﻿1
00:00:02.200 --> 00:00:22.200
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. قال الامام النووي رحمه الله تعالى الحديث الخامس عشر وعن ابي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من كان يؤمن بالله واليوم الاخر

2
00:00:22.200 --> 00:00:52.200
فليقل خيرا او ليصمت. ومن كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليكرم جاره. ومن كان يؤمن بالله فليكرم ضيفه. رواه البخاري ومسلم. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد. وعلى اله وصحابته ومن سار على نهجه ودعا

3
00:00:52.200 --> 00:01:12.200
دعوتي الى يوم الدين وبعد. في هذا الحديث الذي هو من جوامع كلمة النبي صلى الله عليه وسلم من كان يؤمن بالله فليقل خيرا او ليصمت. ومن كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليكرم جاره

4
00:01:12.200 --> 00:01:37.250
ومن كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليكرم ضيفه. فاذا ثلاثة امور ذكرها في هذا وجعلها من اعمال الايمان  وقوله صلى الله عليه وسلم من كان يؤمن بالله واليوم الاخر الى اخره يعني ان هذا من عمل المؤمن الذي يجب

5
00:01:37.250 --> 00:02:07.800
الا يخل به وفي هذا الدليل على ان الاعمال تدخل في الايمان والادلة على هذا كثيرة جدا وقد قدم في الاحاديث السابقة ايظا ذكر ذلك  وفي هذا الرد على الذين يجعلون الايمان مجرد التصديق الذي يكون في القلب او يكون يضاف اليه القول

6
00:02:07.800 --> 00:02:26.900
في اللسان وقد سبق قوله صلى الله عليه وسلم امرت ان اقاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا الا الله. فاذا قالوها عصموا مني دماءهم واموالهم الا بحقها وحسابهم على الله

7
00:02:27.100 --> 00:02:53.650
الله جل وعلا ايظا يقول قولوا امنا بالله وما انزل الينا الى اخره فجعل القول من الايمان وكذلك الاعمال. فقوله في هذا من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليقل خيرا او ليصمت

8
00:02:54.950 --> 00:03:15.850
القول الذي امر به ان يكون خير والخير هو اما ذكر الله او تلاوة كتابه او هو الامر بالمعروف والنهي عن المنكر او ما اشبه ذلك من الخير الذي يعود على القائل وعلى كذلك

9
00:03:15.850 --> 00:03:43.050
الموجه اليه القول فيدل على ذا ان عمل المؤمن انه ايوا لا يقتصر على نفسه يتعدى اليه من تعليم الجاهل امر جاهل ايضا بمعروف او غيره ونصح وارشاد وغير ذلك

10
00:03:43.050 --> 00:04:09.300
فاذا حصل هذا فهذا مقتضى الايمان فاذا لم يحصل فلا اقل من السلامة يسلم يعني يسكت او ليصمت فالصلاة يعني يكون عن الذي يضر وهو مأمور به هنا عن الامور

11
00:04:09.300 --> 00:04:35.650
التي تضر الذي تعود على القائل بالظرر في دينه وفي اخرته وكذلك في دنياه وهذا ايضا يدلنا على ان القول مهم جدا وان الانسان المؤمن يجب ان يكون كن له عناية

12
00:04:35.850 --> 00:05:08.050
بما يقوله وما يتلفظ به  وقد جاءت احاديث كثيرة عن النبي صلى الله عليه وسلم للحث على قول الخير وعلى النصح والارشاد وجعل ذلك من شروط الايمان والله جل وعلا يقول بسم الله الرحمن الرحيم والعصر ان الانسان لفي خسر الا الذين امنوا

13
00:05:08.050 --> 00:05:38.100
وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر فاستثنى من الخاسرين هؤلاء. الذين من صفاتهم التواصي الحق يعني يوصي بعظهم بعظا الوصية الامر المهم الذي يجب ان يعتنى به وكذلك بالصبر. والصبر يكون على الطاعة

14
00:05:38.150 --> 00:06:07.750
ويكون عن المعصية ويكون على الامر الذي يقدره الله جل وعلا. ولابد ان يصيب الانسان ما يكره في هذه الدنيا لانها هذه الدنيا ليست دار مستقر وامن وسلامة دائما لا بد ان يحصل الانسان الامور التي

15
00:06:08.150 --> 00:06:27.550
تؤلمه ويكرهها من مصائب وغيره فيصبر. فيجب عليه ان يصبر يصبر لاقدار الله جل وعلا ويعلم انها من عند الله ويسلم لذلك. فهذا منه من الصبر من الايمان الصبر على ذلك

16
00:06:27.700 --> 00:06:51.900
واما الصبر على الطاعة فهو امر ظاهر وواضح لابد منه. وكذلك الصبر عن المعاصي. فهذا من الذي هو من مقتضى قول الخير. يقل خيرا اما اذا لم يستطع ذلك فيصمت

17
00:06:52.100 --> 00:07:19.650
لا يتكلم بالكلام الذي يعود عليه بالظرر ومعنى هذا ايضا انه يجب ان يتحفظ من كلامه قد جاء الامر بحفظ اللسان النص على ذلك. والوعد على حفظه بالجنة من قال صلى الله عليه وسلم

18
00:07:19.700 --> 00:07:45.900
من تكفل لي بما بين لحييه وما بين رجليه تكفلت له بالجنة يعني يحفظ لسانه ان يتكلم فيه الكلام الذي يكون مخالفا لامر الله جل وعلا او فيه ايظا اذية للناس وسب وشتم

19
00:07:46.100 --> 00:08:11.300
او فيه ايضا تنقص لدين الله جل وعلا او اذية للرسول صلى الله عليه وسلم في اهله او في غير ذلك فهذا قد يكون مخرجا للانسان من الدين وقد جاءت نصوص كثيرة

20
00:08:12.400 --> 00:08:31.900
ان ان الانسان قد يتكلم بالكلمة يكتب الله جل وعلا بها سخطه الى يوم يلقاه. كلمة واحدة وفيه كما في البخاري ان الانسان قد يتكلم بالكلمة لا يلقي لها بالا

21
00:08:33.050 --> 00:09:00.200
يهوي بها في النار اللسان خطره عظيم قد قال الله جل وعلا ولقد خلقنا الانسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن اقرب اليه من حبل الوريد. اذ يتلقى المتلقيان عن اليمين وعن الشمال قعيد

22
00:09:00.750 --> 00:09:31.150
ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد اه هنا فيه بعيد عن اليمين يعني قاعد مستعد. عتيد يعني مستعد. متهيئ لكتابة ما يتلفظ به الانسان واجمع السلف على ان الذي عن اليمين هو الذي يكتب الحسنات

23
00:09:31.450 --> 00:10:00.550
والذي عن الشمال يكتب السيئات   الاية تدل على انه ما يتلفظ من شيء الا ما الا يكتب   ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد. فهنا يقول ما يلفظ فاي لفظ يتلفظ به

24
00:10:00.750 --> 00:10:29.250
داخل في هذا وقوله من قول يؤكد ذلك  الا لديه رقيب عتيد يعني يترقب مستعد. يكتم ما يتكلم به فإذا الكلام محفوظ. ولابد ان يعرض على العبد يوم القيامة فان كان خيرا حمد ربه جل وعلا

25
00:10:29.500 --> 00:11:02.950
وجوزي افضل الجزاء وان كان خلاف ذلك فسوف يأخذ جزاءه  قال يحيى ابن كثير رحمه الله ركب رجل حمارا فعثر الحمار وقال تعس الحمار وقال صاحب السيئات ليست سيئة فاكتبها

26
00:11:04.050 --> 00:11:27.750
وقال صاحب الحسنات الذي يكتب الحسنات ليست حسنة فاكتبها فاوحى الله جل وعلا الى الذي يكتب السيئات ما ترك صاحب الحسنات فاكتبه. فعلى هذا تكون تعس الحمار في قسم السيئات

27
00:11:29.050 --> 00:11:54.450
ولا يلزم هذا ان يكون الانسان معاقب على هذا  ولكن اقل ما يصيبه انه ضاع عليه وقت بدون فائدة وقد اه مر معنا حديث التي فيها ان الانسان تعرظ عليه ساعات عمره فاي ساعة

28
00:11:54.450 --> 00:12:24.700
لم يستفد بها خيرا تكون عليه فره وحسرة يتحسر فهذا نوع من العقاب نوع من العقاب فالمقصود ان اللسان يجب ان يحفظ الا عن الخير  وقوله او ليصمت المقصود به يصمت عن

29
00:12:24.800 --> 00:12:54.700
المضر عن الذي ليس فيه خير والا الصمت مطلقا لا يشرع لهذا جاء ان انه حرام كون الانسان يصوم صمتا يصمت يوما او ليلة او غير ذلك قيل لابي بكر رضي الله عنه في حجة حجها ان امرأة حجت صامتة

30
00:12:55.600 --> 00:13:17.000
اذا امرها ان تتكلم وقال ان هذا حرام لا يجوز ليس هذا من الشرع هذا من امور الجاهلية وكذلك روي عن غيره انه قال هذا من الامور المحرمة ولكن يصمت عن الخنا عن الذي لا يجوز

31
00:13:17.550 --> 00:13:38.050
ومعلوم ان الانسان امور ان يتكلم بالشيء الذي يجب عليه فهو من الواجبات داخل داخل في هذا  اما قوله صلى الله عليه وسلم ومن كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليكرم جاره

32
00:13:40.000 --> 00:14:07.850
في رواية في صحيح مسلم فلا يؤذي جاره. من كان يؤمن بالله واليوم الاخر في هذا الحديث فلا يؤذي جاره الاكرام هو ضد الاذى ومعنى هذا ان الجار له حق الجوار وحق الاكرام وان اكرامه امر ديني

33
00:14:07.850 --> 00:14:35.050
يطلب من الانسان ويعاقب على تركه هذا ولهذا جعل ذلك من امور الايمان وان المؤمن لا يخل به   وقد جاء قول الله جل وعلا واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين احسانا

34
00:14:35.200 --> 00:15:01.550
وبذي القربى الى اخره فذكر جل وعلا حقه ثم ذكر حقوق عباده في هذه الاية وجعل حقوق العباد في هذه الاية مقسمة الى عدة اقسام وللقربى الجار ذو القربى والجار غير القريب والصاحب والقريب من

35
00:15:02.200 --> 00:15:26.500
الرحم وبدأ بالوالدين ويدخل في ذلك ذوي الارحام كلهم وكذلك غيرهم ممن له حق على الانسان فيجب ان يعتني بهذا فاكرام الجار من الدين. الذي يثاب عليه الانسان ويعاقب على تركه

36
00:15:26.950 --> 00:15:53.800
ولهذا قال من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليكرم جاره ومعلومنا ان الاكرام الانسان انه الامور التي ترضيه ولكن يجب ان يكون على مقتضى الشرع لان بعض الناس لا يرظيه امر امر الله وامر رسوله

37
00:15:54.150 --> 00:16:25.650
وانما يرظى بالمعاصي فالذي مثل هذه صفته اكرامه ان يؤمر بالمعروف وينهى عن المنكر وينصح وان غضب وان تأذى بذلك فهذا من اكرامه اما الامور التي تعلق بالاعراض ويتعلق بالاموال وتعلق كذلك الاخلاق

38
00:16:26.000 --> 00:16:52.300
فهذا امرها ايظا واظح ولهذا جاء في الحديث الصحيح انه لا يدخل الجنة من لا يأمن جاره بوائقه والبوائق هي الغوائل والشرور التي قد مثلا يأتي بها الانسان في غفلة او في

39
00:16:53.600 --> 00:17:21.650
امر مثلا يتحين الفرص فيه وفي حديث ابن مسعود متفق عليه الذي يقول فيه سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم  اي الذنب اعظم قال ان تقتل ولدك خشية ان يطعم معك

40
00:17:21.850 --> 00:17:39.500
قلت ثم اي  كل قال قلت واي ذنب اعظم قال ان تجعل لله ندا وهو خلقه. قلت كم ثم اي؟ قال ان تقتل ولدك خشية ان يطعم معي. قلت ثم اي

41
00:17:39.600 --> 00:18:07.350
قال ان تزاني بحليلة جارك هي الزوجة فهذا ايضا من اعظم ذكر هذه الجرائم الانواع الثلاث فبدأ بالشرك بين ان هذا اعظم الذنوب ان تجعل لله ندا وهو خلقك لان من مقتضى الخلق

42
00:18:07.700 --> 00:18:30.250
ان تعبد الخالق ولهذا جعل الله جل وعلا الخلق دليلا على وجوب عبادته يا ايها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم ولهذا يذكر الله جل وعلا عن في الاحتجاج على المشركين

43
00:18:30.700 --> 00:18:55.700
انه ما فيه خالق معه انه هو الخالق وحده فكيف يعبدون من لا يخلق ولا يرزق ولا ينفع ولا يضر المقصود ان الخلق من الدلائل على وجوب عبادتهم. لهذا قال ان تجعل لله ندا وهو خلقك. ثم ذكر

44
00:18:55.700 --> 00:19:27.750
انواع القتل والتعدي وازهاق النفوس ذكر اشنعها واعظمها وهو قتل الولد خوفا من ان يأكل معها يعني خوفا من الفقر كما كان يفعل بعض جاهلية العرب كانوا يقتلون اولادهم وبعضهم كان يقتل الذكور. والاناث

45
00:19:28.300 --> 00:19:51.700
خوفا من الفقر ولهذا جاء النهي عن ذلك ان قتل الاولاد خشية الاملاك او واخبر جل وعلا انه هو الذي يتولى رزقهم ورزقا والديهم ورزق الخلق كلهم الرزق عند الله جل وعلا. ومنهم من يقتل الاناث

46
00:19:52.900 --> 00:20:15.850
خوفا من العار الذي قد مثلا تشتهر به وما اشبه ذلك ولهذا اخبر جل وعلا عن بعضهم انه اذا بشر بالانثى انه يظل وجهه مسودا وهو كظيم لاجل هذا وبعضهم اذا ولدت له

47
00:20:17.200 --> 00:20:54.400
انثى دفنها حية في التراب قال جل وعلا واذا الموؤدة سئلت اهي الموؤدة باي ذنب قتلت ثم ذكر جريمة التعدي على الاعراض الزنا فاخبر فبين انه ابشع ذلك واعظمه ان يصنع ذلك مع حليلة الجار يعني مع زوجة الجار لان الجار له حق الجوار

48
00:20:55.000 --> 00:21:20.750
وله حق الاخوة والنصيحة والحماية ان يحميه وقد يتضاعف الامر  زيادة الحقوق ما قال في صلى الله عليه وسلم في المجاهد في سبيل الله الذي يخرج في سبيل الله ان الذي يخلفه في اهله بمثل هذا يقول انه يوقف

49
00:21:20.750 --> 00:21:37.500
له يوم القيامة فيقال له خذ من حسناته ما شئت ثم ينظر صلى الله عليه وسلم الى اصحابه ويقول ما ترون هل يترك له شيئا يعني انه لا يترك له شيئا من حسناته

50
00:21:38.350 --> 00:22:06.850
آآ كذلك اذا كان الجار ذا رحم وقرابة يتضاعف الحق ويتأكد  المقصود انه يجب ان يراعي هذه الامور. فهذا من الحقوق التي يجب ان الانسان لا يجهلها وانه يقوم بها ويؤديها

51
00:22:07.000 --> 00:22:33.350
ثم في مقابل ذلك الصبر على الاذى لو صدر منه شيء. ولابد ان يكون هناك شيء كن هناك اولاد وهناك الاولاد قد يخرجون عن آآ طاعة والديهم او قد مثلا يفعلون افعالا بدون علمه

52
00:22:33.600 --> 00:22:54.450
فيكون في ذلك اذى فيجب ان يصبر على اذى الجار ويحتسب ذلك والصبر في هذا ايضا من الايمان الصبر على ذلك واحتراما له وهذا بالنظر ايضا الى انه اخ لك

53
00:22:54.650 --> 00:23:14.400
يجب ان تحب لهم ما تحب لنفسك تقدم النصيحة له ولمن تحت يده من اولاد وغيرهم وقد يصدر من ذلك امور ايضا قد يتأذى بها الانسان من غير هذا وهي كثيرة

54
00:23:14.850 --> 00:23:40.150
فيصبر على الاذى بعد ما يمكن يذكر له الشيء الذي اذا علم به قد يكفه ويمنعه لان المسلم  متقرر عنده ان نفع الجار انه امر ديني وانه لا يجوز اذيته فله الحق في هذا

55
00:23:41.050 --> 00:24:03.950
ولكن بعض الناس قد لا يبالي بهذا ثم بعد هذا يذكر النوع الثالث في هذه الانواع التي ذكرها صلى الله عليه وسلم وهو اكرام الظيف والضيف هو ابن السبيل الذي

56
00:24:05.300 --> 00:24:39.600
يستضيفك للاطعام او لغير ذلك  والكرماء يفرحون بالاضياف وكان خليل الرحمن لا يأكل الا مع غيره. وكان يتعرض للضيوف ولهذا جاءته الملائكة بصورة اضياف هل اتاك حديث ضيف ابراهيم المكرمين

57
00:24:40.450 --> 00:25:06.150
فجاءوا بصورة رجال ابناء سبيل فذكر جل وعلا انه قدم لهم الطعام بسرعة فما لبث ان جاء بعجل حنيذ يعني مشوي ومؤد وهو من احسن ما يقدم اثنى الله جل وعلا عليه بذلك

58
00:25:06.800 --> 00:25:39.400
وكذلك الايمان مقتضاه اكرام الظيف والضيافة جاء تحديدها بالشرع قول الرسول صلى الله عليه وسلم الظيافة ثلاثة ايام الحق الضيف ثلاثة ان يضاف ويكرم ثم بعدها لا يجوز له ان يضايق يضايق اخاه هذا اذا كان

59
00:25:39.750 --> 00:26:05.250
يرحل ويتركه والا يبقى ايضا حق المسلم والمقصود ان اكرام الضيف بان يقدم له ما يحتاجه  وقد اعتاد العرب انه ان الضيف اول ما ينزل تقدم له شيئا يكرم به

60
00:26:08.900 --> 00:26:44.650
عند اول نزوله  يقدمون له الشيء الجاهز اكراما له ويذاقونه بالبشاشة وبالترحيب وما يؤنسه هذا من اكرامه وهذا يسمى النزل النزل يعني اول ما ينزل تقدم له هذا ولهذا ذكر الله جل وعلا عن ذا تقسيمه الناس

61
00:26:44.850 --> 00:27:09.850
عند الاحتضار وكذلك عند غيره ان قسمهم ثلاثة اقسام قسم هم اعلى الطبقات الذين يستقبلون بالروح والريحان وقسم يستقبلون بالسلام. فان كان من اصحاب العلم فسلام لك من اصحاب اليمين

62
00:27:10.700 --> 00:27:34.500
وقسم يستقبلون بالعذاب نسأل الله العافية اما ان كان من المكذبين الظالين فنزل من حميم. فنزل من حميم يعني اول ما يقدم لها الحميم نسأل الله العافية النزل هو اول ما يقدم للضيف من

63
00:27:35.450 --> 00:27:57.250
والمقصود في هذا الحديث الامر منه صلى الله عليه وسلم ان يكرم الضيف وان اكرامه من امور ايمان التي اذا كان الانسان مؤمن فهو لا يخل بها. وهذا معنى قوله من كان يؤمن بالله. من كان

64
00:27:57.250 --> 00:28:15.750
الا يؤمن بالله واليوم الاخر فليفعل كذا وكذا. القول وآآ اكرام الجار واكرام الضيف فهو من امور الايمان التي لا يجوز الاخلال بها. فمن اخل بها فهو اما ليس عنده ايمان

65
00:28:15.900 --> 00:28:47.400
واما ان ايمانه ناقص النقص الذي يعاقب به يعاقب عليه وليس هذا فقط فهناك امور اخرى ايظا كما مر معنا في الاحاديث السابقة وسيأتي ايظا ومن ذلك كون الانسان يؤمن بما يستقبله ويستعد له

66
00:28:47.850 --> 00:29:10.750
فمعنى قوله من كان يؤمن بالله فليقل خيرا او ليصمت يعني انك تؤمن بوعد الله وما يجزيك به على اقوالك واعمالك فينبغي ان تستعد لذلك وتكتسب الخير الذي سوف تجزى عليه وتجتنب

67
00:29:11.050 --> 00:29:33.000
الامور التي قد يكون تكون سببا للعذاب   الحديث السادس عشر عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم اوصني قال لا تغضب. فردد مرارا قال لا تغضب. رواه البخاري

68
00:29:33.400 --> 00:30:06.200
هذا ايضا من جوامع الكلم التي يعطيها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو له معاني كثيرة وذلك ان كون الانسان لا يغضب يقتضي انه يصبر ويقتضي انه لا ينفذ الامور التي قد مثلا يزينها له الشيطان ونفسه وغير ذلك من الامور التي تكون على اثار الغضب

69
00:30:08.550 --> 00:30:34.800
ان كان الغضب قد مثلا لا يملك الانسان دفعة ومنعه ولكنه بالتدرب مراعاة امر الله ومراعاة امر الرسول صلى الله عليه وسلم. الامام فانه يتخلق بذلك ان بعض الناس قد يكون هذا خلق

70
00:30:34.900 --> 00:30:56.950
والخلق يكون الانسان مجبول عليه ما يستطيع ان يغيره. اقول يستطيع استطيع ان اغير عندما يستحضر امر الله وامر رسوله ويقدم امر الله وامر رسوله وكذلك جزاء الله ما يجزيه به

71
00:30:56.950 --> 00:31:18.000
على ذلك لهذا كان اهل التقى اذا ذكر لهم ذلك زال الغضب ما جاء في الصحيح ان عمر رضي الله عنه لما كان عمر رضي الله عنه يقدم اهل العلم واهل

72
00:31:18.100 --> 00:31:50.450
القرآن للاستشارة واخذ الرأي وكان من احد الذين يقدمهم  يعني في الاستشارات لابن عباس وان كان صغيرا يعني كانوا صغار السن وان كانوا يكون منهم. فجاء رجل من الاعراب قريبا لاحدهم قال استأذن لي عليه

73
00:31:51.650 --> 00:32:18.900
دخل كان ما يمنع لا يمنع احد لما دخلت اكلمه كلاما باطل قال له انك لا تعدل وانك تمنع كذا وانك تفعل وان قابله بالشيء فغضب  عند ذلك ذكر له

74
00:32:19.500 --> 00:32:42.600
الذي كان يستشير قول الله جل وعلا خذ العفو وامر بالعرف واعرض عن الجاهلين. فهذا جاهل فسكت ذهب غضبه نهائيا لما سمع هذه الاية فهكذا ينبغي ان يكون العبد اذا استحضر كلام الله وكلام رسوله او كذلك جزاؤه

75
00:32:42.750 --> 00:33:13.500
ان يزول غضبه والغضب قد يعدو قد يحدو الانسان الى ان يفعل افعالا يندم عليها فيما اذا زال الغضب بسرعة هذا من الغضب يكون نافعا للانسان في دنياه وفي اخرته. في دينه وفي دنياه

76
00:33:14.200 --> 00:33:38.850
فينبغي ان يعتني به ولا يوصي الرسول صلى الله عليه وسلم بشيء الا وله اهمية كبرى ولهذا ردد هذا الكلام الاوصني الوصية هي طلب الامر المهم الذي يعتنى به ويكون له اثر

77
00:33:40.550 --> 00:34:12.450
تردد هذا قال اوصني فما زاد عليه قال لا تغضب لا تغضب وذلك ان الانسان لابد في هذه الحياة ان يتعرض لامور تغضبه  ان الناس لهم تصورات ولهم ايرادات ولهم منافع فاذا لم توافقهم على تصورهم وعلى ارادتهم لابد ان يغضبوك

78
00:34:14.050 --> 00:34:44.900
فلابد انك تصبر ومعالجة الامور  تفاهم والكلام الطيب تنتج الخير الكثير بخلاف الغضب فانه يأتي عكس ما يراد المقصود ان الغضب يضر في الدنيا وفي الاخرة ولهذا اوصى صلى الله عليه وسلم ان الانسان لا يغضب انه لا يغضب

79
00:34:46.550 --> 00:35:10.300
معلوم ان وصية الرسول صلى الله عليه وسلم يجب امتثالها اول شيء انه صلى الله عليه وسلم يبلغنا الشيء الذي ينفعنا في ديننا وفي دنيانا ويحرص على ذلك فهو حريص على نفعنا

80
00:35:10.950 --> 00:35:37.900
والذي يشق علينا يشق عليه واذا قال قولا لاحد لواحد من الامة فهو قوله كانه قال للامة كلها لهذا صار هذا من انفع ما ينبغي للانسان ان يعتني به ويعالج نفسه بعظم الغضب

81
00:35:38.950 --> 00:36:04.650
قد يغضبك مثل قريب وقد يكون بعيد وغير ذلك الولد والزوجة وغير هذا فاذا نفذت ما يقتضيه غضبك سوف تندم في حالة ما يزول الغضب ولهذا نشاهد الامور في الان الامور التي تحدث بين الزوجين وبين آآ

82
00:36:04.850 --> 00:36:27.400
الاولاد والاقارب وغيرها المثل قد يقول قوله يفعل فعل في حالة الغضب ثم يندم على ذلك. غاية الندم وقد لا يستطيع ان يستدرك ذلك فلو مثلا يراعي الانسان وصية الرسول صلى الله عليه وسلم في مثل هذا

83
00:36:27.750 --> 00:36:51.000
فانه يبتعد الشيطان عنه والشيطان يقرب من الغاضب كما في الصحيح ان الرسول صلى الله عليه وسلم شاهد رجلا قد احمر وجهه عن كلامه يكلمه واحد منتخبت اوداجه واحمر وجهه فقال اني اعلم كلمة لو قالها لذهب عنه ذلك

84
00:36:51.400 --> 00:37:21.350
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم فالغضب من اثار الشيطان هو الذي يوقع الانسان في الامور التي يترتب عليها عذابه في الدنيا والاخرة الشيطان حريص على ذلك ولهذا يجب ان يكون الانسان مراع ذلك ولابد ان كما

85
00:37:21.650 --> 00:37:47.200
قلنا ان الانسان الناس كل له تصوره كل له ارادة  يريد انه تصوره انه هو الذي ينفذ ارادته هي التي تكون فاذا لم توافقهم يغظبون الغضب يعني في اسبابه التي تكون في الحياة كثيرة جدا

86
00:37:47.750 --> 00:38:15.350
ولهذا الوصية بهذا من اهم ما ينبغي يراعي الانسان ذلك. حتى بينه وبين اهل لابد ان يكون ولهذا غضب الغضب لا يأتي الا بالشر ويعتبر الانسان بقصص الانبياء وقصص الصالحين

87
00:38:16.900 --> 00:38:42.350
انظر مثلا قصة يعقوب عليه السلام مع ابناءه كيف لما اخذوا يوسف عليه السلام يقال له ان له ناصحون وانا له حافظون ثم القوه في البئر ظلما وانتظار انه يؤخذ ويذهب به

88
00:38:42.600 --> 00:39:09.800
هذا اقل التدبير الذي دبروه لكانوا يريدون قتله ثم جاءوا الى ابيهم يبكون البكاء الكاذب  جاءوا ايضا بثوبه ملطخ بالدماء الكاذب وقد علم قالوا اكله الذئب وما انت بمؤمن لنا ولو كنا صادقين

89
00:39:09.900 --> 00:39:31.600
قال لقد سولت لكم انفسكم امرا اخر غير هذا وصبر جميل والله المستعان على ما تصفون ما قابلهم بالشتم قال والله المستعان على ما ثم لما ايضا رجعوا اليهما في

90
00:39:31.750 --> 00:39:56.300
بعدما اخذوا اخاه مرة اخرى وان كان ذلك ليس بايديهم ولكن المقصود خلق يعقوب عليه السلام قالوا ابنك سرى قال لقد سود لكم انفسكم امرا  كذلك قال فصبر جميل. صبر

91
00:39:56.800 --> 00:40:20.300
ولما انه صار يتذكر ما كان من يوسف وقال يا اسفا على يوسف فصاروا يقولون له انك اذا تذكرته وانك سوف تموت كندا قال يخاطبهم يا بني يذهبوا فتحسسوا من يوسف واخيه ولا تيأسوا من روح الله

92
00:40:20.700 --> 00:40:37.800
كيف خطابهم يخاطبهم هذا الخطام مع ما فعلوا ذلك مع فعل تلك الافعال؟ ان الغضب ما يجدي ما يأتي بشيء لا يأتي الا بالشرع  وكذلك يوسف عليه السلام لما انه

93
00:40:38.300 --> 00:41:00.900
جاءه اخوته دخلوا عليه وقالوا ان مسنا الظر واهلنا فتصدق علينا. اوفي لنا الكي ويتصدق علينا. ان الله يجزي المتصدقين قال هل هل علمتم ما فعلتم بيوسف او اخيه؟ اذ انتم جاهلون؟ عند ذلك تبين انه يوسف. قالوا ائنك لانت يوسف

94
00:41:01.000 --> 00:41:20.000
قال نعم انا يوسف وهذا اخي قد من الله علينا قالوا لقد اثرك الله علينا وان كنا لخاطئين. ماذا صار؟ قال لا تثريب عليكم اليوم يعني لا اقابلكم بشيء من الجزاء. بل

95
00:41:20.050 --> 00:41:46.200
اقابلكم بان اسمح لحقي راعي الاخوة كذلك لا تثريب عليكم اليوم ومثل ذلك ما كان للرسول صلى رسولنا صلى الله عليه وسلم. كما في حديث انس الذي في الصحيحين يقول

96
00:41:47.550 --> 00:42:11.900
اتاه اعرابي الاعراب عندهم شيء من الجفا ومن الغلظة ومن عدم من مراعاة الاخلاق الطيبة كثير منهم يقول فامسك بردائه فجذبه جبذة شديدة حتى اثر ذلك في رقبته صلى الله عليه وسلم

97
00:42:12.100 --> 00:42:31.950
وقال اعطني اعطني كذا وكذا. فامر بعطيته صلى الله عليه وسلم. ولم يقابله به الشيء الذي قد يكون مقتضى افعاله. المقصود ان الغضب لا يأتي الانسان الا بما يضره ولهذا

98
00:42:31.950 --> 00:42:51.950
صلى الله عليه وسلم بان الانسان لا يغضب واذا كان هذا خلق فيمكن انه يتدرب عليه ويتخلق به شيئا شيء وعندما يتذكر وصية النبي صلى الله عليه وسلم ويجب ان يتذكر الاثار التي تترتب على ما اذا نفذ

99
00:42:51.950 --> 00:43:17.650
غضبه يتذكر ذلك وان كان بعظ الناس قد لا يتذكر هذا الشي ولكن العاقل يجب ان يكون عقله غالبا عليه والعلماء قسموا الغضب الى قسمين قالوا غضب مطبق يعني يسمى اغلاق يكون الانسان مغلق عليه

100
00:43:17.700 --> 00:43:35.850
بمعنى انه يتكلم ويفعل شيئا لا يشعر به واذا انت الغضب قيل له انك قلت كذا او فعلت كذا لا يصدق لم يحدث مني ذلك فهذا صار بمنزلة المجنون. ولهذا اعمال مثل هذا

101
00:43:35.900 --> 00:43:54.300
لا تنفث انطلاقا وغيره ولهذا جاء لا لا طلاق في اغلاق والاطلاق هو ان يغلق على الانسان فكرة وعقله في مثل هذا وهذا قد يوصي الشيطان يوصل الانسان الى هذا الحد

102
00:43:54.300 --> 00:44:15.900
وغضب لا يغضب ولكنه يعرف ماذا يقول ويشعر بما يفعل. فهذا لا يعاقب على افعاله على اقوال وهذا الذي يجب ان يقف عند ذلك. اسأل الله جل وعلا ان يجعلنا من الذين امنوا وعملوا الصالحات

103
00:44:15.900 --> 00:44:25.750
الذين يمتثلون وصية المصطفى صلى الله عليه وسلم وينتفعون بذلك. صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد