﻿1
00:00:03.800 --> 00:00:31.550
بارك ها تأنف وتعليقنا على هذه شرح  العلامة المباركي رحمه الله وكنا قد وقفنا على كتاب الحدود فنبدأ على بركة الله تعالى. نعم. الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه اما بعد

2
00:00:31.850 --> 00:00:55.900
اللهم احفظ لنا شيخنا واغفر له ولوالديه ولنا ولوالدينا والمسلمين اجمعين قال المؤلف رحمه الله كتاب الحدود قال الشارح رحمه الله الحدود جمع حد واصله ما يحجز بين شيئين وسميت عقوبة الزاني ونحوه حدا لكونها تمنعه المعاودة

3
00:00:56.000 --> 00:01:19.400
او لكونها مقدرة او لكونها مقدرة من الشارع وتطلق الحدود ويراد بها المعاصي نفسها نفسها كقوله تعالى تلك حدود الله فلا تقربوها وعلى فعله شيء مقدر ومنه ومن يتعدى حدود الله فقد ظلم نفسه. قوله رحمه الله

4
00:01:19.500 --> 00:01:42.200
الحدود جمع حد هذا من حيث اللغة والحد في الاصل آآ منه ما هو حسي ومنه ما هو معنوي والحد والحسي هو ما يحجز بين شيئين محسوسين والحد المعنوي هو

5
00:01:42.450 --> 00:02:09.250
ما يعرف به عقلا الفصل بين شيئين معنويين ومن هذا الباب اه تسمي المناطق التعاريف والاصطلاحات تسميها حدودا لانها تفصلها عما يشبهها وتمنع غيرها من الدخول فيها وآآ قوله رحمه الله وسميت عقوبة الزاني

6
00:02:09.600 --> 00:02:36.900
ونحوه حدا لكونها تمنعه المعاودة يعني تحجزه عن المعاودة سميت هذه الحدود حدودا لانها تحجز وتمنع اصحابها من المعاودة لهذا الفعل. وهذا معنى صحيح لان الحدود زواجر و قوله او لكونها مقدرة من الشارع

7
00:02:37.300 --> 00:02:59.850
هذا التعليل ايضا صحيح لان الحدود امور محددة. ليس للقاضي فيها ان ينقص ولا ان يزيد هذا معنى الحد في الشر الحد في الشرع عقوبة مقدرة من الشارع ليس لاحد الزيادة

8
00:03:00.000 --> 00:03:21.800
فيها ولا النقصان وقوله وتطلق الحدود يعني في اللغة ويراد بها المعاصي كقوله عز وجل تلك حدود الله فلا تقربوها الظاهر والله اعلم ان المقصود بحدود الله هنا اي الامور الممنوعة

9
00:03:22.450 --> 00:03:50.250
والامور الممنوعة قد تكون محرمات مطلقا وقد تكون امورا مؤدية الى المحرمات وهنا الحدود في الاية تلك حدود الله فلا تقربوها يعني حواجز تمنعكم عن ارتكاب المحرمات فالتزموا هذه الحدود ولا تجاوزوها

10
00:03:50.650 --> 00:04:18.100
والمصنفون في الفقه اذا ذكروا كتاب الحدود فانما يقصدون ما يتعلق بالعقوبات المعينة في الشرع والعقوبات المعينة في الشرع هي العقوبات الخمس هي العقوبات الخمس المتعلقة بحفظ الكليات الخمس فالشارع وضع حدا

11
00:04:18.200 --> 00:04:53.850
القتل للمرتد حفظا للدين وضع حد القصاص لقاتل النفس حفظا للانفس ووضع حد الزنا وحد القذف حفظا للاعراض ووضع حدا لشارب الخمر حفظا للعقول ووضع حدا لاخذ اموال الناس الذي يسرق اموال الناس وهو القطع حفظا لاموال الناس

12
00:04:54.650 --> 00:05:20.100
فاذا تأملنا في هذه الحدود نجد ان هذه الحدود انما شرعها الله لحفظ الكليات الخمس بعضها او مجتمعة فحد الحرابة مثلا حد غليظ لان المحارب قد جمع عدة اشياء وانتهك عدة اشياء من هذه الكليات الخمس

13
00:05:20.450 --> 00:05:43.900
وسيأتي تفصيلها ولذلك المصنفون رحمهم الله يذكرون في كتاب الحدود الحدود المقدرة التي قدرها الشارع في حفظ هذه الحدود الخمس والتي اراد انزالها على المنتهكين لها نعم قال رحمه الله باب حد الزنا

14
00:05:44.050 --> 00:05:58.050
باب حد الزاني روى عن ابي هريرة وزيد ابن خالد الجهني رضي الله تعالى عنهما قالا ان رجلا من الاعراب اتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله

15
00:05:58.250 --> 00:06:15.950
انشدك الله الا قضيت لي بكتاب الله تعالى قال الاخر وهو افقه منه نعم فاقض بيننا بكتاب الله واذن لي فقال قل قال ان ابني كان عسيفا على هذا فزنى بامرأته

16
00:06:16.050 --> 00:06:40.200
واني اخبرت ان على ابني الرجم وافتديت منه بمائة شاة ووليدة فسألت اهل العلم فاخبروني ان ما على ابن جلد مائة وعام وان على امرأة هذا الرجل قال رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده لاقضين بينكما بكتاب الله الوليدة والغنم رد عليك

17
00:06:40.200 --> 00:07:03.850
على ابنك جلد مائة جلد مائة وتغريب عام. واغد يا انيس الى امرأة هذا فان اعترفت ترجمها. متفق عليه وهذا اللفظ لمسلم قال الشارح الحديث دليل على ان حد الزاني غير المحصن مائة جلدة وتغريب عام. وان حد المحصن الرجم

18
00:07:03.850 --> 00:07:21.500
وانه على انه يكفي في الاعتراف بالزنا مرة واحدة كغيره من سائر الاحكام وهو قول الجمهور. الحديث فوائده كثيرة وما ذكره الشارح انما ذكر ما يتعلق بوجه الشاهد في حد الزاني

19
00:07:21.600 --> 00:07:38.300
الزاني لا يخلو سواء كان امرأة او رجل لا يخلو من ان يكون اما محصنا واما غير محصن غير المحصن هو الذي لم يتزوج زواجا صحيحا هذا يسمى غير المحصن

20
00:07:39.200 --> 00:08:00.050
غير المحصن هو الذي لم يتزوج زواجا صحيحا فالذي يزني او وقع في الزنا وهو غير محصن ثم شهد عليه اربعة شهود او انه اعترف فانه يجلد مئة جلدة وهذه الجلدات

21
00:08:00.600 --> 00:08:23.800
انما ينبغي ايقاعه بحيث لا يتلفه ولا يكون خفيفا بحيث لا يحس به وتغريب العام هذا قول جمهور الفقهاء وهذا الحديث واضح قال على ابنك جلد مئة وتغريب عام والتغريب معناه النفي من بلد الى بلد

22
00:08:25.000 --> 00:08:47.800
وهو قول جمهور الفقهاء فقالت الحنفية ان التغريب تعذير امر زائد عن الحد امر زائد عن الحد وقال بعض الفقهاء يمكن ان يغرب يعني يغيب عن الناس بالسجن وهذا قول ضعيف

23
00:08:48.100 --> 00:09:12.200
والصواب هو قول الجمهور انه يجلد مئة ويغرب عاما واما المحصن سواء كان رجل او امرأة اذا كانا بالغين حرين مختارين فان عليهما الرجم وسواء بشهادة اربعة شهود او الاعتراف

24
00:09:12.650 --> 00:09:41.050
وفي الحديث من الفوائد العظيمة ان الحدود لا يجوز التنازل عنها لاجل الاموال فهذا الرجل قال فافتديت منه بمائة شاة ووليده فافتديت منه بمئة شاة ووليدة فالنبي صلى الله عليه وسلم قال الوليدة والغنم رد عليك

25
00:09:41.300 --> 00:10:05.100
لم يقبل منه هذا الفداء الذي فيه اسقاط الحج فدل على انه لا يجوز اسقاط الحدود بالاموال ولكن الحدود تسقط لاجل الشبهات كما جاء في الحديث وان كان في سنده مقال لكن الاتفاق على معناه عند الفقهاء ادرؤوا الحدود بالشبهات

26
00:10:05.450 --> 00:10:26.400
فاذا وجد ادنى شبهة فحينئذ الحد يدرأ. لا يقام عليه الحد واذا قلنا انه وجدت الشبهة ولا يقام عليه الحد فهل يترك او يعزر القاعدة ان كل حد لا يقام

27
00:10:26.900 --> 00:10:46.900
فان لولي الامر او القاضي النظر في تعذيره يمكن ان يعزر ويمكن ان لا يعزر ينظر اليه لو جاء انسان وشهد عليه ثلاثة بانهم بان فلان زنا وواحد قال والله ما رأيته يزني لكن رأيته مع المرأة في

28
00:10:47.450 --> 00:11:07.200
فلا تقام عليه حد الزنا درءا للحج ويقام على الاخرين حد القتل طيب هل هو في هذه الحالة يترك او انه يعزر ايضا لانه اختلى بامرأة الجواب يعذب. لماذا يختلي بامرأة اجنبية

29
00:11:07.750 --> 00:11:35.050
لكن يعزر بما دون الحج ولا تعزير يصل الى الحدود ابدا الا ما ذكره بعض الفقهاء في النفس في بعض السور نعم  نعم اي نعم المحصن المحصن هو الذي تزوج زواجا صحيحا

30
00:11:35.350 --> 00:11:50.400
هكذا يقول الفقهاء حتى يخرج زواج الشبهة حتى يخرج زواج الشبهة نعم قال من عبادة ابن الصامت رضي الله تعالى عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

31
00:11:50.650 --> 00:12:13.000
خذوا عني خذوا عني وقد جعل الله لهن سبيلا البكر بالبكر جلد مائة ونفي سنة فالسيب بالثيب جلد مئة والرجم. رواه مسلم قال الشارح فيه اشارة الى قوله تعالى واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن اربعة منكم

32
00:12:13.050 --> 00:12:29.750
فان شهدوا فامسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت. او يجعل الله لهن سبيلا قوله البكر بالبكر خرج مخرج الغالب الا انه يراد به مفهومه. فانه يجب على البكر الجلد والنفي اذا

33
00:12:29.750 --> 00:12:49.500
زنا ببكر او ثيب كما في قصة العسير والبكر هو الحر البالغ العاقل الذي لم يجامع في نكاح صحيح قوله والسيد هو البكر المقصود به هنا هو الحر البالغ العاقل المختار. لابد من اضافة هذا المعنى

34
00:12:50.150 --> 00:13:10.550
ولم يضفه بعض الفقهاء قالوا لان الاكراه على الزنا غير متصور. والصحيح انه يتصور الحر البالغ العاقل المختار الذي لم يجامع في نكاح صحيح نعم قوله والثيب بالسيب جلد مائة والرجم

35
00:13:10.700 --> 00:13:31.400
استدل بها استدل به على انه يجمع للسيب في الحد بين الجلد والرجل ذهب الجمهور الى انه لا يجمع بينهما قالوا وحديث عبادة منسوخ بقصة ماعز والغامدي واليهوديين فانه صلى الله عليه وسلم رجمهم. ولم يروى انه جلدهم

36
00:13:31.500 --> 00:13:52.500
فدلت السنة على ان الجلد ثابت على البكر ساقط عن الثيب. وعلى كل حال هذا الحديث الثيب بالثيب جلد مائة والرجم اقل الاحوال ان يقال ان جلد مئة والرجم الجمع بينهما الجمع بينهما دليل على الاباحة

37
00:13:53.000 --> 00:14:08.650
وان كان النبي صلى الله عليه وسلم لم يقم الا بالرجم فهذا امر تطبيقي لا يدل على نسخ حكم الجد. ولذلك علي رضي الله عنه في خلافته جلد مئة وثم رجم

38
00:14:08.850 --> 00:14:28.450
ثم قال جلدناه بكتاب الله ورجمناه بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. نعم. وعمر رضي الله عنه وعثمان في خلافتيهما كانا يرجمان الثيب ولا يجلدان والنبي صلى الله عليه وسلم

39
00:14:28.650 --> 00:14:52.150
في الوقائع العملية ثبت عنه عليه الصلاة والسلام انه رجم ماعزا ورجم الغامدية ورجم اليهوديين ولم يجلد هؤلاء فاذا نقول الجلد والرجم الجمع بينهما امر مباح من باب التعزير والرجم هو المتعين

40
00:14:52.500 --> 00:15:06.200
نعم ولو عن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه انه قال اتى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل من المسلمين وهو في المسجد فناداه فقال يا رسول الله اني زنيت

41
00:15:06.250 --> 00:15:21.500
فاعرض عنه وتنحى تلقاء وجهه فقال يا رسول الله اني زنيت فاعرض عنه حتى ثنى ذلك عليه اربع مرات لما شهد على نفسه اربع شهادات دعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم

42
00:15:21.550 --> 00:15:39.850
فقال ابك جنون؟ قال لا. قال فهل احصنت؟ قال نعم. قال النبي صلى الله عليه وسلم اذهبوا به فارجموه متفق عليه قال الشارح استدل به على انه يشترط تكرار الادلة احسن الله اليك

43
00:15:40.200 --> 00:16:00.050
استدل به على انه يشترط تكرار تكرار الاقرار بالزنا اربع مرات قال الحافظ وتأول الجمهور ذلك انه لزيادة الاستثبات انتهى. الذي يظهر والله اعلم ان النبي صلى الله عليه وسلم اعرض عنه

44
00:16:00.150 --> 00:16:18.100
لا لزيادة الاستثبات ولا لانه يشترط تكرار الاقرار اربع مرات لان الاقرار مرة كلقاء اربع لا يختلف الحكم وانما اعرظ عنه رجاء ينصرف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ويستر على نفسه ويتوب

45
00:16:18.400 --> 00:16:40.650
لان الستر في هذه الامور مطلوب والواجب في مثل هذه الاحوال ان يدعى الناس الى التوبة والى الاستغفار وعدم الاقرار في مثل هذه الاحوال هذا احسن ما قيل في تفسير اعراض النبي صلى الله عليه وسلم عن هذا الرجل نعم

46
00:16:42.300 --> 00:17:03.400
قال وفيه دليل على انه يجب الاستفصال على الامام عن الامور التي يجب معها الحج وانه يندب تلقين ما يسقط الحد ما يسقط. احسنت وانه يندب تلقين ما يسقط الحد لمن لم يشتهر بانتهاك المحرمات. نعم. الرجل اذا لم يكن معروفا بالفاحشة

47
00:17:03.600 --> 00:17:23.650
ووقع منه الفاحشة فالواجب على القاضي ان يلقنه شيئا لعله ان يؤوب او يرجع يقول له لعلك كنت مجنونا لعل عقلك قد ذهب لعل لعلك لامستها ولم تواقعها ونحو ذلك

48
00:17:24.050 --> 00:17:49.150
هذا امر مطلوب وقلنا هذا كله من باب درء الحدود بالشبهات من باب درء الحدود بالشبهات. نعم قال وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما انه قال لما اتى ماعز ابن مالك الى النبي صلى الله عليه وسلم قال له لعلك قبلته او غمسته او نظرته قال لا يا رسول الله رواه

49
00:17:49.150 --> 00:18:05.400
بخاري قال الشارح الحديث دليل على التثبت وانه لا بد من التصريح في الزنا بلفظ لا يحتمل غير ذلك نعم وفيه اشارة الى جواز التلقين لعله ان يرجع عن اقراره. نعم

50
00:18:05.750 --> 00:18:21.600
قال وعن عمر رضي الله عنه انه خطب فقال ان الله بعث محمدا بالحق وانزل عليه الكتاب الافضل انك تصلي على النبي صلى الله عليه وسلم لان السلف كانوا يصلون عليه وان لم يكتبوا

51
00:18:22.000 --> 00:18:39.650
نعم احسن الله اليكم قال رضي الله عنه ان الله بعث محمدا صلى الله عليه وسلم بالحق وانزل عليه الكتاب فكان فيما انزل الله عليه اية الرجم قرأناها ووعيناها وعقلناها

52
00:18:39.800 --> 00:18:59.300
فرجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجمنا بعده فاخشى ان طال بالناس زمان ان يقول قائل ما نجد الرجم في كتاب الله فيضلوا بترك فريضة انزلها الله. وان الرجم حق في كتاب الله تعالى على من زنا اذا احصن من الرجال والنساء. اذا

53
00:18:59.300 --> 00:19:19.550
البينة او كان الحبل او الاعتراف متفق عليه قال الشارح فيه دليل على ان المرأة الخالية اذا وجدت حبلا ولم تذكر شبهة ان الحد يجب عليها. لان الحبل لا يتصور الا مع الوقاء

54
00:19:19.900 --> 00:19:40.650
فاذا رؤية امرأة خالية من زوج حبلى فهذا لا يحتاج الى بينة. الا اذا هي زعمت شبهة او ادعت شبهة. فحينئذ ادعائها مقدم على على الحبل الذي لا يتصور وجوده من دون زوج

55
00:19:41.150 --> 00:20:04.550
وقول عمر على المنبر فكان فيما انزل الله عليه اية الرجب بالبخاري قرأنا والشيخ والشيخة اذا زنيا فارجموهما البتة هذا آآ هذه اية منسوخة التلاوة منسوخة التلاوة لم تكن في العرضة الاخيرة

56
00:20:04.800 --> 00:20:19.400
ولهذا قال عمر كان فيما انزل الله طيب الان ليش ما هو موجود فيما انزل الله؟ لانه ليس من القراءة في العرضة الاخيرة كان فيما انزل الله عليه اية الرجم

57
00:20:19.600 --> 00:20:39.000
قرأناها يعني كانت قراءة متلوة ووعيناها وعقلناها فرجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجمنا بعده يعني تطبيق عملي لمقتضى الحكم فكأنه يقول وان كانت التلاوة منسوخة فالحكم العملي جار به

58
00:20:39.150 --> 00:20:53.250
ثم قال فاخشى ان قال بالناس زمان ان يقول قائل ما نجد الرجم في كتاب الله هذا الذي خشيه عمر قد وقع. فقد جاء طائفة من الازارقة وزعموا انه لا رجم

59
00:20:53.500 --> 00:21:10.350
قيل لهم لم؟ قالوا لانا لا نجد الرجوع في كتاب الله عز وجل وعمر رضي الله عنه يقول فيضلوا بترك فريضة انزلها الله الله جل وعلا ما انزل فقط القرآن انزل القرآن هو السنة

60
00:21:10.500 --> 00:21:30.550
وانزلنا اليك الذكر لتبين للناس ما نزل اليهم من يطع الرسول فقد اطاع الله واطيعوا الله واطيعوا الرسول اذا لا بد من طاعة النبي صلى الله عليه وسلم حتى لا يضل الانسان بترك فريضة انزلها الله عز وجل

61
00:21:30.700 --> 00:21:51.050
قال وان الرجم حق في كتاب الله تعالى حق بمعنى ثابت ان الرجم حق يعني ثابت في كتاب الله تعالى فان قال قائل كيف يقول عمر الرجم ثابت في كتاب الله تعالى ونحن لا نجدها

62
00:21:51.150 --> 00:22:13.850
نقول هذه تشبه تلك المقالة التي قالتها المرأة لابن مسعود قالت يا ابن مسعود انك تلعن الواشم والمستوشمة وتزعم ان الله لعن الواشم والمستوشم واني قرأت كتاب الله من المصحف قرأت المصحف من الجلدة الجلدة الى الجلد

63
00:22:14.150 --> 00:22:34.050
ولم اجد لعن الله للواشمة والمستوشمة فقال ابن مسعود اما انك لو قرأتيه لوجدتيه اوليس الله يقول وما اتاكم الرسول فخذوه اذا هو ثابت الله عز وجل امرنا ان نتبع سنة النبي صلى الله عليه وسلم

64
00:22:34.700 --> 00:22:46.350
اذا وان الرجم حق في كتاب الله يعني ثابت بان نطيع امر النبي صلى الله عليه وسلم تفسير النبي صلى الله عليه وسلم. او يكون المعنى على ما قاله الحافظ ابن حجر وغيره

65
00:22:46.450 --> 00:23:05.450
وان الرجم حق في كتاب الله يعني ثابت في كتاب الله قبل نسخ تلاوته. والحكم باق بدلالة السنة العملية لرسول الله صلى الله عليه وسلم على من زنا اذا احسن من الرجال والنساء

66
00:23:05.450 --> 00:23:29.650
اذا قامت البينة هذا واحد او كان الحبل على اثنين او الاعتراف على الثلاث اذا لا رجم الا باحد هذه الامور الثلاثة اعلاها واقواها الاعتراف اعلاها وارفعها الاعتراف يسميه العوام سيد الادلة هذا غير صحيح سيد الادلة قال الله قال الرسول

67
00:23:30.950 --> 00:23:55.000
لكن نقول اعلى انواع اعلى انواع البينات في مسائل الحدود وفي مسائل المعاملات الاعتراف ثم بعده يلي الحبل لانه قل ما يرد ترد الشبهة عليه ثم تأتي البينة الشهود الاربعة. نعم

68
00:24:09.050 --> 00:24:29.550
نسخ واضح لا هو النسخ النسخة التلاوة نسخ التلاوة كثير نسخ التلاوة كثير بدون قصة مثلا قول ابي رضي الله عنه كنا نقرأ هذه السورة سورة الاحزاب وهي مثل البقرة

69
00:24:30.350 --> 00:24:41.450
فنسخت فلم يبقى منها بدون اي قصة والله عز وجل يقول ما ننسخ من اياتنا او ننسيها نأتي بخير منها او مثلها الم تعلم ان الله على كل شيء قدير

70
00:24:41.500 --> 00:24:57.900
فلما نسخ التلاوة دون الحكم اذا لا يلزم حكم اخر احسن منها حتى نقول كيف ترك هذا ودينا الحكم باقي الذي حصل هو نسخ التلاوة فقط فنسخ التلاوة مثل نسخ

71
00:24:58.050 --> 00:25:17.200
الحكم دون التلاوة الان يوجد ايات نقرأها وهي منسوخة الحكم والتلاوة موجودة يا ايها الذين امنوا اذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة هذه اية نقرأها في كتاب الله وهي منسوخة

72
00:25:17.400 --> 00:25:32.950
حكما جاز للصحابة بعد نزول الاية ان يناجوا الرسول بدون صدقة لان الله قال اشفقتم ان تقدموا بين يدي نجواكم صدقات فان لم تجدوا فتاب الله عليكم. اذا هذا جائز

73
00:25:33.350 --> 00:25:53.100
فلا يلزم ان يكون لكل نسخ سببا لا سيما اذا كان النسخ ليس كليا ولذلك السلف ما يسمون هذا نسخا بالمعنى المتأخر يسمونه تخصيصا فبقي حكم الرجم فبقي حكم الرجم

74
00:25:53.300 --> 00:26:15.350
وترك التلاوة فقط نعم قال رحمه الله عن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اذا زنت امة احدكم فتبين زناها فليجلدها الحد ولا يثرب عليها

75
00:26:15.950 --> 00:26:31.650
ثم ان زنت ليجلدها الحد ولا يثرب عليها ثم انزلت الثالثة وتبين زناه فليبيعها ولو بحبل من شعر متفق عليه وهذا لفظ مسلم قال الشارح رحمه الله الحديث دليل على ان

76
00:26:31.800 --> 00:26:53.250
ولاية الجلد او ولاية جلد الامة الى سيدها ولاية بكسر الواو ما حشوماش لانها ولاية كالامارة وزنا ومعنى واما الولاية بالفتح هي المحبة والمودة نعم قال رحمه الله الحديث دليل على ان ولاية جلد الامة الى سيدها

77
00:26:53.500 --> 00:27:12.300
وحدها خمسون خمسون جلدة قوله ولا يثرب عليها التثريب التعنيف قال ابن بطال يؤخذ منه ان كل من اقيم عليه الحد لا يعزر بالتعنيف واللوم وانما يليق ذلك بمن صدر منه قبل ان يرفع الى الامام

78
00:27:12.450 --> 00:27:28.900
وقال ايضا حمل الفقهاء الامر بالبيع على الحظ عن مباعدة من تكرر منه الزنا لئلا يظن بالسيد الرضا بذلك فيكون ديوثا يعني هذا الحديث فيه اشارة الى ان الام او العبد

79
00:27:29.000 --> 00:27:57.150
اذا وقع منه الزنا فان للسيد اقامة الحد عليه او عليها وحد العبد او الامة نصف حد الحر وحد الحر غير المحصن جلد مئة والمحصن الرجب والرجم لا ينصف الرجل لا ينصف

80
00:27:57.200 --> 00:28:14.150
ولذلك لا ينظر في العبد والامة هل آآ هي محصنة او غير محصنة؟ في كل الاحوال فان الحد عليها خمسون جلدة سواء كانت محصنة او غير محصنة كان محصنا او غير محصن

81
00:28:14.700 --> 00:28:40.500
وقد اختلف الفقهاء رحمهم الله هل للسيد ان يقيم الحد على امته وعبده بنفسه دون ولي الامر او لا. جمهور الفقهاء بناء على هذا الحديث الذي رواه الامام مسلم وهو متفق عليه واخرجه اصحاب الكتب وهو موجود في كل مصنفات الحديث والفقه والتفسير

82
00:28:41.450 --> 00:29:03.100
ففيه دلالة على جواز اقامة الحد من السيد لان السيد يملك بيع عبده ومعلوم ان جلده لعبده وامته بهذه الطريقة مسقط للقيمة فدل على انه لن يقيم هذا الحد الا مع تيقنه من وقوع هذا الحد

83
00:29:03.150 --> 00:29:29.800
ولذلك كانت الولاية له فهو اشبه بحكم الشارع بالقاضي الذي يحكم على الاحرار اشبه بحكم القاضي الذي يحكم على الاحرار الصحيح من اقوال اهل العلم ان الامر هنا للاباحة واما للوجوب اذا

84
00:29:29.850 --> 00:29:56.900
ارتفع الامر الى الحاكم يصبح واجب اما السيد لا يجب عليه ولكنه يذكره يؤنبه يبين له عظمة هذا الذنب فاذا لم يتب يقيم عليه الحد او يرفع شأنه للقاضي واما اذا لم يفعل فيعتبر ديوثا. ولهذا الشارع امره بان

85
00:29:57.000 --> 00:30:14.050
يقيم الحد حتى ترتفع الدياثة عنه نعم والحمد لله اليوم لا يوجد ايماء ولا عبيد وبناء على هذا فهذا الحكم غير متصور الان نعم قال رحمه الله عن علي رضي الله تعالى عنه انه قال

86
00:30:14.250 --> 00:30:27.850
قال ورسول الله صلى الله عليه وسلم اقيموا الحدود على ما ملكت ايمانكم رواه ابو داوود وهو في مسلم موقوف قال الشاعر الحديث دليل على اقامة الملاك الحد على المماليك

87
00:30:28.000 --> 00:30:46.250
ذكورهم واناثهم وهذا الامر ايضا امر ارشاد وتوجيه وليس امر ايجاب والواجب اذا لم يستطع السيد ان يقيم هذا الحد ان يرفع الامر الى ولي الامر والواجب هو الامر بالتوبة والاستغفار

88
00:30:46.550 --> 00:31:07.050
كما لو ان الاب رأى من ابنه عياذا بالله انه يفعل الفاحش فعليه ان يذكره وان يخوفه بالله عز وجل وان له عورات ونحو ذلك. نعم قال رحمه الله عن عمران ابن حصين رضي الله عنه ان امرأة

89
00:31:07.200 --> 00:31:22.250
من جهينة اتت النبي صلى الله عليه وسلم وهي حبلى من الزنا وقالت يا نبي الله اصبت حدا فاقمه علي. فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم وليها فقال احسن اليها. فاذا وضعت فاتني

90
00:31:22.250 --> 00:31:40.400
بها ففعل فامر بها فشكت عليها ثيابها ثم امر بها فرجمت ثم صلى عليها قال عمر اتصلي عليها يا نبي الله؟ وقد زنت؟ فقال لقد تابت توبة لو قسمت بين سبعين من اهل المدينة لوسعتهم. وهل وجدت افضل

91
00:31:40.400 --> 00:31:59.400
من ان جادت بنفسها لله تعالى. رواه مسلم قال الشارح رحمه الله اتفق العلماء على ان المرأة ترجم قاعدة وفي الحديث دليل على مشروعية الصلاة على المرجوم. وان التوبة لا تسقط الحد الا المحارب قبل القدرة عليه

92
00:31:59.450 --> 00:32:29.000
الحدود التي تقام على اصحابها فان اصحابها على نوعين منهم من يظهر التوبة ويأتي ويطلب التطهير بالحج فهؤلاء يصلي عليهم حتى اهل الصلاة ومنهم من يمسكون ثم بعد اقامة البينات عليهم تقام عليهم الحدود ويكونون مشهورين بالفاحشة فهؤلاء

93
00:32:29.000 --> 00:32:46.400
لا تجوز الصلاة عليهم من قبل اهل الصلاح بل الواجب عليهم ان يمتنعوا زجرا للناس عن مثل هذه الافعال نعم قال وعن جابر بن عبدالله رضي الله تعالى عنهما انه قال

94
00:32:46.550 --> 00:33:10.350
رجم النبي صلى الله عليه وسلم رجلا من اسلم ورجلا من من اليهود وامرأة رواه مسلم وقصة اليهوديين في الصحيحين من حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال الشارع فيه دليل على اقامة الحج على الكافر اذا زنى. وهو قول الجمهور. اه يجوز بل ويجب. يجوز بل ويجب

95
00:33:10.350 --> 00:33:26.800
على ولي الامر اذا ارتفع عليه امر كافر يهودي ان كان او نصراني آآ اذا كان من اهل الذمة او العهد او الامان وقد فعل الفاحشة ان يقيم عليه حد الرجم

96
00:33:26.850 --> 00:33:51.800
او حتى الجلد فان قال قائل فان لم يرتفعوا الينا وتحاكموا فيما بينهم فالامر اليهم لكن اذا رفع امرهم الى القضاء فالواجب اقامة شرع الله فيهم. نعم قال وعن سعيد بن سعد بن عبادة رضي الله تعالى عنه انه قال كان في ابياتنا رويجل ضعيف

97
00:33:51.850 --> 00:34:07.550
فخبث بامة من امائهم فذكر ذلك سعد لرسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال اضربوه حده قالوا يا رسول الله انه اضعف من ذلك. فقال خذوا عسكالا فيه مائة شمراخ

98
00:34:07.600 --> 00:34:32.650
ثم اضربوه بي ضربة واحدة ففعلوا. رواه احمد والنسائي وابن ماجة. واسناده حسن لكن اختلف في وصله وارساله قال الشارح الحديث دليل على ان من كان ضعيفا لمرض ونحوه ولا يطيق اقامة الحج عليه بالمعتاد اقيم عليه بما يحتمله مجموعا دفعة واحدة. وهو قول الجمهور. هذا هو

99
00:34:32.650 --> 00:34:52.750
ان من استحق حدا من الحدود ولم يمكن اقامة الحد عليه فيفعل ما يمكن او يؤخر يفعل ما يمكن او يؤخر فان كان المرض الذي به مرضا مزمنا لا يمكن المعافى

100
00:34:53.550 --> 00:35:23.350
وحينئذ تقام عليه الحد بهذه الصورة المخففة المخففة اثرا والمقدرة بمئة عدد طيب لو كان الرجل الذي زنا اعترف انه زنا وجيء به مكسورا او جيء به مريضا هل يترك حتى يصح؟ او يقام عليه حد الرجم

101
00:35:23.950 --> 00:35:42.350
قال بعض الفقهاء انه يترك حتى يصح ولا يقام الحد الا على صحيح يحتمل فان قال قائل فان المرجوم مآله الى الهلاك. فلما الانتظار؟ قالوا حتى تقام عليه الحد وهو في عافيته

102
00:35:42.900 --> 00:36:01.800
اين مات والله في مرضي فامره الى الله عز وجل لان النبي صلى الله عليه وسلم قال فايما رجل قد اقيمت عليه الحد فذلك كفارة له ومن مات امره الى الله ان شاء عذبه وان شاء غفر له

103
00:36:02.000 --> 00:36:20.750
نعم  قال رحمه الله عن ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به من وجدتموه وقع على بهيمة فاقتلوه واقتلوا البهيمة

104
00:36:20.900 --> 00:36:38.300
رواه احمد والاربعة رجاله موثقون الا ان فيه اختلافا قال الشارح قوله من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به واخرج البيهقي من حديث سعيد بن جبير ومجاهد عن ابن عباس بالبكر يوجد على اللوطية

105
00:36:38.400 --> 00:37:00.750
قال يرجم واخرج عنه انه قال ينظر اعلى بناء في القلة فيرمى بهم منكسا ثم يتبع الحجارة. وقال الحافظ المنذري حرق اللوطية بالناء حرق اللوطية بالنار اربعة من الخلفاء ابو بكر الصديق وعلي بن ابي طالب وعبد الله بن الزبير وهشام بن عبد الملك

106
00:37:00.800 --> 00:37:15.700
قال الشوكاني وذهب عمر وعثمان الى انه يلقى عليه حائط قد حكى صاحب الشفاء اجماع الصحابة على القتل. قال الشوكاني فهذا اتفاق منهم على قتله وان اختلفوا في كيفيته. وهذا موافق لحكم

107
00:37:15.700 --> 00:37:31.550
صلى الله عليه وسلم فمن وطأ ذات محرم في من السلام عليكم وهذا موافق لحكمه صلى الله عليه وسلم في من وطأ ذات محرم لان الوطأ في الموضعين لا يباح بحال انتهى

108
00:37:31.850 --> 00:37:51.050
قوله ومن وجدتموه وقع على بهيمة فاقتلوه واقتلوا البهيمة استدل به على ان حد من يأتي البهيمة القتل قال الشافعي ان صح الحديث قلت به وفي قول له انه يجب عليه حد الزنا. وذهب احمد وغيره الى انه يعزر فقط

109
00:37:51.050 --> 00:38:06.600
دل به على وجوب قتل بهيمة مأكولة كانت او لا. وقيل لابن عباس ما شأن البهيمة قال ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك شيئا ولكن ارى انه كره ان يؤكل من لحمها

110
00:38:06.750 --> 00:38:28.550
او ينتفع بها بعد ذلك العمل هذا الحديث يدل على ان من يعمل عمل قوم لوط فانه يقتل الفاعل والمفعول به طبعا اذا كان المفعول ايضا راضيا بالغا عاقلا مختارا بالغا عاقلا مختار

111
00:38:29.100 --> 00:38:53.650
وهذا العمل الذي يسمى باللوطية نسبة الى الكلمة العربية لاط الشئ بالشيء اذا حكه وليس نسبة الى لوط عليه السلام كما يفهمه بعض الجهال لان في اللغة العربية لاطأ الرجل حوضه يعني اذا لمسها بيده واصلحها

112
00:38:53.950 --> 00:39:23.650
ولاط الرجل في الرجل يعني اذا التصق به وعمل هذه الفاحشة فهذه تسمى اللوطية واللوطية الصحيح من اقوال اهل العلم ان من عمل اللواط فانه يقتل فانه يقتل ولذلك قال ومن وجدتموه من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول

113
00:39:24.750 --> 00:39:40.450
هذا نص من حديث رسول الله صلى الله عليه. فان قال قائل فما بال الزاني فما بال الزاني لا يقتل الا اذا كان غير محصن فيرجم فلما من عمل عمل قوم لوط يقتل

114
00:39:41.150 --> 00:40:09.750
سواء كان محصنا او غير محصن الجواب ان هذا العمل خارج عن الفطرة فيه انتكاسة للعقل فان عمل قوم لوط مخالف للفطر ولذلك الله سبحانه وتعالى انكر عليهم اشد النكير وعذبهم عذابا لم يعذب احدا من العالمين بمثل عذابي

115
00:40:10.850 --> 00:40:33.450
اولا ارسل عليهم الحجارة ثم اخذ قراهم وقلبها عليه فاصبح ما فوق الارض تحت الارض وما تحت الارض فوق الارض  ايضا ان الزنا له داع نفسي موجود وهو رغبة النفس

116
00:40:33.550 --> 00:40:57.050
الى فعل آآ الى كيان المرأة اما هذا الفعل فهو مخالف للفطر ولذلك هذه المسألة وهي قتل الذي يعمل عمل قوم لوط هذه المسألة واضحة انها موافقة للحكمة قتل من يعمل عمل قوم لوط موافق للحكمة

117
00:40:57.700 --> 00:41:19.850
ومن وجدتموه طبعا هنا ذكر الحافظ المنذري حرقا اللوطية بالنار آآ اذا كان المقصود حرق اللوطية بالنار يعني بعد قتلهم فهذا ما فيه اشكال وهو المراد يقتلون ثم لا يدفنون في مقابر المسلمين

118
00:41:20.150 --> 00:41:41.400
اما يهدم عليهم الجدار فيكونون تحت الجدار واما ان يحرقوا زجرا لغيرهم  تحرق جثثهم وليس المقصود انه يحرقهم احياء فالحرق احياء لا يجوز لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا يحرق بالنار الا رب النار

119
00:41:42.300 --> 00:42:00.750
قول الشوكاني ذهب عمر وعثمان لانه يلقى عليه حائط يعني بعد القتل ولذلك قال صاحب الشفاء اجماع الصحابة على القتل هذا ما في اشكال بينهم اجماع الصحابة ان الفاعل والمفعول يقتلان

120
00:42:01.300 --> 00:42:19.000
ولكن اختلفوا في الكيفية واختلاف في الكيفية من باب من باب الزجر. فقد يرى الحاكم في بعض الازمنة ان قتله بالسيف آآ غير كاف في زجر الناس عن هذا الفعل

121
00:42:21.000 --> 00:42:45.050
فيؤمر بان يقتل بالهدم او يقتل بالسيف او يقتل الاقدام يداس عليه ثم بعد ذلك يحرق واما من واما من وجدتموه وقع على بهيمة فاقتلوه واقتلوا البهيمة هذا ايضا مخالف للفطر

122
00:42:45.150 --> 00:43:09.900
لهذا استحق القتل نفس العلة امر مخالف للفطر. غير موجود فيه الداعي النفسي الشهواني الطبعي. وانما فيه الداعي المخالف للفطرة فمن يعمل اه عياذا بالله الفاحشة مع البهائم كلبا كان

123
00:43:10.000 --> 00:43:33.250
او مأكولا اللحم مثل الجمال او الحصان او البقر او البقرة او الشاة ونحو ذلك فانه يقتل وتقتل البهيمة ان كانت البهيمة مأكولة اللحم فابن عباس بين العلة لما قيل له ما شأن البهيمة

124
00:43:33.450 --> 00:43:50.250
قال ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك شيئا. يعني المسألة غير معللة من جهة الشارع لماذا نقتل البهيمة؟ ليس عندنا علة ولكن ابن عباس اجتهد قال ولكن ارى

125
00:43:50.550 --> 00:44:08.550
انه كره ان يؤكل من لحمها هذا واظح اذا كان مأكول اللحم. طيب اذا كان غير مأكول لحم؟ قال او ينتفع بها بعد ذلك العام وقال بعض مشايخنا وانما يؤمر بقتل البهيمة

126
00:44:08.800 --> 00:44:28.650
وبقتل آآ الذي عمل معه هذه الفاحشة من الحيوانات لماذا يؤمر بقتله؟ قالوا حتى لا صيغ الناس هذا القوم كلما رأوا هذه البهيمة يقولون هذه البهيمة اللي فعل فيها فلان وهذه البهيمة اللي فعل فيها فلان

127
00:44:29.450 --> 00:45:03.150
وذكر هذه الفواحش يسيغها وموت ذكر هذه الامور تعزز في النفوس حفظ الاعراض واهمية المحافظة على الاعراض والله تعالى اعلى. نعم  صحيح  ولا وحتى كان بين جنسين يعني هل  هذا الحفل

128
00:45:04.050 --> 00:45:20.900
باتفاق الفقهاء لو ان الرجل اتى امرأته في دبرها لا تقام عليه حد عمل قومي ما في خلاف بين لا تقام هو اثم جمهور العلماء يقولون يأثم لكن لا تقام عليه حد اللواط

129
00:45:22.050 --> 00:45:42.850
وانما المقصود هنا ان يأتي الرجل الرجل طيب لو ان رجلا زنا بامرأة في دبرها ايضا لا يقام عليها حد اللواط يقام عليه حد الزين واضح؟ واضح  لا حول ولا قوة الا بالله

130
00:45:44.050 --> 00:46:08.300
هذا فعلا يعني امر والله الله اكبر ما احلم الله   لا اله الا الله ما احلم الله ما احلم الله على كل حال يعني اذا المرأة عملت السحاق هذا قصدك

131
00:46:08.650 --> 00:46:42.700
هذي تسمى السحاق عند الفقهاء الصحيح من اقوال اهل العلم ان المساحقة تحبس في البيت لقول الله عز وجل واللذان يأتيانها منكم فاذوهما نعم  نعم شف شلون شلون ايه  معناته ما يخرج مطلقا يبقى حبيس البيت

132
00:46:42.750 --> 00:47:08.400
يعني يسمونها اليوم شنو حجر شنو هاي هاي اقامة جبريل. ما يطلع من البنك المنزلي نعم هيا ابدا لا تخرج من البيت نهائيا نعم قال رحمه الله عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم

133
00:47:08.500 --> 00:47:26.050
ضرب وغرب وان ابا بكر ضرب وغرب ان عمر ضرب وغرب رواه الترمذي ورجاله ثقات الا انه اختلف في وقفه ورفعه الحديث دليل على ثبوت التغريب وانه لم ينسخ. هذا هو الصواب ان التغريب لم ينسخ

134
00:47:26.200 --> 00:47:50.600
لكن هل التغريب كان آآ الحاقا بحكم الجلب او كان تعزيرا الذي يظهر والله اعلم ان التغريب تعذير امر زائد عن حدي الجلد نعم. قال وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما انه قال

135
00:47:50.750 --> 00:48:13.450
لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المخنثين من الرجال والمترجلات من النساء وقال اخرجوهم من بيوتكم رواه البخاري قال الشارح المخنث هو المتشبه بالنساء في حركاته وكلامه غير ذلك من الامور المختصة بالنساء

136
00:48:13.550 --> 00:48:30.050
المراد من تخلق بذلك لا من كان ذلك من خلقته وجبلته المترجلات هن المتشبهات بالرجال. هنا في الحديث قال اخرجوهم من بيوتكم يعني المخنث يخرج من البيت. طيب اين يذهب به

137
00:48:30.200 --> 00:48:51.750
قال الفقهاء يخرج من البيت اما ان يغرب واما ان يسجن اذا لم يحصل له الانزجار بالاخراج يعني انسان ابتلاه الله عز وجل بمخنث في البيت كله يتشبه اه رجل يتشبه بالنساء

138
00:48:52.150 --> 00:49:14.450
كلاما ولبسا وتجملا وترجلا ونحو ذلك ماذا يفعل بهذا الرجل؟ يخرجه من بيته لعله ان ينزجر طيب اذا كان اخراجه من البيت يزيده سفاهة ماذا يفعل الان قالوا يحبس طيب من يحبسه؟ ولي الامر يحبسه

139
00:49:15.600 --> 00:49:36.250
وكذلك المترجلات من النساء تخرج المترجلة من النساء من البيت بده يقول قائل لماذا تخرج؟ او لماذا يخرج؟ المخنث من الرجال يخرج لان الاولاد الباقين سيفسدون والمترجلة تخرج لان البنات الباقين سيفسدون

140
00:49:37.000 --> 00:49:52.350
هذا هو السبب في الاخراج من البيوت. حتى لا يبقى قدوة سيئة في البيت. ولذلك اخراجه امر لا بد منه اين يذهب بهم او بهن؟ الصواب انه ينظر فيه المصلحة الراجحة

141
00:49:52.450 --> 00:50:12.250
اما يذهب بهم الى السجن او في مكان يحجر عليهم حتى يتوبوا ويرجعوا عن مثل هذه الامور نعم  قال رحمه الله عن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ادفعوا الحدود ما وجدتم لها مدفعا

142
00:50:12.450 --> 00:50:28.750
اخرجه ابن ماجة باسناد ضعيف فاخرجه الترمذي والحاكم من حديث عائشة رضي الله عنها بلفظ درء الحدود عن المسلمين ما استطعتم وهو ضعيف ايضا. رواه البيهقي عن علي رضي الله تعالى عنه من قوله بلفظ

143
00:50:28.900 --> 00:50:53.350
ادرؤوا الحدود بالشبهات قال الشارح رحمه الله فيه دليل على انه يدفع الحج بالشبهة التي يجوز وقوعها كدعوة الاكراه او انها اتيت او انها اوتيت وهي نائمة ونحو ذلك على كل حال الشبه التي تدرأ بها الحدود مذكورة في المطولات من كتب الفقهاء رحمهم الله

144
00:50:53.550 --> 00:51:24.900
كالمغني لابن قدامة والمبسوط للسراخسي من الحنفية وكتاب  كتب الشافعية المطولات وغيرها والواجب على ولي الامر ان يدرأ الحد بالشبهة. لكن بشرط ان تكون الشبهة معتبرة والشبهة المعتبرة هي التي يتوقع صحتها. هي التي يتوقع صحتها. نعم

145
00:51:25.250 --> 00:51:45.050
قال وعن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اجتنبوا هذه القاذورات اجتنبوا هذه القاذورات التي نهى الله تعالى عنها فمن الم بشيء منها فليستتر بستر الله تعالى وليتب الى الله

146
00:51:45.050 --> 00:52:07.300
فانه من يبدي لنا صفحته نقم عليه كتاب الله تعالى قال رواه الحاكم وهو في الموطأ من مراسيل زيد ابن اسلم قال الشارح فيه دليل على انه يجب على من الم بمعصية ان يستتر ولا يفضح نفسه. هذا هو الواجب. الواجب الستر

147
00:52:07.750 --> 00:52:30.100
الواجب طلب الستر وان لا يفضح نفسه وان يبادر الى التوبة. نعم قال وقد اخرج ابو داوود مرفوعا تعافوا الحدود فيما بينكم فما بلغني من حد فقد وجب. تعافوا الحدود اي ليسامح بعضكم بعضا في الحدود

148
00:52:30.650 --> 00:52:46.100
رأيت انسان سرق مالك ها مسكته اخذت مالك اعفو عنه لا ترفع لولي الامر لانك اذا رفعت لولي الامر وجب ان يقطع يده انسان ما سبك قذفك جيت مسكته تبي تظربه

149
00:52:46.250 --> 00:53:12.200
ها قال سامحني اعفو لا ترفع امري الى ولي الامر فيجلد حد القذف ونحو ذلك المقصود ان طلب العفو في الحدود والتعافي في الحدود مطلوب شرعا. نعم الا في الحديث الاخر اذا بلغت الحدود السلطان فلعن الله الشافعي والمشفع والله اعلم. اذا بلغت الحدود السلطان لا

150
00:53:12.200 --> 00:53:34.150
يجوز التنازل. من هو السلطان الصحيح من اقوال اهل العلم ان السلطان ليس الشرط السلطان ليس الشرع وانما المقصود بالسلطان الحاكم امير البلد او القاضي اذا وصلت القضية الى القضاء لا يجوز التنازل. الان لا بد من اقامة الحد

151
00:53:34.350 --> 00:53:46.600
لكن لو راحت القضية للمغفرة وتنازلوا يجوز والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين ان شاء الله في الخميس القادم ناخذ حد القذف والسرقة

152
00:53:46.850 --> 00:53:56.200
واياكم