اخواني الاعمال الصالحة التي تعملونها مدونة عليكم بالصحف عن اليمين وعن الشمال قعيد ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد. ومعنى عتيد حاضر. يدون الاقوال. ويكتب الافعال وان عليكم لحافظين. كراما كاتبين يعلمون ما تفعلون. هذه الاعمال صالحة التي تعملونها يعم اثرها على قلوبكم فهي زاد القلوب وتزودوا فان خير الزاد التقوى وبها ينشط الانسان في الاعمال الصالحة هذه الاعمال الصالحة يعود اثرها وبركتها عليكم وعلى اولادكم وذرياتكم. واما الجدار كان لغلامين يتيمين في المدينة وكان تحته كنز لهما وكان ابوهما صالحا هذه الاعمال الصالحة فيها عون لكم على الاستمرار في هذا الطريق العظيم فهي اعمال يأخذ بعضها برقاب بعض. وينشط بعضها على بعض. وعكسها عياذا بالله الذنوب والاثام فان من فضل الله ان الانسان اذا عمل حسنة يسر له حسنات. ومن عدله ان الانسان اذا عمل سيئة فتح له باب السيئات. فاما من اعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى. واما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى. وما ربك بظلام للعبيد تسير هذه الاعمال حتى تدخل معك يا عبد الله في قبرك عندما يوارى عليك التراب وتوضع في لحدك وحيدا. لا احد يؤانسك ولا احد يحدثك قد دفنك اقرب الناس اليك. وتولوا وتركوك مكانك. ايام يذكرونك ثم بعد ذلك الصالح منهم يدعو لك والله المستعان وانما يبقى معك عملك الصالح. يأتيه رجل حسن الوجه حسن الثياب طيب الرائحة فيقول من انت؟ فوجهك الذي يأتي بالخير فيقول عملك الصالح واما الاخر فيأتيه رجل قبيح المنظر قبيح الثياب منتن الرائحة فيقول من انت؟ فيقول انا عملك وجهك الذي لا يأتي بالخير فيقول انا عملك السيء يبعث الناس من قبورهم ويخرجون لموافاة ربهم وجزائهم وحسابهم فاعمالهم معهم ينظر الانسان ايمن منه فلا يرى الا ما قدم وينظر اشأم منه فلا يرى الا ما قدم. ويرى النار تلقاء وجهه يحطم بعضها بعض اعضاء فاتقوا النار ولو بشق تمرة قالهم صلى الله عليه وسلم توضع الاعمال في الموازين فمن ثقلت موازينه فاولئك هم المفلحون. ومن خفت موازينه فاولئك الذين خسروا انفسهم في جهنم خالدون. تتطاير صحف الاعمال فاخذ كتابه بيمينه الى الجنة واخذه كتابه بشماله الى النار وانما الذي في الصحف ما عملتموه في الايام الخالية. كلوا واشربوا. هنيئا بما اسلفتم في الايام الخالية. وهذه الايام وهي الايام الخالية غدا يموت الانسان وتكون اياما خالية بالنسبة له ينصب الصراط على متن جهنم. فيمر الناس فيه على قدر اعمالهم. منهم من يمر كالبرق ومنهم من يمر كالريح وكالطير وتجاوز الخير والركاب. ومنهم من يمشي مشيا ومنهم من يزحف زحفا. حتى تجري بهم اعمالهم حتى تعجز اعمال بني ادم. ونبيكم قائم على الصراط يقول اللهم سلم سلم فاذا تجاوز الانسان هذه الامور المهولة والامور العظيمة ودخل الجنة اللهم اجعلنا من اهلها يا ارحم الراحمين قالوا الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا ان هدانا الله لقد جاءت رسل ربنا بالحق ونودوا ان تلكم الجنة اوليتموها بما كنتم تعملون بسبب هذه الاعمال التي عملتموها في الدنيا فكانت سببا لدخول الجنة بعد ارحم رحمة ارحم الراحمين هذه الاعمال التي نعملها في الدنيا يزادنا الى الله عز وجل والى الدار الاخرة فهل يبقى لنا من عذر في التفريط وقد اخبرنا الله عز وجل بكل ما يكون من احوالنا وامورنا