بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين. سنأخذ ان شاء الله تعالى في هذا الدرس سورة الكافرون سورة الكافرون سورة عظيمة وكل سورة سور القرآن كذلك هي وسورة الاخلاص يسن قراءتهما في سنة الفجر وفي سنة المغرب وفي سنة الطواف وفي غيرها. لماذا؟ لان سورة الكافرون تمثل البراءة من الكفر والشرك وسورة قل هو الله احد تمثل الاخلاص لله والتوحيد لله بمعنى لا اله الا الله فلذلك يسن فيهما براءة في هاتين السورتين فيهما تخلية ثم تحلية. سورة الكافرون تخلية وسورة قل هو الله احد تحلية وسبب نزول هذه السورة ان الكفار لما عجزوا في ان يصدوا النبي صلى الله عليه وسلم عن الدعوة قالوا له ارادوا ان يفاوضوه فقالوا له نعبد الهك سنة وتعبد الهنا سنة تعال نؤمن بك وانت تؤمن بنا تؤمن بالهتنا تعبدها ونحن نعبد الهك. فالله عز وجل انزل هذه السورة لقطع قطع اه طمعهم في ذلك ولذلك اوتي بها مؤكدة كثير من الناس يقول لماذا هذا التكرار؟ هذا الانسان لا يفهم معنى البلاغة الذي يقول ذلك البلاغة تقول لكل مقام مقال. فاذا شخص نائم مثلا ومستغرق في النوم وانت ايقظته فلم يستيقظ ماذا تفعل؟ تكرر له الايقاظ حتى يستيقظ وهكذا هؤلاء الكفار يطالبون ويطالبون النبي صلى الله عليه وسلم ان يعبد الهتهم وحاش النبي صلى الله عليه وسلم ان يفعل ذلك فالله اراد ان طعن اطماعهم وكل سورة في القرآن تتركب من مقدمة وبحث ونتيجة فمقدمة هذه السورة قل يا ايها الكافرون. خطاب لهم ونتيجة هذه السورة لكم دينكم ولي دين. وما بينهما بحث هذا البحث لا اعبد. قال لهم في البداية لا اعبد ما تعبدون وانا اذا قلت لك لا افعل فمعناه اني لن افعل هذا. لكن ليس نفيا مؤكدا بحيث يستحيل ان افعل انا لا افعل هذا فاذا قال لك شخص افعل هذا تقول لا افعل فاصر واصر عليك فتقول له ما انا بفاعل. تأتي بجملة اسمية هذه الجملة الاسمية غير مقيدة بزمن وفيها التأكيد ما انا بفاعل. فلذلك قال لهم في البداية لا اعبد لانهم طلبوا ان يعبدوا فقالوا لا اعبد وبدأ به لانهم طلبوا منه ان يعود فقال لا اعبد ما تعبدون ثم قال ولا انا عابد. اتى بجملة اسمية مبتدأ وخبر غير مقيدة بزمن. واسم الفاعل فيه التأكيد كما تقول قال تعالى اني جاعل في الارض خليفة. اي جاعل لا محالة في الارض خليفة. ففي البداية قال له قال لا اعبد ما تعبدون ثم قال ولا انا عابد. البداية عبر بالفعل مضارع ثم عبر بالجملة الاسمية ولكن في حق الكفار لاحظوا انه استخدم الجملة الاسمية في حق الكفار ولا انتم عابدون ولا انتم عابدون فاستخدم الجملة الاسمية هنا كانه يقول انا يائس منكم. لان هذه السورة لا تتكلم عن مطلق الكفار هي لم تقل الذين كفروا الذين كفروا تشمل ضعاف الايمان واقوياء الايمان. اما الكافرون المراد بها الراسخون في الكفر الباقون على الكفر. الذين علموا الله انهم سيموتون على الكفر كابي جهل وابي لهب ونحوهم. فهؤلاء بعد دعوتهم ودعوتهم ثم هم يتصلبون في الكفر يقول انا يائس منكم فما قال ولا انتم لا تعبدون ولا انتم عابدون من بداية الامر قال ولا انتم هم عابدون ولا انتم عابدون. فبهذا المقدمة يا ايها الكافرون النتيجة لكم دينكم اليدين لاحظ استخدم جملة اسمية مركبة من خبر ومبتدأ جملة اسمية مركبة من خبر ومبتدأ وقدم والمجرورة للحصر اذا كان الامر كذلك يا ايها الكافرون اني لا اعبد ولن اعبد وانتم لا تعبدون فانتم اتركوني لكم دينكم لا ينتقل الي ولي دين لا ينتقل اليكم ولا ادعوكم اليه. اتركوني وحدي وانا اترككم وحدهم وحدكم لا تتعرضوا اليه. فلذلك هذه السورة الكريمة فيها البراءة من الكفر والشرك وقطع اطماع الكفار والتنزه عن كل شرك وكفر. ثم يأتي السورة تأتي سورة الاخلاص ففيها التوحيد. سبحانك اللهم وبحمدك نشهد ان لا اله الا انت نستغفرك ونتوب اليك