﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:17.550
بسم الله الرحمن الرحيم. المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شرح كتاب الملخص الفقهي من الفقه الاسلامي للدكتور صالح بن فوزان فوزان. الدرس مائة وخمسة. بسم الله الرحمن الرحيم

2
00:00:17.550 --> 00:00:36.650
الحمد لله رب العالمين حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه حيث شرع لعباده طلب الرزق وحثهم عليه صلى الله وسلم على نبينا محمد القائل احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجزن. اما بعد ايها المستمعون الكرام السلام عليكم

3
00:00:36.650 --> 00:00:54.400
ورحمة الله وبركاته نواصل الحديث معكم عن احكام الشركات في الفقه الاسلامي. ونخص الحديث في حلقتنا هذه عن احكام شركة المضاربة. فشريكة ذو المضاربة سميت بذلك اخذا من الظرب في الارض. وهو السفر للتجارة

4
00:00:54.750 --> 00:01:12.150
قال الله تعالى واخرون يضربون في الارض يبتغون من فضل الله ان يطلبون رزق الله في المتاجر والمكاسب ومعنى المضاربة شرعا انها دفع مال معلوم لمن يتجر به ببعض ربحه

5
00:01:12.550 --> 00:01:27.700
وهذا النوع من التعامل جائز بالاجماع وكان موجودا في عصر النبي صلى الله عليه وسلم واقره وروي عن عمر وعثمان وعلي وابن مسعود وغيرهم. ولم يعرف لهم مخالف من الصحابة

6
00:01:27.900 --> 00:01:51.400
رضي الله عن الجميع والحكمة تقتضي جواز المضاربة لان بالناس حاجة اليها لان الدراهم والدنانير لا تنمي الا بالتقليب والتجارة قال العلامة ابن القيم رحمه الله المضارب امين واجير ووكيل وشريك

7
00:01:51.650 --> 00:02:11.700
فامين اذا قبض المال ووكيل اذا تصرف فيه واجير فيما يباشره بنفسه من العمل وشريك اذا ظهر فيه الربح ويشترط لصحة المضاربة تقدير نصيب العامل من الربح لانه يستحقه بالشرط

8
00:02:12.050 --> 00:02:27.050
قال ابن المنذر اجمع اهل العلم على ان للعامل ان يشترط على رب المال ثلث الربح او نصفه او ما يجمعان عليه ايه بعد ان يكون ذلك معلوما جزءا من اجزاء

9
00:02:27.300 --> 00:02:47.550
فلو سمى له كل الربح او دراهم ولو معلومة او جزءا مجهولا ونحوه فسدت انتهى وتعيين مقدار نصيب العامل من الربح يرجع اليهما فلو قال رب المال للعامل اتجر به والربح بين بيننا

10
00:02:47.700 --> 00:03:06.250
صار لكل منهما نصف الربح لانه اظافه اليهما اظافة واحدة لا مرجح لاحدهما على الاخر فيها فاقتضى ذلك التسوية في الاستحقاق. كما لو قال هذه الدار بيني وبينك فانها تكون بينهما نصفين

11
00:03:06.550 --> 00:03:25.300
وان قال رب المال للعامل اتجر به ولي ثلاثة ارباع ربحه او ثلثه او قال له التجربة ولك ثلاثة ارباع ربحه او ثلثه صح ذلك لانه متى علم نصيب احدهما اخذه والباقي للاخر

12
00:03:25.650 --> 00:03:42.600
لان الربح مستحق لهما فاذا قدر نصيب احدهما منه فالباقي للاخر بمفهوم اللفظ وان اختلفا لمن الجزء المشروط فهو للعامل قليلا كان او كثيرا لانه يستحقه بالعمل وهو يقل ويكثر

13
00:03:42.800 --> 00:04:04.400
فقد يشترط له جزء قليل لسهولة العمل. وقد يشترط له جزء كثير لصعوبة العمل وقد يختلف التقدير اختلاف العاملين في الحذق وعدمه وانما يقدر حصة العامل بالشرط بخلاف رب المال فانه يستحقه بماله لا بالشرط

14
00:04:04.650 --> 00:04:29.650
واذا فسدت المضاربة فربحها يكون لرب المال لانه نماء ما له ويكون للعامل اجرة مثله لانه انما يستحق بالشرط وقد فسد الشرط تبعا لفساد المضاربة وتصح المضاربة مؤقتة بوقت محدد. كأن يقول رب المال ظاربتك على هذه الدراهم لمدة سنة

15
00:04:29.750 --> 00:04:46.850
وتصح المضاربة معلقة بشرط كأن يقول صاحب المال اذا جاء شهر كذا فضارب بهذا المال او يقول اذا قبضت مالي من زيد فهو معك مضاربة وذلك لان المضاربة اذن في التصرف

16
00:04:47.050 --> 00:05:06.400
فيجوز تعليقه على شرط المستقبل ولا يجوز للعامل ان يأخذ مضاربة من شخص اخر اذا كان ذلك يضر بالمضارب الاول الا باذنه وذلك كأن يكون المال الثاني كثيرا يستوعب وقت العامل

17
00:05:06.800 --> 00:05:30.200
فيشغله عن فيشغله عن التجارة بمال الاول او يكون مال المضارب الاول كثيرا يستوعب وقته ومتى اشتغل عنه بغيره تعطلت بعض تصرفاته فيه فان اذن الاول او لم يكن عليه ظرر في ذلك جاز للعامل ان يظارب لاخر

18
00:05:30.950 --> 00:05:52.600
وان ظارب العامل لاخر مع ظرر الاول بدون اذنه فان العامل يرد حصته من ربح مضاربته مع الثاني في شركته مع المضارب الاول في دفع لرب المضاربة الثانية نصيبه من الربح ويؤخذ نصيب العامل ويضم لربح المضاربة الاولى

19
00:05:52.700 --> 00:06:12.900
ويقسم بينه وبين صاحبها على ما شرطاه لان منفعة العامل المبذولة في المضاربة الثانية قد استحقت في المضاربة الاولى قد استحقت في المضاربة الاولى ولا ينفق العامل من مال المضاربة لا لسفر ولا لغيره الا اذا اشترط على صاحب

20
00:06:12.900 --> 00:06:32.450
لذلك لانه يعمل في المال بجزء من ربحه فلا يستحق زيادة عليه الا بشرط او يكون هناك عادة في مثل هذا في عمل به. فيعمل بها ولا يقسم الربح في المضاربة قبل انهاء العقد بينهما الا بتراضيهما

21
00:06:32.800 --> 00:06:51.350
لان الربح وقاية لرأس المال ولا يؤمن ان يقع خسارة في بعض المعاملة فيجبر من الربح واذا قسم الربح مع بقاء المضاربة لم يبقى رصيد يجبر منه الخسران الربح وقاية لرأس المال

22
00:06:51.450 --> 00:07:10.100
لا يستحق العامل منه شيئا الا بعد كمال رأس المال والعامل امين يجب عليه ان يتقي الله فيما ولي عليه ويقبل قوله فيما يدعيه من تلف او خسران ويصدق فيما يذكر انه اشتراه لنفسه لا للمضاربة

23
00:07:10.400 --> 00:07:30.400
او انه اشتراه للمضاربة لا لنفسه لانه مؤتمن على ذلك ايها المستمعون الكرام الى الحلقة القادمة ان شاء الله لنتابع الحديث معكم في هذا الموضوع. والله الموفق والحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

24
00:07:30.400 --> 00:07:33.750
ان والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته