بسم الله الرحمن الرحيم قال الشيخ ابن قدامة رحمه الله تعالى في كتابه الكافي قال رحمه الله فصل الضرب الرابع شركة المفاوضة وهو ان يشترك في كل شيء يملكانه وما يلزم كل كل واحد منهما من ظمان من ظمان غصب او جناية او تفريط وفيما يجدان من ركاز او لقطة فلا تصح لانه يكثر فيها الغرق ولانها لا تصح بين المسلم والكافر فلا تصح بين المسلمين كسائر العقود المنهية عنها ولانه يدخل فيها اكساب غير معتادة وحصول وحصول ذلك وهم لا يتعلق به حكم بسم الله الرحمن الرحيم قال رحمه الله تعالى الضرب الرابع من الشركة شركة المفاوضة والمفاوضة من التفويض وهي ان يفوض كل واحد من الشريكين للاخر كل تصرف مالي او غيرها وهذا النوع من انواع الشركة اختلف العلماء رحمهم الله فيه وقال بعض العلماء انه لا يصح لما يترتب عليه من الغرر والجهالة فقد يفوض الي كل تصرف ثم الاخر يبيع ماله ويزوج مولياته وغير ذلك وكذلك ايضا قد يكون فيها جهالة من ارث ونحوه والقول الثاني في هذه المسألة انها تصح بشرط الا يدخل فيها كسبا او غرامة نادرين انها تصح بشرط الا يدخل فيها كسبا او غرامة نادرين فاذا ادخل فيها اكسابا غير معتادة او غرامات ونحوها فهذا فحينئذ لا تصح. وهذا هو المشهور من مذهب الامام احمد رحمه الله. وعلى كل حال هي النوع من انواع الشركة التي تجمع جميع انواع الشركة السابقة فيه كما قال المؤلف فيه شيء من الغرر والجهالة وقد يكون سببا النزاع نطاق بينهما. نعم احسن الله اليك قال رحمه الله باب المضاربة وهي ان يدفع انسان ماله الى اخر يتجر فيه والربح بينهما وهي جائزة بالاجماع تروى اباحتها عن عمر وعلي وابن مسعود وحكيم ابن حزام رضي الله عنهم في قصص مشتهرة ولا مخالفة لهم فيكون اجماعا وتسمى مضاربة وقراضا وتنعقد طيب يقول المولد رحمه الله باب المضاربة المضاربة من الضرب من الضرب في الارض لان من شأنها في الغالب هو السفر قال الله عز وجل واخرون يضربون في الارض يبتغون من فضل الله وقال عز وجل واذا ضربتم في الارض فليس عليكم جناح ان تقصروا من الصلاة قال رحمه الله وهي ان يدفع انسان ماله الى اخر يتجر فيه والربح بينهما بان يقول مثلا خذ هذا المال اتجر به ولك نصف الربح نصف الربح ولك ثلثه ولهذا عرفها الفقهاء رحمهم الله بانها دفع مال به ببعض ربحه ولابد في المضاربة من امرين هل من امور اولا ان يكون الذبح ان يكون الربح الذي يشترط للعامل من نماء عمله انما عمله فلو قال له خذ هذا المال اتجر به ولك ربح ما اربح من السيارات نصف ما اربح من السيارات لا يصح فهمتم؟ يعني اعطيت انا عندي تجارات سيارات واقمشة فاعطيت شخصا قلت خذ هذا المال اتجه به في الاقمشة ولك ثلث ثلث ما اربح من السيارات فهذا لا يصح لماذا؟ لان العامل ليس له اثر في ربح السيارة وايضا لابد ان يكون الجزء الذي يشرط في المضاربة للعامل فلو قال خذ هذا المال اتجر به ولابيك كذا وكذا من الربح فانه لا يصح لانه لا اثر لابيه في هذا النماء وهذا الربح وايضا الامر الثالث ان يكون الربح مشاعا معلوما ان يكون الربح مشاع معلوما فقولنا مشاع احترازا من المعين فلو قال خذ هذه مئة الف اتجر بها ولك عشرة الاف من ذبحها فلا يصح لانه قد قد لا يربح الا عشرة وحينئذ صاحب المال لا يقول له شيء وقد يتصور انه يربح كذا ثم يربح اكثر فيكون العامل غالبا يخسر قد يكون لك الك عشرة عشرة الاف لان صاحب المال يتصور ان الربح ان الماس سيربح مثلا ثلاثين الفا واذا به قد ربح خمسين الفا يكون هناك غرر على احدهما ايضا معلوما المشاع ظده ماذا؟ المعين المشاع ظده المعين بان يقول خذ هذا المال التجريبي والخمسة الاف. لك عشرة الاف هذا لا يصح لانه قد لا يربح الا عشرة وقد لا يربح شيئا. ايضا معلوما احترازا مما لو قال خذ هذا المال اتجر به ولك شيء من الربح اعطيك شيئا. طيب ما هو هذا الشيء؟ نصف ربع ثلث وحينئذ يحصل النزاع اذا هذه امور ثلاثة في المضاربة. الامر الاول ان يكون الربح او ان يكون الجزء الذي يشترط للعامل من ما عمل وثانيا ان يكون الشرط للعامل لا لغيره والثالث ان يكون الربح مشاعا ها معلوما قال وهي جائزة بالاجماع جائزة بالاجماع عبر المؤلف رحمه الله بالاجماع مع وجود ادلة من الكتاب والسنة تدل على جوازها كقوله عز وجل واذا ضربتم في الارض فليس عليكم جناح ان تقصروا من الصلاة وقوله قبل قول الله عز وجل واخرون يضربون في الارض يبتغون من فضل الله لكن لكن كما سبق العلماء رحمهم الله احيانا يذكرون الاجماع او يستدلون بالاجماع مع وجود ادلة غيره لاسباب السبب الاول الاختصار والسبب الثاني الاقتصار والفرق بينهما ايه طيب نعم السبب الاول الاختصار طلبا للاختصار والسبب الثاني الاقتصار اما السبب الاول الاختصار فلان كل اجماع فله ها مستند كل اجماع له مستند اما الثاني فالاقتصار يعني يقتصر على الاجماع قطعا للنزاع لانه قد يكون هناك ادلة في الكتاب من الكتاب والسنة لكن فيها نزاع. فمثلا واخرون يضربون في الارض قد ينازع يقول هذا لا يدل على على كذا. او تأتي بحديث ويقول هذا الحديث فيه ضعف لكن اذا قلت بالاجماع ما يستطيع يقول الاجماع او او ينازع في الاجماع اذن قطعا للنزاع يقتصر على احدهما او ان يكون ايضا سبب ذلك. وهذا في غير التصانيف ان يكون غير مستحضر للادلة التي هي كتاب السنة يقول وهي جائزة بالاجماع تروى اباحتها عن عمر وعلي وابن مسعود وحكيم ابن حزام رضي الله عنهم في اه قصص مشتهرة ولا مخالف لهم فيكون اجماعا وهذا الاجماع يسمى الاجماع السكوتي اجمع السكوت هو ان تظهر حادثة او ان تقع واقعة وتشتهر ولا تنكر سيكون اجماعا سكوتيا نعم احسن الله اليك قال رحمه الله والقياس ايضا القياس والنظر يقتضي جوازها لان الانسان قد لا يستطيع ان يعمل بماله ان يعمل بماله عنده مال لكن لا يستطيع ان يعمل به اما لعدم معرفته وخبرته واما لانشغاله واما لانشغاله فحينئذ يدفع هذا المال الى من يكون عنده علم ومعرفة بحيث انه ينمي هذا الماء انا عندي بدل ما عندي مئة الف مئتين الف وهي جالسة لكن ليس عندي معرفة وخبرة بالتجارة وليس عندي وقت ايضا اتاجر مشغول مثلا عندي امور اخرى ساعطي هذا الشخص هذا المال ليعمل به لخبرته وتفرغه فيستفيد واستفيد بدلا من ان يكون هذا المال جالسا محبوسا هي ينمو ويستفيد منه كل واحد من الطرفين. نعم احسن الله الي قال رحمه الله وتسمى مضاربة وقرابا وتنعقد وتنعقد بلفظهما وبكل ما يؤدي معناهما لان القصد المعنى فجاز بما دل عليه كالوكالة وحكمها حكم شركة العنان في جوازها وانفساخها. وفيما يكون رأس المال. يقول وتنعقد بلفظهما بلفظهما يعني ظاربتك قرظتك وبكل ما يؤدي معناهما لان القصد المعنى لان لان العقود او او لان الفاظ العقود ليست مما يتعبد لله عز وجل بها. فتجوز بكل ما دل عليها. قال فجاز بما دل عليه كالوكالة بل هي نوع من الوكالة في الواقع هي نوع من الوقت الاعلى. ولذلك الشركة الشركة تجمع وكالة واصالة فكل واحد من الشريكين حينما يتصرف يتصرف في ما له اصالة وفي مال غيره ها وكالة وهي تجمع بين الوكالة والسقال. قال وحكمها حكم شركة العنان في جوازها وانفساخها وفيما يكون رأس المال فيها. وما لا يكون وما يملك والعامل وما يمنع منه وكون الربح بينهما على ما شرطا الربح بينهما على ما على ما شرطا لانها شركة فيثبت فيها ذلك كشركة العنان. نعم احسن الله اليك قال رحمه الله فصل ويشترط تقدير نصيب العامل ونصيب كل كل واحد من الشريكين في الشركة بجزء مشاع ان النبي صلى الله عليه وسلم عامل اهل خيبر بشطر ما يخرج منها والمضاربة في معناها يشترط تقدير نصيب نصيب العامل ونصيب كل واحد من الشريكين في الشركة واذا قدر نصيب احدهما علم الاخر فلو قلت خذ هذا المال اتجر به ولي نصفه اول ثلثه ثلثه. فالمعلوم ان ثلاثة ارباع يقول العامل او قال خذ هذا المال اتجر به ولك الربع ولرب المال ثلاثة ارباع لا يشترط ان يقول خذ هذا الملأ اتاجر به لي الربع ولك ثلاثة ارباع او لك ثلاثة ارباع ولي الربع لانه اذا قدر احد النصيبين فان الاخر يكون معلوما قال لان النبي صلى الله عليه وسلم عامل اهل خيبر بشطر يعني بنصف ما يخرج منها. والمضاربة في معناها لان هذا نوع من المضاربة فاعطاهم يعملون في الارض في جزء مما يخرج منها الارض كالمان والثمر كالربح فهي في المضاربة. نعم احسن الله اليك قال رحمه الله فان قال خذه مضاربة والربح بيننا صح وبينهما نصفين لانه اظافه اليهما اظافة واحدة من غير ترجيح لاحدهما على الاخر فاقتضى التسوية كقوله هذه الدار بيني وبينك طيب اذا قالوا خذ هذا المال اتجد به والربح بيننا لم يقل انصافا فحين اذ يقول الربح انصافا لان البينية تقتضي التسوية البينية تقتضي التسوية كما ضرب لو لو قلت هذه الدار بيني وبينك فهي انصاف نعم احسن الله الي قال رحمه الله وان قال على ان لك ثلث الربح صح والباقي لرب المال لانه يستحقه لكونه نماء ما له فلم يحتج الى شرطه وان قال على ان لي ثلث الربح. ولم يذكر نصيب العامل ففيه وجهان احدهما لا يصح عامنا انما يستحق بالشرط ولا شرط له والثاني يصح والباقي للعامل. لانه يدل بخطابه على ذلك على ذلك كقوله تعالى وورثه ابواه فلامه ثلث دل على ان باقيه للاب وان قال لي النصف ولك الثلث وترك السدس فهو لرب المال لانه يستحق بماله وان قال خذه مضاربة بالثلث طيب هنا مسائل او مسألتان المسألة الاولى اذا اختلفا في الجزء المشروط اذا اختلف لي من الجزء المشروط اذا اختلف للجزء المشروط يعني اتفقا على انهما اشترتا النصف اتفقا على انهما اشترتا الثلث او الربع ولكن العامل يقول الجزء المشروط لك وصاحب المال يقول الجزء المشروط لك يعني لي الثلاثة ارباع واضح اتفق العامل ورب المال على ان الجزء المشروط هو الربع لكن العامل يقول الجزء المشروط لك ورب المال يقول الجزء المشروط لك لي ثلاثة ارباع فلمن يقول بين المؤلف رحمه الله هنا قال وان نعم وين اين ولم يذكر نصيب العامل في احدهما لا يصح لان العامل انما يستحق بالشرط ولا شرط له والثاني يصح اه نقول فيه خلاف اذا اختلف في الجزء المشروط فقيل انه يكون للعامل لان العامل انما يستحق انما يستحق الجزء بالشرط وهذا القول هو الصحيح ما لم يكن هناك قرينة ما لم يكن هناك قرينة تدل على خلاف ذلك فلو مثلا اتفقا على ان الجزء المشروط ثلاثة ارباع ان الجزء المشروط ثلاثة ارباع ولكن العامل يدعيه ورب المال يقول لي ثلاثة ارباع وقد جرت العادة او او لم تجري العادة ان العامل يشرط له ثلاثة ارباع فحينئذ تكون ثلاثة ارباع لمن يقول رب المال اذا الاصل ان الجزء المشروط يكون للعامل الا اذا كان هناك قرينة تدل على خلاف ذلك فيعمل بها. نعم احسن الله اليك قال رحمه الله وان قال خذه مضاربة بثلث صحى وهو للعامل لان الشرط يراد يراد من اجره. ورب المال يأخذ بماله لا بالشرط ومتى اختلف نعم هذا مما يؤيد على ان الاصل ان الجزء المشروط يكون لمن العامل. نعم احسن الله الي قال رحمه الله ومتى اختلف لمن الجزء لمن الجزء المشروط فهو للعامل لذلك واليمين على مدعيه لكن هذا مقيد متى اختلف الامام جزء من المشروع فهو للعامل ما لم تدل القرينة على خلاف ذلك فاذا كانت مثلا كان العامل هذا لو اعطي مضاربة يعطى من الربح الربع الثلث وقد اتفق على ان الجزء المشروط ثلاثة ارباع وقال العامل الثلاث ارباع لي حينئذ نقول هذه القرينة تدل على ان الثلاثة ارباع لمن رب المال نعم احسن الله الي قال رحمه الله فصل وان لم يذكر الربح او قال لك جزء من الربح او شريكة لم تصح المضاربة لان الجهالة تمنع تسليم الواجب وان قال لك مثل ما شرط لفلان وهما يعلمان وهما يعلمانه صح وان جهلاه او احدهما لم يصح. طيب اذا لم يذكرا الربح. يقول خذ هذا المال اتجر به يقول هنا لا تصح تكون شركة فاسدة والقول الثاني ان الشركة هنا تصح ويكون للعامل من الذبح ما جرت به العادة والعرف ما جرى فيه العادة والعرف وهذا اولى لانه متى امكن تصحيح العقد فهو اولى من افساده وابطاله او قال لك جزء من الربح. نعم. هذا لا تصح لانها فاسدة او شركة لم تصح المضاربة لان الجهالة تمنع تسليم الواجب وان قال لك مثل ما شرط لفلان يعني مثلا اعطاه مالا قال كم لي من الرب؟ قال لك مثل ما اعطي غيرك من الناس. الشركاء الذي اعطيهم فان كانا يعلمان ذلك صحيحة وان جهلاه او احدهما لم تصح اذا كان العامل لا يعلم ما الذي اعطى فلانا مضاربة فانه لا يصلح لانه قد يتصور انه اعطاه الثلث. واذا هو قد اعطاه العشر فيندم ويقع بينهما النزاع والشقاق