﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:20.050
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ومشايخنا ان رحمه الله تعالى في كتاب القواعد المثلى

2
00:00:20.050 --> 00:00:40.050
والصفات قال رحمه الله ويدل على انه ليس مقتضاها ان تكون ذات ذات الرب عز وجل ان الله تعالى ذكرها في اية المجادلة بين ذكر عموم ابنه في اول الاية واخرها فقال المتر ان الله يعلم ما في السماوات

3
00:00:40.050 --> 00:01:00.050
ما يكون من نجوى ثلاثة الا هو رابعهم ولا خمسة الا هو سادسهم. ولا ادنى من ذلك ولا اكثر الا هو معهم اينما كانوا ثم يتمهم بما عملوا يوم القيامة ان الله بكل شيء عليم. فيكون ظاهر الاية ان مقتضى هذه المعية علمه بعباده

4
00:01:00.050 --> 00:01:20.050
انه لا يخفى عليه شيء من اعمالهم. لانه سبحانه مختلف بهم ولا انه معهم في الارض. اما الاية في اية الحديث فقد ذكرها الله تعالى استوائه على عرشه وعموم علمه متلوة ببيان متلوة ببيان انه بصير بما يعمل

5
00:01:20.050 --> 00:01:40.050
فقال هو الذي خلق السماوات والارض في ستة ايام ثم استوى على العرش يعلم ما يلج في الارض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعود فيها وهو معكم اينما كنتم والله بما تعملون بصير. طيب بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى اله

6
00:01:40.050 --> 00:02:07.400
اصحابه ومن اهتدى بهداه. اما بعد تقدم الكلام ان معية الله عز وجل هي حق على حقيقتها. من مقتضياتها علمه سبحانه وتعالى بعباده. واحاطته بهم وهذه لا تستلزم الحلول ولا الاختلاط. لانه سبحانه وتعالى في العلو قد استوى على عرشه

7
00:02:07.400 --> 00:02:27.400
ولو كان المراد انه مختلط بهم لكان هذا مناقضا لقوله عز وجل الرحمن على العرش استوى لان من كان مستويا على عرشه سبحانه وتعالى يستحيل ان يكون مع عباده في الارض. اذا هي معية حق على حقيقتها

8
00:02:27.400 --> 00:02:47.400
من لوازمها ومن مقتضياتها الاحاطة والعلم. نعم. احسن الله اليك. قال رحمه الله رسول الله والاية ان مقتضى هذه المعية علمه بعباده وبصره باعمالهم مع علوه عليهم واستوائه على عرشه لانه سبحانه

9
00:02:47.400 --> 00:03:07.400
مختلط به بهم ولا انه معهم في الارض والا لكان اخر الاية مناقضا لاولها الدال على علوه واستوائه على عرشه فاذا تبين ذلك علمنا ان مقتضى كونه تعالى مع عباده انه يعلم احوالهم ويسمع اقوالهم ويرى افعالهم ويدبر

10
00:03:07.400 --> 00:03:27.400
يحيي ويميت ويغني ويفقر ويؤتي الملك من يشاء وينزع الملك ممن يشاء ويعز من يشاء ويذل من يشاء الى غير ذلك مما وكمال سلطانه. لا يحجبه عن خلقه شيء. ومن كان هذا شأنه فهو مع خلقه حقيقة ولو كان فوقه على عرشه

11
00:03:27.400 --> 00:03:47.400
حقيقة قال شيخ الاسلام ابن تيمية في العقيدة الواسطية قال رحمه الله وكل هذا الكلام الذي ذكره الله سبحانه من انه فوق وانه معنا حق على حقيقته لا يحتاج الى تحريم ولكن يصانع للظنون الكاذبة. والظنون الكاذبة ان يكون سبحانه وتعالى وحاشاه

12
00:03:47.400 --> 00:04:12.150
ذلك ان يكون مختلطا مع خلقه في الارض احسن الله اليك قال رحمه الله وقال في الفتوى الحموية وجماع الامر في ذلك ان الكتاب والسنة يحصل منه ما الهدى والنور لمن تدبر كتاب الله وسنة نبيه. وقصد اتباع الحق واعرض عن تحريف الكلم عن مواضعه والالحاد في اسمائه

13
00:04:12.150 --> 00:04:32.150
والحادي في اسماء الله واياته. ولا يحسب الحاسب ان شيئا. طيب وقوله رحمه الله وجماع الامر في ذلك ان الكتاب والسنة يحصل منهما كمال الهدى والنور لان هذا الكتاب هدى ونور. ولهذا قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في

14
00:04:32.150 --> 00:04:59.500
الواسطية من تدبر القرآن طالبا الهدى منه تبين له طريق الحق وقال التلميذ ابن القيم في النونية فتدبر القرآن ان رمت الهدى فالعلم تحت تدبر القرآن الله عز وجل انزل هذا القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فهو هدى ونور لا انه آآ

15
00:04:59.500 --> 00:05:19.500
لانه سبب للضلال. ولذلك من اعرض عن القرآن وعن السنة التبس عليه الامر وحصل منه والتبديل لكتاب الله عز وجل ولسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. نعم. احسن الله الي قال رحمه الله ولا يحسب يحاسب ان

16
00:05:19.500 --> 00:05:39.500
يناقض بعضه بعضا البتة. مثل ان يقول القائم ما في الكتاب والسنة من ان الله فوق العرش يخالفه الظاهر من قوله طيب هنا في قول المؤلف رحمه الله آآ وجماع ذلك ان الكتاب والسنة يحصل منهما كمال الهدى والنور

17
00:05:39.500 --> 00:06:01.450
بمن تدبر كتاب الله وسنة نبيه وقصد اتباع الحق. فذكر رحمه الله شرطين الشرط الاول التدبر التدبر هو التأمل والتفكر في معاني الايات والاحاديث للوصول الى الحق. والثاني حسن النية والقصد

18
00:06:01.500 --> 00:06:27.600
قال وقصد اتباع الحق. لان بعض الناس قد يتدبر القرآن والسنة لا لقصد الوصول الى الحق ولكن لينتصر لنفسه او لمذهبه او غير ذلك ولهذا سبق لنا مرارا وتكرارا ان كل من اخطأ في حكم شرعي سواء كان ذلك فيما يتعلق

19
00:06:27.600 --> 00:06:56.450
بالعقيدة او في الفروع فخطؤه يرجع الى واحد من امور خمسة. كل من اخطأ في حكم من الاحكام الشرعية فخطؤه يرجع الى واحد من امور خمسة الاول نقص العلم بان لا يكون عنده من العلم ما يتمكن به من الوصول الى الحق. والثاني نقص الفهم او او

20
00:06:56.450 --> 00:07:15.400
وان شئت فقل القصور في الفهم. ان يكون فهمه قاصرا. فليس عنده من الفهم ما يتمكن به من الاحاطة نصوص الكتاب والسنة وفهمها على وجهها الثالث السبب الثالث التقصير في الطلب

21
00:07:16.150 --> 00:07:41.650
بان لا يبذل جهده ووسعه وطاقته في الوصول الى الحق والرابع سوء الارادة والقصد بان يكون قصده من البحث والمطالعة والمراجعة الانكسار لنفسه او لشيخه او لمذهبه او لطائفته والخامس السبب الخامس الذنوب والمعاصي

22
00:07:41.700 --> 00:08:08.900
فان الذنوب والمعاصي قد تحول بين الانسان وبين الوصول الى الحق وبين تحصيل العلم. ولهذا قال الامام الشافعي رحمه الله شكوت الى وكيع سوء حفظي فارشدني الى ترك المعاصي وقال اعلم بان العلم نور ونور الله لا يؤتاه عاصي. نعم

23
00:08:08.900 --> 00:08:28.900
احسن الله لقاءه رحمه الله ولا يحسب الحاسب ان شيئا من ذلك يناقض بعضه بعضا مثل ان يقول القائل ما في الكتاب والسنة لان الله فوق العرش يخالفه الله يخالفه الظالم من قوله وهو معكم. وقوله صلى الله عليه وسلم اذا قام احد

24
00:08:28.900 --> 00:08:48.900
الى الصلاة فان الله قبل وجهه. ونحو ذلك فان هذا غلط. وذلك ان الله معنا حقيقة وهو فوق العرش حقيقة كما جمع الله بينهما في قوله سبحانه وتعالى هو الذي خلق السماوات والارض في ستة ايام ثم استوى على العرش يعلم ما

25
00:08:48.900 --> 00:09:08.900
في الارض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها. وهو معكم اينما كنتم والله بما تعملون بصير. فاخبر انه فوق العرش يعلم كل شيء وهو معنا اينما كنا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث الاوعاذ والله فوق العرش وهو يعلم ما انتم عليه انتهى

26
00:09:08.900 --> 00:09:29.600
واعلم ان تفسير المعية بظاهرها على الحقيقة اللائقة بالله تعالى لا يناقض ما ثبت من علو الله تعالى بذاته على عرشه وذلك من وجوه الاول ان الله تعالى جمع بينهما لنفسه في كتابه المبين المنزه عن التناقم. وما جمع الله بينهما في كتابه فلا تناقض بينهما

27
00:09:29.600 --> 00:09:49.600
وكل شيء في القرآن تظن فيه التناقض فيما يبدو لك تدبره حتى يتبين لك لقوله تعالى افلا يتدبرون القرآن ولو عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا. فان لم يتبين لك فعليك بطريق الراسخين في العلم. الذين يقولون امنا به كل من عند ربنا

28
00:09:49.600 --> 00:10:08.350
وكيل وكيل امرأ الى منزله الذي يعلمه. واعلم ان القصور في علمك او او في فهمك. وان القرآن لا تناقض فيه طيب وقوله افلا يتدبرون القرآن من الوسائل المعينة على تدبر القرآن اولا فهم المعنى

29
00:10:08.500 --> 00:10:34.400
لان من لم يفهم المعنى لا يمكنه التدبر. فمن اعظم وسائل التدبر والتعقل والتفكر للقرآن ان يفهم معناه. ولهذا كان لزاما على من اراد ان يتدبر القرآن ان يتفهم وذلك بالرجوع الى كتب التفسير الموثوقة من حيث العلم والعقيدة

30
00:10:34.400 --> 00:10:54.400
والفكر والتوجه والمنهج. وثانيا من اسباب التدبر تكرار الاية. ان يكرر الاية وان يتأمل فيها وينظر حتى يتبين له المعنى المراد بذلك. اذا هذان امران اساسيان للتدبر وهما فهم المعنى

31
00:10:54.400 --> 00:11:14.400
والثاني ان يكرر الاية بان يعيدها مرة ومرتين وثلاثا حتى يفهمها فهما جيدا نعم احسن الله اليك قال رحمه الله والى هذا الوجه اشار شيخ الاسلام في قوله فيما سبق كما جمع الله بينهما وكذلك ابن القيم كما كما في مختصر

32
00:11:14.400 --> 00:11:35.800
صواعق قال رحمه الله وقد اخبر الله انه مع خلقه مع كونه مستويا على عرشه وقرن بين الامرين كما قال تعالى وذكر اية سورة ثم قال فاخبر انه خلق السماوات والارض وانه استوى على عرشه وانه مع خلقه يبصر يبصر اعمالهم من فوق

33
00:11:35.800 --> 00:11:55.800
كما في حديث الاوعد والله فوق العرش يرى ما انتم عليه. فعلومه لا يناقض معيته ومعيته لا تبطل علوه. بل هما حق انتهى الوجه الثاني ان حقيقة معنى المعية لا يناقض العلو فالاجتماع بينهما ممكن في حق المخلوق فانه يقال

34
00:11:55.800 --> 00:12:15.800
ما زلنا نسير والقمر معنا ولا يعد ذلك تناقضا ولا يفهم منه احد ان القمر نزل في الارض فاذا كان هذا ممكنا في حق المخلوق ففي حق الخالق المحيط بكل شيء مع علوه سبحانه من باب اولى. طيب وايضا في حتى في المخلوق تجد مثلا ان قائد الجيش

35
00:12:15.800 --> 00:12:32.650
او الوالي او نحوه يقول لرعيته او لجيشه اذهبوا فانا معكم. يعني في احاطتي بكم وبعلمي بكم وبما يجزي لكم. فهذا كان هذا يتصور في حق المخلوق ففي حق الخالق من باب اولى. اذا

36
00:12:32.650 --> 00:12:52.650
يقول ما زلنا نسير والقمر معنا وهو في الحقيقة ليس معنا هو في السماء ليس مختلطا بنا ومصاحبا لنا لكنه معنا في السماء يعني يسير معنا وهذا لا يعد تناقضا. نعم. احسن الله اليك قال رحمه الله وذلك لان حقيقة المعية لا تستلزم الاجتماع

37
00:12:52.650 --> 00:13:12.650
في المكان والى هذا الوجه اشار شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في الفتوى الحموية قال قال رحمه الله وذلك ان كلمة معا في اللغة اطلقت فليس ظاهرها في اللغة الا المقارنة المطلقة من غير وجوب مماسة او محاذاة عن يمين او شمال. فاذا قيدت بمعنى

38
00:13:12.650 --> 00:13:32.650
من المعاني دلت على المقاومة في ذلك المعنى فانه يقال ما زلنا نسير والقبر معنا اول نجم معنا ويقال هذا المتاع معي لك وان كان فوق رأسك والله مع خلقه حقيقة وهو فوق عرشه حقيقة انتهى. اذا تفسر بحسب

39
00:13:32.650 --> 00:13:57.550
اقول هذا يقال فلان زوجته معه وان لم تكن مصاحبة له. زوجته معي اي انها في ذمته. ولم يطلقها. فما يختلف معناها بحسب السياق وبحسب ما اليه. نعم. احسن الله اليك قال رحمه الله. وصدق رحمه الله فان من كان عالما بك مطلعا عليك

40
00:13:57.550 --> 00:14:17.550
عليك يسمع ما تقول ويرى ما تفعل ويدبر جميع امورك فهو معك حقيقة وان كان فوق عرشه حقيقة لان المعية لا لا تستلزم الاجتماع في المكان. الوجه الثاني انه لو فرض امتناع اجتماع المعية والعلو في حق المخلوق لم يلزم ان يكون ذلك

41
00:14:17.550 --> 00:14:37.550
ممتنعا في حق الخالق الذي جمع لنفسه بينهما. لان الله تعالى لا يماثله شيء من مخلوقاته. كما قال تعالى ليس كمثله شيء وهو والى هذا الوجه اشار شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في عقيدة الواسطية حيث قال وما ذكر في الكتاب والسنة من قربه ومعية

42
00:14:37.550 --> 00:14:57.550
فيما ذكر من علوه وفوقيته. فانه سبحانه ليس كمثله شيء في جميع نعوته. وهو علي في دنوه قريب في علوه. انتهى تتم انقسم الناس في معية الله تعالى لخلقه ثلاثة اقسام. القسم الاول يقولون ان معية الله تعالى لخلقهم

43
00:14:57.550 --> 00:15:17.550
العلم والاحاطة في المعية في المعية العامة في المعية العامة ومع النصر والتأييد في المعية الخاصة مع ثبوت علوه وهؤلاء هم السلف ومذهبهم هو الحق. كما سبق تقريرا. القسم الثاني يقولون ان معية الله

44
00:15:17.550 --> 00:15:37.550
مقتضاها ان يكون معهم في الارض. مع نفي علومه واستوائه على عرشه. هؤلاء هم الحلولية من قدماء الجاهلية وغيرهم. ومذهبهم المنكر اجمع السلف على كما سبق. القسم الثالث يقولون ان معية الله ان معية الله لخلقه

45
00:15:37.550 --> 00:15:57.550
ان يكون معهم في الارض مع ثبوت مع ثبوت علوه فوق عرشه. ذكر هذا شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في مجموع الفتاوى. وقد هؤلاء انهم اخذوا بظاهر النصوص المعية والعلوم. وكذبوا في ذلك فظلوا فان نصوص المعية لا تقتضي من دعوهم من الحلول. لان

46
00:15:57.550 --> 00:16:17.550
باطل ولا يمكن ان يكون ظاهر كلام الله ورسوله باطلا. تنبيه اعلم ان تفسير السلف لمعية الله تعالى لخلقه. لانه مع طيب قوله رحمه الله اعلم ان تفسير السلف سبق لنا ان كلمة السلف تطلق على معنيين

47
00:16:17.550 --> 00:16:42.600
المعنى الاول السلف زمنا والمراد بهم القرون المفضلة. كما قال النبي عليه الصلاة والسلام خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم قوم الصحابة والتابعون وتابعوهم. المعنى الثاني من اطلاق السلف السلف منهجا وطريقا. وهم كل

48
00:16:42.600 --> 00:17:04.150
من كان على ما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم. وما كان عليه اصحابه. فهؤلاء سلف. اذا السلف لها اطلاقان السلف زمنا والسلف منهجا وطريقة. فالسلف زمنا هم القرون المفضلة

49
00:17:04.500 --> 00:17:24.400
ولهذا يقول جاء عن السلف او ورد عن السلف يقصد بذلك القرون المفضلة وهم الصحابة والتابعون وتابعوهم لقول النبي عليه الصلاة والسلام خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم. والمعنى الثاني السلف منهجا وطريقة

50
00:17:24.500 --> 00:17:34.407
وهم كل من كان على ما كان عليه الرسول عليه الصلاة والسلام وما كان عليه اصحابه رضي الله عنهم. نعم نقف على هذا