﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:19.600
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله يسر تسجيلات الراية الاسلامية بالرياض ان تقدم لكم شرح كتاب الواسطة بين الحق والخلق لشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى

2
00:00:19.750 --> 00:00:48.250
والذي قام بشرحه لفضيلة الشيخ عبدالله بن محمد الغنيمان بجامع عبدالله بن الزبير بحي الخليج بمدينة نعم في السابع عشر من شهر جمادى الاولى لعام الف واربعمئة واثنان وثلاثين من الهجرة النبوية. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. واصلي واسلم على سيد الانبياء والمرسلين

3
00:00:48.250 --> 00:01:11.300
آله وصحبه والتابعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا اولي الحاضرين والمستمعين. سئل شيخ الاسلام قدس الله روحه عن رجلين تناظرا فقال احدهما لا بد لنا من واسطة بيننا وبين الله فانا لا نقدر ان

4
00:01:11.300 --> 00:01:32.200
نصل اليه بغير ذلك فاجاب الحمد لله رب العالمين. ان اراد بذلك انه لا بد من واسطة تبلغنا امر الله. فهذا هذا حق فان الخلق لا يعلمون ما يحبه الله ويرضاه وما امر به وما نهى عنه

5
00:01:32.250 --> 00:01:55.900
وما اعده لاوليائه من كرامته وما وعد به اعداءه من عذابه. ولا يعرفون ما يستحقه الله تعالى من اسمائه الحسنى. وصفاته العليا التي تعجز العقول عن معرفتها. وامثال ذلك الا بالرسل الذين ارسلهم الله الى عباده

6
00:01:55.900 --> 00:02:30.750
المؤمنون بالرسل المتبعون لهم. هم المهتدون الذين يقربهم لديه زلفى. ويرفع درجاتهم ويكرمهم في الدنيا والاخرة واما المخالفون للرسل فانهم ملعونون. وهم عن ربهم ضالون محجوبون. قال تعالى يا بني ادم اما يأتينكم رسل منكم يقصون عليكم اياتي فمن اتقى واصلح فلا خوف عليهم

7
00:02:30.750 --> 00:02:51.050
ولا هم يحزنون. والذين كذبوا باياتنا واستكبروا عنها اولئك اصحاب النار هم فيها خالدون وقال تعالى فاما يأتينكم مني هدى فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى. ومن اعرض عن ذكري

8
00:02:51.050 --> 00:03:17.850
فان له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة اعمى. قال رب لم حشرتني اعمى وقد كنت بصيرا. قال كذلك اتتك اياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى. قال ابن عباس تكفل الله الله لمن قرأ القرآن وعمل بما فيه الا يضل في الدنيا ولا يشقى في الاخرة

9
00:03:17.900 --> 00:03:37.900
وقال تعالى عن اهل النار كلما القي فيها فوج سالهم خزنتها لم يأتكم نذير. قالوا بلى قد جاءنا نذير فكذبنا وقلنا ما نزل الله من شيء انتم الا في ضلال كبير. وقال تعالى وسيق الذين

10
00:03:37.900 --> 00:04:11.650
حتى اذا جاءوا وفتحت ابوابها وقال لهم خزنتها الم يأتكم رسل منكم يتلون عليكم ايات ربكم وينذرونكم لقاء يومكم هذا. قالوا بلى ولكن حقت كلمة العذاب على الكافرين. وقال تعالى وما نرسل المرسلين الا مبشرين ومنذرين. فمن امن واصلح فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون

11
00:04:11.650 --> 00:04:42.050
الذين كذبوا باياتنا يمسهم العذاب بما كانوا يفسقون. وقال تعالى انا اوحينا اليك كما اوحينا الى نوح والنبيين من بعده واوحينا الى ابراهيم واسماعيل واسحاق ويعقوب والاسباط والاسباط وعيسى وايوب ويونس وهارون وسليمان واتينا داوود زبورا. ورسلا قد قصصناهم عليك

12
00:04:42.050 --> 00:05:02.050
من قبل ورسلا لم نقصصهم عليك وكلم الله موسى تكليما. رسلا مبشرين ومنذرين لان لا يكون للناس على والله حجة بعد الرسل ومثل هذا في القرآن كثير. وهذا مما اجمع عليه جميع اهل الملل من المسلمين

13
00:05:02.050 --> 00:05:30.100
واليهود والنصارى. فانهم يثبتون الوسائط بين الله وبين عباده. وهم الرسل الذين بلغوا عن الله وخبره. قال تعالى الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس ومن انكر هذه الوسائط فهو كافر باجماع اهل الملل. والسور التي انزلها الله بمكة مثل الانعام

14
00:05:30.100 --> 00:05:50.100
والاعراف وذوات الف لام راء وحاء ميم وطاء سين ونحو ذلك هي متضمنة اصول الدين كالايمان بالله ورسله واليوم الاخر. وقد قص الله قصص الكفار الذين كذبوا الرسل وكيف اهلكهم

15
00:05:50.100 --> 00:06:20.100
ونصر رسله الذين ونصر رسله والذين امنوا. قال تعالى ولقد سبقت كلمتنا عبادنا المرسلين انهم لهم المنصورون. وان جندنا لهم الغالبون. وقال انا لننصر رسلا والذين امنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الاشهاد. فهذه الوسائط تطاع وتتبع ويقتدى بها. كما قال تعالى

16
00:06:20.100 --> 00:06:40.100
الا وما ارسلنا من رسول الا ليطاع باذن الله. وقال تعالى من يطع الرسول فقد اطاع الله. وقال تعالى قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله. وقال فالذين امنوا به وعزروه ونصروه

17
00:06:40.100 --> 00:07:00.100
واتبعوا النور الذي انزل معه اولئك هم المفلحون. وقال تعالى لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة لمن ان كان يرجو الله واليوم الاخر وذكر الله كثيرا. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله نحمده ونستعينه ونعوذ به من شرور انفسنا

18
00:07:00.100 --> 00:07:21.000
من سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له. ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحابته وسلم تسليما كثيرا

19
00:07:21.250 --> 00:07:41.500
في هذه الرسالة التي اجاب بها شيخ الاسلام رحمه الله هذين الرجلين اللذين اختلفا في الوساطة هذه المسألة الواحدة يعني هكذا كانت كتب الشيخ كلها او جلها. اجوبة اسئلة يسأل عنها فيجيب

20
00:07:41.500 --> 00:08:05.350
اجورته املاء يكتبه يكتب بيده واحيانا يملي على غيره. وهذه من اصول في اصل من الاصول العظيمة التي ينبغي ان تفهم وهي الوساطة بين الخلق وبين ربهم جل وعلا الوساطة في هذا تنقسم الى قسمين

21
00:08:05.600 --> 00:08:22.100
وان كانت هذه اصل ضلال الناس من اولهم يعني من وقت قوم نوح الى ما لا يعلمه الا الله لا يزال بنو ادم يتعلق بالوسائط التي بينهم وبين الله جل وعلا ولكن

22
00:08:22.350 --> 00:08:42.750
الشيخ قسم الوساطة الى قسمين. قسم باطل وقسم الحق لا بد منه القسم الباطل الذي وساطة يطلب منها النفع والدفع يطلب منها المنافع التي تحصل للناس سواء في امور الدنيا او الاخرة

23
00:08:42.900 --> 00:09:05.150
وكذلك دفع ما فيه المضرة من اذى مرض ازالة عدو وما اشبه ذلك هذه يجب ان تطلب من الله رأسا والوساطة في هذا تجعل المتوسط يجعل الذي طلب الوساطة مشركا

24
00:09:05.300 --> 00:09:25.100
الشرك الاكبر وذلك لان الله جل وعلا سميع قريب. فاينما كنت اسأل ربك فهو يسمعك ويرضاك. ولا يخفى عليه  الوسط ولا فائدة فيها وانما هي اساءة ظن وقياس باطل وتشبيه

25
00:09:25.150 --> 00:09:46.400
لله جل وعلا بالمخلوق الضعيف ولهذا كان طالبها في هذه الامور مشرك الشرك الاكبر هذا الذي وقع فيه اكثر الناس هذا للجملة. اما وساطة الحق فهي الرسل الذين بين العباد وبين ربهم فالله جل وعلا من رحمته

26
00:09:46.500 --> 00:10:04.950
انه ارسل اليهم رسل من جنسهم بلغاتهم وما ارسل الله رسولا الا بلسان قومه ليبين لهم هذا من رحمته تعالى وتقدس وذلك انه لابد للعباد من عبادة الله لانهم خلقوا لهذا

27
00:10:05.100 --> 00:10:27.450
والعبادة هي امتثال الامر واجتناب النهي وامر الله جل وعلا ونهيه لابد من تبليغه وتبليغه عن طريق الرسول صلى الله عليه وسلم وهذا ايضا امر مهم جدا لا بد من اثبات ذلك والذي ينكرك ما يقول الشيخ رحمه الله هو كافر

28
00:10:27.550 --> 00:10:46.500
باجماع اهل الملل وهذا من الاصول العظيمة فان الله جل وعلا لا يعلم امره ونهيه الا عن طريق الوحي الذي يحيه الى الرسول صلى الله عليه وسلم. والعبادة متوقفة على معرفة امر الله

29
00:10:46.950 --> 00:11:08.050
ونهيه ليست لا بالرأي ولا بالتوارث والعادات التي يعتادها الناس ولهذا يقول العلماء ان العبادة توقيفية ومعنا توقيفية انها موقوفة على الامر الذي يأتي به الرسول صلى الله عليه وسلم

30
00:11:08.150 --> 00:11:23.850
والله جل وعلا يقول لرسوله يا ايها الرسول بلغ ما انزل اليك وان لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس وكل ما لم يبلغه الرسول فليس من الدين

31
00:11:23.950 --> 00:11:41.450
هو من البدع والضلالات لانه صلى الله عليه وسلم بلغ ما انزله الله الي هذا يجب ان يعرف ما جاء به صلى الله عليه وسلم والسعادة في الدنيا والاخرة تتوقف على هذا

32
00:11:41.550 --> 00:12:00.300
ولا سعادة للبني ادم الا بمعرفة ما جاء به الرسول وامتثاله. واجتناب ما نهى عنه والناس فرطوا في هذا كثيرا اه هذه الوساطة يعني وسارة الرسول منهم من يقول انها لا تلزم

33
00:12:00.500 --> 00:12:25.550
ومنهم من يفرط ايضا فيها اكثر من اللازم. يجعل الرسول ايضا يدعى ويطلب من الدفع والنفع وغير ذلك وفرقة ثالثة متوسطة بين الباطلين وهم اهل السنة الذين اخبر الرسول صلى الله عليه وسلم بنجاته

34
00:12:25.750 --> 00:12:48.950
اما الاولون فيأتون بدعاوى باطلة لا حقيقة لها بل هي من وساوس الشياطين الصوفية وولاة الصوفية الذين يقولون ان الشرع ينقسم الى قسمين ظاهر وباطن والظاهر هو دين عامة الناس

35
00:12:49.300 --> 00:13:07.350
اما الباطل فهو دين الخاصة او خاصة الخاصة هذا التقسيم اقسم باطل الشرع ليس فيه باطن وظاهر الشارع كله الذي جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ولكن له معاني

36
00:13:07.600 --> 00:13:27.150
وهو كلام الله جل وعلا وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم من الباطن الذي يقولون انهم يأخذون عن الله كما يقول رئيسهم نحن نأخذ من المشكاة التي يأخذ منها الرسول بالواسطة

37
00:13:27.550 --> 00:13:50.050
الرسول ياخذ عن عن جبريل عن الله ونحن نأخذ عن الله بدون واسطة جبريل كما يقول ابن عربي واتباعه الى اليوم وهذا قد مثلا يفوه به الانسان وقد يعتقده بباطنه ولا يخبر به الا خاصته. ولكنه موجود في كتبه

38
00:13:50.400 --> 00:14:12.300
ومثل هذا قد يستغرب يستغربه الذي بقي على فطرته لم تتغير وبعضهم يجعل هذا من ارفع ما يصل اليه بني ادم مع انه في الواقع احط ما يصل اليه بني ادم وهو طاعة للشيطان

39
00:14:12.550 --> 00:14:34.700
المقصود يعني الاختلاف الناس في الوساطة  الوساطة التي تبلغ امر الله ايضا صار فيها اختلاف اه اختلاف لهؤلاء قد يقال انه لا عبرة فيهم ولكن لا يزال كثير من الناس على ذلك

40
00:14:35.350 --> 00:15:00.650
هذا مع انهم يزعمون انهم هم الناس ما عداهم ليسوا هم الصفوة  اناس قنعوا بما ظهر لهم فقط ومعلوم ان عبادة الله جل وعلا بمعرفته باسمائه وصفاته هذه اول شيء

41
00:15:01.250 --> 00:15:24.150
ثم امتثال امره جل وعلا ومعرفته جل وعلا لا يمكن لانها تتوقف على امرين يعني في ظاهر الامر توقف اما على على احد امرين اما المشاهدة وهذه ممتنعة  فاذا امتنعت هذه

42
00:15:24.400 --> 00:15:47.600
اه يكون القياس وهذي ايضا ممتنعة اولا ان الله غيب الاولى ان الله غيب لا يشاهد ويرى مشاهدته جل وعلا في القيامة امر خاص وانما هي مشاهدة لوجهه جل وعلا

43
00:15:47.950 --> 00:16:11.700
اكراما منه لعباده المؤمنين الذين امنوا بامره وخبره لهذا لما طلب موسى عليه السلام طلب ان يراه اخبره جل وعلا انه لن يراه وجعل له مثال استقرار الجبل حينما يكشف الله جل وعلا

44
00:16:11.900 --> 00:16:34.300
شيئا من الحجاب بينه وبينه لما فعل ذلك تدكتك الجبل فخر موسى صاعقا. قال سبحانك امنت بما اخبرتني سبحانك وانا اول المؤمنين المقصود ان هذا لا يمكن لبني ادم بل لا يمكن الخلق

45
00:16:34.450 --> 00:16:48.900
كما في حديث ابي موسى الذي في صحيح مسلم قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم خمس كلمات وقال ان الله لا ينام ولا ينبغي له ان ينام يخفض القسط ويرفعه

46
00:16:49.050 --> 00:17:11.150
يرفع اليه عمل الليل قبل النهار وعمل النهار قبل الليل حجابه النور لو كشفه لاحرقت سبحات وجهه ما انتهى اليه بصره من خلقه وجهه بهاؤه وجماله نوره جل وعلا اه احتجب عن خلقه

47
00:17:11.200 --> 00:17:33.550
يتدكدك ويزول وينمحي كما فعل الجبل وفي صحيح مسلم ايضا في حديث الدجال يقول صلى الله عليه وسلم تعلموا ان احدا منكم لن يرى ربه حتى يموت ما قال ان الدجال يأتي ويقول انا ربكم

48
00:17:33.650 --> 00:17:55.700
هذا من بيان الكذب تزوير كذبوا كذب الدجال لانه يزعم انه رب العالمين تعالى الله وتقدس الوساطة التي تبلغ عن الله جل وعلا عمره هي الرسل والرسل رحمة من الله جل وعلا واحسان منه اليهم

49
00:17:56.400 --> 00:18:22.100
والا يجب عليهم ان يعبدوا الله ولو لم يأتيهم رسول الادلة التي اقامها من انفسهم ومن الموجود لديهم من الخلق ولهذا كثيرا ما يقرن وجوب عبادته بخلق السماوات والارض لان خلقهما امر ظاهر جديد لا يخفى على احد

50
00:18:22.750 --> 00:18:41.400
واحيانا يقرنه بخلقهم. خلق من قبلهم. يا ايها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم والخالق هو الذي يجب ان يعبد ولا يمكن لعاقل ان يقول ان المخلوق خلق نفسه

51
00:18:41.600 --> 00:19:01.050
او انه خلقه مخلوق مثله هذا لا يمكن لا بد ان يكون المخلوق له خالق بصير سميع على كل شيء قدير غني بذاته عن كل ما سواه لما قال الله جل وعلا قل هو الله احد الله الصمد

52
00:19:01.500 --> 00:19:23.400
الله الصمد الصمد هو الذي صمد بنفسه فاستغنى عن كل شيء وصمد اليه كل شيء لفقره اليه فلا وجود له الا به ولا حياة له الا به فهو الذي اوجده من العدم وهو الذي

53
00:19:23.700 --> 00:19:45.000
احياه بالحياة الرزق وازاحة ما يضره ويمنع حياته وكذلك الايات الكثيرة في هذا اعبدوا الله الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون. الذي جعل لكم الارض فراشا والسماء بنا الارض هي تجعل نفسها

54
00:19:45.850 --> 00:20:07.300
وانزل من السماء ماء وهذا يتجدد ويتكرر ويرى واخرج به من الثمرات رزقا لكم هذا معلوم لكل واحد ولهذا قال فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون يعلمون ان الذي خلق الارض على هذه الصفة ورفع السماء

55
00:20:07.700 --> 00:20:33.150
وخلقكم ومن قبلكم وانزل لكم الماء الذي به النبات المختلف اللي في الالوان والروائح والطعوم يأكل منه ابن ادم ودوابهم يعلمون انه خاص بالله جل وعلا فكيف تعبدون غيره كيف تجعلون دعاءكم وطلبكم

56
00:20:33.700 --> 00:20:51.850
وكيف تأتون بالوسائط التي تطلبون منها انها تنفعكم عند الله هذا ظلال ظلال ظاهر لا يخفى على العاقل لو لم تأتي به الرسل ولهذا يقول ابن جرير رحمه الله وغيره من

57
00:20:52.200 --> 00:21:19.400
كبار العلماء ان الامور الظاهرة الجلية يعاقب الانسان في تركها ولو لم تأتيه الشريعة والرسول مثل الشرك بالله وعبادة غيره مثل قتل النفوس مثل اخذ اموال الناس في الظلم الشريعة جاءت مؤيدة لهذا بيت للعقول والفطر

58
00:21:19.800 --> 00:21:44.150
وما اجمع عليه الخلق المقصود ان الاصل في عبادة الله جل وعلا انها دلت عليها الكتب التي نزلت من عند الله ودلت عليها العقول ودلت عليها الفطر التي فطر الله جل وعلا عباده عليها

59
00:21:44.600 --> 00:22:06.600
ولهذا المشرك المشركون الذين جعلوا لهم وسائط بينهم وبين ربهم جل وعلا كانوا اذا وقعوا في الشدائد اخلصوا الدعاء لله جل وعلا فينجيه اذا وقعوا في الامر الذي يضطرهم الى

60
00:22:06.950 --> 00:22:23.550
رفع الشكوى الى الله نجاهم الله. امن يجيب المضطر اذا دعاه ويكشف السوء وجعل الله جل وعلا هذا دليلا على وجوب اخلاص العبادة له في كل وقت فالاصل في هذا

61
00:22:23.700 --> 00:22:47.050
انه معلوم معلوم بالعقل معلوم بالفطرة وايد وقد تنتكس العقول كما وقع للمتكلمين في هذا حينما قالوا ان الاصل في معرفة الله العقل والشرع فرع عليه كما يقول فخر الرازي في تأسيسه

62
00:22:47.300 --> 00:23:08.700
فاذا كان مثلا الاصل العقل فمن المستحيل انه يحكم الفرع على العقل فاذا لا بد ان ننظر فيما جاءت به الرسل ونعرضه على العقول ان صار موافقا فلا كلام فهذا هو الذي ينبغي وان كان مخالفا

63
00:23:09.450 --> 00:23:30.400
فلا بد من طلب المؤالمة والموافقة ولو بالتأويل وبصرف الكلام عن ظاهره حتى يتفق مع العقل وهذا كلام باطل وهو موضوع كتاب شيخ الاسلام ابن تيمية دار تعارض العقل مع النقل

64
00:23:30.850 --> 00:23:53.600
ولا تعارض ولكن التعارض قد يتوهم ولكن العقل يجب ان يكون العقد الصحيح العقل الصريح الذي لم تغيره العادات والتقاليد ولم تغيره الشياطين في صحيح مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال

65
00:23:54.200 --> 00:24:20.800
ان الله جل وعلا عباده على عبادته وعلى معرفته جائتهم الشياطين فاجتالتهم حرمت عليهم ما احله الله وامرتهم بالشرك اه هذا من دعوة الشياطين والا فالاصل الله وعبادته ثم هذه الوسائط التي

66
00:24:21.050 --> 00:24:49.400
هي الرسل لا يمكن انها تكون معبودة وتكون العبادة التي جعلها الله حقا له تكون مطلوبة لهم انهم يحذرون منها ويبينون امر الله جل وعلا ويخبرون العباد بانهم جاءوا بامر الله

67
00:24:49.700 --> 00:25:19.100
وانه ليس لهم من الامر شيء ولكن اكثر الناس تعلق بذواتهم وصار يدعوهم ويرجوهم للمنافع ودفع المضار كما سيأتي وقوله بهذا انه من اراد بذلك انه لابد من واسطة تبلغنا امر الله فهذا حق. وهذا

68
00:25:19.750 --> 00:25:41.650
من اصول الدين وهو الايمان بالرسل الايمان بالرسل اصل لابد منه فمن لم يؤمن برسل الله جل وعلا فلا ايمان له والرسول الاسم نفسه رسول يدل على ان له مرسل

69
00:25:41.900 --> 00:26:08.500
وانه جاء برسالة وانه جاء الى مرسل اليهم كلمة رسول تدل على اربعة امور على اربعة امور انه واسطة لتبليغ رسالتي من ارسله انه مكلف بذلك وانه يجب على المرسل اليه

70
00:26:08.800 --> 00:26:36.650
ان يتقبل هذه الرسالة يأخذها السمع والطاعة اذا فيها مرسل ورسول ورسالة ومرسل اليهم اربعة امور عليها كلمة رسول ومعلوم ان الرسول واسطة لتبليغ ما ارسل به هذا الذي يجب ان نفهمه

71
00:26:37.300 --> 00:27:00.300
كن واسطة بينه وبيننا وبين ربنا جل وعلا في تبليغ امره ونهيه ولا نعرف الامر والنهي الا بواسطة الرسول صلى الله عليه وسلم فاذا يكون هو المطاع في العبادة وفي التحليل والتحريم

72
00:27:01.150 --> 00:27:25.600
وفي التحكيم نحكمه كما قال الله جل وعلا فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم تأمل قوله فيما شجر بينهم فيما ما هذه عامة شاملة والشجر اللي يشجر يعني الخلاف

73
00:27:26.350 --> 00:27:43.550
وسواء كان الخلاف في العقائد والاصول او في الفروع لا فرق بينهما كلها يجب ان نحكمه ان نرجع اليه في هذا ولا يمكن ان يأمرنا ربنا جل وعلا في شيء لا ندركه

74
00:27:44.300 --> 00:28:00.500
ولا نعرف هذا مستحيل ممتنع فهو بين لنا ذلك برسالة الرسول صلى الله عليه وسلم فامر الله جل وعلا لا يعرف اللام من جهة الرسول اما الذي يقول انه يمكن ان يعرفه عن

75
00:28:01.150 --> 00:28:22.850
من قلبه عن ربه او بالكشف اعوذ بالله تصورات التي ينقشها الشيطان في قلوب كثير منه فكلها وساوس. وساوس من الشيطان الذي اقسم لربه انه سوف يحفنك ذرية بني ادم

76
00:28:23.300 --> 00:28:46.250
ومعنى يحتنكهم يجعلهم تحت حنكه يتصرف فيهم كيف يشاء واخبر انه سيأتيهم من امامهم ومن خلفهم وعن يمينهم وعن شمائلهم قال ولم تجدوا اكثرهم شاكرين قال جل وعلا لقد صدق عليهم ابليس ظنه فاتبعوه الا فريقا من المؤمنين

77
00:28:46.550 --> 00:29:11.550
فاكثر الناس اطاع الشيطان واستحوذ الشيطان عليه انظر مثلا ما في الصحيح صحيح البخاري قل كانوا في مسير فقرأ الرسول صلى الله عليه وسلم قوله تعالى يا ايها الناس اتقوا ربكم ان زلزلة الساعة شيء عظيم

78
00:29:12.200 --> 00:29:31.500
يوم ترونها تطلع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد فرفع صوته عرفوا انه يريد ان يستمعوا فقال اتدرون متى ذاك الله ورسوله اعلم

79
00:29:32.700 --> 00:29:51.550
قال ذاك يوم ينادي الله جل وعلا ادم بصوت يا ادم اخرج بعث النار من ذريتك قال يا ربي وما بعث النار قال من كل الف تسعمائة وتسعة وتسعون صور بني ادم

80
00:29:51.850 --> 00:30:10.900
كل قلب من بني ادم يرسل للنار تسع مئة وتسعة وتسعون ماذا باقي من الالف ها واحد عند ذلك يقول ابليس في الصحابة وقالوا يا رسول الله واينا ذلك الواحد

81
00:30:11.300 --> 00:30:31.600
امر صعب جدا فقال ابشروا ما انتم في الناس الا كالشعرة البيضاء في جلد الثور الاسود او قال كالشعرة السوداء في جلد الثور الابيض في رواية قال منكم واحد ومن يأجوج ومأجوج تسعمئة وتسعة وتسعون

82
00:30:32.150 --> 00:30:50.700
ومنطوق الحديث ان اكثر بني ادم في النار وانه استولى عليهم الشيطان وان الذي نجا قليل جدا سواء من يأجوج ومأجوج ولا من غيره وان كان يأجوج ومأجوج من بني ادم بلا شك

83
00:30:51.100 --> 00:31:12.250
من بنو ادم يأجوج ومأجوج من بنو ادم ولكن يدل بهذا الحديث على ان ويأجوج ومأجوج وقد يطلق على الكفار كلهم المقصود ان بعض الناس ظل في هذا والله جل وعلا قضى

84
00:31:12.350 --> 00:31:31.150
ان الذي ينجو من عذاب الله جل وعلا هو من اطاع الرسل واتبعهم. وامن بما جاءوا به اما الذي غلا في في الطاعة وتعدى ما شرع وقال ان الرسول له مع الله شيء

85
00:31:31.400 --> 00:31:51.200
وقد اخبر الله جل وعلا ان الرسل من بني ادم ومن الملائكة انهم من يقل منهم اني اله من دونه فذلك نجزيه جهنم والإله هو الذي صار فيه الاشتباه عند اكثر الناس

86
00:31:51.600 --> 00:32:12.450
اه كثير منهم لم يفهم كلمتي له فتألهوا العباد جعلوهم الهة السبب الاعراظ عما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم. لغة وقصدا لمعرفة ما جاء به. يعني لغته جهلوها

87
00:32:12.550 --> 00:32:32.100
لغة الرسول صلى الله عليه وسلم وكل البلاء الذي يصيب الناس من جهل لغة الرسول صلى الله عليه وسلم ثم جه الماء جاء به ولهذا ركز اعداء الاسلام على مجانبة اللغة

88
00:32:32.350 --> 00:32:51.200
هم يعرفون هذا ومن المصيبة انهم يعرفون من ديننا اكثر مما نعرفه نحن يعني يعرفون من دين المسلمين اكثر مما يعرفه المسلمون ركزوا على على المواضع التي يظل المسلمين فحصلوا

89
00:32:51.650 --> 00:33:16.750
مرادهم او بعض مرادهم  فتجد مثلا انسان عربي الدول العربية تتكلم باللغة العربية تعلمها ثم تجده يقول لا اله الا الله ويذهب الى القبر يستنجد بصاحبه ويطوف به ويسأله حاجاته

90
00:33:17.250 --> 00:33:36.750
هناك اهو هناك ظلم ظاهر جدا كيف يقول لا اله الا الله ثم يتأله المقبور قبر والرسول صلى الله عليه وسلم لما قال للكفار قولوا لا اله الا الله قالوا اجعل الالهة الها واحدا

91
00:33:37.450 --> 00:33:52.350
انكر ذلك وابوه ولما قال صلى الله عليه وسلم لعمه وهو في مرض الموت قال له قل لا اله الا الله كلمة احج بها لك عند الله. قال له الكافر

92
00:33:52.750 --> 00:34:08.100
ابو جهل اترغب عن ملة عبد المطلب يعني انه اذا قال لا اله الا الله ترك ملة الكفر ودخل في ملة الاسلام ولهذا يقول شيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله

93
00:34:08.200 --> 00:34:28.500
صبح الله مسلما يكون ابو جهل اعلم منه باصل الدين هذا كثير جدا هذي المشكلة التي وقع فيها كثير من المسلمين. ثم الان تزداد المشكلة اشكالا ولهذا سلط علينا الاعداء

94
00:34:29.100 --> 00:35:02.300
استنصر ولا ننصر  نسأل ربنا جل وعلا ولا يجيبنا لاننا تركنا امره وجهلنا بل تجاهلناه كثيرا منا يتجاهل ونصر الله للرسل واتباعهم للمخلطين ولا للمنحرفين اه المقصود ان هذا الذي ذكره الشيخ رحمه الله من اصل الدين الذي يجب ان يعتنى به غاية الائتناء

95
00:35:02.800 --> 00:35:21.600
لان السعادة تتوقف عليه. وهي اولا ان العبادة يجب ان تكون لله خالصة الثاني انه يجب علينا ان نفهم ما هي العبادة التي يجب الا يكون لمخلوق منها شيء ما هي العبادة

96
00:35:22.100 --> 00:35:44.600
ما هو التأله وما هو الاله؟ العبادة هي التي جاء بها الرسول وهي امتثال امر الله واجتناب نهيه على وجه الخوف والرجاء والذل والخضوع للمعبود مهو بمجرد امتثال فقط لابد ان تخضع وتذل لمعبودك

97
00:35:45.300 --> 00:36:06.950
ترجوه ان يرحمك ويحسن اليك ويعفو عنك وان ينجيك من العذاب الذي تستحقه بافعالك التي تقع فيها مخالفة لامر الله جل وعلا ثم انت في هذا تتبع ما جاء من عند الله

98
00:36:07.000 --> 00:36:26.550
بواسطة الرسول صلى الله عليه وسلم. كل هذه اصول لابد منها. وهي وهذا الذي يذكره الشيخ انه اذا كانت الوساطة لتبليغ امر الله جل وعلا ونهيه وخبره الذي يخبر به عما فعل بمن خالف هذا الامر

99
00:36:26.700 --> 00:36:46.400
وبما اعده لهم في الاخرة وبمن اطاع الرسول وبما اعده لمن اطاع الرسول ان هذا امر لا يطلع عليه ولا يعلم وكذلك بما يجب له من الاسمى والصفات وانه جل وعلا

100
00:36:46.550 --> 00:37:04.600
يختص بافعاله التي لا تشبه افعال الخلق كل هذا لا يمكن للعقل ان يصل اليه فلا بد من مجيء الرسول بذلك من عند الله جل وعلا ولهذا اخبر جل وعلا انه

101
00:37:04.850 --> 00:37:24.450
بني ادم انه لا بد ان يأتينا رسل من عند ربنا يقصون علينا ايات ربنا واياته هي التي يقولها امرا ونهيا لنا. ويخبرنا بما اعده للممتثل لذلك وما اعده للعاصي

102
00:37:24.600 --> 00:37:43.300
الذي لم يمتثل وما يخبر به عن نفسه جل وعلا مما له من الاسماء والصفات قال يا بني ادم اما يأتينكم رسل منكم يقصون عليكم اياتي يقصون عليكم يعني يتلونها

103
00:37:43.650 --> 00:38:10.000
اياتي التي اخاطب بها الرسل فمن اتقى اتقى المخالفة باتباع ما جاء به الرسول واصلح عمله باتباع ذلك وامتثاله فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون وهذا عام مطلق لا خوف عليهم في الدنيا

104
00:38:10.700 --> 00:38:36.150
ولا في مستقبلهم ولا هم يحزنون. الحزن يكون على المفارق الذي فارقته والخوف من الامور المستقبلة التي تستقبلك فمن امتثل ما جاءت به الرسل فهو السعيد في الدنيا والاخرة والذين كذبوا باياتنا التي جاءت بها الرسل. واستكبروا عنه

105
00:38:36.500 --> 00:38:57.150
اولئك اصحاب النار هم فيها خالدون الاصل هو هذا مع الإيمان بما جاءت به الرسل فيكون الانسان سعيدا في ذلك اما تركه استكبروا عنه سواء استكبر او اعرض اعرض عنه واكثر كفر الناس اليوم

106
00:38:57.400 --> 00:39:22.600
بالاعراب الاعراض عن ما جاء به الرسول حتى اصبح الناس الذين يزعمون انهم اهل التقدم واهل المعرفة والعقل يحتقرون المتدين يكون هذا مسكين درويش يذهب للمساجد وهم اهل العقل يتكبرون عن الذهاب للمساجد والخضوع لله جل وعلا

107
00:39:23.550 --> 00:39:39.800
معرضون عن الايات التي جاء بها الرسول صلى الله عليه وسلم من كتاب الله ويحتقرون من ينظر اليه والامر لله جل وعلا وقوله جل وعلا فاما يأتينكم مني هدى مني

108
00:39:40.350 --> 00:40:05.100
الهدى يأتي من الله جل وعلا والهدى هو كلامه جل وعلا الذي فيه النور فيه النور وفيه الشفاء فهو شفاء للشبهات وكذلك شفاء مطلق من الجهل والعمى وحتى من المرظ مرظ الابدان

109
00:40:05.450 --> 00:40:25.900
ومرظ القلوب فهو شفاء والاصل في هذا ان القلب يمرض كما يمرض البدن واشد ولا شفاء له الا بالاهتداء بما جاء جاءهم من ايات الله جاءت به الرسل فمن اتبع هداي يعني الكتاب الذي انزله

110
00:40:26.000 --> 00:40:41.500
بواسطة الرسول صلى الله عليه وسلم فلا يضل ولا يشقى. وهذا مطلق عام لا يضل في الدنيا ولا يشقى في الدنيا ولا في الاخرة ولا يضل لا في الدنيا والاخرة. فهو في الدنيا

111
00:40:41.750 --> 00:41:02.300
على صراط مستقيم وهو صراط الله وفي الاخرة كذلك قد هداه الله الى منزله اعظم من هدايته الى منزله في الدنيا قال الله جل وعلا عن المؤمنين اذا قالوا الحمد لله الذي هدانا لهذا

112
00:41:02.750 --> 00:41:20.050
وهي هداية بنعمة الله وما كنا لنهتدي لولا ان هدانا الله فهي هداية كملت لهم في ذلك المكان ولهذا امرنا جل وعلا ان نسألها في كل ركعة من ركعات الصلاة ولا تتم

113
00:41:20.400 --> 00:41:38.300
حتى يصل الانسان الى منزله في الجنة اذا كان منه اما اذا كان حاد وانحرف يمينا وشمال فليس هناك طريق الى النار نسأل الله العافية وقوله جل وعلا عن اهل النار

114
00:41:39.000 --> 00:41:56.100
كلما القي فيها فوج سألهم خزنتها الم يأتكم نذير يكررون يقولون بلى بلى قد جاءنا نذير فكذبنا ويقرون على انفسهم يقولون لو كنا نسمع او نعقل ما كنا في اصحاب السعير

115
00:41:56.500 --> 00:42:19.250
ليس لهم اسماع وابصار لهم سمع ولهم بصر ولكن السمع المفيد النافع هو الامتثال امتثال الامر واجتناب النهي فهم لم يفعلوا هذا اما الكلام فهم يسمعونه فاسماعهم صحيحة ولكنهم لم ينتفعوا بها

116
00:42:19.500 --> 00:42:43.600
وابصارهم كذلك نافذة وهم لم ينتفعوا بها والان قد مثلا نكون عندهم من الاختراع اختراعات ومن الافكار التي وصلوا اليها الشيء الذي يحار فيه الانسان كيف وصلوا لهذا ولم ينتفعوا بما هو السعادة الحقيقية

117
00:42:43.850 --> 00:43:00.050
وهو طاعة الرسول واتباعه لم يلتفتوا اليها وذلك لان الامر بيد الله جل وعلا يخص به يعني الهداية يخص به من يشاء من عباده ومن حرم فقد وكل الى عقله والى ناظره

118
00:43:00.300 --> 00:43:21.450
ومن وكل الى عقله ونظره ظل ولا شك وكذلك قوله جل وعلا وسيق الذين كفروا الى جهنم زمرا. المهم ان هذا كثير في كتاب الله يذكر هذا اصل عظيم يجب ان الانسان يقف عنده ويفكر فيه دائما لانه لا نجاة له

119
00:43:21.850 --> 00:43:40.100
ولا خلاصة من عذاب الله جل وعلا الا باتباع ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم وطاعة الرسول صلى الله عليه وسلم واخلاص العبادة لله وحده ويجب ان يعتبر بما وقع فيه اكثر الناس لهم عقول وافكار

120
00:43:40.650 --> 00:44:06.450
وعندهم من القدرة على الحفظ وعلى الاستدلال الشيء الكثير ومع ذلك ما انتفعوا مما جاءت به الرسل واخبر جل وعلا انه ان هذا طريقه واوحى الى الرسل كلهم كلهم اوحينا اليك كما اوحينا الى نوح والنبيين من بعد. فنوح هو اول الرسل

121
00:44:06.800 --> 00:44:28.150
الذين اوحى الله اليهم وذلك ان الرسول هو من يرسل الى قوم كافرين وقبل نوح ليس فيه كفر كانوا كلهم على الاسلام فلا حاجة انهم الى الرسول لانهم اخذوا الامر عن ابيهم ادم واستمروا على ذلك

122
00:44:28.600 --> 00:44:49.250
لهذا الصحيح من اه وللعلماء التفرقة بين الرسول والنبي ان الرسول الذي يرسل الى قوم كافرين والنبي لا يلزم يوحى اليه وهو في امة مسلمة. ليست كافرة يوحى اليه بشيء يخصه او يعمه

123
00:44:49.600 --> 00:45:14.750
المقصود ان بنو ادم لا يشهدون الله جل وعلا لا يشاهدونه وعقولهم ما تتمكن من معرفة امر الله جل وعلا ولا تتمكن من معرفته باسمائه وصفاته فمن رحمة الله جل وعلا انه ارسل اليهم الرسل فلا طريق

124
00:45:14.850 --> 00:45:40.150
الى امتثال امر الله يعني عبادته والنجاة من عذاب الله جل وعلا الا بالواسطة التي هي الرسل. فهو امر لابد ولهذا يقول اجمع اهل الملل من المسلمين واليهود والنصارى على وجوب اثبات الوسائط بينهم وبين الله الذين هم الرسل

125
00:45:40.250 --> 00:46:05.350
الذين يبلغون عن الله امره ونهيه. ومن انكر ذلك فهو كافر بالاجماع يعني من انكر الرسل فهو كافر بالاجماع ثم الايمان بالرسل يقتضي طاعتهم ومتابعتهم اما اذا امن بدون متابعة وطاعة فهذا لا ينفع

126
00:46:05.800 --> 00:46:29.800
يقول ان القرآن المكية التي نزلت في مكة كلها او جلها تقرر هذا الاصل الذي هو الايمان بالله والايمان برسله وبالملائكة وباليوم الاخر هذه الوصول التي الايمان بالله باسمائه واوصافه

127
00:46:30.450 --> 00:46:50.900
والايمان بالرسل والايمان بالملائكة والايمان باليوم الاخر واليوم الاخر يشمل البعث بعد الموت وما يحصل للانسان بعد موته وما وعد الله جل وعلا به اهل الايمان وما توعد به اهل الشقاء وفرق بين الوعد والتوحد

128
00:46:51.450 --> 00:47:12.950
لو قال يثبتون الوسائط بين الله وبين عباده وهم الرسل الذين بلغوا عنه امر الله جل وعلا لان الوعد هذا اجمع واجمع لاهل اليهود والمسلمون والنصارى لان قوله فرق بين الوعد يقول ما اخبر به

129
00:47:13.600 --> 00:47:37.000
واعده لعباده المؤمنين. وما توعد به المخالفين وقال ما اعده امنوا بما اعده للمؤمنين. وما توعد به لانه لا يلزم من تنفيذ الوعيد قد ينفذه وقد يعفو جل وعلا لانه يدخل في هذا العصاة كله

130
00:47:37.950 --> 00:47:58.550
اما الكافر اذا مات كافرا فهو مطعم في النار وهذه الوسائط هي التي تطاع وتتبع ويقتدى بها فقط ولا تعبد من دون الله جل وعلا والذين مثلا تعلق بهم وعبدوهم وجعلوهم وسائق ضلوا. ثم الوساطة

131
00:47:58.950 --> 00:48:33.800
صار الناس فيها متفاوتة انظارهم وفهومهم فمنهم من اعتقد ان الوساطة او الوسيلة انها تكون للتبليغ وفي الذوات ابتغوا اليه الوسيلة قالوا الوسيلة ان نتوسل بهم بذواتهم وبدعائهم ان الله جل وعلا يقول يا ايها يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وابتغوا اليه الوسيلة وجاهدوا في سبيله لعلكم تفلحون

132
00:48:33.900 --> 00:48:56.350
فهو امر وصارت الوسيلة التي هي الوساطة لان الوساطة هي الايمان بالله. الوساطة اللي توصلك الى الحق الى السعادة هي الايمان بالله الرسل وطاعته امنت بالرسل ولم تتبعهم ولم تطعهم فهذا لا ينفع

133
00:48:56.550 --> 00:49:19.100
هم قالوا الامام بالرسل بما اخبروا وكذلك التوسط بهم سؤال الله والاقسام على الله بهم نسألك بفلان اسألك بنبيك او قد يتعدى الامر ويسألون الانبياء والاولياء وغيرهم كما هو معروف

134
00:49:19.500 --> 00:49:40.000
وكل ذلك من عدم الفهم بل من الضلال من الضلال فهو مجاوزة لما امر الله جل وعلا به والمقصود انهم اختلفوا في الوساطة او الوسيلة منهم من جعل الوسيلة يتعدى الى الذوات

135
00:49:40.250 --> 00:49:58.750
منهم من جعل الوسيلة هي الطاعة التي تقرب الى الله فقط وهي تتوقف على ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم. وهذا هو الحق ان كان هذا فيه يعني

136
00:49:58.900 --> 00:50:28.200
خطأ وقع فيه بعض من يشار اليه مثل الامام الشوكاني رحمه الله فانه لم يفرق بين التوسل بالذات والتوسل بالدعاء او بالايمان والعمل اذا توسلنا للشخص فكأننا توسلنا آآ ما امرنا به بالامل بعمله

137
00:50:28.750 --> 00:50:54.650
وفيه مغالطة حتى صار يستدل على ذلك الاحاديث التي جاءت فيها التوسل مثل حديث الثلاثة على جواز التوسل بالذات وهي مغالطة ظاهرة ولهذا الصحابة رضوان الله عليهم لما اجذبوا واستغاثوا

138
00:50:55.150 --> 00:51:18.000
توسلوا بالعباس قال عمر رضي الله عنه قم فادعو يا عباس بعد قوله اللهم انا كنا نتوسل اليك بنبينا فتسقينا وانا نتوسل اليك بعم نبينا قم يا عباس فادعو صار يدعو وهم يؤمنون فهذا هو التوسل المشروع

139
00:51:18.500 --> 00:51:41.150
ولو كان التوسل كما يقول وغيره الذوات ولم يعدل الصحابة عن الرسول الى العباس بعد موته لانه لا فرق في الذات بين الموت والحياة لو كان بتوسل في الذوات لو كان جائزا في الحياة وبعد الموت

140
00:51:41.800 --> 00:51:48.050
والادلة على هذا كثيرة ولكن كثير من الناس لا يريد ان يفهم نعم