﻿1
00:00:02.250 --> 00:00:22.250
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول الشيخ العلامة عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله تعالى يقول في كتابه القواعد الحسان

2
00:00:22.250 --> 00:00:46.250
المتعلقة بتفسير القرآن القاعدة الثالثة عشرة طريقة القرآن في الحجاج والمجادلة مع اهل الاديان الباطلة قد امر الله بالمجادلة بالتي هي احسن. ومن تأمل الطرق التي نصب الله المحاجة بها مع المبطلين على ايدي رسل

3
00:00:46.250 --> 00:01:08.750
رآها من اوضح الحجج واقواها واقومها وادلها على احقاق الحق وازهاق الباطل على وجه لا تشويش فيه ولا ازعاج وتأمل محاجة الرسل مع اممهم. وكيف دعوهم الى عبادة الله وحده لا شريك له

4
00:01:08.850 --> 00:01:33.900
من جهة انه المتفرد بالربوبية والمتوحد بالنعم وهو الذي اعطاهم العافية والاسماع والابصار والعقول والارزاق وسائر اصناف النعم كما انه المنفرد بدفع النقم. وان احدا من الخلق ليس عنده نفع ولا دفع. ولا ضر ولا نفع. فانه

5
00:01:33.900 --> 00:01:53.900
مجرد معرفة العبد بذلك واعترافه به لا بد ان ينقاد للدين الحق الذي به تتم النعمة وهو الطريق الوحيد لشكرها. وكثيرا ما يحتج على المشركين به في عبادته بالزامهم باعترافهم بربوبية

6
00:01:53.900 --> 00:02:14.500
وانه الخالق لكل شيء والرازق لكل شيء. فيتعين انه المعبود وحده فانظر الى هذا البرهان كيف ينتقل الذهن منه باول وهلة الى وجوب عبادة من هذا شأنه. ووجوب لا صلة

7
00:02:14.650 --> 00:02:39.550
ويجادل المبطلين ايضا بذكر عيب الهتهم وانها ناقصة من كل وجه لا تغني عن اهلها شيئا. ويقيم الادلة على اهل الكتاب بانهم لهم من ثواب المخالفات لرسلهم ما لا يستغرب معه مخالفتهم لمحمد صلى الله عليه وسلم. وينقض

8
00:02:39.550 --> 00:03:04.150
عليهم دعاويهم الباطلة وتزكيتهم لانفسهم ببيان ما يضاد ذلك من احوالهم واوصافهم جادلهم بتوضيح الحق وبيان براهينه. وان صدقه وحقيته تدفع بمجردها جميع الشبه المعارضة له فماذا بعد الحق الا الضلال

9
00:03:04.600 --> 00:03:24.600
وهذا الاصل في القرآن كثير فانه يفيد الدعوة للحق ورد كل ما ينافيه ويجادلهم بوجوب تنزيل منازلها وانه لا يليق ان يجعل للمخلوق العبد الفقير العاجز من كل وجه بعض حقوق الرب الخالق

10
00:03:24.600 --> 00:03:49.750
الغني الكامل من جميع الوجوه. ويتحداهم ان يأتوا بكتاب او شريعة اهدى واحسن من هذه الشريعة وان يعارضوا القرآن فيأتوا بمثله ان كانوا صادقين ويأمر نبيه بمباهلة من ظهرت مكابرته وعناده. فينكصون عنها لعلمهم انه رسول

11
00:03:49.750 --> 00:04:10.850
الله الصادق الذي لا ينطق عن الهوى وانهم لو باهلوه لهلكوه. وفي الجملة لا تجد طريقا نافعا فيه احقاق الحق وابطال الباطل الا وقد احتوى عليه القرآن على اكمل الوجوه

12
00:04:12.050 --> 00:04:34.100
الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله وصلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد

13
00:04:34.650 --> 00:05:04.550
فهذه القاعدة الثالثة عشرة من القواعد الحسان للامام العلامة الشيخ عبدالرحمن ابن ناصر السعدي رحمه الله تعالى وسبق ان مر معنا في القاعدة العاشرة طريقة القرآن في الدعوة دعوة الكفار

14
00:05:04.750 --> 00:05:29.750
على اختلاف مللهم ونحلهم طريقة القرآن في دعوة الكفار على اختلاف مللهم ونحلهم وهذه القاعدة قد تكون فقد تكون فرعا عن تلك القاعدة الاولى لان القاعدة الاولى عامة بطريقة دعوة الكفار عموما

15
00:05:30.550 --> 00:05:58.350
على اختلاف الملل والنحل وهذه القاعدة تتعلق بمجادلة اه اهل الاديان الباطلة ومن المعلوم ان المجادلة هي مرحلة في الدعوة لا يسار اليها ابتداء وانما يسار اليها مع من يحتاج المقام معه الى مجادلة

16
00:05:59.900 --> 00:06:22.150
ولهذا قال الله سبحانه وتعالى ادعوا الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي احسن هذه الاية استنبط منها غير واحد من اهل العلم ان فيها دلالة على مراتب الدعوة بحسب حال المدعوين

17
00:06:22.550 --> 00:06:44.950
لان من يدعى الى الله سبحانه وتعالى من يدعون الى الله سبحانه وتعالى احوالهم مختلفة منهم الراغب في الحق القريب منه الحريص عليه ومنهم من عنده شيء من العناد والممانعة

18
00:06:45.450 --> 00:07:11.300
وعدم الاستجابة وعنده شيء من التعالي او نحو ذلك ومنهم من عنده شبهة او شبه عديدة حالت بينه وبين الاقتناع بالحق فهذا الثالث هو الذي يحتاج الى المجادلة والاول يكفيه ان يدعى

19
00:07:11.750 --> 00:07:37.150
بالحكمة واللين والمعاند يحتاج الى موعظة لعلها توقظ قلبه بان يخوف بالله وعقابه وسخطه ونقمته وما احلهم بالظالمين وما اعد لهم من العقاب ولهذا تنوعت المراتب بحسب حال المدعوين قال ادعوا الى سبيل ربك

20
00:07:37.450 --> 00:07:58.100
بالحكمة هذه مرتبة والموعظة الحسنة هذه مرتبة وجادلهم بالتي هي احسن هذي مرتبة ثالثة وكل من هذه المراتب الثلاث يسار اليها بحسب حال من يدعى فاذا كان الذي يدعى راغب

21
00:07:58.450 --> 00:08:17.800
اذا كان الذي يدعى راغبا في الخير قريبا منه حريصا عليه فانه يكفيه ان يدعى بالحكمة يذكر له الحق بدليله مرغبا له في فعل الحق واذا كان عنده شيء من العناد

22
00:08:18.300 --> 00:08:42.300
والاباء والامتناع فانه يحتاج الى موعظة والوعظ يكون فيه شيء من التخويف والانذار والتحذير من نقمة الله سبحانه وتعالى وعقابه وسخطه واذا كان من يدعى عنده شيء من الشبهات التي

23
00:08:42.850 --> 00:09:04.000
حالت بينه وبين الحق وقبوله فانه يجادل وتكون المجادلة له بالتي هي احسن قال وجادلهم بالتي هي احسن وفي الاية الاخرى قال ولا تجادلوا اهل الكتاب الا بالتي هي احسن

24
00:09:04.450 --> 00:09:22.300
واهل الكتاب عندهم شبهات اهل الكتاب يختلفون عن غيرهم عندهم شبهات ولهذا لما بعث النبي عليه الصلاة والسلام معاذا الى اليمن نبهه الى هذا الامر نبهه انه سيأتي قوما اهل كتاب

25
00:09:22.800 --> 00:09:43.000
قال انك ستأتي قوما اهل كتاب وهذا فيه ان الداعي الى الله سبحانه وتعالى لابد ان يكون عنده شيء من البصيرة بحال المدعو ان يكون عنده شيء من البصيرة بحال المدعو ان يكون عنده خلفية

26
00:09:43.300 --> 00:09:59.450
عن المدعو ما هو ما هو وظعه هل هو من الراغبين الحريصين على الخير هل هو من اهل العناد؟ هل عنده شبهات اذا كانت شبهة اذا كان عنده شبهات ما نوعها

27
00:10:01.050 --> 00:10:25.500
حتى تكون دعوته له الى دين الله سبحانه وتعالى بحسب وحال الرجل وقوله سبحانه وجادلهم بالتي هي احسن وكذلك قوله ولا تجادلوا اهل الكتاب الا بالتي هي احسن هذا يستفاد منه

28
00:10:27.300 --> 00:10:53.900
امورا عديدة لان الله عز وجل قال بالتي هي احسن بالتي هي احسن ولم يحدد لنا نوعا معينا من الحسن نصير اليه ونعاملهم به قولا او فعلا فدل ذلك على ان كل امر

29
00:10:54.550 --> 00:11:26.150
حسنا في ضوء قواعد الشريعة واصولها وكلياتها يفيد المدعو وينفعه يسار اليه ويعامل به من الانة القول وطيب الحديث وقوة الحجة  العناية بازالة الشبهة والصبر على المدعو الذي يكون مبتلى بشيء من هذه الشبهات يصبر عليه

30
00:11:27.850 --> 00:11:54.350
ويترفق به ويحلم معه يعامله هذه المعاملة الحسنة لعل ذلك ان يكون سببا هدايته ونجاته من النار ومن سخط الله تبارك وتعالى ولهذا لما قرر الشيخ رحمه الله هذه القاعدة

31
00:11:54.600 --> 00:12:16.500
وهي مجادلة اهل الاديان الباطلة اهل الاديان الباطلة ايا كانت اديانهم اهل الاديان الباطلة ايا كانت اديانهم وكل دين ليس هو دين الاسلام فهو باطل لان الله سبحانه وتعالى قال ومن يبتغي غير الاسلام دينا

32
00:12:17.050 --> 00:12:34.350
فلن يقبل منه وهو في الاخرة من الخاسرين وقال جل وعز ان الدين عند الله الاسلام وقال سبحانه وتعالى اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا

33
00:12:36.100 --> 00:13:05.350
اصحاب الاديان الباطلة من اجل محاجتهم ومجادلتهم يحتاج الداعي الى الله سبحانه وتعالى ان يقف على طريقة القرآن في اقناع هؤلاء وايصال الحق لهم وازالة الشبهة عنهم والشيخ رحمه الله يعرض هنا شيئا

34
00:13:05.700 --> 00:13:28.300
من طريقة القرآن في بيان ذلك وبدأ كلامه بقوله قد امر الله بالمجادلة بالتي هي احسن قد امر الله بالمجادلة بالتي هي احسن مر معنا في ايتين وجادلهم بالتي هي احسن

35
00:13:28.600 --> 00:13:49.500
ولا تجادلوا اهل الكتاب الا بالتي هي احسن فامر جل وعلا بالمجادلة بالتي هي احسن وعرفنا ان المجادلة بالتي هي احسن ان يستعمل الداعي الى الله سبحانه وتعالى قدر جهده وطاقته

36
00:13:49.850 --> 00:14:14.300
ما يحسن ويجمل من القول والفعل ما يحصل ويجمل من القول والفعل لان الفعل ايضا له دور في قبول الحق فرق بين من يدعوك  وجه طليق مبتسم وبين من يدعوك بوجه

37
00:14:14.500 --> 00:14:41.350
عابس فرق بين من يدعو بإنانة القول فقولا له قولا لينا وبين من يدعو بفظاظة في القول وغلظة وشدة فرق بين من يسمع الشبه التي عرضت للمبطل فحالت بينه وبين قبول الحق

38
00:14:42.650 --> 00:15:08.650
ليفندها شبهة شبهة ويصبر عليه ويحلم وبين من يدعوه وهو لا يصبر عليه ولا يحلم ولهذا قال العلماء ثلاثة امور ان لم تتوفر في الداعي الى الله سبحانه وتعالى لا تؤتي دعوته اكلها

39
00:15:10.050 --> 00:15:44.000
وهي العلم والصبر والحلم هذه الامور الثلاثة ركائز علم وصبر وحلم  هذا المدعو مبتلى مبتلى بشبهات حالت بينه وبين الحق فاذا كان عندك علم يزيل الشبهة وعندك صبر تحتمل فيه

40
00:15:44.150 --> 00:16:17.950
اذاه وجفوته وكبره وعناده وعندك حلم ايظا تعامله به  تتأنى معه وتتروى في دعوته الى الله سبحانه وتعالى فان مثل هذا يؤتي باذن الله ثماره وكل ذلكم داخل تحت قوله ولا تجادلوا اهل الكتاب

41
00:16:18.100 --> 00:16:42.150
الا بالتي هي احسن قال ومن تأمل الطرق التي نصب الله المحاجة بها مع المبطلين على ايدي رسله رآها من اوضح الحجج واقواها واقومها وادلها على احقاق الحق وازهاق الباطل

42
00:16:42.500 --> 00:17:01.700
وهذا تأصيل اراد به الشيخ ان يربط الداعي الى الله سبحانه وتعالى بطريقة القرآن وان يكون نهجه في الدعوة الى الله سبحانه وتعالى نهج القرآن يسير في ضوء كتاب الله سبحانه وتعالى

43
00:17:03.550 --> 00:17:24.750
قال على وجه لا تشويش فيه ولا ازعاج فتأمل محاجة الرسل مع اممهم وكيف دعوهم الى عبادة الله وحده لا شريك له من جهتي ثم اخذ يفصل قال كيف دعوهم الى عبادة الله وحده لا شريك له

44
00:17:24.800 --> 00:17:48.200
وهذا هو الاصل الذي يدعى اليه والذي اتفقت الرسل جميعهم على الدعوة اليه. ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت وما ارسلنا من قبلك من رسول الا نوحي اليه انه لا اله الا انا فاعبدون

45
00:17:48.350 --> 00:18:13.500
فهذا هو الاصل الذي يدعى اليه مع ان بعض المشتغلين بالدعوة غاب عنهم هذا الاصل ولم يعتنوا به ولم يهتموا بدعوة الناس اليه بل اصبح هم بعظهم وغاية جهده في دعوته ان يقنع

46
00:18:13.750 --> 00:18:36.000
الكافر بوجود الله ان يقنع الكافر بوجود الله او ان ينصب الدلائل والبراهين المثبتة لوجود الله سبحانه وتعالى حتى صار امر التوحيد عند بعضهم اثبات وجود الله والاقرار بربوبيته سبحانه وتعالى

47
00:18:37.300 --> 00:18:58.100
وهذا جانب اشتغل به من كان لهم عناية بالكلام الباطل الذي ذمه السلف رحمهم الله فترى بعض هؤلاء يكتب الكتب المطولة في ذكر البراهين والدلائل المثبتة لوجود الله سبحانه وتعالى

48
00:18:58.350 --> 00:19:24.200
وكلما زادت الدلائل عنده وهي دلائل متكلفة منطقية عقلية كلما زادت هذه الدلائل عنده زادت مكانته حول الحواس والاتباع ولهذا يذكرون عن احد كبار هؤلاء انه مع حاشية من طلابه وتلاميذه

49
00:19:25.200 --> 00:19:48.600
في الطريق فمروا بامرأة عجوز مروا بامرأة عجوز على الفطرة  رأت هذا الرجل مع هذه الحاشية قالت من هذا فاحد تلاميذه غضب قال هذا فلان ما تعرفينه عنده الف دليل على وجود الله

50
00:19:48.800 --> 00:20:06.350
هذا فلان ما تعرفينه؟ عنده الف دليل على وجود الله فقالت المرأة لو لم يكن في قلبه الف شك لما وجد عنده الف دليل لو لم يكن في قلبه الف شك

51
00:20:06.450 --> 00:20:26.650
لما وجد عنده الف دليل يعني ان الامر اظهر من ان تطلب له هذه الادلة وهل يصح في الاذهان شيء اذا احتاج النهار الى دليل الان لو ان شخصا جاء في وظح النهار

52
00:20:27.850 --> 00:20:47.600
وقال انا ساثبت لكم ان الشمس موجودة بالادلة المقنعة اسمعوا ادلتي الاول الثاني الثالث الرابع ويعدد لهم ادلة يثبت لهم ان الشمس طالعة وانها موجودة دليلا تلو الاخر ما فائدة

53
00:20:48.050 --> 00:21:05.250
مثل هذا الكلام وما ثمرته ثم لو انه اثبت وجود الله سبحانه وتعالى بالادلة ليس هو هذا التوحيد لو انه اثبت وجود الله وامن به واقر لا يكون موحدا حتى يعبد الله

54
00:21:05.400 --> 00:21:27.550
مخلصا له الدين كما مر معنا ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت فالتوحيد الذي دعت اليه الرسل ووقعت فيه الخصومة بينهم وبين اقوامهم

55
00:21:28.100 --> 00:21:51.850
هو توحيد الله واخلاص الدين له وافراده سبحانه وتعالى بالعبادة واما وجود الله فامر مركوز في الفطر ولا يجحده الا معاند مستكبر قال تعالى وجحدوا بها واستيقنتها انفسهم ظلما وعلوا

56
00:21:53.350 --> 00:22:10.400
وقال موسى في خطابه قال موسى عليه السلام في خطابه لفرعون لقد علمت ان يا فرعون ما انزل هؤلاء الا رب السماوات والارض بصائر انت تعرف في قرارة نفسك لكن جحدك

57
00:22:10.750 --> 00:22:31.800
لذلك هو ظلم وعلو واستكبار فالشاهد ان طريقة الانبياء في الدعوة الى الله هي اقامة البراهين على ان المعبود بحق هو الله ولا معبود بحق سواه هذا هو الغاية والمقصد من دعوتهم

58
00:22:32.000 --> 00:22:56.850
ثم تتنوع البراهين والدلائل في اه تقرير هذا الاصل الا وهو ان المعبود بحق هو الله جل وعلا وكل من سواه عبادته ضلال وباطل قال وكيف دعوهم الى عبادة الله وحده لا شريك له

59
00:22:57.250 --> 00:23:22.800
من جهة انه المتفرد بالربوبية والمتوحد بالنعم وهو الذي اعطاهم العافية والاسماع والابصار والعقول والارزاق وسائر اصناف النعم كما انه المنفرد بدفع النقم وان احدا من الخلق ليس عنده نفع ولا دفع

60
00:23:23.050 --> 00:23:44.850
ولا ضر ولا نفع هكذا العبارة وفيها شيء من التكرار قوله ليس عنده نفع ولا دفع ولا ضر ولا نفع  غالبا الذي يذكر مع الدفع الرفع الذي يذكر مع الدفع هو الرفع

61
00:23:45.300 --> 00:24:10.650
وكله يتعلق بالمصيبة قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا كشفه اي رفعه وتحويله اي دفعه الضر الذي ينزل بالانسان او يخشى ان ينزل به يحتاج ان يدفع او يرفع

62
00:24:10.700 --> 00:24:30.000
يدفع قبل ان ينزل ويرفع اذا نزل. وهذا كله بيد الله سبحانه وتعالى لا يدفع الضر والبلاء الا هو ولا يرفعه اذا وقع الا هو ومن يدعى من دون الله سبحانه وتعالى لا يملك من ذلك شيئا. قل ادعوا الذين زعمتم من دونه

63
00:24:30.050 --> 00:24:52.400
فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا فقال فانه بمجرد معرفة العبد بذلك واعترافه به لابد ان ينقاد للدين الحق الذي به تتم النعمة وهو الطريق الوحيد لشكرها وهذا ذكر الدلائل عليه مر معنا

64
00:24:52.500 --> 00:25:16.650
بالقاعدة الاولى سواء الاستدلال لتوحيد العبادة بتوحيد الربوبية او الاستدلال لها بان الله بيده المنع والعطاء والضر والنفع وغير ذلك او الاستدلال لها بان النعم كلها بيد الله سبحانه وتعالى وما بكم من نعمة فمن الله كل ذلكم

65
00:25:16.650 --> 00:25:38.350
مر معنا الاستدلال عليه في القاعدة العاشرة قال وكثيرا ما يحتج على المشركين به في عبادته بالزامهم باعترافهم بربوبيته وانه الخالق لكل شيء والرازق لكل شيء فيتعين انه المعبود وحده

66
00:25:38.750 --> 00:26:06.550
فانظر الى هذا البرهان كيف ينتقل الذهن منه باول وهلة الى وجوب عبادة من هذا شأنه ووجوب الاخلاص له ووجوب الاخلاص له. هذا امثلته كثيرة ومر معنا شيء منها ومنها قول الله تعالى يا ايها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون. الذي جعل لكم الارض فراشا

67
00:26:06.550 --> 00:26:27.850
والسماء بناء وانزل من السماء ماء فاخرج به من الثمرات رزقا لكم فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون قال ابن عباس وغيره لا تجعلوا لله شركاء في العبادة وانتم تعلمون انه لا خالق لكم غير الله

68
00:26:28.200 --> 00:26:46.800
فانتقل اذهانهم من الاقرار بالربوبية وتفرد الله سبحانه وتعالى بانواع العطاء جل وعلا وانه لا شريك له في شيء من ذلك ونقلهم منه الى وجوب اخلاص العبادة لمن هذا شأنه

69
00:26:46.950 --> 00:27:08.850
اي كما انه تفرد وحده بالملك والخلق والعطاء لا شريك له في شيء من ذلك فليفرد وحده بالعبادة قال وايظا يجادل المبطلين ايظا بذكر عيب الهتهم. وانها ناقصة من كل وجه. لا تغني عن اهلها شيئا

70
00:27:08.850 --> 00:27:27.200
وهذا ايضا من البراهين التي تكررت في القرآن كما ان الالهة لا تملك لنفسها شيئا لا لا تملك موتا ولا حياة ولا نشورا لنفسها فكيف تملك شيئا من ذلك لغيرها

71
00:27:27.850 --> 00:27:53.650
فعيب اه اه معبودات هؤلاء واوثانهم وذكر نقصها وانها لا تملك لنفسها شيئا فظلا ان تملك لغيرها هذا من الطرائق التي سلكها القرآن في اقناع هؤلاء يا ايها الناس ضرب مثل فاستمعوا له ان الذين تدعون من دون الله

72
00:27:53.950 --> 00:28:13.200
لن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له وان يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوه منه ضعف الطالب والمطلوب ما قدروا الله حق قدره. ان الله لقوي عزيز مثل الذين اتخذوا من دون الله اولياء كمثل العنكبوت

73
00:28:13.400 --> 00:28:29.050
اتخذت بيتا وان اوهن البيوت لبيت العنكبوت لو كانوا يألمون فهذه الطريقة في القرآن تأتي كثيرا لما تعبد ما لا يسمع ولا ولا يبصر ولا يغني عنك شيئا. هذي تأتي كثيرا في القرآن عيب

74
00:28:29.200 --> 00:28:56.700
الاصنام والمعبودات وبيان نقصها وانها لا تملك لنفسها شيئا فظلا ان تملك شيئا من ذلك لغيرها قال ويقيم الادلة على اهل الكتاب بانهم لهم من السوابق المخالفة من سوابق المخالفات لرسلهم ما لا يستغرب معه

75
00:28:56.750 --> 00:29:22.550
مخالفتهم لمحمد صلى الله عليه وسلم وهذا اقرب ما يكون آآ منه الى دعوة هؤلاء اه اه انه تسلية للنبي عليه الصلاة والسلام والدعاة الى الله وان تكذيبهم للنبي صلى الله عليه وسلم له نظير من احوالهم فيما سبق

76
00:29:22.800 --> 00:29:50.700
مع الانبياء فليس الامر بجديد على هؤلاء ليس بجديد على هؤلاء فان كانوا كذبوا محمدا صلى الله عليه وسلم فقد كذبوا الانبياء قبله صلوات الله وسلامه عليه قال وينقض عليهم دعاويهم الباطلة وتزكيتهم لانفسهم

77
00:29:50.950 --> 00:30:14.950
ببيان ما يضاد ذلك من احوالهم واوصافهم وهذه من طرائق القرآن عندما يزكي هؤلاء انفسهم بالعقول عندما يزكون انفسهم بالعقول او يزكون انفسهم بامور اخرى مثل ما قال المشركون عن انفسهم

78
00:30:15.600 --> 00:30:36.900
اه نحن اهل السقاية واهل الخدمة للحاج ونحو ذلك مما يأتون به يبين لهم المعايب الاخرى الشنيعة الفظيعة التي هم عليها واعظم شناعة هم عليها كفرهم بالله سبحانه وتعالى واتخاذهم اصناما الهة

79
00:30:37.050 --> 00:31:06.900
يدعونها ويعبدونها وينزلون بها حاجاتهم وطلباتهم وهي لا تملك لنفسها شيئا فظلا ان تملك لغيرها قال ويجادلهم بتوضيح الحق وبيان براهينه. وان صدقه وحقيته تدفع بمجردها جميع الشبه المعارضة له فماذا بعد الحق الا الضلال؟ وهذه مرت معنا ابراز محاسن

80
00:31:07.050 --> 00:31:28.700
الدين هي بحد ذاتها كافية في الاقناع قال وهذا الاصل في القرآن كثير فانه يفيد الدعوة للحق ورد كل ما ينافيه هذا الاصل يعني ابراز محاسن الدين الاسلامي قال ويجادلهم بوجوب

81
00:31:29.550 --> 00:31:48.100
تنزيل الامور منازلها وانه لا يليق ان ان يجعل للمخلوق العبد الفقير العاجز من كل وجه بعظ حقوق الرب الخالق الغني الكامل من جميع الوجوه وهذي ايظا طريقة من طرق الاقناع لهؤلاء في القرآن الكريم

82
00:31:49.200 --> 00:32:15.000
ان يطالب هؤلاء بوظع الامور مواضعها وهي الحكمة بخلاف الظلم ولهذا كان المشركون بالله سبحانه وتعالى اظلم الناس لا تشرك بالله ان الشرك لظلم عظيم كانوا اظلم الناس لان اه

83
00:32:15.600 --> 00:32:31.050
اشد وضع للامر في غير موضعه وضع العبادة في غير موضعها العبادة موضعها ان تصرف لله وحده الذي تفرد بالخلق والرزق والعطاء والمنع لا شريك له في شيء من ذلك

84
00:32:31.150 --> 00:32:49.750
فمن صرف العبادة لغيره سبحانه وتعالى من هذه الاصنام والاوثان فقد وقع في اظلم الظلم لانه لم يظع الامور مواظعها ولم ينزلها منازلها. فهذه من الطرائق في اقناع هؤلاء. ان الذين تدعون من دون الله

85
00:32:49.750 --> 00:33:16.400
عباد امثالكم قال ويأمرهم ويأمر نبيه بمباهلة قبل ذلك قال ويتحداهم ان يأتوا بكتاب او شريعة اهدى واحسن من هذه الشريعة وان يعارضوا القرآن فيأتوا بمثله ان كانوا صادقين وهذا مر معنا شيء من دلائله فيما سبق

86
00:33:17.700 --> 00:33:41.250
قال ويأمر نبيه بمباهلة من ظهرت مكابرته وعناده وهذه تأتي كمرحلة اخيرة بدعوة هؤلاء لا يسار الى المباهلة ابتداء وانما تأتي مرحلة اخيرة يحاول معهم بطرق وطرق ووسائل ويتدرج معهم في الدعوة

87
00:33:42.000 --> 00:34:03.850
فاذا استعصت الامور وابى هؤلاء الا المكابرة يصار الى المباهلة والمباهلة يصح ان يقال فيها اخر الدواء الكي. يعني لا يسار اليها ابتداء وانما يسار اليها في نهاية المطاف يصار اليها في نهاية المطاف

88
00:34:04.600 --> 00:34:26.800
ومن الامور المؤسفة التي توجد احيانا بين بعض الشباب عندما يتناقش هو وصاحبه في مسألة لدقيقتين او ثلاث يقول لصاحبه تباهلني؟ نتباهل هذا كلام من لا يفهم المباهلة ليست امرا يسار اليه ابتداء

89
00:34:27.100 --> 00:34:49.250
المباهلة ليست امرا يسار اليه ابتداء وانما هي تأتي كمرحلة اخيرة يتدرج مع المدعو عبر مراحل جاء بيانها في كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم فاذا استعصت الامور وابى الا العناد والمكابرة

90
00:34:50.050 --> 00:35:16.200
فانه يصار حينئذ الى المباهلة والمباهلة ان يجتمع المتباهلين او المتباهلون يجتمعون  يدعون الله سبحانه وتعالى ان ينزل لعنته وسخطه وعقابه ونقمته على الكاذب منهم على الكاذب منهم او الخاطئ منهم

91
00:35:17.300 --> 00:35:38.150
فهذه المباهلة. وكان النبي عليه الصلاة والسلام اذا عرظ على هؤلاء المباهلة ما يقبلون لانهم في قرارة انفسهم يعرفون انه نبي صادق عليه الصلاة والسلام ما يقبلون المباهلة لانهم يعرفون انهم لو باهلوه حلت عليهم النقمة ونزل عليهم سخط الله

92
00:35:38.200 --> 00:36:04.850
تبارك وتعالى ولهذا يقول الشيخ ويأمر نبيه بمباهلة من ظهرت مكابرته وعناده فينكسون عنها يعني لا يقبلون المباهلة. لعلمهم انه رسول الله الصادق الذي لا ينطق عن الهوى وانهم لو باهلوه لهلكوا. وانهم لو باهلوه لهلكوا

93
00:36:04.900 --> 00:36:25.300
قال وفي الجملة لا تجد طريقا نافعا فيه احقاق الحق وابطال الباطل الا والا وقد احتوى عليه القرآن على اكمل الوجوه وهذا يؤكد ان الواجب على كل من اشتغل بالدعوة الى الله سبحانه وتعالى ان يلزم

94
00:36:25.550 --> 00:36:57.400
طريقة القرآن وهي طريقة النبيين عليهم صلوات الله وسلامه. نعم قال رحمه الله تعالى القاعدة الرابعة عشرة حذف المتعلق المعمول فيه يفيد تعميم المعنى المناسب له وهذه قاعدة مفيدة جدا متى اعتبرها الانسان في الايات القرآنية اكسبته فوائد جليلة وذلك ان

95
00:36:57.400 --> 00:37:20.850
الفعل او ما هو في معناه متى قيد بشيء تقيد به فاذا اطلقه الله تعالى وحذف المتعلق فعمم ذلك المعنى. ويكون الحذف هنا احسن وافيد كثيرا من بالمتعلقات واجمع للمعاني النافعة ولذلك امثلة كثيرة جدا

96
00:37:21.350 --> 00:37:43.050
منها انه قال في عدة ايات لعلكم تعقلون. لعلكم تذكرون لعلكم تتقون. فيدل ذلك على ان المراد لعلكم تعقلون عن الله كلما ارشدكم اليه وكلما علمكموه وكلما انزل عليكم من الكتاب والحكمة

97
00:37:43.200 --> 00:38:06.250
لعلكم تذكرون جميع مصالحكم الدينية والدنيوية لعلكم تتقون جميع ما يجب اتقاؤه من جميع الذنوب والمعاصي. نعم ثم قال رحمه الله تعالى القاعدة الرابعة عشرة حذف المتعلق وهو المعمول فيه

98
00:38:06.600 --> 00:38:30.450
يفيد تعميم المعنى المناسب له قال وهذه قاعدة مفيدة جدا متى اعتبرها الانسان في الايات القرآنية اكسبته فوائد جليلة متى اعتبرها اي متى اعمل هذه القاعدة في الايات القرآنية اكسبتهم فوائد جليلة لانه سيظهر

99
00:38:30.550 --> 00:38:45.650
له من الاية معان عديدة بخلاف ما لو لم يعمل هذه القاعدة لا يظهر له الا معنى واحدا او ربما قصر الاية على معنى واحد لكن اذا طبق هذه القاعدة

100
00:38:46.300 --> 00:39:06.900
وهي ان حذف المتعلق او حذف المعمول فيه يفيد العموم بحسب المقام فهذا يعطي الانسان فوائد عديدة يستطيع ان يستظهرها من الاية بخلاف لو كان لم يعمل هذه القاعدة لا يظهر له

101
00:39:07.100 --> 00:39:26.650
مثل هذه الفوائد وبالامثلة التي ساقها رحمه الله تعالى يتضح المراد قال وذلك ان الفعل او ما هو في معناه متى قيد بشيء تقيد به متى قيد بشيء تقيد به

102
00:39:26.900 --> 00:39:52.750
فاذا اطلق اطلقه الله تعالى وحذف المتعلق فعمم ذلك المعنى يعني لا تجعله قاصرا على معنى واحد وانما اجعله عاما اما اذا قيد فيكون بحسب ما قيد به امثل بمثال ثم اتي الى امثلة الشيخ رحمه الله

103
00:39:54.150 --> 00:40:20.200
مثلا في بعض الايات في ذكر البشارة البشارة لاهل الايمان تارة تأتي البشارة مطلقة غير مقيدة يعني حذف المتعلق يقول تعالى لهم البشرى او يقول فبشر عباد لهم البشرى او يقول فبشر عباد

104
00:40:22.000 --> 00:40:39.550
ولا يذكر باي شيء مثلا لا يقول بشرهم بالجنة او لا يقول بشرهم برضى الله او بشرهم بسعادة الدنيا او بشرهم بالنجاة من سخط الله. او بشرهم الخير والبركة في الحياة. خذ من المعاني

105
00:40:39.950 --> 00:41:04.900
الجليلة المستفادة من هذا الاطلاق والتعميم قال فبشر عباد ولم يذكر المتعلق عدم ذكر المتعلق يفيد ماذا العموم فتكون البشارة شاملة لذلك كله تكون البشارة شاملة لذلك كله فبشر عباد لهم البشرى هذا يكون شاملا لذلك كله

106
00:41:05.150 --> 00:41:31.800
لكن اذا جاءت البشارة مقيدة اذا جاءت البشارة مقيدة يبشرهم ربهم برحمة هنا قيدت مثلا بالرحمة آآ آآ تأتي ايظا ايات فيها البشارة مثلا بالجنة البشارة بالجنة آآ او نحو ذلك فتكون

107
00:41:32.150 --> 00:41:48.950
آآ اذا قيدت تكون البشارة بحسب ما قيدت به تكون بحسب ما قيدت به. واذا اطلقت عمم المعنى هكذا يقول الشيخ اذا اطلقت البشارة او اطلق الامر عمم المعنى لا تقيده

108
00:41:49.200 --> 00:42:15.100
لانه اطلق في القرآن فيبقى على اطلاقه عاما لكن اذا جاءه جاء مقيدا اذا جاء مقيدا فقيده بما قيد به في الاية ان كانت البشارة مثلا قيدت بالرحمة تقيدها بها ان قيدت بالجنة تقيدها بها ان قيدت بالرضا تقيدها بها ان اطلق قال بشر عباد ولم يذكر بماذا؟ ما الذي

109
00:42:15.100 --> 00:42:35.300
عليك ان تفعله قال عمم المعنى عمم المعنى يعني لا تجعله مقيدا والحال انه قد اطلق وعمم في كتاب الله سبحانه وتعالى قال وذلك ان الفعل او ما هو في معناه

110
00:42:35.550 --> 00:42:57.700
متى قيد بشيء الفعل بشرهم ما هو في معناه لهم البشرى قال وذلك ان الفعل او ما هو في معناه متى قيد بشيء تقيد به متى قيد بشيء تقيد به؟ مثل ما مثلت

111
00:42:57.800 --> 00:43:16.500
بالبشارة ان كانت قيدت بالجنة نقيدها ان قيدت بالرضا نقيدها بذلك ان قيدت بالرحمة نقيدها بذلك قال فاذا اطلق الله تعالى وحدث المتعلق ما معنى حدث المتعلق؟ قال لهم البشرى ولم يقل بالجنة مثلا

112
00:43:16.850 --> 00:43:39.200
قال لهم البشرى ولم يقل بالرحمة لهم البشرى ولم يقل بسعادة الدنيا حدث المتعلق ماذا علينا حينئذ قال فاذا اطلق الله تعالى وحذف المتعلق فعمم ذلك المعنى فعمم ذلك المعنى. ما معنى عمموا؟ اجعله في كل

113
00:43:39.250 --> 00:43:59.450
معنى يصلح ان يدخل في العموم البشارة عمم قل بالجنة بالنجاة من النار برضا الله براحة الدنيا بسعادة الدنيا كل هذه المعاني داخلة لان الله عز وجل بشر واطلق فافاد هذا الاطلاق العموم

114
00:43:59.700 --> 00:44:19.650
بينما لو بشر وقيد تكون البشارة مقيدة بالشيء الذي قيدت به قال ويكون الحذف هنا احسن وافيد كثيرا من التصريح بالمتعلقات. وهذه نكتة لطيفة ينبه عليها الشيخ. يقول الحذف احسن

115
00:44:20.550 --> 00:44:43.250
الان لما يقول لهم البشرى هذا الاطلاق احسن مما لو انه سرد الاشياء التي يبشرون بها او سرد جملة منها لان الاطلاق يعم ذلك كله يعم ذلك كله فيكون احسن افيد كثيرا من التصريح بالمتعلقات

116
00:44:43.700 --> 00:45:09.300
وايضا انتبه هنا الى ملحظ نبه عليه اهل العلم قديما في هذا الباب عندما يقول رب العالمين لهم البشرى عندما يقول لهم البشرى او عندما يقول سبحانه وتعالى وجزاء سيئة سيئة مثلها فمن عفا واصلح فاجره

117
00:45:09.850 --> 00:45:36.450
على الله هنا اطلق ولم يعين نوعا من الاجر قال اجره على الله قال في الصائم سبحانه وتعالى قال الصوم لي وانا اجزي به هنا ينبغي عليك ايها المؤمن ان تستحضر امرا امرا عظيما نبه عليه اهل العلم قديما

118
00:45:36.500 --> 00:45:52.600
الا وهو ان العطية على قدر المعطي اذا كان المعطي هو من بيده سبحانه وتعالى ازمة الامور. انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون. لا يتعاظمه شيء ان يعطيه

119
00:45:53.500 --> 00:46:21.650
مهما عظمت الحاجات وعظمة الرغبات مهما كانت الامور تلا فالله سبحانه وتعالى اه اه عطاؤهم واسع ويده سحا لا لا يغيظها نفقة سحاء الليل والنهار عطاؤه كلام ومنعه كلام انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون

120
00:46:22.750 --> 00:46:45.150
فاذا قرأ المسلم مثل هذه الايات لهم البشرى اجره على الله ونحو هذه الايات والنصوص اذا قرأها ليستحظر ان آآ المعطي واسع العطاء جل وعلا عظيم المن لا يتعاظمه شيء ان يعطيه

121
00:46:47.650 --> 00:47:11.150
قال ويكون الحذف هنا احسن وافيد كثيرا من التصريح بالمتعلقات واجمع للمعاني النافعة ولذلك امثلة كثيرة جدا منها انه قال في عدة ايات لعلكم تعقلون لعلكم تذكرون لعلكم تتقون. وفي هذه كلها حذف المتعلق

122
00:47:11.600 --> 00:47:33.550
قال لعلكم تعقلون ولم يحدد شيئا معينا يعقلونه لم يقل لعلكم تعقلون الطريق الذي يوصلكم الى الجنة او الطريق الذي تكون به نجاتكم من النار لعلكم تعقلون ما يكون به صلاح عقولكم لعلكم تعقلون ما تجدون

123
00:47:33.550 --> 00:47:59.000
به سفه عبادة الاصنام لعلكم هذه اشياء معاني كثيرة حذفت حذف المتعلق فماذا يفيد حذف المتعلق يفيد العموم لعلكم تعقلون حذف المتعلق فافاد العموم. ايضا قوله لعلكم تذكرون ماذا الذي يتذكرون لم يذكر

124
00:47:59.250 --> 00:48:25.200
فافاد العموم كل ما يناسب ان يتذكر في هذا المقام داخل في قوله سبحانه وتعالى لعلكم تذكرون ايضا قوله لعلكم تتقون لعلكم تتقون تتقون الله تتقون سخطة تتقون عقابه تتقون النار تتقون الذنوب والاثام ايها المراد هنا

125
00:48:26.200 --> 00:48:43.200
اي هذه المعاني المراد كلها لانها حذف المتعلق فافاد العموم حدث المتعلق فافاد العموم. ولهذا نبهك الشيخ من البداية قال اذا اعتبر الانسان هذه القاعدة اكسبته فوائد جليلة في الاية

126
00:48:43.500 --> 00:49:02.250
اكسبته فوائد جليلة في الاية لكن لولا لو لم ينتبه الانسان لاعمال هذه القاعدة وقرأ لعلكم تتقون ربما قصر على اتقاء النار مثلا بينما هي اعم واوسع من ذلك قال

127
00:49:02.400 --> 00:49:23.650
فيدل ذلك على ان المراد لعلكم تعقلون عن الله كل ما ارشدكم اليه وكل ما علمكموه وكلما انزل عليكم من الكتاب والحكمة هذي كلها داخلة تحت قوله لعلكم تعقلون. وقوله لعلكم تذكرون اي جميع مصالحكم الدينية والدنيوية

128
00:49:23.900 --> 00:49:51.900
وقوله لعلكم تتقون جميع ما يجب اتقاؤه من جميع الذنوب والمعاصي نعم ويدخل في ذلك ما كان السياق فيه. وهو فرد من افراد هذا المعنى العام ولهذا كان قوله تعالى يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون

129
00:49:51.900 --> 00:50:12.650
افيد كل ما قيل في حكمة الصيام اي لعلكم تتقون المحارم عموما ولعلكم تتقون ما حرم على الصائمين من المفطرات والممنوعات ولعلكم تتصفون بصفة التقوى وتتخلقون باخلاقها وهكذا سائر ما ذكر فيه هذا اللفظ

130
00:50:13.100 --> 00:50:38.550
مثل قوله هدى للمتقين اي المتقين لكل ما يتقى من الكفر والفسوق والعصيان اي المؤدين للفرائض والنوافل التي هي خصال التقوى وكذلك قوله ان الذين اتقوا اذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فاذا هم مبصرون. اي ان الذين

131
00:50:38.550 --> 00:50:58.550
كانت التقوى وصفهم وترك المحارم شعارهم متى زين لهم الشيطان بعض الذنوب تذكروا كل امر يوجب لهم المبادرة الى المتاب كعظمة الله وما يقتضيه الايمان وما توجبه التقوى وتذكروا عقابه ونكاله وتذكروا ما

132
00:50:58.550 --> 00:51:18.550
الذنوب من العيوب والنقائص وما تسلبه من الكمالات. فاذا هم مبصرون من اين اتوا؟ ومبصرون الوجه الذي فيه التخلص من هذا الذنب الذي وقعوا فيه. فبادروا في التوبة النصوح فعادوا الى مرتبتهم. وعاد الشيطان

133
00:51:18.550 --> 00:51:42.100
قاسئا مدحورا. قوله رحمه الله تعالى ويدخل في ذلك ما كان السياق فيه لما مثل بقوله لعلكم تتقون لعلكم تتقون وذكر انها تفيد العموم لكون المتعلق حذف نبه انها مع افادتها العموم

134
00:51:42.500 --> 00:52:00.150
ايضا تفيد العموم بحسب السياق الذي وردت فيه فمثلا ورودها في قوله يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون. هنا ايضا تفيد عموما

135
00:52:00.950 --> 00:52:22.450
آآ يستفاد ويكتسب من الصيام وهو اثر الصيام على الصائم في تحقيق تقوى الله جل وعلا فالاية قيل قال الله فيها لعلكم تتقون اي بصيامكم لعلكم تتقون الله بقيامكم بعبادة الصيام

136
00:52:22.700 --> 00:52:41.650
فما هي اه جوانب التقوى التي يثمرها الصيام. اهي جانب واحد او جوانب عديدة هي جوانب عديدة لم تذكر في الاية فهو حذف المتعلق هنا يفيد العموم ولهذا يقول يفيد كل ما قيل في حكمة الصيام

137
00:52:41.700 --> 00:53:02.250
اي لعلكم تتقون المحارم عموما ولعلكم تتقون ما حرم على الصائمين من المفطرات والممنوعات ولعلكم تتصفون بصفة التقوى وتتخلقون باخلاقها. وهكذا سائر ما ذكر فيه هذا اللفظ ايضا مثل ما جاء في الحديث

138
00:53:02.350 --> 00:53:22.800
قوله عليه الصلاة والسلام الصيام جنة من النار الصيام جنة من النار ايضا ندخل هذا المعنى في الاية لعلكم تتقون النار لعلكم تتقون النار هي داخلة داخلة للعموم المستفاد من حذف

139
00:53:22.850 --> 00:53:46.200
المتعلق في هذه الاية الكريمة قال مثله قوله هدى للمتقين ولم يذكر اتقوا ماذا اتقوا الذنوب اتقوا سخط الله اتقوا ماذا لم يذكر في الاية فحذف المتعلق يفيد العموم قال اي المتقين لكل ما يتقى من الكفر

140
00:53:46.200 --> 00:54:08.650
الفسوق والعصيان المؤدين للفرائض والنوافل التي هي خصال التقوى وسيأتي معنا ان التقوى في قاعدة لاحقة عند المصنف ان التقوى اذا اطلقت شملت الدين كله اما اذا ضم اليها البر او الايمان كانت التقوى في ترك المنهيات

141
00:54:08.950 --> 00:54:29.450
والبر او الايمان يكون في فعل المأمورات قال وكذلك هذا مثال اخر قوله ان الذين اتقوا اذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فاذا هم مبصرون هذه هذه الاية فيها ثلاث امثلة للقاعدة

142
00:54:29.750 --> 00:54:50.150
هذه الاية فيها ثلاثة امثلة للقاعدة المثال الاول في قوله ان الذين اتقوا حذف المتعلق ان الذين اتقوا حذف المتعلق. اتقوا ماذا؟ هل ذكر لا لم يذكر وهناك امور عديدة محتملة

143
00:54:51.650 --> 00:55:09.850
اي منها المراد اي منها المراد كلها مراد اذا حذف المتعلق عمم اذا حذف المتعلق عمم ان الذين اتقوا اي الله ان الذين اتقوا اي النار ان الذين اتقوا اي الذنوب كلها

144
00:55:10.300 --> 00:55:34.350
تعمها الاية لكون المتعلق حذف المثال الثاني قال اذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا تذكروا ماذا؟ حدث لم يذكر حذف المتعلق فماذا يفيد هل المراد تذكروا اي الله واطلاعه عليهم ورؤيته لهم

145
00:55:35.050 --> 00:55:53.250
تذكروا النار واهوالها وشدائدها وعقاب الله على آآ من من اطاع الشيطان تذكروا اظرار الذنوب واخطار الذنوب وعواقب الذنوب السيئة على العبد في الدنيا والاخرة اي من هذه المعاني مراد

146
00:55:53.950 --> 00:56:19.550
حذف المتعلق حذف المتعلق فيفيد العموم قال تذكروا تذكروا فاذا هم مبصرون مبصرون ماذا ما ذكر شيئا معينا يبصرونه وانما حذفه فافاد العموم. اذا هذه قاعدة وهي حذف المتعلق يفيد

147
00:56:19.600 --> 00:56:39.350
العموم بحسب الحال والمقام يوضح الشيخ يقول ان الذين كانت التقوى وصفهم وترك المحارم شعارهم متى زين لهم الشيطان بعض الذنوب تذكروا كل امر يوجب لهم مبادرة الى المتاب لاحظ التعميم

148
00:56:39.400 --> 00:56:57.750
في قوله تذكروا كل امر يوجب لهم المتاب يعني يتذكرون رؤية الله يتذكرون العقوبات يتذكرون اظرار الذنوب اشياء كثيرة ولهذا عمم الشيخ من اين اخذ التعميم من حذف المتعلم قال

149
00:56:58.300 --> 00:57:18.450
اه تذكروا كل امر يوجب لهم المبادرة الى المتاب كعظمة الله وما يقتضيه الايمان وما توجبه التقوى وتذكروا عقابه ونكاله وتذكروا ما تحقده الذنوب من العيوب والنقائص وما تسلبه من الكمالات هذه

150
00:57:18.450 --> 00:57:46.350
كلها داخلة تحت قوله اه اه تحت قوله تذكروا وقوله فاذا هم مبصرون مبصرون ماذا مبصرون من اين اوتوا ومبصرون الوجه الذي فيه التخلص من هذا الذنب الذي وقعوا فيه فبادروا في التوبة النصوح فعادوا الى مرتبتهم وعاد الشيطان

151
00:57:46.350 --> 00:58:05.050
خاسئا مدحورا هذي اية اجتمع فيها اه ثلاث امثلة لهذه القاعدة. نعم وكذلك ما ذكره على وجه الاطلاق الشيخ عفوا الشيخ نبه في الشرح على اه في الشرح على مثالين للاية

152
00:58:05.750 --> 00:58:34.750
وهي فيها ثلاث امثلة آآ الاول منها التقوى ان الذين اتقوا نعم وكذلك ما ذكره على وجه الاطلاق عن المؤمنين بلفظ المؤمنين او بلفظ ان الذين امنوا ونحوها فان يدخل فيه جميع ما يجب الايمان به من الاصول والعقائد مع انه قيد ذلك في بعض الايات مثل قوله

153
00:58:34.750 --> 00:58:54.000
لو امنا بالله ونحوها ثم ذكر هذا المثال قال وكذلك ما ذكره على وجه الاطلاق عن المؤمنين ما ذكره على وجه الاطلاق عن المؤمنين بلفظ المؤمنين او بلفظ ان الذين امنوا ونحوها

154
00:58:54.600 --> 00:59:12.750
فانه يدخل فيه جميع ما يجب الايمان به من الاصول والعقائد نحن مر معنا في قاعدة ان الالف واللام الداخلة على الاوصاف تفيد الاستغراب ومثل الشيخ بقوله ان المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات

155
00:59:13.300 --> 00:59:33.250
قال هناك ادخل في هذا في هذه الاوصاف كل ما تناوله من معاني الاسلام والايمان الى اخره فاذا عندما تأتي في اية ويقول المؤمنين ان المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات لو قال لك قائل

156
00:59:33.650 --> 00:59:57.100
ان المؤمنين ان المسلمين والمسلمات والمؤمنين قال لك والمؤمنين بماذا اذا قال لك والمؤمنين بماذا؟ ما المرادون لم يذكر الله عز وجل شيئا معينا فيكون المعنى عاما شاملا لكل ما امر الله سبحانه وتعالى

157
00:59:57.200 --> 01:00:21.200
بالايمان به فقوله ان المؤمنين اي بكل ما امرهم الله سبحانه وتعالى ان يؤمنوا به هذا هو المراد وهذا تفيده القاعدة وتفيده التي تفيد الاستغراق. استغراق الاوصاف بينما اذا قيد يكون بحسب ما قيد به. ولهذا يقول الشيخ يأتي في بعض الايات قولوا امنا

158
01:00:21.300 --> 01:00:47.850
بالله امن الرسول بما انزل اليه من ربه والمؤمنون كل امن بالله وملائكته هنا قيدت فاذا قيد يكون بحسب ما قيد به واذا اطلق يفيد العموم نعم وكذلك ما امر به من الصلاح والاصلاح وما نهى عنه من الفساد والافساد مطلقا يدخل فيه كل صلاح كما

159
01:00:47.850 --> 01:01:05.800
يدخل في النهي كل فساد. وهذا مثل ما سبق يعني امر الله بالصلاح ولم يحدد في امره بالصلاح ابوابا معينة من الصلاح وايضا نهى عن الفساد في ايات كثيرة ولم يحدد

160
01:01:06.000 --> 01:01:35.750
شيئا معينا من الفساد ينهى عنه. فماذا يكون الامر يكون عاما عما نعم وكذلك قوله ان الله يحب المحسنين واحسنوا للذين احسنوا الحسنى هل جزاء الاحسان الا الاحسان يدخل في ذلك كله الاحسان في عبادة الخالق بان تعبد الله كأنك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك

161
01:01:35.750 --> 01:02:03.100
الاحسان الى المخلوقين بجميع وجوه الاحسان من قول وفعل وجاه وعلم ومال وغيرها وهذا ايضا مثال الايات التي فيها ذكر الاحسان والمحسنين والامر بالاحسان اه ولم يعين اه احسانا معينا طلب من العبد ان يقوم به

162
01:02:04.500 --> 01:02:25.100
ان قيد ان قيد الاحسان في اية يكون بحسب ما قيد به وبالوالدين احسانا. لكن اذا جاءت الاية احسنوا ولم يقيده بشيء معين القاعدة عندنا ان هذا يفيد العموم فقوله واحسنوا

163
01:02:25.450 --> 01:02:48.200
يتناول آآ الاحسان باداء حقوق الله على اتم وجه واكمل حال ويكون ايضا بالاحسان الى عباد الله بدءا بالوالدين فهما احق الناس بالاحسان وحسن المصاحبة والقرابة والجيران الى اخره فكل ذلك داخل تحت قوله واحسنوا

164
01:02:48.250 --> 01:03:06.400
وداخل تحت قوله ان الله يحب المحسنين لم يقل ان الله يحب المحسنين في عبادة الله ولم يقل ان الله يحب المحسنين في حق الوالدين او في التعامل مع الناس لم يعين

165
01:03:06.500 --> 01:03:30.450
فاذا قول ان الله يحب المحسنين يبقى عاما متناولا لكل ابواب الاحسان كذلك قوله واحسنوا يتناول جميع ابواب الاحسان وكذلك قوله هل جزاء الاحسان بعبادة الله الاحسان ببر الوالدين الاحسان القيام بحقوق العباد الى غير ذلك

166
01:03:31.750 --> 01:03:53.250
هل جزاء الاحسان الا الاحسان الاحسان من الله بماذا ايضا نفس القضية الاحسان الين برظاه عنهم توسيع النعم بنجاتهم من النار فهنا الاحسان آآ لم يذكر اه اه متعلقه فيفيد

167
01:03:53.550 --> 01:04:18.850
العموم نعم وكذلك قوله تعالى الهاكم التكاثر فحذف المتكاثر به ليعم جميع ما يقصد الناس فيه المكاثرة من الرياسات والاموال والجاه والضيعات والاولاد وغيرها مما تتعلق به اغراظ النفوس ويلهيها عن طاعة الله

168
01:04:19.050 --> 01:04:45.300
كذلك قوله الهاكم التكاثر لو قال قائل الهاكم التكاثر اي بالاموال الهاكم التكاثر اي بالاموال ان كان اراد بذلك تفسير الاية ببعض افرادها لا بأس اما ان اراد ان يحصر معنى الاية في ذلك فهو مخطئ

169
01:04:45.800 --> 01:05:10.750
لماذا لان المتعلق حذف فيفيد العموم لان المتعلق حذف فيفيد العموم فلا نقصر لا نقصر اه ما حدث متعلقه على معنى واحد ونجعل الاية دالة عليه حصرا دون غيره بل حذف المتعلق يفيد العموم. لا بأس ان فسرت

170
01:05:10.850 --> 01:05:27.400
الاية ببعض افرادها لا على وجه حصر المعنى به لو قال الهاكم التكاثر بالاموال على سبيل بيان الاية بشيء من افرادها لا بأس لكن لو قال ان المراد بالاية التكاثر بالمال دون غيره

171
01:05:27.850 --> 01:05:46.550
من اين لقدون غيره من اين لك دون غيره؟ والاية حذف المتعلق فيها فهي تفيد العموم فاذا الهاكم التكاثر يعني بالاموال بالاولاد بالتجارات بامور الدنيا الى اخره يشمل ذلك كله

172
01:05:47.100 --> 01:06:12.200
نعم وكذلك قوله والعصر ان الانسان لفي خسر اي في خسارة من جميع الوجوه الا من اتصف بالايمان والعمل الصالح والتواصي بالحق والصبر قوله لفي خسر هنا ايضا حذف المتعلق هل حدد نوع معين من الخسران؟ اهو خسران في الدنيا او خسران

173
01:06:12.200 --> 01:06:33.950
في الاخرة اهو خسران في اه في في في راحة او في صحة او في غير ذلك لم يذكر فافاد العموم ان الانسان لفي خسر ولا يستثنى من ذلك الا من اتصفوا بالاربع الصفات التي ذكرت في الاية نعم

174
01:06:34.450 --> 01:06:56.400
وقوله فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون. فذكر المسؤولين واطلق المسؤول عنه. ليعم كل ما العبد ولا يعلمه حذف المتعلق هنا هو في قوله فاسألوا اهل الذكر ولكن لم يذكر شيئا معينا نسألهم عنه

175
01:06:57.050 --> 01:07:15.800
لم يحدد شيئا معينا او مجالا معينا من امور اه الدين نسألهم عنه قال فاسألوا اهل الذكر فافاد ذلك ان كل امر اه شرعيا لا يسأل عنه الا اهله اهل الذكر

176
01:07:16.550 --> 01:07:38.050
لا يسأل عنه الا اهله فحث المتعلق هنا يفيد العموم فلو قلت الان كل مسألة شرعية لا يجوز ان نسأل فيها الا عالم بالشريعة الا عالم بالشريعة من له علم بدين الله سبحانه وتعالى

177
01:07:38.900 --> 01:08:02.950
كل مسألة هذا التعميم منك صحيح او لا صحيح لانه قال فاسألوا وحذف اه المسؤولة عنه فافاد العموم نعم وكذلك امره تعالى بالصبر ومحبة الصابرين وثناؤه عليهم وبيان كثرة اجرهم من غير ان يقيد ذلك بنوع

178
01:08:02.950 --> 01:08:32.600
ليشمل انواع الصبر الثلاثة وهي الصبر على طاعة الله وعن معصيته وعلى اقداره المؤلمة ومقابل ذلك ذمه للكافرين والظالمين والفاسقين والمشركين والمنافقين والمعتدين ونحوهم من غير ان يقيده بشيء ليشمل جميع ذلك المعنى. هذا ايضا مثال امر الله بالصبر. يا ايها الذين امنوا اصبروا

179
01:08:33.500 --> 01:08:53.150
والايات في هذا المعنى كثيرة ودلت النصوص ان الصبر انواع صبر على الطاعة وصبر عن المعصية وصبر على اقدار الله المؤلمة فاذا قرأنا هذه الاية يا ايها الذين امنوا اصبروا

180
01:08:53.550 --> 01:09:13.950
وقال لنا قائل اي نوع من الصبر المراد هنا الجواب اه الاية تفيد للعموم لحذف المتعلق. اصبروا اي على طاعة الله واصبروا عن معصية الله واصبروا على اقدار الله المؤلمة

181
01:09:13.950 --> 01:09:33.550
وايضا الامثلة الاخرى ذموا للكافرين والظالمين والفاسقين والمشركين والمنافقين والمعتدين ونحوهم من غير ان يقيد بشيء يعني بشيء من الكفر او شيء من الفسق او شيء من ليفيد العموم في ذلك كله. نعم

182
01:09:34.000 --> 01:09:54.300
ومن هذا قوله فان احصرتم ليشمل كل حصر قوله فان احصرتم فان احصرتم فما استيسر من الهدي احصرتم بماذا هل نستطيع ان نحدده بنوع معين من الحصر ونقول الاية لا تدل الا عليه

183
01:09:54.350 --> 01:10:20.800
ابدا فان احصرتم حذف آآ المتعلق هنا يفيد العموم اي نوع من الحصر الذي يكون به العبد غير متمكن من ادائه للحج يذبح ما استيسر من الهدي. نعم فان خفتم فرجالا او ركبانا ليعم كل خوف. قال فان خفتم ولم يذكر شيئا معينا يخاف منه

184
01:10:21.050 --> 01:10:42.800
فافاد ذلك العموم ليعم كل خوف نعم وقد يقيد ذلك ببعض الامور فيتقيد به ما سبق الكلام لاجله. وهذا شيء كثير لعلها موسيقى ها وقد وقد يقيد ذلك ببعض الامور فيتقيد به

185
01:10:44.500 --> 01:11:09.750
كأنه الله اعلم الاقرب موسيقى تتأمل ان شاء الله وقد يقيد ذلك ببعض الامور فيتقيد به ما سيق الكلام لاجله. وهذا شيء كثير لو ذهبنا نذكر الامثلة لطالت ولكن قد فتح لك الباب فامش على هذا السبيل المفضي الى رياض بهيجة من اصناف العلوم. وهنا تلمس

186
01:11:09.750 --> 01:11:36.500
الشيخ رحمه الله تعالى وانه حريص جدا على اه العناية بكتاب الله عز وجل وحسن فهم معانيه ويقول هذه الامثلة تفتح لك الباب فاذا فهمت القاعدة وفهمت بعض الامثلة انفتح انفتح لك الباب فامشي على هذه السبيل المفظي الى رياظ بهيجة من اصناف العلوم

187
01:11:37.100 --> 01:12:02.750
وايضا هنا تعبير الشيخ بهذه العبارة الجميلة قال رياض بهيجة اهل العلم الذين للعلم شأن في نفوسهم ومكانة في قلوبهم هكذا يرون العلم مثل ما يرى غيرهم ان الفسحة والنزهة في الحدائق والبساتين والرياض هم يجدون نزهة

188
01:12:03.150 --> 01:12:26.500
ومتعة وانسا في آآ مسائل العلم ولهذا بعظ اهل العلم سموا مصنفاتهم باسماء تفيد هذا المعنى مثل رياض الصالحين ومثل الروظ المربع ومثل بستان العارفين واشياء من هذا القبيل فسموا مصنفات بهذا الاسم لانه هو في قرارة نفسه

189
01:12:26.850 --> 01:12:49.900
يرى ان العلم بستان فيه من انواع الثمار وانواع الزهور وانواع الخيرات يتنقل في هذا البستان من روضة الى روظة ويجد فيه متعا وانسا ولذة ربما لا يجدها من يذهبون الى

190
01:12:50.000 --> 01:13:09.750
آآ الى الفسحة والى النزهة ولا يعني ان اهل العلم لا عناية لهم بالنزهة والفسحة لا لكن هذه هذا تعبير عن مكانة العلوم في نفوسهم مكانة العلوم في في نفوسهم

191
01:13:09.900 --> 01:13:27.800
وكان بالمناسبة الشيخ عبد الرحمن بن سعدي كما ذكر بعض قراباته كان من عادته يخرج اه قبل المغرب بساعة او نصف ساعة من بيته الى المسجد فيمشي بين النخيل يمشي بين

192
01:13:27.850 --> 01:13:50.050
اه النخيل ثم يتوضأ من الوادي الماء الذي يكون في المزارع يتوضأ منه ويتمشى من هناك ويذهب الى المسجد هذه الحركة تفيد المسلم ولاهل العلم عناية بهذا الجانب لكن آآ

193
01:13:50.100 --> 01:14:11.400
العلم بحد ذاته روضة وبستان يذوق لذته وطعمه من عرف مكانة العلم. والا من لا يعرف مكانة العلم اذا وضع بيده كتاب مليء بالفوائد والنفائس واللطائف وطلب من قراءته كأن فوق رأسه جبل

194
01:14:11.700 --> 01:14:32.250
كأن فوق رأسه جبل بينما الذي يذوق العلم ولذته يقرأ الكتاب وكانه في بستان ففرق بين النظرين وفرق بين الحالين من الله علينا جميعا بالعلم النافع والعمل الصالح وهدانا سواء السبيل وصلى الله وسلم على رسول الله

195
01:14:32.800 --> 01:14:47.150
جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم الهمكم الله الصواب ووفقكم للحق. ونفعنا الله بما سمعنا وغفر الله لنا ولكم وللمسلمين اجمعين. سبحانك اللهم بحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك