﻿1
00:00:02.350 --> 00:00:22.350
بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول امير المؤمنين في الحديث ابو عبد الله محمد ابن اسماعيل البخاري رحمه الله تعالى

2
00:00:22.350 --> 00:00:41.050
يقول في كتابه الادب المفرد باب الدعاء اذا بقي ثلث الليل قال حدثنا اسماعيل قال حدثني مالك عن ابن شهاب عن ابي عبد الله الاغر عن ابي هريرة رضي الله عنه ان

3
00:00:41.050 --> 00:01:05.150
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ينزل ربنا تبارك وتعالى في كل ليلة الى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الاخر فيقول من يدعوني فاستجيب له؟ من يسألني فاعطيه؟ من يستغفرني فاغفر له

4
00:01:05.150 --> 00:01:28.600
اه بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله. صلى الله وسلم ما عليه

5
00:01:28.750 --> 00:02:01.350
وعلى اله واصحابه اجمعين. اما بعد قال الامام البخاري رحمه الله تعالى باب الدعاء اذا بقي ثلث الليل هذه الترجمة عقدها رحمه الله تعالى لبيان فضيلة هذا الوقت الا وهو

6
00:02:01.900 --> 00:02:35.950
الثلث الاخير من الليل وانه ارجى اوقات الاجابة واحرى اوقات الدعاء وانه وقت شريف فاضل ينبغي على المسلم ان يحرص على ان يكون له فيه حظ ونصيب والمؤلف رحمه الله تعالى

7
00:02:37.000 --> 00:03:04.100
تكررت عنده في هذا في هذا الكتاب ابواب تتعلق بالدعاء ولعل في هذا التكرار حكمة او له حكمة الا وهو ان يلحظ المسلم في قراءته على للاداب ووقوفه على هذه الفضائل

8
00:03:05.000 --> 00:03:35.850
ان يلحظ اهمية الدعاء واللجوء الى الله سبحانه وتعالى والا كم من الامور يتعلمها الانسان ويفيدها ويحضر مجالس في تعليمها ولا يكون له ذاك الحظ من العمل بها وتطبيقها وهنا تظهر

9
00:03:36.700 --> 00:04:08.150
حاجة العبد الى دعاء الله تبارك وتعالى وسؤاله الذي بيده ازمة الامور بيده العطاء والمنع والخفض والرفع والعز والذل والقبض والبسط الذي جل شأنه لا مانع لما اعطى ولا معطي لما منع

10
00:04:10.950 --> 00:04:32.050
فملاحظة هذا الامر وعناية المسلم بدعاء الله تبارك وتعالى ان يعينه ان يوفقه ان يهديه ان يصلحه ان يعيذه من الضلال هذا من اهم ما ينبغي ان يعنى به المسلم

11
00:04:34.150 --> 00:05:09.400
وهذا الكتاب المبارك كتاب الادب المفرد للامام البخاري كتاب حافل بالاداب ولو قرأت هذا الكتاب كله مرات وكرات وعنيت بظبطه وفهمه فان شأن التطبيق لهذه الاخلاق وهذه الاداب التي اشتمل عليها هذا الكتاب المبارك

12
00:05:10.050 --> 00:05:33.650
امر لا يتيسر لك الا اذا اعانك الله كما قال بعض السلف ان هذه الاخلاق وهائب وان الله تبارك وتعالى اذا احب عبده وهبه منها وان الله عز وجل اذا احب عبده وهبه منه

13
00:05:34.350 --> 00:05:57.100
وكان من دعاء نبينا عليه الصلاة والسلام اللهم اهدني لاحسن الاخلاق لا يهدي لاحسنها الا انت واصرف عني سيئها لا يصرف عني سيئها الا انت ومن دعائه عليه الصلاة والسلام اللهم اني اعوذ بك من منكرات الاخلاق

14
00:05:57.600 --> 00:06:27.450
والاهواء والادواء اقول لعل الامام البخاري رحمه الله تعالى كرر ابوابا تتعلق بالدعاء في ثنايا كتابه تنبيها على هذا المقصد تنبيها على هذا المقصد وتذكيرا بمراعاة الدعاء وفي هذه الترجمة

15
00:06:29.000 --> 00:07:03.150
بين رحمه الله تعالى احرى اوقات الدعاء وارجى اوقات الاجابة الا وهو الثلث الاخير من الليل وهو وقت شريف فاضل له مكانة عظمى ومنزلة عليا وسيأتي حديث نبينا صلوات الله وسلامه عليه

16
00:07:03.850 --> 00:07:34.950
في بيان فضل هذا الوقت وعظيم مكانته ومع المكانة العليا التي يتبوأها هذا الوقت الا انه وقت ظائع لدى كثير من الناس وقت ضائع لدى كثير من الناس في الشتاء والصيف

17
00:07:35.800 --> 00:08:10.750
في الشتاء حيث يطول الليل ولكن يبرد الجو ويطيب الفراش ويستلد النوم ويرغب الانسان في الدفء والبقاء على الفراش وفي الصيف حيث يقصر يقصر الليل وتقل فترة النوم في وقت الصيف ليلا

18
00:08:11.750 --> 00:08:40.300
فيأتي هذا الوقت والانسان يرى نفسه ما زال بحاجة الى النوم فهذا اذا كان الانسان ينام مبكرا اما من لا ينامون الا متأخرين وهم اكثر او كثير من الناس في هذه الازمان

19
00:08:40.800 --> 00:09:01.650
فمثل هؤلاء في الغالب لا حظ لهم ولا نصيب من هذا الوقت الشريف الفاضل لان كثيرا من الناس يسهر الليل الى ساعة متأخرة ثم اذا دنا هذا الوقت او قارب

20
00:09:02.150 --> 00:09:30.750
واذا به قد بلغ به الجهد مبلغا والحاجة الى النوم فينام وكثير من الناس ربما فوت اضافة الى تفويته لهذا الوقت الشريف الفاضل فوت صلاة الفجر وضيعها وصارت المشكلة في بعض الناس

21
00:09:31.250 --> 00:09:59.900
ليست في اضاعة هذا الوقت الذي يندب احياؤه ويستحب قيامه وذكر الله تبارك وتعالى فيه وانما اصبحت المشكلة في فريضة من فرائض الاسلام وعبادة عظيمة جليلة الا وهي صلاة الفجر

22
00:10:01.300 --> 00:10:32.500
وحقيقة يؤلم جدا الغيور والناصح واقع الناس وحالهم مع صلاة الفجر فمن الناس من يضيعها بالكلية ومنهم من يضيعها في وقتها او يضيعها مع الجماعة او يفوت على نفسه ادراك الصلاة صلاة الفجر من اولها

23
00:10:34.350 --> 00:11:03.250
وقد خصت صلاة الفجر باحاديث عديدة عن نبينا صلوات الله وسلامه عليه تدل على مكانة هذه الصلاة وعظيم شأنها واكتفي منها بحديث واحد عظيم الشأن رواه الترمذي وغيره بسند ثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

24
00:11:04.550 --> 00:11:27.650
فيما يرويه عن ربه تبارك وتعالى انه قال يا ابن ادم اركع لي اربع ركعات من اول النهار اكفك اخره يا ابن ادم اركان اربع ركعات من اول النهار اكفك اخره

25
00:11:27.800 --> 00:11:55.300
قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى الاربع الركعات هي فريضة الفجر ونافلة الفجر يركع لي اربع ركعات من اول النهار اكفك اخره فهذه الصلاة بسبب السهر والنوم المتأخر

26
00:11:55.400 --> 00:12:12.750
اصبح كثير من الناس يغلب عليها قد قال نبينا عليه الصلاة والسلام ان استطعتم الا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس اي صلاة الفجر وصلاة قبل غروبها اي صلاة العصر فافعلوا

27
00:12:15.150 --> 00:12:43.500
فباتت المشكلة في كثير من الناس مع هذه الفريظة العظيمة مع هذه الفريضة العظيمة ويسبق هذه الفريضة هذا الوقت الفاضل الذي هو ارجى اوقات الاجابة واحراها والامام البخاري رحمه الله

28
00:12:44.300 --> 00:13:04.250
اورد في هذه الترجمة في بيان فظيلة هذا الوقت ومكانته العظيمة حديثا واحدا وهو حديث ابي حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال

29
00:13:04.950 --> 00:13:34.600
ينزل ربنا تبارك وتعالى في كل ليلة الى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الاخر فيقول من يدعوني فاستجيب له من يسألني فاعطيه من يستغفرني فاغفر له وهذا الحديث حديث عظيم جدا

30
00:13:35.750 --> 00:14:03.900
تواتر عن رسولنا الكريم صلوات الله وسلامه عليه وهو معدود عند ائمة الحديث وحفاظه في جملة الاحاديث المتواترة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كما نص على ذلك غير واحد من الائمة والحفاظ

31
00:14:06.600 --> 00:14:30.850
وقد بلغ عدد الذين رووا هذا الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من صحابته الكرام ثمانية وعشرين صحابيا وقد ذكرهم ابن القيم رحمه الله تعالى في كتابه الصواعق المرسلة

32
00:14:32.200 --> 00:15:08.550
واحدا واحدا وذكر رواية كل منهم فهو حديث نقله عن رسول الله صلوات الله وسلامه عليه ثمانية وعشرين صحابيا رضي الله عن الصحابة اجمعين وكل هؤلاء الصحابة سمعوا النبي صلى الله عليه وسلم يقول الحديث بهذا اللفظ ينزل ربنا

33
00:15:09.250 --> 00:15:43.600
الى سماء الدنيا ونقلوا الحديث كما سمعوا وادوه كما بلغهم محققين في ذلك قول نبينا عليه الصلاة والسلام نظر الله امرأ سمع مقالتي طوعاها فاداها كما سمعها سمعوا الحديث من رسول الله عليه الصلاة والسلام

34
00:15:43.900 --> 00:16:12.500
تأمنوا به كما جاء وبلغوه الى الامة كما سمعوه وهكذا اتباعهم ومن اتبعهم باحسان مضوا على هذه الجادة كلهم يقول ينزل ربنا الى سماء الدنيا كل ليلة ولم يخض اي منهم اعني الصحابة الكرام

35
00:16:12.750 --> 00:16:42.150
ومن اتبعهم باحسان لم يخض اي منهم في هذا الحديث بتحريف او تغيير او تبديل لا للالفاظ ولا للمعاني جميعهم امنوا به كما جاء وامروه كما ورد قالوا واعتقدوا ان الله عز وجل ينزل الى سماء الدنيا كل ليلة في الثلث الليل الاخر

36
00:16:42.650 --> 00:17:13.600
كما اخبر بذلك الصادق المصدوق الذي لا ينطق عن الهوى صلوات الله وسلامه عليه وكلنا يعلم علم يقينا ان نبينا عليه الصلاة والسلام ناصحا امينا ومبلغا وفيا صلوات الله وسلامه عليه

37
00:17:16.100 --> 00:17:40.950
وقد سمع منه الصحابة الذين رووا عنه هذا الحديث سمعوه منه بهذا اللفظ ينزل ربنا كل ليلة ولم يقل ولا مرة واحدة مع هذا العدد الكبير للصحابة الذين رووا عنه هذا الحديث

38
00:17:41.200 --> 00:18:02.300
لم يقل ولا مرة واحدة ينزل ملك ربنا او امر ربنا او رحمة ربنا او نحو ذلك مما اصبح يقوله بعض المتأخرين لم يقل ذلك صلوات الله وسلامه عليه والصحابة الكرام

39
00:18:02.650 --> 00:18:25.350
رضي الله عنهم وارضاهم لم يقولوا ذلك. بل كلهم قال ينزل ربنا وبهذا نعلم معاشر الاخوة الكرام ان الواجب علينا في هذا الحديث وغيره من احاديث الصفات ان نمره كما جاء

40
00:18:26.300 --> 00:18:47.000
وان نؤمن به كما ورد وان تكون جادتنا فيه جادة الصحابة ونهجنا فيه نهج الصحابة رضي الله عنهم ولم ينقل عن الصحابة حرف واحد في تأويل هذا الحديث او غيره

41
00:18:48.150 --> 00:19:10.350
او تبديل معناه او صرفه عن ظاهره فالصحابة رضي الله عنهم وكذلك تابعوهم باحسان كلهم مضوا على جادة واحدة الا وهي امرار هذه الاحاديث كما جاءت والايمان بها كما وردت

42
00:19:10.900 --> 00:19:34.650
وعليه فانك اذا اعتقدت ايها المؤمن ان ربك سبحانه وتعالى ينزل كل ليلة الى سماء الدنيا في الثلث الاخير من الليل فانت في عقيدتك هذه لم تزد على ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

43
00:19:35.400 --> 00:20:00.550
لم تزد على ما امن به الصحابة الكرام ومن اتبعهم باحسان والله تبارك وتعالى يقول ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين ويقول جل وعلا

44
00:20:00.600 --> 00:20:28.850
والسابقون الاولون من المهاجرين والانصار والذين اتبعوهم باحسان فهذه الجادة التي ينبغي على كل مسلم ان يسلكها فهذا الحديث حديث النزول عقيدة اهل الايمان فيه هو الايمان بما اخبر به الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام

45
00:20:29.900 --> 00:20:59.350
طبقا لما اخبر ووفقا لما جاء عنه صلوات الله وسلامه عليه ولهذا نقول معتقدين مؤمنين مصدقين منشرحة بذلك صدورنا ان ربنا تبارك وتعالى ينزل كل ليلة حقيقة في الثلث الليل الاخر

46
00:21:00.050 --> 00:21:27.300
في الثلث الليل الاخر كما اخبرنا بذلك رسوله صلى الله عليه وسلم ونقله لنا صحابته الكرام رظي الله عنهم وارظاهم ولا نكيف والتكييف باطل لا نكيف اي لا نبحث عن كيفية نزول الله

47
00:21:27.800 --> 00:21:53.050
لان نبينا صلى الله عليه وسلم اخبرنا ان ربنا تبارك وتعالى ينزل ولم يخبرنا كيف نزوله ولهذا نثبت النزول ولا نخوض في التكييف لا نقول كيف ينزل ومن يقول كيف ينزل فسؤاله بدعة

48
00:21:53.600 --> 00:22:21.150
ولا يجوز هذا السؤال ولا يحل ولما سمع مالك رحمه الله تعالى السائلة يقول الرحمن على العرش استوى كيف استوى؟ غضب رحمه الله وقال الاستواء معلوم والكيف مجهول والايمان به واجب والسؤال عنه بدعة

49
00:22:22.100 --> 00:22:41.300
ونظير قول الامام مالك رحمه الله قال ابو جعفر الترمذي رحمه الله تعالى عندما سئل عن النزول اجاب بجواب مطابق لجواب ما لك رحمه الله في الاستواء ولهذا الكيف يزول

50
00:22:44.600 --> 00:23:06.350
وعقيدتنا في النزول ان الله ينزل بلا كيد اي بلا كيف نعلمه لا نعلم كيفية نزول ربنا تبارك وتعالى. لان اخبرنا بنزوله ولم نخبر بالكيفية واثبات اهل السنة والجماعة لصفات الله

51
00:23:06.500 --> 00:23:34.900
تبارك وتعالى اثبات وجود لا اثبات تحديد وتكييف نثبت النزول لله تبارك وتعالى ولا نمثل والتمثيل باطل قال الله تبارك وتعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير وقال تعالى ولم يكن له كفوا احد

52
00:23:36.300 --> 00:23:59.350
وقال تعالى فلا تضربوا لله الامثال وقال تعالى هل تعلم له سم يا فنثبت النزول لله ولا نمثل ومن يقول ان نزول الله تبارك وتعالى الى سماء الدنيا كنزول المخلوقين

53
00:23:59.500 --> 00:24:31.850
فهو مشبه مبطل والتشبيه كفر بالله عز وجل مناقض للايات التي تقدم ذكرها ولغيرها من الدلائل الدالة على بطلان التمثيل والتشبيه ولهذا نقول ننزل لا كنزولنا نقول نقول ينزل اي ربنا تبارك وتعالى لا كنزولنا

54
00:24:31.900 --> 00:24:56.300
لان الله تبارك وتعالى منزه عن مماثلة المخلوقات تعالى وتقدس جل شأنه عن ذلك سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين فالتكييف باطل والتمثيل باطل

55
00:24:57.050 --> 00:25:26.800
فنثبت النزول لله ولا نكيف ونثبت النزول لله ولا نمثل وايضا لا نؤول لا نحرف النزول عن معناه ولا نصرفه عن ظاهره ودلالته كمن يزيد في كلام النبي صلى الله عليه وسلم زيادة لا اصل لها ولا اساس

56
00:25:30.050 --> 00:25:53.550
كمن يقول ينزل ربنا ان ينزلوا امر ربنا او ينزل رحمة ربنا او ينزل ملك ربنا او غير ذلك من التأويلات والتغييرات والتحريفات لكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم

57
00:25:54.650 --> 00:26:16.900
نبينا صلوات الله وسلامه عليه سمع منه الصحابة رضي الله عنهم قوله ينزل ربنا مرات متكررة وفي كل مرة يقول ينزل ربنا ولم يقل ولا مرة واحدة ينزل ملك ربنا او امر ربنا او رحمة ربنا

58
00:26:17.200 --> 00:26:44.850
كما يقول ذلك من يأول هذا الحديث ويصرفه عن ظاهره ونعلم انه عليه الصلاة والسلام معلم ناصح ومبلغ امين صلوات الله وسلامه عليه على ان هذه الاضافة التي اضافها هؤلاء الحديث يبطلها

59
00:26:46.250 --> 00:27:13.550
وروايات الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم تبطلها فمثلا من يقول ان الذي ينزل الملك ينزل ان الذي ينزل الملك ماذا يصنع في الحديث. الحديث يرد ذلك واقرأ الحديث يتبين لك

60
00:27:13.800 --> 00:27:39.950
اذا قيل ينزل ملك ربنا بينزل ملك ربنا في الثلث الليل الاخر ويقول من يدعوني من يستغفرني؟ من يسألني ماذا يكون شأن الملك حينئذ ان كان الذي ينزل الملك فالذي يقول هذا الكلام هو الملك

61
00:27:41.550 --> 00:28:03.050
من يدعوني من يسألني؟ من يستغفرني؟ وهذا كلام لا يقوله الا من الا رب العالمين سبحانه وتعالى وجاء في بعض روايات الحديث وهو ثابت عن نبينا عليه الصلاة والسلام قال ينزل ربنا

62
00:28:03.300 --> 00:28:27.200
كل ليلة الى سماء الدنيا في ثلث الليل الاخر ويقول لا اسأل عن عبادي احدا غيري لا اسأل عن عبادي احدا غيري فالحديث يرد ذلك ويبطله وهي زيادة في كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم

63
00:28:28.700 --> 00:28:51.600
تحرف الكلام عن معناه وتبعده عن مقصوده ولهذا يجب ان يحذر المسلم من مثل هذه التأويلات والتغييرات لكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم ولهذا كما قدمت لا ينقل مثل ذلك عن احد من الصحابة

64
00:28:52.000 --> 00:29:20.050
او احد ممن اتبعهم باحسان وانما وجدت هذه التغييرات والتحريفات في اوقات متأخرة وازمنة متأخرة وايضا نحذر في هذا الباب من التعطيل وهو نفي الصفات وجهدها وعدم الايمان بها فكل ذلك باطل

65
00:29:20.450 --> 00:29:41.300
والواجب على المسلم في هذا الباب ان يؤمن بنزول الله تبارك وتعالى كما اخبر بذلك الرسول الكريم صلوات الله وسلامه عليه يؤمن بذلك معتقدا ان ربه سبحانه وتعالى يفعل ما يشاء

66
00:29:42.250 --> 00:30:12.850
وانه جل وعلا على كل شيء قدير وانه سبحانه وتعالى الذي بيده الامر عز وجل فيؤمن بهذه الصفة ويمرها كما جاءت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حذرا اشد الحذر من تلك المسالك التي

67
00:30:12.850 --> 00:30:41.550
بها اقوام واقوام قال ينزل ربنا تبارك وتعالى في كل ليلة الى سماء الدنيا ينزل ربنا في كل ليلة الى سماء الدنيا تنبه هنا رعاك الله ان كثيرا ممن غلط في هذا الباب

68
00:30:42.050 --> 00:31:07.500
سبب غلطه فيه هو قياس الله تبارك وتعالى بخلقه وقد قال ائمة السلف كالامام احمد والقاضي ابي يوسف وغيرهما قالوا لا يقال عن الله تبارك وتعالى لا يقاس بخلقه لا يقاس بخلقه

69
00:31:08.400 --> 00:31:31.200
فكثير ممن غلط في هذا الباب سبب غلطه هو قياس الله تبارك وتعالى بالمخلوقين واوضح لكم ذلك اكثر بعض الناس عندما يسمع هذا الحديث ينزل ربنا الى سماء الدنيا يتبادر الى ذهنه

70
00:31:32.100 --> 00:32:02.000
ويرد في خاطره ما يعهده من نزول المخلوق من مكان الى مكان والنزول الذي يتصف به المخلوق نزول فيه افتقار وفيه حاجة ويلزمه لوازم كثيرة فيظن من اه يظن من يقول

71
00:32:02.100 --> 00:32:27.300
بالتأويل في نزول الله تبارك وتعالى يظن في اول الامر ان هذا النزول المضاف الى الله تبارك وتعالى هو هذا النزول الذي يعهده في المخلوق فيكون بذلك قاسى الله تبارك وتعالى بخلقه فينتقل الى تحريف النزول وصرفه عن ظاهره

72
00:32:28.900 --> 00:32:51.900
فيقول المراد بالنزول نزول الامر او نزول الملك او نزول الرحمة او غير ذلك من التأويلات بينما صاحب السنة عندما يقرأ الحديث ينزل ربنا الى سماء الدنيا يكون نزولا يليق بالله لا يشبه نزولا المخلوق

73
00:32:54.350 --> 00:33:23.900
وكل لازم يلزم نزول المخلوق فالله تبارك وتعالى منزه عنه ولاهل العلم في هذا الباب قاعدة متينة الا وهي ان الاظافة تفيد الاختصاص فما يضاف من الصفات لله تبارك وتعالى فانه يخصه جل وعلا ويليق به

74
00:33:25.250 --> 00:33:53.750
وما يضاف من الصفات الى المخلوقين فانها تخصهم وتليق بهم ولا يجوز بحال من الاحوال ان يجعل لازم الصفة باعتبار اظافتها الى المخلوق لازما للصفة باعتبار اضافتها الى الخالق ومن اعتقد ذلك فقد قاسى الله تبارك وتعالى بخلقه

75
00:33:55.100 --> 00:34:13.600
وهذا باطل ولهذا العقيدة الواجبة في النزول وغيره ان يؤمن به كما جاء وان يمر كما ورد ونقول كما قال رسولنا صلوات الله وسلامه عليه ينزل ربنا في كل ليلة في

76
00:34:13.600 --> 00:34:46.550
في ثلث الليل الاخر الى سماء الدنيا قال فيقول من يدعوني فاستجيب له من يسألني فاعطي من يستغفرني فاغفر له هذه ثلاث كلمات عظيمة يقولها ربنا جل شأنه كل ليلة

77
00:34:46.950 --> 00:35:13.300
هذه ثلاث كلمات عظيمة يقولها ربنا جل شأنه كل ليلة في الثلث الاخير من الليل وهنا ينبغي ان نلاحظ امورا وان نحضرها في ذهننا ينفعنا الله تبارك وتعالى بها اولا

78
00:35:14.200 --> 00:35:43.350
ان الله عز وجل القائل كل ليلة من يدعوني؟ من يسألني؟ من يستغفرني؟ غني عن العباد لا ينفعه جل وعلا دعاء الداعين ولا سؤال السائلين ولا استغفار المستغفرين ولا ركوع الراكعين وسجود الساجدين

79
00:35:45.000 --> 00:36:04.750
كل ذلك لا ينفعه سبحانه فهو جل وعلا غني عن العباد من كل وجه لا تنفعه طاعة من اطاع ولا تضره معصية من عصى بل من اهتدى فانما يهتدي لنفسه

80
00:36:05.600 --> 00:36:35.700
ومن ضل فانما يضل عليها فهو جل وعلا غني عن العباد لكن هنا يظهر لنا جليا عظم كرم الله وسعة بره وجوده واحسانه وسعة منه وتفضله على عباده جل وعلا

81
00:36:36.550 --> 00:37:00.700
ولهذا يقول جل وعلا من يدعوني من يسألني من يستغفرني؟ يقول ذلك كل ليلة وينبغي على كل مسلم عرف هذه الكلمات وعرف ان ربه تبارك وتعالى يقول ذلك كل ليلة

82
00:37:01.150 --> 00:37:30.250
ينبغي عليه الا يتعاظمه ذنب والا تتعاظمه حاجة بل عليه ان يعلم ان الرب جل وعلا واسع المغفرة واسع الرحمة عظيم الفضل جل وعلا فاسأل من حاجاتك الدينية والدنيوية ومصالحك النافعة ما شئت

83
00:37:30.800 --> 00:37:56.850
وتحرى هذا الوقت الفاضل فان ربك تبارك وتعالى يقول في هذا الوقت من يدعوني من يسألني من يستغفرني ولا يتعاظمك حاجة او تتعاظم ذنبا فتيأس او تقنط بل اقبل على الله جل وعلا

84
00:37:57.450 --> 00:38:19.600
وثق تماما انه عز وجل لا يخيب عبدا دعاه ولا يرد مؤمنا ناجاه وثق تماما انه جل وعلا يغفر الذنوب جميعا لمن تاب واستغفر قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم

85
00:38:19.700 --> 00:38:42.450
لا تقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعا انه هو الغفور الرحيم فهذا المعنى ينبغي ان يحضره المسلم في عندما يعلم ان ربه تبارك وتعالى يقول كل ليلة من يدعوني

86
00:38:43.050 --> 00:39:12.050
من يسألني؟ من يستغفرني وهي ثلاثة جمل متعاطفة بدأها بالدعاء ثم السؤال ثم الاستغفار بدأها بالدعاء وهو اعمها واشملها ثم عطف عليه السؤال والاستغفار وهو من عطف الخاص على العام

87
00:39:12.650 --> 00:39:46.500
لان الدعاء عام يشمل السؤال الاستغفار الاستغاثة اي طلب الدعاء عام يشمل كل ذلك فبدأ بالعام ثم عطف عليه السؤال والاستغفار ولهذا كل سائل كل سائل داع وكل مستغفر سائل

88
00:39:46.750 --> 00:40:17.250
ولاحظ ترتيب هذه الجمل الثلاث كل سائل داع وكل مستغفر سائل. لان المستغفر يسأل الله المغفرة والسائل يدعو الله تبارك وتعالى ويطلبه سبحانه فهذه جمل متعاطفة والعطف فيها من قبيل عطف الخاص على العام

89
00:40:20.000 --> 00:40:53.450
السؤال خاص داخل في عموم الدعاء والاستغفار خاص وهو داخل في عموم السؤال وكل من السؤال والاستغفار داخل في عموم الدعاء وذكر هنا السؤال والاستغفار ذكر هنا السؤال والاستغفار وهذا الذكر لهما معا هنا يفيد

90
00:40:53.800 --> 00:41:24.200
ان السؤال يتعلق بجانب طلب الخير والاستغفار يتعلق بجانب رفع الضر والشر والداعي لا يخرج دعاؤه عن هذين الامرين اما طالب جلب نفع وهو السؤال او طالب رفع ضر وهو في الاستغفار

91
00:41:25.150 --> 00:41:56.000
ولهذا الدعاء يشمل الامرين معا الرب جل وعلا يقول كل ليلة من يدعوني فاستجيب له من يسألني فاعطيه من يستغفرني فاغفر له استجيب له اعطي اغفر له. القائل اصدق القائلين سبحانه وتعالى

92
00:41:58.050 --> 00:42:23.500
كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول اني لاحمل هم الاجابة ولكنني احمل هم الدعاء الله عز وجل يقول وقال ربكم ادعوني استجب لكم ويقول جل وعلا واذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداعي اذا دعان

93
00:42:25.650 --> 00:42:41.450
ولهذا كان عمر رضي الله عنه يقول احملوا هم الدعاء ولا احملوا هم الاجابة لان الله عز وجل وعد وعده الصدق سبحانه وتعالى ان يجيب من دعاه وان يغفر لمن استغفر

94
00:42:41.900 --> 00:43:07.750
وان يعطي من سأل وهو اكرم الاكرمين واجود الاجودين سبحانه وتعالى يعطي ولا يبالي سبحانه ويغفر ولا يبالي كما في حديث انس يقول الله تعالى يا ابن ادم انك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك ما كان منك ولا ابالي

95
00:43:08.750 --> 00:43:29.050
يا ابن ادم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك ولا ابالي يا ابن ادم لو اتيتني بقراب الارض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا لاتيتك بقرابها مغفرة

96
00:43:29.450 --> 00:43:52.000
قراب الارض اي ملء الارض او ما يقارب ملئها ولهذا ولهذا ينبغي على المسلم الا يسيطر عليه يأس والا يستولي عليه قنوط بل يقبل على الله جل وعلا ويتحرى الاوقات الفاضلة

97
00:43:52.100 --> 00:44:14.250
للدعاء وبخاصة هذا الوقت العظيم فيقبل على الله عز وجل دعاء وسؤالا واستغفارا وقد مدح الله سبحانه وتعالى المستغفرين في هذا الوقت في موضعين من القرآن قال وبالاسحار هم يستغفرون

98
00:44:14.300 --> 00:44:35.950
وقال والمستغفرين بالاسحار مدح الله سبحانه وتعالى من يستغفر في هذا الوقت ولهذا ينبغي على المسلم ان يجعل لنفسه حظا من هذا الوقت يدعو الله ويسأل الله ويستغفر الله تبارك وتعالى

99
00:44:37.100 --> 00:45:02.150
في الثلث الاخير من الليل مستحضرا هذا الحديث العظيم ينزل ربنا كل ليلة الى سماء الدنيا في ثلث الليل الاخر فيقول من يدعوني فاستجيب له من يسألني فاعطيه من يستغفرني فاغفر له

100
00:45:04.350 --> 00:45:35.150
وهذا الحديث اهل العلم اعتنوا به سواء في الكتب الجامعة في شروحات احاديث الرسول صلى الله عليه وسلم او الكتب المفردة وشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى له مجلد كبير بحجم هذا الكتاب مطبوع

101
00:45:35.250 --> 00:46:01.650
عنوانه شرح حديث النزول عنوانه شرح حديث النزول وفي هذا الكتاب توسع رحمه الله تعالى بيانا لهذا الحديث وايضاحا لدلالاته وايضا ردا للتأويلات الخاطئة والتحريفات الباطلة التي قيلت في هذا الحديث

102
00:46:03.200 --> 00:46:26.900
ومما اعتنى رحمه الله تعالى ببيان بطلانه في كتابه شرح حديث النزول بطلان قول من يقول ان نزول الله كنزولنا تنزه وتقدس عن ذلك ولهذا نص في مواضع عديدة من كتاب شرح حديث النزول

103
00:46:27.300 --> 00:46:52.850
وكتب اخرى له نص بالحرف الواحد على ابطال ذلك وان الواجب على المسلم ان تكون عقيدته في هذا الباب ينزل ربنا لا كنزولنا وبين رحمة الله عليه بطلان قول من يقول ان نزول الله كنزول المخلوقين

104
00:46:54.950 --> 00:47:17.750
وبين ان ذلك كفر وتشبيه لله تبارك وتعالى بخلقه وهو مصادم لقوله ليس كمثله شيء وقوله سبحانه وتعالى هل تعلم له سم يا اقول ذلك تنبيها لفرية ربما راجت عند بعض الجهال

105
00:47:18.350 --> 00:47:45.500
وجدت في احد كتب الرحالة بدها ذلك الرجل في كتابه انه دخل دمشق وانه رأى ابن تيمية ينزل من الكرسي ويقول للناس ان الله ينزل الى سماء الدنيا كنزولنا. كذبا وافتراء على شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله

106
00:47:46.400 --> 00:48:07.550
وكتب ابن تيمية رحمه الله موجودة وشاهدة بكذب هذه المقالة وانها افتراء وكذب على هذا الامام لا يقولها اجهل المسلمين. فضلا عن هذا الامام الجليل والعلم المحقق اجهل المسلمين لا يقول ذلك. ولا يجرؤ مسلم

107
00:48:07.750 --> 00:48:31.250
ان يقول ان الله ينزل كنزولنا تعالى الله عز وجل عن ذلك علوا كبيرا ولما حقق المحققون في تاريخ دخول هذا الرجل الى دمشق وجدوا ان شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله كان في ذلك الوقت مودعا في السجن الى ان مات

108
00:48:31.800 --> 00:48:57.700
وهذا مما بين كذب هذه الفريا فهي فرية يفضحها التاريخ وتفضحها كتب شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى وعلى كل حال الواجب على المسلم ان يتقي الله جل وعلا في احاديث رسول الله

109
00:48:57.950 --> 00:49:16.600
صلوات الله وسلامه عليه وان يتقي الله عز وجل في حق الائمة الاعلام والفقهاء المحققين ائمة السلف واهل السنة والجماعة وايضا ان يتقي الله عز وجل بالا يقول في دينه

110
00:49:17.100 --> 00:49:35.200
ولا في شرعه ولا في اسمائه وصفاته بلا علم والله جل وعلا يقول ولا تقفوا ما ليس لك به علم ان السمع والبصر والفؤاد كل اولئك كان عنه مسؤولا نعم

111
00:49:35.700 --> 00:49:59.900
قال رحمه الله تعالى باب قول الرجل فلان جعد اسود او طويل قصير. يريد الصفة ولا يريد الغيبة قال حدثنا عبدالعزيز بن عبدالله قال حدثنا ابراهيم بن سعد عن صالح بن كيسان عن ابن شهاب قال اخبرني ابن

112
00:49:59.900 --> 00:50:21.150
اخي ابي رهم كلثوم ابن الحصين الغفاري انه سمع ابارهم رضي الله عنه وكان من اصحاب رسول الله صلى الله الله عليه وسلم الذين بايعوه تحت الشجرة يقول غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة تبوك

113
00:50:21.200 --> 00:50:45.950
فقمت ليلة بالاخضر فصرت قريبا منه فالقي علينا النعاس فطفقت استيقظ فلطفقت استيقظ وقد دنت راحلتي من راحلته ايه فيفزعني دنوها خشية ان تصيب رجله في الغرز فطفقت اؤخر راحلتي حتى غلبتني عيني بعض الليل

114
00:50:46.250 --> 00:51:14.950
فزاحمت راحلتي راحلة رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجله في الغرز قاصبت رجله فلم استيقظ الا بقوله حس. فقلت يا رسول الله استغفر لي. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم سر فطفقت فطفق رسول الله صلى الله عليه وسلم يسألني

115
00:51:14.950 --> 00:51:43.450
عمن تخلف من بني غفار فاخبره فقال وهو يسألني ما فعل النفر الحمر الطوال السطات  قال فحدثته بتخلفهم قال فما فعل السود الجعاد القصار؟ الذين لهم نعم بشبكة واخا فتذكرتهم في بني غفار فلم اذكرهم حتى ذكرت انهم رهط من اسلم

116
00:51:43.550 --> 00:52:03.550
فقلت يا رسول الله اولئك من اسلم قال فما يمنع احد اولئك حين يتخلف ان يحمل على بعير من ابله امرأ نشيطا في سبيل الله فان اعز اهلي علي ان يتخلف عني المهاجرون من قريش

117
00:52:03.550 --> 00:52:34.350
الانصار وغفار واسلم ثم عقد الامام البخاري رحمه الله تعالى هذه الترجمة قال باب قول الرجل فلان جعد اسود او طويل قصير يريد الصفة ولا يريد الغيبة سبق ان مر معنا عند المصنف رحمه الله تعالى

118
00:52:35.400 --> 00:52:59.750
قبل ابواب قليلة ترجمة بعنوان باب الغيبة قبل ما يقارب او قبل اقل من خمسة عشر بابا عقد بابا في الغيبة وذمها والتحذير منها وهذه الترجمة عقدها رحمه الله تعالى ليبين

119
00:53:00.200 --> 00:53:27.500
ان ذكر الرجل بمثل هذه الالقاب فلان جعد او اسود او الطويل او القصير او الاعمش او الاعرج او نحو ذلك ذكر الرجل بهذه الصفة اذا لم يرد بذلك اغتيابه

120
00:53:28.500 --> 00:53:53.100
وانما اراد الصفة وانما اراد الصفة التي لا يعرف الا بها على وجه التعريف اراد التعريف به وذكره ليعرف فقط لا همزا له او استهزاء به او اغتيابا له او سخرية به ان ذلك جائز

121
00:53:53.500 --> 00:54:11.750
ان ذلك جائز ولهذا قال باب قول الرجل فلان جعد اسود او طويل قصير يريد الصفة ولا يريد الغيبة. يريد الصفة ولا يريد الغيبة اي ان هذا جائز اي ان هذا جائز

122
00:54:12.500 --> 00:54:37.300
لكنه جائز ليس هكذا على الاطلاق بل بضوابط الضابط الاول ان يكون اراد بذلك الصفة اراد بذلك الصفة يعني لم يقصد اغتيابه او السخرية به او الاستهزاء به او التهكم او نحو ذلك

123
00:54:37.500 --> 00:55:06.000
ارى ان يريد الصفة هذا الامر الاول الامر الثاني ان يكون لا يعرف الا بذلك ان يكون لا يعرف الا بذلك  اذا كان آآ لا يعرف الا بهذه الصفة واراد التعريف به فقط فلا بأس بذلك

124
00:55:06.700 --> 00:55:33.950
ولهذا قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في مقدمة كتاب نزهة الالباب في الالقاب قال من لقب بما يكره لم يجز ان يدعى به الا عند قصد التعريف به  قال ابن حجر رحمه الله

125
00:55:34.200 --> 00:55:56.150
من لقب بما يكره لم يجز ان يدعى به الا عند الا عند قصد التعريف به ليتميز من غيره بغير قصد ذمه ونقل عن ابن المبارك انه قال اذا اراد صفته ولم يرد عيبه فلا بأس

126
00:55:57.250 --> 00:56:16.600
وعن احمد قال اذا لم يعرف الا به جاز ولعله من كلام ابن المبارك وكلام الامام احمد نستفيد ضابطين في هذا الباب الظابط الاول في كلام ابن مبارك قال اذا اراد صفته ولم يرد عيبه

127
00:56:18.200 --> 00:56:37.650
والضابط الثاني في كلام الامام احمد قال اذا لم يعرف به فان هذا جائز وعليه فلا بأس اذا اراد الانسان ان يعرف بشخص بصفة لا يعرف الا بها مثل ان يقول لصاحبه

128
00:56:38.300 --> 00:56:53.600
ان فلان مثلا يريدك قال من فلان؟ قال فلان ابن فلان. قال من؟ ما عرفته؟ قال الذي في مثلا رجله اه عرج او مثلا الذي في بصره كذا او الذي يده صفته هكذا

129
00:56:53.750 --> 00:57:15.250
يذكره بصفة يعرف بها على وجه التعريف فاذا كان رصد التعريف ولم يعرف الا بهذه الصفة فان هذا جائز لا محظور فيه ولا يعد ولا يعد غيبة واورد بهذه الترجمة

130
00:57:15.600 --> 00:57:38.050
بعض الادلة بدأها بحديث كبيرهم رضي الله عنه وهو من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين بايعوا تحت الشجرة قال غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة تبوك

131
00:57:39.150 --> 00:57:59.350
فقمت في المسند فنمت ليلة بالاخضر وهو مكان قريب من تبوك قال فصرت قريبا منه اي من رسول الله صلى الله عليه وسلم فالقي علي النعاس اي النوم فطفقت استيقظ

132
00:57:59.600 --> 00:58:21.600
وقد دنت راحلتي من راحلته فيفزعني دنوها خشيت ان تصيب رجله في الغرس اي انه كان النوم يغالبه وناقته قريبة من ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم ويخشى ان يغلبه النوم

133
00:58:22.050 --> 00:58:48.600
فتلتصق ناقته بناقة النبي صلى الله عليه وسلم فيؤذيه فكان يغالب نفسه يقول فطفقت اؤخر راحلتي حتى غلبتني عيني بعض الليل فنام تزاحمت راحلتي راحلة رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجله في الغرز والغرز هو المكان الذي توضع فيه القدم من

134
00:58:48.600 --> 00:59:15.050
الركاب فاصابت فاصبت رجله فاصبت رجله جاء في المسند قال فوقع حرف نعلي على ساقه فاوجعه. اي اوجع رسول الله صلى الله عليه وسلم مع ان ابارهم الغفاري رضي الله عنه كان حريصا الا يقع ذلك ويغالب نفسه

135
00:59:15.300 --> 00:59:39.200
ويجاهد نفسه لكن غلبه النوم فاقتربت الناقة واصاب حرف نعله ساق رسول الله صلى الله عليه وسلم فاوجعه فلم استيقظ يقول ابو رهم لم استيقظ اي من النوم الا بقوله اي قول رسول الله عليه الصلاة والسلام حس

136
00:59:39.400 --> 01:00:03.350
وهذه تأتي اه من الانسان عندما عندما يصيبه الم عندما يصيبه شيء يؤلمه خاصة الشيء المفاجئ للانسان فهو صوت يخرج من الانسان عند التألم عند التألم قال فلم استيقظ الا بقوله حس

137
01:00:03.500 --> 01:00:22.600
فقلت يا رسول الله استغفر لي فقلت يا رسول الله استغفر لي. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم سر فطفق رسول الله صلى الله عليه وسلم اي اخذ يسألني عمن تخلف من بني غفار

138
01:00:23.250 --> 01:00:45.950
زاد في المسند فاخبره يسألني من تخلف؟ اقول فلان وفلان اخبره بمن تخلف وهو يسألني ما فعل النفر الحمر الطوال الثطاط وهذا موضع الشاهد من الحديث للترجمة ذكرهم النبي عليه الصلاة والسلام بصفاتهم

139
01:00:46.050 --> 01:01:12.350
التي يعرفون بها على وجه التعريف قال ما فعل النفر الحمر الطوال اي ذوي القامات الطويلة الثطات جمع سط الثطاط جمع ثط وهو من عري وجهه من الشعر او كان فيه شعيرات قليلة في الذقن

140
01:01:13.200 --> 01:01:37.050
وامرد العارظين هذا لفظه هنا جاء في بعض المصادر بلفظ ان نطانط جمع نطناط وهو الطويل مديد القامة وجاء لفظه في مسند الامام احمد القطاط يقال رجل قطط اي منقبض الشعر

141
01:01:37.250 --> 01:02:00.250
على كل حال على اختلاف الروايات هذه صفات لهؤلاء يعرفون بها فذكرها على وجه الصفة قال فحدثته بتخلفهم قال فما فعل السود الجعاد القصار الذين لهم نعم بشبكة شدخ او سرخ

142
01:02:00.450 --> 01:02:20.450
كما في بعض المصادر فتذكرتهم في بني غفار فلم اذكرهم حتى ذكرت انهم رهط من من اسلم فقلت يا رسول الله اولئك من اسلم قال فما يمنع احد اولئك حين يتخلف

143
01:02:20.700 --> 01:02:39.350
ان يحمل على بعير من ابله امرأ نشيطا في سبيل الله يعني اذا لم يتمكن هو بنفسه وعنده اباعر ما الذي يمنعه ان يحمل على بعير منها؟ رجلا نشيطا في سبيل الله

144
01:02:39.950 --> 01:03:03.950
قال فان اعز اهلي علي ان يتخلف عني المهاجرون من قريش والانصار وغفار واسلم الشاهد من الحديث هو ذكر النبي صلى الله عليه وسلم لصفات اولئك على وجه التعريف بهم فقط

145
01:03:04.150 --> 01:03:30.000
وان هذا جائز وهذا الحديث في سنده ابن اخي اميرهم وهو مجهول ولهذا ظعف اسناد الحديث به ضعف اسناد الحديث به. لكن الترجمة لها ما يشهده لها مما سيأتي عند المصنف وغير ذلك مما ورد

146
01:03:30.100 --> 01:03:49.900
في سنة رسول الله صلوات الله وسلامه عليه والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على رسول الله جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم الهمكم الله الصواب وفقكم للحق ونفعنا الله بما سمعنا وغفر الله لنا ولكم وللمسلمين اجمعين سبحانك

147
01:03:49.900 --> 01:03:54.300
اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك