﻿1
00:00:07.600 --> 00:00:25.400
الحمد لله واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله ورسوله وصفيه ونبيه ومجتباه صلى الله عليه وعلى اله وصحبه ومن والاه ومن سار على نهجه واختفى اثره الى يوم لقاء

2
00:00:25.700 --> 00:00:42.000
وبعد فهذا هو المجلس العاشر من مجالس قراءتنا لكتاب الوابل الصيب ورفع الكلم الطيب للعلامة ابن القيم رحمه الله تعالى ونحن في مساء الاحد الحادي والعشرون من شهر الله رجب

3
00:00:42.350 --> 00:00:59.150
عام اربعة واربعين واربع مئة والف من هجرة المصطفى صلى الله عليه وسلم ولا زال كلام المصنف رحمه الله في فوائد الذكر وقد سبق ان ذكر رحمه الله تسعة وثلاثين تسعا وثلاثين فائدة

4
00:00:59.300 --> 00:01:21.000
وقفنا على الفائدة الاربعين فنبدأ على بركة الله ونسأله سبحانه ان يعمر قلوبنا بذكره وان يرطب السنتنا بذكره وان يشرح صدورنا بذكره ونسأله عز وجل العون والتوفيق والسداد والهدى والرشاد. نعم

5
00:01:21.050 --> 00:01:36.700
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا وللمسلمين يا رب العالمين

6
00:01:37.000 --> 00:01:58.950
قال العلامة ابن القيم رحمه الله تعالى في كتابه الوابل الصيب الفائدة الاربعون ان الذكر ينبه القلب من نومه ويوقظه من من سنته. والقلب اذا كان نائما فاتته الارباح والمتاجر وان كان الغالب عليه الخسران فاذا استيقظ وعلم ما فاته في نومته شد المئزر

7
00:01:59.050 --> 00:02:20.850
واحيا بقية عمره واستدرك ما فاته ولا تحصل يقظة الا بالذكر فان فان الغفلة نوم ثقيل. الله اكبر الغفلة بالنسبة للقلب نوم ثقيل  كما ان السكرة بالنسبة للعقل هو انطماس

8
00:02:21.000 --> 00:02:51.350
على فعله فاذا كان النوم الظاهري يغطي على الانسان فيفوت عليه المصالح والسكرة الروحية والعقلية يذهب عقله فيفوت عليه مصالحه فان الغفلة نوم ثقيل على القلب يفوت الغفلة تفوت على القلب فوائده

9
00:02:52.350 --> 00:03:16.850
وباي شيء يبتعد عن هذه الغفلة بوضع المنبهات ما هو هذا المنبه هو الذكر وليس ساعة وانما المنبه للقلب هو الذكر فيذكر الله قياما وقعودا وعلى جنبه نعم احسن اليك قال رحمه قال رحمه الله تعالى

10
00:03:17.150 --> 00:03:38.250
الحاء الحادية والاربعون ان الذكر شجرة تثمر المعارف والاحوال التي شمر اليها السالكون فلا سبيل الى الى نيل ثمارها الا من شجرة الذكر وكلما عظمت تلك تلك الشجرة ورسخ اصلها كان اعظم

11
00:03:38.550 --> 00:04:02.300
كان اعظم لثمرتها فالذكر يثمر المقامات كلها. من اليقظة الى التوحيد وهو اصل كل كل مقام وقاعدته التي ينبني ذلك المقام عليها كما يبنى الحائط على اسه وكما يقوم السقف على حائطه على حائطه. ذلك ان العبد اذا ان لم يستيقظ لم يمكنه قطع قطع منازل

12
00:04:02.300 --> 00:04:24.150
السير ولا يستيقظ الا بذكرك ما تقدم فالغفلة نوم القلب او موته. هذه فائدة لطيفة جدا الذكر شجرة تثمر المعارف وتثمر الاحوال التي شمر اليها السالك ما هي هذه الاحوال؟ مثلا

13
00:04:24.850 --> 00:04:56.350
من الاحوال الطمأنينة لا تتأتى الا بالذكر من الاحوال الصبر لا يتأتى الا بالذكر من الاحوال الفرح بطاعة الله لا يتأتى الا بالذكر الذكر شجرة تثمر المعارف والاحوال لماذا لانه

14
00:04:56.450 --> 00:05:29.000
كالسماد للارض وكالغذاء للبدن ومعلوم ان الارض اذا سمدت انبتت نباتا حسنا واثمرت وانظرت كالجسم اذا ادخل عليه الغذاء الطيب كان نظرا كان بعيدا عن الافات هذه فائدة عظيمة للذكر. تأمل معي

15
00:05:29.450 --> 00:05:57.550
عندما يردد الذاكر كلمة لا اله الا الله كم سيصبح التوحيد في قلبه قويا عندما يردد كلمة سبحان الله كم يجدوا تنزيه الله عز وجل في كل حركة وسكنة في كل مخلوق

16
00:05:57.700 --> 00:06:21.950
وفي كل فعل وفي كل وجود وفي كل عدم عندما يكثر من الحمد لله كم يجدوا اثار عظمته وجلاله وجماله هذه هي المقامات التي يجدها الذاكرون. نعم احسن الله اليك قال رحمه الله تعالى

17
00:06:22.100 --> 00:06:44.400
الثانية والاربعون ان الذاكر قريب من مذكوره ومذكوره معه. وهذه المعية معية خاصة غير معية العلم احاطة العامة فهي معية بالقرب والولاية والمحبة والنصرة والتوفيق كقوله تعالى ان الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون

18
00:06:44.450 --> 00:06:58.300
فالله مع الصابرين وان الله لمع المحسنين. لا تحزن ان الله معنا وللذاكر من هذه المعية نصيب وافر كما في الحديث الالهي انا مع عبدي ما ذكرني وتحركت بي شفتاه

19
00:06:58.650 --> 00:07:15.550
وفي اثر اخر هل اهل ذكري اهل مجالستي واهل شكري اهل زيادتي واهل طاعتي اهل كرامتي واهل معصيتي لا طه من رحمة ان تابوا فانا حبيبهم فاني احب التوابين واحب المتطهرين

20
00:07:16.600 --> 00:07:41.450
وان لم يتوبوا فانا طبيبهم ابتليهم بالمصائب لاطهرهم من المعايب طبعا الذكر من فوائده العظيمة نيل القرب من الله جل وعلا وهذا القرب هو نوع خاص في المعية الخاصة فالمعية الخاصة

21
00:07:42.350 --> 00:08:07.650
فيها درجات منها القرب وهذا القرب لا يمكن نيله الا بالذكر الذي هو ضد الغفلة ولذلك قال النبي عليه الصلاة والسلام قال الله عز وجل انا مع عبدي ما ذكره

22
00:08:07.800 --> 00:08:38.800
المعية هذي هي المعية الخاصة وتفسر بالقرب الخاص درجة من درجات المعية الخاصة ما ذكرني وتحركت بي شفتاه وهذه الزيادة زيادة وتحركت بي شفتاه ان ثبتت فهذه الزيادة نص باهمية الذكر المتلفظ

23
00:08:39.750 --> 00:09:01.500
ومن هنا سبق ان ذكرنا ان ذكر انواع ادناها يعني اقلها مرتبة ذكر القلب وان لم يتحرك اللسان وهو الا يقع فيه غفلة عن الله عز وجل واعلاها اي اعلى من ذاك

24
00:09:01.550 --> 00:09:26.650
ذكر للشعب ذكر للشعب والقلب قد يكون في غفلة وهذا ارفع لماذا؟ لان فيه اشغال للسان ويلزم من اشغال اللسان انشغال البال فحصل اشغال لجارحتين فاكثر بخلاف ذكر القلب فليس فيه شغل الا القلب

25
00:09:28.150 --> 00:09:52.700
وارفع من هذا الذكر الذي يكون بالقلب واللسان متوافقا في ان واحد فاذا قال سبحان الله تذكر تنزيهه عن كل عيب ونقص واذا قال الحمد لله تصور وتذكر عظمة الجلال

26
00:09:53.100 --> 00:10:19.300
والاكرام سبحانه وتعالى عظمة ذي الجلال والاكرام سبحانه وتعالى وارفع من هذا ايضا قامات الذاكرين ان يكون اللسان والقلب والتفكر حاضرا فكروا في معاني هذه الكلمة مع حضور القلب وتعظيمه

27
00:10:21.450 --> 00:10:43.200
فهذه درجات الذاكرين لذلك هنا قال وتحركت بي شفتاه واما في الاثر الاخر فهذا الاثر من قول عن الاسرائيليات ومعناه موافق لما عندنا فتجوز روايته فتجوز روايات. لو قال لك قائل

28
00:10:43.600 --> 00:11:08.350
هل تجوز رواية اقوال الانبياء والمرسلين المنقولة في كتب بني اسرائيل او لا فالجواب ان كان المنقول سواء كان نبويا او الهيا موافقا لما عندنا جاز نقله وان كان مخالفا لما عندنا لم يجوز نقله

29
00:11:09.350 --> 00:11:33.100
وان لم يكن موافقا ولا مخالفا فيجوز نقله مع بيان انه ليس بمخالف ولا موافق لكن هذا الاثر موافق لما عندنا اهل ذكري اهل مجالستي ومعنى اهل مجالسة يحتمل معنييه

30
00:11:33.750 --> 00:12:03.050
الاول ان مجالسهم محوطة بمعية الله تعالى فهذه دنيوية عاجلة والثاني انهم اهل مجالس الله في الجنان واهل شكري اهل زيادتي اي انهم يستحقون الزيادة من الله جل وعلا واهل طاعتي اهل كرامتي

31
00:12:05.150 --> 00:12:25.650
واما من وقع في المعاصي ولم يتب فانه مهان ومن يهن الله فما له من مقرئ  واهل معصيتي لا اقنطهم من رحمتي. لهذا جاء في القرآن ها قل يا عبادي الذين اسرفوا

32
00:12:25.950 --> 00:12:45.550
على انفسهم لا تقنطوا من رحمته ان الله يغفر الذنوب جميعا انه هو الغفور الرحيم وانيبوا الى ربكم هذا الطريق نيل رحمة الانب وارجع فاني احب التوابين. وهذا منصوص للقرآن

33
00:12:45.650 --> 00:13:07.500
ان الله يحب التوابين ويحب المتطهرين قال وان لم يتوبوا فانا طبيبهم ولذلك ترى بعظ العصاة لا يتوبون فجأة يحصل لهم امر يتوبون من الذي ادخلهم في هذه المصحة ليتوبوا؟ انه الله

34
00:13:07.750 --> 00:13:33.050
جل جلاله وعظم سلطانه ابتليهم بالمصائب ليطهرهم من المعايب تأملوا معي الذين ماتوا بالزلازل ان كانوا اهل طاعة من اهل الاسلام فلهم الرفعة ونيل الشهادة والمهدوم شهيد كما في البخاري ومسلم

35
00:13:35.100 --> 00:13:59.800
ان كانوا اهل عصاة فان ذلك كفارة لهم وهم شهداء فتأملوا كيف ابتلاهم الله بالمصائب ليطهرهم من المعايب فهذه منة الله على الذاكرين نعم قال رحمه الله تعالى والمعية الحاصلة للذاكر معية لا يشبهها شيء

36
00:14:00.050 --> 00:14:20.400
وهي اخص من المعية الحاصلة للمحسن والمتقي من المعية الحاصلة وهي وهي اخص من المعية الحاصلة للمحسن والمتقي وهي معية لا تدركها العبارة ولا ولا تنالها الصفة وانما تعلم بالذوق وهي مذلة اقدام ان لم يصحب

37
00:14:22.300 --> 00:14:46.550
ها ما عندنا نسختنا نسخة محققة ونسختكن اه انت الان معناته سقط عندك تقريبا صفحة او في تقديم وتأخير ما في مشكلة نعم ولا تنالها الصفة طيب. ولا تنالها  البناء للمعلوم

38
00:14:46.900 --> 00:15:01.750
صافي والصفة فاعلة نعم احسن الله ولا تنالها الصفة وانما تعلم بالذوق وهي مذلة اقدام ان لم يصحب العبد فيها تمييز بين القديم والمحدث وبين الرب والعبد وبين الخالق والمخلوق

39
00:15:01.800 --> 00:15:17.650
والعابد والمعبود والا وقع في حلول يضاهي به النصارى او اتحاد يضاهي به القائلين بوحدة الوجود وان وجود الرب عين وجود هذه الموجودات بل ليس عندهم رب وعبد ولا خلق وحق

40
00:15:17.800 --> 00:15:39.800
بل الرب هو العبد والعبد هو الرب والخلق المشبه هو الحق المنزه. تعالى الله عما يقولون تعالى الله عما يقول الظالمون والجاحدون يحدون علوا كبيرا والمقصود انه وان لم يكن مع العبد عقيدة صحيحة والا فاذا استولى عليه سلطان الذكر وغاب بمذكوره عن ذكره وعن نفسه

41
00:15:39.850 --> 00:16:03.250
ولا ولا جباب الحلول والاتحاد ولا بد. هذه المعية الحاصلة للذاكر كما ذكرت نص عليه ابن القيم انها معية لا يشبهها شيء. لماذا لانها اولا من المعية الخاصة. ثانيا منزلة في المعية الخاصة عالية

42
00:16:04.000 --> 00:16:33.400
يحصل معها هي فوق الدرجة المحسن فوق درجة المتقي يحصل معها من الاحوال الايمانية والمشاهد القلبية ما لا يمكن التلفظ بها بالعبارة ولا تنالها الصفة معنى لا تنال هالصفة يعني لا يمكن وصفها

43
00:16:33.900 --> 00:17:02.550
او اعطاؤها اسما معينا هذا معنى ولا تنالها الصفة وانما تعلم بالذوق ومعنى تعلم بالذوق يعني ان ذلك يكون شيئا محسوسا في قلب الذاكر يجده بحيث انه يصبح ذكر الله معه وعلى لسانه وفي قلبه وفكره

44
00:17:03.550 --> 00:17:38.400
اعظم من تنفسه ومائه وطعامه وشرابه ولما كان الامر بهذه المنزلة العالية اصبحت اصبح هذا المقام مزلة اقدام  لا سيما لمن لم يكن معه علم وبصيرة في ذكر الله ذكرا كثيرا

45
00:17:38.750 --> 00:18:06.350
فيرى من مقامات الربوبية ومشاهد الربوبية ان لم يكن معه علم وبصيرة يخشى عليه من زلة القدم حتى يصل الى مرتبة لا يعرف الفرق بين القديم والمحدث بين الخالق والمخلوق

46
00:18:06.900 --> 00:18:32.000
بين الرب والعبد بين العابد والمعبود قد يقول قائل ما هذه الاحوال التي توصل الانسان الى هذه الدرجة من السكر الجواب لان هذه المنزلة اعني منزلة المعية الخاصة القرب الخاص بالذكر

47
00:18:32.950 --> 00:19:00.050
سببه يسير وهو الذكر فان لم يكن معه علم يحصل معه زلات يحصل معه حال هذا تصوره مع حال العابدين العابد الذي ليس معه علم قد يزل بسبب عبادته فيدخل في العجب والغرور

48
00:19:01.650 --> 00:19:23.300
هو في مقام لكن المقام لما خلا عن العلم زل به القدم ووقع في العجب والغرور فالذاكر الله في مقام ان لم يكن معه علم وبصيرة ربما تزل قدمه فيقع في احد امرين

49
00:19:23.450 --> 00:19:46.350
اما في حلول يضاهي به النصارى فيرى نفسه او يرى شيخه او يرى احدا قد وصل الى مرتبة بسبب معيته وقربه لله بحيث لا يفرق بينه وبين الله عياذا بالله

50
00:19:47.900 --> 00:20:11.400
او انه يظل اكثر من هذا فيرى الحلول والاتحاد في كل شيء وهذا حصل مع غلاة المتصوفة كابن عربي وابن سبعين وابن فارض والسهروردي المقتول ونحوهم ممن زعموا انهم وصلوا

51
00:20:11.600 --> 00:20:30.450
الى المعية الخاصة والقرب الخاص حتى كان احدهم يقول كابن عربي ان قلت عبد قلت رب وان قلت رب قلت عبد دعانا الله عن ذلك علوا كبيرا ولذلك ينبغي على الانسان

52
00:20:31.200 --> 00:20:58.800
ان يعبد الله على علم ان يعبد الله على قال لي ولذلك اول امر للملائكة في القرآن ما هو من يعرف ها لا لا اول امر للملائكة  كنت اظنك تقول هذا

53
00:20:59.350 --> 00:21:27.950
قبله بسطرين انبئوني باسمائه اول سؤال وامر للملائكة امر بالعلم انبئوني باسمائكم ثم الثاني مثل ما قال احمد اسجدوا عمل جعل العلم اسبق من العمل لماذا لانه متى ما كان العلم سابقا كان العمل مسددا

54
00:21:29.100 --> 00:21:47.050
ومتى ما كان العمل سابقا ثم سأل عن العلم. مثل بعض الناس يعمل العمل ثم يسأل يا شيخ سويت كذا وكذا وكذا فتزل قدمه وهو لا يدري عياذا بالله وهذا باب خطير يا اخوة

55
00:21:47.400 --> 00:22:06.850
نعم لذلك يقول ان لم يكن مع العبد عقيدة صحيحة والا فاذا استولى عليه سلطان الذكر وفيها نشوة بها لذة بل وفيها شكر بل وفيها يحصل للانسان غيب عن شهادة الحضور

56
00:22:07.100 --> 00:22:31.000
فماذا يحصل يلج جهله باب الاتحاد والحلو نسأل الله السلامة والعافية. نعم احسن الله اليك. قال رحمه الله تعالى الثالثة والاربعون ان الذكر يعدل عتق الرقاب ونفقة الاموال والحمل على الخير في سبيل الله عز وجل ويعدل الضرب بالسيف في سبيل الله عز وجل. وقد

57
00:22:31.000 --> 00:22:41.000
قد تقدم ان ان من قال في يوم مئة مرة لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير كانت له عدل

58
00:22:41.000 --> 00:23:03.150
العشر رقاب وكتبت له مئة حسنة ومحيت عنه مئة سيئة وكانت له حرزا من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي حديث يعني الانسان الذاكر يمكن ان يعتق الرقاب بذكره وهذا امر يسير لا سيما على الفقراء والمعسرين

59
00:23:03.400 --> 00:23:21.450
ومن في احوالنا اليوم قد يقول قائل لا اجد رقبة اعتقني يقول اذكروا الله ذكرا كثيرا. نعم احسن قال رحمه الله تعالى وذكر ابن ابي الدنيا عن الاعمش عن سالم ابن ابي الجعد قال قيل لابي الدرداء رضي الله عنه ان رجلا اعتق مائة نسمة

60
00:23:22.000 --> 00:23:43.050
قال ان مئة نسمة من مال رجل كثير وافضل من ذلك ايمان ملزوم بالليل والنهار. وان لا يزال لسان احدكم رطبا من ذكر الله عز وجل  فقال ابن مسعود رضي الله عنه لان اسبح لان اسبح الله تعالى تسبيحات احب الي من ان انفق عددهن دنانير في سبيل الله عز

61
00:23:43.050 --> 00:23:57.050
عز وجل  فجلس عبدالله بن عمرو وعبدالله بن مسعود فقال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه لان اخذ في طريق اقول فيه سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله

62
00:23:57.050 --> 00:24:12.700
والله اكبر احب الي من ان انفق عددهن دنانير في سبيل الله عز وجل قال عبدالله بن عمرو لان اخذ في طريق فاقوله فاقولهن احب الي من من ان احمل عددهن على الخيل في سبيل الله عز وجل

63
00:24:12.850 --> 00:24:33.550
الله اكبر هذا يدلك على فضل الذكر حتى يسبق الذاكر المجاهدة في سبيل الله سبحان الله خفيف المحمل يسير الفعل لا يحتاج الى مكان ولا الى زمان ولا الى كلفة

64
00:24:34.000 --> 00:24:55.200
نعم احسن الله قال رحمه الله تعالى وقد تقدم حديث ابي الدرداء رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الا انبئكم بخير اعمالكم وازكاها عند مليككم وارفعها في درجاتكم وخير لكم من انفاق الورق والذهب وخير لكم من ان تلقوا عدوكم فتضربوا اعناقهم ويضربوا

65
00:24:55.200 --> 00:25:13.900
اعناقكم قالوا بلى يا رسول الله. قال ذكر الله. رواه ابن ماجة والترمذي وقال الحاكم صحيح الاسناد نعم بالنسبة الحديث وهو على كل شيء قدير كانت له عدل كانت له عدل

66
00:25:13.950 --> 00:25:37.350
عشر رقاب يعني فيه دلالة على فظل التهليل وانه يوصل الانسان الى ان يعتق الرقاب. نعم احسن الله اليك قال رحمه الله تعالى الرابعة والاربعون ان لا لا قال ذكر الله. نعم

67
00:25:37.600 --> 00:26:00.200
يعني خير اعمالكم وازكاها عند مليككم وارفعها في درجاتكم وخير لكم من انفاق الورق. الورق الفضة دراهم والذهب الدنانير وخير لكم من ان تلقوا عدوكم فتضرب اعناقهم ويضرب اعناقهم وهذا صريح

68
00:26:00.600 --> 00:26:23.950
في فضل الذكر على القتال نعم قال رحمه الله تعالى الرابعة والاربعون ان الذكر رأس الشكر فما شكر الله تعالى من لم يذكره وذكر بيهقي عن زيد بن اسلم ان موسى عليه السلام قال يا ربي قد انعمت علي كثيرا فدلني على ان اشكرك كثيرا. قال اذكرني كثيرا

69
00:26:23.950 --> 00:26:38.100
اذا ذكرتني كثيرا فقد شكرتني كثيرا. واذا نسيتني فقد كفرتني فقد ذكر البيهقي ايضا في كتاب شعب الايمان عن عبد الله بن سلام قال قال موسى عليه السلام يا ربي ما الشكر الذي ينبغي لك

70
00:26:38.150 --> 00:26:59.150
فاوحى الله تعالى اليه ان لا يزال لسانك رطبا من ذكري. قال يا ربي اني اكون على حال اجلك ان اذكرك فيها. قال وما هي؟ قال اكون جنبا  او على الغائط واذا بلت فقال وان كان. قال يا ربي فما اقول؟ قال تقول سبحانك وبحمدك وجنبني الاذى وسبحانك وبحمدك

71
00:26:59.150 --> 00:27:15.600
قن الاذى. الله اكبر قلت قالت عائشة رضي الله عنها ان الانسان قد يكون في وقت يجل الله جل وعلا عن الذكر كما لو كان جنبا والصحيح ان الجنب لا

72
00:27:15.650 --> 00:27:40.400
يمنع من ذكر الله وهذا باتفاق العلماء لا اعلم فيهم خلافا  اما ذكر الله حال الغائط او حال البول اوحال كونه في الحمام اما حال الغاية والبول فقد ذكر العلماء حرمة ذلك

73
00:27:41.150 --> 00:28:09.050
ذكر العلماء حرمة ذلك  اذا كان في الحمام ذكر العلماء كراهة ذلك واما قوله تقول سبحانك وبحمدك وجنبني الاذى وسبحانك وبحمدك فقن الاذى فهذا يكون بعد القظاء من الحاجة بعد قضاء الحاجة

74
00:28:09.450 --> 00:28:33.550
ويكون هذا ذكرا اخر من الاذكار التي تقال بعد قضاء الحاجة لكن في سنده ضعف كما ذكره بعض العلماء نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى قلت قالت عائشة رضي الله عنها كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر الله تعالى على كل احيانه. صلى الله ولم ولم تستثنه ولم

75
00:28:33.550 --> 00:28:51.350
ولم تستثني حالة من حالة وهذا يدل على انه كان يذكر ربه تعالى في حال طهارته وجنابته واما في حال التخلي فلم يكن شاهده احد يحكي عنه. ولكن شرع لامته اذكاره قبل التخلي وبعده وما يدل على مزيد الاعتناء بالذكر

76
00:28:51.450 --> 00:29:04.050
وانه لا لا يخل به لا يخل به عند قضاء الحاجة وبعدها وكذلك شرع لامته من الذكر عند الجماع ان يقول احدهم بسم الله اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا

77
00:29:04.950 --> 00:29:24.250
الله اكبر  كنس اي وربي حديث النبي صلى الله عليه وسلم. والله ما ترك بابا من الخير الا وارشدنا اليه علمه من علمه وجهله من جهل وما استعمال العقول اليوم الا بسبب رجال بالسنة

78
00:29:25.250 --> 00:29:49.950
والله لو الناس يجهلون الدين لذلك يتكلمون فيه بعقولهم نعم قال رحمه الله تعالى وما الذكر على نفسي قضاء الحاجة وجماع الاهل فلا ريب انه لا يكره بالقلب لانه لا بد لقلبه من ذكر ولا يمكنه صرف قلبه عن ذكر من هو احب شيء اليه. فلو كلف القلب نسيانه لكان تكليفا

79
00:29:49.950 --> 00:30:06.300
محال كما قال القائل يراد من القلب نسيانكم وتأبى الطباع على الناقل واما الذكر باللسان على هذه الحالة فليس مما شرع لنا ولا ندبنا ولا ندبنا اليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا نقل

80
00:30:06.300 --> 00:30:25.800
لعن احد من الصحابة رضي الله عنهم يعني في وقت الجماع في وقت قظاء الحاجة القلب المؤمن اليقظ يتذكر كمال الله وجماله حيث اقدره على هذا الفعل تأمل معي لا سمح الله انك دخلت الخلا

81
00:30:26.050 --> 00:30:49.900
وما خرج منك شيء. حبست ماذا تفعل تأمل بس بهذا الحال وانت في وقت قظاء الحاجة فتعلم عظمة الله عليك ومنته عليك وتعلم جماله وجلاله عليك والله يعني حتى في وقت

82
00:30:50.400 --> 00:31:08.700
الوتر لو ان لسانك ما يذكر الله جل في علاه لكن قلبك يقول من الذي اقدرك على هذا انه الله جل في علاه. نعم احسن الله اليك قال رحمه الله تعالى

83
00:31:08.950 --> 00:31:28.300
في واحد يعني هذه نكتة الله اعلم بصحتها سمعت من بعض الشيبان يقول في شايب قال له آآ يقولون الخميس الونيس يقولون تعرفون الخميس الونيس قال له الخميس لو انيس قال له قل ان شاء الله تراك شايب

84
00:31:28.400 --> 00:31:42.350
قال لا الفياجرا في جيبي لا تخاف المهم يقول اصبح الصباح قال له ها قال لا والله ما نفعت قال ما قلت لك قول ان شاء الله نعم قال رحمه الله تعالى وقال عبد الله بن ابي طالب تبثه الله يهديك

85
00:31:44.300 --> 00:32:00.200
نعم نغلق المايك مرة ثانية قال رحمه الله تعالى وقال عبد الله بن ابي الهذيل ان الله ان الله تعالى ليحب ان يذكر في في السوق ويحب ان يذكر على كل حال الا على الخلاء

86
00:32:00.350 --> 00:32:16.350
نعم ويكفي في هذه الحال استشعار الحياة والمراقبة والنعمة والنعمة عليه في هذه الحالة. هذا ذكر القلب ذكر القلب بوقت قظاء الحاجة استشعار الحياة نظر الله اليه نعمة الله عليه

87
00:32:16.450 --> 00:32:35.000
قدرة الله عليه. نعم قال الله سبحانه وتعالى وهي من اجل الذكر فذكر كل كل حال بحسب ما يليق ما يليق بها واللائق بهذه الحال التقنع بثوب الحياء من الله تعالى. وجلاله وذكر نعمته عليه واحسانه اليه في اخراج هذا العدو المؤذي له

88
00:32:35.150 --> 00:32:51.350
الذي لو بقي فيه لقتله فالنعمة في تيسير خروجي كالنعمة في التغذي به فكان علي بن ابي طالب رضي الله عنه اذا خرج من خلاء مسح بطنه وقال يا لها يا لها نعمة نعمة يا لها نعمة يا لها نعمة

89
00:32:51.600 --> 00:33:08.500
يا لها نعمة لو يعلم الناس قدرها. اي وربي المقصود يا لها نعمة يعني خروج الاذى والقذى تصور لو انه حبس لا اله الا الله ولذلك قال عليه الصلاة والسلام

90
00:33:08.700 --> 00:33:30.350
والمبطون شهيد من معاني المبطون الشهيد اي المحبوس بطنه لانه قتله الاذى والقذى نعم قال رحمه الله تعالى وكان بعض السلف يقول الحمد لله الذي اذاقني لذته وابقى في منفعته واذهب عني مضرته ما اجمل هذا الدعاء

91
00:33:30.350 --> 00:33:44.450
اي وربي هذا الدعاء لا ينبغي للانسان ان يداوم عليه لانه لما ثبت عن النبي عليه الصلاة لكن ينبغي على الانسان ان يستشعره يقوله احيانا الحمد لله الذي اذاقني لذته

92
00:33:44.900 --> 00:34:03.550
وابقى في منفعته واذهب عني مضرته وش اللي يخرج؟ ما يخرج الا الشيء الضار كل منافع الطعام بقي في جسمك سبحان الخالق جل في علاه يدخله في هيئة فتخرج على هيئة قذرة لانها

93
00:34:03.850 --> 00:34:24.400
من المظار لانها من المظر الماء يدخل نقيا صافيا من الاكدار ثم يخرج مكدرا لماذا؟ لانه خرج مع الاذى نعم احسن الله اليك قال رحمه الله تعالى وكذلك ذكره حال الجماع

94
00:34:24.800 --> 00:34:38.900
ذكر هذه النعمة التي من بها عليه وهي من اجل نعم الدنيا اذا ذكر نعمة الله تعالى عليه بها هاج من قلبه هائج الشكر فالذكر رأس الشكر اجل نعم الدنيا

95
00:34:39.050 --> 00:35:01.150
اجل نعم الدنيا المرأة الصالحة والطيب المرأة الصالحة والطيب من اجل نعم الدنيا. هذه حتى قال عليه الصلاة والسلام الدنيا متاع وخير متاعها المرأة الصالحة وعلامة المرأة الصالحة اذا نظرت اليها اسرتك

96
00:35:01.650 --> 00:35:27.500
بابتسامتها بحلو كلامها بحسن تبعلها واذا تركتها وخرجت عنها حفظتك هذه علامات اه كون المرأة من حسن متاع الدنيا وحفظتك في فرجها ونفسها نعم محصورا قال رحمه الله تعالى وقال النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ

97
00:35:27.650 --> 00:35:42.450
والله يا معاذ اني لاحبك فلا تنسى ان تقول دبر كل صلاة اللهم اعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك جاء في بعض الروايات لا تنسى ان تقول اخر كل صلاة

98
00:35:42.800 --> 00:36:03.700
نفهم معنى الدبر دبر الصلاة يعني اخره قبل التسليم وليس هذا من اذكار ما بعد الصلاة كما ظنه بعضهم. فتنبه بل هذا من ادعية ما قبل السلام نعم قال رحمه الله تعالى فجمع بين الذكر والشكر

99
00:36:03.850 --> 00:36:23.050
كما جمع سبحانه وتعالى بينهما في قوله تعالى فاذكروني اذكركم واشكروا لي ولا تكفرون. الله. فالذكر والشكر جماع السعادة والفلاح  جماع السعادة والفلاح بل وابوابها ثلاثة ذكرها الامام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله

100
00:36:23.800 --> 00:36:51.400
لان الانسان لا يخرج عن هذه الاحوال الثلاث اما في نعمة فيشكر الله واما في ابتلاء فيرضى ويصبر يرضى ويصبر لاحظ الان فالحمد ذكره وشكرا والصبر والرضا ذكر وشكر واما في ذنب

101
00:36:51.500 --> 00:37:18.100
فيتوب ويستغفر والاستغفار ذكر اذا رأس الشكر الذكر لانه متضمن لجميع الاحوال حال النعمة. حال البلاء. حال الذنب نعم احسن الله اليك قال رحمه الله تعالى الخامسة والاربعون ان اكرم خلقي على الله تعالى من المتقين من لا يزال لسانه رطبا بذكره فانه اتقاه في امر

102
00:37:18.100 --> 00:37:42.650
ونهيه وجعل ذكره شعاره التقوى اوجبت له دخول الجنة والنجاة من النار وهذا هو الثواب فانه اتقى فانه اتقاه يعني همزة وصل نعم. فانه اتقاه في امره ونهيه وجعل ذكره شعاره فالتقوى اوجبت له دخول الجنة والنجاة من النار

103
00:37:42.800 --> 00:37:59.150
وهذا هو الثواب والاجر. التقوى اوجبت له دخول الجنة واوجبت له النجاة من النار سؤال هل يمكن لانسان ان يصل الى مرتبة المتقين بدون الذكر؟ الجواب لا يمكن لان من

104
00:37:59.400 --> 00:38:23.000
مراحل والمقامات التي بها يصل الانسان الى التقوى الذكر ثم هذا الذكر يبقى معه حتى يرقيه في درجات المتقين فيصبح في اعلاها نعم قال رحمه الله تعالى والذكر يوجب له القرب من الله عز وجل والزلفى لديه

105
00:38:23.150 --> 00:38:39.700
وهذه هي المنزلة وعمال الاخرة على قسمين منهم من يعمل على الاجر والثواب ومنهم من يعمل على المنزلة والدرجة فهو ينافس غيره الوسيلة والمنزلة عند الله تعالى ويسابق للقرب منه. هذه مسألة مهمة الان

106
00:38:40.200 --> 00:39:04.100
الذاكر الله جل وعلا قد يكون انتبه الان قد يكون ذاكرا في كل ذكره يتصور ويتذكر الاجر والثواب فيكون عاملا تاجرا في مقابل الاجر والثواب وهو محمود غير مذموم على هذا

107
00:39:04.550 --> 00:39:30.500
لان الشارع رغب في الذكر ورتب عليه ها الاجر والثواب وذاكر اعلى من هذا البقاء وهو العامل بالذكر الذي يذكر الله وقد غطى حب الذكر على تذكر الاجر هذه المنزلة

108
00:39:30.900 --> 00:39:52.650
فهو يطلب المنزلة ما معنى يطلب المنزلة؟ اي يطلب بذكره القرب ليس الا لعلمه وهذا من فائدة العلم انه ان بلغ القرب في المنزلة فنجرم الثواب تبع فلماذا يجعل همته في الاجر والثواب ويغيب عن المنزلة والقرب

109
00:39:52.800 --> 00:40:16.050
ها فهمنا هذه؟ هذه مسألة مهمة لابد ان نتدبر لذلك فعل بعظ الناس يقول انا اتصدق ليشفي الله مريظي هذا عامل يعمل لله يطلب الاجر والثواب. يجوز؟ نعم يجوز  لاحظ

110
00:40:16.600 --> 00:40:46.600
لكن اخر يعمل الصدقة يريد القرب من الله. يريد منزلة المتصدقين هذا غاب عن اجر وثواب المتصدقين وانما تعلقت همته بمنزلة المتصدقين هذا اعلى  انسان يصلي يريد من وراء صلاته الثواب المرتب والاجر المرتب على الصلاة. جائز؟ نعم جائز

111
00:40:46.850 --> 00:41:08.500
من صلى الفجر فهو في ذمة الله حتى يمسي يجوز انسان يصلي يريد منزلة المصلين. وهو القرب والصلة من الله هذا اعلى وهكذا في جميع البقاما فكن فكن طالبا للمنزلة

112
00:41:09.100 --> 00:41:30.050
كل الاجور والثواب تبع ولا تكن طالبا للاجر والثواب فتغيب عن طلب المنزلة نعم احسن الله قال رحمه الله تعالى وقد ذكر الله تعالى النوعين في سورة الحديد في قوله تعالى ان المصدقين والمصدقات واقرضوا الله قرضا حسنا يضاعف

113
00:41:30.050 --> 00:41:56.050
ولهم ولهم اجر كريم هؤلاء اصحاب الاجور والثواب اقرض الله قرضا حسنا يعني اعطوا اه الصدقة يريدون اجر الصدقة. قال الله يضاعف لهم ولهم اجر كريم طيب بعدين ثم قال فهؤلاء اصحاب الاجور والثواب ثم قال والذين امنوا بالله ورسله اولئك هم الصديقون

114
00:41:56.150 --> 00:42:17.850
هؤلاء اصحاب منزلة القرب ثم قال نعم. والشهداء عند ربهم لهم اجرهم ونورهم فقيل هذا عطف على الخبر عن والذين امنوا بالله ورسله اخبر عنهم بانهم هم الصديقون وانهم الشهداء الذين يشهدون على الامم ثم اخبر عنهم بخبر اخر وهو قوله تعالى لهم اجرهم ونورهم

115
00:42:18.050 --> 00:42:38.800
فيكون قد اخبر عنهم باربعة امور. وهذا هو الصواب ان جملة والشهداء عند ربهم لهم اجرهم ونورهم ليست جملة مستأنفة وانما هي جملة معطوفة على والذين امنوا بالله ورسله اولئك هم الصديقون

116
00:42:38.850 --> 00:42:56.650
والذين امنوا بالله ورسله اولئك هم الشهداء عند ربهم والذين امنوا بالله ورسله اولئك لهم اجرهم عند ربهم اجرهم ونورهم وهكذا. لذلك قال فيكون قد اخبر عنهم باربعة امور. نعم

117
00:42:57.100 --> 00:43:23.550
فيكون قد اخبر عنه باربعة امور انهم صديقون وشهداء انهم صديقون يعني ان اه خبر لمبتدأ اولئك اولئك هم الصديقون وشهداء اولئك هم الشهداء. نعم وشهداء وانهم صديقون وشهداء. فهذه هي المرتبة والمنزلة ثم اخبر عنهم بان لهم اجر اجرهم ونورهم. فهذا هو الثواب والجزاء. لان

118
00:43:23.550 --> 00:43:50.750
لهم اجرهم ونورهم فهذا هو الثواب والجزاء. وهذا كان تبعا حصلوا المنزلة فجاء الاجر والثواب ايش تبعية الله اكبر نعم احسن الله اليكم وقال رحمه الله تعالى وقيل بل تم الكلام عند قوله الصديقون. ثم ابتدأ ذكر حال الشهداء فقال والشهداء عند ربهم لهم

119
00:43:50.750 --> 00:44:15.100
اجرهم ونورهم. هذا القول الثاني وهو مرجوح مرجوح عند جمع من اهل العلم ويمكن الجمع بين القراءتين وهذا من بلاغة القرآن فيصح هذا وهذا لكن هذا باعتبار وهذا باعتبار فباعتبار من الشهداء عند الله؟ الجواب هم الصديقون

120
00:44:15.600 --> 00:44:32.600
وباعتبار ماذا اعد الله للشهداء فيكون تكون تكون الجملة مستأنفة  احسن الله اليكم قال تعالى فيكون قد ذكر المتصدقين اهل البر والاحسان ثم المؤمنين الذين قد رسخ الايمان في قلوبهم وامتلأوا منه

121
00:44:32.650 --> 00:44:52.300
فهم الصديقون وهم اهل العلم والعمل والاولون اهل البر والاحسان. ولكن هؤلاء اكملوا صديقية منهم ثم ذكر سبحانه الشهداء وانه تعالى يجري عليهم رزقهم ونورهم لانهم لما بذلوا انفسهم لله تعالى اعاظهم عليها

122
00:44:52.450 --> 00:45:17.500
ان جعلهم احياء احياء عنده يرزقون. فيجري عليهم رزقهم ونورهم فهؤلاء فهؤلاء سعداء ثم ذكر الاشقياء فقال والذين كفروا وكذبوا باياتنا اولئك اصحاب الجحيم والمقصود انه سبحانه وتعالى ذكر اصحاب الاجور والمراتب وهذان للامران هما هما اللذان وعد بهما فرعون السحرة ان غلبوا

123
00:45:17.500 --> 00:45:33.200
موسى عليه السلام الصلاة والسلام فقالوا ائن لنا لاجرا ان كنا نحن الغالبين. قال نعم وانكم اذا لمن المقربين اي اجمع لكم بين الاجر والمنزلة عندي والقرب مني هم طلبوا شيء واحد

124
00:45:33.550 --> 00:45:50.100
وهو الاجر وهو اعطاهم شيئين الاجر والمنزلة القرب نعم السلام عليكم قال رحمه الله تعالى فالعمال عملوا على الاجور والعارفون عملوا على المراتب والمنزلة والزلفة عند الله واعمال هؤلاء قلبية

125
00:45:50.250 --> 00:46:07.100
اكثر من اعمال اولئك واعمال اولئك البدنية قد تكون اكثر قد تكون اكثر من اعمال هؤلاء. هنا يأتي السؤال لعلك بعد هذا التفصيل ادركت لماذا لم يأتي عن النبي عليه الصلاة والسلام

126
00:46:07.300 --> 00:46:23.850
وعن اصحابه انهم سألوا شيئا معينا من الاجور لانهم طلاب ايش المنزل  نعم احسن الله قال رحمه الله تعالى وذكر اليه يقي عند عن محمد ابن كعب القرظي رحمه الله تعالى قال

127
00:46:24.000 --> 00:46:35.100
قال موسى عليه السلام يا ربي اي خلقك اكرم عليك قالوا الذي لا يزال لسانه رطبا بذكري. قال يا رب اي خلقك اعلم؟ قالوا الذي يلتمس الى علمه علم غيره

128
00:46:35.350 --> 00:46:53.950
قال يا رب اي خلقك اعدل؟ قال الذي يقضي يقضي على نفسه مثل ما يقضي على الناس. الله اكبر. قال يا ربي اي خلقك اعظم ذنبا؟ قالوا الذي يتهمني قال يا ربي هل وهل يتمك وهل يتهمك احد؟ قال الذي يستخيرني ولا يرضى بقضائي. لا حول ولا قوة الا بالله

129
00:46:54.600 --> 00:47:08.200
نعم قال رحمه الله تعالى وذكر ايضا عن ابن عباس رضي الله عنهما قال لما وفد موسى عليه السلام الى طور سيناء قال يا ربي اي عبادك احب اليك؟ قالوا الذي يذكرني ولا ينساني

130
00:47:08.550 --> 00:47:28.550
فقال كعب قال موسى عليه السلام يا ربي اقريب انت فاناجيك ام بعيد فاناديك؟ فقال تعالى يا موسى انا جليس من ذكرني قال اني اكون على حال اجلك عنها. قال ما هي يا موسى؟ قال عند الغائط عند الغائط والجنابة. قال اذكرني على كل حال

131
00:47:29.100 --> 00:47:46.450
فقال عبيد بن عمير تسبيحة بحمد عبيد بن عمير عمير؟ نعم. عبيد بن عمير كلاهما مصغر. احسن الله اليك. وقال عبيد بن عمير تسبيحة بحمد الله في صحيفة مؤمن خير له من من جبال الدنيا تجري معه ذهبا

132
00:47:46.850 --> 00:48:00.400
فقال الحسن اذا كان يوم اذا كان يوم القيامة نادى مناد سيعلم اهل الجمع من اولى بالكرم اين الذين كانت تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ان ربه خوفا وطمع ومما رزقناهم ينفقون

133
00:48:00.550 --> 00:48:26.400
قال فيقومون فيتخطون رقاب الناس وبشركم ان من صلى العشاء في جماعة والفجر في جماعة دخل في اية تتجافى جنوبهم عن المضاجع وابشركم ان من صلى بعد المغرب ركعتين او اربع او ست فانه قد قام الليل

134
00:48:27.000 --> 00:48:41.700
وان كان الافضل في قيام الليل ان يكون في السحر. نعم قال الله سبحانه وتعالى قال ثم ينادي مناد سيعلم اهل الجمع من اولى بالكرم اين الذين كانت لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله

135
00:48:42.000 --> 00:48:55.850
قال فيقومون فيتخطون رقاب الناس قال ثم ينادي مناد سيعلم اهل الجميع من اولى بالكرم اين الحمادون لله على كل حال؟ قال فيقومون وهم كثير ثم تكون التبعة والحساب في من بقي

136
00:48:56.100 --> 00:49:19.150
واتى رجل واتى رجل ابا مسلم خولاني فقال له اوصني يا ابا مسلم. قال اذكر الله تعالى تحت كل شجرة ومجرة فقال زدني. فقال اذكروا الله تعالى حتى يحسبك حتى يحسبك الناس من ذكر الله تعالى مجنونا. قال قال وكان ابو مسلم يكثر ذكر الله تعالى فرآه رجل وهو يذكر الله تعالى فقال امجنون صاحبكم

137
00:49:19.150 --> 00:49:38.300
هذا فسمع فسمعه ابو مسلم فقال ليس هذا بالجنون يا ابن اخي ولكن هذا دواء الجنون. احسنت نكمل بعد الاذان  ابو مسلم الخولاني رحمه الله اسلم في حياة النبي صلى الله عليه وسلم

138
00:49:39.550 --> 00:50:07.250
ولم يرى النبي عليه الصلاة والسلام وكان من المخضرمين ولما اسلم وارتد من ارتد كان من جملة من ارتد الاسود العنسي وكان الاسود العنسي في صنعاء فاتى بابي مسلم الخولاني

139
00:50:08.100 --> 00:50:27.800
فقال له اما ان تؤمن بي واما ان يدخلك النار قال والله لا اؤمن بك ابدا وقد امنت برسول الله صلى الله عليه وسلم ولاتين ابا بكر فاخبرنه بفعلك اوقد نارا

140
00:50:28.400 --> 00:50:51.900
فالقوا ابا مسلم في النار فانطفأت النار وخرج ابو مسلم لم يضره شيء فخشي اصحاب الاسود العنسي انهم ان تركوه ان يفسد عليهم امرهم فقالوا له لتخرجن من صنعاء او نخرجك؟ قال بل اخرج واذهب الى الصديق واخبره

141
00:50:53.100 --> 00:51:22.450
اتى المدينة في اول خلافة الصديق فلما وصل دخل المسجد يصلي ركعتين كعادة الصحابة والتابعين رضوان الله عليه فرآه عمر فوقع في نفسه انه الخولاني فقال من اين انت قال من اليمن قال ما فعل الذي القي في النار فلم يحترق

142
00:51:22.650 --> 00:51:43.600
من امة محمد صلى الله عليه وسلم قال هو في ثوبه يصلي قال ناشدتك بالله اتعرفه قال فسكت قال انتهوا؟ قال اي وربي اعتنقه عمر وبكى ثم اخذ بيده واجلسه بين يدي الصديق

143
00:51:44.000 --> 00:52:03.050
هذا ابو مسلم الخولاني رحمه الله تعالى ورضي عنه نعم احسن الله اليك قال رحمه الله تعالى السادسة والاربعون ان في القلب قسوة لا يذيبها الا ذكر الله تعالى. فينبغي العبد ان يداوي قسوة قلبه بذكر الله تعالى

144
00:52:03.200 --> 00:52:16.950
وذكر حماد بن زيد عن المعلى ابن زياد ان رجلا قال الحسن يا ابا سعيد اشكو اليه قسوة قلبي قال اذبه بالذكر هذا لان القلب كلما اشتدت به الغفلة اشتدت به القسوة

145
00:52:17.000 --> 00:52:37.100
فاذا ذكر الله تعالى ثابت تلك القسوة كما يذوب الرصاص في النار فما اذيبت قسوة القلوب بمثل ذكر الله عز وجل نعم السابعة والاربعون ان الذكرى شفاء القلب ودواؤه فالغفلة مرضه فالقلوب مريضة وشفاؤها ودواؤها بذكر الله تعالى

146
00:52:37.200 --> 00:52:58.950
قال مكحول ذكر الله تعالى شفاء وذكر الناس داء وذكر البيهقي وعن مكحول مرفوعا ومرسلا لا يذكر احد الناس ان كان صحيح القلب الا واحس بتغيير نفسي فاياك والغيبة واياك والنميمة. نعم

147
00:52:59.350 --> 00:53:28.050
قال رحمه الله تعالى وذكر وذكره البيهقي عن مكحول مرفوعا ومرسلا فاذا ذكرته شفاها وعافاها فاذا غفلت عنه انتكست كما قيل اذا مرضنا تداوينا بذكركم فنترك الذكر فننتكس الثامنة والاربعون ان الذكر اصل موالاة الله عز وجل ورأسها والغفلة اصل معاداته واسها. ان الذكر والغفلة

148
00:53:29.100 --> 00:53:49.300
ان الذكر اصل ما يخاف ان الذكر اصل موالاة الله عز وجل ورأسه ان الذكر اصل موالاة الله عز وجل ورأسها والغفلة اصل معاداته واسها. احسنت فان العبد لا يزال يذكر ربه عز وجل حتى يحبه فيواليه. ولا زال يغفل عنه حتى يبغضه ويعاديه

149
00:53:49.650 --> 00:54:03.650
قال الاوزاعي رحمه الله تعالى قال حسان بن عطية ما عاد عبد ربه بشيء اشد عليه من من ان يكره ذكره او او من يذكره ولهذا قال الله عز وجل عن عتات الكفرة

150
00:54:04.000 --> 00:54:23.450
وهم بذكر الرحمن هم كافر واذا ذكر الله وحده اشمأزت قلوب الذين الى اخره. نعم احسن من قال رحمه الله تعالى فهذه المعاداة سببها الغفلة ولا تزال بالعبد حتى يكره ذكر الله ويكره من من يذكره

151
00:54:23.700 --> 00:54:46.000
فحينئذ يتخذه عدوا كما اتخذ الذاكر كما اتخذ كما اتخذ الذاكرة وليا. نعم التاسعة واربعون انهما استجلبت نعم الله عز وجل واستدفعت نقمه بمثل ذكر الله تعالى الذكر جلاب لنعم دفاع لنقم. قال سبحانه وتعالى ان الله يدفع عن الذين امنوا

152
00:54:46.150 --> 00:55:12.350
هذه قراءة وفي القراءة الاخرى وفي القراءة الاخرى ان الله يدافع فدفعه فدفعه دفاعه فدفعه ودفاعه عنهم بحسب قوة ايمانهم وكماله ومادة الايمان وقوته بذكر الله تعالى فمن كان اكمل ايمانا واكثر ذكرا كان دفع الله تعالى عنه ودفاعه اعظم ومن نقص نقص ذكرا بذكر ونسيانا بنسيان لذلك

153
00:55:12.850 --> 00:55:41.150
امر الله بالذكر حين القتال حتى ينال المجاهد معية الله بذكره فيكون ذلك سببا لنصرته نعم قال رحمه الله تعالى وقال سبحانه وتعالى واذ تأذن ربكم لئن شكرتم لازيدنكم والذكر رأس الشكر كما تقدم والشكر والشكر جلاب النعم وموجب للمزيد. قال بعض السلف رحمة الله عليهم ما اقبح

154
00:55:41.150 --> 00:55:57.600
غفلة عن ذكر من لا يغفل يغفل عن يغفل عن برك. الله اكبر اقبح انواع الغفلة ان الانسان يغفل عن من لا يغفل عن الاحسان اليك وهو الله جل وعلا

155
00:55:58.500 --> 00:56:23.200
بكل نفس تتنفسوا في كل لحظة تعيشه فنعمه عليك تترى والاءه عليك متتابع نكتفي بهذا القدر نسأل الله عز وجل يرزقنا واياكم ذكره وشكره وحسن عبادته صل اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

156
00:56:23.450 --> 00:56:53.600
عنده سؤال يتفضل قرب وصافي نعم سؤال وجيه من اخيكم يقول كيف يوازن الانسان بين الذكر وبين الاعمال الاخرى مثل طلبة العلم مثل الدعوة الى الله مثل الصلاة هذا وش سؤاله

157
00:56:54.200 --> 00:57:10.600
فالجواب ما سبق ان بيناه في اول الكتاب ان الذكر اذا اطلق في الشرع فليس المقصود كلمة سبحان الله والحمد لله فقط هذا نوع من الذكر الذكر في القرآن اعم من هذا

158
00:57:11.200 --> 00:57:33.100
فطلب العلم اعظم انواع الذكر ومجالسه اعظم مجالس الذكر وساعة تقضيها في طلب العلم خير من كل النوافل في الدنيا وهذه قضية مهمة جدا لذلك الذي يكون في مجلس علم

159
00:57:33.400 --> 00:57:52.650
وهو في ذكر الذي يكون في صلاة وفي ذكر اللي يكون يتوضأ هو في ذكر الصايم هو في ذكر اذا كون الانسان يكون في ذكر هذا شيء عام واما التسبيح والتهليل والتحميد

160
00:57:53.150 --> 00:58:12.250
فهذا نوع خاص فيما عدا ذلك فلا يأخذ منك الوقت انت الان خلصت الدرس تصلي انت في الدرس في الذكر خلصت تصلي انت في ذكر جلست تنتظر اقامة الصلاة انت في ذكر

161
00:58:12.850 --> 00:58:32.600
خلصت الصلاة تقول اذكار الصلاة انت في ذكر خلصت اذكار الصلاة حتى تصل الى بيتك تسبح وتحمد الله وتكبر فهذا معنى كون الانسان يعيش في ذكر ما في اي توازن يحتاجه الانسان. المهم ان يعيش الشرع

162
00:58:33.000 --> 00:59:03.500
حتى الذي يتصبح ويذهب الى عمله يخرج يذكر الله وهو في عمله يذكر الله دون ان يخل بالعمل فهو في ذكر لا اول ايش لا مو هذا المراد المراد ان الانسان الذي يتهم الله ما علامته

163
00:59:03.750 --> 00:59:25.150
علامته انه يستخير الله فيما لا يعلم فيعطيه الله عز وجل ما فيه الخير ثم اذا وقع عليه قضاء وقدر لا يرضى يتسخط فيعجب الله منه يقول تتهمني فيما اذا وقعت عليك القدر ثم تستخيرني ايش التناقض هذا

164
00:59:25.250 --> 00:59:39.800
المطلوب انك لا تظهر التناقض وان تعلم ان ما قضيته عليك هو من خيرتي عليك وانت لا تعلم نعم الوقت سبحان الله سبحانك اللهم وبحمدك