﻿1
00:00:02.400 --> 00:00:27.600
المكتبة الصوتية للعلامة الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله من الجهاد القيام بالقسط والوفاء بالعهود قال تعالى يا ايها الذين امنوا كونوا قوامين بالقسط يا ايها الذين امنوا اوفوا بالعقود

2
00:00:28.350 --> 00:00:51.600
ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة انكاثا فهذان الاصلان العظيمان وهما القيام بالقسط الذي هو العدل التام على الانفس والاقربين والابعدين والاصدقاء والمعادين والوفاء بالعهود والمعاقدات كلها من اكبر اصول الدين ومصالحه

3
00:00:51.850 --> 00:01:15.250
وبها يتم الدين ويستقيم طريق الجهاد الحقيقي وتحصل الهداية والاعانة من الله تعالى والنصر والمدافعة فما ارتفع احد الا بالعدل والوفاء ولا سقط احد الا بالظلم والجور والغدر وبهذين الامرين مع بقية اصول الدين حصل للدين الاسلامي

4
00:01:15.850 --> 00:01:35.250
من العز والشرف والرقي وقهر الامم الطاغية ما لم يحصل لغيره وبهذه الروح روح الرحمة والعدل والوفاء وصل الدين الاسلامي الى مشارق الارض ومغاربها ودانت به الامم المتباينة طوعا وانقيادا ورغبة

5
00:01:35.300 --> 00:01:56.850
وبتركه انتقض الامر ولم يزل الهبوط مستمرا الا انه يحصل نفحات في بعض الاوقات. بها ينتعش الدين اذا تشبث مسلمون بشيء من هذه المقومات النافعة ولهذا تجد القوات والحضارات الهائلة

6
00:01:56.900 --> 00:02:15.950
التي يزعم اهلها انها راقية في كل احوالها لما كانت مبنية على الظلم والجشع والطمع وعدم المبالاة في ظلم الامم الضعيفة. وكانت اذا قطعت عهودها ونفذت معاذ  لم تبالي بعد ذلك وفت او غدرت

7
00:02:16.400 --> 00:02:42.350
وانما تلاحظ اطماعها الخاصة واغراضها الردية ولسان حالهم يقول السياسة مبنية على المكر والخدع والختر والغدر لما كانت مع قوتها الهائلة مبنية على هذه الاصول المنهارة كانت هذه المدنية المزعومة والحضارة المدعاة مهددة كل وقت بالفناء والهلاك والتدمير

8
00:02:42.550 --> 00:03:05.900
والواقع اكبر شاهد على ذلك فلو انها بنيت على الدين الحق والعدل واتباع الحق والوفاء بالمعاقدات ونصر المظلومين لكانت مدنية امنة ولكنها في الحقيقة مادية محضة والقوة المادية اذا لم تبنى على الحق فانها منهارة لا محالة

9
00:03:06.350 --> 00:03:27.650
وربما كان سلاحها الفتاك هو مادة هلاكها وعقوبتها والمقصود ان المسلمين بالمعنى الحقيقي لا يغترون بقوة هؤلاء الماديين وانما يقومون بالعدل التام في جميع امورهم. وبالوفاء الكامل في حق الصديق والعدو

10
00:03:27.750 --> 00:03:47.500
وهذه الامور كلها ضرورية في التوكل على الله. والاعتماد على حوله وقوته وكمال الثقة به في تيسير الامور وتذليل الصعاب فيكون المتوكل يعمل بجد واجتهاد مطمئنا بالله واثقا بوعده وكفايته

11
00:03:47.550 --> 00:04:10.150
لا يرجو غيره ولا يخاف سواه. لا يملكه اليأس ولا يساوره القنوط. غير هياب ولا وجر ولا متردد. لانه اعلموا ان الامور بيد الله وان نواصي الخليقة في قبضته وتحت تدبيره. وبهذا التوكل التام والعمل الكامل نال المسلمون الاولون العز والشرف

12
00:04:10.150 --> 00:04:29.500
سلطان وصلاح الاحوال وهذا الذي يجب ان يكون عليه المسلمون الان. وان يكون العمل والتوكل نصب اعينهم. فلا يميل الى التواكل التخاذل والاخلاص نادي الى البطالة والكسل فان هذا ينافي التوكل الحقيقي غاية المنافاة

13
00:04:29.550 --> 00:04:48.600
كحال كثير من الناس في هذه الاوقات يشاهدون عدوهم يحاربهم ويسلبهم حقوقهم وهم ساكتون لا يدفعونه بوسيلة من الوسائل ولا يبدون ما يقدرون عليه. من مقاومته التي لا يعذرون عن القيام بها

14
00:04:48.650 --> 00:05:10.100
فتكون النتيجة من هذا السكوت والتقاعد الضار ضياع استقلالهم وذهاب ملكهم واموالهم. والسيطرة على حقوقهم وحلول المصائب المتنوعة بهم من كل جانب. ويقولون نحن متوكلون. كلا والله بل هم كسالى متواكلون

15
00:05:10.250 --> 00:05:16.175
قد استولى عليهم الخبر واعقبه الذل واستعباد الاجانب لهم