﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:23.100
بسم الله الرحمن الرحيم. المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان. حلقات تبث في اذاعة القرآن الكريم اقتضاء الصراط المستقيم. لمخالفة اصحاب الجحيم. لقاء مع فضيلة الشيخ صالح ابن فوزان الفوزان

2
00:00:23.300 --> 00:00:40.850
الدرس مائة واثنان بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. ايها المستمعون الكرام السلام عليكم رحمة الله وبركاته واهلا وسهلا بكم الى حلقة جديدة في برنامج

3
00:00:40.950 --> 00:00:59.000
اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة اصحاب الجحيم لشيخ الاسلام احمد ابن عبد الحليم ابن تيمية رحمه الله يشرح الكتاب في هذه الحلقات صاحب الفضيلة الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للافتاء

4
00:00:59.500 --> 00:01:20.850
في مطلع هذا اللقاء نرحب بشيخنا الكريم فحياكم الله شيخ صالح. حياكم الله وبارك فيكم بعدما تحدث المؤلف رحمه الله في حديث من نذر ان يذبح ابلا بمواناة فسأله النبي صلى الله عليه وسلم هل كان فيها عيد من اعيادهم او وثنى من اوثانهم؟ قال لا

5
00:01:21.350 --> 00:01:39.500
قال رحمه الله وهذا يدل على ان الذبح بمكان عيدهم ومحل اوثانهم معصية لله من وجوه احدها ان قوله فاوفي بنذرك تعقيب للوصف بالحكم بحرف الفاء وذلك يدل على ان الوصف هو سبب الحكم

6
00:01:40.800 --> 00:02:03.400
بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين عقب الشيخ رحمه الله بعد سياقه الاحاديث في سؤال النبي صلى الله عليه وسلم من قوم نذروا

7
00:02:04.000 --> 00:02:25.400
ان يفعلوا طاعة في مكان معين. نعم مس النبي صلى الله عليه وسلم سألهم عن سبب تخصيص هذا المكان الا يكون من الامكنة التي تعظمها الجاهلية. نعم فيكون فيها صنم من اصنامهم او عيد

8
00:02:25.500 --> 00:02:47.750
من اعيادهم وحينئذ لا يجوز الوفاء بهذا النذر لانه حينئذ يكون نذر معصية لما فيه من المشابهة لهم واحياء اعيادهم واحياء تعظيم الاوثان وهذا من سد الذرائع المفظية الى الشرك. نعم

9
00:02:48.550 --> 00:03:07.100
فلما تبين له صلى الله عليه وسلم انه لا انه لا يوجد في هذا المكان اثر من اثار الجاهلية لا اصنام ولا اعياد لهم امر صلى الله عليه وسلم بتنفيذ هذا النذر

10
00:03:07.600 --> 00:03:31.950
والوفاء به لانه حينئذ يكون نذرا فقاعة قال الشيخ رحمه الله فاوفي بنذرك جاء بالفاء التي هي فاء السببية مما يدل على ان سبب وجوب الوفاة بالنذر خلو المكان من

11
00:03:32.100 --> 00:03:49.950
من اعياد الجاهلية ومن اوثان الجاهلية. الجاهلية فهذا من قرن الحكم بعلته لان الحكم اذا جاء بعد وصف مرتب بالفاء فانه يدل على ان هذا الوصف هو علة ذلك الحكم. نعم

12
00:03:50.250 --> 00:04:07.600
اسأل الله ان يقال فيكون سبب الامر بالوفاء وجود النذر خاليا من هذين الوصفين. نعم. فيكون وصفان مانعين من الوفاء نعم فيكون الوصفان مانعين من الوفاء انه لو كان فيها احد الوصفين اما

13
00:04:07.900 --> 00:04:25.600
انه كان فيه وثن. نعم. في السابق انظر في السابق نعم فكيف لو كان الوثن قائما فالامر اشد. نعم. وليس فيه عيد ومحل تجمع للمشركين ايضا في السماء. ايضا في السابق. واذا كان في الحاضر فهو اشد

14
00:04:25.600 --> 00:04:48.950
بمنعا  وصلوات الله وسلامه عليه ما اوضح بيانه عليه الصلاة والسلام وما احرصه على الامة ان يجنبها مزالق الشرك والبدعة. نعم قال ولو لم يكن معصية لجاز الوفاء به لو لم يكن الذبح في مكان

15
00:04:49.050 --> 00:05:09.400
يذبحون فيه لاوثانهم او يعتدون او او يذبحون فيه لاعيادهم لمنع منه الرسول صلى الله عليه وسلم ادل على انه اذا كان في بالذبح مشاركة لاعياد الجاهلية او تعظيما لاوثان الجاهلية فان المسلمين

16
00:05:09.450 --> 00:05:27.100
ممنوعون من ذلك نعم قال الثاني انه عقب ذلك بقوله لا وفاء لنذر في معصية الله. ولولا اندراج الصورة المسؤول عنها في هذا اللفظ العام والا لم يكن في الكلام ارتباط. الوجه الثاني انه قال فانه لا وفاء

17
00:05:27.450 --> 00:05:47.050
هذا زيادة تأكيد. نعم. اولا انه عقب الحكم بالفاء عقب السؤال بالفاء فاوفي بنذرك مما يدل على ان السبب في وفاء النذر خلو هذه هذا المكان من المال من المانعين. من الوصفين المانعين والوجه الثاني

18
00:05:47.550 --> 00:06:04.600
بين اكثر عليه الصلاة والسلام. فقال لا وفاء لنذر في معصية الله فهذا منطوق بالحكم المفهوم السابق المفهوم السابق انه لو كان فيها وثن او كان فيها عيد من اعياد الجاهلية لم يجوز

19
00:06:04.750 --> 00:06:22.100
عمل اه تنفيذ النذر في هذا المكان هذا هو المفهوم صرح به ونطق به في قوله فانه لا وفاء لنذر في معصية الله فدل على ان موافقة المشركين في اعيادهم انه معصية لله

20
00:06:22.350 --> 00:06:39.650
ولا يجوز الوفاء بالنذر الذي نذر فيه او انه المكان كان مكانا لوثن قد ابيد وزال ادل على انه لا يجوز ايضا ان يذبح في مكان يذبح فيه لغير الله

21
00:06:39.950 --> 00:06:57.450
ولهذا عقد الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله رحمه الله بابا في كتاب التوحيد فقال باب لا يذبح في مكان كان يذبح فيه لغير الله. واورد هذا الحديث باب لا يذبح في مكان يذبح فيه

22
00:06:57.450 --> 00:07:15.700
لغير الله واورد فيه هذا الحديث نعم احسن الله اليكم قال والا لم يكن في الكلام ارتباط والمنذور في نفسه وان لم يكن معصية لكن لما سأله النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم عن الصورتين قال له فاوفي بنذرك

23
00:07:15.750 --> 00:07:35.250
يعني حيث ليس هناك ما يوجب تحريم الذبح فكان جوابه صلى الله عليه وسلم فيه امرا بالوفاء عند الخلو من هذا ونهي عنه عند وجود هذا نعم لان هذا وسيلة من وسائل الشرك مع ان النذر طاعة وهو الذبح لله عز وجل. نعم. لكن

24
00:07:35.400 --> 00:07:55.900
لا تفعلوا العبادة في مكان يعبد فيه او كان يعبد فيه غير الله سبحانه وتعالى هذا من باب سد الذرائع المفضية الى الشرك ولهذا لا تجوز الصلاة عند القبور لماذا؟ نعم. وان المصلي لا يصلي الا لله. لكن لماذا منع

25
00:07:56.000 --> 00:08:14.200
لان هذا وسيلة من وسائل الشرك ان يعظم الناس هذا القبر وان يتعلقوا به فيما بعد فالعبادة لله لا تفعل في مكان يخشى ان يتطور ويكون عبادة لغير الله عز وجل. وكذلك نهى عن الصلاة عند

26
00:08:14.200 --> 00:08:33.500
طلوع الشمس وعند غروبها لماذا؟ لان المشركين كانوا يسجدون لها في هذين الوقتين. الوقتين المسلم لا يقصد هذا تقصد الطاعة لله لكن لما كان هذا الوقت مخصصا عند المشركين لعبادة غير الله منع منه الرسول صلى الله عليه وسلم منعا

27
00:08:33.500 --> 00:08:55.350
التشبه من ناحية ومنعا وسدا للذريعة من ناحية اخرى. نعم. احسن الله اليكم اذا تعظيم الاثار بغير عبادة المباني والمخلفات اليس من منه ويكون ذريعة الى تعظيم الاثار على نوعين النوع الاول الا يكون هذا من باب العبادة

28
00:08:55.750 --> 00:09:18.550
لغير الله عز وجل وانما يكون من باب اه ابقاء الامكنة والمباني والاشياء الاثرية القديمة من اجل الاعتبار بها فهذا يعتبر من التشبه بالكفار. لانهم يعظمون اثار سابقيهم ويحتفظون بها

29
00:09:18.700 --> 00:09:38.000
وينفقون عليها الاموال الطائلة بغير ما فائدة تعود على المجتمع اما اذا كان هذا من باب العبادة وانها تعبد او يتبرك بها فهذا شرك او وسيلة الى الشرك. الى الشرك فهو ممنوع احياء الاثار ممنوع من ناحيتين

30
00:09:38.100 --> 00:09:50.650
من ناحية التشبه ومن ناحية ان هذا شرك او وسيلة من الشرك الى الشرك. نعم. نسأل الله اليكم. قال رحمه الله واصل الوفاء بالنذر معلوم فبين لنا ما لا وفاء فيه

31
00:09:51.200 --> 00:10:07.550
نعم؟ قال اصل الوفاء بالنذر معلوم لقوله صلى الله عليه وسلم او في بنذرك ولقوله صلى الله عليه وسلم من نذر ان يطيع الله فليطعه فليطعه فالوفاء بالنذر الطاعة معلوم في الشرع هو مأمور به

32
00:10:07.600 --> 00:10:27.050
نعم. فبين ما لا وفاء فيه لانهم يعرفون ان ان الوفا يجب ان النذر يجب الوفاء به لكنه بين النذر الذي لا يجوز الوفاء به. نعم. قال واللفظ العام اذا ورد على سبب فلا بد ان يكون السبب مندرجا فيه

33
00:10:27.700 --> 00:10:45.050
نعمل السبب يدخل في العموم اذا ورد اللفظ عاما على سبب خاص فان السبب يكون من جملة افراد ذلك العموم داخلا فيه من باب اولى. نعم قال الثالث انه لو كان الذبح في موضع العيد جائزا

34
00:10:45.200 --> 00:11:01.800
لسوغ صلى الله عليه وسلم للنادر الوفاء به كما سوغ لمن نذرت الضرب بالدف ان تضرب به. بل لا اوجب الوفاء به. نعم قال الثالث الوجه الثالث يعني نعم ان الذبح بمكان عيده ومحل او ثاني معصية

35
00:11:01.900 --> 00:11:18.900
الاجر الثالث انه لو كان الذبح في موضع العيد جائزا لسوغ صلى الله عليه وسلم للناذر الوفاء به نعم لو كان الوفاء بالنذر الذي نذر في مكان يعبد فيه غير الله سبحانه وتعالى

36
00:11:19.750 --> 00:11:34.200
لو كان جائزا لسوغه كما سوغ الظرب بالدف للتي نذرت ان تظرب بالدف على رأسه فدل على انه غير جائز ان ان الوفاء بالنذر في مكان يعبد فيه غير الله

37
00:11:34.500 --> 00:11:53.950
من مواطن الشرك انه غير جائز. نعم. نعم قال كما سوغ لمن نذرت الضرب بالدف ان تضرب به. بل لا اوجب الوفاء به اذ كان الذبح بالمكان المنذور واجبا نعم اذا عين الانسان بنذره مكانا او زمانا

38
00:11:54.300 --> 00:12:10.250
فانه يتعين ذلك المكان وذلك الزمان ويكون من جملة النذر. نعم واذا كان الذبح بمكان عيدهم منهيا عنه فكيف بالموافقة في نفس العيد بفعل بعض الاعمال التي تعمل بسبب عيدهم

39
00:12:11.950 --> 00:12:31.600
اذا كان اذا كان اذا كان النذر يمنع تنفيذه في مكان من اعياد الجاهلية. نعم. المكانية يعني في السابق نعم ليس حاليا وانما في السابق يمنع لانه كان في السابق مكانا لعيدهم

40
00:12:31.750 --> 00:12:54.450
خشية التشبه بهم فكيف اذا كان العيد قائما؟ اذا كان عيدهم قائما يفعل فان مشابهتهم فيه مما ومشاركتهم فيه من باب اولى بالمنع اذا منع اذا منع مكان العيد السابق فكيف لا يمنع العيد الحالي الحاضر

41
00:12:54.500 --> 00:13:09.000
الذي يفعلونه فهذا يدل من باب اولى. نعم قال يوضح ذلك ان العيد اسم لما يعود من الاجتماع العام على وجه معتاد عائد اما بعود السنة او بعود اسبوع او الشهر او نحو ذلك

42
00:13:09.400 --> 00:13:28.500
العيد كما سبق على قسمين عيد زماني. نعم يتكرر بتكرر السنين مثل عيد الفطر عيد الاضحى ويوم الجمعة هذا عيد زماني عيد الاسبوع. نعم او عيد مكاني وهو المكان الذي

43
00:13:28.750 --> 00:13:50.500
الذي يجتمع فيه الناس سنويا لمناسبة من المناسبات ومنه المساجد لاقامة الصلوات الخمس هذه اعياد مكانية وكذلك المشاعر مشاعر الحج عرفة ومنى ومزدلفة هذه اعياد مكانية. يجتمع فيها المسلمون لاداء مناسك الحج

44
00:13:50.650 --> 00:14:15.200
اعياد مكانية المسجد الحرام عيد المكان للمسلمين يجتمعون فيه للحج والعمرة والعبادة والصلاة فيه فهذه اعياد مكانية اعياد مكانية ومن ذلك اعياد المشركين التي يجتمعون فيها الاعياد المكانية التي يجتمعون فيها بمناسبات هذه اعياد مكانية

45
00:14:15.700 --> 00:14:31.850
ومن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم لا تجعلوا قبري عيدا لا تجعلوا كيف يكون القبر عيدا؟ يعني محل اجتماع لا تعتادون الاجتماع عنده كما كانوا في الجاهلية يجتمعون على قبور المعظمين منهم

46
00:14:32.000 --> 00:14:54.550
يتبركون بها فالعيد هذا عيد مكاني لا تجعل قبري اه لا اللهم قال صلى الله عليه وسلم لا تجعلوا قبري عيدا ولا تتخذوا بيوتكم قبورا. نعم يعني لا تجعلوا قبري عيدا اي مكانا تجتمعون فيه وتترددون عليه لان هذا وسيلة من وسائل الشرك

47
00:14:54.700 --> 00:15:15.500
فسد صلى الله عليه وسلم الطرق المفظية الى الشرك. نعم قال فالعيد يجمع امورا منها يوم عائد كيوم الفطر ويوم الجمعة. هذا العيد الزماني. نعم. ومنها اجتماع فيه المكان الذي يجتمع فيه وهذا العيد المكاني. ومنها اعمال تتبع ذلك من العبادات والعادات

48
00:15:16.150 --> 00:15:41.100
نعم في العيدين الزماني والمكاني افعال تتبع تتبع العيد من اللهو واللعب والمرح والاكل والشرب او من العبادات كالصلوات وصلاة الجمعة صلاة العيدين ونعم. قال وقد يختص العيد بمكان بعينه. وقد يكون مطلقا وكل هذه الامور قد تسمى عيدا

49
00:15:41.100 --> 00:15:58.500
نعم العيد قد يكون مخصصا بمكان معين وقد يكون مطلقا يعتاده الناس كل سنة. نعم. قال فالزمان كقوله وصلى الله عليه وسلم ليوم الجمعة ان هذا يوم جعله الله للمسلمين عيدا

50
00:15:58.600 --> 00:16:13.650
وهو عيد الاسبوع سمي عيدا لان الناس يجتمعون. لان الناس يجتمعون لاداء صلاة الجمعة فيه. نعم والاجتماع والاعمال كقول ابن عباس رضي الله عنهما شهدت العيد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم

51
00:16:14.350 --> 00:16:30.300
وكذلك العيد الزماني والمكاني ايضا يجتمع في صلاة العيد لان كما قال ابن عمر شهدت العيد يعني اجتماع الناس لصلاة العيد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعنى شهدته يعني حضرت

52
00:16:30.300 --> 00:16:49.050
نعم. والمكان كقوله صلى الله عليه وسلم لا تتخذوا قبري عيدا. هذا عيد مكاني نعم. وقد يكون لفظ العيد اسما لمجموع اليوم والعمل فيه وهو الغالب نعم. كقوله صلى الله عليه وسلم دعهما يا ابا بكر فان لكل قوم عيدا وان هذا عيدنا

53
00:16:49.700 --> 00:17:03.500
نعم لما دخل ابو بكر رضي الله عنه على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعنده جاريتان صغيرتان تغنيان في يوم العيد اراد ابو بكر رضي الله عنه ان يمنعهما

54
00:17:03.800 --> 00:17:20.700
النبي صلى الله عليه وسلم قال دعهما فان هذا عيدنا اهل الاسلام فدل على ان يوم عيد المسلمين لا بأس ان يظهر فيه شيء من الفرح في حدود في حدود المباح

55
00:17:20.950 --> 00:17:49.600
بحدود المباح والجاريتان يعني لا يحصل منهما منكر في كونهما تغنيان بصوتيهما ترجعان الصوت هذا ليس فيه منكر بالنسبة للصغار والجواري نعم وانما هو فرح فرح لهما نعم قال فقول النبي صلى الله عليه وسلم هل بها عيد من اعيادهم؟ يريد اجتماعا معتادا من اجتماعاتهم التي كانت عيدا

56
00:17:50.000 --> 00:18:09.800
هل الذي حمل السائل على ان يذبح في هذا المكان خاصة ان اهل الجاهلية كانوا يعتادونه ويذبحون فيه فيكون ذلك ممنوعا على المسلم هذا الذي قصده الرسول صلى الله عليه وسلم بسؤاله. نعم. فلما قال لا قال له اوف بنذرك

57
00:18:09.900 --> 00:18:23.950
لما اخبره انه لا ليس بهذا المكان عيد من اعياد الجاهلية زال المحظور فقال له صلى الله عليه وسلم او في بنذرك. اي اذبح نذرت ذبحه في هذا المكان. نعم

58
00:18:24.000 --> 00:18:40.300
قال وهذا يقتضي ان كون البقعة مكانا لعيدهم مانع من الذبح بها وان نذر نعم هذا يقتضي هذا الحديث يقتضي انه اذا كان المكان خاصا باهل الجاهلية ولو في زمان سابق

59
00:18:40.850 --> 00:19:01.500
فاننا لا لا نحييه ونجعله عيدا لنا للمسلمين. فدل هذا على ان اثار اهل الجاهلية لا يجوز احياؤها ولا العمل على ابقائها. نعم كما ان كونها قال كما ان كونها موضع اوثانهم كذلك

60
00:19:01.650 --> 00:19:23.300
والا لما انتظم الكلام ولا حسن الاستفصال والمقصود باثارهم الشركية الاوثان الاصنام والانصاب فلا يجوز ان تبقى بل النبي صلى الله عليه وسلم لما فتح مكة بادر باتلاف الاصنام وارسل الى الاصنام التي خارج مكة اللات والعزى ومنات

61
00:19:23.400 --> 00:19:43.450
فهدمها صلى الله عليه وسلم ولم يبقيها ولا ساعة ولا دقيقة ابقاها عليه الصلاة والسلام اما اذا كانت مجرد مساكن لهم او بيوت لهم هذه امرها سهل ولهذا يقول جل وعلا فتلك بيوتهم خاوية بما بما ظلموا

62
00:19:43.700 --> 00:20:04.000
فبقاء مساكنهم وقصورهم هذا امره سهل اما بقاء الاوثان والاصنام والاحتفاظ بها فهذا امر ممنوع نعم احسن الله اليكم. قال كما ان كونها موضع اوثانهم كذلك اي مانع من الذبح. والا لما انتظم الكلام ولا حسن الاستفصال. نعم

63
00:20:04.250 --> 00:20:27.750
ومعلوم ان ذلك انما هو لتعظيم البقعة التي يعظمونها بالتعييد فيها او لمشاركتهم في التعييد فيها او لاحياء شعار عيدهم فيها ونحو ذلك. كل هذه محاذير من اننا اننا نتقرب الى الله بالعبادة في مكان كان المشركون يتقربون فيه الى الاصنام

64
00:20:27.950 --> 00:20:43.850
وذلك من باب سد الذريعة من باب سد الذريعة الى الشرك ولو على المدى البعيد. نعم. قال اذ ليس الا مكان الفعل او نفس الفعل او زمانه. نعم فان كان من اجل تخصيص البقعة وهو الظاهر

65
00:20:43.900 --> 00:21:04.050
فانما نهى عن تخصيص البقعة لاجل كونها موضع ايديهم نعم ولا شك ان الارض كلها لله عز وجل وكلها الاصل انه يجوز ان يصلي فيها المسلم او يذبح فيها. نعم. هذا الاصل. نعم. لكن اذا عرظ لهذا الاصل مانع وهو ان

66
00:21:04.050 --> 00:21:29.900
هذه البقعة وهذا المكان كان مخصصا للشرك والاوثان فلا يجوز للمسلمين ان يحيوا آآ امكنة الجاهلية وان يعيدوا لها آآ ما كان لها من التعظيم. نعم قال ولهذا لما خلت من ذلك اذن في الذبح فيها. نعم رجعت للاصل. الاصل الاباحة. نعم. وقصد التخصيص باق

67
00:21:30.150 --> 00:21:50.450
فعلم ان المحظور تخصيص بقعة عيدهم المحظور تخصيص بقعة عيدهم عيد اهل الجاهلية واهل الشرك. والا فالارض كلها يباح الذبح فيها والصلاة فيها باد فيها هذا هو الاصل. نعم واذا كان تخصيص بقعة عيدهم محظورا

68
00:21:50.650 --> 00:22:09.150
فكيف نفس عيدهم كما سبق انه اذا كان اذا كان مكان عيدهم محظورا اننا نعبد الله فيه ونجعله عيدا لنا فكيف بالعيد القائم الذي يفعلونه فهذا احرى ان لا نشاركهم فيه

69
00:22:09.950 --> 00:22:28.750
والا نشجعهم عليه نعم قال هذا كما انه لما كرهها لكونها موضع شركهم بعبادة الاوثان كان ذلك ادل على النهي عن الشرك وعبادة الاوثان هذا من باب اولى اذا كان اذا كان لا يجوز عبادة الله

70
00:22:29.150 --> 00:22:42.150
للمكان الذي كان يعبد فيه غير الله. غير الله فان عبادة غير الله من باب اولى بالمنع. نعم وان كان النهي لان في الذبح هناك موافقة له في عمل عيدهم

71
00:22:42.300 --> 00:23:03.650
فهو عين مسألتنا. نعم فالذبح في المكان الذي كان يذبحون فيه لاوثانهم اشد منعا نعم لان هذا فيه مشابهة لهم واحياء احيانا عيدهم ووثنياتهم. نعم. اذ مجرد الذبح هناك لم يكره على هذا التقدير

72
00:23:03.950 --> 00:23:24.450
الا لموافقتهم في العيد اذ ليس فيه محذور اخر نعم لان الاصل كما سبق الاصل في انه يذبح لله في اي مكان ويصلى لله في اي مكان الا اذا عرظ عارظ ان هذا المكان كان المشركون يخصصونه لاجتماعاتهم وعباداتهم فان

73
00:23:24.450 --> 00:23:42.350
المسلمين يمنعون من ذلك سدا للذريعة وايضا منعا للتشبه بهم قال وانما كان الاحتمال الاول اظهر لان النبي صلى الله عليه وسلم لم يسأله الا عن كونها مكان عيدهم ولم يسأله هل يذبح

74
00:23:42.650 --> 00:24:04.050
هل يذبح وقت عيدهم نعم ولانه قال هل كان بها عيد من اعيادهم؟ فعلم انه وقت السؤال لم يكن العيد موجودا وهذا ظاهر نعم وكما سبق انه اذا منع من احياء ذكريات المشركين. نعم. فان مشاركة المشركين في اعمالهم الحاضرة

75
00:24:04.150 --> 00:24:16.050
اشد منعا نعم قال فان وهذا ظاهر فان في الحديث الاخر ان القصة كانت في حجة الوداع وحينئذ لم يكن قد بقي عيد للمشركين. مما يدل على ان الصنم قد

76
00:24:16.050 --> 00:24:35.100
ان هذا الحديث ورد في حجة الوداع. نعم. فالسائل سأله في الحج وحجة الوداع هي اخر آآ عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولذلك وادع امته سميت حجة الوداع. الوداع وحين ذاك لم يبقى وثن

77
00:24:35.350 --> 00:24:54.050
لم يبقى وثن في جزيرة العرب فانه صلى الله عليه وسلم طهرها من الاوثان وكسر الاصنام وازالها فدل على ان ان الصنم الذي كان الذي كان قد زال من باب اولى لكن سأل عن مكانه

78
00:24:54.300 --> 00:25:08.650
فلا يجوز احياء ذكره نعم. فاذا كان صلى الله عليه وسلم قد نهى ان يذبح في مكان كان الكفار يعملون فيه عيدا وان كان اولئك الكفار قد اسلموا وتركوا ذلك العيد

79
00:25:08.700 --> 00:25:22.950
والسائل لا يتخذ المكان عيدا بل يذبح فيه فقط فقد ظهر ان ذلك سدا للذريعة الى بقاء شيء من اعيادهم. خشية ان يكون الذبح هناك سببا لاحياء امر تلك البقعة. وذريعة

80
00:25:22.950 --> 00:25:36.800
اتى الى اتخاذها عيدا الامر واضح في هذا بان الرسول صلى الله عليه وسلم يقول هل كان فيها؟ هل كان فيها لم يقل هل فيها هل كان فيها يعني فيما مضى

81
00:25:37.150 --> 00:25:53.650
فدل على انه وانزال الصنم والوثن فانه لا يجوز للمسلم ان يحيي ذكر هذا الصنم وهذا الوثن ويتشبه بالكفار في عبادتهم له فيذبح في المكان الذي كانوا يذبحون فيه لهذا الصنم

82
00:25:53.750 --> 00:26:13.100
فهذا من باب سد الوسائل المفظية الى الشرك. نعم. قال مع ان ذلك العيد انما كان انما كان هناك انما يكون والله اعلم سوقا يتبايعون فيها ويلعبون كما قالت له الانصار يومان كنا نلعب فيهما في الجاهلية لم تكن اعياد الجاهلية عبادة لهم

83
00:26:13.100 --> 00:26:36.600
ولهذا فرق صلى الله عليه وسلم بين كونها مكان وثن وكونها مكان عيد وهذا العيد اوسع من الوثن. نعم. العيد محل اجتماعهم حتى ولو للبيع والشراء اللعب المزاح وغير ذلك من امور الجاهلية فانه لا يجوز للمسلمين ان يحيوا اعمال الجاهلية

84
00:26:36.750 --> 00:26:54.350
بل يكتفون بل يكتفون بما شرعه الله لهم في الاسلام. كل ذلك سدا للذريعة من عود الجاهلية ولهذا يقول عمر رضي الله عنه انما تنقض عرى الاسلام عروة عروة اذا نشأ في الاسلام من لا يعرف الجاهلية

85
00:26:54.450 --> 00:27:11.350
فلا يجوز لنا ان نحيي شعارات الجاهلية وامور الجاهلية. نعم. قال وهذا نهي شديد عن ان يفعل شيء من اعياد الجاهلية على اي وجه كان. نعم. ولا يقال ان هذا قد انتهى

86
00:27:11.550 --> 00:27:28.700
قد انتهى امره وزال نقول لا يعني ما دام انه معروف ان هذا المكان يخصه المشركون لاعيادهم ولاوثانهم فلا يجوز للمسلمين ان يحيوا هذا المكان ويعيدوه ولو كانوا يقصدون بذلك عبادة الله

87
00:27:28.750 --> 00:27:42.800
فان هذا الرجل الذي نذر ان ينحر انما يقصد وجه الله وهو مسلم ومع ذلك لو كان هذا المكان فيه وثن من اوثانهم لمنعه الرسول صلى الله عليه وسلم من ان ينفذ نذره فيه

88
00:27:42.900 --> 00:28:03.400
نعم احسن الله اليكم وجزاكم خيرا. ايها المستمعون الكرام الى هنا نأتي الى نهاية هذه الحلقة. من اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة اصحاب الجحيم لشيخ الاسلام احمد بن عبد الحليم بن تيمية رحمه الله. مع صاحب الفضيلة الشيخ صالح ابن فوزان الفوزان شكر الله لشيخنا ما تكرم به من الشرح والبيان وشكر لكم حسن استماعكم

89
00:28:03.400 --> 00:28:15.700
ونفعنا واياكم بما نقول ونسمع. هذه في الختام تحية مهندس الصوت زميلي عبد الله السلولي. حتى نلقاكم في الحلقة القادمة ان شاء الله. نستودعكم الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته