﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:20.250
والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين. اما بعد قال المؤلف رحمه الله تعالى كتاب القصاص بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين

2
00:00:20.250 --> 00:00:51.100
القصاص مأخوذ من من القص وهو القطع. او من اقتصاص الاثر. او من اختصاص الاثر يعني تتبع الاثر هذا في اللغة. واما في الشرع القصاص ان يفعل بالجاني مثل ما فعل بالمجني عليه. مثل ما فعل للمجني عليه. والقصاص ثابت

3
00:00:51.100 --> 00:01:21.100
بالكتاب والسنة واجماع اهل العلم والحكمة منه ظاهرة. قال الله جل وعلا يا ايها الذين امنوا كتب عليكم القصاص في القتلى. كتب يعني فرض فرظ عليكم القصاص القتلى والحكمة كما في قوله تعالى ولكم في القصاص حياة يا اولي الالباب لعلكم

4
00:01:21.100 --> 00:01:53.700
اتقون كيف يكون القصاص حياة وهو قتل للجاني؟ نعم يكون حياة للاخرين وللجاني نفسه ايضا لانه يحقن الدماء. فاذا عرف الذي يريد الجناية عرف انه يقتص منه ترك جناية فحقن دمه ودم من يريد قتله. وكذلك المجتمع يأمن

5
00:01:53.700 --> 00:02:23.700
على الدماء اذا اقيم القصاص يأمن المجتمع على انفسهم من الاعتداء لذلك صار حياة حياة للناس يضمن لهم الحياة ويصون دماءهم عن الاعتداء عليها ولا شك ان الاعتداء على النفوس المعصومة انه كبيرة من كبائر الذنوب. قال تعالى

6
00:02:23.700 --> 00:02:49.850
ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه. واعد له عذابا عظيما. هذا في قتل المؤمن وفي قتل المعاهد قال الله جل وعلا ولا تقتلوا النفس التي حرم الله

7
00:02:49.900 --> 00:03:09.900
الا بالحق النفس التي حرم الله تشمل نفس المؤمن ونفس المعاهد. لان المعاهد حرم الله قتله بدليل ما رواه البخاري ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من قتل معاهدا

8
00:03:09.900 --> 00:03:35.950
لم يرح رائحة الجنة وان ريحها ليوجد من مسيرة اربعين سنة. معاهد كافر لكن العهد صان دمه حرمه فصار الذي يقتله لا يجد ريح الجنة. هذا وعيد شديد. وعيد شديد والعياذ بالله

9
00:03:36.150 --> 00:04:01.900
النفس التي حرم الله يشمل المؤمن ويشمل المعاهد يشمل الكافر المعاهد وفي الاية ما توعده الله به. فجزاؤه جهنم هذي واحدة خالدا فيها هذا وعيد شديد وغضب الله عليه ولعنه

10
00:04:01.950 --> 00:04:25.800
واعد له عذابا عظيما. انواع من الوعيد توعد الله بها من قتل مؤمنا متعمدا. قال جل وعلا من اجل ذلك كتبنا على بني اسرائيل انه من قتل نفسا بغير نفس او فساد في الارض

11
00:04:26.250 --> 00:04:53.350
يعني اما تقتل قصاص او من اجل منع الافساد في الارض او فساد في الارض فكأنما قتل الناس جميعا. من احياها فكأنما احيا الناس جميعا الاعتداء على النفوس البريئة والمحترمة معصومة جريمة عظيمة. بل

12
00:04:53.350 --> 00:05:14.850
ان بعض الصحابة يرى انه لا توبة له كابن عباس رضي الله عنه يرى ان القاتل عمدا لا تقبل منه توبة ولابد من تعذيبه في النار. لابد من تعذيبه في النار. لقوله تعالى فجزاؤه

13
00:05:14.850 --> 00:05:39.150
مخالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه واعد له عذابا عظيما. اما الجمهور فيرون انه اذا تاب تاب الله عليه. لقوله تعالى واني لغفار لمن تاب وامن وعمل صالحا ثم اهتدى. قال تعالى والذين لا يدعون مع الله الها اخر

14
00:05:39.150 --> 00:06:09.150
ولا يقتلون النفس التي حرم الله الا بالحق ولا يزنون. من يفعل ذلك يلقى اثاما ضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا الا من تاب الا من تاب امن وعمل عملا صالحا فهذا استثنى الله من تاب من هؤلاء الثلاثة المشرك والزاني

15
00:06:09.150 --> 00:06:32.500
والقاتل فدل على ان القاتل اذا تاب تاب الله عليه. اذا كان المشرك اذا تاب تاب الله عليه فكيف بالزاني اذا تاب يتوب الله عليه ولكن معنى الاية التي استدل بها ابن عباس رضي الله عنه معناها ان هذا عذابه لو

16
00:06:32.500 --> 00:06:50.800
لو لم يتب لو لم يتب فهذا عذابه واما اذا تاب تاب الله عليه وابن عباس كالجمهور يرون ان ان القاتل لا يكفر. لكن الجمهور يقولون اذا تاب لا يعذب وابن عباس يقول يعذب

17
00:06:50.800 --> 00:07:21.050
ولو تاب لكنه لا يخلد في النار ابدا وانما يخلد تخليدا مؤقتا خالدا فيها يعني تخليدا مؤقتا يعني يطول يطول عذابه فيها اكثر من غيره من اصحاب الكبائر. لا معنى ليس معناه عند الجميع. ليس معناه انه يخلد في النار. انه كافر

18
00:07:21.550 --> 00:07:50.950
لا يخلد في النار الا الكافر. والمشرك هذا يدل على شناعة سفك الدماء. وانه عند الله اي عظيم خطير ولهذا شرع الله القصاص لاجل تلافي هذه الجريمة دماء المسلمين وحماية المجتمع عن القتل بغير حق والحكمة في هذا ظاهرة

19
00:07:51.050 --> 00:08:12.800
ان المجتمع الذي يقام فيه القصاص تسلم فيه النفوس. تسلم فيه النفوس من القتل واما المجتمع الذي لا يقام فيه القصاص فيكثر فيه يكثر فيه قتل النفوس والاعتداء على الابرياء

20
00:08:13.000 --> 00:08:34.150
تكثر فيه الجرايم ولا يغني عن القصاص الحبس المؤبد كما يقولون. ما يغني عنه الحبس المؤبد ولا يردع الناس الحبس لانه حتى ولو حبس فهو لا يردع الناس. وايضا الحبس عرضة لانه يخرج

21
00:08:34.300 --> 00:09:02.350
فيما بعد او يتوسط له احد ويخرجه فالقتل حسم حسم لهذه الجريمة. ولا تقبل فيه شفاعة. لو وجب القصاص على احد وطالب صاحب الحق طالب صاحب الحق فليس لاحد ان يتدخل لاسقاط القصاص. الا برضا

22
00:09:02.400 --> 00:09:30.500
صاحب الدم اذا رضي وقبل التنازل عن القصاص اما بعوظ واما بغير عوظ له ذلك قتل له قتيل فهو بخير النظرين. اما ان يقتص واما ان يودع فالخيار لولي الدم ولا يعترض عليه احد لو اختار القصاص ينفذ. ولا احد يمنعه لا سلطان ولا

23
00:09:30.500 --> 00:10:01.750
وجيه ولا احد انما هذا راجع الى رضاه هو اختياره هو هذا فيه رحمة للناس صيانة لدمائهم حفظ لامنهم واستقرارهم فلله الحكمة البالغة في ذلك نعم كتاب القصاص عن عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه

24
00:10:01.900 --> 00:10:25.250
قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحل دم امرئ مسلم يشهد ان لا اله الا الله واني رسول الله الا باحدى ثلاث الثيب الزاني والنفس بالنفس والتارك لدينه المفارق للجماعة. نعم. لا يحل دم امرئ

25
00:10:25.250 --> 00:10:49.450
ما هو المسلم الذي يشهد ان لا اله الا الله؟ وان محمدا رسول الله ولم يظهر منه ما يناقض والشهادتين ما يناقض الشهادتين هذا يحرم دمه وماله. اما اذا كان منافقا ولم يظهر منه نفاق. ولكنه في قلبه كافر

26
00:10:49.450 --> 00:11:12.200
وانما اظهر الاسلام لاجل ان يسلم من يسلم من القتل فانه يقبل منه علانيته ويوكل سريرته الى الله جل وعلا. ولهذا قبل النبي صلى الله عليه وسلم المنافقين قبل اسلامهم وكف عنهم

27
00:11:12.550 --> 00:11:35.150
وقال امرت ان اقاتل الناس حتى اشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. او واني رسول الله فاذا حتى يقولوا لا اله الا الله. فاذا قالوها عصموا مني دماءهم واموالهم الا بحقها. وحسابهم على الله

28
00:11:35.300 --> 00:11:57.450
حسابهم في الباطن على الله جل وعلا. هو الذي يعلم سرائرهم ان كانوا صادقين فانهم يكونون مؤمنين من اهل الجنة وان كانوا منافقين فان الله يجازيهم جزاء المنافقين يوم القيامة

29
00:11:57.700 --> 00:12:17.300
سرائرهم الى الله جل وعلا لكن لو ظهر منه ما يناقض الشهادتين من انواع الردة فهذا يأتي في كتاب الحدود لا يحل دم امرئ مسلم اشهد ان لا اله الا الله

30
00:12:17.750 --> 00:12:44.750
وان محمدا رسول الله الا باحدى ثلاث ثلاث خصال. فيحل اذا ارتكب احدى هذه الثلاث حل دمه الا باحدى ثلاث الاولى النفس بالنفس وهذا هو القصاص وهذا محل الشاهد من الحديث في كتاب القصاص

31
00:12:45.000 --> 00:13:14.450
فالنفس تحل بالنفس قصاصا النفس بالنفس والشيء الثاني الثيب الزاني. شيب وهو الذي سبق ان وطأ في نكاح صحيح الذي سبق ان وطأ امرأته في نكاح صحيح فاذا زنا بعد ذلك فانه

32
00:13:14.550 --> 00:13:47.300
يحل دمه وكيفية قتله يأتي بيانها لكن يحل دمه بذلك. اما اذا كان بكرا لم يتزوج فهذا يأتي في في الحدود انه يجلد مئة ويغرب سنة كما يأتي وهذا هو المذكور في القرآن الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مئة جلدة

33
00:13:47.800 --> 00:14:11.100
والقصاص ايضا مذكور في القرآن في القرآن لكن الكلام في الزانية الان المذكور في القرآن هو هو الجلد هذا في الذي يتلى والا فيه اية نسخ لفظها وبقي حكمها. ايضا في القرآن المنسوخ لفظه

34
00:14:11.100 --> 00:14:34.150
الباقي حكمه انه انه يرجى انه يرجم الزانية الثيب الزاني يرجم والشيخ والشيخة اذا زنيا فارجموهما البتة. نكالا من الله والله عزيز حكيم. كانوا يتلونها قرآنا ثم نسخ لفظها وبقي

35
00:14:34.250 --> 00:15:01.350
حكمها بدليل ان النبي صلى الله عليه وسلم رجم ورجم اصحابه فدل على ان حكم هذه الاية باق انه باق الثيب الزاني والثالث المرتد تارك لدينه التارك لدينه مفارق للجماعة

36
00:15:01.550 --> 00:15:25.700
فاذا فعل ناقضا من نواقض الاسلام كان دعا غير الله او ذبح لغير الله او نذر لغير الله او استغاث بالاموات فهذا يستتاب فان تاب والا قتل مرتدا لانه ابطل شهادته شهادة ان لا اله الا الله

37
00:15:25.850 --> 00:15:55.750
وكذلك لو سب الله او سب الرسول او سب دين الاسلام الى اخر النواقض المعروفة اذا ارتكب ناقضا فانه يحل دمه بالردة يحل دمه بالردة تارك لدينه المفارق للجماعة لانه اذا ترك دينه فارق جماعة المسلمين

38
00:15:55.800 --> 00:16:17.049
فيقام عليه حد الردة الا ان يتوب الى الله عز وجل ويرجع الى الاسلام فانه تقبل منه التوبة. فدل هذا الحديث على مشروعية القصاص وهو محل الشاهد من الحديث للباب. نعم