﻿1
00:00:05.200 --> 00:00:25.200
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال الحافظ ابن حجر غفر الله ولشيخنا وجميع المسلمين في كتابه بلوغ المرام. كتاب الحج كتاب فضله وبيان من فرض عليه. عن ابي هريرة رضي الله عنه

2
00:00:25.200 --> 00:00:45.200
ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال العمرة الى العمرة كفارة لما بينهما. والحج المبرور ليس له جزاء الا الجنة. متفق عليه وعن عائشة رضي الله عنها انها قالت قلت يا رسول الله على النساء جهاد؟ قال نعم عليهن جهاد لا قتال في الحج والعمرة

3
00:00:45.200 --> 00:01:05.200
رواه احمد وابن ماجه واللفظ له واسناده صحيح واصله في الصحيح. وعن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما انه قال اتى النبي صلى الله عليه وسلم اعرابي فقال يا رسول الله اخبرني عن العمرة واجبة لي؟ فقال لا وانت اعتمر خير لك. رواه احمد والترمذي والراجح وقفه

4
00:01:05.200 --> 00:01:25.200
واخرجه ابن عدي من وجه اخر ضعيف عن جابر مرفوعا الحج والعمرة فريضتان. وعن انس رضي الله عنه قال قيل يا رسول الله ما السبيل؟ قال الزاد والراحلة رواه الدار قطني وصححه الحاكم والراجح ارساله. واخرجه الترمذي من حديث ابن عمر ايضا وفي اسناده

5
00:01:25.200 --> 00:01:45.200
بسم الله الرحمن الرحيم قال رحمه الله تعالى كتاب الحج باب بيان فظله ومن فرض عليه ثم ذكر الاحاديث على فضله منها الحديث الاول وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم العمرة الى العمرة كفارة لما بينهما

6
00:01:45.200 --> 00:02:05.200
والحج المبرور ليس له جزاء الا الجنة. قوله العمرة الى العمرة اي ان الانسان اذا اعتمر. ثم اعتمر مرة ثانية فان ما بين العمرتين يقع مكفرا. وقوله الحج المبرور المبرور من البر. وهو الذي

7
00:02:05.200 --> 00:02:32.000
لم يخالطه اثم. بحيث انه لا تكون فيه مخالفة شرعية. والحج لا يكون مبرورا الا باوصاف خمسة ان يكون الانسان في حجه مخلصا لله متبعا لرسول الله قائما بالواجبات العامة والخاصة. مجتنبا للمحرمات العامة والخاصة. وان يكون حجه بمال حلال

8
00:02:32.000 --> 00:02:52.950
وقد ورد في فضل الحج ايضا ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع من ذنوبه كيوم ولد امه وقال صلى الله عليه وسلم تابعوا بين الحج والعمرة فانهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير

9
00:02:52.950 --> 00:03:12.950
خبث الحديد والذهب والفضة وليس للحجة المبرورة جزاء الا الجنة. اما الحديث الثاني وهو حديث عائشة رضي الله عنها ان سألت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله هل على النساء من جهاد؟ والجهاد هو القتال لاعلان

10
00:03:12.950 --> 00:03:32.950
كلمة الله ولتكون كلمة الله العليا. فهو بذل الجهد والطاقة لاعلاء كلمة الله. فقال صلى الله عليه وسلم عليهن جهاد لا قتال فيه. الحج والعمرة. وهذا الحديث يدل على عدم وجوب الجهاد على النساء. لان

11
00:03:32.950 --> 00:03:57.450
ان المخاطم بالجهاد هم الذكور وهم الرجال وفيه ايضا دليل على ان الحج والعمرة نوع من الجهاد في سبيل الله. وهذا اشارة منه صلى الله عليه وسلم يا ما سوف يلاقيك. الحاج من المشقة والعناء غالبا. وقد كان الناس يعانون مشقة

12
00:03:57.450 --> 00:04:27.450
في الوصول الى المناسك ومع تيسر سبل المواصلات زالت هذه العلة في المشقة بفظل الله عز وجل ورحمته على عباده. وهذا الحديث من اصح الاحاديث الدالة على وجوب العمرة وانها واجبة. ويؤيد ذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم سمى العمرة حجا اصغر. فقال

13
00:04:27.450 --> 00:04:47.450
ان العمرة حج اصغر. وقال في حديث يعلى ابن امية اصنع في عمرتك ما انت صانع في حجك. واذا كانت العمرة حجا فقد قال الله تعالى ولله على الناس حج البيت. فهذا يشمل الحج الاكبر والحج الاصغر

14
00:04:47.950 --> 00:05:07.950
اما حديث جابر رضي الله عنه في سؤال الاعرابي فهذا الحديث ظعيف ولا يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. اما الحديث الاخير وهو حديث انس ابن مالك رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم سئل ما السبيل؟ يعني في قول الله عز وجل ولله على

15
00:05:07.950 --> 00:05:27.950
حج البيت من استطاع اليه سبيلا. فقال الزاد والراحلة. وهذا التفسير من الرسول صلى الله عليه وسلم تفسير بالمعنى والمراد وليس تفسيرا باللفظ. لان التفسير اللفظي لقول الله عز وجل لان

16
00:05:27.950 --> 00:05:47.950
التفسير اللفظي لقول الله عز وجل من استطاع اليه سبيلا ان السبيل هو الطريق لكن النبي صلى الله عليه وسلم فسرها بالمراد وذلك ان التفسير نوعان. تفسير باللفظ وتفسير بالمراد. فاذا قيل مثلا اهل الكتاب

17
00:05:47.950 --> 00:06:08.950
التفسير اللفظي ان تقول هم اصحاب الكتاب. والتفسير بالمراد ان تقول هم اليهود والنصارى. والزاد والراحلة من جملة الاستطاعة فهي ليست هي الاستطاعة كاملة بل هي من جملتها ومن ضمنها لان الاستطاعة لابد ان

18
00:06:08.950 --> 00:06:36.650
هنا استطاعة بالبدن ولابد ان تكون استطاعة بالمال. فمن كان مستطيعا بماله وبدنه فانه يجب عليه الحج اداء وان يبادر بذلك. ومن كان عاجزا عن الحج بماله سقط عنه ولا يكلف الله تعالى نفسا الا وسعها. ومن كان مستطيعا بماله. ولكنه عاجز من جهة

19
00:06:36.650 --> 00:07:06.650
البدن فان كان عجزه مما يرجى زواله كالمريض مرضا يرجى برؤه فانه يؤخر حتى يزول عنه هذا المانع وهذا العائق ثم يحج بنفسه. واما اذا كان المانع وعدم الطاعة مما لا يرجى زواله كالكبير والمريض مرضا لا يرجى برؤه فانه يلزمه ان ينيب من يحج

20
00:07:06.650 --> 00:07:26.650
ويعتمر عنه لعموم قول الله عز وجل ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا وهذا مستطيع للسبيل اعني للحج بان ينيب غيره فيقوم مقامه. وفق الله الجميع لما يحب ويرضى وصلى الله على نبينا

21
00:07:26.650 --> 00:07:27.332
