﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:25.050
الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد بعون الله وتوفيقه نستأنف الى صفحة سبع مئة وواحد وتسعين قوله هذا ديننا. نعم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد. وعلى آله وصحبه اجمعين

2
00:00:25.050 --> 00:00:55.050
قال المؤلف رحمه الله تعالى قوله فهذا ديننا واعتقادنا ظاهرا وباطنا ونحمد الى الله تعالى من كل من خالف الذي ذكرناه وبيناه. ونسأل الله تعالى ان يثبتنا على الايمان ويختم لنا به ويعصمنا من الاهواء المختلفة والاراء المتفرقة والمذاهب الردية

3
00:00:55.050 --> 00:01:25.050
في مثل المشبهة والمعتزلة والجهمية والجبرية والقدرية وغيرهم. من الذين خالفوا الجماعة وحالف الضلالة ونحن منهم براء وهم وهم عندنا ضلال واردياء. وبالله العصمة والتوفيق. الاشارة بقوله فهذا الى كل ما تقدم من اول الكتاب الى هنا

4
00:01:25.050 --> 00:01:49.600
مشبهتهم الذين شبهوا الله سبحانه وتعالى بالخلق في صفاته. اه قبل ان ندخل في موضوع التفصيل احب ان اشير الى مسألة كثيرا ما يقولها السلف عند ذكر اصول اعتقادهم. عند ذكر اصول اعتقاد واعتقاد اهل السنة والجماعة. وهو

5
00:01:49.600 --> 00:02:08.350
انهم يعدون هذه الاصول من الامور المجمع عليها. اولا ومتفق عليها وثانيا انهم يبنون على يرتبون على هذا ان من خالف هذه الاصول التي اشار اليها الشيخ بقوله فهذا ديننا

6
00:02:08.350 --> 00:02:30.250
اعتقادنا ظاهرا وباطنا ان من خالف هذه الاصول فهو الخارج عن جماعة المسلمين فيكون من اهل الاهواء والظلالة والافتراق. سواء كان  او جماعة ان كان الجماعة سموا فرقة وان كان فرض سمي خارج عن الجماعة. وكذلك الفرقة اذا سميت فرقة لمفارقتها الجماعة

7
00:02:30.250 --> 00:02:57.600
ومما ايضا ينبغي التنبيه عليه في هذا المقام انهم يقصدون الاصول. في مثل هذا الكتاب الكتب التي قر فيها السلف العقيدة تجدهم يشيرون اما في اولها او في ثناياها او في اخرها الى مثل هذه الاشارة. ان هذا اعتقادنا ثم يذكرون ان من خلفه فهو من اهل الاهواء والاحترام

8
00:02:57.600 --> 00:03:16.000
ثم يشيرون الى الى الولاء لمن فعل ذلك اي يتصم بهذا هذه العقيدة والبراء ممن خالفها. ويكون هذا منصرف الى والقواعد والاجماليات لا الى ما يندرج تحت المسائل الاصولية احيانا من خلافيات

9
00:03:16.300 --> 00:03:33.150
وهذا ينبغي التنبه له من قبل طلاب العلم. وهو ان السلف حينما يحكون عقائدهم على شكل اصول ومناهج قد يدرجون تحتها بعض الخلافيات فيكون الواحد منهم يقول بما يترجح له. في المسائل الخلافية

10
00:03:33.200 --> 00:03:53.200
المسألة الخلافية في مسائل العقيدة. فلا تدخل هذه الخلافيات في لوازم الاعتقاد. من انه يجب وان التزامه هو فرض وان التزامه فرض وان من حاد عنه فهو مفارق والبراء ممن

11
00:03:53.200 --> 00:04:12.300
والتبرأ منه وعداوته. كل ذلك انما ينصرف الى الاصول. لان كثيرا من الاصول التي ذكرها السلف يدرجون تحتها جزئيات ويدرجون تحتها مسائل خلافية في العقيدة الخلافية لا تدخل في اللوازم التي ذكرها الطحاوي هنا

12
00:04:12.400 --> 00:04:32.400
وعقيدة طحاوي التي نحن بصدد يعني شرحها وان شاء الله ننتهي منها قريبا. تعتبر من اجمع كتب السلف التي اوجزت اصول السلف بعبارات قليلة ولذلك من اهيا من اصلح الكتب

13
00:04:32.400 --> 00:05:04.100
للحفظ مثلها نوعة الاعتقاد ومثلها عقيدة السلف اصحاب الحديث اذا جرد من الاسانيد لو جرد من الاسانيد لكان في نظري ربما يكون اوفى من الطحاوية واجود عبارة. واوضح لو جرد من الاسانيد وخف لكان حفظه ممكن جدا. ومن اسهل المتون. نعم. والمشبهة هم الذين شبهوا الله سبحانه

14
00:05:04.100 --> 00:05:34.100
وتعالى بالخلق في صفاته. وقولهم عكس قول النصارى فان النصارى شبهوا المخلوق وهو عيسى عليه السلام بالخالق تعالى. وجعلوه اله وهؤلاء شبهوا الخالق بالمخلوق. كداوود واشباهه. طبعا داوود الجباري الجواربي اه من الرافضة. وكذلك من اشباهه البيانية

15
00:05:34.100 --> 00:05:54.100
بيان بن سمعان والمغيرية اصحاب المغيرة بن سعيد والهشامية اصحاب هشام بن حكم هؤلاء كله مشبه وكله من فرق الله. نعم. والمعتزلة هم عمرو بن عبيد وواصل بن عطاء الغزال

16
00:05:54.100 --> 00:06:24.100
واصحابهما سموا بذلك لما اعتزلوا الجماعة بعد موت الحسن البصري رحمه الله تعالى في اوائل المئة الثانية. وكانوا يجلسون معتزلين فيقول قتادة وغيره اولئك المعتزلة وقيل ان واصل بن عطاء هو الذي وضع اصول مذهب المعتزلة. وتابعه عمرو بن عبيد

17
00:06:24.100 --> 00:06:54.100
الحسن البصري. فلما كان زمن هارون الرشيد صنف لهم ابو الهدين كتابين. وبين مذهبهم وبنى مذهبهم على الوصول الخمسة التي سموها العدل والتوحيد وانفاذ الوعيد وزنة بين المنزلتين والامر بالمعروف والنهي عن المنكر. ولبسوا فيها الحق بالباطل اذ شأنوا

18
00:06:54.100 --> 00:07:24.150
البدع هذا اشتمالها على حق وباطل. لا الاشارة الى اصول المعتزلة فيها تقرير او او بيان لمناهج اهل الاهواء عموما فان اهل الاهواء وخاصة فرق ذات الاصول والمناهج كلهم وضعوا لانفسهم اصولا تختلف عن اصول السنة والجماعة

19
00:07:24.750 --> 00:07:45.500
اهل السنة والجماعة ليس عندهم في قواعد الدين واصوله العامة الا ما ثبت بالكتاب والسنة ولذلك لا يسمون بالدين اصول بالتحديد والتعيين الا ما يندرج تحت اركان الايمان واركان الاسلام

20
00:07:45.750 --> 00:08:07.750
يعني ليس عندهم اركان للدين ولا اصول غير اركان اركان الدين اركان الامام الستة واركان الاسلام الخمسة وما تحتها ولذلك لا يزيدون في هذه الاركان ولا ينقصون. ومن هنا بدع السلف من ادعى ان للايمان اركان غير الاركان الستة. او ان للاسلام اركان

21
00:08:07.750 --> 00:08:26.550
اركان الخمسة بخلاف المخالفين من اهل الاهواء قديما وحديثا فتجد عندهم اصول الاصول الستة والاصول لا يقصدون بها اصول الايمان او الاصول الخمسة عند المعتزلة او الاصول العشرين او الثلاثين او العشر او الثلاث الى اخره

22
00:08:26.550 --> 00:08:46.550
كل ذلك من مناهج اهل الاهواء. رافضة عندهم اصول محددة. الجهمية عندهم اصول محددة. المعتزلة عندهم محددة وهكذا بقية اهل الاهواء. فاذا هذه من سمات اهل الاهواء انهم يضعون اصولا ويحددون

23
00:08:46.550 --> 00:09:10.350
ويجعلونها تخالف في الغالب اصول الدين عند المتقاربة في الكتاب والسنة وعند السلف. وايضا تحكي مناهجهم التي فيها ائمة الدين الاصول الخمسة انما هي من اختراع المعتزلة ولم يخترعوها دفعة واحدة انما جاءت باستقراء ابو الهذيلة العلاف

24
00:09:10.350 --> 00:09:31.200
ومن سلك سبيله استقرأ اقوال شيوخنا السابقين فتبين له ان عامة ما تقول به المعتزلة يرجع الى خمسة اصول فلما سمى هذه الاصول تعلق بها من بعده وجعلوها من من دينهم ومن شعاراتهم. من بعد الهذيل

25
00:09:31.550 --> 00:09:54.050
ابو الهذيل العلاف من المعتزلة تعلقوا بهذه الاصول وفرحوا بها. لانها تجعل لهم كيان وكأنها بزعم تجمع شملهم المتشتت اذا فهذه الاصول اولا هي مبتدعة. وليست مبنية على اصول الكتاب والسنة. وثانيا هي من اختراع المتأخرين منهم. وثالثا مما

26
00:09:54.050 --> 00:10:12.700
ينبغي التنبه له انهم لا يتفقون على هذه الاصول. انما قد يكون عليها الاغلب  وهم مشبهة الافعال لانهم قاسوا افعال الله تعالى على افعال عباده. وجعلوا ما يحسن من العباد يحسن

27
00:10:12.700 --> 00:10:32.700
وما يقبح من العباد يقبح منه. وقالوا يجب عليه ان يفعل كذا ولا يجوز له ان يفعل كذا بمقتضى ذلك القياس الفاسد. فان السيد من بني ادم لو رأى عبيده تزني بامائه ولا يمنعهم

28
00:10:32.700 --> 00:11:02.700
من ذلك لعد اما لعد اما مستحسنا للقبيح واما عاجزا. فكيف يصح قياس سبحانه وتعالى على افعال عباده. والكلام على هذا المعنى مبسوط في موضعه. وهنا يشير الى مقولة المعتزلة والتي هي من اصولهم ان الله عز وجل لم يقدر الشر. نحن نعلم ان المذهب السلف ان الله عز وجل قدر كل شيء قدر الخير والشر

29
00:11:02.700 --> 00:11:24.300
ابتلاء وفتنة للعباد. وان الله خالق ان الله خالق كل شيء. وان الله خالق كل شيء. المعتزلة زعمت ان الشر ليس من خلق الله ولا من تقديره زعما منهم هذا من تنزيه له. والسلف يقولون بان الشر ليس الى الله بمعنى لا ينسب اليه نسبة محضة

30
00:11:24.850 --> 00:11:44.850
انما ينسب اليه تقدير الشر وخلقه وخلق ما يتعلق به من باب الابتلاء. ولحكمة يعلمها الله عز وجل. فهم زعموا ان نسبة الشر الى الله عز وجل قدح في كماله فمن هنا وصلوا الى القول بان العبادة

31
00:11:44.850 --> 00:12:04.850
خالقون لافعالهم وان الله لم بافعالهم عموما او لبعض افعالهم عند بعضهم ان يرون ان الله خالق افعاله خالق الخيف عن الخير وليس اه الشر من تقديره ولا من خلقه. فمن هنا شبههم هنا بمن يرضى

32
00:12:04.850 --> 00:12:29.150
بالفساد ممن تحت ولايته. نعم اما العدل فستروا تحته نفي القدر. وقالوا ان الله لا يخلق الشر ولا يقضي به اذ لو خلقه ثم يعذبهم عليه يكون ذلك جورا. والله تعالى عادل لا يجور. ويلزمهم على هذا الاصل الفاسد ان الله

33
00:12:29.150 --> 00:12:49.150
الله تعالى يكون في ملكه ما لا يريده. فيريد الشيء ولا يكون ولازمه وصفه بالعجز. تعالى الله عن ذلك واما التوحيد فستروا تحته القول بخلق القرآن. اذ لو كان غير مخلوق لزم تعدد

34
00:12:49.150 --> 00:13:19.150
القدماء فيلزمهم على هذا القول فيلزمه ويلزمهم على هذا القول الفاسد ان علمه و قدرته وسائر صفاته مخلوقة او التناقض. واما الوعيد فقالوا اذا اوعد بعض بعض عبيده وعيدا فلا يجوز الا يعذبهم ويخلف وعيده. لانه لا يخلف الميعاد. فلا يعفو عن

35
00:13:19.150 --> 00:13:39.150
من يشاء ولا يغفر لمن يريد عندهم. واما المنزلة بين المنزلتين فعندهم ان من ارتكب كبيرة يخرج من الايمان ولا يدخل في الكفر. واما الامر بالمعروف وهو انهم قالوا علينا ان نأمر غيرنا

36
00:13:39.150 --> 00:13:59.150
بما امرنا به وان نلزمه بما يلزمنا. وذلك هو الامر بالمعروف والنهي عن المنكر. وضمنوه وهو انه يجوز الخروج على الائمة بالقتال اذا جاروا وقد تقدم جواب هذه الشبه الخمس في مواضعها

37
00:13:59.150 --> 00:14:31.050
المعتزلة المعتزلة آآ الامر بالمعروف والنهي عن المنكر اه بجانبين او بامرين. الامر الاول عندهم المعروف هو يدخل تحت عقائدهم والمنكر ما يخالف عقائدهم هذا اولا وثانيا اه اعتقدوا ان من اصول نهي النهي عن المنكر بل اول درجاته الخروج عن الائمة

38
00:14:31.200 --> 00:14:52.500
الخروج على الولاة اما الاول فانهم حينما زعمهم ان الامر بالمعروف هو الزام الناس بما هم عليه فانهم حينما كانت لهم وزارة في عهد رأوا ان من الامر بالمعروف الزام الناس بالقول بعقائدهم ومنها القول بخلق القرآن

39
00:14:52.600 --> 00:15:13.650
وان من النهي عن المنكر آآ الغاء القول بان القرآن منزل غير مخلوق وفعلا وصل الامر الى ان فتنوا المسلمين فتنة عظيمة. ورأوا ان ذلك هو غاية اقامة شعيرة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر

40
00:15:13.650 --> 00:15:33.650
اما في الثانية فنعلم انه بذلك اي زعمهم ان من المنكر من الامر بالمعروف والنهي عن المنكر الخروج على الولايات فانا نعلم ان ذلك مخالف للنصوص صريحة الواردة في السنة على ضرورة السمع والطاعة للولاة وان جاروا وان وقعوا في الكبائر وان ظلموا وان

41
00:15:33.650 --> 00:15:59.650
كما هو معروف الاحاديث. وربما يقول قائل لما المعتزلة تجاهلت احاديث الصبر على الجور. واحاديث والطاعة بالمعروف واحاديث وجوب التزام البيعة للولاة وان كانوا من الفجار الظلمة اقول لانهم لا يعولون على السنة كثيرا

42
00:15:59.750 --> 00:16:19.350
السنة عندهم اه ليس لها اعتبار الا فيما يؤيد عقائدهم. ولذلك لا يستدلون بنصوص الا للاعتظاظ اذا وجدوا نص يعبد اقوالهم اخذوا به اذا لم يعظد اقوالهم تركوه ولا يبالون بذلك

43
00:16:19.400 --> 00:16:41.750
لان السنة عندهم منزلتها ليست القواعد الفلسفية والعقلية التي يدينون بها. وذلك راجع الى اعتقادهم الفاسد في الصحابة مراجع الى اعتقادنا الفاسد في المنهج الاستدلال. فهم لا يستدلون باحاديث الاحاد. ويرون ان

44
00:16:41.750 --> 00:17:04.500
الامور العملية العملية المتعلقة بالسنة ليست من اللوازم على الامة وان الدين ممكن ان يكمل من خلال الاجتهاد العقلي وغير ذلك من الامور التي صرح بها في كتبهم بعضهم اه اعتمدها من مناهجهم الاساسية. نعم

45
00:17:05.000 --> 00:17:32.250
اليك التعطيل داخل في اي قواعد في التوحيد؟ اي نعم تعطيل الصفات داخل في مفهوم التوحيد التوحيد عندهم يقصدون به نفس الصفات لكن الشارع هنا اتى بنموذج فقط وهو القول بخلق القرآن. هذا هذا نموذج من قوله بالتوحيد. لانه هو الذي يعني اثاروا فيه الفتنة والزموا المسلمين به بقوة السيف

46
00:17:32.250 --> 00:17:52.950
والا فهم ادخلوا في مفهوم التوحيد نفي جميع الصفات جميع قصدنا في جميع الصفات. آآ التي آآ يرون انها تعني تعدد القديم لانهم زعموا ان اثبات الصفات لله عز وجل يعني التنوع

47
00:17:53.500 --> 00:18:18.150
وهم نظرتهم الى وجود الله عز وجل نظرة عجيبة كلمة القدماء تعني التنوع هم يمنعون ان يكون اه يعني هناك تنوع في صفات الله عز وجل حتى انهم يرون ان الاسماء وهم يثبتونها ما هي الا يعني آآ تعبيرات عن عن امر واحد

48
00:18:18.150 --> 00:18:45.300
وسبب ذلك ان عقيدتهم في الله عز وجل راجعة الى اعتقاد الفلاسفة في ان وجود الله عز وجل وجود معنوي عقلية وليس له وجود ذاتي ومن هنا زعموا ان الاثبات الصفات يعني تعدد الموصوف. المقصود من تعدد الموصوف ان يكون افراد ان يكون للموصوفين افراد

49
00:18:45.300 --> 00:19:08.750
لكن يقصدون تعدد تعدد احوال الموصوف. وهم يرون ان الموصوف ليس له احوال ولذلك عبروا عنه بتعدد القدماء لينفروا الناس. من اثبات الصفات قالوا لنا اذا قلنا ان بان القرآن كلام الله فهذا يعني ان لابد ان نقول كلامه صفته. واذا قلنا بان كلامه

50
00:19:08.750 --> 00:19:33.000
صفته ادى هذا الى ان الله عز وجل له صفات متعددة. وهذا يؤدي الى ثبوت الاحوال لله عز وجل والاحوال لابد ان ينتج عنها اثبات الذات وهكذا وهذا ما لا يريدونه بمعنى انهم عقيدتهم بان بمعنى ان عقيدتهم في الله اه تعود الى

51
00:19:33.150 --> 00:19:56.900
القول بانه وجود معنوي. نعم وعندهم ان التوحيد والعدل من الاصول العقلية التي لا يعلم صحة السمع الا بعدها. واذا استدلوا على ذلك بادلة سمعية انما يذكرونها للاعتظاد بها لا للاعتماد عليها. فهم يقولون لا تثبت

52
00:19:56.900 --> 00:20:16.900
هذه بالسمع بل العلم بها متقدم على العلم بصحة النقل. فمنهم من لا يذكرها في الوصول لا فائدة فيها عندهم. ومنهم من يذكرها ليبين موافقة السمع للعقل ولايناس الناس بها لا للاعتماد

53
00:20:16.900 --> 00:20:46.900
عليها والقرآن والحديث فيه عندهم والقرآن والحديث فيه عندهم بمنزلة الشهود بمنزلة الشهود الزائدين على النصاب. والمدد اللاحق بعسكر مستغن عنه وبمنزلة من يتبع هواه واتفق ان الشرع ما يهوى. كما قال عمر بن عبدالعزيز لا تكن ممن

54
00:20:46.900 --> 00:21:06.900
من يتبع الحق اذا وافق هواه ويخالفه اذا خالف هواه. فاذا انت لا تثاب على ما وافقتهم من الحق وتعاقب على ما تركته منه. لانك انما اتبعت هواك في الموضعين. وكما ان الاعمال

55
00:21:06.900 --> 00:21:36.900
بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى. والعمل يتبع قصد صاحبه وارادته. فالاعتقاد القوي يتبع ايضا علم ذلك وتصديقه. فان كان ذلك تابعا للايمان كان من الايمان. كما ان العمل الصالح اذا كان عن نية صالحة كان صالحا والا فلا. فقول اهل الايمان التابع لغير الايمان

56
00:21:36.900 --> 00:21:56.900
كعمل اهل الصلاح التابع لغير قصد اهل الصلاة. وفي المعتزلة زنادقة كثيرة. وفيهم من ضل في الحياة الدنيا وهم يحسبون انهم يحسنون صنعا. في فيما ذكره الشارح هنا من كلام عمر ابن عبد العزيز

57
00:21:56.900 --> 00:22:20.100
اشارة الى الى فارق كبير بين منهج اهل السنة وبين مناهج اهل الاهواء وهو ان اهل السنة يخضعون للحق يخضعون للحق ابدا ويدرون مع الحق حيث دار. بصرف النظر عن رغباتهم وعن اهوائهم وعميولاتهم. هذا هو الاصل. وقد

58
00:22:20.100 --> 00:22:36.950
عن ذلك بعض من ينتسبون للسنة والشذوذ لا عبرة به لكن هذا هو الاصل الذي عليه عموم اهل السنة وقد عصمهم الله عز وجل من ان يخلوا بهذا الاصل. الاصل فيهم اي اهل السنة جميعا انهم يتبعون الحق

59
00:22:37.150 --> 00:23:02.250
وان هواهم مع الحق وبخلاف اهل الاهواء فان القاعدة عندهم سواء شعروا او لم يشعروا انهم يتبعون الحق اذا كان يوافق اهواءهم واذا خالف اهواءهم ردوه اما رد مباشر للاعراض المباشر. كما عند غلاة الجهمية واما بصرفه عن معانيه

60
00:23:02.250 --> 00:23:29.800
حتى يلو اعناق الادلة التأويل والقول بالمجازات والتمحل والتلبيس والبحث عن المعاذير والمحاولة محاولة التردد في قبول بالطعن فيه او برواته او نحو ذلك فالمهم ان اهل الاهواء اذا خالف الحق اهواءهم تركوه اذا خالف الدليل ما هم عليه تركوه واعرضوا عنه باي نوع من انواع الاعراض واغلب

61
00:23:29.800 --> 00:23:49.800
واغلب وسائل الاعراض عندهم تكون ملبسة. لا تجد الا النادر من اهل الاهواء من يرد ردا صريحا بل يتأول لصرفه عما يريد. وهذه من اعظم الاهواء التي نخشى ان يقع فيها كثير من الناس اليوم

62
00:23:50.700 --> 00:24:10.550
لان الناس جهلوا هذه القاعدة وصاروا يتكلفون في جذب النصوص لاهوائهم بشعور او بغير شعور فتجد الواحد منهم في مصنفات كثيرة من مؤلفاتهم الحديثة قد يستقرأ مثلا الادلة في موظوع معين

63
00:24:10.550 --> 00:24:30.550
يحاول ان يجذب الادلة ويلوي اعناقها لتوافق ما كان يريد او يصل اليه. وكثير منهم يكتب في قضية شرعية معينة او في منهج من المناهج وفي نيته او في عزمه المسبق ان يتوصل الى نتيجة سبق ان قررها في نفسه

64
00:24:30.950 --> 00:24:55.200
ومن هنا اختلط الامر على كثير من شباب الامة خاصة اولئك الذين لا يسلمون من النزعات الحزبية والشعارات فانهم فتنوا الناس محاولة بعرض ما هم عليه بالادلة وبدأوا يتكلمون عن مناهج السلف ومناهج الانبياء ومناهج الدعاة ومناهج

65
00:24:55.200 --> 00:25:21.050
وكل منهم يجر هذه المناهج الى ما يريد. وهذا خلاف منهج السلف وهو ايضا جر النصوص الى ما يريده الشخص من اعظم سمات اهل الاهواء التي فارقوا بها السنة على طالب العلم ان يتنبه لهذا الامر وان ينبه عليه. وان يحذر هذه الخصلة التي وقع فيها كثير من الناس

66
00:25:21.050 --> 00:25:40.050
ولذلك ارى ظرورة التمعن فيما يكتبه والتأني فيما يكتبه ويقوله الناس اليوم فيما يتعلق بالتنويه عن مناهج السلف وعن اصولهم وعن مواقفهم. والارتكاز عليها في كثير ما يذهب اليه المختلفون

67
00:25:40.050 --> 00:25:58.850
من طلاب العلم ومن المتنازعين في كثير من الامور. ينبغي ان نتنبه وقد يحدث هذا من اهل الصلاح والاستقامة. لا يلزم ان يكون صاحب هوى ممن عرف بالهوى. لكن قد يدخل بنزعة معينة من النزعات التي وقع فيها

68
00:25:58.850 --> 00:26:18.850
المسلمون الان. لذا لا ينبغي ان يكون الميزان فقط هو الصلاح الظاهر والاستقامة الظاهرة. ولا ان يكون ميزان اه هو مجرد حشد النصوص واستقراء او دعاوى اقوال السلف مناهجهم انما ينبغي ان يكون الميزان

69
00:26:18.850 --> 00:26:45.550
الرجوع الى الاصول التي قررها السلف مسبقا. والتي عليها العلماء الراسخون الذين لم يعرفوا بشيء من النزاعات او الميولات التي ابتلي بها كثير من المسلمين الان. نعم والجهمية هم المنتسبون الى جهم ابن صفوان الترمذي. وهو الذي اظهر نفي الصفات والتعطيل. وقد اخذ

70
00:26:45.550 --> 00:27:05.550
عن الجعد ابن درهم الذي ضحى به خالد بن عبدالله القسري بواسط فانه خطب الناس في يوم عيد الاضحى وقال ايها الناس ضحوا تقبل الله ضحاياكم. فاني مضح بن جعد ابن درهم. فانه

71
00:27:05.550 --> 00:27:25.550
زعم ان الله لم يتخذ ابراهيم خليلا ولم يكلم موسى تكليما. تعالى الله عما يقول الجعد علوا كبير ثم نزل فذبح وكان ذلك بعد استفتاء علماء زمانه وهم وهم السلف الصالح رحمهم الله

72
00:27:25.550 --> 00:27:50.150
تعالى. نعم قصة قتل الجعد مشهورة ومستفيضة عند السلف وانها انما تمت بسبب قوله باصول الجهمية. بسبب كاره اسماء الله عز وجل لكن ما يدعي كثير من اهل الاهواء قديما ومن سيرهم من المعاصرين من ان قتل الجعد كان قتل سياسي

73
00:27:50.200 --> 00:28:10.050
هذه الشنشنة لا نزال نسمعها من اه كثير من الذين في نفوسهم هوى او جهلوا مناهج السلف فان قتل الجعد او غير الجاهد ممن قتلوا في ذلك الوقت من الذين جانبوا الحق انما كان من باب

74
00:28:10.050 --> 00:28:33.400
واقامة الحد وخالد بن عبد الله القسري الذي ذبح او قتل الجعد انما فعل ذلك بعد استفتاء لعلماء زمانه كما هو معروف بل بوصية من العلماء بان الفتنة في اقوال الجعد اه كانت فتنة عظيمة تتعلق اه

75
00:28:33.400 --> 00:29:03.400
الدين وقواعده الاساسية. نعم. وكان جهم بعده بخراسان. فاظهر مقالته هناك وتبعه عليها ناس بعد ان ترك الصلاة اربعين يوما شكا في ربه. وكان ذلك لمناظرته قوما من المشركين يقال لهم السمنية من فلاسفة الهند الذين ينكرون من العلم ما سوى الحسيات. قالوا له

76
00:29:03.400 --> 00:29:23.400
ربك الذي تعبده هل يرى او يشم او يذاق او يلمس؟ فقال لا. فقالوا هو معدوم. فبقي اربعين يوما لا يعبد شيئا ثم لما خلا قلبه من معبود يأله نقش الشيطان اعتقادا نحته فكره. فقال

77
00:29:23.400 --> 00:29:43.400
قال ان الوجود انه الوجود المطلق. ونفى جميع الصفات واتصل بالجعد. وقد قيل ان الجعد كان قد اتصل فبالصابئة الفلاسفة من اهل حران. وانه ايضا اخذ شيئا عن بعض اليهود المحرفين لدينهم المتصل

78
00:29:43.400 --> 00:30:13.400
بلبيد بن الاعصم الساحر الذي سحر النبي صلى الله عليه وسلم. فقتل جهم بخراسان قتله سلم ابن احوز ولكن كانت قد فشت مقالته في الناس وتقلدها بعض المعتزلة لكن كان الجهم ادخل في التعطيل ولكن كان الجهم ادخل في التعطيل منهم. لانه ينكر الاسماء

79
00:30:13.400 --> 00:30:33.400
حقيقة وهم لا ينكرون الاسماء بل الصفات. وقد تنازع العلماء في الجهمية هل هم من الثنتين وسبعين فرقة ام لا ولهم في ذلك قولان. وممن قال انهم ليسوا من الثنتين وسبعين فرقة عبدالله ابن

80
00:30:33.400 --> 00:30:53.400
المبارك ويوسف ابن اسباط رحمهما الله. الذي استقر عليه قول جمهور السلف في القرن بعدها بعد ما استوت هذه الفرق وتبينت مناهجها بشكل جلي الذي استقر عند السلف ان الجهمية على

81
00:30:53.400 --> 00:31:23.200
نوعين جهمية خالصة وهم الذين تتوفر عندهم ثلاثة اصول القول بالتعطيل المطلق والقول الارجاء الغاني والقول بالجبر الغاني وهؤلاء هم غلاة الجهمية تتوفر عندهم هذه الاصول هم غلاة الجهمية. فهؤلاء بمقتضى اصولهم ليسوا من المسلمين

82
00:31:23.200 --> 00:31:44.950
الذين يقولون بالتعطيل المطلق. او بالجبر او بالارجاء الغالي او بالجبر الغالي والغالب ان هذه الاصول مترابطة خاصة الجبر والارجاء. الجهمية الذين يقولون بالارجاء الغالي وهو القول بان الايمان هو المعرف فقط

83
00:31:45.250 --> 00:32:10.950
وانه لا يضر مع المعرفة ذنب ولا ينفع مع المعرفة طاعة هؤلاء من البديهي ومن الضرورة ان قولهم هذا يستلزم تستلزم ايش؟ الجمر لانهم قالوا ذلك بزعم ان بل العكس العكس. الجبرية الخالصة يؤدي مذهبها

84
00:32:10.950 --> 00:32:30.250
بل العكس هو الصحيح الجبرية الخالصة وهي الجهمية الخالصة. قالوا بان الانسان مجبور على فعله مجبور على افعاله. ومن هنا ترتب على هذا الجبر الارجاء. وانه ما دام مجبور فانه لا يؤاخذ

85
00:32:30.300 --> 00:32:50.300
ثم ما بين المقالتين قالوا بان الايمان هو المعرفة. ما بين المقالتين قالوا ان الايمان هو المعرفة. فمن هنا اجتمعت عند غلاة الجهمية هذه الاصول الثلاثة. التعطيل المطلق التعطيل الخالص

86
00:32:50.300 --> 00:33:09.300
اسماء الله وصفاته وهذا اول سمة لهم او الاصل. ثم القول بالجبر المطلق ثم القول بالارجاء المطلق. او الغالي هؤلاء هذا الصنف هم الذين قصدهم عبد الله بن المبارك ويوسف الاسباط وجمهور السلف الذين قالوا انه ليسوا من فرق المسلمين ولا ليسوا من الثنتين والسبعين

87
00:33:09.300 --> 00:33:25.900
هذا في النار وليسوا من اهل القبلة. الصنف الثاني من الجهمية هم كل من اخذ بقول من اقوال الجهمية غير الاقوال المغلقة من قال بقول من اقوال الجهمية غير الاقوال المضللة

88
00:33:26.450 --> 00:33:54.400
لان بعض اهل العلم يلحق القائل بخلق القرآن  الصحيح ان نقول بخلق القرآن نتيجة للتعطيل نتيجة للتعطيل فمن هنا لا يفرض القائم بخلق القرآن عن القائل بالتعطيل اه كذلك اه السلف صاروا يتوسعون في مفهوم التجهم. وعلى هذا فان الجهمية غير الغلاة تدخل فيهم المعتزلة

89
00:33:54.400 --> 00:34:23.550
من هنا لا يكون من الخارجين من الملة بل هم من فرق المسلمين وايضا المعتزل الجهمي غير الغلاة يدخل فيهم المتكلمون الكلابية فيها تجهم والاشاعرة دخلتها اصول الجهمية دخلتها اصول الجهمية. خاصة في عهد ابي المعالي الجويني والغزالي والرازي. ومن جاء بعدهم

90
00:34:23.700 --> 00:34:43.700
كذلك قامت الصورة اصلا على شيء من التجهم. ابتداء ما تريدين منذ ان نشأت واصولها قائمة على بعض اصول الجهمية ومصطلحات ومناهج الجامية. فمن هنا هذا النوع من الجهمية يعتبرون من فرق المسلمين لكنه من الفرق الضالة الخارجة عن السنة

91
00:34:43.700 --> 00:34:49.950
نقف عند هذا الحد وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين