﻿1
00:00:01.550 --> 00:00:20.300
الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. اما بعد اه كنا قد تجاوزنا سهوا منا

2
00:00:21.300 --> 00:00:49.350
وخطأ من غير قصد  تجاوزنا شرح اربعة شرح اربع ايات من سورة الفرقان وهي من الاية الثامنة والستين الى الاية الحادية والسبعين  نتكلم عليها في هذا المجلس. فنقول يقول الله جل وعلا

3
00:00:49.400 --> 00:01:07.200
والذين لا يدعون مع الله الها اخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله الا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلقى اثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانة الا من تاب وامن وعمل عملا صالحا

4
00:01:07.300 --> 00:01:27.600
فاولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما ومن تاب وعمل صالحا فانه يتوب الى الله متابا اه هذه الايات المباركات في ذكر بعض صفات عباد الرحمن فاول هذه الصفات

5
00:01:27.750 --> 00:01:51.800
في هذه الايات هي عدم الشرك بالله جل وعلا فقوله والذين لا يدعون مع الله الها اخر يعني لا يشركون مع الله الها اخر لان الدعاء هو العبادة والدعاء كما قال النبي صلى الله عليه وسلم قال الدعاء هو العبادة

6
00:01:53.200 --> 00:02:14.850
فالعبادة كلها دعاء ولهذا الدعاء قسمان دعاء مسألة هو كل ما كان فيه سؤال وطلب ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار ربنا لا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا

7
00:02:15.950 --> 00:02:43.800
ودعاء ودعاء ودعاء عبادة يعني ما سوى ما عدا دعاء المسألة فهو دعاء عبادة اذا الدعاء قسمان دعاء مسألة فيه طلب وسؤال النوع الثاني ما ما لم يكن دعاء فانه دعاء عبادة

8
00:02:44.050 --> 00:03:06.650
فالصائم حينما يصوم وهو ممسك هو بهذا الصيام يدعو ربه ان يغفر له ان يرفع درجته ان يعطيه اجر الصائم الرجل وهو واقف قائم خلف الامام واظع يده اليمنى على اليسرى والامام يقرأ وهو منصت له

9
00:03:07.250 --> 00:03:34.000
هو يريد بهذا الانصات وهذه الصلاة يريد من الله ان يغفر ذنبه ويرفع درجته اذا قوله والذين لا يدعون مع الله الها اخر يشمل دعاء المسألة ودعاء العبادة فيكون المعنى والذين لا يدعون مع الله اله اخر اي لا يعبدون مع الله الها اخر

10
00:03:34.450 --> 00:03:54.900
سواء كان عند طريق سؤالي غير الله ما لا يقدر عليه الا الله او كان بصرف بعض الاعمال لغير الله فيما لا يجوز صرفه الا لله  الذبح والنذر والطواف بالقبر

11
00:03:56.250 --> 00:04:17.700
وشبه ذلك اذا والذين لا يدعون مع الله الها اخر يعني لا يصرفون شيئا من عباداتهم لغير الله والمراد انهم لا يشركون مع الله غيره لا يقعون في الشرك والمعنى انهم موحدون

12
00:04:18.500 --> 00:04:44.000
انهم موحدون مفردون لله جل وعلا بالعبادة ولا يدعون غيره ولا يصرفون له شيئا من العبادة لان الشرك هو اخطر الذنوب قال الله جل وعلا ان الشرك لظلم عظيم وقال جل وعلا

13
00:04:44.050 --> 00:05:09.050
ولقد لنبينا صلى الله عليه وسلم ولقد اوحي اليك والى الذين من قبلك لئن اشركت ليحبطن عملك وقال جل وعلا بعد ان ذكر ثمانية عشر نبيا في سورة الانعام قال ولو اشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون

14
00:05:10.500 --> 00:05:33.050
وهم انبياء وقال جل وعلا ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك وقال جل وعلا على سبيل الانكار ايشركون ما لا يخلق شيئا ما لا يخلق شيئا وهم يخلقون

15
00:05:35.450 --> 00:05:51.650
وقال النبي صلى الله عليه واله وسلم والحديث الذي اخرجه البخاري ومسلم من حديث ابن مسعود قال قلت يا رسول الله اي ذنب اعظم قال ان تجعل لله ندا وهو خلقك

16
00:05:53.900 --> 00:06:14.150
وايضا في الحديث المتفق عليه قال النبي صلى الله عليه واله وسلم الا انبئكم باكبر الكبائر قالوا بلى يا رسول الله قال الاشراك بالله الحديث فهو اكبر الكبائر واعظم الكبائر

17
00:06:14.550 --> 00:06:43.750
وكذلك ايضا في الحديث الذي رواه مسلم حديث قدسي يقول الله جل وعلا انا اغنى الشركاء عن الشرك فمن اشرك معي غيري تركته وشركه و ايضا قال صلى الله عليه واله وسلم

18
00:06:45.550 --> 00:07:03.350
في الحديث الذي رواه الامام احمد وابو داوود بسند صحيح كل ذنب عسى الله ان يغفره الا الشرك بالله وقتل نفسه التي حرم الله فيجب الحذر من الشرك وان كان على الشرك

19
00:07:04.000 --> 00:07:23.350
ليس على حد سواء بل هو قسمان شرك اكبر وهذا محبط للعمل مخرج من الملة وهو دعوة غير الله معه وصرف العبادة لغير الله وابتغاء وقصد وجه غير الله بها

20
00:07:24.200 --> 00:07:44.450
والنوع الثاني شرك اصغر وهو اصغر باعتبار الاكبر والا ليس بصغير فانه باجماع اهل السنة والجماعة كما قال ابن قاسم رحمه الله في حاشية كتاب التوحيد لشيخ الاسلام المجدد محمد بن عبد الوهاب قال باجماع اهل السنة والجماعة

21
00:07:44.850 --> 00:08:09.050
ان الشرك الاصغر اكبر من كبائر الذنوب او اشد خطرا من كبائر الذنوب شد خطر من الزنا من السرقة من عقوق الوالدين فقيل له اصغر باعتبار الاكبر لانه لا يحبط العمل

22
00:08:09.700 --> 00:08:42.150
وانما يحبط ما لابس من العمل الشرك الاصغر هو  ما وردت تسميته في النصوص شركا ولا يصل الى حد الاكبر او وعرفه بعضهم بانه هو الايرادات والنيات التي توصل الى الشرك

23
00:08:43.800 --> 00:09:00.650
هي جميع الايرادات والنيات التي توصل الى الشرك فيحلف مثل الحلف بغير الله فهو يحلف لكن لا يقصد ان المحلوف يحلف بغير الله لكن لا يقصد ان المحلوف به مثل الله لا

24
00:09:01.750 --> 00:09:24.050
تعلم ان الله اعظم وان هذا المحلوف به ليس هو مثل الله ابدا لكن هذا الحلف بغير الله يجره وينتهي به بعد ذلك الى الشرك الاكبر لانه اذا اذا كان لا يحلف الا بغير الله

25
00:09:24.350 --> 00:09:44.650
ينتهي الامر الى انه يعتقد تعظيم المحلوف به مثل تعظيم الله او اشد فما يفعل عباد القبور يحلف بالله كاذبا ولا يحلف بالصنم او بالولي او بالمقبور كاذبا يعظمه يخاف

26
00:09:44.700 --> 00:10:04.300
اشد من خوفه من الله ومثل الرياء يسير الرياء وهو قصد وجوه الناس بالعمل لكنه اذا كثر هذا وغلب عليه صارت اعماله كلها يريد بها غير وجه الله والشرك الاصغر يقول العلماء ايضا انه قسمان

27
00:10:04.850 --> 00:10:33.750
شرك جلي وهو في الاقوال مثل الحلف بغير الله وشرك في الاعمال مثل الطيرة والتميمة وما شابه ذلك والنوع الثاني شركه شرك في الايرادات والنيات شرك خفي شرك اصغر خفي في الايرادات والنيات

28
00:10:36.600 --> 00:10:53.150
مثل الرياء ناس ما يدرون عنك لما تصلي او تنفق او تتكلم لكن اذا كنت تريد غير وجه الله فهذا شرك الشرك كله حرام ويجب على المسلم ان يجتنب الشرك

29
00:10:53.700 --> 00:11:15.150
اكبره واصغره وان يعالج نفسه على هذا الامر وعلى اخلاص اعماله لله جل وعلا قال جل وعلا في ذكر صفات عباد الرحمن ولا يقتلون النفس التي حرم الله الا بالحق

30
00:11:15.800 --> 00:11:39.300
لا يقدمون على قتل النفس التي حرمها الله الا بالحق ومعنى بالحق يعني بما كان مشروعا كما في الحديث الصحيح في الصحيحين بل متفق عليه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يحل دم امرئ مسلم

31
00:11:39.500 --> 00:12:05.350
الا باحدى ثلاث النفس بالنفس والثيب الزاني والتارك لدينه مفارق الجماعة فقتل النفس بالنفس قصاص القاتل يقتل هذا قتل بالحق اه قتل الزاني المحصن برجمه هذا قتل بالحق قتل المرتد

32
00:12:05.450 --> 00:12:22.500
تارك الدين وفارق المفارق الجماعة هذا بالحق فالحاصل انهم لا يقدمون على قتل النفس الا بالحق اذا كان قتل حق فانهم يقدمون ومعلوم ان هذا مرده الى ولي امر المسلمين

33
00:12:22.800 --> 00:12:38.450
ولكن يسند تنفيذ ذلك الى بعض عماله فالحاصل انهم لا يقدمون على قتل النفس التي حرم الله وهذا يدل على خطورة قتل النفس فهي من اشد الذنوب حتى ذهب ابن عباس

34
00:12:39.000 --> 00:12:58.850
الى انه لا توبة لقاتل النفس واستدلوا على ذلك او يدلوا على ذلك نصوص منها قوله جل وعلا ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها غضب الله عليه ولعنه

35
00:12:59.050 --> 00:13:14.800
واعد له عذابا عظيما. نسأل الله العافية والسلامة وقال جل وعلا وما كان لمؤمن ان يقتل مؤمنا الا خطأ وقال جل وعلا ولا تقتلوا انفسكم وقال جل وعلا ولا تقتلوا اولادكم خشية املاق

36
00:13:15.500 --> 00:13:31.700
وقال جل وعلا ولا تقتلوا النفس التي حرم الله الا بالحق وكذلك جاءت نصوص السنة فمنها ما جاء في الحديث المتفق عليه قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا التقى المسلمان بسيفيهما

37
00:13:31.750 --> 00:13:58.000
القاتل والمقتول في النار نسأل الله العافية والسلامة ايضا الحديث الذي ذكرناه قريبا ومتفق عليه لا يحل دم امرئ مسلم الا باحدى ثلاث فهو حرام  ايضا الحديث الذي سبق ايضا ان ذكرناه عند احمد وابي داود بسند صحيح كل ممن عسى الله ان يغفره الا الشرك بالله

38
00:13:58.150 --> 00:14:14.000
والا قتل نفسه التي حرم الله الا بالحق هذا من نصوص الوعيد وهيضا روى الترمذي بسند صحيح النبي صلى الله عليه وسلم قال لو ان اهل السماوات والارض اشتركوا في قتلي اشتركوا في دمي

39
00:14:14.050 --> 00:14:31.350
مؤمنين لاكبهم الله في النار وايضا عند ابن ماجة بسند حسن قال النبي صلى الله عليه وسلم لزوال الدنيا اهون على الله من قتل مؤمن بغير حق يزول الدنيا كلها

40
00:14:31.400 --> 00:14:48.300
اهون من قتل مؤمن بغير حق امر القتل عظيم وايضا في البخاري قال النبي صلى الله عليه وسلم لن يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يصب دما حراما

41
00:14:48.600 --> 00:15:04.850
لا يزال في فسحة في فسحة وسعة ورجاء يدخل الجنة وان ينجو من النار ما لم يصب دما حراما فان هذا من ورطات الامور كما قال ابن عمر تضيق عليه الامور

42
00:15:06.950 --> 00:15:31.950
والادلة في هذا كثيرة جدا فعباد الرحمن لا يقدمون على قتل النفس التي حرم الله الا بالحق وايضا من صفاتهم انهم لا يزنون لا يزنون والزنا هو فعل الفاحشة بفرج حرمه الله عليه

43
00:15:35.650 --> 00:16:05.850
جماع الرجل لامرأة لا تحل له من غير شبهة وهو ايظا ذنب خطير قال جل وعلا ولا تقربوا الزنا انه كان فاحشة وساء سبيلا وقال جل وعلا والزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهم مائة جلدة

44
00:16:07.650 --> 00:16:32.400
فوقعوا في ذلك وقال جل وعلا في مدح المؤمنين والحافظين فروجهم الحافظات يعني من الزنا حافظين فروجهم من الزنا وكذلك المؤمنات حافظات لفروجهن من الزنا لا يقعن فيه وقال جل وعلا ايظا في معرظ مدح

45
00:16:33.250 --> 00:17:02.450
للمؤمنين والذين هم لفروجهم حافظون الا على ازواجهم او ما ملكت ايمانهم فانهم غير ملومين هم حافظون من لفروجهم من الوقوع فيما حرم الله عليهم  من اشد ذلك او اشد الزنا

46
00:17:04.350 --> 00:17:23.450
ان يزني الرجل بحليلة جاره كما في حديث ابن مسعود الذي مر متفق عليه اي ذنب اعظم قال ان تجعل له ندا وهو خلقك قال قلت ثم اي؟ قال ان تقتل ولدك خشية ان يطعم معك

47
00:17:24.650 --> 00:17:52.650
هذا ايضا يدل على تحريم القتل قال ثم اي؟ قال ان تزاني حليلة جارك تزني بحريرة جارك يعني بزوجة جارك ولهذا روى الامام احمد بي سند صحيح عن المقداد ابن الاسود قال

48
00:17:53.300 --> 00:18:08.050
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لاصحابه ما تقولون في الزنا قالوا حرمه الله ورسوله فهو حرام الى يوم القيامة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لان يزني الرجل بعشر نسوة

49
00:18:08.600 --> 00:18:26.500
ايسر عليه من ان يزني بامرأة جاره ثم قال ما تقولون في السرقة؟ قالوا حرمها الله ورسوله فهي حرام قال لان يسرق الرجل من عشرة ابيات ايسر له من ان يسرق

50
00:18:26.700 --> 00:18:47.400
من جاره صححه الالباني بالصحيحة وفي صحيح الترغيب يجب الحذر من الزنا بل ويجب الحذر من الوسائل التي توصل اليه. ولهذا الله جل وعلا قال ولا تقربوا ما قال لا تفعلوا الزنا قال لا تقربوا

51
00:18:47.700 --> 00:19:17.250
فهو يشمل تحريم كل وسيلة تقرب اليه وتوقع به كالنظر او الخلوة بالاجنبية وما شابه ذلك قال جل وعلا ومن يفعل ذلك نعم ومن يفعل ذلك يلقى اثاما حاصروا اقوال المفسرين

52
00:19:19.150 --> 00:19:38.300
بالآثام ثلاثة اقوال. قال الاول ما قاله الطبري قال يلقى اثاما يعني عقابا يلقى من عقاب الله عقوبة ونكالا كما وصفه ربنا جل ثناؤه وهو انه يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا

53
00:19:39.400 --> 00:19:57.700
هناك قول اخر اشار اليه الامير الشنقيطي في اضواء البيان وهو قول ابن عباس مروي عن ابن عباس قال يلقى اثامه يلقى مجازى يلقى مجازاة اثامه في الدنيا وهذا بمعنى القول السابق

54
00:19:59.800 --> 00:20:24.950
والقول الثالث  قال اثام واد في جهنم وهذا مروي عن عبدالله بن عمرو بن العاص وقال عكرمة يلقى اثاما اودية في جهنم يعذب فيها الزناة وجاء نحو عن سعيد بن جبير ومجاهد

55
00:20:27.800 --> 00:20:48.550
وجاء ايضا عن قتادة قال يلقى اثاما نكالا كنا نحدث انه واد في جهنم فالحاصل ان الاقوال وداها واحد اثاما يعني عقابا سواء كان هذا العقاب هو مجازاته على اثامه

56
00:20:49.150 --> 00:21:03.150
او هو مضاعفة العذاب او هو واد في جهنم كل ذلك حق لكن القول بانه وادي في جهنم يحتاج الى نقل صحيح الى نقل صحيح صريح بذلك ومثله لا يقال بالرأي

57
00:21:03.700 --> 00:21:27.100
فيحتاج الى دليل فالحاصل ان من فعل هذه الامور الثلاثة سابق ذكرها انه يلقى عقوبة وجزاء هذه الاعمال القبيحة قال جل وعلا يضاعف له العذاب يوم القيامة ومعنى يضاعف هو

58
00:21:30.550 --> 00:22:03.850
كما قال ابن كثير قال يضاعف له العذاب اي يكرر عليه ويغلظ يكر عليه ويغلظ وفيه ضعف اربع قراءات قال ابن كثير يضعف له العذاب وقرأ ابن عامر يضعف له العذاب ويخلد

59
00:22:04.200 --> 00:22:31.250
شو الفرق بين القراءتين الاولى بالجزم يوضعف بالتشديد والجزم يظعف والقراءة الثانية يظعف بالتشديد لكن بالرفع رفع الفاء يضعف له العذاب ومثله ويخلد وقرأ ابو بكر تضاعف بالالف والرفع يضاعف له

60
00:22:33.600 --> 00:23:25.950
ويخلد بالجزم يضاعف بالالف والرفع ويخلد  الجزم وقرأ الباقون يضاعف ويخلد بالالف والجزم فيهما يضاعف يضاعف يضاعف له يخلد فيه هذه هي القراءات والمعنى تقريبا لا يختلف اختلافا كثيرا باختلاف القراءات لكن الحاصل ان الله يضاعف له العذاب نسأل الله العافية يوم القيامة

61
00:23:26.450 --> 00:23:48.700
ويخلد فيه مهانا القراءة حينما تقرأ ويخلد فيه ما تقول ويخلد فيه وتقتصر لا تمد الكسرة وتقول كانها ياء ويخلد فيه ويخرج فيه معاناة فهو يخلد نعوذ بالله والخلود هو المكوث

62
00:23:49.100 --> 00:24:15.650
المدد الطويلة بالنار نسأل الله العافية فان كان من المشركين فهو الخلود الابدي قال الدين فيها ابدا وان كان دون الشرك ودون ترك الصلاة فانه يمكث مددا كثيرة ثم يخرج الموحدون من النار

63
00:24:16.700 --> 00:24:35.000
ويخلد فيه مهانة ايضا خلوده في النار مهانا مذلا مخزى نسأل الله العافية والسلامة. في خزي ونكال وذلة قال جل وعلا الا من تاب وامن وعمل عملا صالحا فاولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات

64
00:24:35.200 --> 00:24:52.950
الا وما ادراك ما بعد الا اية عظيمة لانه ما هنا ما من عبد الا وهو يقع في الذنب كل بني ادم خطاء وخير الخطائين التوابون فمن تاب والتوبة هي الرجوع من المعصية الى الطاعة

65
00:24:53.650 --> 00:25:19.650
وجمع الى التوبة الايمان كان مؤمنا لانه لابد من الايمان ولهذا العلما يقولون شرطها قبول التوبة الاخلاص لله والمتابعة هناك شرط ثالث لكن العلماء لا يذكرونه دائما لماذا؟ لان كلامهم في المسلمين

66
00:25:19.850 --> 00:25:32.050
يتكلمون في المسلم فالمسلم لابد له ان يخلص العمل وان يتابع فيه النبي صلى الله عليه وسلم ولا يكون مبتدعا لكن هناك شرط لابد منه قبل ذلك وهو اساسي وهو الايمان

67
00:25:33.500 --> 00:25:51.100
فان كان كافرا لا ينفعه هذا ولهذا قال جل وعلا مبينا حتمية شرط الايمان قال ومن يعمل من الصالحات من ذكر او انثى وهو مؤمن فاولئك يدخلوا الجنة ولا يظلمون نقيرا

68
00:25:51.700 --> 00:26:06.800
وقال جل وعلا من عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن لابد من الايمان فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم اجرهم باحسن ما كانوا يعملون وقال جل وعلا فمن يعمل من الصالحات وهو مؤمن

69
00:26:07.200 --> 00:26:22.950
فلا كفران لسعيه وانا له كاتبون فلا بد من شرط الايمان ولهذا قال الا من تاب من الذنوب ورجع المعصية الطاعة وامن صار من المؤمنين امن بالله الايمان الشرعي وعمل صالحا

70
00:26:23.850 --> 00:26:42.950
وعمل صالحا اصلح العمل بعد ذلك لكن لو قال انه تاب فظهر هذا بلسانه ولكنه ما اصلح عمله لا يزال يقع في هذه الذنوب ولا يزال يقترفها لا هذي ما بتوبة نصوح

71
00:26:44.050 --> 00:27:01.650
ولهذا التوبة النصوح لابد ان يتوب مخلصا لله وان يقلع عن الذنب وان يندم على فعله وان يعزم على الا يعود اليه وان يرده يرد المظالم الى اهلها اذا كانت في في حق بني ادم

72
00:27:04.950 --> 00:27:25.050
وهذا قوله هنا يدل على مذهب اهل السنة والجماعة في في الايمان ان الايمان قول واعتقاد وعمل فامن اي صدق واقر وعمل صالحا يشمل عمل اللسان والنطق باللسان ويشمل عمل بقية الجوارح

73
00:27:26.350 --> 00:27:45.150
ولكن لابد ان يكون العمل ان يكون العمل عملا صالحا قال فاولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما حاصروا اقوال المفسرين في معنى يبدل الله سيئاتهم حسنات قولان

74
00:27:45.450 --> 00:28:05.650
كما ذكرهما ابن كبير القول الاول كما قال ابن كثير قال احدهما انهم بدلوا مكان عمل السيئات بعمل الحسنات قال علي ابن ابي طلحة عن ابن عباس في قوله فاولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات. قال هم المؤمنون

75
00:28:05.750 --> 00:28:23.900
كانوا من قبل ايمانهم على السيئات فرغب الله بهم فرغب الله بهم عن ذلك فحولهم الى الحسنات فابدلوا مكان السيئات الحسنة يعني معنى هذا القول ان تبديل الحسنة تبديل السيئات الى حسنات

76
00:28:24.050 --> 00:28:43.000
هو تبديل حال هؤلاء الذين كانوا يعملون السيئات فبدل الله حالهم بدل انهم كانوا يعملون السيئات هداهم ووفقهم فامنوا واقبلوا على الله فصاروا يعملون الحسنات بدل السيئات التي كانوا يعملونها

77
00:28:44.450 --> 00:29:10.850
هذا قول القول الثاني قالوا ان المعنى ان تلك السيئات الماضية تنقلب بنفس التوبة النصوح حسنات لكن ايضا تحتها قولان وقائلون بهذا القول فمنهم من قال ان نفس السيئات تبدل الى الحسنات

78
00:29:11.450 --> 00:29:29.800
السيئات تنقلب الى حسنة بعضهم قال لا المراد ان تبديلها هنا كما قال ابن كثير قال وما ذاك الا انه كلما تذكر ما مضى ندم واسترجع واستغفر فينقلب الذنب طاعة بهذا الاعتبار

79
00:29:31.250 --> 00:29:48.550
في يوم القيامة وان وجده مكتوبا عليه لكنه لا يظره وينقلب حسنة في صحيفته كما ثبت في السنة بذلك وصحت به الاثار المروية عن السلف وهذا سياق الحديث قال الامام احمد وهو ايضا وقد رواه مسلم

80
00:29:49.250 --> 00:29:59.950
عن ابي ذر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اني لا اعرف اخ اني لاعرف اخر اهل النار خروجا من النار واخر اهل الجنة دخولا الى الجنة

81
00:30:00.200 --> 00:30:21.450
يؤتى برجل فيقول نحو كبار ذنوبه وسالوه عن صغارها قال فيقال له عملت يوم كذا وكذا عملته يوم كذا وكذا كذا وكذا وعملت يوم كذا كذا وكذا فيقول نعم لا يستطيع ان ينكر من ذلك شيئا

82
00:30:21.800 --> 00:30:43.100
فيقال له فيقال فان لك بكل سيئة حسنة فيقول يا ربي عملت اشياء لا اراها ها هنا يعني طمع الرجل هو كان مشفق من الكبار كما في لفظ مسلم وهو مشفق من كبارها

83
00:30:43.400 --> 00:31:01.350
لكن الله قال نحو لا تعرظوا الكبار اعرضوا عليه الصغائر فلا يزالون يعرضونه وهو مقر لكن مشفق وخائف من كبائر الذنوب ان الانسان يوم القيامة يتذكر ذنوبه كلها فاذا قال الله جل وعلا له

84
00:31:01.850 --> 00:31:21.150
نعطيك بكل سيئة حسنة طمع العبد فقال يا ربي عملت اشياء لا اراها ها هنا هو سابقا كان مشفق ما يريد ان تذكر خائف منها لما اخبره الله بانه يبدل هذه السيئات الى حسنات قال ايضا يا ربي انا عندي ذنوب كبار وينها

85
00:31:21.400 --> 00:31:37.400
يعني اريد ان تبدل لي حسنات ولهذا قال فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه الله اكبر وهذا حديث يصلح الحقيقة الى القول بان تبديل السيئة الى حسنة

86
00:31:38.000 --> 00:31:59.800
لانه هذا ظاهر الحديث لكن ابن القيم رحمه الله يقول لا يقرر ان المراد ان تبديلها هنا وزوال اثرها اما نفسها خلاص وقعت لا تبدل ولهذا هذا الحديث اخر رجل يخرج من النار

87
00:32:00.100 --> 00:32:22.950
هذا اخر رجل يخرج من النار قال اخر اهل النار خروجا دل على انه عذب بي سيئاته لكن بعد ذلك يبدلها الله يجعل مكان السيئة حسنة فضلا منه وكرمه لكن ليس معنى ذلك

88
00:32:23.050 --> 00:32:48.550
انها نفسها تبدل وانما يعطى ثواب يعطى حسنات بانه يندم ويتوب ويرجع وكلما ذكر ذلك الذنب تاب وندم عليه واستغفر فيبدل الله سيئاتهم حسنات قال فاولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما

89
00:32:49.000 --> 00:33:05.950
وعلى كل حال كل خير كلها خير ولهذا قال ابن القيم فاولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات. هذا يعني اساس القولين هل هذا في الدنيا او في الاخرة فان كان في الدنيا يبدلون بدل عمل السيئات

90
00:33:06.100 --> 00:33:20.800
الى عمل الحسنات فيعملون الحسنات بدلا منها. وان كان في الاخرة فالتبديل هو ان توضع حسنة مكانها السيئة ويجري فيها الخلاف الذي اشرنا اليه وعلى كل حال كل ذلك خير ولله الحمد

91
00:33:21.450 --> 00:33:36.950
ان يوفق العبد الى التوبة والاجتهاد في الاعمال الصالحة وترك السيئات كذلك يوم القيامة يتجاوز الله عنها ويبدلها حسنات كل هذا فضل عظيم. قال جل وعلا وكان الله غفورا رحيما

92
00:33:37.000 --> 00:33:55.850
وهذا هو المناسب كان الله وما زال ولا يزال غفورا يغفر الذنوب رحيما بالخلق ومن ذلك توبة ورحمته لهذا العبد فتاب عليه وكذلك تبديل السيئات الى حسنات ومن تاب وعمل صالحا فانه يتوب الى الله متابا

93
00:33:55.900 --> 00:34:10.550
اكد انه لابد من التوبة النصوح وهي الرجوع من معصية الله الى طاعته وعمل صالحا بعد ذلك لابد من العمل الصالح هذه بينة ودليل على صدقه فانه يتوب الى الله متابا

94
00:34:11.450 --> 00:34:28.350
يعني من فعل ذلك؟ من تاب الى الله  لزم العمل الصالح فانه قد تاب الى الله توبة نصوحة ولهذا معنى قوله فانه يتوب الى الله متابه اي حق التوبة. وهي التوبة النصوح

95
00:34:28.900 --> 00:34:44.650
فمن تاب ورجع وعمل الاعمال الصالحة فهذا هو الذي يتوب الى الله ما تاب يعني هذا هو الذي يتوب الى الله توبة حقيقية نصوحا تدل على انه صادق في توبته

96
00:34:45.000 --> 00:34:52.700
ونكتفي بهذا القدر والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك. وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد