﻿1
00:00:15.500 --> 00:00:37.500
الحمد لله رب العالمين نحمده سبحانه على ان بلغنا واياكم شهر رمضان هذا الشهر المبارك الذي نبدأ فيه كالعادة في كل يوم من ايام عصره مدارسة تفسير من كتب التفسير المختصرة

2
00:00:37.850 --> 00:00:59.150
وقد يسر الله تبارك وتعالى ان اخترنا في هذا العام كتاب زبدة التفسير من فتح القدير وفتح القدير هو للعلامة الشوكاني رحمه الله وزبدة التفسير هو للشيخ محمد سليمان الاشقر رحمه الله تعالى

3
00:00:59.700 --> 00:01:28.050
وهذا الكتاب الاصل فتح القدير يعتبر من الكتب الجامعة بين الرواية والدراية والزبدة خلاصة لهذا الكتاب فان استطاع طالب العلم واحد المسلمين من من فهم الزبدة فانه يستطيع ادراك اوليات في تفسير كتاب الله تبارك وتعالى

4
00:01:28.800 --> 00:01:48.750
ولا نريد الاطالة في المقدمة لكن قبل ان نبدأ بقراءة هذا التفسير نحب ان ننبه اننا ان شاء الله جل وعلا نقرأ كل يوم جزء ونصف من هذا التفسير وانبه الى ان النسخ معدودة. الاخوة الذين اخذوا النسخ وليس عندهم العزم

5
00:01:49.000 --> 00:02:12.250
على على التزام بالحضور فان المتبرعين والمتبرعات جزاهم الله خيرا وقد تبرعت بعض الفضليات  اكثر من ما قيمته يعني آآ ست مئة دينار لهذه النسخ لاجل ان تحضر وليس لمجرد الاقتناء. فجزاه

6
00:02:12.250 --> 00:02:29.900
الله خيرا وجزاكم الله خيرا فنرجو من الاخوة الذين ليس عندهم نية الحضور ان يعطوا النسخ لمن عنده نية الحضور لان الوزارة مشكورة سعت في ايجاد اربع مئة نسخ لكنها لم تستطع وانما هذا جهد الاخوة

7
00:02:30.000 --> 00:02:45.700
اه فرادا جزاهم الله خيرا اخونا الشيخ غلام عمر شيخ يوسف الشيخ يوسف ابو يوسف حمود الغريافي وغيره حقيقة يعني جهود فردية لكن نسأل الله ان يجعل ذلك في موازين حسناتهم

8
00:02:45.950 --> 00:03:09.500
ونبدأ على بركة الله تعالى من اول سورة الفاتحة فتح الله علينا وعليكم بالعلم النافع والعمل الصالح وعلى بركة الله قراءة مع الشيخ يوسف جاسم العينات الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك وانعم على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولمشايخه وللمسلمين

9
00:03:09.500 --> 00:03:29.500
والمسلمات يا رب العالمين. قال الشيخ العلامة محمد بن سليمان الاشقر رحمه الله تعالى في كتاب زبدة التفسير. سورة الفاتحة الفاتحة اول كل شيء سميت هذه السورة فاتحة الكتاب لكونه افتتح بها. اذ هي اول ما يكتبه الكاتب من المصحف واول

10
00:03:29.500 --> 00:03:49.500
ما يتلوه التالي من الكتاب العزيز وليست اول ما نزل من القرآن قيل هي مكية وقيل هي مدنية وتسمى فاتحة الكتاب تسمى ام الكتاب وصح تسميتها بالسبع المثاني وسورة الحمد وسورة الصلاة والواقية. سمى فاتحة الكتاب لمعاني

11
00:03:49.500 --> 00:04:15.400
كثيرة منها ايضا انها حوت فواتح الامور انها حوت فواتح الامور واسماؤها قاربت العشرين اسما. نعم قال وقد ورد في فضل هذه السورة احاديث منها ما اخرجه البخاري واحمد من حديث ابي سعيد ابن المعلى ان رسول الله صلى الله صلى الله عليه وسلم قال له

12
00:04:15.400 --> 00:04:35.400
لاعلمنك اعظم سورة في القرآن قال فاخذ بيدي فلما اراد ان يخرج من المسجد قلت يا رسول الله انك قلت لو اعلمنك اعظم سورة في القرآن؟ قال نعم الحمد لله رب العالمين هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي اوتيته. واخرج مسلم من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال بين رسول الله صلى الله عليه

13
00:04:35.400 --> 00:04:55.400
وسلم عنده جبريل اذ سمع نقيدا فوقه فرفع جبريل بصره الى السماء فقال هذا باب قد فتح من السماء ما فتح قط قال فنزل منه ملك فاتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال ابشر بنورين قد اوتيتهما لم يؤتهما نبي قبلك فاتحة الكتاب وخواتيم سورة البقرة

14
00:04:55.400 --> 00:05:08.650
ان تقرأ حرفا منهما الا اوتيته. بسم الله الرحمن الرحيم. اختلف اهل العلم في في البسملة فقيل هي اية مستقلة في اول كل سورة كتبت في اولها وقيل هي بعض اية من اول كل سورة

15
00:05:08.800 --> 00:05:28.800
او هي كذلك في الفاتحة فقط دون غيرها وقيل انها ليست باية في الجميع وانما كتبت للفصل. وقد اتفقوا على انها بعض اية في سورة النمل الله علم لم يطلق على غيره تعالى واصله الاله وكان الاله يطلق على كل معبود بحق او باطل ثم غلب على المعبود بحق. والرحمن والرحيم

16
00:05:28.800 --> 00:05:47.350
اثنان مشتقان من الرحمة والرحمن واشد مبالغة من الرحيم والرحمن اسم لما والرحمن اسم لم يطلق على غير الله عز وجل. هنا قول الشيخ الرحمن اشد مبالغة من حيث الصياغة الصرفية فان فعلان

17
00:05:47.400 --> 00:06:08.150
اعظم مبالغة في دلالته على المعنى المشتق من فعيل الذي جاء عليه اسم الرحيم واما في اسماء الله تبارك وتعالى فالصواب ان الرحمن صيغة مبالغة في الدلالة على ان الذات العلية

18
00:06:08.150 --> 00:06:32.150
موصوفة بالرحمة العظيمة. والرحيم صيغة مبالغة في الدلالة على ان افعال الرب تبارك وتعالى هي عظيمة الرحمة. نعم قال رحمه الله الحمد لله الحمد هو الثناء باللصق. قال الحمد هو الثناء باللسان على الجميل الاختياري والحمد يكون باللسان فقط. اما الشكر فيكون باللسان والقلب

19
00:06:32.150 --> 00:06:52.150
والاعضاء ولا يكون الشكر الا مقابل نعمة اما الحمد فيكون لكمال المحمود ولو في غير مقابلة نعمة. والله تعالى له الحمد والشكر رب العالمين الرب اسم من اسماء الله تعالى ولا يقال في غيره الا مضافا كقولك هذا الرجل رب المنزل والرب المالك والرب السيد والرب المصلح والمدبر والرب

20
00:06:52.150 --> 00:07:12.150
المعبود والعالمون جمع العالم وهو كل موجود سوى الله تعالى وقيل العالم عبارة عن من يعقل وهو اربعة امم الانس والجن والملائكة الرحمن الرحيم قد تقدم تفسيرهما ولما كان في اتصافه تعابر ولما كان في اتصافه تعالى برب العالمين ترهيب قرنه

21
00:07:12.150 --> 00:07:32.150
الرحيم لما تضمن من الترغيب ليجمع في صفاته بين الرهبة منه والرغبة اليه فيكون اعون على طاعته. فيكون اعون على طاعته مالك يوم الدين قرئ ملكي ومالك فقيل ان ملك ان ملكي اعم وابلغ من مالك لان امر الملك نافذ على المالك في ملكه فهو لا يتصرف الا عن تدبير

22
00:07:32.150 --> 00:07:52.150
وقيل مالك ابلغ لانه يكون مالكا للناس غيرهم والحق ان الفرق بين الوصفين بالنسبة الى الرب سبحانه ان الملك صفة لذاته. والمالك كوصفة لفعله ويوم الدين يوم الجزاء من من الرب سبحانه لعباده وعن قتادة قال يوم الدين يوم يدين وعن قتادة انه قال

23
00:07:52.150 --> 00:08:14.000
يوم الدين يوم يدين الله العباد باعمالهم ان يجازيهم بها. قول الشيخ الحق ان الملك صفة لذاته والمالك صفة لفعله يعني هذا له وجه ولكن الوجه الاتم ان الله سبحانه وتعالى ملك بمعنى الحاكم

24
00:08:14.250 --> 00:08:36.300
ومالك بمعنى الذي يملك فحينئذ يقال ان القراءتان ان القراءتان آآ ان القراءتين دلتا على ان الله سبحانه وتعالى هو الملك اي بمعنى الحاكم وهو المالك اي بمعنى الذي يملك

25
00:08:36.700 --> 00:09:05.700
فملكوت السماوات والارض بيده والحكم التشريعي والقظائي بيده. نعم اياك نعبد واياك نستعين نخصك بالعبادة ونخصك بالاستعانة لا نعبد غيرك ولا نستعينه. والعبادة اقصى والعبادة اقصى غايات والتذلل وبالشرع عبارة عن ما عبارة عن ما يجمع يجمع احسن الله اليكم وفي الشرع عبارة عن ما يجمع كمال المحبة والخضوع والخوف والتعبير بالنون في

26
00:09:05.700 --> 00:09:25.700
لنعبد لاخبار الداعي عن نفسه وعن غيره لا لتعظيم النفس وقدمت العبادة على الاستعانة لكون الاولى وسيلة الى الثانية. عن ابن عباس في قوله اياك نعبد يعني اياك نوحد ونخاف يا ربنا لا غيرك. واياك نستعين على طاعتك وعلى امورنا كلها وعن قتادة انه قال يأمركم الله ان تخلصوا له العبادة وان

27
00:09:25.700 --> 00:09:45.700
على امركم. اهدنا الصراط المستقيم. الهداية هي الارشاد وهي هنا التوفيق للطاعات وطلب الهداية من المهتدي معناه طلب الزيادة من الهداية والثبات عليها قوله تعالى والذين اهتدوا زادهم هدى والصراط المستقيم لغة هو الطريق الذي لا اعوجاج فيه والمراد به في الاية طريق الاسلام. اخرج احمد

28
00:09:45.700 --> 00:09:55.700
الترمذي وعن النواس بن سمعان رضي الله تعالى عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال ضرب الله مثلا صراطا مستقيما وعلى جنبتي الصراط سوران فيهما ابواب مفتحة وعلى الابواب سطور

29
00:09:55.700 --> 00:10:15.700
الخاتم على باب الصراط داع يقول يا ايها الناس ادخلوا الصراط جميعا ولا تعوجوا. وداع وداع يدعو من فوق الصراط فاذا اراد الانسان ان يفتح شيئا من تلك الابواب قال ويحك لا تفتح فانك ان فتحته فانك ان تفتحه تلجه. فالصراط الاسلام والسوران حدود الله والابواب مفتحة محارم الله

30
00:10:15.700 --> 00:10:35.700
وذلك الداعي على رأس الصراط كتاب الله والداعي من فوق واعظ الله تعالى في قلب كل مسلم. صراط الذين انعمت عليهم هم المذكورين في سورة النساء حيث قال ومن الله والرسول فاولئك مع الذين انعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن

31
00:10:35.700 --> 00:10:55.700
اولئك رفيقا. ذلك الفضل من الله وكفى بالله عليما. غير المغضوب عليهم هم اليهود ولا الضالين الضالين هم النصارى. لان اليهود علموا الحق فتركوه وحادوا عنه على علم فاستحقوا غضب الله. والنصارى حادوا عن الحق جهلا فكانوا

32
00:10:55.700 --> 00:11:05.700
وعلى ضلال مبين في شأن عيسى عليه السلام. واخرجه احمد وابن ماجة عن عائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ما حسد ما حسدتكم اليهود على شيء ما حسدتكم

33
00:11:05.700 --> 00:11:23.650
على السلام والتأمين ومعنى امين اللهم استجب لنا. واذا كان المغضوب عليهم هم اليهود والضالين النصارى فالعدول عن الاسم الى الوصف لاجل التحذير من هذا الوصف لاجل التحذير من هذا الوصف

34
00:11:24.100 --> 00:11:42.150
فليحذر المسلم من ان يعلم ولا يعمل وليحذر من العمل بلا علم. نعم قال رحمه الله تعالى سورة البقرة قيل هي اول سورة نزلت في المدينة لكنها لم تنزل دفعة واحدة. واخرج مسلم والترمذي واحمد عن رضي الله تعالى عنه انه قال سمعت

35
00:11:42.150 --> 00:11:52.150
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يؤتى بالقرآن واهله الذين كانوا يعملون به في الدنيا تقدمهم سورة البقرة وال عمران قال وضرب لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم

36
00:11:52.150 --> 00:12:12.150
ثلاثة اميال ما نسيتهن بعد. قال كانهما غمامتان او غيايتان او كانهما ظلتان سوداوان او كأنهما فرقان من طير صواب. فتحا. تحاج عن صاحبهما واخرج مسلم والترمذي عن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تجعلوا بيوتكم مقابر ان الشيطان ينفر من البيت الذي

37
00:12:12.150 --> 00:12:32.150
يقرأ فيه سورة البقرة. الف ميم قال القرطبي في تفسير الحروف التي في اوائل السور هي سر الله في القرآن. قال وقال جمع من العلماء كثير بل نحب ان نتكلم فيها

38
00:12:32.150 --> 00:12:52.150
ونلتمس الفوائد التي تحتها والمعاني التي تتخرج والمعاني التي تتخرج عليها واختلفوا في ذلك على اقوال منها انها اشارة الى حروف الهجاء اعلم الله بها العرب حين تحداهم بالقرآن انه مؤتلف انه مؤتلف من حروف هي التي بناء كلامهم عليها ليكون عجزهم عنه ابلغ في الحجة عليه

39
00:12:52.150 --> 00:13:16.850
اذ لم يكن اذ لم يخرج عن كلامهم هذا هو الصواب وذلك لان الله حيثما ذكر الحروف ذكر بعدها ذكر الكتاب تصريحا او ضمنا نعم. ذلك الكتاب هو هذا القرآن العالية مرتبته لا ريب فيه اي لا شك في كونه من عند الله تعالى هدى للمتقين الهدى

40
00:13:16.850 --> 00:13:26.850
والدلالة الموصلة الى البغية. عن ابن عباس في قوله هدى للمتقين اي الذين يحذرون من الله عقوبته في ترك ما يعرفون من الهدى ويرجون رحمته في التصديق بما جاء منه. وعن ابي هريرة رضي

41
00:13:26.850 --> 00:13:36.850
الله عنه ان رجلا قال له ما التقوى؟ قال هل وجدت طريقا ذا شوك؟ قال نعم. قال فكيف صنعت؟ قال اذا رأيت الشوك عدلت عنه او جاوزته او قصرت عنه. قال ذاك

42
00:13:36.850 --> 00:13:46.850
كالتقوى الذين يؤمنون بالغيب الايمان في اللغة التصديق والغيب كل ما كل ما اخبر به الرسول صلى الله عليه وسلم مما لا تهتدي اليه العقول من اشراط الساعة وعذاب القبر

43
00:13:46.850 --> 00:14:02.000
والحشر والصراط والميزان والجنة والنار. اخرج مسلم عن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال الايمان وان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وتؤمن بالقدر خيره وشره. هنا قوله الايمان في اللغة التصديق هذا هو المشهور

44
00:14:02.100 --> 00:14:25.350
ولكن هذا فيه نظر لان هذا تفسير بالكلمة باحد مفرداتها والكلمة الجامعة المقاربة للايمان ان يقال الايمان في اللغة الاقرار والاذعان لان مجرد التصديق لا يكفي فانتم تعلمون ان ابا طالب كان مصدقا لكنه لم يكن مقرا. معترفا

45
00:14:25.800 --> 00:14:46.850
نعم ويقيمون الصلاة اقامة الصلاة اداؤها باركانها وسننها وهيئاتها في اوقاتها. وعن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله ويقيمون الصلاة قال الصلوات الخمس. ومما رزقناهم هم ينفقون قال زكاة اموالهم واختار ابن جرير ان الاية عامة بالزكاة والنفقات وهو الحق من غير من غير فرق بين النفقة على الاقارب وغيرهم وصدقات الفرض والنفل

46
00:14:46.850 --> 00:15:06.850
والذين يؤمنون بما انزل اليك وما انزل من قبلك ليصدقونك بما جئت به من الله وما جاء به من قبلك من المرسلين لا يفرقون بينهم لا يفرقون بينهم ولا يجحدون ما جاءوهم به من ربهم وبالاخرة هم يوقنون المراد وانهم يوقنون بالبعث والنشور وسائر امور الاخرة من دون شك ايمانا بالبعث والقيامة والجنة والنار والحساب والميزان

47
00:15:06.850 --> 00:15:26.850
وليس هؤلاء الذين يزعمون انهم امنوا بما كان قبلك ويكفرون بما جاءك. اولئك على هدى من ربهم اي ان حال هؤلاء الجامعين بين التقوى والايمان بالغيب الاتيان بالفرائض انهم على نور من ربهم وبرهان واستقامة وسداد. بتسديد الله اياه وتوفيقه لهم واولئك هم المفلحون

48
00:15:26.850 --> 00:15:53.550
اي المنجحون المدركون ما طلبوا عند الله باعمالهم وايمانهم بالله وكتبه ورسله ان الذين كفروا سواء عليهم اانذرتهم ام لم تنذرهم لا يؤمنون. اي ان الذين اصروا على جحد رسالتك يا محمد وانكار ما جئت به من الايات البينات مع وضوح الحق له من انقطاع الشبهة واستيقانهم انه انك صادق فلن يفيدهم انذارك شيء

49
00:15:53.550 --> 00:16:13.550
لانهم انما يتبعون اهواءهم ختم الله على قلوبهم وعلى سبعهم اي هم لا يعقلون هدى ولا يسمعون ما ينفعهم لكراهتهم لكراهتهم للحق ولمن جاء وعلى ابصارهم غشاوة غطاء يمنعها من رؤية الحق قال ابن جرير ان الذنوب اذا تتابعت على القلوب اغلفتها فلا يكون اليها مسلك ولا للكفر من

50
00:16:13.550 --> 00:16:33.550
يا ما اخلص ومن الناس من يقول امنا بالله وباليوم الاخر ذكر سبحانه في هذه السورة المؤمنين الخلص ثم ذكر بعدهم الكثرة الخلص ثم ذكر المنافقين وهم الذين فلم يكونوا من احدى الطائفتين بل صاروا فرقة ثالثة لانهم وافقوا في الظاهر الطائفة الاولى وفي الباطن الطائفة الثانية ومع ذلك فهم اهل الدرك الاسفل من النار. وما يخدعون الا

51
00:16:33.550 --> 00:16:53.550
لما خادع لما خاضعوا من لم من لا يخدع لما خادعوا من لا يخدعو كانوا خادعين لانفسهم لان الخداع انما يكون مع من لا يعرف البواطن في قلوبهم مرض المرض اي الفساد الذي في عقائدهم اما شكا وانفاقا وجهلا وتكذيبا فزادهم الله ما رضى بما يتجدد لرسول الله صلى الله عليه وسلم من النعم ويتكرر

52
00:16:53.550 --> 00:17:13.550
لهم من الله تعالى الدنيوية والدينية فابتلوا بزيادة الشك وترادوا في الحسرة وفرط النفاق ولهم عذاب اليم نكال موجع بما كانوا يكذبون في الايمان وهم غير مؤمنين. واذا قيل لهم لا تفسدوا في الارض بالنفاق وموالاة الكفرة وتفريغ الناس عن الايمان بمحمد صلى الله عليه وسلم والقرآن

53
00:17:13.550 --> 00:17:33.550
فانكم ان فعلتم ذلك فسد ما في الغوان بهلاك الابدان وخراب الديار. الا انهم هم مفسدون لما نهاهم الله عن الفساد جعلوا صفة الصلاح مختصة بهم خالصة لهم فرد الله عليهم ذلك ابلغ رد وردهم الى صفة الفساد التي هم متصفون بها في الحقيقة. ولكن لا يشعرون اي لا يدرون انهم هم اهل الفساد حقيقة

54
00:17:33.550 --> 00:17:56.300
لمعاداتهم الحق واهله وصدهم عن سبيل الله. دل على ان اعظم الفساد هو افساد دين الناس ومن هنا كان خطر المبتدعة اعظم على الناس وخطر المنافقين عظيما على الناس لان المبتدع والمنافق يفسد دين المسلمين. نعم

55
00:17:56.400 --> 00:18:16.400
الا انهم هم السفهاء ولكن لا يعلمون نسبه الى المؤمنين السفه استهزاء واستخفافا فتسببوا بذلك الى تسجيل الله السفه عليهم وحصر السفاهة وضعف العقول فيهم واذا خلوا الى شياطينهم رؤسائهم في الكفر الذين يدبرون الشر قالوا انا معكم ثابتون على الكفر انما نحن مستهزئون بالمسلمين في تلك الموافقة

56
00:18:16.400 --> 00:18:36.400
ولم تكن بواطننا موافقة لهم ولا مائلة اليهم. الله يستهزئ بهم فينزل بهم الهوان والحقارة وينتقم منهم ويستخف بهم انتصافا منه لعباده المؤمنين يمدهم ويزيدهم في طغيانهم يعمهون في كفرهم يتمادون ويترددون. اولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى استبدلوا بالهدى والضلال

57
00:18:36.400 --> 00:18:56.400
والضلالة اي اي الحيرة والجور عن القصد وهو فقد الاهتداء. فما ربحت تجارتهم اي فما ربحوا في تجارتهم باتباعهم الكفر بدل الايمان وما كانوا ان في شرائهم الكفر بالايمان وخروجهم من الهدى الى الضلالة ومن الجماعة الى الفرقة ومن الامن الى الخوف ومن السنة الى البدعة. مثلهم كمثل الذي استوقد نار

58
00:18:56.400 --> 00:19:06.400
عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه اناس من الصحابة رضي الله عنهم في هذه الاية قالوا ان ناسا دخلوا في الاسلام عند مقدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة ثم نافقوا فكان

59
00:19:06.400 --> 00:19:18.300
فكان مثلهم كمثل رجل كان في ظلمة فاوقدنا فاضاءت ما حوله من اذى فابصره حتى عرف ما يتخ فبينما هو كذلك اذ طفئت ناره فهو لا يدري ما يتقي من اذاه

60
00:19:18.300 --> 00:19:38.300
فكذلك المنافق كان في ظلمة الشر فاسلم فعرف الحلال من الحرام والخير من الشر. فبينما هو كذلك اذ كفر فصار لا يعرف الحلال من الاحرام ولا الخير من الشر بكم عميون فهم لا يرجعون اي بقي اصحاب تلك النار المضيئة بعد اضفائها صما. لا يسمعون مناديا بكما خرسا لا يستطيعون السؤال عن الطريق عميا لا

61
00:19:38.300 --> 00:19:58.300
ترونها فلا يتمكنون من الرجوع الى طريقهم فكذلك اهل النفاق الذين اسلموا ثم كفروا او كصيب من السماء المراد بالصيد المطر ضربه الله مثلا القرآن ايها الخصب للذين يؤمنون به. والخوف والرعب منه للمنافقين بما ينزل فيه من وعيد لهم. فيه ظلمات ورعد وبرق زواجر

62
00:19:58.300 --> 00:20:18.300
القرآن يجعلون اصابعهم في اذانهم من الصواعق حذر الموت ان يتقون الخطر بما لا يقيهم منه. فكذلك المنافقون لم يجدوا الا ان يصموا اذانهم عن سماع ايات القرآن والله محيط بالكافرين الاحاطة الاخذ من جميع الجهات حتى لا ينجو المحاط به بوجه من الوجوه. يكاد البرق يخطف

63
00:20:18.300 --> 00:20:38.300
تراهم يكاد محكم القرآن يدل على عورات المنافقين كلما اضاء لهم مسوا فيه اي فاذا كثرت اموالهم واولادهم واصابوا غنيمة وفتحا مشوا فيه وقالوا وان دين محمد صلى الله عليه وسلم صدق واستقاموا عليه. كانوا اذا هلكت اموالهم واصابهم البلاء يقولون هذا من اجل دين محمد صلى

64
00:20:38.300 --> 00:20:58.300
الله عليه وسلم وارتدوا كفارا. يا ايها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم خص نعمة الخلق وامتن بها عليهم لان جميع النعم مترتبة عليها وهي اصلها الذي لا يوجد شيء منها بدونها. وايضا فالكفار مقرون بان الله هو الخالق. ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله فامتنع

65
00:20:58.300 --> 00:21:18.300
عليهم بما يعترفون به ولا ينكرونه فالزمهم بعبادته من اجل ذلك. فراشا اي اي وطاء يستقرون عليها وجعل السماء كالقبة المضروبة عليهم البيت الذي الذي يسكنونه ثم امتن عليهم انزال الماء من السماء فاخرج به من الثمرات رزقا لكم وان اخرج لكم من انزال الماء الوانا من الثمرات وانواعا من نبات ليكون ذلك

66
00:21:18.300 --> 00:21:38.300
الى حين فلا تجعلوا لله اندادا اي لا تتخذوا له شركاء تعبدونهم مثل ما تعبدونه وانتم تعلمون ان الانداد لم يخلقوكم ولم يجعلوا الارض فراجا ولا السماء بناء ولا اخرجوا لكم نباتا. في ريب ني شك مما نزلنا على عبدنا اي القرآن انزله الله اي القرآن انزله الله على محمد صلى الله عليه وسلم

67
00:21:38.300 --> 00:21:58.300
منجمة فاتوا بسورة من مثله تحداهم بان يأتوا بسورة مثل اي سورة في القرآن مهما كانت قصيرة وادعوا شهداءكم اي ناس يشهدون لكم ان ما ان ما اتيتم به هو مثل هو مثل للقرآن. فان لم تفعلوا اي ان لم تطيقوا ذلك وتبين لكم عجزكم عن الاتيان بمثل اي سورة من سور القرآن فاتقوا النار بالايمان بالله

68
00:21:58.300 --> 00:22:08.300
كتبه ورسله والقيام من فرائضه واجتناب مناهيه. وهذا من الغيوب التي اخبر بها القرآن قبل وقوعها لانها لم تقع لانها لم تقع المعارضة من احد من الكفرة في ايام النبوة

69
00:22:08.300 --> 00:22:28.300
وفيما بعدها والى الان وكل من حاول ان يأتي بشيء يرى انه يعارض به القرآن لم يأتي الا بما يكون به اضحوكة للعقلاء كما فعل مسيلمة وغيره التي وقودها الوقود الحطب اي هذه النار تتخذ بالناس والحجارة. فوقدت في نفس ما ما يراد احراقه بها. اخرج الشيخ

70
00:22:28.300 --> 00:22:38.300
عن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من نبي من الانبياء الا اعطي من الايات ما مثله امن عليه البشر وانما كان الذي اوتيته وحيا اوحاه الله

71
00:22:38.300 --> 00:22:58.300
فارجو ان اكون اكثرهم تابعا يوم القيامة. وبشر الذين امنوا التبشير والاخبار بما يظهر اثره على البشرة من البشر والسرور. الصالحات الاعمال المطلوبة منه المفترضة عليهم والتي والتي يندبهم الله تعالى اليها فالجنة تنال برحمة الله وبالايمان والعمل الصالح. جنات الجنات البساتين

72
00:22:58.300 --> 00:23:18.300
والجنة اسم لدار الثواب كلها وهي مشتملة على جنات كثيرة. الانهار وهي تجري من تحت اشجارها وتحت مساكنها كلما رزقوا منها من ثمرة من اي نوع من انواع الثمرات قالوا هذا الذي رزقنا من قبل اي انه شبيهه ونظيره من جنسه وذلك ان اللون يشبه اللون وان كان الحجم والطعام

73
00:23:18.300 --> 00:23:38.300
والرائحة متخالفة فاذا اكلوا وجدوا له طعما غير طعم الاول متشابها في الجودة ليس فيه ساقط ولهم فيها ازواج مطهرة والمراد بتطهير الازواج انه لا يصيبهن انما يصيب النساء في الدنيا من قدر الحيض والنفاس وسائر الادناس والخلود اي البقاء الدائم الذي لا ينقطع. ان الله لا يستحي ان يضرب مثلا ما

74
00:23:38.300 --> 00:23:48.300
انزل الله هذه الاية ردا على الكفار لما قالوا الله جل واعلم ان يضرب الامثال قالوا ان قالوا انه جاء في القرآن ذكر النحل والعنكبوت والنمل. وهذه الاشياء لا يليق ذكرها بكلام

75
00:23:48.300 --> 00:24:08.300
والفصحاء بعوضة فما فوقها فوقها في الصغر كجناحها. وكم من وكم من المخلوقات الحية التي لم تكن ترى؟ وكم من المخلوقات الحية التي لم تكن تراب العين المجردة فلما جاءت المناظر المكبرة رؤيت فسبحان الخلاق العليم الذين امنوا فيعلمون

76
00:24:08.300 --> 00:24:28.300
اي المثل الحق الثابت وهو المقابل الباطل يضل به كثيرا ويهدي به كثيرا. اي اراد الله بهذا المثل ان يضل اقواما ويهدي اخرين وما يضل به الى الفاسقين هذا من كلام الله سبحانه والمعنى فسقوا فاضلهم الله بفسقهم حيث استخفوا بكلام ربهم والفسق في عرف الاستعمال الشرعي الخروج عن طاعة الله عز وجل فقد يقع على من خرج

77
00:24:28.300 --> 00:24:48.300
بكفر وعلى من خرج بعصيان. الذين ينقضون النقض افساد ما ابرم من بناء او حبل او عهد وقوله ينقضون الله من بعد ميثاقه وما عهد اليه هو ما عهد اليه في القرآن فاقروا به والتزموا الطاعة والمتابعة ثم كفروا فنقضوه ويقطعون ما امر الله به ان يوصل مثل الرحم

78
00:24:48.300 --> 00:25:08.300
والقرابة ويفسدون في الارض يعملون فيها بمعصية اولئك هم الخاسرون. هم اهل النار ذاك ما يظنون انهم بنقضهم العهد يصلون الى مصالح ان يبتغونها فالوفاء بعهد الله اعظم المصالح وهم يفوتونه. كيف تكفرون بالله وكنتم امواتا قبل ان تخلقوا اي معدومين فاحياكم اي خلقت

79
00:25:08.300 --> 00:25:31.100
ثم نبقى فيكم ارواحكم ثم يميتكم عند انقضاء اجاركم ثم يحييكم يوم القيامة ثم اليه ترجعون اي تحسرون الى الموقف عند الله سبحانه فيجازيكم باعمالكم هو الذي خلق لكم ما في الارض جميعا كرامة من الله ونعمة لابن ادم وبلغة ومنفعة الى اجل. والاستواء الارتفاع والعلو على الشيء وهو هنا

80
00:25:31.100 --> 00:25:51.100
بمعنى القصد والعمد والتوجه يقال استوى اليه قصد اليه واستوى عليه علا عليه قال تعالى فاذا استويت انت ومن معك على الفلك عدل خلقهم عدل خلقهن فلا عجاج فيه. ما ذكره الشيخ من التفريق بين استوى الى واستوى على هذا هو الصواب

81
00:25:51.100 --> 00:26:14.400
وهو الذي نبه عليه الحافظ ابن كثير ان يشتوى الى يأتي بمعنى العلو وبمعنى القصد واما استوى على فلا يأتي الا بمعنى العلو نعم اني جاعل في الارض خليفة الخليفة الخالف لمن كان قبله والمراد بالخليفة ادم خاطب الله الملائكة بهذا الخطاب لا للمشهورة ولكن لاستخراج ما عندهم. اتجعل في

82
00:26:14.400 --> 00:26:34.400
فيها من يفسد فيها بالشرك وفعل المعاصي. قالوا هذه المقالة لعلم قد علموا من الله سبحانه بوجه من الوجوه لانهم لا يعلمون الغيب او او لفراستهم. ويسفك الدماء اي بالقتل والايذاء بحمدك اي حامدين لك ونقدس التقديس اي التطهير وننزهك عما لا يليق بك مما نسبه اليك الملحدون وافتراه الجاحدون قال اني

83
00:26:34.400 --> 00:26:54.400
اعلم ما لا تعلمون عن قتادة انه قال كان في علم الله تعالى انه سيكون من الخليفة انبياء ورسل. وقوم صالحون وساكنوا الجنة. الاسماء اسماء المسميات كلها وقيل اسماء الملائكة واسماء ذرية ادم فقال لهم ادم هذا اسمه كذا وهذا اسمه كذا ومعنى انبئوني اي اخبروني قالوا سبحانك لا علم لنا الا ما علمت

84
00:26:54.400 --> 00:27:04.400
مما غاب عن ادراك المخلوقين ومن جملة ذلك تفضيله لادم وذريته بالعلم. واعلم ما تؤدون عن ابن مسعود رضي الله عنه انه قال هو قولهم اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء

85
00:27:04.400 --> 00:27:24.400
وما كنتم تكتمون يعني ما اسر ابليس في نفسه من من الكبر. والله اعلم اسجدوا السجود معناه في كلام العرب التذلل والخضوع وغايته الوجه على الارض قال ابو عمر سجد اذا طأطأ رأسه. وفي هذه الاية فضيلة لادم عليه السلام حيث اسجد الله له ملائكته ثمان السجود لغير الله

86
00:27:24.400 --> 00:27:44.400
في شريعة الاسلام الا ابليس كان من الجن ولكنه لزمه السجود لانه كان كان بين الملائكة. عن ابن عباس رضي الله عنهما قال كان ابليس اسمه عزازيل وكان من اسراف الملائكة ثم ابلس بعده فسمي ابليس. ان الله ابلسه من الخير كله اي ايسه منه ابا رفظ ابى اي رفض السجود. واستكبر تعاظما في نفسه وكان من

87
00:27:44.400 --> 00:28:04.650
الكافرين اي كان في علم الله تعالى قبل ذلك كافرا. السجود على وجه التعبد في جميع الشرائع محرمة لغير الله عز وجل اما السجود على وجه الاحترام بطأطأة الرأس وانزاله فكان مباحا في الشرائع السابقة لكن الاسلام حرمه

88
00:28:04.650 --> 00:28:26.050
نعم اسكن اي اتخذ الجنة مسكنا وزوجك حواء رغدا. اي الرغد العيش الهنيء الذي لا عنها فيه. ولا تقربا النهي عن القرب فيه سد يأتي هو قطع الوسيلة ولهذا نهى عنها عوضا عن النهي عن الاكل واختلف في تفسير هذه الشجرة فقيل هي الكرم وقيل التين وقيل الحمق وقيل الحنطة فتكونا من الظالمين

89
00:28:26.050 --> 00:28:46.050
لانفسهم بالمعصية فاذلهما من من الزلة وهي الخطيئة اوقعهما فيها عنها. اي اصدر الشيطان زلتهما بسبب الشجرة. وقيل الضمير الجنة يبعدهما عن الجنة فاخرجهما مما كانا فيه من النعيم والكرامة او من الجنة وانما نسب ذلك الى الشيطان لانه الذي تولى اغواء ادم حتى اكل من الشجرة بوسوسته وادعائه

90
00:28:46.050 --> 00:29:06.400
كلاهما ان بوسوسته وادعائه لهما انها شجرة الخلد وملك لا يبلى فامرهما الله بالخروج. وقلنا اهبطوا امر لادم وحواء وتتبعهما الذرية بالخروج من الجنة العالية الى الارض. بعضكم لبعض عدو اي اي تعادي ذريته ادم بعضهم بعضا. والعدو خلاف الصديق والعدوان الظلم الصراح

91
00:29:06.400 --> 00:29:26.400
ولكم في الارض مستقر المراد بالمستقر موضع الاستقرار ومتاع المتاع اي ما يستمتع به من المأكول والمشروب والملبوس ونحوها الى حين الى الموت وقيل الى قيام الساعة فتلقى ادم من ربه كلمات هي قول ادم وحواء ربنا ظلمنا انفسنا وان لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين

92
00:29:26.400 --> 00:29:46.400
الهمهم الله ان يقولاها فتاب عليه رجع عليه من رحمته فقبل توبته. فاما يأتينكم مني هدى الهدى كتاب الله فمن تبع هداي قابل الكتاب وعمل به فلا خوف من الخوف هو الذعر ولا يكون الا مما في المستقبل. يحزنون الحزن ضد السرور. والذين كفروا بالله

93
00:29:46.400 --> 00:30:05.100
لم يقبلوا هدايته ولم يعملوا بكتبه المنزلة اولئك اصحاب النار صحبة اهل النار لها بمعنى الاقتران والملازمة اسرائيل هو يعقوب ابن اسحاق ابن اسرائيل هو يعقوب ابن اسحاق ابن ابراهيم عليهم السلام ومعنى اسرائيل ومعنى اسرائيل عبد الله وبنوهم الذين تناسلوا من

94
00:30:05.100 --> 00:30:25.100
وهم اليهود اذكروا اشكروا نعمتي عليكم بارسال الرسل وانزال الكتب والنجاة من فرعون وغير ذلك مما انعم مما انعم به عليكم واوفوا بعهدي هو ما اخذ عليه في من اتباع محمد صلى الله عليه وسلم وقيل هو اداء الفرائض اوفي بعهدكم اي ما ضمنت لكم من الجزاء واياي فارهبوني الرهبة شدة الخوف يقول اجعلوا في قلوبكم خوفي ولا تخافوا

95
00:30:25.100 --> 00:30:45.100
واحدا سواي وامن بما انزلته هو القرآن العظيم مصدقا لما معكم التوراة واخبر الانبياء يوافقها القرآن ويطابق ما فيها من الحق. اول كافر به المعنى لا تكون اول من كفر وحقكم من تكونوا اول المصدقين به. ولا تشتروا باياته لا تستبدلوا باوامره ونواهيه ثمنا قليلا اي عيشا نزرا ورئاسة

96
00:30:45.100 --> 00:30:55.100
تافهة لا قيمة لها ولا تلبس الحق بالباطل ينهاهم الله تعالى ان يخلطوا الحق من دينه الباطل من عندهم تلبيسا على الافهام وافسادا للاديان وتكتم الحق المراد النهي المراد النهي

97
00:30:55.100 --> 00:31:05.100
انكتم حجج الله التي اوجب عليهم تبليغها واخذ عليهم بيانها ومن جملتها البشارات في كتب بعث النبي صلى الله ببعث النبي محمد صلى الله عليه وسلم وانتم تعلمون ان محمدا

98
00:31:05.100 --> 00:31:15.100
رسول الله وتعلمون ما في كتبكم من الاخبار به واقيموا الصلاة واتوا الزكاة يأمر الله تعالى اليهود بالدخول في الاسلام واقامة الصلاة وعلى ما على ما بينه محمد صلى الله عليه وسلم وفصله وسنه

99
00:31:15.100 --> 00:31:25.100
واداء الزكاة وحضور الصلاة مع الجماعة. وقال واركعوا مع الراكعين لان اليهود لا ركوع في صلاتهم. وفي الاية ارشاد الى شهود جماعة المسلمين والخروج الى المساجد. وذهب الجمهور الى انه سنة

100
00:31:25.100 --> 00:31:45.100
مؤكدة مرغب فيها لما في حضورها من المصالح الدينية والدنيوية. والصواب ان الجماعة في حق الرجال القادرين واجبة لان الله سبحانه وتعالى قال واركعوا مع الراكعين وقرنها باقيموا الصلاة. فكيف يقال ان الجماعة

101
00:31:45.100 --> 00:32:06.700
سنة مؤكدة وهذا وان كان قول الجمهور لكنه قول مرجوح نعم اتأمن بني اسرائيل ذكر الشيخ ان معناه عبدالله وهذا يشكل على قول المفسرين جبرائيل معناه عبد الله الا ان يقال ان هذا في لغة وهذا في لغة

102
00:32:07.150 --> 00:32:33.050
ويقيل ان من معاني اسرائيل عبد الاعلى نعم اتأمرون الناس بالبر اتأمرون الناس بالبر؟ اتأمرون الناس بالبر بالايمان بالله ورسله والوفاء بعهد الله واقام الصلاة وايتاء وايتاء الزكاة وتنسون انفسكم اي وتتركون انفسكم فلا تأمرونها به. ففي ذلك شد القبح افلا تعقلون. اي انكم لو لم

103
00:32:33.050 --> 00:32:53.050
كونوا من اهل العلم وحملة الحجة واهل الدراسة لكتب الله لكان مجرد كونكم ممن يعقلوا حائلا بينكم وبين ذلك وزاجرا لكم منه فكيف اهملتم ما يقتضيه العقل بعد ما لكم ما يوجبه العلم واستعينوا بالصبر بحبس انفسكم عن الشهوات وقصرها على الطاعات والصلاة بالرغبة فيها الى الله في ان يعينكم على الزام انفسكم الايمان بمحمد صلى الله عليه وسلم

104
00:32:53.050 --> 00:33:12.700
وان كانت انفسكم تأبى ذلك وانها لكبيرة اي الصلاة عسرة على من لا يؤمن بالله تعالى ومن يستكبر عن طاعته الا الا على الخاشعين الذين دل نفوسهم لعظمة الله وسكنت الى ذلك. الذين يظنون اي يستيقنون انهم ملاقوا ربهم فيجزيهم اجورهم ويزيدهم من فضلهم

105
00:33:12.800 --> 00:33:32.550
يا بني اسرائيل اذكروا نعمتي يتقدم بيان تلك النعم اية اربعين اي اذا اي اذا تذكرتم تلك النعم فقوموا فقوموا بها وامر بمن بعثته رسولا واني فضلتكم على العالمين. قيل المراد بالعالمين على عالم زمانهم. وقيل على جميع العالمين بمن

106
00:33:33.200 --> 00:33:43.200
وقيل على جميع العالمين بمن جعل في بمن جعل فيه من الانبياء. وهذا عندما كانوا مؤمنين بمن بعثهم الله من الرسل. وليسوا افضل من امة محمد صلى الله عليه وسلم لقوله

107
00:33:43.200 --> 00:34:10.750
لكنتم خير امة اخرجت للناس. الصواب ان كلمة العالمين الالف واللام فيه للعهد واني فظلتكم على العالمين الالف واللام في كلمة العالمين للعهد. اي عالم زمانكم نعم واتقوا يوما هو يوم القيامة عذابه لا تجزي نفس عن نفسه شيئا اي لا تقضي عنها حقا. ولا يقول منها شفاعة ان جاءت لمن يشفع لها عند الله ولا يؤخذ منها

108
00:34:10.750 --> 00:34:30.750
عدل اي فدية من مال او ولد او ولد ولا هم ينصرون الا يقدر احد ان يعينهم فينجيهم من عذاب الله. واذ نجينا واذ نجيناكم ويذكروا وقت ان انجيناكم كن من ال فرعون وفرعون قيل هو اسم هو اسم ذلك الملك بعينه وقيل انه لا قابل لكل ملك من الذين ملكوا مصر القديمة

109
00:34:30.750 --> 00:34:50.750
يسومونكم سوء العذاب يذيقونكم ويلزمونكم اشد العذاب وفسره بقوله يذبحون ابناءكم ويستحيون نسائكم يتركونهن على الحياة ليستخدموهن ويمتهنوهن وانما امر بذبح الابناء واستحياء البنات لان الكهنة اخبروا فرعون انه يولد من بني اسرائيل غلام يكون هلاكه على يده وفي ذلك

110
00:34:50.750 --> 00:35:10.750
المذكور من الشر وما اتاهم الله بعبده من الخير بلاء اختبار من ربكم لمدى قيامكم بحق شكره وطاعته والايمان برسوله. واذ فرقنا بكم والبحر فاقناه لكم حتى صار يابسا تمشون على ارضه والبحر هو بحر القلزم اي السويس. فانجينا بحر القلزم يطلق على البحر الاحمر حاليا

111
00:35:10.750 --> 00:35:32.500
والمقصود به هو يعني شق منه طرف الاعلى الساير الى جهة سيناء. قبل وجود آآ ما يسمى اليوم بالقناة نعم فانجيناكم من الغرق واغرقنا ال فرعون اي هو واتباعه وانتم تنظرون النظر الى انفسهم ينجون والى ال فرعون يغرقون

112
00:35:32.500 --> 00:35:52.500
انه وعد ومن موسى قبول اربعين ليلة وعده الله تعالى ان يأتي الى الطور بعدها ليكلمه ويوحي اليه. ثم اتخذتم العجل اي جعلتم العجل الها واعبدتموه من بعد ذهاب موسى الى الطهر. من بعد ذلك من بعد عبادتكم العجلة فضلنا بالعفو عن ذنبكم العظيم الذي وقعتم فيه. الكتاب اي التوراة والفرقان

113
00:35:52.500 --> 00:36:12.500
قيل هو الحجة والبيان والولايات التي اعطاها الله موسى من العصا واليد وغيرهما. يا قوم خطاب لرجال قومه ونسائهم من عبث العجل فتوبوا الى اي فتوبوا الى الذي خلقكم وقد عبدتم معه غيره. فاقتلوا انفسكم عن علي انه قال قالوا لموسى ما توبتنا؟ قال يقتل بعضكم بعضا. فاخذوا السكاكين

114
00:36:12.500 --> 00:36:22.500
جعل الرجل يقتل اخاه واباه وابنه ولا يبالي من قتل حتى قتل منهم سبعون الفا. فاوحى الله الى موسى مرهم فليرفعوا ايديهم وقد غفر لمن قتل وقد غفر لمن قتل وتيب على

115
00:36:22.500 --> 00:36:42.500
ينبغي فتاب عليكم اي فقتلتم انفسكم فتاب على الباقين منكم. واذ قلتم اي واذ قلتم القائلون هذه المقالات هم السبعون الذين اختارهم جهرة الجهرة اي المعاينة فاخذتكم الصاعقة نار من السماء اصابتهم فماتوا وانتم تنظرون ترون ذلك عيانا. ثم بعثناكم احياءهم

116
00:36:42.500 --> 00:36:52.500
بعد اماتتهم وانما عوقبوا باخذ الصاعقة لهم لانهم طلبوا ما لم يأذن الله به من رؤيته في الدنيا. اما في الاخرة فقد تواترت الاحاديث الصحيحة بان المؤمنين يرون ربهم في الجنة

117
00:36:52.500 --> 00:37:12.500
وهي قطعية الدلالة وضللنا عليكم غماس اي السحابة جعله الله لهم كالمظلة يقيهم الحر الشمس في التيه بين مصر والشام لما امتنعوا من دخول مدينة الجبارين المن طل ينزل من السماء على شجر او حجر ويحلو وينعقد وينعقد عسلا ويجف جفاف الصمو. وعن النبي صلى الله عليه وسلم ان الكم اتى من

118
00:37:12.500 --> 00:37:36.100
من المن الذي انزله الله على موسى والسلوى قيل هو السمانة طائر يذبحونه فيأكلونه وقيل السلوى وقيل السلوى العسل وما ظلمونا يقول الله نحن اعز من ان نظلم هذه القرية هي بيت المقدس رغدا كثيرا واسعا وادخلوا الباب سجدا والباب الذي امروا بدخوله وباب بيت المقدس. وسجوده هو السجود هنا

119
00:37:36.100 --> 00:37:53.100
ما هو الانحناء؟ وقيل التواضع والخضوع حطة اي حط وضع عن حط وضع عنا ذنوبنا. امرهم بان يقولوا ما يدل على التوبة والخضوع لله اعترافا بفضله عليهم في تيسير ذلك الفتح وسنزيد المحسنين اي منكم فضلا منا احسانا على احسانه متقدم

120
00:37:53.250 --> 00:38:03.250
فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم روى البخاري ومسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال قيل لبني اسرائيل ادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة فبدلوا فدخلوا يزحفون على استههم وقالوا

121
00:38:03.250 --> 00:38:20.350
حبة في شعرة واذ استسقى موسى لقومه اسقاء انما يكون عند عدم الماء وحبس المطر طلب طلب لهم السقيا وهم في التيه فقلنا اضرب بعصاك الحجر فضربه بها فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا اية من الله حيث اخرج الماء من الصخر ونعمة عليه عندما

122
00:38:20.350 --> 00:38:40.350
هادو كان حجر المرء كان حجرا مربعا مربعا يخرج من كل جهة ثلاث عيون اذا ضربه موسى سالت العيون واذا واذا استغنوا عن الماء جفت مشربهم المشرب موضع الشرب قيل كان لكل سبط عين من تلك العيون لا يتعداها الى غيرها والاسباط ذرية الاثني عشر من اولاد يعقوب كلوا اي قلنا لهم

123
00:38:40.350 --> 00:39:01.250
قولوا المن والسلوى واشربوا الماء المتفجر من الحجر ولا تعثروا في الارض مفسدين الى اي لا تكثروا فيها فسادا فيسلبكم الله تعالى نعمته  لن نصبر على طعام واحد تضجر منهم بما صاروا فيه من نعمة ورزق الطيب والعيش المستلذ ونزوع الى ما الفوه قبل ذلك من خشونة العيش

124
00:39:01.250 --> 00:39:21.250
قالوا لنصبر على طعام واحد اي لتكررهما في كل يوم وعدم وجود غيرهما معهما ولا تبديلا بهما تنبت تخرج من بغلها وفمها وعدسها وبصلها البغل كل نبات ليس له ساق وشجر ما له ساق والمراد به البقول التي يأكلها الناس كالنعناع والكرفس والكرات واشباهها

125
00:39:21.250 --> 00:39:41.250
والغثاء معروف ونفوه قيل هو السدوم وقيل الحنطة والعدس والبصل معروفان. قال اتستبدلون الذي هو ادنى بالذي هو خير. اي اتضعون هذه الاشياء موضع المن والسروال بينهما الذ منها واطيب ولمجيئهما من عند الله بغير واسطة احد من خلقه والحل الذي لا تطرقه الشبهة وعدم الخلفة بالسعي له والتعب في تحصيله اهبطوا

126
00:39:41.250 --> 00:39:59.600
مصر اذن لهم بدخول مصر. وقيل ان الامر للتعجيز فان لكم ما سألتم اي تجدون هناك البغل والثوم وما معهما لكن لكن مع الذبح والخوف والمذلة وضربت عليهم الذلة والمسكنة ومنه ضرب الجزية عليهم وتمزقهم بالارض وباؤوا بغضب من الله صاروا احقاء بغضبه

127
00:39:59.750 --> 00:40:17.950
ذلك ما تقدم من ادلة وما بعده انما كان بسبب كفر بالله وقتهم لانبيائه كان كما كان منهم مع زكريا واحدة فانهم قتلوهم وهم يعلمون انهم ظالمون بقتلهم وارادوا قتل عيسى عليه السلام فرفعه الله ونجاه من مكرهم. هنا قوله اهبط مصرا قال الشيخ ان الامر للتعجيز

128
00:40:18.000 --> 00:40:41.150
قد يقول قائل كيف للتعجيز؟ لانهم كانوا في صحراء سيناء فامرهم الله عز وجل انكم اذا كنتم لا تريدون المن والسلوى فاذهبوا الى اي مدينة تشاؤم فكانوا اذا اصبحوا يركبون ويتحركون ويمشون ويمشون في الصحراء. فاذا امسوا وجدوا انفسهم في نفس المكان

129
00:40:41.250 --> 00:40:58.600
هذا معنى الامر للتعجيز. اي لا تستطيعون الخروج من التيه نعم ان الذين امنوا المراد بالذين امنوا الذين صدقوا النبي محمدا صلى الله عليه وسلم وصاروا من جملة اتباعه هادوا معناه صاروا يهودا وقيل معنى هادوا تابوا لتوبة من عبادة العدل والنصارى

130
00:40:58.600 --> 00:41:18.600
نسبة الى الناصرة قرية بفلسطين من المسيح عليه السلام وهم الذين زعموا الدخول في دينه. وقيل سموا بذلك لانهم نصروا المسيح والصابئين هم قوم خرجوا من دين اليهود اليهود والنصارى وعبدوا الملائكة منهم بقايا بالعراق. من امن اي من امن منهم اي من الطوائف الاربع ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون. عن ابن عباس رضي الله عنهما فانزل الله بعدها

131
00:41:18.600 --> 00:41:38.600
هذا ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الاخرة من الخاسرين. واذ اخذنا ميثاقكم هذا من بقية خطاب اليهود اخذ سبحانه عليهم ميثاق وبان يعملوا بما شرعه لهم في التوراة ويؤمنوا بما يرسله الله الطور. اسم الجبل الذي كلم الله عليه موسى عليه السلام وقد ذكر كثير من المفسرين ان

132
00:41:38.600 --> 00:41:58.600
فلما جاء بني اسرائيل من عند الله بالألواح التي فيها التوراة قال لهم خذوها والتزموها فقالوا لا الا ان يكلمنا الله بها كما كلمك. فامر الله الملائكة فاقتلعت جبل من جبال فلسطين طوله فرسخ في مثله وكذلك كان عسكرهم جعله عليهم مثل الضلة وقال لهم خذوا ما اتيناكم بقوة اي بجد واهتمام وعليكم الميثاق الا تضيعوا التوراة

133
00:41:58.600 --> 00:42:18.600
الا سقط عليهم الجبل فسجدوا توبة لله. واخذوا التوراة بالميثاق والمراد بقوله واذكروا ما فيه ان يكونوا ان يكونوا ان يكون محفوظا عندهم ويعملوا به ثم توليتم المراد هنا اعراضهم عن الميثاق المأخوذ عليهم من بعد ذلك من بعد رفع الجبل فوق رؤوسهم وكأنه ظلة عليهم. فلولا فضل الله عليكم بان

134
00:42:18.600 --> 00:42:38.600
تدارككم بلطفه ورحمته حتى اظهرتم التوبة لكنتم من الخاسرين اي لخسرتم. ولقد علمتم الذين اعتدوا منكم في السبت وهم يهودوا اي اي القرية الى حاضرة البحر اي كان اليهود مأمورين بالراحة والدعت يوم السبت والا يعملوا عملا فاحتالوا لصيد الحيتان فيه. وسوف تأتيه قصتهم في سورة الاعراف بتفصيل

135
00:42:38.600 --> 00:42:56.300
من الاية الثانية والستين بعد المئة الى الاية السادسة والستين بعد المئة. فقلنا فقلنا لهم كونوا قردة خاسئين مسقوا قردة مع كونهم مطرودين صاغرين  فجعلناها للقرية التي حصل منها هذا وهي ايلتنا كالم النكر الزجر والعقاب لم

136
00:42:56.950 --> 00:43:06.950
لما بين يديها امامها من القرى وما خلفها من القرى وموعظة للمتقين الذين من بعدهم الى يوم القيامة اذا تذكروا ما اصابهم من العذاب. واذ قال موسى لقومه ان الله يأمركم

137
00:43:06.950 --> 00:43:26.950
ان تذبحوا بقرة قال لهم هذا بعد ان قتل فيهم قتيل ولم يعرف قاتله. فاختصروا الى موسى كماته بعد اربع ايات قالوا اتتخذنا هزوا والهزو هو اللعب الهزو هنا اللعب والسخرية قال اعوذ بالله ان اكون من الجاهلين اي كيف انسب الى الله تعالى امرا لم يأمر به وانما يفعل ذلك

138
00:43:26.950 --> 00:43:46.950
اهل الجهل انه نوع من العبث الذي لا يفعله العقلاء. قالوا ادعوا لنا ربك يبين لنا ما هي لم يبادروا الى الامتثال بذبح اي واحدة من البغل بل ذهبوا يأنتون ويطلبون التعيين والتحديد وهم كانوا في غنى عن ذلك. قال انه يقول انها بقرة لا فارض الفارغ المسنة ولا بكر البكر الصغيرة التي لا لم تحمل

139
00:43:46.950 --> 00:44:11.900
عوان العوان المتوسطة بين سني الفارض والبكر وهي التي قد ولدت بطنا او بطنين فافعلوا تجديدا تجديدا فافعلوا تجديدا للامر فافعلوا تجديد للامر وزجر لهم عن التعنت قالوا ادعوا لنا ربك يبين لنا ما لونها هذه عودة منهم الى تعنتهم المألوف. فلم يقل لهم لا داعي لهذا السؤال ولكن الزمهم شرطا اخر يتعسر على ذلك التعنت

140
00:44:11.900 --> 00:44:39.550
قال انه يقول انها بقرة صفاء. الصفرة اللون الصفرة اللون المعروف فاقع الصفرة اللون المعروف. والصفرة اللون المعروف او الصوفة اللون المعروف فاقع لونها الصفرا هي اللون الاصفر نعم. قال انه يقول انها بقرة صفراء. الصفرة اللون المعروف فاقع لونها الفقوع اشد ما يكون من الصفرة وانصعه. تسر الناظرين تدخل

141
00:44:39.550 --> 00:44:59.550
عليهم السرور اذا اذا نظروا اليها اعجابا بها واستحسانا للونها. ثم لم ينزعوا عن غوايتهم بل عادوا الى تعنتهم فقالوا ادعوا لنا ربك يبين لنا ما هي ان البقرة شابه علينا اي ان جنس البغل يتشابه علينا لكثرة ما فيها من عوان الصفراء الفاقعة اللون فلا ندري اي بقات منها يريد الله

142
00:44:59.550 --> 00:45:19.550
ان شاء الله لمهتدون اذا اخبرنا لا ذلول الذلول الذي التي دللها العمل تثير الارض بحرفها ولا تسقي الحرث اي ليست من النواب وهي الدواب التي تستخدم في رفع المياه لسقي الزروع مسلمة سليمة من العيوب لا شيت اي ان هذه البقاء خالصة الصفرة ليس في جسمها لمعة من لون اخر

143
00:45:19.550 --> 00:45:39.550
قالوا الان جئت بالحق قالوا الان اوضحت لنا الوصف وبينت لنا الحقيقة التي يجب الوقوف عندها اي فحصلوا تلك البقرات الموصوفة بتلك الصفات فذبحوها وامتثلوا الامر الذي كان واسعا فضيقوه وكان يسيرا فعسروه. وقولهم هذا ايضا وقولهم هذا ايضا من تعنتهم. فانه قد جاءهم بالحق اول مرة وما

144
00:45:39.550 --> 00:45:49.550
كادوا يفعلون اي لعدم وجدان البقرة المتصفة في هذه الاوصاف وقيل ارتفاع ثمنها وقيل بانكشاف امر المقتول اخرج ابن حاتم وابن مردويه عن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال

145
00:45:49.550 --> 00:45:59.550
رسول الله صلى الله عليه وسلم لولا ان بني اسرائيل قالوا وانا ان شاء الله لمهتدون ما اعطوا ابدا ولو انهم اعترضوا بقرة من البقر فذبحوها لازالت عنهم ولكنهم شددوا

146
00:45:59.550 --> 00:46:13.800
جدد الله عليهم لعل الصواب اخرج ابن ابي حاتم لان الذي له التفسير هو ابن ابي حاتم واما ابن حاتم البستي فله صحيح فرق بين ابن حاتم وابن ابي حاتم

147
00:46:14.150 --> 00:46:35.600
نعم واذ قتلتم نفسا فذرتم فيها اي اختلفتم وتنازعتم كل منهم يدفع عن نفسه الجريمة ويلصقها بغيره في من هو القاتل. مخرج اي سوف يظهر ما كتمتم ما كتمتم بينكم من امر القاتل فقلنا اضربوه ببعضها بعضو من اعضاء البقرة التي ذبحوها فضربوه فاحياه الله. كذلك يحلاهم الموتى اي احياء

148
00:46:35.600 --> 00:46:55.600
مثل هذا اي احياء مثل هذا الاحياء ويريك ما يأتي اي علامة ودلائله الدالة على كمال قدرته فاحياه الله وتكلم وقال قاتلني فلان ثم قست قلوبكم اي خلتني من الانابة والاذعان لايات الله مع وجود ما يقتضي خلاف هذه القسوة من احياء القتيل وتكلمه وتعيينه لقاتل من بعد ذلك من بعد ما اراهم الله. من احياء البقرة واحياء القتيل

149
00:46:55.600 --> 00:47:08.950
وان من الحجارة لما يتفجر منه الانهار عذر. عذر الله الحجارة ولم يعذر شقي بني ادم اي ان بعض الحجارة القاسية لا الين من قلوبكم عما تدعون اليه من الحق

150
00:47:09.500 --> 00:47:29.500
وان منها لما يتشقق فيخرج منه الماء وهو امر وهو امر شهد في كثير من البلاد وان منها لما يهبط من خشية الله وهو امر مشاهد ايضا ان الصخرة العظيمة من رأس الجبل فتتدهده الى اسفله بامر الله. افتطمعون ان يؤمنوا لكم اي اتطمعون ان يصدقوكم وان يستجيبوا لكم متى دعوتموه

151
00:47:29.500 --> 00:47:49.500
الى الايمان بالله والرسول كلام الله تراثي ثم يحرفون من التحريف زيادة الفاظ في التوراة او النقص منها او تبديل شيء منها بغيره ليوافق ما ما يريدون ومن انهم عمدوا الى ما سمعوه من التوراة فجعلوا فجعلوا حلاله حراما او نحو ذلك مما فيه موافقة الاهوائهم ومنه تحريفهم صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم وحذف

152
00:47:49.500 --> 00:47:59.500
على صدقه ونبوته مما جاءهم في التوراة واسقاط الحدود عن اشرافهم من بعد ما عقلوا ومن بعد ما فهموه بعقولهم مع انهم يعلمون ان ذلك الذي فعلوه تحريف مخالف لما امرهم

153
00:47:59.500 --> 00:48:21.200
الله به من تبليغ شرائعه كما هي فكيف تطمعون في اسلامهم وهذه حالهم من قساوة القلوب والاستهانة بشعائر الله لم ولم يردعهم عنه ايمان بالله ولا فخوف منه واذا لقوا الذين امنوا يعني يعني ان المنافقين من اليهود اذا لقوا الذين امنوا قالوا امنا واذا خلا بعضهم اي اذا خلا الذين لم ينافقوا

154
00:48:21.200 --> 00:48:31.200
المنافقين قالوا لهم عاتبين عليهم اتحدثونهم بما فتح الله عليكم اي حكم عليكم به من العذاب وذلك ان ناسا من اليهود اسلموا ثم نافقوا فكانوا يحدثون المؤمنين من العرب ما يعز

155
00:48:31.200 --> 00:48:51.200
بما عذب به اباهم. به والمحجة ابراز الحجة الى تخبروهم بما حكم الله به عليكم من عذاب فيكون هذا حجة لهم عليكم افلا تعقلون. ما في من الضرر عليكم من هذا التحدث

156
00:48:51.200 --> 00:49:13.850
ما يسرون وما يعلنون اي من امرهم وكلامهم اذا لقوا الذين امنوا وما يسرون اذا خلا بعضهم الى بعض من كفرهم بمحمد صلى الله عليه وسلم تكذيبهم به ومنهم اميون اي من اليهود طائفة لم تتعلم الكتابة ولا تحسن القراءة للمكتوب لا يعلمون الكتاب الا اماني اي انهم لا علم عندهم بحقيقة ما جاء عن الله

157
00:49:13.850 --> 00:49:33.850
ولكنهم يتمنون من كوني ولكنهم يتمنون من كونه مغفورا لهم بما يدعونه لانفسهم من الاعمال الصالحة او بما لهم من من السلف الصالح في اعتقادهم وقيل التلاوة اي لا علم لهم الا مجرد التلاوة من دون تفهم وان هم الا يظنون يعتمدون على الظن الذي لا يقفون من تقليده على

158
00:49:33.850 --> 00:49:56.600
منهم اميون له تفسيران الاول انهم لا يقرأون ولا يكتبون ولكن يتلقون ما يلقى اليه وهذا بعيد. فالصواب التفسير الثاني وهو ومنهم اميون يعني عوام. وان قرأوا وان كتبوا لا يعلمون الكتاب الا اماني يعني الا تلاوة. فقط لا

159
00:49:56.600 --> 00:50:16.050
مراده ولا مراميه. يعتمدون على الظن الذي يعني لا يفيدهم الا التقليد وغيره. نعم فويل اي هلاك ودمار للذين يكتبون الكتاب مما تمليه عليه اهواءهم بايديهم اي فهم يعلمون انه ليس من عند الله تعالى بل من عند انفسهم

160
00:50:16.050 --> 00:50:36.050
بهم ثم يقولون هذا من عند الله فهؤلاء الكتبة لم يكتفوا بالتعريف ولا بالكتابة لذلك المحرف ولا بالزيادة في كلام الله ولا بالكتابة لذلك المحرف ولا بالزيادة في كلام الله تعالى حتى نادوا في المحافل بانه من من عند الله ليستروا اي لينالوا بهذه المعاصي المتكررة هذا الغرض النزر والعوض الحقير. وقالوا اي اليهود لن تمسن النار

161
00:50:36.050 --> 00:50:46.050
عن ابن عباس رضي الله عنهما ان اليهود كانوا يقولون مدة الدنيا سبعة الاف سنة يعذب بكل الف سنة من ايام الدنيا يوما واحدا في النار وانما هي سبعة ايام معدودات

162
00:50:46.050 --> 00:51:06.050
ثم ينقطع العذاب الكبائر ولم يتب واحاطت به خطيئته اي من عمل من عمل مثل اعمالكم وكفر بمثل ما كفرتم اي حتى يحيط كفره بما له من الحسنات فاولئك اصحاب النار هم فيها خالدون. والذين امنوا وعملوا الصالحات اي من امنوا بما كفروا

163
00:51:06.050 --> 00:51:26.050
به وعملوا بما تركتم من دينه وعملوا بما تركتم من دينه فلهم الجنة خالدين فيها. واذا اخذنا ميثاق بني اسرائيل الميثاق الذي اخذه الله عليهم هنا هو ما اخذه الله عليهم في حياتهم على السن انبيائهم لا تعبدون الا الله اخذ العهد عليهم بافراد الله بالعبادة وبالوالدين احسان الاحسان والوالدين معاشرتهما بالمعروف

164
00:51:26.050 --> 00:51:46.050
والتواضع لهما وامتثال امرهما وذي القربى هم القرابة والاحسان بهم صلتهم والقيام بما يحتاجون اليه بحسب الطاقة واليتامى اليتيم في بني ادم من فقد ابوه وفي سائر الحيوانات وفقدت امه والمساكين المسكين ومن اسكنته الحاجة واذلته وهو اشد فقرا من الفقير عند اكثر اهل اللغة. وكثير من اهل الفقه وكثير من اهل الفقه وروي

165
00:51:46.050 --> 00:52:07.700
عن الشافعي ان الفقير اسوأ حالا من المسكين. وقولوا للناس حسنا اي وقولوا لهم قولا حسنا وكل ما صدق عليه ان وكل ما صدق عليه انه قول حسن  وكل ما صدق عليه انه قول حسن شرعا كان من جملة ما يصدق عليهم عليه هذا الامر واتوا الزكاة الزكاة التي كانوا يخرجونها

166
00:52:07.700 --> 00:52:27.700
وقال ابن عطية زكاتهم هي التي كانوا يضعوا يضعوها فتنزل النار على ما يقبل منها ولا تنزل على ما لا يقبل. ثم توليتم عن هذا العهد الميثاق فلم تعملوا به بل تركتم ذلك كله الا قليلا. ومنهم عبد الله بن سلام واصحابه الذين امنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم. لا تسفكون دماء

167
00:52:27.700 --> 00:52:47.700
اخذنا عليكم العهد الا يقتل الا يقتل بعضكم بعضا ولا ولا يخرج بعضكم بعضا بضادهم من منازلهم ثم اقررتم ان حصل منكم الاعتراف بهذا الميثاق المأخوذ وانتم الان تشهدون على انفسكم بذلك وكان الله سبحانه قد اخذ في التوراة على بني اسرائيل الا يقتل الا يقتل بعضهم بعضا ولا ينفيه ولا يسترقه. ثم انتم

168
00:52:47.700 --> 00:53:07.700
هؤلاء اين انتم هؤلاء المشاهدون الحاضرون منهم في عهد النبي صلى الله عليه وسلم تخالفون ما اخذه عليكم في التوراة فيقتل بعضكم بعضا ويخرج بعضكم بعضا من بلدانهم تظاهرون المظاهرة والمعاونة بالاثم والعدوان اي بلا سبب يحل به ذلك. وان يأتوكم وساراة فادوهم اي يؤسر اي ان يؤسر احد

169
00:53:07.700 --> 00:53:23.600
ثم جاءكم يطلب منكم ما لا يفتدي به نفسه من يفتدي به نفسه من اسره اعطيتموه ذلك ايمانا بما في التوراة. افتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض؟ كانوا اذا كان بين الاوس والخزرج من اهل يثرب حرب خرجت بنو قين

170
00:53:23.600 --> 00:53:43.600
طاعة مع الخزرج والنظير وقريضة مع الاوس واعان كل واحد من الافريقين خلفاءه المشركين على اخوانه اليهود حتى يسفكوا دماءهم فاذا وضعت الحرب اوزارها ابتدوا افتدوا اسراهم ابتدوا اسراهم تصديقا لما بتراجع هيئة اتفادونهم مؤمنين بذلك وتخرجونهم كفرا بذلك. فما جزاء من يفعل ذلك منكم الا خزي

171
00:53:43.600 --> 00:54:03.600
في الحياة الدنيا عذاب يخزيه الله به قبل ان يموت. ويوم القيامة يردون الى اشد العذاب جزاء تلاعبهم بايات الله. اولئك الذين اشتروا الحياة الدنيا بالاخرة استحبوا قليل الدنيا على كثير الاخرة فلا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينصرون الا يجدون احدا ينصرهم وينجيهم من عذاب الله. ولقد اتينا موسى

172
00:54:03.600 --> 00:54:23.600
اذا وغفينا من بعده بالرسل الكتاب اي التوراة والمراد ان الله سبحانه ارسل على اثر موسى رسلا جعلهم تابعين له وهم انبياء وبني اسرائيل مبعوثون ومن بعده نحو واشعياء واتينا عيسى ابن مريم من بينات الادلة التي ذكرها الله في ال عمران والمائدة وهي الايات التي اجراها الله على على يديه

173
00:54:23.600 --> 00:54:43.600
من احياء الموتى وخلقه من الطين كهيئة الطير فينفخ فيه فيكون طيرا باذن الله وابراء الاكمن والابرص واقبال الناس بكثير من الغيوب واتيانهم بمائدة من السماء وانزال الانجيل هو تأييد والتأييد اي التقوية بروح القدس اي الروح اي الروح المقدسة قيل هو جبريل وايد الله به عيسى وقيل المراد به الروح المنفوخ فيه فايده الله

174
00:54:43.600 --> 00:55:03.600
ما له فيها من قوة بما لا تهوى انفسهم بما لا يوافقها ولا يلائمها استكبرتم عن اجابته احتقارا للرسل واستبعادا للرسالة. ففريقا كذبتم وفريقا ان تقتلون. ومن الفريق المكذبين عيسى ومحمد عليهم الصلاة والسلام. ومن الفريق المقتول يا يحيى وزكريا وارادوا ايضا قتل عيسى ومحمد عليهم الصلاة والسلام

175
00:55:03.600 --> 00:55:23.600
غلف الغلف جمع الاغلف وهو الذي عليه وعليه غشاوة تمنع من وصول معنى الكلام اليه ادعوا انهم لا يفهمونه قالوا ذلك تأييسا للنبي صلى الله عليه وسلم من ايمانهم الا يعاودهم بالدعوة بل لعنهم الله بكفرهم اصل اللعن الطرد والابعاد والمعنى ابعدهم الله من رحمته بسبب مسارعتهم الى الايمان اي وهذا في حقيقة

176
00:55:23.600 --> 00:55:43.600
اي هذا في حقيقة الامر هو سبب كفرهم لا ما زعموا من عدم قدرتهم على الفهم. فقليلا ما يؤمنون وصف وصف ايمانهم بالغلة انهم هم الذين قص الله علينا من عنادهم وعجرفتهم وشدة لجاجهم وبعدهم عن اجابة الرسل ما قصر. ومن جملة ذلك انه ببعض كتاب

177
00:55:43.600 --> 00:56:03.600
ويكفرون ببعض كتاب يعني القرآن مصدق لما معهم وتصديقه انه يخبرهم بما فيهما ويصدقه ولا يخالفه. وكانوا من قبل يستفتحون اي كانوا من قبل من قبل يطلبون من الله النصر على اعدائهم بالنبي المبعوث في اخر الزمان الذي يجدون صفاته عندهم في التوراة

178
00:56:03.600 --> 00:56:23.600
ما عرفوا الرسول الذي يعرفون وصفه كفروا به اخرج ابن اسحاق وغيره عن اشياخ من الانصار. قالوا لم يكن احد من العرب اعلم بشأن صلى الله عليه وسلم منا لان معنا يهود وكانوا اهل كتاب وكنا اصحابه وكانوا اذا بلغهم منا ما يكرهون قالوا ان نبيا ليبعث الان قد اضل زمانه

179
00:56:23.600 --> 00:56:42.400
فنقتلكم معه قتل عاد وارم. فلما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم اتبعناه وكفروا به بئس ما اشتروا به انفسهم اي انهم او بقوا انفسهم في نار جهنم ولم يستعيضوا عنها الا الكفر بما انزل الله فبئست الصفقة باغيا اي حسدا ومنافسة اي

180
00:56:42.400 --> 00:56:52.400
ينزل الله من فضله على من يشاء من عباده حسد العرب ان يكون منهم خاتم النبيين صلى الله عليه وسلم وكان عليهم ان يعلموا ان الاختصاص بنبوة فضل من الله

181
00:56:52.400 --> 00:57:12.400
يؤتيه من يشاء وليست لبني اسرائيل حكرا عليهم فباءوا اي رجعوا وصاروا وحي قاء بغضب على غضب قد قيل لكفرهم بعيسى ثم كفر بمحمد وقيل كفره بمحمد ثم البغي عليه. واذا قيل لهم امنوا بما انزل الله ويصدقوا بالقرآن او صدقوا بما انزل الله من الكتب قالوا نؤمن

182
00:57:12.400 --> 00:57:32.400
نصدق بما انزل علينا اي التوراة ويكفرون بما وراءه ويقال انهم يكفرون بما سواه من كتبين ومنها الانجيل والقرآن وهو الحق مصدق لما معهم اي ما معنى في التصديق بين شيء متساويين في كونهما حقا. ويصدق كل منهما الاخر. قل فلما تقتلون اي ان كنتم صادقين في دعواكم انكم تؤمنون بما انزل

183
00:57:32.400 --> 00:57:42.400
عليكم فكيف تقتلون الانبياء وقد نهيتم عن قتلهم فيه ما انزل عليكم. وهذا الخطاب وان كان من اعلى الحاضرين من اليهود زمن النبي صلى الله عليه وسلم فالمراد به اسلافهم. ولكن لما كانوا راضين بما فعل

184
00:57:42.400 --> 00:58:02.400
واسلفهم كانوا مثلهم ونسب الفعل اليهم لكونهم ساروا على طريقة اسلاف على طريق اسلافهم في تكذيب الانبياء ومعاداتهم. ولقد جاءكم موسى البينات يجوز ان يرادوا به التوراة او لايات التسع المشار اليها بقوله تعالى ولقد اتينا موسى تسع ايات بينات ثم اتخذتم من اجل عبدتموه واتخذتموه اله

185
00:58:02.400 --> 00:58:22.400
ها ورفعنا فوقكم الطورا تقدمت قصة رفع طول الاية الاية الثالثة والستون خذوا ما اتيناكم بقوة اي بجد واهتمام واسمعوا السماع معناه الطاعة والقبول لما يسمعونه من الامر. وقولهم في الجواب سمعنا اي سمعنا قولك بحاسة السمع وعصينا امرك الى نقول ما تأمرنا به واسربه جعلت قلوبهم لتمكني حب

186
00:58:22.400 --> 00:58:42.400
بالعدل منها كانها تشربه. لان شرب الماء يتغلغل في الاعضاء حتى يصل الى باطنها بكفرهم ان كان ذلك بسبب كفرهم عقوبة لهم وخذلانا. عقوبة قلت لهم اخي ذلانا قل بئس ما يأمركم به ايمانك وايمانكم الذي زعمتم انكم تؤمنون بما انزل عليكم وتكتمون بما وراءه فان هذا الصنع وهو قولكم سمعنا وعصينا يدل على انكم

187
00:58:42.400 --> 00:59:02.400
في قولكم نؤمن بما انزل علينا قل ان كانت لكم الدار الاخرة لما ادعوا انهم يدخلون الجنة خالصة لا يشاركون فيها غيرهم فتمنوا الموتى امرهم بتمن الموت لان من كان موقنا انه من اهل الجنة كان الموت احب اليه من الحياة. واخرج البخاري وغيره من حديث ابن عباس مرفوعا لو ان اليهود تمنوا الموت

188
00:59:02.400 --> 00:59:16.550
ماتوا ولرأوا مقاعدهم من النار ولن يتمنوه ابدا ان يسبب ما فعلوه من الذنوب التي يكون فاعلها غير امن من العذاب بالغير طامع في دخول الجنة فضلا عن كونها خالصة له مختصة به والله عليم

189
00:59:16.550 --> 00:59:36.550
قم بالظالمين تسجيل عليهم بانهم ظالمون مجانبون الى الحق. ولتجدنهم احرص الناس على الحياة اي احرص الناس على احقر حياة واقل لبس في فكيف بحياة كثيرة ولبت متطاول ومن الذين اشركوا اي احرصوا الناس واحرصوا اي احرصوا الناس واحرصوا من الذين اشركوا الذين لا يؤمنون بالبعث والدار الاخرة فهم من

190
00:59:36.550 --> 00:59:46.550
نحرص الناس على الدنيا وانما بلغ اليهود في الحرص الى هذا وانما بلغ اليهود في الحرص الى هذا الحد. انهم يعلمون ما يحل بهم من العذاب وفي الاخرة. يود احدهم ان يتمنى الواحد

191
00:59:46.550 --> 01:00:06.550
منهم لو يعمروا اي يعيشوا الف سنة وما هو بمزحه من عذاب ان يعمر اي وما التعمير ينحيه عن النار. قل من كان عدوا لجبريل نزلت في اليهود جوابا اذ زعموا ان جبريل عدو لهم ان ميكائيل ولي لهم وكان سبب قولهم ذلك من اجل مناظرة جرت بينه وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم من امر من امر نبوته قالوا له

192
01:00:06.550 --> 01:00:16.550
وكان وليك سوى جبريل من الملائكة لاتبعناك وصدقناك. قال فما يمنعكم ان تصدقوه؟ قالوا هذا عدونا فانه نزله على قلبك. اي فان جبريل نزل القرآن على قلب محمد صلى الله عليه وسلم مرة

193
01:00:16.550 --> 01:00:26.550
بعد مرة ليثبت في فؤاده وفي هذا دليل على شرف جبريل وارتفاع منزلته وانه لا وجه لمعاداة اليهود له فانه لم يصدر منه الا ما يوجب المحبة له دون العداوة

194
01:00:26.550 --> 01:00:46.550
وليس ذلك بذنب له لان هذا الكتاب الذي نزل به هو كتاب الله تعالى وهو ايضا يصدق لكتابهم وهدى وبشرى للمؤمنين لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال خص جبريل وميكائيل بالذكر لقصد تشريف لهما وانهما وان كانا من الملائكة فقد صارا

195
01:00:46.550 --> 01:00:56.550
ولم لهما من مزية من زاد انس اخر اشرف اشرف من جنس الملائكة فان الله عدو للكافرين عدو لكم يا معشر اليهود اذ تنطقون بهذا الكفر ان من لان من عادى اولياء

196
01:00:56.550 --> 01:01:16.550
الله وجنوده فقد عاد الله تعالى وكفر به الله تعالى يعاديه ويؤاخذه. وهذه العداوة موجبة لكفر من وقعت منه. ولقد انزلنا اليك ايات ات من بيناتي ان هذه الايات المتقدمة التي انزلت التي انزلت اليك بشأن يهوده على هي علامات واضحة دالة على نبوتك وما يكفر بها الا

197
01:01:16.550 --> 01:01:26.550
الفاسقون اي انها رشدة وضوحها لا يكفر بها الا من خرج عن امر الله واتبع هواه امثال هؤلاء امثال هؤلاء اليهود الذين جادلوا محمدا صلى الله عليه وسلم لا من

198
01:01:26.550 --> 01:01:46.550
اطلب الحق ليتبعه. او اوكلما عاهدوا عهدا نبذه معنى نبذه اي طرحه والقاه والمراد نقضه نقض. والمراد نقضه فريق منهم اي مع ان التمسك بالعهود والوفاء بها شأن المؤمنين الصادقين. ولما جاءه رسول هو محمد صلى الله عليه وسلم نبذ فريق من الذين اوتوا الكتاب هم اليهود

199
01:01:46.550 --> 01:02:06.550
اتاهم الله الكتاب واكرمهم به لكنهم نبذوا كتاب الله اي التوراة لانهم لما كفروا بالنبي صلى الله عليه وسلم وبما انزل عليه بعد بعد اخذ الله عليهم في التوراة بعد اخذ الله عليه بالتوراة الايمان به وتصديقه واتباعه وبين لهم صفته كان ذلك منهم نبذا للتوراة ونقضا لها ورفضا لما فيها كانهم لا

200
01:02:06.550 --> 01:02:20.400
عملوا عمل من لا يعلم واتبعوا ما تهدوا الشياطين من السحر ونحوه ومعنى تتلوا ما كانت تتقوله وتقرأه على ملك سليمان اي على عهد ملك سليمان. وقد كانوا يزعمون ان هذا هو علم سليمان وانه يستجيزه

201
01:02:20.400 --> 01:02:40.400
ويقول به فرد الله ذلك عليهم وقال وما كفر سليمان وهو في هذا تبرئة لسليمان عليه السلام مما اتهموا به اليهود انه سجد للعليم اي للاصنام ولكن الشياطين كفروا اي بتعليم هنا السحر وما انزل على ملكين يقابل هاروت وماروت اي ويعلمون الناس ما انزل على الملكين هاروت ومروت الموجودين في بابل بالعراق وكانا في الاصل على ما روي عن بعض السلف من الملائكة

202
01:02:40.400 --> 01:02:57.700
طلب ان يهبط الى الارض فاهبطا اليها وركبت فيهما الشهوة فعصي الله تعالى فجعلا في جبل فتنة للناس والايمانهم السحر. يعني هذا المرجوح الصواب ان وما انزل على الملكين بباب الهاروت وماروت ما نافية

203
01:02:58.050 --> 01:03:14.650
كما حققه الحافظ ابن كثير رحمه الله مثل وما كفر سليمان ما نافية وما انزل على الملكين ما نافية طيب وما يعلم ان من احد هذه جملة استئنافية اي ان الجن

204
01:03:14.700 --> 01:03:36.250
الذين يزعمون انهم من الملائكة لا يعلمون احد حتى يقول انما نحن فتنة فلا تكفر فهم يلبسون لباس الورعين ويظهرون للناس انهم من الصالحين بل وينتسبون الى الملائكة ثم يقولون هذا سحر نعلمكم فلا تكفروا

205
01:03:36.950 --> 01:03:55.200
يعني مثل ما يقال نصيحة لكنها بطريقة اللبس والتلبيس نعم وما يعلم ان من احد حتى يقولا تعليم انذار من السهل لا تعليم دعاء اليه فيقولان لهم لا تفعلوا كذا انما نحن فتنة فتنة ابتلاء واختبار من الله العباد

206
01:03:55.200 --> 01:04:15.200
فلا تكفر فيتعلمون منهم السحر ان يعلمان الناس فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه قيل للسحر تأثير في القلوب بالحب والبغض والجمع والفرقة والقرب والبعد السحرة لا يقدرون الا على التأخير والايهام والحيل والخداع كفعل سحرة فرعون وما هم بضارين به من احد الا باذن الله

207
01:04:15.200 --> 01:04:25.200
فالسحر تأثيره في نفسه ولكنه لا يؤثر ضررا الا في من اذن له الا في من اذن له بتأثيره فيه. وقد اجمع اهل العلم على ان له تأثيرا في النفس وحقيقة ثابتة لم

208
01:04:25.200 --> 01:04:45.200
في ذلك الى المعتزلة وابو حنيفة ويروى عن ابي حنيفة لا يصح بل بل الصواب ان ابا حنيفة رحمه الله ذكر نوعا من انواع سحر وهو سحر التخييل والا فهو وفق معتقد اهل السنة والجماعة يرى ان التأثير له حقيقة ثابتة وان

209
01:04:45.200 --> 01:04:58.400
ومؤثرة في النفوس نعم ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم في تصريح فيه تصريح بان السحر لا يعود على صاحبه فائدة ولا يجلب اليه منفعة بل هو ضرر محض وخسران بحت. لمن اشتراه اي من استبدل ما ثلث

210
01:04:58.400 --> 01:05:08.400
بكتاب الله من خلاق للخلاق وان نصيب ما شروا به انفسهم اي باعوها وانما قال لو كانوا يعلمون لانهم تركوا العمل بعلمهم. ولو انهم امنوا اي بالنبي صلى الله عليه وسلم

211
01:05:08.400 --> 01:05:28.400
جاء به من القرآن واتقوا اي تجنبوا ما وقعوا فيه من السحر والكفر لمثوبة اي لاثيبوا اجرا. لاثيبوا اجرا خيرا مما ينالونه من حطام الدنيا بالسحر راعين اي راقبنا وهذا اللفظ ان كان بلسان اليهود من الفاظ السب فلما سمعوا المسلمين يقولون النبي صلى الله عليه وسلم راعنا طلبا منه ان يراعيهم ان يتلطف به بهم في التعليم اي

212
01:05:28.400 --> 01:05:38.400
الفرصة فكانوا يقولون النبي صلى الله عليه وسلم ذلك مظهرين انهم يريدون المعنى للعربي مبطنين انهم يقصدون السب الذي هو معنى هذا اللفظ في لغتهم فنهى الله المؤمن ان يقولوها

213
01:05:38.400 --> 01:05:58.400
يقطع الطريق على اليهود وابدلهم لفظا اخر هو وقولوا انظرنا اي اقبل علينا وانظر الينا واسمعوا اي اطيعوا الله واسمعوا ما يخاطبكم به الرسول من الشرع بدون مطالبين بالمراعاة ثم توعد اليهود بقوله وللكافرين عذاب اليم. ما يود الذين كفروا لشدة عداوتهم ان ينزل عليكم من خير من ربكم

214
01:05:58.400 --> 01:06:18.400
اي خير كان من وحي او غيره والله يختص برحمته الرحمة اي النبوة. وقيل جنس الرحمة والله ذو الفضل العظيم اي صاحب الفضل العظيم. فكيف لا يودون ان برحمته من يشاء من عباده ما ننسخ من اية النسخ والابطال والازالة النسخ والابطال والازالة هو كل شيء خلف شيء فقد فقد انتسخ وكل شيء

215
01:06:18.400 --> 01:06:38.400
ان خالف شيئا فقد انتسخه يقال نسخت الشمس الظل ونسخ الشيب الشباب وذلك ان وذلك ان يحول الله وذلك ان يحول الله الحلال حراما والحرام الان ومباح محظورا ومحظورا مباحة ولا يكون ذلك الا في الحظ والاطلاق والمنع والاباحة فاما فاما الاخبار فلا يكون فيها ناسخ ولا منسوخ. واصل نسخ من نسخ

216
01:06:38.400 --> 01:06:52.000
واصل النسخ من؟ من نسخ الكتاب وهو نقله من نسخة الى اخرى فكذلك معنى نسخ الحكم الى غيره انما هو تحويله الى غيره وسواء نسخ حكم الاية او خطها. وقد اتفق علماء الاسلام سلفا وخلفا على تبوه النسل بكتاب الله

217
01:06:52.000 --> 01:07:02.000
تعالى ولم يخالف ذلك احد الا من لا يعتد بخلافه وقد اشتهر عن اليهود انكارهم. ليتوصلوا بذلك لانكار نبوة محمد صلى الله عليه وسلم قالوا لانه نسخ بعض ما في التراث فلا يكون نبيا

218
01:07:02.000 --> 01:07:22.000
وهم محجوبون بما في تراث نفسها ان ادم كان يزوج الاخ من اخته وقد حرم الله ذلك على موسى عليه السلام وقومه او نونسها اي ننسيكم اياها حتى لا تقرأ ولا تذكر نأتي بخير منها ومثلها. نأتي ما هو انفع للناس منها في العاجل والاجل. او بما هو مماثل لها من غير زيادة فقد يكون الناسخ اخف فيكون

219
01:07:22.000 --> 01:07:42.000
فيكون انفع لهم في العاجل. وقد يكون اثقل وثوابه اكثر فيكون انفع لهم في الاجل. الم تعلم ان الله على كل شيء قدير تسكن من مقدوراته سبحانه وتعالى له ملك السماوات والارض التصرف فيهما بالاجهاد والاختراع ونفوذ الامر فهو اعلم بمصالح عباده وقد يختلف ذلك باختلاف الازمنة ام

220
01:07:42.000 --> 01:08:01.700
تريدون ام تريدون اي بل اتريدون ان تسألوا محمدا صلى الله عليه وسلم سؤالا مثل ما سئل موسى من قبل؟ ايسألوه ان يريهم الله جهرا وسألوا محمدا صلى الله عليه وسلم ان يأتي بالله والملائكة قبيلا فقد فقد ضل سواء السبيل اي ذهب عن قصد الطريق وسمته اي طريق طاعة

221
01:08:01.700 --> 01:08:21.700
من بعد ما تبين لهم الحق وعرفوا ان محمدا رسول الله فاعفوا واصفحوا اي العفو فاعفوا واصفحوا العفو ترك المؤاخذة بالذنب والصح والاعراض عن المذنب حتى يأتي الله بأمره اي الى ان يأتي اي الى ان يأتي اليكم الامر من الله سبحانه في شأنهم وهو قتل من قتل منهم واجلاء من اجري وضرب الجزية على من ضربت عليه واسلام

222
01:08:21.700 --> 01:08:41.700
عموما اسلم وما تقدموا لانفسكم من خير يعني من اعمال الخير في الدنيا تجدوه عند الله تجدوا ثوابه عنده حاضرا وقالوا لن يدخل الجنة الا من كان هودا او نصارى قالت اليهود لا يدخل الجنة الا من كان يهود ان وقالت النصارى ليدخلوا الجنة الا من كان نصرانيا كل طائفة تضلل الاخرى تلك امانيهم انه لا يدخل الجنة غيرهم

223
01:08:41.700 --> 01:09:01.700
اي مجرد اماني يتمنونها دون ان يكون عليها دليل في كتب الله المنزلة. قل هاتوا برهانكم احضروه والبرهان اي الدليل الذي يحصل عنده اليقين ان كنتم صادقين اي في تلك الاماني المجردة والدعاوى والدعاوى والدعاوى الباطلة. بلى يعني بل يدخلها من اسلم وجهه اي اسلم

224
01:09:01.700 --> 01:09:21.700
فله ذاته واخلص له عمله من جميع البشر وهو محسن يعمل صالح الاعمال وهي المطابقة لما شرعه على السنة رسله. وقالت اليهود ليست النصارى على شيء وقالت ليس اليهود على شيء. كل طائفة تنفي الخير عن الاخرى وتثبته لنفسها وتنكر ما مع الطائفة الاخرى من الحق. وليس هذا فعل من يرزق وليس هذا من وليس هذا

225
01:09:21.700 --> 01:09:31.700
فعل من يرزق الانصاف فان المنصف يعرف ما مع خصفه من الحق وينكر ما معه من الباطل ولا يحمله البغض الى انكار الحق. عن ابن عباس رضي الله عنه انه قال لما قدم وفد نجران

226
01:09:31.700 --> 01:09:41.700
من النصارى على رسول الله صلى الله عليه وسلم اتتهم احبار اليهود فتنازعوا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رافع ابن حريملة ما انتم على شيء وجاهد نبوة موسى

227
01:09:41.700 --> 01:10:01.700
بتوراته فانزل الله هذه الاية وهم يتلون الكتاب اي كل يتلو في كتابه تصديق من كفر به. كذلك قال الذين لا يعلمون هم مم كانت قبل اليهود والنصارى لم لهم بكتب الله تعالى علم ومن اظلموا اي لا احد اظلم ممن منع مساجد الله ان يذكر فيها اسمه منع منع من يأتي اليها

228
01:10:01.700 --> 01:10:20.300
انعم ان يأتي اليها للصلاة والتلاوة والذكر وتعليم القرآن وسعى في خرابها والسعي في هدمها وازالة بنيانها او في تعطيلها عن الصلاة والطاعة كتعلم العلم والقعود للاعتكاف. ما كان له من يدخلوها الا خائفين. اي كان عليهم ان يدخلوها خائفين من الله ربهم فانها بيوت عبادته

229
01:10:20.500 --> 01:10:30.500
وفي الاية ارشاد من الله عز وجل للعباد انه ينبغي لهم ان يمنعوا مساجد الله من اهل الكفر وفيها الاذن لنا بتمكينهم من دخولها باذن منا حال خوفهم لهم في

230
01:10:30.500 --> 01:10:46.650
الدنيا يا اخي اي هؤلاء الذين يخربون مساجد الله ويمنعون ذكر الله فيها لهم الايذال من الله تعالى بايدي المؤمنين المجاهدين في سبيله ولهم في الاخرة عذاب عظيم كن في نار جهنم ما كان لهم من يدخلوها الا خائفين. الواجب على المسلم

231
01:10:46.800 --> 01:11:10.750
ان يدخل المسجد خائفا من امرين من الا يؤدي حق الله. والامر الثاني خايف من القبول فهذا هو وجه ما كان له من يدخلوه الا خائفين نعم المشرق هو موضع شروق الشمس والمغرب موضع الغروب ايهما ملك لله وما بينهما فاينما تولوا اي جهة تستقبلونها فهناك وجه الله وذلك

232
01:11:10.750 --> 01:11:20.750
يكون عند التباس جهة القبلة وفي صلاة النافلة كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي على راحلته مستقبلا بوجهه الجهة التي تسير اليها ان الله واسع عليم يسع علمه كل شيء. وقال

233
01:11:20.750 --> 01:11:40.750
اتخذ الله ولدا هم اليهود قالوا عزيمة هم اليهود قالوا عزيم ابن الله والنصارى قالوا المسيح ابن الله وكفار العرب قالوا الملائكة منهج الله سبحانه تبرأ الله عما نسبوه اليه من اتخاذ الولد بل له ما في السماوات والارض ومنه عزير وعيسى والملائكة كلهم عبد لله خاضع له لا يستنكف عن عبادته فكيف يكونون اولاد

234
01:11:40.750 --> 01:11:50.750
لله عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال قال الله تعالى كذبني ابن ادم وشتمني اما تكذيبه اياي فيزعم اني لا اقدر ان اعيده كما كان واما اشتمه اياي

235
01:11:50.750 --> 01:12:10.750
فقوله لي ولد فسبحاني ان اتخذ صاحبة او ولدا. قانتون اي قائمون بالعبودية خاضعون له فكيف يكونون ولدا له السماوات والارض. اي هو الذي ابتلى خلقهما على غير مثال سابق واذا قضى امرا اراد ان يخلق شيئا او يدبر تدبيرا

236
01:12:10.750 --> 01:12:30.750
يقول له كن فيكون. اي لكمال قدرته يفعل ما يريد بقولكن. وقال الذين لا يعلمون مشركوا العرب لولا ان الا يكلمنا الله ان يخبرنا بنبوة محمد فلا يعلم انه نبي او او تأتينا اية بذلك بذلك علامة على نبوته كذلك قال الذين من قبله

237
01:12:30.750 --> 01:12:50.750
اليهود والنصارى تشابهت قلوبهم وفي في اتفاقهم على الكفر. وطالب بما لا ينبغي لهم واقتراح الايات على الله يوقنون ان ان يعترفون بالحق ويذعنون لاوامر الله مصدقين له سبحانه انا ارسلناك بحق يؤكد الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم انه مرسل منه ردا لما طلبه الكفرة من تكليم الله لهم بنبوته. بشيرا ونذيرا اي

238
01:12:50.750 --> 01:13:10.250
التبشير والانذار ولا تسأل عن اصحاب الجحيم اي عليك الابلاغ ولست مسؤولا عن عن من لم يؤمن منهم ممن سيكون مصيره الى النار لا محالة ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى لو جئتهم بكل ما يقترحون لن يرضوا عنك. اذ ليس مطلوبهم في الحقيقة ما يقترحونه عليك من اية وما يريدون

239
01:13:10.250 --> 01:13:27.500
ما عليك من التعنتات بل ما يريدونه في الحقيقة وصرفك عن دينك الى دينهم واتباع واتباع اهوائهم وكذلك كل صاحب بدعة وهوى لا يرضيه من اهل الحق الا ان يتبعوه على هواه. ان هدى الله هو الهدى الحقيقي

240
01:13:27.500 --> 01:13:37.500
لا ما هم عليه من الشريعة المنسوخة والكتب المحرفة. وان اتبعت اهواءهم ما في كتب من التعريف وامتدعوه في دينه من الاحكام والاراء وعيد موجه لرسول الله صلى الله عليه وسلم اتبعه

241
01:13:37.500 --> 01:13:57.500
محاولة رضاهم وهو تعريض الامة وتحذير ان يدخلوا في اهواء اهل الملل ويطلبوا رضا اهل البدع ومن كان كذلك فهو مخذول. الذين اتيناهم الكتاب قيل هم مسلمون وقيل من اسلم من الكتاب يتلونهم حق تلاوته يتبعونه ويعملون بما فيه ويحلون حلاله ويحرمون حرامه ويقرؤونه حق قراءته ولا ولا يحرفونه ولا يبدلونه

242
01:13:57.500 --> 01:14:17.500
يا بني اسرائيل الى قوله ولا هم ينصرون. تقدم تفسيره في الاتين السابعة والاربعين والثامنة والاربعين وقال بقاع اعاد ما صدر به قص. اعاد ما صدر وبه قصته من التذكير بالنعم والتحذير من حلول النقم ليعلم ان ذلك فذلك القصة. واذ ابتلى ابراهيم ربه الابتلاء والامتحان والاختبار بكلمات هي قوله

243
01:14:17.500 --> 01:14:27.500
اني جعلك للناس اماما فاتمهن طلب الزيادة على امورهن بقوله ومن ذريتي وقيل معناه قام بحق الامامة اتم قياما وقال قال ومن ذريته قال لا ينال عهدي الظالمين اي واجعل من

244
01:14:27.500 --> 01:14:47.500
في ائمة فاخبره انه فيهم عصاة وظلمة وانهم وانهم لا يصلحون الامامة ولا يقومون بحقها ولا ينالهم عهد الله سبحانه لان الامام لابد ان يكون من اهل العدل والعمل الشرع كما ورد ولاء ولانه اذا زاغ عن ذلك كان ظالما وهو في معنى الامن لعبادته الا يولوا امور الشرع الا يولوا امور الشرع ظالمة لان الامام انما كان

245
01:14:47.500 --> 01:15:02.400
اماما لكونه يقتدى به يقتدى بقوله وبفعله وفي امور الدين فان كان ظالما او فاسقا اضل الذي الذين اقتدوا به وحاد بهم عن الصراط المستقيم. واذ جعلنا البيت هو الكعبة مثابة يرجع الحجاج اليه بعد تفرقهما عنه وامن

246
01:15:02.400 --> 01:15:22.400
اي موضع امن لا يجوز ان يخاف ان يخاف فيه احد ولا يقام الحد ولا يقام الحد على من لجأ اليه ومن دخله كان امنا. واتخذوا من مقام ابراهيم مصلى عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه انه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم هذا مقام ابراهيم فقلت يا رسول الله افلا تتخذوه مصلى؟ فنزلت هذه الاية والمقام الحجر الذي يعرفه الناس ويصلون

247
01:15:22.400 --> 01:15:42.400
عنده ركعتي الطواف كان إبراهيم يقوم عليه لولاء الكعبة لما ارتفع الجدار اتاه إسماعيل وبه ليقم فوقه وكان ملصقا بجدار الكعبة وأول من نقله عمر بن الخطاب رضي الله الله عنه ان مطهرا وبيت من الاوتار والكفار والنجاسات وطواف الجنب والحيض وكل خبيث للطائفين الطائف الذي يطوف به والعاكفين والعاكف الملازم

248
01:15:42.400 --> 01:16:02.400
المسجد للعبادة وقيل هو المجاور دون المقيم من اهل مكة والركع السجود هم المصلون. هذا بلدا امنا اي مكة وارزق اهله من الثمرات من امن منهم بالله دون من كفر فقال الله تعالى له ومن كفر اي انا ارزق المؤمنين من اهل هذا البيت وعدا مني وارزق ايضا من كان كافرا اي فليس رزق مثل الامامة فالامامة لا تكون الا

249
01:16:02.400 --> 01:16:22.400
لا للمؤمنين اما الرزق فللمؤمنين والكفار اما الكافر فمتعه بالرزق قليلا في هذه الدنيا ثم اضطروه الى عذاب النار في الاخرة. فالزمه عذاب النار حتى يصير مضطرا لذلك لا عنهم اخلصا واذ يرفع ابراهيم القواعد من البيت واسماعيل ان يرفعان وليانه على اساسة ثابتة. ربنا القائلين ربنا تقبل منا هذا

250
01:16:22.400 --> 01:16:42.400
العمل الطيب انك انت السميع العليم تسمع دعائنا وتعلم نيتنا. واجعلنا مسلمين لك ثابتين على الاسلام او زدنا من هو الاسلام والايمان والاعمال الصالحة ومن ذرياتنا اي واجعل من ذريتنا امة مسلمة لك هي امة هي امة محمد صلى الله عليه وسلم. قيل من العرب خاصة فهم ذرية فهم ذريتهم

251
01:16:42.400 --> 01:17:02.400
ابراهيم واسماعيل واين ماسكنا مناسك الحج ومواضع الذبح عن مجاهد انه قال قال ابراهيم ربي ارنا مناسكنا فاتاه جبريل فاتى به البيت فقال ارفع القواعد فرفع القواعد واتم ثم اخذ بيده فانطق به نحو منى فلما كان عند جبرة العقبة فاذا ابليس قائم عند الشجرة فقال كبر كبر وارمه. فكبر ورماه فذهب ابليس حتى اتى جمرة

252
01:17:02.400 --> 01:17:12.400
على ابيه ابراهيم كما فعل في الاولى ثم كذلك في الجمرة الثالثة ثم اخذ بيده جبريل ثم اخذ بيده جبريل حتى اتى به المشعر الحرام وقال هذا المشعر الحرام ثم ذهب

253
01:17:12.400 --> 01:17:32.400
به حتى اتى به عرفات قال وقد عرفت ما اريتك. قالها ثلاثة. قال نعم. قال فاذن بالحج. قال فكيف اذن؟ قال قل. قال قل يا ايها الناس اجيبوا ربكم قم فاجاب العباد لبيك اللهم لبيك فمن اجاب ابراهيم يومئذ فهو حاج. وابعث فيهم في العرب ذرية ابراهيم واسماعيل وقد اجاب الله لابراهيم عليه السلام

254
01:17:32.400 --> 01:17:42.400
الدعوة فبعث في ذريته رسولا منهم وهو محمد صلى الله عليه وسلم يتلو عليهم اياتك. دعا ان ينزل على دعا ينزل على النبي صلى الله عليه وسلم قرآنا يتلى ويعلمهم الكتاب القرآن والحكمة

255
01:17:42.400 --> 01:18:02.400
والحكمة المعرفة المعرفة والحكمة المعرفة بالدين والفقه في احكامه والفهم للشريعة ويزكيهم ان من الشرك وسائر المعاصي العزيز اي الغائب الا من سفه نفسه اي وما يرغب عن ملة وما يرغب عن ملة ابراهيم احد الا من جهل امر نفسه فلم يفكر فيها فاهلك نفسه واصطفينا

256
01:18:02.400 --> 01:18:22.400
هو ايه اخترناه وقت امرنا له بالاسلام. اسلم اي تمسك بالاسلام دينا ووصى بها ابراهيم بنيه اي وصاهم بقول كلمة اسلمت لرب العالمين. ويعقوب ايه وصى يعقوب كما وصى ابراهيم بنيه قائلا يا بني ان الله اصطفى لكم الدين ان يختاره لكم وهي الملة التي جاء بها محمد صلى الله عليه وسلم فلا تموتن الا وانتم مسلمون

257
01:18:22.400 --> 01:18:32.400
اي يلزم الاسلام ولا تبالغوه حتى اذا جاءكم موتوا جاء وانتم على الاسلام ام كنتم شهداء الخطاب لليهود والنصارى الذين ينسبون الى ابراهيم والى بني انهم على اليهودية والنصرانية. فرد

258
01:18:32.400 --> 01:18:52.400
الله عليهم وقال لهم احورتم يعقوب وعلمتم بما اوصى به بنيه فتدعون ذلك من علم. ام لهم تشهدوا فانتم مفترون من بعدي اي من بعد موتي اباءك اسماعيل اذا كان عن من يعقوب الا ان العرب تسمي العم ابى ونحن لهم مسلمون اخذ على بني ميثاق عند موته ان يعبدوا الله ولا يعبدوا شيئا سواه فاقروا بذلك وشهد عليهم باقرارهم انهم مسلمون

259
01:18:52.400 --> 01:19:12.400
والاشارة بقوله تلك الى ابراهيم وبنيه ويعقوب وبنيه ويعقوب بنيه وقد قد خلت اي مضت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسألون عما كانوا يعملون تحذير اليهود اذ رفضوا اتباع النبي صلى الله عليه وسلم متكلين على انهم منتسبون الى سلف صالح. ومقترنين بذلك فلكل من الفريقين كسبه ولا ينفع الابناء كسب الاباء ولا ينالهم منه شيء. وفيه الرد على من

260
01:19:12.400 --> 01:19:32.400
يتكل على عمل عمل سلفه ويروح نفسه الى مال الباطلة ويروح نفسه بالاماني الباطلة. ومنه ما ورد في الحديث من بطأ به عمله ولم به نسبه والمراد انكم لا تنتفعون بحسناتهم ولا تؤاخذون نفسياتهم ولا تسألون عن ولا تسألون عن مالهم وكما لا يسألون عن اعمالكم. وقالوا

261
01:19:32.400 --> 01:19:52.400
كونوا هودا او نصارى تهتدوا. اي قال اليهود المسلمين كونوا يهودا وقال لهم نصرى كونوا نصارى تكونوا على الحق بل ملة ابراهيم بل نكون ملة ابراهيم حنيفا اي مائلا عن اللذان الباطلة الى دين الحق والحنيفية دين الاسلام. وما كان من المشركين فيه تعريض باليهود والنصارى اي ما كان على هذه الحالف من الشرك بالله

262
01:19:52.400 --> 01:20:12.450
فكيف تدعون عليه انه كان على اليهودية او النصرانية؟ وفي الاية تصريح بان اليهودية والنصرانية ليست ملة منزلة نعم. قولوا امنا بالله خطاب للمسلمين وامر لهم بان يقولوا هذه المقالة اخرجه البخاري عن ابي هريرة رضي الله عنه النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تصدقوا اهل الكتاب ولا تكذبوهم وقولوا امنا

263
01:20:12.450 --> 01:20:22.450
الاية والاسباط هم اولاد عقوبة وهم اثنى عشر ولدا ولكل واحد منهم منهم من الاولاد جماعة والسبط في بني اسرائيل بمنزلة القبيلة بالعرب لا نفرق بين احد منهم لا نؤمن ببعضهم ولا

264
01:20:22.450 --> 01:20:40.500
تكفروا ببعضهم كما فعلت اليهود صواب المسلمون يؤمنون بكل نبي ارسله الله وبكل كتاب انزله الله عليهم ان يعلنوا هذا فان امنوا بمثل ما امنتم به اي فانتم اهل الكتاب وغيرهم بمثل ما امنت به اي بجميع كتب الله ورسله ولم يفرق بين احد منهم فقد اهتدوا في شقاق الشقاق اي المخالفة والمعاندة

265
01:20:40.750 --> 01:21:00.750
فسيكفيكهم الله وعد من الله تعالى لنبيه انه سيكفيه من من عانده وخلفه من المتولين عن الحق. صبغة الله اصبغوا انفسكم واهليكم الاسلام فهو صبغة الله وتمسكوا به والصبغ يتخلل كل كل المصبوغ فكذلك الاسلام يغير حال من تمسك به. اصل ذلك ان النصارى كانوا يصبغون اولادهم في المال

266
01:21:00.750 --> 01:21:20.750
اي وهو الذي يسمونه المعمودية ويجعلون ذلك طيرا لهم فاذا فعلوا ذلك قالوا الان صار نصرانيا حقا فرد الله عليهم بهذا قل في الله اتجادلنا في دينه ونحن وانتم سواء في ربوبيته لنا في ربوبيته لنا وعبوديتنا له. فكيف تدعون انكم اولى به منا وتحاجون

267
01:21:20.750 --> 01:21:40.750
في ذلك ولنا اعمالنا ولكم اعمالكم فلستم اولى بالله منا ونحن له مخلصون نحن اهل الاخلاص للعبادة دونكم. وهو المعيار الذي يكون به التبادل والخصلة التي يكون بها صاحب بالله سبحانه ومن غيره. فكيف تدعون لانفسكم ما نحن اولى به منكم واحق مع ما انتم عليه من الاشراك بالله سبحانه ودعوة الالوهية لغيره؟ ام تقولون اي بل التقوا

268
01:21:40.750 --> 01:22:00.750
بل اتقولون ان هؤلاء الانبياء على دينكم؟ قل اانتم اعلم ام الله؟ اين الله اخبرنا بانهم كانوا مسلمين ولم يكونوا يهودا ولا نصارى وانتم تدعون وانتم تدعون انه انهم كانوا يهودا او نصارى فهل انتم اعلم؟ ومن الله سبحانه ممن كتب شهادة عنده ان الله يريد بذلك الذم لاهل الكتاب فانهم يعلمون ان هؤلاء كانوا يهودا ولا نصارى بل

269
01:22:00.750 --> 01:22:20.750
كانوا على الاسلامية وظلموا انفسهم بكتمهم بهذه الشهادة بل بادعائهم له بما هو مخالف لها. عن قتادة انه قال اولئك اهل الكتاب كتموا الاسلام وهم يعلمون النودي الله واتخذوا اليهودية والنصرانية وكتموا محمدا صلى الله عليه وسلم وهم يعلمون انه رسول الله وما الله بغافل عما تعملون لا يترك عقوبتهم على هذا الظلم القبيح

270
01:22:20.750 --> 01:22:30.750
يقول هذا يخبر من الله سبحانه ونبيه صلى الله عليه وسلم وللمؤمنين بان السفهاء من اليهود والمنافقين سيقولون هذه المقالة عندما تتحول الكعبة الى من بيت المقدس الى الكعبة. السفهاؤهم خفاف

271
01:22:30.750 --> 01:22:40.750
كانوا ضعفاء العقول ما ولاهم ما صرفهم عن قبلتهم والتي كانوا عليها هي بيت المقدس قل لله المشرق والمغرب فله ان يأمر بالتوجه الى اي جهد شاء يهدي من يشاء اشعار بان تحويل القبلة

272
01:22:40.750 --> 01:22:54.800
الى الكعبة من الهداية للنبي صلى الله عليه وسلم ولاهل ملته الصراط المستقيم وسط الوسط وهي الخيار او العدل لتكونوا شهداء على الناس يوم القيامة تشهدون الانبياء على اممهم انهم قد بلغوهم ما امرهم الله بتبليغه اليهم ويكون الرسول عليكم

273
01:22:54.800 --> 01:23:04.800
اذا يشهد عليكم بالتبليغ لكم. اخرج البخاري عن ابي سعيد رضي الله تعالى عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعى نوح يوم القيامة فيقال له هل بلغت؟ فيقول نعم فيدعى قومه فيقال له لهم

274
01:23:04.800 --> 01:23:24.800
هل بلغكم فيقولون ما اتانا من نذير وما اتانا من فيقال نوح من يشهد لك؟ فيقول محمد وامته؟ وما جعل وما جعلنا القبلة التي كنت انها هي بيت المقدس الا لنعلم اي ما جعلناها قبلة لكم الا لنبتليكم. فنعلم عندما عندما فنعلم عندما نحولها الى الكعبة المؤمنة التابعة

275
01:23:24.800 --> 01:23:44.800
الكافرة واهل النفاق وان كانت لكبيرة اي هذه القضية وهي تحوي القبلة صعبة يشق الايمان بها الا على الذين هداهم الله للحق. فانشرحت صدورهم بتصديقك وما كان الله ليضيع ايمانكم نزلة فيمن مات وهو يصلي الى بيت المقدس. وغير المراد لا يضيع ثبات المؤمنين على الايمان عند تحويل القبلة وعدم ارتيابهم كما كما ارتاب كما ارتاب غيرهم

276
01:23:44.800 --> 01:23:59.100
اذ لرؤوف الرؤوف كثير الرأفة وهي اشد الرحمة قد نرى تقلب وجهك في النظر الى السماء فلنولينك فلنجعلنك متوليا الى قبلة تحبها فولي وجهك شطر المسجد الحرام اي اتجه في صلاتك الى جهة

277
01:23:59.100 --> 01:24:09.100
الكعبة وحيد ما كنتم اي في اي مكان من الارض كنتم فتوجهوا الى الكعبة. وان الذين اوتوا الكتاب ليعلمون انه الحق من ربهم اي يعلمون ان ان توجهكم الى الكعبة حق بامر الله. وعلم اهل

278
01:24:09.100 --> 01:24:19.100
الكتاب بذلك اما لكونه قد بلغهم عن انبيائهم او وجدوا في كتب الله المنزلة عليهم ان هذا النبي يستقبل الكعبة في الصحيحين عن البراء رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم

279
01:24:19.100 --> 01:24:29.100
كان اول ما نزل بالمدينة صلى الى بيت المقدس ستة عشر شهرا او سبعة عشر شهرا وكان يعجبه ان تكون قبلته قبل البيت. وان اول صلاة صلاها اي الى جهة الكعبة صلاة العصر

280
01:24:29.100 --> 01:24:39.100
معهم قوم فخرج رجل ممن كان ممن كان صلى معه فمر على اهل المسجد وهم راكعون فقال اشهد بالله لقد صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم قبل الكعبة فداروا كما

281
01:24:39.100 --> 01:24:49.100
من قبل البيت وكانت اليهود قد اعجبهم اذ كان يصلي قبل بيت المقدس واهل الكتاب فلما فلما ولى وجهه قبل البيت انكر ذلك. وكان الذي مات على القبلة قبل ان

282
01:24:49.100 --> 01:25:09.100
قبل ان تحول رجال فلم ندري ما نقول فيهم فنزل وما كان الله ليضيع ايمانكم ولئن اتيت اي ان هؤلاء لا تؤثر فيهم كل ولا يرجعون الى الحق والى قبلة محمد صلى الله عليه وسلم وان جاءهم بكل برهان لانهم لم يتركوا اتباع الحق للدليل لدليل عندهم او لشبهة طرأت عليهم بل كان بل كان تركهم للحق

283
01:25:09.100 --> 01:25:29.100
تمردا وعنادا مع علمهم انهم ليسوا على شيء ومن كان ومن كان هكذا فهو لا ينتفع بالبرهان ابدا. وما انت بتابع قبلتهم دفع لاطماعها وقطع لما يرجونه من رجوعه صلى الله عليه وسلم للقبلة التي كان عليها وما بعضهم من تابع قلة بعض بعضهم لا يتابع الاخر في استقبال قبلته. وذلك ان اليهود تستقبل بيت المقدس والنصارى تستقبل مطلع الشمس

284
01:25:29.100 --> 01:25:49.100
والنصارى تستقبل مطلع الشمس ولئن اتبعت اهواءهم اي قبلتهم فانه بعد ان امره الله تعالى بالتوجه الى الكعبة لزمه ذلك فكان بقاؤهم على غيرها. فكان بقاؤهم على غيرها عن هوى. يعرفونه ويعرفون نبوة محمد صلى الله عليه وسلم كما

285
01:25:49.100 --> 01:26:09.100
يعرفون ابناءهم واكثر من يعرف الانسان ابوه وامه فانهما يرقبانه منذ الصغر منذ الصغر حتى يكبر. وان فريقا منهم ليكتمون الحق وهم هم الذين عرفوا نعت النبي صلى الله عليه وسلم وليس منه هذا الفريق الذي الذين امنوا كعبد الله ابن سلام واصحابه. الحق من ربك اي الحق هو الذي من ربك لا لا ما يخبره

286
01:26:09.100 --> 01:26:28.000
به اهل الكتاب فلا تكونن من الموتين نهاه الله سبحانه عن اهل الشك فيما اتاه الله من القبلة وغيرها وغيره وغيره اولى بالحذر من الشك ولكل اي لكل اهل دين وجهة للمراد قبلة اما بحق واما بباطل او المراد لكل منه يا امة محمد قبلة يصلي اليها من شرق او غرب او جنوب او شمال هو

287
01:26:28.000 --> 01:26:48.000
وجهه فاستبغوا الخيرات. اي بادروا الى ما امركم الله من استقبال البيت الحرام وكل ما يصدق عليه انه وكل ما وكل ما يصدق وكل ما يصدق عليه انه والى الصلاة في اول وقتها اينما تكونوا يأتي بكم الله يجمعكم الجزاء يوم القيامة جميعا. كما جعل صلاتكم في الجهة المختلفة كانها الى جهة

288
01:26:48.000 --> 01:27:08.000
ومن حيث خرجت بالاسفار فاستقبل القبلة حيثما كنت في بر او بحر وتكرير الامر الاهتمام وقيل اراد بالاول ولوجهك شطر الكعبة اذا صليت تلقاها ثم قال وحيث ما كنتم عاشروا المسلمين في سائر الارض والمساجد بالمدينة وغيرها كلوا وجوهكم شطره الا يكون للناس عليكم حجة لان لا يكون لليهود عليكم حجة اذ

289
01:27:08.000 --> 01:27:24.950
كانوا يقولون وافقنا محمد في قبلتنا فيوشك وان يوافقنا في ديننا والحجة بمعنى المحاججة وهي المخاصمة والمجادلة سماها الله حجة وحكم بفسادها. حيث كانت من ظالم الا الذين ظلموا منهم اي لكل اي لكن هؤلاء

290
01:27:24.950 --> 01:27:34.950
اي لكن هؤلاء وهم مسكوا العرب فسيحتجون عليكم ان يقولون ان محمدا تحير في دينه وما توجه الى قبلتنا الا لاننا اهدى منه. وقالوا سيرجع الى ديننا كما نرجع الى قبلتنا

291
01:27:34.950 --> 01:27:54.950
وعن قتادة قال يعني اهل الكتاب حيث حين صرفه حين صرف الله نبيه الى الكعبة قالوا اشتاق الرجل الى بيت ابيه ودين قومه وغير وغير ذلك من الاقوال التي لم تنبعث الا من عابد وثن او من يهودي او منافق. فلا تخشوهما لا تخافوا مطاعمهم فانها داحضة باطلة لا تضركم. وليتم نعمتي عليكم ان

292
01:27:54.950 --> 01:28:13.550
ولكي اتم نعمته عليكم نعمتي وعرفتكم قبلتي واتمام النعمة الهداية الى القبلة فتكون فتكون لكم شريعة مستغلة تامة بل القبلة هي قبلة الانبياء جميعا حج هذا البيت نوح وادم وموسى وعيسى

293
01:28:13.750 --> 01:28:31.750
كما حجه محمد صلى الله عليه وسلم وعيسى عليه السلام اذا نزل يحج هذا البيت نعم كما ارسلنا اشارة الى النعمة في القبلة كالنعمة في الرسالة وقيل معنى الكلام وقيل معنى الكلام معنى الكلام على التقديم والتأخير. اي فاذكروني كما ارسلنا فيكم رسولا فاذكروني

294
01:28:31.750 --> 01:28:50.000
اذكركم اذكروني بالطاعتي اذكركم بالثواب والمغفرة. قال بعض السلف المعنى فمن ذكرني وهو مطيع فحق علي ان اذكره بمغفرتي واشكروا لي الشكر معرفة الاحسان والتحدث به. ولا اذكروني لا تنكروا نعمتي. استعينوا بالصبر والصلاة على تأدية ما امر الله به ودفع ما يرد عليكم من المحن. ان الله مع الصابرين اذا

295
01:28:50.350 --> 01:29:10.350
ينيلهم مقاصدهم ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله هم اموات بل هم احياء ولكن لا تشعرون بهذه الحياة. عند مشاهدتكم لابدانهم بعد سلب ارواحهم تحكمون عليها بالموت في ظاهر الامر وليسوا كذلك في الواقع بل هم احياء في البرزخ. ولنبلونكم سوف نختبركم المراد بالخوف ما يخشى من ضرر ومن عدو او غيره والجوع

296
01:29:10.350 --> 01:29:21.900
المجاعة والقحط ونقص من الاموال ما يحدث فيها من الزكاة ونحوها والمراد بنقص الانفس الموت والقتل في الجهاد والمراد بنقص الثمرات ما يصيبها من الافات وقيل نقص نقص الثمرات الاولاد

297
01:29:22.000 --> 01:29:42.000
مصيبة مصيبة النكبة التي يتأذى بها الانسان وان صغرت انا لله وانا اليه راجعون هذه الكلمة هذه الكلمات ملجأ للمصابين وعصمة للممتحنين انها جامعة بالاقرار بعبودية الله والاعتراف بالبعث والنشر وان الدنيا ليست اخر كل شيء. صلوات الصلوات هنا المغفرة والثناء الحسن ورحمة بمعنى عليهم رأفة بعد رأفة

298
01:29:42.000 --> 01:30:02.000
رحمة بعد الرحمة ان الصفا هو جبر من جبال مكة معروف وكذلك المروة من شعائر الله اعلم اعلام مناسكه. والمراد بها مواضع العبادة التي المراد بها مواضع العبادة التي اشعرها الله على من الناس من الوقف والمسعى والمنحر. فمن حج البيت قصده للعبادة المعروفة او اعتمر العمرة العمرة بلغة الزيارة وفي شرع الاتيان

299
01:30:02.000 --> 01:30:22.000
وبالنسك المعروف يطوف اصله يتطوف والتطوف بالصفا والمروة. السعر بينهما في الحج والعمرة والسعي واجب من جملة المناسك. ففي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها ان عروة قال لها ما ارى على احد جناحا الا يطوف بهما؟ فقالت عشت بئس ما قلت يا ابن اختي انها لو كانت على

300
01:30:22.000 --> 01:30:42.000
ما اولتها كانت فلا جناح عليه ان يطوف بهما ولكنها انما انزلت على لان الانصار قبل ان يسلموا كانوا يهلون الامامات الطاغية التي كان كانوا دونها وكان من وكان من اهل لها يتحرج ان يطوف بالصفا والمروة بالجاهلية. فانزل الله الاية قالت عائشة ثم قد بين رسول الله صلى الله عليه وسلم الطواف بهما فليس

301
01:30:42.000 --> 01:30:58.500
ان يدع الطواف بهما وانها قالت لعمري ما اتم الله حج من لم يسعى بين الصلاة والمرة ولا بين الصفا والمروة ولا عمرته. ان الله قال وان اول مرة من شعائر الله. وسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ان الله كتب عليكم السعي فاسعوا

302
01:30:58.700 --> 01:31:16.250
ان الذين يكتمونهم احبار اليهود ورهبان النصارى الذين كتبوا امر محمد صلى الله عليه وسلم فقال ان الله كتب عليكم السعي فاسعوا ان الذين يكتمونهم احبار اليهود ورهبان النصارى الذين كتبوا امر محمد صلى الله عليه وسلم وكل من كتب الحق وترك بيان ما اوجب الله بيانه الكتاب اسم

303
01:31:16.250 --> 01:31:36.250
جنس شامل لجميع الكتب المنزلة يلعنهم الله لعناته الابعاد والطرد من رحمته ويلعنهم اللاعنون الملائكة والمؤمنون. وقيل كل من يتأتى من اللعن فيدخل في ذلك الجن الا الذين او استثناء استثناء للتائبين من الكتمان والمصلحين لما افسدوا والمبينين للناس ما بينهم الله في كتبه فليس هؤلاء مستحقين للعنة. ان الذين كفروا وماتوا هم كفار

304
01:31:36.250 --> 01:31:46.250
بذلك على انه لا يجوز لعن كافر معين لانه لان حاله عند الوفاة لا يعلم ولعن العاصي المعين لا يجوز باتفاق باتفاق لما في الصحيح لما في الصحيح ان النبي

305
01:31:46.250 --> 01:31:56.250
ما اوتي بشارب خمر مرارا فقال بعض من حضر لعنه الله ما اكثر ما يشربه. فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا تكونوا عونا للشيطان على اخيكم ولكن لا يمنعوا من جواز لعن الكفار على العموم

306
01:31:56.250 --> 01:32:16.250
ولعنهم جزاء لهم على ولعنهم جزاء لهم على الكفر. وزجر لهم عنه واظهار لقبحه وليس من ادب الاسلام المواجهة لاحد بالعنف في وجهه فانه فحش والناس اجمعين هذا يوم يوم القيامة اما في الدنيا فلا يتأتى اللعن منهم جميعا والله اعلم خالدين فيها في النار وقيل في اللعنة ولا هم

307
01:32:16.250 --> 01:32:34.950
ينظرون اي لا يمهلون. التفصيل اللي ذكره الشيخ جميل. وهو الفرق بين اللعن المعين ولعن العموم. هذا الانسان يلعن بالاوصاف لعن الله شارب الخمر لعن الله المتبرجات لكن المعين لا يجوز لعنه

308
01:32:35.300 --> 01:32:55.300
والهكم الهه واحد في الاشارة الى ان اول ما يجب بيانه ويحرم كتمانه وامر التوحيد واقتلاف الليل والنهار تعاقبه وتعاقبيهما خلافهما بالاضاءة والاظلام والحرارة والبرودة في سبيل ذلك ونتائجه. مما فيهم الحكة البالغات ومصلحة المخلوقات وتصريف رياح ارسالها عقيما وملقحة وصرا

309
01:32:55.300 --> 01:33:09.600
هو نصر وهلاكا وحارة وبارتا ولينة وعاصفة وقيل وقيل تصريفها وارسالها جنوبا وشيما ودابورا وصبا ونكبا والسحاب المسخر المذلل قيل تسخره ثبوته بين السماء والارض من غير عمد ولا علائق. لايات لقوم يعقلون

310
01:33:09.600 --> 01:33:20.750
علم كل علم كل عاقل بانه لا يتهيأ لاحد من الالهة التي اثبتها الكفار ان ان يأتي بشيء منها او يقدر عليه او على بعضه وهي خلق السماوات وخلق وخلق الارض

311
01:33:20.750 --> 01:33:30.750
وتعاقب الليل والنهار وجري الفلك في البحر وانزال المطر من السماء واحياء الارض به وبث الدواب منها بسببه وتصريف الرياح. فان من امعى نظره واعمل فكره في واحد منها تحتم عليه

312
01:33:30.750 --> 01:33:44.050
بان صانعه هو الله سبحانه ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا اي مع هذا الدليل الظاهر المفيد لعظيم سلطان الله وجليل قدرته وجد في ولد في الناس ويتخذ معه سبحانه ندا يعبده من

313
01:33:44.050 --> 01:34:04.050
الاصنام يحبونهم كحب الله كحب المؤمنين لله او كما يحب المشركين الله يحبون اندادهم والذين امنوا اشد حبا لله اي اشد من حب الكفار للانداد ولو ولو يرى الذين اي ولو ان الذين ظلموا بمحبتهم ونادى ذلك حب الله لو يرون حالهم عند رؤيتهم العذاب يوم القيامة ومعاينتهم قوة الله وبطشه وعجز الهتهم عن ان تدفع

314
01:34:04.050 --> 01:34:19.300
من عذاب الله لما احبوها شيء لما احبوها شيء من الحب اذ تبرأ الذين اتبعوا معناه ان السادة والرؤساء وائمة الكفر يتبرأون يوم القيامة ممن اتبعهم على الكفر ورأوا العذاب يعني التابعين والمتبوعين. قيل عند المعاينة في الدنيا وقيل عند

315
01:34:19.300 --> 01:34:29.300
والمساجد في الاخرة وتقطعت منهم اسباب الصلات والعلاقات التي كانوا يتواصون بها في الدنيا ومن الرحم وغيره كرة بمعنى ان الاتباع قالوا يا ليت اننا رددنا الى الدنيا حتى نعمل

316
01:34:29.300 --> 01:34:49.300
ونتبرأ منهم كما تبرأوا منا حسرات بمعنى ان اعمالهم فاسدة يريهم الله اياها فتكون عليه فتكون عليهم حسرات. ويريهم الاعمال الصالحة التي اوجبها عليهم فتركوها فيكون ذلك حسرة عليهم. وما هم بخارجين من النار فيه دليل على اخذ الكفار في النار. كلوا مما في الارض نزلت في

317
01:34:49.300 --> 01:35:08.900
ثقيف وخزاعة وبني مدلج فيما حرموه على انفسهم من انعام حلالا اي من غير ما ما حرم الله عليكم والطيب هو المستلذ ولا تتبعوا خطوات الشيطان. لا تقفوا اثر الشيطان وعمله فيما حرم عليكم ما لم يأتي شرع الله بتحريمه. وما يدعوكم اليه من معاصي عدو مبين

318
01:35:08.900 --> 01:35:28.900
اي ظاهر العداوة انما يأمركم بالسوء والفحشاء السوء القبيح والفحشاء تجاوز الحد في القبح. وقيل الفحشاء الزنا وان تقولوا على الله ما لا تعلمون ما حرموه من البحيرة والسابعة ونحوهما ومما جعلوه شرعا فكل ما لم يرد فيه نص او ظاهر من الاعيان الموجود في الارض فاصله الحل حتى يجد دليل يقتضي تحريم

319
01:35:28.900 --> 01:35:45.950
واذا قيل لهم للكفار الفين معناه وجدنا او او لو كان اباؤهم يعني ايتبعون اباؤهم فيما كانوا فيه على ابراهيم مبين. كتحريمهم ما لم يحرمه الله ولو كانوا ولو كان ما فعلوه غير صادق

320
01:35:45.950 --> 01:36:08.150
نقل صحيح ولا عن هداية سماوية. ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق فيه تشبيه واعظ فيه تشويه تشبيه تشبيه واعظ الكافرين في تشويه يواعظ الكافرين ودواعيه وداعيهم وهو محمد صلى الله عليه وسلم بالراعي الذي ينعق بالغنم او الابل فلا تسمع الا دعاء ولدا ولتفهم ما يقول. عن ابن عباس رضي الله عنهما قال كمثل البقر كمثل البغل

321
01:36:08.150 --> 01:36:18.150
ايها الشاة ان قلت لبعضهم كلاما لم يعلم ما تقول غير انه يسمع صوتك وكذلك الكافر وان امرته بخير او نهيته عن شر او وعظته لم يعقل ما تقول. غير انه يسمع صوت

322
01:36:18.150 --> 01:36:28.150
صم بكم عمهم فهم لا يعقلون اي هم صم بكم عيون لا يقدرون ان يسمعوا الحق ولا ان يبصروه ولا ان يتكلموا به. فكيف لا يعقلون ما يقال لهم وكيف يهتدون الى الطريق

323
01:36:28.150 --> 01:36:41.050
كلوا من الطيبات ما رزقناكم الطيب هو الحمام المستلذ من الاطعمة فكلوا منه ولا ولا تحرموا شيئا ما لم يحرمه الله ولا تمتنعوا من اكل ما حرمه الله ما حرمه الله ولا ولا

324
01:36:41.050 --> 01:37:00.300
من اكل ما حرمه اهل الجاهلية وغيروهم من تلقاء انفسهم ان كنتم اياه تعبدون اي تخصونه بالعبادة فكلوا من الطيبات ولا تبالوا بتحريم شيء ولا تبالوا بتحريم من حرم شيئا من دون الله انما حرم عليكم الميتة حصلت الاية التحريم في الامور المذكورة فيها والميتة ما فاقها الروح من غير ذبح شرعي

325
01:37:00.500 --> 01:37:20.500
والمراد بالميتة هنا ميتة البر لا ميتة البحر. ويجوز اكل جميع حيوانات البحر وحيها وميتها والدم الدم المحرم هو المسفوح وروت رضي الله عنها انها كانت تطبخ انها كانت تطبخ اللحم فتعلو الصفرة من الدم على البرمة فيأكل ذلك النبي فيأكل ذلك النبي صلى الله عليه وسلم ولا ينكره

326
01:37:20.500 --> 01:37:34.300
ولحم الخنزير جملة الخنزير محرمة وما اهل به لغير الله هو ما ذكر عليه اسمه غير الله كاللات والعزى فمن اضطر الى شيء من هذه المحرمات بسبب المجاعة وفقدان ما يتغذى به او باكراه باكراه يخاف منه الضرر. غير

327
01:37:34.300 --> 01:37:51.550
المراد بالباغي من يأكل فوق حاجته والعادم يأكل هذه المحرمات وهو يجد عنها ممدوحة فلا اثم عليه ان اكل لأن الله تعالى يرخص له بحال الضرورة ولا يؤاخذه ان الله غفور لذنب من اكل الحرام مضطرا رحيم به اذ احل له الحرام

328
01:37:51.750 --> 01:38:01.750
ان الذين يكتبون يشمل علماء اليهود لانهم كتبوا ما انزل الله في التوراة من سنة محمد صلى الله عليه وسلم ويشمل كل من كتم ما شرعه الله واخذ عليه الرشا وكل من رضي بتغييره

329
01:38:01.750 --> 01:38:21.750
شيء من دين الله وكتمان الحق في مقابلة في مقابلة نفع عاجل او مصلحة زائلة ويسترون به ثمنا قليلا وكل ما يأخذه عن ذلك من متاع الدنيا فهو وان كان مما يستكثر ما يأكلون في بطونهم الا النار اي انه يوجب عليهم من عذاب النار ولا يكلمهم الله لحلو لغضب الله عليهم وعدم الرضا عنهم وقال الطبري لا يكلمهم بما يحب

330
01:38:21.750 --> 01:38:41.750
وان كان يكلمه بما يكرهونه ولا يزكيهم لا يصلح اعمالهم الخبيثة فيطهرهم. اشتروا الضلالة بالهداة قد تقدم تحقيق معناه في الاية السادسة عشرة فما اصبرهم على النار معناه التعجب والمراد تعجيب المخلوقين من حال هؤلاء الذين باشروا الاسباب الموجبة لعذاب الله لعذاب النار فكأنهم بهذه المباشرة

331
01:38:41.750 --> 01:38:51.750
صدروا على العقوبة في نار جهنم ذلك بان الله نزل الكتاب الحق فيجب على العلماء بيانهم والحذر من كتمانه متى سئلوا عن متى سئلوا عنه او او وقعت الحاجة الى

332
01:38:51.750 --> 01:39:06.300
وان الذين اختلفوا بالكتاب يقول بعضهم هو سحر وبعضهم يقول هو اساطير الاولين لفي شقاق اي اختلاف ومحادة لله بعيد عن الحق احسنت بارك الله فيك نكتفي بهذا القدر وصلى الله وسلم

333
01:39:06.550 --> 01:39:14.444
على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين والحمد لله رب العالمين. جزاك الله خير يا شيخ