﻿1
00:00:03.050 --> 00:00:31.650
يسر مشروع كبار العلماء بالكويت ان يقدموا لكم هذه المادة الاختيارات الفقهية. في مسائل العبادات والمعاملات. من فتاوى سماحة العلام الامام عبدالعزيز بن عبدالله بن باز رحمه الله. جمعها ورتبها الشيخ

2
00:00:31.700 --> 00:00:55.350
خالد ابن سعود ابن عامر العجمي كتاب الطلاق قال الامام العلامة ابن باز رحمه الله حديث ان ابغض الحلال عند الله الطلاق اختلف العلماء في وصله وارساله منهم من ضعفه لارساله

3
00:00:55.500 --> 00:01:15.550
والصواب انه لا بأس به وانه متصل. حديث ابغض الحلال الى الله الطلاق جاء عنه عليه الصلاة والسلام باسناد حسن. الطريقة المشروعة للطلاق هي ان يطلق الرجل زوجته طلقة واحدة

4
00:01:15.600 --> 00:01:33.550
حال كونها حاملا او في طهر لم يجامعها فيه الذي عليه اهل العلم ان الطلاق يقع ولو لم يشهد. انما الاشهاد سنة والله سبحانه وتعالى اخبر عن الطلاق في ايات كثيرات

5
00:01:33.650 --> 00:01:53.450
ولم يشترط سبحانه الاشهاد وهكذا نبيه صلى الله عليه وسلم. الطلاق الثلاث بكلمة واحدة تعتبر طلقة واحدة في اصح قولي العلماء لما ثبت في صحيح مسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال

6
00:01:53.550 --> 00:02:15.150
كان الطلاق على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وعهد ابي بكر وسنتين من خلافة عمر رضي الله عنهما طلاق الثلاث واحدة فقال عمر رضي الله عنه ان الناس قد استعجلوا في امر كانت لهم فيه اناة. فلو امضيناه عليهم

7
00:02:15.200 --> 00:02:36.650
فامضاه عليهم فيتضح من هذا ان امضاءها كان باجتهاد عمر رضي الله عنه والاخذ بالسنة الصحيحة اولى من الاجتهاد من عمر وغيره. وارفق بالامة وانفع لها ويؤيد ذلك ما رواه الامام احمد بن حنبل في المسند بسند جيد

8
00:02:36.800 --> 00:03:01.900
عن ابن عباس ان ابا ركانة طلق امرأته ثلاثة فحزن عليها فردها عليه النبي صلى الله عليه وسلم وقال انها واحدة. الذي افتي به وقوع طلاق الغضبان ما لم يشتد حتى يغير الشعور. او يذكر المطلق انه لا يعلم ما وقع منه الا بقول الحاضرين

9
00:03:01.900 --> 00:03:18.350
معه الطلاق في حال الغضب الشديد لا يقع سواء كان ثلاثا ام واحدة في اصح قولي العلماء اذا ثبت ما يدل على صحة الدعوة من ظاهر الحال التي نشأ عنها الطلاق

10
00:03:18.550 --> 00:03:40.800
اما ان كان الغضب افقده شعوره حتى لم يعرف ما وقع منه. فانه لا يقع الطلاق منه اجماعا. كالمجنون والسكران غير الاثم نعم يقع الطلاق على الزوجة اذا طلبته من زوجها وهي في حال غضب. ما دام طلقها باختياره كونها اشتدت

11
00:03:40.800 --> 00:03:59.250
عليه ما هو بعذر لها لا يلزمه ان يطلق لكن ما دام اجاب رغبتها وطلقها يقع الطلاق الشرعي السكران الاثم الاصح عدم وقوع الطلاق منه في حال سكره وتغير عقله

12
00:03:59.400 --> 00:04:20.950
كما افتى بذلك عثمان رضي الله عنه وذهب اليه جمع من اهل العلم وهو مقتضى الادلة الشرعية. سب الدين وسب القرآن وسب الرسول صلى الله عليه وسلم هذا ردة عن الاسلام نعوذ بالله وكفر بعد الايمان

13
00:04:21.100 --> 00:04:38.700
لكن لا يكون طلاقا للمرأة بل يفرق بينهما من دون طلاق. بل تحرم عليه لانها مسلمة وهو كافر حتى يتوب فان تاب وهي في العدة رجعت اليه من دون حاجة الى شيء

14
00:04:38.800 --> 00:04:55.700
واما ان خرجت من العدة وهو على حاله لم يتب فانها تنكح من شاءت ويكون ذلك بمثابة الطلاق. لا انه طلاق لكن بمثابة الطلاق لان الله حرم المسلمة على الكافر

15
00:04:55.800 --> 00:05:20.050
لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن فان تاب وتزوجها بعد ذلك فلا بأس. بعد العدة يكون بعقد جديد احوط. خروجا من خلاف العلماء لان بعض اهل العلم يرى انها تحل له بدون عقد جديد. اذا كانت تختاره. ولم تتزوج بعد العدة

16
00:05:20.150 --> 00:05:42.700
بل بقيت على حالها لكن اذا عقد عقدا جديدا فهو احوط. الواجب على الرجل ان يأمر زوجته بالصلاة وان يؤدبها على ذلك فان اصرت وجب طلاقها على الصحيح بطلقة واحدة تمنع تعلقه بها. في ليلة الاربعاء

17
00:05:42.700 --> 00:06:02.400
ثاني من شهر شوال من عام ثلاثة عشر واربعمائة والف للهجرة حضر عندي الزوج ميم جيم وزوجته وذكر انه طلقها طلقة واحدة صادفها في طهر جامعها فيه. ولم تكن حبلى ولا ايسة

18
00:06:02.550 --> 00:06:27.700
فافتيتهما بان الطلاق المذكور غير واقع. وزوجته باقية في عصمته. في اصح قولي العلماء لحديث ابن عمر رضي الله عنهما وفق الله الجميع والسلام وصلى الله وسلم على نبينا محمد واله. ذكر الزوج انه وقع بينه وبين زوجته نزاع وشجار

19
00:06:28.300 --> 00:06:49.900
فطلقها بقوله طالق طالق طالق وهو في غاية الغضب ثم بعد يومين او ثلاثة جاءه بعض اخوانها ومعهم اثنان وبحثوا موضوع الخلاف الذي بين الزوجين وطلبوا منه طلاقها فغضب وكتب ورقة قال فيها

20
00:06:49.950 --> 00:07:10.600
انه طلقها طلاقا شرعيا ثابتا لا رجعة فيه وبسؤاله عن قصده به افاد انه يقصد الطلاق السابق كما افاد الزوج والزوجة ان الزوجة كانت حائضا حين الطلاق الذي تلفظ به. والذي كتبه في الورقة بعد ذلك

21
00:07:10.800 --> 00:07:36.600
وبناء على ذلك كله افتيت الزوجة بان الطلاق المنوه عنه غير واقع وزوجته باقية في عصمته لكونه حصل في حال غضب شديد وحال كون المرأة حائضا وقد دلت الادلة الشرعية على عدم وقوع الطلاق في الحالتين المشار اليهما. اذا كان الواقع كما ذكرت من

22
00:07:36.600 --> 00:07:53.750
انك طلقت زوجتك كتابة لا لفظا بقولك قد طلقت زوجتي على سنة الله ورسوله ولم تزد على هذا الكلام فهو طلاق شرعي موافق للسنة. ولا يقع به الا طلقة واحدة

23
00:07:54.050 --> 00:08:12.550
ولك مراجعتها ما دامت في العدة فان كانت قد خرجت من العدة حلت لك بنكاح جديد اذا رضيت بالعود اليك ولم يسبق ان طلقتها قبل هذا الطلاق طلقتين اذا كانت الزوجة لم تؤذي والدتك

24
00:08:12.750 --> 00:08:28.700
وكانت والدتك لا تخشى عليك مضرة في نفسك او دينك او مالك من هذه المرأة فليس لها الحق في ان تفرق بينكما كما لا يلزمك والحالة هذه ان تطيعها في هذه المسألة

25
00:08:28.900 --> 00:08:45.500
لان الرسول صلى الله عليه وسلم قال انما الطاعة في المعروف وليس الطلاق من غير سبب شرعي من المعروف لا يجوز للرجل ان يتنازل عن حقه في الطلاق لزوجته مطلقا

26
00:08:45.650 --> 00:09:09.450
لان المرأة ليست اهلا لان تتبوأ هذه المنزلة وقد قال الله سبحانه وتعالى الرجال قوامون على النساء فاعطاء المرأة هذه الميزة خلاف الكتاب والسنة وعكس للاوضاع ولو كان الطلاق بيد النساء لحصل شر كثير وفساد كبير

27
00:09:09.700 --> 00:09:28.450
ولكن حكمة الله فوق كل حكمة اما لو اراد الرجل ان يطلق امرأته فقال انت وكيلة نفسك فطلقت نفسها لجاز ذلك اما ان يكون لها هي ان تطلق نفسها على اساس شرط سابق

28
00:09:28.600 --> 00:09:49.550
فهذا الشرط باطل حتى ولو حصل الاتفاق عليه لان الشروط الباطلة لا عبرة لها في الشرع. الوكيل ليس له ان يطلق اكثر من واحدة الا باذن الموكل كل اذا كان الواقع هو ما ذكر عمن سئل هل تزوجت

29
00:09:49.600 --> 00:10:13.550
فقال لا على سبيل المزاح او النسيان لم يقع على زوجة قائله شيء من الطلاق لكونه في حكم الكناية الخفية وهو لم ينوي به الطلاق فلا يقع به الطلاق ولا ينبغي للمؤمن ان يمزح بامور الطلاق وكناياته. بل يجب عليه الحذر من ذلك

30
00:10:13.600 --> 00:10:40.150
رجل ذهب الى زملائه فسألوه عن اهله فقال لهم طلقتها وذلك مزاحا معهم يعتبر طلقة واحدة يحسب عليه طلقة واحدة ويؤخذ باقراره والطلاق جده جد وهزله جد وليس له ان يلعب بذلك. الطلاق هزله كجده

31
00:10:40.250 --> 00:10:56.850
اذا اختلف الزوجان في صيغة الطلاق فالقاعدة في مثل هذا الامر هي ان القول قول المنكر بيمينه. وعليه فالقول قول الزوج المذكور اذا حلف على انه طلقها بالثلاث بكلمة واحدة

32
00:10:56.950 --> 00:11:19.200
ولا تقبل دعوى المرأة واخيها بانه قال تراك طالق ثم طالق ثم طالق. الا ببينة عادلة. قول بعض الفقهاء انه لا يمين في النكاح والطلاق. ومسائل اخرى كما في مختصر المقنع والروض وغيرهما. قول يخالف الدليل

33
00:11:19.200 --> 00:11:38.900
فلا ينبغي ان يعول عليه لقول النبي صلى الله عليه وسلم لو يعطى الناس بدعواهم الحديث ولم يستثني صلى الله عليه وسلم نكاحا ولا طلاقا. الرجل الذي طلق زوجته طلقة واحدة وهي حامل

34
00:11:39.400 --> 00:12:01.850
ثم بعد ايام طلقها بقوله هي طالق هي طالق هي طالق وقصد ايقاع الثلاث الذي ارى وقوع الطلاق وبينونتها لامور منها اولا ان الزوجة قد طلقها طلقة واحدة ثم اتبعها باكمال الثلاث بعد ايام

35
00:12:02.150 --> 00:12:22.450
ثانيا اجماع اهل العلم على ان الرجعية يلحقها طلاق الزوج كما ذكر ذلك صاحب المغني ثالثا ان الادلة الشرعية تقتضي ذلك لقول الله عز وجل الطلاق مرتان ثم قال سبحانه بعد ذلك

36
00:12:22.650 --> 00:12:41.600
فان طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره ومعلوم ان من قال لغيره السلام عليكم السلام عليكم. فقد كلمه مرتين ومن قال ذلك ثلاثا فقد استأذن ثلاثا

37
00:12:41.800 --> 00:13:03.900
وهكذا من قال لزوجته هي طالق هي طالق هي طالق او قال تراك طالق تراك طالق تراك طالق فقد طلقها ثلاثا ما لم ينوي تأكيدا او افهاما وانما الخلاف فيما اذا قال الزوج انت طالق بالثلاث

38
00:13:04.100 --> 00:13:25.950
او هي طالق بالثلاث ولم يكرر ذلك فالجمهور على وقوع الطلاق كما لا يخفى والراجح انه لا يقع بذلك الا واحدة لحديث ابن عباس الصحيح المشهور. اختيار شيخ الاسلام ابن تيمية لعدم وقوع الطلاق على الرجعية الا

39
00:13:25.950 --> 00:13:44.600
ابعد عقد او رجعة قول ضعيف مخالف للادلة الشرعية ولا اعلم له سندا ولا سلفا. الكناية اذا لم تصاحبها نية الطلاق فلا يقع بها طلاق في اصح قولي اهل العلم

40
00:13:44.750 --> 00:14:10.300
افتيت الزوج بانه قد وقع بطلاقه على زوجته طلقتان احداهما بقوله لها تراك ما انت بذمتي والثانية بقوله تراكب ستين طلقة ويبقى لها طلقة وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يدل على ان طلاقه الثاني يعتبر طلقة واحدة

41
00:14:10.350 --> 00:14:33.300
تضاف الى الطلقة الواقعة بقوله ما انت بذمتي لانها في حكم الكناية والراجح ان الكنايات لا يقع بها الا واحدة. ومراجعته لها صحيحة قولك في الطلقة الاخيرة انك لم تقصد الطلاق. لا يستقيم. لانك قلت لها

42
00:14:33.350 --> 00:14:54.200
روحي الى اهلك واعتبري نفسك مطلقة وهذا صريح في الطلاق والنية اذا خالفت الصريح لا تقبل دعواها. لفظ خذها وعفشها لان نفسي طابت منها ليس صريحا في الطلاق والزوج اعلم بنيته

43
00:14:54.300 --> 00:15:20.250
وقد حلف على انه لم يقصد بذلك الطلاق. لفظ تراك حرام من كناية الطلاق على الراجح من اقوال العلماء الوساوس بالطلاق لا يقع بها شيء الطلاق لا يقع بالنية وانما يقع باللفظ او الكتابة. الاصل بقاء النكاح فلا يجوز ان يقطع

44
00:15:20.750 --> 00:15:43.550
ولا سيما القطع المبين للمرأة بينونة كبرى. الا بحجة متيقنة يطمئن لها القلب لوضوحها وظهورها قول الرجل لزوجته شيلي قشك وتوكلي على الله لاهلك وكرر ذلك ثلاثا بنية الطلاق. ولم ينوي الثلاث ولا غيرها

45
00:15:43.650 --> 00:16:03.800
وانما قصد جنس الطلاق وكرر ذلك لافهامها. هكذا قال وبناء على ذلك افتيتهما بانه قد وقع على الزوجين بهذا الطلاق طلقة واحدة وله مراجعتها ما دامت في العدة قال لزوجته

46
00:16:04.000 --> 00:16:23.350
انك حرمت علي وطابت نفسي منك ولم يطلقها سوى ذلك وذلك من نحو ثلاث سنوات وبناء على ذلك افتيت الزوج المذكور بانه قد وقع على زوجته المذكورة بكلامه المنوه عنه طلقة واحدة

47
00:16:23.450 --> 00:16:50.750
وله العود اليها بنكاح جديد بشروطه المعتبرة شرعا لكونها قد خرجت من العدة الا ان يكون الزوج اراد بقوله هذا تحريمها وطلاقها جميعا فانه يكون عليه كفارة ظهار مع وقوع الطلقة المذكورة التي قد دل عليها قوله وطابت نفسي. قول روحي بالثلاث طلقة

48
00:16:50.750 --> 00:17:17.800
كده رجل اغضبته زوجته فقال لها طلاق ما عدتي جالسة في بيتي اذا كان مقصوده الطلاق حين قال ذلك فهي طلقة واحدة اما ان كان ما اراد الطلاق قال هذا الكلام من دون نية الطلاق فانه لا يقع به شيء. طلق امرأته قبل الدخول عليها طلاقا بالثلاث

49
00:17:17.800 --> 00:17:38.250
الراجح انها تحتسب واحدة وله العودة اليها بنكاح جديد ما لم يحكم حاكم بامضاءها بشروطه المعتبرة شرعا. اذا كان لم يدخل بها ولم يخلو بها الاختيارات الفقهية