﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:23.050
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله سيدنا ونبينا محمد بن عبد الله وعلى اله وصحابته والتابعين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد فهذا هو مجلسنا الحادي عشر بعون الله وتوفيقه من

2
00:00:23.050 --> 00:00:46.950
مجالس شرح احاديث عمدة الاحكام للحافظ عبدالغني المقدسي رحمه الله. للامام تقي الدين ابن دقيق العيد رحمه الله وتعالى المنعقد في رحاب بيت الله الحرام في هذا اليوم الاربعاء الرابع من شهر جمادى الاخرة سنة اربع واربعين واربعمئة والف من هجرة المصطفى صلى الله

3
00:00:46.950 --> 00:01:12.850
عليه واله وسلم وفي هذا المجلس بعون الله تعالى نتدارس الاحاديث الثلاثة الباقية في باب الاستطابة بعدما مر معنا ليلة الاسبوع مدارسة الاحاديث الثلاثة الاولى من الباب وقد نبه بعض الاخوة في ختام مجلسنا في الدرس السابق الى فوات تعليقنا على تطبيقات الاحاديث التطبيقات الاصولية في ختام

4
00:01:13.050 --> 00:01:32.800
الاحاديث ولعلنا نعرج عليها بين يدي شروعنا في احاديث اليوم ان شاء الله تعالى. كان اول احاديث باب الاستطابة حديث انس رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا دخل الخلاء قال اللهم اني اعوذ بك من الخبث والخبائث

5
00:01:33.400 --> 00:01:50.150
وقد تقدم كلام المصنف رحمه الله فيما يتعلق بالفوائد المتصلة بمسائل الباب. لكن في التطبيقات التي يمكن التعريج عليها بها قول انس رضي الله عنه كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا دخل

6
00:01:50.250 --> 00:02:07.150
فعل كذا او قال كذا فهي بمعنى كان يفعل التي مر معنا في غير ما حديث انها من الصيغ التي تفيد الاستمرار ومن اهل العلم من قال الدوام والمواظبة فهذه سنة يحكيها الصحابة

7
00:02:07.200 --> 00:02:25.800
وانما حكوا ذلك بناء على ما استقر عندهم من رؤيتهم وتتبعهم لشأن رسول الله صلى الله عليه وسلم. بمعنى ان احدهم وهو عربي فصيح لا يجرؤ ان يقول كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك

8
00:02:25.950 --> 00:02:45.950
الا بناء على ما تقرر عنده من الاستمرار الذي ليس يدل على مرة ومرتين او مرات معدودة فقال كان يفعل يدل على شيء استقر برصد وتتبع فحكى لك هذا. فاذا هي تدل على الاستمرار وهل معناها

9
00:02:45.950 --> 00:03:01.150
مواظبة بمعنى عدم الترك تقدم ما في هذا في مجلس سابق قوله رضي الله عنه كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا دخل اذا اداة شرط وقلنا مرارا انه يستفاد منها اصوليا شيئان

10
00:03:01.350 --> 00:03:24.200
الاول العموم والثاني الشرط يعني ترتب جواب الشرط على فعله. يعني موضع هذه السنة او الفعل المشروع قد يكون سنة او واجبا او شيئا ما موضع الامر المشروع مقيد بهذه الحالة يعني كان يفعل ايش في هذا الحديث

11
00:03:25.150 --> 00:03:45.750
كان يقول ذلك الدعاء السؤال طالما علق على شرط فما موضع تطبيق هذا الادب وذلك الدعاء؟ اذا دخل الخلاء هذا معنى  ومعنى العموم فيه ان لفظة اذا كما مر بكم من ادوات الشرط وهي صيغة من صيغ العموم. تدل على العموم في اي شيء

12
00:03:46.400 --> 00:04:05.850
في الزمان يعني في اي وقت كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا دخل الخلاء يقول هذا. فهذا ليس مقيدا بوقت ولا يستثنى منه شيء يدخله نهي كما هو النهي مثلا عن الصلاة في بعض الاوقات. فيشمل هذا الذكر كل الاوقات لعموم قوله

13
00:04:06.750 --> 00:04:29.050
اذا دخل ايضا في الحديث قوله الخلاء وتقدم كلام المصنف رحمه الله هل هو على الحقيقة او على المجاز؟ الخلاء المكان الذي يكون في في الفضاء والصحراء الذي يقصد لقضاء الحاجة ثم اصبح ايضا علما على اسم المكان المعد لقضاء الحاجة

14
00:04:29.050 --> 00:04:46.900
في البنيان ما نسميه اليوم الحمامات او ما كان يسمى بالكنف جمع كنيف والحشوش جمع هش فهو يشمل الامرين واهل العلم في هذه الاحاديث التي يرد فيها ذكر الخلاء يرجحون احد المعنيين او يعممون بناء على القرائن او

15
00:04:46.900 --> 00:05:02.950
وسياق الحديث كان اذا دخل الخلاء هل هو المكان المعد فيترتب عليه ايجوز قول هذا الدعاء وذكر الله داخله او قلت هو المكان الفضاء الفسيح البراح. فذكر الله هناك لا حرج فيه

16
00:05:03.350 --> 00:05:23.350
او تقول بل هو المكان المعد ومعنى كان اذا دخل اذا اراد كما تقدم بكم في الحديث. وسيأتيك اليوم في حديث انس كان يدخل الخلاء احمل انا وغلام النحو الى اخره؟ هل الخلاء في الحديث كما سيأتيكم الان هنا؟ المكان المعد داخل البنيان الحمامات اكرمكم الله؟ ام

17
00:05:23.350 --> 00:05:45.250
هو المكان العام فيستدلون بالقرينة انه يراد به الفضاء في ذلك الحديث لانه قال فاحمل انا وغلام النحو معي اداوة من ماء وعنزة. ليش يحمل العنزة وهي الحربة الصغيرة كما سيأتي الا لانها في الفضاء فربما استعين بها سترة في الصلاة كما سيأتيكم ان شاء الله. قوله رحمه الله اه قوله

18
00:05:45.250 --> 00:06:08.600
هو رضي الله عنه الخبث والخبائث صيغة عموم وتقدم بكم هل يحمل على ذكران الشياطين واناثهم اذا كان الخبث هنا يراد به الاعيان والذوات ام يراد به الامور المعنوية؟ فيكون الخبث جمع امر خبيث والخبائث المعاصي والمنكرات ونحو ذلك معنيان تقدم بكم وفي

19
00:06:08.600 --> 00:06:28.600
صيغة العموم كل خبيث وكل خبيثة لان الصيغة تدل على الاستغراق الخبث وهذا فيه معنى لطيف ان اذا تعوذ بالله وتحصن به وطلب اللجأ اليه سبحانه فانه يلجأ اليهم من كل شر واذى

20
00:06:28.600 --> 00:06:48.300
خبث وضرر فان الله عز وجل وحده المعيذ. والملجأ والمعتصم جل جلاله وهو وحده كافي عباده على القول بان الخبث جمع خبيث وهو ذكران والشياطين والخبائث اناثهم فما الحاجة الى

21
00:06:48.400 --> 00:07:10.050
تخصيص ذكر الاناث مع شمولهن في لفظ الذكور لو اقتصر عليه يعني وقل ربي اعوذ بك من همزات الشياطين فيشمل ذكرانهم واناثهم اعيذك بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة. وما في داعي تقول من كل شيطان وشيطانة

22
00:07:10.650 --> 00:07:31.400
فان اللفظ على التغليب يشمل الذكران والاناث. ولهذا مر بك انه لا يعرف في شيء من الاذكار والادعية. تخصيص ذكر اناث الشياطين  عن ذكورهم سوى في هذا الدعاء فبقي كذلك ولعل له مناسبة في كون الحمامات او اماكن قضاء الحاجة هي مأوى

23
00:07:31.400 --> 00:07:51.400
والشياطين واجتماعها او محتضرة كما جاء في بعض الاحاديث فاراد التأكيد والتنصيص وليس معناه انه لو اقتصر على لفظ للذكور خرج منه الاناث بان القاعدة في التغريب تشملهن. الحديث الثاني عن ابي ايوب الانصاري رضي الله عنه ان النبي صلى الله

24
00:07:51.400 --> 00:08:10.350
عليه وسلم قال اذا اتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة بغائط ولا بول ولكن شرقوا او غربوا. ايضا اذا اتيتم هذه اداة شرط وكالعادة يستفاد منها اصوليا شيئان الشرط والعموم. ما معنى العموم

25
00:08:11.400 --> 00:08:34.150
في اي زمان يأتي احدكم الغائط فليمتثل التوجيه النبوي الكريم. ما التوجيه في الحديث النهي عن استقبال القبلة بغائط وبول والامر ما بكم التوجيه النبوي لا تستقبلوا القبلة ولكن اذا في نهي

26
00:08:34.300 --> 00:09:01.400
وامر ما النهي لا تستقبله والامر شرقوا او غربوا. هذا التوجيه النبوي الكريم متى موضع امتثاله نعم من حيث الزمان في كل زمان ما دليل التعميم اذا سواء كان وقت صلاة او غير وقت صلاة في اي ساعة من ليل او نهار. لئلا يقول قائل اذا كان هذا النهي لاجل ستر العورة

27
00:09:01.850 --> 00:09:17.100
الا يفضى بكشفها الى القبلة فلا بأس اذا قضى حاجته ليلا والمكان ظلام ولا تنكشف فيه العورات فلا بأس ان يستقبل القبلة الجواب العموم هنا لا يساعد على هذا اذا فهذا معنى العموم

28
00:09:17.150 --> 00:09:42.500
ومعنى الشرطية فيه ان موضع التوجيه النبوي امرا ونهيا انما يكون عند ارادة قضاء الحاجة. وقوله اذا اتيتم يعني قصدتم المكان المخصص لقضاء الحاجة فلا تستقبلوا قبلة ولا تستدبروها اذن هذا التوجيه مقيد بهذا الشرط قوله صلى الله عليه وسلم فلا تستقبلوا

29
00:09:42.700 --> 00:10:07.050
النهي هنا ما دلالته التحريم وعليه جل الفقهاء ولما حملوا النهي على التحريم اورث الاشكال مع حديث ابن عمر الاتي رضي الله عنه رقيت يوما على بيت حفصة فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم يقضي حاجته مستقبل الشام مستدبر الكعبة

30
00:10:07.300 --> 00:10:22.700
على القول بالتحريم فمن ثم جاءت الاجابات كما مر بكم ليلة الدرس الماضي في الاسبوع المنصرم وهو انه هل يقال هذا بالخصوصية او يقال على التفريق بين حال البنيان وحال الفضاء والصحراء الى اخر ما تقدم هنالك

31
00:10:22.750 --> 00:10:42.250
ومن هنا مر بكم ايضا جواب الامام الصنعاني رحمه الله انه يحمل النهي على الكراهة اي القولين ارجح من كان على الاصل ما الاصل في النهي؟ حمله على التحريم فاذا وجد من يقول بحمل النهي عن الكراهة

32
00:10:42.750 --> 00:11:01.000
واصبح عندنا قولان في المسألة قول بالتحريم وقول بالكراهة. فاي القولين مطالب بالدليل القائل بالكراهة لم لانه خلاف الاصل. ممتاز. هذا هو التطبيق الاصولي. فمن قال بالتحريم هو على الاصل

33
00:11:02.050 --> 00:11:20.200
فعليه على القول المقابل ان ان ان يثبت بالقرينة او الدليل الوجه الذي جعله يحمل النهي على الكراهة والصنعان اجابا رحمه الله بان حديث النبي عليه الصلاة والسلام الذي رواه ابن عمر ومثله فيما روى جابر

34
00:11:20.450 --> 00:11:38.700
ان النبي عليه الصلاة والسلام رؤيا يقضي حاجته مستقبلا او مستدبرا قرينة صرفت ذاك الامر عن التحريم الى الكراهة. هذا مسلك اجاب به الصنعاني رحم الله الجميع فلا تستقبلوا القبلة

35
00:11:39.200 --> 00:12:02.650
اسم مفرد دخلت عليه ال. فتفيد نعم على القاعدة انها تفيد العموم لكن لا عموم هنا بل الهنا تحمل على العهد اي عهد عهد ذهني مستقر في عقل وفكر كل مسلم اذا قيل القبلة. فما المقصود

36
00:12:02.900 --> 00:12:25.250
الكعبة الكعبة لا غير ولا يقال ربما يشمل القبلة الاولى الى بيت المقدس بل اذا قيل القبلة فلا ينصرف الا الى الكعبة زادها الله تشريفا وتعظيما. قوله صلى الله عليه وسلم ولكن شرقوا او غربوا. مر بكم التنبيه الى ان المراد بالتشريق والتغريب

37
00:12:25.650 --> 00:12:50.600
قصد جهة مخالفة لجهة القبلة وليس الشرق بعينه ولا الغرب بعينه بل جاء التوجيه هنا بما يناسب اهل المدينة وهم شمال مكة فيكون المجانبة لجهة قبلة نحو الشرق او الغرب. فمن كان شرق القبلة كاهل نجد او غربها كاهل السودان فانهم لا يقال شرقوا او غربوا

38
00:12:50.600 --> 00:13:12.400
لانهم لو شرقوا او غربوا اتجهوا الى القبلة فهذا المقصود انما الذي نريده اللفت النظر اليه قوله شرقوا او غربوا امر وهو محمول على الوجوب على قول من يحمل النهي على التحريم. ومن يحمل النهي هناك على الكراهة يكون الامر هنا للاستحباب والندب

39
00:13:12.400 --> 00:13:36.500
قل هو شرقوا او غربوا. مثال لمسألة اصولية في باب الامر ما هي شرقوا او غربوا الامر المخير انت مأمور اما بالاتجاه شرقا او غربا وايهما فعلت اجزأت. في حين لا يذكر الاصوليون عادة الا مثال كفارة اليمين او الكفارات عموما

40
00:13:37.000 --> 00:13:57.000
فكفارة اطعام عشرة مساكين من اوسط ما تطعمون اهليكم او كسوتهم وهذا مثال صالح كذلك. الحديث الذي تم به مجلس الاسبوع المنصرم حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال رقيت يوما على بيت حفصة الى اخره. الحديث حكاية فعل كما قال انس كان اذا دخل وكان يدخل الخلاء

41
00:13:57.000 --> 00:14:12.850
حكايات الصحابة لافعال رسول الله صلى الله عليه وسلم جزء كبير من مرويات السنة التي تستنبط منها الاحكام فمن ثم قعد الاصوليون جملة من القواعد كيف يتعاملون مع تلك الالفاظ

42
00:14:12.900 --> 00:14:28.100
يعني في فرق بين ان تسمع قول النبي عليه الصلاة والسلام اذا اتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة بغائط ولا بول الى اخره انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى الى اخره

43
00:14:28.300 --> 00:14:58.450
الاحاديث النبوية القولية الفاظ شرعية ما بناها الوحي وما ينطق عن الهوى وكل قواعد دلالات الالفاظ تنصب الى تلك الاحاديث القولية لان الناطق بها معصوم صلى الله عليه وسلم الا فما الكلمة وامر بالامر ونطق العموم او قال بالاطلاق او قيد فاللفظ مقصود في تعامل معه بقداسة

44
00:14:58.450 --> 00:15:24.500
لانه نص شرعي فهل الفاظ الصحابة وحكاياتهم افعال رسول الله عليه الصلاة والسلام. هو لم يقل سمعت ولا يقول قال بل يحكي فعلا رآه رقيت يوما فرأيت قعد الاصوليون هنا ايضا قواعد اذا قال الصحابة كان النبي عليه الصلاة والسلام يفعل كذا او فعل كذا هل قولهم فعل يفيد العموم

45
00:15:24.500 --> 00:15:49.050
هذا مثال فيقول هنا رقيت يوما فرأيت فحكاية الفعل اذا كانت مصحوبة بما يدل على العموم افادته مثل كان يفعل او كان يقول فيدل اذا صحبت بكانا المفيدة لتكرار الفعل واستمراره. وان لم يكن فلا يلزم ومنه قول الاصولين قول

46
00:15:49.050 --> 00:16:06.600
الصحابي قضى النبي صلى الله عليه وسلم بشاهد ويمين لا يفيد العموم بل ربما يحتمل ان تكون حكاية حال او واقعة فهل تعتبر يستنبط منه حكم تلك مسألتنا ايضا تبحث بناء على ما سمعت من مناط المسألة

47
00:16:06.650 --> 00:16:30.250
قوله رقيت فرأيت يؤكد قضية يذكرها شراح الحديث ان رؤية ابن عمر رضي الله عنهما لرسول الله صلى الله عليه وسلم على تلك الحال يقضي حاجته وقع اتفاقا هو ما ارتقى ظهر البيت ليبحث عنه عليه الصلاة والسلام او ليطلع عليه

48
00:16:30.600 --> 00:16:49.650
قال رقيت فرأيت فما كان مقصودا حصل الامر اتفاقا وفي هذا دلالة اتكلم عنها هل كان فعله عليه الصلاة والسلام ذاك مقصود به التشريع او وقع لامر خاص فيؤكد معنى قول من يقول بانه خصوصية وهذا الفعل خاص به

49
00:16:49.700 --> 00:17:04.600
ولولا اطلاع ابن عمر رضي الله عنهما ورؤيته لما نقل ذلك عنه صلى الله عليه وسلم. قول ابن عمر رضي الله عنهما فرأيت يقضي حاجته مستقبل الشاة مستدبر الكعبة في المدينة

50
00:17:04.950 --> 00:17:24.050
الا يكون من يستقبل الشام مستدبرا للكعبة؟ والعكس طيب فما الحاجة الى ذكر الجملتين واحداهما تغني بالمراد لو قال فرأيت يقضي حاجته مستدبر الكعبة كان كافيا فمن حاجة الى ان يقول مستقبل كذا ومستدبر كذا

51
00:17:24.150 --> 00:17:42.700
وهما جهتان متقابلتان استقبال احدهما احداهما يلزم منه بالضرورة استدبار الاخرى يعني هذا هل هو لغو في الكلام؟ حشو زيادة لا حاجة لنا به؟ فيقول رأيت مستقبل الشام يكفي. او لو قال مستدبر الكعبة يكفي

52
00:17:43.000 --> 00:18:09.450
نعم الاصل انه لو اقتصر على احدى الجملتين لاغنت لكنه تأكيد على ما اراد به ابن عمر رضي الله عنهما ايصاله لنا وقر طلعت صعدت رأيت كذا هو يقصد ان يربط هذا بالتوجيه النبوي الكريم فلا تستقبل القبلة ولا تستدبروها. هذا يؤكده

53
00:18:09.500 --> 00:18:27.850
لان قوله رأيته مستقبل الشام مستدبر الكعبة كانه يقول هذا ينظر فيه مع ما اعلم وتعلمون انه عليه الصلاة والسلام قال كذا. هذا بايجاز ما يتعلق احاديث مجلس الاسبوع المنصرم

54
00:18:28.050 --> 00:18:46.900
نبتدأ اليوم بعون الله وتوفيقه من رابع احاديث باب الاستطابة في كتاب الطهارة حديث انس رضي الله عنه. نعم احسن الله اليكم. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الامين وعلى اله وصحبه اجمعين

55
00:18:47.000 --> 00:19:05.300
اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه ولنا ولوالدينا وللمسلمين قال الامام المقدسي رحمه الله عن انس بن مالك رضي الله عنه انه صلى الله عليه عن انس بن مالك رضي الله عنه انه قال كان رسول الله صلى الله عليه

56
00:19:05.300 --> 00:19:30.050
وسلم يدخل الخلاء فاحمل انا وغلام نحوي اداوة من ماء وعنزة فيستنجي بالماء العنزة الحربة الصغيرة. هذا كلام الحافظ المقدسي رحمه الله تعالى ثم سيشرح الشارح ما يتعلق بالحديث. قبل ان نقرأ كلام الشارح رحمه الله حديث انس هذا في الجملة

57
00:19:30.050 --> 00:19:51.600
لا يدل على ما تقدم في الباب من احاديث سابقة الاستنجاء بالماء وعلى ان النبي عليه الصلاة والسلام كان يقصد الخلاء لقضاء حاجته فما الذي جعل الحافظ عبدالغني يورد الحديث مع انه ما الذي فيه دلالة جديدة

58
00:19:51.700 --> 00:20:10.050
احتاج معه الى ايراد الحديث عدة امور فيها لطائف سيأتي ذكرها بعد قليل حمل الماء والاستنجاء به والتصريح بالاستنجاء بالماء تحديدا يقول كان عليه الصلاة والسلام يدخل الخلاء فاحمل انا وغلام نحوي

59
00:20:10.450 --> 00:20:28.300
ايش يعني نحوي نحو غلام النحو قريب مني في ماذا قالوا في السن والوصف انس كم كان عمره رضي الله عنه لما قدم النبي عليه الصلاة والسلام كان عمره عشر سنوات

60
00:20:28.400 --> 00:20:51.100
وهذه الحادثة لا يدرى تحديدا في اي سنة كانت لكنها ستكون في هذه المرحلة. فاحمل انا وغلام النحوي يعني نحو انس في سنه ووصفه رضي الله عنه لم يذكر الغلام المرافق لانس رضي الله عنه في هذا الحديث. ذكر الحافظ ابن حجر رحمه الله ان الغلام

61
00:20:51.100 --> 00:21:16.900
هو عبد الله بن مسعود رضي الله عنه فهل كان ابن مسعود غلاما نحو انس الجواب لا ابن مسعود اكبر واسلم في مكة قبل الهجرة فتسميته غلاما مجاز وذكر الحافظ احتمالا اخر ان المذكور ابو هريرة او جابر رضي الله عنه وكل الاسماء كما قال من غير دليل

62
00:21:16.900 --> 00:21:41.850
اهظ لا تستطيع ان تجزم باحدهم وربما يبعد هذه الاقوال بعض روايات الصحيح. يقول انس وغلام منا قال يعني من الانصار. اذا فليس ابن مسعود ولا ابا هريرة وجادل لم يكن آآ غلاما واذا قيل فعلى سبيل المجاز يحتمل هذا لانه انصاري. رضي الله عن الجميع

63
00:21:42.650 --> 00:22:01.700
آآ فالمقصود من هذا الحديث ذكر آآ ما يتعلق بها بقيت مسألة الغلام. قال فاحمل انا وغلام هل لفظة غلام في اللغة تشير الى تحديد سن اختلف اهل اللغة في ذلك. فقيل الغلام من الفطام الى سن سبع سنوات

64
00:22:01.900 --> 00:22:21.450
فاذا تجاوز لا يقال له غلام وقيل الغلام اذا طر شاربه وقيل الغلام اذا قارب الاحتلام اقوال وهي في هذا المعنى تشير في الجملة الى ان الغلام الفتى الصغير في السن الذي لم يصل بعد سن البلوغ في الغالب

65
00:22:21.450 --> 00:22:47.300
يقال له غلام نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله العنزة الحربة الصغيرة وكأن حملها في ذلك الوقت لاحتمال ان يتوضأ صلى الله عليه وسلم ليصلي فتوضع بين يديه فتوضع بين يديه سترة كما ورد في حديث اخر انها كانت توضع بين يديه فيصلي اليها. هذا جواب

66
00:22:47.300 --> 00:23:09.550
عن سؤال فاحمل انا وغلام نحوي اداوة من ماء وعنزة. ما معنى اذاوة القربة الصغيرة من الجلد تسمى اداوة. طيب حمل الماء ما مقصوده الاستنجاء هو التوضأ بعد قضاء الحاجة. طيب والعنزة وهي الحربة الصغيرة

67
00:23:09.600 --> 00:23:34.250
ما المقصود منها في حملها؟ قال رحمه الله جوابا وكأن حملها في ذلك الوقت لاحتمال ان يتوضأ ويصلي فتوضع بين يديه سترة. سترة ايش الصلاة كما ورد في حديث اخر انها كانت توضع له فيصلي اليها. ويقصد بقوله فيصلي اليها

68
00:23:34.250 --> 00:23:54.100
اخرج البخاري ومسلم من حديث عبدالله ابن عمر رضي الله عنهما في نصب النبي عليه الصلاة والسلام عنزة يصلي اليها ويقول الحافظ ابن حجر هذا احسن ممن كان يقول انه كان يحمل العنزة ليستتر بها عند قضاء الحاجة

69
00:23:56.050 --> 00:24:17.950
ليش؟ قال انها سترة في الصلاة احسن من كونها سترة في قضاء الحاجة قال لان ضابط السترة في قضاء الحاجة ما يستر الاسافل والعنزة ليست كذلك يعني من جلس خلف عنزة هل ستر عورته عند قضاء الحاجة؟ فلا تستخدم لستر العورة فيقال هي سترة في الصلاة اقرب

70
00:24:18.050 --> 00:24:38.050
يحتمل كما قال الشراح انه كان يركزها فينصب عليها ثوبا ساترا او يركزها بجنبه فتكون اشارة الى من يروم المرور به فيمنعه لانه يفطن الى وجود من آآ يجلس هناك لامر خاص او يحملها كما يقولون من فوائد حمل

71
00:24:38.050 --> 00:24:58.500
العنزة ان نبشوا بها او منع الهوام التي تعرض للانسان الى اخر ما هنالك. وهذه العنزة التي تذكر في الحديث يا في طبقات ابن سعد ان النجاشي كان اهداها لرسول الله صلى الله عليه واله وسلم. وقال ابن سعد انه

72
00:24:58.500 --> 00:25:22.250
واهدى اي النجاشي الى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث عنزات. فامسك واحدة لنفسه واعطى الثانية ابي علي رضي الله عنه واعطى الثالثة لعمر رضي الله عن الجميع فالعنزة المقصود بها الحربة الصغيرة وقيل القصيرة وقيل بل هي التي يكون فيها زج يعني فيها

73
00:25:22.250 --> 00:25:42.250
مسنن وعلى كل حال فكان حملها ايضا له مقاصد يستعملها من يتقي بها شر ذي شر فدفع العين العدو واتقاء السبع لان الذاهب لقضاء الحاجة يحتاج الى شيء من ذلك ربما في طريقه كتعليق الامتعة واستعمالها سترة في

74
00:25:42.250 --> 00:26:06.150
الصلاة والتوكؤ عليها ايضا قال آآ ابن الملقن رحمه الله فان قلت هل كان صلى الله عليه وسلم يستتر بها؟ يعني بالعنزة حال قضاء الحاجة قال قلت لم اره منقولا ويبعد. لان ضابط السترة ما يستر الاسافل كما صرح به النووي نقلا عن الاصحاب. آآ

75
00:26:06.150 --> 00:26:21.250
الى ان قال لكن من تراجم البخاري على هذا الحديث باب حمل العنزة مع الماء في الاستنجاء. قال فتأملها. نعم قال رحمه الله والكلام على الخلاء قد تقدم. الخلاء يعني كلمة الخلاء

76
00:26:21.850 --> 00:26:39.200
قال قد تقدم ان الخلاء هو المكان البعيد الذي يقصد. ويحتمل ان يكون المكان المخصص لقضاء الحاجة الحمامات يعني. نعم قال ويحتمل ان يراد ان يراد به ها هنا محل قضاء الحاجة على ما ذكرنا انه يستعمل في ذلك

77
00:26:39.350 --> 00:27:00.550
وهذا الذي يناسبه المعنى الذي ذكرناه في حمل العنزة للصلاة فان السترة انما تكون في البراح من الارض حيث يخشى المرور ويحتمل ان يراد به المكان المعد لقضاء الحاجة في البنيان. وهذا لا يناسبه المعنى الذي ذكرناه في حمل العنزة. طيب اذا كان معنى خلاء

78
00:27:01.300 --> 00:27:24.050
يحتمل المكان المخصص لقضاء الحاجة في الفضاء ويحتمل المكان المعد في البنيان فسياق الحديث يرجح اي المعنيين الخلق من فين ان من حمل العنزة فمن قصد الحمام الكنيف الحش داخل البنيان داخل البيت؟ ليش يحمل عنزة؟ لا حاجة له بها. فحمل العنزة قرينة

79
00:27:24.050 --> 00:27:39.600
ان المعنى ولهذا قال يحتمل ان المراد بالخلاء محل قضاء الحاجة لكن هذا الذي يناسبه المعنى في حمل العنزة. ويحتمل ان يراد المكان المعد وهذا لا يناسبه المعنى المذكور في حمل العنزة. نعم. ويترجح الاول

80
00:27:39.900 --> 00:28:03.900
قال ويترجح الاول بان اي اول ان لا ليس البنيان المكان الفضاء والبراح الذي يكون معدل لقضاء الحاجة. نعم قال ويترجح الاول بان خدمة الرجال بان خدمة الرجال له صلى الله عليه وسلم في هذا المعنى مناسبة للسفر اي معنى

81
00:28:05.900 --> 00:28:24.150
لا وخدمة الرجال له في هذا المعنى في قضاء الحاجة وحمل الماء والاعانة على التوضأ والطهارة نعم. يناسبها السفر نعم قال ويترجح الاول بان خدمة الرجال له صلى الله عليه وسلم في هذا المعنى مناسبة للسفر

82
00:28:24.300 --> 00:28:45.300
فان الحذر يناسبه خدمة اهل بيته من نسائه ونحوهن ويؤخذ من هذا الحديث استخدام الاحرار من الناس اذا كانوا اتباعا وارصدوا انفسهم لذلك. مشان استخدامهم خدمتهم نعم الانتفاع بخدمتهم سواء طلبت

83
00:28:45.400 --> 00:29:10.350
او بذلت هل يجوز ان يخدم الحر حرا؟ الجواب نعم. هذا معنى استخدام الاحرار. بمعنى ان عمل الخدمة لا يقتصد على الرقيق عبيد فاستخدام الاحرار جائز وهذا الحديث دليل ان انس رضي الله عنه ان انسا رضي الله عنه خدم النبي عليه الصلاة والسلام ولم يكن رقيقا. نعم

84
00:29:10.950 --> 00:29:29.550
قال رحمه الله وفيه ايضا جواز الاستعانة في مثل هذا وهذا من دقيق استنباطات الفقهاء. ايجوز للمسلم ان يعينه احد في قضاء حاجته في حمل مائه في صب الماء عليه لوضوءه الى اخره. الجواب نعم

85
00:29:30.200 --> 00:29:48.000
فاذا قيل هل هذا مقيد بالحاجة ان يكون مريضا او عاجزا او كذا؟ الجواب لا لا ما يلزم. والدليل فعل النبي عليه الصلاة والسلام في احاديث هذا احد  قال ومقصوده الاكبر الاستنجاء بالماء. الضمير يعود الى ماذا؟ مقصوده

86
00:29:56.900 --> 00:30:16.750
المقصود من هذا الحديث او من اراد الحافظ عبدالغني رحمه الله للحديث في الباب فاذا قلت الحديث فيه آآ كما قال استخدام الاحرار وجواز الاستعانة واتخاذ العنزة الى اخره. المقصوده

87
00:30:16.750 --> 00:30:40.050
اكبر الاستنجاء لما هل هذا يحتاج الى استشهاد؟ الجواب نعم لانه كما سيأتيك من اهل العلم من لا يرى الاستنجاء بالماء او يضعفه. ومنهم من زعم انه لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه

88
00:30:40.050 --> 00:31:05.450
تنجى بالماء نعم ومقصوده الاكبر قال ومقصوده الاكبر الاستنجاء بالماء ولا يختلف فيه غير انه قد روي عن سعيد بن المسيب لفظ يقتضي تضعيفه للرجال فانه سئل عن الاستلجاء بالماء فقال انما ذلك وضوء النساء. او قال ذلك وضوء النساء. وعن غيره من السلف

89
00:31:05.450 --> 00:31:23.600
ما يشعر بذلك ايضا. ولهذا فان الامام البخاري رحمه الله لما اورد حديث انس رضي الله عنه ترجم له بقول باب الاستنجاء بالماء فكان صريحا ان موضع الشاهد في الحديث ما هو

90
00:31:24.050 --> 00:31:44.150
مشروعية الاستنجاء بالماء وزعم الاصيلي ان الاستنجاء بالماء ليس بالبين في هذا الحديث لان الرواية عند البخاري في الباب فاحمل انا وقال كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا خرج بحاجته اجيئوا انا وغلام

91
00:31:44.150 --> 00:32:01.200
معنا اداوة من ماء يعني فيستنجي به به الضمير هنا زعم الاصيلي ان الاستنجاء بالماء ليس بالبين في الحديث لان قوله فيستنجي به ليس من قول انس انما هو من قول ابي الوليد

92
00:32:01.200 --> 00:32:28.600
شيخ البخاري في السند قال وقد رواه سليمان بن حرب عن شعبة فلم يذكر في الرواية فيستنجي به. يعني رواية البخاري الثانية تحتمل ان يكون الماء لطهوره ووضوءه وليس باستعماله في الاستنجاء. وقبل وقال ايضا من شراح البخاري ابن التين مثل ما قال الاصيلي ان الرواية ليست صريحة

93
00:32:28.900 --> 00:32:45.700
في استعمال الماء في الاستنجاء. زاد ابن التين وقال ابو عبدالملك هو قول ابي معاذ الراوي عن انس. والثاني قال هو قول ابي الوليد شيخ البخاري  قال وذلك انه لم يصح انه صلى الله عليه وسلم استنجى برماء

94
00:32:45.950 --> 00:33:06.600
هذا قول بعض الشراح كالاصيل وابن التين قال ابن الملقن رحمه الله وذلك هذا عجيب من الكل ففي صحيح البخاري من حديث ابي معاذ وهو عطاء ابن ابي ميمونة عن انس كان النبي صلى الله عليه وسلم يدخل الخلاء فاحمل انا وغلام عداوة من ماء وعنز

95
00:33:06.600 --> 00:33:23.800
فيستنجي بالماء فصرح قال وفيه ايضا باب غسل البول من حديثه كان اذا تبرز لحاجته اتيته بماء فيغسل به. وفي رواية لمسلم دخل حائطا وتبعه غلام معه صلى الله عليه واله وسلم

96
00:33:24.500 --> 00:33:45.150
معه ميضاءة هو اصغرنا فوضعها عند رأسه فقضى حاجته فخرج علينا وقد استنجى بالماء. قال وفيه غير ذلك من الاحاديث الصحيحة فاذا قول بعض اهل العلم انه لم يثبت ترده الرواية وبالتالي مقصود الحديث الاكبر اثبات استنجائه صلى الله عليه واله

97
00:33:45.150 --> 00:34:07.450
انما بالماء ذكر ابن بطال ايضا من شراح البخاري ان حذيفة ابن اليمان وسعيد ابن المسيب كره الاستنجاء بالماء. وان المهاجرين كانوا الاستنجاء بالاحجار والانصار كانوا يستعملون الاستنجاء بالماء. وفي المصنف ايضا عن سعد بن ابي وقاص وعمر بن الخطاب وعبد الله بن الزبير

98
00:34:07.450 --> 00:34:24.900
طيب ومجمع ابن يزيد وعروة ابن الزبير والحسن ابن ابي الحسن البصري وعطاء شيء من ذلك قال والاجماع يقضي على قولهم وكذا امتنان الله تعالى في كتابه التطهير به لانه ابلغ في ازالة العين. فمن ثم احتاج اهل العلم

99
00:34:24.900 --> 00:34:38.450
الى ذكر مشروعية الاستنجاء بالماء. وثبوت ذلك عن رسول الله عليه الصلاة والسلام. فيأتي هذا السؤال فما موقف اهل العلم؟ اغاب عنهم ذلك الجواب ربما غاب عن بعضهم بعض الروايات

100
00:34:38.600 --> 00:35:05.850
واما عامتهم فتؤوي لكلامهم. سعيد بن المسيب يسأل فيقول انما هو وضوء النساء. يعني الاستنجاء بالماء يستعمله النساء لحاجتهن الى استعمال الماء انقاء للمحل بعد قضاء الحاجة بخلاف الرجال وعن غيره من السلف ما يشعر بذلك ايضا نقل كما اخرج ابن ابي شيبة عن حذيفة انه سئل عن الاستنجاء بالماء فقال اذا لا تزال يدي في

101
00:35:05.850 --> 00:35:24.850
تم اذا كنت ساستعمل يدي بغسل النجاسة بولا او غائطا اكرمكم الله اذا قال لا تزال يدي في نتن فكان هذا منهم ردا لمسألة استعمال الاستنجاء بالماء. لان الاستنجاء بالماء يقتضي بالضرورة ملابسة اليد او ملامستها للنجاة

102
00:35:24.850 --> 00:35:43.050
لعين النجاسة حتى ينقيها وقال اذا لا تزال يدي فينة وعن نافع ان ابن عمر رضي الله عنهما كان لا يستنجي بالماء فكل هذا اختصره المصنف بقوله وعن غيره من السلف ما يشعر بذلك ايضا. نعم. والسنة

103
00:35:43.350 --> 00:36:00.950
قال والسنة دلت على الاستنجاء بالماء كما في هذا الحديث وغيره فهي اولى بالاتباع ولعل سعيدا رحمه الله فهم من احد غلو في هذا الباب. بحيث يمنع الاستجمار بالحجارة فقصد في مقابلته ان يذكر هذا

104
00:36:00.950 --> 00:36:24.750
بازالة ذلك الغلو وبالغ باراده اياه على هذه الصيغة. وهي قوله انما ذلك وضوء النساء. فاذا هذا محمل حمل عليه انكار سعيد رحمه الله استنجاء الرجال بالماء قال انما ربما قصد بذلك الرد على غلو نشأ في الباب

105
00:36:25.500 --> 00:36:39.850
في من يزعم انه لا يكون الا استنجام لا يكون الا آآ انه لا يستجبر بالحجارة فرد انما ذلك وضوء النساء. والاسلم في ذلك لو ذكرت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم

106
00:36:39.850 --> 00:36:56.450
لكنه يتفق كما يقول الصنعاني يتفق للعلماء مثل هذا عند الرد على الغولا وجواب اخر ايضا ذكره بعض الشراح لم عن قول سعيد بن المسيب رحمه الله انما ذلك وضوء النساء. قال ربما معناه ان

107
00:36:56.450 --> 00:37:23.000
الاستنجاء الاستجمار في حق النساء بالحجارة متعذر وذلك محمل قوله الاستنجاء وضوء النساء ان الاستجمار بالحجارة في حقهن متعذر ولا يفهم منه نفي الاستنجاء للرجال فهذا ايضا محمل من اجل ما ثبتت به السنة الصحيحة وتتابع عليه اهل العلم في مشروعية الاستنجاء بالماء نعم

108
00:37:23.250 --> 00:37:37.050
احسن الله اليكم قال رحمه الله وقد ذهب بعض الفقهاء من اصحاب مالك وهو ابن حبيب الى ان الاستنجاء الى ان الى ان الاستنجاء بالحجارة انما هو عند عدم الماء

109
00:37:37.200 --> 00:37:52.150
واذا ذهب اليه ذاهب فلا يبعد ان يقع لغيرهم ممن في زمن سعيد يقول حتى من فقهاء المالكية المتأخرين ابن حبيب المالكي فانه ايضا ينقل عنه انه قال لا يستجمر بالحجارة الا عند عدم الماء

110
00:37:52.350 --> 00:38:10.250
ونقل عنه كما نقل الحافظ ابن حجر انه منع الاستنجاء بالماء قال لانه مطعوم. يعني الماء طعام يستعمل فغسل النجاسة به في الاستنجاء هو من اتلاف الطعام فلذلك منع قال الا اذا

111
00:38:10.300 --> 00:38:34.900
تعذر الاستجمار بالحجارة لعدم وجود الحجارة. فيقول اذا ثبت هذا عند متأخرين والنصوص متوفرة والرواية ثابتة. فان يقع بغيرهم في زمن سعيد رحمه الله من باب اولى. نعم قال وانما استحب الاستنجاء بالماء لازالة العين والاثر مع فهو ابلغ في النظافة. نعم. هذا الذي عليه جماعة

112
00:38:34.900 --> 00:38:52.250
وجمهور السلف والخلف كما يقول ابن ملقن والذي اجمع عليه ائمة الفتوى من اهل الانصار. ان الافضل ان يجمع بين الماء والحجر فيقدم الحجر اولا ثم يستعمل الماء. فتخف النجاسة

113
00:38:52.600 --> 00:39:13.950
اذا استعمل الحجر او المنديل تخف النجاسة ويقل مباشرتها باليد ثم يكون ابلغ في النوافة. فان اراد الاقتصار على احدهما فالماء افضل قال لكونه يزيل عين النجاسة واثرها. والحجر يزيل العين

114
00:39:14.000 --> 00:39:34.000
دون الاثر لكونه معفوا عنه في حق نفسه وتصح الصلاة معه كسائر النجاسات انتهى كلامه رحمه الله. نعم. احسن الله اليكم عن ابي قتادة الحارث ننتقل الى ايضا تطبيقات الاصولية في حديث انس رضي الله عنه هذا قال كنت احمل انا وغلام النحو اداوة الى

115
00:39:34.000 --> 00:39:54.050
اخرهم كالسابق قوله كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل الخلاء فكذا وكذا اشارة الى ماذا الى استمرار وان هذا من شأنه الذي ما حصل مرة او اثنين فقط بل حصل اكثر من مرة. وعلى هذا افادت الصيغة كان يدخل

116
00:39:54.050 --> 00:40:13.750
اذا لم يكن مرة او مرتين او مرات معدودات. قال فاحمل انا وغلام. كان يدخل فاحمل دائما التعقيب بالفاء هذا يشير الى معنى مناسب ترتب فيه الامر الثاني على الاول لانه كان يدخل الخلاء

117
00:40:13.750 --> 00:40:37.500
كانوا يحملون ذلك. فاذا هذا على معنى الاشارة الى المناسبة بين الجملتين. فيحملون له الماء لاجل ذهابه للخلاء صلى الله عليه وسلم قوله فاحمل ولم يقل فيأمرني صلى الله عليه وسلم ايضا فيه فقه لطيف من ادب الصحب الكرام رضي الله عنهم في ابتدارهم وهذا الظاهر في الحديث

118
00:40:37.800 --> 00:41:01.050
وتشرفهم بخدمته صلى الله عليه وسلم. من غير ان يطلب ذلك فيحملون ذلك على معنى القيام بشيء من حقه الكريم صلى الله عليه واله وسلم فحمل العنزة ايضا مر بكم آآ ان المقصود منه ليس صلب الحديث في باب الاستطابة فانه لا موضع له انما المراد به مقصود

119
00:41:01.050 --> 00:41:21.450
امر اخر ولاتصاله بالصلاة وهو استعمالها سترة كما تقدم. نعم عن ابي قتادة الحارث بن ربعي الانصاري رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يمسكن احد لا يمسكن احدكم ذكره بيمينه وهو يبول

120
00:41:21.550 --> 00:41:41.450
ولا يتمسح من الخلاء بيمينه ولا يتنفس في الاناء ابو قتادة طيب هذا الحديث الخامس فيه ثلاث جمل الاولى لا يمسكن احدكم ذكره بيمينه وهي بول. والثانية ولا يتمسحن الخلاء بيمينه. والثالثة

121
00:41:41.500 --> 00:42:04.200
ولا يتنفس في الاناء. اي الجمل الثلاث هو مناسب للباب الذي نحن فيه الجملتان الاوليان لا يمسكن ذكره ولا يتمسح بيمينه. تمام. والثالثة وردت لانها تتمة الحديث وجزء منه اذا في الحديث ثلاث جمل كلها مناهي

122
00:42:04.550 --> 00:42:25.200
لا يمسكن لا يتمسح لا يتنفس. والاصل في النهي تحريم وسيأتيك الان ما الذي حمل عليه النهي في الجمل الثلاث وان الجمهور في حمله على الكراهة والظاهرية على التحريم. وبالتالي ينبغي ان يكون السياق ها هنا متسقا. يعني لا يصوغ

123
00:42:25.200 --> 00:42:46.950
باصول يقول النهي الاول كراهة والثاني تحريم والثالث كراهة مثلا او بعضها تحريم وبعضها كراهة الا الا بقرائن فيمكن ان يقول صرفنا الاول والثاني او الثاني والثالث عن التحريم الى الكراهة لقرينة والا بقي على حاله. وهذا الحديث حديث ابيه

124
00:42:46.950 --> 00:43:09.650
قتادة رضي الله عنه فيه اصل من اصول الشريعة وادب من ادابها وهو اكرام اليد اليمنى عن استعماله الهة في قضاء الحاجة اكرامها من باب عدم استعمالها في مس الذكر وهو من الاداب النبوية الجامعة. وقد اخرج الحافظ ابو نعيم

125
00:43:09.650 --> 00:43:29.650
في الحلية عن عثمان رضي الله عنه قال ما تغنيت ولا تمنيت يعني كذبت ولا مسست ذكري بيميني منذ بايعت يا رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهذا كما يقول ابن الملقن من التقوى والادب الذي يؤتيه الله من يشاء من عباده

126
00:43:30.550 --> 00:43:50.300
وعن علي رضي الله عنه انه قال يميني لوجهي وشمالي لحاجتي قال يميني لوجهي وشمالي لحاجتي. وقد امتخط ابنه الحسن رضي الله عنه بيمينه عند معاوية. فقال له ومعاوية بشمالك

127
00:43:50.500 --> 00:44:10.700
تأديبا وروى الترمذي الحكيم في العلل عن ابي العالية قال ما مسست فرجي بيميني منذ ستين سنة او سبعين سنة وفيه ايضا عن ابي الدرداء مرفوعا قال من استنجى بيمينه فقد جعل للشيطان سلما على نفسه وفقد عقله حتى يذهب منه دينه وهو لا يشعر وان كان

128
00:44:10.700 --> 00:44:28.300
لا يصح الحديث مرفوعا. فالمقصود ان هذا الحديث بهذا اللفظ في هذا الحديث الذي نحن في الباب يحمل ذلك الادب النبوي الكريم سيأتيكم ما فيه من المعاني والاحكام. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ابو قتادة

129
00:44:28.350 --> 00:44:52.150
الحارث بن الحارث الحارث بن ربعي بن بلدمة بفتح الباء وسكون اللام وفتح الدال ويقال بلدمة بالظم فيهما ويقال بلذمة بالذال المعجمة المذمومة فارس النبي صلى الله عليه وسلم شهد احدا والخندق وما بعد ذلك مات بالمدينة سنة اربع وخمسين وقيل بالكوفة سنة

130
00:44:52.150 --> 00:45:18.950
فثمان وثلاثين والاصح الاول اتفقوا على الاخراج له ابو قتادة الانصاري رضي الله عنه كما قال فارس رسول الله. صلى الله عليه وسلم شهد احدا والخندق واختلف في شهوده بدرا رضي الله عنه مختلف في اسمه قيل الحارث كما ذكر المصنف وقيل في اسمه النعمان قال الواقدي وهو اثبت

131
00:45:19.150 --> 00:45:39.150
وقيل بل للحارث اه اسمه وربعي اه والده وتقدم ان بلدمة مأخوذة في اللغة تلك ما يقولون في المعاجم بل دم كجعفر مقدم الصدر او الحلقوم وما اتصل به من المريء. المقدم يعني البارز الذي يبرز

132
00:45:39.150 --> 00:46:04.500
له حلقوم او صدم يقال له بل دم في الحديث ان النبي صلى الله عليه واله وسلم قال كما اخرج مسلم في الصحيح خير فرساننا ابو قتادة وخير رجالتنا سلمة بن الاكوع رضي الله عنهما فهذه منقبة لابي قتادة رضي الله عنه خير فرسان الصحابة عند رسول الله صلى الله عليه

133
00:46:04.500 --> 00:46:20.800
واله وسلم وذلك لبلائه الحسن في غزوه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وايضا قال له النبي عليه الصلاة والسلام وكان هذه المنقبة له ولسلمة في غزوة ذي قرد بالمدينة لما غزى بعض اللصوص على شيء

134
00:46:20.800 --> 00:46:40.800
من المرعى لاهل المدينة فاستاقوها فشنوا عليهم غارة فاسترد سلمة سعيا جريا على رجليه ما استطاع وكان ابو قتادة ايضا من فرسانهم. قال عليه الصلاة والسلام اللهم بارك في شعره وبشره. وقال

135
00:46:40.800 --> 00:46:55.000
له افلح وجهك ما هذا الذي بوجهك؟ قال رضي الله عنه سهم رميت به يا رسول الله. قال فبصق عليه صلى الله عليه واله وسلم قال فما ضرب علي ولا فاح

136
00:46:55.750 --> 00:47:17.950
قال العسكري شك ابو قتادة اثنين في رمح يوم ذي قرد. يعني رمى رمحا فشك به اثنين. اصاب به اثنين وهذا من قوته في الفروسية رضي الله عنه واخرج البيهقي في دلائل النبوة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال له يوم ذي قرد ابو قتادة ابو قتادة سيد الفرسان

137
00:47:17.950 --> 00:47:37.800
بارك الله فيك ابا قتادة وفي ولدك وفي ولد ولدك وفي ولد ولدي ولدك رضي الله عنه وارضاه الله نعم قال رحمه الله ثم الكلام عليه من وجوه احدها الحديث يقتضي النهي عن مس الذكر باليمين في حالة البول

138
00:47:38.000 --> 00:47:51.150
ووردت رواية اخرى في النهي عن مسه باليمين مطلقا من غير تقييد بحالة البول فمن الناس من اخذ بهذا العام المطلق وقد يسبق الى الفهم ان المطلق يحمل على المقيد

139
00:47:51.450 --> 00:48:15.750
فيختص النهي بهذه الحالة هذه من اهم فوائد هذا الحديث الاصولية التي تطرق اليها الشارح الامام تقي الدين ابن دقيق العيد رحمه الله وفيه الكلام الدقيق اللطيف وافاد منه عامة من جاء فتكلم على هذه المسألة والممهد لها بالقاعدة الاصولية التي تعرفون

140
00:48:16.900 --> 00:48:44.550
يتكلم الاصوليون عن مسألة حمل المطلق على المقيد ولبيان ذلك يحصرون الصور التي يرد فيها المطلق معارضا للمقيد ثم ينزلون الاحكام التقسيم الرباعي المشهور ان المطلق والمقيد في حال تعارضهما او اجتماعهما او تواردهما على محل واحد لهما اربع صور

141
00:48:44.800 --> 00:49:07.950
الصورة الاولى اتحادهما في السبب والحكم والثانية اختلافهما في السبب والحكم والثالثة اتحادهما في السبب دون الحكم والرابعة بالعكس اتحادهما في الحكم دون السبب اما اتحادهما في الحكم والسبب فينقل فيها الاتفاق والاجماع على ان المطبق فيها يحمل على المقيد

142
00:49:08.750 --> 00:49:24.750
مثل قوله صلى الله عليه وسلم في صدقة الفطر في حديث ابن عمر انها تخرج او فرض رسول الله عليه الصلاة والسلام على الصغير والكبير والذكر والانثى والحر والعبد ورد في رواية اخرى الحديث ذاته بزيادة من المسلمين

143
00:49:25.500 --> 00:49:41.450
فتقيد الزكاة التي يخرجها المسلم عن عبده المؤمن دون الكافر. فاذا كان له عبد كافر لا يجب عليه اخراج الزكاة عنه صدقة الفطر لان الحديث واحد سببا وحكما فيحمل المطلق على المقيد

144
00:49:41.500 --> 00:50:02.600
والصورة المقابلة لها اختلاف السبب والحكم اتفقوا ايضا على عدم حمل المطلق على المقيد مثاله اطلاق اليد في حد السرقة وتقييدها في صفة الوضوء في السرقة قال فاقطعوا ايديهما. وما قيد موضع القطع هل هو من مفصل الكف او من المرفق او غيره

145
00:50:02.750 --> 00:50:18.450
وقيدت الاية في الوضوء في الايدي قالوا اغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق. فلا يأتي احد يقول اليد المطلقة في اية السرقة نقيدها بما قيدت به اية الوضوء. لان السبب مختلف الحكم مختلف

146
00:50:18.500 --> 00:50:34.800
هنا السبب القيام الى الصلاة طهارة وهناك السبب السرقة هنا الحكم حد قطع وهنا الحكم غسل واجب فاختلف السبب الحكم فلا يحمل المطلق على المقيد خلاف الاصوليين اين وقع في المنطقة التي في المنتصف

147
00:50:35.250 --> 00:50:57.400
مطلق ومقيد اتحدا سببا واختلفا حكما او العكس اتحد حكما مثل تحرير رقبة في كفارة الظهار في قتل الخطأ في كفارة اليمين الحكم واحد تحرير رقبة. السبب مختلف هنا الحنث في اليمين هنا القتل الخطأ وهناك كفارة الظهار. كلها فيها تحرير رقبة

148
00:50:57.600 --> 00:51:15.400
فاتحدوا في الحكم واختلفوا السبب وهناك الجمهور يقولون بحملي المطلق على المقيد. فتحذير رقبة من قبل ان يتماسى في كفارة الظهار تحمل على المقيد في قوله فتحرير رقبة مؤمنة فيحمل المطلق على المقيد

149
00:51:15.550 --> 00:51:35.350
والعكس اذا اتحد سببا واختلفا حكما مثل كفارة الظهار. قال الله تعالى فتحرير رقبة من قبل ان يتماسى هذا حكم ثم قال فصيام شهرين متتابعين من قبل ان يتماسى هذا حكم ثاني والسبب واحد وهو الظهار. ثم قال فمن لم يستطع فاطعام ستين مسكين

150
00:51:35.350 --> 00:51:52.850
اذا ولم يقل من قبلي ان يتماسى فهل اتحاد السبب يجعلنا نحمل المطلق على المقيد فنقول ايضا اطعام ستين مسكينا من قبل ان يتماسى اذا فهمت الصور فلنرجع الى الصورة الاولى اتحاد السبب والحكم. ما الحكم فيه

151
00:51:53.300 --> 00:52:10.700
يحمل المطلق على المقيد اتفاقا. هذا التقسيم الرباعي هو الدارج وهو الاسهل عند طلبة العلم والمستوعب لفهم احوال المطلق مع المقيد  طبق على القاعدة على هذا الحديث. لا يمسكن احدكم ذكره بيمينه وهو

152
00:52:10.750 --> 00:52:23.300
يبول مع حديث ابي قتادة رضي الله عنه الذي اخرجه مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى ان يتنفس في الاناء وان يمس ذكره بيمينه ما في وهو يبول

153
00:52:24.000 --> 00:52:44.650
تلك رواية مطلقة وهذه مقيدة. فالقاعدة تقول نحمل المطلق على المقيد. اذا ما الحكم النهي عن مس الذكر باليمين حال البول فقط. ليش؟ حملا للمطلق على قيم هنا جاء تنبيه الشارح الامام ابن دقيق العيد رحمه الله

154
00:52:44.800 --> 00:53:05.300
يقول القاعدة التي تعلمتم يا طلبة العلم في حمل المطلق على المقيد انما هي في حال الاثبات والامر لا في حال النهي فما كان من باب النهي والنفي لا يقال فيه بحمل المطلق عن المقيد. ليش؟ قال لانه يفضي الى هدم مقصود القاعدة

155
00:53:05.300 --> 00:53:18.950
التي اريد بها حمل مطلق على المقيد وهو الجمع بين الدليلين فاذا طبقت هذا في النفي والنهي خالفت المقصود ولم تجمع بين الدليل بل ستعطل احدهما كما سيتم شرحه بعد قليل

156
00:53:19.300 --> 00:53:39.400
هذا التقسيم جعل الاصوليين المتوسعين في ذكر المطلق مع المقيد يقولون المطلق مع المقيد سبع صور وليست اربعة فيقولون في حال اتحاد السبب والحكم وهي صورتنا التي نحن فيها نفرق بين ان يكون مثبتين او منفيين. وفي حال الاثبات هل هو امر

157
00:53:39.400 --> 00:53:59.400
امر او نهي من اجل استيعاب الصور لاختلاف الحكم. فهذه من الدقائق واللطائف التي نبه عليها الامام ابن دقيق العيد ونبه ايضا في باب ما يلبس المحرم وسيأتينا ان شاء الله هناك في فائدة ينتبه اليها وهي لطيفة ومهمة في مسألة حمل المطلق على

158
00:53:59.400 --> 00:54:21.450
مقيد اعد الحديث يقتضي قال رحمه الله الحديث يقتضي النهي عن مس الذكر باليمين في حالة البول. من اين اخذ من قوله وهو يبول نعم ووردت رواية اخرى في النهي عن مسه باليمين مطلقا من غير تقييد بحالة البول وهي رواية مسلم كما تقدم ايضا عن ابي قتادة رضي الله عنه

159
00:54:21.450 --> 00:54:45.350
قال وان يمس ذكره بيمينه ولم يقل وهو يبول نعم. قال فمن الناس من اخذ بهذا الحديث العام المطلق اي حديث رواية مسلم وان يمس ذكره بيمينه. نعم وقد يسبق الى الفهم ان المطلق يحمل على المقيد. فيختص النهي بهذه الحالة. ليش يسبق الى الفهم

160
00:54:45.400 --> 00:55:05.100
على القاعدة الاصولية اذا اتحد السبب والحكم بين المطلق والمقيد يحمل المطلق عن مقيد سؤال ايش يعني يحمل المطلق على المقيد تعامل المطلق معاملة المقيد. فلما قال فتحرير رقبة من قبل ان يتماس قلت في الاستنباط الفقهي تحرير رقبة مؤمنة

161
00:55:05.100 --> 00:55:27.550
من اين قيدت النص وهو مطلق؟ من النص المقيد هناك. فعديت القيد من النص المقيد الى المطلق. هذا معنى حمدي المطلق على المقيدين يعني اخذ القيد من النص الوارد في المقيد واعماله في النص المطلق. قال رحمه الله فمن الناس من اخذ بهذا العام المطلق. قال وقد يسبق الى الفهم

162
00:55:27.550 --> 00:55:44.200
لان المطلق العام محمول على المقيد الخاص. فيخص النهي بهذه الحالة لا نظرا لاتحاد السبب والحكم في مسألتنا هذه. نعم قال وفيه بحث هنا سينبه على ان هذه الصورة لا تدخل. نعم

163
00:55:44.350 --> 00:55:58.700
لان هذا الذي يقال يتجه في باب الامر والاثبات فانا لو جعلنا الحكم للمطلق او العام في سورة الاطلاق او العموم مثلا كان فيه اخلال باللفظ الدال على المقيد. وقد

164
00:55:58.700 --> 00:56:18.400
وله لفظ الامر وذلك غير جائز. واما في باب النهي فانا اذا جعلنا الحكم للمقيد اخللنا بمقتضى اللفظ المطلق مع تناول النهي له وذلك غير سائغ. هي انتبه معي تعال الى مسألة فتحرير رقبة هذا ايش مطلق او مقيد

165
00:56:18.750 --> 00:56:39.550
مطلق وتحذير رقبة مؤمنة مقيد. جئت الى آآ كفارة اليمين مثلا فكفارته اطعام عشرة مساكين من اوسط ما تطعمون اهليكم او كسوتهم او تحرير رقبة. فقلت هناك الرقبة هنا لابد ان تكون مؤمنة

166
00:56:40.350 --> 00:57:05.800
غاية ما فعلت ان الاطلاق والانتشار الذي كان في قوله رقبة قيد بوصف الايمان فاخرج ماذا الكافرة. طيب الامتثال هنا جعل النص المطلق مقيدا ابقى المطلق على دلالته والمقيد على دلالته فاعمل الدلالتين. فلو اعتق رقبة مؤمنة ايصدق عليها انه اعتق رقبة

167
00:57:06.100 --> 00:57:26.850
نعم ويصدق عليه انه اعتق رقبة مؤمنة. فاذا امتثاله سيفي بالدلالتين خلاص تعال للعكس بصيغة النفي. لو قلت لو قال لا تعتق رقبة. ايش يشمل المؤمن والكافرة. فلو قال لا تعتق رقبة كافرة

168
00:57:27.100 --> 00:57:52.000
خص النهي بماذا؟ بالرقبة الكافرة. طيب فلو اعتق رقبة كافرة امتثل للامرين لا لانه قال لا تعتق رقبة فيدخل فيه الرقبة المؤمنة ايضا هنا في الحديث قال لا يمسكن احدكم ذكره بيمينه. لو قلت سنحمل المطلق على المقيد لن يكون النهي الا في حالة

169
00:57:52.250 --> 00:58:14.100
البول فمن مس ذكره بيمينه في غير حالة البول هل يعد مخالفا؟ على القاعدة لا يعد لكن على الدليل يعد مخالفا على الرواية المطلقة فانت لم تعمل الدلالتين بخلاف حالة الاثبات لما اعتقت رقبة مؤمنة تأتي للنص المطلق فاذا بك ممتثل. وتأتي للنص المقيد في

170
00:58:14.100 --> 00:58:30.700
اذا بك ممتثل ايضا. لكن هنا في النهي لو التزمت بالنهي حال التقييد لكنت مخالفا للنهي في حال الاطلاق فمن مس ذكره بيمينه في غير حالة البول وقال انا عملت بالتقييد قالوا خالفت الاطلاق

171
00:58:30.850 --> 00:58:50.850
فهذا الفرق بين الاثبات والامر وبين النفي والنهي. قال رحمه الله تعالى فيه بحث لان هذا الذي يقال اللي هو ايش؟ الحمل المطلق على المقيد في اتحاد السبب والحكم. يتجه في باب الامر والاثبات. فانا لو جعلنا الحكم للمطلق او

172
00:58:50.850 --> 00:59:15.650
العام في صورة الاطلاق او العموم مثلا كان فيه اخلال باللفظ الدال على المقيد. وقد تناوله لفظ الامر  تحرير رقبة لو اعتق رقبة كافرة صدق عليه انه عتق رقبة لكنه سيخالف النص المقيد. قال ففيه اخلال باللفظ المقيد وقد تناوله لفظ الامر وهذا غير جائز. فمن هناك قالوا

173
00:59:15.650 --> 00:59:36.600
الامر يحمل المطلق على المقيد لان لا يخالف اللفظ المقيد. قال رحمه الله واما في باب النهي. فاذا جعلنا الحكم للمقيد لا يمسكن ذكره بيمينه وهو يبول فقد اخللنا بمقتضى اللفظ المطلق الذي يمس الذكر في غير حالة البول. قال مع تناول النهي

174
00:59:36.600 --> 00:59:57.000
له وذلك غير سائغ فكأنك تعطل دلالة النص مطلق. لا انت عملت بالمقيد فامتنعت عن مس الذكر حال البول لكن في غير حال البول لو تركت ذلك النهي وعملت به فقد خالفت النص المطلق. نعم

175
00:59:57.300 --> 01:00:17.300
احسن الله اليكم قال رحمه الله هذا كله بعد مراعاة امر من صناعة الحديث وهو ان ينظر في الروايتين اعني رواية الاطلاق والتقييد هل هما حديث واحد او حديثان؟ وذلك ايضا بعد النظر في دلائل المفهوم وما يعمل به منه وما لا

176
01:00:17.300 --> 01:00:35.250
به وبعد ان تنظر في تقديم المفهوم على ظاهر العموم اعني رواية الاطلاق والتقييد فان كان حديثا واحدا مخرجه واحد اختلف عليه الرواة فينبغي حمل المطلق على المقيد لانها تكون زيادة من

177
01:00:35.250 --> 01:00:54.000
في حديث واحد فتقبل. وهذا الحديث المذكور راجع الى رواية يحيى ابن الى رواية يحيى ابن ابي كثير عن عبد الله ابن ابي قتادة عن ابيه طيب اه يعني ما قرأته من نصفه تقديم وتأخير في بعض النسخ والمعنى مستوعب في اختلاف

178
01:00:54.200 --> 01:01:12.000
الكلام يقول رحمه الله ما تقدم في انتباهي الى حمل المطلق على المقيد لا يشمل صورة النهي والنفي. قال هذا كله بعد مسألة اخرى تتعلق بصناعة الحديث هل ان الصان حديثان مختلفان او حديث واحد

179
01:01:12.350 --> 01:01:29.300
تعددت طرقه طب ايش يترتب على هذا؟ لا يترتب عليه كلام مهم. ان كانا حديثين روى احدهما ابو قتادة والثاني ابو هريرة او ابن عباس او فلان او فلان من الصحابة رضي الله عنهم. انت الان امام دليلين نصين مختلفين

180
01:01:29.600 --> 01:01:56.650
كما نقول في في في القرآن اية البقرة واية المائدة نصان مختلفان. هنا هل تنظر الى هذا القول؟ هذا مهم. طيب ماذا لو كان روايات حديثا واحدا مخرجه واحد قل لا هنا لا اتعامل معها على اعتبار نصين واحد مطلق واحد مقيد. هنا ساتعامل معها بقاعدة حديثية اخرى وهو حديث رواه

181
01:01:56.650 --> 01:02:13.400
بعض الرواة فزاد بعضهم كلمة لم يذكرها غيره. مسألة الزيادة فانظر هل الزائد لها ثقة؟ فتكون الثقة زيادته مقبولة؟ هل هي مخالفة لما رواه؟ هل الثقة هنا اذا زاد شيئا

182
01:02:13.400 --> 01:02:33.400
فغيره ثقات من الثروات الثقات من هو اوثق منه او خالف ضعفاء ترجع الى القاعدة الحديثية قل هذا كله بعد مراعاة امر من صناعة الحديث ان ينظر في الروايتين اعني رواية الاطلاق والتقييد. هل هما حديثان او حديث واحد مخرجه؟ واحد اختلفت عليه الروح

183
01:02:33.400 --> 01:02:48.100
وما الواقع في حديثنا هو حديث واحد كما قال المصنف فيما بعد وهذا الحديث المذكور راجع الى رواية يحيى ابن ابي كثير عن عبد الله ابن ابي قتادة عن ابيه

184
01:02:48.200 --> 01:03:12.050
اذا ما ذكره من التقعيد لا ينطبق. لكنك كسبت فائدة وتعلمت مسألة مهمة في حمل المطلق عن المقيد في غير الاثبات والامر قال قال ايضا رحمه الله وان كان حديثا واحدا فان كانا حديثين فالامر على ما ذكرنا في الاطلاق والتقييد. وان كانا حديثا واحدا مخرجه واحد اختلفت عليه الروى فينبغي

185
01:03:12.050 --> 01:03:27.200
المطلق على المقيد لانها تكون زيادة من عدل في حديث واحد فتقبل اذا هنا يلزمك ان تقول ان النهي مختص بحالة البول ليش؟ طيب والقاعدة والكلام الكثير اللي قلناه قبل قليل

186
01:03:27.250 --> 01:03:41.500
هذاك اذا كانا حديثين لكن هنا ثبت عندي ان الحديث الواحد الذي تلفظ به رسول الله صلى الله عليه وسلم وسمعه ابو قتادة ورواه عنه ابن هو عبدالله ورواه عنه يحيى بن ابي كثير واحد

187
01:03:41.900 --> 01:04:01.900
اللهم ان بعض الرواة اتى باللفظ فذكر القيد والثاني ما ذكره اما سهوا او اختصارا لكني اتأكد ان الحديث واحد مخرجه واحد وليس الا تعدد الطرق التي آآ تنقل هذا الحديث. فاذا هو ليس من حمل المطلق المقيد بل هو حديث واحد. فعندئذ قال يتعين

188
01:04:01.900 --> 01:04:21.900
الاخذ بالزيادة لانها من ثقة فهذا حديث مقيد ولا تقول حديثان واحد مطلق واحد مقيد هو حديث مقيد والرواية المطلقة يسعك ان تقول لم ترد عنه صلى الله عليه وسلم. نجزم بهذا يسعك ان تجزم. فتقول انما

189
01:04:21.900 --> 01:04:41.650
سقط بعض الرواة القيد نسيانا ولهذا يقول ابن دقيق عيد اختلفت عليه الرواة يعني يحفظ احدهما او حفظ وظبط والثاني لم يحفظ فطالما ذكرها الراوي الثقة وزادها قال وهو يبول اذا هذا يغلب على الظن ان النبي عليه الصلاة والسلام قصد هذا القيد وذكره

190
01:04:42.500 --> 01:05:02.500
بعد ما تنتهي من المسألة الحديثية وتتأكد من كونها حديثان او حديثا واحدا قال وذلك ايضا يكون بعد النظر في دلالة المفهوم وما يعمل به منه وما لا يعمل وبعد ان ينظر في تقديم المفهوم على ظاهر العموم. وهذا ايضا بسط في مسألة

191
01:05:02.500 --> 01:05:23.000
الحمل المطلق على المقيد فانها داخلة في اعمال دلالة المفهوم في تحرير رقبة مؤمنة ما الذي اخرج الكافرة مفهوم المخالفة. ومن لا يقول به كالحنفية والامام الرازي. فلا عبرة بهذا كله عندهم. هذا نص وهذا نص. اصلا انا ما اقول بمفهوم المخالفة

192
01:05:23.450 --> 01:05:46.400
فتحرير رقبة مؤمنة لم يخرج الكافر انما نص على المؤمن. طيب والكافرة؟ ما حكمها عندهم الذي لا يقول بمفهوم المخالفة كيف يفهم قوله تعالى فتحرير رقبة مؤمنة الجمهور يقولون هذا القيد يخرج الكافر فيجوز عتق المؤمن ولا يجوز عتق الكافر

193
01:05:46.850 --> 01:06:06.950
الحنفية والرازي ومن لا يقول بمفهوم المخالفة. ايش يقولون في الرقبة الكافرة يقول المسكوت عنه فيحتاج الى دليل فان دل الدليل على جوازه قلنا يجوز وان لم يزل قلنا لا يجوز. لكن الحديث لا يأمر النص لا يأمر ولا ينهى

194
01:06:07.650 --> 01:06:31.600
فان جئت لنص اخر قالوا ذاك في سياق تحرير رقبة اذا يشمل المؤمنة والكافرة. نعم الله اليكم قال رحمه الله الثاني من ماذا من وجوه الكلام على الحديث. نعم الثاني ظاهر النهي التحريم وعليه حمله الظاهري وجمهور الفقهاء على الكراهة

195
01:06:31.700 --> 01:06:57.000
طيب اي القولين هو الاصل تحريم فالمطالب بالدليل الظاهرية ام جمهور الفقهاء طيب فما الذي جعلهم يحملون هذا النهي على الكراهة لا على التحريم هل ورد حديث ان النبي عليه الصلاة والسلام رخص او فعل او اذن في مسجد الذكر باليمنى

196
01:06:59.150 --> 01:07:16.300
هم هم طيب هذا غالبا في هذه الاباء الابواب يريدون هذا المعنى يقول الحافظ ابن حجر رحمه الله في الفتح ان القرينة الصارفة للنهي عن التحريم ان ذلك ادب من الاداب

197
01:07:16.500 --> 01:07:42.050
وحقيقة هذه القرينة التي يستندون اليها كثيرا لا تساعد دوما وتقعيدها غير مضطرد ثم قال الحافظ ابن حجر ومع القول بالتحريم فمن فعله اساء واجزأه. ايش هو الاستنجاء باليمنى او التمسح بالخلاء باليمين اساء

198
01:07:42.800 --> 01:07:59.800
واجزأه وهذا ايضا للظاهرية هل من مسح باليمين يجزئ؟ قالوا نعم مجزئ يعني تحقق له الاستنجاء مع التحريم والاثم الذي وقع فيه لانهم يقولون بالتحريم والحنابلة ايضا يقولون ان النهي للتحريم

199
01:08:00.350 --> 01:08:21.650
ويقولون انه مجزئ وبعض اهل الظاهر بعض الظاهرين يقولون لا لا يجزئ فيكون اثما واستنجاؤه باليمنى غير مجزئ لان النهي يقتضي الفساد فاستنجاؤه باليمنى غير معتبر نعم الثالث قوله صلى الله عليه وسلم ولا يتمسح من الخلاء بيمينه

200
01:08:21.750 --> 01:08:38.150
يتناول القبل والدبر وقد اختلف اصحاب الشافعي في كيفية التمسح في القبل اذا كان الحجر صغيرا ولابد من امساكه باحدى اليدين. اذا عندك نص في عدم استعمال اليمنى في مس الذكر

201
01:08:38.500 --> 01:08:59.350
ولا في تمسح بالخلاء. طيب وانت في الاستجمار بالحجارة محتاج الى اليدين كلتيهما واحدة لامساك الذكر والثانية للاستجمار فلا بد ان تقع في احداهما باليد اليمنى والحديث نهى عن الامرين

202
01:08:59.950 --> 01:09:17.550
لا يمسكن ولا يتمسح طيب فما المحمل للامتثال هنا تكلم الفقهاء اختلف اصحاب الشافعي في كيفية التمسح في القبل اذا كان الحجر صغيرا. طبعا قال في القبل لان الدبر يستجمر بيسرى

203
01:09:17.550 --> 01:09:39.050
ولا اشكال كم عن القبول؟ لانه بحاجة الى ان يمسك الذكر باحدى اليدين والحجر باليد الاخرى. فقال وبهذا القيد اذا كان الحجر صغيرا لابد من امساكه بإحدى اليدين نعم بالمناسبة يعني يقولون هذه المسألة يذكرها الشافعية لسبب لطيف وهو ان الفقيه ابن ابي هريرة الشافعي

204
01:09:39.100 --> 01:09:56.250
اتى على بعض علماء اصفهان فقال حضرت مجلس المحاملي وقد حضر من اهل اصفهان شيخ نبيل الهمة قال فاقبلت عليه وسألته عن مسألة من الطهارة فقال فمثلي يسأل عنها جئت ان تسألني عن مسألة

205
01:09:56.350 --> 01:10:14.850
تسأل عنها صغار الطلبة ولا تسألني. فقال ابن ابو هريرة ابن ابي هريرة لا والله ان سألتك الا عن الاستنجاء نفسه. قال فالقيت عليه هذه المسألة فبقي متحيرا لا يحسن الخروج منها حتى فهمته. كيف يفعل؟ الحديث نهى عن التمسح وعن المسك. قال فكيف تفعل؟

206
01:10:15.000 --> 01:10:32.600
ومن ثم توارد فقهاء الشافعية المسألة فيريدون فيها ما يذكره المصنف هنا. فمنهم من قال قال فمنهم من قال يمسك الحجر باليمين والذكر باليسرى فتكون الحركة لليسرى واليمنى قارة يمسك الحجر بيمناه

207
01:10:32.700 --> 01:10:57.450
والذكر بيسراه وتكون الحركة باليد اليسرى يحرك الذكر يمسح به على الحجر. فتكون اليد اليمنى قارة فهذا كانه يقول انه لم يتمسح بيمينه بل امسك بيسراه وتمسح بيسراه ويده اليمنى امسكت الحجر. محاولة الى ان يكون هذا وجها يمتثل به

208
01:10:57.450 --> 01:11:16.850
ما هي في صورتيه. نعم ومنهم من قال يؤخذ الذكر باليمين والحجر باليسرى وتحرك اليسرى. والاول اقرب الى المحافظة. طيب القول الثاني يؤخذ الذكر باليمنى باليسرى وتحرك اليسرى فيمسك فيكون ممسكا لذكره بيمناه

209
01:11:16.900 --> 01:11:32.400
لكنه سيقع في احدى صورتي النهي. ولهذا قال المصنف والاول والاول اقرب الى المحافظة على الحديث. يقول الامام الصنعاني رحمه الله قلت وثمة صورة ايسر على المستجمر من كل ما ذكر

210
01:11:33.150 --> 01:12:01.550
وهي ان يمسك الحجر باصابع يده اليسرى ويمسك رأس ذكره بها يعني بيسراه ويستجمر. قال وعليه فعل الاكثر من الناس قال يمسك الحجر باصابع يده اليسرى ويمسك رأس ذكره بيسراه ويستجب ان يحرك الحجر الذي باصابعه وبالتالي امسك بيسراه وتمسح بيسراه

211
01:12:01.550 --> 01:12:19.850
قال وهو ايسر ولا حاجة للاستعمال اليمنى لا في امساك الذكر ولا في امساك الحجر ولا في التمسح وعلى كل حال كل هذا من اهل العلم توجه الى امتثال التوجيه النبوي الكريم تعظيما لادب الشريعة وامتثالا لها رحمة الله على الجميع

212
01:12:19.900 --> 01:12:38.750
نعم الله اليكم الرابع قوله صلى الله عليه وسلم ولا يتنفس في الاناء يراد به ابانة الاناء عند ارادة التنفس لما في التنفس من احتمال خروج شيء مستقذر للغير وفيه افساد لما في الاناء بالنسبة الى الغير

213
01:12:38.850 --> 01:12:58.850
لعيافته له وقد ورد في حديث اخر ابانة الاناء للتنفس ثلاثا وهو ها هنا مطلق. حديث انس رضي الله عنه في مسلم كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتنفس في الشراب ثلاثا. ويقول انه اروى وابرأ

214
01:12:58.850 --> 01:13:12.450
امرؤ صلى الله عليه وسلم الحديث هنا انه كان يبين الاناء ايش يعني ابانة الاناء ابعاده عن الفم من اجل التنفس كان في الشراب. وهنا قال لا يتنفس في الاناء

215
01:13:13.400 --> 01:13:30.600
التنفس يشمل ان يمسك الاناء ليشرب فيقع التنفس فيه وهو يشرب ويشمل ان يتنفس في الاناء ولو لم يكن يشرب. وجاء النهي هنا مطلقا لا يتنفس في الاناء. قال يراد به الابانة عند ارادة التنفس

216
01:13:31.100 --> 01:13:44.800
وعللوا ذلك كما قال لما في التنفس من احتمال خروج شيء مستقذر للغير ان يخرج من انفه اثناء التنفس شيء يقع في الماء فيؤذي بعده او المستعمل للماء او يقذر الماء

217
01:13:45.000 --> 01:14:04.650
والطب الحديث اليوم ايضا يذكر ان التنفس وهو اخراج الزفير من الفم او من الانف ايضا مظنة مفسدة فيما اخرجوا من الهواء الفاسد الذي يؤثر ضررا في الماء الذي يقع فيه ذلك النفس. والحديث هنا مطلق وفي رواية مسلم

218
01:14:04.950 --> 01:14:24.950
انه عليه الصلاة والسلام كان يتنفس في كان يبعد الاناء ويتنفس ثلاثا لقصد الشرب صلى الله عليه واله وسلم وابانة الاناء كما قال اهنأ واحسن في الادب. وقيل علة الكراهة ان كل شربة مستأنفة

219
01:14:24.950 --> 01:14:48.750
يستحب الذكر في اولها والحمد في اخرها فاذا وصل الشراب دفعة واحدة ولم يفصل فقد اخل بسنن. قال ابن وضاح رأيت سحنون اذا شرب سمى فيتناول من الماء ثم يبين القدح فيحمد الله. ثم يفعل ذلك مرارا عدة في الشربة الواحدة. ثم قال وهو

220
01:14:48.750 --> 01:15:13.900
وليس سنة يعني لا يقصد بذلك فعل سنة ثابتة بهذا الوصف حمدا وبسملة. وينبه اهل العلم ايظا الى ان النهي هنا لا يختص بالشراب بل الطعام مثله فيكره النفخ في الاناء والنفس والتنفس في معنى النفخ ويدل على ذلك ما في الترمذي من حديث ابي سعيد ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن

221
01:15:13.900 --> 01:15:33.900
نفخي في الشراب. فقال رجل القذاة اراها في الاناء. فقال عليه الصلاة والسلام اهرقها. قال الرجل فاني لا ارويه من نفس واحد قال فابني القدح اذا عن فيك. قال الترمذي حديث حسن صحيح. وكذلك اه ينبهون على

222
01:15:33.900 --> 01:15:48.350
حديث انس رضي الله عنه في الصحيحين انه صلى الله عليه وسلم كان يتنفس في الشراب ثلاثا ومن اللطائف كما ذكر ابن الملقب قال اختلف العلماء في هذه الانفاس الثلاثة ايها اطول

223
01:15:49.150 --> 01:16:11.650
مو في النفس يعني في الشربة انت الان تتنفس ثلاثا. تشرب شربة وثانية وثالثة. قال اي الانفاس هذه اطول على قولين قال احدهما الاول اطول والثاني آآ والثالث للسنة فانه اذا اطال المرة الاولى حصد الري منها فيبقى ما عداها اتباعا للسنة. والقول الثاني ان

224
01:16:11.650 --> 01:16:29.600
الشربة الاولى اقصر والثانية ازيد والثالثة ازيد من الجميع. ليجمع بين السنة والطب لانه اذا شرب قليلا وصل الى جوفه من غير ازعاج هذا كله انما يدل على ادب جاءت به الشريعة. فهل الحديث فيه نهي عن الشراب من نفس واحد

225
01:16:29.950 --> 01:16:45.250
هل هذا فيه دلالة على النهي عن الشرب من نفس واحد اي نعم. فقال في الحديث جواز الشرب من نفس واحد لانه انما نهى عن التنفس والذي يشرب من نفس واحد ولم يتنفس لم يكن واقعا في

226
01:16:45.250 --> 01:17:02.950
وهو مقتضى حديث ابي سعيد الذي تقدم قبل قليل قال المازري ومذهبنا جوازه وحكاه القاضي ايضا عن بعض السلف كسعيد بن المسيب وعطاء وعمر ابن عبد العزيز قال وكرهه ابن عباس وعكرمة وعطاء وقالوا هو شرب الشيطان

227
01:17:03.300 --> 01:17:23.900
ان يشرب من نفس واحد وقد عرفت كلام السلف فيه والله اعلم. نعم عن عبد الله ابن عباس رضي الله عنهما انه قال مر النبي صلى الله عليه وسلم بقبرين طيب قبل حديث ابن عباس نمر ايضا باختصار على التطبيقات الاصولية لهذا الحديث الكريم

228
01:17:24.250 --> 01:17:44.250
لا يمسكن احدكم ذكره لا يتمسح لا يتنفس. فيه كما قلنا ثلاث جمل فيها ثلاثة مناه. والنبي عليه الصلاة والسلام وقد مر بك خلاف الفقهاء في حمله على التحريم او على الكراهة والاصل التحريم وعلى مدعي الكراهة القرينة وتقدم بك

229
01:17:44.250 --> 01:18:04.950
الجمهور ان القرينة انه من باب الاداب الشرعية لا يمسكن احدكم فيه عموم اين هو احدكم لانها مضافة الى معرفة فكل احد منكم شامل له هذا المعنى قوله ذكره هل هو تخصيص هذا النهي للرجال دون النساء

230
01:18:05.750 --> 01:18:25.900
السؤال بطريقة اخرى هل يشمل النهي هل يشمل النهي النساء في مس الفرج باليمنى قال لا يمسكن احدكم ذكره بيمينه وهو يبول. ولا يتمسح من الخلاء بيمينه ولا يتنفس في الاناء. هذا

231
01:18:25.900 --> 01:18:42.050
طريح قوله صلى الله عليه واله وسلم وهو ظاهر النهي كما رأيتم انه عن مس الذكر والحديث متجه للرجال. فهل يشمل النساء ايضا فان قلت نعم فكيف ومن اين يشمل ذلك

232
01:18:42.850 --> 01:19:04.400
وان قلت لا فهل هو اخذ بظاهر الحديث واقتصار على ما جاء في قول لا يمسكن احدكم ذكره ها   طيب النبي عليه الصلاة والسلام جعل الخطاب هنا للرجال خاصة ولم يتطرق الى شأن النساء

233
01:19:04.500 --> 01:19:29.250
يتكلم الفقهاء في هذا الباب فهل هو المقصود منه الخطاب الذي يطلق او يوجه اصله للرجال لانه الغالب فيكون النساء في حكمهم اما من باب الاشتراك في او من باب القياس مع نفي الفارق. فتقول النساء مشمولات بهذا المعنى لعموم الحكمة التي

234
01:19:29.250 --> 01:19:53.800
جاء بها النهي وهو اكرام اليد اليمنى عن استعمالها ما العلة التي وردت التي ورد من اجلها النهي في استعمال اليد اليمنى تنزيهها من ايش  طيب فاذا قلت ان مس الذكر انما هو مس بضعة منك. قال انما هل هو الا بضعة منك

235
01:19:54.350 --> 01:20:16.200
فما الفرق بين ان تمس ذكرك بيمناك او تمس فخذك او ركبتك او اصبعا من رجلك  طب حتى النهي المطلق في غير حالة البول قالوا لانه مظنة النجاسة. ثم تكلموا بعلل لطيفة قالوا اذا وقعت يده على النجاسة سواء لمسه حال البول او تمسحه من

236
01:20:16.200 --> 01:20:36.200
خلاء ربما عفت نفسه عافت نفسه استعمال يمناه عند الطعام والشراب فيكون ذلك مؤثرا عليه فجاءت الشريعة المال في ذلك وهو ان يبقى على حاله. فيقال في شأن النساء يدخلن فيه او لا يدخلن تطرق لذلك الفقهاء. فمنهم من قال هو مع

237
01:20:36.200 --> 01:20:56.200
في الفارق فيدخل النساء فيه وهو من باب حمل هذه الاوامر والنواهي الشرعية للرجال والنساء على حد سواء في ذلك ان النهي الذي ورد فيه محمول على ما يختص بالمكلف. رجلا كان او امرأة وذكر الرجال هنا ان رأيته

238
01:20:56.200 --> 01:21:19.500
وعلى هذا المعنى خاصا به فيلحق النساء بهن فيلحق النساء بالرجال من باب الاشتراك في المعنى ومن باب القياس اذا عديت العلة والله واعلم. قال عليه الصلاة والسلام ولا يتمسح من الخلاء بيمين لا يمسكن احدكم ذكره بيمينه وهو يبول. مر بك انا وهو يبول هذا قيد فيختص النهي به ويحمل على

239
01:21:19.500 --> 01:21:45.800
هذه الحالة خاصة وسبب قيده بالبول ما هو ملابس للنجاسة عند هذه الحالة. ولا يتمسح من الخلاء بيمينه. ايضا نهي ايضا وفيه ما تقدم. ما المقصود بالخلاء هنا المكان لا المقصود به هنا النجاسة الخارجة لا يتمسح من البول او الغائط. فهنا اطبق الخلاء على الخارج

240
01:21:45.800 --> 01:22:00.500
ان الانسان لا على المكان وهو مجاز كما تقدم بكم. لا يتمسح بيمينه فاجاز بذلك او وجه الى التمسح باليسرى. ولا يتنفس في الاناء. الاناء هنا معرف. فعلى ماذا يحمل

241
01:22:00.900 --> 01:22:15.600
على العموم كل اناء ولا يقال اناء صغير وكبير ولو حمل سطلا او برميلا فاكفأه على فمه فشرب منه فانه داخل فيه اذا كان يستعمله بهذه الطريقة ويدخل فيه ايضا

242
01:22:15.600 --> 01:22:34.500
اناء الخشب والخزف والزجاج وغيرها من الاواني المصنوعة من المعادن. ويشمل ايضا الاناء الفارغ والممتلئ وما فيه شرب ماء ومر بك ان الاناء للطعام كالاناء للشراب والنهي عن التنفس هناك كالنهي عن النفخ في الطعام والله اعلم. نعم

243
01:22:34.700 --> 01:22:52.600
احسن الله اليكم عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما انه قال مر النبي صلى الله عليه وسلم بقبرين فقال انهما ليعذبان وما يعذبان في كبير اما احدهما فكان لا يستتر من البول

244
01:22:52.650 --> 01:23:12.650
واما الاخر فكان يمشي بالنميمة. اه بالمناسبة في مسألة الحاق النساء بالرجال. يعني يورد الفقهاء اه ايرادا على الظاهرية. لما حملوا النهي في في حديث آآ لا يمسكن ولا يتمسح على التحريم قالوا الا اذا دلت القرينة على الكراهة وحمله

245
01:23:12.650 --> 01:23:28.900
الظاهرية على التحريم وكذا ابن حزم على التحريم فقالوا لا يجوز مس الذكر باليمين الا من ضرورة. قالوا والعجب منهما الظاهرية يعني بنحزم وداود انهما اجازا مس المرأة فرجها بيمينها وشمالها

246
01:23:28.950 --> 01:23:55.450
واجاز لها مس ذكر زوجها بيمينها وشمالها واجاز مس الخاتم ذكر الصغير للختان باليمين وكذا الطبيب وحرم مس الانسان ذكره. حكى القاضي عياض ايضا عن بعض الظاهرية انه لو استنجاب يمينه لا يجزئه. كما قلت لكم يقولون حرام وغير مجزئ وبالتالي فعليه الاعادة لانه لم يتحقق به المقصود. فهذا

247
01:23:55.450 --> 01:24:11.050
اه مخالفة لما عليه الجمهور في حمل النساء على معنى الرجال والله اعلم نعم. عن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما انه قال مر النبي صلى الله عليه وسلم بقبرين فقال انهما

248
01:24:11.050 --> 01:24:31.250
ليعذبان وما يعذبان في كبير اما احدهما فكان لا يستتر من البول. واما الاخر فكان يمشي بالنميمة فاخذ جريدة رطبة فشقها نصفين فغرز في كل قبر واحدة فقالوا يا رسول الله لم فعلت هذا

249
01:24:31.350 --> 01:24:49.850
قال لعله يخفف عنهما ما لم ييبسا. هذا اخر احاديث الباب حديث ابن عباس رضي الله عنهما وليس فيه من من باب الاستطابة الا الوعيد الذي جاء في عدم الاستتار او الاستنزاه من البول. وهو موضع الشاهد

250
01:24:50.150 --> 01:25:10.850
ان البول اكرمكم الله لنجاسته يتعين على المسلم التطهر منه والا اصاب الوعيد اجارنا واجاركم الله. والوعيد  يعذبان في القبر على هذا الامر المذكور في الحديث وفيه ما سيأتي في كلام اهل العلم بالافادة من فقه الحديث نسأل الله عز وجل

251
01:25:10.850 --> 01:25:34.100
من فضله الحديث بالفاظه التي سمعتم قال فاخذ جريدة وفي لفظ البخاري قال فدعا بجريدة وكسرها كسرتين قال لا يستنزه من البول واما الاخر فكان يمشي بالنميمة في لفظ عند البخاري في كتاب الوضوء لا يستنزه من بوله. ولهذه فائدة مهمة ستأتيك بعد قليل في فرق بين من البول او

252
01:25:34.100 --> 01:25:57.350
من بوله؟ الجواب نعم وفيها استنباط فقهي لفظ مسلم فدعا بعسيب رطب فشقه باثنين ثم غرس على هذا واحدا وعلى هذا واحدا. ولفظ البخاري فوظع على كل منهما كسرى قال الحافظ في فتح الباري لا يعلم اسم لمقبورين ولا احدهما

253
01:25:57.650 --> 01:26:14.800
يقول الحافظ في الفتح الظاهر ان ذلك كان عن عمد من الرواة والقصد الستر عليهما قال وهو عمل مستحسن وينبغي الا يبالغ في الفحص عن تسمية من وقع في حقه ما يذم به

254
01:26:14.950 --> 01:26:29.950
هذا اصل كبير لكن لو كانت الاحاديث والرواية فيها فضيلة ومنقبة يسمى صاحبها. فاقبل فلان فقال عليه الصلاة والسلام لفلان كذا وكذا فما كان من الفضائل والمناقب يحرص على ذكره

255
01:26:30.000 --> 01:26:46.550
يقال هذا لان المحدثين المحققين والمبحرين منهم كالحافظ ابن حجر في الفتح يستقصر روايات ليقف على ما ابهم في رواية الصحيح ولو كان من طريق ليس على شرط الصحيح لكنه يستقصي في جمع طرق الحديث فيقول

256
01:26:46.550 --> 01:27:07.650
رحمه الله وينبغي الا يبالغ في الفحص عن تسمية من وقع في حقه ما يذم به. يقول وما حكاه القرطبي في التذكرة وضعفه عن بعضهم ان احدهما الرجلين المذكورين في الحديث. سعد بن معاذ فهو قول باطل. يدل على بطلانه انه صلى الله عليه وسلم

257
01:27:07.650 --> 01:27:23.500
لما حضر دفن سعد كما في الصحيح. واما هذان فعند احمد من حديث ابي امامة انه قال لهم صلى الله عليه وسلم من دفنتم اليوم ها هنا. فدل على انه ما حضر الدفن ولو كان سعد

258
01:27:23.500 --> 01:27:43.800
لكان حاضرا عليه الصلاة والسلام. نعم عبدالله بن عباس عبدالله بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف ابو العباس القرشي الهاشمي المكي احد اكابر الصحابة في العلم سمي بالحبر والبحر لسعة علمه مات سنة

259
01:27:43.800 --> 01:28:09.600
ثمان وستين ويقال كان سنه حينئذ اثنتين وسبعين سنة وبعضهم يروي سنه احدى او اثنتين وسبعين سنة اعني في مبلغ سنه وكان موته بالطائف. ابن عباس رضي الله عنه ما حبر الامة وترجمان القرآن من كان يحبه عمر رضي الله عنه ويدنيه ويدخله مع كبار الصحابة ويشاوره

260
01:28:09.600 --> 01:28:29.600
تعده في المعضلات ويقول هو فتى الكهول يقصد انه آآ يعني من من خيرة الصحابة الذين لم يمنعهم صغر سنهم عن ادراك مبالغ الكبار من الصحابة. قال هو فتى الكهول له قلب سؤول له لسان سؤول وقلب عقول. وقال

261
01:28:29.600 --> 01:28:46.750
ابن مسعود هو ترجمان القرآن لو ادرك اسناننا ما عاشره منا رجل يقول لو بلغ مرحلتنا في العمر وصحبة النبي عليه الصلاة والسلام ما يدانيه منا احد ولو ادرك اسناننا ما عاشره منا رجل

262
01:28:46.900 --> 01:29:01.800
قال القاسم ابن محمد ومجاهد وهما من كبار التابعين ما سمعنا فتيا احسن من فتية ابن عباس الا ان يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. فاذا ساق الحديث فلا شيء احسن من كلامه اذا

263
01:29:01.800 --> 01:29:24.000
كلم. قال الطاووس ادركت نحو خمسمائة من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا خالفوا ابن عباس لم يزل يقررهم حتى ينتهوا الى قوله وقال يزيد ابن الاصب خرج ابن عباس رضي الله عنهما حاجا مع معاوية رضي الله عنه. فكان لمعاوية موكب موكب الخليفة

264
01:29:24.000 --> 01:29:38.700
ابن عباس موكب ممن يطلب العلم. يسير في ركابه طلبة العلم في قافلة الحج لكثرتهم يصبحون موكبا يسير معه رضي الله عنه. قال  كنت اذا رأيت ابن عباس قلت اجمل الناس

265
01:29:38.950 --> 01:29:59.250
واذا تكلم قلت افصح الناس فاذا تحدث قلت اعلم الناس. وقال القاسم بن محمد ما رأيت في مجلس ابن عباس باطلا قط وما سمعت فتوى اشبه بالسنة من فتواه وقال عمرو بن دينار ما سمعت معلما اجمع

266
01:29:59.800 --> 01:30:18.100
اجمع لكل خير من مجلس ابن عباس الحلال والحرام والعربية والانساب واحسبه قال والشعر والاثر المشهور فيما يرويه ابو وائل شقيق ابن سلمة قال خطبنا ابن عباس رضي الله عنهما وهو على الموسم فافتتح سورة النور فجعل يقرأ

267
01:30:18.100 --> 01:30:36.250
ويفسر فجعلت اقول ما رأيت ولا سمعت كلام رجل مثله. لو رأته فارس والروم لاسلمت وقال عبيد الله بن عبدالله ما رأيت احدا كان اعلم بالسنة ولا اجلد رأيا ولا اثقب نظرا من ابن عباس. وكان عمر كما

268
01:30:36.250 --> 01:30:55.200
عندما يعده للمعضلات. قال الحسن هو اول من عرف بالبصرة فقرأ سورة البقرة فسرها اية اية وابن عباس رضي الله عنهما جم المناقب وان كان من صغار الصحابة سنا لكنه رضي الله عنه من كبارهم شأنا مما

269
01:30:55.200 --> 01:31:15.200
به مبيته مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيته ميمونة والحديث المروي فيه وهو من اكثر الصحابة حديثا مع صغره سنا ولم يلحق بالنبي عليه الصلاة والسلام الا بعد فتح مكة على القول بان والده العباس كان يستخفي باسلامه. فكثرة روايته التي بلغت الفا

270
01:31:15.200 --> 01:31:35.200
ستمائة وستين حديثا اتفق الشيخان منها على خمسة وسبعين تقريبا. دل على ملازمته للعلم وطلبه اياه ولزومه الصحابة رضي الله عنهم من اجل الحرص عن رواية الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مات بالطائف وقبره بها وهو

271
01:31:35.200 --> 01:31:55.200
احدى وسبعين سنة على الصحيح في ايام عبد الله ابن الزبير لما كان في امرته على الحجاز وكان قد اعتزل الفتنة ولم تبايع ورحل الى الطائف ومات هناك ولما مات قال محمد بن الحنفية وقد صلى عليه بالطائف اليوم

272
01:31:55.200 --> 01:32:13.050
مات رباني هذه الامة رضي الله عنه وارضاه. نعم احسن الله اليكم ثم الكلام عليه من وجوه احدها تصريحه باثبات عذاب القبر على ما هو مذهب اهل السنة واشتهرت به الاخبار

273
01:32:13.350 --> 01:32:35.900
وفي من المخالف للمسألة طيب يذكر الخلاف عن المعتزلة الدقيق فيه انه عن بعضهم وليس عن كلهم. ولهذا قال القاضي عبدالجبار المعتزل في طبقاته ان انما انكر ذلك يعني عذاب القبر. انما انكر ذلك اولا ضرار ابن عمرو

274
01:32:36.400 --> 01:32:56.150
ولما كان من اصحاب واصل ظن ذلك مما انكرته المعتزلة وليس الامر كذلك. هذا كلام عبدالجبار قال بل المعتزلة رجلان احدهما يجوز ذلك كما وردت به الاخبار والثاني يقطع بذلك. قال واكثر شيوخنا يقطعون بذلك بايش

275
01:32:56.550 --> 01:33:20.200
بوقوع عذاب القبر. قال اكثر شيوخنا. ثم قال وانما ينكرون قول جماعة من الجهلة ان اصحاب القبور يعذبون وهم موتى. قال ودليل العقل يمنع من ذلك ونقل القرطبي عن الملاحدة ومن تذهب بمذهب الفلاسفة ايضا انكار عذاب القبر فهذا للتنبيه انه ليس كل المعتزلة مخالف في

276
01:33:20.200 --> 01:33:35.100
التي عذاب القبر. نعم قال احدها تصريحه باثبات عذاب القبر على ما هو مذهب اهل السنة واشتهرت به الاخبار وفي اضافة عذاب القبر الى البول خصوصية تخصه دون سائر المعاصي

277
01:33:35.150 --> 01:33:51.050
مع ان العذاب بسبب غيره فين الخصوصية لما ذكر العذاب قال انهما ليعذبان وما يعذبان في كبير وذكر مسألة البول فدل على ان عذاب القبر الذي هو ثابت هو فقط عذاب

278
01:33:51.050 --> 01:34:14.000
لهذا العاصي الواقع في هذه المعصية؟ الجواب لا عذاب القبر انواع. منه عذاب الكافر والمنافق الذي يضرب بمطرقة من حديد. فيصيح صيحة عذاب القبر انواع اجارنا واجاركم الله لكن لهذا النوع من المعاصي خصوصية ولاجله ذكر هنا في الحديث. نعم. قالوا وفي اضافة عذاب القبر الى البول خصوصية تخصه دون

279
01:34:14.000 --> 01:34:28.950
وسائل المعاصي مع ان العذاب بسبب غيره ايضا ان اراد الله عز وجل ذلك في حق بعض عباده وعلى هذا جاء الحديث تنزهوا من البول فان عامة عذاب القبر منه

280
01:34:29.100 --> 01:34:44.750
وكذا جاء ايضا ان بعض من ذكر عنه انه ضمه القبر او ضغطه فسئل اهله. فذكروا انه كان منه تقصير في الطهور. طيب هذا المعنى الذي نتكلم عنه وهو الشاهد من الحديث

281
01:34:44.850 --> 01:35:07.200
الذي يذكر فيه الان ان النبي عليه الصلاة والسلام مر بالقبرين فقال انهما لا يعذبان. هذا غيب وانما اطلع عليه صلى الله عليه وسلم بالوحي من الله لان ما في القبر غيب. فقال انهما ليعذبان. ثم ذكر علة العذاب وهو موضع الشاهد وهو الحكمة التي تستفيدها الامة. سبب العذاب

282
01:35:07.200 --> 01:35:27.200
ابي يذكر ليجتنب. قال اما احدهما فكان لا يستتر او لا يستنزل كما سيأتيكم بعد قليل. في اضافة عذاب القبر خصوصية دون سائر المعاصي مع وجود عذاب في القبر بغيره ايضا ان اراد الله عز وجل بعض ذلك في بعض او في حق بعض عباده. فقوله لا يستنزه من البول او من

283
01:35:27.200 --> 01:35:46.200
قوله كما سيأتي بعد قليل. نعم. الثاني قوله وما يعذبان في كبير يحتمل من حيث اللفظ وجهين والذي يجب ان يحمل عليه ها هنا انهما لا يعذبان في كبير ازالته في كبير ازالته او دفعه او الاحتراز عنه

284
01:35:46.200 --> 01:36:10.050
اي انه سهل يسير على من يريد التوقي منه ولا يريد بذلك انه صغير من الذنوب غير كبير منها. لانه قد ورد في في الصحيح من الحديث وانه لكبير فيحمل قوله وانه لكبير على كبر الذنب. وقوله وما يعذبان في كبير على سهولة الدفع والاحتراز. خلاصة. قال انهما لا يعذب

285
01:36:10.050 --> 01:36:30.550
وما يعذبان في كبير النفي هنا ما يعذبان في كبير يعني ليس في فعل كبيرة من الكبائر ليش لأ عليك ان تفهم الحديث لانه كما قال في بعض رواية الحديث في الصحيح عند البخاري قال وانه لكبير. طب نفى واثبت

286
01:36:31.050 --> 01:36:50.600
فمستحيل ان يتجه الاثبات والنفي على شيء واحد. وانه لكبير يعني ذنبه وجرمه اذا هو في الكبيرة فماذا يقصد وما يعذبان في كبير؟ قال المصنف رحمه الله تعالى يتعين ان يحمل على احد الوجهين والذي يجب ان

287
01:36:50.600 --> 01:37:15.500
يحمل عليه انهما لا يعذبان في امر كبير يعني امر صعب يعني كان الامر يسيرا لو اعتنى به صاحبه ليس امرا كبيرا صعبا شاقا ما هو التطهر من البول الاستنزاه الاستنجاء بالماء ما يعذبان في كبير ازالته او كبير دفعه او كبير يعني سهل يسير على من

288
01:37:15.500 --> 01:37:38.000
اريد التوقي منه وليس المقصود لا يعذبان في كبير اثبات انه صغيرة من الصغائر ليش ؟ لسببين. الاول قال لانه قد ورد في الصحيح وانه لكبير فيتعين ان تحمل قوله وانه لكبير على انه من الذنوب الكبيرة. فيكون المنفي والمثبت هنا ليس فيه

289
01:37:38.000 --> 01:37:59.050
وقال الداودي وابن العربي كبير المنفي بمعنى اكبر. ما يعذبان في كبير يعني في اكبر الكبائر قال وانه لكبير اثبات انه كبيرة يعني ليس ذلك باكبر الكبائر كالكفر بالله والقتل. وان كان كبيرا في الجملة

290
01:37:59.400 --> 01:38:19.400
وقيل وما يعذبان في كبير ليس بكبير في الصورة. لانها يعني مسألة عدم استتار من البول او الاستنزاه من الامور صغيرة المحقرة التي تدل على تساهل في امر يجلب الدناءة لصاحبه وهو كبير في الذنب. ولهذا فان ابن الملقب رحمه الله لما

291
01:38:19.400 --> 01:38:41.300
جمع ما اورده الشراح قال ما يعذبان في كبير فيه تأويلات. احدهما ليس بكبير عندكم وهو عند الله كبير ما يعذبان في كبير في نظركم وانه لكبير عند الله عز وجل قال وان كان صغيرا عندكم يدل عليه رواية البخاري في كتاب الادب

292
01:38:41.600 --> 01:39:03.300
قال وانه لكبير او قال وما يعذبان في كبير ثم قال عليه الصلاة والسلام بلى اي بلى انه كبير عند الله مثل وتحسبون هينا وهو عند الله عظيم. القول الثاني او التأويل الثاني ليس بكبير ليس باكبر الكبائر. وهو قول الداوود وابن العربي. وان كان كبيرا فان

293
01:39:03.300 --> 01:39:27.950
كبائر متفاوتة. الوجه الثالث ليس كبيرا في زعمهما المقبورين الرجلين ما يعذبان في كبير في نظرهما في زعمهما. القول الرابع ما يعذبان في كبير كما قال الشارح ليس كبيرا تركه. لان التنزه من البول وترك النميمة امر غير شاق. والخامس ان النميمة من الدناءات

294
01:39:27.950 --> 01:39:50.300
مستحقرة بالاضافة الى المروءة وكذلك التلبس بالنجاسة لا يفعله الا حقير الهمة فقوله ما يعذبان في كبير يعني ليس شيئا كبيرا بل امر حقير في في في نظر الناس لكنه كبير في في الجرم والذنب عند الله عز وجل. وقيل في التأويل السادس يحتمل ان جبريل عليه

295
01:39:50.300 --> 01:40:06.550
سلام نزل عليه اثر هذه الكلمة لما قال ما يعذبان في كبير. فكان ينفي كونها من الذنوب الكبائر. فاتاه بالوحي واعلمه ان ذلك كبير فقاله ذكر هذا من الشراح ابن التين في شرح البخاري

296
01:40:06.700 --> 01:40:30.150
السادس انه ليس كبيرا عند الله وهو كبير لو رأيتموه. الثامن ان معناه وما يعذبان معا في كبير. وانما المعذب في كبيري احدهما وهو صاحب النميمة قال ابن الملقن وفيه نظر على كل حال هي وجوه في محاولة التأويل معنى وما يعذبان في كبير وما ذكره الشارح هنا ايضا سائغ مقبول

297
01:40:30.150 --> 01:40:48.700
في سياق الحديث والله اعلم. احسن الله اليكم والثالث قوله اما احدهما فكان لا يستتر من بوله هذه اللفظة اعني يستتر قد اختلف فيها الرواة على وجوه. وهذه اللفظة تحتمل وجهين

298
01:40:48.750 --> 01:41:05.300
احدهما طب هذه اللفظة قبل الوجوه التي ذكرها الروافي يستتر خلك الان مع رواية لا يستتر ما الذنب الذي وقع فيه الرجل هذا حتى عذب في قبره لا يستتر من بوله يعني يكشف عورته

299
01:41:05.600 --> 01:41:30.900
صح  لا يستتر يعني يكشف عورته. اذا فذنبه وكشف العورة محل البول طيب الان لا يستتر قال المصنف تحتمل وجهين الحقيقة الاستتار هو تغطية العورة. فيكون الذنب هنا ما هو

300
01:41:31.000 --> 01:41:52.900
كشف العورة. طيب والمعنى الثاني ايش التنظف فهل التنظف من البول او الاستنجاء يسمى استتارا؟ قال نعم مجازا طيب اي المعنيين او لا الحقيقة ولا المجاز اذا فليكون المعنى كشف العورة هو الذنب

301
01:41:53.400 --> 01:42:12.550
لا يعدل عن الحقيقة الى المجاز بعد احتمال اللفظ الا بما يسمح بذلك قرائن فقال هنا اكثر من قرينة. واحد اللفظ نفسه كيف من البول. فلو كان المقصود كشف العورة تقول يستتر من البول؟ لا

302
01:42:12.600 --> 01:42:32.800
اذا قول من البول قرين ان الاستتار متعلق بالبول. فالاستتار من البول ان تتقي منه فكأنك استترت من البول قرينة ثانية الالفاظ الاخرى الواردة في الحديث لا يستنزه لا يتوقع كما سيأتيك في كلام الشارع. نعم

303
01:42:33.400 --> 01:42:54.750
وهذه اللفظة وهذه اللفظة تحتمل وجهين احدهما الحمل على حقيقتها من الاستتار عن الاعين. ويكون العذاب على كشف العورة والثاني وهو الاقرب ان يحمل على المجاز ويكون المراد بالاستتار التنزه عن البول والتوقي منه اما بعدم

304
01:42:54.750 --> 01:43:20.400
ملابسته او بالاحتراز عن مفسدة تتعلق به. كالتقاظ الطهارة وعبر عن التوقي بالاستتار مجازا. ووجه العلاقة بين انهما ان المستتر ان المستتر عن الشيء فيه بعد عنه واحتجاب وذلك شبيه بالبعد عن ملابسة البول. وانما رجحنا المجاز وان كان الاصل الحقيقة لوجهين. قلنا ما الوجهان

305
01:43:21.450 --> 01:43:38.150
سياق الحديث والالفاظ الاخرى في الروايات للفظة يستتر. جميل. نعم احدهما انه لو كان المراد ان العذاب على مجرد كشف العورة كان ذلك سببا مستقلا اجنبيا عن البول فانه حيث

306
01:43:38.150 --> 01:43:58.150
حصل الكشف للعورة حصل العذاب المرتب عليه. وان لم يكن ثمة بول فيبقى تأثير البول بخصوصه مطرحا عن الاعتبار والحديث يدل على ان للبول بالنسبة الى عذاب القبر خصوصية. فالحمل على ما يقتضيه الحديث المصرح بهذه الخصوصية اولى. نعم هذا واقع

307
01:43:58.150 --> 01:44:15.000
واحد وايضا فان لفظة من لما اضيفت الى البول وهي غالبا لابتداء هذا ايضا من السياق الذي هو قرينه. استتروا من البول من هنا لابتداء الغاية فاذا لها اتصال بالبول ولا علاقة لها بكشف العورة. نعم

308
01:44:15.050 --> 01:44:29.500
قال وايضا فان لفظة من لما اضيفت الى البول وهي غالبا لابتداء لابتداء الغاية حقيقة او ما يرجع الى او ما يرجع الى معنى ابتداء الغاية مجازا تقتضي نسبة معنى الاستتار

309
01:44:29.550 --> 01:44:48.600
الذي عدمه سبب العذاب تقتضي نسبة معنى الاستتار الذي عدمه سبب العذاب الى البول بمعنى ان ابتداء سبب عذابه من البول. واذا حملناه على كشف العورة زال هذا المعنى. نعم. ويؤيد هذا ان رواية ابي بكرة رضي الله

310
01:44:48.600 --> 01:45:06.400
وعنه للحديث وهذا عندنا من رواية ابن عباس اخرج احمد ابن ماجة عن ابي بكرة قال اما احدهما فيعذب في البول هذا صريح ومثله ايضا في الطبراني من رواية انس رضي الله عنه فبالتالي الحديث تعددت مخارجه انس وابن عباس

311
01:45:06.650 --> 01:45:24.950
وابي بكرة واذا كانت يستتر من البول محتملة فالصريح هناك يعذب آآ في البول صريح بان المراد هو ما حمله على المصنف هنا نعم. الوجه الثاني ان بعض الروايات في هذه الوجه الثاني من ماذا

312
01:45:26.150 --> 01:45:45.900
نعم من الاوجه التي لاجلها حملنا يستتر على المعنى المجازي وليس على الحقيقي. نعم. الوجه الثاني ان بعض الروايات في هذه اللفظة يشعر بان المراد التنزه من البول. وهي رواية وكيع ولا يتوقى. وفي رواية بعضهم لا يستنزه

313
01:45:46.100 --> 01:46:02.150
فتحمل هذه اللفظة على تلك ليتفق معنى الرواية. نعم. وهذا مرجح قوي جدا لان الحديث عن ابن عباس واحد. واختلف الرواة فيه. ففيها روايات الاولى لا يستتر التي هي رواية الباب عندنا. حديث الصحيحين

314
01:46:02.200 --> 01:46:20.500
والثانية لا يستبرئ من الاستبراء وهي عند النسائي في السنن الصغرى والثالثة لا يستنزه وهي عند مسلم من الاستنزاه بمعنى التنزه وهي النظافة والرواية الرابعة في غير الصحيحين لا يتوقى

315
01:46:20.650 --> 01:46:39.550
التي اشار اليها الشارع قبل قليل وهي عند البيهقي زاد ابن الملقن قال لا يستنثروا هي ايضا قال من الروايات التي روي بها الحديث. ومنها ايضا بمثناة فوقية لا معناها امرار الاصابع على

316
01:46:39.550 --> 01:47:01.400
امجرى البول فاورد ابن الملقن رحمه الله تعالى جملة من الروايات التي فيها الفاظ قال فهذه بثمان روايات وكلها يقوي ترجيح الاستنزاه لا معنى الاستتار ويستدل بالرواية الاولى على اشتراط الطهارة كما قال. نعم

317
01:47:02.100 --> 01:47:21.450
الرابع في الحديث دليل على عظم امر النميمة وانها سبب العذاب وهو محمول على النميمة المحرمة فان النميمة اذا اقتضى تركها مفسدة تتعلق بالغير او فعلها مصلحة يستظر الغير بتركها لم تكن ممنوعة. كما

318
01:47:21.450 --> 01:47:39.250
نقول في الغيبة اذا كانت للنصيحة او لدفع المفسدة لم تمنع ولو ان شخصا اطلع من اخر ولو ان شخصا اطلع من اخر على قول يقتضي ايقاع ظرر بانسان فاذا نقل اليه ذلك القول احترز عن ذلك الظرر لوجب ذكره

319
01:47:39.250 --> 01:48:00.600
طيب هو فقط للفائدة النميمة من الكبائر. يدل على ذلك النصوص العظيمة التي عظمت امر النميمة هماز مشاء بنميم. لا يدخل الجنة نمام بعد ذلك عدت من الكبائر اذا كان الوعيد عليه الحرمان من الجنة والعياذ بالله. وان كان المعنى الحرمان دخولها ابتداء حتى ينال العاصي حظه من

320
01:48:00.600 --> 01:48:20.600
العقابية ليتطهر قبل دخول الجنة. فالمقصود الحديث قال واما الاخر فكان يمشي بالنميمة. ليس هو شاهد الحديث من الباب لكن الشارح عليه لتضمن الحديث اياه. قال محمول على النميمة المحرمة. النميمة هي نقل الكلام بين الناس على وجه الافساد

321
01:48:20.600 --> 01:48:39.700
فماذا لو كان في النميمة مصلحة كيف يعني ان تنقل كلام شخص لاخر ليتقي شره لتحذره فيقول هذا غير داخل في المنع واستدل بان الغيبة وهي محرمة ايضا تجوز في النصيحة

322
01:48:40.200 --> 01:49:02.750
ولذلك لما عدت المواضع التي تباح فيها الغيبة قال الذم ليس بغيبة في ستة متظلم ومعرف ومحذر ولمظهر فسقا ومستفت طلب الاعانة في ازالة منكري فاذا كانت في حالات يجوز فيها غيبة المرء ولا يعد غيبة فكذلك النميمة. قال رحمه الله اذا اقتضى ترك النميمة مفسدة

323
01:49:02.750 --> 01:49:19.650
ان تتعلق بالغير او اقتضى فعلها مصلحة يستضر الغير بتركها لم تكن ممنوعة قال ولو ان شخصا اطلع من اخر على قول اقتضي ايقاع ضرر بانسان. فاذا نقل اليه ذلك القول احترز عن ذلك الضرر قال لوجب ذكره

324
01:49:19.650 --> 01:49:36.300
ذكره له لكن يحترز من شيء كما نبه اليه الصنعاني ان النقل هذا اذا اردت ان تنقل كلام انسان لانسان لتحذره من شر يقع به ان كان يولد مفسدة تتعلق بمن ينقل اليه الكلام مثل ايش

325
01:49:37.200 --> 01:49:51.800
قال اقل الاحوال اثارة وحشة من نقل اليه عن من نقل عنه او انزاله الضرر به قبل وقوع شيء يعني آآ يتغدى به قبل لا يتعشى به فيبادر باذيته لما بلغه انه سيؤذيه

326
01:49:51.850 --> 01:50:14.050
قال الصنعاني فما المرجح لهذه المفسدة على تلك المفسدة قال فلابد من تقييد ذلك بما. اذا علم الناقل انه باخباره الغيرة لا يحصل عنه الا الاحتراز عن نزول المكروه به وانه لا يصدر عنه من نقل عنه اظرار ولا غيره والا حرم عليه نقل الكلام

327
01:50:14.150 --> 01:50:34.150
بانه سيكون سببا للاضرار بالمنقول عنه ولم يتقدم منه اساءة غير القول. فاذا قال بالجملة فالمسألة وهذا كلام مهم. يعني فجوزنا النميمة بين قوسين غير الممنوعة للمصلحة. قال وبالجملة فالمسألة محل تورع ونظر

328
01:50:34.150 --> 01:50:54.150
ترجيح بين المفاسد قال ولا اعلم فيها كلاما لاحد. يعني لم يجد تنظيرا لاهل العلم في ذكر موازنة مفاسد النميمة اذا ظن في نقلها مصلحة من وجه ما فمبناها كما قال رحمه الله على التحرز. ومن هنا ينقل اهل العلم مواقف السلف في

329
01:50:54.150 --> 01:51:11.350
تحريهم في تورعهم عن النميمة بسوء صنيعها ودمامة فاعلها. حكي ان رجلا ذكر لعمر ابن عبد العزيز او ذكر عنده رجلا بشيء فقال له عمر ابن عبد العزيز ان شئت

330
01:51:11.400 --> 01:51:29.250
نظرنا في امرك فان كنت كاذبا فانت من اهل هذه الاية ان جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا وان كنت صادقا فانت من اهل هذه الاية هماز مشاء بنميم وان شئت عفونا عنك. قال العفو يا امير المؤمنين لا اعود اليه ابدا

331
01:51:29.300 --> 01:51:46.400
فكانوا يؤدبون من معهم ومن تحتهم على ان هذا المسلك دميم. وحكي ايضا ان انسانا رفع الى الصاحب ابن عباد رقعة بخطه او يحضه فيها على اخذ مال يتيم. وكان مالا كثيرا فكتب على ظهرها

332
01:51:46.450 --> 01:52:13.550
الصاحب ابن عباد النميمة قبيحة وان كانت صحيحة والميت رحمه الله واليتيم جبره الله والمال ثمره الله والساعي لعنه الله وذكر السعاة عند المأمون ايش يقصدون بالساعي والسعاة؟ النمامون هؤلاء نقلتوا الاخبار والوشاة والمغرظون ومن يرصد عبارات الناس واقوالهم وينقلها بغية الاضرار بهم

333
01:52:13.550 --> 01:52:30.200
ذكر السعاة عند المأمون فقال لو لم يكن من عيبهم الا انهم اصدق ما يكونون ابغظ ما يكونون عند الله لانهم اذا صدقوا فهم في فعلهم فعل بغيض هذا اذا صدقوا فكيف اذا كذبوا؟ والله المستعان

334
01:52:30.750 --> 01:52:46.700
ولهذا يعني يذكرون فيها شيئا لطيفا يعني منها ان الحسن بن علي رضي الله عنه لما سقي السم قال يحيى بن يزيد قلت للحسن اخبرني من سقاك فدمعت عيناه وقال

335
01:52:46.750 --> 01:53:03.250
انا في اخر قدم من الدنيا واول قدم من الاخرة تأمرني ان المزه يعني تورع حتى في الساعة يعني عرف ان الذي سيترتب على الافصاح بذكر من تسبب فيه انه يؤخذ

336
01:53:03.350 --> 01:53:26.250
فكانوا رضوان الله عليهم في اعلى مراتب الورع والحرص على تنقية صحائفهم من مثل هذه المكدرات. نعم احسن الله اليكم. الخامس قيل في امر الجريدة التي شقها اثنتين فوضعها على القبرين وقوله صلى الله عليه وسلم لعله يخفف عنهما ما لم

337
01:53:26.250 --> 01:53:47.500
الى ان النبات يسبح ما دام رطبا. فاذا حصل التسبيح بحضرة الميت حصلت له بركته. فلهذا اختص بحالة الرطوبة اختلف في الحكمة من التخفيف في قوله لعله يخفف عنهما ما لم ييبسا. اي الجريدتان الرطبتان. فقيل انه عليه

338
01:53:47.500 --> 01:54:03.500
والسلام شفع لهما هذه المدة. وقيل ما ذكر المصنف رحمه الله انه بتسبيح الرطب من هذا الخلق يحصل لهما آآ تخفيف العذاب او رفعه او يخفف عنهما كما قال عليه الصلاة والسلام

339
01:54:03.850 --> 01:54:23.850
وقال الطيبي الحكمة يحتمل ان تكون غير معلومة. يعني امر غيبي وهذا هو الاقرب والاظهر والعلم عند الله. قال الخطابي هو محمول على كونه دعا لهما بالتخفيف مدة بقاء النداوة والرطوبة. لا ان في الجريد معنى يخصه ولا ان في

340
01:54:23.850 --> 01:54:39.300
بمعنى ليس في اليابس. ولهذا استنكر الخطابي رحمه الله وغيره ما يفعله الناس من وضع الجريد ونحوه على القبر عملا بالحديث قال الطرطوشي لان ذلك خاص ببركة يده الكريمة صلى الله عليه وسلم

341
01:54:39.900 --> 01:54:59.900
وتعقبه الحافظ ابن حجر فتداولوا العلماء مثل هذا الصنيع. قال الحافظ ابن حجر ليس في المقام ما يقطع به انه باشر صلى الله عليه وسلم طبع الجريدة بيده الكريمة بل يحتمل ان يكون امر به. فقوله شقهما غرزهما وضع في كل قبر واحدة

342
01:54:59.900 --> 01:55:19.900
فيه اشارة الى انه فعل ذلك بنفسه عليه الصلاة والسلام. قال القاضي عياض لانه علل غرزهما على القبر بامر مغيب قال ليعذبان فلا يتم القياس يعني انت اذا قبرت قريبا لك فجئت تضع الجريد هل هو بناء على اطلاعك على

343
01:55:19.900 --> 01:55:36.550
انه معذب فتلتمس له التخفيف هذا لا يثبت به شيء. فاذا قال قائل بل التمس ما يخفف به وتستجلب به الرحمة استنباطا من هذا الفعل. فقال القاضي عياض هذا امر مغيب فلا يتم القياس لانا لا نعلمه

344
01:55:36.550 --> 01:55:52.100
فصول العلة فانا لا نعلم من يعذب في قبره. وان كان قد تأسى بذلك بعض السلف. فثبت عن بريدة ابن الحصيب الاسلمي رضي الله عنه انه اوصى ان توضع على قبره جريدتان

345
01:55:52.350 --> 01:56:06.900
وذكر ذلك البخاري في الصحيح معلقا بصيغة الجزم فقالوا هذا غالبا ما تم الا لانه التمس في ذلك تأسيا من صنيع رسول الله عليه الصلاة والسلام. قال الخفاجي وعليه عمل الناس

346
01:56:06.900 --> 01:56:26.900
الى الان حتى رتبوا لذلك اوقافا. قال الصنعاني فتناهت البدعة حتى اعتاد الناس حك احجار القبر عند الزيارة بالجص وتخصيصه بذلك قال وابتداع الناس في شأن القبور امر لا تتسع له هذه السطور. فقوله آآ وضع الجريدتين تناول العلماء تعليل ذلك

347
01:56:26.900 --> 01:56:47.350
ما الذي قصده عليه الصلاة والسلام؟ فقيل انه سأل الله الشفاعة لهما مدة بقاء الجريدتين رطبتين فلقال لعله يخفف عنهما ما لم ييبسا. فيجاب بدعوته عليه الصلاة والسلام. وقيل بل ربما كان وحيا اوحي اليه ان العذاب

348
01:56:47.350 --> 01:57:10.350
ابى يخفف بما التمس من بركة دعائه عليه الصلاة والسلام. وقيل ما ذكره المصنف ان الجريدة ما دامت رطبة فانها تسبح وهذا ضعيف لان الله يقول وان من شيء الا يسبح بحمده فلو جفت الجريدة ويبست فان تسبيحها مستمر. فلا يرتبط هذا به يعني الصنيع هنا

349
01:57:10.350 --> 01:57:28.350
في ان يتفاوت فيه اهل العلم ولا التسبيح حقيقة او مجاز لكن ما ذكره البخاري عن بريدة ابن الحصيب بانه اوصى ان يجعل في قبره جريدتان فيه انه اوصى بمثل ذلك. قال ابن سعد في الطبقات وساق بسنده قال اوصى بريدة ان توضع في

350
01:57:28.350 --> 01:57:48.350
جريدتان فكان ان مات في ادنى خراسان فلم توجد الا في جوالق حمار. فعلقه البخاري مجزوما. قال الحافظ ابن حجر كانه بريدة حمل الحديث على عمومه ولم يره خاصا بدينك الرجلين. قال ابن رشد ويظهر من تصرف البخاري ان ذلك خاص بهما

351
01:57:48.350 --> 01:58:08.350
اه فلما اورد البخاري حديث ابن عباس عقبه بقول ابن عمر انما يظله عمله. يعني ان هذه الشفاعة ليست هي التي آآ تكون مرجعا للعبد اذا اوى الى قبره. ولاهل العلم ما لا يخفى عليكم. قال الخطابي واما يفعل ما يفعله

352
01:58:08.350 --> 01:58:28.350
كثير اما ما يفعله العوام في كثير من البلدان من فرش الخوص في القبور متعلقين بهذا الحديث قال وليس لما تعاطوه من ذلك وجه قال والذي وقع في حديثه انما كان من ناحية التبرك باثره ودعائه صلى الله عليه وسلم بالتخفيف. وليس من اجل ان

353
01:58:28.350 --> 01:58:50.650
ان في الجريد الرطب معنى ليس في اليابس والله اعلم. نعم. احسن الله اليكم السادس اخذ بعض العلماء من هذا ان الميت ينتفع بقراءة القرآن على قبره من حيث ان المعنى من حيث ان المعنى الذي ذكرناه في التخفيف عن صاحبي القبرين هو تسبيح النبات ما دام رطبا

354
01:58:50.750 --> 01:59:13.600
فقراءة القرآن من الانسان اولى بذلك والله اعلم بالصواب. طب هذا ينبني اولا على التسليم بهذا المعنى ان تخفيف العذاب كان عنهما لاجل تسبيح الجريدتين الرتبتين وفيه ما تقدم طيب فاذا ثبت ان تخفيف العذاب عنده مكانة لتسبيح الجريدتين الرطبتين فايضا فان ذلك لا يساعد على النهوض

355
01:59:13.600 --> 01:59:31.950
انه طالما خفف العذاب بحصول التسبيح عند الميت فان هذا يعني ان كل ذكر يحصل عند قبر الميت يحصل وبه تخفيف العذاب عنه ومن ثم انفتح للعوام ابواب من الاحداث والابتداع ليس له اصل في الشريعة

356
01:59:32.100 --> 01:59:51.750
كالاتيان بقراءة القرآن او الذكر عند القبر وتخصيص ذلك عند القبر لاجل حصول منفعة تصل الى صاحب القبر لا اتكلم عن اهداء ثواب العمل وفيها خلاف. لا هو يقول ان الذكر عند القبر او قراءة القرآن عند القبر سواء بعد الدفن

357
01:59:51.950 --> 02:00:11.950
في وقته في يومه او بعده باسبوع او باربعين يوما او بحول وسنة فكل ذلك اخذ من ساكن بعيد اشار اليه الشارح رحمه الله وان لم يكن هذا واضحا او جليا او مستمسك فهذه العلة علة تخمينية لانها غيبية فليست من

358
02:00:11.950 --> 02:00:31.950
سالك العلة الواضحة وهو مما لا يخفى ضعفه فضلا عن بناء الحكم الشرعي عليه. انتهى كلام المصنف رحمه الله ونختم بما اشتمل عليه الحديث كالعادة من التطبيقات الاصولية. قول ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم مر بقبرين

359
02:00:31.950 --> 02:00:51.950
فقال انهما ليعذبان وما يعذبان في كبير الحديث. تقدم ان المقصود بالحديث هنا في شاهده اه ما ذكره في مسألة البول قال انهما ليعذبان. قلنا هذا اخبار بغيب اخبر عنه النبي صلى الله عليه واله وسلم واللام

360
02:00:51.950 --> 02:01:11.950
هنا هي الاقلام والقسم او القسم يعني فيه تأكيد على ما اخبر به عليه الصلاة والسلام. وما يعذبان في كبير ما هنا نافية نفى عليه الصلاة والسلام ان يكون سبب العذاب الواقع لهما امرا كبيرا وفهمت معنى كبير. ثم قال اما احدهما فكان لا

361
02:01:11.950 --> 02:01:39.550
من البول ومحل التطبيق الاصولي هنا قوله من البول. الهنا التي دخلت على لفظة بول تفيد العموم والاستغراب فماذا يشمل؟ يشمل ان سبب العذاب هو البول الذي يصيب صاحبه ولا يستنزه منه. سواء كان بوله الذي باله

362
02:01:40.150 --> 02:02:09.800
او بول غيره من الادميين الذي يصيبه بدنه او ثوبه فلا يعتني بالتنزه والتنظف وغسله او عامة الموت ويدخل فيه بول الحيوانات ما يؤكل لحمه وما لا يؤكل فهذا على العموم ومن ثم قال الشافعية يؤخذ منه نجاسة الابوال مطلقا قليلها وكثيرها

363
02:02:09.800 --> 02:02:35.900
من اين من العموم كان لا يستنزه من البول ومثله الاحاديث الاخرى تنزهوا من البول فان عامة عذاب القبر منه. قالوا هذا العموم البول يفيد ماذا؟ الاستغراق فيتناول جميع الابوال سوى ما استثني. مثل ايش؟ قال القليل اليسير المعفو عنه كاثر الاستنجاء في محله بعد

364
02:02:35.900 --> 02:02:54.850
للحجارة. قال وهذا مذهب الشافعي ومالك رحمة الله عليهما وهو مذهب بعض الفقهاء وابو حنيفة وصاحباه يقولون العفو عن قدر الدرهم الكبير اعتبارا بالمشقة. وقال الثوري كانوا يرخصون في القليل من البول ورخص

365
02:02:54.850 --> 02:03:20.500
كوفيون في مثل رؤوس الابل من البول واما المذهب الاخر في القول بان البول هنا ليس على العموم وانما هو على بول الادمي خاصة. فمن اين اخذ كان لا يستنزه من البول تنزهوا من البول. قالوا الهنا لا يراد بها الاستغراق. بل يراد بها العهد الذي

366
02:03:20.500 --> 02:03:40.500
افهم من السياق ودل على ذلك ايضا القرينة والسياق. لفظ صحيح البخاري في كتاب الوضوء فكان لا يستتر من بوله فاعاد الضمير الى الفاعل نفسه انه وقع منه ذلك وفيه الخلاف الذي يترتب عليه

367
02:03:40.500 --> 02:04:06.000
في هل البول المقصود به في الحديث هنا؟ عامة الابوال ام هو خاص بما ذكر هنا؟ فلما قال الشافعية ان دليل على نجاسة الابوال كلها المراد بالبول هنا كما يقول الحافظ ابن حجر بول الانسان. وان كان اللفظ عاما. لان في رواية في الصحيح من بوله وعليه

368
02:04:06.000 --> 02:04:29.550
قال ابن بطال في شرح الحديث ان المراد برواية البول بول الناس لا بول سائر الحيوانات فلا تكون حجة لمن حمله على العموم في بول جميع الحيوان قال الحافظ ابن حجر كانه اراد الرد على الخطابي حيث قال فيه دلالة على نجاسة الابوال كلها. قال ومحصل الرد ان العموم في رواية

369
02:04:29.550 --> 02:04:53.150
من البول اريد به الخصوص لقوله من بوله فالألف واللام قال بدل من الضمير. لكن يلتحق ببوله بول من في معناه. من هو؟ سائر الناس الادميون فالعموم لانه اسمه جنس وعلى هذا تنزهوا من البول كما قلنا. ولهذا قال الحافظ ابن حجر وفي الباب عن ابن عباس فيما اخرج عبده ابن

370
02:04:53.150 --> 02:05:13.150
والحاكم والطبراني وفيه ان عامة عذاب القبر من البول فتنزهوا منه فهذا الخلاف مبني على مسألة البول الف ولام هنا هيا للاستغراق ام هي للعهد؟ قال واما الاخر فكان يمشي بالنميمة وتقدم ما فيها. قال فاخذ جريدة رطبة

371
02:05:13.150 --> 02:05:36.000
الفال التعقيب وفيه ايضا كما تقدم ان ترتيب جملة على جملة بالفاء يربط بين الجملتين بمعنى يدل على المناسبة. لماذا اخذت جريدة الرطبة ففعل ما فعل عليه الصلاة والسلام بما اخبر انهما معذبان اذا سبب ذلك او معناه المناسب هو ما اخبر به من العذاب

372
02:05:36.350 --> 02:05:57.550
لماذا لا يصلح هذا للتعدية؟ لان المعنى المناسب هنا غيبي. واخبر عليه الصلاة والسلام عنه بمعنى الغيب فلا يسوغ نقله كما تقدم في كلام بعض اهل العلم فيما سمعت قال فشقها نصفين فغرز في كل قبر واحدة فقالوا يا رسول الله لما فعلت هذا؟ قال لعله يخفف عنهما ما لم يلبس

373
02:05:57.550 --> 02:06:16.700
فيه سؤال الصحابة رضي الله عنهم عما لا يبدو لهم في ظاهره معنى يتعقل وهذا يؤكد ان الحديث بما تضمنه من قول وفعل مبناه على امر غيبي. فلهذا سألوا لما فعلت؟ فقال لعله يخفض

374
02:06:16.700 --> 02:06:36.700
عنهما. قوله لعله للترجي التي تفيد ان النبي عليه الصلاة والسلام انما يشفع ويلتمس ويدعو لكنه يرد الى الله فان تخفيف العذاب مرده الى رب العزة والجلال. قوله يخفف عنهما ما لم ييبسا والله اعلم. وصلى الله وسلم وبارك على

375
02:06:36.700 --> 02:06:42.900
عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. والحمد لله رب العالمين