﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:20.350
قال رحمه الله تعالى كتاب الاطعمة. الاطعمة جمع طعام. والمراد به ما يطعم. المراد به ما يطعم ويغلب اطلاقه على المأكول. يقال طعام يعني المأكول. وقد يطلق على المشروب ايضا. فيقال للمشروب

2
00:00:20.350 --> 00:00:44.250
طعاما. ان الله مبتليكم بنار فمن شرب منه فليس مني. ومن لم يطعمه فانه مني فدل على ان الشراب يطلق عليه طعام وفي الحديث ماء زمزم طعام طعم وشفاء سقم. دل على ان الماء يطلق عليه انه طعام

3
00:00:44.250 --> 00:01:11.400
لكن الغالب ان الطعام يطلق على المأكول وهذا هو المقصود الان ما الذي يباح اكله؟ ما الذي يباح اكله؟ من الحبوب والثمار ومن لحوم من الحبوب والثمار ومن اللحوم ونحوها. واما الاشربة فهذه لها باب خاص

4
00:01:11.550 --> 00:01:34.300
الاشربة لها باب خاص نعم. وعن النعمان بن بشير رضي الله تعالى عنهما قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول واشار وفي رواية واهوى النعمان باصبعيه الى اذنيه. ان الحلال بين وان الحرام بين. وبينهما امور

5
00:01:34.300 --> 00:01:58.750
مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه؟ ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام كالراعي يرعى حول الحمى يوشك ان يرتع فيه الا وان لكل ملك حمى. الا وان حمى الله محارمه. الاوان في الجسد

6
00:01:58.750 --> 00:02:18.750
مضغة اذا صلحت صلح الجسد كله. واذا فسدت فسد الجسد كله الا وهي القلب. نعم هذا حديث عظيم من قواعد الاسلام كما ذكر العلماء الرسول صلى الله عليه وسلم وظع فيه قاعدة للحلال والحرام

7
00:02:19.450 --> 00:02:47.000
قاعدة عظيمة فهناك اربعة احاديث يقولون هي هي القواعد في الاسلام احدها هذا الحديث احدها هذا الحديث والثاني ازهد فيما عند الناس يحبك الناس والثالث دع ما لا يريبك الى ما لا يريبك

8
00:02:47.100 --> 00:03:14.550
والرابع انما الاعمال بالنيات. وانما لكل امرئ ما نوى. نظمها بعض العلماء فقال عمدة الدين عندنا كلمات مسندات من كلام خير البرية في الشبهات وازهد ودع ما لا يعنيك واعملن بنية

9
00:03:14.600 --> 00:03:44.300
اربعة احاديث عليها يدور الاسلام هذا احدها نعمان ابن بشير ابن سعد رضي الله عنهما هو وابوه صحابيان جليلان. روى هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم واخبر انه لم ينقله عن غيره وانما هو سمع الرسول مباشرة. تأكيدا واشار الى اذنيه

10
00:03:44.300 --> 00:04:02.100
انه سمعه باذنيه من الرسول صلى الله عليه وسلم. ولم ينقله بالواسطة عن الرسول صلى الله عليه وسلم. قال صلى الله عليه وسلم ان الحلال بين. وان الحرام بين. وبينهما

11
00:04:02.100 --> 00:04:22.100
نور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس. فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام ثم ضرب مثلا فقال صلى الله عليه وسلم كالراعي

12
00:04:22.100 --> 00:04:42.100
يرعى حول الحمى يوشك ان يقع فيه. ثم قال صلى الله عليه وسلم الا وان لكل ملك حمى وان حمى الله محارمه الا وان في الجسد مضغة اذا صلحت صلح الجسد كله واذا فسدت

13
00:04:42.100 --> 00:05:02.100
فسد الجسد كله الا وهي القلب. في الحديث الاخر ان الله طيب لا يقبل الا طيبا وان الله امر المؤمنين بما امر به المرسلين. قال سبحانه وتعالى يا ايها الرسل كلوا من الطيبات

14
00:05:02.100 --> 00:05:22.100
واعملوا صالحا اني بما تعملون عليم. وقال تعالى يا ايها الذين امنوا كلوا من طيباتي ما رزقناكم ثم ذكر الرجل يطيل السفر اشعث اغبر يمد يديه الى السماء يا رب يا رب

15
00:05:22.100 --> 00:05:48.900
ومطعمه حرام وملبسه حرام. وغذي بالحرام فأنى يستجاب لذلك؟ فهذا الاحاديث وما جاء بمعناها تدل على اهتمام الانسان بمطعمه ومشربه وملبسه ان لا ان لا يتناول الا الحلال البين. ويترك الحرام البين

16
00:05:48.900 --> 00:06:11.900
عن الشيء المشتبه الذي لم يتبين حتى يعلمه. هل هو حلال او حرام توقف عن المشتبه حتى يتبين هل هو حلال ولا حرام؟ ما يستعجل فيه. والله جل وعلا يقول في وصف نبيه محمد صلى الله عليه وسلم. يحل لهم الطيبات

17
00:06:11.900 --> 00:06:34.550
انت ويحرم عليهم الخبائث. فالطيبات هي الحلال. الحلال هو الطيب والخبيث هو المحرم فهذا حديث عظيم قال فيه صلى الله عليه وسلم ان الحلال بين كما بينه الله جل وعلا

18
00:06:34.850 --> 00:06:58.600
في كتابه احلت لكم بهيمة الانعام احلت لكم بهيمة الانعام كلوا مما رزقكم الله حلالا طيبا فالحلال بين. ما دل القرآن على حله او اجمع المسلمون على انه حلال  هذا هو الحلال البين

19
00:06:58.700 --> 00:07:41.050
وذلك كالفواكه واللحوم اللحوم التي المزكاة من الحيوانات المباحة وباحة الاكل  الحرام مثل الخمر مثل آآ الربا احل الله البيع وحرم الربا مثل الزنا مثل الزنا ولا تقربوا الزنا انه كان فاحشة وساء سبيلا مثل الغيبة والنميمة شهادة الزور

20
00:07:41.300 --> 00:08:05.300
هذا حرام بين ما يحتاج الى بحث والى دلت النصوص على انه حرام. نص الشارع على انه حرام او اجمع العلماء على انه حرام والاجماع حجة فما كان حلالا بينا فانه يؤخذ. ما كان حراما بينا فانه يترك. ما كان مشتبها

21
00:08:05.550 --> 00:08:24.050
بان دل دليل على انه حلال ودل دليل اخر على انه حرام صار متردد تنازعت فيه الادلة هذا كثير من الناس لا يعلم كيف يجمع بين الادلة يتوقف حتى من العلماء حتى من العلماء

22
00:08:24.050 --> 00:08:44.050
منهم من لا يعلم هل هذا حلال ولا حرام؟ انما يدرك هذا الراسخون في العلم. ولهذا قال لا يعلمهن من الناس. فدل على انه لا يعلمهن الا القليل من الناس. وهم الراسخون في العلم الذين يجمعون بين

23
00:08:44.050 --> 00:09:07.400
ادلة ويرجحون بين الادلة عندهم ملكة علم هؤلاء هم القليل. اما عامة الناس متعلمين والمتعالمين والمبتدئون هم لا يعلمون هذه الامور. فلا يخوضون فيها ويحللون ويحرمون ويوقعون في البلايا والطوام

24
00:09:07.700 --> 00:09:27.700
فالواجب على هؤلاء ان يتوقفوا ويكل هذه الامور الى العلماء الذين يستطيعون ان يعرف هذه الاشياء هل هي من الحلال او من الحرام؟ بما اتاهم الله من العلم والتمييز ومعرفة الراجح ومن

25
00:09:27.700 --> 00:09:47.700
والناسخ من المنسوخ والمطلق والمقيد والعام والخاص والمجمل والمبين. هذه امور ما هي سهلة تحتاج الى علما يبحثون فالذي ليس عنده استعداد لا يدخل فيها لا يحرمها على الناس ولا

26
00:09:47.700 --> 00:10:11.750
يسجد يقول ما ادري. يقول لا ادري لكن كثير من الناس وخصوصا اللي عندهم شيء من شبه العلم او شبه التعلم اسرع ما يكون يقول حلال ولا حرام. في امور فيها اشكال. ما يناظرونهم للاشكال. حلال ولا حرام ولا

27
00:10:11.750 --> 00:10:30.900
هل يجوز هذا يا اخي ما ما كلفك الله توقف الرسول صلى الله عليه وسلم يقول لا يعلمهن كثير من الناس دل على انه ما يعلمهم الا قليل من الناس. فكيف تتسرع انت؟ وانت لم تبلغ مبلغ الذين يعلمون

28
00:10:30.900 --> 00:10:50.450
هذه الاشياء الواجب ان تكل العلم الى اهله. لا تدخل فيها لا يعلمهن كثير من الناس دل على ان القليل يعلمونهن وهم الذين اتاهم الله ملكة العلم ومعرفة وجوه الاستدلال والمدارك وهذا

29
00:10:50.450 --> 00:11:10.450
ما يقدر عليه الا الائمة ما يقدر على هذا الا الائمة. الراسخون في العلم. في هذه الامور. وفي وقتنا الحاضر وجدت المجامع الفقهية والجهات العلمية لتدارس هذه الامور واستعراضها. فتحال اليهم

30
00:11:10.450 --> 00:11:34.550
تحال هذه الاشياء الى الجهات المختصة العلمية لتدارسها وعرضها ومناقشتها من كل الجوانب واصدار الفتوى فيها بعد ذلك اما ان كل واحد ينصب نفسه مفتي في الفظائيات او في الصحف والمجلات او في المجالس. واسهل شي عليه قولة هذا

31
00:11:34.550 --> 00:11:58.100
حلال ولا هذا حرام من غير علم قال الله جل وعلا ولا تقولوا لما تصف السنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام. فافتروا على الله الكذب ان الذين يفترون على الله كذبا لا يفلحون. متاع قليل ولهم عذاب اليم. مسألة الخوض في الحلال والحرام من

32
00:11:58.100 --> 00:12:20.150
العلم فيها خطر عظيم على البشرية لا على الانسان نفسه فقط بل على البشرية لانه يوقع الناس في الخطأ ويقتدون به واغلب الناس ما يناظرون للي يقول هذا حرام. يناظرون للي يقول هذا حلال. ويركظون وراه

33
00:12:20.300 --> 00:12:50.400
لا نفتى بهذا ثم يركضون وراه ويستبيحون هذه الاشياء. يصير هو امام يصير هو امامهم. وقائدهم الى هذا الخطر الواجب على طالب العلم ان يمسك لسانه وقلمه وكلامه الا يتكلم الا عن علم والا فانه يسكت ويكل الامر الى اهله. هذا هو المطلوب

34
00:12:50.400 --> 00:13:21.300
يستخفه لا يستخفها الذين يريدون ان يوقعوه يتخذونه بوابة من الشركات او اصحاب المساهمات او اصحاب البنوك يتخذونه وبوابة يخدعون به الناس ويقولون هذا عالم وهذا هذا جامعي هذا كذا ويفتي يتخذونه بوابة لاغراظهم

35
00:13:21.400 --> 00:13:43.600
هو الذي اوقع نفسه من حيث لا يشعر. واوقع الناس فالواجب على طالب العلم ان ان يحترم نفسه ان يبتعد عن هذه الامور. التي ليست من اختصاصه لا يدخل فيها ولا يفتي فيها. ويكلها الى الجهات المختصة

36
00:13:43.650 --> 00:14:03.000
كان عمر رضي الله عنه عمر ابن الخطاب خليفة الثاني المحدث كما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم كانا اذا اشكل عليه الامر جمع المهاجرين والانصار. واستشارهم فيه. ما يجيب واحد ولا اثنين يجمع

37
00:14:03.000 --> 00:14:24.500
المهاجرين والانصار في المدينة ويستشيرهم فيه ويعرض القضية عليها ويتداولونها اليوم فيه ما يشبه هذا ولله الحمد فيه المجامع وفيه آآ اللجان العلمية وفيه هيئة كبار العلماء فيه جهات تجتمع لهذه الامور

38
00:14:24.600 --> 00:14:44.250
ويدرسونها فلا يدخل فيها الافراد وانصاف المتعلمين المتسرعون لا يدخلون فيها ويقولون حنا نبين للناس تبين للناس وانت ما تبين لك هالشيء تبين للناس وانت ما تبين لك هذا الشيء ما يجوز لك هذا

39
00:14:44.300 --> 00:15:03.200
وحتى لو كنت عالما وفيه جهة مختصة وكل الي هذا الشيء لا تفتات عليهم وتدخل في اختصاصهم حول هذا عليهم وانت معافيك الله. الواجب التنبه لهذا الامر. تحذير من هذا الامر. عدم التسرع. لا

40
00:15:03.200 --> 00:15:23.600
اعلم ان كثير من الناس ثم قال صلى الله عليه وسلم من اتقى الشبهات يعني ماذا تعمل في الشبهات؟ تتقيها تتقيه وفي الحديث الاخر دع ما يريبك الى ما لا يريبك فتتقيها يعني لا تدخل فيها

41
00:15:24.050 --> 00:15:46.000
من اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه. استبرأ لدينه. يعني طلب البراءة طلب براءة لدينه لان لا دل على ان الذي يفتي بغير علم ويتناول المشتبهات انه لم يطلب البراءة لدينه

42
00:15:46.400 --> 00:16:10.850
وعرظه لان الناس يبي يتكلمون فيك ويسبونك ويقولون هذا اللي هذا الذي اوقعنا هذا الذي قال لنا كذا وكذا حينما يدركون اخطائهم يأخذون يتكلمون فيك او تصير حديثا في المجالس

43
00:16:11.000 --> 00:16:37.350
يحدثون عنك احد يجرح واحد يمدح واحد انت السبب انت السبب على نفسك لم تستبري لدينك ولا ولا لعرضك. وقد استورأ لدينه وعرظه ومن وقع في الشبهات يعني اخذها وهي لا تزال مشتبهة لم يتبين فيها وقع في الحرام

44
00:16:37.350 --> 00:17:01.000
لان هذي وسيلة الى الوقوع في من تساهل بالمشتبهات تساهل في الحرام. والدين جاء بسد الذرائع كما تعلمون فالانسان لا يتساهل في المشتبهات لانه اذا تساهل في المشتبهات تساهل في المحرمات. لانه عود نفسه على الجرأة وعلى

45
00:17:01.100 --> 00:17:19.750
وان وقع في الشبهات وقع في الحرام. لانه اتخذ الوسيلة كالراعي يرعى حول الحمى هذا مثل ضربه النبي صلى الله عليه وسلم. مثل محسوس الحمى الممنوع المراد بالحمى المرعى الذي منع

46
00:17:19.950 --> 00:17:43.300
ولي الامر الرعي فيه لاجل ان يكون مرعى لابل في الصدقة وابل بيت المال. كما حمى عمر وحمى لابل الصدقة الرسول صلى الله عليه وسلم حمى لاجل ابل الصدقة وبيت المال. اما الانسان الفرد والعادي لا يجوز له ان يحمي الحمى لله

47
00:17:43.300 --> 00:18:08.150
ولرسوله ما يجوز للانسان انه يمنع الناس من المراعي ومن الموارد يسيطر عليها هذا خاص بولي الامر لمصلحة المسلمين. كانوا يتخذون الحمى لاجل دواب بيت المال لانها لان دواب بيت المال لمصلحة المسلمين كلهم

48
00:18:08.400 --> 00:18:28.200
فاذا جاء انسان ورعى عند الحمى عند الحمى البهايم تتفلت والحمى فيه عشب وفيه تتفلت غصبا عليه تروح ترعى من العشب. ما ما يستطيع يمسكها لو مسك وحدة ما يمسك الثاني والعاشر

49
00:18:28.900 --> 00:18:45.950
فكان الواجب انه يبعدها عن الحمى لكن لما قرب من الحمى وفيه رعي وفيه عشب كثير وهي جوعى وهي ما يمسكها  كالراعي يرعى حول الحمى يوشك يعني يقرب ان يقع فيه

50
00:18:46.000 --> 00:19:12.800
سواء باختياره وتساهله او او بغير اختياره هو الذي سبب هذا فهذا فيه دليل على ان الانسان يبتعد عن المشتبه يبتعد عن المشتبه كما يبتعد الراعي عن الحمى ما هو بيتركه فقط بل يبتعد عنه

51
00:19:13.250 --> 00:19:30.750
يبتعد عنه لان لا ان يقع فيه في يوم من الايام كالراعي يرعى حول الحمى يوشك ان يقع بها الاوان لكل ملك حمى والظاهر انه ما يمدينا هالحين ونتركه للدرس القادم ان شاء الله

52
00:19:31.150 --> 00:19:51.150
الحمد لله رب العالمين. اللهم صلي وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال المصنف رحمه الله تعالى للنعمان بن بشير رضي الله تعالى عنهما قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول واشار وفي رواية

53
00:19:51.150 --> 00:20:11.250
واهوى النعمان باصبعيه الى اذنيه. ان الحلال بين وان الحرام بين. وبينهما امور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه. ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام

54
00:20:11.350 --> 00:20:36.200
كالراعي يرعى حول الحمى يوشك ان يرتع فيه الاوان لكل ملك حمى. الاوان حمى الله محارمه. الاوان في الجسد مضغة. اذا صلحت صلح الجسد كله واذا فسدت فسد الجسد كله الا وهي القلب. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا

55
00:20:36.200 --> 00:21:05.050
نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين تقدم الكلام على اول هذا الحديث وفيه بيان موقف المسلم من الحلال والحرام والمشتبه. ما اما الحلال فانه يأخذه بالحلال البين يأخذه والحرام البين يتجنبه من باب الوجوب يجب عليه ان

56
00:21:05.050 --> 00:21:26.450
ان يترك الحرام والحلال البين هو بالخيار يأخذ وان شاء يترك لكن الحرام يتجنبه قوله صلى الله عليه وسلم وما نهيتكم عنه فاجتنبوه. قول الله تعالى وما اتاكم الرسول خذوا

57
00:21:26.700 --> 00:21:55.150
وما نهاكم عنه فانتهوا. واما المشتبه وهو الذي لم يتبين حله او حرمته نظرا لان الانسان لا يدري لانه يجهل هذا الامر او لان الادلة فيه مختلفة فيحتاج الى اهل العلم لينظروا في هذه الادلة. فموقف المسلم انه يتوقف

58
00:21:55.400 --> 00:22:15.350
عن هذا المشتبه حتى يتبين امره اما انه من الحلال او من الحرام وبين صلى الله عليه وسلم ان كثيرا من الناس لا يعلمون حكم المشتبه ومفهومه ان القليل من الناس وهم العلماء

59
00:22:15.700 --> 00:22:35.750
الذين يحسنون تنظيم الادلة والجمع بين يعرفون هذا فيجب سؤالهم. قال تعالى فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون ثم ضرب صلى الله عليه وسلم لذلك مثلا بالراعي يرعى حول الحمى

60
00:22:36.100 --> 00:22:56.100
مثلا للذي يأخذ المشتبهات للراعي الذي يرعى حول الحمى. الذي حماه ولي الامر او حماه او ذو سلطة عن الناس لا يرعون فيه. فيأتي راع فيرعى حوله. هو لا يملك الغنم

61
00:22:56.300 --> 00:23:19.100
ان تتفلت وترعى في الحمى فيقع تحت طائلة العقوبة من صاحب الحمى وهو الذي سبب على نفسه ذلك. لو ابتعد عن الحمى لسلم هذا مثال محسوس ظربه النبي صلى الله عليه وسلم

62
00:23:19.600 --> 00:23:49.150
حمى الله محارمه. فالانسان لا يقع حول حمى الله. خشية ان يقع فيه ولهذا قال الله جل وعلا تلك حدود الله فلا تقربوها حدود الله يعني محارمه محارم الله الا تقربوها لم يقل لا تأتوها بل قال لا تقربوها هذا ابلغ في النهي

63
00:23:49.200 --> 00:24:15.800
لان قرب منها وسيلة الى الدخول فيها والشرع جاء بسد الوسائل التي تفظي الى ما لا يجوز حمى الله الذي حماه وحرمه محارمه التي حرمها على الناس لمصالحهم ولم يحرم شيئا من اجل تعذيبهم

64
00:24:16.250 --> 00:24:43.200
او التضييق عليهم وانما حرم اشياء تضرهم فمنعهم منها رحمة بهم. لانهم لو اتوها لضرتهم. فمن رحمة الله بهم ان انه حرمها عليهم. فالمسلم يبتعد عن محارم الله باتخاذ الوسائل الواقية

65
00:24:43.450 --> 00:25:07.200
ولهذا مثلا المرأة حرم سفرها وحدها لان هذا وسيلة الى ما لا تحمد عقباه امرت بالحجاب دفعا للفتنة نهيت عن الخلوة مع الرجل الذي لا تحل له لان هذا وسيلة الى الفتنة الاختلاط

66
00:25:07.400 --> 00:25:34.800
منعت منه لان هذا وسيلة فهذا من باب الحماية للمحارم كل هذه الامور باب الحماية للمحارم فالحماية مطلوبة والابتعاد عنها مطلوب فلا يحوم الانسان حولها خشية ان يقع فيها ولا يزكي نفسه. ويقول انا عالم وانا ادري واعرف

67
00:25:34.950 --> 00:25:56.100
لا يزكي نفسه ان نفس لامارة بالسوء الا ما رحم ربي ثم اه ان النبي صلى الله عليه وسلم بين ان في الجسد مضغة اذا صلحت هذه الموضة وهي القطعة من اللحم

68
00:25:56.200 --> 00:26:18.800
صلح الجسد كله واذا فسدت فسد الجسد كله. ما هي؟ قال هي الا وهي القلب الا وهي القلب. ما المناسبة في مجيء ذكر القلب في اخر هذا الحديث لا والله اعلم لان الحرام يؤثر على القلب

69
00:26:19.100 --> 00:26:41.500
اذا اكل الحرام او تغذى به او واقع الشبهات فان هذا يؤثر على قلبه. فيفسد قلبه او وبالتالي يفسد بدنك كله ما معنى الفساد هنا هل معناه ان القلب يفسد يعني ما يصلح للبقاء

70
00:26:41.550 --> 00:27:04.800
يعتل يحتاج الى عملية او يموت صاحي لا مهوب هذا هو القصد هذا يسمى المرض العضوي لكن المرظ المعنوي اشد وهو ان القلب يتأثر ويقسو ويعمى ويختم عليه بسبب الذنوب

71
00:27:04.900 --> 00:27:30.350
سبب الذنوب كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون. فالمسلم يحمي قلبه من تعاطي المحرمات لانها تفسد قلبه واذا فسد قلبه فسد بدنه فصار يمشي للحرام ويأخذ الحرام وينظر الى الحرام تكلم بالحرام

72
00:27:30.350 --> 00:27:55.250
اعضاء تابعة للقلب اذا فسد القلب فسدت الاعضاء وانطلقت في الحرام فالملك فالقلب هو ملك البدن واذا فسد الملأ الملك فسدت الرعية فاذا صلح الملك الملك صلحت الرعية القلب هو ملك الاعضاء

73
00:27:55.350 --> 00:28:21.600
ولهذا جاء في الحديث انه ما من يوم يطلع صباحه الا والاعظى تكفر القلب يعني تعظه وتذكره فتقول اتق الله انما نحن بك فان استقمت استقمنا وان اعوججت اعوججنا فالانسان يعتني بقلبه

74
00:28:21.800 --> 00:28:45.650
فيترك المحرمات القولية والفعلية والمطاعم والمشارب المحرمة لانها تفسد عليه قلبه وبالتالي يفسد بدنه تبعا للقلب ولهذا قال تعالى يا ايها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا. قال النبي صلى الله عليه

75
00:28:45.650 --> 00:29:12.100
وسلم ان الله امر المؤمنين بما امر به المرسلين. فقال يا ايها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا وقال يا ايها الذين امنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم فالطيبات تؤثر على القلب صلاحا واستقامة وتغذيه تغذية طيبة

76
00:29:12.400 --> 00:29:42.950
والمباحات والمحرمات تغذيه تغذية خبيثة محرمات تغذي القلب تغذية خبيثة والمباحات والطيبات تغذي القلب تغذية طيبة فعلى المسلم ان يتذكر هذا ولا تخدعه المطامع وانك ستثري بيومين تصير صاحب ثروة وهذي مكاسب عظيمة لا تفوتك

77
00:29:43.250 --> 00:30:01.150
عليه انه يفكر في هذه المكاسب وهذه التصرفات هل هي شرعية ولا غير شرعية ان كانت شرعية فلا مانع اما ان كانت غير شرعية او ما يدري عنها وهو يتركها

78
00:30:01.600 --> 00:30:25.600
ولا يحمله الطمع على المغامرة بالكسب دون ان يعرف هل هو من الحلال او من الحرام او من المشتبه الانسان في عافية الا يقحم نفسه في شيء لا يستطيع التخلص منه في المستقبل. نعم. احسن الله اليكم سماحة الوالد يقول السائل قال بعض

79
00:30:25.600 --> 00:30:45.600
واهل العلم في شرع حديث النعمان رضي الله تعالى عنه قال ان هذا الاشتباه راجع الى امور منها تعارض الادلة بحيث لا يظهر الجمع ولا الترجيح بينها. هذا اللي ذكرناه. يقول احسن الله اليكم والسؤال هل قوله تعارض الادلة صحيح؟ ام ان التعارض؟ في الظاهر

80
00:30:45.600 --> 00:31:05.600
يعني تعارضها في الظاهر فيما يظهر لك ولا هي ما هي متعارضة في الواقع لكن يظهر لك انهم تعارضوا وهذا لا يعلم انه غير متعارضه الا هم اللي يعرفون نعم اما الجاهل عنده انهم تعارضوا نعم احسن الله اليكم سماحة الوالد يقول السائل هل يدخل في الامور

81
00:31:05.600 --> 00:31:25.600
مشتبهات التي ذكرت في حديث النعماني رضي الله تعالى عنه الاسهم في وقتنا الحاضر؟ بلا شك هذا اقل احوالها انها من المشتبهات وان كان يظهر منها انها ما هي من المشتبهات لان فيها ربا فيها غرر وفيها جهالة وفيها قمار نعم

82
00:31:25.600 --> 00:31:45.600
احسن الله اليكم سماحة الوالد يقول السائل قال بعض اهل العلم في شرح حديث النعمان عند قوله لا يعلمهن كثير من الناس اي ان كثيرا من الناس يعلمه وكثيرا من الناس لا يعلمه. لانه قال كثير ولم يقل اكثر كما في قوله تعالى وكثير من الناس

83
00:31:45.600 --> 00:32:05.600
وكثير حق عليه العذاب فما رأيكم في هذا؟ الكثير يقابله القليل يا اخي الكثير يقابله القليل. دل على ان الذين قليل مقابل الكثير. نعم. احسن الله اليكم سماحة الوالد يقول السائل مع ظهور الاسهم ظهر اناس

84
00:32:05.600 --> 00:32:23.500
واخرون يحرمون واصبح الناس لا يدرون من يتبعون وقد يدخل بعض الناس في شركات ربوية بحجة من حللها فما هو موقف المسلم في هذه الاحوال؟ موقف المسلم يتجنبها اتقاء الشبهات

85
00:32:23.700 --> 00:32:27.365
قد استبرأ لدينه وعرضه نعم