﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:14.200
ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله. اما بعد قال المصنف رحمه الله ابن حجر في كتابه بلوغ المرام من ادلة الاحكام بسم الله الرحمن الرحيم

2
00:00:14.200 --> 00:00:39.000
الحمد لله على نعمه الطاهرة والباطنة. قديما وحديثا والصلاة والسلام على نبيه ورسوله محمد واله وصحبه الذين ساروا على نصرته نصرة دينه سيرا حثيثا. وعلى اتباعهم الذين ورث علمهم والعلماء ورثة الانبياء اكرم بهم وارثا وموروثا. اما بعد فهذا مختصر يشتمل على اصول الادلة الحديثية

3
00:00:39.000 --> 00:00:59.000
الاحكام الشرعية حررت تحريرا بالغا ليصير من يحفظ من يحفظه بين اقرانه نابغا ويستعين به الطالب المبتدئ ولا يستغني عنه الراغب المنتهي. وقد بينت عقب كل حديث من اخرجه من الائمة لارادة نصح الامة. فالمراد

4
00:00:59.000 --> 00:01:15.550
في السبعة احمد والبخاري ومسلم وابو داود والنسائي والترمذي وابن ماجه وبالستة ما عدا احمد وبالخمسة ما عدا البخاري ومسلم بالاربعة ما عدت ثلاثة الاول وبالثلاثة ما عداهم الاخير. وبالمتفق

5
00:01:15.600 --> 00:01:37.300
البخاري ومسلم وقد لا اذكر معهم غيرهما وما عدا ذلك فهو مبين وسميته بلوغ المرام من ادلة الاحكام والله اسأل الا يجعل ما علمنا علينا وبال وان يرزقنا العمل بما بما يرضيه سبحانه وتعالى

6
00:01:38.450 --> 00:01:56.000
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى اله واصحابه ومن اهتدى بهداه اما بعد فيقول الحافظ بن حجر اسقلاني رحمه الله في هذا الكتاب بلوغ المرام من ادلة الاحكام

7
00:01:56.200 --> 00:02:19.600
الحمد لله على نعمه الظاهرة والباطنة قديما وحديثا ابتدأ المصنف رحمه الله هذا الكتاب اولا بالبسملة اقتداء في كتاب الله عز وجل فانه مبدوء بالبسملة متعشيا بسنة الرسول عليه الصلاة والسلام

8
00:02:19.850 --> 00:02:46.250
فانه كان يبدأ كتبه ومراسلاته الى البنوك البسملة وعملا بقول النبي عليه الصلاة والسلام كل امر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم الله فهو ابتر ثم قال رحمه الله الحمد لله على نعمه

9
00:02:47.000 --> 00:03:22.800
الحمد هو وصف المحمود بالكمال حبا وتعظيما والله عز وجل يوصف بالكمال بكمال صفاته سبحانه وتعالى ولجزيل هباته على نعمه النعم جمع نعمة والنعمة هي والمراد بالنعم هنا العطايا والهبات. فحمد الله عز وجل على نعمه الظاهرة والباطنة

10
00:03:23.950 --> 00:03:46.200
لان نعم الله عز وجل على العبد نعم ظاهرة ونعم باطنة فالنعم الظاهرة هي التي تشاهد الصحة والعلم النافع الذي ينتفع ينتفع الانسان به والمال وما اشبه ذلك والنعم الباطنة هي التي تتعلق بالقلب

11
00:03:46.850 --> 00:04:15.050
يا صلاح القلب وانابته الى الله وخشيته وغير ذلك على نعمه الظاهرة والباطنة. ثم ثنى بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والصلاة على الرسول عليه الصلاة والسلام احسن ما قيل فيها ما قاله ابو العالية كما في البخاري صلاة الله على عبده ثناؤه عليه في الملأ الاعلى

12
00:04:15.900 --> 00:04:38.150
فاحسن معنى تقصر به الصلاة هو ان يقال صلاة الله على عبده ثناؤه عليه في الملأ الاعلى فانت اذا قلت اللهم صل على محمد فمعنى ذلك انك تسأل الله عز وجل ان يثني عليه في الملأ الاعلى

13
00:04:39.000 --> 00:05:08.150
ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى انه صنف هذا الكتاب المختصر لاجل ان نعم صنف وحرر يعني نقع لاجل ان يسهل حفظه لطلبة العلم وقد جمع في هذا الكتاب المبارك جمع احاديث صحاح عن النبي صلى الله عليه وسلم

14
00:05:08.300 --> 00:05:40.400
انتقاها من صحيحي البخاري ومسلم. ومما صح في كتب السنن والمسانيد لكنه رحمه الله يذكر احيانا الاحاديث الضعيفة يذكر في هذا الكتاب الاحاديث الظعيفة ويقول ضعيف فيقول مثل رواه ابن ماجة واسناده ضعيف او رواه احمد باسناد ضعيف ونحو ذلك

15
00:05:40.600 --> 00:06:03.650
فما هي الحكمة من كون الحافظ ابن حجر رحمه الله يذكر الاحاديث الضعيفة في هذا الكتاب الجواب انه يذكر ذلك لاسباب منها اولا بيان ضعف الحديث يعني يذكر هذا الحديث الضعيف ليبين ضعفه

16
00:06:04.550 --> 00:06:26.750
وثانيا يذكر الاحاديث الضعيف احيانا لبيان الخلاف وان المسألة فيها خلاف فتجد انه يذكر احاديث صحيحة تكون تدل على مسألة واحدة ثم يذكر حديثا ضعيفا يدل على خلاف ما دلت عليه الاحاديث الصحيحة

17
00:06:27.100 --> 00:06:51.450
ليبين ان في المسألة خلافا وثالثا ايضا من اسباب ذكر الاحاديث الضعيفة في هذا الكتاب ان الحديث الضعيف اذا لم يكن الضعف فيه شديدا الحديث الضعيف اذا لم يكن ضعفه شديدا. وكان له شواهد

18
00:06:51.500 --> 00:07:18.300
تعبده فانه يعمل به في عنا كثيرا من العلماء يرى جواز العمل بالحديث الضعيف اذا تعددت طرقه وكان له اصل ولم يكن ضعفه شديدا اذا الحافظ رحمه الله يذكر في هذا الكتاب الاحاديث الضعيفة لهذه الامور الثلاثة اولا ليبين ضعفها

19
00:07:18.300 --> 00:07:47.600
وثانيا ليبين ان بعض العلماء يستدل بها مما يدل على ان في المسألة خلافا وثالثا ايضا ان الحديث الضعيف اذا لم يكن الضعف فيه شديدا وتعددت طرقه فان هذه الطرق يجبر بعضها بعضا حتى يكون صالحا لاحتجاج به

20
00:07:47.750 --> 00:08:08.950
ثم ذكر رحمه الله مصطلحه في هذا الكتاب وانه اذا قال رواه السبعة او اخرجه السبعة فالمراد بذلك الصحيح فالمراد بذلك البخاري ومسلم واهل السنن واحمد واذا قال رواه الاربعة فالمراد بذلك كذا

21
00:08:08.950 --> 00:08:41.700
وهذا اصطلاح منه رحمه الله ولا مشاحة في الاصطلاح وهذا الكتاب اعني كتاب الحافظ رحمه الله من انفع كتب احاديث الاحكام وهو يتميز على غيره من كتب الاحكام المشهورة ويتميز على كتاب عمدة عمدة الاحكام للحافظ عبدالغني المقدسي بانه ذكر احاديث ليست هناك

22
00:08:41.700 --> 00:09:02.000
ان الحافظ لان لان الحافظ عبد الغني المقدسي رحمه الله في احكام ذكر احاديث الاحكام التي في الصحيحين ومن المعلوم ان احاديث الاحكام ليست مقتصرة على ما في الصحيحين. ولذلك مثلا لا تجد حديثا واحدا فيما يتعلق

23
00:09:02.000 --> 00:09:34.600
في عمدة الاحكام فالحقيقة ان بلوغ المرام عمدة وزيادة كذلك ايضا بالنسبة لكتاب منتقى للمجد تميز عنه باختصاره وتحريره بمعنى انه يبين صحة الاحاديث او حسنها او ضعفها فينبغي لطالب العلم ان يعتني بهذا الكتاب وان يحرص على حفظه وان يحرص على فهمه. ولذلك

24
00:09:34.600 --> 00:09:59.200
ذكر بعض العلماء ان من حفظ اه زادا ان من حفظ بلوغ المراظ في الحديث وزاد المستقنع في الفقه فانه يكون اهلا الفتيا في عنا هذا جعلنا هذين الكتابين اذا ضم بعضهما الى بعض حصل للطالب العلم خير كثير. نعم

25
00:10:00.800 --> 00:10:22.150
قال المصنف رحمه الله تعالى كتاب الطهارة باب المياه. عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في البحر هو الطهور ميتته. اخرجه الاربعة وابنه وابن ابي شيبة واللفظ له وصححه ابن خزيمة والترمذي. وعن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه قال

26
00:10:22.150 --> 00:10:49.300
يقول المؤلف رحمه الله كتاب الطهارة كتاب فعال بمعنى مفعول وهذه المادة الكاف والتاء والباء تدل على الجمع ومنه الكتيبة وهي القطعة المجتمعة من الجيش ومنه الكتاب لان الكتاب تتجمع فيه الكلمات

27
00:10:49.350 --> 00:11:23.500
فماتت كتاب الكاف والتاء والباء اصل واحد اصل واحد يدل على الجمع وقوله الطهارة الطهارة في اللغة بمعنى النظافة. والنزاهة واما شرعا والطهارة لها معنيان معنى اصل وهو الطهارة المعنوية

28
00:11:23.600 --> 00:11:48.450
والاخر فرع وهو الطهارة الحسية الطهارة نوعان طهارة معنوية وطهارة حسية والطهارة المعنوية هي الاصل وهي ان يطهر الانسان قلبه من الشرك في عبادة الله. ومن البغض والحقد والغل لعباد الله

29
00:11:48.950 --> 00:12:20.100
وهذا النوع من الطهارة من اهم الانواع ان تطهر قلبك مما ينافي الاخلاص لله عز وجل والسمعة وارادة الدنيا بالعمل والثاني ان تطهر قلبك ايضا من الحقد والبغض والحسد والشحناء والبغضاء لعباد الله عز

30
00:12:20.100 --> 00:12:43.900
الزوجة اما النوع الثاني من الطهارة وهي الطهارة الحسية وهي التي يذكرها الفقهاء رحمهم الله في كتبهم فهي المراد هنا في كلام المؤلف وقد عرفها الفقهاء بانها ارتفاع الحدث وما فيه معناه وزوال الخبث

31
00:12:43.950 --> 00:13:14.050
هذا معنى الطهارة في الاصطلاح. وهي الطهارة الحسية. ارتفاع الحدث وما في معناه والحدث وصف قائم بالبدن يمنع من الصلاة ونحوها مما تشترط له الطهارة فارتفاع الحدث يعني ان تزيل هذا الوصف الذي اتصف به البدن مما يمنع من الصلاة ونحوها

32
00:13:14.250 --> 00:13:39.400
فمثلا انسان نام او تبول او اكل لحم ابل اتصف بوصف يمنعه من الصلاة الطهارة هنا هو ان يرفع هذا الحدث او يزيل هذا الوصف الذي منعه من الصلاة. ازالته تسمى طهارة

33
00:13:39.450 --> 00:14:04.200
ارتفاع الحدث وما في معناه يعني ما في معنى ارتفاع الحدث وذلك كغسل يديك القائم من نوم ليل ناقض للوضوء فان النبي عليه الصلاة والسلام قال اذا استيقظ احدكم من نومه فلا يغمس يده في الاناء حتى يغسلها ثلاثا

34
00:14:04.250 --> 00:14:23.150
فان احدكم لا يدري اين باتت يده فغسلها هنا ليس عن حدث. وانما هو في معنى ارتفاع الحدث اذا الطهارة هي ارتفاع الحدث وما في معناه وزوال الخبث الخبث النجاسة

35
00:14:23.400 --> 00:14:55.300
فازالة النجاسة تعتبر طهارة. فالانسان اذا قضى حاجته والسنجة او استجمر هذا الاستنجاء وهذا الاستجمار يسمى طهارة اذا الطهارة لها معنى وهو الاصل وهو تطهير القلب من الشرك في حق في عبادة الله والحسد والبغض لعباد الله. ومعنى فرع وهو الطهارة الحسية وهي التي

36
00:14:55.300 --> 00:15:18.700
يعبر عنها الفقهاء رحمهم الله بقولهم ارتفاع الحدث وما في معناه زوال الخبث. وبدأ المؤلف رحمه الله كتابه بالطهارة لاسباب اولا ان الطهارة شرط من شروط الصلاة والشرط يتقدم المشروط

37
00:15:19.800 --> 00:15:48.700
فلان الطهارة شرط من شروط الصلاة بدأ بها المؤلف رحمه الله. وثانيا ايضا لان الطهارة الداخلية بمعنى ان الانسان يخلي بدنه عما ينافي الصلاة من النجاسات وغيرها والتخلية تكون قبل التحلية

38
00:15:48.900 --> 00:16:18.950
وثالثا لاجل ان ينبه طالب العلم عند ابتداء قراءته في هذا الكتاب ان يطهر قلبه ويصحح نيته بان يقصد بطلبه للعلم وجه الله عز وجل والدار الاخرة ولهذه الاسباب الثلاثة ولغيرها بدأ المؤلف رحمه الله كتابه بكتاب الطهارة. ثم قال المؤلف رحمه الله وعن ابي هريرة رضي الله عنه

39
00:16:18.950 --> 00:16:39.550
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال في البحر هو الطهور ماؤه الحل ميتته وهذا الحديث له اصل وقصة وهي ان رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله

40
00:16:39.550 --> 00:17:06.800
انا نركب البحر وليس معنا الا القليل من الماء افنتوضأ بماء البحر فقال النبي عليه الصلاة والسلام هو الطهور ماؤه الحل ميتته هذا الرجل سأل الرسول عليه الصلاة والسلام وقال انا نركب البحر لانهم يذهبون يركبون البحر اما لصيد او لغيرهم

41
00:17:06.850 --> 00:17:30.800
يقول وليس معنا الا القليل من الماء. يعني ما نحمل معنا الا القليل من الماء ولو اننا استعملنا هذا الماء القليل في الوضوء لا لم نجد باعا للشرب ولم نجد باعا لاصلاح الطعام فيما اذا ارادوا ان يصنعوا طعاما ونحو ذلك. افنتوضأ بماء البحر؟ فقال النبي

42
00:17:30.800 --> 00:18:00.000
صلى الله عليه وسلم هو الطهور ماؤه. الطهور بفتح الطاق على وزن فعول والطهور اسم لما يتطهر به فهو الاعلى واما ما كان على وزن فعول ظهور فهو الفعل  وعندنا الان ما كان على وزن فعول فهو الالة

43
00:18:00.250 --> 00:18:22.550
وما كان على وزن فعول فهو الفعل فاذا قلت طهور وطهور. فالطهور هو الماء الذي يتطهر به والطهور هو فعل الوضوء. نفس الوضوء فعلك غسلك لوجهك ويديك هذا يسمى طهور

44
00:18:22.900 --> 00:18:47.600
يقال ايضا سحور وسحور السحور هو الطعام الذي يؤكل تسحروا به واكلك لهذا الطعام يسمى سحور يقال ايضا سعود وصعود ووجور ووجوه والقاعدة في هذا ان ما كان على وزن فعول

45
00:18:47.950 --> 00:19:09.650
فهو نعود بالفتح فهو للآلة. وما كان على وزن فعول بالضم فهو للفعل. فقال النبي عليه الصلاة والسلام هو الطهور ماؤه. شف والطهور ماؤه. الطهور يعني ما يتطهر به الحل ميتته

46
00:19:10.200 --> 00:19:34.150
يعني الذي تحل وتباح ميتته وميتة البحر ما اخذ ميتا ولهذا قال ابن عباس رضي الله عنهما في قوله عز وجل احل لكم صيد البحر وطعامه. قال صيده ما اخذ حيا وطعامه ما اخذ ميتا

47
00:19:34.800 --> 00:19:56.350
فهذا الحديث دل على مسائل منها اولا حرص الصحابة رضي الله عنهم على العلم وعلى التفقه في الدين والصحابة رضي الله عنهم حينما يسألون النبي عليه الصلاة والسلام لا يسألونه لمجرد المعرفة

48
00:19:56.350 --> 00:20:27.750
فقط وانما يسألونه للعلم والعمل فهم يتعلمون لاجل ان يعملوا لا انهم يتعلمون للعلم فقط ولذلك قال ابو عبدالرحمن السلمي رحمه الله حدثنا الذين كانوا يقرؤوننا القرآن عثمان بن عفان وعبدالله بن مسعود انهم كانوا اذا تعلموا من النبي صلى الله عليه وسلم عشر ايات

49
00:20:27.750 --> 00:20:58.750
لم يتجاوزوها حتى يتعلموها وما فيها من العلم والعمل. قالوا فتعلمنا القرآن والعلم والعمل جميعا تعلمنا القرآن يعني لفظا تلاوة تعلم القرآن والعلم يعني ما في القرآن من المعاني والتفسير والعمل وهذا هو الثمرة وهو تطبيق ذلك

50
00:20:58.850 --> 00:21:18.850
وليست ليس العبرة ان تعرف القرآن ان تقرأ وان تعلم الثمرة والنتيجة هي العمل به ولهذا قال ابن مسعود رضي الله عنه اذا سمعت الله يقول يا ايها الذين امنوا فارعها سمعك فاما خير

51
00:21:18.850 --> 00:21:38.300
تؤمر به واما شر تنهى عنه واستدل بعض العلماء نعم ومن ومن فوائد هذا الحديث ايضا الزيادة في الجواب عن السؤال لان النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن الوضوء بماء البحر

52
00:21:38.650 --> 00:22:01.200
لكنه من كرمه في العلم اجاب باكثر من السؤال فقال هو الطهور ماؤه هذا جواب السؤال. واضاف الحل ميتته لانهم قد يحتاجون الى اكل ميتة البحر وهو السمك الذي يلقيه البحر او الموج

53
00:22:01.750 --> 00:22:23.750
ويستفاد ايضا من هذا الحديث بل استدل بعض العلماء بهذا الحديث على انه لا يجب على الانسان ان يحمل الماء معه. اذا اراد السفر ونحوه يعني الرجل قال وليس معنا الا القليل من الماء. يعني انهم لا يحملون معهم الماء

54
00:22:24.100 --> 00:22:42.150
قالوا فيجوز للانسان ان لا يعني يباع للانسان ان لا يحمل معه الماء وانه اذا احتاج الى الى الطهارة ان يتيمم ولكن هذا الحديث ليس فيه دلالة بل يجب على الانسان اذا اراد السفر

55
00:22:42.200 --> 00:23:07.000
ان يحمل وان يتزوج من الماء ما لا يكون في حمله عليه مشقة وذلك لان الطهارة واجبة. التطهر بالماء واجب وما لا يتم الواجب الا به فهو واجب ويستفاد من هذا الحديث ايضا حل ميتة البحر

56
00:23:08.500 --> 00:23:30.850
وما المراد بحيوان البحر؟ حيوان البحر كل ما لا يعيش الا في الماء بحيث لو خرج من الماء لهلك ومات هذا يسمى حيوان البحر لان الحيوانات نوعان بل ثلاثة انواع

57
00:23:31.200 --> 00:23:56.450
حيوانات بر وحيوانات بحر وحيوانات تعيشها هنا وها هنا فحيوان البر ما لا يعيش الا في البر بحيث لو دخل الماء لمات وهلك فيسمى حيوانات برية والثاني حيوان بحر وهو ما لا يعيش الا في الماء

58
00:23:56.500 --> 00:24:18.500
السمك والحيتان ونحوها والثالث حيوانات تعيش في البرد والبحر السلحفاة ونحوها ما المراد بالحديث؟ يقول الذي يحل هو حيوان البحر يعني ما لا يعيش الا في الماء هذا هو الذي

59
00:24:19.000 --> 00:24:46.700
يباح وظاهر الحديث حل حيوان البحر ولو كان نظيره من من البر محرما ظاهر الحديث حل حيوانات البحر كلها. ولو كان نظيرها من حيوانات البر محرما كالكلب مثلا هناك كلب في البر وكلب في البحر

60
00:24:46.850 --> 00:25:10.250
كلب البر محرم وكلب البحر حلال. يعني الذي لا يعيش الا في في الماء. فكل حيوانات البحر كلها حلال ولو كان مسمى نظيرها في البر محرما لكن ما الاصل في حيوانات

61
00:25:10.600 --> 00:25:33.650
البر عرفنا الان ان جميع حيوانات البحر انها مباحة في عموم قول النبي لعموم قوله عز وجل احل لكم صيد البحر وطعامه لكن ما الحكم في حيوانات البر؟ الجواب حيوانات البر الاصل فيها الحل والاباحة

62
00:25:34.000 --> 00:26:01.200
فمن ادعى تحريم نوع فعليه الدليل لكن الادلة قد دلت على ان المحرم من حيوانات البر انواع محصورة اولا الحمر الاهلية فانها محرمة. لان النبي عليه الصلاة والسلام امر مناديا ان ينادي في يوم خيبر. ان الله ورسوله

63
00:26:01.350 --> 00:26:25.900
ينهيانكم عن لحوم الحمر الاهلية فانها رجس ثانيا مما يحرم كل ذي ناب من السباع وثالثا كل ذي مخلب من الطير فكل حيوان له ناب من السباع فانه يحرم اكله

64
00:26:26.450 --> 00:26:53.300
كالاسد والنمر والفهد وما اشبه ذلك وكل طائر له مخلب يصيد به فانه يكون محرما في الصقر ونحوه والدليل على ذلك حديث ابي هريرة وابن عباس حديث حديث ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن كل

65
00:26:53.300 --> 00:27:11.350
من السباع وعن كل ذي مخلب من الطير  فاذا قال قائل ما هي الحكمة من كون الرسول عليه الصلاة والسلام حرم كل ذي مخلب من الطير وكل ذي ناب من السباع

66
00:27:11.650 --> 00:27:34.200
الجواب والله اعلم ان الرسول عليه الصلاة والسلام حرمها لان هذه الحيوانات من طبيعتها الاذى. هي حيوانات مؤذية والانسان يتأثر بما يتغذى به. هذا الغذاء الذي تتغذى به يؤثر على طباعك

67
00:27:34.500 --> 00:28:04.150
فلو ان الانسان اعتاد ان يأكل لحوم هذه السباع او الطيور ذوات المخلب فانه يكتسب من طباعها العدوان فتكون فيه صفة العدوان هذه هي الحكمة والله اعلم في كون الرسول عليه الصلاة والسلام نهى عن كل ذي ناب من السباع وعن كل ذي مخلب من

68
00:28:04.150 --> 00:28:33.500
طيب الحكمة هي ان الانسان يتأثر بما يتغذى به الغذاء الذي يتغذى عليه الانسان يقول له اثر في طباعه. فهذه الحيوانات من طبيعتها الاذى والعدوان فاذا اعتاد الانسان ان يتغذى عليها وان يأكل منها انتقلت اليه هذه الصفة

69
00:28:33.500 --> 00:29:01.950
وهي صيغة العدوانية ولذلك يعني شاهدا لهذا كره الفقهاء رحمهم الله ان يسترظع الانسان لولده امرأة فاجرة او حمقاء وقالوا ان الانسان يتعثر بما يتغذى به فربما انه لو ارتظع من هذه المرأة الفاجرة والعياذ بالله او

70
00:29:01.950 --> 00:29:30.650
المرأة الحمقاء انه يتأثر باخلاقها رابعا من الحيوان المحرم ما يأكل الجيف فكل حيوان يأكل الجيف فانه محرم  مثل النسر والرخم واللقلق والعقع وما اشبه ذلك. فهذه محرمة لانها تتغير

71
00:29:30.650 --> 00:29:59.200
على الجير خامسا من الحيوانات المحرمة كل حيوان امر الشارع بقتله فهو حرام فكل حيوان امر الشارع بقتله فانه محرم. لان الامر بالقتل ينافي الحل والتي امر الشارع بقتلها هي سبعة

72
00:30:00.000 --> 00:30:24.450
خمسة بل ستة ذكرت في حديث عائشة خمس من الدواب كلهن فواسق يقتلن في الحل والحرم الغراب والحجة والحية والفأرة والعقرب والكلب الاسود والكلب العقوق ويضاف اليها السابع وهو الوزغ

73
00:30:24.700 --> 00:30:47.550
فهذه الحيوانات محرمة الاكل. لان الامر بالقتل ينافي الحلم من القواعد ايضا في المحرم من الحيوان كل حيوان نهى الشارع عن قتله فهو حرام والحيوانات التي نهى الشارع عن قتلها اربعة

74
00:30:48.100 --> 00:31:18.450
نهى النبي عليه الصلاة والسلام عن قتل النملة والنحلة والهدهد والصرد نهى عن قتل النملة وهي معروفة والنحلة والهدهد والسرد الصورة الطائر صغير اصغر من الحمام يتغذى على الزروع هذه الاربع نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن قتلها

75
00:31:18.500 --> 00:31:46.800
من القواعد ايضا في المحرم من الحيوان ما تولد من مأكول وغيره كل حيوان متولد من مأكول وغير مأكول فانه يكون محرما مثال ذلك البغل البغل من ماذا متولد؟ متولد من الفرس والحمار

76
00:31:46.950 --> 00:32:16.550
الفرس اذا نزى اذا نزل حمار على على الفرس فانه يتولد البغل هذا الباب المحرم السبب نقول لانه اجتمع فيه مباح ومحرم حلال وحرام واجتناب المحرم واجب ولا يمكن اجتناب المحرم الا باجتناب المباح فوجبت

77
00:32:16.550 --> 00:32:40.300
جميعا اذا البغل وهو معروف يقول البغل هذا حرام لا يجوز اكله الخيل والفرس يجوز اكله والحمار لا يجوز اكله البغل الذي تولد منهما ايضا لا يجوز اكله لانه فيه محرم ومباح. واجتناب المحرم واجب

78
00:32:40.800 --> 00:33:02.450
فوجب اجتياب الجميع لانه لا يمكن ان يجتنب الانسان المحرم الا باجتناب المباح فغلب التحريم ولذلك الباطن الان البغل متولد وقد ذكر العلماء رحمهم الله قاعدة وقالوا كل حيوان متولد

79
00:33:02.450 --> 00:33:20.300
لا يتوالد البغال الان هذه لا تتوالد ولا تتناسل فيما بينها ليس بينها تناسل وانما تتولد مما تقدم من الحمار اذا نزل على الفرس. اما بينها فلا يحصل بينها تزاوج

80
00:33:20.650 --> 00:33:44.450
ولا يحصل بينها توالد ومن ثم قال العلماء كل حيوان متولد فانه لا يتوالد. نعم  عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الماء طهور لا ينجس شيء اخرجه الثلاثة وصححه احمد

81
00:33:44.450 --> 00:34:05.850
رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الماء لا ينجسه شيء الا ما غلب على ريحه وطعمه اخرجه ابن ماجد وضعفه ابو حاتم. وللبيهقي الماء طهور الا ان تغير ريحه او طعمه او لونه بنجاسة تحدث فيه

82
00:34:05.850 --> 00:34:15.850
عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله نعم يقول مالك رحمه الله عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم

83
00:34:15.850 --> 00:34:33.150
قال ان الماء طهور لا ينجسه شيء وحديث ابي امامة وابي ابي امامة الباهلي الماء طهور لا ينجس شيء الا ما غلب على لونه او طعمه او ريحه هذه الاحاديث التي ذكرها المؤلف

84
00:34:33.450 --> 00:34:56.900
وهي الماء طهور لا ينجسه شيء وما ذكر معه من روايات هي احاديث في الواقع ضعيفة هي ضعيفة من حيث السند والعمدة في هذا الباب على الاجماع فقد اجمع اهل العلم رحمهم الله على ان الاصل في الماء الطهارة

85
00:34:57.500 --> 00:35:25.500
وانه لا يحكم بنجاسته الا اذا تغير او تغيرت احد اوصافه الثلاثة وهي اللون والطعن والرائحة بنجاسة لابد اذا الاصل في المياه التي خلقها الله عز وجل سواء كان ذلك مياه الامطار او البحار او الانهار او الابار او غيرها الاصل

86
00:35:25.500 --> 00:35:52.850
وفي جميع المياه الطهارة يعني انها طاهرة الا متى يحكم بنجاستها؟ اذا تغير احد اوصافها الثلاثة وهي اللون والطعم والرائحة لكن بنجاسة فلو ان عندك اناء فيه ماء فهذا فهذا الاناء اذا شككت في

87
00:35:53.100 --> 00:36:17.450
طهارته او نجاسته نقول الاصل في الطهارة. الا اذا تغير احد اوصافه اما لونه او طعمه او ريحه. فلو وقعت في هذا الاناء نجاسة وغيرت لونه او غيرت طعمه او غيرت ريحه فانه يكون نجسا

88
00:36:18.050 --> 00:36:38.900
اما لو تغير لونه او طعمه او ريحه بغير نجاسة فانه يكون فانه في هذا الحال لا يسمى ماء عند الفقهاء يقول يسمى ماء طاهرا ويقسمون الماء الى ثلاثة اقسام

89
00:36:39.100 --> 00:37:06.400
ماء طهور وماء طاهر وماء نجس. هذا الذي عليه اكثر الفقهاء من جميع المذاهب على ان الماء ثلاثة اقسام ماء طهور وماء طاهر وماء نجس ما الدليل على هذه القسمة او هذا التقسيم؟ قالوا لدينا دليل عقلي

90
00:37:06.550 --> 00:37:29.050
وهو ان الماء اما ان يجوز الوضوء به او لا فان جاز الوضوء به فهو الطهور واما وان لم يجز التوضأ به فلا يخلو اما ان يجوز شربه او لا يجوز شربه

91
00:37:29.400 --> 00:37:47.000
فان جاز شربه لكن لا يجوز الوضوء به فهو الطاهر وان لم يجز شربه فهو النجس اعيد يقولون القسمة العقلية او الدليل العقلي يقتضي تقسيم الماء الى هذه الاقسام الثلاثة

92
00:37:47.400 --> 00:38:06.200
فالماء الان ان جاز الوضوء به اما ان يجوز الوضوء به او لا. فان جاز الوضوء به فهو الماء الطهور وينزل عليكم من السماء معا ليطهركم به واذا كان الماء لا يجوز الوضوء به

93
00:38:06.450 --> 00:38:26.700
نظرنا فان كان يجوز شربه يعني هذا الذي لا يجوز به لا يجوز الوضوء به. يجوز شربه فهو الظاهر. وان كان لا يجوز شربه فهو النجس هكذا يقسمون والصحيح ان ان الماء قسمان

94
00:38:26.900 --> 00:38:48.650
طهور ونجس وليس هناك ماء يسمى طاهرا لان هذا الماء الطاهر الذي تغير بشيء طاهر ان كان تغيره بهذا الشيء الطاهر يزيل عنه وصف اسم الماء بحيث لا يسمى ماء

95
00:38:48.700 --> 00:39:13.100
فهذا لا يقال ماء طاهر وانما يسمى بما انتقل اليه. فمثلا لو كان عندنا اناء فيه ماء ووضعنا فيه ورق ورق من الشاي وانقلب لونه الى احمر او اصفر حقيقة الامر لا نقول هذا ماء طاهر وانما نقول هذا شاهي

96
00:39:13.900 --> 00:39:39.950
لو ان لدينا ماء واتى الانسان ببرتقالة وعاصرها في هذا الماء فانقلب لونه الى اصفر عصير هذا نقول ان هذا ماء طاهر وانما نقول انه انه عصير اذا الطهور الذي يجوز التوضأ به هو الذي لا هو الماء المطلق

97
00:39:40.200 --> 00:40:01.400
الذي لم ينتقل عنه هذا الوصف. اما اذا تغير الماء بشيء طاهر وانتقل مسماه الى مسمى اخر فانه لا يسمى ماء طاهرا وانما يضاف الى ما تغير به. فلو ان لدينا

98
00:40:01.400 --> 00:40:19.400
عن وظعنا فيه حليب صار الماء الان ابيض هذا ما يسمى ماء وانما يسمى حليبا اذا كل ماء فالاصل فيه الطهارة الا ما تغير لونه او طعمه او ريحه بنجاسة

99
00:40:19.400 --> 00:40:41.000
تحدث فيه وهذه المسألة كما تقدم الاحاديث التي ذكرها المؤلف رحمه الله هي فيها شيء من الضعف لكن العمدة في هذا الباب على الاجماع فقد اجمع اهل العلم رحمهم الله على ان الماء اذا تغير احد اوصافه الثلاثة

100
00:40:41.000 --> 00:41:00.050
اما لونه او طعمه او ريحه بنجاسة فانه يكون نجسا. نعم احسن الله اليكم قال المصنف رحمه الله تعالى عن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا كان الماء قلتين لم

101
00:41:00.050 --> 00:41:20.050
من الخبث وفي لفظ لم ينجس اخرجه الاربعة وصححه ابن خزيمة وابن حبان وعن ابي يقول المؤلف رحمه الله عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اذا كان الماء وفي لفظ اذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث وفي

102
00:41:20.050 --> 00:41:49.650
لفظ لم ينجس اذا كان الماء قلتين يعني اذا بلغ الماء قلتين والقلتان تثنية قلة والقلة هي الجرة العظيمة وزينتها قربتان ونصف تقريبا فالقلتان خمس قرب والمراد بالقرب والمراد بالقلة ان هنا من قلال هجر. وهي معروفة

103
00:41:49.850 --> 00:42:22.800
اذا اذا كان الماء قلتين يعني على زينة قلتين والقلتان تقريبا خمس قرب القلتان خمس قرب يقول لم يحمل الخبث والخبث هو النجاسة. وفي لفظ لم ينجس وظاهر الحديث ان الماء اذا بلغ قلتين لم ينجس مطلقا

104
00:42:22.900 --> 00:42:44.900
حتى لو تغير احد اوصافه الثلاثة ظاهر الحديث اذا كان الماء قلتين لم يحمل الخبث ظاهره الاطلاق وعنا الماء الى بلغ قلتين لا يتنجس مطلقا حتى لو تغير لونه او طعمه او ريحه بالنجاسة

105
00:42:45.650 --> 00:43:06.450
وحينئذ يكون هذا الحديث معارضا لحديث ما تقدم في حديث ابي امامة الباهر اذا بدأ ان الماء طهور لا ينجس شيء. الا ما تغير لونه او طعمه او ريحه لكن يقال في الجمع بينهما ان

106
00:43:07.350 --> 00:43:32.350
حديث ابن عمر هذا له منطوق ومفهوم فمنطوقه اذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث ومفهومه ان ما دون القلتين يحمل الخبث يعني حديث ابن عمر يدل على ان الماء اذا بلغ قلتين لم يحمل الخبث مطلقا

107
00:43:32.600 --> 00:43:57.100
وانما دون القلتين فانه يحمل الخبث مطلقا ويحكم بنجاسته لكن يقال حديث ابن عمر له دلالتان دلالة مفهوم ودلالة منطوق فجلالة المنطوق ان الماء اذا بلغ قلتين فصاعدا انه لا ينجس

108
00:43:57.950 --> 00:44:17.800
والمعنى حينئذ انه لا يتأثر بالنجاسة كالماء القليل فهذا لا يمنع ان يكون نجسا. لكن الماء اذا بلغ قلتين فانه يكون كثيرا والكثير يدفع عن نفسه النجاسة. وليس سمعنا هذا انه لا يمكن ان ينجس مطلقا

109
00:44:18.000 --> 00:44:38.550
واما مفهوم الحديث ان ما دون القلتين ينجس بمجرد الملاقاة فدللت حديث ابن عمر على ان ما دون القلتين ينجس بمجرد الملاقاة دلالة مفهوم  والاحاديث السابقة دلالتها على ان الماء لا ينجس الا بالتغير دلالة منطوق

110
00:44:38.650 --> 00:45:05.000
والمنطوق مقدم على المفهوم وحينئذ يقال ان الماء اذا كان دون القلتين فالغالب انه يتأثر بالنجاسة لانه كونوا قليلا فلا يدفع عن نفسه النجاسة واذا كان الماء فوق القلتين فان الغالب انه لا يتأثر بالنجاسة

111
00:45:05.050 --> 00:45:29.350
لماذا؟ لانه كثير والكثير يدفع عن نفسه النجاسة. وبهذا يحصل الجمع بين هذه الاحاديث نعم عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يغتسل احدكم في الماء الدائم وهو جنب. اخرجه مسلم وللبخاري

112
00:45:29.350 --> 00:45:49.350
لا يبولن احدكم في الماء الدائم الذي لا يجري. ثم يغتسل فيه ولمسلم منه ولابي داود. ولا يغتسل فيه من الجنابة وعن رجل صاحب يقول رحمه الله على ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال لا يغتسل احدكم بالماء الدائم

113
00:45:49.350 --> 00:46:08.700
وهو جنب وبلفظ في الماء الذي لا يجري هذا نهي من النبي صلى الله عليه وسلم عن الاغتسال في الماء الدائم وفسر الماء الدائم الذي لا يجري لان الماء نوعان ماء جار وماء راكد

114
00:46:08.950 --> 00:46:33.500
الماء الجاري كماء الساقية ومياه الانهار والبحار وغيرها والماء الراكد كالماء الذي يكون في غدير او في اناء لا يتحرك الرسول عليه الصلاة والسلام نهى عن الاغتسال في الماء الدائم الذي لا يجري

115
00:46:34.000 --> 00:46:52.300
وانما نهى النبي عليه الصلاة والسلام عن الاغتسال في الماء الدائم الذي لا يجري لان ذلك يقززه على من يستعمله بعد فالانسان اذا رأى رجلا اصابته جنابة او عنده وسخ

116
00:46:52.350 --> 00:47:16.600
واغتسل في هذا الماء فان فان اثر اغتساله سيبقى والناس تتقزز نفوسهم ان يغتسلوا في هذا الماء الذي اصابهم من هذا الوسخ ومن هذا الدرن ثم ذكر الرواية الاخرى قال لا يبولن احدكم في الماء الدائم وهذا اشد

117
00:47:16.900 --> 00:47:39.600
لانه اذا كان الاغتسال في هذا الماء الدائم مما ينهى عنه فالبول الذي هو نجس من باب اولى فعلى هذا نقول يحرم على الانسان ان يغتسل في الماء الدائم ومن باب اولى ان يبول في الماء الدائم

118
00:47:39.950 --> 00:47:59.950
لان بوله في الباء الدائم يمنع غيره من استعماله فيحرم يحرم الناس او يحرم الناس من استعمال هذا الماء الذي بال فيه او الذي اه اغتسل فيه. وهذا من الاداب التي

119
00:47:59.950 --> 00:48:25.000
ينبغي للمسلم ان يعتني بها. وهو مراعاة مشاعر الاخرين. ومراعاة حقوق الاخرين الذي يكون ثابتا دائما لا تغتسل فيه لان اغتسالك فيه ان كان من جنابة فقد يكون فيها اثر جنابة وان كان من وسخ ودرن فسوف يتأثر

120
00:48:25.000 --> 00:48:46.050
هذا الماء بالوسخ والدرن. ونفوس الناس تتقزز وتنفر واعظم من ذلك اذا بال او اعزكم الله التغوط في هذا الماء فانه اذا بال وتغوط فمن المعلوم ان من علم بانه استعمل هذا الماء فلن يستعمله مرة

121
00:48:46.150 --> 00:49:17.400
اخرى وفي قوله عليه الصلاة والسلام لا يبولون احدهم ثم يغتسل روي على ثلاثة اوجه ثم يغتسل ثم يغتسل ثم يغتسل وكل واحدة منها لها معنى فاذا قلت فالرواية الاولى لا يغتسل احدكم لا يبولن احدكم في الماء الدائم ثم يغتسل فيه

122
00:49:17.600 --> 00:49:50.850
فالنهي هنا عن البول على انفراد وعن الاغتسال على انفراد فينهى عن هذا وهذا واما على رواية النصر ثم يغتسل فيكون النهي عن الجمع بين الامرين يكون النهي عن الجمع بين الامرين يعني لا يبولن احدكم في الماء الدائم

123
00:49:50.900 --> 00:50:11.500
ثم يغتسل فيه يعني مع كونه يغتسل فيه وعن من رواية الثالثة لا يبولن لا يبولن احدكم في الماء الدائم ثم يغتسل بالجزم فيكون نهيا عن كل واحدة منهما على انفراد

124
00:50:11.600 --> 00:50:27.850
وينهى عن البول على انفراد وينهى ايضا عن الاغتسال على انفراد هذا ما يتعلق بهذا الاحاديث هذا الحديث ونستكمل ان شاء الله تعالى ما تبقى او او حديث الباب بعد العصر ان شاء الله ونسأل الله عز وجل

125
00:50:27.850 --> 00:50:47.200
ان يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح ونجيب عن ما تيسر من السؤال يقول ما مقدار القلتين بالمقاييس المعاصرة انا لا اعرف يعني قدرها باللترات المعاصرة يراجع في ذلك هناك كتب

126
00:50:47.900 --> 00:51:14.050
اه ذكرت الاوزان يعني وزن القربة ووزن الرطل ووزن يعني الاوزان الاوزان المعاصرة مقارنة بالمكاييل السابقة  يقول ما حكم من ترك صلاة لا يعرف عددها نعم. يعني كادوا يقول ترك صلاة من يوم ولا يدري

127
00:51:14.350 --> 00:51:38.500
من ترك صلاة من يوم ولا يدري ما هي لزمه ان يصلي ثلاث صلوات يصلي فجرا يصلي ركعتين وثلاثا واربعا لماذا يقولون لانه ان كانت الفائتة ظهرا او عصرا فالاربع تكون عنها

128
00:51:38.650 --> 00:51:57.950
وان كانت الذي الفائتة هي المغرب فالثلاث تكون عنها وان كانت الفائتة هي الفجر فالركعتان تقوم عنها. هكذا قال بعض العلماء رحمهم الله وقال ان من فاتته من فاته صلاة

129
00:51:58.150 --> 00:52:17.750
غير معينة من يوم لا يعلم عينها لزمه ان يصلي ثلاثا يصلي رباعية وثلاثية وثنائية حتى يخرج من العهدة بيقين ولكن القول الراجح في هذه المسألة انه ينظر ماذا يغلب على ظنه

130
00:52:18.200 --> 00:52:43.700
يتحرى وينظر فان غلب على ظنه ان التي تركها هي العصر او الظهر صلى اربعا وان غلب على ظنه انها المغرب صلى ثلاثا او الفجر صلى ركعتين لكن اذا لم يكن عنده غلبة ظن فحينئذ نقول صلي اربعا وثلاثا وركعتين حتى

131
00:52:43.700 --> 00:52:50.400
من العهدة بيقين. وفق الله الجميع لما يحب ويرضاه وصلى الله على نبينا محمد