﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:23.500
والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول الامام ابو بكر محمد ابن الحسين اجر رحمه الله تعالى وغفر له وللشارح والسامعين وجميع المسلمين. يقول في كتابه اخلاق العلماء

2
00:00:23.500 --> 00:00:43.500
ابو بكر قال حدثنا ابو محمد يحيى ابن محمد ابن صاعد قال حدثنا الحسين ابن الحسن المروزي قال حدثنا عبد الله ابن المبارك قال قال حدثنا الحكم ابن موسى ابن ابي كردم وقال غيره ابن ابي ردم فيه آآ فيه

3
00:00:43.500 --> 00:01:13.700
تصحيف حدثنا ابو الحكم حدثنا ابو الحكم عن الحسين ابن الحسن عن نعم حدثنا ابو الحكم عن موسى  قال حدثنا عبد الله ابن المبارك قال حدثنا ابو الحكم عن عن موسى ابن ابي كردم وقال غيره ابن ابي ردم

4
00:01:13.700 --> 00:01:36.100
عن وهب بن ابي الدرم وقال غيره ابن ابي درم فتح الدال كسر الراء. عن وهب ابن منبه انه قال بلغ ابن عباس رضي الله عنهما عن مجلس كان في ناحية باب بني سهم بلغ ابناه. بلغ ابن عباس رضي الله عنهما عن

5
00:01:36.100 --> 00:01:56.100
مجلس كان في ناحية باب بني سهم يجلس فيه ناس من قريش يختصمون فترتفع اصواتهم. فقال ابن عباس رضي الله عنه هما انطلق بنا اليهم فانطلقنا حتى وقفنا. فقال ابن عباس رضي الله عنهما اخبرهم عن كلام الفتى

6
00:01:56.100 --> 00:02:16.100
الذي كلم به ايوب في حاله قال وهب فقلت قال الفتى يا ايوب اما كان في عظمة الله وذكر الموت ما يكل ويقطع قلبك ويكسر حجتك. يا ايوب اما علمت ان لله عبادا اسكتتهم خشية الله من غير عي ولا بكم

7
00:02:16.100 --> 00:02:46.100
وانهم هم النبلاء الفصحاء الطلقاء الالباء العالمون بالله واياته. ولكنهم اذا ذكروا عظمة انقطعت قلوبهم وكلت السنتهم وطاشت عقولهم واحلامهم فرقا من الله وهيبة له. واذا استفاقوا من استبقوا الى الله عز وجل بالاعمال الزاكية لا يستكثرون لله الكثير ولا يرضون له بالقليل. يعدون

8
00:02:46.100 --> 00:03:11.700
مع الظالمين الخاطئين وانهم لانزاه الابرار. ومع ومع المضيعين المفرطين وانهم اقوياء ناحلون ذائبون يراهم الجاهل فيقول مرضى وليسوا بمرضى قد خلطوا وقد خالط القوم امر عظيم قال محمد بن الحسين. نعم

9
00:03:11.850 --> 00:03:31.850
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين. اللهم علمنا ما

10
00:03:31.850 --> 00:03:59.950
وفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة تعين اللهم اهدنا لاحسن الاخلاق لا يهدي لاحسنها الا انت. واصرف عنا سيئها لا يصرف عنا سيئها الا انت. اما بعد فلا نزال في الفصل

11
00:04:00.600 --> 00:04:26.550
المتعلق باوصاف العالم فيما بينه وبين ربه عز وجل اورد رحمه الله تعالى جملة من الاثار ختمها بهذا الاثر عن وهب ابن منبه رحمه الله تعالى وهو من علماء التابعين

12
00:04:26.700 --> 00:04:55.550
قال بلغ ابن عباس رضي الله عنهما عن مجلس كان في ناحية باب بني سهم يجلس فيه ناس من قريش يختصمون فترتفع اصواتهم  يختصمون اي يتجادلون ويتنازعون امورا من المسائل ونحو ذلك حتى

13
00:04:55.700 --> 00:05:22.450
ترتفع اصواتهم من شدة الخصومة والجدل  فقال ابن عباس رضي الله عنهما انطلق بنا اليهم فانطلق حتى وقفنا اي على القوم. فقال ابن عباس رضي الله عنهما اخبرهم عن كلام الفتى

14
00:05:22.800 --> 00:05:48.700
الذي كلم به ايوب في حاله ايوب اي نبي الله عليه عليه صلوات الله وسلامه  قال الذي كلم به ايوب عليه السلام في حاله كذا هنا وفي كتاب الشريعة للاجر

15
00:05:48.750 --> 00:06:20.750
قال في حالة بلاءه وايوب ابتلاه الله سبحانه وتعالى بمرض اشتد به وطالت مدته  قال كلا كلم به ايوب في حالة بلائه قال وهب فقلت قال الفتى يا ايوب اما كان في عظمة الله

16
00:06:21.150 --> 00:06:51.450
وذكر الموت ما يكل لسانك ويقطع قلبك ويكسر حجتك  وهذا فيه عظم شأن الذكر لله سبحانه وتعالى وان ذكر الله جل وعلا اعظم اعظم سلوان للمبتلين. وان المبتلى يسلو في بلواه

17
00:06:51.700 --> 00:07:15.150
اذا شغل قلبه ولسانه بذكر الله جل وعلا وان المبتلى اذا اقبل على الله عز وجل ذاكرا لربه جل في علاه كان في هذا الذكر ما يتحقق به الطمأنينة لقلبه

18
00:07:15.350 --> 00:07:36.300
والراحة لنفسه كما قال الله تبارك وتعالى الذين امنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله الا بذكر تطمئن القلوب  قال اما كان في عظمة الله وذكر الموت اما كان في عظمة الله

19
00:07:36.600 --> 00:08:05.500
اي ان يذكر المرء عظمة ربه وخالقه جل وعلا وما اتصف به من صفات العظمة والجلال والكمال والكبرياء سبحانه وتعالى وذكر الموت  الذي ينتقل به المرء من هذه الحياة الدنيا الى الحياة الاخرة. الذي ينتقل به المرء من دار

20
00:08:05.500 --> 00:08:34.650
الى دار الجزاء والحساب  قال اما كان في عظمة الله اي في ذكر عظمة الله وذكر الموت ما يكل اللسان اي ما يجعل اللسان يكل  يقطع قلبك او يقطع قلبك

21
00:08:35.050 --> 00:08:57.250
اي فرقا وخوفا فانا في ذكر عظمة الله سبحانه وتعالى وذكر الموت وما بعده فيه ما يكل اللسان وما يقطع القلب اي خوفا من الله سبحانه وتعالى وخوفا من اللقاء والجزاء والحساب

22
00:08:58.600 --> 00:09:31.600
انا كنا قبل في اهلنا مشفقين فذكر الموت وما بعده يجلب لقلب العبد اشفاقا وخوفا من الله سبحانه وتعالى ومن لقائه جل في علاه  ويكسر حجتك ويكسر حجتك ثم قال يا ايوب

23
00:09:31.700 --> 00:10:00.500
اما علمت ان لله عبادا اسكنتهم خشية الله من غير عي ولا بكم اي جعلتهم في سكون لا يتكلم الا قليلا  فتركه للكلام ليس منعي اي جهل وعدم قدرة على الكلام

24
00:10:01.050 --> 00:10:29.550
وليس من بكم اي عدم قدرة على الكلام لكن عنده ما يشغله من امور فشغل بها قلبه من ذكر لله وعظمته. وذكر للوقوف بين يديه سبحانه وتعالى وانهم النبلاء الفصحاء الطلقاء الالباء

25
00:10:30.400 --> 00:11:03.750
النبلاء من النبل. وهو العظمة في الخلق والادب والفضل  وقوله الفصحاء اي عندهم فصاحة في اللسان وجمال في النطق وقدرة على البيان فليس سكوتهم عن عي وعدم قدرة على الكلام والبيان فهم فصحى

26
00:11:03.750 --> 00:11:34.250
طلقاء اي الاحرار من رق الشهوات  فهم طلقاء اي احرار لم تسترقهم شهواتهم  فان كثيرا من الناس اصبح رقيقا لشهواته  رقيقا لشهواته مستعبدا لملذاته كما جاء في الحديث تعس عبد الدينار تعس عبد الدرهم تعس عبد الخميصة تعس عبد

27
00:11:34.250 --> 00:12:16.150
وخميلة. فهؤلاء احرار. اي من رق الشهوات الالبا اي اصحاب العقول الرصينة ذوي الالباب فالحصيفة العالمون بالله واياته العالمون بالله اي باسماء الرب وصفاته اسماء الحسنى وصفاته العظيمة الدالة على جلاله وكماله وعظمته سبحانه وتعالى

28
00:12:16.450 --> 00:12:53.300
وعلى علم باياته وايات الله سبحانه وتعالى تتناول ايات الله المسموعة المتلوة التي هي وحيه وتنزيله تبارك وتعالى وتتناول ايات الله سبحانه وتعالى المشاهدة المحسوسة وهي مخلوقات الله  مخلوقات الله الدالة على عظمة الله

29
00:12:54.150 --> 00:13:24.600
وكمال اقتداره سبحانه وتعالى العالمون بالله واياته ولكنهم اذا ذكروا عظمة الله يعني هذا تفسير لما سبق وتعليل لما تقدم وبيان لسبب قلة كلام هؤلاء قال ولكنهم اذا ذكروا عظمة الله انقطعت قلوبهم

30
00:13:24.900 --> 00:13:46.650
وكلت السنتهم وطاشت عقولهم واحلامهم فرقا من الله فرقا اي خوفا من الله سبحانه وتعالى  كما قال الله تبارك وتعالى انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم اي خافت

31
00:13:47.250 --> 00:14:14.450
فرقا من الله وهيبة له واذا استفاقوا من ذلك اي من ذلك الفرق وتلك الهيبة اذ سبقوا الى الله عز وجل بالاعمال الزاكية سبقوا الى الله عز وجل بالاعمال الزاكية. وهذا فيه ان خشية الله تثمر العمل

32
00:14:14.550 --> 00:14:39.500
والاقبال على طاعة الله كما قيل من كان بالله اعرف كان منه اخوف ولعبادته اطلب وعن معصيته ابعد. فالخوف من الله سبحانه وتعالى وخشيته جل في علاه تثمر العمل  وتثمر الجد والاجتهاد في الطاعة

33
00:14:39.600 --> 00:15:14.400
وتثمر الاستعداد والتزود ليوم لقائه سبحانه وتعالى   قال لا يستكثرون لله الكثير اي مهما يقدمون من الاعمال والطاعات وانواع القربات لا يستكثرون ذلك لا يستكثر كثيرا من العمل بل مع الاعمال الكثيرة التي يقومون بها يرى يروا انفسهم مقصرين

34
00:15:14.700 --> 00:15:43.300
ومقلين في العمل لا يستكثرون كثيرا من العمل قاموا به بخلاف الجهال تجد بعضهم يعني حتى يعبرون بهذه العبارة الساقطة الدالة على رقة الدين وضعف الايمان بعضهم يقول كثر خيري انا افعل كذا يعني مثلا يقول كثر خيري انا اصلي المفروضة

35
00:15:44.700 --> 00:16:09.450
هذا من الجهل هذا من الجهل المسلم لا يستكثر كثيرا. فكيف بمن يستكثرون القليل من العمل؟ المسلم اللبيب العاقل الحصيف لا يستكثر كثيرا من العمل. فكيف بمن يستكثر قليل من العمل

36
00:16:13.750 --> 00:16:33.600
ولا يرظون له بالقليل ولا يرظون له بالقليل. اي نفسهم لا ترضى بقليل من العمل وقليل من القربات يقدمونه بل لا يزال تزال نفوسهم حريصة لا تزال نفوسهم حريصة على الاستكثار من الاعمال

37
00:16:33.600 --> 00:16:58.150
والطاعات والقربات يعدون انفسهم مع الظالمين الخاطئين. يعني مع هذا الاحسان والاجتهاد في في العبادة والاستكثار من الطاعة والبعد عن المعاصي والذنوب مع ذلك كله يعدون انفسهم مع الظالمين الخاطئين

38
00:16:58.150 --> 00:17:21.150
اي انه يؤدي العمل وفي الوقت نفسه يرى التقصير يرى انه مقصر ويرى ان حق الله عليه اعظم ويرى ان حق الله سبحانه وتعالى عليه اعظم فلا يزال في مجاهدة مع نفسه

39
00:17:21.450 --> 00:17:49.300
يعدون انفسهم مع الظالمين الخاطئين وانهم لانزاهن ابرار. انزاه من النزاهة. وابرار من البر. انزاه اي عن الاقدار والذنوب والاثام متنزهين متطهرين من دنسها بعيدين عنها محاذرين من الوقوع فيها

40
00:17:49.300 --> 00:18:16.450
ابرار في استكثارهم من الاعمال الصالحة والطاعات الزاكية. فقوله انزاه هذا في جانب تجنب الذنوب والبعد عنها وابرار هذا في جانب الاستكثار من الطاعات والاقبال عليها  ومع المظيعين المفرطين اي ويعدون انفسهم مع المظيعين المفرطين

41
00:18:20.650 --> 00:18:37.550
اي مع هذه الاعمال التي يقوم بها والطاعات التي يؤديها يعد نفسه مفرطا عبد الله ابن ابي مليكة من علماء التابعين قال ادركت اكثر من ثلاثين صحابيا كلهم يخاف النفاق

42
00:18:37.550 --> 00:19:05.300
على نفسه  ما كانوا يزكون انفسهم اعمالهم كثيرة واقبالهم على الله عظيم مجاهدتهم للنفس مجاهدة عظيمة لكنهم يرون انفسهم مقصرين مثل ما قال الحسن رحمه الله تعالى ان المؤمن جمع بين احسان ومخافة

43
00:19:05.400 --> 00:19:31.550
والمنافق جمع بين اساءة وامن المؤمن يحسن في العمل ولا يزكي نفسه بل هو خائف خائف ان يكون مفرطا ان يكون مقصرا ان تكون اعماله ليست مقبولة انما يتقبل الله من المتقين. فهم مع مع احسان في العمل يعدون انفسهم

44
00:19:31.550 --> 00:20:05.650
مع المظيعين المفرطين. وانهم لاكياس اقوياء اكياس من الكيس وهو الفطنة والذكاء والنباهة وفي الحديث كل شيء بقدر حتى العجز والكيس  فهم اكياس اي ذوو عقول حصيفة والباب وفطنة وفهم

45
00:20:05.800 --> 00:20:38.250
واقوياء اقوياء في ايمانهم وطاعتهم وعبادتهم لله سبحانه وتعالى والمؤمن القوي خير واحب الى الله من المؤمن الضعيف  ناحلون ذائبون ناحية اجسامهم يراهم الجاهل فيقول مرضى يراهم الجاهل فيقول مرضى وليسوا بمرظى

46
00:20:40.300 --> 00:21:11.550
قد خولطوا يراهم الجاهل ويقول مرضى وليسوا بمرظى قد خولطوا اي يرى ان يراهم الجاهل ويظن انهم قد خولقوا يرى انهم قد خولطوا ويقال خولق الرجل يقال خولق الرجل في عقله مخالطة اذا اختل عقله

47
00:21:11.650 --> 00:21:39.750
خلق الرجل في عقله مخالطة اي اذا اختل عقله. فيراهم الجاهل يحسبهم مرظى وليسوا بمرظى ويحسبهم قد خلطوا وقد خالط القوم امر عظيم يعني شغل هؤلاء القوم امر عظيم من خوف من الله وخشية منه سبحانه وتعالى وخوف من الوقوف بين

48
00:21:39.800 --> 00:22:03.100
يديه سبحانه وتعالى نعم قال محمد بن الحسين رحمه الله هذه الاخبار تدل على ما وصفنا به العلماء والفقهاء فان قال قائل ولما داخل العلماء هذا الاشفاق الشديد وخافوا من علمهم هذا الخوف كله. قيل له علموا ان الله عز وجل يسائلهم عن

49
00:22:03.100 --> 00:22:25.150
علمهم ما عملوا فيه فجعلوا مسائلة الله نصب اعينهم فالزموا انفسهم شدة الحذر واخذوا بالثقة في كل  ان قال قائل فان العلماء يسألون عن علمهم ما عملوا فيه قيل نعم فان قال فاذكر من ذلك ما اذا سمعه العالم انتبه

50
00:22:25.150 --> 00:22:45.350
من رقدته واخذ نفسه بلزوم اخلاق من ذكرت. والله موفقنا. قيل نعم ان شاء الله تعالى. قال والله تعالى هذه الاخبار يعني التي تقدم ذكرها تدل على ما وصفنا به العلماء والفقهاء

51
00:22:45.800 --> 00:23:17.150
اي مشتملة على ذكر لاوصاف العلماء حقا والفقهاء حقا فان قال قائل ولما دخل العلماء هذا الاشفاق الشديد؟ ما الذي جعل العلماء الذين تقدم وصفهم؟ يخافون هذا الخوف  وتشتمل قلوبهم على هذه الهيبة العظيمة من الله والوقوف بين يدي الله سبحانه وتعالى لماذا؟ ما السبب

52
00:23:17.150 --> 00:23:44.750
لم داخل العلماء هذا الاشفاق وخافوا من علمهم هذا الخوف كله ما السبب قيل له علموا ان الله عز وجل يسائلهم عن علمهم اذا وقفوا بين يديه سألهم جل وعلا عن العلم الذي تعلموه. يسائلهم عن علمهم. فادركوا ان هذا العلم الذي تعلموه

53
00:23:44.750 --> 00:24:05.300
سيسألون عنه امام الله واذا وقفوا بين يدي الله سبحانه وتعالى يسائلهم عن علمهم ما عملوا فيه اي شيء عملوا في هذا العلم  هل عملوا بعلمهم هل اخلصوا لله عز وجل في طلبهم

54
00:24:05.850 --> 00:24:26.450
ام انهم ارادوا بعلمهم الدنيا؟ او ارادوا به المراءات او ارادوا به السمعة او غير ذلك من الاغراظ؟ ماذا عملوا في هذا العلم  السؤال عن العلم ماذا عمل فيه؟ يتناول الجهتين جهة الاخلاص وجهة العمل

55
00:24:26.900 --> 00:24:50.400
هل اخلص فيه لله وابتغى به وجه الله سبحانه وتعالى ام كان للرياء والسمعة والشهرة والمكانة وغير ذلك؟ من الحظوظ التي تنتهي بالدنيا مع موت الانسان وايضا يشمل هذا السؤال ماذا عملوا بهذا العلم

56
00:24:51.900 --> 00:25:21.450
فان العلم  مقصوده العمل كما قال علي رضي الله عنه يهتف بالعلم العمل فان اجابه والا ارتحل. مقصود العلم العمل فيسألون عن علمهم ماذا عملوا فيه فجعلوا مسألة الله نصب اعينهم

57
00:25:21.650 --> 00:25:41.650
جعلوا مسألة الله اي ان الله سيسألهم يوم القيامة عن هذا العلم نصب اعينهم فالزموا انفسهم شدة الحذر الزموا انفسهم شدة الحذر. كل علم يتعلمه يجعل نصب عينيه ان ربه سيسأله عن هذا العلم

58
00:25:42.100 --> 00:26:06.650
ان ربه سبحانه وتعالى سيسأله عن هذا العلم. فالزموا انفسهم شدة الحذر واخذوا بالثقة في كل امرهم. اخذوا بالثقة اي بالحزم اخذوا بالثقة في كل امرهم اي اخذوا بالحزم لان

59
00:26:07.300 --> 00:26:28.000
من وراء هذا العلم سؤالا والله تبارك وتعالى سائلهم فاخذوا انفسهم بالحزم بان يجاهدوا انفسهم على الاخلاص في هذا العلم وان يجاهدوا انفسهم على العمل به وحسن التقرب الى الله سبحانه وتعالى

60
00:26:28.800 --> 00:26:54.500
قال رحمه الله تعالى ان قال قائل فان العلماء يسألون عن علمهم ما عملوا فيه هل سيسألهم الله عن هذا  قيل نعم فان قال فاذكر من ذلك ما اذا سمعه العالم انتبه من رقدته

61
00:26:55.650 --> 00:27:15.050
ما اذا سمعه العالم انتبه من رقدته قد يكون الانسان في رقدة قد يكون في غفلة قد يكون في عدم تنبه لهذا الامر فيحتاج الى سماع النصوص الدالة على ان الله جل وعلا سيسأله عن العلم الذي تعلمه

62
00:27:15.250 --> 00:27:43.800
ماذا عمل فيه قال واخذ نفسه بلزوم اخلاق من ذكرت اي من العلماء الذين تقدم تقدمت اوصافهم واخلاقهم والله موفقنا قيل نعم اي نفعل ذلك وشرع رحمه الله تعالى في سوق الادلة على ان العالم يسأل

63
00:27:43.800 --> 00:28:11.200
عن علمه ان العالم وان كل من تعلم علما يسأله الله سبحانه وتعالى عنه وعقد لذلك فصلا مستقلا قال رحمه الله مر معنا آآ وقفة مر معنا اثر آآ   في وصف معاذ بن جبل رضي الله عنه في الصفحة الخامسة عشرة

64
00:28:11.500 --> 00:28:36.950
الاثر رقم ستة وثلاثين وفيه ان ان معاذا كان امة وقفت على فائدة لشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في مجموع فتاواها المجلد العاشر الصفحة ست مئة واربع وخمسين

65
00:28:37.550 --> 00:28:58.000
المجلد العاشر الصفحة ست مئة واربعة وخمسين قال رحمه الله تعالى وكان معاذ رضي الله عنه من النبي صلى الله عليه وسلم بمنزلة عليا فانه قال له يا معاذ والله اني لاحبك

66
00:28:58.400 --> 00:29:23.150
وكان يردفه وراءه وروي فيه انه اعلم الامة بالحلال والحرام وانه يحشر امام العلماء برتوة اي بخطوة  ومن فظله انه بعثه النبي صلى الله عليه وسلم مبلغا عنه داعيا ومفقها ومفتيا وحاكما الى اهل اليمن

67
00:29:23.200 --> 00:29:44.800
وكان يشبه بابراهيم الخليل عليه السلام وابراهيم امام الناس. وكان ابن مسعود رضي الله عنه يقول ان معاذا كان امة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين تشبيها له بابراهيم

68
00:29:44.850 --> 00:30:06.000
هذا النقل عن شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله موجود في مجموع فتاواه المجلد العاشر الصفحة ست مئة واربعة وخمسين نعم قال رحمه الله ذكر سؤال الله لاهل العلم عن علمهم ماذا عملوا فيه؟ اخبرنا ابو بكر قال اخبرنا ابو

69
00:30:06.000 --> 00:30:31.800
سعيد الفضل ابن محمد ابو سعيد المفضل مر معنا اصلاحه في وقع ايضا خطأ في الدرس الماظي ابو ابو سعيد المفضل قال اخبرنا ابو سعيد المفضل ابن محمد اليماني في المسجد الحرام قال اخبرنا صامت بن معاذ قال اخبرنا عبد الحميد

70
00:30:31.800 --> 00:30:54.750
والصواب عبد المجيد قال اخبرنا عبد المجيد عن سفيان الثوري عن صفوان ابن سليم عن عدي ابن عدي عن الصنابحي عن معاذ ابن جبل رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تزول قدم عبد يوم القيامة حتى يسأل عن اربع خصال

71
00:30:54.750 --> 00:31:16.700
عن عمره فيما افناه وعن شبابه فيما ابلاه وعن ماله من اين اكتسبه وفيما انفقه وعن علمه ماذا عمل قيل فيه. نعم قال اخبرنا ابو بكر قال اخبرنا ابو بكر جعفر بن محمد الفريابي قال اخبرنا ابو بكر وعثمان ابن ابي شيبة قال

72
00:31:16.700 --> 00:31:36.700
اخبرنا الاسود بن عامر عن ابي بكر بن عياش عن الاعمش عن سعيد بن عبدالله بن جريج عن ابي برزة رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تزول قدم عبد يوم القيامة حتى يسأل عن اربع عن عمره فيما افناه وعن

73
00:31:36.700 --> 00:31:56.700
علمه ماذا عمل فيه وذكر باقي الحديث. نعم. قال اخبرنا ابو بكر قال اخبرنا الفريابي. قال اخبرنا محمد بن بكار قيسي قال اخبرنا ابو محصن حصين بن نمير عن حسين بن قيس عن عطاء عن ابن عمر عن ابن عن ابن مسعود

74
00:31:56.700 --> 00:32:16.700
رضي الله عنهم اجمعين عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال رضي الله عنهم اجمعين ابن عمر ووالده عمر وابن مسعود. نعم عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال لا تزول قدم ابن ادم يوم القيامة حتى يسأل عن خمس خصال

75
00:32:16.700 --> 00:32:39.450
عن عمرك فيما افنيت وعن شبابك فيما ابليت وعن مالك من اين اكتسبت وفيما انفقت وعن وما عملت فيما علمت قال الامام الاجري رحمه الله تعالى ذكر سؤال الله لاهل العلم عن علمهم

76
00:32:39.450 --> 00:33:02.100
هذا عملوا فيه السؤال الله لاهل العلم اي يوم القيامة اذا وقفوا بين يدي الله سبحانه وتعالى في يوم الجزاء حساب سألهم جل وعلا في ذلك اليوم العظيم عن علمهم ماذا عملوا فيه؟ عن علمهم ماذا عملوا فيه

77
00:33:02.100 --> 00:33:28.100
واشرت الى ان هذا السؤال يتناول جانب الاخلاص وجانب المتابعة ماذا عملوا فيه؟ هل اخلصوه لله؟ وابتغوا به وجه الله سبحانه وتعالى  وايضا ماذا عملوا فيه؟ هل عملوا بهذا العلم

78
00:33:28.600 --> 00:33:56.850
او انهم كان حظهم من العلم مجرد سماعه وحفظه  واورد رحمه الله تعالى  حديث هذا الحديث العظيم عن نبينا عليه الصلاة والسلام لا تزول قدم عبد يوم القيامة حتى يسأل عن اربع

79
00:33:57.350 --> 00:34:16.300
اورده من حديث معاذ وحديث ابي برزة رضي الله عنه وحديث ابن مسعود رضي الله عنه من حديث معاذ رضي الله عنه وحديث ابي برزة رضي الله عنه وحديث ابن مسعود رضي الله عنه

80
00:34:16.450 --> 00:34:41.800
وهذه الاحاديث الثلاثة يقوي بعضها بعضا فالحديث متنه ثابت وصحيح عن رسولنا الكريم صلوات الله وسلامه وبركاته عليه قال لا تزول قدم عبد يوم القيامة حتى يسأل عن اربع. وفي بعض الاحاديث عن خمس

81
00:34:42.950 --> 00:35:04.400
ولا تعارض لان من هذه الاسئلة سؤال عن المال او سؤالان عن المال فقيل اربع باعتبار ان المسؤول عنه واحد من اين اكتسبه وفيما انفقه وقيل في بعض الروايات خمس

82
00:35:04.650 --> 00:35:28.650
باعتبار ان ما يوجه من اسئلة تجاه المال سؤالا سؤال عن المال من اين اكتسبه وسؤال عنه فيما انفقه قال لا تزول قدم عبد يوم القيامة  معنى لا تزول قدم عبد

83
00:35:29.350 --> 00:35:49.750
يوم القيامة اي من موقف الحساب  لا تزول قدم عبد يوم القيامة اي من موقف الحساب ومن ثم المصير الى المآل اما الجنة او النار. لا تزول قدم عبد يوم القيامة حتى يسأل عن

84
00:35:49.750 --> 00:36:14.300
اربع اي حتى يسأله الله تبارك وتعالى عن امور اربعة عن عمره فيما افناه عن عمره فيما افناه عمره بضم العين والميم وايضا يصح باسكان الميم عن عمره فيما افناه

85
00:36:15.100 --> 00:36:41.200
والمراد بالعمر اي حياة المرء في هذه الحياة الدنيا فيما افنى عمره؟ في اي شيء قضى عمره هل قضاه في طاعة او قضاه في معصية يسأل عن هذا العمر. اذا وقف بين يدي الله سبحانه وتعالى يسأل عن هذا العمر في اي شيء افنى عمره

86
00:36:43.150 --> 00:37:05.050
وما هو هذا العمر الذي يكون عليه السؤال وكم مدته ثم انظر ماذا يترتب على هذا السؤال من نعيم او عذاب في ذلك اليوم العظيم. كم هو هذا العمر كم هو هذا العمر

87
00:37:05.800 --> 00:37:32.400
الذي يسأل عنه المرء يوم القيامة لنفرض ان شخصا  عاش خمس وثمانين سنة في هذه الحياة كم العمر الذي يسأل عنه شخص عاش خمسة وثمانين سنة. كم العمر الذي يسأل عنه يوم القيامة

88
00:37:32.450 --> 00:38:03.000
خمس عشرة سنة تقريبا هذي قبل التكليف مرحلة الطفولة والصغر  اذا اخذنا منها خمس عشرة سنة كم بقي سبعين سبعين ايظا احذف منها الثلث لماذا احذف منها الثلث لانه نايم

89
00:38:03.200 --> 00:38:19.950
احذر منها ثلث نوم اذا كان الانسان ينام ثمان ساعات في الاربعة وعشرين ساعة ان كان عمره ستين سنة فهو قد نام في حياته عشرين سنة  اذا كان ينام ثمان ساعات في الاربعة وعشرين ساعة

90
00:38:20.000 --> 00:38:45.200
وعمره ستين سنة فقد نام من حياته عشرين سنة  فالمدة التي يسأل عنها قد تصفو اربعين سنة خمسين سنة ماذا تقارن هذه المدة بيوم الوقوف بين يدي الله في يوم كان مقداره خمسين الف سنة؟ ماذا تكون هذه الثنيات القلائل

91
00:38:45.200 --> 00:39:08.650
مقابل ذلك اليوم يوم الوقوف بين يدي الله في يوم كان مقداره خمسين الف سنة. فهذا العمر يسأل عنه فيما افناه سؤال عن العمر كله ثم يأتي سؤال عن مرحلة الشباب

92
00:39:08.950 --> 00:39:28.600
وعن شبابه فيما ابلاه. لماذا؟ مع ان مرحلة الشباب داخلة في العمر. اذا سئل عن عمره  فيما افناه فهذا يتضمن السؤال عن عن مرحلة الشباب لان مرحلة الشباب جزء من العمر

93
00:39:28.650 --> 00:39:53.400
فلماذا خصت مرحلة الشباب بسؤال خاص لماذا خصت تلك المرحلة بسؤال خاص؟ لان مرحلة الشباب هي مرحلة القوة مرحلة النشاط مرحلة القدرة على العطاء. الحواس كلها في قوتها السمع والبصر والقوى والحركة

94
00:39:54.000 --> 00:40:19.100
فيسأل عن هذا الشباب فيما فيما افناه؟ في اي شيء انقظى شبابه يسأله الله تبارك وتعالى عن هذه المرحلة مرحلة الشباب وعن ماله من اين اكتسبه وفيم انفقه؟ سؤالان عن المال ولو كان درهما

95
00:40:20.100 --> 00:40:40.200
يسأله الله تبارك وتعالى عنه يوم القيامة سؤالان من اين اكتسبه؟ هل هو من حلال او من حرام  وفيم انفقه؟ هل انفقه في حلال او في حرام فيسأل يوم القيامة عن ما له

96
00:40:40.350 --> 00:41:02.900
من اين اكتسبه وفيما انفقه  وعن علمه ماذا عمل فيه وهذا موضع الشاهد وعن علمه ماذا عمل فيه. اي ان الله سبحانه وتعالى يوم القيامة يسأله عن كل علم تعلمه ماذا عمل في هذا العلم

97
00:41:03.350 --> 00:41:24.200
ماذا عمل في هذا العلم واذا كان فرائض وامور اوجبها الله عليه او محرمات ونواهي نهاه الله سبحانه وتعالى عنها يسأل عن ذلك هل فعل المأمور او لا؟ وهل ترك المحظور او لا

98
00:41:24.500 --> 00:41:56.200
فان كان ممتثلا مطيعا فاز بالثواب وان كان مفرطا مضيعا تاركا للعمل باء بالعقاب  فهذا السؤال له ما وراءه وله ما بعده فهذه سؤالات خمس او اربع يسأل عنها العبد يوم القيامة ومن ضمن هذه السؤالات عن علم

99
00:41:56.200 --> 00:42:23.150
ماذا عمل فيه  وفي الاسناد كما تقدم عبد الحميد تصحفت والصواب عبد المجيد وهو عبد المجيد ابن عبد العزيز ابن ابي رواد كما هو في مصادر التخريج لهذا الحديث وعبد المجيد هذا صدوق يخطئ كما في التقريب

100
00:42:23.200 --> 00:42:44.150
وفي الاسناد ايضا صامت ابن معاذ لكن الحديث كما تقدم جاء من حديث معاذ ومن حديث ابي برزة ومن حديث ابن مسعود  اه وهي روايات يقوي بعظها بعظا والحديث ثابت عن نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم بلا

101
00:42:44.150 --> 00:43:04.150
ريب نعم. قال اخبرنا ابو بكر قال اخبرنا قتيبة بن سعيد وشيبان ابن فروخ قالا اخبرنا هلال ابن ابي حميد وقال قتيبة عن هلال الوزان عن عبدالله بن عقيم انه قال سمعت ابن مسعود رضي الله عنه

102
00:43:04.150 --> 00:43:24.150
في هذا المسجد يعني مسجد الكوفة بدأ باليمين قبل ان يحدثنا فقال والله ما منكم من احد الا وان ربه يخلو به كما يخلو احدكم بالقمر ليلة البدر ثم يقول يا ابن ادم ما غرك بي ثلاث مرار ماذا اجبت

103
00:43:24.150 --> 00:43:48.350
المرسلين كيف عملت فيما علمت؟ ثم اورد رحمه الله تعالى هذا الاثر عن عبد الله ابن ابن مسعود رضي الله عنه انه حدث في مسجد الكوفة وبدأ باليمين اي حلف بالله بدأ باليمين اي بدأ كلامه بالحلف

104
00:43:48.350 --> 00:44:10.450
بالله سبحانه وتعالى قال والله ما منكم من احد الا وان ربه سيخلو به كما يخلو احدكم بالقمر ليلة بدر ثم يقول يا ابن ادم ما غرك بي ثلاث مرات

105
00:44:10.950 --> 00:44:36.100
ما غرك بي ثلاث مرات اي ثلاث مرات يقول ما غرك بي ماذا اجبت المرسلين كيف عملت فيما علمت ماذا اجبت المرسلين هذا السؤال يسأل عنه الاولون والاخر والاخرون ماذا اجبتم المرسلين

106
00:44:36.400 --> 00:44:55.750
وايضا يسأل الاولون والاخرون ماذا كنتم تعبدون ماذا كنتم تعبدون؟ هذا سؤال عن التوحيد ماذا اجبتم المرسلين؟ هذا سؤال عن المتابعة. الاول سؤال عن شهادة ان لا اله الا الله

107
00:44:55.800 --> 00:45:19.550
والثاني سؤال عن شهادة ان محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا تزول قدم عبد يوم القيامة حتى يسأل ماذا اجاب المرسلين ماذا اجاب المرسلين؟ والمرسلين ارسلهم الله عز وجل من اجل ان يطاعوا. وان يتبعوا وان تمتثل اوامرهم

108
00:45:19.550 --> 00:45:39.550
كما قال الله تبارك وتعالى وما ارسلنا من رسول الا ليطاع باذن الله. فالرسل ارسلوا من ان يطاعوا من اجل ان يتبعوا ان تمتثل اوامرهم عليهم صلوات الله وسلامه. فيسأل الناس يوم القيامة ماذا

109
00:45:39.550 --> 00:46:01.350
فاجبتم المرسلين. كما انهم ايضا يسألون ماذا اجبتم؟ اه يسألون ماذا كنتم تعبدون؟ سؤال عن الاخلاص وسؤال عن المتابعة قال كيف عملت فيما علمت كيف عملت فيما علمت؟ هذا سؤال عن

110
00:46:01.450 --> 00:46:25.850
العلم ماذا عمل به؟ وقد تقدم هذا المعنى في الحديث والحديث تقدم ايضا من رواية ابن مسعود رضي الله عنه وارضاه. نعم  قال اخبرنا ابو بكر قال اخبرنا يحيى بن محمد بن صاعد قال اخبرنا الحسين بن الحسن المروزي قال اخبرنا

111
00:46:25.850 --> 00:46:45.850
عبد الله بن المبارك قال اخبرنا سليمان ابن المغيرة عن حميد ابن هلال انه قال قال ابو الدرداء رضي الله عنه ان اخوف ما اخاف اذا وقفت على الحساب ان يقال قد علمت فماذا عملت فيما علمت؟ ثم اورد رحمه الله

112
00:46:45.850 --> 00:47:18.400
تعالى هذا الاثر عن ابي الدرداء وايضا اورد اثارا بعده فيها بيان حال السلف رحمهم الله من شدة حرصهم وعظيم اهتمامهم وجميل استعدادهم. لهذا السؤال ماذا عملت فيما علمت وانهم مشفقون من وقوفهم بين يدي الله تبارك وتعالى ومن هذا السؤال العظيم الذين الذي يسألون عنه اذا وقفوا

113
00:47:18.400 --> 00:47:40.550
بين يدي الله جل وعلا قال قال ابو الدرداء ان اخوف ما اخاف اذا وقفت على الحساب ان اخوف ما اخاف اذا وقفت على الحساب ان يقال قد علمت قد علمت فماذا عملت فيما علمت

114
00:47:40.950 --> 00:48:07.050
يعني لا اه ماذا عملت فيما علمت؟ هذا العلم الذي تعلمته والفقه الذي تفقهته. والحديث الذي حفظته وان النصوص الذي  آآ تعلمتها ماذا عملت بها  ماذا عملت بها؟ وهذا يفيدنا ان مقصود

115
00:48:07.100 --> 00:48:36.600
العلم العمل مقصود القرآن العمل مقصود السنة العمل مثل ما قال الحسن رحمه الله تعالى انزل القرآن ليعمل به. فاتخذ الناس قراءته عملا يعني كثير من الناس اتخذوا قراءة القرآن هي العمل مجرد ان يكون قارئ للقرآن. والقرآن انما انزل ليعمل به. لتتدبر اياته وليعمل

116
00:48:36.750 --> 00:48:55.150
ما دل عليه كتاب الله سبحانه وتعالى. قال ابن عباس او ابن مسعود اذا سمعت الله يقول يا ايها الذين امنوا فارعها سمعك فانه اما خير تؤمر به او شر تنهى عنه

117
00:48:56.050 --> 00:49:17.750
قال ان اخوف ما اخاف اذا وقفت على الحساب ان يقال قد علمت فماذا عملت فيما علمت وهذا فيه شاهد لما ذكره الحسن ونقلته عنه قبل قليل قال رحمه الله ان المؤمن جمع جمع بين احسان ومخافة

118
00:49:17.750 --> 00:49:41.900
فكانوا يحسنون ويخافون ومن سواهم يسيء ولا يخاف يسيء في العمل ولا يخاف ليس في قلبه خوف ولا اشفاق من الوقوف بين يدي الله سبحانه وتعالى اما هم رضي الله عنهم ومن اتبعهم باحسان كانوا يحسنون في الاعمال ويخافون

119
00:49:41.900 --> 00:50:03.750
يخافون من الوقوف بين يدي الله من السؤال من الحساب نعم قال اخبرنا ابو بكر قال اخبرنا ابو بكر ابن ابي داود قال اخبرنا بندار محمد بن بشار قال اخبرنا عبد الرحمن بن مهدي

120
00:50:03.750 --> 00:50:19.950
عن معاوية ابن صالح عن حبيب ابن عبيد انه قال قال ابو الدرداء رضي الله عنه لا تكون عالما حتى تكون علمي عاملا ثم اورد رحمه الله تعالى هذا الاثر

121
00:50:20.550 --> 00:50:42.950
قال ابو الدرداء لا تكون عالما حتى تكون بالعلم عاملا لا تكون عالما اي لا تكون معدودا من اه العلماء حتى تكون بالعلم عاملا اي حتى تعمل بالعلم الذي تعلمته. وقد سبق ان نقلت عن الامام ابن القيم انه قال

122
00:50:42.950 --> 00:51:02.950
لم يكن السلف يطلقون اسم الفقه الا على العلم الذي يصحبه العمل. الا على الفئة العلم الذي يصحبه العمل. ولهذا يقول هنا ابو الدرداء لا تكون عالما يعني لا تكون من العلماء حتى تكون

123
00:51:02.950 --> 00:51:28.150
بالعلم عاملا حتى تكون بالعلم عاملا ولهذا يقول العلماء الجهل نوعان جهل بفقدان العلم عدم وجود العلم. فهو جاهل لانه لا علم عنده. النوع الثاني من الجهل العمل بالعلم هذا نوع من الجهل

124
00:51:28.400 --> 00:51:53.550
هذا نوع من الجهل ولهذا سيأتي عندنا في ترجمة جديدة للمصنف قال كتاب اخلاق العلماء اخلاق العالم اهل العالم الجاهل ما نوع جهله عدم العمل بالعلم هذا نوع جهله. فالجهل نوعان

125
00:51:54.000 --> 00:52:18.500
جهل بعدم جهل بعدم وجود العلم عنده. هذا هذا نوع من الجهل والنوع الاخر من الجهل جهل بسبب عدم العمل بالعلم الذي تعلمه فالجهل نوعان الجهل نوعان جهل انه لا علم عنده فهو جاهل لكونه لاعلم عنده

126
00:52:18.550 --> 00:52:40.600
والنوع الاخر جاهل لكونه لا يعمل بالعلم الذي عنده. لا يعمل بالعلم الذي عنده. ولهذا يقول ابو الدرداء لا يكون عالما لا تكون عالما حتى تكون بالعلم عاملا  نحو ذلك قول الفضيل ابن عياض رحمه الله

127
00:52:40.900 --> 00:53:03.100
قال لا يزال العالم جاهلا قال رحمه الله لا يزال العالم جاهلا حتى يعمل به لا يزال العالم جاهلا حتى يعمل به. فاذا عمل به كان عالما. فاذا عمل بي

128
00:53:03.100 --> 00:53:25.250
ان كان عالما وهذا يفيدنا ان الجهل نوعان جهل بعدم وجود العلم هذا يعتبر جاهل وايضا جهل مع وجود العلم بعدم العمل بالعلم قال الفضيل لا يزال العالم جاهلا حتى يعمل به فاذا عمل به كان عالما

129
00:53:25.250 --> 00:53:45.250
نعم. قال اخبرنا ابو بكر قال اخبرنا جعفر بن محمد الصندلي. قال اخبرنا حسن الزعفراني. قال اخبرنا محمد بن خنيص قال اخبرنا عمر ابن قيس قال حدثني عطاء قال كان فتى يختلف الى ام المؤمنين رضي الله عنها

130
00:53:45.250 --> 00:54:04.250
فيسألها وتحدثه. فجاء ذات يوم يسألها فقالت يا بني هل عملت بما سمعت؟ فقال لا والله يا امة قالت يا بني فيم تستكثر من حجج الله علينا وعليك؟ ثم اورد هذا الاثر

131
00:54:04.350 --> 00:54:35.200
عن عطاء قال كان فتى يختلف الى ام المؤمنين. عائشة رضي الله عنها  فيسألها وتحدثه. يسألها فتحدثه فجاء ذات يوم يسألها فقالت يا بني هل عملت بما سمعت؟ يعني الاشياء التي سمعتها قبل هل عملت بها

132
00:54:35.250 --> 00:55:02.450
فقال لا والله يا اماه  قالت يا بني ففيما تستكثر من حجز الله علينا وعليك؟ وهذا فيه ان العلم حجة اما للمرء او حجة على المرء كما جاء في الحديث عن نبينا عليه الصلاة والسلام انه قال والقرآن حجة لك او عليك

133
00:55:02.450 --> 00:55:18.100
حجة لك اي ان ان عملت به وحجة عليك ان لم تعمل به ولم تكن من اهله. بل لا يكون المرء من اهل القرآن الا اذا عمل بالقرآن. لو حفظ

134
00:55:18.100 --> 00:55:35.750
القرآن حفظا متقنا ولم يعمل به لم يكن بمجرد حفظه من اهل القرآن لم يكن بمجرد حفظه من اهل القرآن. فاهل القرآن هم الذين يعملون بالقرآن. لان القرآن انزل من اجل

135
00:55:35.750 --> 00:55:57.400
ان يعمل به من توحيد لله واخلاص الدين له وافراده وحده بالعبادة ومحافظة على فرائض الاسلام وواجبات الدين وبعد عن الحرام والاثام. القرآن انزل ليعمل به. ان هذا القرآن يهدي للتي هي اقوم

136
00:55:58.000 --> 00:56:16.600
فمن لم يهتدي بهداية القرآن ويعمل هدي القرآن لم يكن من اهل القرآن فتقول رضي الله عنها ففيما تستكثر من حجج الله علينا وعليك من حجج الله علينا وعليك اي ان هذا العلم

137
00:56:16.850 --> 00:56:51.900
الذي تتعلمه حجة لك او عليك. ماذا عنت بقولها تستكثر؟ من حجج الله علينا وعليه هل يتزهده في العلم؟ وتنصحه الا يزداد من العلم؟ ام ماذا عنت بذلك لا شك انها لم ترد بذلك تزهيده في العلم. ولكن ارادت بذلك تنبيهه على العمل بالعلم. تنبيه

138
00:56:51.900 --> 00:57:27.950
على العمل بالعلم فلا يزهد في العلم فلا يزهد في العلم والتزهيد في العلم مذموم وايضا لا يفرط في في العمل بالعلم التفريط في العمل ايضا مذموم والحق قوام بين ذلك ان يجتهد الانسان في تعلم دينه ومعرفة ما اوجبه الله عليه

139
00:57:28.350 --> 00:57:49.000
من فرائض الاسلام واجبات الدين والمحرمات ويجاهد نفسه على العمل بذلك يجاهد نفسه على العمل بذلك مستعينا بربه والله تعالى يقول والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وان الله لمع المحسنين. نعم

140
00:57:50.000 --> 00:58:10.000
قال اخبرنا ابو بكر قال اخبرنا ابو بكر عبد الله ابن ابن محمد ابن عبد الحميد الواسطي قال اخبرنا زهير بن محمد قال اخبرنا عبيد الله بن موسى عن جعفر بن برقان عن ميمونة بن ابن مهران ان ابا الدرداء رضي الله تعالى عنه قال ويل

141
00:58:10.000 --> 00:58:29.550
لا يعلم مرة وويل للذي يعلم ولا يعمل سبع مرات ثم ختم هذه الاثار بهذا الاثر عن ابي الدرداء رضي الله عنه قال ويل للذي لا يعلم مرة وويل للذي يعلم ولا يعمل سبع مرات

142
00:58:30.600 --> 00:59:01.250
اي ان العلم الذي تعلمه قامت عليه قامت عليه الحجة بهذا العلم الذي تعلمه فويل للذي اه لا يعلم مرة والويل هو اه هي كلمة تهديد واعيد بعظم العقوبة ويل للذي لا يعلم مرة وويل للذي يعلم ولا يعمل سبع مرات

143
00:59:01.500 --> 00:59:26.350
سبع مرات الاسناد فيه انقطاع ميمون ابن مهران لم يدرك ابا الدرداء رضي الله عنه فالاسناد غير غير ثابت نعم قال محمد بن الحسين رحمه الله من تدبر هذا اشفق من علمه ان يكون عليه لا له فاذا اشفق مقت

144
00:59:26.350 --> 00:59:49.900
وبان باخلاقه الشريفة التي تقدم ذكرنا لها. والله الموفق لنا ولكم الى الرشاد من القول والعمل. ختم رحمه الله هذه النقول آآ المفيدة النافعة بقوله من تدبر هذا اي تدبر هذه النقول ووقف عندها متأملا اشفق

145
00:59:50.200 --> 01:00:10.000
من علمه ان يكون عليه لا له من ان يكون عليه لا له وقد تقدم مع الحديث والقرآن حجة آآ والقرآن حجة لك او عليك فمن تأمل هذه الاثار اشفق من علمه ان يكون عليه لا له

146
01:00:10.800 --> 01:00:33.200
فاذا اشفق مقت نفسه يعني لم يغتر بعلمه ورأى نفسه مفرطا فماذا ايضا يترتب على ذلك؟ قال وبان باخلاقه الشريفة التي تقدم ذكرنا لها بان اي ظهر في اخلاقه الشريفة

147
01:00:33.350 --> 01:00:47.750
اذا هذه امور يولد بعضها بعضا عندما تقرأ هذه الاثار انظر الثمرة يعني التي يبينها رحمه الله تعالى ما اجملها وما اجمل ايضا بيانا رحمه الله يقول انت اذا تأملت هذه الاثار

148
01:00:48.950 --> 01:01:10.650
ورأيت هذه الاحاديث التي تقدمت ان العبد يسأل عن علمه ورأيت خوف السلف رحمهم الله تعالى فان هذا يولد في قلبك اشفاقا وخشية من ان يكون العلم الذي تعلمته حجة عليك لا لك

149
01:01:10.700 --> 01:01:36.350
فاذا وجد في قلبك هذا الخوف وهذا الاشفاق تولد عندك مقت لنفسك وان نفسك مفرطة ومضيعة فاذا وجد هذا المقت ولد هذا ايضا امرا اخر وهو ان يظهر الانسان باخلاقه الشريفة. يبدأ بمجاهدة نفسه ليتحلى بالاخلاق

150
01:01:36.350 --> 01:02:03.050
الشريفة الفاضلة قال وبان اي ظهر باخلاقه الشريفة التي تقدم ذكرنا لها اي ان تلك الاوصاف تظهر عليه فيكون من اهل السنة حقا وصدقا يكون من اهل السنة ومن اتباع السلف الصالح حقا وصدقا. يقول ابن تيمية رحمه الله تعالى في كلام جميل له

151
01:02:03.050 --> 01:02:24.900
يقول اهل السنة سموا اهل السنة لانهم مظاهر ظهرت بهم السنة وهذا معنى قول المصنف وبان باخلاقه الشريفة هيبان باخلاقه الشريفة التي يأتسي فيها بالسلف ويسير على نهجهم ويترسم خطاهم رظي الله عنهم وارظاهم

152
01:02:25.500 --> 01:02:49.500
فاهل السنة سموا اهل السنة لانهم مظاهر بهم ظهرت السنة واهل البدعة سموا اهل بدعة لانهم مصادر صدرت منهم البدعة فالحاصل ان العبد اذا تأمل هذه المعاني دخله الخوف واحس من نفسه بالتفريط ثم عمل على

153
01:02:49.500 --> 01:03:10.600
ومجاهدة النفس على العمل بهذا العلم مستعينا بالله. ولهذا قال المصنف والله الموفق لنا ولكم الى الرشاد من القول والعمل اي ان التوفيق بيد الله سبحانه وتعالى والهداية بيد الله عز وجل والفضل بيده

154
01:03:10.700 --> 01:03:38.650
يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم. تفضل الله علينا اجمعين بمنه وكرمه. وهدانا اليه صراط مستقيما واصلح لنا لساننا كله واعاننا على العمل بما علمنا وجعل سبحانه وتعالى ما نتعلمه حجة لنا لا علينا اللهم اصلح لنا

155
01:03:38.650 --> 01:03:58.650
ديننا الذي هو عصمة امرنا واصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا واصلح لنا اخرتنا التي فيها معادنا واجعل الحياة زيادة لنا في كل خير والموت راحة لنا من كل شر. اللهم اغفر لنا ذنبنا كل

156
01:03:58.650 --> 01:04:28.650
دقه وجله اوله واخره علانيته وسره. اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات. اللهم فرج هم المهمومين ونفس كرب المكروبين واقض الدين عن المدينين واشف مرضانا ومرضى المسلمين. اللهم اتي نفوسنا

157
01:04:28.650 --> 01:04:47.100
تقواها وزكها انت خير من زكاها انت وليها ومولاها. سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك