﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:20.050
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله اما بعد. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمسلمين اجمعين نقل المصنف رحمه الله في كتاب الطهارة باب ازالة النجاسة وبيانها. عن انيس ابن مالك رضي الله عنه قال

2
00:00:20.050 --> 00:00:40.050
سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخمر فقال عن الخمر اتخذوا خما؟ قال لا اخرجه المسلم والترمذي وقال حسن صحيح. بسم الله الرحمن الرحيم قال رحمه الله تعالى باب ازالة النجاسة وبيانها

3
00:00:40.050 --> 00:01:03.500
هذا الباب اشتقنا على امرين الامر الاول بيان النجاسة وحفظ النجاسة والامر الثاني كيفية النجاسة. اما النجاسة فقد عرفها الفقهاء رحمهم الله بان كل عين حرم والكل عين لا لحرمتها

4
00:01:04.200 --> 00:01:37.950
وان شئت فقل في تاريخ النجاسة انها كل عين يجب اجتنابها. والنجاسة لها ثلاثة اوصاف النوم والطعن والرائحة. فكل شيء تغير لونه او طعم او بالنجاسة فكل شيء تغير لونه او طعمه او رائحته بالنجاسة فانه يحكم بنجاسته. ثم النجاسة تنقسم الى قسمين

5
00:01:38.500 --> 00:02:02.600
الاول نجاسة حكمية وهي النجاسة الطارئة على محل طاهر كما لو اصاب الارض او الفرش او الثوب نجاسة من بول او نحوه والنوع الثاني او القسم الثاني نجاسة عينية. وهي ان تكون العين نجسة بمعنى انها لا تطهر بحال وذلك كالكلب

6
00:02:03.550 --> 00:02:26.300
ثم ان النجاسة ايضا من حيث الخفة والغلظ تنقسم الى ثلاثة اقسام القسم الاول نجاسة مغلظة. وهي نجاسة الكلب فان الكلب اذا اصاب شيئا اما ببلوغه او نحوه فانه يجب غسله سبع مرات احداها بالتراب

7
00:02:26.550 --> 00:02:52.150
والقسم الثاني نجاسة مخففة وهي نجاسة بول الغلام الذي لم يأكل الطعام فانه يكتفى فيه بالنظح وكذلك المذي يكتفى فيه بالنظح والقسم الثالث ما سوى هذين القسمين كالبول والغائط وسائر النجاسات فانها من النجاسة المتوسطة. اما كيفية

8
00:02:52.150 --> 00:03:20.450
تطهير النجاسة فان كان للنجاسة جرم يعني عين وجب ازالة العين ثم يصب على المحل النجس الماء بالمكاثرة ومعنى المكاثرة ان يكون الماء الذي يصب على النجاسة اكثر منها واما اذا لم يكن للنجاسة جرم فان كانت رطبة فانه فانها تخفف وتجفف

9
00:03:20.650 --> 00:03:42.450
قدر الامكان لانه لو صب عليها الماء فربما انتشرت النجاسة فاذا جفف وخفف الموضع او المكان حينئذ يصب الماء ويكون الماء اكثر ايضا من النجاسة اما الحديث حديث انس رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن الخمر تتخذ خلا

10
00:03:42.550 --> 00:04:03.950
بل قال لا الخمر كل ما خامر العقل وغطاه على وجه اللذة والطرب. فكل ما يغطي العقل ويذهب العقل على وجه اللذة والطرب فانه خمر من اي شيء كان. وقولنا على وجه اللذة والطرب احترازا من البنج. فان البنج

11
00:04:03.950 --> 00:04:24.300
نحوه يذهب العقل ويزيل العقل لكن ليس على وجه اللذة والطرب. فالنبي عليه الصلاة والسلام سئل عن الخمر تتخذ قل لن يعي تجعل خلا وذلك بان يضاف اليها ما يذهب شدتها المسكرة من نبيذ ونحوه فقال لا

12
00:04:24.600 --> 00:04:46.550
واعلم ان تخليل الخمر يعني انقلاب الخمر الى خل تارة يكون بغير فعل ادمي بمعنى ان تتخلى الخمر بنفسها فتزول عنها الشدة المسكرة. فهذه حلال بالاجماع. فلو كان هناك خمر وزالت وزال اثر الخمر

13
00:04:46.550 --> 00:05:04.850
ولم تعد هنا لم يعد هناك اسكار فانها فانه يحل شربها بالاجماع. لان النبي عليه الصلاة والسلام نهى عن الخمر ونهى عن المسكر وقال كل مسكر خمر. فاذا لم يحصل الاسكار فان الحكم حينئذ يرتفع

14
00:05:04.900 --> 00:05:24.350
واما اذا انقلبت الخمر خلا بفعل ادمي فلا يخلو من ثلاث حالات الحال الاولى ان يكون ان يكون ذلك بفعل خلاب يعني من يتخذ الخمر من يتخذ الخل صنعا. فان تخللت

15
00:05:24.350 --> 00:05:41.200
بفعل خلال بان انقلبت من شدتها المسكرة الى كونها خلا بفعل فاعل وهو الخلال. فهذا حرام على الصحيح لعموم الحديث. وان كان بعض واهل العلم يرى جواز ذلك لان ذلك مال عنده

16
00:05:41.300 --> 00:06:00.350
والقسم او الحال الثانية ان يخلل الخمر من يعتقد حلها كاهل الكتاب. فلو خلل كتابي من يهودي او نصراني هذا الخمر وكان ثم صار خلا فانه يحل. وذلك لان اليهود والنصارى يعتقدون حلها

17
00:06:00.450 --> 00:06:22.950
فحينئذ يكون هذا الفعل يكون فعلا مأذونا فيه شرعا. وعلى هذا فالخل الذي يأتي او يرد من بلاد الكفار يجوز استعماله والحال الثالثة ان يخللها من يعتقد حرمتها كمسلم يعتقد حرمة الخمر ولكن خلل الخمر بان

18
00:06:22.950 --> 00:06:42.950
اليها شيئا يذهب شدتها المسكرة فهذا فيه خلاف بين العلماء والصحيح التحريم لعموم الحديث لان الرسول عليه الصلاة والسلام سوء قيل عن الخمر تتخذ خلا فنهى عن ذلك وقال لا. ولان ذلك قد يكون وسيلة لاستعمال الخمر. فهذا الحديث يدل على

19
00:06:42.950 --> 00:07:10.650
تحريم الخمر وتحريم تخليلها ايضا اذا كان ذلك من ادمي يعتقد حرمتها سواء كان خلالا ام غيره؟ وفي هذا الحديث ايضا دليل على القاعدة الشرعية المعروفة وهي سد الذرائع والذرائع جمع ذريعة بمعنى ان كل امر يوصل الى محرم فان الشارع يمنعه. والقاعدة في الشرع

20
00:07:10.650 --> 00:07:30.650
ان الشارع اذا نهى عن شيء لذاته او حرم شيئا لذاته فانه ينهى فانه يحرم كل وسيلة تكون سببا للوصول الى هذا المحرم. فمثلا حرم الله عز وجل الزنا. فقال ولا تقربوا الزنا

21
00:07:30.650 --> 00:07:50.650
كل وسيلة توصل الى الزنا فتجد ان الشارع يحرمها ويمنعها. فحرم الخلوة بالمرأة الاجنبية وحرم النظر الى المرأة الاجنبية لغير حاجة او ضرورة. قل للمؤمنين يغضوا من ابصارهم. وحرم ايضا سفر المرأة بلا محرم

22
00:07:50.650 --> 00:08:06.450
وحرم خضوعها بالقول وحرم ان تخرج سافرة كاشفة. كل هذا لان هذا ممن الوسائل والوسائل لها احكام المقاصد وفق الله الجميع لما يحب ويرضى وصلى الله على نبينا محمد