﻿1
00:00:11.700 --> 00:00:36.750
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك وانعم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد فهذا هو المجلس العاشر من المجالس العلمية المعقودة مع الاخوة طلاب العلم في اندونيسيا وفقهم الله وسددهم

2
00:00:37.150 --> 00:00:59.950
لمذاكرة رسالة العقيدة الوسطية وهذا هو المجلس العاشر ونحن في عصر الاربعاء الثالث عشر من شهر جمادى الاولى عام اربعة واربعين  اربع مئة والف من هجرة المصطفى صلى الله عليه وسلم

3
00:01:00.800 --> 00:01:20.750
ولا زلنا فيما اورده المصنف رحمه الله من الايات كنا قد وقفنا على قوله وقوله الرحمن على العرش استوى فنبدأ على بركة الله ونسأله سبحانه وتعالى ان يرزقنا واياكم العلم النافع

4
00:01:20.900 --> 00:01:47.500
والعمل الصالح نعم   الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله اما بعد. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللسامعين قال مصنف رحمه الله تعالى وقوله تعالى الرحمن على الارض استوى في سبع مواضع

5
00:01:47.850 --> 00:02:09.200
في سورة الاعراف قوله تعالى ان ربكم الله الذي خلق السماوات والارض في ستة ايام ثم استووا وعلى وقال في سورة يونس ان ربكم الله الذي خلق السماوات والارض في ستته

6
00:02:09.350 --> 00:02:32.900
ايام ثم استوى على العرش وقال في سورة الرعد الله الذي رفع السماوات بغير عمد ترونها ثم استوى على العرش. وقال في سورة طه الرحمن على العرش استوى. وقال في سورة فرقان ثم استوى على العرش الرحمن. وقال

7
00:02:32.900 --> 00:02:57.750
في سورة وقال في سورة الف لام ميم. السجدة الله الذي خلق السماوات والارض. وما بينهما في ستة ايام ثم استوى على العرش وقال في سورة الحديد والذي خلق السماوات والارض في ستة ايام ثم استوى على الارض

8
00:02:58.300 --> 00:03:22.800
هذه الايات في المواظع السبعة التي اوردها المصنف رحمه الله فيها دلالة واضحة جلية لمن كان مقدرا لخبر الله عز وجل في انه سبحانه وتعالى فوق العرش استوى على العرش

9
00:03:23.900 --> 00:03:51.700
وقد اخبر عن هذا الاستواء ب الاسم الظاهر كما في سورة طه الرحمن على العرش استوى وفي قوله جل وعلا بسورة الفرقان ثم استوى على العرش الرحمن وفي بعض المواضع

10
00:03:52.600 --> 00:04:27.450
يكون الفاعل ظميرا مستترا كما في اية الاعراف وغيرها ثم استوى على العرش استوى فعل ماضي والفاعل ظمير مستتر تقديره يعود الى الله جل وعلا باجماع المفسرين  وهذا الاستواء فعل من افعال الرب تبارك وتعالى. وافعاله سبحانه وتعالى

11
00:04:28.200 --> 00:04:59.800
يفعلها بمشيئته جل وعلا وحكمته سبحانه وتعالى وقدرتي جل وعز فما من فعل الا وهو متعلق بمشيئته وارادته من جهة. وبحكمته من جهة اخرى وحكمته من جهة اخرى وقوته وقدرته

12
00:04:59.900 --> 00:05:28.950
من جهة ثالثة  لما اخبر سبحانه وتعالى بسورة الاعراف و هو اول موضع فيه الخبر عن استوائه على العرش وقد سبق قبل هذا الموضع ايات فيها الدلالة على علوه سبحانه وتعالى

13
00:05:29.550 --> 00:06:00.500
فاخبر انه العلي واخبر انه علا واخبر انه الاعلى وصفة العلو من الصفات الذاتية باتفاق علماء اهل السنة فهو سبحانه وتعالى موصوف بالعلو والفوقية جل في علاه ولما خلق الخلق

14
00:06:01.450 --> 00:06:28.550
اخبر سبحانه وتعالى انه بعد خلقه السماوات والارض في ستة ايام ثم استوى على العرش ومعنى استوى جاء عن السلف في تفسير هذه الكلمة معان اربعة ذكرها ابن القيم رحمه الله

15
00:06:30.100 --> 00:06:55.850
وهذا اذا كان استوى قد عدي بعلى فان معنى استوى على العرش اي على استوى على العرش اي ارتفع استوى على العرش يعني صعد استوى على العرش يعني استقر هذه المعاني الاربعة

16
00:06:56.150 --> 00:07:24.850
قد ثبتت باحاديث واثار صحيحة عن الصحابة والتابعين رضوان الله تعالى عليه. واما ما روي في تفسير الاستواء بالجلوس فهذا لا يصح لغة ولم يثبت منقولا وانما روي ضعيفا فلا يستدل به

17
00:07:26.350 --> 00:07:58.750
ولما خلق الله جل وعلا السماوات والارض معلوم ان السماوات هي المخلوقات العلوية الافلاك العلوية المحيطة بالارض والارض الفلك السفلي الذي هو منتهى السفول فالكلام هنا في قوله خلق السماوات والارض

18
00:07:59.650 --> 00:08:32.800
عن خلقه جل وعلا الافلاك العلوية والسفلية  ولما كان الحديث عن خلقه للافلاك العلوية والسفلية فحينئذ اخبر سبحانه وتعالى انه لما خلق السماوات والارض لم يخلقهما ل يكون فيهما فان الكينونة

19
00:08:33.050 --> 00:09:05.550
في المصنوع من علامات المصنوعين الكينونة في المصنوع من علامات المصنوعين ولهذا نجد ان الانسان اذا صنع بيتا فانما يصنعه ليكنه ويأويه واذا بنى منزلا لينزل فيه واذا صنع دارا

20
00:09:05.850 --> 00:09:43.150
ليحميه ويدور حوله من الواردات ولا يصنع الطائر العش الا يجلسا ويكنه ويجعل فيه حاجته وبيضه ولا يحفر الزواحف حفرة الا للايواء فلما كان هذا المعنى متقررا في الصانعين اخبر سبحانه وتعالى عن اختلاف صنعة

21
00:09:44.150 --> 00:10:12.450
وانه ما خلق السماوات والارض لكي يكون فيهما فاخبر سبحانه انه استوى على العرش والعرش سقف المخلوقات واعلى المخلوقات وهو فلك بدليل حديث اذا سألتم الله الجنة فشلوه الفردوس الاعلى

22
00:10:13.050 --> 00:10:43.800
فانه فشلوه الفردوس فانه فانه اعلى الجنة واوسط الجنة وفوقه عرش الرحمة وقد ذكر شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في الرسالة العرشية ان العرش مخلوق فلكي كالقبة فوق المخلوقات

23
00:10:44.900 --> 00:11:10.800
ورب العرش ورب العرش جل في علاه اخبر انه فوق العرش وانه على العرش وانه صعد على العرش وعلا على العرش فدل على انه فوق المخلوقات تبارك وتعالى وربما يتوهم متوهم

24
00:11:11.150 --> 00:11:35.900
انه اذ كان فوق المخلوقات فربما يغيب عنه شيء مما هو في المخلوقات ولدفع هذا التوهم ذكر الله علمه بعد استوائه على العرش كما في اية الحديد فقال جل وعلا ثم استوى على العرش

25
00:11:36.150 --> 00:12:02.450
يعلم ما يلج في الارض وما يخرج منها اذا ذكره للاستواء على العرش وهذا فعله تبارك وتعالى لدفع توهم ان يكون في المخلوقات وان تكون هذه المخلوقات في ذاته عياذا بالله تبارك وتعالى

26
00:12:03.450 --> 00:12:28.350
وذكره لعلمه بعد استوائه على عرشه لدفع توهم من قد يتوهم انه اذا علا على المخلوقات وربما يغيب عنه شيء من المرئيات او المسموعات او المعلومات فقال جل وعلا يعلم ما يلج في الارض

27
00:12:28.650 --> 00:12:54.200
وما يخرج منها اذا هذه الايات بدلالة السياق والسباق واللحاق تقرر بجلاء ان الله جل وعلا على العرش اي فوق العرش صعد على العرش علا على العرش استقر على العرش

28
00:12:55.250 --> 00:13:27.600
من الامور العقلية فان العقل الصحيح مقرر لهذا المعنى الفصيح الوارد في الكتاب والسنة فان العقل الرجيح يقول ان الله لما خلق المخلوقات اما ان يكون خلقها داخل ذاته العلية او خارجها

29
00:13:28.350 --> 00:13:54.350
والاول ممتنع لانه يلزم منه ان تكون هذه الفانيات في الذات الدائمة كما يلزم من قولنا المخلوقات في الذات العلية عياذا بالله يلزم منه ان تكون هذه القاذورات والنواقص والنجاسات

30
00:13:54.800 --> 00:14:21.400
كذلك وهذا محال في حق الله تبارك وتعالى اذا استحال من الناحية العقلية ان تكون هذه المخلوقات في الذات العلية تعين الثاني وهو كون هذه المخلوقات خارجة عن الذات العلية

31
00:14:22.400 --> 00:14:51.150
فان كان الامر كذلك فان من المعلوم عند المسلمين قاصيهم ودانيهم عالمهم وجاهلهم ان الله عز وجل له وجود حقيقي خارجي ليس وجوده ذهنيا خياليا او وهمية فاذا كان له وجود وللمخلوقات وجود

32
00:14:51.450 --> 00:15:17.100
وهي ليست في الذات العلية تعين ان تكون احد هذه الامور اما ان تكون مساوية للخالق وهذا يعني نقص الخالق جل وعلا. فيمتنع او تكون المخلوقات فوق الخالقين كما لو قال قائل العرش فوق الله

33
00:15:17.750 --> 00:15:42.800
فهذا يلزم منه نقص الخالق ايضا فهو ممتنع كالذي سبق فلم يبقى الا ان هذه المخلوقات دون الخالق جل وعلا وهو فوقها سبحانه وتعالى وهذا هو معنى ثم استوى على العرش

34
00:15:42.850 --> 00:16:10.900
وهذا هو معنى الرحمن على العرش استوى وهذه الايات التي وردت وتكررت في كتاب الله جل وعلا لا يجوز تأويلها بتأويلات متأخرة لم تكن معروفة في زمن السلف الصالح في زمن الصحابة والتابعين وتبع التابعين

35
00:16:11.600 --> 00:16:34.000
فان قال قائل فقد نقل بعض المفسرين في قوله تعالى ثم استوى الى السماء فسواهن سبع سماوات عن بعض المفسرين انهم قالوا ثم قصد الى جهة السماء الجواب ان استوى الى

36
00:16:34.050 --> 00:16:59.650
يختلف عن استوى على كما انا نقول ان استوى اذا تعدى بنفسه اختلف معناه فان العرب تقول  توا زيد بمعنى نضج وكمل ومنه قوله تعالى فلما استوى اتيناه حكما وعلما

37
00:17:00.550 --> 00:17:24.100
اذا استوى اذا عدت بنفسها تقرر بدلالة الوضع اللغوي ان المعنى اذا نضج وكبر اذا تعدى كلمة استوى بالى يحتمل معنى علا ويحتمل معنى قصدي الى كذا او القصد الى كذا

38
00:17:24.450 --> 00:17:53.050
اما اذا عديت على فلم يحتمل الا معنى استوى بمعنى علا وارتفع واستقر وصعد  اذا تقرر هذا فان قال قائل متأثر بعلم الكلام او الفلسفة انا اذا قلنا انه استوى على العرش

39
00:17:53.350 --> 00:18:15.500
فيلزم منه الحاجة نقول هذا متصور اعني هذا اللازم متصور في المخلوق اما الخالق جل في علاه فهو استوى على العرش وهو مستغن عن العرش وما دونه كما قال الامام ابو جعفر الطحاوي

40
00:18:15.550 --> 00:18:38.050
رحمه الله تعالى فهو فوق العرش وهو ليس محتاجا الى العرش فاستواؤه ليس كاستواء من استوى على الفلك ثم هو بحاجة الى الفلك فان المخلوق من شأنه انه اذا استوى على شيء

41
00:18:38.100 --> 00:19:01.100
كان محتاجا اليه والخالق جل في علاه لما اخبر عن استوائي على العرش علمنا ان هذا الفعل المضاف اليه سبحانه وتعالى هذا الفعل الذي حصل منه لا يعني الحاجة كما انا نقول انه اذا صنع

42
00:19:01.550 --> 00:19:23.750
فليس صنعه كصنع نوح للفلك وانه اذا اوجد فليس ايجاد كايجاد الصانعين اذا لما نقول ان الله بنى السماء بنى في علم ماضي. والباني هو الله والسماء مفعول به ثم نقول

43
00:19:23.950 --> 00:19:45.900
بنى الرجل السقفة فهل يتصور عاقل ان بناء العبد كبناء الرب او ان بناء الرب كبناء العبد هذا لا يقول به من يعد في جملة العقلاء اه فظلا عن المؤمنين الاتقياء

44
00:19:47.050 --> 00:20:05.950
ولهذا لما جاء الرجل الى الامام مالك رحمه الله فقال ان الله اخبر انه استوى كيف استوى علته الرحظاء ونزل منه العرق تغير وجهه واطرق ولم ينظر الى السامع اغضابا

45
00:20:06.200 --> 00:20:35.050
له ثم قال يا هذا الاستواء معلوم اي معناه فان فانكم انتم تترجمون كلمة استوى باللغة الاندونيسية واهل الفرس يترجمون كلمة استوى باللغة الفارسية واهل الترك يترجمون كلمة استوى باللغة التركية بمعنى علا وارتفع

46
00:20:35.250 --> 00:21:07.800
واهل الانجليز يفسرونها بالانجليزية فالكل يفهمون المعنى. لهذا قال الامام ما لك الاستواء معلوم والكيف مجهول لان هذا الاستواء مضاف الى الخالق جل وعلا والقاعدة المطردة ان الصية والعقلية ان العلم بفعل الفاعل ان العلم بكيفية فعل الفاعل

47
00:21:07.900 --> 00:21:38.150
وان العلم بكيفية الصفة الموصوف مبني على العلم بالفاعل وعلى العلم بذات الموصوف فلما جهلنا العلم بكيفية الذات العلية ولم نعلم كيف ذاته سبحانه وهو يفعل فحين اذ لا نعلم كيف يفعل وان علمنا معنى فعله سبحانه وتعالى

48
00:21:38.200 --> 00:21:59.800
ولهذا يقول شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله وغيره من علماء اهل السنة من قبل ومن بعد  ان اثبات الصفات عند اهل السنة والجماعة هو اثبات وجود لا اثبات تكييف

49
00:22:00.750 --> 00:22:29.900
اذا تقرر هذا فان نقول لو قال قائل ان استوى بمعنى استولى نقول هل هذا القول قلته ولك فيه سلف من الصحابة فسيقول لا هل استوى بمعنى استولى له ذكر في القرآن يقول لا

50
00:22:30.350 --> 00:22:55.000
له ذكر في السنة يقول لا له ذكر في اقوال الصحابة يقول لا له ذكر في اشعار العرب السابقين يقول لا فيقال لهذا وامثالي فمن سلفك في ترجمة وتفسير استوى بمعنى استولى

51
00:22:56.100 --> 00:23:23.500
غاية ما عندهم انهم يقولون ذكر ان الاخطل قال قد اشتوى بشر على العراق من غير ما سيف ولاد من مراق وعنا باستوى بشر عن العراق يعني استولى فحينئذ يقال لهم كيف تستدلون بتأويل اية

52
00:23:24.050 --> 00:23:56.600
وتصرفونها عن ظاهرها الى معنى لغوي مولد فان الاخطلان نصراني من المولدين ثم لو فرضنا ان قوله حجة فهل يجوز ان نترك ظاهر القرآن والسنة؟ لقول نصراني ثالثا من الذي سبقكم الى هذا التأويل؟ والله لن يجدوا سلفا الا المعتزلة

53
00:23:57.200 --> 00:24:33.700
فانهم يفسرون استوى بمعنى استولى ومع انا نقول لهؤلاء الذين ترجموا الاستواء بالاستيلاء ونقول للمعتزلة حنانيكم فانما هربتم منه خشية ما زعمتم من التشبيه يلزمكم فيما سرتم اليه من القول بالتأويل والقول بان الاستواء معناه الاستيلاء

54
00:24:35.350 --> 00:24:57.450
فنقول لكم ان قلتم ان استوى بمعنى استولى. استوى على العرش استولى على العرش يلزمكم ان تجيبوا هل كان العرش ليس تحت استيلاء حتى يستولي علي اولا ثانيا هل استيلاؤه كاستيلاء

55
00:24:57.700 --> 00:25:14.350
كما قال شاعركم قد استوى بشر على العراق من غير ما سيف ولا دم مهراق هل كان استيلاؤه كاستيلاء الرب او استيلاء الرب كاستيلاءه فاما ان يقولوا نعم فيلزمهم التشبيه

56
00:25:14.500 --> 00:25:32.000
واما ان يقولوا لا فنقول لهم كما قلت منا اجتله ليس كاستيلاء بشر على العراق فقولوا ان استوائه ليس كاستواء فلان على الفلك واستواء فلان على الكرسي واستواء فلان على السقف

57
00:25:33.350 --> 00:26:00.250
وهذه قاعدة مطردة يجب على طالب العلم ان يحفظه وهي ان المؤول اذا اول اي صفة معنى اخر فيلزمه في الاخر ما فر منه مما زعم انه لازم في النص الوارد في كتاب الله تبارك وتعالى

58
00:26:00.700 --> 00:26:30.100
ثم ها هنا انبه على امر واختم فاقول ان الاستواء ان الاستواء عند اهل السنة والجماعة من الصفات الفعلية بمعنى ان الله جل وعلا موصوف بالعلو ازلا وابدا اما وصفه على العرش فهو علو خاص

59
00:26:30.350 --> 00:26:53.550
انما كان بعد خلق السماوات والارض وبعد العرش اذا استوى على العرش في وقت معين فلما كان فعله في وقت معين كان صفة فعل ثم سيأتي معنا في احاديث النزول ما يكون جوابا

60
00:26:53.600 --> 00:27:18.150
عما يزعمه البعض من التناقض لكني ابين ها هنا قضية مهمة وهي ان استواه على العرش واحاطة علمه بالارض والفرش وما تحته ليس بينهما تناقض ولذلك اخبر الله عن استوائه على العرش وعن علمه

61
00:27:18.750 --> 00:27:35.100
في ايات معا كما في سورة الحديد في قوله تعالى هو الذي خلق السماوات والارض في ستة ايام ثم استوى على العرش يعلم ما يلج في الارض وما يخرج منها

62
00:27:35.100 --> 00:27:57.600
وما ينزل من السماء وما فيها وهو معكم اذا استواؤه على العرش لا ينفي معيته التي هي بمعنى العلم استواه على العرش لا ينفي معيته الخاصة ولا معيته العامة نعم

63
00:28:01.400 --> 00:28:31.000
احسن الله اليك. وقوله تعالى اذ قال الله يا عيسى اني متوفيك ورافعك الي. بل رفعك الله اليه اليه يسعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه وقال فرعون يا هامان ابريق فرحا لعلي ابلغ لعلي ابلغ الاسباب

64
00:28:31.000 --> 00:28:55.400
اسباب السماوات فاطلع الى اله موسى. امنتم من في السماء ان يخسف بكم الارض فاذا هي تمور. ام امنتم من في السماء ان يرسل عليكم حاصبا اه فستعلمون كيف نظير

65
00:28:56.950 --> 00:29:27.200
نعم اكمل اكمل يا شيخ خالد احسن الله اليكم. وقوله والذي خلق السماوات والارض في ستة ايام ثم ثم استوى على العرش يعلم ما يلج في الارض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعبد فيها

66
00:29:27.200 --> 00:29:57.200
وهو معكم اينما كنتم. والله بما تعملون بصير. وقوله الم المتر ان الله يعلم ما في السماوات وما في الارض. ما يكون من نجوى ثلاثة الا هو الا هو رابعهم ولا خمسة الا هو سادسهم. ولا ادنى من ذلك ولا اكثر الا

67
00:29:57.200 --> 00:30:27.200
اهو معهم اينما كانوا. ثم ينبئهم بما عملوا يوم القيامة. ان الله بكل شيء عليم اليم. وقوله لا تحزن ان الله معنا. وقوله انني معكما اسمع وارى وقالوا ان الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون. وقوله واصبروا ان الله مع

68
00:30:27.200 --> 00:30:55.600
الصابرين. وقوله كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة باذن الله مع الصابرين. هذه الايات التي اوردها المصنف رحمه الله فيها الدلالة على امرين. الاول ايات تؤكد علوه جل وعلا وفوقيته سبحانه وتعالى

69
00:30:56.050 --> 00:31:14.800
وقد ذكر العلامة ابن القيم رحمه الله في كتابه العظيم اجتماع الجيوش الاسلامية على غزو المعطلة الجهمية ذكر اكثر من الف دليل على علو الله جل وعلا في خلقه. على

70
00:31:14.800 --> 00:31:40.550
وانصح كل طالب علم ان يقرأ هذه الرسالة اعني اجتماع الجيوش الاسلامية. المرة بعد بل مرة فان فيها علما جما وما اورده المصنف رحمه الله انما هو غيظ من فيظ من الادلة الدالة على علو الله جل وعلا

71
00:31:40.750 --> 00:32:03.800
ومن ذلك قوله تعالى يا عيسى اني متوفيك ورافعك الي والشاهد في الاية ورافعك الي فدل قوله ورافعك الي ان الله في العلو اذ لو كان كما يقوله المعتزلة انه في كل مكان

72
00:32:04.050 --> 00:32:31.400
او انه لا يشار اليه بمكان فلم يكن لقوله رافعك الي من معنى فلما قال اني متوفيك بمعنى قابضك روحا وجسدا وليس معنى متوفيك اي اني آآ مميتك لان الوفاء كلمة مشتركة تطلق على القبظ روحا وبدنا وعلى قبظ الروح دون البدن

73
00:32:31.400 --> 00:32:55.900
وعلى النوم اذا كلمة الوفاء مشتركة تطلق على الموت وعلى النوم وعلى القبض التام روحا وبدنا اني متوفيك اي قابضك روحا وبدنا فهو رفع بروحه وبدنه الى السماء قال ورافعك الي فدل انه في العلو

74
00:32:56.150 --> 00:33:14.200
ومن هنا قال الامام الدارمي رحمه الله في نقضه على بشر قال فزعم الزاعم ان من كان في السماء فهو كمن في الارض وهذا كلام باطل. اذ لو كان الامر كذلك

75
00:33:14.350 --> 00:33:32.950
لما كان للاسراء والمعراج من معنى. ولما كان لقوله ورافعك الي من معنى وقوله تعالى بل رفعه الله الي فدل انه جل وعلا في العلو قوله اليه يصعد الكلم الطيب

76
00:33:33.000 --> 00:34:01.150
والعمل الصالح يرفعه اذا فهو سبحانه اشار الى نفسه بقوله اليه يصعد والصعود انما يكون من سفل الى علو. كما ان الرفع يكون من سفل الى علو واول من انكر علو الله عز وجل بعد سماعه لخبر موسى في ان ربه في السماوات هو فرعون

77
00:34:01.400 --> 00:34:21.350
ولهذا ايها الاخوة الجهمية يصح ان يقال عنهم انهم فراعنة على طريقة فرعون فان فرعونيين زعموا ان الرب الذي ينبغي ان يعبد لا بد ان يكون في المخلوقات ولكن موسى اخبر ان ربه في العلو

78
00:34:21.450 --> 00:34:43.300
وقال فرعون يا هامان ابن لي صرحا لعلي. ابلغ الاسباب. والاسباب هي الطرق والوسائل الموصلة الى السماوات لعلي ابلغ الاسباب اي ابواب السماوات. قال اسباب السماوات اي ابواب السماوات طرق السماوات

79
00:34:43.450 --> 00:35:11.550
وهي المعنية عند علماء الفلك بطرق المجرات. فاطلع الى اله موسى اذا اخبر الكليم فرعون بان الله في العلو لذلك قال فاطلع الى اله موسى واني لاظنه كاذبا فاول مكذب للعلو هو فرعون وتبعه على ذلك

80
00:35:11.600 --> 00:35:41.450
الفلاسفة والجهمية ومن وافقهم وفي قوله جل وعلا منكم من في السماء السماء اسم وكلمة مشتركة تطلق على اربعة معان المعنى الاول السماء بمعنى مطلق العلو بمعنى مطلق العلو السماء بمعنى الجرم المشاهد

81
00:35:41.850 --> 00:36:08.100
بمعنى الجرم المشاهد الفلك المحيط الارض السماء بمعنى المطر السماء بمعنى السحاب فهذه اربعة معان لكلمة السماء وهي مشتركة كيف نحدد احد المعاني بي النظر الى التفاسير السلفية وهذه الطريقة سهلة وسوية

82
00:36:08.300 --> 00:36:33.800
او بالنظر الى السياق والسباق واللحاق فيتبين المعنى فلما قال الصحابي على اثر سماء كانت من الليل علمنا ان المقصود بسماء يعني مطر ولما قال جل وعلا والسحاب المسخر بين السماء والارض. علمنا ان السماء هنا الجرم المشاهد المحيط بالارض

83
00:36:34.100 --> 00:36:52.800
ولما قالوا انزلنا من السماء ماء علمنا ان المطر ينزل من السحاب فالمراد بكلمة من السماء اي من السحاب ولما قال امنتم من في السماء فهنا علمنا ان المقصود اي من في العلو

84
00:36:53.650 --> 00:37:20.150
وهنا اجد نفسي مضطرا الى ان اذكر امرا مهما وهو ان بعض المتكلمين وعلى رأسهم الغى الاب ابو حامد وعلى رأسهم ابي حامد الغزالي والرازي وغيرهم يزعمون ان الجهات الست العلو والسفن واليمن والشمال والامام والخلف

85
00:37:20.150 --> 00:37:46.200
نسبية يمكن ان تختلف باختلاف الاوضاع فمثلا الان فوقي سقف المكتبة فان انا صعدت فوق المكتبة صار سطح الذي كان فوقي صار تحتي فهذا امر نسبي ويمكن الان اقول عن يميني الباب ثم التفت فيصبح الباب امامي

86
00:37:46.500 --> 00:38:12.750
وان التفت هكذا يصبح الباب خلفي فهذه جهات نسبية ظنوا ان قوله جل وعلا منكم من في السماء ان المقصود بذلك الجهات النسبية وليس الامر كذلك لان العلو والسفول من المقصود بهما السفول المطلق الذي لا يتغير بتغير الاوضاع

87
00:38:13.900 --> 00:38:35.650
والمقصود بالسماء هنا العلو المطلق الذي لا يتغير بتغير الاوضاع ولهذا لو ان انسانا اه وقف على يديه ثم رفع رجليه الى الى جهة السماء لا يستطيع ان يقول ان وضعي تغير فاصبح الارض تحت قدمي والسماء فوق

88
00:38:35.650 --> 00:38:59.300
رأسي اذا والارض فوق رأسي اذا الارض سماء والسماء ارض لا يقبل منه هذا القول احد من العقلاء فضلا عن المؤمنين الاتقياء. اذا امنتم من في السماء؟ يعني في العلو المطلق لماذا قلنا العلو المطلق؟ لان قلنا تقرر فيما مضى انه سبحانه

89
00:38:59.300 --> 00:39:20.200
تعالى فوق العرش والعرش اعلى المخلوقات وهو فوق اعلى المخلوقات اذا امنتم من في السماء اي في العلو المطر  الذي لا يمكن ان يكون فوقه شيء امنتم من في السماء اي من في العلو. اي يخسف بكم الارض

90
00:39:20.250 --> 00:39:37.450
فاذا هي تمر وهذا دليل على عظيم قدرته مع علوه على خلقه وقولها منتم من في السماء اي في العلو المطلق ان يرسل عليكم حاصبا. دليل ايضا على عظيم قدرته. وانه متى ما شاء ذلك يكون

91
00:39:38.600 --> 00:40:01.450
هذا التفسير هو التفسير الاولى الذي ينبغي ان يسار اليه ويمكن ان يقال في الاية امنتم من في السماء ان ان السماء المقصود بها الجرم المشاهد وكلمتي فيه بمعنى على

92
00:40:02.000 --> 00:40:24.300
وهذا سائغ في لغة العرب فان العرب تو آآ تتعاوض بين الاحرف فتضع كلمتي في مكان على وكلمة على ما كان فيه ولكن لابد ان يكون ذلك لمناسبة فلما قال اامنتم من في السماء

93
00:40:24.450 --> 00:40:46.800
اذا فسرنا السماء بمعنى الجرم المشاهدة المحيط بالارض فالمعنى امنتم من على السماء لان الله عز وجل فوق الاجرام المشاهدة وحينئذ في بمعنى على كما في قوله تعالى عن فرعون انه قال لاصلبنكم في جذوع النخل

94
00:40:46.950 --> 00:41:08.950
فيه بمعنى على وانما اتى في الكلام البليغ كلمة في او حرف في بدلا عن حرف على للدلالة او للتنويه على انه اراد صلبا شديدا حتى تصبح اجسامهم في الجذوع كأنها فيهم

95
00:41:08.950 --> 00:41:29.150
كانها فيهم اذا لا بد ان ننتبه ان قوله جل وعلا منكم من في السماء اما ان نفسره بالتفسير المطلق واما ان نفسر السماء بالجرم المشاهد وتكون كلمة في بمعنى على

96
00:41:29.250 --> 00:41:49.800
اما اية سورة الحديد ففيها الاثبات بين علوه جل وعلا على العرش وبين علمه سبحانه وتعالى اذا تقرر انه في العلو وانه فوق العرش هنا يأتي السؤال وعلمه علمه جل وعلا

97
00:41:49.850 --> 00:42:12.750
لا يغيب عن علمه شيء لا من الموجودات ولا من المعدومات ولا مما لم يوجد لو يوجد كيف يوجد فهو سبحانه يعلم ما هو كائن كما يعلم ما كان وهو يعلم ما سيكون ويعلم ما لم يكن لو كان كيف سيكون

98
00:42:13.100 --> 00:42:28.750
ولهذا قال يعلم ما يلج في الارض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها. هنا السماء المقصود هنا وما ينزل من السماء اما مطلق العلو واما ما ينزل من

99
00:42:28.750 --> 00:42:47.900
يعني الجرب اذا قلنا مطلق العلو فالمقصود امره وخبره وشرعه ووحيه سواء للانبياء والرسل او للملائكة واذا قلنا ما ينزل من السماء اي العلو طمعناه الجرم المشاة من نزول الملائكة

100
00:42:48.000 --> 00:43:06.600
ومن نزول الامطار وما يعرج فيها يصعد من الابخرة والادخنة واعمال بني ادم مما هو مشاهد ومبصر ومما هو ليس بمشاهد ولا مبصر وهو معكم اينما كنتم فهو ما علوه سبحانه وتعالى

101
00:43:06.700 --> 00:43:26.250
الا انه سبحانه معنا فعلمه لا يغيب عن علمه شيء. هذه المعية لا يجوز ان تفهم ان الذات العلية في المخلوقات نية لا يجوز ان نفهم من معنى وهو معكم انه

102
00:43:26.500 --> 00:43:46.500
آآ جل في علاه ذو ان ذا الجلال والاكرام في هذه الفانيات في هذه الموجودات التي تفنى. اذا ما معنى وهو معكم؟ هو ما قاله السلف. وهو معكم بتفسير ما سبق اي بعلم

103
00:43:46.500 --> 00:44:08.750
يعلم ما ينجو في الارض وبتفسير ما يأتي والله بما تعملون بصير. اذا الاية مبدوءة بالعلم مختومة بالعلم فالمقصود بالمعية معية العلم العرب تقول سرت والقمر معي فمعية كل شيء بحسبه. فلما قال سرت والقمر معي ليس معناه ان

104
00:44:08.750 --> 00:44:28.750
لو صار القمر ملاصقا له واذا قال الانسان صرت وزيد معي فليس معنى انهما صارا ذاتا واحدة واذا قال شربت الشاي مع السكر فهنا معيته ممازجة. فمعية كل شيء بحسبه. كما انك

105
00:44:28.750 --> 00:44:53.550
اني اقول اه مشيت والكتبة معي. طيب ما هي معية الكتبة معي؟ معية وجود. لا نعلم كيفيتها اذا معية كل شيء بحسبه. ثم اورد اية المجاة المجادلة او المجادلة في قوله تعالى لم تر ان الله يعلم ما في السماوات وما في الارض. وتأمل

106
00:44:53.750 --> 00:45:25.100
اهمية التفسير بناء على سبق الاية ولحاق الاية. وسوق الاية. فان الاية بدأت بالعلم. الم ان الله يعلم وختمت بالعلم ان الله بكل شيء عليم. فما بينهما قضية علمية على ضوء السابق واللاحق. وهذا هو التفسير السلف وليس هذا تأويلا كما ظنه الخلف

107
00:45:26.000 --> 00:45:46.650
هذا ليس تأويل لاني لما اقول جاء زيد فالان فهم انسان فهم السامع مجيء زيد. فان قلت جاء زيد راكبا فليه فهم معنى زائدا وهو كيفية مجيء؟ لا ليس معنى هذا اني اولت الكلام الاول بل وظحته اكثر

108
00:45:46.650 --> 00:46:09.000
فان قلت جاء زيدا راكبا ومعه فلان ليس معناه اني اولت بل معناه اني زدت الكلام معنى فإذا كونه قال وهو معكم اينما ولا اكثر الا هو معهم اينما كانوا. اذا هذه المعية هي معية علم

109
00:46:09.000 --> 00:46:28.850
هذا تأويلا بل هذا هو ظاهر اللفظ ومن زعم ان هذا تأويل فانه لم يفهم معنى التأويل ثم اورد قوله جل وعلا لا تحزن ان الله معنا وهنا لابد ان ننتبه

110
00:46:28.950 --> 00:46:55.700
ان معية الله جل وعلا مع المخلوقات على نوعين الاول المعية الاولى معية علم وتسمى بالمعية العامة المعية العامة وهي الاولى وهي الاول من النوعين المعية الاولى معية العلم هي معية

111
00:46:56.000 --> 00:47:23.150
علم ومعية سمع ومعية بصر ومعية قدرة ومعية احاطة هذه المعية العامة وهذه المعية هي مساوية من باب التقارب لا من باب الترادف مساوية لمعنى الربوبية فان الرب عالم بمربوبه

112
00:47:24.150 --> 00:47:49.800
سميع بمربوب. بصير به قادر عليه ثم اذا قلنا النوع الثاني من المعية المعية الخاصة وهي الثانية وفي الترتيب هو الثاني ايضا وذلك لان المعية الاولى اسبق وجوده. والمعية الثانية افضل رتبة

113
00:47:49.900 --> 00:48:18.350
فانها تعني المعاني السابقة الخمس التي ذكرناها لمعية الربوبية وتزيد عليها معية الصون والحفظ والكلاءة والرعاية ومعنى الولاية والنصرة ومعنى الولاية والنصر. اذا لا تحزن ان الله معنا فهي معية خاصة

114
00:48:19.000 --> 00:48:34.900
زائدة عن المعية العامة بمعنى ان الله ينصرنا وانه يتولى امرنا وليس معنى ان الله معنا اي بذاته العلية في الغار تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا وهو العزيز الغفار

115
00:48:35.250 --> 00:49:06.750
وقوله انني معكما اسمع وارى موسى وهارون. هي معية خاصة فهو يسمع ويرى وهو مع فرعون وقومه بمعية الربوبية ومع موسى وهارون بمعية خاصة التي سببها الالوهية وسببها تعبد وقوله ان الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون وقوله واصبروا ان الله مع الصابرين وقوله والله مع الصابرين

116
00:49:06.950 --> 00:49:31.300
هذه الايات الثلاث فيها دلالة على المعية الثانية وهي الخاصة وفيها اشارة الى سبب نيل هذه المعية الخاصة كيف ينال العبد المعية الخاصة انما ينال العبد المعية الخاصة باوصاف العبودية الخاصة

117
00:49:31.400 --> 00:49:58.150
وهو انه يتعبد لله عز وجل بالصبر. يتعبد لله تبارك وتعالى بالاحسان. الاحسان في العمل تعبد والصبر في باب القدر فهو في باب الالوهية في باب التعبد ملتزم الامر وفي باب القضاء والقدر صابر وهو اقل درجات او راض او شاكر

118
00:49:58.600 --> 00:50:20.500
وفي قوله والله مع الصابرين تأكيد على ان نيل المعية الخاصة سببه اما عبودية خاصة في جانب التأله والتعبد واما عبودية خاصة في جانب التعامل مع القدر ونكتفي بهذا المعنى

119
00:50:20.550 --> 00:50:34.850
بهذا القدر مما ذكرنا والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اذا كان عندكم اسئلة عندنا خمس دقائق حتى الاذان