﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:18.800
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه ولجميع المسلمين امين. نقل الشيخ المجد ابن تيمية رحمه الله تعالى

2
00:00:18.900 --> 00:00:36.400
متابعين الملتقى في كتاب الصيام قال رحمه الله باب كفارة من افسد صوم رمضان بالجماع عن ابي هريرة رضي الله عنه قال جاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال هلكت يا رسول الله. قال وما اهلكك؟ قال وقعت على امرأتي في رمضان

3
00:00:37.100 --> 00:00:57.300
قال هل تجد ما تعتق رقبة؟ قال لا. قال فهل تستطيع ان تصوم شهرين متتابعين؟ قال لا. قال فهل تجد ما تطعم ستين مسكينا؟ قال لا قال ثم جلس فاتي النبي صلى الله عليه وسلم بعرق فيه تمر فقال تصدق بهذا. قال فهل على افقر منا؟ فما بين لا

4
00:00:57.300 --> 00:01:16.350
فيها اهل بيت احوج اليه منا. فضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه. وقال اذهب فاطعمه اهلك. رواه الجماعة وفي لفظ ابن ماجة قال اعتق رقبة. قال لا اجدها. قال صم شهرين متتابعين. قال لا اطيق. قال اطعم ستين مسكينا. وذكره وفيه دلالة

5
00:01:16.350 --> 00:01:39.050
قوية على الترتيب ابن ماجة وابي داوود في رواية وصم يوما مكانه وفي لفظ دار قطني فيه قال هلكت واهلكت قال ما اهلكك؟ قال وقعت على اهلي وذكره وظاهر هذا انها كانت مكرهة. بسم الله الرحمن الرحيم قال رحمه الله تعالى وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال جاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم

6
00:01:39.050 --> 00:02:01.650
قال يا رسول الله هلكت والمراد بالهلاك هنا الهلاك المعنوي. للهلاك الحسي. اي وقعت فيما يوجب علي الهلاك. وذلك بسبب ما من ذنب وهو انه وقع على امرأته في نهار رمضان. فقال وما اهلكك؟ قال وقعت على امرأتي في رمضان اي

7
00:02:01.650 --> 00:02:23.950
في رمضان فقال له الرسول عليه الصلاة والسلام اتجد رقبة تعتقها؟ والمراد بالرقبة هنا ان يحررها من الرق. وان يخلصها رمي الرق قال لا. قال فهل تستطيع ان تصوم شهرين متتابعين؟ قال لا. قال فهل تستطيع ان تطعم ستين مسكين

8
00:02:23.950 --> 00:02:46.350
قال لا ثم اوتي النبي صلى الله عليه وسلم بعرق من تمر وهو المكتل يعني الزنبيل فيه تمر فقال خذ هذا فتصدق به يعني كفارة عنك فقال اعلى افقر مني؟ يعني ااتصدق على افقر مني؟ والله ما بين لابتيها وهي الحرتان اهل بيت افقر مني

9
00:02:46.350 --> 00:03:13.700
فضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدت انيابه. فقال خذه فاطعمه اهلك ففي هذا الحديث دليل على فوائد منها اولا عظم اثم الجماع في نهار رمضان والجماع اذا وقع في نهار رمضان والصوم واجب على الانسان ترتب عليه خمسة احكام. اولا الاثم

10
00:03:13.700 --> 00:03:44.650
لانه ارتكب معصية ومحرما. وثانيا فساد الصيام. وثالثا وجوب الامساك بقية بانه انتهك حرمة الصوم. ورابعا وجوب القضاء. وخامسا وجوب الكفارة المغلظة ومن فوائد هذا الحديث ايضا جواز ذكر الانسان ما فعله من ذنب او مما يلام عليه اذا كان ذلك

11
00:03:44.650 --> 00:04:04.650
على وجه الاستفتاء لمعرفة الحكم الشرعي. فلا حرج على الانسان عند المفتي او عند من يريد ان يستفتي ان يقول فعلت كذا وكذا من الذنوب والمعاصي ليبين له حكم هذا الفعل الذي فعله وما يترتب عليه من الاحكام الشرعية. ومنها ايضا وجوب

12
00:04:04.650 --> 00:04:29.300
كفارة المغلظة بالجماع في نهار رمضان. وانها على الترتيب عتق رقبة فان لم يجد الرقبة او صام شهرين متتابعين فان لم يستطع اطعم ستين مسكينا ومن فوائد هذا الحديث ايضا انه لابد في الصيام ان يكون متتابعا

13
00:04:29.850 --> 00:04:45.600
فلو افطر يوما من الستين من غير عذر شرعي فانه يلزمه ان يستأنف فمثلا لو صام اربعين يوما ثم افطر يوما من غير عذر شرعي يجب عليه ان يستأنف الصيام

14
00:04:45.650 --> 00:05:05.650
ولا ينقطع التتابع بين الشهرين في مسائل ثلاث. المسألة الاولى اذا انقطع التتابع لصوم واجب كما لو شرع في صيام الكفارة في اول شعبان ثم جاءه رمظان فصام رمظان فبعد رمظان يعاود

15
00:05:05.650 --> 00:05:31.700
ويتم الشهر الثاني. فهنا حال بين الشهر الاول والشهر الثاني صيام شهر رمضان. فهذا لا يضر لان هنا انقطع لصوم واجب. المسألة الثانية اذا انقطع التتابع لفطر واجب. كما لو شرع في الصيام في اول شهر ذي الحجة. فصام تسعة ايام فسوف يفطر

16
00:05:31.700 --> 00:05:51.700
يوم العيد العاشر والحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر. لان يوم العيد يحرم صومه وايام التشريق الثلاثة ايضا يحرم صيامها ثم يعاود بعد ذلك ولا ينقطع التتابع في مثل هذه الحال. المسألة الثالثة مما لا ينقطع فيه التتابع

17
00:05:51.700 --> 00:06:11.700
اذا انقطع التتابع لعذر يبيح الفطر في رمضان كما لو مرض او سافر سفرا لا به التحيل على الفطر فانه في هذه الحال لا ينقطع التتابع. ومن فوائد هذا الحديث ايضا وجوب اطعام ستين

18
00:06:11.700 --> 00:06:29.550
وانه لا يجزئ لو كرر الاطعام على واحد ستين مرة. فمثلا لو كان يعطي شخصا واحدا ستين طعاما يكرره عليه فان ذلك لا يجزئ بل لا بد من تعدد المساكين

19
00:06:30.050 --> 00:06:50.050
ومن فوائد هذا الحديث ايضا ان من فعل ذنبا او ما يلام عليه ثم جاء تائبا الى الله عز وجل منيبا اليه انه لا يعنف ولا يزجر لان الرسول عليه الصلاة والسلام لم يعنف هذا الرجل ولم يقل له اما تتقي الله اما تخاف

20
00:06:50.050 --> 00:07:10.050
تجامع امرأتك في رمضان بل لم يحصل منه ذلك عليه الصلاة والسلام وذلك لان هذا الرجل جاء تائبا منيبا الى الله تبارك وتعالى. ولان عدم زجره ونهره سبب لاقباله على الله تبارك وتعالى

21
00:07:10.050 --> 00:07:30.050
ومنها ايضا ان الانسان قد يرزق من حيث لا يحتسب. لان هذا الرجل جاء خائفا مذنبا تائبا الى الله تعالى ولم يكن عنده شيء يعتقه او يستطيع الصيام او يستطيع ان يطعم ستين مسكينا ومع

22
00:07:30.050 --> 00:07:44.400
رزقه الله عز وجل هذا الطعام وهذا الذي اوتي الى رسول الله صلى الله عليه وسلم المكتل والعرق الذي فيه تمر رزقه الله عز وجل من حيث لا يحتسب. لانه

23
00:07:44.400 --> 00:08:10.200
الله تعالى ومن يتق الله تعالى يجعل له مخرجا ويستفاد من هذا الحديث ايضا جواز الحلف على غلبة الظن لان هذا الرجل حلف على غلبة ظنه فقال والله ما بين لابتيها اهل بيت افقر مني. وهو لم يذهب الى بيوت المدينة بيتا بيتا يفتشها هل هم افقر

24
00:08:10.200 --> 00:08:30.200
من او هو افقر منهم ولكنه حلف بناء على غلبة ظنه. فهذا دليل على انه يجوز للانسان ان يحلف على كما يغلب على ظنه ولا يكون بذلك حانثا ولا تجب بذلك الكفارة. ويشترط لوجوب الكفارة في الجماع

25
00:08:30.200 --> 00:08:50.200
في نهار رمضان ثلاثة شروط. الشرط الاول ان يكون الجماع في نهار رمضان. فلو جامع في صيام كفارة او جامع في صيام نذر او نفل لم تجب. والشرط الثاني ان يكون الصوم اداء. فلو كان عليه

26
00:08:50.200 --> 00:09:10.200
قضاء من رمضان وصامه وجامع في اثنائه فلا تجب الكفارة. الكفارة انما تجب اذا كان الجماع في نهار رمضان والشرط الثالث ان يكون الصوم واجبا عليه. فلو جامع والصوم لا يجب عليه كمسافر سافر ثم

27
00:09:10.200 --> 00:09:20.170
او مريض بريء ونحو ذلك فلا كفارة عليه في هذه الحال. وفق الله الجميع لما يحب ويرضى وصلى الله على نبينا محمد