﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:20.050
الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه من مشايخنا ولاة امورنا ومن جميع المسلمين. امين. قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في كتابه بلوغ المرام. كتاب الحج باب فضله وبيان

2
00:00:20.050 --> 00:00:40.050
من فرض عليه عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال العمرة الى العمرة كفارة لما بينهما والحج ليس له جزاء الا الجنة. متفق عليه. بسم الله الرحمن الرحيم. قال رحمه الله تعالى كتاب الحج. الحج في اللغة

3
00:00:40.050 --> 00:01:10.050
بمعنى القصد او قصد مكان معظم. واما شرعا فهو التعبد لله عز وجل بقصد في مكة لاداء نسك مخصوص. والحج احد اركان الاسلام ومبانيه العظام ولهذا قال الله عز وجل ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا. ثم قال ومن كفر فان الله

4
00:01:10.050 --> 00:01:33.850
غني عن العالمين. وقال ومن كفر الكفر هنا يشمل الكفر الاصغر والكفر الاكبر الذي يخرج عن الملة ولكن بحسب الاعتقاد فاذا انكر وجوب الحج فانه يكفر كفرا اكبر لانه مكذب لله ولرسوله ولاجماع المسلمين

5
00:01:33.850 --> 00:01:53.850
واما اذا تركه عمدا مع القدرة عليه والاستطاعة فانه يكون كفرا اصغر يعني كفرا دون كفر وقد اجمع المسلمون على وجوب الحج. وانه ركن من اركان الاسلام. وفيه فضل عظيم فمن فضائل

6
00:01:53.850 --> 00:02:13.850
ما جاء في حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال العمرة الى العمرة كفارة لما بينهما اي ان الانسان اذا اعتمر ثم اعتمر مرة ثانية فما بين العمرتين يقع مكفرا. ثم قال

7
00:02:13.850 --> 00:02:43.850
هو الحج المبرور ليس له جزاء الا الجنة. الحج المبرور من البر وهو الذي لم يخالطه اثم او معصية. ولا يكون الحج مبرورا الا اذا استكمل اوصافا خمسة الوصف الاول الاخلاص لله عز وجل بان يكون الحامل له على ذلك هو ابتغاء وجه الله تعالى والدار الاخرة

8
00:02:43.850 --> 00:03:13.850
فلا يحج رياء ولا سمعة ولا ليكتسب لقبا ويقال له الحاج فلان او يا حاج ونحو ذلك وثانيا المتابعة للرسول صلى الله عليه وسلم بان يحرص ان يكون حجه كحج النبي صلى الله عليه وسلم لعموم قول الله عز وجل لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة لمن كان

9
00:03:13.850 --> 00:03:43.850
الله واليوم الاخر وذكر الله كثيرا. ولخصوص قول النبي صلى الله عليه وسلم خذوا عني مناسككم فيحرص على الاقتداء والاهتداء والتعسي بالنبي صلى الله عليه وسلم في اقواله وافعاله والوصف الثالث من اوصاف الحج المبرور ان يكون قائما بالواجبات العامة والخاصة

10
00:03:43.850 --> 00:04:05.200
فالواجبات العامة هي التي تجب على المحرم وعلى غيره. من الحرص على الطهارة وعلى الصلاة في اوقاتها وان يؤديها مع الجماعة وعلى الامر بالمعروف والنهي عن المنكر الى غير ذلك من الواجبات العامة. واما الواجبات الخاصة

11
00:04:05.200 --> 00:04:28.400
فهي التي تتعلق بالنسك من الوقوف بعرفة والمبيت في المزدلفة والمبيت في منى ورمي الجمار والطواف والسعي وغيرها من الواجبات الوصف الرابع من اوصاف الحج المبرور ان يجتنب المحرمات العامة والخاصة. فالمحرمات العامة

12
00:04:28.400 --> 00:04:48.400
هي التي تحرم على المحرم وعلى غيره. ولكنها في حق المحرم اعظم واشد. سواء كانت محرمات قولية ام فعلية كالكذب والغيبة والنميمة والسماع المحرم والقول المحرم والاعتداء على الناس وعلى حقوقهم

13
00:04:48.400 --> 00:05:12.250
الى غير ذلك من المحرمات العامة. واما المحرمات الخاصة فهي المتعلقة بالنسك وهي التي تسمى عند العلماء بمحظورات الاحرام من حلق الشعر وتقديم الظهر وعقد النكاح والطيب والصيد وغيرها من المحرمات

14
00:05:12.350 --> 00:05:32.350
الوصف الخامس من اوصاف الحج المبرور ان يكون حجه بمال حلال. فمن حج بمال محرم فحجه ليس مبرورا لان الله تعالى طيب لا يقبل الا طيبا. قال الله تعالى اليه يصعد الكلم الطيب

15
00:05:32.350 --> 00:05:52.350
الصالح يرفعه. وقال النبي صلى الله عليه وسلم ان الله طيب لا يقبل الا طيبا. فلا يقبل وتعالى من الاعمال والاقوال والاموال الا ما كان طيبا. والطيب ما وافق الشريعة بان كان

16
00:05:52.350 --> 00:06:12.350
مخلصا لله فيه متبعا لرسول الله صلى الله عليه وسلم. وعلى هذا فالذي يحج بمال محرم. سواء كان محرما لكسبه ام محرما لحق الغير فان حجه ليس مبرورا. بل ذهب بعض اهل العلم رحمهم الله

17
00:06:12.350 --> 00:06:32.700
الى ان من حج بمال حرام فان حجه لا يصح. ولا يكون مقبولا عند الله تعالى. وجعلوا كون المال حلالا شرطا من شروط صحة الحج. وعلى هذا قول الشاعر اذا حججت بمال

18
00:06:32.700 --> 00:06:52.700
اصله سحت فما حججت ولكن حجت العير لا يقبل الله الا كل صالحة ما كل من حج بيت الله مبرور ولكن القول الراجح ان من حج بمال حرام فحجه صحيح. ولكنه يأثم ووجه

19
00:06:52.700 --> 00:07:12.700
الصحة انفكاك الجهة. لان الشارع لم يقل لا تحجوا بمال حرام. وانما نهى عن اكتساب المال المحرم سواء احتسبه لينفق ام اكتسبه ليحج به؟ ام اكتسبه ليسافر به؟ فاكتساب المال المحرم منهي عنه نهيا

20
00:07:12.700 --> 00:07:32.700
والقاعدة الشرعية ان النهي اذا كان عاما لا يختص بالعبادة فانه لا يفسدها. فهذا الحديث فيه دليل على فضيلة الحج والعمرة لان النبي صلى الله عليه وسلم قال العمرة الى العمرة كفارة لما بينهما

21
00:07:32.700 --> 00:07:52.700
والحج المبرور ليس له جزاء الا الجنة. وفيه ايضا دليل على فضيلة تكرار العمرة ومتابعتها. ويؤيده قول الرسول صلى الله عليه وسلم تابعوا بين الحج والعمرة فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث

22
00:07:52.700 --> 00:08:12.700
والذهب والفضة وليس للحجة المبرورة جزاء الا الجنة. ولكن اذا قال قائل ما هو الزمن الذي يكون بين العمرة والعمرة. فالجواب ان احسن ما يقال في ذلك ما جاء عن انس ابن مالك رضي الله

23
00:08:12.700 --> 00:08:32.700
انه كان اذا كان في مكة وحمم رأسه اي اسود شعر رأسه خرج واعتمر. ولهذا قال احمد رحمه الله اذا حمم رأسه فليعتمر. واما ما يفعله بعض الجهال من كونه يكرر العمرة في اليوم

24
00:08:32.700 --> 00:08:52.700
الواحد اكثر من مرة فهذا مخالف لسنة الرسول صلى الله عليه وسلم ولعمل الصحابة. ولان فيه تضييقا وايذاء لمن هم احق منه بهذا النسك. لانه ما دام انه ادى هذا النسك وفعل هذه الفريضة ان كانت

25
00:08:52.700 --> 00:09:08.950
او ان كانت سنة فليفسح المجال لغيره. ممن اراد ان يعتمر. وفق الله الجميع لما يحبه ويرضى وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين