب الى الاستقامة والى طاعة الله عز وجل ما يبتلى بنوع من البلاء الا وينتكس على عقبيه ويرتكس ويرجع الى ما كان عليه من الضلال والمعصية. ولا شك ان هذا الصنف من الناس قد ضعف حاله وضعف ايمانه

175
00:57:54.300 --> 00:58:14.300
حتى تخبطه الشيطان واضله. اما الصادقون الصابرون فانهم يصبرون على ما يرضي الله سبحانه وتعالى. ولنا في رسل الله صلوات الله عليهم الاسوة ولنا فيهم القدوة صلوات الله وسلامه عليهم. فنوح عليه السلام كثى الف سنة الا خمسين عاما وهو يدعو

176
00:58:14.300 --> 00:58:33.500
الى معرفة الله وتوحيده وقد ابتلي في ذلك انواع البلاء حتى كان يخلق ويضرب ويشتم ويسب حتى يتوعده قومه ويجمع له قومه السفهاء من قومه ليعذبوه ويضربوه ومع ذلك كان صابرا عليه السلام

177
00:58:33.500 --> 00:58:53.500
كذلك نبي الله وخليله ابراهيم عليه السلام قد اوذي في ذلك اعظم الايذاء والبلاء حتى القي في نار او قد عليها اربعين يوما ومع ذلك صبرا وبذل نفسه لله عز وجل بل بذل ابنه ايضا لربه سبحانه وتعالى وصبر على ما يرضي الله سبحانه وتعالى. وخاتمة

178
00:58:53.500 --> 00:59:13.500
وخاتمة رسل ربنا صلوات الله وسلامه عليه محمد صلى الله عليه وسلم. قد نال ايضا من ذلك الشيء الكثير فقد اوذي وضرب وكسرت ايته وشج رأسه وبصق في وجهه صلى الله عليه وسلم وخلق وضرب وهو مع ذلك صابرا لله عز وجل يقدم ما يرضي ربه على ما يرضي

179
00:59:13.500 --> 00:59:33.500
نفسه وهواه حتى لما عرظ له ملك الجبال على ان يطبق ان يطبق عليهم الاخشبين والجبلين العظيمين قال لا اني ارجو ان يخرج ربي من من يوحد الله ويعبد الله سبحانه وتعالى وهذا غاية في كمال الصبر والرضا بامر الله عز وجل وكذلك اصحابه

180
00:59:33.500 --> 00:59:46.300
من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم تقول بلال رضي الله تعالى عنه كان يجر على وجهه في رمظاء مكة وتوظع على صدره الصخرة العظيمة وهو صابر لله عز وجل وكذلك خباب للارج

181
00:59:46.300 --> 01:00:06.300
كان تطفأ في ظهره وعلى ودك ظهره السيوف المحماة وهو صاد لله عز وجل. فهؤلاء صبروا لله عز وجل وعلموا ان ما يقدمه يقدمونه لا يساوي شيء عند ربنا يوم يلقون الله عز وجل. وكما جاء الطبراني عن عتبة ابن عبد السلمي وعند ابن حبان باسناد جيد انه

182
01:00:06.300 --> 01:00:26.300
قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو ان احدكم منذ ولد الى ان يموت هرم وهو يجر على وجهه في سبيل الله لحقره يوم القيامة لحقره يوم القيامة اي كانه لم يقدم شيئا لله سبحانه وتعالى. اه بعد ذلك لما ذكر هذه المسائل الاربع واوجبها عليه انتقل

183
01:00:26.300 --> 01:00:46.300
الى ذكر الدليل وقد ذكرنا ان شيخ الاسلام رحمه الله تعالى تميز بانه يذكر المسائل وادلتها وقد ذكرنا ان الفائدة في لذلك انه يريد ان يربي العامة وطلاب العلم على معرفة المسائل بادلتها حتى تقوى حجة السامع

184
01:00:46.300 --> 01:01:05.850
تقوى حجة المتلقن والمتعلم اذا اذا نقل هذا العلم لغيره نقله بدليله وحتى يكون قوله حتى يقول قوله قولا صحيحا بينا واضحا انه يتبع اقواله باية من كتاب الله عز وجل او بحديث من سنة رسولنا صلى الله عليه وسلم

185
01:01:05.850 --> 01:01:25.850
فذكر الدليل على هذه المسائل الاربع بقوله تعالى والعصر ان الانسان لفي خسر الا الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر. فهذه الامساء الاربع دليلها من القرآن هذه السورة المسماة بسورة العصر وهذه السورة التي

186
01:01:25.850 --> 01:01:45.850
اقسم الله عز وجل فيها بقوله والعصر المقسم به هنا العصر واختلف اهل العلم في هذا العصر هل المراد به العشي وهو الجزء من او المراد به مطلق الزمان. وعلى اي حال كان فان الله سبحانه وتعالى اقسم الزمان بشرفه. وباتفاق اهل العلم ان

187
01:01:45.850 --> 01:02:05.850
الله يقسم ما شاء من خلقه واذا اقسم الله بشيء فان قسمه به تشريفا له واظهارا لي فظله ومكانته عند ربنا سبحانه والله عندما اقسم العصر افادنا ان ان الزمان معظم عند الله سبحانه وتعالى. وان الزمان شريف عند ربنا سبحانه وتعالى

188
01:02:05.850 --> 01:02:25.850
حيث اقسم به حيث اقسم به. وهذا يحملك على استغلال زمانك والاعتناء به. وآآ الاخذ بما يرضي الله عز وجل في الليل والنهار فان الليل والنهار مطيتان يعمل ان فيك فانظر ماذا انت عامل فيهما وما من يوم تغيب شمسه الا ويختم

189
01:02:25.850 --> 01:02:44.350
بخاتم فلا يفتح الا يوم القيامة فلتنظر ماذا تعرض على ربك يوم تلقاه سبحانه وتعالى وكذلك الليل كما قال عمر بن العزيز يا ابن ادم الليل والنهار يعملان فيك فعمر ماذا انت عامل فيهما ماذا انت عامل فيهما اذا نقول

190
01:02:44.350 --> 01:03:04.350
الله سبحانه وتعالى اقسم بالعصر ليبين شرفه ومكانته عنده سبحانه وتعالى. اما المقسم عليه فهو هذا الانسان ان الانسان لفي خسر ان الانسان لفي خسر. وهذه نأخذ منها مسألة وهي هل الاصل في الانسان الهلاك او النجاة؟ لا شك ان ان

191
01:03:04.350 --> 01:03:24.350
الله عز وجل اخبرنا انه خلق عباده خلق عباده حنفاء كما جاء في صحيح مسلم عن ابي كبشة الانماري آآ انه سبق عن عياض حمار المجاشع انه قال قال الله عز وجل اني خلقت عبادي حنفاء فاتتهم الشياطين فاشتالتهم وايضا ما جاء

192
01:03:24.350 --> 01:03:40.450
في الصحيحين عن ابي هريرة انه قال كل مولود يولد على الفطرة. وايضا قال تعالى فطرة الله التي فطر الناس عليها. فالله سبحانه وتعالى فطر الناس على قبول الحق وهيأهم لقبول ذلك. لكن

193
01:03:40.750 --> 01:04:00.750
ما بعد هذه الفطرة الناس يولدون وهم يهيئون لذلك فاذا تلوثت فطرهم وتلوثت احوالهم بما بما يخالطها من فاسدة فان الانسان بعد ما يكون اصله الخسارة والهلاك. اذا نقول القول الصحيح ان الاصل في الانسان ان الله خلق

194
01:04:00.750 --> 01:04:20.750
او مهيأ قابل للحق قابلا للحق وفطره على قبوله وعلى انه حنيفيا لله عز وجل وان قوله في حشر انما يكون ذلك بعد بعد ان تتلوث فطره فطرته وبعد ان يعرظ عن عن قبوله

195
01:04:20.750 --> 01:04:46.550
بالحق والتهيئ لقبوله فان الانسان في خسر. فيكون من جهة من جهة خلق البشر والانسان فان الله اخبر ان الانسان ظلوما جهولا وانه تشتاله الشياطين وتتخبطه فيكون خسارته والاخبار بانه في خسر اذا ترك ما خلق لاجله واذا ترك ماضي لقبوله فانه يكون عندئذ في

196
01:04:46.550 --> 01:05:06.550
صارت الوهلات الا من استثناه الله عز وجل والله استثنى من اتصى بهذه الصفات الاربع فهذه الصفات الاربع وهم الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر. هذه الصفات الاربع هي تقابل المسائل الاربع

197
01:05:06.550 --> 01:05:26.400
الصفات تقابل المسائل الاربع. فاول مسألة هي العلم يقابلها من هذه من هذه السورة الايمان الذين امنوا والمسألة الثانية وهي العمل يقابلها وعملوا الصالحات والمسألة الثالثة وهي الدعوة الى هذا

198
01:05:26.400 --> 01:05:46.400
العلم الذي تعلمه وتواصوا بالحق. والمسألة الرابعة التي تقابل الصبر وتواصوا بالصبر. فمن اتى بهذي الصفات الاربع فله النجاة المطلقة وله الامن المطلق يوم القيامة. الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم اولئك لهم الامن وهم

199
01:05:46.400 --> 01:06:06.950
وهم مهتدون. فالامن المطلق التام انما يكون لمن حقق هذه الصفات الارض على وجه الكمال والتمام. اما من نقص منه شيء او اما من نقص منها شيء فان ترك الصبر او ترك الدعوة الى الله عز وجل فهذا ناقص من نجاته بقدر ما

200
01:06:06.950 --> 01:06:26.950
نقص من هذه الصفات اما الذي ترك الايمان فهذا تحققت خسارته المطلقة ولم يبقى له للامن شيء لان الايمان اذا ذهب ذهب ذهب ذهب اذا ذهب الايمان ولم يبقى مع المسلم ايمان فانه لا يسمى مؤمن ولا يسمى مسلم ولا يكتب له من النجاة شيء

201
01:06:26.950 --> 01:06:46.950
كذلك لو ترك العمل كله لو ترك العمل كله ولم يعمل لله عز وجل عملا فانه لا يسمى مسلما ولا مؤمنا. اما اذا اتى ببعض العمل اذا اتى ببعض العمل او اتى بما يصدق عليه انه معه شيء من الايمان وليس هناك ما يناقض اصل الايمان معه

202
01:06:46.950 --> 01:07:06.950
فانه يكون له من النجاة بقدر ما حقق من هذه الامور الاربع. وان تركها كلها فانه يكون بتركها كافرا بالله عز وجدت والاتى ببعضها وترك بعضها فان كان الذي تركه يوجب كفره فهو خالد مخلد في نار جهنم. واما ان كان الذي ترك لا يوجب كفره

203
01:07:06.950 --> 01:07:24.350
فان له من النجاة بقدر ما معه من الحق ويكون له من الهلاك والخسارة بقدر ما ترك من الحق اذا هذه الصفات الاربعة التي اخبر الله عز وجل فيها ان من اتى بها لم يكن من الخاسرين ولم يكن الهالكين هي هي الايمان

204
01:07:24.350 --> 01:07:44.350
والعمل والدعوة الى الله عز وجل والصبر على ما يرضي الله سبحانه وتعالى. يقول الله سبحانه وتعالى ان الانسان في خسر الانسان هنا هو جنس هو هذا هذا اسمه جنس. ويشمل الذكر ويشمل الذكر والانثى. فكل جنس البشر من من الذكور والاناث

205
01:07:44.350 --> 01:08:04.350
يلحق هذا الوصف انه خاسر. وهذا الحكم خرج بالبشر تغليبا والا يلحقهم ايضا الجن. لان الانس والجن كلهم مكلفون بطاعة الله عز وجل وامتثال اوامره واوامر رسوله صلى الله عليه وسلم فكل من اعرض عن طاعة الله ورسوله فانه

206
01:08:04.350 --> 01:08:27.350
في خسارة تامة ابدية سرملية. وانما ينجو المكلف يوم القيامة اذا حقق هذه الصفات الاربع. وقد روى لي وابو داوود في الزهد من طريق حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن ابي مدينة عبد الله بن حصن ويقال له صحابي انه قال كان كان الرجلين من اصحاب

207
01:08:27.350 --> 01:08:47.350
ثم التقيا يقرأ احدهما على الاخر هذه السورة هذه السورة سورة العصر حتى يختمها او يتمها. والواو ويظهر ذلك ويظهر الفاعل يعني المقصد من هذه القراءة ان فيها الامر بالايمان والعمل الصالح والتواصي بالحق والتواصي

208
01:08:47.350 --> 01:09:07.350
بالصبر والتواصي بالصبر فهذه الصورة فيها اسباب النجاة وفيها طريق النجاة التي من سلكها واخذ بمجامعها فان له النجاة والنجاة المطلقة وله الامن التام. ولذلك قال الامام محمد ابن ادريس الشافعي المطلبي رحمه الله تعالى لو تدبر

209
01:09:07.350 --> 01:09:25.900
الناس هذه السورة لكفتهم لو تدبر الناس هذه السورة لكفتهم. الشيخ هنا ذكر ان الشافعي يقول لو ما انزل الله على خلقه لو ما انزل الله على خلقه حجة الا هذه السورة لكفته وهذا هذه اللفظة لم

210
01:09:25.900 --> 01:09:45.900
يذكرها اصحاب الشام رحمهم الله تعالى اجمعين. وانما لذكره البيهقي وذكره ايضا ابن كثير وذكره النووي وذكره ايضا غير واحد من من اهل العلم ذكروها بصيغة لو ان الناس تدبروا هذه السورة لكفتهم الا ان

211
01:09:45.900 --> 01:10:05.900
في تفسير ذكر عند هذه السورة قوله لو ما انزل الله على خلقه حجة لكفتهم فذكر ذلك البقاعي ولكن دون اسناد وقد ذكر شيخ اسلام محمد الوهاب وذكر ايضا شيخ الاسلام ابن القيم وابن تيمية ذكروه ولعل شيخ الاسلام عبدالوهاب اما انه وجد هذه الصيغة

212
01:10:05.900 --> 01:10:26.200
في احد كتب الشافعي التي لم تبلغنا او انه ذكرها بالمعنى والا المحفوظ عن الشاب ذكره ابن كثير وذكره ايضا النووي ان معنى انه قال لو ما انزل لو لو ان الناس تدبروا هذه السورة لكفتهم اي لكفتهم من جهة معرفة

213
01:10:26.200 --> 01:10:46.200
اسباب النجاة واسباب الهلاك. واما قوله هنا لو ما انزل الله على خلقه حجة لو ما انزل الله حجة على خلق الله هذه السورة نكبتهم فمعناها يعني الحجة هنا قال اي شيء ليس هنا ان نكفتهم عن معرفة احكام الشريعة واوامر الله واوامر رسوله صلى الله

214
01:10:46.200 --> 01:11:03.050
هذا لا يقوله لا يقوله مسلم ولا يقوله الامام الشافعي رحمه الله تعالى لان احكام الشريعة اكثر من ان تسعها مثل هذه السورة وان كانت هذه السورة شملت معنى الاحكام شملت معنى الاحكام من اي شيء شملته؟ ها من وين

215
01:11:03.550 --> 01:11:18.050
هذه السورة الان شملت معنى الاحكام من قوله الذين امنوا فالايمان يقتضي باي شيء بجميع الاحكام التي جاءت من عند الله وعند رسوله صلى الله عليه وسلم. وايضا العمل بهذه الاحكام جاءت به معنى

216
01:11:18.100 --> 01:11:38.100
وعملوا الصالحات فلا يسمى صالحا الا اذا كان هذا العمل مما يرتضيه ربنا سبحانه وتعالى وامر به رسولنا صلى الله عليه وسلم فيكون كفتهم اي من جهة اصلها من جهة اصلها انها اشتمت على الايمان وعلى العمل الصالح وعلى التواصي بالحق والتواصي بالصبر

217
01:11:38.100 --> 01:11:59.600
اما من جهة المعنى الاخر وهي ان حجة لكفتهم من جهة معرفة اسباب النجاة واسباب الالام فنقول نعم هذه السورة كفت ووفت في مسألة ان الانسان اذا اراد ان يعرف طريق نجاته وكيف ينجو من عذاب الله وسخط الله ويفوز بمرضات ربه سبحانه وتعالى

218
01:11:59.600 --> 01:12:19.600
فان الله في هذه السورة ذكر اسباب النجاة فقال الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا صبر فهم الذين فهم الذين نجوا. وفي هذه السورة فائدة ان الذين ينجوا ان الذين نجوا اقل بكثير من الذين هلكوا

219
01:12:20.000 --> 01:12:40.000
ان الذين ينجون يوم القيامة واقل بكثير من الذين يهلكون يوم القيامة. وجه ذلك ان المستثنى دائما انه لانه اقل من المستثنى منه دائما المستثنى اقل من المستثنى منه. فالله اخبر ان الانسان في خسر ثم استثنى الا الذين امنوا وعملوا

220
01:12:40.000 --> 01:13:00.000
صالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر فافاد ان الذين يأخذون باسباب النجاة اقل بكثير من الذين يأخذون الهلاك ويتركون اسباب النجاة. وهذا كما قال تعالى وان تطع اكثر من في الارض يضلوك عن سبيل الله وقوله وما اكثر الناس ولو حرصت

221
01:13:00.000 --> 01:13:19.600
وما يؤمن اكثر بالله الا وهم مشركون فاكثر الخلق يسلكون سبيل الشيطان وقد صدق ابليس ظن فاتبعوه الا قليلا من المؤمنين فاكثر الناس اكثر الخلق قد سلكوا سبل الشيطان وزلت بهم اقدامهم فيما لا يرضي الله سبحانه وتعالى. قال معنى ذلك

222
01:13:19.750 --> 01:13:39.750
وقال الامام البخاري رحمه الله تعالى في كتاب في كتابه كتاب العلم باب العلم قبل القول والعمل. باب العلم قبل كالقول والعمل ثم دلل على قوله فاعلم انه لا اله الا الله واستغفر لذنبك فبدأ بالعلم قبل

223
01:13:39.750 --> 01:13:59.750
والعمل. ايضا الاستدلال بقول البخاري قال تعالى حيث انه قدم الايمان على العمل. انه قدم الايمان على العمل هذا اخذه شيخ الاسلام رحمه الله تعالى من قوله تعالى فاعلم انه لا اله الا الله. فالعلم بانه لا اله الا الله مقدم يقابل اي

224
01:13:59.750 --> 01:14:19.750
كي يقابلوا الايمان. يقابل الايمان ومعرفة الله ومعرفة نبيه ومعرفة دين الاسلام بالادلة. واستغفر لذنبك يقابل العمل بذلك الايمان والدعوة الى الله عز وجل فيما يقرب الى الله سبحانه وتعالى. وقد ذكرنا في الدرس السابق ان ثمرة

225
01:14:19.750 --> 01:14:41.900
الايمان اي شيء العمل وان ثمرة العلم والعمل ثمرته ان يدعو الى الله عز وجل وان يصبر في هذا الطريق حتى يلقى ربه سبحانه وتعالى فالبخاري عندما ذكر هذه الاية ليبين ان المسلم كلف قبل ان يعمل وقبل ان يدعو ان يعلم ما يرضي الله سبحانه وتعالى

226
01:14:41.900 --> 01:15:01.900
ولا يمكن للعبد ان يعمل صالحا الا اذا علم ان ذلك صالحا وان ذلك العمل يرظي الله سبحانه وتعالى ولذلك وصف الله النصارى باي شيء بالضالين واليهود باي شيء بالمغضوب عليهم لان النصارى تعبدوا الله عز وجل وعبدوا الله على على ضلالة وعلى

227
01:15:01.900 --> 01:15:21.900
جهل وتخبطوا في ظلمات الجهل ولذلك لم يقبل الله عز وجل منهم ذلك العمل. واما اليهود لعنهم الله عز وجل فقد عبدوا الله عز وجل وتركوا اما اليهود فقد تركوا طاعة الله وطاعة رسله مع علم بالحق الذي انزله الله عز وجل فهم مغضوب عليهم

228
01:15:21.900 --> 01:15:44.700
ولذا قال سفيان بن عيينة من ظل من علمائنا ففيه شبه من اليهود. ومن ضل من عبادنا ففيه شبه من النصارى ففيه من النصارى. اذا ترتيب شيخ الاسلام رحمه الله تعالى لهذه المسائل الاربع ليس بدعا من القول ولم يأخذه جزافا وانما اخذوا من كلام الله

229
01:15:44.700 --> 01:16:04.700
وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم وعندما سئل اي الايمان اي العمل افضل؟ قال ايمان بالله ورسوله فاول ما باي شيء الايمان ولذلك اول دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم كان يقول الناس قولوا لا اله الا الله تفلحوا اي اعلموا ان الله هو الاله

230
01:16:04.700 --> 01:16:24.700
وحده ولذلك لما ارسل معاذا الى اليمن قال فليكن اول ما تدعوهم اليه ان يوحدوا الله. فاول ما واحد ثم قال ذاك فانهم اطاعوك لذلك فاخبرهم ان الله اقترظ عليهم خمس صلوات في اليوم والليلة. اذا افادنا هذا

231
01:16:24.700 --> 01:16:39.050
ترتيب ان المسلم مأمور ان يتعلم اولا ثم اذا علم عمل بما علم ثم بعد ذلك دعا الى الله عز وجل ثم بعد ذلك الزموا مع تعلمه ومع عمله ومع دعوته اي شيء

232
01:16:39.100 --> 01:17:00.450
الصبر في هذا الطريق. والصبر يقارن هذه المسائل كلها. يقارن هذه المسائل. فالمتعلم يحتاج الى الصبر والعامل يحتاج الى صبر والداعي الى الله عز وجل يحتاج ايضا الى صبر فالصبر لا ينفك من العبد لا ينفك للعبد ابدا في جميع شؤونه في جميع حياته

233
01:17:00.450 --> 01:17:20.450
يحتاج العبد الى الصبر والى ايضا الى الشكر فهو اما بين نعمة يحمد الله عز وجل ويصبر على يصبر على اي شيء على ان يستخدم في طاعة الله ومرضاة الله عز وجل. ويصبر على ان لا يعملها بما لا يرضي الله سبحانه وتعالى. اذا العبد لا ينفع

234
01:17:20.450 --> 01:17:40.450
عن الصبر ابدا ولا ينفك ان يكون عابدا لله عز وجل ابدا فهو كما قال تعالى فان صلاتي ونسكي ومحياهمات لله رب العالمين المين فالعبد في جميع شؤونه عبدا لله عز وجل لا يخرج لحظة من حياته او او ما هو اقل من ذلك عن عبوديته لله عز وجل

235
01:17:40.450 --> 01:17:57.300
وبهذا يكون قد انهينا هذه المقدمة الاولى ويعقوب باذن الله عز وجل المقدمة الثانية والكلام فيها سيطول في الكلام عليها الى الدرس القادم والله اعلم واحكم. وصلى اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد

236
01:17:57.750 --> 01:18:20.350
بسم الله الرحمن الرحيم قال شيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى في رسالته الاصول الثلاثة اعلم رحمك الله انه يجب على كل مسلم ومسلمة تعلم هذه المسائل والعمل بهن الاولى ان الله خلقنا ورزقنا ولم يتركنا هملا بل ارسل الينا رسولا فمن اطاعه دخل الجنة

237
01:18:20.350 --> 01:18:43.850
ومن ومن عصاه دخل النار والدليل قوله تعالى انا ارسلنا اليكم رسولا شاهدا عليكم كما ارسلنا الى فرعون رسولا فعصى فرعون الرسول فاخذناه اخذا وبيلا. الثانية ان الله لا يرضى ان يشرك معه احد في عبادته لا ملك مقرب ولا نبي مرسل. والدليل قوله تعالى وان المساجد لله فلا تدعوا مع الله

238
01:18:43.850 --> 01:19:03.850
الله احدا الثالثة ان من اطاع الرسول ووحد الله لا يجوز له موالاة من حاد الله ورسوله ولو كان اقرب قريب. والدليل قوله تعالى لا تجدوا قوما يؤمنون بالله واليوم الاخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا اباءهم او ابنائهم او

239
01:19:03.850 --> 01:19:21.200
او عشيرتهم اولئك كتب في قلوبهم الايمان وايدهم بروح منه وايدهم بروح منه ويدخلهم جنات تجري من تحتها الانهار. قال فيها رضي الله عنهم ورضوا عنه اولئك حزب الله الا ان حزب الله هم المفلحون

240
01:19:21.550 --> 01:19:44.650
نعم نسيت مقدمة   الحمد لله وصلى اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد هذه المقدمة الثانية هذه هي المقدمة الثانية التي ذكرها الامام شيخ الاسلام رحمه الله تعالى بين يدي هذه الاصول

241
01:19:44.650 --> 01:20:04.950
بالثلاثة فقال رحمه الله تعالى اعلم رحمك الله انه يجب على كل مسلم ومسلمة. تعلم هذه الثلاث مسائل تعلموا هذه الثلاث مسائل والعمل بهن. الاولى ان الله خلقنا ورزقنا ولم يتركنا هملا. بل ارسل الينا

242
01:20:04.950 --> 01:20:28.750
هنا فمن اطاعه دخل الجنة ومن عصاه دخل النار. ثم ذكر الدليل على ذلك وهو قوله تعالى انا ارسلنا اليكم رسولا شاهدا عليكم كما ارسلنا الى فرعون رسولا. الاية في هذه المقدمة يبين شيخ الاسلام انه يجب على كل مسلم ومسلمة ان يتعلم هذه الثلاث مسائل

243
01:20:28.750 --> 01:20:48.750
وهذا الوجوب وجوب تعين بنص الكتاب والسنة وباجماع اهل العلم. فاهل العلم مجمعون على ان المسلم يجب عليه ان يعرف ان الله خالقه ورازقه ومدبره وقد امر وقد امر الله بذلك واخبر بذلك عن جميع الخلق

244
01:20:48.750 --> 01:21:08.750
انهم يقرون بان الله هو الخالق الرازق المدبر المحيي المميت. ولا خلاف بين اهل العلم في هذا الامر فلا خلاف في وجوب تعلم هذه المسألة والاقرار بها وان الله والخالق الرازق المدبر. وهذه المسألة تتعلق بتوحيد الروبية. بتعلق

245
01:21:08.750 --> 01:21:34.450
بتوحيد الروبية تتعلق بتوحيد الروبية وتوحيد الربوبية هو افراد الله عز وجل بافعاله افراد الله عز وجل بافعاله. وهذا التوحيد هذا التوحيد لم يخالف فيه احد من خلقي الا قلة الا قلة نادرة كابرت وعاندت وجحدت شيئا من توحيد الروبية وهذه الطوائف وهؤلاء القلة

246
01:21:34.450 --> 01:21:52.700
هم اولهم فرعون لعنه الله عندما قال انا ربكم الاعلى. فاول طائفة اشركت في توحيد الربوبية او انكرت بعض توحيد الروبية فرعون لعنه الله عندما قال انا ربكم الاعلى. الطائفة الثانية التي انكرت او اشركت

247
01:21:52.750 --> 01:22:22.750
المعنوية الثانوية المجوس الذين قالوا ان للخلق خالقين خالقا للخير وخالقا للشر وجعلوها والنور فهؤلاء ايضا اشركوا بتوحيد الربوبية. الطائفة الثالثة القدرية مجوس هذه الامة القائلين بان عبد يخلق افعال نفسه. والطائفة الرابعة الطائفة الرابعة بعض مشرك العرب. الذين قالوا

248
01:22:22.750 --> 01:22:52.750
مطرنا بنوء كذا ونزل المطر بهذه الانواع. الطائفة الخامسة الدهريون الطبايعيون الذين يقولون هو نحو ما يهلكنا الا الدهر. والطائفة السادسة الملاحدة الذي يقول لا اله والحياة مادة. هؤلاء الطواف الست هم الذين اشركوا في توحيد الربوبية. واما عامة الخلق فكانوا يقرون بان الله هو الخالق الرازق

249
01:22:52.750 --> 01:23:08.250
يدبر المحيي المميت وانه النافع الضار. وقد ذكر الله عز وجل ذلك عن اهل عن مشركي العرب كما قال تعالى ولئن سألتم من خلق السماوات والارض ليقولن ليقولن الله فهم يقرون

250
01:23:08.250 --> 01:23:28.250
بان الله الخالق الرازق. ومن ظن ان كفار قريش كانوا يشركون في توحيد الربوبية فقد جهل حقيقتهم لم يعرف حقيقة القرآن ولم ولم يدري ما يقول فان الله عز وجل ذكر في كتاب ايات كثيرة كلها تدل على ان

251
01:23:28.250 --> 01:23:48.250
العرب كانوا يقرون بان الله والخالق الرازق. وهذا التوحيد لم يكن فيه نزاع بين الرسل واممهم وبين الانبياء واممهم فانما فانهم كانوا يقرون بهذا التوحيد. وقد قال بعض اهل العلم ان انكار توحيد الربوبية كفر كفر وان

252
01:23:48.250 --> 01:24:08.250
كان منكره جاهل كفر مطلقا ويعذب ويعذب منكره مطلقا ولو كان ولو كان جاهلا لا علم له لان هذا مما استقر في الفطر ان الله هو الخالق الرازق المدبر المحيي المميت. ثانيا ان هذا التوحيد وهذه المسألة العظيمة

253
01:24:08.250 --> 01:24:27.100
التي اوجبها شيخ الاسلام واوجبها كل عالم وكل مسلم انه يجب ان يتعلم هذه المسألة هم هذي اوجب هذه المسألة ايضا مع ايجاب من المسألة فان هذه المسألة لا يدخل العبد فيها بالاسلام لا يدخل العبد فيها في الاسلام

254
01:24:27.100 --> 01:24:47.100
يتبعها بتوحيد الالوهية حتى يتبعها بتوحيد الالوهية فالاقرار بان الله الخالق الرازق هذا يقر به جميع الطواف يهودا ونصارى وآآ ما نوى كذلك صابية وغيرهم ممن ومشركين يقرون بان الله هو الخالق الرازق ومع ذلك ما

255
01:24:47.100 --> 01:25:07.100
دخلوا في الاسلام الا بعد ان اقروا بشهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. اذا قوله ان الله خلق ورزقنا ولم يتركنا هملا هذي اعظم ما يدل على الله عز وجل. فايجادنا يدل على ان الله ربنا. ورزقنا

256
01:25:07.100 --> 01:25:27.100
تدل على ان الله هو الذي هو الذي خلقنا وهو ربنا سبحانه وتعالى. وارسال الرسل ايضا هو بمقتضى سبحانه وتعالى الرب هو الذي يربي عباده بما يصلحهم. ومن مقتضى ومن مقتضى ربيته انه خلقنا وانه رزقنا وانه

257
01:25:27.100 --> 01:25:47.100
ارسل الينا رسلا وانه ارسل الينا رسلا. اذا المسألة الاولى تتعلق باي توحيد تتعلق بتوحيد الربوبية. تتعلق بتوحيد الروبية واهل العلم بل ربنا في كتابه سبحانه وتعالى يذكر توحيده باي شيء؟ يذكر توحيد الربوبية ليبين حقه في توحيد

258
01:25:47.100 --> 01:26:07.100
الالوهية ولذلك يربط اهل العلم دائما بين توحيد الربوبية والالوهية برابطين. ان توحيد الربوبية يستلزم توحيد الالوهية توحيد الالوهية تضمن توحيد الربوبية. وعندما تقرأ الايات في كتاب الله عز وجل تجد ان الله سبحانه وتعالى اذا ذكر انه الخالق الرازق المحت

259
01:26:07.100 --> 01:26:27.100
المميت يتبع ذلك بانه هو الاله المستحق للعبادة. كما ذكر ربنا سبحانه وتعالى ان ربكم الله الذي خلق السماوات وفي السماء والارض يغشى الليل الناطر حثيثا الا له الخلق والامر. فكما هو الخالق ايضا هو هو الآمر سبحانه وتعالى. وكما قال تعالى يا ايها

260
01:26:27.100 --> 01:26:45.800
الا تعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون. فربط العبودية باي شيء ربطها بانه هو الخالق الرازق المحي المميت. فشيخ الاسلام هنا ايضا اراد ان يربط بين توحيد الربوبية وبين توحيد

261
01:26:45.800 --> 01:27:05.800
الالوهية ووجه الربط في ذلك والله اعلم انه يخاصم اناسا يقرون بان الله هو الخالق الرازق المدبر المحيي المميت ولكنهم يشركون في توحيد الالوهية فاراد ان يقررهم بهذا التوحيد كما ان الله ايضا قرر كفار قريش بهذا التوحيد ثم

262
01:27:05.800 --> 01:27:25.800
الزمهم بعبادته هذا اولا. وثانيا ان كثيرا من دعاة الكفر والظلالة ودعاة الشرك في زمان الشيخ رحمه الله تعالى يرون ان الشرك مقصور على اي شيء على توحيد الربوبية على توحيد الروبية وان كفار قريش كانوا يعتقدون في اللات والعزى

263
01:27:25.800 --> 01:27:45.800
وبنات انها تنفع وتضر من دون الله عز وجل. فاراد الشيخ بهذه المسألة ان يبين ان الله هو الخالق الرازق المحي المميت وحتى كفار قريش ومشركي العرب كانوا يقرون بان الله هو الخالق الرازق المحي المميت وان عبادتهم لله والعز والمناة انه من باب

264
01:27:45.800 --> 01:28:05.800
طلب طلب الزلفة والشفاعة عند الله سبحانه وتعالى وهذا الذي يعتقده كفار زماننا ومشرك زماننا في كل زمان يجعلون الاولياء والصالحين كالعيدروس والدسوقي والعبد القادر والبدوي يجعلونهم شفعاء ووسطاء ووسائل يقربونهم الى

265
01:28:05.800 --> 01:28:30.050
الله سبحانه وتعالى ثم ذكر ثم ذكر على ذلك دليلا وهو قوله تعالى انا ارسلنا اليكم رسولا شاهدا عليه كما ارسلنا الى فرعون رسولا. فعصى فرعون الرسول اخذناه اخذا وبيلا. اولا لماذا خص فرعون بالذكر؟ لماذا خص فرعون بالذكر؟ نقول خصه باسباب. السبب الاول ان فرعون قصته

266
01:28:30.050 --> 01:28:50.050
قد اشتهرت وقد ظهرت عند العرب وعلموا العرب بان فرعون كان طاغية كافرا مجاحدا بنوبية الله ومدعي الالوهية من دون الله سبحانه وتعالى. والامر الثاني ان فرعون بلغ بلغ الغاية في الكفر والفجور والضلال لعنه الله. فقد

267
01:28:50.050 --> 01:29:10.050
وقال ما علمت لكم ما علمت لكم من اله غيري فجمع بين دعوى الربوبية ودعوى الالوهية ولا يعرف ان احدا قبله ادعى ذلك ذكره الله وخص بالذكر لخبثه لعنه الله وانه كما ارسل فرعون رسول فقد جاءكم ايضا يا كفار قريش رسولا شاهدا عليكم اي سيشهد عليكم

268
01:29:10.050 --> 01:29:32.300
بما بقبولك او تكذيبكم فذكر فرعون لهذه لهذين السببين ثانيا قوله آآ ولم يتل قوله الا ارسلنا اليكم رسولا الرسول هنا المراد به محمد صلى الله عليه وسلم والمراد بالمرسل اليهم هنا هم

269
01:29:32.300 --> 01:29:51.000
جميع العرب او بعض او بعض مشركي او بعض مشركي قريش او بعض مشركي قريش الذين كانوا او مشركي قريش الذين كانوا يشركون بالله عز وجل المسألة الثانية قال رحمه الله تعالى ان الله لا يرضى ان يشرك معه احد

270
01:29:51.100 --> 01:30:11.100
في عبادته لا ملك مقرب ولا نبي مرسل والدليل قوله تعالى وان المساجد لله فلا تدعو مع الله احدا. هذه المسألة هي متعلقة بالمسألة قبلها. وهذه المسألة ادلت عليها النصوص ودل عليها الاجماع. فكتاب

271
01:30:11.100 --> 01:30:31.100
مليء باثبات العبادة لله وحده. وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ايضا مليئة باثبات العبادة لله وحده مسلمون مجمعون على ان المعبود وحده من؟ هو الله سبحانه وتعالى. وان صرف العبادة لغير الله انها شرك اكبر

272
01:30:31.100 --> 01:30:54.150
من داء الشرك الاكبر يخرج من دائرة الاسلام. وربط هذه المسألة التي قبلها ان الله اذا كان هو الخالق الرازق المحي المميتا نافعا الضار فان من لوازم هذا الاقرار ان نوحده بعبادتنا ان نوحده في قال الشيخ ان الله لا يرضى ان يشرك معه احد ان الله لا يرضى ان يشرك معه

273
01:30:54.150 --> 01:31:14.150
احد في عبادته لا ملك مقرب ولا نبي مرسل. وهذه المسألة تتعلق بتوحيد الالوهية تتعلق بتوحيد الالوهية الذي لاجله ارسل الله عز وجل الرسل. ولاجله انزل الله الكتب. ولاجله جردت سيوف الموحدين. ولاجله

274
01:31:14.150 --> 01:31:34.150
خلقت الجنة والنار ولاجله انزل الله الكتب ولاجله تفرق الخلق الى شقي وسعيد وهذا هو المقصد الاعظم الذي لاجله خلق الله الله عز وجل الخليق كما قال تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. والعبادة لا تسمى عبادة الا اذا خلت

275
01:31:34.150 --> 01:31:54.150
من الشرك والشرك هو ان تشرك مع الله غيره وان تدعو مع الله غيره. فهنا ذكر ان الله لا يرضى ان يشرك معه احد. اذا لا يرضى هنا اي لا يجوز ولا يرضى عن ذلك المشرك ابدا لا يرضى عن ذلك المشرك ابدا اذا اشرك معه اذا اشرك مع الله

276
01:31:54.150 --> 01:32:17.550
غيره سبحانه وتعالى ولا فرق بين حال كون المعبود مع الله وليا او صالحا او ملكا او رسولا او مقربا لا فرق بين ذلك كله فالذي يعبد حجرا مثل الذي يعبد وليا وصالحا. والذي يعبد ملكا مثل الذي يعبد شجرا. فلا فرق بينه من جهة صرف العبادة

277
01:32:17.550 --> 01:32:37.550
كل هذا شرك مخرج من دائرة الاسلام. والله سبحانه وتعالى عندما ذكر ان ان كفار ذكر الكفار والمشركين ذكرهم على وجه التكفير لهم وعلى وصفهم بالشرك مع ان منهم من كان يعبد الاولياء ومنهم من كان يعبد الصالحين ومنهم من كان يعبد الملائكة

278
01:32:37.550 --> 01:32:57.550
ومنهم من كان يعبد الجن ومع ذلك لم يفرقوا بينهم في وصفه وفي حكمه. فوصفهم بانهم مشركين ووصفهم بانهم ايضا كفار ولم يفرق بين من يعبد وليا وبين من يعبد حجرا فكلاهما كافر مشرك بالله عز وجل. اذا الله لا يرضى

279
01:32:57.550 --> 01:33:11.850
ان يشرك معه وفي قوله ان يشرك هذه عن المصدرية وتسبق من عبادها بمصدر يقدر اشراك اي لا يرضى لا يرضى الله اشراك احد معه لا يرضى الله سبحانه وتعالى

280
01:33:11.850 --> 01:33:31.850
احد معك وفي هذه نكيرتان نكرة من جهة الاشراك ولك من جهة المشرك مع الله عز وجل فاي ان كان ذلك العمل الذي اشركت به اشركت به غير الله عز وجل فانك تكفر وتخلو دائرة الاسلام ولا يشترط لكون العمل شرك ان يكون كبيرا او

281
01:33:31.850 --> 01:33:51.850
كصلاة او حج او غير ذلك بل قد يشرك العبد بربه بكلمة يقولها يخرج من دائرة الاسلام ومن جهة المعبود مع الله عز وجل احد يدل على اي شيء كان ذلك المعبود. واي واي وما دام يطلق عليه اه احد فانه يدخل في هذا المعنى واحد

282
01:33:51.850 --> 01:34:04.550
نكرة جاءت في سياق في سياق اللهي انه لا يرضى ان يشرك معه احد والنفي كذلك. فالله لا يرضى ان يشرح سواء كان ملكا او رسولا او نبيا ان يشرك

283
01:34:04.550 --> 01:34:24.550
الله عز وجل وفي هذه نكتة وطرفة ان الله سبحانه وتعالى ذاك ان ان الشارح رحمه تعالى الشيخ رحمه تعالى ذكر ا ذكر الملك والنبي المرسل ذكر الرسولين الملكي والبشري وقال هنا لا ملك مقرب ولا نبي مرسل وخص الملك

284
01:34:24.550 --> 01:34:44.550
بالقرب لاي شيء لان اقرب لان اقرب الخلق الى الله هم من؟ هم الملائكة فهم اقرب الخلق الى الله لانهم عند الله سبحانه وتعالى في واما رسل الانبياء فهم فهم في الارض وبشر مثلنا في الارض وبشر مثلنا. فذكر الشيخ الرسولين الرسول البشري

285
01:34:44.550 --> 01:35:03.200
وهو محمد صلى الله عليه وسلم وكل رسول والرسول الملكي وهو يشمل جبريل عليه السلام. فاذا كان الله لا يرضى ان يشرك معه ملك مقرب ولا نبي مرسل كان هذا من باب التنبيه بالاعلى على الادنى

286
01:35:03.200 --> 01:35:23.200
فاكرم الخلق وافضل الخلق عند الله عز وجل هم من؟ هم الملائكة الرسل والانبياء هم افضل الخلق افضل الخلق من الملائكة جبريل عليه السلام وافضل الخلق مطلقا من البشر محمد صلى الله عليه وسلم. فاذا كان الله لا يرضى ان يشرك معه هؤلاء فمن باب اولى

287
01:35:23.200 --> 01:35:43.200
فكان غيره من الاولياء والصالحين او من الاحجار او من الاشجار او الاوثان فكل هذا يدخل في كلمة احد ودليل ذلك قوله تعالى واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا ولا تشركوا به شيئا والشيء هو كل ما ما يصلح ان يعلم او يؤول الى العلم. وشيء

288
01:35:43.200 --> 01:36:03.200
فيه كل شيء يدخل فيه كل شيء من حجر وشجر وجن وو بشر وملك ورسول وولي كل يدخل في كلمة شيء وكذلك كلمة احد تدخل في كل مكان واحدا تدخل في كل من كان واحدة من الاحجار والاشجار والانس والجن والملائكة

289
01:36:03.200 --> 01:36:28.950
وغيرهم كلهم يدخلون في هذه الاية ولا لا يرضى ان يشرك معه احد في عبادته لا ملك مقرب ولا نبي مرسل. هنا خص الشرك في العبادة. خص الشرك في العبادة. وذلك ان العباد هي الحق لله عز وجل. عبادة هي الحق الذي يستحقه ربنا كما في حديث معاذ عندما قال يا اتدري ما حق الله على

290
01:36:28.950 --> 01:36:48.950
قال ان يعبدوه ولا يشركوا ولا يشركوا به شيئا. فخص العباد لان هي حق الله عز وجل هي حق الله سبحانه وتعالى وفي الاشراك والعبادة له صورتان الاشراك له صورتان الصورة الاولى ان يدخل ان يعبد الله ويدخل معه غيره في تلك العبادة

291
01:36:48.950 --> 01:37:11.000
بعينها مثلا ان يصلي لله ويقصو بصلاة ايضا غير الله سبحانه وتعالى. هذا شرك في نفس العبادة. ان يشرك في عبادته في ذات العبادة نفسها ويتقرب لله بالذبيحة ويتقرب للجن مع الله عز وجل. هذه الذبيحة شرك فيها بين الله وبين الجن. الامر الثاني الصورة

292
01:37:11.000 --> 01:37:31.000
ان يشكى في عبادتي ان يصرف عبادة مستقلة لغير الله سبحانه وتعالى. عبادة تختص بالله سبحانه وتعالى مثل مثل عبادة الذبح عبادة الذبح على وجه التقرب. فيذبح ذبيحة تقربا وعبادة للجن. ولم لم يذبح لله

293
01:37:31.000 --> 01:37:51.000
وانما قصى بذبيحته ذبيحته من؟ قصد بذبيحته الجن. فهنا نقول صرخ عبادة يستحقها الله لغير الله عز وجل. اذا الفرق بين الصورة والصورة الثانية كلاهما شرك واما والفرق بينهما ان الاولى اشرك في العبادة غير الله بنفس العبادة واما الصورة الثانية

294
01:37:51.000 --> 01:38:11.000
فصرف عبادة يستحقها الله لغير الله سبحانه وتعالى لغير الله سبحانه وتعالى. وضابط ذلك ان كل عمل يختص بالله عز وجل لا يصرف الا لله لا يصرف الا لله. اما اذا كان العمل ليس بعبادة فيدخل

295
01:38:11.000 --> 01:38:31.000
قل في هذا المعنى نقول لا يدخل في هذا المعنى الا العبادة ان يتقرب او يفعل فعلا عبادة لغير الله عز وجل ويتقرب بتلك العبادة لغير الله سبحانه وتعالى. والعبادة كما سيأتي معنا ولكن نذكرها عرضا. العبادة اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من

296
01:38:31.000 --> 01:38:51.000
اقوال والافعال الظاهرة والباطنة من الاقوال الظاهرة ولا من الاقوال والافعال الظاهرة والباطنة. اما الشرك فيتعلق بما ذكرت يتعلق بالافعال ويتعلق بالاقوال ويتعلق بالاعتقاد يتعلق بالاعتقاد. فشرك النية والقص هذا يدخل في اي

297
01:38:51.000 --> 01:39:07.550
في شيء في شرك القلب في عمل القلب وشرك الدعاء الطلب يدخل في شرك الاقوال وشرك الذبح يدخل في شرك الافعال. فالشرك يدخل في ذلك كل يدخل مع القلب ويدخل مع الافعال ويدخل في

298
01:39:07.550 --> 01:39:27.550
لساني ايضا الشرك له صور كثيرة وانواع كثيرة ذكر اهل العلم منها شرك شرك النية والارادة والقصد هذا القسم الاول والقسم الثاني شرك الدعوة. والقسم الثالث شرك الطاعة شرك الطاعة وشرك الطاعة هو هو تشريك غير

299
01:39:27.550 --> 01:39:47.550
لاعبي تحكيمي شريعة الله عز وجل وهو ان يشرك مع الله حاكما مشرعا مقننا يجوز له ان يحلل ما حرم الله ما حل ما احل الله فهذا يسمى شرك الطاعة ومعنى قوله تعالى اتخذوا احبارا ورهبانهم ارباب من دون الله عز وجل ثم يدخل على ذلك شرك

300
01:39:47.550 --> 01:40:05.100
الخوف والرجاء والمحبة وغيرها من انواع العباد تصرف لغير الله عز وجل. لكن مجامع هذا الشرك يتعلق بالقلب ويتعلق باللسان علقوا بالجوارح ثم ذكر الدليل على هذا المعنى اي ان العبادة لا تكن لله وان الشرك

301
01:40:05.350 --> 01:40:25.350
لا وان الشرك من اعظم الكبائر ومن اعظم الذنوب وان صاحبه وفاعله خالد مخلد نار جهنم ذكر الدليل قوله تعالى ان المساجد لله فلا تدعو مع الله احدا. الدليل والشاهد قوله فلا تدعو مع الله احدا

302
01:40:25.350 --> 01:40:45.350
فهنا ذكر الدعاء ونفاه ان يدعى مع الله غيره ايا كان ذلك الاحد ايا كان ذلك الاحد. وفي قوله فلا تدعوا الدعاء يشمل دعاء المسألة ودعاء العبادة. دعاء المسألة ودعاء العبادة. ودليل ذلك حديث ابن عمان الترمذي الدعاء هو

303
01:40:45.350 --> 01:41:05.350
العبادة الدعاء هو العبادة. فقولك فلا تدعو يتعلق بالصلاة. ويتعلق بالصيام ويتعلق بالزكاة. ويتعلق بالذبح ويتعلق بالنذر ويتعلق بالدعاء كل ذلك يتعلق به قوله فلا تدعوا لان الدعاء كما ذكرت ينقسم الى دعاء مسألة والى

304
01:41:05.350 --> 01:41:24.450
دعاء عبادة. دعاء المسألة هو ما تسأل وتطلبه من الله سبحانه وتعالى. فاذا سألت او طلبت من غير الله حاجة وكان وكانت هذه الحاجة مما لا يقدر عليه الا الله كان سؤالك هذا صرفا لعبادة يستحقها الله لغير الله فتكون مشركا كافرا بالله عز وجل

305
01:41:24.450 --> 01:41:42.550
لكن عندما اقول لشخص اعطني ماء او اعطني اه شيئا مما يقدر عليه هل نقول هذا دعاء هو الان طلب لكن هل هذا الطلب طلب شركي؟ او لا؟ يقول ليس بشرك لماذا؟ لان الطلب هذا مما يقدر عليه ذلك

306
01:41:42.550 --> 01:42:02.550
مخلوق. اما اذا كان الطلب الذي الذي يطلب يطلب من المخلوق لا يقدر الا الله فان يكون فان يكون عندئذ مخرجا من دار كم يكون شركا اكبر؟ مثلا لو يقول لشخص احي لي ميتي احيي يطلب من حي ان يحيي له ميته. نقول هذا الطلب شرك مخرج

307
01:42:02.550 --> 01:42:21.000
من دائرة الاسلام شرك مخرج من ذات الاسلام. ولو اتى ميتا وقال له يا عبد الله يا فلان يا فلان اقضي حاجتي عند الامير فلان نقول طلبك هذا ايش الشرك الاكبر مخرج من داسه مع انه لو طلب انه في حال الحياة الدنيا جاز ولا ما جاز

308
01:42:21.500 --> 01:42:41.100
يجوز وما يجوز؟ لو قال اقض حاجا فلان تقول يجوز وليست بشرك لكن لما طلب الميت لا يقدر اصبح طلبه هذا شركا اكبر يخدم الدائرة الاسلام. اذا فلا تدعو تشمل العبادة وتشمل المسألة. تشمل دعاء العبادة وتشمل دعاء ودعاء المسألة

309
01:42:41.300 --> 01:43:09.800
في قوله وان المساجد المساجد يطلق ويراد بها ثلاث اشياء تطلق ويراد بها ثلاث اشياء يطلق ويراد بها المباني المواضع المواضع التي تبنى فهذه لا تبنى الا لمن الا لله عز وجل ويدخلها الشرك اذا بنى مسجدا على وجه التقرب لولي او جني او ملكا يتقرب بهذا الدفع

310
01:43:09.800 --> 01:43:37.100
مشركا شركا اكبر. اذا الموضع الاول او المعنى الاول المواضع. المعنى الثاني الاعضاء الاعضاء ومعنى ذلك انه لا يضع وجهه ويديه على وجه على وجه العبادة الا لمن الا لله سبحانه وتعالى. فاذا وضع اعضاءه سجودا وذلا وانكسارا لغير الله

311
01:43:37.300 --> 01:43:52.000
عبادة فانه يكون مشركا شركا اكبرا باجماع المسلمين. اذا وضع هذه الاعضاء السبعة على وجه العبادة لغير الله كان مشركا شركا اكبر باجماع لمين الحالة الثالثة او المعنى الثالث الجهات

312
01:43:52.050 --> 01:44:13.400
الجهاد والجهات لا تكون لمن؟ الا لله سبحانه وتعالى فلا يسجد الا لجهة الا لجهة القبلة الا لجهة القبلة مع القدرة ومع اه ما ما نص عليه اما اذا كان مسافر مثلا فيشفى اينما يولي فثم وجه الله سبحانه وتعالى فلا تكون الجهل لمن؟ الا

313
01:44:13.400 --> 01:44:27.200
لله. وتصوروا ذلك او نتصوروا ذلك لو سجى الانسان جهة الشرق سجد الى جهة الشرق على على وجه التعبد بعبادة النصارى مثلا. وان كان قصده لله عز وجل يقول سجود هذا

314
01:44:27.350 --> 01:44:47.350
تجوده سجوده باطل ومحرم وقد يصل الى الكفر والشرك الاكبر لو شابه المشركين في عبادتهم شابه اهل الكتاب في او سجد لجهة الشمس الى جهة الشمس على وجه التقرب الى الى الشمس فنقول سجوده هذا ايضا مخرجا من دار الاسلام. اذا هي الاعضاء

315
01:44:47.350 --> 01:45:06.200
والمواضع والجهات كلها تكون لمن كلها لله عز وجل كما قال تعالى في الجهاد فاينما تولوا فثم وجه الله. وايضا آآ في في الاعضاء وان وان فاسأل الله فلا تدعو مع الله احدا تشمل الاعضاء وتشمل ايضا

316
01:45:06.250 --> 01:45:25.700
المباني تشمل الاعضاء والمباني. وايضا دليل القبلة يدل على فان فولوا شطر المسجد الحرام اي جهة المسجد جهة المسجد الحرام. اذا هذه الاية او هذه المسألة هي تتعلق بتوحيد الالوهية. تتعلق بتوحيد الالوهية وتوحيد لمعناه

317
01:45:25.700 --> 01:45:47.450
ان نوحد الله باي شيء ان نوحده بافعالنا ان نوحده اذا مسألتين المسألة الاولى تتعلق بتوحيد الربوبية والمسألة تتعلق بتوحيد الالوهية وتوحيد به اي شيء ان نوحد الله بافعاله وتوحيد الالوهية ان نوحد الله بافعالنا. والفرق بين

318
01:45:47.450 --> 01:46:03.200
كيضرب بها وتعيد الالوهية بل يذكر الفروق نريد فروقا بين توحيد الربوبية وتوحيد الالوهية الفرق الاول ها ترى في جائزة يا اخوان جزاه الله خير احد الاخوان جاب جائزة كتاب جائزة. الفرق الاول

319
01:46:03.650 --> 01:46:21.150
ساذكر فرقا بعد ذلك. الفرق الاول ان توحيد الربوبية الاقرار به لا يكفي في الدخول بالاسلام واضح واما الالوهية فيدخل العبد به في الاسلام اذا اقر به وعمل به. الفرق الثاني

320
01:46:23.350 --> 01:46:36.350
فلم يخالف به الا الفرق الثاني ان توحيد الروبية يقر به جميع الخلق يقر به جميع الخلق الا ست طوائف ذكرناها قبل قليل. واما توحيد فهو الذي وقع فيه النزاع والخلاف

321
01:46:36.450 --> 01:46:51.100
الفرق الثالث ان توحيد الربوبية توحيد فطري والالوهية كذلك لكن هذا مما الست بربكم؟ قالوا بلى. فاشهدهم الله على انفسهم بانه ربهم سبحانه وتعالى. لذلك قال جمع اهل العلم ان

322
01:46:51.100 --> 01:47:11.100
توحيد الربوبية كافر وخلد جنة ولو لم تقل عليه الحجة ولو لم تبلغه الرسالة انه مفطور على هذا الامر بخلاف الالوهية فان الله شيء بارسال بارسال الرسول وان كان الصحيح انه في كلا الحالتين لابد من اقامة الحجة وارسال الرسول لا في الربوبية ولا في الالوهية في الربوبية ولا

323
01:47:11.100 --> 01:47:31.100
الالوهية الامر الرابع ان توحيد الربوبية كان يقر به جميع مشرك العرب وتوحيد الالوهية هم الذين ينكرون ويخانون فيه والامر ان مشرك العرب لم يكن يعتقد في الهتهم انها تنفع وتضر من دون الله سبحانه وتعالى وانما كانوا يعتقدون فيها انها

324
01:47:31.100 --> 01:47:51.100
انها وسيط وانها وسائل تقربهم الى الله عز وجل. لعلي اقف عند المسألة الثالثة وهي من اطاع الرسول وحد الله لا جوالات من حاد الله ورسوله لان المسيح احتاج الى كلام طويل وتفصيل في مسألة الولاء ومسألة البراء ومسألة الموالاة والمظاهرة والمناصرة فتحتاج الى تبيين وتقسيم الناس في هذه

325
01:47:51.100 --> 01:48:16.950
هي المسألة وهذه المسائل الثلاث هي قواعد اللثم ابراهيم. قواعد التراب تقول على ثلاث قواعد اولها اخلاص العبادة لله وثانيها موالاة من والى الله وثالثها البراء ممن ممن تبرأ الله عز وجل منه هذه قواعد ملة ابراهيم عليه السلام. نقف على المسألة الثالثة والله تعالى اعلم واحكم. وصلى اللهم وسلم

326
01:48:16.950 --> 01:48:37.850
الصلاة على نبينا محمد بسم الله الرحمن الرحيم قال الامام محمد ابن عبد الوهاب رحمه الله تعالى برسالته الاصول الثلاثة ثالثا ان من اطاع الرسول ووحد الله لا يجوز له موالاة من حاد الله ورسوله ولو كان اقرب قريب. والدليل قوله تعالى لا تجدوا

327
01:48:37.850 --> 01:48:57.850
او من يؤمنون بالله واليوم الاخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا اباءكم او ابناءهم او اخوانهم او عشيرتهم اولئك كتب في قلوبهم الايمان وايدهم بروح منه ويدخلهم جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها رضي الله عنهم ورضوا عنه اولئك

328
01:48:57.850 --> 01:49:17.350
حزب الله الا ان حزب الله هم هم المفلحون لا الحمد لله وصلى اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد هذه المسألة الثالثة التي اوجبها شيخ الاسلام على على كل مسلم ومسلمة

329
01:49:17.600 --> 01:49:37.600
واجمع المسلمون على قوله رحمه الله تعالى قبله وبعده على ايجاد تعلم هذه المسألة. فقد ذكر ثلاث مسائل الاولى مسألة تتعلق بتوحيد الربوبية واعتقاد ان الله هو الخالق الرازق المدبر المحيي المميت. والمسألة الثالثة تتعلق

330
01:49:37.600 --> 01:49:55.600
توحيد الالوهية وان المعبود وحده هو الله سبحانه وتعالى وان عبادة عبادة سواه وان عبادة غيره سبحانه وتعالى عبادة وعابده وعابد غيره كافر بالله عز وجل. المسألة الثالثة ذكر هنا تتعلق

331
01:49:55.850 --> 01:50:15.850
لمسألة الولاء والبراء لمسألة الولاء والبراء. فكل من حقق التوحيد وحقق توحيد الربوبية والالوهية. وامن بالله ربا وبرسوله محمد صلى الله عليه وسلم رسولا نبيا فانه لا يجوز له موالاة من حاد الله ورسوله. ومسألة الولاء والبراء

332
01:50:15.850 --> 01:50:35.850
متعلقة بشهادة ان لا اله الا الله. وقد وقع خلاف هل هي هل هي من لوازم لا اله الا الله؟ او هي من معالم بالمعنى ومن ومن اه مقتضاها. والصحيح انه لا فرق بين ذلك. فهي من لوازمها ومن مقتضى لا اله الا

333
01:50:35.850 --> 01:50:55.850
الله والولاء والبراء يتعلق بالتوحيد من اصله ومن كماله. يتعلق بالتوحيد من اصله ومن كماله. فان والبراء يعني لا اله هذا براء. والا الله هذا ولاء. فمن حقق ركني لا اله الا الله لزم

334
01:50:55.850 --> 01:51:15.850
ليحقق ركني الولاء والبراء. ومن انتزع من قلبه مسألة الولاء والبراء فان ايمانه غير صحيح. لان الولاء البراء الولاء والبراء منه ما هو كفر اكبر نسأل الله العافية والسلامة ومنه ما هو دون ذلك. منه ما هو يتعلق باخذ لا اله الا

335
01:51:15.850 --> 01:51:35.850
الله ومنه ما هو يتعلق بلوازم لا اله الا الله. اما الذي يتعلق باصل لا اله الا الله في اه مما يتعلق باصل الى الله. في قوله لا اله فان من معاني هذه الكلمة ان نتبرأ من كل معبود يعبد سوى

336
01:51:35.850 --> 01:51:55.850
والله سبحانه وتعالى وان نبغضه ونعاديه ونكفره ونكفر به. وهذا من جهة اي شيء من جهة صرف العبادة لغير الله عز وجل ومن قال لا اتبرأ من هذه العبادات التي تصرف لغير الله عز وجل ولا ابغضها ولا اعاديها فقد كفر باجماع المسلمين

337
01:51:55.850 --> 01:52:19.200
اذا البراء يتعلق بنوع يتعلق بصرف العبادة لغير الله عز وجل. ويتعلق ايضا بالعابد لغير الله سبحانه وتعالى اما ما يتعلق بنوع العبادة من نوع لما تصرف لغير الله عز وجل فان تحقيقها من من اركان لا اله الا الله وهو معنى لا اله وهو معنى قوله صلى الله

338
01:52:19.200 --> 01:52:39.200
من وحد الله وكفر بما يعبد من دون الله عز وجل. والكفر بما يعبد من دون الله اول لوازم البراءة امن ومعاداته وبغضه الكفر بمن بمن عبد ذلك ذلك الاله الذي عمل من دون الله عز

339
01:52:39.200 --> 01:53:03.250
وجل وتكفيره هذا معنى ما يتعلق باصل التوحيد وباصل لا اله الا الله من جهة البراء. اما ما يتعلق بالجهة لوازمها ما هو دون ذلك من من موالاة الكفار ومظاهرتهم وما وما شابه ذلك وسيأتي تفصيلها. اذا نقول الولاء والبراء اما معنى الولاء فالولاء

340
01:53:03.250 --> 01:53:23.250
الموالاة والموالاة اصلها المظاهرة والمناصرة والمحبة. المظاهرة والمناصرة والمحبة. والبراء بمعنى القطع والمعاداة والبغض. تبرأ منه اذا عاداه وتبرأ منه وابغضه هذا كله يدخل تحت معنى الولاء والبراء. الولاء بمعنى الموالاة

341
01:53:23.250 --> 01:53:43.250
والمحبة والمناصرة والبراء بمعنى القطع والمعاداة والتبري منه والتبري منه ومفارقته. والولاء والبراء الولاء والبرامل من اوجب ما يجب على العبد. ومن اوثق وهو من اوثق عرى الايمان. ومن لا ولاء له لا ايمان له. ومن لا براء له

342
01:53:43.250 --> 01:54:03.250
فلا ايمان ايضا له لانه يتعلق باصل التوحيد وباصل لا اله الا الله. فمن قطع قلبه من محبة ما يحبه الله فليس بموحد. ومن قطع قلبه من بغض ما يبغضه الله عز وجل ايضا. فليس للموحد فان الله يبغض الكفر فيلزمك ان تبغض الكفر. والله يبغض

343
01:54:03.250 --> 01:54:23.250
شرك ويلزمك ان تبغض الشرك. فمن احب الشرك والكفر فانه لا يسمى لا يسمى مؤمن. ويلزمك ان من الولاء ان تحب الله وتحب رسوله وتوالي الله وتوالي رسوله وتوالي اولياءه. ولا شك ان من من عادى الله ورسوله فليس بمسلم

344
01:54:23.250 --> 01:54:40.250
وليس بمؤمن نسأل الله العافية والسلامة. هذا ما يتعلق بمسألة الولاء والبراء وانها تكون من اصل التوحيد من جهة ومن لوازمه من جهة من جهة اخرى اذا هو من اصل من جهة ومن لوازم من جهة اخرى. ذكر على ذلك

345
01:54:41.000 --> 01:55:01.000
قوله تعالى قبل ذلك قال ان من اطاع الرسول ووحد الله لا يجوز له موالاة من حاد الله ورسوله ولو كان اقرب قريب ولو كان اقرب قريب. الولاء والبراء يتعلق باهل الايمان ويتعلق باهل الكفر والشرك بالله عز وجل. فحق

346
01:55:01.000 --> 01:55:21.000
واهل الايمان من ذلك موالاتهم ومحبتهم ومناصرتهم وحق اهل الكفر من ذلك بغضهم ومعاداتهم والتبرأ منهم وهذا هو التوحيد وهذا هو الايمان الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم وهو الذي دلت عليه النصوص الذي دلت عليه النصوص كما

347
01:55:21.000 --> 01:55:41.000
وجاء في الصحيحين صدقات لا يؤمن احدكم حتى اكون احب لي من والد وولده والناس اجمعين. وقال لا يؤمن حتى يحب احدكم لاخيه ما يحب لنفسه وكل واحد يدخل تحت معنى الولاء لاهل الايمان. وكذلك البراء من المشركين والكفار يدخل تحت معنى قوله لا اله

348
01:55:41.000 --> 01:56:01.000
لا اله فهذا يتضمن البراءة من كل كافر ومن كل كفر يعوى من كل اله ومن كل مألوه يعبد مع الله سبحانه وتعالى وينطرد تحت ذلك كل من تبع هؤلاء الكفرة وهؤلاء الطواغيت والمجرمين ان يتبرأ منهم

349
01:56:01.000 --> 01:56:21.000
وان يعاديهم وان يعاديهم. اذا هذا معنى الولاء والبراء من جهتين. المسألة الاخرى المسألة الاخرى الولاء والبراء اذا انقلب وتغير من حال الى حال فاصبح يوالي اهل الكفر ويتبرأ من اهل الايمان. فما حكم المتولي للكفار؟ وما حكم المتبرج

350
01:56:21.000 --> 01:56:42.050
الى الايمان الايمان. يقول الولاء لولاة الكفار ومظاهرة ومناصرة تنقسم الى قسمين تنقسم الى قسمين. القسم الاول ان يواليهم ويظاهرهم ويناصرهم لاجل دينهم لاجل دينهم وان يحب ما هم عليه من الكفر والشرك فهذا كفر باجماع

351
01:56:42.050 --> 01:57:02.050
مسلمين هذا كفر باجماع المسلمين ولا خلاف بين العلم في ذلك. فمن احب الكفر والشرك فان نطقه بلا اله الله كذب وزور ولا ينفعه يوم يلقى ربه سبحانه وتعالى. لان من لوازم لا اله الا الله بشروطها محبة لا

352
01:57:02.050 --> 01:57:22.050
اله الا الله وباللوازم هذه المحبة كراهية ما يعبد من دون الله عز وجل. وهذا يدخل تحت تحت شروط لا اله الا الله من علم ويقين الاخلاص فانه اذا احب عباد غير الله عز وجل فانه صحح عبادتهم وصحح مذهبهم وكل هذا ينادي كلمة التوحيد

353
01:57:22.050 --> 01:57:42.050
اصلها اذا احب دين الكفار واحب الكفار ولو لم يكفر معهم في هنا احب الكفار وان خالفهم في ظاهره وباطنه لكن احبهم لاجل ما هم فيه من الكفر وما هم عليه من الشرك فيكون كافرا بالله عز وجل ولم يحقق لا اله الا الله

354
01:57:42.850 --> 01:58:02.850
هذا من جهة اعمال القلوب من جهة عمل القلب الان يطلب مجرد المحبة. ويطلب مجرد الرضا ويكن مجرد تصحيح مذهبهم الذي هم عليه من الكفري والضلالة. اما من جهة العمل من جهة العمل فالموالاة للكفار تنقسم الى اقسام. موالاة كبرى وموالاة صغرى

355
01:58:02.850 --> 01:58:22.850
الموالاة الكبرى هو ان يظاهرهم ويناصرهم في حرب الاسلام والمسلمين. ويدخل تحت تحت مظلتهم ويدخل في يقف ويقول ويكون جندا من جنود الكفرة الذين يحاربون الله ورسوله فيكون بهذا الفعل مظاهرا مظاهرة كبرى

356
01:58:22.850 --> 01:58:42.850
تكفر بها باتفاق اهل العلم باتفاق اهل وما نقل فيه من خلاف فهذا خلاف حادث واما عند الاوان فلا يعرف خلاف في هذه المسألة ان من دخل تحت الكفار وقاتل تحتهم وقاتل تحت راية المشركين وكان بجندا من جنودهم فانه يكفر بالله عز وجل. الحالة

357
01:58:42.850 --> 01:59:02.850
الصغرى وهي اذا لم يكن مظاهرا لهم مقاتلا معهم وانما شابههم في بعض اعمالهم احبهم لحضارتهم لبس لباسهم تشبه بافعالهم وحركاتهم وما شابه ذلك فان هذه مظاهرة وموالاة صغرى وهي

358
01:59:02.850 --> 01:59:22.850
كبيرة من كبائر الذنوب كما قال تعالى يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى مع اولياء بعضهم اولياء بعض ومن تتولهم منكم فانه منهم. ومن يتولهم منكم اي ان من تولاهم وكان معهم اما ولاية كبرى او الولاية الصغرى فانه

359
01:59:22.850 --> 01:59:42.850
منهم اما الكفر الاكبر واما الكفر الاصغر وهو ان يكون مرتكبا كبيرة من كبائر من كبائر الذنوب. اما من يقول في المظاهرة الكبرى انه اذا ظاهرهم لاجل دينهم كفر. واذا ظاهرهم لاجل الدنيا لم يكفر. فهذا تفريق لا اصل له. ولا دليل على

360
01:59:42.850 --> 02:00:02.850
عليه لا من كتاب الله ولا من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فان مناط الكفر في محبة الدين ليست ليست هي متعلقة بقتاله معهم او ودخولي تحت مظلتهم وانما يكفر بمجرد محبة دينهم. من ربط مظاهرة الكفار لاجل الدين. وانها كفرت

361
02:00:02.850 --> 02:00:27.150
بدينهم فهذه المظاهرة يكروا من جهتين يقفر من جهتين من جهة محبة دينهم هذه كفر مستقل. ومن جهة مناصرتهم والدخول تحت رايتهم والقتال معهم ردة ومناط اخر للكفر نسأل الله العافية والسلامة. اما من كان جاسوسا يجس على المسلمين ولم يبلغ جسه. ان ينزل منزلة

362
02:00:27.150 --> 02:00:47.150
المضاهرة المناصر الذي تستباح به الدماء وتقتل به النفوس فان هذا حكمه ان مرتكب كبيرة من كبائر الذنوب حقه ان يقتل ويكون ذلك مرده الى ولي امر المسلمين الذي يرى فيه الاصلح والانفع هذا حقه. اما الجاسوس الذي يكون بمنزلة

363
02:00:47.150 --> 02:01:07.150
المظاهر المقاتل الذي يمدهم بالسلاح ويقاتل معهم بالقاء ما يسمى الان مذهب الشرائح وما شابه ذلك فهذا ليس بجاسوسة وانما هذا مظاهرا مقاتلا مع الكفار ويكون حكمهم حكم ويكون حكمه حكم الكفار نسأل الله العافية والسلامة هذا ما يتعلق بموالاة

364
02:01:07.150 --> 02:01:29.050
الكفار ومظاهرتهم ومناصرتهم. ما دون ذلك ما دون المظاهرة الكبرى والدخول تحت صف الكفار والقتال معهم هو مظاهرة من يعني ويكون ذاك بامور ان يعظمهم في مجالسهم ان يزورهم محبة لهم ان آآ يتشبه بمأكلهم ومشربهم وملبسهم الذي

365
02:01:29.050 --> 02:01:49.050
الذي يختصون به الذي يختصون به كان يلبس لباسا اختصاصا او يقص شعره على قصة شعوره اختصاصا ويفعل ما يفعله المشركون والكفار من باب محبة ما هم عليه من الحضارة وما شابه ذلك فهذا يكون كبيرا من كبائر الذنوب ولا يكون كفرا

366
02:01:49.050 --> 02:02:14.350
براء وانما يكفر من جهة الاقوال والافعال دون المظاهرة بالقتال اذا احب دينهم. فاي عبادة فعلى محبة دين فيكون كفرا اكبر ومخرجا من دار الاسلام. اذا احب اذا احب مثلا شيئا من عبادتهم شيئا من عبادتهم كاعيادهم واحبا تعظيما لدينهم كفر بهذه المحبة وبهذا

367
02:02:14.350 --> 02:02:34.350
تعظيم هذا ما يتعلق بمسألة الولاء. اما البراء الذي يتعلق بالبراء ايضا نقول يجب على كل موحد ان يتبرأ من الكفر ان يتبرأ من الكفر والشرك. وان يعاديه ويبغضه. فاذا خلا قلبه من بغض الكفر والشرك ومعاداته فانه

368
02:02:34.350 --> 02:02:51.750
ليس بمسلم ليس بمسلم ويكون خارج من دائرة الاسلام هذا ما يتعلق بذات الكفر والشرك. اما البراءة من الكفار فيجب على كل مسلم موحد ايضا يتبرأ من كل مشرك وكافر. اما اذا لم يتبرأ منه فانه يكون

369
02:02:52.100 --> 02:03:12.100
بحسب حال ذلك الشخص يعني بمعنى البراءة من كل مشرك هو ان يبغضه وان يعاديه لاجل اي شيء لاجل ما معه من الدين لاجل ما فاذا خلا قلبه من بغض المشركين والكفار فان توحيده ناقص فان توحيده ناقص ومن الكفار من

370
02:03:12.100 --> 02:03:32.100
فمن يحب محبة طبيعية ولا تنال بين محبته طبيعية وبين بغضه وعداوته لاجل دينه. لا لا لا تعارض نقول يحب من جهة قرابته ونسبه كزوجة نصرانية يحبها زوجها وكاب وام يحبه ولده يحبهما

371
02:03:32.100 --> 02:03:44.000
احدهما وهما كافران ويلجون هذه المحبة الطبيعية اي شيء. ان يبغض ما هم عليه من الكفر. وان يعادي ما هم عليه من الدين والكفر. اما اذا دخلها قلب من بغضهم

372
02:03:44.300 --> 02:04:06.600
ولم يبغض ما هم عليه من الكفر والضلال فهذا يكون توحيد وايمانه ناقص اذا يلزم كل موحد ان يعادي الكفار وان يبغضهم وان يتبرأ منهم ومتى ما وقع في قلبه حبا لهم. وعدم التبري منهم فهنا يكون واقع فيما ينافي كمال الايمان الواجب

373
02:04:06.600 --> 02:04:30.500
وكمان التوحيد الواجب. اما اذا لم يتبرأ من الكفر والشرك فيكون توحيده منتف من اصله. منتف من اصله مع الكفار والمشركين على طبقات الطبقة الاولى من يوافق الكفار ظاهرا وباطنا. يوافقهم في الظاهر والباطن. يوافقهم على دينهم على كفرهم. فهذا كافر

374
02:04:30.500 --> 02:04:51.250
اجماع المسلمين. القسم الثاني من يوافق الكفار في الباطل ويخالفهم في الظاهر فهذا ايضا كفر باجماع المسلمين الحالة الثالثة ان يوافقهم في الظاهر دون الباطن. يوافقهم في الظاهر دون الباطن. فننظر في موافقته ظاهرة

375
02:04:51.250 --> 02:05:11.250
ان كان تحت سلطانهم وتحت وطأتهم ولا قدرة على على عدم مخالفتهم وعلى عدم الانتقال من بلدهم فهنا يقول ما اظهر موافقة ينزل منزلة اي شيء منزلة الاكراه اذا كان مكرها على ذلك يخشى ان يقتل يخشى ان

376
02:05:11.250 --> 02:05:31.250
يعذب ويؤذى فهنا ان اظهر الموافقة دون عمل دون عمل اي دون ان يعمل بقلبه ذلك وانما يظهر في الظاهر انه يوافقهم انه على وليس عنده قدرة استطاعة على مخالفتهم فهذا قد يلزم منزلة المكره بشرط ان لا يستطيع الهجرة والانتقال

377
02:05:31.250 --> 02:05:51.250
بلد الكفر الى بلد الاسلام كمن يعيش بين كفار واذا اظهر دينه قتلوه. اذا غدير قتلوه فاظهر الموافقة بالظاهر وخالفه فهذا يكون من المستضعفين الذين يعذرون وينزل منزلة المكره. الحالة الرابعة من يخالفهم في الظاهر

378
02:05:51.250 --> 02:06:17.750
والباطل ويظهر بخالد الظاهر والبطن وهؤلاء هم الموحدون اهل الايمان والتوحيد. اذا من وافقهم الله باطل بل وافقهم على الظهر كافر ومن وافقهم ظاهرا دون اكراه فهو ايضا كافر بالله عز وجل وافقه في الظاهر محبة في دنياه طمعا في رئاسة طمعا في منصب ومال نقول انت كافر مثلهم وان

379
02:06:17.750 --> 02:06:36.300
كما يعذر بالموافقة بالظاهر في حال الاكراه فقط في حال الاكراه فقط. وعلى هذه مسألة البقاء في بلاد الكفار لكيل؟ نقول لا يجوز البقاء في بلاد الكفر والشرك الا بشرط اظهار الدين الا بشرط اظهار الدين

380
02:06:36.550 --> 02:06:56.550
وان يأمن على نفسه الشبه وان يأمن على نفسه الشهوات ايضا. اما اذا لم يظهر دينه ولم يأمن على نفسه ان ان ان يعلق في في قلبي شيء من شبهاتهم والا يتأثر بشيء من شهواتهم فانه يحرم عليه البقاء في بلاد الكفار بل قد بالغ ابن حزم

381
02:06:56.550 --> 02:07:16.550
رحمة الله تعالى وقال من جامع الكافر وسكن معه وهو يستطيع الهجرة ولم يهاد بقى تحت سلطانهم ودولتهم فانه كافر بديار الكفر وان كان هذا القول ليس بصحيح لكن الذي يعيش مع الكفار على وعيد شديد وقد جاء في سمرة بن جلد رضي الله تعالى عنه انه

382
02:07:16.550 --> 02:07:36.550
فقال من جامع المشرك وسكن معه فهو مثله نسأل الله العافية والسلامة وان كان اسناده ضعيف الا انه يخوف ان نوحد ان يعيش في بلاد الكفار وفي حديث معاوية بن حيدة عن باز بن حكيم عن ابيه عن جده انه قال لا يقبل الله من مشرك عمل بعد اسلام او يفارق المشركين

383
02:07:36.550 --> 02:07:55.050
اي لابد مفارقة بن عبدالله الذي في اصل الصحيحين وهو وهذا جانب النسائي انه قال بايعته وسلم على على اقام الصلاة فارقت ومفارقة المشركين. بايع جرير بن عبدالله رسول الله صلى الله عليه وسلم على مفارقة المشركين

384
02:07:55.050 --> 02:08:15.050
لا يجوز للموحد ان يجامع المشرك ويسكن معه وهو يستطيع الهجرة الا اذا كان مظهرا لدينه مقيما لحجة الله عز وجل بين اولئك الكفار اما بقاؤه معهم دون اظهار للدين ودون انكارا لما هم عليه من الكفر والضلال فلا يجوز لان الله

385
02:08:15.050 --> 02:08:38.100
نقول انكم اذا مثلهم. فمن ساك الكافر وجامعه فهو مثله حتى ينكر او يفارق. او يفارق. بهذا نكون ذكر بعد ذلك قوله ان من اطاع الرسول وحد الله لا يجوز له موالاة من حاد الله ورسوله. ولو كان اقرب قريب سماه حاد لان

386
02:08:38.100 --> 02:08:58.100
الكافرة هو في جانب والاسلام والتوحيد في جانب. المشرك هو في جانب في حد واهل التوحيد في حد اخر. وقيل ان معناه بل حاد لان ليس له علاج الا الحديد. وليس للمشرك والكافر حل الا القتل حتى يوحد الله ويقيم ويقوم دين الله عز وجل

387
02:08:58.100 --> 02:09:18.100
ولو كان اقرب قريب اي لو كان هذا الذي يخالف الله ورسوله ويحاب الله ورسوله اقرب قريب والقرابات اما الجهة الابوة واما ان تكون من جهة البلوة واما ان تكون من جهة النسب واما ان تكون من جهة العشيرة والقبيلة ومع ذلك

388
02:09:18.100 --> 02:09:38.100
نفاها ربنا سبحانه وتعالى كلها في كتابه. ولا يعني هذا هذا البراء وهذا العداء وهذه البغضاء الا يحب من جهة كونه ابى او كونها امة او كونها زوجة كما ذكرنا قبل قليل فقد يقع في قلب العبد ان يحب امه وابيه يحب امه واباه

389
02:09:38.100 --> 02:09:59.200
وهما مشركان نسأل الله السلامة ويلزم مع ذلك ان يبغض ما هم عليه من الكفر والشرك والضلال نسأل الله العافية والسلامة ولو كان ذلك  اقرب قريب كما قال تعالى آآ لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الاخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا

390
02:09:59.200 --> 02:10:19.200
اباءهم او ابناءهم او اخوانهم او عشيرتهم اولئك كتى في قلوبهم الايمان. وتأمل من حقق هذا حقق فهذا هذا الامر وحقق هذه الصفة العظيمة بانه انه تبرأ من اعداء الله عز وجل ولم يوادهم

391
02:10:19.200 --> 02:10:41.300
قل لهم ان الله يفيد بفائدتين وينعم عليه بنعمتين عظيمتين. النعمة الاولى ان الله يكن في قلبه الايمان والثبات يملأ الله قلبه ايمانا وثباتا. وهذه بشارة عظيمة في الدنيا لاهل الايمان. كذلك ويؤيدهم في اي شيء

392
02:10:41.300 --> 02:11:01.300
بروح منه اي يؤيدهم بقوته ونصره وتأييده وتمكينه اذا حققوا هذا الولاء لاهل الايمان وحققوا هذا البراء من اهل الكفر والشرك. اذا فائدتان في الدنيا اي شيء؟ الثبات والتأييد. ان انه يملأ قلوبهم ايمانا وثباتا. والامر الثاني

393
02:11:01.300 --> 02:11:21.300
يؤيدهم سبحانه وتعالى بروح منه سبحانه وتعالى اي بحجة وقوة. واما في الاخرة باي شيء يؤيده ويدخله الجنة تجري من تحتها الانهار. الرابعة رضي الله عنهم ورضوا عنه. اذا الاثنتان في الدنيا واثنتان في الاخرة

394
02:11:21.300 --> 02:11:39.200
من حقق هذه الصفات الذي لا يواد ولا يحب اعداء الله عز وجل ينال اربع ينال اربع نعم فتنتان في الدنيا اثنتين في الدنيا واثنتين في الاخرة. في الدنيا تثبيت الله وآآ ملء قلبه ايمان

395
02:11:39.200 --> 02:12:01.550
وثبات والثانية تأييده بروحه وروحه سبحانه وتعالى. وفي الاخرة يدخله جنة عرضها السماوات والارض والرابعة يرضى ربنا عنه وهذه لا شك انها منازل عالية من نالها نال الخير العظيم والفوز الكبير. ثم وصف هؤلاء

396
02:12:01.550 --> 02:12:21.550
اولئك حزب الله. اذا انت بين امرين اما ان تكون من حزب الله. واما ان تكون من حزب الشيطان. فحزب الله من منصورون الغالبون الظافرون وحزب الشيطان هم الخاسرون الهالكون. حزب الله مفلحون باقون وحزب الشيطان لهم الغلبة في الدنيا

397
02:12:21.550 --> 02:12:41.550
الاخرة ولهم الهلاك في الدنيا والاخرة نسأل الله العافية والسلامة. وهذه لا يذكر انها نزلت في ابي عبيدة وقيل في اذبة عندما سب والده عندما سب والده ابو بكر الصديق رسول الله صلى الله عليه وسلم ضربه على وجهه حتى سقط على الارض حتى سقط على الارض

398
02:12:41.550 --> 02:13:01.550
وهذا كله غضبا لرسول الله صلى الله عليه وسلم لعله كان شيخا كبيرا. كان فوق الثمانين سنة او ما يقارب ذلك ومع ذلك ضربه على وجه حتى سقط. ويقال ان نزل في ابي عبيدة عندما تعرض له والده في غزوة احد فما كفه حتى قتله ابو عبيدة رضي الله تعالى عنه

399
02:13:01.550 --> 02:13:14.150
قد حقق الصحابة من ذلك العجب العجاب في باب الولاء والبراء فسعد بن ابي وقاص رضي الله تعالى يقول امي لو كانت لي مئة نفس خرجت نفسا تلوى نفس ما رجعت عن ديني

400
02:13:14.150 --> 02:13:34.150
ما هي عليه من الكفر وكذلك مصعب ابن عمير يمر باحد يمر باحد الصحابة وقد اوثق اخاه فقال شد وثاقه فان امه ذات فقال اني اخوك قال هو اخي دونك. هي هو اخي دونك. وام حبيبة لما زار ابو سفيان واراد ان يجلس على فراشه قالت قم عنه. فانك نجس

401
02:13:34.150 --> 02:13:54.150
وهذا مجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قد تغيرت بعدي يا بنية يعني انظر تقيم والدها بالفراش لانها لانه كافر مشرك هذا فراش سيد الخلق محمد صلى الله عليه وسلم ولو جلس ما ضر الفراش شيئا لكن من شدة ما وقع في قلب ام احد من تعظيم رسول الله

402
02:13:54.150 --> 02:14:16.000
لابيها وما يحمله من الكفر والشرك فعلت ذلك رضي الله تعالى عنها. اذا هذه المسألة العظيمة ليست الولاء والبراء يجب على كل موحد ان يحققه اقوال يعمل بها في قلبه وجوارحه وان يحقق اصلها وفرعها فلا يصح ايمانه واسلامه الا بتحقيق اصلها ولا يصحك ولا

403
02:14:16.000 --> 02:14:31.250
وكمال توحيد وايمانه الا بتحقيق فروعها. فنسأل الله ان يجعلهم من حقق مسألة الولاء والبراء. وجعل ممن واده الله ورسوله. ويعادي من عاداه الله ورسوله والله اعلم واحكم. وصلى اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد

404
02:14:31.950 --> 02:14:48.200
الرحيم والحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين قال الامام محمد ابن عبد الوهاب رحمه الله تعالى اعلم ارشدك الله لطاعته ان الحنيفية ملة ابراهيم ان تعبد الله وحده مخلصا له الدين

405
02:14:48.450 --> 02:15:09.400
وبذلك امر الله جميع الناس وخلقهم لها كما قال تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون ومعنى يعبدون يوحدون واعظم ما امر الله به التوحيد. وهو افراد الله بالعبادة واعظم ما نهى عنه الشرك وهو دعوة غيره معه. والدليل قوله تعالى واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا. نعم

406
02:15:10.300 --> 02:15:30.300
الحمد لله وصلى اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد هذه المقدمة الثالثة التي قدمها شيخ الاسلام رحمه الله تعالى بين يدي هذه الثلاث الاصول. قال قال رحمه الله تعالى اعلم ارشدك الله لطاعته

407
02:15:30.750 --> 02:15:50.750
مضى بنا ان الشيخ رحمه الله تعالى كان يدعو للسابق ويدعو للقارئ وذلك كما ذكرنا انه ادعى بلفت انتباهه وسماعه ادعى لكي يستمع وينتبه لما يقال له. وثانيا ليعلم ان هذا الذي دعا له يريد به اي شيء

408
02:15:50.750 --> 02:16:10.750
يريد به الخير والرحمة. وثالثا ان هذه طريقة الانبياء والمرسلين كما قال تعالى وما ارسلناك الا رحمة للعالمين وهكذا اهل العلم هم ورثة الانبياء فطريقتهم ايضا هي طريقة رحمة للناس والخلق. فدعا لك بقوله اعلم اي اي ادري

409
02:16:10.750 --> 02:16:28.650
العلم على الوجه الذي الذي يوافق الصواب كما قيل للعلم وادراك الشيء على على حقيقته وتصوره على ما هو عليه هذا هو العلم الصحيح اما العلم اما ما عم ضد ذلك فهو جهل مركب ضد ذلك فهو جهل مركب. قال اعلم اي

410
02:16:29.000 --> 02:16:54.750
وفقك الله عز وجل الى تصور الشيء على حقيقته ارشدك الله لطاعته ارشدك الله بطاعة جملة اعتراضية. اعلم ارشدك الله لطاعته اي هداك وسلك بك طريق الطاعة والاستقامة ولا شك ان هذه اعظم نعمة ان يسلك الله بك طريق الهداية وطريق الايمان وطريق الطاعة فان الله

411
02:16:54.750 --> 02:17:14.750
عز وجل حبب لاهل الايمان الايمان في قلوبهم وزينه في قلوبهم وكره اليهم الكفر والفسوق والعصيان. وهذه اعظم نعمة من الله على العبد ان يشرح صدرك الايمان وان يشرح صدرك للاسلام وان يحبب اليك الايمان ويزينه في قلبك و

412
02:17:14.750 --> 02:17:41.550
ان يرشدك الله لطاعته ان يدلك عليها ويوفقك لها ويلزمك بها ويثبتك عليها كل هذا يدخل تحت معنى ان يرشدك لطاعته. فالرشاد بمعنى الدلالة وبمعنى التوفيق وبمعنى آآ اللزوم للطاعة هذا كله يدخل تحت معنى ارشدك الله لطاعته. والرشد ضد الغي الرشد

413
02:17:41.550 --> 02:18:01.550
ضد الغيب والرشد يأتي بعد ما يوافق العقل والعرف والنقل ما يوافق العقل والنقل ما يوافق العقل والنقل والعرف. فاذا فعل الانسان ما يوافق العرف ولا ولا يخالفه يسمى رجل راشد. فاما اذا خالف العرف المعتبر بالسفاهة فيه

414
02:18:01.550 --> 02:18:21.550
فانه لا يسمى راتب حتى يشتري الماء ما يقدح في عقله. كذلك ما يتعلق بالنقل فان الرشادة هو ان تلزم العبودية وان تطيع الله عز وجل فان العاصي الجاهل العاصي جاهل وكل من عصى الله فهو جاهل وسفيه جاهل وسفيه لان

415
02:18:21.550 --> 02:18:40.900
في ان يضع الاشياء في غير مواضعها. والعاصي قد عصى الله عز وجل بان وضع نفسه في غير موضعه الذي اختاره الله عز وجل له اما الرشاد فهو ان تستقيم على دين الله وان تلتزم طاعة الله سبحانه وتعالى. اما الحديثية الحديثية

416
02:18:40.950 --> 02:19:00.950
هذي الكلمة بمعنى بمعنى حديثي والحديث تأتي بلغة العرب على بعدين الاصل فيها ان الحلف هو البيلان الاصل في الحنف انه البيلان يقال رجل احنث اذا كان في ساقيه ميلاد يسمى احنف الساقين ولذلك سمي الاحنف ابن قيس احدث لانه كان في ساقيه رحمه الله تعالى

417
02:19:00.950 --> 02:19:20.950
ميلان فالحنيفية اي الملة والطريقة التي اتى بها ابراهيم عليه السلام سمي بذلك لانه ماله بكليته من في الكلاب الى التوحيد هذا مع الحديث من جهة كونها بمعنى الميلان. اما المعنى الآخر فبمعنى الاستقامة. وعدم الاعوجاج

418
02:19:20.950 --> 02:19:40.950
فهي من فهي من الكلمات المتضادة. تأتي للميلان وتأتي للاستقامة. وعلى كونها بين البيلان يكون معناها ان دين ابراهيم وبيان بيانه بكليته من الشرك الى التوحيد. فالموحد الذي هو على طريق

419
02:19:40.950 --> 02:20:00.950
ابراهيم قد مال بكليته من الشرك الى التوحيد ومن المعصية الى الطاعة. وعلى المعنى الاخر ان الحديث بمعنى الاستقامة نقول بعدها ان ابراهيم عليه السلام استقام على توحيد الله عز وجل ولم يذهب عنه يمنة ولا يسرة في باب

420
02:20:00.950 --> 02:20:20.950
او بباب ما يخالف امر الله سبحانه وتعالى. اذا هذه هي الحديثية الحديثية هي الاستقامة على التوحيد او الميلان للكلية الى التوحيد ثم فسر هذه الملة اي الطريقة والدين الذي جاء به ابراهيم عليه السلام وتسمى بقواعد ملة ابراهيم قال ان تعبد

421
02:20:20.950 --> 02:20:38.850
الله مخلصا له الدين. اهل العلم يذكرون ان قواعد ملة ابراهيم تقوم على ثلاث قواعد. تقوم قواعد القرآن على ثلاث قواعد. القاعدة الاولى اخلاص العبادة لله وحده. اخلاص اصل العبادة لله وحده

422
02:20:39.150 --> 02:21:06.200
القاعدة الثانية القاعدة الثانية موالاة من والى الله ورسوله القاعدة الثالثة معاداة من عادى الله من عاداه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم. هذه قواعد ملة ابراهيم يراد بها الطريقة اي طريقة ابراهيم ودين ابراهيم الذي جاء به عليه السلام ان نعبد الله مخلصا له الدين ان نعبد الله

423
02:21:06.200 --> 02:21:26.200
مخلصين له الدين وهذه القاعدة امر بها محمد صلى الله عليه وسلم بل امر بها جميع الانبياء وجميع المرسلين امروا ان يعبدوا الله وحده كما قال تعالى ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان اعبدوا الله ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت. اذا هذه القاعدة

424
02:21:26.200 --> 02:21:46.200
وهذه الحديثية جاء بابراهيم قد جاء بها جميع الانبياء وجميع المرسلين وهي ان نعبد الله مخلصين له الدين عبادة اصلها باللغة اصل العبادة اصلها الذل والخضوع. فالرجوع الى معانيها نجد ان فيها معنى الذل. يقال طريق معبد

425
02:21:46.200 --> 02:22:06.200
اذا ذلل بالوطء بالاقدام. اذا وطأت بالاقدام وذلك سمى سمي طريقا معبدا. والبعير اذا ضل وخطب يسمى بعير معبد ايضا كما قال غرفة وصلت كالبعير المعبد اي المنفرد اما الدليل الكسير فاصبح ليس لي بل يقوم علي

426
02:22:06.200 --> 02:22:26.150
العبودية اصلها الذل والخضوع هذا معناه بالجهاد من جهة اللغة اذا العبودية اصلها الذل والخضوع. وهي المعنى اما في الاصطلاح فلها معاني كثيرة لها معان كثيرة. منهم من قال ان العبودية بمعنى كمال الحب مع كمال الخضوع والذل

427
02:22:26.150 --> 02:22:46.150
لله عز وجل كمال الحب مع كمال الخضوع والذل لله عز وجل. ومنهم من قال ان العبادة هي كل ما امر به الشارع. كل ما امر به بكل رضي الله ورسوله من غير ما امر الله به ورسوله صلى الله عليه وسلم من غير اقتضاء العقل ولا اضطراد عرفي. هذا ايضا بمعنى العبادة

428
02:22:46.150 --> 02:23:06.150
وقال بعضهم ان العبادة هي اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الاقوال والافعال الظاهرة والباطنة وهذا قول شيخ الاسلام ابن تيمية وهذا التعريف هو اجمع التعاريف. فيشمل اعمال القلوب ويشمل اعمال الجوارح ويشمل اللسان ويشمل ويشمل

429
02:23:06.150 --> 02:23:26.150
النساء ويشمل قول القلب ويشمل قول القلب. وهذه العبادة لها قواعد هذه العبادة لها قواعد لا تسمى عبادة الا اذا على هذه القواعد الثلاث او على هذه الاركان الثلاث. الركن الاول من اركان العبادة الحب. لابد للعابد ان يكون محبا لله

430
02:23:26.150 --> 02:23:46.150
عز وجل ولا يتصور من شخص ان يعبد الله وهو يكرهه. ومتى ما وقع في قلب العبد كراهية الله او كراهية دينه فانه لا اذا الركن الاول من اركان العبودية المحبة لله عز وجل حب الله سبحانه وتعالى هذا هو الركن الاول. الركن الثاني الخوف

431
02:23:46.150 --> 02:24:06.150
الى الله سبحانه وتعالى فلا ايضا ان يعبد الله شخص وهو لا يخاف عذابه ولا يخاف الله سبحانه وتعالى. ومتى ما خلا قلب من الخوف من الله فلا يسمى بعابد فلا يسمى بعابد. الركن الثالث الركن الثالث الرجاء الرجاء

432
02:24:06.150 --> 02:24:26.150
وان يرجو ثواب الله بعبادته ويرجو رحمته سبحانه وتعالى. فاذا فاذا اجتمعت هذه الاركان الثلاثة سمي العبد عابدا اما اذا خلق من الخوف او الرجاء او المحبة فانه لا يسبى عابدا لله عز وجل. والعبادة لها شرطان لا بد ان

433
02:24:26.150 --> 02:24:46.150
بها العبد ومتى ما اختل احد الشرطين فان عبادته باطلة. الشرط الاول ان يعبد الله مخلصا له الدين. وكما قال شيخ محمد عبد الوهاب في كتاب القواعد ان العبادة لا تسمى عبادة الا اذا خلت من الشرك. اما اذا وقع الشرك في العبادة سواء في ذاتها

434
02:24:46.150 --> 02:25:06.150
او في آآ جميع افعال الاب فانه لا يسبى عابد فانه لا يسمى عابد. متى ما اشرك العبد بالله عز وجل ولو وكان يصوم النهار ويقوم الليل ويتصدق في الجبال من الذهب فانها لا تنفع يوم القيامة ويكون عمل هذا كله

435
02:25:06.150 --> 02:25:24.250
ما ابلتورا حتى يحقق التوحيد لله ويكون عمله كله لله عز وجل. اذا الشرط الاول ان يحقق العبودية الخالصة لله عز وجل وهذا يدلك على عظم خطأ على عظيم خطر الشرك وان العبد قد يشرك بكلمة

436
02:25:24.450 --> 02:25:44.450
او بفعل لا يلقي له بال فيخرج من دائرة الاسلام ويحبط جميع اعماله نسأل الله العافية والسلامة. فالواجب على المسلم ان يحقق التوحيد التحقيق الكامل وان يجتنب الشرك بصوره كلها ولا شك ان المراد بهذا والشرك الاكبر الذي يحبط جميع الاعمال اما

437
02:25:44.450 --> 02:26:04.450
الاخرب فانه يحبط فقط العمل الذي خالطه يحبط العمل الذي خالطه. اذا قوله ان تعبد الله وحده مخلصا له الدين الشرط الثاني هذا معنى الشرط الاول الشرط الثاني الاتباع لمحمد صلى الله عليه وسلم فمن عبد الله بغير شريعة محمد صلى الله عليه وسلم فان

438
02:26:04.450 --> 02:26:24.450
فعبادته باطلة وهذا يتصور متى متى يتصور هذا الشيء؟ يتصور او يتصور بعد بعثة محمد صلى الله عليه وسلم. اما لو لو وجد شخص يعبد الله ويحقق توحيده ولا يعبد الا الله ولكنه اتى بشريعة من عنده ولم تبلغه دعوة نبي ورسول

439
02:26:24.450 --> 02:26:44.450
فان عبادته هذه نرجوا انها تنفع عند الله عز وجل يكون من الموحدين. اما بعد بعثة الانبياء والرسل فلا يصح عبادة عابد الا باتباع الرسل فمن عبد الله فمن عبد الله بعد بلوغ دعوة عيسى عليه السلام فان عبادته هذه لا تنفعه اذا بلغته دعوة عيسى

440
02:26:44.450 --> 02:27:04.450
كذبه الله. كذلك من بلغته دعوة موسى وكذبه لا تنفعه عبادته حتى يصدق بموسى وعيسى. واما بعد بعثة محمد صلى الله عليه وسلم كل من على الارض لا يقبل منه عمل حتى يعبد الله بشريعة محمد صلى الله عليه وسلم. ودليل ذلك ما جاء في الصحيح في صحيح مسلم عن ابي هريرة

441
02:27:04.450 --> 02:27:24.450
ان رسول الله قال ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما من يهود ولا نصراني يسمع بي ثم لا يؤمن بي الا كان من اهل النار وقد نقل شيخ الاسلام ابن تيمية الاجماع على ان من قال انه يسعى للخروج عن شريعة محمد صلى الله عليه وسلم كما وسع الفضل انه كافر بالاجماع

442
02:27:24.450 --> 02:27:41.100
وان من قال ايضا نقل ايضا في النواقض ونقى وقال ايضا من قال من قال انه يسأل انه قال لا يلزمني اتباع محمد صلى الله عليه وسلم فانه كافر ايضا باجماع المسلمين. اذا لا طريق لنا الا

443
02:27:41.100 --> 02:28:01.100
طريق محمد بن الجنان ومن اتى بطريق غير طريق رسول الله صلى الله عليه وسلم فان طريقه يوصله الى النار ولو حقق في ظاهره العبادة لله عز وجل واخلص العبادة لله سبحانه وتعالى. اذا هذه شروط لا اله الا الله وهذه شروط العباد. العبادة

444
02:28:01.100 --> 02:28:25.250
هذه اركانها. فذكر ذلك قوله ملة ابراهيم ان تعبد الله وحده مخلصا له الدين وبذلك امر الله جميع الناس وخلقهم لها اي ان مسألة التوحيد ومسألة العبودية لله عز وجل وحده هذه مما اتفقت عليها جميع جميع الشرائع فمن بعثة ادم عليه بالنزول

445
02:28:25.250 --> 02:28:45.250
عليه السلام الى الى قيام الساعة الخلق كلهم مكلفون ان يعبدوا الله وحده ولم يأت نبي من الانبياء بغير هذا الامر بل جميع الرسل بل جميع الرسل وجميع الانبياء اتوا ليعبد الله عز وجل وحده سبحانه وتعالى. فاذا رأيت من يقول لا اله الا

446
02:28:45.250 --> 02:28:55.250
ثم هو بعد ذلك يدعو العيدروس او يدعو البدوي او يدعو عبد القادر الجيلاني او يدعو رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم او يدعو الملائكة والجن من دون الله

447
02:28:55.250 --> 02:29:15.250
فاعلم ان هذه الكلمة لا تنفعه ولو رددها صباح مساء حتى يحقق حتى يحقق معناها ويأتي يضع ويأتي بشروطها وهذا الامر متفق عليه بين بين الشرائع كلها وهذا الامر هو الذي لاجله خلق الله

448
02:29:15.250 --> 02:29:35.250
عز وجل الخليقة بل بل لاجله ارسل الله الرسل ولاجله انزل الله الكتب وخلق الجنة والنار ولاجله جردت سيوف الموحدين الوقابة ودعا بداعي داعي الجهاد لتحقيق التوحيد كما قال صلى الله عليه وسلم امرت ان اقاتل الناس حتى حتى يوحدوا الله وحتى يعبدوا الله وحده

449
02:29:35.250 --> 02:29:59.700
سبحانه وتعالى ثم دل على قوله تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. اي ان الله سبحانه قال لم يخلق الخلق ليتكثر بهم بالقلة ولا ليستغني بهم بالفقر ولا ليعتز بهم بالذل ولا ليتكثر بهم من قلة سبحانه وتعالى وانما خلقهم ليوحدوه

450
02:29:59.700 --> 02:30:19.700
اعبدوه وليفلدوه بالعبادة سبحانه وتعالى وهذا مكلف به الجن والانس كما قال تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون وقد اختلف المفسرون في اللام هنا في قوله ليعبدون. هل هي لابد تعليلية لعلة غائية؟ او لابد

451
02:30:19.700 --> 02:30:39.700
في عندك الموجبة على قولين اهل العلم الذي عليه اكثر الصحابة انا لام تعليمية لعلة غائية لا بد فعل علة غائية اي ان الغاية بالخلق الخليقة اي شيء ان يعبدوه وان يوحدوه وان يطيعوه. لا هذا هو الغاية. وقد وقد وقد يوفق وقد يأتي العبد

452
02:30:39.700 --> 02:30:59.700
بهذه الغاية وقد يخالفها. اما اذا قلنا ان اللام لابد موجبة فلا بد ان يكون الخلق كلهم عبيد لله مطيعون له وهذا يخالفه الواقع ولذلك قال بعض مثل هذه الاية الذي يقول بهذا القول ان هذه الاية متعلقة بمن؟ باهل الايمان فقط

453
02:30:59.700 --> 02:31:19.700
متعلقة اي ما خلقت الجن والانس من اهل الايمان الا ليعبدوني. فاصبحت اللعبة هنا لا مبتعد علة موجب. وهذا القول ليس بصحيح. الذي عليه جماهير السلف وهو قول علي ابن ابي طالب ومجاهد ابن عباس رضي الله تعالى عنهم ان المراد بالنادي هنا انها لابد تعليمية لعلته غائية اي ما خلقتهم

454
02:31:19.700 --> 02:31:39.550
الا لامرهم بالمعروف وانهاهم عن المنكر الا لامرهم بطاعة وانهاهم عن معصيتي. ولذلك قال وسلم في الحديث الصحيح ابي هريرة في الصحيحين كل امتي يدخلون الجنة الا من ابى. قالوا من قال من اطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد ابى. وعبودية الخلق

455
02:31:39.550 --> 02:31:59.550
لله عز وجل العبودية هذه تنقسم الى قسمين. عبودية اختيار وعبودية قهر وذل. العبودية للخلق عبوديتان عبودية اختيار هذا الذي وفقه الله عز وجل وجعله من اهل التوحيد والطاعة وسلك الطريق بعد توفيق الله عز وجل له. واما العبودية في

456
02:31:59.550 --> 02:32:19.550
قصر ودم وقوة وعزة من الله عليه فهي عبودية جميع الخلق. فكل الخلق انسهم وجنهم مسلم وكافرون. كلهم تحت الله وتحت قوة الله وتحت عزة الله وهم عبيد لله اذلاء. وانفوا من ذلك او تكبروا فكلهم عبيد لله

457
02:32:19.550 --> 02:32:39.550
سبحانه وتعالى وهذي عبودية القهر وعبودية الحال للخلق لله عز وجل. اذا معنى قوله الا ليعبدون اي الا ليوحدون اذا معنى العبودية هو التوحيد ولا تسمى العبادة عبادة الا اذا حقق العابد فيها التوحيد. اما من عبد الله في

458
02:32:39.550 --> 02:33:04.100
اللي مثلا الان عندنا شخص صام لله وصلى لله وحج لله وزكى لله لكنه يطوف بقبور الاولياء والصالحين وينزل به وينزل بهم هل نسمي باب مضى عبادات؟ هل نقول له عبد الله في صلاته؟ عبد الله بزكاتي؟ نقول جميع الاعمال السابقة لا تسمى لا تسمى

459
02:33:04.100 --> 02:33:24.100
لان العبادة لا تسمى عبادة الا اذا كانت خالصة لله عز وجل. اما اذا اشرك العبد في عبادته ولو طرفة فجميع افعاله تسمى اعمال ولا تسمى ولا تسمى عبادات كما قال الشيخ عندما ذكروا القواعد الاربعة قوله

460
02:33:24.100 --> 02:33:44.100
تعالى فان الشرك اذا دخل في العبادة افسدها كما يفسد الحدث الوضوء والصلاة. فكما ان المصلي اذا كبر في صلاته ومضى بصوت حتى اذا بلغ التشهد واحدث نقول الصلاة السابقة باطلة صحيحة صلاته باطلة ولا تنفعه العمل السابق ويلزمه الاعادة

461
02:33:44.100 --> 02:34:04.100
الاتيان بها مرة اخرى كذلك الذي يعبد الله طول عمره يعني لو يعبد الله مئة سنة ثم في اخر حياته يدعو الاولياء الصالحين نقول عمل مئة سنة اصبح هباء منثورا. ولا ينفعه ابدا عند الله سبحانه وتعالى. اذا هذا معنى التوحيد وهو

462
02:34:04.100 --> 02:34:24.000
افراد الله عز وجل بالعباد. ثم ذكر ان اعظم ما امر الله عز وجل به وي شيء التوحيد وهو افراد الله بالعبادة كما جاء في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه قال اجتنبوا السبع الموبقات واول ما ذكر الشرك بالله. وقال صلى الله عليه وسلم

463
02:34:24.100 --> 02:34:34.100
عندما قال في حج يا رسول الله حديث ابن مسعود رضي الله تعالى في الصحيحين قلت يا رسول الله اي الذنب اعظم؟ قال ان تجعل الله ندا وهو خلقك والقرآن

464
02:34:34.100 --> 02:34:54.100
قالوا كله او والقرآن مليء باثبات هذا التوحيد. كما قال تعالى واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا. وقوله تعالى وقضى ربك تألا تعبدوا الا اياه وقوله تعالى واما المساجد لله فلا تجد مع الله احدا وقوله تعالى ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان اعبدوا

465
02:34:54.100 --> 02:35:14.100
الله ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت. فالقرآن كله اتى لتحقيق عبودية الله عز وجل وتحقيق توحيده. فاعظم امر امرك به ان تحقق توحيده وان تفرده بالعبادة والمراد بالتوحيد هنا اي توحيد؟ توحيد الالوهية لا توحيد

466
02:35:14.100 --> 02:35:34.100
ان توحيد النية فان توحيد الربوبية يقر به جميع الخلق يقر به جميع الحق لا لا بالوثنيين او مشركين او كلهم يقرون بان الله والخالق الرازق المدبر المحي المميت. وانما النزاع والخلاف كان في توحيد الالوهية. فاعظم امر

467
02:35:34.100 --> 02:35:55.550
محمد صلى الله عليه وسلم كان يطوف يقولوا لا قولوا لا اله الا الله تفلحوا ولذلك لما قال القل يا الله واستكبروا قالوا اجعل الهة الها واحدا اي هذا الذي الفوا منه وامتنعوا منه ان يكون الاله واحد ونبطل عبادة اللات والعز وبنات وغيرها

468
02:35:55.550 --> 02:36:15.550
وهذه الصور وهذه الاصناف وان اندثرت في الزمن واندثرت فان صورها باقية وان لم تكن قائمة في في اصنامك واوثارك فهي وباخلاق فهي قائمة باوثان فالقبور التي فالقبور التي يطاف بها وتدعى من دون الله عز وجل هي اوثال تعبد من دون الله عز

469
02:36:15.550 --> 02:36:35.550
الاولياء التي يدعون من دون الله وتنزل بهم الحاجات هم كذلك لاة وعزى وملاة اخرى. هذه الاصنام وان كانت لا بهاد الأسماء فهي بالحقيقة آلهة تعبد من دون الله عز وجل فلابد لمن قال الله ان يحقق معناه ومقتضاه ويأتي

470
02:36:35.550 --> 02:36:55.550
بشروطها. ثم ذكر الدليل على ذلك وهو قوله تعالى واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا. وقولنا واعبدوا الله امر وهو اول امر القرآن في قوله تعالى اول امر في القرآن قوله تعالى يا ايها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم هذا هو اول امر في القرآن

471
02:36:55.550 --> 02:37:13.900
ان يعبد الله وحده سبحانه وتعالى. وهنا قال اعبدوا ربكم واعبدوا الله واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا. فهنا اكد واثبت اثبت العبادة لله ثم اكد هل لديه شيء ولا تشركوا به شيئا

472
02:37:13.950 --> 02:37:38.400
وجد تأكيد العبادة ايش تقتضي  تقتضي التوحيد وعدم الشرك فعندما نقول اعبدوا الله فان معناها ومقتضاها ولازمها ان توحد الله سبحانه وتعالى فلماذا ذكر الشرك مرة ثانية يقول ذكر من باب ايش؟ من باب التأكيد وعظيم هذا وعظيم شأن هذا الامر ان تعبد الله وحده ولا تشرك

473
02:37:38.450 --> 02:37:58.450
به شيئا وفي قوله ولا تشرك به شيئا دليل على ان الله لا يفرق بين بين اله واله. وان كل من عبد من دون الله فعبادته باطلة ودليل ذلك قوله شيئا فان شيئا جاءت هنا في سياق في سياق النفي والنكرة جاءت

474
02:37:58.450 --> 02:38:15.750
في سياق النهي او النفي جاءت له في سياق النهي افادت العموم وشيء هي كلمة هي شيء كل ما يعلم او يؤول الى العلم يسمى شيء فكلما صلح كل ما صلح ان يعلم فانه يسمى شيء. وكل ما ال الى العلم

475
02:38:15.750 --> 02:38:35.750
يسمى شيء فيدخل في هذا المعنى الاحجار والاشجار والاوثان والاصنام والاولياء والصالحين والملائكة وكل شيء يصلح ان يعلم او يؤول حال العلم فانه يدخل تحت هذه المعنى. فمن صرف العباد للانبياء يقول اشركت. ومن صرف العبادة للملائكة

476
02:38:35.750 --> 02:38:55.750
اشركت ومن صرف العباد فقول اشركت وكلهم مشركون في طبقة واحدة من جهة انهم اشركوا بالله عز وجل. اذا فيها تأكيد واثبات الا يعبد الله الا يعبد الا الله وحده سبحانه وتعالى. واكد هذا الامر بقوله ولا تشركوا به

477
02:38:55.750 --> 02:39:15.750
شيئا فهذا هو اعظم امر وهذا هو اعظم نهي اعظم امر ان نعبد الله وحده واعظم نهي الا نشرك به شيئا كما في الصحيحين عن ابن مسعود رضي الله تعالى قلت يا رسول الله اي الذنب اعظم؟ قال ان تجعل الله ندا وهو خلقك. فمن عبد مع الله

478
02:39:15.750 --> 02:39:39.200
الغيرة فقد وقع في اعظم ذنب يوجب الخلود في الدار. خلودا سرمديا ابدا اباك. يوجب حبوط جميع الاعمال فكل اعماله تبطل. يوجب ايضا يوجب ايضا في الدنيا ان زوجته تحرم عليه. وولايته تبطل ونكاحه يفسد. لا يرث ولا يورث

479
02:39:39.200 --> 02:39:59.100
واذا مات لا يذهب مع المسلمين ولا يصلى عليه ولا يصلى كل ذا توجبه الشرك بالله عز وجل. نقف على خاتمة هذه المقدمة ويبدأ باذن الله عز وجل في الدرس القادم الاصول الثناء الاصول نبدأ باذن الله في الاصول الثلاثة والله اعلم واحكم وصلى الله وسلم على نبينا محمد