﻿1
00:00:02.400 --> 00:00:22.000
المكتبة الصوتية للعلامة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله تسعة ومن رسالة رفع الملام خمسة عشر ومئة يجب على المسلمين بعد موالاة الله ورسوله موالاة المؤمنين عموما كما نطق به القرآن

2
00:00:22.000 --> 00:00:42.000
خصوصا العلماء الذين هم ورثة الانبياء الذين جعلهم الله بمنزلة النجوم يهتدى بهم في ظلمات البر والبحر. فقد اجمع المسلمون على هدايتهم ودرايتهم ستة عشر ومئة. وليعلم انه ليس احد من الائمة المقبولين عند الامة قبولا عاما. يتعمد مخالفة رسول

3
00:00:42.000 --> 00:01:02.000
الله صلى الله عليه وسلم في شيء من سنته دقيق ولا جليل فانهم متفقون اتفاقا يقينيا على وجوب اتباع الرسول وعلى ان كل احد من الناس يؤخذ من قوله ويترك الا رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولكن اذا وجد لواحد منهم قول قد جاء حديث صحيح بخلافه

4
00:01:02.000 --> 00:01:22.000
فلابد له من عذر في تركه وجميع الاعدار ثلاثة اصناف. احدها عدم اعتقاده ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال الثاني عدم اعتقاده ارادة تلك المسألة بذلك القول. الثالث اعتقاده ان ذلك الحكم منسوخ. ثم فصل هذه الاصناف الى عشرة انواع

5
00:01:22.000 --> 00:01:42.000
ثم قال فهذه الاسباب العشرة ظاهرة وفي كثير من الاحاديث يجوز ان يكون للعالم حجة في ترك العمل في الحديث لم نطلع نحن عليه فان مدارك العلم واسعة. ولم نطلع نحن على جميع ما في بواطن العلماء. والعالم قد يبدي حجته وقد لا يبديها. واذا ابداها فقد

6
00:01:42.000 --> 00:02:02.000
تبلغنا وقد لا تبلغ واذا بلغتنا فقد ندرك موضع احتجاجه وقد لا ندركه سواء كانت الحجة صوابا في نفس الامر ام لا. لكن نحن وان جوزنا هذا فلا يجوز لنا ان نعدل عن قول ظهرت حجته بحديث صحيح وافقه طائفة من اهل العلم الى قول اخر قاله

7
00:02:02.000 --> 00:02:22.000
عالم يجوز ان يكون معه ما يدفع به هذه الحجة. وان كان اعلم اذ تطرق الخطأ الى اراء العلماء اكثر من تطرقه الى الادلة الشرعية فان الادلة الشرعية حجة الله على جميع عباده بخلاف رأي العالم. والدليل الشرعي يمتنع ان يكون خطأ. اذا لم يعارضه دليل

8
00:02:22.000 --> 00:02:42.000
جيل اخر ورأي العالم ليس كذلك ولو كان العمل بهذا التجويز جائزا لما بقي شيء من الادلة التي يجوز فيها مثل هذا لكن الغرض وانه في نفسه قد يكون معذورا في تركه ونحن معذورون في تركنا لهذا الترك. سبعة عشر ومئة. واذا كان الترك يكون لبعض هذه

9
00:02:42.000 --> 00:03:02.000
فاذا جاء حديث صحيح فيه تحليل او تحريم او حكم فلا يجوز ان يعتقد ان التارك له من العلماء الذين وصفنا اسباب يعاقب لكونه حلل الحرام او حرم الحلال او حكم بغير ما انزل الله. وكذلك ان كان في الحديث وعيد على فعل من لعنة

10
00:03:02.000 --> 00:03:22.000
او غضب او عذاب ونحو ذلك فلا يجوز ان يقال ان ذلك العالم الذي اباح هذا او فعله داخل في هذا الوعيد وهذا مما لا نعلم بين الامة فيه خلافا الا شيئا يحكى عن بعض معتزلة بغداد مثل المريسي واضرابه انهم زعموا ان المخطئ من المجتهدين

11
00:03:22.000 --> 00:03:42.000
يعاقب على خطأه. وهذا لان لحوق الوعيد لمن فعل المحرم مشروط بعلمه بالتحريم او بتمكنه من العلم بالتحريم. ثمانية عشر ومئة وهذا الشرط في لحوق الوعيد لا يحتاج ان يذكر في كل خطاب لاستقرار العلم به في القلوب. كما ان الوعد على العمل مشروط باخلاصه

12
00:03:42.000 --> 00:04:02.000
العمل لله وبعدم حبوط العمل في الردة ثمان هذا الشرط لا يذكر في كل حديث فيه وعد ثم حيث قدر قيام الموجب للوعيد ان الحكم يتخلف عنه لمانع وموانع لحوق الوعيد متعددة. منها التوبة ومنها الاستغفار ومنها الحسنات الماحية ومنها بلاء الدنيا

13
00:04:02.000 --> 00:04:14.270
مصائبها ومنها شفاعة شفيع مطاع ومنها رحمة ارحم الراحمين. فاذا عدمت هذه الاسباب كلها ولن تعدم الا في حق من فهنالك يلحق الوعيد به