﻿1
00:00:27.150 --> 00:00:49.650
الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد فهذا درس جديد نتدارس فيه مقدمة كتاب تيسير البيان الفقيه الموزعي رحمه الله تعالى المتوفى سنة خمس وعشرين بعد الثمانمائة

2
00:00:50.050 --> 00:01:15.150
وكنا فيما مضى قد تحدثنا عن المجاز والحقيقة في هذا اليوم باذن الله جل وعلا نتحدث عن الامر والنهي لعل شيخ يقرأ علينا هذا الفصل فليتفظل بارك الله فيه الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين

3
00:01:15.250 --> 00:01:32.750
اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولشيخنا وللمسلمين قال المؤلف رحمه الله تعالى القول في الامر والنهي الامر في لسان العرب ما اوجب طاعة الامر واذا لم يفعله المأمور كان عاصيا. كما عقد ذلك من عاداتهم اذا امر السيد عبده

4
00:01:32.900 --> 00:01:51.950
ومعناه عندهم الاستدعاء والطلب. وسواء كان بصيغة افعل او ليفعل او غيرهما. وما ليس معناه الطلب فليس بامر حقيقة. وان كان بصيغته فعل والكلام فيه يتم في فصلين احدهما في مقتضى الامن عند اهل العلم والثاني في كيفية تصرف العرب في استعماله

5
00:01:52.250 --> 00:02:13.100
الفصل الاول وفيه اربع مسائل. الاولى الامر هل يقتضي الوجوب فيه خلاف كثير بين اهل العلم. والصحيح عند الجمهور انه على الوجوب والدليل عليه قول الله عز وجل فليحذر الذين يخالفون عن امره. وقول النبي صلى الله عليه وسلم لولا ان اشق على امتي لامرتهم بالسواك عند كل صلاة

6
00:02:13.100 --> 00:02:25.450
وما اشبهه من الاخبار والواجب على الناظر اذا ورد الامر ان ينظر. فان وجد معه شيئا يدل على حتم حمده عليه. وان وجد ما يدل على الندب او غيره حمده عليه والا حمده

7
00:02:25.450 --> 00:02:41.350
وعلى الوجوب وكل ما جاز ان يستدل به على تخصيص العام جاز ان يستدل به على ان الامر ليس على الوجوب الثانية اذا ورد لفظ امر وفي الصيغة ما يدل على التكرار حمل على التكرار وان كان مجردا ففيه خلاف بينهم

8
00:02:41.400 --> 00:02:55.950
فمنهم من قال يجب التكرار على حسب الطاقة لقوله صلى الله عليه وسلم اذا امرتكم بامر فاتوا منه ما استطعتم وهذا داخل في الاستطاعة ومنهم من قال لا يجب اكثر من مرة واحدة لانه مقتضى نفذ الامر

9
00:02:56.100 --> 00:03:09.800
الثالثة الامر هل يقتضي الفعل على الفور او لا ان قلنا ان الامر يقتضي وجوب التكرار على حسب الاستطاعة. وجب الفعل على الفور. لان الحالة الاولى داخلة في الاستطاعة فلا يجوز اخلاؤها من الفعل

10
00:03:10.050 --> 00:03:25.800
وان قلنا ان الفعل يقتضي مرة واحدة فهل يقتضي الفور فيه مذهبان الرابعة اذا ورد الامر بعد الحظر والمنع فهل يقتضي الوجوب فيه مذهبان؟ احدهما يقتضي الوجوب بدليل قوله تعالى فاذا انسلق الاشهر

11
00:03:25.800 --> 00:03:48.700
الحرم فوقتون المشركين حيث وجدتموهم وخدوهم احصروهم. الاية ولان كل لفظ يقتظى الوجوب اذا لم يتقدم الحظر اقتضى الوجوب وان تقدمه الحظر لقولك اوجبت او فرضتم والثاني لا يقتضي الوجوب ويكون الحظر قرينة صارخة له عن الوجوب. كقوله تعالى فاذا تطهرن فاتوهن من حيث امركم الله. وبهذا قال

12
00:03:48.700 --> 00:04:05.550
وبهذا قال مالك وبهذا قال مالك وكثرة من اصحاب الشافعي رضي الله تعالى عنهم والذي اراه سديدا ان شاء الله ان الامر والطلب يرفع ذلك الحذر والمنع وينسخه ويعود الامر الى ما كان قبل الحضر. فان كان واجبا ووجب المأمور به وان كان مباحا

13
00:04:05.550 --> 00:04:27.050
كان المأمور به مباحا كقوله تعالى فاذا انسلخ الاشهر الحرم الاية. كان قتل المشركين واجبا قبل الاشهر الحرم. فرجع واجبا بالامر الثاني وتقوية امر الاول له لقوله تعالى فاذا تطهرن فاتوهن. وكقوله تعالى واذا حللتم فاصطادوا. وكان الاتيان والاصطياد مباحين قبل الحيض والاحرام بالخطاب

14
00:04:27.050 --> 00:04:42.800
وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها فان قيل كان حلق الرأس مباحا قبل الاحرام وكان النظر الى الاجنبية حراما قبل الخطبة ثم امر بذلك فاستحب هذا ووجب ذلك. قلنا انما

15
00:04:42.800 --> 00:04:56.500
ذلك للقرينة الدالة الزائدة على صيغة الامر. وكلامنا في الامر المجرد عن ادوية القرائن. الا ترى الى قوله صلى الله عليه وسلم رحم الله قال والمقصرين قال رحم الله المحلقين الحديث

16
00:04:56.550 --> 00:05:06.550
ويزيده وضوحا وايجابا قوله صلى الله عليه وسلم ليس على النساء يحرقن انما على النساء التقصير. وعلى الايجاب ثم الدلالة على استحباب نظرا اجنبية ما روي عنه صلى الله عليه وسلم

17
00:05:06.550 --> 00:05:19.700
من من قوله فانه احرى ان يؤدم بينكما وحاصل هذا البحث راجع الى ان تقدم الحظر قرينة صارخة للامر عن الوجوب والندب. ولم ارى احدا بين هذا المشكل حتى وجدت الامام ابا بكر الشاشي

18
00:05:19.700 --> 00:05:38.800
الكبير قد سبق الى هذا. وهو من اكبر الشافعية ومن شارحي رسالة الامام الشافعي رضي الله تعالى عنهم الفصل الثاني في تصرف العرب في بصيغة الامر. ولذلك وجوه كثيرة وكلها تعرف بمخرج كلام وسياقه وبالدلالة القائمة من قضايا الاحوال ومناسبات المقام

19
00:05:38.850 --> 00:05:54.900
الوجه الاول ان يكون امرا ومعناه الوجوب وهو الاصل والحقيقة. كقول الله تعالى واقيموا الصلاة واتوا الزكاة. وقوله تعالى وليحكم اهل الانجيل بما انزل الله فيه. الثاني امر ومعناه استحباب وهو يشارك الامر الحقيقي في الطلب والصيغة. كقول النبي صلى

20
00:05:54.900 --> 00:06:07.200
صلى الله عليه وسلم صوم وافطر ونام وقم. الثالث امر ومعناه ليشارك قوله تعالى واشهدوا اذا تبايعتم. وكقوله تعالى اذا تداينتم بديني الى اجل مسمى فاكتبوه وكقوله تعالى فالرهان المقبوضة

21
00:06:07.250 --> 00:06:26.100
الرابع امر ومعناه التأديب كقوله صلى الله عليه وسلم للصبي كل مما يديك. بدليل كون الصبي محل للتأديب لا للوجوب ولا للاستحباب الخامس امر ومعناه التخيير كقول الله تعالى فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم اي ان شئتم وقوله تعالى وان عاقبتم فعاقبوا بمثل ما

22
00:06:26.100 --> 00:06:46.100
مرتبطين به. وكل ما ورد من الامر في حقوق الادميين كالمعاملات والمعارضات التي لبعض على بعض فانها اما على التخيير او الارشاد. لقيام الدليل على لانه لا يجب على العباد يأخذها واستيفاؤها. لقوله تعالى ولمن صبر وغفر. ولقوله تعالى الا ان يصدقوا وقوله تعالى الا ان يعفون وغير ذلك

23
00:06:47.050 --> 00:07:01.600
ولكن الفرق بين التخيير والارشاد ان الارشاد فيه تنبيه على طريق الجزم والتوثق بخلاف التخيير السادس امر ومعناه الاباحة كقول الله تعالى واذا حللتم فاصطادوا وقوله تعالى وكلوا واشربوا وانما الحزم

24
00:07:02.350 --> 00:07:24.150
تنظن ان الارشاد فيه تنبيه على طريق الحزم  ولكن لا فرق بين التخي والارشاد ان الارشاد فيه تنبيه على طريق الحزم والتوثق بخلاف التخيير السادس امر ومعناه الاباحة كقوله تعالى واذا حللتم فاصطادوا. وقوله تعالى وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر. وهو

25
00:07:24.150 --> 00:07:44.150
لكنه يفرق التأخير في انه لا يكون الا بعد منع وحظر. السابع امر ومعناه التسخير. وبعضهم يقول التحقير كقوله تعالى كونوا حجارة او وخلق مما يكبر في صدوركم. المعنى فان القضاء والقدرة جارية عليكم وانتم مسخرون لها. الثامن امر ومعناه التحقير كقوله تعالى

26
00:07:44.150 --> 00:08:04.150
واجلب عليهم بخيرك وراجلك. التاسع امر ومعناه التعجيز كقوله تعالى فاتوا بسورة من مثله. العاشر امر ومعناه التكين وامر ومعناه التكوين ولا يكون ذلك الا من الله عز وجل. كقوله تعالى انما قولونا لشيء اذا اردناه ان نقول له كن فيكون. فلما كان حال فلما كان

27
00:08:04.150 --> 00:08:17.650
الحال وحال عدم علمنا انه للتكوين. الحادي عشر امر ومعناه الوعيد والتهديد. كقوله تعالى اعملوا ما شئتم. الثاني عشر امر ومعناه التفكرة اعتبارا كقوله تعالى قل انظروا ماذا في السماوات والارض

28
00:08:18.900 --> 00:08:38.900
الثالث عشر امر ومعناه السيرورة كقوله تعالى فذرهم يخوضوا يلعبوا. وكقوله تعالى فمهد الكافرين امهلهم رويدا. اي وانظر الى ماذا يصيرون اليه الرابع عشر امن ومعناه الدعاء كقوله تعالى واغفر لنا وارحمنا. الخامس عشر امر ومعناه التوفيق والتسليم كقوله تعالى فقدر ما انت قاض. السادس عشر

29
00:08:38.900 --> 00:08:58.900
امر ومعناه التعجب كقوله تعالى اسمع بهم وابصر. السابع عشر امرا ومعناه الانعام كقوله تعالى كلوا وارعوا انعامكم. قوله تعالى كلوا من طيبات ما اتفقنا لكم الثامن عشر امر ومعناه التمني ولا يكون من الله. كقول الشاعر الا ايها الليل الطويل المجدي. التاسع عشر امر ومعناه التدهف كقوله تعالى

30
00:08:58.900 --> 00:09:12.150
قال قل موتوا بغيظكم العشران امر ومعناه الخبر كقوله تعالى فيضحكوا قليلا وليبكوا كثيرا. وله من الوجوه غير ذلك مما لا يحضرني الان. وفي ما ذكرته من تعريف موارد الخطاب كفاية

31
00:09:12.850 --> 00:09:30.550
وقد يرد الخطاب بامرين على معاني مختلفين كقوله تعالى كلوا من متمره اذا اثمر واتوا حقه يوم حصاده. فالايتاء واجب والاكل مباح وكقوله تعالى دعوهن سبحوهن سراحا جميلا وهو في الحكم كالاية الواحدة التي يريد بعضها على العموم وبعضها على الخصوص

32
00:09:31.800 --> 00:09:51.800
فصل ويتم بيان النهي في مسألتين. احداهما النهي يقتضي التحريم. وليس له الا وجه واحد عند الامام ابي عبد الله الشافعي رضي الله تعالى عنه. والمنهي عنه ضربان احدهما ان يكون اصل الذي وقع فيه النهي التحريم والمنع ثم احله الشرع بشروط ونهي الانسان ان يفعله على وجه من الوجوه. فاذا

33
00:09:51.800 --> 00:10:05.300
فعله على وجه المنهي عنه فهو عاص وفعله فاسد منقوب. وذلك كالنهي عن بيع غرر وبيع وشرط وما اشبه ذلك. وكالنكاح المنهي عنه وكنكاح المتعة وهني كنحج صغار فهو عاص بفعله وفعله فاسد

34
00:10:09.700 --> 00:10:19.700
والضرب الثاني ان يكون الاصل الذي وقع فيه نهي الحل والاباحة فهو على التحريم ايضا عند الشافعي رضي الله تعالى عنه وذلك كالاكل واللبس. اصلهم الحل والاباحة ونهى النبي صلى الله عليه وسلم

35
00:10:19.700 --> 00:10:29.700
اشتمال الصماء ونهى ان يختبر الرجل بثوب ليس على فوجهه شيء منه شيء. ونهى ان يأكل الانسان مما لا يليه ومن وسط الطعام. قال الشافعي رضي الله تعالى عنه في

36
00:10:29.700 --> 00:10:48.800
كتاب الرسالة فاذا علم بالنهي وفعله على وجهه من هي عنه فهو عاص بفعله ما نهي عنه فليستغفر الله ولا يعد. قال ولا فرق بينه وبين القسم الاول في معصية بل احل له ما احل له وحرم عليه ما حرم عليه وما حرم عليه غير ما احل له وما احل له غير ما حرم عليه. ومثله الزوجة

37
00:10:50.050 --> 00:11:23.800
هكذا ذكره الانسان سواء صادق النهي من حل حراما او حلالا حلالا من وجه حراما وجه فلا  سنة صالحة   ولا ينكر الشافعي رضي الله تعالى عنه الى الكراهة والى دونها والى دل اذا دل عليه الدليل. وقد صرح بذلك في غير

38
00:11:23.800 --> 00:11:33.800
وضع من رسالته ومن ظن به غير ذلك فقد غلط عليه ربما قد ظن من ضعف بصيرته من المتأخرين عن ادراك مراده لما ان وقف على هذه المقالة في كتاب الرسالة

39
00:11:33.800 --> 00:11:51.200
ان يقول بتحريم اشتمال الصماء والاكل من وسط الاناء وما اشبه ذلك. وليس الامر على ما ظن فلينتبه لذلك المسألة الثانية النهي هل يقتل الفساد فيه اقوال احدها يقتضي والثاني ان اخذ بشرط من هي عنه اقتضى الفساد الا لم يقتضي. والثالث ان كان النهي يختص

40
00:11:51.200 --> 00:12:03.850
اعلم من هي عنه كالصلاة في المكان النجس اقصاد فساد. ولما اختص المنهي عنه كالصلاة في الدار مغصوبة لم يقتضي الفساد. ولم يظهر ميل الشافعي رضي الله تعالى عنه اليه في كتاب الرسالة

41
00:12:13.700 --> 00:12:39.900
ابتدأ المؤلف رحمه الله تعالى بمباحث الامر والنهي وهي مباحث مهمة ويترتب عليها ثمرات كبيرة فهي اساس التكليف وهي متعلق الثواب والعقاب  التالي يترتب عليها النجاة او الهلاك ولذا كانت مسار

42
00:12:40.050 --> 00:13:07.950
اهتمام ومحل عناية العلماء كثير من الاصوليين خصوصا الحنفية يقدمون مباحث الامر والنهي ويجعلونها في اوائل كتبهم الاصولية لاهمية هذه المباحث  ابتدأ قبل ان نبتدأ ببحث كلام المؤلف نبين ان هناك منهجين في حقيقة الامر والنهي

43
00:13:08.300 --> 00:13:30.300
الجمهور يقولون بان الامر والنهي هو ذات اللفظ والصيغة الدالة عليه ولا شاعرة يقولون الامر والنهي هو المعاني النفسية. والالفاظ دالة عليه ترتب على ذلك ان الصيغة هل تدل بنفسها

44
00:13:30.500 --> 00:13:58.850
على الطلب او لا تدل الا بوجود القرينة ولد شكك كثير من الاشاعرة بدلالة الامر سواء في دلالته على الوجوب او دلالته على الاجزاء او الفورية او غير ذلك. من منطلق ان الصيغة عندهم لا تدل على معنى بنفسها حتى

45
00:13:58.850 --> 00:14:28.000
فيكون معها قرائن دالة على مراد المتكلم منها وهذا القول يعلم بطلانه من تتبع كلام العرب وتأملي الفاظهم والنظر في مقاصد اللغات التي كان منطلق هذه اللغات هو الافهام والتخاطب فاذا لم يكن للالفاظ معنى بذاتها

46
00:14:28.000 --> 00:14:49.700
لم يتحقق ذلك المقصود ولذا بين المؤلف ان الامر في لسان العرب يوجب طاعة الامر كانه قال بنفسه من غير حاجة الى قراء معه وقوله هنا ما اوجب طاعة الامر هذا بالنظر الى النتيجة

47
00:14:49.850 --> 00:15:16.900
والاثر المترتب على الامر. ولذا فان المأمور اذا لم يمتثل الامر عد عاص  وعرفه في لغة العرب بان الامر هو الاستدعاء والطلب يعني للفعل وقد اشترط فيه طائفة بان يكون على جهة الاستعلاء فقالوا في الامر هو اللفظ

48
00:15:17.000 --> 00:15:38.800
الدال على طلب الفعل على جهة الاستعلاء وذكر المؤلف ان له صيغ وظاهره انه يرى ان الصيغ تدل عليه بنفسها من غير حاجة لقرائن كما قال الجماهير خلافا للاشاعرة والصيغة الاولى صيغة افعل

49
00:15:39.650 --> 00:15:57.850
من مثل قوله واقيموا الصلاة واتوا الزكاة وصيغها الثانية صيغة الفعل المضارع المسبوق بلام الامر كقوله جل وعلا وليطوفوا بالبيت العتيق وقوله سبحانه وليحكم اهل جيلي بما انزل الله فيه

50
00:15:58.000 --> 00:16:16.450
وهناك صيغ اخرى تدل على الامر منها صيغة الامر الصريحة كما في قوله تعالى ان الله يأمركم ان تؤدوا الامانات الى اهلها وقوله ان الله يأمر بالعدل والاحسان وايتاء ذي القربى. وهكذا من الصيغ

51
00:16:16.550 --> 00:16:40.150
طيغة الخبر الذي آآ قد يتخلف مدلوله اذا تكلم به آآ المعصوم الصادق كما في قوله تعالى ومن دخله كان امنة كانه قال امنوه ومثله في قوله تعالى والمطلقات يتربصن بانفسهن ثلاثة قرون فان

52
00:16:40.150 --> 00:17:10.750
صيغة الخبر ومراده الامر وايضا من الصيغ صيغة اسم الفعل كقوله تعالى آآ عليكم انفسكم وقوله ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا قال وما ليس معناه يعني صيغة افعل وصيغة ليفعل ونحوها اذا لم تكن لي طلب الفعل فانها لا تكون امرا

53
00:17:10.750 --> 00:17:35.650
اه على جهة الحقيقة في لغة العرب وذكر المؤلف بعد ذلك انه سيتكلم في فصلين الاول في مقتضى يعني في اثر الامر وفي دلالته وما الذي يدل عليه والثاني في اه كيفية تصرف العرب في استعماله يعني استعمال صيغة افعل

54
00:17:36.600 --> 00:18:04.850
فقال المؤلف بان الامر يقتضي الوجوب عند اكثر اهل العلم و آآ استدل عليه بقوله تعالى فليحذر الذين يخالفون عن امره ان تصيبهم فتنة او يصيبهم عذاب اليم فحذر مخالف الامر بالعقوبة ولا يكون ذلك الا عند ترك الواجب مما يدل على ان الامر يفيد

55
00:18:04.850 --> 00:18:31.150
الوجوب ومثله في قوله تعالى وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قظى الله ورسوله امرا ان يكون لهم الخيرة من امرهم فنفى ان يكون للمؤمن خيرة واختيار عند وجود الامر مما يدل على ان الامر يفيد تحكم الوجوب. ومثله في قوله صلى الله عليه

56
00:18:31.150 --> 00:18:47.150
عليه وسلم لولا ان اشق على امتي لامرتهم بالسواك عند كل صلاة فان من المعلوم ان السواك مستحب ونفى ان يكون مأمورا به مما يدل على ان الامر مفيد للوجوب

57
00:18:47.150 --> 00:19:12.000
لا وبذلك تنتفي المشقة في عدم الامر بالسواك ويدل على هذا تصرف العرب في كلامها كما تقدم وحينئذ نعلم ان الاوامر على ثلاثة انواع النوع الاول امر معه قرينة تدل على الوجوب فنحمله على الوجوب بالاتفاق

58
00:19:12.050 --> 00:19:37.250
والثاني امر معه قرينة تدل على صرفه عن الوجوب فيحمل على ما دلت عليه القرينة بالاتفاق والثالث امر مجرد ليس معه قرينة فهذا الصواب انه يحمل على الوجوب ولا يصرف عن الوجوب الا لدليل يدل عليه

59
00:19:37.300 --> 00:20:04.350
ومن امثلة الادلة التي يمكن صرف الامر بها عن الوجوب الى غيره آآ مخصصات العموم وهذا بالنسبة للدلالة الاولى للامر. الدلالة الثانية ان الامر اذا ورد هل يدل على التكرار او المرة؟ ان كان معه قرينة تدل على المرة حمل عليها

60
00:20:04.450 --> 00:20:22.250
كما لو قال صل واحدة وان كان معه قرينة تدل على التكرار حمل على التكرار واما الامر المجرد الذي ليس معه قرينة فهذا هل يدل على التكرار او يدل على المرة

61
00:20:22.900 --> 00:20:43.050
جماهير اهل العلم قالوا بانه انما يدل على المرة وانه لا يحمل على التكرار لا بدليل وهذا هو ظاهر هذا اللفظ لفظ الامر. بينما قال طائفة بانه يجب التكرار. واستدلوا بقوله اذا امرتكم

62
00:20:43.050 --> 00:21:07.850
مرفقت منه ما استطعتم  قالوا بان التكرار داخل في الاستطاعة والذي يظهر ان قوله بامر هنا يقتضي الفعل مرة واحدة والمرة آآ يقع الامتثال فيها بفعل الشيء مرة واحدة بدون حاجة الى التكرار

63
00:21:08.200 --> 00:21:30.000
المسألة الثالثة هل يقتضي الامر الفعل على الفور او يجوز فيه التأخر آآ التأخير وقال المؤلف بان من قال بان الامر يفيد التكرار يلزمه ان يقول بان الامر يفيد الفور

64
00:21:30.050 --> 00:21:53.550
واما من لم يقل بانه الامر مفيد للتكرار فقد اختلفوا. فالجماهير على ان الامر يفيد الفورية واستدلوا عليه بمثل قوله تعالى فاستبقوا الخيرات وسارعوا الى مغفرة من ربكم. ولان العرب تفهم من الامر الفور ولانه اذا لم يقع الامتثال فورا

65
00:21:53.550 --> 00:22:15.900
وحسن ايقاع العقوبة على آآ المتأخر في الامتثال. وهناك من قال بانه آآ لا يقتضي الفور وهو وهو منسوب الى مذهب الامام الشافعي. ولعل القول الاول اظهر لانه هو مقتضى لغة العرب

66
00:22:16.100 --> 00:22:39.350
ثم ذكر المؤلف مسألة الامر بعد الحظر والمنع. فتقدم الحظر والمنع هل يعد قرينة صارفة للامر عن الوجوب او لا  هناك طائفة قالوا بان الامر بعد الحظر يقتضي الوجوب لعموم الادلة الدالة على ان الامر يفيد الوجوب

67
00:22:39.350 --> 00:23:07.550
حيث لم تفرق بينما سبقه منع وحظر وبين من لم يسبقه ذلك. واستدلوا عليه بان هناك كاوامر جاءت بعد الحظر وقع الاتفاق بيننا وبينكم على انها على الوجوب وقد نسب هذان الى مذهب الامام ابي حنيفة وطائفة. والقول الثاني بان الامر بعد الحظر يدل

68
00:23:07.550 --> 00:23:38.950
على الاباحة وقد قال به فقهاء الحنابلة وجماعة واستدلوا عليه بان عددا من الاوامر التي جاءت بعد الحظر وقع الاتفاق على انها مفيدة الاباحة كقوله تعالى واذا حللتم فاصطادوا والقول الثالث بان الامر بعد الحظر يزيل الحظر المتقدم ويعيد الحكم على ما كان عليه قبل

69
00:23:38.950 --> 00:24:02.500
لا آآ الحظر اه هذا القول هو الذي اختاره المؤلف وعليه طائفة وهو الذي يدل عليه صبر الادلة الشرعية في الاوامر الواردة بعد النهي. فاننا متى صبرناها وجدناها تعيد الحكم على ما كان عليه قبل الحق

70
00:24:02.500 --> 00:24:32.400
ومن امثلة ذلك في قوله فاذا انسلخ الاشهر الحرم فاقتلوا المشركين اعادت الحكم على ما كان عليه قبل الحظر جعلته على الوجوب. وقوله فاذا تطهرن فاتوهن هنا وقع حظر بتحريم وطأ المرأة حال الحيض ثم بعد الطهر امر به فقال فاتوهن

71
00:24:32.400 --> 00:24:58.000
فيعيد الحكم على ما كان عليه سابقا من الاباحة ومثله في قوله واذا حللتم فاصطادوا فان التحريم قد ثبت في قوله اه اوفوا بالعقود وحلت لكم بهيمة الانعام الا ما يتلى عليكم غير محل الصيد وانتم حرم ثم قال واذا حللتم

72
00:24:58.000 --> 00:25:21.850
ثم فاصطادوا فاعاد الحكم على ما كان عليه قبل الحظر من الاباحة ومثله كنت نهيتكم عن زيارة القبور الا فزوروها. زوروها امر وورد بعد النهي وبالتالي يعيد الحكم على ما كان عليه قبل النهي من الاستحباب

73
00:25:22.700 --> 00:25:47.600
ووجه المؤلف هنا اشكالا في حلق الرأس فانه كان مباحا قبل الحظر في محظورات الاحرام ثم بعد ذلك اصبح واجبا. وقال بان الوجوب ليس ليس من ذات الصيغة وانما استفدناه من ادلة اخرى دلت على ان الحلق نسك في الحج امر

74
00:25:47.600 --> 00:26:10.600
صلى الله عليه وسلم به وجعله من الامور المشروعة مثل هذا ايضا في مسألة النظر الى الاجنبية كان محرما قبل الخطبة ثم جاءنا امر قال انظر اليها فانه احرى ان يؤدم بينكما

75
00:26:10.900 --> 00:26:33.900
حينئذ جاءنا امر انظر ومع ان النظر الى الاجنبية من آآ المستحبات والقول باستحباب النظر الى المخطوبة ليس محل اجماع بل اكثر الفقهاء على ان النظر الى المخ طوبى من المباحات

76
00:26:33.950 --> 00:26:52.500
وان الحكم هنا عاد وان الامر بعد الحظر هنا عاد الامر على ما كان عليه سابقا واخرون قالوا بانه على الاستحباب واستدلوا على ذلك بالتعليل الوارد في الحديث لموافقته لمقاصد

77
00:26:52.500 --> 00:27:26.900
من ابقاء عقد النكاح في قوله فانه احرى ان يؤدم بينكما وعلى كل اختار المؤلف هذا القول الثالث ونسبه الى طائفة من الاصوليين قد قال به طائفك قد نسبه الطوفي الى اكثر العلماء وقال ابن اللحام بانه هو المعروف عن السلف

78
00:27:26.900 --> 00:27:54.800
اما ثم ذكر المؤلف فصلا اخر ببعض ما جاء على صيغة افعل ولم يرد به العرب الامر وانما ارادوا به معاني اخرى غير الامر ومن ذلك انه قد يكون امرا فيكون لي الوجوب على اصله كقوله واقيموا الصلاة وقوله وليحكم اهل الانجيل

79
00:27:54.850 --> 00:28:23.900
ومرات يأتي تأتي صيغة افعل. ويراد بها الاستحباب دون الوجوب. ومثل له بقوله صلى الله عليه وسلم صم وافطر وقوله وقم يعني في صلاة الليل والثالث امر الارشاد. ومثل له بقوله واشهدوا اذا تبايعتم وبين ان هذا الامر

80
00:28:23.900 --> 00:28:52.900
فيه ارشاد انما هو على سبيل الحزم يعني ضبط الامور واعطاء كل شيء حقه مما آآ يستدعي هي التجهيز والاعداد له ليكون الانسان متوثقا في امره. ومثله في قوله فاكتبوا فان الكتابة هنا على سبيل الحزم ووجد عندنا قرينة دلت على ان صيغة افعل هنا ليست للارض

81
00:28:52.900 --> 00:29:13.100
امر وهو ان النبي صلى الله عليه وسلم آآ تداين ولم يكتب كما في حديث جابر وكقوله تعالى فرهان مقبوضة فهذا خبر ولا يراد به آآ الاخبار وانما يراد به الامر

82
00:29:13.350 --> 00:29:37.600
ومثله اه ما كان على صيغة افعل ويراد به التأديب. ومثل له بقوله كل مما يليك وتلاحظون هنا ان المؤلف استعمل كلمة امر كان الاولى به ان يقول افعل او نحوها لانه لا يكون امرا الا اذا كان على الطلب كما تقدم

83
00:29:37.600 --> 00:29:56.050
هم وهناك ايضا مرات يرد اه ترد صيغته افعل ويراد بها التخيير. ومن امثلته فقوله في قوله فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليه  الحقيقة ان اعتدوا فاعتدوا هنا

84
00:29:56.100 --> 00:30:15.600
امر بعد الحظر فان تحريم الاعتداء على الاخرين مقرر في الشرع فهذا امر بعد حظر ولذا اه كان ورود الامر بعد الحظر قرينة على انه لم يرد به الوجوب. ومثله في قوله وان عاقبتم

85
00:30:15.600 --> 00:30:40.900
عاقبوا بمثل ما عوقبتم به   من امثلة هذا ما آآ في قوله فانها اما على التخيير او الارشاد لقيام الدليل على انه لا يجب على العباد اخذها واستيفاء. يعني عندنا قرينة تدل على ان

86
00:30:40.900 --> 00:31:13.650
الاوامر لم تأتي الجازم قال والفرق بين التخيير والارشاد ان الارشاد فيه تنبيه على طريق الحزم يعني اه اخذ الامور بمحمل الجد والتوثق بخلاف التخيير فهما على آآ سواء اذا كان الامر للتخيير ففعله وعدمه سواء. بينما اذا كان للارشاد فان الشرع يرغب في فعله

87
00:31:13.650 --> 00:31:44.450
لما فيه من التوثق وهناك اوامر للاباحة كالامر بعد الحظر الذي تعقب اباحة ومن امثلته قوله اذا حللتم فاصطادوا وهناك امر التسخير وهو آآ بعضهم يقول التحقيق وكأنه هذا امر يتعلق بجريان الاقدار والقضاء على المخلوقات. ومن ذلك

88
00:31:44.450 --> 00:32:04.450
قوله كونوا حجارة او حديدا او خلقا مما يكبر في صدوركم. وقد يأتي تأتي صيغة افعل لتحق ايري من يخاطب بها. ومن امثلة ذلك ما قيل في قوله تعالى اصبروا او لا تصبروا سواء عليكم

89
00:32:04.450 --> 00:32:33.050
في قوله يرحمك الله واجلب عليهم بخيلك ورجلك وقد يكون الامر للتعجيز كقوله فاتوا بسورة من مثله. وقد يكون للتكوين كقوله انما لشيء اذا اردناه وان نقول له كن فيكون. وقد يراد به الوعيد والتهديد كقوله اعملوا ما شئتم. وقد

90
00:32:33.050 --> 00:32:56.000
كونوا معناه التفكر والاعتبار ومثل له بقوله يقول انظروا ماذا في السماوات بينما رأى اخرون بان المقصود بذلك الطلب وقد يكون على صيغة افعل ومعناه الصيرورة يعني انك ستصير الى هذا

91
00:32:56.000 --> 00:33:22.100
الامر الذي اه تضمنه الخطاب كقوله فذرهم يخوضوا ويلعب ويتركهم فكأنه قال صيروا ومثل قوله فما هي للكافرين امهلهم آآ رويدا والرابع عشر امر ومعناه الدعاء. كقوله تعالى واغفر لنا وارحمنا. وهذا اذا كان

92
00:33:22.100 --> 00:33:52.350
من الادنى للاعلى على جهة الطلب وكان المخاطب به رب العزة والجلال وقد يكون للتفويض والتسليم كانه قال الامر بيدك سلمناه ومثل له بقوله فاقض ما انت قاض عندما فخاطب السحرة فرعون بذلك وقد يكون المقصود بالامر التعجب كقوله اسمع بهم وابصر. وقد يكون المراد به

93
00:33:52.350 --> 00:34:12.350
بالتفضل على العباد وابراز انعام رب العالمين عليهم كقوله كلوا وارعوا انعامكم كلوا من ما رزقناكم وقد يكون الامر للتمني كقول الشاعر الا ايها الليل الطويل ولنجلي وقد يكون معنا

94
00:34:12.350 --> 00:34:36.900
انه التلهف كقوله قل موتوا بغيظكم. فموتوا صيغة آآ افعل وقد يكون للخبر كقوله فليضحكوا قليلا وليبكوا كثيرا وهذا على سبيل اه التمثيل. وليعلم بان صيغتي افعل لا تدل على احد هذه المعاني الا عندما يكون

95
00:34:36.900 --> 00:34:55.750
اها قرينة اما اذا لم يكن معها قرينة فان الاصل ان تحمل على الوجوب والتحتم كما تقدم قال المؤلف قد يرد الخطابين في امرين يعني مشتملا على صيغة افعل مرتين

96
00:34:55.950 --> 00:35:16.400
ويكون احدهما للايجاب ويكون الامر الثاني لمعنى اخر. ومثل له بقوله تعالى كلوا من ثمره اذا اثمر فان هذا على سبيل الاباحة ثم قال واتوا حقه يعني الزكاة وايتاء الزكاة من الواجبات

97
00:35:16.450 --> 00:35:58.100
ومثل له بقوله فمتعوهن وسرحوهن سراحا جميلا  متعوهن هنا يراد به اعطاء المتعة التي اقلها آآ ثوب واكثرها خادم فهنا مرة وردت صيغة افعل للايجاب ومرة للاستحباب ثم تكلم المؤلف عن النهي والمراد بالنهي ما كان فيه الطلب قول فيه طلب ترك

98
00:35:58.100 --> 00:36:25.700
كالفعل وبالقوا بترك الفعل على سبيل الاستعلاء وله صيغ اولها صيغة النهي الصريحة. ان الله ينهاكم والثاني صيغة لا تفعل كقول به لا تأكلوا اه الربا لا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل الصيغة الثالثة

99
00:36:25.750 --> 00:36:45.750
الخبر بالنفي الذي قد يتخلف مدلوله كقوله تعالى وما كان لمؤمن ان يقتل مؤمنا الا خطأ وقوله وما كان لمؤمن ولا مؤمنة قضى الله ورسوله امرا ان يكون لهم الخيرة

100
00:36:45.750 --> 00:37:07.600
من امرهم  ايظا ترتيب العقوبات على فعل من الافعال تدل على النهي عنه. كقوله ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه ان مخالدا فيها وغضب غضب الله عليه ولعنه واعد له عذابا عظيما

101
00:37:08.200 --> 00:37:29.300
ويبقى معنا مسألتان احداهما في دلالة النهي على التحريم  جماهير اهل العلم على ان النهي يفيد التحريم. وقال المؤلف بانه ليس له الا وجه واحد عند الامام الشافعي رحمه الله آآ تعالى

102
00:37:29.400 --> 00:37:51.800
ويدل عليه قوله تعالى وما اتاكم الرسول فخذوه ما نهاكم عنه فانتهوا ويدل عليه ايضا قول النبي صلى الله عليه وسلم اذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه  آآ قال بان المنهي عنه

103
00:37:51.850 --> 00:38:18.300
ظربان الاول منهي عنه اصله التحريم والمنع. ثم احله الشرع بشروط ونهي شأنه ان يفعله على وجه من الوجوه. ومن امثلة ذلك مثلا في البيوع فان الاصل فيها الحل والجواز. لقوله تعالى واحل الله البيع

104
00:38:19.200 --> 00:38:44.100
ولكن في بعض الصور نهى الشرع عنها مثل بيع حبل الحبلة بيع الملامسة بيع المنابذة الغرر ونحو ذلك فهذا آآ نوع من انواع النهي يعصي الانسان بفعله ويعتبر فعله فاسدا ومعنى

105
00:38:44.100 --> 00:39:11.050
فانه فاسد اي لا تترتب عليه اثار الفعل الصحيح والظرب الثاني ان يكون اصل الفعل الذي نهي عنه هو الحل والاباحة ومثل له بالاكل واللبس فان اصلهما الاباحة. فاذا ورد النهي عن بعض اجزاء

106
00:39:11.050 --> 00:39:41.350
فحين كما نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن انواع من انواع اللباس فهل هذا يحمل على التحريم ويعد فاعله عاصيا؟ او انه يحمل على الكراهة والاظهر انه يحمل على التحريم لان الادلة الدالة على آآ صرف النواهي الى التحريم عامة

107
00:39:41.350 --> 00:40:06.750
ها تشمل بعمومها هذا النوع  ذكر المؤلف مسألة ما اذا كان النهي قد صادف محلا بالتحريم والتحليل فانه قد يكون فانه لا يمكن ان يكون حلالا حراما من وجه واحد

108
00:40:06.950 --> 00:40:26.950
ولا ولا يبعد ان يكون الفعل الواحد بالجنس او بالنوع قد اشتمل على نوع مباح نوع واجب ونوع محرم ولكن الكلام في الفعل الواحد بالعين من جهتين هل يمكن ان يكون

109
00:40:26.950 --> 00:40:52.350
حراما ويكون واجبا في نفس الوقت او لا وهذه المسألة فيها خلاف لاهل العلم وبحث بعد ذلك مسألة هل النهي يقتضي الفساد او لا يقتضيه؟ ومعنى الفساد الا تترتب اثار الفعل

110
00:40:52.400 --> 00:41:15.450
عليه. فاذا نهي عن نوع من الصلاة فهل اذا ادى العبد الصلاة على ذلك الوجه المنهي عنه؟ تكون الصلاة فاسدة لا يترتب عليها اثار الفعل للمأمور به او لا تكون فاسدة وبالتالي لا يطالب العبد بقضائها

111
00:41:15.650 --> 00:41:37.950
وقد اختلف اهل العلم في هذا اختلافا كثيرا واذا اردنا ان نعرف حقيقة الحال فلنعلم ان النهي على اربعة انواع الاول النهي عن الفعل في ذاته فهذا دليل على فساد ذلك المنهي عنه

112
00:41:39.150 --> 00:42:04.750
من امثلة هذا نهي الشرع عن الزنا فانه آآ لا يترتب عليه اثار الوطأ الصحيح من اثبات النسب او اثبات آآ او وجوب المهر او نحو ذلك من اه الاحكام. النوع الثاني ما نهى الشارع عنه

113
00:42:04.750 --> 00:42:28.300
هو لوصفه كنهي الشارع عن صيام يوم النذر عن صيام يوم النذر. وقال لا صلاة بحضرة طعام. ولا وهو يدافعه الا اخبثان وتلاحظون ان النهي عن ذات المأمور وهو الصوم والصلاة حال الاتصاف بوصف معين

114
00:42:28.400 --> 00:42:48.400
فهذا ايضا يؤدي الى الفساد ولكن هناك اختلاف في المسألة فان الجمهور يقولون يؤدي الى الفساد والبطلان ولا يمكن تصحيحه والحنفية يقولون بانه يؤدي الى الفساد ولا يؤدي الى البطلان بحيث يمكن تصحيحه

115
00:42:48.850 --> 00:43:08.850
ومن وبالتالي هم يفرقون بين الفاسد الذي يمكن تصحيحه والباطل الذي لا يمكن تصحيحه. وقالوا لان الفاسد هو ما نهي عنه بوصفه لا باصله. والفاء والباطل ما نهي عنه باصله

116
00:43:08.850 --> 00:43:28.650
ووصفه من امثلة ذلك بحديث نهى عن عن صيام يوم العيد عن صيام يوم العيد فالصيام في اصله مشروع والنهي هنا ورد عن الصيام حال الاتصاف بكون ظرف الصيام هو يوم

117
00:43:28.750 --> 00:43:52.150
العيد فبالتالي اذا نذر ان يصوم يوم العيد الجمهور يقولون هذا نذر باطل لان آآ صيام يوم العيد حرام وبالتالي يكون صيامه فاسدا ومن ثم لم يصح نذره والحنفية قالوا هذا فاسد وليس بباطل. بمعنى

118
00:43:52.250 --> 00:44:11.950
ان هذا الامر مشروع باصله وهو كونه صياما لكنه غير مشروع بوصفه وهو كونه في يوم العيد ولذا قالوا يمكن تصحيحه بان نوجب عليه ان يصوم يوما اخر غير يوم

119
00:44:12.400 --> 00:44:41.400
العيد  ففهمنا الفرق بين مذهب الحنفية ومذهب الجمهور في هذه المسألة. النوع الثالث ما ورد النهي فيه عن الوصف لم يرد النهي عن اصل الفعل حال الاتصاف بالوصف وانما جاءنا نهي عن الوصف مجردا. فاذا فعل المأمور به على جهة الصفة المنهية

120
00:44:41.400 --> 00:45:02.350
عنها فحينئذ هل يكون الفعل صحيحا او لا؟ ومن امثلة ذلك من صلى بثوب حرير تستر به عورته فحينئذ نقول لم يأتنا حديث في الشريعة عن النبي صلى الله عليه وسلم يقول لا تصلوا في ثوب الحرير

121
00:45:02.450 --> 00:45:32.450
وانما وردنا في قوله لا تلبسوا الحرير. ووردنا قوله اقيموا الصلاة. فاذا اقام الصلاة وهو بثوب حرير يستر به عورته. فحينئذ قال الجمهور تصح صلاته وعليه الاثم. وقال قنابله لا تصح الصلاة لانه يعصي الله بنفس صلاته فلا يمكن ان يكون مطيعا لله عاصيا له

122
00:45:32.450 --> 00:46:00.900
وبنفس الفعل. ومن امثلة هذا مثلا ما لو كان اه قد لبس ما لبس خفا مسروقا. فهل يمسح عليه او لا يمسح؟ قال لو مسح صح مسحه ويكون عليه حينئذ نتيجتان الاولى عليه الاثم لكونه قد استعمل الخف المغصوب بامرار

123
00:46:00.900 --> 00:46:28.350
بالماء عليه  عليه وله اجر صلاته. وقال الحنابلة لانه لا تصح هذه الصلاة ولا يصح هذا الوضوء. لماذا؟ قال لانه لا يمكن ان يكون الفعل الواحد طاعة ومعصية في نفس الوقت ويكون له اجر وعليه وزر بفعل واحد. وتصور الانفكاك بين الامرين

124
00:46:28.350 --> 00:46:44.400
انما هو في الامور الذهنية لا في الامور الواقعية الخارجية. والشارع يحكم على ما في الخارج لا على ما في الاذهان وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو

125
00:46:44.850 --> 00:47:04.450
رد والنوع الرابع من انواع النهي ان يكون النهي عن امر خارج عن المأمور به ومن امثلة ذلك ما لو غصب اناء فاحظر فيه ماء اصبح يصب من ذلك الاناء المغصوب على يده

126
00:47:04.450 --> 00:47:29.150
فحينئذ نقول استعمال الغصب بفعل مغاير للمأمور به. وبالتالي لا يؤدي الى بطلان وفساد المأمور به لكن لو كان الماء هو المغصوب لكان من القسم الثالث لانه يغسل يده بالماء المحرم فكيف يكون هذا

127
00:47:29.150 --> 00:47:55.600
الغسل ليده جامعا بين نتيجتين متضادتين يكون واجبا ويكون حراما في وقت واحد ومن خلال ما سبق نعرف الجواب في مسألة اقتضاء النهي عن الفساد. النوع الاول يقتضي هذا والبطلان باتفاق

128
00:47:56.000 --> 00:48:22.050
وهو ما نهي عنه بذاته. والثاني ما نهي عنه حال الاتصاف بوصف فانه يدل على الفساد والبطلان عند الجمهور. ويدل على الفساد عند الحنفية دون البطلان اذ يمكن تصحيحه والثالث ما نهي عن الوصف فيه. فاذا وقع المأمور به على الصفة المنهي عنها

129
00:48:22.050 --> 00:48:49.850
قال الجماهير فقال الحنابلة لا يصح ذلك الفعل خلافا الجمهور والنوع الرابع اذا كان النهي عنه فعل خارج عن المأمور به فحين اذ لا يحمل على الفساد وذكر المؤلف اقوالا في ذلك فهناك من يقول بان النهي يقتضي الفساد مطلقا. وقول يقول ان خلى النهي

130
00:48:49.850 --> 00:49:09.850
بشرط المنهي عنه اقتضى الفساد ولم يقطع والا لم يقتضي. فالتفتوا الى شروط المأمور به ان كان النهي يقتص الفعل المنهي عنه كالصلاة في المكان النجس. فان الشارع نهى عن الصلاة في المكان

131
00:49:09.850 --> 00:49:28.350
النجس فيكون هذا من القسم الثاني وان لم يخصها يعني اذا لم يكن الوصف المنهي عنه داخل المنهي عنه كالصلاة في الدار المغصوبة فانه لم يأتنا في الشرع دليل يقول لا تصلوا في الدار المغصوبة. وانما جاءنا حديث

132
00:49:28.450 --> 00:49:55.850
يقول صلوا وجاءنا حديث اخر قال لا تغصبوا فاذا غصب بنفس صلاته فحينئذ هل تكون صلاته فاسدة او لا وقد بحثنا هذه المسألة فيما مضى وبذا قد انتهينا من فصل الامر والنهي. بارك الله فيكم وفقكم الله لكل خير

133
00:49:55.850 --> 00:50:40.350
جعلني الله واياكم من الهداة المهتدين هذا والله اعلم صلى الله على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه وسلم تسليما كثيرا  ونقرا فصل ولا يكفينا الليل الدرس الجاي بارك الله فيكم وفقكم الله لكل خير. وجعلني الله واياكم الهداة المهتدين

134
00:50:40.600 --> 00:51:02.800
كما نسأله جل وعلا ان يرزقنا معرفة وعلما وفهما وان يمن علينا بفظائله وانواع رزقه هذا والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين

135
00:51:04.950 --> 00:51:31.900
اتفضل    نعم جميع السياق تقولون ان الكلام لفي الفؤاد وانما يعن اللسان على الفؤاد دليلا وهم يقولوا جميع الصيام. ولذلك عندهم في حقيقة مذهبهم ان قوله اقيموا الصلاة هو عين قوله لا تقربوا الزنا

136
00:51:33.600 --> 00:52:17.400
ولذلك كثير من اهل العلم يقول مجرد تصور هذا المذهب يكفي فيه ابطاله ورده تفضل القاعدة انك تنطلق من قاعدة الاصول الى الفرع الفقهي ولا تعكس اتقول ليش الفرع الفقهي كذا

137
00:52:17.900 --> 00:52:48.150
فينبني عليه فما هي قاعدته قرر قاعدة اولا ثم ابني عليها الفروع الفقهية تنضبط فروعك نسير على منوال واحد الثاني لا تعنى بالتعليل لاقوال غيرك متى اشتغلت بالاستدلال لغيرك والتعليل له

138
00:52:48.600 --> 00:53:06.750
نسب ذلك القول اليك ولو لم تقل به بارك الله فيكم وفقكم الله للخير وجعلنا الله واياكم من عبادة المهتدين. هذا والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

139
00:53:07.700 --> 00:53:09.300
