﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:30.350
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله وصلى الله وسلم وبارك على عبد الله ورسوله محمد آله وصحبه وسلم. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللسامعين. قال الامام ابن القيم رحمه الله فصل المشهد السادس مشهد التفصيل. وان العبد لو اجتهد في القيام بالامر

2
00:00:30.350 --> 00:01:00.350
وبذله الشعب فيه وبذله فهو مقصر. وحق الله سبحانه عليه اعظم. والذي ينبغي له ان يقابل به من الطاعة والعبودية والخدمة فوق ذلك بكثير. وان عظمته وجلاله من العبودية ما يليق بها. واذا كان قدم الملوك وعبيدهم يعهدونهم في

3
00:01:00.350 --> 00:01:30.350
حكمتهم من اجلالهم والتعظيم. والاحترام والتقدير والحياة والمهابة والخشية بحيث يفرقون قلوبهم وجوارحهم لهم. فمالك الملك ورب السماوات والارض اولا واذا شاهد العبد من نفسه انه لم يوقف. واذا شهد بعثورا

4
00:01:30.350 --> 00:01:50.350
واذا شهد العبد من نفسه انه لم يوفي ربه في عبوديته حقا. ولا قريبا من حقه كلمة بصيرا ولم يسعه مع ذلك غير الاستغفار والاعتدال بالتقصيره وتفريطه. وعدم القيام بما

5
00:01:50.350 --> 00:02:10.350
ينبغي له من حقه وانه اذا لم يغفر لهم عبوديته ويعفو عنه فيها. احوج منه الى ان يقال احوج منه الى ان يطلب منه عليها ثوابا. وهو لو وفاها حقها كما ينبغي له

6
00:02:10.350 --> 00:02:50.350
كما ينبغي ان كانت مستحقة عليهم مستحقة. لكانت مستحقة عليهم مستحقا عليه بحكم فلو طلب منه الاجرة على عمله وخدمته الناس احمق وافرقا هذا وليس هو عمه ولا مملوكا. هذا وهذا ومن شر وعبده ولا مملوكه عن الحقيقة. وهو عبد الله

7
00:02:50.350 --> 00:03:20.350
عن الحقيقة من كل وجه. فعمله وقدرته مستحق عليه بحكم كونه عقدا. فاذا عليه كان ذلك مجرد فضل ومنة واحسان اليه لا يستحقه العبد عليه. ومن حق على قول النبي صلى الله عليه وسلم لن يدخل احد منكم الجنة بعمله. قالوا ولا انت يا رسول الله

8
00:03:20.350 --> 00:03:50.350
قال ولا انا الا ان يتغمدني الله برحمة منه وفضل. وقال انس بن مالك رضي الله عنه يخرج وديوان فيه سيئاته وديوان يعمل وديوان النعم الذي انعم الله عليه بها. فيقول الرب تعالى

9
00:03:50.350 --> 00:04:20.350
بنعمه. فيقول الرب تعالى لنعمه فيقول فيقوم اصغرها فتستنفذ حسناته. ثم وعزتك ما استوفيت حقي بعد فاذا اراد الله ان يرحم عبده وحفظه نعمته عليه وغفر له سيئاته وضاعف له حسناته

10
00:04:20.350 --> 00:04:50.350
وهذا ثابت عن وهو دل شيء على جماهير الصحابة وحقوقه عليهم. كما انه اعظم الامة بنبيهم وسنته ودينه. فان في هذا الاثر من العلم والمعرفة ما لا يدركه الا العارفين بالله واسمائه وصفاته وحقه. ومنهما يفهم قول النبي صلى الله عليه وسلم. في

11
00:04:50.350 --> 00:05:20.350
والامام احمد من حديث زيد ابن ثابت وحذيفة وغيرهما ان قاتل وعذب اهل سماواته واهل ارضه لعبهم وهو غير ظالمين لهم. ولو رحمهم لكانت رحمته خيرا لهم من اعمالهم. الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا

12
00:05:20.350 --> 00:06:00.350
عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين. اما بعد فهذا هو المشهد السادس من المشاهد التي اذا اجتمعت في العبد كانت صلاته قرة عين وراحة نفس. فلا يجد قرة العين في صلاته ولا راحة له

13
00:06:00.350 --> 00:06:30.350
النفس الا بشهود هذه المشاهد العظيمة. وهذا المشهد هو مشهد التقصير اي انه مهما قدم العبد في الطاعة من احسان واجابة واتباع ونصح وجد وبذل فلينظر الى نفسه في عبادته

14
00:06:30.350 --> 00:07:10.350
نظرة المقصر المفرج. لا نظرة المتمم المكمل اما بعد فانه ان نظر الى نفسه نظرة المتمم للعبادة فكملي لها مصيبة بداء العجة. وداء فتاك. ومرض عضال وهو مشترك للاعمال. والعجب فاحذره ان العجب مجترف اعمال صاحبه

15
00:07:10.350 --> 00:07:50.350
في سيله العلي. بينما اذا نظر الانسان الى نفسه في هذه نظرة التقصير فزع الى الاستغفار. وقد شرع لنا في ختم فريضة الصلاة ان نستغفر ثلاث مرات. وهذا متضمن النظر الى هذه العبادة بالتقصير. فيستغفر استغفارا يطلب

16
00:07:50.350 --> 00:08:20.350
وفيه جبر النفس وكذلك شرع للصفاء في نهاية الحج وشرع بعد استرخاء في خدم المجالس. ونبينا عليه الصلاة والسلام ختم حياته كلها بالاستغفار امر بالعبادة والجد والطاعة والتقرب الى الله عز وجل. ختم حياته كلها بسم

17
00:08:20.350 --> 00:08:50.350
الاستغفار فقال اللهم اغفر لي والحقني بالرصيف الاعلى. صلوات الله وسلامه عليه قال المشهد السادس مشهد التأصيل وان العبد لو اجتهد في القيام بالامر غاية الاجتهاد وبذل وسعه فهو مقصر. فهو مقصر. مقصر من جهة

18
00:08:50.350 --> 00:09:20.350
الواجب المستحق لله سبحانه وتعالى. قد بينه بقوله وحقه سبحانه عليه اعظم. والذي ينبغي له ان يقابل ان يقابل به من الطاعة والعبودية والخدمة فوق ذلك بكثير. الواجب على العبد تجاه ربه عز وجل

19
00:09:20.350 --> 00:09:50.350
فوق هذا العمل الذي يقوم به العبد بكثير. وان عظمته وجلاله سبحانه يقتضي من العبودية ما يليق به عز وجل. ثم ذكر رحمه الله تعالى مثلا للبيان والتنظيم. قال واذا كان خدم الملوك

20
00:09:50.350 --> 00:10:40.350
وعبيده يعاملونهم في خدمتهم بالاجلال بالاجلال والتعظيم والاحترام والتوقير والحياء والمهابة الخشية والنصح. بحيث يفرغون قلوبهم وجوارحهم له. او قلوبهم وجوارحهم لهم. وتجتمع هذه الصفات لدى العبيد عند ملوكهم واسيادهم. فمالك الملوك ورب السماوات والارض

21
00:10:40.350 --> 00:11:10.350
اولى ان يعامل بذلك. بل باضعاف ذلك قال واذا شهد العبد من نفسه انه لم يوفي ربه في عبوديته في حقه ولا قريبا من حقه علم تقصيره. هذا النظر الذي اشار اليه رحمه الله يولد

22
00:11:10.350 --> 00:11:40.350
جدران التقصير والشعور به. قال علم تقصيره ولم يسعه مع ذلك غير استغفار والاعتذار من تقصيره وتفريغه. وعدم القيام بما ينبغي له من حقه وانه الى ان يغفر له العبودية ويعفو عنه فيها احوج منه الى ان يطلب منه

23
00:11:40.350 --> 00:12:10.350
عليها ثواب. بحيث يشعر انه مقصر بالعمل. مقصر في العمل يفرط في الواجب. بعض الناس يقوم بعمل الاضعف ما يكون في اخلاصه في نصحه في صدقه مع الله الى غير ذلك. ويطلب على ذلك العمل الفردوس الاعلى

24
00:12:10.350 --> 00:12:50.350
والمقام المقام استغفار من التقصير. والتفريط بما يجب عليه من ذل وخضوع. الصلاة احيانا تلف ويرمى وبها او ترمى في وجه صاحبها. فالانسان ينبغي عليه اذا عمل العمل ان ينظر الى نفسه نظرة المقصرة. نظرة المقصر في العمل

25
00:12:50.350 --> 00:13:20.350
قال وهو لو وفاك حقها كما ينبغي لكانت مستحقة عليه بمقتضى العبودية. عبد هو عبد لله خلقه الله سبحانه وتعالى واوجده من العدم يكون عبدا لله مطيعا لسيده ومولاه. فان عمل العبد فان

26
00:13:20.350 --> 00:13:50.350
عمل العبد وخدمته لسيده مستحق مستحق عليه بحكم كونه عبده وماله. بحكم كونه عبده ومن دونه. فلو طلب منه الاجرة على عمله لعده الناس احمق واخرق هذا وليس هو عبده

27
00:13:50.350 --> 00:14:20.350
ولا مملوكه على الحقيقة. هو عبد الله ومملوكه على الحقيقة من كل وجه لله سبحانه قال فعملوا وخدمته مستحق عليه بحكم كونه عبده فاذا اثابه عليه كان ذلك مجرد فضل ومنة. واحسانا اليه لا يستحقه العبد عليه. ولهذا الثواب

28
00:14:20.350 --> 00:14:50.350
الذي يكون يوم القيامة بدخول الجنة. والفوز بنعيمها. ليس على وجه المعاونة. والمقابل. ولهذا قال عليه الصلاة والسلام لم يدخل احد الجنة بعمله. يعني مهما بلغ عمله في الكمال والتمام لن يدخل احد الجنة بعمل

29
00:14:50.350 --> 00:15:10.350
قالوا ولا انت يا رسول الله؟ واكمل الناس عبودية وعملا وذلا لله قالوا ولا انت يا رسول الله؟ قال ولا انا الا ان يتغمدني الله برحمته. لن يدخل احد الجنة بعمل

30
00:15:10.350 --> 00:15:40.350
وهذا لا يعادل قول الله سبحانه وتعالى ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون. ادخلوا الجنة بما كنتم. فالباب المناسبة بي اي العمل سبب لدخول الجنة. لكن ليس هذا العمل اه ليس دخول جنتي بهذا العمل على وجه المعارضة والمقابلة. لان لو كانت هناك مقابلة

31
00:15:40.350 --> 00:16:10.350
على الاعمال فالنعم التي حظي بها العبد في الدنيا من سمع بصر من صحة من عافية الى غير ذلك من النعم. ستأتي على عملها. بل منها جدا سيأتي على على عمله. قال ومن

32
00:16:10.350 --> 00:16:30.350
هنا يفهم معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم لن يدخل احد منكم الجنة بعمله. قالوا ولا انت يا رسول الله قال ولا انا الا ان يتعمدني الله برحمة منه وفاء

33
00:16:30.350 --> 00:17:00.350
والباء في قوله بعمله باء المعارضة لا وليست باء بقى السببية ثابتة ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون اي سبب الاعمال. لكن ليس على وجه المعارضة هو المقابل فان العمل مهما بلغ احسانا واتقانا لا يستحق

34
00:17:00.350 --> 00:17:30.350
فالجزاء بدخول الجنان على سبيل المعاوضة على ذلك العمل. بل دخول الجنة انما هو ومحض من لله سبحانه وتعالى وفضله. وهو الذي من على عبده اولا بالعمل ثم من عليه بثواب العمل. ولهذا يقول اهل الجنة اذا دخلوا الجنة الحمد لله الذي

35
00:17:30.350 --> 00:18:10.350
هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا ان هدانا الله. قال وقال انا ابن مالك رضي الله عنه يخرج للعبد يوم القيامة ثلاثة دواوين ديوان فيه حسناته وديوان فيه سيئاته وديوان وديوان النعم. التي انعم الله عليه بها ثلاثة دواوير. ديوان

36
00:18:10.350 --> 00:18:40.350
الحسنات وديوان للسيئات وديوان للنعم التي انعم الله سبحانه وتعالى بها على العبد. فيقول الرب الذين بنعمه يقول الرب لنعمه خذي حقك من حسنات عملك خذي حقك من حسناته كل نعمة تاخذ حقها من حسنات اي من الطاعات والعبادات التي قام بها العبد

37
00:18:40.350 --> 00:19:10.350
فيقوم اصغرها اصغر تلك النعم فيستنفذ حسناته. فيقوم اصغر في النعم فيستنفذ حسناته. ثم تقول وعزتك وعزتك تقسم بعزة الله ما استوفيت حقي بعد هذي اصغر النعم. تقول ما استوفيت حقي بعد. فاذا اراد الله ان يرحم عبده

38
00:19:10.350 --> 00:19:40.350
وهبه نعمه. وهبه نعمه عليه. وغفر له سيئاته بعث له حسنات. قال رحمه الله وهذا ثابت عن انس. وهو ادنى شيء على كمال علم الصحابة بربهم وحقوقه عليه. بخلاف غيره

39
00:19:40.350 --> 00:20:10.350
بخلاف غيره الصحابة جمع الله سبحانه وتعالى لهم بين الاحسان والمقامة وكما العبادة والسفرة. ابن ابي مليكة يقول ادركت اكثر من ثلاثين صحابيا كله كلهم يخاف النفاق على نفسه وعائشة لما انزل الله سبحانه وتعالى في برائتها وحي يتلى قالت ونشأني في

40
00:20:10.350 --> 00:20:40.350
احقر. من ان ينزل الله في ايات تدبر. بينما من لديه اعمال قليلة. وطاعات يسيرة جدا وينظر الى نفسه انه احسن الناس بل بعض الناس يمن على الله بعمله. يمنون عليك ان اسلموا

41
00:20:40.350 --> 00:21:10.350
تمن علي اسلامه بل الله يمن عليكم ان هداكم للايمان ان كنتم صادقين. قال وهو اذل شيء على كمال علم الصحابة بربهم وحقوقه عليهم. كما انهم اعلم الامة بنبيهم ودينه. فان في هذا الاثر من العلم والمعرفة ما لا يدركه الا

42
00:21:10.350 --> 00:21:40.350
البصائر العارفون بالله واسمائه وصفاته وحقه. ومن هنا يفهم قول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه ابو داوود والامام احمد من حديث زيد ابن ثابت حذيفة وغيرهما ان الله لو عذب اهل السماوات واهل ارضه لعذبهم

43
00:21:40.350 --> 00:22:10.350
وهو غير ظالم لهم. ولو رحمهم لكانت رحمته خيرا لهم من اعمالهم لو عذبهم لعذب اهل السماوات واهل ارضه لعذبهم وغير ظالم لهم. لانهم مماليك لهم ومخلوقات له. فيكون تصرف في في ملكه

44
00:22:10.350 --> 00:22:40.350
كان تصرفه في ملكه. قال ولو رحمه ولو رحمه لك انت رحمته خيرا لهم من اعمالهم. لان اعمالهم لا لا تقابل شيئا ولا تستحقوا شيئا على سبيل المعاوضة من فضل الله سبحانه وتعالى وواسع

45
00:22:40.350 --> 00:23:20.350
منه عز وجل. فالمعنى السابق يوضح هذا الحديث. نعم قال رحمه الله اصل ومناح هذا بنية صحيحة وقوة واجبة يقارنهما رهبة ورهبة فهذه فهذه الاربعة هي قواعد هذا الشهر. ومهما دخل على العبد من النصب في ايمانه واحواله وظاهره وباطنه فهو

46
00:23:20.350 --> 00:24:00.350
فليتأمل النبي فليتأمل النبي هذه الاربعة الاشياء. وليجعلها وليجعلها سعادة وليجعلها سيرته وسلوكا سيره وليجعلها سيره وسلوكا ويبني عليها علوما ويبني عليها واقواله واحواله. فما نتج من نتج الا منها ولا تخلف من تخلف الا من فقدها

47
00:24:00.350 --> 00:24:30.350
الله اعلم والله المستعان وعليه الطفلان واليه الرغبة وهو المسئول ان يوفقنا وسائر اخواننا من اهل السنة لتحقيقها لتحقيقها علما وعملا. انه ولي ذلك والمال به. وهو ونعم الوكيل. ثم ختم رحمه الله تعالى هذه الوصية المباركة

48
00:24:30.350 --> 00:25:10.350
والنصيحة الثمينة بهذا الفصل قال وملاك هذا الشأن اربعة امور. وملاك الشام اربعة امور. اي تجمع زبدة ما تقدم وخلاصة ما تقدم يجمعها امور اربعة. اذا اجتمعت للعبد تم باذن الله عز وجل. وهي نية صحيحة وقوة عالية يقارنها

49
00:25:10.350 --> 00:25:50.350
رغبة ورغبة. عبر عن الاولين رحمه الله في آآ في بعض كتبه بقوله همة همة عالية ترى فيه. اه قال ومناف هذا الشأن اربعة امور نية صحيحة. نية صحيحة. وقد قال عليه الصلاة

50
00:25:50.350 --> 00:26:10.350
والسلام انما الاعمال بالنيات. وانما لكل امرئ ما نوى اي الاعمال المعتبرة بنياتها. فلابد من صلاح النية ومجاهدة النفس على ذلك ان تكون النية صحيحة. بحيث لا يبتغي بالعمل الا الله

51
00:26:10.350 --> 00:26:40.350
ولا يطلب به الا ثواب الله سبحانه وتعالى ومنه وفضله. وقوة عالية اي قوة في القلب فسوق العبد الى الاقبال. على الله سبحانه وتعالى. وفعل الصالحات. نية صحيحة وقوة عالية يقارنهما رغبة ورهبة

52
00:26:40.350 --> 00:27:10.350
رغبة في الثواب ورهبة من العقاب. يدعوننا رغبا ورهبا. ويرجون رحمته ويخافون عذابا. ودين الله سبحانه وتعالى كله قائم على الترغيب والتوحيد. والقرآن كله ترغيب طيب واذا قام الامران في القلب استقام القلب. الرغبة والرهبة. الخوف

53
00:27:10.350 --> 00:27:40.350
قل رجاء. ولابد من الجمع بينهما ولابد من وجودهما في العبد بتوازن. فهما للعبد بمثابة الجناحين للطاعة. وكما ان الطائر لا يستقيم طيرانه الا بسلامة جناحيه واتزانهما فكذلك سير العبد الى الله سبحانه وتعالى لا يستقيم الا بالرجاء

54
00:27:40.350 --> 00:28:10.350
الخوف معي؟ بالرغبة والرغبة معا. فاذا كانت نية العبد صحيحة لا يريد الا ثواب الله سبحانه وتعالى ولا يبتغي الا وجهه عز وجل. ولديه قوة عالية في الاقبال على الله ليس صاحب فتور او تراخي او كسل او تهاون بل عند

55
00:28:10.350 --> 00:28:30.350
قوة عالية ثم في الوقت نفسه. لديه رغبة ورهبة رغبة في الثواب ورهبة من عقاب اذا اجتمعت هذه الامور استقام منها. العمل واستقامت حياة العبد وسيره الى الله. قال فهذه

56
00:28:30.350 --> 00:29:00.350
بعثوا هي قواعد هذا الشأن. ومهما دخل على العبد من نقص من النقص في ايمانه اقواله وظاهره وباطنه فهي من نقصانه هذه الاربع او نقصان بعضها. كل نقص يكون في العبد في ايمانه واعماله واحواله واقواله راجع اما امر يتعلق بالنية

57
00:29:00.350 --> 00:29:20.350
او امر يتعلق بقوة القلب او امر يتعلق بضعف الرجاء او ضعف الخوف قال ومهما دخل على العبد من النقص في ايمانه واحواله وظاهره وباطنه فهو من نقصان هذه الاربع او نقصان بعض

58
00:29:20.350 --> 00:30:00.350
فليتأمل اللبيب هذه الاربعة الاشياء وليجعلها سيره وسلوكه اي ليبني عليها سيره وسلوكه. وقد اجاد كثيرا وافاد العلامة عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله. في منظومته التي نظمها في السير الى الله والدار الاخرة. سماها منظومة في السير الى الله والدار

59
00:30:00.350 --> 00:30:30.350
بدأها بقول سعد المدينة تجنبوا سبل الردى وتيمموا لمنازل الرضوان ثم ذكر صفات هؤلاء هؤلاء الذين هم سائرون الى الله تبارك وتعالى والدار الاخرة. وعدد في ذلك النظم منازل السعي. منازل السائرين. وهي

60
00:30:30.350 --> 00:30:50.350
ليست كبيرة تقرب من العشرين بيت تقريبا او تزيد قليلا لا اذكر لكنه جمع فيها رحمه الله جمعا لمنازل السير. وعدد من المعاني التي مرت معنا هنا نظمها رحمه الله

61
00:30:50.350 --> 00:31:20.350
تعالى في تلك المنظومة وله عليها رحمه الله شرحا نافعا مفيدا ولهذا ارشح هذه الرسالة لتقرأ بعد ان يسر الله لكم قراءة هذا المؤلف ابن القيم رحمه الله ان تشرعوا في قراءة المنظومة وان تيسر الحفظ فهذا اكمل وانفع

62
00:31:20.350 --> 00:31:50.350
مع قراءة شرحه رحمه الله تعالى لها وتعليقاته عليها تعليقات المسددة النافعة. قال وليجعلها سيره وسلوكه ويبني عليها علومه واعماله ما الثمرة؟ قال فما نتج من نتج الا منها. ما نتج من نتج

63
00:31:50.350 --> 00:32:20.350
في صلاح عمله واستقامة حاله. فوزه بالسعادة الا من اي لزوم هذه الامور الاربعة النية الصحيحة وقوة القوة العالية والرغبة والرغبة هذه الاربعة اذا اجتمعت للعبد نتج باذن الله سبحانه وتعالى وفاز وصعد في دنياه واخراه

64
00:32:20.350 --> 00:32:40.350
قال ولا تخلف من تخلف الا من فقده. ولا تخلف اي عن عن السيف ومشاركة السائرين من الله سبحانه وتعالى في سيرهم لا يتخلف عن هذا الركب المبارك الا من تخلى الا من تخلفه

65
00:32:40.350 --> 00:33:10.350
في هذه الامور الاربعة العظيمة. ثم ختم رسالته بقوله والله اعلم والله المستعان. وعليه التكلان. واليه الرغبة وهو المسؤول بانواعه وفقنا وسائر اخواننا من اهل السنة لتحقيقها في هذه الامور علما وعملا. انه ولي ذلك

66
00:33:10.350 --> 00:33:30.350
والمان به هو حسبنا ونعم الوكيل. ونسأل الله الكريم رب العرش العظيم ان يجزي هذا الامام عنا وعن المسلمين خير الجزاء وان ينفعنا جميعا بما علمنا وان يجعل هذا الذي

67
00:33:30.350 --> 00:33:47.100
انه حجة لنا لا علينا وان يصلح لنا شأننا كله انه تبارك وتعالى سميع قريب مجيب والله تعالى صلى الله عليه وسلم على عبد الله ورسوله نبينا محمد واله وصحبه اجمعين