﻿1
00:00:00.550 --> 00:00:48.350
جاهزين ونبدأ استعن بالله بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله واصحابه. ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمسلمين اجمعين

2
00:00:49.800 --> 00:01:12.600
قال المؤلف رحمه الله تعالى الخامس عشر وصف الله بالعفو والمغفرة والرحمة والعزة والقدرة. قبل ذلك وهو شديد من الحال اثبات المكر والكيد لله تعالى على ما يليق به. وقوله

3
00:01:13.750 --> 00:01:54.600
وهو شديد المحال. وقوله ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين وقوله وقوله انهم يكيدون كيدا. واكيد كيدا بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ونبيه محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين

4
00:01:54.600 --> 00:02:14.750
اما بعد قد تقرر معنا مرارا ان كل ما وصف الله به نفسه او وصفه به نبيه صلى الله عليه وسلم فهو حق على حقيقته وانه يجب اجراؤه على ظاهره. والا يتعرض لذلك باي لون من الوان

5
00:02:14.900 --> 00:02:41.250
التحريف او التعطيل او التكييف او التمثيل سواء في ذلك الصفات الذاتية المعنوية او الصفات الخبرية او الصفات الفعلية وكل ذلك قد مر بنا مر بنا من الصفات الذاتية المعنوية صفة العلم. ومن الصفات الخبرية الوجه واليدان والعينان. ومن الصفات الفعلية

6
00:02:41.250 --> 00:03:07.450
المجيء والإتيان القول فيها قول واحد ومعنا طائفة من الصفات التي تضاف الى الله تعالى كما اضافها لنفسه. لكنها تضاف اليه مقيدة لا مطلقة وذلك لان مدلولاتها تنقسم الى محمود ومذموم. فلما كان الوهم قد يتطرق الى العقول

7
00:03:07.700 --> 00:03:28.900
باحتمال المعنى المذموم وجب ان تضاف الى الله تعالى مقيدة. سيتضح ذلك بالامثلة. قال الله تعالى وهو شديد المحال قال عن نفسه سبحانه وبحمده والمحل هو شدة الكيد اذا الله تعالى قد اضاف الى نفسه الكيد

8
00:03:29.100 --> 00:03:52.500
بل شدة الكيد لكنه كيد بمن يستحق ان يكاد كما قال ايضا ومكروا ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين يعني بذلك بني اسرائيل. فان بني اسرائيل ارادوا الوشاية بعيسى ابن مريم. عليه السلام

9
00:03:52.850 --> 00:04:14.700
ابي لاطس آآ الحاكم الروماني الذي كان في بيت المقدس ليقبض عليه ويقتله بدعواه انه يريد ان يقيم ملكا لبني اسرائيل فوشوا به واخبروا عن موضعه ولكن الله سبحانه وتعالى استنقذه من بين ايديهم فرفعه اليه

10
00:04:15.000 --> 00:04:40.500
فهم قد مكروا لكن الله قد مكر والله خير الماكرين اما الاية الثالثة فقوله ومكروا مكرا ومكرنا مكرا وهم لا يشعرون. اولئك الذين ذكرهم الله تعالى بقوله في المدينة تسعة رهط يفسدون في الارض ولا يصلحون. قالوا تقاسموا بالله لنبيتنه واهله. ثم لنقولن لوليه ما شاء

11
00:04:40.500 --> 00:05:01.200
شهدنا مهلك اهله وانا لصادقون اذا هذا مكر منهم وتحايل. فقال الله تعالى ومكروا مكرا ومكرنا مكرا وهم لا يشعرون ثم قال انهم يكيدون كيدا واكيد كيدا. اي المشركون يكيدون كيدا واكيد كيدا

12
00:05:01.400 --> 00:05:22.800
فهو كيد بمقابل كيد. اذا ما المراد بالمكر والكيد المراد بالمكر والكيد والمحل هو ايصال العقوبة بطريق خفي ايصال الاذى بطريق خفي لان ايصال الاذى بطريق مباشر لا يسمى مكرا

13
00:05:22.900 --> 00:05:48.750
وانما يسمى ان كان سيئا عدوانا وان كان بحق فانه يكون اقامة حد او ما اشبه ذلك لكن ايصاله بطريق خفي لا يشعر به يسمى مكرا ويسمى كيدا ومن هنا كان مدلوله ينقسم الى قسمين. فتارة يكون محمودا وكتارة يكون مذموما

14
00:05:48.900 --> 00:06:20.400
فايصاله الى مستحقه يعد مكرا محمودا وكيد محمودا. وايصاله الى غير مستحقه يعد مكرا مذموما وكيدا مذموما. اظرب لذلك مثلا من حال الناس لو قدر ان ثم لص محتال يأخذ اموال الناس بالباطل يعني مثلا يوهمهم انه يريد ان يتجر بها او يضارب بها ويقول اعطوني اموالكم لانمي

15
00:06:20.400 --> 00:06:40.500
لكم فهو قد دخل عليهم من مدخل لطيف. وهو انه يريد الاحسان بهم. الناس يمنحونه ثقتهم ويعطونه اموال ثم يذهب بها. ماذا نسمي هذا ماكر وماذا نسمي عمله؟ مكر. نسميه كائد ونسمي عمله كيد

16
00:06:40.700 --> 00:07:12.150
لانه اوصل الاذى الى غيره بطريقة خفية وحيث انه اوصله الى غير مستحق كان مكره مذموما وكيده مذموما ولو قدرنا ان رجلا من الشرطة الجنائية سمع به فاعد له كمينا واتصل به وقال يا فلان سمعت انك آآ تنمي اموال الناس وانك آآ يعني تحسن

17
00:07:12.150 --> 00:07:30.050
اليهم واطمعه في نفسه وانا عندي مبلغ من المال وهكذا استرسل معه. حتى تمكن منه فقبض عليه اليس فعل هذا الشرطي يعد مكرا ويعد كيدا؟ هل يحمد له او يذم؟

18
00:07:30.100 --> 00:07:57.250
يحمد له لانه اوصل الاذى الى مستحقه اوصل المكرة والكيدة الى مستحقه فلله تعالى المثل الاعلى مكر الله وكيد الله انما هو من القسم المحمود وقل مثل ذلك في الخداع والاستهزاء. فقد قال الله يخادعون الله وهو خادعهم. يستهزئون الله يستهزئ بهم

19
00:07:57.900 --> 00:08:21.400
وهكذا اذا حينما تسمع مثل هذه الصفات مضافة الى الله فلا تستشنع من ذلك ولا تنفر لمجرد سماعها فانها فان لله منها المثل الاعلى الذي يحمد عليه سبحانه وهذا بين في جميع الامثلة التي ساقها الشيخ رحمه الله

20
00:08:21.450 --> 00:08:44.800
يهود الذين وشوا بعيسى ابن مريم حقيقون بان ينكر بهم وكذلك ايضا الذين ارادوا ان يبيتوا النبي ومن معه واهله هم حقيقون ان ينكر بهم والمشركون الذين يكيدون للنبي صلى الله عليه وسلم يحيكون المؤامرات لقتله او اخراجه

21
00:08:44.850 --> 00:09:12.250
ونحو ذلك هم حققون ان يكاد بهم لكن ينبغي ان يعلم انه لا يشتق لله سبحانه وتعالى من هذه الصفات الفعلية وهي بالمناسبة صفات فعلية لانها متعلقة بمشيئته وحكمته وقد بينا لكم مرارا الفرق بين الصفات الذاتية والفعلية ان الصفات الذاتية هي الملازمة لذاته سبحانه

22
00:09:12.250 --> 00:09:37.100
وان الفعلية هي المتعلقة بمشيئته وحكمته الله سبحانه وتعالى يتصف بالمكر اذا وجد سببه. يتصف بالكيد اذا وجد سببه. لذلك كانت صفات فعلية وبناء عليه فانا نقول انه لا يجوز ان يشتق منها اسم لله بل ولا يخبر بها عن الله على سبيل الاطلاق

23
00:09:37.700 --> 00:09:54.800
يعني لا يجوز ان يقال من اسماء الله الماكر ولا من اسماء الله الكائد ولا من اسماء الله المخادع. ولا من اسماء الله المستهزئ. لماذا؟ لان الدلالة المباشرة من هذه الالفاظ قد

24
00:09:54.800 --> 00:10:13.150
توهم معنى مذموما والله منزه عنه اقول ايضا كما انه لا يشتق منها الاسماء لان باب الاسماء اضيق من باب الافعال والصفات. كذلك ايضا لا يخبر بها عن الله الا مقيده

25
00:10:13.850 --> 00:10:36.050
انت تستطيع ان تخبر عن الله مثلا وتقول المريد آآ الشائي بانه يشاء الجائي لانه يجيء. على سبيل الخبر ولا يتضمن ذلك نقصا. وان كان ليس من الاسماء الحسنى لكن كما قال النبي صلى الله عليه وسلم اللهم منزل الكتاب ومجري السحاب وهازم الاحزاب

26
00:10:36.200 --> 00:10:51.000
وليس من اسمائه المنزل والمجري والهازم. لكن لما كانت هذه الالفاظ لا تتضمن آآ نقصا جاز ان يخبر بها عن الله جاز ان يخبر بها عن الله. اما هذا النوع

27
00:10:51.100 --> 00:11:10.100
فانه لا يخبر به عن الله الا مقيدا اه يقال مثلا الماكر بمن يمكر الكائد بمن يكيد وهكذا. فحينئذ يصوغ ان تعبر بها ارجو ان يكون تبين لكم الفرق بينها وبين

28
00:11:10.150 --> 00:11:34.100
سائر ما يخبر به عن الله تعالى من افعال اضافها الله تعالى الى نفسه. هل هذا بين واضح الفعل الخبر اوسع من الاسماء. باب الاخبار اوسع من باب الاسماء والسبب انك تخبر عن الله تعالى بصفاته وبافعاله

29
00:11:34.300 --> 00:11:50.800
فكل اسم من اسماء الله يمكن ان تشتق منه صفة ولا عكس لا يلزم من اثبات الصفة اثبات الاسم الله تعالى قد قال عن نفسه وجاء ربك وليس من اسمائه الجائي. وقال

30
00:11:51.350 --> 00:12:10.300
انما امرنا لشيء اذا اردناه وليس من اسمائه المريد وهكذا. فباب باب الاخبار اوسع من باب الاسماء لكن لابد ان يكون الخبر اذا اخبرنا به عن الله لا يتضمن نقصا. فنحن مثلا نجاري المتكلمين ونقول

31
00:12:10.350 --> 00:12:23.150
اه عن الله تعالى انه واجب الوجود لانه لا يتضمن ذلك نقصا. وان كان هذا ليس من اسماء الله الحسنى. ليس من اسماء الله الواجب. ولا يعبد احد فيقال عبد الواجب

32
00:12:23.700 --> 00:12:42.650
فهذا هو الفرق بين هذه الطائفة من الافعال فلا يخبر بها عن الله الا مقيدة وسائر الافعال هو ان مدلولاتها تنقسم الى محمود ومذموم. فخشية من ان يتبادر آآ او يتوهم احد المعنى المذموم

33
00:12:42.650 --> 00:13:00.400
لم يجوز ان يشتق منها اسماء حسنى ولم يجوز ان يخبر بها عن الله الا على سبيل التقييد ولا ريب ان لهاء ان الايمان بهذه الاسماء معشر طلبة العلم له اثر مسلكي على نفس المؤمن فان المؤمن اذا علم ان الله

34
00:13:00.400 --> 00:13:26.000
يمكر بالماكرين ويكيد للكائدين فان ذلك يوجب له الحذر ويوجب له الخشية والتوقي من ان يصنع شيئا على سبيل المكر فيوقعه الله بمغبته كما انه ايضا اه ينزل على نفسه الطمأنينة انه مهما كاد الكائدون ومكر الماكرون فالله لهم بالمرصاد. فهو

35
00:13:26.000 --> 00:13:47.450
اسرع مكرا قل الله اسرع مكرا. ان رسلنا يكتبون ما تمكرون فهذا مما يثمره الايمان بمثل هذه الصفات اما اهل البدع فلا يخفاكم فانهم قد اولوا ما هو اوضح منها وابين. فكيف بهذه التي يمكن ان تحتمل اه

36
00:13:47.450 --> 00:14:18.300
غير مراد فانهم يسارعون في صرفها عن ظواهرها وعدم اثباتها لله ثم انتقل الى طائفة اخرى من الصفات وصف الله بالعفو والمغفرة والرحمة والعزة والقدرة. وقوله تعالى تبدو خيرا او تخفوه او تعفو

37
00:14:18.300 --> 00:15:05.900
الله كان عفوا قديرا وقوله الله والله غفور رحيم. وقوله ولله العزة ولرسوله. وقوله وعن ابليس قال فبعزتك لاغوينهم اجمعين. احسنت هذه الطائفة من الايات تضمنت كما قال المعنون اه اثبات صفات العزة والعفو والمغفرة والقدرة والرحمة لله عز وجل. وكل ذلك

38
00:15:05.900 --> 00:15:27.800
لربنا كما اثبت لنفسه فنحن نثبت لله الصفات كما نثبت له الاسماء اه نأخذها واحدة واحدة. قال الله عز وجل ان تبدوا خيرا او تخفوه. او  فان الله كان عفوا قديرا

39
00:15:28.050 --> 00:15:50.050
ان تبدوا خيرا ابداؤه يعني اظهاره. او تخفوه اي تسروه او تعفو عن سوء يعني ليس فعلا بوجوديا بل هو احسان تركي فان الله كان عفوا غفورا. اذا الجملة الاخيرة فيها اغراء

40
00:15:50.250 --> 00:16:12.400
فيها اغراء اي ان الله من شأنه ومن اسمائه انه عفو وانه قدير فمن وصفه انه عفو ومن صفته العفو. فاذا كان هذا وصف للرحمن فهو وصف حميد. ينبغي لكل مؤمن ان يتخلق به بما يليق به

41
00:16:12.800 --> 00:16:35.650
قوله تعالى ان تبدوا خيرا كمن مثلا آآ يتصدق علانية وقد قال الله عز وجل ان تبدوا الصدقات فنعم ما هي وان تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم. فلا حرج ان يبدي الانسان صدقته احيانا بل ولكن الاصرار افضل

42
00:16:35.650 --> 00:17:02.000
لكن ان اقترن بالابداع ما يحمل غيره على الاقتداء به فالابداء افضل ولهذا لما اه قدم على النبي صلى الله عليه وسلم قوم من مضر مشتاب النمار رق لهم النبي صلى الله عليه وسلم رقة شديدة. ثم قام وخطب الناس ودعاهم الى الصدقة. فرجل يتصدق من ماله رجل يتصدق

43
00:17:02.000 --> 00:17:17.000
جاء رجل من الانصار ومعه صرة من مال لا يكاد يحملها حتى وضعها بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم فتتابع الناس في الصدقة حتى اجتمع عنده كومتان من طعام ومن ثياب

44
00:17:17.000 --> 00:17:37.600
والنبي صلى الله عليه وسلم يتهلل وجهه سرورا كأنه مذهبة فدل ذلك على انه لا بأس بابداء الصدقات وان ابدائها احيانا افضل من اخفائها. اذا حصل بذلك اقتداء شريطة الاخلاص لله عز وجل والامن من

45
00:17:37.600 --> 00:17:57.600
يتسلل الى النفس شيء من الرياء. اما عند تساوي الامور فالاخفاء افضل لقول النبي صلى الله عليه وسلم في ذكر السبعة الذي حين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل الا ظله. ورجل تصدق بصدقة فاخفاها. حتى لا تعلم شماله ما انفقت يمينه

46
00:17:57.800 --> 00:18:16.950
ان تبدوا خيرا او تخفوه او تعفوا عن سوء فان العفو عن السوء احسان لان الانسان اذا اسقط حقه فقد احسن الى من اساء اليه كأنما تبرع له وكأنما آآ يعني آآ قلده منا

47
00:18:17.050 --> 00:18:39.550
بكونه اسقط حق المطالبة في الدنيا والاخرة. وهذا يدلنا يا اخوة على ان العفو صفة حميدة وينبغي ان ان يربي الانسان نفسه عليها فان من اقبح الصفات العتب والحقد واختزان الضغينة

48
00:18:39.850 --> 00:18:56.450
ولهذا يقال ان احكم بيت قالته العرب اذا كنت في كل الامور معاتبا صديقك لن تلقى الذي لا تعاتبه فينبغي للانسان ان يعود نفسه على الصفح. يعني كما يقول الناس امسح

49
00:18:56.650 --> 00:19:19.350
اما اذا كان الانسان كلما وقع له موقف نكت في نفسه نكتة فان هذا التراكم يؤذيه يؤذيه لكن حاول ان ان تسرب وان تجلو قلبك دوما لان كل غل في قلبك فهو على اسمه غل كأنما هو قيد وضع في قلبك. فحاول ان تتخلل تخفف من هذه الاغلال

50
00:19:19.450 --> 00:19:40.100
وذلك بالعفو وكما رأيتم ان الله تعالى حظ المؤمنين وهيجهم على العفو فقال ان الله كان عفوا قديرا وها هنا ملحظ لطيف جدا. وهو ان اقتران اسماء الله الحسنى بعضها ببعض يعطيها حسن حسنا مضاعفا

51
00:19:40.450 --> 00:19:59.250
قرن الله تعالى بين اسمين العفو والقدير فاقتران هذين الاسمين اعطاهما حسن مضاعف والا فكلا منهما من الاسماء الحسنى الذي بلغ في الحسن غايته. لكن اكمل ما يكون العفو متى؟ مع المقدرة

52
00:19:59.800 --> 00:20:26.900
كما ان قدرة لا يصاحبها عفو تتحول الى بطش فتأمل لو ان سلطانا من السلاطين تمكن من خصم الله ووقع في قبضته ثم قال اذهب عفوت عنك الا تعد محمدة ومنقبة؟ تعد محمدة له ومنقبة، كما صنع النبي صلى الله عليه وسلم بقريش حينما قال ما تظنون اني

53
00:20:26.900 --> 00:20:51.050
فاعل بكم قالوا اخ كريم وابن اخ كريم. قال اذهبوا فانتم الطلقاء. فهذا العفو مع المقدرة من شيم الكرام ولكن احيانا قد يقع العفو مع غير مقدرة فلا شك انه محمود لكن ليس بدرجة الاول. فلو ان رجلا من صعاليك الناس وضعفائهم يعني اخطأ عليه سلطان من السلاطين

54
00:20:51.050 --> 00:21:13.650
وضرب ظهره واخذ ماله ثم قال اذهب فقد عفوت عنك يعني هذا اليس عفوا؟ عفوا لكنه يعني لا يستطيع اصلا ان يقتص منه. فان كان بالفعل يعني قصد العفو فهو يحمد على هذا. وان كان يعني بسبب يعني عجزه فلا محمدتها فيه

55
00:21:13.700 --> 00:21:33.600
العفو الذي يحمد عليه صاحبه والعفو مع المقدرة وكذلك ايضا من الناس من يكون عنده قدرة لكن لا عفو عنده. فتتحول قدرته هذه الى بطش وطيش. لكن ربنا سبحانه وبحمده عفو قدير. لو شاء سبحانه

56
00:21:33.600 --> 00:21:55.100
لا اهلك الناس في طرفة عين. انظروا الى حلمه سبحانه. يعبد غيره ويعصى ليل نهار ومع ذلك حليم. سبحانه. ويقبل التوبة عن عباده اه ثم قال وليعفوا وليصبحوا الا تحبون ان يغفر الله لكم؟ يا له من تهييج! يا له من تحظيظ! نزلت هذه الاية في حادث الافك

57
00:21:55.450 --> 00:22:17.200
المشهور في سورة النور وكان من ضمن من وقع في حديث الافك مسطح ابن اثاثة وهو من فقراء المهاجرين اه كان ابو بكر رضي الله عنه يجري عليه صدقته. فلما وقع فيما وقع فيه قطع عنه الصدقة. فانزل الله تعالى ولا يأتل اولو الفضل

58
00:22:17.200 --> 00:22:37.500
منكم والسعة ان يؤتوا اولي القربى واليتامى والمساكين والمهاجرين في سبيل الله. وليعفوا وليصفحوا الا تحبون ان يغفر الله لكم؟ والله الله غفور رحيم. فقال ابو بكر رضي الله عنه بلى والله احب ان يغفر الله لي. فاعاد صدقته على مسطح

59
00:22:37.950 --> 00:22:57.750
العفو والصفح بمعنى والعفو مأخوذ من العفاء. لانه يعفي على الاثر فلا يبقى له شيء وكل الصفح وتدلت هذه الاية على اثبات اسمين من اسماء الله الحسنى وهما الغفور والرحيم. وعلى ما تضمنتاه من صفات وهي المغفرة

60
00:22:57.750 --> 00:23:19.600
والرحمة والاثر المسلكي للايمان بذلك هو ان ان ان يتخلق الانسان بهذين الخلقين الكريمين وهما المغفرة والرحمة يغفر لمن اساء اليه تعفو عمن ظلمك ويرحم سائر الناس فان هذه صفات كمال بشري لكن لله منها

61
00:23:19.600 --> 00:23:39.300
المثل الاعلى لهذا عبر بصيغة الغفور فعول الرحيم فعيل وكلها صيغ مبالغة لانه آآ لانها لانها بلغت الغاية في حق الله تعالى. ولله العزة رسوله قدم الجار والمجرور ليدل على كمال الاختصاص

62
00:23:39.950 --> 00:23:57.550
جاءت هذه الاية في سياق الرد على المنافقين يقولون لان رجعنا الى المدينة ليخرجن الاعز منها الاذل من يقصد بذلك رصد اه عبدالله بن ابي بن سلول عليه من الله ما يستحق

63
00:23:57.600 --> 00:24:17.300
بقوله ليخرجن الاعز يعني نفسه. الاذل يقصد رسول الله صلى الله عليه وسلم. لما وقع بين رجل من المهاجرين ورجل من الانصار آآ مناوشة فقال المهاجر يا فقال الانصاري يا للانصار وقال المهاجري يا للمهاجرين. فحميت النفوس

64
00:24:18.000 --> 00:24:41.150
فلما بلغ الامر عبد الله بن ابي قال ما شأننا وصعاليك قريش الا كما قال الاول سم من كلبك يأكلك والله لان رجعنا المدينة ليخرجن الاعز منها الاذل يقصد بالاعز نفسه بالاذل رسول الله صلى الله عليه وسلم. فادله الله الله ايما اذلال. فقد قيد الله ابنه وهو من خيار المؤمنين

65
00:24:41.150 --> 00:24:59.700
الله بن عبد الله بن ابي بن سلول فوقف على باب المدينة وقال والله لا يجوزها الا باذن رسول الله صلى الله عليه وسلم. ابنه اقرب الناس اليه حتى ارسل اليه النبي صلى الله عليه وسلم الخل بينه وبين الدخول. ثبتت العزة

66
00:24:59.850 --> 00:25:22.150
آآ لله ولرسوله ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين. فدل ذلك على اثبات صفة العزة لله. وفيها رد بليغ على الذين يثبتون الاسماء مفرغة من الصفات. من هم؟ المعتزلة المعتزلة يزعمون انهم يثبتون الاسماء ولكن يقولون

67
00:25:22.250 --> 00:25:35.600
لا تدل على صفات ففرق ما بينهم وبين الجهمية ان الجهمية ينكرون الاسماء والصفات فيقولون لا سميع ولا بصير ولا عليم ولا قدير ولا سمع له ولا بصر ولا علم ولا قدرة

68
00:25:35.700 --> 00:25:51.450
والمعتزلة تقول نعم سميع بصير عليم قدير. لكن سميع بلا سمع بصير بلا بصر. عليم بلا علم قدير بلا قدرة فهم ينكرون الصفات وهذه الاية تدل على اثبات الصفة لانه قال ولله

69
00:25:51.750 --> 00:26:09.300
العزة العزة اسم ام صفة صفة ونظيرها قول الله تعالى من كان يريد العزة فلله العزة جميعا فان القوة لله جميعا وربك الغني ذو الرحمة كلها صفات اثبتها الله لنفسه

70
00:26:09.900 --> 00:26:34.150
اه لكن عزة الله تليق به. وهي عزة امتناع وعزة غلبة. وعزة قدرة سبحانه وبحمده. وبحمده وللنبي صلى الله عليه وسلم عزة تليق به. وللمؤمنين عزة تليق بهم فكون الوصف يضاف الى الله والى رسوله والى المؤمنين لا لا يعني التماثل

71
00:26:34.350 --> 00:26:54.950
لا يعني التماثل فان الاشتراك انما هو في اصل المعنى. فان العزة مأخوذة من القوة والصلابة. كما يقول الناس ارض عزاز ارض عزاز والناس عندنا يقولون عزاء والمعنى واحد يعني انها صلبة ليست رخوة ففيها معنى القوة والامتناع والشدة

72
00:26:55.100 --> 00:27:09.800
الاشتراك انما كان في اصل المعنى. واما في الحقيقة والكيفية فلله المثل الاعلى. وللنبي صلى الله عليه وسلم اه اكمل ما يكون من العزة البشرية ولسائر المؤمنين ما يليق بهم

73
00:27:10.050 --> 00:27:30.100
ثم ذكر قوله عن ابليس فبعزتك لاغوينهم اجمعين. هذا ابليس يحلف بعزة الله فبعزتك مما يدل على ان ابليس عارف صفات الله تعالى حتى انه اقسم بعزة الرب سبحانه. فشيء يعرفه ابليس

74
00:27:30.100 --> 00:27:50.650
ويثبته عجب ان ينكره نفاة الصفات لاغوينهم اجمعين ثم استثنى الا عبادك منهم المخلصين. ثم انتقل المهم ان مثل هذه الصفات لها ثمرة سلوكية على نفس المؤمن فايمانك برحمة الله

75
00:27:50.850 --> 00:28:12.900
ينسم على قلبك اه نسائم الرجاء. ايمانك بمغفرة الله كذلك. ايمانك بعزة الله يمنحك قوة انك تأوي الى ركن شديد وهكذا ستجد ان كل اسم لله تعالى يفيض على النفس المؤمنة فيظا ايمانيا

76
00:28:12.950 --> 00:28:43.400
نافعا ويحجزها عن ضده ثم قال اثبات الاسم لله ونفي المثل عنه. وقوله تبارك اسم ربك ذي الجلال والاكرام. وقوله فاعبده واصطبر لعبادته هل تعلم له سميا ولم يكن له كفوا احد

77
00:28:43.550 --> 00:29:39.350
وقوله فلا تجعلوا لله اندادا ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في نعم اه هذه الايات في اثبات الاسم لله واثبات وحدانيته وفرادانيته سبحانه. فمنها قوله تبارك

78
00:29:39.500 --> 00:30:00.000
تبارك البركة هي النماء والزيادة النماء والزيادة يقال في حق الله تبارك اذ عن النماء والزيادة المضطردة المستمرة لا تكون الا لله سبحانه وتعالى. تبارك اسم ربك. فدل ذلك على اثبات الاسم

79
00:30:00.550 --> 00:30:22.100
وفي هذا رد على الجهمية. اذ الجهمية يقولون ليس له اسم الجهمية تقول ليس له اسم. وانما اصطنع الناس له اسماء ليعبروا بها عنه ولا ريب ان هذا من الباطل فقد قال الله تعالى ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها. وقال وله الاسماء الحسنى

80
00:30:22.200 --> 00:30:49.600
وقال له الاسماء الحسنى وقد عقد الامام الدارمي رحمه الله عثمان ابن سعيد الدارمي اه في اول كتابه الرد على بشر المريسي فصلا  اثبات الاسم لله تعالى والرد على الجهمية الذين يزعمون ان الله لم يكن له اسماء وانما الاسماء من اختراع الناس. رد عليهم ردا مفحما مبرما

81
00:30:49.600 --> 00:31:05.900
لم يبقي لهم باقية هذه الاية تدل على اثبات الاسم لله تعالى. وان الله قد تسمى بالاسماء منذ الازل وان اسمائه مباركة اي والله. ولذلك اي شيء يذكر عليه اسم الله فهو مبارك

82
00:31:06.450 --> 00:31:21.350
اذا بدأت الطعام فقلت بسم الله لم يكن معك الشيطان وكذا الشراب واذا اتى الرجل اهله اذا اتى الرجل اهله فقسم بينهما ولد لم يضره شيطان اذ ان هو قال بسم الله

83
00:31:21.400 --> 00:31:37.050
واذا دخل الرجل بيتا فقال بسم الله فات الشيطان المبيت وهكذا ما ذكر اسم الله في شيء الا بورك فيه. تبارك اسم ربك. فاضاف الاسم الى الذات. مما يدل على ان له

84
00:31:37.050 --> 00:32:04.450
اسم سبحانه وان اسمه غير ذاته. وانما هي آآ اسماء سمى بها نفسه ذي الجلال اذا ذي وصف لمن؟ للرب ولا للاسم تبارك اسم ربك ذي الجلال. اذا هي مجرورة فتكون صفة لمجرور. بخلاف ما ورد في اول السورة ويبقى وجه

85
00:32:04.450 --> 00:32:30.150
ربك ذو ذو الجلال. فذو الجلال وصف للوجه. وهنا وصف للرب للذات. ذي الجلال ما معنى ذي الجلال؟ ذي وذو وداء بمعنى صاحب والجلال اي المقصود به التفخيم والتعظيم يعني ذو العظمة والفخامة

86
00:32:30.400 --> 00:32:51.100
فهو سبحانه ذو الجلال بمعنى انه هو سبحانه متصف بصفات الجلال كما ان اولياءه يجلونه وهم المؤمنون والاكرام ذو الاكرام لانه سبحانه اهل لان يكرم لكماله وهو سبحانه ايضا يكرم اولياءه

87
00:32:51.700 --> 00:33:10.300
قال فاعبده واصطبر لعبادته. اعبد هذا امر للنبي صلى الله عليه وسلم بالعبادة وقد ذكرنا في مرات سابقة وفي دروس عدة ان العبادة لها تعريفان تعريف باعتبار حقيقتها وتعريف باعتبار احادها وافرادها

88
00:33:10.750 --> 00:33:34.350
فالعبادة من حيث احادها وانواعها عرفها شيخ الاسلام ابن تيمية بقوله اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه. من الاقوال والافعال الظاهرة والباطنة واما تعريف العبادة باعتبار حقيقتها فهي كمال المحبة مع كمال الخضوع

89
00:33:34.500 --> 00:33:57.900
جمال المحبة مع كمال الخضوع التعريف الاول تعريف للمتعبد به والتعريف الثاني تعريف للمتعبد له فهذا معنى العبادة وهي مأخوذة من قولهم بعير معبد وآآ طريق معبد يعني موطأ مسهل المشي عليها

90
00:33:57.900 --> 00:34:25.350
الركوب واصطبر ما اصل واصطبر وصف هذا اصلها ثم آآ قلبت التاء طاء والزيادة في المبنى زيادة في المعنى بمعنى اي اصبر صبرا كثيرا واصطبر والصبر هو حبس النفس عن الجزع واللسان عن التشكي والسخط

91
00:34:25.400 --> 00:34:44.700
والجوارح عن لطم الخدود وشق الجيوب واصطبر لعبادته اذا هذا نوع من انواع الصبر. وهو الصبر على طاعة الله والصبر ثلاثة انواع صبر على طاعة الله وصبر عن معصية الله وصبر على اقدار الله المؤلمة. واصطبر لعبادته

92
00:34:45.500 --> 00:35:05.550
وهكذا فان العبادة معشر طلبة العلم هو من بلغ نفتقر الى صبر تحتاج الى مجاهدة حتى يثبت الانسان عليها. لكن المؤمن اذا وطن نفسه على العبادة وعودها عليه استرسلت وانساقت ولم يجد كلفة

93
00:35:05.950 --> 00:35:24.650
تصبح نفسه مطواعة محبة للعبادة حتى انها لربما اذا فقدت العبادة شقيت فينبغي للمؤمن ان يوطن نفسه منذ الصغر على عبادة الله من الفرائض والنوافل من انواع العبادات لكي يألفها ويأنس بها

94
00:35:25.750 --> 00:35:44.050
هل تعلم له سميا؟ هذا الاستفهام استفهام يراد به النفي. لان جوابه لا لا اعلم له سميا. وما معنى سميا؟ اي مساميا او مطابقا له في الاسم لا لا سمي له سبحانه

95
00:35:44.300 --> 00:36:03.100
هل تعلم له سميا؟ هل لله سمي؟ مثله يساميه؟ حاشا وكلا. فهذا الاستفهام استفهام للنهي دل للنفي ودل على ان على اثبات الاسم لله تعالى ودل على اثبات الاسم لله تعالى

96
00:36:04.600 --> 00:36:22.100
الاستفهام للنفي انكاري اذا لا لا ليس ينكر على المخاطب. لانه يخاطب النبي صلى الله عليه وسلم يقول فاعبده واصطبر لعبادته هل تعلم له سم يا ثم ذكر قوله تعالى ولم يكن له كفوا احد

97
00:36:22.750 --> 00:36:42.550
هذه من سورة الاخلاص وقد مرت بنا اي لا مكافئ له سبحانه اه قال فلا تجعلوا لله اندادا. اندادا جمع ند والند هو المثيل والنظير. فنهى الله المؤمنين بل جميعا ان يجعلوا له اندادا. لانه لا يمكن ان يكون له ند

98
00:36:43.150 --> 00:36:58.700
يماثله ويناظره تعالى الله عن ذلك. فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون. يعني وانتم تعلمون انه لا ند له ولا نظير ولا شبيه ثم ذكر قوله ومن الناس من للتبعيض

99
00:36:59.100 --> 00:37:16.900
من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله. والذين امنوا اشد حبا لله نعى الله تعالى على طائفة من المشركين انهم يتخذون من دون الله اندادا يعني يتخذون الالهة والمعبودات

100
00:37:17.700 --> 00:37:39.700
ندا لله تعالى يبذلون لها من العبوديات ما لا يجوز صرفه لغير الله تعالى. ومن ذلك المحبة فان المحبة من اعظم اعظم مقامات العبادة بل انها ام العبادات القلبية لان المحرك هو الباعث للانسان لعبادة الله انجذابه اليه وتألهه له

101
00:37:39.750 --> 00:38:02.100
التأله من الوله وهو المحبة والشوق والانجذاب الى المعبود فاذا صرفت محبة السر محبة العبادة لغير الله فقد وقع في الشرك الاكبر الذي لا يغفره الله. واعلموا ان للمفسرين في هذه الاية قولان فمنهم من يقول يحبونهم كحب الله

102
00:38:02.600 --> 00:38:28.200
اي ان المشركين يحبون اندادهم كالمحبة التي لا تنبغي الا لله ومنهم من يعني انهم لا يحبون الله وانما يحبون اندادهم المحبة التي لا تنبغي الا لله والقول الثاني ان يحبونهم كحب الله اي يحبونهم كما يحبون الله

103
00:38:28.800 --> 00:38:46.250
يعني بمعنى انهم يشركون في المحبة وهذا القول الثاني هو القول الراجح. وهو الذي نصره شيخ الاسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم. بمعنى ان المشركين فكانوا خليين من محبة الله يحبون الله

104
00:38:46.400 --> 00:39:12.050
لكنهم يفسدون هذه المحبة بصرفها لغير الله يعني اشراك غير الله بها فلم يوحدوا الله بالمحبة مرة اخرى للمفسرين في هذه الاية قولان قول من يقول يحبونهم كحب الله اي انهم لا يحبون الله وانما يحبون اصنامهم المحبة التي لا تكون الا لله

105
00:39:12.050 --> 00:39:42.400
فعلى هذا القول المشركون لا يحبون الله. وانما يحبون اصنامهم واندادهم. والقول الاخر يحبونه كحب الله اي يحبونهم كما يحبون الله. فوقعوا في شرك المحبة. وهذا هو الاقرب والراجح ويكون بقية الاية على ذلك. والذين امنوا اشد حبا لله. اي بمعنى ان المؤمنين يصرفون محبة الله

106
00:39:42.400 --> 00:40:02.500
بصيغة افعل التفضيل اشد. فلا يشركون مع الله غيره في المحبة. في محبة السر التي هي محبة العبادة وان كان يحبون محابا اخرى من المحاب الغريزية كمحبة الطعام والشراب والزوج والولد والوالد وغير ذلك لكن

107
00:40:02.500 --> 00:40:20.800
هذي لا تسمى محبة عبادة فدل ذلك على انه لا يجوز التنديد واتخاذ ند مع الله عز وجل ثم ذكر قول الله تعالى هذه جعل لها اه عنوانا مستقلا اه اذا اعد قراءتك

108
00:40:22.400 --> 00:40:59.650
نفي الشريك عن الله تعالى وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك  يسبح كثيرة يا شيخ. ايه اقرأ يسبح لله ما في السماوات وما في الارض له الملك وله الحمد وهو على كل شيء

109
00:40:59.650 --> 00:41:41.300
قدير وقوله تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا الذي له ملك السماوات والارض ولم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك وخلق كل شيء فقدره تقديرا ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من اله. اذا لذهب كل

110
00:41:41.300 --> 00:42:34.350
عالم الغيب والشهادة فتعالى عما يشركون فلا تضربوا لله الامثال. ان الله يعلم وانتم لا تعلمون الفواحش ما ظهر منها وما بطن. والاثم البغي بغير الحق وان تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا

111
00:42:34.750 --> 00:43:05.150
احسنت. هذه  هنا في شريك عن الله واثبات وحدانيته ونفي الولد عنه والصاحبة. قال تعالى وقل الحمدلله وقد مر ان معنى الحمد هو وصف الله بصفات الكمال ونعوت الجلال. فاذا تكرر الحمد صار ثناء

112
00:43:05.900 --> 00:43:25.900
وقل الحمدلله الذي لم يتخذ ولدا. في هذا رد على من ادعى الولد لله. وهم طوائف من بني ادم. اليهود قالت عزير ابن الله والنصارى قالت المسيح ابن الله. ومشرك العرب قالت الملائكة بنات الله. فنزه الله نفسه عن الولد

113
00:43:25.900 --> 00:43:43.850
ان الولد لابد ان يكون من جنس ابيه. وهذا ينافي وحدانية الله تعالى كما ان الولد انما يتخذ للاعانة والمساعدة في حال الكبر. والله غني عن ذلك. فلهذا نزه الله نفسه عن الولد

114
00:43:43.850 --> 00:44:02.550
فلئن كان الولد كمال في حق المخلوقين فهو في حق الخالق نقص لكمال وحدانيته تعالى ولم يكن له شريك في الملك. اي والله. لا شريك له سبحانه وتعالى لا استقلالا ولا مشاركة

115
00:44:02.600 --> 00:44:18.800
لا لا لا لا ملك لاحد مع الله سبحانه وتعالى لا استقلالا ولا مشاركة. كما قال الله تعالى قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الارض وما لهم فيهما من شرك

116
00:44:19.350 --> 00:44:39.550
له الملك كل الملك له سبحانه ولهذا قدم الجار والمجرور ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من  الولي من الولي وهو الدنو والقرب. فالمقصود بالولي يعني المعاون والنصير

117
00:44:39.750 --> 00:44:59.750
ومعنى قوله من الذل يعني بسبب الذل. فان من لها استعمالات عدة. ومن استعمالات من ان تكون سببية. اذا معنى قوله ولم يكن له ولي من الذل اي بسبب الذل. فالله سبحانه وتعالى لا يستكثر بعباده من قلة ولا يستعد يستعد

118
00:44:59.750 --> 00:45:19.000
بهم من ذلة وكبره تكبيرا. اي قل الله اكبر الله اكبر بلسانك وكبره بفعالك يسبح لله ما في السماوات وما في الارض. التسبيح هو التنزيه. فحينما تقول سبحان الله اي تنزيها لله. ومما ينزه الله

119
00:45:19.000 --> 00:45:35.300
عنه عن ثلاثة امور عن النقص والعيب ومماثلة المخلوقين يسبح لله ما في السماوات وما في الارض. كل ما في السماوات وكل ما في الارض فهو يسبح بحمده. وان من شيء الا يسبح

120
00:45:35.300 --> 00:45:59.000
ولكن لا تفقهون تسبيحهم. انه كان حليما غفورا له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير تبارك الذي نزل الفرقان. تبارك تقدم معناها الذي نزل الفرقان. الفرقان هو القرآن. وهو اسم من اسمائه

121
00:45:59.000 --> 00:46:23.750
لانه يفرق بين الحق والباطل وبين المؤمنين والكفار تبارك الذي نزل الفرقان على عبده من عبده؟ محمد صلى الله عليه وسلم. وهذا يدلنا على ان مقام العبودية مقام شريف فان الله تعالى وصف محمدا صلى الله عليه وسلم في اشرف المقامات بالعبودية. سبحان الذي اسرى بعبده. تبارك الذي نزل

122
00:46:23.750 --> 00:46:50.100
على عبده وانه لما قام عبد الله يدعوه وهكذا ليكون للعالمين نذيرا. اذا دعوة النبي صلى الله عليه وسلم للناس جميعا انسهم وجنهم. برهم وفاجرهم يهوديهم ونصرانيهم. كتابيهم ووثنيهم. قل يا ايها الناس اني رسول الله اليكم جميعا الذي له ملك السماوات

123
00:46:50.100 --> 00:47:17.800
والارض لا اله الا هو يحيي ويميت فامنوا بالله ورسوله النبي الامي الذي يؤمن بالله وكلماته واتبعوه لعلكم  اذا هو سبحانه وتعالى هو صلى الله عليه وسلم للعالمين نذيرا الذي له ملك السماوات والارض تقدم هذا المعنى ولم يتخذ ولدا. اذا فيه تبرئة الله عن الولد ولم يكن له شريك في الملك

124
00:47:18.200 --> 00:47:38.200
خلافا لما يدعيه المشركون من آآ القائلين بالتثنية وهم الثانوية من المجوس الذين يزعمون ان للكون خارقان اله النور الخير واله الظلمة يخلق الشر او ما يدعيه الرومان من تعدد الالهة فيجعلون لكل مرفق من مرافق الحياة الى اله الحرب اله

125
00:47:38.200 --> 00:47:58.050
والحصاد الى الحب الى كذا هكذا من وثنيتهم. اذا لم يكن له شريك في الملك وخلق كل شيء هل خرج شيء؟ ابدا. كل شيء فهو مخلوق لله. وفي هذا رد على القدرية. الذين يزعمون العبد يخلق فعل نفسه. فالله خالق

126
00:47:58.050 --> 00:48:15.650
كل شيء هو خالق العباد وخالق افعالهم. وان كانت افعالهم مكتسبة لهم. وخلق كل شيء فقدره تقديرا اذا قد قدره الله منذ الازل. وفي حديث عبد الله بن عمرو بن العاص مرفوعا

127
00:48:16.300 --> 00:48:35.500
ان الله كتب مقادير الخلائق قبل ان يخلق السماوات والارض بخمسين الف سنة ما اتخذ الله من ولد هذا نفي من تدل على الاستغراق والتقصي اي صورة منصور الولادة ما اتخذ الله من ولد. وقد بينا لم

128
00:48:35.900 --> 00:48:59.750
وما كان معه من اله حاش وكلا ان يكون مع الله اله. لو كان فيهما الهة الا الله لفسدتا وما كان معه من اله. اذا يعني لو قدر وحاشا وكلا ان يكون لذهب كل اله بما خلق ولعلى بعضهم على بعض سبحان الله عما يصفون. في هذا

129
00:48:59.750 --> 00:49:21.100
على امتناع ان يكون في الكون خالق مع الله. لم؟ لانه لو وهي حرف امتناع لو كان معه اله اذا استقل كل واحد بملكه لذهب كل اله بما خلق وايضا لنشأ بينهم ما ينشأ بين ملوك بين الملوك من المغالبة

130
00:49:21.200 --> 00:49:39.850
ولعل بعضهم على بعض. وما الذي نجده؟ نجد ان الكون متسق منتظم ليس فيه جزائر متناثرة ونجد انه ليس فيه اضطراب مما يدل على وجود منازعة ومغالبة. اذا هذا دليل على وحدانية الله

131
00:49:39.850 --> 00:49:55.750
يتكلمون يثبتون هذه القضية بما يسمونه دليل التمانع وهو دليل عقلي لا بأس به. يقولون لو قدر ان للكون خالقان. فاراد احدهما ان يحرك شيئا واراد الاخر ان يسكنه فلابد

132
00:49:55.800 --> 00:50:14.200
تمت ثلاث احتمالات. اما ان يقع مراد كل منهما او الا يقع مراد اي منهما او يقع مراد احدهما فاما الاحتمال الاول فهو ممتنع. مستحيل ان يكون الشيء متحركا ساكنا في ان واحد

133
00:50:14.500 --> 00:50:34.500
وايضا يستحيل الا يكون لا متحركا ولا ساكنا. ويدل على عجز كل منهما لو لم يقع مراده. فما بقي الا الاحتمال الاخير وهو ان يقع مراد احدهما ولا يقع مراد. الاخر فيكون من وقع مراده فهو المستحق للعبادة. ولكن الاية القرآنية ابلغ في بيانها

134
00:50:34.500 --> 00:50:56.250
المعنى اذا لذهب كل الها بما خلق ولا على بعضهم على بعض سبحان الله تنزيها له عما يصفون عالم الغيب والشهادة قال عما يشركون. ثم قال فلا تضربوا لله الامثال. اي لا يمثل الله بخلقه ولا يقاس بهم. فلا يجوز قياس التمثيل في

135
00:50:56.250 --> 00:51:13.300
حق الله تعالى ان الله يعلم وانتم لا تعلمون ثم ذكر المحرمات فقال قل انما وهي اداة حصر. انما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن. والفواحش جمع فاحشة وهي ما عظم

136
00:51:13.600 --> 00:51:34.900
خبثه واستقباحه الظاهر منها والباطن. والاثم الاثم ها هنا الذي يأثمه الانسان بذاته غير متعد لغيره. واما البغي فما حصل به تجنن وعدوان على الغير والبغي بغير الحق وهذا وصف طردي. لان كل بغي فهو بغير حق

137
00:51:35.200 --> 00:51:49.850
وان تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وهذا هو موضع الشاهد. وهو النهي عن الشرك وتسوية غير الله تعالى به سبحانه وقوله ما لم ينزل به سلطانا ايضا وصف طردي. يعني بمعنى

138
00:51:49.900 --> 00:52:04.250
كل شيء اشرك مع الله تعالى فلا سلطان له. ولا دليل له ولا برهان له. وان تقولوا على الله ما لا تعلمون وهذه اعظمها وهي القول على الله بغير علم

139
00:52:04.550 --> 00:52:13.650
دل على تحريم هذه المحرمات العظيمة فهي امهات المحرمات عافانا الله تعالى واياكم. وصلى الله على نبينا محمد واله