﻿1
00:00:02.550 --> 00:00:22.050
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام يقول المؤلف رحمه الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم وكلا نقص عليك من انباء الرسل ما نثبت به فؤادك. وجاءك في هذه الحق وموعظة وذكرى للمؤمنين

2
00:00:22.250 --> 00:00:41.550
نحن نقص عليك احسن القصص بما اوحينا اليك هذا القرآن وان كنت من قبله لمن الغافلين لقد كان في قصصهم عبرة لاولي الالباب ما كان حديثا يفترى ولكن تصديقا الذي بين يديه وتفصيل كل شيء

3
00:00:41.550 --> 00:01:05.150
وهدى ورحمة لقوم يؤمنون اقتضت حكمة الله تعالى ان يبعث في الناس رسلا مبشرين ومنذرين. وان يكون نبينا محمد صلى الله عليه عليه وسلم خاتما لاولئك الرسل. ويعلم الله ان الدعوة الى الاصلاح محفوفة بالمخاطر

4
00:01:05.200 --> 00:01:25.200
محوطة بالاشواك. ومن شأن هذه المخاطر ان تكون ذريعة لتثبيط همة الداعي. وتسرب اليأس الى نفسك فكان من الخير ان يحال بين اليأس وبين قلب رسوله وان يريه ان هذه العقبات التي تعتد تعترض

5
00:01:25.200 --> 00:01:44.850
وتلك الشدائد التي يراها المصلح لا غنى له عنها. وانها سنة في من سبقه من الرسل ولقد كذبت رسل من قبلك فصبروا على ما كذبوا واوذوا حتى اتاهم نصرنا. ولا مبدل لكلمات الله

6
00:01:44.850 --> 00:02:10.600
ولقد جاءك من نبأ المرسلين وكيف ينجو المصلح من هذه الشدائد وهمته ان يحول بين النفوس وشهواتها والقلوب واهوائها. ويحال ويحاول ان يرسم لها طريقا غير الطريق. ويباعد بينها وبينما الفت من الشهوات. ويقارب بينها وبين ما ترك

7
00:02:10.600 --> 00:02:39.450
من الفضائل فهو مرب يريد ان يخلق للناس خلقا جديدا ويهب ويحاول ان ينشأ ان ينشأهم نشأة صالحة يؤلف بين غرائزهم المختلفة. ويوفق بين اهوائهم المتفاوتة وكثيرا ما تستحكم الشهوات ويتمكن الفساد من الامة الى حد كبير. كالامة العربية في جاهليتها

8
00:02:39.450 --> 00:03:09.500
فيحتاج المصلح الى شيء كثيرا كثير من السلوى ونماذج غير قليلة من سيرة المصلحين فلا عجب ان تكون سيرة الرسل الماضيين جزءا من دعوة خاتمهم وان تكون دعوتهم لاقوامهم مثلا صالحا لدعوته لقومه. ولا عجب ان تكون انباء الرسل تثبيتا لقلبه وتطمينا لنفسه

9
00:03:09.500 --> 00:03:30.550
ابان الله تعالى لرسوله محمد صلى الله عليه وسلم في سيرة الرسل الماضين ان العاقب للتقوى وان الجند الحق هو هو الغالب ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين انهم لهم المنصورون. وان جندنا

10
00:03:30.550 --> 00:03:50.550
الغالبون كما راه ان حزب الباطل لا يصلح الله عمله. وان الدائرة تكون عليه فكلا اخذنا بذنبه فمنهم من ارسلنا عليه حاصبا ومنهم من اخذته الصيحة ومنهم من خسفنا به الارض. ومنهم من

11
00:03:50.550 --> 00:04:10.550
اغرقنا وما كان الله ليظلمهم ولكن كانوا انفسهم يظلمون. واقسموا بالله جهد ايمانهم لان من جاءهم نذير لا يكونن اهدى من احدى الامم. فلما جاءهم نذير ما زادهم الا نفورا

12
00:04:10.550 --> 00:04:37.000
اكبارا في الارض ومكر السيء ولا يحيق المكر السيء الا باهله. فهل ينظرون الا سنة الاولين لا تجد لسنة الله تبديلا ولن تجد لسنة الله تحويلا افلم يسيروا في الارض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم كانوا اكثر منهم واشد قوة واثارا

13
00:04:37.000 --> 00:04:57.000
من في الارض فما اغنى عنهم ما كانوا يكسبون. فلما جاءتهم رسلهم بالبينات فرحوا بما عندهم من العلم بهم ما كانوا به يستهزئون. فلما رأوا بأسنا قالوا امنا بالله وحده وكفرنا بما كنا به مشركون

14
00:04:57.000 --> 00:05:18.950
فلم يك ينفعهم ايمانهم لما رأوا بأسنا سنة الله التي قد خلت في عباده وخسر الكافرون هذه سنن الله تعالى لا تختلف. ولا ولا تتخلف في المصلحين والمفسدين. يسوقها الله في كتابه الكريم

15
00:05:18.950 --> 00:05:50.050
تكون تربية لنا وعبرة لاصحاب العقول منا. ويكررها في ذلك الكتاب باساليب مختلفة. فمرة حدثنا القرآن عنها باسلوب طويل. ومرة باسلوب وسط. واحيانا بطريق موجز. علما واحيانا بطريق موجز علنا نفقه سرها والغاية منها منه. ومن تكرارها ونعلم ان القرآن كتاب هداية. فوق ان

16
00:05:50.050 --> 00:06:11.450
كتاب علم فهو يريد. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحابته وسلم تسليما كثيرا لما كان رسولنا صلى الله عليه وسلم هو اخر الرسل

17
00:06:11.700 --> 00:06:36.000
وامته هي اخر الامم. وعليها تنتهي الدنيا وتقوم الساعة صار الكتاب الذي انزله الله عليه شاملا عاما ما فرط في شيء لا من امور الدنيا ولا امور الاخرة ولهذا امرنا الله جل وعلا بالتأمل

18
00:06:36.150 --> 00:07:09.050
تأملي فيه والتدبر والاتعاظ واكثر من القصص الانبياء السابقة والامم السالفة وجعلها مواعظ وعظات وسنة لا تختلف سنعتبر  نتعظ وننتفع ولهذا اكثر جل وعلا من ذكر الامم وما وسبب هلاكها

19
00:07:10.550 --> 00:07:31.900
اول الامم التي ارسلت لها الرسل امة نوح عليه السلام. بل ذكر الله جل وعلا انه عانى من الامر الشديد في دعوتهم ومزاولتهم الشيء الكثير حتى بقي قرابة الف سنة

20
00:07:31.950 --> 00:07:53.550
وهو يدعوهم اخبر جل وعلا عنه انه دعاهم سرا وجهارا وليلا ونهارا ولم يلوا جهدا في دعوتهم حتى اخبره الله جل وعلا انه لن يؤمن منهم الا من قد امن

21
00:07:54.000 --> 00:08:15.500
وكان ينتظر ان يكون من ذريتهم من يستجيب للدعوة ويؤمن بالله فيئس من ذلك ولهذا ربي لا تدع الارض من الكافرين ديارا ربي لا تذر على الارض من الكافرين ديارا انك ان تذرهم

22
00:08:15.600 --> 00:08:43.700
يظل عبادك ولا يجدوا الا فاجرا جبارا وهذه سنة الرسل كلهم يزاولون الامر الشديد مع اممهم لانهم يريدون ان ينقلوهم الى عبادة الله وحده وقد الفوا عبادة آآ الاصنام والاشجار

23
00:08:43.800 --> 00:09:06.100
والاشخاص وغيرها مما وجدوا عليه اباءهم مع ان الاصل التوحيد لانه كما في صحيح البخاري عن ابن عباس ولهذا كان قبل نوح عشرة قرون كلهم على التوحيد يعني من بني ادم

24
00:09:06.600 --> 00:09:35.550
حتى حدث حادث غير مسيرة الناس وذلك انه كان فيهم رجال يقتدون بهم من اهل العلم والصلاح وتتابعوا موتا في زمن متقارب اسف عليهم قومهم اسفا شديدا لانهم يقتدون بهم ويهتدون بهديهم

25
00:09:36.800 --> 00:10:04.200
جاءهم عدوهم الشيطان بسورة الناصر وقال لهم لو صورتم صورهم ونصبتموها في مجالسهم التي كانوا يجلسونها فاذا رأيتموها تذكرتم افعالهم وعملتم مثل ما كانوا يعملون. استحسنوا هذا وفعلوه وباقوا وقتا حتى مات هؤلاء

26
00:10:04.950 --> 00:10:29.700
وجاء بعدهم جيل اخر ونسي السبب الذي من اجله صورت هذه الصور فجاءهم الشيطان وهو كان فقيها في دعوة الناس للضلال والكفر والشرك. وقال ان ابائكم ما صوروا هذه الصور

27
00:10:30.500 --> 00:11:00.400
ونصبوها في هذه الاماكن الا لاجل التبرك بها والتوسل بها ودعائها فعبدت من دون الله عند ذلك ارسل الله جل وعلا نوح للدعوة الى التوحيد وعبادة الله وحده وصار هذا الامر الذي ذكره الله لنا انهم تمسكوا بها

28
00:11:00.550 --> 00:11:25.500
وصار بعضهم يوصي بعضا التمسك بالشرك وعبادة غير الله ولا تذرن الهتكم ولا تذرن ودا ولا سواعا ولا يغوث ويعوق ونسرا وهذه اسماء اولئك الرجال الصالحين الذين صورت صورهم وكتبوا

29
00:11:26.000 --> 00:11:53.250
اسماءهم عليها بقيت اصناما تعبد ثم اهلكهم الله جل وعلا بل كل من على وجه الارض اهلك من جراء ذنوبهم وكفرهم وعنادهم وتماديهم الشرك ولهذا امر الله جل وعلا نوحا

30
00:11:53.400 --> 00:12:24.750
ان يصنع الفلك وكان في ارض بعيدة عن البحر فصاروا يهزئون به ويضحكون به في البر انه سوف تعلمون سوف ترون من يكون نادما وهالكا فامره الله جل وعلا ان يجعل في الفلك من كل الحيوانات زوجين

31
00:12:25.200 --> 00:12:49.050
ذكر وانثى ومن الطيور وغيرها لان العكس سيعم من في الارض كلهم فامر الله جل وعلا الارظ ان تنبع بالمياه والعيون والسماء ان ترسل المطر حتى على الماء على اعلى جبل

32
00:12:49.850 --> 00:13:13.150
فلم يبق الا اصحاب السفينة لماذا كل هذا من جراء ذنوب بني ادم وهذه عبرة يجب ان نعتبر بها ثم اخبر جل وعلا ان الذين معه وهم قليل ما امن معه الا قيل حتى ولده كفر

33
00:13:13.800 --> 00:13:37.100
وزوجه كذلك. وجازاه الله جل وعلا بان جعل ذريته هم الباقين. لهذا نوح هو ابو البشر الثاني بعد ادم لانه ليس على وجه الارض الان من البشر الا من هو من ذريتي نوح عليه السلام

34
00:13:37.300 --> 00:14:02.300
وجعلنا ذريته هم الباقين الذين معهم وان كان لهم ذرية ولكنها انقرضت وانتهت اه هكذا تتابعت القصف من الرسل بعدما نموا وكثروا عادوا الى عبادة الاصنام فارسل الله جل وعلا هودا

35
00:14:02.600 --> 00:14:28.500
وقص الله علينا قصته ثم صالح ثم إبراهيم وهكذا تتابعت الرسل وكل الرسل يكون الطريق هل طريقتهم ومنهجهم واحدا في الامر بعبادة الله جل وعلا وحده ومزاينة الشرك واهله ومعاداته

36
00:14:29.500 --> 00:14:50.350
ولهذا ذكر الله جل وعلا في قصة عليه السلام ان قومه قالوا له اجئتنا لنعبد الله وحده ونذر ما كان يعبد اباؤنا ائتنا بما تعدنا ان كنت من الصادقين وهكذا

37
00:14:50.600 --> 00:15:12.050
يعني يتحدون الرسل يكفرون بهم حتى قالوا لنبيهم ان نقول الا اتراك بعض الهتنا بسوء يعني ان اصابته بخبل وصار المجنون لانه صار يدعو الى عبادة الله وحده وهكذا اخرهم

38
00:15:12.250 --> 00:15:29.350
قال له قومه انه مجنون. مثل ما قال الاولون. ما يقال لك الا ما الا مثل ما قيل للرسل من قبلك وهكذا جعل الله جل وعلا سنة واحدة حتى لا يكون للناس حجة

39
00:15:29.450 --> 00:15:47.250
قال الله وهذا القرآن الذي انزله الله جل وعلا على نبيه وتولى حفظه بنعرف انه نزلنا اليك الذكر انا نزلنا اليك الذكر ونحن له حافظون فحفظه الله جل وعلا من والتبديل

40
00:15:47.300 --> 00:16:12.800
لا كما صار للتوراة والانجيل ونحوهما من الكتب السابقة. لان ان الله جل وعلا قيظ الامة بحفظه فحفظوه حفظا وكتبوه كتابة فصارت الامة تتلقاه على الامة السابقة كل جيل يتلقاه عن الجيل السابق

41
00:16:13.000 --> 00:16:34.300
فلو اراد مثلا مفسد او معاند ان يغير حرفا منه ما استطاع وكل هذا من حفظ الله جل وعلا لهذا الكتاب لان الرسل انقطعت وانتهت وكتمت بمحمد صلى الله عليه وسلم

42
00:16:34.650 --> 00:17:02.050
وصار الطريق السوي المنجي للناس هو التمسك بهذا الكتاب واتباعه والتأمل لقصصه واياته والاعتمار باوامره والانتهاء ان ما نهى عنه واتباعه فيه النجاة وفيه الصلاح وقد جعل الله جل وعلا

43
00:17:02.250 --> 00:17:29.150
اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الموجة ومثلا يشار على نهجهم لمن اعتبر وتذكر والان لا يزال العبرة في ما صار لهم في ديار الكفر وغيرها ويدوسون كيف مثلا قضوا على

44
00:17:29.400 --> 00:17:47.850
كل من يليهم من الامم خمسة وعشرين سنة صار الامر كله لهم. كل ذلك بامر الله جل وعلا وباتباع الرسول صلى الله عليه وسلم والا كانت الامم اكثر منهم عددا واقوى عدة

45
00:17:47.900 --> 00:18:16.950
واستعداد ولكن نصر الله جل وعلا اذا جاء فانه يكون هو الغالب وقد اه مم ضرب الله جل وعلا امثالا فيه في امثال عقلية وامثالا ايظا فعلية من افكار الافعال التي يؤدب بها عباده

46
00:18:17.600 --> 00:18:35.900
ومن ذلك ما وقع الصحابة والرسول صلى الله عليه وسلم في غزوة احد. لما خالفوا مخالفة واحدة وعصر امر رسول الله صلى الله عليه وسلم ازال عليهم الكفار وقتل منهم سبعون

47
00:18:36.150 --> 00:18:55.850
منهم عم رسول الله صلى الله عليه وسلم حمزة وجرح النبي صلى الله عليه وسلم وكسرت ثنيته وحصل ما حصل قلت ان هذا قل هو من عند انفسكم. يعني بسبب معصيتكم. وهكذا جرب المسلمون كلما

48
00:18:55.850 --> 00:19:21.750
ابتعدوا عن امر الله سلط عليهم العدو وازيل عليهم واذا تمسكوا بامر الله صارت لهم القوة والعزة والعزة العزة لله جل وعلا ورسوله وللمؤمنين ولكن بشرط ان يتبعوا كتابه ويمتثل لاوامره ويجتنب نهيه

49
00:19:22.250 --> 00:19:43.700
فالامر في هذا يعني صار واظحا مثل ما قال الامام مالك رحمه الله لا يصلح اخذ هذه الامة الا ما صلح به اولها واولها صلح بهذا الكتاب فاذا ابتعدوا عنهم

50
00:19:44.200 --> 00:20:09.800
عادوا الى ما كانوا عليه والا العبرة موجودة في حالهم وفي مقالهم وفيما ذكره الله جل وعلا. مثلا الانصار في هذه البلد المدينة كانوا في الاصل هم رجل واحد ينقسم الى قسمين الاوس والخزرج

51
00:20:10.400 --> 00:20:35.250
وصارت العداوات كما هي العادة والا اصلهم واحد وبلدهم واحد بلدهم واحد ولغتهم واحدة ومصالحهم الدنيوية واحدة. ومع ذلك صار الخلافة بقوا اكثر من مئة سنة يتقاتلون حتى جاء الله جل وعلا برسوله صلى الله عليه وسلم

52
00:20:36.050 --> 00:20:53.350
فالف بين قلوبهم قال الله جل وعلا لو انفقت ما في الارض جميعا ما الفت بين قلوبهم. ولكن الله الف بينهم في هذا الكتاب برسوله صلى الله عليه وسلم احدهم

53
00:20:53.450 --> 00:21:15.250
يؤثر اخاه على نفسه وان كان به خصاصة كما ذكر الله جل وعلا ذلك عن فاذا لا صلاح لهذه الامة الا باتباع كتاب ربها جل وعلا وامتثال امره واجتناب ما نهاهم عنه

54
00:21:15.400 --> 00:21:44.200
ثم الدنيا وسيلة وسيلة الى البقاء الابدي الذي لا نهاية له لان ابن ادم وكذلك الجن خلقوا للبقع ولم يخلقوا للفناء والانتهاء ولكن حكمة الله جل وعلا اكتظت ان يكون لهم دار

55
00:21:45.250 --> 00:22:13.550
قبل ذلك يكون تكون كالمزرعة يأملون بها والنتائج فيما بعد وكلهم يعلمون انهم سيموتون. ولابد لانه لان هذه الامة هي اخر الامم وسبقها امم كثيرة شدة وكلها فنيت وذهبت ولم يبق واحد مثلا يأتي باخبارهم او يخبر عما صار له

56
00:22:14.450 --> 00:22:44.750
وكل من مات لا يعود ينتهي عمله وتنقضي اياته واعماله من مات قامت قيامته ولقي الجزاء منذ تخرج روحه يبقى الجزاء لان الموت ليس ثناء وانتهاء وانما هو مفارقة الروح للبدن والروح باقية

57
00:22:45.100 --> 00:23:13.650
لا تموت ابدا. ولكن بعد الموت تتغير الحالة فالانسان اكرمه الله جل وعلا بانه يقبر ويوارى بدنه اكراما له ومع ذلك القبر يكون فيه حياة ان كانت الحياة تخالف هذه الحياة

58
00:23:14.350 --> 00:23:37.750
لكن حياة برزخية لا نعلم حقيقته وانما نؤمن بما اخبرنا به ربنا جل وعلا وجاء به رسولنا صلى الله عليه وسلم. فاخبر ان ان الانسان اذا مات ودفن انها تعاد اليه روحه ويأتيه ملكان

59
00:23:37.950 --> 00:24:04.300
يختبران ويسألان يقولان له من تعبد وباي شيء تعبد يعني مع هذا سؤال عن المعبود وعن العبادة التي يتعبد بها هل هي من العادات والامور المتوارثة او انه تلقاها عن الرسول صلى الله عليه وسلم

60
00:24:05.150 --> 00:24:29.750
هذا له معنى وكذلك يسألانه عن الرسول يقولان من هذا الرجل الذي بعث فيكم ان كان موقنا عارفا اجاب جوابا صحيح وصار هذا هو اخر الاختبار وسعد ولهذا جاء في الحديث انه اذا اجاب الجواب الصحيح

61
00:24:30.050 --> 00:24:48.250
انه يفتح له باب الى الجنة الى النار اولا فيقال له انظر الى مكانك في النار لو كفرت بالله اما وقد امنت بالله فانظر الى مكانك في الجنة يقول فينظر اليهما معا

62
00:24:48.600 --> 00:25:11.050
الى هذا وهذا فيزداد وسرورا ويقول ربي اقم الساعة حتى اذهب الى اهلي الى اخر ما اخبر لان رسولنا صلى الله عليه وسلم هو اخر الرسل وليس بعده رسول فاخبر بكل ما نحتاج اليه

63
00:25:11.500 --> 00:25:30.550
وانما على الانسان ان يجتهد في طلب ما قاله الرسول صلى الله عليه وسلم وما امر به وما نهى عنه حتى يسعد والمقصود ان الانسان خلق للبقاء وليس للفناء ولكن

64
00:25:30.700 --> 00:25:56.550
فرق شاسع جدا بقاء في جنان عظيمة ونعيم لا يقدر بقدر ولا يعلم لانه ليس له نظير الا بالمشاهدة والمعايشة فيه وفي جحيم نسأل الله العافية لا يموت يرتاح ولا يحيى

65
00:25:57.100 --> 00:26:15.950
حياة شقى كلما كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا الاذى وكل ما في لغة العرب للشيء الذي لا نهاية له كلما جاء شيء خلفه شيء وهكذا فاذا كان الامر هكذا

66
00:26:16.400 --> 00:26:38.600
فلا يليق بالعاقل الا ان يهتم بالامر ويستعد ويجتهد لعله ينجو من عذاب الله وعذاب الله شديد لا يشبه عذاب الخلق الذين الذي مثلا يشاهده الناس الله جل وعلا اعد جهنم

67
00:26:38.700 --> 00:26:58.950
للعاصين والكافرين واعد جنانا عظيمة فيها من كل نعيم لمن اطاع الرسول واتبعه وبين هذا وهذا كله واضح جلي في كتاب الله وفي حديث رسوله صلى الله عليه وسلم التي هي

68
00:26:59.700 --> 00:27:22.250
تفسير لكتاب الله جل وعلا وبيان كلها محفوظة لمن اراد ان يرجع اليها والامر فيه متيسر. لان الامر في ذلك متيسر ولقد بين الله جل وعلا كلما يحتاج اليه العبد

69
00:27:22.600 --> 00:27:44.700
وكل ما فيه سعادته وكل ما فيه شقاء ولهذا ليس للخلق على الله حجة ولهذا في هذا الكتاب الذي نقرأ فيه تتبع قصص الانبياء لاخذ العبر منها لان هذا هو هذه هي الحكمة

70
00:27:44.850 --> 00:28:06.400
قصه جل وعلا ما حصل للرسل لهذا لما اوذي رسول الله صلى الله عليه وسلم في مقام من المقامات كان يقسم شيئا من المال فقال له رجل من الاشقياء ان قسمتك هذا غير غير عادلة

71
00:28:06.750 --> 00:28:28.150
قال اعدل فانك لم تعدل غضب صلى الله عليه وسلم ثم قال رحم الله موسى لقد اوذي اكثر مما اوذيت فصبر اه صار يعني القصص واتعاظ له هكذا الامة يجب ان تكون هكذا

72
00:28:28.600 --> 00:28:52.350
يتسلى بما حصل للرسل وتقتدي بهم وتعلم ان اهل الشر واهل الفساد اكثر وقد يكونون اغلب فلا بد من الصبر ولابد من المصابرة ولابد من اجتهاد النفس وجهاد من يكون

73
00:28:52.400 --> 00:29:11.500
الانسان يستطيع ان يجاهده من اهل واقرباء وجيران وغير ذلك وبين كيف الطريق في هذا اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم. وقد بقي رسولنا صلى الله عليه وسلم في مكة ثلاثة عشر سنة

74
00:29:12.150 --> 00:29:30.500
وهو يدعو الى التوحيد فيستجيب له الرجل بعد الاخر في صحيح مسلم عن عمرو بن عبسة السلمي يقول كنت في الجاهلية ارى ان الناس ليسوا على شيء وهم ليسوا على شيء

75
00:29:30.900 --> 00:29:57.800
يعبدون الاصنام ويعبدون الشجر والحجارة وغير ذلك يقول فكنت اتقفر الاخبار  اذهب الى موارد المياه واسأل الغادين والرائحين هل من خبر فلا اجد من يخبرني بخبر والمقصود هو الخبر يعني خبر عن الدين وعن النجاة

76
00:29:57.950 --> 00:30:20.100
وعن ما يرظي الله جل وعلا هذي من فطرة فطر الله عليها بعض خلق بل كل خلقه ولكن بعضهم يتمسك بها وبعضهم يغطيها بما يجد قومه عليه يقول فجاء ركب من قبل مكة

77
00:30:20.650 --> 00:30:42.650
فقلت هل من خبر؟ قالوا نعم رجل يخبر خبر السما يقول فقعدت على راحلتي يعني لم يكتفي بهذا فذهبت الى مكة ووجدت الناس عليه جرءا. فتلطفت حتى دخلت علي اذا كان مختفي

78
00:30:43.400 --> 00:31:03.300
فقلت ما انت؟ فقال انا نبي وقلت وما نبي وقال ارسلني الله فقلت وبما ارسلك قال ارسلني بكسر الاصنام وعبادة الله وحده وصلة الارحام فقلت هل معك على هذا احد

79
00:31:03.700 --> 00:31:25.500
وقال عبد وحر يعني رجلين فقط فقلت اني متبعك قال لا تستطيع الا ترى ما انا فيه ولكن اذهب الى قومك واعبد ربك فاذا سمعت بي قد خرجت فاتني فذهبت الى قومي

80
00:31:25.600 --> 00:31:45.650
فقلت اعبد ربي حتى اذا جاء الخبر بانه ذهب الى المدينة اتيت اليه. فقلت اتعرفني؟ قال نعم. انت الذي اتيتني من مكة. الى اخره ولكن عبرة يعني كون هذا الرجل يعني عرف ان الناس ليسوا على شيء

81
00:31:45.950 --> 00:32:08.950
فصار يتطلب الامر الذي يرضي الله جل وعلا حتى وجدك فالمقصود ان الله جل وعلا خلق الخلق لامر عظيم لعبادته ورتب على هذا ان الشقاء واما السعادة فعلى الانسان ان يسأل

82
00:32:09.000 --> 00:32:31.300
يسأل نفسه من اين اتيت؟ وما هي مهمتي والى اين اذهب وما هي النهاية يسأل هالاسئلة وياي يبحث ويهتم بالامر لان الامر ليس يعني يكون مهملا وكون الانسان زي البهايم حتى

83
00:32:31.400 --> 00:32:54.500
ينتهي الله اعطاه عقلا واعطاه ايات وسخر له ما في السماء والارض ليكون بذلك معتبرا وليستعمل عقله اما اذا اهدر النظر والفكر والعقل فهو ملوم ليس معذورا ولهذا يخبرنا ربنا جل وعلا

84
00:32:54.750 --> 00:33:16.000
عن قوم يقولون انهم اطاعوا سادتهم وكبراءهم. فاضلهم السبيل ما ينفع وقالوا ربنا انا اطعنا سادتنا وكبرائنا فاضلونا السبيل. ربنا اتهم من العذاب ظعفين والعنهم لعنا كبيرا وهل يفيد هذا

85
00:33:16.200 --> 00:33:37.400
ما يفيد الا الحسرات والندمات لان عندك عقل وعندك فكر وعندك ايات وفوق هذا كله جاءك رسول من الله جل وعلا البيان والهدى الامر الواضح ثم انزل الله عليه كتابه

86
00:33:37.750 --> 00:33:56.800
الذي لا يأتيه الباطل لا من بين يديه ولا من خلفه لانه قول رب العالمين تعالى وتقدم قال هذه سنن الله تعالى لا تختلف. ولا تتخلف في المصلحين والمفسدين. يسوقها الله سبحانه وتعالى في كتابه

87
00:33:56.800 --> 00:34:25.600
لتكون تربية لنا. وعبرة لاصحاب العقول منا. ويكررها في ذلك الكتاب باساليب مختلفة فمرة يحدثنا القرآن عنها باسلوب طويل. ومرة باسلوب وسط. واحيانا بطريق موجز. علنا سرها والغاية منها ومن تكرارها. ونعلم ان القرآن كتاب هداية فوق انه كتاب علم

88
00:34:25.750 --> 00:34:46.250
فهو يرينا ما فعله بالصالحين جزاء لهم على استقامتهم. انه كتاب هداية وكتاب علم وما ترك شيء. يقول جل وعلا وما فرطنا في الكتاب من شيء كل ما تحتاجه اليه الامة

89
00:34:46.400 --> 00:35:09.950
في كتاب الله جل وعلا ولكن المشكلة التي وقعوا فيها عدم اه الاتباع والتأمل والتفقه لكتاب الله واتباع الى ما كان عليه الصحابة رضوان الله عليهم ليس مجرد قصص انما المقصود يعني الثمرة

90
00:35:10.400 --> 00:35:26.300
التي اريدت من هذا من هذا القصر من هذه القصص ومن هذه لان الانسان اذا قرأ مثل كتاب الله كانه يشاهد الامم كلها الماضية يجب ان يأخذ من عبر من هذا العمر

91
00:35:26.950 --> 00:35:49.500
والامر في هذا يعني جلي وواضح ولكنه ما هو مجرد يقرأ القرآن لاجل انه يأخذ البركة فقط وانه يقسم وانه يحصل له كذا وكذا يتأمل القرآن ولهذا نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم

92
00:35:50.100 --> 00:36:12.800
ان يختم الانسان القرآن اكثر من ثلاث ليالي لانه لا يعتبر بل على ان يأمر بالتأمل والتدبر والعمل لهذا الصحابة امتثلوا هذا وصاروا يتأملونه فهذا عبد الله بن عمر رضي الله عنه

93
00:36:12.900 --> 00:36:37.400
بقي يتعلم سورة البقرة سبع سنوات وهذا معنى انه ليس ذكيا وليس يحفظ ولكنهم يتعلمون القرآن والعمل. يقول عرفنا فعلمنا العلم والعمل معا. كلاهما اذا علم شيء عمل به مجرد حفظ

94
00:36:37.800 --> 00:37:01.750
يكون ولهذا سئل بعض العلماء فيما مضى قيل له ان عندنا قوما يقرأون القرآن ولا يفقهونه ولا يعرفون معانيه وقال هذه بدعة بدعة يعني امر جديد. جاء ما كان هذا معروف بالسابقين

95
00:37:02.050 --> 00:37:29.950
كانوا يتعلمونه للعمل ليس بمجرد حفظ ويكون لانه نزل لهذا ليعمل به الانسان. فهذا هو المقصود من القصص ومن ما ذكره الله بالامم لا يعتبر يأخذ العبرة والعظة فهو كتاب علم وكتاب هداية وكتاب ارشاد

96
00:37:30.700 --> 00:37:50.800
وهو كلام الله جل وعلا قال رجل للحسن البصري اقرأ القرآن ولا افهم كل معانيه هل هذا لا يمكن لانه كلام الله وكلام الله لا نهاية لمعانيه. ولكن اكتفي بما تفهم واعمل بما بما علمت

97
00:37:51.600 --> 00:38:11.600
قال فهو يرينا ما فعله بالصالحين جزاء لهم على استقامتهم. وما اوقعه بالمفسدين عقوبة لهم على ويرينا ان هذه سنته. وان الشعوب نسبتها اليه سواء. يمكن لها في الارض. وينعدق عليها

98
00:38:11.600 --> 00:38:33.000
من النعم اذا هي وقفت عندما رسم لها من حدود وما شرع لها من احكام. ويريها العذاب الوانا ويسلط عليها من عزها وسلطانها. اذا هي تنكبت طرق الهدى وداست قوانين الفطرة. ولو ان اهل القرى امنوا واتقوا

99
00:38:33.000 --> 00:39:02.650
قول فتحنا عليهم بركات من السماء والارض. ولكن كذبوا فاخذناهم بما كانوا يكسبون. انظر  ما وقع في الاندلس على امة الاسلام فيه امة كبيرة وعندهم من الامور التي ما حصلت لغيرهم الشيء الكثير. فلما حصل

100
00:39:02.950 --> 00:39:28.750
بينهم الاختلاف والتفرق وقال في كل مدينة امير امير المؤمنين يقاتل هؤلاء هؤلاء محوا عن الوجود نهائيا سلط عليهم الاعداء اه قتلوهم اوجدوا من يبحث عمن تخلف منهم او يكون مؤمنا حتى يقتلوا

101
00:39:29.100 --> 00:39:51.300
اصبح البلد كله بلد كفور بعد ما كان بلد اسلامي وهكذا هذه نماذج مما يجعله الله جل وعلا عظة بناشد لعلهم يتعظون به قالت تلك هي الغاية من ذكر سيرة سيرة الرسل في القرآن الكريم

102
00:39:51.350 --> 00:40:11.350
وتكرار القصة في عدة سور باساليب مختلفة. وهي تمكين هذه السنن في النفس. وتثبيتها في القلب حتى لا يجد اليأس الى قلب المصلح سبيلا. فتقوى فيه داعية الاصلاح. وحتى يعلم الناس ان مصيرهم مصير من سبقهم

103
00:40:11.350 --> 00:40:38.550
من الظالمين اذا هم اعنت الرسل وخرجوا على تعاليبهم وشرائعهم وكثيرا ما يسلي القرآن الكريم نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم بما كان لسلفه من الرسل ويريه الله انه لا يقابل من اعدائه الا بمثل ما قوبل به الرسل. ما يقال لك الا ما

104
00:40:38.550 --> 00:41:06.700
قد قيل للرسل من قبلك ان ربك لذو مغفرة وذو عقاب اليم وان تلقي الرسول بالاذى شنشنة المفسدين. تناقلوها جيلا عن جيل كانهم تواصوا بها على تباعد ازمنتهم واختلاف امكنتهم. كذلك ما اتى الذين من قبلهم من رسول الا قالوا ساحر

105
00:41:06.700 --> 00:41:32.950
او مجنون اتواصوا به بل هم قوم طاغون وكثيرا ما يأمره القرآن الكريم ان يعتصم بالصبر. ويتذرع بالرضا ويريه ان وعد الله بنصر المصلحين حق لا مرية فيه. فاصبر ان وعد الله حق. ولا يستخفنك الذين لا يوقنون. وان ذلك

106
00:41:32.950 --> 00:41:52.950
شأن اصحاب وان ذلك شأن اصحاب القوة من الرسل. فاصبر كما صبر اولو العزم من الرسل ولا تستعجل لهم كانهم يوم يرون يوم يرون ما يوعدون لم يلبثوا الا ساعة من نهار بلاغ فهل يهلك الا

107
00:41:52.950 --> 00:42:12.200
قوم الفاسقون فهي الحياة كلها كأنها ساعة ولهذا اخبر الله جل وعلا كثيرا عن هذا الامر ان الناس في ذلك الموقف ما لبثنا الا يوم او بعض يوم. بعضهم يقولون ما لبثنا الا

108
00:42:12.250 --> 00:42:34.600
الساعة الساعات يعني هل يعني هذا كذب؟ يكذبون على انفسهم يعني نسيت الامور التي في الدنيا كلها كما صارت صارت كأنها يعني لحظات وانتهت لهذا يقول الله جل وعلا هم كم لبثتم في عدد سنين

109
00:42:34.950 --> 00:42:53.750
لبثنا او بعض يوما او بعض يوم يعني ولا امثالهم يقولوا اني لبثتم الا يوما او بعد يوم كثرهم يقول باثنا عشر وامثالهم يقول الا بثنا الا يوم يعني انه يقتربون

110
00:42:53.900 --> 00:43:19.800
يعني نسيت الامور امور الدنيا كلها لأنه اول ايام القيامة الوقوف بين يدي الله بالمحشر يوم كخمسين الف سنة ينسى كل ما مضى كلما مضى كأنه بالنسبة لهذا لهذا اليوم

111
00:43:20.100 --> 00:43:44.650
شاء لبثوا ان عشية او ضحاها قال وكما يربي الله تعالى نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم بهذه السير. ويربي العلماء الداعين الى الله تعالى ويريهم الا حق لهم في ان يسألوا من الدعوة لان الناس تلقاهم بما يكرهون وتقابلهم

112
00:43:44.650 --> 00:44:06.200
ما لا يشتهون ولا سيما في عصر تفشت فيه المنكرات وفسدت العقائد وذاعت البدع حتى طغت على السنن يري الله اولئك الدعاة ان من واديهم ان ان يفطنوا لهذه السنن. ويعلموا انهم ورثة الانبياء في الدعوة

113
00:44:06.200 --> 00:44:26.200
وقد نالهم من جرائها ما نالهم مما اضطرهم الى الهجرة من بلادهم. وفرارهم بدينهم وعقيدتهم. وان عليهم ان يقيموا بالدعوة الى الله تعالى متخلقين باخلاقهم. متأدبين بادابهم. خذ العفو وامر

114
00:44:26.200 --> 00:44:54.500
عرفي واعرض عن الجاهلين. واما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله انه سميع عليم الذين اتقوا اذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فاذا هم مبصرون يطلعنا الله بسيرة الرسل مع اقوامهم على تاريخ الاصلاح في الارض. ويرينا ان ذلك التاريخ حافل بالعظام

115
00:44:54.500 --> 00:45:14.500
والعبر وانه لا غنى لمصلح ايا كان اصلاحه عن فهم ذلك التاريخ. والوقوف على ما كان يعترض الاصلاح من عراقيل وما يوضع في سبيله من عقبات. ومن اي الطبقات كان هذه العقبات؟ وما الذي كان يحمله

116
00:45:14.500 --> 00:45:34.900
على وضعها في طريق المسرف ولماذا لم تكن طبيعة الناس جميعهم واحدة حيال الدعوة الى الاصلاح ان المصلح اذا قرأ دعوة الرسل الى اقوامهم وما لا وما لاقاه وما لاقاه وما لاقاه كل

117
00:45:34.900 --> 00:45:54.900
كل رسول من جراء هذه الدعوة وقف على الشيء الكثير من اخلاق البشر في في بداوتهم وتحطم وتحضرهم وعرف ما لا يقف عند حد من من طبائعهم وعاداتهم وبذلك يستطيع ان يسير في

118
00:45:54.900 --> 00:46:22.850
في اصلاحه على هدى ويعتد له من العدد والفوى والفوى وما ينبغي ان ان يعد لان نفوس المفسدين في كل زمان متقاربة. ووسائلهم في محاربة الحق متشابهة واضرب لهم مثلا ما قاله الملأ المستكبر من قوم نوح له عند دعوته لهم الى الله تعالى. ووازن بينه وبين ما

119
00:46:22.850 --> 00:46:42.850
ولاة المستعمرين اليوم بزعماء السياسيين تجد قوم نوح يقولون له ما ما نراك الا بشرا مثلنا وما نراك اتبعك الا الذين هم اراذلنا بادي الرأي. والاراذل هم فقراء القوم. واصحاب المهن الحقيرة فيهم

120
00:46:42.850 --> 00:47:02.850
كالعمال في وقتنا هذا. وما الفرق بين هذه الكلمة وبين ما يقال للزعماء اليوم في سبيل الغط من زعزعامتهم وتهوين لامرهم لان حربهم لان حزبهم من الفقراء واصحاب الجلاء واصحاب الجلاليب واصحاب

121
00:47:02.850 --> 00:47:24.700
بالجلاليب الزرقاء وليسوا من اصحاب العقول الراجحة والمصالح الحقيقية. لو عرف الناس ذلك لعلموا ان اساليب المفسدين هي اساليبهم في كل زمان وان نفوسهم هي هي نفوسهم. فان التاريخ دائما يعيد نفسه

122
00:47:25.850 --> 00:47:51.300
حقيقة التاريخ ما يعيد نفسه ولكن الاوضاع التي تتشابه بين الناس كأنها السابقة من الاعمال والاقوال وما يلاقونه وما يلقونه الى دعاة الاسلام والخير واهل الفساد غالبا يكونون اكثر الاغلب

123
00:47:51.500 --> 00:48:22.850
فلا بد من الصبر والاحتساب والتأسي بالماضي ولهذا جعل الله ذلك عبر وعظات وتسلية لمن يدعو دعوة الرسل وكل ما يحتاج اليه الداعي وكذلك العابد المتفقه وغيره كله موجود في كتاب الله جل وعلا وانما

124
00:48:22.950 --> 00:48:46.550
عليه التأمل والتفقه والمعرفة ذلك وسبر الاحوال للناس والامور متشابهة الماظي والفاطر وقد قال الله جل وعلا وان تطع اكثر من في الارض يضلوك عن سبيل الله واكثر من في الارض يتبعون هواهم وشهواتهم ومراداتهم

125
00:48:46.700 --> 00:49:09.450
بغض النظر اما يستقبلهم وما يؤولون اليه وهذه من ايات الله والا ايات الله جل وعلا في السماوات وفي الارظ وفي الجبال وفي الرياح وفي الامطار وفي النبات وفي الاحياء والاماتة امور ظاهرة وجلية

126
00:49:09.900 --> 00:49:37.150
ان هذه ما يفعله الله جل وعلا للاعتبار والنظر فيه فيها يؤدي الى الاعتبار والاتعاظ والاستقامة ينظر الانسان الى مثلا الناس مما قال الله جل وعلا وان تطعم من  اكثر من فرض يضلوك عن سبيل الله. اكثر من في الارض الان

127
00:49:37.550 --> 00:50:02.850
كفرة ولهذا الانسان اذا تصور انه انه مسلم وانه على الاسلام وغيره من الناس لهم عقول ولهم افكار وقد حرموا هذا الخير الخير العظيم الذي جاء به جاء جاء الذي جاء به رسولنا صلى الله عليه وسلم

128
00:50:03.600 --> 00:50:28.550
يعني يكون مرتبطا ويشكو الرب على هذه النعمة الكبرى كونك مسلم والمسلم وان ناله ما ناله من عقاب او عذاب فمآله الى السعادة مآله الى الجنة بشرط ان يكون يموت على الاسلام

129
00:50:29.350 --> 00:50:49.450
والامر ايضا خطر خصوصا في ايام المحن والابتلاء الانسان يخرج من دينه ويموت على غير دين وجاء في الحديث النبي صلى الله عليه وسلم انه في اخر الزمان تعظم الفتن

130
00:50:49.700 --> 00:51:12.250
حتى يصبح الرجل مؤمن ويمسي كافر ويمسي مؤمنا ويصبح كافرا من كثرة الفتن وكثرة المحن فاذا تمسك الانسان باسلامه بالاسلام كونه استسلم لله وكونه واقام الصلاة ادى الواجب الذي عليه

131
00:51:12.350 --> 00:51:30.250
ومات على ذلك فهو من السعداء وانا له ما نال همة القبر او في الموقف او في حتى في النار ان مآله الى ان يخرج الى الجنة ويبقى فيها ابد الابدين

132
00:51:30.450 --> 00:51:48.500
نسأل الله جل وعلا ان يرينا الحق حقا ويرزقنا اتباعه ويرينا الباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه وان يجعلنا من الذين يموتون على الحق صلى الله وسلم على نبينا محمد