﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:20.050
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد فيقول الامام ابن القيم عليه رحمة الله في كتابه الواجب بسم الله الرحمن الرحيم ولا حول ولا قوة

2
00:00:20.050 --> 00:00:40.050
الا بالله العلي العظيم. الله سبحانه وتعالى المسؤول المرجو الاجابة ان يتولاكم في الدنيا والاخرة. وان يصبر عليكم نعم انه ظاهرة وباطنة. وان يجعلكم ممن اذا انعم عليه شكر. واذا ابتلي صبر واذا اذنب استغفر. فان هذه الامور الثلاثة

3
00:00:40.050 --> 00:01:00.050
عنوان سعادة العبد وعلامة فلاحه في دنياه واخراه. ولا ينفك عبد عنها ابدا. فان العبد دائم التقلب بين هذه الاطباق الاول نعم من الله تعالى تترادف عليه. فقيدها الشكر وهو مبني على ثلاثة اركان

4
00:01:00.050 --> 00:01:20.050
الاعتراف بها باطلا والتحدث بها ظاهرا وتصريفها في مرضاة وليها ومثليها ومعطيها. فاذا فعل ذلك فقد شكرها ومع تقصيره في شكرها الثاني محن من الله تعالى يبتليه بها ففرده فيها الصبر والتسلي والصبر

5
00:01:20.050 --> 00:01:40.050
النفس عن التسخط بالمقدور وحبس اللسان عن الشكوى وحبس الجوارح عن المعصية كاللطم وشق الثياب ونتف الشعر ونحوه. فمدار على هذه الاركان الثلاثة. فاذا قام به العبد كما ينبغي انقلبت المحنة في حقه منحة. واستحالت البلية عطية وصار المكروه

6
00:01:40.050 --> 00:02:00.050
فان الله سبحانه وتعالى لم يبتلي ليهلكه. وانما ابتلاه ليمتحن صبره وعبوديته. فان لله تعالى على العبد عبودية في الضراء كما له عبودية في السراء. وله عبودية عليه فيما يكره. كما له عبودية فيما يحب. واكثر

7
00:02:00.050 --> 00:02:20.050
يعطون العبودية فيكفي ما يحبون. والشأن في اعطاء العبودية في المكاره ففيه تفاوت مراتب العباد. وبحسبه كانت منازلهم عند الله تعالى. فالوضوء بالماء البارد في شدة الحر عبودية. ومباشرة ومباشرة زوجته الحسناء التي يحبها

8
00:02:20.050 --> 00:02:40.050
ونفقته عليها وعلى عياله ونفسه عبودية. هذا والوضوء بالماء البارد في شدة البرد عبودية. وتركه المعصية التي اشتدت دواعي نفسه اليها من غير خوف من الناس عبودية. ونفقته في ونفقته في الضراء عبودية. ولكن فرق عظيم بين

9
00:02:40.050 --> 00:03:00.050
فمن كان عبدا لله في الحالتين قائما بحقه في المكروه والمحبوب فذلك تناوله قوله قوله تعالى اليس الله بك عبده وفي القراءة الاخرى عبادة وهما سواء. لان المفرد مضاف فيعم عموم الجمع. فالكفاية التامة مع العبودية

10
00:03:00.050 --> 00:03:20.050
والناقصة مع الناقصة. فمن وجد خيرا فليحمد الله. ومن وجد غير ذلك فلا يلومن الا نفسه. وهؤلاء هم عباده الذين ليس عدوي عليهم سلطان. قال تعالى ان عبادي ليس لك عليهم سلطان. ولما علم ولما علم عدو الله ابليس ان الله تعالى لا يسلم

11
00:03:20.050 --> 00:03:40.050
عباده اليك ولا يسلطهم عليهم ولا يسلطه عليهم. قال فبعزتك لاغوينهم اجمعين. لا يسلم لا يسلم ولما علم عدو الله ابليس ان الله تعالى لا يسلم عباده اليه ولا مم ولا يسلط عليهم

12
00:03:40.050 --> 00:04:00.050
قال فبعزتك لاغوينهم اجمعين الا عبادك منهم المخلصين. وقال تعالى ولقد صدق عليهم ابليس ابليس ظنه فاتبعوه الا بريقا من المؤمنين وما كان له عليه من سلطان الا لنعلم من يؤمن بالاخرة ممن هو منها في شكل. فلم يجعل لعدوه

13
00:04:00.050 --> 00:04:20.050
على عباده المؤمنين فانهم في حرزه وتلائته وحفظه وتحت كنفه. وان اغتال عدوه احدهم كما يغتال اللص الرجل عن فهذا لابد منه لان العبد قد بلي بالغفلة والشهوة والغضب ودخوله على العبد من هذه الابواب الثلاثة وليحترز العبد محترس

14
00:04:20.050 --> 00:04:40.050
فلابد له من غفلة ولا بد له من شهوة ولا بد له من غضب. وقد كان ادم ابو البشر صلى الله عليه وسلم من احلم الخلق عقلا واثبتهم ومع هذا فلم يزل به عدو الله حتى اوقعه فيما اوقعه فيه. فما الظن بفراسة الحلم؟ ومن عقله في جنب عقل

15
00:04:40.050 --> 00:05:10.050
ماشي ثم الظن بفراسة الحلم ومن في جنب عقل ابيه كطفلة في بحر. ولكن عدو الله لا يخلص الى المؤمن الا غيلة على غرة وغفلة. فيوقعه ويظن انه لا يستقبل لا يستقبل ربه عز وجل بعدها. وان تلك الوقعة الوقعة قد اجتاحته واهلكته. وفضل الله تعالى ورحمته وعبده ومغفرته

16
00:05:10.050 --> 00:05:30.050
وراء ذلك كله. بسم الله الرحمن الرحيم. نحمد الله ونستعينه ونعوذ به من شرور انفسنا ومن سيئات في اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

17
00:05:30.050 --> 00:05:50.050
واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحابته وسلم تسليما كثيرا وبعد هذا الدعاء الذي افتتح به الامام رحمه الله ابن القيم لمن يسمع كلامه او يقرأ كتابه

18
00:05:50.050 --> 00:06:10.050
دعاء جامع اذا وقع في اخلاص صدق واقبال من القلب على الله جل وعلا فيرجى ان يكون من انفع من انفع العمل الذي يعمله الانسان. وهو دعاء جامع. جوامع الكلم

19
00:06:10.050 --> 00:06:40.050
كون الانسان اذا انعم عليه شكر واذا ابتلي صبر واذا اذنب استغفر. هذه الامور اذا اجتمعت في عبد فقد اجتمع فيه الخير كله وهذا الدليل على سعادته وانه اريد به الخير. وذلك كما ذكر ان العبد

20
00:06:40.050 --> 00:07:10.050
عبد لله جل وعلا. والله جل وعلا هو الذي اوجده من العدل. وازاح عن كل ما يعسره في مسيره او في منشأه وجلب له كلما يصلحه لانه ربه. والرب هو الذي يرد عبده بالنعم ويربيه

21
00:07:10.050 --> 00:07:40.050
بانواع الامور المصلحة له. سواء كان مطيعا او غير مطيع. لان هذا من مقتضى ربوبيته جل وعلا. لهذا جاء الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال لا احد اصبر على اذى سمعه من الله. يجعلون له الولد ويعافيهم

22
00:07:40.050 --> 00:08:10.050
ان يرزقهم يعني ان نعمه تدر عليهم وهم يشركون به ويكفرون به ويقابلون ذلك بالمعاصي ومع ذلك يعطيهم النعم. يعافيهم في ابدانهم ويرزقهم. الشيء الذي تبقى به حياتهم. فكل مخلوق لا بد انه يتربى

23
00:08:10.050 --> 00:08:40.050
ويعيش ويحيا بنعم الله جل وعلا. لا ينفك عن هذا ابدا. هذا بالنسبة للخلق عموما هذه النعم نعم الحياة والصحة ونعم ازالة المرض ودفعه ورفعه اذا نزل ونعم الرزق وارغاد العيش. وكثرة

24
00:08:40.050 --> 00:09:10.050
والاولاد وسعة البيت وما اشبه ذلك هذا يشترك فيه كل احد يشترك فيه المؤمن والكافر والبر والفاجر. لان الله جل وعلا يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب ولكن النعم الحقيقية التي يعجز كل احد عن شكرها

25
00:09:10.050 --> 00:09:40.050
ولكن الله جل وعلا يكفيه لوسعة فضله واحسانه القليل عن الكثير يكفيه الشكر القليل عن النعم الكثيرة. فهي نعم الدين. نعم الهداية نعم معرفة الله جل وعلا. وعبادته. هذه لا توازيها نعمة من النعم التي

26
00:09:40.050 --> 00:10:10.300
تتعلق في الدنيا لو جمعت للانسان كلها. من اول الدنيا الى اخرها. لو جمعت لانسان لا توازي جزءا من اجزاء هذه النعمة نعمة الهداية الله جل وعلا هدى عبده فهذه النعمة التي يعجز عنها العارفون عن شكرها

27
00:10:10.900 --> 00:10:38.500
ولهذا روي ان نبي الله داود عليه السلام قال يا ربي كيف اشكرك كيف اشكر نعمك والشكر منك كيف اشكر نعمك؟ والشكر نعمة من نعمك فاوحى الله جل وعلا اليه الان شكرت النعمة

28
00:10:39.200 --> 00:11:04.750
يعني الاعتراف الاعتراف بالتقصير الاعتراف بالعجز الانسان يعترف بانه عاجز عن اداء نعمة الله جل وعلا يكفي هذا في اداء الشكر الذي يعفي يرضى الله جل وعلا به والا ما يمكن مخلوق

29
00:11:05.300 --> 00:11:25.950
ما يمكن مخلوق ان يشكر الله على ما ينبغي. ولهذا كان سيد الخلق محمد صلوات الله وسلامه عليه يقول لا احصي ثناء عليك انت كما اثنيت على نفسك لا احصي ثناء عليك

30
00:11:26.700 --> 00:11:51.050
فالخلق كلهم لا يحصون الثناء على الله جل وعلا وانما اذا اعترف الانسان  وانقاد لربه جل وعلا وادى بالنعمة التي اعطيها ادى العبادة استعمل النعمة في العبادة حسب ما يستطيع

31
00:11:51.900 --> 00:12:17.500
فهذا هو المطلوب للانسان. وهذا هو عنوان السعادة. ان يكون الانسان سعيدا في ذلك. واكثر الخلق يقابلون النعم بالاساءة يقابل النعمة بالمعصية ولهذا جاء في جوامع كلم الرسول صلى الله عليه وسلم

32
00:12:17.950 --> 00:12:56.600
انه قال نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس  الفراغ يكون الانسان فارغ يكون الانسان فرغ ما في شغل ما عنده شغل  وكونه يهمل هذا هذا غبن. غبن عظيم والصحة لان الانسان لا يدوم فارغا ولا يدوم صحيحا. لابد ان يمرظ

33
00:12:56.850 --> 00:13:23.150
لابد ان يقع في المرض الذي يمنعه من اداء الشكر واداء العبادة وهذا قريب لان عمر الانسان قصير  فاذا وقع فيما يمنعه من العبادة واداء الشكر اصبح ما مضى ما مر عليه من الصحة كانه قليل جدا

34
00:13:23.750 --> 00:13:49.850
كأنه لم يكن شيء وكذلك الفراغ كونه غير مشغول والشغل قد يكون بالموت. يشغل بالموت واذا حصل الموت انقطع العمل  فلا استعتاب بعد ذلك ولا استدراك ما يستطيع ان يستدرك ما مضى

35
00:13:50.200 --> 00:14:18.000
ثم كون الانسان مقصر بشكر نعمه امر ظاهر وجلي  لان الامر لو تعدوا نعمة الله لا تحصوها في كل نفس تتنفسه عليك نعم. نعم عظيمة وفي كل لحظة تمر عليك نعم من الله

36
00:14:18.850 --> 00:14:42.300
وهذا هل العمر الذي يهبك الله يهبك الله جل وعلا اياه ما له قيمة اذا استعمل في الطاعة. ما يمكن يقدر بقيمة. ابدا لان به يكتسب قرب الله وتكتسب الجنة التي فيها الحياة الابدية

37
00:14:43.250 --> 00:15:18.150
اما اذا ضيعه وتركه فانه يسافر الى عذاب الله. والسفر قريب جدا يوم وليلة ثم يصبح في المقابر هذا ليس بعيد قريب جدا يمر عليه يوم وليلة وشهر وسنة فتمضي كانها لم تكن شيء. واخر ما

38
00:15:18.550 --> 00:15:43.350
اخر ما يكون ان يكون مات قيل انه مات. فانقطع عمله واصبح ما يستطيع انه يستعجل في معصية واحدة يتوب منها او يزداد حسنة واحدة ومع ذلك الامور التي تحذرنا التي تحذرنا عن هذا كثيرة جدا

39
00:15:43.600 --> 00:16:10.900
والله جل وعلا نبهنا عليها واخبرنا في اخبارات كثيرة وذكر لنا قصص من مضى قبلنا وما وقع له حتى نعتبر بذلك. وقال لقد جاءكم النذير  النذير هو رسول الله صلى الله عليه وسلم

40
00:16:10.950 --> 00:16:35.250
وليس خاصا به بل هو النذير يعم ولكن الرسول صلى الله عليه وسلم من اخص من اخص النذر والا النذير كونك رأيت فلان مات هذا نذير لك وكون المرض اصابك يوما ما

41
00:16:35.400 --> 00:17:04.250
هذا نذير ينذرك وكون الشيب وقع في رأسك في شعرك نذير لانه ليس بعد الشيب الا الموت سيأتي فالنذر كثيرة التي تنبه وتحذر ومع ذلك اكثر الناس ما يستفيد بالنذير الذي يأتيه

42
00:17:04.650 --> 00:17:31.750
ولهذا قال بعض المفسرين في قوله لقد جاءكم النذير يقول هو الشيب  وفي حديث الرسول صلى الله عليه وسلم يقول معترك المنايا بين الستين والسبعين معترك المنايا وفي الحديث من امهله الله جل وعلا ستين سنة فقد اعذر منه

43
00:17:31.900 --> 00:17:58.450
فقد اعذر الي يعني قام العذر عليه فلا عذر له معنى اذر اليه يعني انه اصبحوا لا عذر له لأنه هو المهمل اهمل  الشكر يتطلب التوفيق من الله جل وعلا. والتوفيق لا يكون الا باسباب. اسباب يعملها الانسان

44
00:17:59.050 --> 00:18:32.500
من اسبابها من اسباب التوفيق الدعاء والتضرع والذل لله جل وعلا والانكسار والاعتراف بالتقصير ثم التعبد تعبد الله جل وعلا بدعائه ان يدعو هو ان يؤدي ما افترضه عليه وليس معنى ذلك انه لا يقع في في ذنب لا

45
00:18:32.900 --> 00:19:00.950
الذنب لابد منه. لابد ان يقع في ذنب كلكم خطاء وخير الخطائين التوابون بنو ادم كلهم لابد من من الخطأ وهذا امر خلق الناس له ولابد لابد ان يذنبوا ولا في احد معصوم ابدا

46
00:19:01.550 --> 00:19:22.950
الا الذين خلقهم الله جل وعلا لطاعته مثل الملائكة فالملائكة عالم اخر انهم لا يعصون الله ما امرهم ويفعلون ما يؤمرون. اما بنو ادم فكلهم خطاء. وخير الخطائين التوابون. حتى الرسل

47
00:19:23.650 --> 00:19:48.850
عصمتهم فيما يبلغون عن الله جل وعلا العصمة التي جعلها لهم في البلاغ في التبليغ اما اخطاء تقع منهم فلابد ان يقع منهم ولكن الله ينبههم عليها ثم يصبحون بعد التنبيه احسن منهم قبل ذلك

48
00:19:49.500 --> 00:20:20.100
التوفيق ولان الله جل وعلا يحب التوابين فلا بد ان ينالوا نصيبهم من هذه المحبة ولا يحرمهم الله جل وعلا من محبته كذلك اسماؤه من اسمائه الغفور فلو لم يكن بنو ادم عندهم ذنوب كيف يكون اسمه الغفور؟ كيف يظهر

49
00:20:20.500 --> 00:20:46.150
اثر اسمه جل وعلا ومن اسمائه التواب  ولو لم يكن هناك من يذنب فيتوب ما ظهر اثر هذا الاسم ومن اسمائه جل وعلا الرحيم في معاني اسمائه جل وعلا كلها تدل على ان او كثير منها

50
00:20:46.200 --> 00:21:09.950
على ان مقتضى الخلق الذين خلقهم لابد ان يقعوا في مخالفة فيتوب عليهم وتظهر اثار اسمائه جل وعلا فيهم وانما الشأن كون الانسان لا يبارز جل وعلا بالمعاصي على انت. وكونه لا يهمل

51
00:21:09.950 --> 00:21:36.150
امر ربه جل وعلا ولا يهتم به اما اذا اهمله وصارت صارت الدنيا هي اكبر همه وهي مبلغ علمه اما الدين فيتركه جانبا يقول اذا تفرغت واذا كبرت سوف التفت اليه. هكذا

52
00:21:36.150 --> 00:22:07.100
تصور بعض الناس يقول التدين لا لكبار السن وهل جاء هذا خبر من معصوم بانه يبلغ السن التي يريد اكثر الاموات اكثر الاموات يموتون قبل بلوغ السن كما هو مشاهد

53
00:22:07.300 --> 00:22:35.200
اكثر من يموت الشباب  ولهذا وشاهدوا ذلك انظر الى الناس الذين امامك انظر من فيهم الذي بلغ الستين والسبعين تجده قليل جدا تجدهم قلة في الناس ايش معنى هذا؟ معنى هذا ان الموت يأخذ

54
00:22:35.300 --> 00:23:01.250
الشباب يأخذهم قبل كبر السن وهذا لو نظرت الى سائر الناس في كل مكان لوجدته صحيح ولابد الانسان يهتم بامره ويهتم بالمستقبل مستقبل الانسان ما هو  لابد ان يبني مستقبله

55
00:23:01.700 --> 00:23:29.350
وبناء المستقبل ليس ان يتحصل على وظيفة او يتحسر على شهادة او يتحصل على متجر او يتحصل مثلا على امارة او ما اشبه ذلك من امور الدنيا هذا مستقبل ضعيف جدا بل هو موهوم لانه يزول عن قرب وينتهي كان لم يكن

56
00:23:29.600 --> 00:23:57.950
وانما بناء المستقبل الحقيقي ان تبني قبرك ان تعمل الصالحات ان تتسابق معا مع من يهتم في الباقيات الصالحات فهي خير عند الله خير من طلب وخير عاقبة هذا هو بناء المستقبل الحقيقي

57
00:23:58.850 --> 00:24:27.400
وهذا لا بد ان يبنى على اساس متين. لا يتزعزع واساسه شيئا احدهما معرفة ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم لا بد من ذلك ان تعرف الدين الذي جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم وتعمل

58
00:24:27.850 --> 00:24:51.500
على وفق امره الذي امرك به  هذا واحد الاساس الثاني ان يكون العمل خالصا لله جل وعلا ليس فيه شيء لغيره  اذا وجد هذين الشيئين وان كان العمل قليل ما يلزم ان يكون كثير

59
00:24:51.750 --> 00:25:12.700
وان كان العمى القليل فهذا عنوان السعادة وهذا من الشكر العظيم الذي اذا حصل الانسان فهو على طريق مستقيم اذا سار عليه وتمسك به فلا بد ان يصل الى ربه. لا بد ان يصل الجنة

60
00:25:13.550 --> 00:25:47.900
الاظافة التي سيظيفك اياها رب العالمين بعد الموت تصل اليه ان يكون السير العمل على وفق هذين الاساسين وان لم يكن كثيرا اما اذا كان العمل بالتخبط وبالظنون وبالاستحسان وبكون الانسان وجد الناس يعملون اعمالا

61
00:25:48.050 --> 00:26:12.500
فعمل مثلهم فهذا لا يفيد شيء والنفوس اشربت في حب البدع وهذا شيء عجيب تجد الناس يحرصون على الامور المبتدعة اكثر من حرصهم على الفروض التي افترضها الله جل وعلا. ما السبب

62
00:26:14.450 --> 00:26:41.650
السبب في الواقع هو الجهل والنفوس تريد ان تتفلت من الامور التي الزمت بها وتذهب الى امور هي التي تخترعها وتريدها الشيء الثاني ان هناك قادة يزينون هذه الامور قادة من العلماء

63
00:26:42.300 --> 00:27:06.000
وعلماء السوء ما هو العلماء؟ علماء الحق الذين يزينون البدع في اعين الناس ويعملونها ثم يجعلونها في مايو يضيفون اليها امر معظم جدا من ذكر الاجور وذكر التعظيم وغير ذلك

64
00:27:07.500 --> 00:27:36.150
ولهذا تجد كثرة الناس الذين يعتنقون هذه الامور لانهم يتوهمون ويوهمون وفي النهاية تكون الاعمال هبأ لا قيمة له لان الامر مثل ما قال الرسول صلى الله عليه وسلم من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد

65
00:27:36.500 --> 00:27:57.900
فهو رد كل عمل لا يكون على وفق ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم. مهما كان من كثرة من الكثرة واحسان الانسان في فانه مردود يرد لا قيمة له

66
00:27:58.350 --> 00:28:26.100
يكون له التعب والنصب والفائدة معدومة بل بالعكس يكون معذبا معذبا بدلا ينتظر ان يكون مثابا وهذا في الواقع من اعظم من اعظم الخسارة يكون الانسان مثلا يجتهد في امور يرى انها مقبولة

67
00:28:28.450 --> 00:28:47.450
يكدح ويتعب نفسه وجسده وينفق ماله ثم اذا كشف عنه الغطاء تبين له انه خسران. وان الامر على عكس ما كان يعتقد كما قال الله جل وعلا وبدا لهم ما لم يكونوا يحتسبون

68
00:28:47.850 --> 00:29:11.450
بدا لهم هناك يعني بعد ما كشف عنهم الامر ولقوا ربهم بدا لهم ما لم يكونوا يحتسبون يعني ظهر لهم شيء ما كانوا يظنونه والسبب انهم مبتدعون كما قال الله جل وعلا في الاية الاخرى وجوه يومئذ خاشعة

69
00:29:12.600 --> 00:29:32.000
عاملة ناصبة تصلى نارا حامية تسقى من عين انية ليس لهم طعام الا من ليس لهم طعام الا من ضريع لا يسمن ولا يغني من جوع يقول العلماء تفسير هذه

70
00:29:32.050 --> 00:29:52.150
الوجوه التي ذكرها الله جل وعلا هي الوجوه التي يقول فيها في سورة ال عمران يوم تسود وجوه يعني اهل البدع كما قال ابن عباس تسود وجوه اهل البدع وهؤلاء هم اهل البدع

71
00:29:52.500 --> 00:30:26.000
خاشعة يخشعون في اعمالهم وينصبون فيها ويتعبون يعمل شوه يومئذ عاملة خاشعة عاملة ناصبة تخشع وتعمل وتنصب ولكن النتيجة انها تصلى نارا حامية فصارت معذبة بعملها معاقبة وهي تظن انها تثاب. هذا الخسارة

72
00:30:26.350 --> 00:30:50.950
ولهذا كل العلماء اذا رأيت الانسان يعمل بالسنة فاعلم ان هذا دليل على استقامته وعلى ان الله جل وعلا قد وفقه واذا رأيت الانسان يعمل بالمعصية بالبدعة اعلم ان الله خذله

73
00:30:51.650 --> 00:31:11.200
هو انه وكل الى نفسه. اما المعاصي سهلة المعصية سهلة لان الانسان اذا عمل بالمعصية وهو يعرف انها معصية فيجوز ان يتوب. فيجوز ان يتركها والله جل وعلا يتوب على من تاب

74
00:31:11.300 --> 00:31:34.300
ولكن المشكلة كونه يعمل شيئا يظن انه حق فيتمسك به لا يفلته يبقى متمسكا به حتى النهاية ثم يتبين له بعد ذلك بعد ما ينتهي الى الى ربه جل وعلا

75
00:31:34.450 --> 00:31:51.900
انه على غير هدى وانه على غير ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ومن المعلوم ان العباد عباد الله جل وعلا لا يكونون عبيدا له الا اذا امتثلوا امره وامره

76
00:31:52.850 --> 00:32:11.500
ما يأتي مباشرة من الله بينك وبينه لابد ان يكون بواسطة الرسول صلى الله عليه وسلم ولهذا من اطاع الرسول صلى الله عليه وسلم فقد اطاع الله عز وجل ومن عصى الرسول صلى الله عليه وسلم فقد عصى الله جل وعلا

77
00:32:11.650 --> 00:32:30.200
والنعم التي لو مثلا فكر الانسان فيها ما يمكن يحصيها وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها في الحديث ان الرسول صلى الله عليه وسلم يقول يصبح على ابن ادم في كل يوم

78
00:32:30.250 --> 00:32:51.750
ثلاث مئة وستون صدقة كل يوم يطلب منك ثلاث مئة وستون صدقة كل يوم بمقدار النعم التي في بدنك فقط على كل سلامى من بني من ابن ادم صدقة والسلامة هو المفصل او هو العظم

79
00:32:52.950 --> 00:33:14.900
وعددها ثلاث مئة وستون في البدن ولكن الامر سهل في هذا على ما سهله الله عليه التسبيحة صدقة والتحميدة صدقة والتكبير صدقة واماطة الاذى عن الطريق صدقة وآآ السلام على اخيك صدقة

80
00:33:14.950 --> 00:33:39.300
واستقبالك اياه بوجه طلق صدقة. ويكفي عن هذا كله عن الثلاث مئة وستين ركعتين من الضحى تركعهما لربك جل وعلا الامر سهل ولكن على من على من استحضر ذاك وسهله الله عليه

81
00:33:39.500 --> 00:33:57.150
والا تصبح الامور تتراكم عليه وتزداد فاذا اوقف يوم القيامة كما في حديث الذي في الترمذي يسأل عن هذه النعم لن تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن اربع

82
00:33:57.900 --> 00:34:24.500
عن اربع وهذه النعم الاربع التي يسأل عنها  يسأل عن شبابه فيما ابلاه وعن عمره فيما افناه وعن ماله من اين اكتسبه وفيما انفقه وهل عمل بما علم هذه الامور الاربع كل واحد سيسأل عنها

83
00:34:25.250 --> 00:34:47.650
وليس معنى السؤال مجرد سؤال تقرير وانتهت القضية سؤال يترتب عليه عقاب او ثواب لابد اما ان يعاقب او يثاب فان كان الله جل وعلا يعلم كل شيء لا يخفى عليه شيء ولكن في ذلك الموقف

84
00:34:47.850 --> 00:35:20.300
تبرز الاعمال وتظهر وتقرر كل شيء يحضر عندك وكل شيء يحدثك  والارض تخرج اثقالها واثقالها الاموات الذين فيها والاحاديث والكلام الذي تتكلم نفس الارظ تتكلم وتنطق عليك وتشهد الاماكن التي تزاول الاعمال فيها. سوف تصبح شاهدة عليك

85
00:35:21.250 --> 00:35:46.150
سواء بالخير او بالشر  وقال الانسان ما له ما لها؟ لماذا؟ ما الذي جعلها تظهر وتحدث اخبارها ذلك بان الله جل وعلا اوحى لها امرها بهذا والمقصود هو الانسان. المقصود من الامور هذي كلها الانسان

86
00:35:46.750 --> 00:36:10.200
اما الحيوانات ولا الشجر والارض وغيرها ليس عليها عذاب وانما الانسان هو المقصود بالنعيم او الثواب. فعلى العبد الا ينسى هذه الامور  انساه ان نسيها فانها سوف تعرض عليه والامر الثاني

87
00:36:11.200 --> 00:36:33.100
الذي هو من اه عنوان السعادة انه اذا ابتلي صبر ولابد من البلوى لا يمكن ان يكون يوجد بدن صحيح خالي من الامراض او سالما من المصائب التي تحتوشه موت قريب موت ابن

88
00:36:33.450 --> 00:37:02.950
ذهاب مال تسلط عدو سواء بالكلام في العرض او بالظرب او باخذ المال او بغير ذلك لابد كل انسان لا بد ان يصاب  فاذا وطن الانسان نفسه على الصبر واحتساب ذلك في حسناته

89
00:37:03.800 --> 00:37:29.250
لانه الانسان عليه ان يعمل لشرع الله جل وعلا ويجوز له انه اذا ظلم ان يعاقب الظالم بمثل ما ما ظلم ولكن هذا لا يكفي لا بد ان يصبر قد يناله من ابنه اذى

90
00:37:29.500 --> 00:37:55.650
فيحتاج الى الصبر من اقرب الناس الي يحتاج الى الصبر هذه الدنيا طبعت على المكدرات لن يوجد فيها مخلوق لا يحدث له امر يكدر خاطره ولن يوجد مخلوق لن يصاب بمصائب ابدا

91
00:37:57.400 --> 00:38:25.550
فلا بد من الصبر فاذا صبر الانسان والصبر معناه كما قال حبس النفس على ما تكره يحبسها على الامر الذي تكرهه فيحدث مثلا قلبه ان يتسخط على ربه مثل ما يحدث من كثير من الناس

92
00:38:26.800 --> 00:38:47.150
تجد في نفسه امور قد لا يستطيع ان يفوه بها لانها كفر الى اسود بمرض او فقر. وقد تظهر على فلتات لسان بعضهم ان يقول مثلا انا ما عملت شيء

93
00:38:47.300 --> 00:39:01.900
ما ادري ما الذي اصابني هذا باي شيء؟ انا اصلي وانا كذا وانا كذا ما عملت شيء  اش معنى هذا؟ معنى هذا ان الله ظلمه وهذا اذا كان هذا في قلبه وفي نفسه

94
00:39:02.500 --> 00:39:25.000
فهو خال من الرضا ومن الاستسلام ومن الانقياد لله بل كانه ينازع ربه ويقول انك يا ربي ظلمتني. انا لا لا استحق ذلك. فحكمت علي بالجور ومن كان بهذه المثابة فهو من الاشقياء

95
00:39:25.700 --> 00:40:00.150
فاذا اصيب بمرض او بغيره يجب ان يعلم ان هذا اولا شيء كتبه الله عليه فيستسلم وينقاد وانه ايظا هو يستحق وانه اذا صبر وعلم ان هذا الذي وقع له بسبب ذنب من ذنوبه ما هو كل ذنوبه؟ بل منها من

96
00:40:00.150 --> 00:40:25.700
فان هذا يكون كفارة له وربما كان هذا سببا لاجتبائه وتقريبه. ان الله يجتبيه ويقربه وكذلك في الامور الاخرى من المصائب هذا بالنسبة للقلب يشعره بالرضا عن الله جل وعلا

97
00:40:27.650 --> 00:40:58.550
يلزمه بان يرضى عن ربه ويزيل ما فيه من جهل بالله جل وعلا او من تسخط عليه  الثاني لسان لسانه يحبسه يحبسوا عن الكلام السيء البذيء لا يتكلم الا بالخير. ولا يتكلم الا بما يرضي ربه. مع ان الباعث الذي يبعث اللسان هو القلب

98
00:40:58.550 --> 00:41:20.400
الشيء الذي يكون في القلب فاذا كان القلب راضيا فلا يتكلم اللسان الا بالرظا الامر الثالث الجوارح مثل اليد لا يعمل بها عملا يخالف امر الله. مثل الذي يضرب بيده

99
00:41:20.550 --> 00:41:43.250
يضرب بها وجهه او صدره او فخذه عند المصيبة ويقول جزعا ومصيبتاه وهكذا وكذا او يخمش وجهه او يشق ثوبه او ينتف شعره او ما اشبه ذلك  فان هذا ينافي الصبر. بل هذا هو من عمل الجاهلية

100
00:41:43.400 --> 00:42:11.700
ومن الجزع سيكون الصبر في الامور الثلاثة هذه في رضا القلب وفي استقامة اللسان وكذلك استقامة الجوارح سواء الايدي او الا رجل او غيرها اما الامر الثالث فهو انه اذا وقع في ذنب استغفر

101
00:42:12.300 --> 00:42:32.850
اذا وقع في ذنب استغفر لابد من الوقوع في الذنب كل واحد كما قلنا انه ليس هناك على الارض انسان معصوم وانما عصم الله جل وعلا انبيائه فيما يبلغون عنه

102
00:42:32.950 --> 00:42:52.100
لان هذا من صفات الله الكلام الذي يأتي به الرسول هو كلام الله فلا يقع فيه الخطأ هو الدين الذي يأتي به الرسول هو دين الله الذي يأمر به وينهى عما نهى عنه

103
00:42:53.200 --> 00:43:21.450
الله يعصم رسله في ذلك ان يقع يقع في شيء من الخطأ وان كان في فروع هذه المسألة خلاف عند العلماء معروف  كما جاء في قول الله جل وعلا  وما ارسلنا من قبلك من رسول ولا نبي الا اذا تمنى القى الشيطان في امنيته

104
00:43:21.900 --> 00:43:50.100
فينسخ الله ما يلقي الشيطان ويحكم اياته والله عليم حكيم ومن المعلوم ان الرسول صلى الله عليه وسلم لا يقول الا ما اوحي اليه ولكن ما معنى تمنى الا اذا تمنى القى الشيطان في امنيته

105
00:43:51.050 --> 00:44:16.450
هل التمني هو الشيء الذي يكون في القلب يريده ويحبه انه يحصل له ذلك او التمني هي القراءة والتلاوة  وان الشيطان يلقي في هذه التلاوة في مسامع الكفار. كما جاء في القصة التي يسمونها قصة الغرانيق

106
00:44:16.650 --> 00:44:42.650
والناس في هذه القصة طرفين ووسط شرف اكبر الموضوع وقال هذا كذب ولا يمكن ان يقع وكل ما روي في هذا فهو كذب وبهتان والرسول صلى الله عليه وسلم اصوم وطائفة اخرى غلت في هذا وقالت ان الرسول صلى الله عليه وسلم تلفظ بما ذكر

107
00:44:43.000 --> 00:45:13.900
وكلا القولين خطأ والاية التي تلوناها تدل على ان الشيطان قد يلقي في مسامع بعض الكفار. الشيء الذي يحبونه ويظنون انه من الدين ولكن هذه من الفتن ولهذا اخبر جل وعلا بعد ذلك انه ينسخ ما يلقيه الشيطان. ويحكم اياته

108
00:45:15.650 --> 00:45:41.500
والله عليم حكيم وهذا امر ظاهر جلي يكون الايقاع الذي يحصل من الشيطان في مسامع الكفار وليس على لسان الرسول صلى الله عليه وسلم وليس هو الذي يتكلم لا هو لا يتكلم صلى الله عليه وسلم الا بما هو حق ويحيه الله جل وعلا ولكن الشيطان يزين

109
00:45:41.500 --> 00:46:11.000
في بعض الكفار ويلقي في مسامعهم شيئا على  ما يزينه كانه صادر من الرسول صلى الله عليه وسلم فيكون ذلك فتنة فتنة لهم فهذه مسألة فرعية والعصمة للرسل امر متفق عليه. ولكن

110
00:46:11.150 --> 00:46:31.500
هل هذا يقدح في العصمة؟ قل كلا. ما دامت الايات تحكم وتبين ويزال ما قد يوقعه الشيطان فهذا لا يضر. ولا ينافي العصمة فاذا تكون المسألة متفق عليها. لا خلاف فيها

111
00:46:31.700 --> 00:46:53.900
ان الله جل وعلا عصم انبيائه عموما في كل ما يبلغون عن الله جل وعلا. اما العصمة لانفسهم من ان ينالوا باذى او قد يكون بالقتل فهذا لم يقع كثير من الانبياء قتل

112
00:46:55.100 --> 00:47:23.600
قتله قوم والقتل في انبياء بني اسرائيل كثير جدا حتى قيل انه بالمئات من مئات قتل منهم من قتل وقصصهم الذين التي ذكرت ليست بعيدة ومنهم من اقرب من قتل يحيى بن زكريا

113
00:47:23.950 --> 00:47:59.600
وقد قتلوه ثم ما قصه الله جل وعلا علينا قصتي عيسى عليه السلام تكرر في القرآن حاولوا قتله حاولوه وطلبوه وادعوا انهم قتلوه فاكذبهم الله جل وعلا بذلك  واما الظرب والاذية بالكلام. وغير ذلك فهذا كثير جدا

114
00:48:01.200 --> 00:48:25.750
العصمة ليست لابدانهم. صلوات الله وسلامه عليه اما اعمالهم فهم معصومون فيها عن ان يقعوا في كفر او شرك او مخالفة لله تنافي ما جاءوا به اما كونهم قد يقعون في مخالفات

115
00:48:27.550 --> 00:48:50.450
صغيرة يحتاجون الى التنبيه من الله جل وعلا عليها فهذا ذكره في القرآن كثير جدا  ولهذا امر الله جل وعلا افضل رسله وخاتمهم صلوات الله وسلامه عليه ان يستغفر يستغفر لذنبه

116
00:48:51.200 --> 00:49:07.950
تعلم انه لا اله الا الله واستغفر لذنبك وللمؤمنين ماذا يقول مثلا الانسان في هذه امثال هذه الاية؟ اذا قال الله جل وعلا واستغفر لذنبك فليكون مثل ما يقول اهل الغلو

117
00:49:07.950 --> 00:49:26.650
معنى قوله جل وعلا واستغفر لذنبك يعني استغفر لامتك. اما انت فما تحتاج الى استغفار هذا لا يجوز هذا خلاف كلام الله جل وعلا اذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله افواجا

118
00:49:26.800 --> 00:49:46.500
فسبح بحمد ربك واستغفره. انه كان توابا هذا خطاب للرسول صلى الله عليه وسلم وهذا من اخر ما نزل علي من القرآن وفي الصحيح انه صلى الله عليه وسلم كان يقول في مجلسه يعدون له في مجلسه

119
00:49:46.650 --> 00:50:19.850
اكثر من مئة مرة سبحانك اللهم وبحمدك استغفرك واتوب اليك سبحانك اللهم وبحمدك استغفرك واتوب اليك يعدون له كثيرا   لما جاءه ابن ام مكتوم يسأله عن امر من الامور وكان يحدث بعض كبار الكفار كره مجيئه

120
00:50:20.950 --> 00:50:44.450
لان الكفار ما يريدون الفقراء ولا يريدون الضعفاء ان يجلسوا معهم. ويتحدثوا معهم وكبرا في نفوسهم فكره ذلك صلى الله صلوات الله وسلامه عليه وكأنه اعرض شيء من الاعراض عنه

121
00:50:44.550 --> 00:51:11.200
الذي هو به يحرص على هداية الناس حريص على هدايته فانزل الله جل وعلا يعاتبه حبس وتولى ان جاءه الاعمى وما يدريك لعله يزكى او يذكر فتنفعه الذكرى. اما من استغنى فانت له تصدق. وما عليك الا يزكى

122
00:51:11.400 --> 00:51:34.750
يعني هذا المستثني وهذا الكبير لا عليك الا يهتدي فان امامه جهنم سوف ينتقم الله جل وعلا منه فكان صلوات الله وسلامه عليه اذا جاء بعد ذلك يقول اهلا اهلا بمن عاتبني الله جل وعلا فيه

123
00:51:37.000 --> 00:51:56.250
وكان يكرم يكرمه بعد ذلك فسمى ذلك معاتبة ويقول الله جل وعلا عفا الله عنك لما اذنت لهم وان كان جل وعلا قدم العفو عنه قبل العتاب عفا الله عنك

124
00:51:56.900 --> 00:52:23.350
عفا الله عنك لما اذنت لهم وعتاب لطيف جدا ويدل على اكرامه وعلى انه اكرم الخلق على الله جل وعلا صلوات الله وسلامه عليه. ولكن المقصود ان البشر البشر لابد ان يخطئ. فاذا كان

125
00:52:23.600 --> 00:52:38.950
افضل خلق الله يقع في شيء من الخطأ في شيء من الخطأ وان كان لا يقر عليه فكيف بمن لا نسبة اليه مثل ما ذكر الله جل وعلا عن ابينا ادم

126
00:52:39.350 --> 00:53:11.400
الله جل وعلا خلقه بيديه مباشرة الى واسطة اكراما له وامر ملائكته ان يسجدوا له. وعلمه اسمى كل شيء وفظله على الملائكة بذلك ثم بعد هذا اسكنه الجنة وقال انك لا تظمأ فيها ولا ولا تجوع ولا تضحى

127
00:53:11.550 --> 00:53:39.700
يعني ما يصيبك حر فيه وهي مباحة لك كلها الا هذه الشجرة. شجرة واحدة فقط اياك ان ان تأكل منه. واياك ان يغرك الشيطان حذره من ذلك هو وزوجه فلم يزل به الشيطان

128
00:53:40.150 --> 00:54:12.500
يهري ويقول هذه شجرة الخلد اذا اكلت منها خلت دائما وابدا لا لا تموت وصار يقسم له بالله انه ناصح له استدله بغروره غره فاكل اكل من الشجرة ومنذ تناول من الشجرة واكل منها ظهرت المعصية على بدنه

129
00:54:14.250 --> 00:54:48.450
ظهرت على بدنه كيف ظهرت على بدنه كانت عورته وعورة زوجته لا ترى عليها نور لا ترى نور يحول بين الرؤية فلما اكل ذهب ذلك النور وبدت لهما سوءاتهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة. يأخذ من ورق الشجر ويضع. على نفسه وكذلك زوجه

130
00:54:48.950 --> 00:55:16.100
اثر المعصية بسرعة تظهر كيف وناداهما ربهما الم انهكما عن تلكما الشجرة واقول لكما ان الشيطان لكما عدو مبين ولكن ماذا صار ربنا ظلمنا انفسنا وان لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين

131
00:55:17.250 --> 00:55:46.300
فاجتباه ربه فهدى لانه اعترف واقر بالذنب ورجع الى ربه فلا بد للانسان ان يذنب فاذا وفق بانه اذا اذنب تاب واستغفر فهذا علامة السعادة وهذا هو المقصود كون الانسان اذا وقع في الذنب استغفر فيكون مشبها لابيه ادم عليه السلام

132
00:55:47.700 --> 00:56:06.750
كونه يستغفر كل ما وقع في ذنبه استغفر ولا يقول مثلا كثرت الذنوب تكررت مني اصبح ما في فائدة لان هذا من الشيطان ايضا الشيطان يقول له هذا الامر ولكن ينبغي

133
00:56:07.050 --> 00:56:34.550
الا يستسلم للشيطان وينقاد له. ولا يستعظم ذنبه في جنب عفو الله جل وعلا مهما كان الذنب عظيم وكبير فعفو الله اكبر واوسع واعظم بشرط الندم والاقبال على الله والعزم الصادق على انه لا يعود الى الذنب

134
00:56:35.100 --> 00:56:56.800
استدرك امر اذا وجدت هذه الامور فهذا عنوان المغفرة ان الله غفر له. نعم فاذا اراد الله بعبده خيرا فتح له من ابواب التوبة والندم والانكسار والذل والافتقار والاستعانة به وصدقه

135
00:56:56.800 --> 00:57:16.500
اللجوء اليه ودوام التضرع والدعاء والتقرب اليه بما امكن من الحسنات. ما تكون تلك السيئة به سبب رحمته. حتى يقول يا ليتني تركته ولم اوقعه. جاء في حديث ان الانسان يذنب الذنب يدخل به الجنة

136
00:57:17.350 --> 00:57:41.550
الى كيف يدخل الذنب؟ يدخل الجنة؟ شيء غريب قال نعم يقع في الذنب ثم يندم وينكسر قلبه ويستغفر فلا يزال كلما ذكر ذلك الذنب استحى من ربه وانكسر قلبه وازداد في تقرب الى الله حتى يدخل الجنة

137
00:57:42.300 --> 00:58:03.850
فاذا قد يكون الذنب سبب سبب خير للانسان ولا يجوز ان يكون مثلا الانسان انه ينفتح عليه الشيطان من هذا الباب ويقول اذا ما دام الله غفور رحيم فاستكثر من الذنوب. كما اغتر كثير من الناس اذا

138
00:58:03.850 --> 00:58:26.350
كان القدوم على كريم فاستزد ما شئت من الذنوب هذا غرور في الواقع الرسول صلى الله عليه وسلم حذرنا من ذلك وظرب مثلا لمحقرات الذنوب الذنوب الحقيرة يقول مثلها مثل قوم نزلوا

139
00:58:26.800 --> 00:58:51.900
في مكان وهم سائرون صاروا يجمعون حطب واحد يأتي ببعرة وواحد يأتي بعود حتى اجتمع قوم كثير فاججوا نارهم وانضجوا ما معهم من طعام. فهذا مثل الذنوب الحقيرة هذا ذنب صغير وهذا الصغير وهذا

140
00:58:52.250 --> 00:59:14.950
ليس مهم وهذا كذا فتجتمع. تجتمع الانسان حتى توقد عليه النار  ولكن ينبغي ان يكون على حذر دائما فيكون دائما بين شيئين بين الخوف من ذنوبه والخوف من نفسه ومن الشيطان

141
00:59:15.250 --> 00:59:35.150
ان يغره فيكون حذرا من هذه الناحية وبين رجاء ربه جل وعلا انه يرجوه ويظن به الخير. ولا يموت الا وهو يحسن بربه الظن فان الله عند ظن عبده به

142
00:59:35.750 --> 00:59:59.100
اذا ظن به خيرا لوجده  فيكون سيره على هذين الطريقين. نعم. وهذا معنى وهذا معنى قول بعض السلف ان العبد ليعمل الذنب يدخل به الجنة ويعمل الحسنة يدخل بها النار. قالوا كيف؟ قال يعمل الذنب فلا يزال نصب عينيه خائفا منه

143
00:59:59.100 --> 01:00:19.100
باكيا نادما مستحيا من ربه تعالى ناكس الرأس بين يديه منكسر القلب له. فيكون ذلك الذنب انفع له من طاعات كثيرة بما ترتب عليه من هذه الامور التي بها سعادة العبد وفلاحه. حتى يكون ذلك الذنب سبب دخوله الجنة. ويفعل الحسنة لا يزال

144
01:00:19.100 --> 01:00:39.100
يمن بنا على ربه ويتكبر بها. ويرى نفسه ويعجب بها ويستطيل بها. ويقول فعلت وفعلت. فيورثه من العجب والكبر والفخر والاستطالة ما يكون سبب هلاكه. فاذا اراد الله تعالى بهذا المسكين خيرا ابتلاه بامر يكثره يكثره به ويذل به عنقه

145
01:00:39.100 --> 01:00:53.021
فهو يصغر به نفسه عنده. وان اراد به غير ذلك يكسره به. نعم. نعم. وان اراد به غير ذلك خلاه هو عشبه وكبره وهذا هو الخذلان الموجب لهلاكه