﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:20.300
وقد قال بعض العلماء المقصود بسبع اراضين سبع الاقاليم يعني القارات السبع كل قارة تسمى ارض. ولا وهذا ليس بشيء. لان لانه جاء في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه

2
00:00:20.300 --> 00:00:50.300
وسلم انه قال من ظلم قيد شبر من الارض طوقه من سبع اراضين. معنى هذا انه اجعل طوقا له من سبع طبقات التي واحدة تحت الاخرى واسفلها مركز الارض بالنسبة لهذه الطبقات ومركز الارض نار تلتهب. نار شديدة. شديدة جدا

3
00:00:50.300 --> 00:01:10.300
ولهذا يولي الله جل وعلا عباده من ذلك بعض الايات تخويفا وقد يخرج مثلا البراكين التي ترى من قعر الارض من من اسفل الارظ. من مركز الارظ نيران لا تطاق

4
00:01:10.300 --> 00:01:40.300
تذيب الصخور. ولا يمكن يكون لها شيء. وهذا في الارض كلها مركز الارض الاسفل كله نار تلتهب. وهو وهذا يجده الناس فعلا يشاهدونه فاذا نزل انحفروا كلما نزلوا اشتدت الحرارة. الى ان يصلوا شيئا لا يستطاع. لا احد يستطيع شدة حرارته

5
00:01:40.300 --> 00:02:10.300
الى ان يكون نار نيران تلتهب. فالمقصود ان الاراضين السبع معناها طبقات سبع خلقها الله جل وعلا طبقات مميزة واحدة مميزة عن الاخرى ولا يلزم ان يكون لها فتوق وبينها فضاء بل كلها واحدة فوق الاخرى بدون فضاء. ولكنها تتغير عن التي فوقها

6
00:02:10.300 --> 00:02:40.300
لهذا لما جاء ذكر الاراضين في القرآن فقال انه خلق سبعة السماوات قال ومن الارض مثلهن مثلهن. ومن الارض مثلهن. يعني طبقات سبع ولا يلزم ان بينها وبين الاخرى مثل ما بين السما والارض. فان بين السما والارض مسيرة خمس مئة عام

7
00:02:40.300 --> 00:03:00.300
وبين كل سماء والتي فوقها مسيرة خمس مئة عام. اما الارض فهي مثل البيضة في في قلب السما والسماء تحيط بها من جميع الجهات. السماء الدنيا والسماء التي فوقها كذلك

8
00:03:00.300 --> 00:03:30.300
جئت بالسماء الدنيا من جميع الجهات. والواقع انه ليس هناك جهات حقيقية الا جهة الفوق سفن فقط ولهذا يكون السماء دائما فوق الارض دائما ولا يتصور ان ان الاسكن تكون تحت الارض ابدا. وان كانت محيطة بها. من جميع الجهات ولكن الانسان اينما كان فاستمع فوقه

9
00:03:30.300 --> 00:04:00.300
اينما كان من الارض فالسماء فوقه دائما. وقوله في هذا الحديث لو ان السماوات السبع وعامرهن غيري والاراضين السبع. وضعت في كفة ولا اله الا الله في كفة. الكفة بكسر الكاف هي كفة الميزان. و

10
00:04:00.300 --> 00:04:30.300
الميزان لله جل وعلا ميزان يزن به اعمال بني ادم عظيم كبير جدا يسع الشيء الذي قد لا يتصوره الانسان. ساعة فمثلا لو اتى انسان بمثل هذه الكلمة صادقا مخلصا مخلصا من قلبه مقبلا على الله

11
00:04:30.300 --> 00:05:00.300
لو قدر ان له ذنوب تزن السماوات والارض. فان من كلمة تثقل بهذه الذنوب. تثقل بها. فهي لا يقومها شيء ولهذا هذا دليل واضح على فضل هذه الكلمة. وانه لا ينبغي للانسان ان يعدل عن غيرها في الذكر

12
00:05:00.300 --> 00:05:30.300
يتركها ويذهب يطلب غيرها. ومن فضل الله جل وعلا ان انه كل كان الناس الى شيء اكثر حاجة يكون وجوده اكثر. والعلم به اظهر. فمن تذكر الانسان يذهب الى الاذكار الاخرى التي هي مفضولة ويترك هذا الذكر

13
00:05:30.300 --> 00:05:50.300
وفي هذا الحديث ان الذاكر يأتي بها كلها. يقول لا اله الا الله. ولا يقتصر على قول الله كما يقوله بعض الناس الله. قال بعض العلماء هذا ليس ذكر. كل انسان يقول الله الله. هذا ليس ذكرا لانه ما يفيد شيء

14
00:05:50.300 --> 00:06:10.300
او كون الانسان مثلا تصل كما يقول بعض الضلال هو هو الذين يذكرون يجعلون يقول اولا لا اله الا الله ثم يتدرجون يسقطون بعضها بعضها الى ان يصلوا الى ان ما يبقى

15
00:06:10.300 --> 00:06:40.300
لا كلمة وقد الف ابن العربي صوفي المحترق كتابا انه كتاب الهو. يعني ان الانسان يذكر بهذا الكلام هو. ويزعم انه ان هذا هو افضل لانك تجعل لسانك ما ينطق الا بهذه الكلمة بكلمة

16
00:06:40.300 --> 00:07:10.300
فهي عبارة عن كأنك نزهت لسانك عن كل ما هو حشو وجعلته للصافي. هذا ضلال. ضلال. وانما يجب على الانسان ان يقولها اكاملة تامة مفيدة لانها وضعت لنفس الالهية عن غير الله جل وعلا واثبات

17
00:07:10.300 --> 00:07:30.300
ولله وحده. اما اذا ترك بعضها فان هذا المعنى يضيع. يذهب. لا يدل على ذلك. والفضل جاء من هذا المعنى من كونها نفت جميع الالهة عن الله واثبتتها لله جل وعلا وهذا لا يكون الا على هذا التركيب. لا

18
00:07:30.300 --> 00:07:55.700
الا الله. ولهذا صارت هي اصل الدين واساسه. اصل دين الاسلام واساسه وانه لا يقبل من الانسان الدين الا اذا تكلم بها ومعلوم انه لا بد من فهمها حتى يتحصل الانسان على فظله لا بد ان

19
00:07:55.700 --> 00:08:25.700
معناها وان يطبقها عملا واعتقادا. وهي مبنية على كون التأله يكون لله الوحدة ولا يكون التأله لغيره جل وعلا. وان كل تأله جعل لغير الله يكون محبطا للعمل لانه هو الشرك. فهي بنيت على النفي والاثبات

20
00:08:25.700 --> 00:08:45.700
نفي الالهية عن غير الله جل وعلا واثباتها لله وحده. وهذا هو اصل دعوة الرسل. من اول الى اخره. كل رسول يأتي الى قومه يقول اعبدوا الله ما لكم من اله غيره. ومعلوم

21
00:08:45.700 --> 00:09:15.700
ان الانسان لا ينفك عن التأله. فان لم يكن تألهه لمولاه والذي لا غنى له عنه صار تألفه لمخلوق مثله. ولابد ان لم يكن تعلمه لهوى نفسه وشهواته صار تأله لمخلوق

22
00:09:15.700 --> 00:09:35.700
لا يغني عنه من الله شيئا. لان الانسان عبد خلقه الله عبدا فلا بد ان يكون عبد ان لم يكن عبدا لله كان عبدا للشياطين. شياطين الجن والانس او كان عبدا لشهواته ومرادات نفسه

23
00:09:35.700 --> 00:10:05.700
ثم انه يجب ان يعرف معنى الاله ومعنى العبادة في الاله الذي تعظيما وخوفا وحبا ورجاء وانابة وانه هو الذي يملك ما يحتاج اليه العبد في الدنيا والاخرة. وان غيره فقير الى الله جل وعلا

24
00:10:05.700 --> 00:10:25.700
مهما اعطي من امور الدنيا او من القوة او من غيرها. فانه فقير. فيجب الا يكون له شيء من حقوق الله. ثم ان التأله خاص بالله جل وعلا. لا يجوز ان يكون لا لنبي ولا

25
00:10:25.700 --> 00:10:55.700
لك ولا لولي ولهذا صار هذا هذه الكلمة هي اصل الاسلام ومعناه الذي يبنى عليه يبنى على هذا المعنى جميع الاعمال. ومن هنا صارت اعظم كلمة. وصار الناس الى معرفة معناها والعمل بها احوج منهم الى الاكل والشرب. الذي اذا فقدوه ماتوا

26
00:10:55.700 --> 00:11:25.700
الانسان اذا فقد ما يحتاجه بدنه وصار امره ان يموت. في هذه ولكن اذا فقد التأله لله جل وعلا مات موتا لا يرجى معه عادة موتا يؤديه الى الشقاوة الابدية. يكون خالدا في النار. لان الانسان ما خلق ليفنى

27
00:11:25.700 --> 00:11:55.700
وانما خلق ليبقى الا انه يتنقل من دار الى اخرى حتى يصل الى داره الابدية. اما في الجنة او في النار ثم ان قول موسى عليه السلام اذكرك وادعوك به وفسر الشارح قوله اذكرك اثني عليك. اثني عليك به

28
00:11:55.700 --> 00:12:25.700
ادعوك اسألك فجعل الذكر ثنا وجعل الدعاء سؤال والواقع ان هذا هو العبادة. لان العبادة ما تخرج عن الثناء والمسألة. والثناء الذي هو ذكر الله سواء كان باللسان او بالاركان. هو في الواقع سؤال

29
00:12:25.700 --> 00:12:55.700
لان العبد يسأل ذلك رجاء الاثابة وهربا من العذاب والعقاب فاذا صلى او تصدق فمعنى ذلك انه يذكر الله. يذكره بهذا الفعل حتى يثاب على ذلك. اما اذا سأل فهو يسأل شيئا معينا. سواء كان من امور الدنيا

30
00:12:55.700 --> 00:13:25.700
والاخرة. فاذا العبادة كلها لا تخرج عن الذكر والدعاء عن كون الانسان يذكر ربه بان يفعل ما امره به ويجتنب ما نهاه عنه. راجيا بذلك ثوابه وخائفا لو لم يفعل ذلك عقابا

31
00:13:25.700 --> 00:13:55.700
ابى او انه يظهر حاجته وفقره. فيسأل سؤالا معينا. سواء من امور دنيا او من امور الاخرة. فهذا هو العبادة. التي يجب ان تكون لله وحده. خالصة ليس لاحد منها شيء. ولهذا قسم العلماء الدعاء الى قسمين. قالوا قسم

32
00:13:55.700 --> 00:14:25.700
تكون دعاء عبادة وقسم يكون دعاء مسألة. فاما دعاء العبادة فهو شامل عام يدخل فيه ذكر الله وتلاوة القرآن والصلاة والصوم والحج وسائر العبادات. كله اخل في دعاء العبادة. لان الانسان ما يفعل هذه الافعال الا يرجو ربه ان

33
00:14:25.700 --> 00:14:55.700
على ذلك ويخاف منه انه لو لم يفعل ذلك عاقبه. فانت في هذا الفعل فاسأل تفعل هذا الفعل فاسأل شيئا معينا وهو كونك تفوز قبلناه وتخلص من عذابه. اما دعاء المسألة فهو ان يسأل شيئا معينا

34
00:14:55.700 --> 00:15:15.700
مثل الرزق مثل الولد مثل النصر على الاعداء مثل العلم وما اشبه ذلك. كل شيء تسأله معين فهو دعاء مسألة. وكلاهما جاء القرآن به. فقول الله جل وعلا وقال ربكم

35
00:15:15.700 --> 00:15:55.700
اعبدوني وقال ربكم ادعوني استجب لكم. ادعوني. قيل في تفسيرها اسألوني ادعوني استجب لكم. قال بعظ المفسرين المعنى سلوني اعطكم وقال بعضهم اعبدوني احبكم. اعبدوني اثيبكم. فالذي قال المعنى معناه انه يقول هذا الدعاء هو دعاء العبادة يدخل فيه كل فعل يفعله الانسان متقربا به الى الله

36
00:15:55.700 --> 00:16:25.700
اذا كان قد شرح والذي قال سلوني اجيبكم معناه انه جعله دعاء مسألة. والواقع ان الاية تشمل هذا وهذا. يعني انها تدل على دعاء العبادة هو دعاء المسألة وكذلك غيرها مما جاء في القرآن. ومثله هذا الحديث اذكرك

37
00:16:25.700 --> 00:16:55.700
يدعوك به يعني اتعبد به لك اعبدك خوفا من عذابك ورجاء لثوابك الذي تعطيه من عبدك. واما اسألك ادعوك اني اذا احتجت الى شيء معين. اتوسل به اليك. بهذا الشيء

38
00:16:55.700 --> 00:17:25.700
انال مقصودي فهو كله عبادة الا ان دعاء المسألة اخص. دعاء المسألة اخص من الذكر واخص من دعاء العبادة. وقوله يا رب كل عبادك اقول هذا او يقولون هذا. اما كونه يطابق اللفظ او لا يطابق فكله

39
00:17:25.700 --> 00:17:55.700
على القواعد العربية. لان لفظة كن تدل على العموم على الجمع. فاذا قال يقولون فهو مراع هذا المعنى. واذا قال يقول فهو راعى لفظ كل. كل لان لفظها مفرد فرع لفظها معرضا عن معناها. وكل هذا جائز لغة ولكن المقصود المعنى

40
00:17:55.700 --> 00:18:25.700
والمعنى كل عبادك يعرف هذا ويدعوك به ويذكرك به. فانا اريد شيئا اختص به لا يعرفه اكثر خلقك. او كلهم تخصني به. هذا الذي قصده ولهذا جاء صريحا في بعض الروايات انه قال اريد شيئا تخصني به. اختص به

41
00:18:25.700 --> 00:18:55.700
ومعلوم ان الانسان يفرح بالشيء الذي يختص به. دون غيره. ولكن هذا الذكر وهذا الدعاء ما احد يستغني عنه وهو افضل من كل ذنب فكر يذكر الانسان ربه به. مع حاجته اليه. ولهذا يقال على هذا ان هذا

42
00:18:55.700 --> 00:19:25.700
سيدل على ان انبياء الله واولياء الله يحتاجون الى التنبيه الى فضل هذه كلمة وعظمها. لهذا صار فيه تنبيه لموسى عليه السلام. الى عظم هذه الكلمة فكيف من عدم فكيف بالذين قد لا يفهمون ولا مجرد المعاني اللغوية التي دلت عليه

43
00:19:25.700 --> 00:19:55.700
فضلا عن المعاني الشرعية التي جاءت بها الرسل بهذه الكلمة فانها تتطلب دراسة وتفهم وتعقل لدعوة الرسل وما جاءوا به. ثم ان هذا ايضا يدلنا على ان على ان الله جل وعلا يسأل ويعبد باسمائه واوصاف

44
00:19:55.700 --> 00:20:25.700
التي يتوسل بها الي حتى يرضى وحتى يعفو عن السيئات ويدلنا ايضا ان اسمائه واوصافه قال لا حصر لها. وان منها ما يعلمه العباد. ومنها ما لا يعلمه الا الله

45
00:20:25.700 --> 00:20:45.700
جل وعلا وقد جاء هذا المعنى واضحا في بعض الاحاديث كالحديث الذي يرويه الامام احمد وغيره قوله صلى الله عليه وسلم ما من عبد يصيبه هم ولا غم فيقول الله

46
00:20:45.700 --> 00:21:15.700
ثم اني عبدك وابن عبدك وابن امتك ناصيتي بيدك ماض في حكمك عدل في فقظاؤك اسألك اللهم بكل اسم هو لك. سميت به نفسك انزلته في كتابك او علمته احدا من خلقك او استأثرت به في علم الغيب عندك ان تجعل القرآن العظيم ربيع قلبي

47
00:21:15.700 --> 00:21:45.700
الى اخره فجعل الاسمى ثلاثة اسماؤه ثلاثة اقسام قسم علمه يشاء من خلقه. وقسم انزله في كتبه. لان قوله او انزلته في كتابك المقصود كتابك اسم الجنس يعني كتبك التي انزلتها على رسلك. وقسم

48
00:21:45.700 --> 00:22:05.700
لم يعلمه احدا من خلقه ولم ينزله في كتبه. بل استأثر به في علم الغيب عنده موسى عليه السلام يطلب من هذا القسم من هذا النوع الذي استأثر الله جل وعلا به في

49
00:22:05.700 --> 00:22:35.700
علم الغيب عنده ما يخصه به فارشده الله جل وعلا الى عظم هذه الكلمة التي هي معروفة لكل احد معروفة اللفظ اما المعنى فالانسان يحتاج الى التعقل معناها والى تفهمه. والى معرفته حتى يعمل به. فمن كان لمعناها

50
00:22:35.700 --> 00:23:05.700
اعرف وله الزم واكثر عملا فهو اقرب الى الله وارفع درجة عنده. وهو من الذين يسبقون الى الجنة. ويدخلونها بغير حساب. لان هذا هو التوحيد كما سيأتي في الباب الذي بعد هذا. اما ما ثبت في الصحيحين

51
00:23:05.700 --> 00:23:25.700
عن النبي صلى الله عليه وسلم من قوله ان لله تسعة وتسعين اسما. من احصاه طه دخل الجنة وهو وتر يحب الوتر. الى هنا انتهى حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم

52
00:23:25.700 --> 00:23:55.700
متفق عليه ورواه الترمذي واهل السنن والامام احمد وغيرهم ثم سردوا تسعا وتسعين أسماء والحفاظ يقولون ان سرد الاسمى مدرج وليس مرفوعا الى النبي صلى الله عليه وسلم. ومعنى الادراج ان يكون كلام ان يكون كلاما من

53
00:23:55.700 --> 00:24:25.700
او ادخله في الحديث فيتوهم السامع انه من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ليس من هذا قد يقول بعض من لم يفهم الفهم الذي يجب ان هذا يدل على ان اسماء الله جل وعلا تسعة وتسعين. والواقع انه لا

54
00:24:25.700 --> 00:24:45.700
يدل على حصر اسماء الله جل وعلا في تسع وتسعين. وانما يدل نصا على ان لله هذه الاسماء من احصاها وعبد الله بها فان الله يعده بان يدخله الجنة. ومعنى

55
00:24:45.700 --> 00:25:15.700
احصائها لطاقة العمل بها. على القول الصواب الصحيح. كما قال الله جل وعلا في كتابه علم ان لن تحصوا. تحصوه يعني تطيقوه. تطيق العمل به وان كون الانسان يحفظها مجرد حفظ فهذا لا يكفي

56
00:25:15.700 --> 00:25:45.700
وقد جاء قال البخاري بعد اخراج هذا الحديث احصاها حفظها. ولكن ليس المراد مجرد الحفظ وانما المراد مجرد الحفظ مع معرفة المعنى وسؤال وسؤال الله جل وعلا وعبادته بها حتى يتحصل على هذا الموعود. وليس هذا المقصود من ذكره وانما المقصود من ذكره انه ما يتعارض مع

57
00:25:45.700 --> 00:26:05.700
قلنا من مفهوم هذا الحديث انه يدل على ان لله جل وعلا اسمى واوصاف لا حصر له لان موسى عليه السلام طلب شيئا يخص به لم ينزل عليه في التوراة. وقد اعلمه الله جل وعلا ما انزله

58
00:26:05.700 --> 00:26:35.700
عليه في كتابه وكذلك اعلمه ما يشاء مما لم ينزله عليه في التوراة مما انزله على انبيائهم السابقين. وانما معنى هذا الحديث ان لله تسعة وتسعين اسمع ان الانسان اذا حفظ هذه الاسماء وعبد الله جل وعلا بها

59
00:26:35.700 --> 00:26:55.700
فانه موعود بدخول الجنة. ولا يدل على ان ان الله جل وعلا حصر تسمعه في التسع وتسعين. فهذا كمثل ما لو قال القائل عندي مائة الف اعددتها للجهاد في سبيل

60
00:26:55.700 --> 00:27:25.700
لله. او للدعوة الى الله. او قال عندي مئة كتاب اعددتها للمطالعة قول العارية ما ينافي ان يكون عنده غيرها انما يذكر هذا الشيء للغرض الذي بينه وهو الجهاد او الدعوة او الاعارة. كذلك هذا

61
00:27:25.700 --> 00:27:45.700
حديد معناه ان من تعبد الله جل وعلا بالتسع والتسعين الاسم فانه موعود بدخول الجنة هذا المقصود وليس المقصود ذكر حصر الاسماء. فان اسماء الله لا حصر له. ثم في هذا

62
00:27:45.700 --> 00:28:15.700
من المعاني ما يدل فضلا على ما تقدم من عظم هذه الكلمة وان مخلوقات كلها لو وضعت في كفة الميزان من في السماوات ومن في الارض ثم وضعت هذه الكلمة في كفة اخرى لرجحت هذه الكلمة ولكن ليس من كل احد

63
00:28:15.700 --> 00:28:45.700
ممن قالها صادقا مخلصا موقنا عالما عاملا بما تقتضيه وتدل عليه اذا صدرت ممن هذه الصفات فلا يقاومها شيء. وقد ذكر في الحديث السابق الذي ذكره الشارح وهو في سنن الترمذي وفي المسند

64
00:28:45.700 --> 00:29:05.700
غيرهما كصحيح ابن حبان وغيرها من كتب الحديث. عن النبي صلى الله عليه وسلم. انه يقال يصاح برجل من امتي يوم القيامة على رؤوس الناس وهم مجموعون في مكان واحد

65
00:29:05.700 --> 00:29:35.700
رجل معين يصاح به يعني يدعى باسمه يا فلان ابن فلان الامة تعال سيأتي والناس ينظرون الي واتيان هنا اما ان يكون فضيحة يفضح على رؤوس الناس او يكون شرف وذكر فضل وسعادة يسعد بها

66
00:29:35.700 --> 00:30:05.700
تنشر في العالم كلها كلها. من اولهم الى اخره. امر مهم جدا. يصاح به على رؤوس الناس ويؤتى به فاذا حضر بين يدي الله نشر له تسع وتسعون سجل سجل كتاب مسجل علي تسع وتسعون كتاب. سجل ماذا كبره وطوله؟ الله اعلم نعم

67
00:30:05.700 --> 00:30:35.700
فيقال له اتنكر من هذا الشيء؟ كلها اعمال وسيئات كلها سيئات من اولها الى اخرها. فيقول لا يا رب. هذه اعمالي. فيقول الله جل وعلا له اظلمتك الكتبة؟ الحفظة ظلمتك. فيقول لا يا رب. ان يقول لك عذر

68
00:30:35.700 --> 00:31:05.700
فيقول الله فيقول الله جل وعلا له الك حسنة؟ فيهاب ويقول لا. فيقول الله الله جل وعلا بلى ان لك عندنا حسنة واحدة. فيخرج له بطاقة صغيرة مكتوب فيها اشهد ان لا اله الا الله. ان لا اله الا الله. فيقول يا رب

69
00:31:05.700 --> 00:31:25.700
ما هذه البطاقة امام هذه السجلات؟ يعني ماذا تصنع؟ ما تسوي شيء. يقال انك لا تظلم شيء. يؤتى فتوضع السجلات في كفة الميزان. وتوضع البطاقة في الكفة الاخرى. فتطيش السجل

70
00:31:25.700 --> 00:32:05.700
وترتفع وتثقل البطاقة. في هذه السجلات الكثيرة. كلمة واحدة رجحت بهذه السيئات المسجلة في تسع وتسعين كتاب. كل كتاب مملوء هل هذا لكل احد؟ ابدا. هذا يكون لافراد ويجوز ان لا يكون رجل واحد. يكون له نظراء على هذا المنوال. ولكن قد صحت الاحاديث

71
00:32:05.700 --> 00:32:25.700
كثيرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. ان كثيرا ممن يقول لا اله الا الله يدخل النار فيها وقتا طويلا وهو في النار. تأكله ومنهم من يكون حمدا يحترق فيه

72
00:32:25.700 --> 00:32:55.700
ومنهم من يبقى اثر السجود ما تأكله النار. وكل اهل الاسلام واتباع الرسل يقولون هذه الكلمة وكثير منهم كثير جدا يدخلون النار مع قولهم هذه الكلمة. وخروجهم من النار يتفاوت. تفاوت عظيم. منهم من تأخذه النار

73
00:32:55.700 --> 00:33:25.700
الى كعبيه فقط. ومنهم من تأخذه النار الى ركبتيه. ومنهم من تأخذه النار الى حكمين ومنهم من تأخذه النار الى ثديين ومنهم من تأخذه الى رأسه وترقوته ومنهم من يكون في النار في غمرات النار. مغمور فيها

74
00:33:25.700 --> 00:33:45.700
يتفاوتون كل على تفاوت الاعمال وكلهم يقولون لا اله الا الله. كلهم يقولوا لا اله الا الله لان الذي لا يقولها لا يكون مسلم اصلا ثم اخراجهم من النار يتفاوت تفاوت عظيم. منهم

75
00:33:45.700 --> 00:34:15.700
فن يغمس فيها غمسة ثم يخرج. ومنهم من يبقى مدة طويلة طوال الدنيا منذ خلقت الى ان تنتهي وممن واقل من ذلك. حسب جرائمهم مع قولهم هذه الكلمة فدل هذا على تفاوت الناس في قولها. وكله يرجع كل التفاوت يرجع الى ما

76
00:34:15.700 --> 00:34:45.700
القلوب من العلم واليقين والاخلاص. ويتبع ما في القلب العمل ما الذي يقولها بعلم وصدق واخلاص ومحبة؟ وقبول واستسلام لا يمكن ان يكون محب بل لمعصية او مخالفا لامر الله وهو يقدر. او تالتا لواجب من واجبات الله وهو يستطيع. لا

77
00:34:45.700 --> 00:35:15.700
بخلاف الذي يقولها بلسانه فانه قد يقولها وهو يشرب الخمر وقد يقولها وهو يزني وقد يقول وهو يأكل اموال الناس بالاثم والباطل. ويقولها وهو مثلا يحارب اولياء الله وربما يشتمهم ويلعنهم. الى غير ذلك. فالمقصود ان معرفة

78
00:35:15.700 --> 00:35:45.700
هذه الكلمة والعمل بما دلت عليه هو الذي يتفاوت فيه اهل الاسلام في الدرجات يوم القيامة وقد اخبر الله جل وعلا في كتابه ان اهل الجنة اقسام ثلاثة قسم ظالم لنفسه. وقسم مقتصد وقسم سابق بالخيرات

79
00:35:45.700 --> 00:36:15.700
اتي باذن الله ما قال الله جل وعلا ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه فمنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات باذن الله. ففسر الظرف عالم لنفسه بمن يفعل بعض المنكرات ويترك بعظ الواجبات

80
00:36:15.700 --> 00:36:45.700
البعض المحرمات التي حرمت عليه ويترك بعظ ما اوجبه الله عليه. ولكنه ملتزم بلا اله الا الله ومعناه. ولكنه مقصر في الفهم والعلم العمل هذا ظالم لنفسي. والقسم الثاني المقتصد والمقتصد هو الذي اقتصر

81
00:36:45.700 --> 00:37:15.700
على فعل ما اوجبه الله عليه. وامتنع عن فعل ما حرمه الله عليه ولم يتقرب الى الله جل وعلا بالنوافل والمستحبات. وباجتناب المكروهات بل يفعل المكروه ولا يفعل المستحق. اقتصر على فعل الواجب

82
00:37:15.700 --> 00:37:45.700
وترك المحرم مثاله الذي يقيم الصلوات الخمس ويؤدي زكاة ما له بعد لا يعبد غير الله ويصوم شهر رمضان فقط وحج في عمره مرة واحدة فقط اذا تمسك بهذه الامور الخمس

83
00:37:45.700 --> 00:38:15.700
التي هي اركان الاسلام الخمسة فهو من اهل الجنة بلا شك. ولكن يفوته تفوته الدرجات. درجات الجنة لان الدرجات تبتسم بالاعمال. من كان عمله ازكى واكثر مدرجته ارفع عند الله جل وعلا. ولا يجوز للمسلم ان ينافس غير

84
00:38:15.700 --> 00:38:35.700
في الدنيا في المال وامور الدنيا او العمارات وحسنها او السيارات او ما اشبه ذلك ما يريد ان يكون غيره احسن منه بيتا ولا اكثر منه مالا ولا احسن منه

85
00:38:35.700 --> 00:39:05.700
ومركبا وما اشبه ذلك ينافس ويترك منافسة المؤمنين في الدرجات العلا يوم القيامة انا لا ينبغي هذا من الخسارة. هذا هو الواقع من الخسران. والمقصود ان اهل الجنة هم الاقسام الثلاثة اما القسم الثالث فهم الذين يسبقون

86
00:39:05.700 --> 00:39:35.700
الى الدرجة العلى بان يتقربوا الى الله جل وعلا بعد اداء الفرائض بالنوافل التي لم تجب عليه ويتقربون اليه جل وعلا بعد اجتناب المحرمات باجتناب المكروهات التي يخشى انه يكون فيها مترخصا او متبعا نفسه شهواتها ولو في بعض

87
00:39:35.700 --> 00:40:05.700
وقد جاء عن السلف تحذيرهم عن كون الانسان يتتبع الشهوات وان كانت كما جاء عن عمر رضي الله عنه لما رأى رجلا يشتري لحما قال اوى كلما اشتهيتم شيئا اشتريتموه لقد ذكر الله قوما سنع عليهم بانهم اذهبوا طيبات

88
00:40:05.700 --> 00:40:35.700
في حياتهم الدنيا. اذهب طيباتهم في حياتهم الدنيا. فلا ينبغي ان تكونوا كذلك. ادخروا اتكم الى الاخرة. الى الاخرة. اما اذا خرج اهل الجنة عن هذه الاقسام فمعنى ذلك انهم يعني اذا خرج الناس عن هذه

89
00:40:35.700 --> 00:41:05.700
ثلاثة فمعنى ذلك انهم من اهل النار. فالظالم لنفسه ليس معنى ذلك انه يدخل الجنة من اول وهلة الظالم لنفسه هو الذي له التفاوت العظيم. اما ان يعذب في الدنيا فيكون ذلك كفارة له. بان تصاب يصاب بمصائب. وكوارث

90
00:41:05.700 --> 00:41:25.700
تكفر عنه وهذا من حظه. اذا حصل له ذلك. اما اذا لم يصف في الدنيا فقد تكون نزل مصائبه في القبر بان يعذب في قبره. وقد لا يكفي تعذيبه في قبره

91
00:41:25.700 --> 00:41:55.700
امتدوا العذاب الى ان يبعث ثم يعذب في الموقف وشدائده لان الوقوف الموقف يتفاوت على حسب اعمال الناس. منهم من يكون عليه كالف سنة. ومنهم من يكون عليه خمسين الف سنة واقف خمسين الف سنة وهو واقف على قدمي من يطيق هذا

92
00:41:55.700 --> 00:42:25.700
ما في جلوس ومع ذلك عريان. ليس عليه لا ثوب ولا نعال. ولا هناك ظل تضلوا به الشمس واقفة فوق رأسي. ومنهم من يكون وقوفه كأنه ساعة والعجيب ان منهم من يأكل ويشرب والناس في شقاء في عذاب

93
00:42:25.700 --> 00:42:55.700
تفاوت الناس في الموقف امره على حسب اعماله. تفاوتهم في الاعمال ثم منهم من لا يكفيه ذلك. لا بد ان يدخل النار. ويطهر لان هذه الامور التي مرت علي وهذه النيران نار نار عذاب القبر ونار

94
00:42:55.700 --> 00:43:15.700
الموقف ما كفت في تطهيره. لا بد ان يخرج جهنم حتى يطهر. وتأكل الخبث منه كل الخبث الذي في جسده تأكله النار حتى يصفوا ويكون صالحا لدخول الجنة. ثم بعد ذلك يخرج

95
00:43:15.700 --> 00:43:45.700
ثم الامر ليس سهلا. الامر صعب جدا ولكن في الواقع كاننا لا انعنى بذلك كأن المعنى غيرنا كاننا خلقنا لشيء اخر وانما تراد بذلك قوم اخرون. وسوف يتبين كما قيل سوف

96
00:43:45.700 --> 00:44:05.700
يتبين لك حين ينجلي الغبار سوف يظهر حين ينجلي الغبار افرس تحتك ام حمار هل انت الساعي شقي او سعيد؟ وهذا قريب جدا. جدة قريب. ما بين الانسان وبينه الا ان يقال مات. مات

97
00:44:05.700 --> 00:44:35.700
فلان وما اقرب ذلك؟ اذا مات قامت قيامته. اذا مات الانسان فقد قامت قيامته لان فعمره عمره الذي يكتسب به العمل انقطع انتهى. ولهذا كان السلف يبكون البكاء الشديد المر المؤلم الذي يمنعهم من الاكل والشرب والنوم

98
00:44:35.700 --> 00:45:05.700
يقول انا خلقت للجنة او النار. فما ادري ماذا مصيري؟ ويقول اني عبارة عن انفاس وايام. فاذا انقضت انقضى عملي. فمن يصلي لي؟ ومن يذكر اني ومن يدعو الله عني ما في احد. لانه ليس للانسان الا ما سعى. ليس للانسان الا ما سعى

99
00:45:05.700 --> 00:45:25.700
فلابد الانسان ان يفكر في هذه الامور. ولهذا يقول لنا الناصح الامين صلوات الله وسلامه عليه لا تنسوا العظيمتين الجنة والنار. ولابد لنا منهما. لا بد لنا من واحدة منهما

100
00:45:25.700 --> 00:45:45.700
فهل نصل الى الجنة سالمين؟ او نحبس في جهنم ابد الابدين؟ العلم عند الله والانسان ما يستطيع ان يعمل لنفسه على حسب ارادته. لابد ان يتعلق بالله جل وعلا ويسأله

101
00:45:45.700 --> 00:46:15.700
بفقر والحاح. وحاجة لا ينفك عنها ابدا. ثم ان الرسول صلى الله عليه وسلم اخبرنا عن اخف اهل النار عذابا الذي يبقى في النار ابدا. رجل يجعل في اخنصه جمرة من النار

102
00:46:15.700 --> 00:46:45.700
في اخمصه جمره من النار يغلي منها دماغه. هذا هو اخف اهل النار عذابا فقط يطأ على جمرة من جمرات جهنم. ولكنه يغلي من هذه الجمرة دماغه يفوح يغلي كأنه ماء. هذا هو اخف اهل النار عذابا

103
00:46:45.700 --> 00:47:15.700
وهو ابو طالب عم الرسول صلى الله عليه وسلم جزاء باحاطته رسول الله صلى الله الله عليه وسلم ودفاعه عنه. ولكنه ما يخرج من النار. يرى انه اشد الناس عذابا وهو اهون. هو في نفسه يرى انه اشد اهل النار عذابا. وهو

104
00:47:15.700 --> 00:47:45.700
عذاب. هذا هو اهون اهل النار عذاب. هذا الذي يغلي دماغه من جمرة يقع عليها. نسأل الله العافية فكيف بالذي يكون في طبقات جهنم؟ ويل لكل همزة لمزة. الذي جمع مالا وعدده. يحسب ان ماله اخلده كلا. لينبذن في الحطمة وما

105
00:47:45.700 --> 00:48:15.700
نار الله الموقدة التي تطلع على الافئدة انها عليهم مقصدة في عمد مغلقة الابواب وموضوع عليها عمد من حديد ممددة اعمدة من حديد هل نخرج مع من الابواب؟ لا ابدا. ولو لم توضع هذه الاعمدة. ولكن نكالا

106
00:48:15.700 --> 00:48:45.700
وابلاغا في النكاية بهم. كيف يصنع بهم هذه؟ حتى ما يفكر مفكر منهم ان هناك خروج ابدا. ولهذا ابلس وايسوا من كل خير في العذاب دائما ليس لهم الا زفير وشهيد. نسأل الله العافية. فيجب على الانسان ان يفكر في هذه الامور

107
00:48:45.700 --> 00:49:05.700
يفكر هل يطيق؟ يضع اصبعه واصبعه على قليل من النار هل يطيق ذلك ما يطيق ابدا فكيف ينسى النار الذي مصيره اليها؟ ان كان يؤمن بهذا وانه لا بد ان يقف عليها ويقف بين يدي الله

108
00:49:05.700 --> 00:49:35.700
ها لابد ان يتأثر لابد ان يكون هناك اثر انزجار عن المعاصي اقبال آآ على الطاعة ولا سيما اذا بلغ الانسان من العمر عتيا. فانه يقبح بالفتى افعل التصابي واقبح منه شيخ تفتى. اذا نسي مصيره ومرجعه فهو في

109
00:49:35.700 --> 00:50:05.700
واقع علامة ودليل على شكوته نسأل الله السلامة. نسوا الله فنسيهم. نسوا الله نسوا دينه فانساهم انفسهم. حيث اصبحوا لا يهتمون الا باكتساب المعاصي. واكتساب ما يبعدهم عن الثواب ويقربهم من العقاب. نسأل الله العافية. نعم. وقوله وامره

110
00:50:05.700 --> 00:50:35.700
فلو ان السماوات السبع ومن فيهن من العمال غير الله تعالى السبع ومن فيه وضعوا في كفة الميزان ولا اله الا الله في الكفة الاخرى مالت بهن لا لا اله الا الله. وروى الامام احمد. وهذا ايضا يدلنا على ان السماوات فيها عمار. ومعنى عمار

111
00:50:35.700 --> 00:51:07.800
بعد يعبدون الله جل وعلا يعمرونها بالعبادة لان عمارة السما والارض بالعبادة اما المعاصي فهي افساد. افساد في الارض. كما قال الله جل وعلا عن اهل المعاصي الذين يفسدون  وهذا عجيب. غير العقلاء لا يعصون الله. ولهذا اخبرنا ربنا جل وعلا ان

112
00:51:07.800 --> 00:51:37.800
الشجر والدواب والجبال يسجدن لله. وان بعض الناس كثير الناس وكثير منهم حق عليه العذاب. فقط. اهل العقل والفكر هم الذين يتنكرون لله جل وعلا ويعرضون عن عبادته. فعمارة الارض هي بعبادة الله جل وعلا واتباعه

113
00:51:37.800 --> 00:52:07.800
في وحيه واجتناب مناهيه. ويدلنا ايضا على ان ربنا على ان ربنا جل وعلا ربنا جل وعلا في السماء. ومعنى كونه في السماء يعني في العلو. ولا يجوز ان يعتقد ان الله في السفل تعالى وتقدس فالسماء اذا جاءت

114
00:52:07.800 --> 00:52:37.800
في مثل هذا الكلام فاما ان يراد بها السماء المبنية التي سبع الطبقات ذكر الله جل وعلا ان لكل سماء مكان معين وبينها وبين التي تليها مسافة معينة وفظا وان فيها عمارا يعمرونها

115
00:52:37.800 --> 00:53:07.800
بامتثال امر الله فعل ما امروا به. واما ان به مجرد العلو العلو. اامنتم من في السماء اامنتم من فوقكم يعني من في العلو؟ هذا معناه وليس في هنا تدل على الظرفية كقول

116
00:53:07.800 --> 00:53:37.800
قائل مثلا الماء في الاناء قوله لو ان السماوات السبع وعامرهن غيري. الله جل وعلا يعمر كل شيء. بمعنى انه هو الذي اوجد وهو الذي يقوم على مصالحه. كما في الحديث الذي في صحيح مسلم عن ابي موسى

117
00:53:37.800 --> 00:54:07.800
اشعري قال قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بخمس كلمات يعني كان خطيبا وهذه عادته صلوات الله وسلامه عليه. يعلم اصحابه الاصول والكلمات الجامعة البليغة ولا يزيدهم كثيرا حتى لا يحفظوا

118
00:54:07.800 --> 00:54:27.800
وهنا قام فيهم خطيبا في خمس كلمات فقط. فقال ان الله لا ينام ولا ينبغي له ان ينام يخفض القسط ويرفع. يرفع اليه عمل الليل قبل النهار. وعمل النهار قبل

119
00:54:27.800 --> 00:54:57.800
ليل حجابه النور. لو كشفه لاحرقت سبحات وجهه ما انتهى اليه بصره من خلقه. فهو القائم على خلقه بما يصلحهم وهو الذي يقيم السماوات والارض. فهو قيوم السماوات والارض. لو نزل

120
00:54:57.800 --> 00:55:27.800
اراد اذهابها ومن فيها بلحظة فعل. ولو اراد تغييرها الى ما يشاء فعل ولكنه اقامها على هذا الوضع المعين المنسق المتقن الذي لا يختل حتى يشأ جل وعلا. وليس ملائكة ولا غيرهم. ولا طبائع ولا غير ذلك. فهو جل وعلا

121
00:55:27.800 --> 00:55:47.800
انا فوق وهو مستوي على عرشه. كما قال الله جل وعلا ان ربكم الله الذي خلق السماوات والارض في ستة ايام ثم استوى على العرش. يغش الليل النهار يطلبه حديثا

122
00:55:47.800 --> 00:56:07.800
يعني انه يتصرف للكون كله حسب ارادته. جل وعلا. فهو القائم على كل شيء بما يصلحه السمع وما فيها والارض ما فيها. فاستثنى نفسه في هذا الحديث لو ان السماوات السبع نص على

123
00:56:07.800 --> 00:56:27.800
انهن سبع. ثم استثنى نفسه فقال غيري. لانه جل وعلا اكبر من كل شيء. واعظم من كل شيء ولا يمكن ان يقاس بشيء من خلقه وان كان هذا من صفاته يعني هذا القول

124
00:56:27.800 --> 00:56:57.800
الكلام لا اله الا الله. من صفاته التي يستحقها. فليس مخلوقا وان من مخلوق العمل عمل الانسان عمل الانسان هو المخلوق. والمخلوق كله لو وضع سعت كل المخلوقات في مكان لكانت صغيرة حقيرة بالنسبة الى الله جل وعلا. وقد جاء

125
00:56:57.800 --> 00:57:17.800
الله جل وعلا وما قدروا الله حق قدره. يعني ما عظموا الله حق تعظيمه. وما عرفوا حقه حق المعرفة وما قدروا الله حق قدره والارض جميعا قبضته يوم القيامة. والسماوات

126
00:57:17.800 --> 00:57:47.800
مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركه. يوم القيامة لانه يفعل كذلك والا لو شاء لقبض كل مخلوقاته بيده كلها من السماوات والارض ومن فيها وصارت بيده كلها صغيرة حقيرة. ليست شيء. على هذا كيف يسوغ مثلا لانسان

127
00:57:47.800 --> 00:58:07.800
في مثل قول الله وهو معكم يعني انه مداخلنا في البيوت وفي الارظ وفي الامكنة تعالى الله وتقدس هل عرف هذا الله؟ كلا والله لم يعرفه. فضلا عن ان يقدره. حق قدره

128
00:58:07.800 --> 00:58:27.800
الله جل وعلا لا يعرفه من لم يتعرف عليه باوصافه التي وصف بها نفسه اما اذا رجع الى فكره او الى شيخه او الى ما تلقاه ممن هو نظير له

129
00:58:27.800 --> 00:58:47.800
فلن يعرف الله ابدا. لان العقل لا يوصله الى هذا. وكذلك الافكار البشرية لن توصله الى هذا وانما هذا يكون من الله جل وعلا. قل انتم اعلم ام الله الله جل وعلا

130
00:58:47.800 --> 00:59:17.800
هو الذي يجب ان يكون الانسان متبعا لقوله ويتعرف على ربه بما عرف به نفسه وتعرف به الى عباده. اذا قال الرسول صلى الله عليه وسلم ان الله يمهل حتى اذا بقي ثلث الليل الاخير نزل الى السماء الدنيا

131
00:59:17.800 --> 00:59:47.800
يده وقال من يدعوني فاستجيب فاستجيب له؟ من يسألني فاعطي؟ هل من تائب ابن فيتاب عليه يأتي قائل يقول هذا النزول معناه سارة عن نزول امره او نزول رحمته او نزول ملكه ملك من الملائكة

132
00:59:47.800 --> 01:00:07.800
وكذلك اذا سمع قول الله جل وعلا ان ينظرون الا ان يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة قال يأتي يعني يأتي امره وقضاؤه او يأتي حكمه او يأتي ملكه او ما اشبه ذلك

133
01:00:07.800 --> 01:00:27.800
هو مستحيل. لان الانتقال من مكان الى مكان من خواص الاجساد. هكذا يقول يقول هل عرفت فهذا ربه كلا والله الذي يقول هذا القول لم يعرف ربه لم يعرف ربه الا الرب الذي يعتقده هو

134
01:00:27.800 --> 01:00:47.800
فهو ليس هو الله. اما لو تعرف على الله لعلم انه ينزل وهو على عرشه يأتي يوم القيامة وهو فوق كل شيء. وانه لا يمكن ان تكون سماء تظله او تقله

135
01:00:47.800 --> 01:01:07.800
تعال وتقدس. بل هو اكبر واعظم من كل شيء. حيث ان حيث انه جل وعلا يقبض جميع بيدي فتكون كما قال ابن عباس رضي الله عنه في تفسير هذه الاية ومن قدروا الله حق قدره. يقول قبض

136
01:01:07.800 --> 01:01:37.800
السماوات السبع والاراضين ومن فيهن بيمينه. وبقيت يده الاخرى فارغة. ليس فيها شيء وانما يستعين بيده الاخرى من شغلت يده اليد الاخرى. يقول انما استعينوا بشماله من شملت يمينه هكذا جاء عن رضي الله عنه. وهو حبر الامة

137
01:01:37.800 --> 01:01:57.800
والرسول صلى الله عليه وسلم بين لنا هذا ووضحه. فيجب على الانسان ان يؤمن بربه على وفق ما اخبره عن نفسه واخبرت عنه رسله والا زل وظل. فقوله هنا لو ان

138
01:01:57.800 --> 01:02:27.800
السماوات السبع وعامرهن غيري. استثنى نفسه لانه اكبر من كل شيء واعظم من كل شيء. ولا يمكن ان يكون المخلوقات كلها بالنسبة الى الى الله شيء ابدا. ثم يدلنا هذا على ان كفة الميزان ان الميزان له كفتان

139
01:02:27.800 --> 01:02:57.800
وله لسان كذلك هذا اللسان يعرف به ميل احد الكفتين شجحانها وان الاعمال توضع فيه. وقد جاءت في الحديث دالة على ان الاعمال مرة توضع فيها وجاءت احاديث اخرى تدل على ان الانسان نفسه يوزن يجوز ان يكون هذا وهذا

140
01:02:57.800 --> 01:03:27.800
ثم لسنا بحاجة ان نقول ان الاعمال انها تقلب وتجعل مجسدة. حتى تظهر مشاهدة في الميزان. لسنا بحاجة الى هذا امور الاخرة والله على كل شيء قدير. على خلاف معهود لنا ويكفينا ان نعلم ان الاعمال توضع في الميزان. وان

141
01:03:27.800 --> 01:03:57.800
انها توزن والوزن يومئذ الحق. فمن ثقلت موازينه فاولئك هم المفلحون لابد من الوزن. ولهذا ينص العلماء على وجوب الايمان بالميزان في عقائدهم السبب في هذا ان بعض اهل البدع انكروا ذلك. والا العقائد يجب ان تكون

142
01:03:57.800 --> 01:04:17.800
على كل ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم. وليس معنى كون كونه نص على مسألة معينة وتترك الاخرى ما تذكر في العقيدة. ان هذه اهم او ان هذه يجب اعتقادها وتلك لا يجب. ولكن العلماء

143
01:04:17.800 --> 01:04:37.800
هذه طريقته. اذا انكر شيء مما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم نص عليه في العقائد. ولهذا تجد في كثير من كتب العقائد انهم ينصون على ان المسح على الخفين سنة

144
01:04:37.800 --> 01:04:57.800
كيف هذه تذكر في العقائد؟ لان بعض اهل البدع انكر ذلك. انكرة تنص عليه. وهكذا الميزان وهكذا الحوض النبي صلى الله عليه وسلم والصراط لان بعض اهل البدع انكر هذه الاشياء فنصوا عليها. والا الواجب ان

145
01:04:57.800 --> 01:05:17.800
يعتقد الانسان كلما جاء به الوحي سواء كان في كتاب الله او في ما بلغه رسول الله صلى الله عليه وسلم كم من الوحي الذي اوحاه الله جل وعلا غير القرآن. وكل ما يلقى اليه وما يقوله صلوات الله وسلامه عليه فهو وحي

146
01:05:17.800 --> 01:05:33.900
وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي نوح. نعم وروى الامام احمد عن عبد الله ابن عمرو رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم ان نوح عليه

147
01:05:33.900 --> 01:05:53.900
السلام قال لابنه عند موته امرك بلا اله الا الله فان السماوات السبع والارضين السبع يوم طبعت في كفة ولا اله الا الله في كفة رجحت بهن لا اله الا الله. ولو ان السماوات

148
01:05:53.900 --> 01:06:23.900
السبع والاراضين السبع كنا حلقة مبهمة لقسمتهن لا اله الا الله وقوله في كفة هو بكسر الكاف وتشديد الفاء اي كفة الميزان وقوله مالت بهن اي رجحت وذلك لما اشتملت عليهن في الشرك وتوحيد الله الذي هو افضل الاعمال

149
01:06:23.900 --> 01:06:53.900
الملة والدين فمن قالها باخلاص وعمل بمقتضاها ولوازيها وحقوقها واستقام على ذلك فهذه الحسنة لا يوازيها شيء كما قال الله تعالى ان الذين قالوا ربنا ثم استقاموا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون. وجل الحديث على ان لا اله

150
01:06:53.900 --> 01:07:13.900
ان الله افضل الذكر كحديث عبد الله ابن عمرو مرفوعا خير الدعاء دعاء يوم عرفة وخير ما كنت انا والنبيون من قبلي. لا اله الا الله وحده لا شريك له. له الملك وله الحمد

151
01:07:13.900 --> 01:07:43.900
وهو على كل شيء قدير. رواه احمد والترمذي. وعنه ايضا مرفوعا. لصاحب رجل برجل على رؤوس الخلائق يوم القيامة. فينشر له تسع وتسعون سجلا. كل سجل منها مد بصر ثم يقال اتنكري هذا شيء؟ امامك كتبتي كتبت الحافظون؟ فيقولوا

152
01:07:43.900 --> 01:08:03.900
اه يا رب فيقال افلك عذر او حسنة؟ فوهاب الرجل فيقول لا فيقال بلى ان فعندما حسنة وانه لا ظلم عليك اليوم فيخرج له بطاقة من مع هذه السجلات فيقال

153
01:08:03.900 --> 01:08:33.900
انك لا تظلم فتوضع السجلات في كفة فتوضع السجلات فيقولون ما هذه فيقال انك لا تظلم قبل هذا. بطاقة فيخرج له بطاقة مع مع هذه السجلات فيخرج له بطاقة فيقول يا ربي ما

154
01:08:33.900 --> 01:09:13.900
سيخرج له بطاقة فيقول يا ربي ما هذه مع هذه؟ ما هذا مع هذه ان هذه مع هذه فيقول يا رب ما هذه مع هذه السجلات فيقال فيقال انك لا تظلم. انك لا تظلم. تظلم الشيخ

155
01:09:13.900 --> 01:09:43.900
بطاقة فيها اشهد ان لا اله الا الله وان محمدا عبده ورسوله فيقول يا رب ما هذه البطاقة مع هذه السجلات؟ فيقال انك لا فتوضع السجلات في كفة والبطاقة في كفة. فطاشت السجلات وثقلت البطاقة

156
01:09:43.900 --> 01:10:13.900
وحسنه والنسائي وابي حبان والحاكم وقال صحيح على شرط المسلم وقال الذهبي في تلخيصه قال ابن القيم رحمه الله تعالى فالاعمال لا تتفاضل بسورها وعددها وانما تتفاضل بتفاضلنا في القلوب فتكون سورة العمل واحدة وبينهما من

157
01:10:13.900 --> 01:10:43.900
كما بين السماء والارض. قال وتأمل حديث البطاقة التي توضع في كفة. ويقابلها تسعة وتسعون سجلا كل سجل منها مد البصر. فتثقل البطاقة وتطيش السجلات. فلا يعذب ان كل موحد له هذه البطاقة وكثير منه يدخل النار بجنيده

158
01:10:43.900 --> 01:11:13.900
وقوله رواه ابن حبان والحاكم وابن حبان اسمه محمد ابن حبان لكسي المهملة وتشديد موحدة احمد ابن حبان ابن معاذ ابو حاتم التميمي البستي الحافظ صاحب التصانيف كالصحيح والتاريخ والضعفاء والثقات وغير ذلك. قال الحاكم كان من اوعية العلم في الفقه واللغة والحديث والوعظ

159
01:11:13.900 --> 01:11:43.900
مع قلائل الرجال مات سنة اربع وخمسين وثلاثمائة بمدينة بوست بضم الموحدة وسكون مهملة واما الحاكم فاسمه محمد ابن عبدالله ابن محمد النيسابوري ابو عبدالله الحافظ ويعرف به الضيع ولد سنة احدى وعشرين وثلاث مئة وصنف التصانيف المستدرك وتاريخه وغيرهما

160
01:11:43.900 --> 01:12:03.900
سنة خمسة واربعمئة قال المصنف رحمه الله وللترمذي انا انا في ابن مالك رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قال الله تعالى يا ابن

161
01:12:03.900 --> 01:12:25.950
انك لو اتيتني بقراب الارض خطاوى ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا لاتيتك بقرابها مغفرة في هذا الحديث حديث انس النبي صلى الله عليه وسلم عن ربه جل وعلا انه قال

162
01:12:25.950 --> 01:12:55.950
يا ابن ادم لو اتيتني بقراب الارض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا لاتيت بقرابها مغفرة. اول هذا حديث انك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك. ولا ابالي تراب الارض معناه ملؤها او قرب ملئها

163
01:12:55.950 --> 01:13:25.950
وهذا على سبيل الفرض لو ان انسانا اصلا من الذنوب والخطايا ما يملأ الارض. ثم استغفر ربه. ومات على انه لا يشرك بالله شيئا. مستغفرا تائبا فان الله يغفر له المغفرة او

164
01:13:25.950 --> 01:14:05.950
وسع من ذنوبه واكثر واعظم. بمعنى لقيتك بقرابها مغفرة يعني قابلتك باكثر من ذنوبك مغفرة. واعظم مغفرة وهذا علق بالاستغفار والرجاء. والاستغفار المقصود به التوبة ان الانسان يتوب الى الله جل وعلا والتوبة لابد فيها من ترك الذنب

165
01:14:05.950 --> 01:14:35.950
استطاعة والعزم الاكيد بانه لا يعود اليه. والندم الا كونه وقع في وان يصمم في قلبه على انه يطيع الله الله جل وعلا ولا يعود الى ذلك الذنب. هذا هو الاستغفار المقصود به. المقصود بالاستغفار هو هذا

166
01:14:35.950 --> 01:15:05.950
وان كونه يرجو بمعنى ذلك انه ايظا عبادة تتعلق بقلب من رجاء الله جل وعلا وكونه جل وعلا واسع المغفرة. وان رحمته وسعت كل شيء يتعلق بهذا ويكون رجاؤه في ذلك اعظم من خوفه

167
01:15:05.950 --> 01:15:25.950
من ذنوبه يرجو الله جل وعلا اعظم من خوفه من ان الله يعاقبه على ذنوبه. فيلقى الله على هذه الحال اذا لقيه على هذه الحال فان الله جل وعلا يغفر له مهما كانت ذنوبه بشرط

168
01:15:25.950 --> 01:15:55.950
ان يكون غير مشرك. فقوله يا ابن ادم انك لو لقيتني في تراب الارض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا. فمعنى قوله لا تشرك بي شيئا انه ليس هناك شرك مع لا قليل ولا كثير. لا كبير ولا صغير

169
01:15:55.950 --> 01:16:25.950
فهو شرط صعب في الواقع. لان الذي يسلم من الشرك قليله وكثير وكبيره وصغيره هو القلب السليم الذي اخبر الله جل وعلا انه يوم والقيامة لا ينفع مال ولا بنون. الا من اتى الله بقلب سليم. سالم من الشرك سالم من

170
01:16:25.950 --> 01:16:55.950
عبادة غير الله مستسلم لله منقاد له ولكن الشرك ينقسم الى شرك اكبر كعبادة غير الله مع الله. العبادة الظاهرة فهذا لا ينفع معه عمل. اذا مات الانسان عليه فهو مقطوع انه في النار. وخالد فيه

171
01:16:55.950 --> 01:17:15.950
لان الله جل وعلا يقول ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. فجعل الشرك غير مغفور وغير قادر للمغفرة. واما مع داه فعلقه بمشيئته. يعني اذا شاء ان يغفره

172
01:17:15.950 --> 01:17:35.950
واذا شاء ان يؤاخذ عليه اخذ عليه وعاقب ولكن يكون الذي هذه صفته مآله الى الجنة ولو عوقب ولو ادخل النار. فيما بعد يخرج ويدخل الجنة. وهذا يرجى له خير. لان

173
01:17:35.950 --> 01:18:05.950
الذي لا يرجى له خير اصلا هو الذي يموت مشركا. فانه يبقى في النار ابد الابدين. ما دامت السماوات والارض. القسم الثاني شرك اصغر. والشرك الاصغر نزل قليل الريع نزل كون الانسان مثلا

174
01:18:05.950 --> 01:18:35.950
ادخل عمله شيء مما ينويه للدنيا. ولكن في بعضه ليس الكل يعني لا يكون العمل من اصله مقصودا به شيء من الدنيا. ومثل الحلف بغير الله مثل قول لولا الله فلان وما اشبه ذلك. فهذا من الشرك الاصغر. لان اسناد

175
01:18:35.950 --> 01:18:55.950
في الاعمال الافعال والحوادث اسنادها الى اسبابها التي جعلها الله سببا في وجودها فهذا من الشرك الاصغر. قد قال الرسول صلى الله عليه وسلم لرجل قابله بقوله ما شاء الله وشئت. قال اجعلتني لله ندا

176
01:18:55.950 --> 01:19:15.950
بل ما شاء الله وحده مع انه له مشيئة يتصرف فيها عسى ما اعطاه الله جل وعلا ذلك فهذا الشرك الاصغر ما يخلو اما ان يكون كثير. يعني تجمع عند الانسان بكثرة

177
01:19:15.950 --> 01:19:45.950
فاصبح اذا وزن مع حسناته رجع على حسناته. فهذا يدخل النار اذا رجحت سيئاته على حسناته فانه يكون من اهل النار ولكن ما يخلد فيه. او تكون مثلا يكون الشرك الاصغر هذا قليل. وحسناته اغلب واكثر. فمثل هذا يغفر له

178
01:19:45.950 --> 01:20:15.950
ولكن المغفرة معلقة بمشيئة الله. ان شاء ان يغفر غفر. وان شاء ان يأخذ بالذنب اخذ وعاقبه ثم بعد ذلك يكون مآله الى الجنة. وقد قال بعض العلماء ان الشرك الاصغر لا يغفر منه شيء. لقول الله جل وعلا ان الله لا يغفر ان يشرك به. ويغفر

179
01:20:15.950 --> 01:20:35.950
ما دون ذلك لمن يشاء. فجعل الشرك عامة غير مغفور. ومعنى ذلك معنى هذا القول ان الذي يكون عنده شرك اصغر لابد ان يعاقب. وليس معنى هذا ان الذي يكون عنده شرك اصغر يكون خارجا من الاسلام. ويكون

180
01:20:35.950 --> 01:20:55.950
خالدا في النار لا يعني انه لا بد ان يعاقب. لان قوله ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء يقول هذا القائل انه يقصد به ما عدا الشرك. اما الشرك فاذا كان كبيرا

181
01:20:55.950 --> 01:21:25.950
من اهل النار وان كان صغيرا فصاحبه معذب. ثم بعد ذلك اذا عذب وهذ يكون من اهل الجنة. ولكن القول الاول والله اعلم هو الاقرب والاسود لانه ما دام بهذا الشرك ما خرج من الدين الاسلامي مسلم

182
01:21:25.950 --> 01:21:55.950
فتكون فيكون ذنبه هذا مثل سائر الذنوب يوازن مع الحسنات. فان كانت الحسنات اثقل واكثر فانه يكون من اهل السعادة واهل الفوز. وان رجحت سيئاته عذب حسب ما عنده من السيئات. والمقصود بهذا ان قوله في هذا الحديث وهو حديث قدسي

183
01:21:55.950 --> 01:22:25.950
انك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك. على ما كان منك ولا ابالي. انك لو اتيتني بقراب الارض وبخطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا لاتيتك بقرابها مغفرة. هل هذا تدلنا على ان الدعاء عند الله جل وعلا امره عظيم. انك ما دعوتني ورجوتني

184
01:22:25.950 --> 01:22:55.950
فالدعاء من العبادة التي يحبها الله جل وعلا. وقد جاء في الحديث ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال الدعاء هو العبادة. وجاء في حديث اخر ان الله يغضب اذا لم يدعى. والله جل وعلا يقول وقال ربكم ادعوني استجب

185
01:22:55.950 --> 01:23:25.950
لكم ادعوني فامر بدعوتي. وقال ادعوا ربكم تضرعا وخشية. في ايات كثيرة فيأمر الله جل وعلا عباده ان يدعوا فالدعاء هو الافتقار الله اظهار الحاجة ان يذهل الانسان حاجته الى ربه وصبره يتوسل اليه بفقره

186
01:23:25.950 --> 01:23:55.950
ويطلب من غناه وفضله. وان يكون خاضعا لربه مقبلا عليه. والدعاء دعاء اذا فتح للانسان باب الدعاء ينبغي ان ينتهز الفرصة. فان الله كريم لا يرد عبده اذا دعاه. ولهذا كان السلف رضوان الله عليهم يقولون

187
01:23:55.950 --> 01:24:25.950
انا لا نهتم للاجابة وانما نهتم للدعاء. يعني كون الانسان يفتح عليه باب الدعاء وكونه يدعو فان الاجابة قريبة. لان الله وعد عباده بذلك وقال ادعوني استجب لكم ادعوني استجب لكم. وهو لا يخلف وعده جل وعلا. وان كان الدعاء له اداب وله

188
01:24:25.950 --> 01:24:45.950
ينبغي للداعي ان يتعرف عليها وان يعمل بها. وقد جاء في الحديث الذي من سنن هو حديث ايضا من جوامع كذب رسول الله صلى الله عليه وسلم. انه ذكر الرجل الذي

189
01:24:45.950 --> 01:25:15.950
تطيل السفر شاذ رأسه مغبرة قدماه. يرفع يديه الى السماء يقول يا رب ربي يا ربي ومطعمه حرام ومشربه حرام. فانى يستجاب لذلك اخذ من هذا الحديث شيء من اداب الدعاء. وهو ان الانسان يكون مظهرا فقره لله لقوله

190
01:25:15.950 --> 01:25:55.950
شاف رأسه مغبرة قدما ان يكون مظهرا الحاجة والذل والافتقار والتبذل لله جل وعلا السلف قدام كان له ابن اخ في الجهاد فاسر اسره العدو. وهو من العلماء الكبار فظهر عليه ثياب رثة ومن سكينة فقيل له لماذا؟ فقال استكين

191
01:25:55.950 --> 01:26:25.950
ربي حتى يعطيني مطلبي. فاطلق ابنه وجاء. والله جل وعلا كلما سئل اذا كان السائل موقنا مقبلا لم يخالف امر الله جل وعلا فان الله يعطيه مسألته بل اذا سأل الانسان باضطرار فانه يجيبه وان كان بعيدا عن الله جل وعلا

192
01:26:25.950 --> 01:26:55.950
ولهذا يقول جل وعلا للكفار الذين يحتج عليهم بان شركهم غير مقبول لا شرعا ولا عقلا ولا وضعا. يقول جل وعلا امن يجيب المضطر واذا دعاه ويكشف السوء. يعني انكم انتم المشركون تعرفون ذلك. ان الذي يجيب المضطر

193
01:26:55.950 --> 01:27:25.950
ويكشف السوء هو الله وحده. وهذا يدلنا على انه كل عبد من عباده يقع في ضرورة وفي كرب يتجه اليه فانه يجيبه وان كان بعيدا عن الله جل وعلا المقصود ان هذا منا من الاداب التي تكون اذا فعلها الانسان حري بالاجابة الاجابة قريبة

194
01:27:25.950 --> 01:27:55.950
كونه يكون ذالا لله. خاضعا له. يخضع له ثاني رفع اليدين اليه جل وعلا ان يرفع يديه في الطلب وقد جاء في الحديث ان الله حيي كريم يستحي من عبده المؤمن يرفع يديه اليه فيرده

195
01:27:55.950 --> 01:28:25.950
يعني بلا بلا عطية. بل اذا رفع يديه اعطاه جل وعلا. ورفع اليدين يكون عند الدعاء الان ان الادعية التي جاءت مخصصة ومقيدة مثل الدعاء في صلاة الفرض او بعد الفرض فهذا يجب ان يتبع فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم

196
01:28:25.950 --> 01:28:55.950
فلم يجد انه يرفع يديه في هذه الاماكن وانما النوافل في الدعاء عامة لغير ذلك. الامر الثالث قوله يا ربي يا ربي فكونه يسأل ربه بهذا الاسم الكريم. ويكرره ويمسك به مكررا له

197
01:28:55.950 --> 01:29:15.950
فان هذا من اسباب الاجابة. يا ربي يا رب وقد جاء في القرآن لمن تأمل القرآن. ادعية الرسل الذين ذكر الله قصصهم غالبها بهذا. غالبها بهذا الاسم الكريم العظيم. وقد قيل انه

198
01:29:15.950 --> 01:29:45.950
هو الاسم الاعظم. اسم الله الاعظم. رب. كذلك الله يعلمنا ويعلمنا ذلك ايضا. كما في قوله لا يكلف الله نفسا الا وسعها الى اخر الاية. فيها التعليم بان نكون نسأل جل وعلا بهذا الاسم ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا الى اخر. وكذلك

199
01:29:45.950 --> 01:30:15.950
يا اخي سورة ال عمران وغيرها كثير في القرآن. فاكثر الادعية التي جاءت عن الرسل بهذا الاسم الامر الرابع الذي يؤخذ من هذا الحديث من اداب الدعاء التي فالانسان ان يحرص عليها. اجتنابك للحرام ولبس الحرام. لهذا قال

200
01:30:15.950 --> 01:30:35.950
مطعمه حرام وملبسه حرام فانى يستجاب له؟ يعني هذا هو المانع المانع الذي حصل من اجابة وهو اكل الحرام ولبس الحرام. فاذا اجتنب الانسان ذلك فان دعاؤه يستجاب باذن الله. ثم

201
01:30:35.950 --> 01:30:55.950
انه جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو حديث صحيح ان قال للنبي صلى الله عليه وسلم سعد ابن ابي وقاص يا رسول الله ادعو الله ان يجعلني مجاب الدعوة. فقال له

202
01:30:55.950 --> 01:31:15.950
يا سعد اطب مطعمك توجب دعوتك. اطب مطعمك توجب دعوتك. لما سأل له وانما ارشده الى الطريق الذي به اجابة الدعوة وكان سعد رضي الله عنه مجاب الدعوة اذا دعا بدعوة

203
01:31:15.950 --> 01:31:45.950
اجيبت هضع وكثيرا من السلف الدعوة دعوته حتى وان كانت في الشيء الذي قد لا يقصده. فيما روي عن سعيد بن المسيب اه سعيد بن جبير رضي الله عنه انه كان وان كان له ديك يوقظه الى صلاة اخر الليل

204
01:31:45.950 --> 01:32:15.950
اذا صاح قام ليس هناك ساعة ولا هناك منبهات. وفي ليلة من الليالي لم يصح هذا الديك. حتى طلع الفجر. فلما نظر واذا الفجر قد طلع. قال مالك انه قطع الله عنقه. فانقصت عنقه. عند ذلك قالت له والدته يا بني لا تدعو على

205
01:32:15.950 --> 01:32:45.950
المقصود ان اجابة الدعوة في هذه الامور وغيرها كثير. ثم يعلم الانسان الداعي انه اذا دعا ولن تظهر الاجابة لا له ان ينكل وان يترك الدعاء وان يقول دعوت فليستجب لي. او مثلا

206
01:32:45.950 --> 01:32:48.169
يقول ان