﻿1
00:00:01.100 --> 00:00:22.600
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فيقول شيخ الاسلام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله تعالى في كتاب الكبائر باب ما جاء في التملق ومدح الانسان بما ليس فيه

2
00:00:22.850 --> 00:00:39.400
وقول الله تعالى واجتنبوا قول الزور نعم وروى الامام احمد عن ابي داوود عن شعبة عن قيس ابن مسلم انه سمع طارق بن شهاب يحدث عن عبد الله يقول ان الرجل

3
00:00:39.400 --> 00:00:59.400
يخرج من بيته ومعه دينه فيلقى الرجل وله اليه حاجة فيقول له انت كيت وكيت يثني عليه لعله ان يقضي من حاجته شيئا فيسخط الله فيسخط الله عليه فيرجع وما معه من دينه شيء

4
00:01:01.300 --> 00:01:18.450
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين

5
00:01:19.050 --> 00:01:49.300
اما بعد قال رحمه الله تعالى باب ما جاء في التملق ومدح الانسان بما ليس فيه التملق هو ان يذل الانسان نفسه لانسان اخر لحاجة عنده لدى ذلك الانسان فيتملق الى ذلك الانسان بمدحه واطرائه والثناء عليه

6
00:01:49.800 --> 00:02:17.600
لا لشيء الا ليحصل من طريقه تلك الحاجة مع ان هذا الانسان الاخر لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرا فظلا عن ان يملك ذلك لغيره والذي يملك النفع والضر والعطاء والمنع والخفض والرفع هو رب العالمين سبحانه وتعالى

7
00:02:18.300 --> 00:02:39.950
ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له من بعده فهذا الشخص الذي يتملق اليه ويذل نفسه عنده ويمدحه ويطريه ان لم يكن الله عز وجل قسم له

8
00:02:41.300 --> 00:03:02.600
عطاء لا يمكن ان ينال من خلال هذا الشخص فالعطاء بيد الله سبحانه وتعالى وحده ولهذا لا ينبغي ان يكون الذل والخضوع والتذلل والانكسار الا للرب العظيم سبحانه وتعالى فالعبد يثني على ربه

9
00:03:02.650 --> 00:03:30.700
ويحمده ويمجده ويتذلل بين يديه ويسأله ويبذل الاسباب التي شرعها الله سبحانه وتعالى لنيل فالمصالح وحاجات العبد اما ان يذل نفسه للمخلوقين من رؤساء او اثرياء او غير ذلك ويتذلل ويتملق

10
00:03:31.400 --> 00:03:47.900
فهذا كله مما لا يليق بالمسلم ولا يليق بمكانته ولا يليق بشرفه وفضله ومنزلته قال باب ما جاء في التملق ومدح الانسان بما ليس فيه مدح الانسان بما ليس فيه

11
00:03:48.550 --> 00:04:14.500
هو من التملق مدح الانسان بما ليس فيه هو من التملق لان آآ التملق نوع من الاستعطاف الانسان والاستجداء مما عنده فيطريه ويمدحه ويثني عليه كأن يكون مثلا يعرفه بالبخل

12
00:04:15.400 --> 00:04:33.250
يعرف بخيلا وانه لا ينفق فيأتي الي يقول انا ما اعرف اكرم منك وانت الكريم انا تفكرت في الناس كلهم ما رأيت مثلك في الكرم  ويعطيه من هذا المدح حتى يحاول

13
00:04:33.400 --> 00:04:48.550
ان يستخرج منه شيئا وانا اعرف في فظلك واخلاقك الكريمة وتعاملاتك الطيبة انا عاشرت الناس كلهم ما رأيت مثلك في كرمك وفي وهو يعرف في قارة نفسه انه ليس كذلك

14
00:04:49.000 --> 00:05:09.850
لكنه يتذلل بهذه الطريقة ويتملق ويمدح الانسان بما ليس فيه يريد ان يستخرج منه شيئا ثم ربما ان كل هذا التملق بعده كل هذا التملك اذا انتهى يقول له ما عندي شيء

15
00:05:11.800 --> 00:05:33.750
ما عندي شي اوضاعي المادية الان ما تسمح او اشياء من هذا القبيل فهذه من الصفات الذميمة التملق ومدح الانسان بما ليس فيه قال وقول الله تعالى واجتنبوا قول الزور

16
00:05:35.150 --> 00:05:51.550
واجتنبوا قول الزور والزور الباطل فهذا امر من الله سبحانه وتعالى باجتناب كل باطن ومن الباطل الذي يدخل في عموم قوله واجتنبوا قول الزور مدح مدح الانسان بما ليس فيه

17
00:05:53.450 --> 00:06:23.500
واذا كان مدح الانسان بما فيه يذم اذا كان لغير مصلحة شرعية فكيف بمدح الانسان بما ليس فيه لمصلحة دنيوية قال وروى الامام احمد عن ابي داود عن شعبة عن قيس ابن مسلم انه سمع طارق بن شهاب يحدث عن عبد الله اي بن مسعود

18
00:06:24.200 --> 00:06:45.000
يقول ان الرجل ليخرج من بيته ومعه دينه ان الرجل ليخرج من بيته ومعه دينه فيلقى الرجل وله اليه حاجة فيلقى الرجل وله اليه حاجة فيقول له انت كيت وكيت

19
00:06:45.600 --> 00:07:05.400
ما معنى انت كيت وكيت ان يمدحه ويثني عليه بما ليس فيه انت الكريم وانت الكذا الى اخره انت كيت وكيت يثني عليه لعله ان يقضي من حاجته شيئا فيسخط الله عليه فيرجع وما معه

20
00:07:05.450 --> 00:07:22.600
من دينه شيء وربما ايضا وما معه ايظا من دنياه شيء فلا يحصل دنيا ولا يسلم له دين. ربما ان بعد ما يمدحه ويثني عليه الى اخره يقول ما عندي شيء

21
00:07:23.400 --> 00:07:44.000
تمدح ولا ما تمدح؟ ما عندي فيرجع وليس معه من دنياه شيء وايضا سخط الله ويرجع وليس معه من دينه شيء. جاء في بعض الروايات فيلقى الرجل لا يملك له

22
00:07:44.300 --> 00:08:01.300
ولا لنفسه ضرا ولا نفعا فيقسم له بالله فيلقى الرجل لا يملك له نفعا ولا ضرا فيقسم له بالله انك لبيت وبيت انت فلان انت كذا انت كذا يقسم له بالله

23
00:08:02.050 --> 00:08:23.300
فيرجع ما خلى من حاجته بشيء يعني ما حصل من حاجته بشيء وليس معه ايضا من دينه شيء هذه مصيبة وكما قدمت ينبغي  المسلم ان يكون عزيزا بعزيز النفس بدينه

24
00:08:24.000 --> 00:08:45.350
وان يكون افتقاره لله وحده سبحانه وتعالى ويبذل الاسباب المشروعة ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتق الله يجعل له من امره يسرا نعم

25
00:08:46.100 --> 00:09:06.650
قال رحمه الله تعالى باب ما جاء في النهي عن كون الانسان مداحا وقول الله تعالى الم تر الى الذين يزكون انفسهم بل الله يزكي من يشاء. الاية قال باب ما جاء في النهي عن كون الانسان مداحا

26
00:09:07.450 --> 00:09:26.350
اي مداحا لمن يلقاه من الناس والغالب ان كثير المدح لمن يلقاهم من الناس لا يسلم من الكذب الغالب ان كثير المدح لمن يلقى من الناس لا يسلم من الكذب

27
00:09:26.400 --> 00:09:52.100
فاذا كان يكثر من المدح سيمدح في بعض مدحه بما هو وصف الممدوح ثم مع كثرة المدح واستمرائه للاكثار من المدح سيمدح الممدوح بما ليس فيه فكثرة المدح مذموم مذموم لما يفضي اليه

28
00:09:52.950 --> 00:10:15.250
من الكذب ومدح الانسان بما ليس فيه ومذموما من جهة انه لا يؤمن على الممدوح لا يؤمن على الممدوح ان يكون كثرة المدح له تفضي به الى العجب والغرور ولهذا جاءت الشريعة

29
00:10:15.500 --> 00:10:39.800
النهي عن ذلك كما سيأتي في الاحاديث التي ساقها المصنف رحمه الله تعالى والمدح نوع من التزكية مدح النفس او مدح الاخرين نوع من التزكية والله عز وجل يقول الم تر الى الذين يزكون انفسهم

30
00:10:40.500 --> 00:11:02.350
الم تر الى الذين يزكون انفسهم بل الله يزكي من يشاء بل الله يزكي من يشاء وهذا توبيخ من رب العالمين جل في علاه للذين يزكون انفسهم من اليهود والنصارى وسياق الاية في هؤلاء

31
00:11:03.050 --> 00:11:27.700
وهي تتناول بعمومها كل من يزكي نفسه ويمدح نفسه بما ليس فيه وكذلك من يزكي الاخرين ويمدح الاخرين بما ليس فيهم لان قوله يزكون انفسهم يشمل تزكية الانسان لنفسه وايضا تزكيته لغيره

32
00:11:30.050 --> 00:11:54.000
مثل ولا تقتلوا انفسكم  هذه الاية فيها الذم لمن كان مداحا يزكي نفسه بمدحها واطرائها والثناء على نفسه او يزكي بعض الناس بمدحه واطرائه والثناء عليه وفيه وفي هذه الاية

33
00:11:54.400 --> 00:12:15.450
ان ان هذا كان من اوصاف اليهود وهذا السياق نزل في ذم هؤلاء وهو بعمومه يتناول كل من نحى نحوهم وسار في مسلكهم قال بل الله بل الله يزكي من يشاء

34
00:12:16.650 --> 00:12:34.650
بل الله يزكي من يشاء اي يزكي من يشاء بالايمان والعمل الصالح والاخلاق الفاضلة والاداب الرفيعة. الله عز وجل يزكي من يشاء. وهذا فيه ان زكاء القلب وصلاح العمل منة من الله

35
00:12:35.150 --> 00:13:08.700
سبحانه وتعالى قال الله عز وجل ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منكم من احد ابدا ولكن ما زكى منكم من احد ابدا ولكن الله يزكي من يشاء فالامر بيده سبحانه يمنون عليك ان اسلموا قل لا تمنوا علي اسلامكم. بل الله يمن عليكم ان هداكم للايمان

36
00:13:08.700 --> 00:13:33.800
ان كنتم صادقين قال جل وعلا ولكن الله حبب اليكم الايمان وزينه في قلوبكم وكره اليكم الكفر والفسوق والعصيان اولئك هم الراشدون فضلا من الله ونعمة والله عليم حكيم نعم

37
00:13:34.300 --> 00:13:51.000
قال رحمه الله تعالى ولمسلم عن المقداد رضي الله عنه ان رجلا جعل يمدح عثمان فجثا المقداد على ركبته فجعل يحثو في وجهه التراب فقال له عثمان رضي الله عنه ما شأنك

38
00:13:51.050 --> 00:14:13.400
قال ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اذا رأيتم المداحين فاحثوا في وجوههم التراب ثم اورد رحمه الله تعالى هذا الحديث وهو في صحيح مسلم ان النبي عليه الصلاة والسلام قال اذا رأيتم المداحين فاحثوا في وجوههم التراب

39
00:14:13.450 --> 00:14:42.050
بحثوا في وجوههم التراب وذلك لان المداحين في الغالب يكثر فيهم الكذب في اطرائهم وثنائهم على من يمدحونه فيترتب على ذلك اصابة الممدوح بالغرور والعجب عندما يسمع هذا وذاك يمدحونه انت وانت

40
00:14:42.950 --> 00:15:13.650
والله انك لديت وذيت مثل ما تقدم يطريه ويمدحه ويثني عليه هذا يجعله يصيب يصاب بالغرور والعجب بالنفس وهذه مهلكة الانسان ولهذا جاءت الشريعة النهي عن ذلك نعم قال رحمه الله تعالى وفي المسند عن معاوية رضي الله عنه مرفوعا اياكم والمدح فانه الذبح

41
00:15:14.850 --> 00:15:31.100
قال وفي المسند عن معاوية مرفوعا اي الى النبي صلى الله عليه وسلم ورضي الله عن معاوية وعن الصحابة اجمعين قال اياكم والمدح اياكم والمدح اياكم والمدح اي احذروا المدح

42
00:15:31.400 --> 00:15:52.500
احذروا التمادح وان يمدح بعضكم بعضا وان يكون هذا ديدن الناس في لقاءاتهم لان هذا مثل ما تقدم مفضي الى هلكت الانسان مفض اني الى هلكت الانسان مفض لهلكة المادح

43
00:15:52.900 --> 00:16:19.300
من جهة انه يبالغ ويكذب وهذا الهلاك الله ومن جهة الممدوح انه قد يصاب بالكبر والعجب والغرور ونحو ونحو ذلك وقوله فان فانه الذبح اي فانه الذبح الممدوح هو ذبح بغير سكين

44
00:16:19.750 --> 00:16:51.300
فانه فانه ذبح للممدوح لان الممدوح يهلكه المدح يهلكه المدح عندما يثنى عليه ويطرأ يعجب بنفسه ويغتر وهذا هلاك له وذبح له الانسان العاقل الانسان العاقل لا يفرح مدح الناس له بما ليس فيه

45
00:16:53.350 --> 00:17:15.050
ماء مدح الناس له بما ليس فيه بل كان بعض السلف اذا مدح اخذ اخذت نفسه او وقع في نفسه حياء من ربه حياة من ربه ان يذكر عند الناس

46
00:17:15.950 --> 00:17:42.700
بما يعلم ربه سبحانه وتعالى من انه ليس فيه ان يمدح عند الناس مدحة وربه يعلم انها ليست فيستحي من ربه سبحانه وتعالى ولهذا قيل الجاهل الجاهل من ترك يقين ما عنده

47
00:17:43.700 --> 00:18:07.150
لظن ما عند الناس الجاهل ترك يقين ما ما عنده لظن ما عند الناس مدح الناس له باليقين ولا بالظن؟ في الغالب؟ انت وانت وانت باليقين ولا بالظن بالظن يرون بعض الظاهرة الطيب

48
00:18:08.050 --> 00:18:28.750
ويبالغون حتى ان بعضهم يبالغ في اوصاف تتعلق بالقلوب باوصاف ولا يجعل حتى نحسبه من اهل الاخلاص ونحسبه من اهل الصدق. لا بعضهم يقول والله ان هذا رجل مخلص وهذا رجل والله صادق

49
00:18:29.200 --> 00:18:52.550
وهذا والله رجل قلبه مليان ايمان وهذا وهذا فاذا سمع مثل هذه المدائح هذه كلها بالظن هذه كلها بالظن مدح له بالظن وفي الغالب ظن خاطئ وهو يعلم من يرى نفسه يقينا انها ان هذه

50
00:18:53.000 --> 00:19:16.800
اوصافا ليست فيه ومع ذلك الجاهل يفرح الجاهل يفرح بهذا المدح مدح الناس له بما هو متيقن ان هذه الاوصاف ليست فيه ويفرح على ماذا يفرح بينما الواجب ان يحزن

51
00:19:16.900 --> 00:19:41.200
يقول هكذا يظن في من الخير وان لست كذلك فيبدأ يجاهد نفسه على اصلاح حاله واصلاح نفسه فالشاهد ان المدح فيه هلاك آآ هلاك للانسان هلاك للمادح وهلاك فالممدوح ولا يستثنى من ذلك

52
00:19:42.200 --> 00:20:15.150
الا اذا كان المدح فيه مصلحة شرعية المدح في مصلحة شرعية ويؤمن على الممدوح المضرة ويمدأ ويوما على الممدوح المضرة مثلا في قضية ما الناس يستفتون فيقال هذا الرجل ويشير اليه رجل من اهل العلم ومن الفقه وهو عريق في العلم يذكر ما يعلم من اوصافه حتى يطمئن

53
00:20:15.150 --> 00:20:36.200
الحاضر الذي لا يعرفه اليه فيستفتيه او مثلا رجل عنده امانة ويريد احد فيقول له اذهب الى فلان لا تذهب لفلان اذهب الى فلان هذا رجل مجرب ومعروف بامانته فمثل هذا المدح

54
00:20:38.750 --> 00:21:03.450
الذي له مصلحة شرعية ليس فقط هكذا لا مصلحة وراءها ويؤمن على الممدوح ايضا من المضرة من هذا المدح فانه يكون لا بأس به يكون جائزا نعم قال رحمه الله تعالى باب ما يمحق الكذب من البركة

55
00:21:03.650 --> 00:21:24.500
عن حكيم بن حزام رضي الله تعالى عنه مرفوعا البيعان بالخيار ما لم يتفرقا فان صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما وان كذبا وكتم محقت بركة بيعهما قال باب ما ما يمحق الكذب من البركة

56
00:21:25.600 --> 00:21:54.100
يمحق البركة ان يذهبها ولا يبقيها والكذب ممحقة للبركة والبركة هي النماء نماء المال وزيادته وبقاءه وحسن انتفاع صاحبه منه فالكذب البيع والشراء وتحصيل الاموال هذا ممحقة لبركة المال نعم قد يكذب

57
00:21:54.600 --> 00:22:12.200
وبدل ان يربح مثلا في السلعة التي معها مئة ريال بالكذب مثلا يأخذ مئتين ريال لكن لا بركة فيها ياخذ مئتين ريال ليس فيها بركة ممحوقة البركة فالكذب ممحقة للبركة

58
00:22:12.750 --> 00:22:35.900
الكذب ممحقة للبركة يعني المال الذي اخذ وحصل بالكذب لا بركة فيه والبركة هي النماء والزيادة قال عن حكيم بن حزام رضي الله عنه مرفوعا البيعان بالخيار ما لم يتفرقا اي ما لم يتفرقا باجسادهما من

59
00:22:36.000 --> 00:23:00.500
المجلس اما اذا حصل التفرق فلا خيار وهذا خيار المجلس فان صدق وبين فان صدق وبين الصدق مطلوب من الطرفين البائع والمشتري والبيان ايضا مطلوب من الطرفين البائع والمشتري فاذا اشترك في الصدق

60
00:23:00.900 --> 00:23:25.150
فهذا الصدق في وصفه للسلعة والاخر الصدق في وفاءه بالثمن وعدم المغالطة فيه صدق وبين ايضا يبين البائع اما في السلعة مثلا من عيب او او شيء من هذا قلبيل ولا يكتم

61
00:23:25.850 --> 00:23:46.150
وايضا المشتري تبين قضية ان نقود هل هي حاضرة معها الان او او ليست حاضرة او نحو ذلك فان صدق وبين بورك لهما في بيعهما وهذا يفيد ان الصدق اذا انتفى

62
00:23:46.550 --> 00:24:11.550
انتفت البركة ان البركة وجودها مرتبط بوجود الصدق والبيان قال فان صدق وبين بورك لهما في بيعهما وان كذبا وكتم محقت بركة بيعهما. نعم قال رحمه الله تعالى باب من تحلم ولم يرى شيئا

63
00:24:11.700 --> 00:24:29.000
قال روى البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعا من تحلم بحلم لم يره كلف ان يعقد بين شعيرتين ولن يفعل هذا باب من تحلم ولم يرى شيئا تحلم

64
00:24:29.800 --> 00:24:54.750
اي ادعى انه رأى رؤيا ورأى حلما ادعى ذلك وهو لم يرى شيئا لم يرى شيئا لكنه يا يدعي عند الناس انه في منامه البارحة رأى كذا ورأى كذا الى اخره

65
00:24:54.800 --> 00:25:18.000
والرؤيا سبحان الله يعني هذا الحديث فيه وعيد شديد الاتي اللي عند المصنف الرؤيا اصبحت مداخل لتمرير كل باطل الرؤى اصبحت مداخل حتى العقائد الفاسدة العقائد الفاسدة والبدع والخرافات كثير منها دخلوها على العوام

66
00:25:18.150 --> 00:25:42.350
بالرؤى بالرؤى المزعومة مرة رأيت كتاب من كتب الخرافة ولما رأيت ما ظننت ان مسلما يقبل هذا الكتاب كله خرافة واذكار محدثة وطلاسم الشام مبتدعة والفاظ ايضا ركيكة ما ظننت ان ان المسلم يرى هذا الكتاب يقبله

67
00:25:42.850 --> 00:25:59.650
ولما وصلت الى اخر الكتاب واذا بالمؤلف يقول بعد ان فرغت من تأليف هذا الكتاب ترددت في نشره وبقيت وقتا طويلا مترددا في نشره فجاءني النبي صلى الله عليه وسلم في المنام

68
00:25:59.800 --> 00:26:18.350
وقال لماذا هذا التردد الناس بحاجة الى هذا الكتاب وحثني على نشره وجاءني ابو بكر وجاءني عمر وجاءني فلان فيقول ما وجدت الا انني مضطر الى نشره العوام مساكين اذا رأوا

69
00:26:18.600 --> 00:26:35.650
هذه الرؤية المزعومة النبي صلى الله عليه وسلم في المنام جاءه وابو بكر وعمر وفلان الى اخره كلهم يقولون له لابد ان تنشر هذا الكتاب يصبح مثل المتفق عليه رواه البخاري ومسلم

70
00:26:35.800 --> 00:27:00.200
عند العوام الرؤى المزعومة المكذوبة مرر اصحابها كثير من الباطل والشيطان يأتي الى هؤلاء في المنام حتى يضل بهم الناس عن دين الله وعن سواء السبيل فمسألة الرؤى هذي باب خطير جدا

71
00:27:00.450 --> 00:27:22.100
باب خطير جدا ولهذا جاء فيها وعيد شديد وان الانسان اذا اذا تحلم يدعي انه رأى في المنام ورأى في المنام ولم ير شيئا فالحديث لم يبقى من اه النبوات الا المبشرات الرؤيا

72
00:27:22.700 --> 00:27:46.850
فهذه هذه ليست هينة الرؤية ليست هينة امرها ليس بالهين امرها عظيم فلما يدعيها الانسان كذبا وانني رأيت في في المنام كذا وكذا الى اخره اما مثلا باشياء يريد ان يثني على نفسه ويمدح نفسه بها يكون له شأن عند الناس

73
00:27:47.050 --> 00:28:04.550
او يغر بعض الناس بشيء او بعضهم يأتي برؤيا مكذوبة يستجدي بها من احد الاشخاص مكذوبة استجدي بها وتكون داخلة في التملق من الاشياء التي يتملق بها عند الاخرين فيدعي

74
00:28:05.300 --> 00:28:31.000
ان انه رأى في المنام فالرؤى هذه مدخل لكثير من الباطل مدخل لكثير من الباطل اورد رحمه الله هذا الحديث عند البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعا من تحلم بحلم

75
00:28:31.500 --> 00:28:59.000
لم يره تحلم اي تكلف وادعى انه رأى في المنام كيت وكيت وهو لم يرى شيئا كذبا كلف اي يوم القيامة ان يعقد بين شعيرتين ولن يفعل هل يمكن للانسان ان يعقد بين شعيرتين

76
00:29:00.400 --> 00:29:21.800
لو اعطي الانسان حبتين من الشعير معروف حب الشعير يعطى حبتين من الشعير ويقال اعقدهما هل يستطيع؟ اعمل منهما عقدة حبتين من الشعير فكلف ان يعقد بين الشعيرتين ولم يفعل بمعنى ان عذابه مستمر

77
00:29:21.950 --> 00:29:48.950
لانه ما يستطيع ان يعقد بين شعيرتين فيعذب ويستمر عذابه لان الشعيرتين لو استمر الى ما  ما شاء من الزمان لا يستطيع ان يعقد بينهما فهذا فيه وعيد شديد ويدل على ان هذا من الكبائر لان العقوبات هذه

78
00:29:49.450 --> 00:30:12.600
لا تكون الا في الكبائر وعظائم الذنوب قال من تحلم بحلم لم يره كلف ان يعقد بين شعيرتين ولن يفعل وهذا كما قدمت لمكانة الرؤية منزلتها وان الرؤيا جزء من النبوة كما جاء في

79
00:30:12.850 --> 00:30:32.950
آآ الحديث لم يبقى منا النبوة الا المبشرات ثم بين ان المبشرات هي الرؤيا الصالحة يراها المسلم او ترى له اذا دخل هذه الكذب فامر جد خطير ولهذا جاء على جاء الوعيد الشديد

80
00:30:33.150 --> 00:30:53.700
لمن اه فعل ذلك او ادعى ذلك ونكتفي بهذا القدر ونسأل الله الكريم رب العرش العظيم ان ينفعنا اجمعين بما علمنا وان يزيدنا علما وان يصلح لنا شأننا كله وان لا يكلنا الى انفسنا طرفة عين

81
00:30:53.800 --> 00:31:16.550
وان يغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات. اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا. اللهم متعنا باسماعنا

82
00:31:16.750 --> 00:31:34.800
وابصارنا وقوتنا ما احييتنا واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا

83
00:31:34.900 --> 00:31:49.750
من لا يرحمنا سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك. اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه اجمعين. جزاكم الله خيرا